Transcription
مرحباً، أنا هنا. صار لي خمس سنين عايشة لحالي ببريطانيا، وهالتجربة غيرتني كثير. ومع إنه مش كلها إيجابيات، فيها أشياء حلوة، فيها أشياء صعبة، فيها أشياء بتوجع، بس مع هيك أنا بظن إنه كل بنت لازم إنها تمر بفترة إنها تقدر تعيش لحالها وتستقل لحالها، لأنه هالشّيء حيغيرها، حيغير نظرتها لنفسها، حيغير نظرتها للحياة، وطريقة تعاملها مع الناس ومع الأحداث اللي حواليها.
ونحن صغار كانوا يحكوا لنا عن الأجانب إنه هم بيطلعوا من بيت أهلهم بيستقلوا من هم بعمر صغير، منهم هم 18 سنة. وكنا نفكر إنه هذا الشّيء بشع، أو إنه أهلهم ما بحبوهم، أو ما بيهتموا فيهم إنهم بخلوهم يعيشوا لحالهم. وما بعرف شو النظرة هلأ بالمجتمع العربي، بس على الأغلب إنه لسا إنه البنت تعيش لحالها شيء مش كثير مقبول.
قبل ما أحكي عن محاسن ومساوئ إنه الوحدة تعيش لحالها، بدي أحكي عن الثمن اللي ممكن كثير منا يدفعوه بس لأنهم خايفين إنهم يعيشوا لحالهم.
أول شغلة، بنختار غلط. لما نكون خايفين إننا نكون لحالنا، ممكن إننا نتسرع بخياراتنا. ممكن إننا نقبل بشريك حياة بس لأنه أفضل الموجود، أو بس لأنه خايفين إنه نضل لحالنا، أو بس لأنه مش لاقيين حدا أحسن بهذا الوقت. ما بنقدر إننا نستنى لحتى يجي الإنسان الصح، لأن مرعوبين من فكرة إننا نكون لحالنا، أو إنه نضل وحدين، أو إنه يفوتنا القطار.
وفي بنات كثير بيهربوا من الواقع اللي هم فيه، بيهربوا من عائلتهم، بيهربوا من مجتمعهم، بيهربوا من ظروف حياتهم بالزواج. وهالشيء طبعاً غلط كثير كبير، لأنه إذا الاختيار ما كان مبني على تكافؤ، وما كان مبني على قناعة، فأنتِ بتقدرِ تتحملي إنك تكوني مع هالإنسان سنة أو سنتين أو خمسة أو عشر سنين، بس ما فيكِ تتحملي إنكِ تكملي كل حياتكِ وأنتِ عارفة إنه مش هذا الشّيء اللي أنتِ بدكِ إياه، وأنتِ عارفة إنه حياتكِ ممكن تكون بمكان أحسن بكثير من المكان اللي أنتِ فيه. وبتصيري قدام مفترق طرق كثير صعب، ووقت هالخيار بيكون أصعب من أول مرة.
الثمن الثاني اللي بندفعه هو إننا بنخسر صوتنا. بنضل نتنازل، بنضل نقبل بأشياء ما لازم نقبل فيها، بنضل نقبل بأشياء ما بتشبهنا، بس لأننا خايفين إنه نكون لحالنا، أو بس لأنه مش متخيلين إنه وي كان سيرفايف إذا كنا لحالنا. والمشكلة إذا كان الشخص أو الأشخاص اللي حواليكِ بهي الفتره هم ناس توكسيك، فهم رح يحسوا بهالشيء، رح يعرفوا إنه أنتِ معتمده عليهم، رح يعرفوا إنه أنتِ ما فيكِ تعيشي بدونهم، أو بتفكري حالكِ إنكِ ما فيكِ تعيشي من دونهم، فرح يتمادوا، رح يتمادوا أكثر وأكثر، رح يتمادوا على حدودكِ، ورح يخلوا حياتكِ أصعب. وطول ما أنتِ بهي الدائرة حاسه حالكِ محاصرة، أنتِ اللي محاصرة حالكِ، لأنكِ بتفكري إنه يو كان بي أون يور أون، يو كان سرفايف أون يور أون، يو كان ثرايف أون يور أون، مع إنه هذا الشيء بس براسكِ، ومنه حقيقة.
ثالث ثمن بندفعه هو إننا بنتبرمج على وجود الغير والاعتماد عليه. بنتبرمج على إنه محتاجين حدا مشان نحس بالاكتفاء، الاكتفاء العاطفي، الاكتفاء الإيموشنال، الاكتفاء المينتال، إنه نحن ما فينا ننبسط بيومنا، أو ما فينا ننبسط بحياتنا لأننا لحالنا. بنكون محتاجين هذا الإنبوت من شخص برا، من إنسان برا، هو اللي بإيده إنه يخلي حياتنا تكون حلوة، هو اللي بإيده إنه النهار يمشي بشكل جميل، هو اللي بإيده إننا نعمل ذكريات حلوة ولحظات حلوة. بتصير الوحدة مش قادرة إنها تعمل أبسط شيء لحالها، بتصير مش قادرة إنها تاخذ حالها مشوار تتمشى بالحديقة، أو تروح على البحر وتنبسط وهي لحالها، مش قادرة تاخذ حالها على مطعم وتعمل دينر ديت لحالها وتنبسط بهذا الشيء وتستمتع فيه عن جد من قلب قلبها. بتضلها مفكرة إنها محتاجة حدا جنبها أو حدا معها منان التجربة تكتمل أو تكون حلوة.
ورابع ثمن بندفعه هو إننا بنفقد التواصل مع حالنا. لما يكون كل تركيزنا على شخص ثاني أو أشخاص ثانيين، بنفقد الفرصة إننا نتواصل مع حالنا، نفهم حالنا، نحكي مع حالنا. كل مرة بيكون عنا مشاعر مش مفهومة أو أفكار لازم نواجهها، لازم نعمل لها بروسيس، بنهرب. بنهرب للناس الثانيين، بنهرب إننا نشغل حالنا فيهم، بنهرب للدراما، للمشاكل، لأي شيء ببعد عن إننا نواجه نفسنا ونقعد مع نفسنا ونفهم حالنا. وهذا الشيء بزعل كثير، بزعل إنه الإنسان يفقد التواصل مع نفسه، بزعل إنه الإنسان يخلي مركز حياته شخص ثاني أو أشخاص ثانيين. لازم مركز حياتك يكون أنتِ الأساس. ولما أنتِ تكوني مكتفية، لما أنتِ تكوني سعيدة، لما أنتِ تكوني راضية، وواصلة للي أنتِ بدكِ إياه بالحياة، وقتها بتقدري تعطي، بتقدري تعطي الكل عن حب وعن اكتفاء، مش عن خوف ونقص، مش لأنكِ مضطرة، لأنكِ حابة.
فلما تكوني خايفة من إنكِ تعيشي لحالكِ، أو بتفكري حالكِ ما بتقدري إنكِ تعيشي لحالكِ، رح تقبلي بحياة ما بتشبهكِ، ورح تضيعي فرص كثير كبيرة بأنكِ تتعلمي، وأنكِ تجربي، وأنكِ تغامري، وأنكِ توصلي للحياة اللي أنتِ عن جد بدكِ إياها.
طيب، خلينا نحكي كيف الوحدة، كيف إنكِ تعيشي شيء لحالكِ، هي تجربة ممكن تغيركِ. ممكن تغيركِ مش بس على المستوى الشعوري أو العاطفي، لا، حتى على المستوى العصبي والبيولوجي.
أول شيء، العيشة لحالكِ بتعيد برمجة جهازكِ العصبي. في شيء بعلم العصب بسموه نيورو بلاستيسيتي، اللي هو قدرة الدماغ على إنه يغير برمجته ويغير الشبكات العصبية اللي فيه حسب التجربة اللي أنتِ بتمري فيها. كل مرة بتاخذي قرار لحالكِ، كل مرة بتصحي لحالكِ وبتقرري إنكِ تخلي هذا يوم حلو، كل مرة بتاخذي حالكِ على مشوار وبتستمتعي من دون ما تكوني محتاجة إنه حدا يكون معكِ، أنتِ عم تبني نيو نيورال باث وايز بدماغكِ، بتخليكِ تقدري تتعلمي وتفكري وتقرري وتستمتعي بالحياة لحالكِ. وكل ما بتعيدي هذا الشيء وبتعمليه أكثر، كل ما بتقوى هي الشبكات العصبية بدماغي أكثر، كل ما بصير طبيعي بالنسبة لكِ إنكِ تاخذي قرار لحالكِ من دون ما تخافي أو تشكي بنفسكِ أو بقدرتكِ. بصير طبيعي إنكِ تستمتعي بيومكِ لحالكِ، بصير طبيعي إنه أنتِ تحسي بالاكتفاء ويكون حياتكِ كثير حلوة من دون ما يكون عندكِ الحاجة لإنسان يعبي هذا الفراغ.
ثاني شغلة، إنه عيشتكِ لحالكِ بتخليكِ تطلعي من فخ الاعتماد على الاكسترنال فاليديشن، اللي هو التقدير الخارجي. وإنه نحن صغار، بالذات كبنات، متربيين على إنه كل قيمتنا مرتبطة بكيف الناس بيشوفونا. كل قيمتنا بنستمدها من إنه حدا يقول لنا برافو، أو ما شاء الله عليكِ شاطرة بالمدرسة، أو ما أحلاكِ شاطرة بتنظيف البيت، أو أكلكِ طيب وشاطرة بالمطبخ، وات إيفر إتز. دائماً بنستمد الفاليديشن من الناس، دائماً بنحتاج رأي الناس منان نحس إنه نحن حلوين أو مهمين أو شاطرين أو منجزين أو حياتنا منيحة.
وكل مرة حدا بيعطيكِ هذا الاكسترنال فاليديشن أو بيقول لكِ يس، أنتِ عملتي منيح، أو بيمدحكِ بشغلة، بيجيكِ هيك دوبامين هيت براسكِ، بينفرز هرمون الدوبامين وبتحسي ببال بشيء حلو، بشعور حلو، هو شعور التقدير. وهذا الشيء منه غلط أبداً، بس الغلط هو إننا نعتمد عليه. الغلط إنه صورتنا عن نفسنا تكون مستمدة من نظرة الناس عنا. إذا هم راضيين عنا، فنحن مناح وراضيين عن حالنا. وإذا هم انتقدونا، فنحن خلص بنصير بنظر نفسنا ناس مش كويسين أو مش عاملين شيء صح. كثير ضروري إننا نطلع من دائرة الاكستيرنال فاليديشن، ومن دائرة إنه نحن ما يكون عنا ثقة بنفسنا بغض النظر عن رأي الناس.
فلما تعيشي لحالكِ أو تبدأي حياة لحالكِ بمكان جديد، بالاجبار، بتنكسر هي الدائرة. بالاجبار رح يوقف اعتمادكِ على إنه الناس اللي براكِ هم يعطوكِ فاليديشن أو يعطوكِ تقدير، لأنه ما حيكون هذا الشيء موجود، أو ما رح يكون موجود كل يوم، أو ما رح يكون موجود بكل ساعة أو بكل دقيقة من اليوم. أنتِ لحالكِ بتصيري أنتِ اللي بدكِ ترجعي حالكِ، بتصيري أنتِ اللي بدكِ تقولي لحالكِ برافو، عملت اليوم منيح، برافو إنكِ صحيتي بكير وما كسلتي، برافو إنكِ لعبتي رياضة. بصير تقديركِ لنفسكِ جاي من نفسكِ أنتِ. وهذا شيء كثير مهم، لأنكِ بتبطلي معتمدة على غيركِ، بتصيري معتمدة على حالكِ، وبتعيدي برمجة جهازكِ العصبي مشان يبطل يعتمد على رأي الناس.
كمان شغلة، هي إنه كيمياء الجسم نفسها والبالانس تبع الهرمونات بالجسم نفسها بتغير. لما أنتِ تعيشي لحالكِ وتقدري إنكِ تعطي لحالكِ بيئة هادية فيها سكينة، فيها هدوء، ضوء، فيها راحة نفسية، مقارنة بأنكِ تكوني ببيئة فيها توتر أو فيها ضغط أو فيها ناس ما بيفهموا عليكِ، أو فيها ناس أنتِ مضطرة إنكِ تضلي تضغطي على حالكِ من شانهم، من شان رضاهم. لما تكوني ببيت هادي ورايق، أنتِ اللي عملتيه بنفسكِ لنفسكِ، وتطلعي من دائرة اللي ممكن يكون فيها نكد أو فيها توتر أو فيها مشاكل، بيبدأ جسمكِ يتغير من جوا. بيبدأ يخف هرمون الكورتيزول، اللي هو هرمون التوتر، اللي مسؤول عن معظم المصايب، وبيزيد إنتاج هرمونات السعادة مثل الأوكسيتوسين والسيروتونين. وأحلى شيء إنكِ بتصيري قادرة لحالكِ إنكِ تعيشي ها التجارب اللي بتعطيكِ راحة نفسية وبتعطيكِ هرمونات سعادة من دون ما تكوني معتمدة على حدا ثاني. بتصيري بتحسي بالراحة وبالإنجاز، مو لأنه حدا قال لكِ حكي حلو، ولا لأنه حدا أعطاكِ حضن، لا، بس لأنكِ قادرة إنكِ تعيشي بهدوء، لأنكِ قادرة إنه يكون جهازكِ العصبي منتظم، لأنكِ قادرة إنه بتفرزي هرمونات السعادة منكِ من نفسكِ. جسمكِ لحاله والستارت تو سبورت يو إن كومبليتلي نيو واي.
طبعاً، أنا ما عم بفترض إنه العيشة مع إنسان ثاني أو مع أشخاص ثانيين، مع العائلة أو مع البارتنر، معناها إنه أنتِ رح تكوني عايشة بنكد دائماً، أو معناها إنه أنتِ دائماً رح تكوني متوترة، أو هالناس ما رح يكونوا من أحلى لكِ. طبعاً لا، هذه حالات قليلة. في حالات كثيره بيكون الشخص أو الأشخاص اللي نحن عايشين معهم هم ناس داعمين، محبين، وبيعززوا إحساسنا بالإمان، وبيعززوا إحساسنا بالراحة. بس اللي أنا حابة أحكي عنه إنه كمان أنتِ لحالكِ فيكِ توصلي لهالشيء. كمان أنتِ لحالكِ فيكِ حياتكِ تكون كثير حلوة وبيتكِ يكون كثير حلو وتعيشي برواء وبهدوء، إذا وصلتي إنكِ أنتِ تقدري تعملي كل هالأشياء لنفسكِ. بعدين بصير كثير حلو إنكِ تشاركيها مع شخص ثاني أو مع أشخاص ثانيين. بس لما تكوني مفكرة إنه أنتِ ما فيكِ تعملي هالأشياء لنفسكِ، أو ما فيكِ تتحملي إنكِ تكوني لحالكِ، ممكن إنكِ تضطري إنكِ تقبلي بظروف مش مضبوطة، بس لأنكِ خايفة من شيء مختلف.
طيب، أون ألأيتر نوت، شو هي الأشياء الحلوة بـ إنه راح تكوني عايشة لحالكِ؟ بالنسبة لي أنا، أول شيء هو الحرية المطلقة. هيك أنا الكل والكل، أنا اللي بقرر إيمتى وقت الصحيان، إيمتى وقت النوم، إيمتى التي في يكون عالي، إيمتى صوت يكون. الحرية بالأكل، بحط الأكلات اللي أنا بحبها، الأكلات اللي بتتناسب مع نظامي الغذائي. الحرية بأنه مين بفوت بيتي، مين بستقبل عندي بالبيت، شو نوع النشاطات اللي ممكن أعملها عندي بالبيت. جست نايس. بحس إنه حلو الوحدة تجرب هذا الشيء، حتى لو فترة قصيرة، حتى لو عاشت لحالها بس شهر واحد، أو بس صيفية واحدة سافرت وعاشت لحالها. إتس ريلي بيوتيفل فيلينج. عن جد بتمنى كل واحدة إنها تقدر تعيشه.
ثاني شغلة كمان بحبها هو إنه قادرة أعمل مساحة بتشبهني. قادرة أنا اللي أقرر كل شيء ببيتي من ناحية الديكور، من ناحية الألوان، من ناحية الأثاث. يعني صعب هذا الشيء يكون موجود لما الواحد يكون بيشارك بيته مع حدا ثاني. بس أهم شغلة، بعيداً عن المزح وبعيداً عن الأشياء اللي ممكن إنها تكون تافهة ها، هو إنه لما عشت لحالي صرت أعرف حالي عن جد. بصير تعرفي حالكِ عن جد، أنتِ شو بتحبي، شو بتكرهي، شو الأشياء اللي بتزعجكِ، شو الأشياء اللي ممكن تتحمليها، شو الأشياء اللي ما فيكِ أبداً إنكِ تقبلي فيها. بصير عندكِ وقت أكثر إنكِ تفهمي حالكِ، بالذات إذا كنتِ قبل هيك مع إنسان توكسيك. لأنه لما الوحدة تكون بعلاقة نرجسية، أو إذا كانت عايشة مع أهل نرجسيين، هذول الناس بخلوكِ تنسي أنتِ مين عن جد، عن جد بيشوشوا تفكيركِ لدرجة بتنسي أنتِ مين، بتنسي أنتِ شو بتحبي أو شو بتكرهي، أو شو بتقبلي أو شو ما بتقبلي، لأنكِ بتصيري مبرمجة إنه بس بدكِ رضاهم. بصير كل السيستم العصبي تبعكِ، كل النيرفز سيستم تبعكِ، همه الشاغل إنه هم يضلوا راضيين منشان ما ينقلبوا عليكِ، أو منشان ما يزعلوا، أو منشان ما يعملوا مشكلة أو ما يعملوا دراما. فبصير أنتِ كل هدفكِ بالحياة، حتى لو هالشيء باللاوعي، إنه أنتِ ماشية هيك جنب الحيط، بس بدكِ رضاهم، وبس خايفة تزعليهم. بتنسي أنتِ عن جد أنتِ مين، أو أنتِ عن جد شو بتحبي. بتفقدي صوتكِ وبتصيري مجرد أداة عايشة مشان ترضيهم.
عشان هيك، إذا أنتِ كنتِ طالعة من علاقة سامة، أو بيئة الأهل حواليكِ ما كانت كثير داعمة، كثير مهم إنكِ تعيشي لحالكِ قبل ما تفوتي بعلاقة جديدة. مهم إنكِ تعيشي لحالكِ إنكِ تعطي فرصة لنظامكِ العصبي إنه يرجع تو ريجوليت، إنه يرجع يستقر، قبل ما تفوتي بعلاقة جديدة. لأنه إذا أنتِ كنتِ ببيئة سامة، سهل كثير إنكِ ترجعي تدخلي حالكِ ببيئة جديدة سامة من دون ما تحسي، لأنكِ أنتِ متعودة على هي الداينامكس. لأن هي الداينامكس هي الطبيعي لكِ. ممكن تكوني عايشة كل حياتكِ بهي الداينامكس إذا كانوا أهلكِ من هي النوعية، أو ممكن تكوني عشتي فترة طويلة مع شريككِ بهي الداينامكس. فكثير صعب إنكِ تطلعي حالكِ منها، وكثير صعب إنكِ تكتشفي إنه الشخص الجديد أو البيئة الجديدة أي منها منيح، منيحة لكِ، إذا أنتِ ما أعطيتي لحالكِ فرصة إنكِ تكوني لحالكِ وترجعي تفهمي أنتِ مين، وترجعي للبيز لاين تبعكِ، مشان ترجع عندكِ قدرة تمييز ما بين المنيح لكِ واللي مش منيح لكِ.
طيب، شو بالنسبة للأشياء الصعبة بالعيشة لحالي؟ في ناس كثير بيسألوني إذا بزهق أو بمل. ودائماً جوابي لا. يمكن لبعض الناس أو لبعض البنات تكون الملل هو شيء من الأشياء الصعبة أو أو الأشياء الحلوة ليش لحالها. بس أنا بالنسبة لي، أولاً، الملل منه هو العدو. بوردم إز ذا إنييمي. أنا ما بحس إنه الملل هو مشكلة. يعني أصلاً الواحد إنه يوصل لمرحلة إنه يكون ملان بهذا الوقت اللي نحن فيه، وقت السرعة، وقت السوشال ميديا، وقت تشات بيتي، صراحة يعني، هذه بريلج. إتس بريلج إنه الواحد يكون ملان. الملل منه شيء سيء، بالعكس، لأنه الملل لما الواحد يوصل لمرحلة إنه ما عنده شيء يعمله، هو أكبر مصدر للإبداع، للكريتيفيتي، لأنه الواحد يطلع من الكومفورت زون تبعته، لأنه الواحد يبلش يفكر بأشياء جديدة عمره ما فكر فيها. يعني إذا الواحد ما وصل لمرحلة ملل، على الأغلب ما راح يفكر بأشياء جديدة أو أشياء تغير له حياته أو تخلي حياته أحسن.
حتى على مستوى الإبداع، كان في تجربة عملوها، جابوا ناس خلوهم ينسخوا أرقام وأسماء من دفتر تلفونات، تخيلوا يعني، أكثر شيء ممل ممكن الواحد يعمله. وبعد ما عملوا هي الشغلة، خلوهم إنهم يحاولوا يفكروا بأفكار جديدة أو يطلعوا أفكار جديدة. فلقوا إنه بعد ما عملوا هذا الشيء الممل، صار عندهم قدرة أكبر على إنهم تو جنريت أيدياز وأفكار جديدة مقارنة بقبل ما يعملوا الشيء الممل. فاحياناً لما تعطي دماغك بريك إنه يزهق ويكون عنده ملل، هذا الشيء منيح، لأنه بعدين رح يطلع لك أشياء جديدة، أو رح يمر بنيورال باثويز جديدة ويطلع لك أفكار جديدة. فبالنسبة لي أنا، الملل منه مشكلة، بس ممكن يكون مشكلة للبعض، بس أنا بالنسبة لي يعني، بوردم إز نوت ذا إنييمي.
بس الشغلة الصعبة إنه أكون عايشة لحالي هي إنه أحياناً الوحدة ما بدها تكون قوية طول الوقت. أحياناً بيجي أوقات بكون مني قوية، بكون تعبانة، بكون تعبانة نفسياً أو تعبانة جسدياً أو مريضة، وحابة إنه حدا يكون جنبي. يعني نحن بالنهاية بشر، كلنا بشر، وأكيد نحن ما فينا نعيش من دون سبورت سيستم، ما فينا نعيش من دون ناس حوالينا. وأكيد بيجيني أوقات بحس حالي إنه يا ريت كان عندي حدا بالبيت، يا ريت كان عندي حدا قريب مني إنه يساعدني. وأكيد عندي صاحباتي قريبين مني، وأكيد إنه يعني، أي جو. بس أحياناً غير العائلة، غير إنه يكون معك شريك حياة بالبيت، كمان غير. فهذه يمكن من أكثر الأشياء الصعبة بالنسبة لي لما أكون جسدياً تعبانة ومي قادرة إني أقوم بحالي، أو محتاجة حدا ياخذني على المستشفى، أو محتاجة حدا يجيب لي شيء أكله. صعبة. ولكن دائماً بذكر حالي إنه أكون لحالي بهي الفترة الصعبة أحسن من إني أكون مع إنسان سيء معي. لأنه الإنسان السيء معي، والإنسان التوكسيك، والإنسان النرجسي، ما راح يركض لحتى يساعدك وقت اللي تنكسري، أو وقت اللي رح تتعبي. رح تتفاجئي بـ إنه رح يعمل عكس، ورح تتفاجئي بـ إنه رح يصير هو البطل القصة، ورح يحول الموضوع بحيث إنه يصير هو المهم بهي اللحظة، مش أنتِ، حتى لو كنتِ تعبانة.
ففكرة إنه الموضوع منه كله وردة، بس كمان منه كله صعوبات. مثل أي شيء بالحياة. أنا ممتنة إنه كان عندي فرصة إني أعيش لحالي، وبحس إنه هي التجربة صقلت لي شخصيتي بشكل كان مستحيل أي تجربة ثانية تعمله. كان مستحيل أي شيء ثاني يخليني أوصل لدرجة الثقة بالنفس، لدرجة حب النفس، لدرجة الوعي بالنفس اللي أنا وصلت لها، لأني عشت لحالي.
عليه، هي هي تجربتي ببساطة. وكالعادة، مثل ما بقول لكم دائماً، ما في شيء بالحياة بيرفكت. أنا ما عم بقول إنه هذا أحسن سيناريو إنه الوحدة تكون عايشة لحالها، بس كمان بدي إياكِ تفتحي عقلكِ إنه منه شيء بخوف، ومنه كابوس، وفيه كثير إيجابيات مقارنة بأشياء ثانية ممكن تكون أصعب.
إذا عجبكم هالفيديو، شوفوا الفيديو اللي عملته عن حب النفس. رح أحط لكم إياه هون، وبتمنى إنه يفيدكم. بتمنى إنه هالفيديو يكون ضاف لكم شيء أو فادكم أو شجعكم تاخذوا خطوة إذا كانت جايةكم فرصة إنكم تسافروا وإنكم تعيشوا لحالكم، ولكنكم كنتم خايفين من الموضوع.
كالعادة، بحب كثير إني أسمع منكم بالكومنتس. خبروني شو رأيكم بهي القصة؟ عمركم عشتوا لحالكم؟ بتحبوا تعيشوا لحالكم؟ بتخافوا منكم تعيشوا لحالكم؟ وليش يا ترى؟ بشوفكم بالفيديو الجاي.