📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

سماحة العلامة السيد ضياء الخباز/باذِلا فينا مُهْجَتَهُ، وَمُوَطِّناً/الليلة/ 4/ 1/ 1447 1

محمد شيبه محمد ال سنان57:38

Transcription

اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد. اللهم صل وسلم على محمد.

[موسيقى]

إنا لله وإنا إليه راجعون.

[موسيقى]

صلى الله وسلم عليك سيدي ومولاي يا أبا عبد الله. صلى الله عليك وعلى ولديك العليين.

[موسيقى]

الأسير والقتيل. يا ليتنا كنا معكم فنفوز والله فوزاً عظيماً. يا غريب يا مظلوم كربلاء. شبيه رسول الله خلقاً ومنطقاً وخلقياً.

[ضحك]

يروق الناظر.

[موسيقى]

متشوف وفا.

[موسيقى]

درى مرهف العبدي صاب راسه.

[موسيقى]

بان شباه فل للدين مرهفاً. بكاه أبوه وكيف لا يبكي عليه. بكاه أبوه والعوالي تناهبت حشاشه وأهوى. وتفوقه البيض عكف.

[موسيقى]

بكاه ونادى بصوت لونه وعته الصفا. من هو صدع الصفا فيا زهرة.

[موسيقى]

ما خلت قبل اقتطافها.

[موسيقى]

ماذا جرى عليها بأيدي المنايا أن تنال وتقطفى. أكبر يا نور الع. وحتى أبو منقطع وصالك بسيفه. يا علي يا بعدك على الدنيا انعف. فرقا أكبر يدو أو حتى.

[موسيقى]

آه شيبتني يا ابني وخليت القلب ماط.

[موسيقى]

من عمك العباس ظهري يا علي. ما أكبر يا.

[موسيقى]

أبو.

[موسيقى]

يا ابني شو أقول لعمتك لو سائلت. عين ليلة الحزينة ترتجي أيست.

[موسيقى]

أكبر.

[موسيقى]

آه ما أقدر أقول لهم علي مطر. روح برا العدوان جسمه مقطعين. يا عين العدوان جسمه مقطعين. ومربض في أي. أكبر ينو أو حتى.

إنا لله وإنا إليه راجعون والعاقبة للمتقين. قال إمامنا سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه: "ألا ومن كان فينا باذلاً مهجته موطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا، فإني راحل إن شاء الله تعالى".

الفقرة التاسعة من فقرات خطبة سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليه التي نقف عندها هي هذه الفقرة، وقد قدمناها.

[موسيقى]

على فقرة سبقتها وهي قوله صلوات الله وسلامه عليه: "لن تشذ عن رسول الله لحمته". هذه نرجئ الحديث عن الحديث عنها إلى الليلة المقبلة إن شاء الله. فحديثنا.

[موسيقى]

حول هذه الفقرة: "ألا ومن كان فينا باذلاً مهجته". ونتناول هذه الفقرة بالحديث من جهتين. الجهة الأولى: بيان المفردات التي اشتملت عليها هذه الفقرة. اشتملت على أربع مفردات تحتاج إلى البيان. أول مفرده: مفرده البذل. "ألا ومن كان فينا نا باذلاً". شنو يعني باذلاً؟ ما هو البذل؟ البذل هو الجود بشيء، أو هو إعطاء شيء ولكن من غير تردد. وبعبارة أخرى: الجود بشيء عن طيب خاطر. الجود شيء بشيء عن طيب نفس. هذا يعبر عنه ماذا؟ بذل. في مقابل المن. لنوضح حقيقة البذل أكثر. فحقيقة البذل نستوضحها من خلال أمرين. الأمر الأول: أن البذل هو الجود بشيء من غير تحديد هذا الشيء. يعني ربما يكون البذل للمال، ربما يكون البذل للوقت، ربما يكون البذل للجهد. هذا كل بذل. وربما يكون البذل للروح، للنفس أيضاً. هذا يعبر عنه بذل. إعطاء النفس، تقديم الروح من غير تردد، بل عن طيب خاطر. يعبر عنه ماذا؟ بذل. إذا البذل ما يختص بشيء معين، بل أي شيء تقدمه عن طيب خاطر وعن طيب نفس يعبر عنه بدل. هذا واحد. اثنين: البذل. وهذا أريدك تخليه ببالك لأن سأحتاجه بعد ذلك. البذل لا يكون إلا اختيارياً.

[تصفيق]

أصلاً البذل الحقيقي متقوم بالاختيار. لذلك لو أن إنساناً أخذ منه المال قهراً، لا يقال بأنه ماذا؟ بذل ماله. وإنما يقال بذل ماله إذا قدم المال عن اختيار. هذا هذا اللي عبرنا عنه عن طيب نفس، عن طيب خاطر. إذا البذل عمل اختياري، ومن غير الاختيار لا يصدق عنوان. المفرده الثانية هي مفرده المهجة. "ألا ومن كان فينا باذلاً ماذاجته". شنو يعني مهجته؟ شوف المهجة لها ثلاثة معان. المعنى الأول: أحسن الشيء وخالصه يعبر عنه مهجة. مثلاً لما الخطيب، خلينا شوية نرفع حظنا له. لما الخطيب يعني يجيد الخطابة، يعطي المنبر حقه، تقول هذا الخطيب بذل مهجته. أو ترك الخطيب بعد لا يقول يجر النار إلى فرصه. روح للمدرس. لمن المدرس يهتم بتعليم طلابه به وتربيتهم، تقول هذا المدرس يبذل مهجته. شنو يعني يبذل مهجته؟ يعني يبذل أحسن ما عنده، يبذل الأفضل. الإخلاص، الأحسن. إذا أول معنى من معاني المهجة: أحسن الشيء وأخلصه. اثنين: المهجة النفس والروح. شوف ورد في الرواية عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه: "وينفخ في الصور فتزهق كل مهجة". إذا نفخ في الصور تزهق حق ماذا؟ كل مهجة. يعني كل روح. وهذا تكذيب وتخطئة لما ذهب إليه بعض الفلاسفة من أن الأرواح لا يطالها العدم. أمير المؤمنين يقول: تهلك حالها حال غيرها، حالها حال غيرها. في "وينفخ في الصور فتهلك كل مهجة" أو "فتزهق" عفواً كل مهجة. إذا المهجة تطلق على الروح. لذلك أيضاً حتى في التعبيرات موجودة: "خرجت مهجته" بمعنى خرجت روحه. المعنى الثالث للمهجة. وهذا لعلّه اسم المعنى. المهجة هي دم القلب. دم القلب يعني شنو؟ دم القلب يعني ما به حياة القلب. بعبارة أخرى: حياة الإنسان. دم القلب يعبر عنه مهجة. في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله: "لو علم الناس ما في طلب علم لطلبوه ولو بسفك مراد من المهج هنا شنو؟ دم القلب. ولو علم الناس بما في طلب العلم يعني المعارف الدينية. معارف الدين مرتبطة بالتوحيد، بالنبوه، بالإمامة، بالأحكام الشرعية المرتبطة بدين الله. لو علم الناس ما في طلب العلم لطلبوه ولو بسفك مهج. من هنا تعرف جانب من جوانب عظمة الصديقة الزهراء صلوات الله وسلامه عليه. شلون النبي صلى صلى الله عليه وآله من يتحدث عن الصديقة الطاهرة ماذا يقول عنها؟ "فاطمة مهجة قلبي". فاطمة مهجة قلبي. وابناها ثمرة فؤادي. وبعلها نور بصري". تعبير تعبير جداً عجيب. "فاطمة مهجة قلبي" يعني الدم المقوم لأشرف قلب، لأشرف ذات على وجه الأرض، بل في العالم كله، بل فيما خلقه الله مما يراه، مما لا يراه. وهو وهي ذات رسول الله. هذه الذات قوامها بفاطمة. شنو هذه فاطمة؟ "فاطمة مهجة قلبي". إذا المهجة لها ثلاثة معان. والحسين صلوات الله وسلامه عليه عندما قال: "ألا ومن كان فينا باذلاً بهجته". مراده من المهجة لو المعنى الثاني الروح، لو المعنى الثالث وهو ماذا؟ دم القلب. نأتي إلى المفردة الثالثة: التوطين. "ألا ومن كان فينا باذلاً مهجتاً موطناً". شنو معنى التوطين؟ شنو معنى موطنه؟ شوف التوطين مأخوذ من الوطن. الوطن يعني ماذا؟ يعني الطمأنينة والاستقرار. لمن تقول وطن يعني استقرار. لمن تقول وطن يعني سكنا. لمن تقول وطن يعني طمأنينة. من هنا أخذ التوطين وعبر بتوطين النفس. توطين النفس يعني ماذا؟ يعني أن تلقن نفسك أمراً إلى حد أنه يستقر فيها، بحيث تصبح النفس ماذا؟ وطناً لذلك الأمر. هذا يعبر عنه توطين. في الروايات موجود. ورد في الحديث عن النبي الأعظم محمد. اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد. قال: "لا تكونوا معه تقولون إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلم الناس ظلمنا، ولكن وطنوا وطنوا وطنوا أنفسكم أن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا لا تظلموا". وطنوا أنفسكم يعني ماذا؟ يعني لقن نفسك هذا المبدأ حتى يكون مستقراً وراسخاً في أعماق نفسك. وورد في الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: "لولا طمعي عند لقاء عدوي في الشهادة، وهذا وهذا محل الشاهد، وتوطيني نفسي على المنية، لأحببت أن أبقى معهم يوماً واحداً". قد كان أمير المؤمنين منزعج من كتب هذا الكلام لابن عباس بعد أن استشهد محمد بن أبي بكر رضوان الله تعالى عليه. قال: "لولا طمعي عند لقاء عدوي في الشهادة، وتوطيني نفسي على المنية، لأحببت أن أبقى معهم يوماً واحداً". توطيني نفسي على المنية يعني ماذا؟ يعني أنه كان يلقن نفسه الشهادة صلوات الله وسلامه عليه. صار ذلك راسخاً مستقراً في قرارة نفسه. التوطين معناه تلقين النفس أمراً معيناً حتى يصبح راسخاً. "ألا ومن كان فينا باذلاً نفسه وموطناً". "ألا ومن كان فينا عفواً باذلاً مهجته وموطناً". ماذا؟ على لقاء الله نفسه. يعني جعل هذا الأمر مستقراً راسخاً عنده. هذا ثلاثة. المفرده الرابعة تفضل. مفرده الرابعة هي مفرده لقاء. "وموطناً على ماذا؟ لقاء الله". شنو يعني على لقاء الله؟ ما هو لقاء الله؟ شوف إحنا عندنا سائد في أذهاننا أن المراد من لقاء الله هو الموت. "موطناً على لقاء الله نفسه" أي موطناً نفسه الموت. وهذا صحيح، لكن خلي ببالك جيداً أن إطلاق لقاء الله على الموت إطلاق مجازي، مو إطلاق حقيقي. لقاء الله مو هو الموت. الموت إنما هو سبب للقاء الله. فاطلق عليه لقاء الله مجازاً من باب إطلاق المسبب على السبب. شلون خل أوضح لك؟ شوف إحنا في سابق الليالي بينا أن اللقاء، الملاقاة يراد بها ماذا؟ الوصول والمشاهدة. ولقاء الله يعني الوصول إلى الله ومشاهدة الله تعالى. زين هذا لقاء الله اللي بمعنى الوصول والمشاهدة يتصور على نحو نحو الأول: لقاء حسي. وهذا ممتنع ومستحيل. لماذا؟ لأن الله تعالى منزه عن الجسمية، فلا يمكن أن يرى، ولا يمكن أن يشاهد، ولا يمكن الوصول إليه كذا. إذا لقاء الله لقاء حسياً ممتنع مستحيل. لا يمكن تحققه. التصور الثاني: للقاء الله هو اللقاء المعنوي. اللقاء المعنوي بمعنى ماذا؟ بمعنى مشاهدة آيات الله ومشا. مشاهدة.

[موسيقى]

آيات أسمائه وجمال صفاته سبحانه وتعالى. فتني جيداً هذه مشاهدة آيات الله ومشاهدة جمال أسمائه وصفاته متى تتحقق؟ هنا النقطة. عند أغلب الناس تتحقق عند "فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم ماذا؟ حديد". عند ساعة الموت يرفع الحجاب، عند ساعة الموت ينكشف الغطاء. وهناك يصبح كل شيء علماً يقينياً لا شك فيه. هناك أدلة وجود الله تكون 100% لا شك فيها. هناك مشاهدة جمال آيات الله. هنالك معرفة معنى أسماء الله. معنى الرحيم، معنى الرحمن، معنى أنا المنتقم. هناك تبين كلها. كل واحد وعمله. "فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد". إذا متى يحصل لقاء الله؟ اللقاء المعنوي عند الموت. فالموت سبب للقاء الله. ولذلك عبر عن الموت بأنه لقاء الله من باب إطلاق المسبب على السبب. هذا إطلاق مجازي. في الرواية عن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه يسأله واحد يقول له: "ما قولك في الحديث المروي: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه؟" قال: نعم. قال: "فما بالنا ونحن نكره الموت؟ إذا هو من أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه". ده فاهم أن اللقاء ماذا؟ الموت. قالوا: ما بالنا ونحن نكره الموت؟ إذا الله جميعاً يبغضنا، يكرهنا لأننا نكره الموت. قال له الإمام الصادق: "ليس حيث ذهبت. مو هذا هو المعنى. وإنما ذلك عند المعاينة". شنو يعني عند المعاينة؟ يعني من يكشف الغطاء. المؤمن يشوف آيات الرحمة الإلهية. فحينئذ يحب ماذا؟ لقاء الله. لكن الكافر، المنافق، العاصي ماذا يرى؟ يرى آيات العذاب. فحينئذ يحب لقاء الله لو يبغض؟ يبغض. والله يبغض لقاءه. إذا المراد من لقاء الله هو ما يحصل عند المعاينة. وذلك بسبب الموت. فليس الموت هو لقاء الله، وإنما لقاء الله يحصل بسبب الموت. "فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد". بعد ما بينا هذه المفردات الأربعة، نأتي الآن إلى الجهة الثانية وهي دلالات الناس. شنو دلالات الناس؟ يعني الحسين من قال: "ألا ومن كان فينا باذلاً مهجته موطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا، فإني راحل مصبحاً إن شاء الله تعالى". ما الذي يريد أن يقوله الحسين من خلال هذه الكلمات؟ شوف الحسين يريد يقول شيء. الشيء الأول: تحديد نوع نصرته. شنو يعني تحديد نوع نصرته؟ يعني الحسين صلوات الله وسلامه عليه من خلال هذه الفقرة يقول للمخاطبين: أنا لا أريد منكم نصرة بمالي، ولا أريد منكم نصرة معنوية، تشجيع، دعاء. ولا أريد منكم نصرة عسكرية حربية تزودوني بمعدات حربية مثلاً. إذا النصره اللي تريدها أبو علي شنو؟ "ألا ومن كان فينا باذلاً مهجته". النصرة التي أريدها النصرة بدم القلب. النصرة التي أريدها النصرة بالروح، بالنفس. لذلك من التقى الحسين ويا عبيد الله بن الحر الجعفي فيه وعرض عليه الإمام الحسين عليه السلام أن يكون ممن يلتحق بركبه، ممن يلتحق بركبه. ايش قال؟ قال: "وما أغني عنك ولم يبق لك في الكوفة ناصر؟ أنا شنو رايح أستفيد؟" قال: "لو بعد بقى لك أنصار في الكوفة، لا أقل واحد على واحد سو شي". "وما أغني عنك ولم يبق لك في الكوفة من ناصر. أنشدك الله إلا تحملني على هذه الخطه، فإن نفسي لا تسمح بالموت. ما أقدر أنا ما أقدر أقدم لك نفسي. فإن نفسي لا تسمح لك بالموت. ولكن خذ هذه الفرس، فإني ما طلبت عليها شيئاً إلا ولحقته أو إلا ولحقت، وما طالبني أحد وأنا عليها إلا وسبقته أو وسبقت". فالتفت له الحسين صلوات الله وسلامه عليه وقال له: "إن رغبت عنا بنفسك فلا حاجة لنا في فرسك". فرسك شنو؟ معداتك الحربية شنو؟ نحن لا نطلب نصرة إلا بالمهجة. "ألا ومن كان فينا باذلاً مهجته". هذه النصرة اللي يريدها الحسين. هذا أثير عندنا تساؤل. تساؤل إحنا حكينا عنه لكن مررنا عليه مرور الكرام. أريد أوقف عنده شوية. شنو التساؤل؟ يجي واحد يقول: سيدنا، الآن الحسين من خطب هذه الخطبة، شنو يريد؟ "ألا ومن كان فينا باذلاً مهجته". مو يريد أنصار؟ يريد أنصار. فإذا كان يريد أنصار، كيف يبين لهم بأن موتهم محتوم وبأن مصيرهم الشهادة؟ هذا مما يوهن العزيمة ويثبط الآخرين ويجعلهم يتراجعون. شلون؟ شلون نوجه كلام الحسين صلوات الله وسلامه عليه؟ حسين يقول لهم: أنا أريد نصرة بالمهجة لأن مصيركم الشهادة. سينصر. الجواب: حسين ما يريد أي أحد يطلع وياه. شوف خل أوضح لك الفكرة. أمير المؤمنين عليه السلام عنده رواية. هذه الرواية خليها. يقول فيها: "إن الجهاد باب من أبواب الجنة، لكن انتبه. فتحه الله لخاصة أوليائه". مو أي واحد يقدر يدخل من هذا الباب. لا يدخل من هذا الباب إلا من انتخبه الله. وهذا الجهاد بشكل عام. فما بالك بالجهاد بين يدي سيد الشهداء الذي هو أشرف الجهاد وأعظم الجهاد. لا يلقاه إلا أحظى حظ عظيم. لذلك الحسين أراد يفرزهم من البداية وقال لهم: هذا الطريق مو أي واحد يجي. ذا الطريق لا يأتيه إلا من اختاره الله. لذلك عرض عليهم هذا العرض ليميزهم. "ألا ومن كان فينا بادلاج". إذا الأمر الأول اللي أراد الحسين يوصله من هذا الخطاب هو تحديد نوع. أمر ثاني: تحديد عناصر المصير. يعني تحديد عناصر النصرة. يعني أنا مو فقط أطلب منكم نصرة بالمهجة كيفما اتفق. لا. هذه النصرة التي أطلبها لها عناصر. شنو هذه العناصر؟ أربعة. حسين ذكر في كلامه. أول عنصر: اختيار. لذلك استخدم مفردة ماذا؟ البذل. "ألا ومن كان فينا باذلاً". يعني أنا ما أريد سفك مهجات وتقديم روح بأي نحو، بل بنحو الاختيار. هذا خليه في. ليش خليه؟ شوف أنت من تقرأ سيرة الحسين عليه السلام، اكو في سيرة الحسين بعض القضايا هي تثير. تثير التساؤل، التعجب. أذكر لك واحدة من ترتبط بما تحق. سيرة الحسين من خروجه من المدينة إلى آخر لحظة، يعني إلى ليلة عاشوراء. شوف حسين بان فترة وأخرى يرخص أصحابه باللسان، بالسنة مختلفة. "اذهبوا، طلقوا، فإنكم في حل من بيعتي. هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً، وليأخذ كل واحد منكم بيد واحد من أهل بيته". أنت من تقرأ هذه تقول: يعني هذا شلون الحسين إلى يوم عاشوراء وهو يكرر نداء الاستنصار، أمام الناصر، أمام مغيث يغيثنا، أمام داب. دائما الحسين كان يكرر نداء الاستنصاف. يعني الحسين بحاجة إلى ماذا؟ أنصار. شلون إذا يرخص أنصار؟ شلون يرخص أصحابه؟ تحتاج إلى حل. كيف الحسين يقول لهم في ليلة عاشوراء: "أنتم في حل من بيعتي، انصرفوا". حسين ما كان زاهداً في أصحابه أبداً، ولا كان مستغنياً عن نصرتهم أبداً. إذا ليش كان يخاطبهم هكذا؟ لكي يبرز تصميمهم على الشهادة بين يديه. الحسين عليه السلام أراد أن يبرز تصميمهم وإصرارهم على الشهادة بين يديه. ولذلك وصلت إلينا صورة هذه الصورة تقول: لا يوجد لهم على وجه الأرض، لا يوجد لهم على وجه الأرض جميع منذ أن خلق الله أرض وإلى يوم القيامة، ما تجد أنصاراً كأنصار أبي عبد الله الحسين. إذا أول عنصر من عناصر النصرة اللي يريدها الحسين: اختيار. العنصر الثالث: انتماء. شنو يعني الانتماء؟ يعني الحسين ما يريد نصرة من أي أحد وكيف كانت. لا. شوف تعبيره: "ألا ومن كان باذلاً مو مهجتاً في مهج. ما قال: "ألا ومن كان باذلاً معجداً". لا. "ألا ومن كان ماذا؟ باذلاً فينا. فينا يعني نحن نريد روحاً تقدم من أجل عين الحسين. اللي يريد يضحي من أجل الحسين. يف. النصره التي نريدها نصره لاجل المناصب، ولا نصره لاجل الجاه، ولا نصره لاجل مكرمة، ولا نصره لاجل سلطان. النصره التي نريدها هي النصره التي تكون ماذا؟ فينا بالانتماء إلينا. ثلاثة. النص عنصر الثالث: توطين. "ألا ومن كان باذلاً فينا مهجته ماذا؟ موطناً". ليش التوطين بالمعنى الذي ذكرناه في البداية؟ لأن الحسين قاعد يعرض أمر عظيم، خطير. كاني بأوصالي تقطعها عسلان. إذا كان المصير هو هذا، لا يستطيع أحد أن يقدم على نصرة الحسين إلا إذا كان ماذا؟ قد وطن نفسه. وإلا يسمع الحسين يحتاج إلى نصرة، خلنا نطلع وياه. لكن بمجرد يعرف المصير اللي الحسين حكى عنه، كاني بأوصالي. يتراجع. شقد اللي تراجعوا؟ الحسين شقد اللي خذلوا الحسين؟ شقد اللي بمجرد علموا أن الحسين سيستشهد تركوه. لم يبق معه إلا من وطن نفسه على الشهادة بين يديه. إذا مو أي نصرة، وإنما نصرة الموطن بنفسه. إلى عنصر ثاني. عنصر رابع: هو الإخلاص. "موطناً على شنو؟ لقاء الله". هذا الإخلاص يبذل نفسه من أجل آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم قربه لله. لأنهم حجج الله. "أبواب الله". "موطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل". فأنت دول الثلة اللوية الحسين تعرف أنهم يتمتعون بهذه الخصائص. اللي نصرة الحسين يتمتعون بهذه الخصائص. نصروه بالمهج، بدماء قلوبهم، باختيارهم صلوات الله عليهم، مخلصين له ولله الله تعالى، موطنين أنفسهم على ذلك. "لا نبالي وقعنا على الموت أم وقع الموت". شوف التوطين شلون. "أم وقع الموت علينا". وأنا أقول لك: هم وقعوا على الموت. وقعوا على الموت. كانوا يتسابقون للشهادة بين يدي الحسين. تسابقوا غير مبالين بالموت أبداً، بل يرونه قنطرة للقاء الله. لذلك مثل هالإنسان من طلع إلى المعركة، ما استطاع الحسين أن يعود إلى الخيار. صار ينظر إلى علي الأكبر. وليلى تنظر إلى وجهه. شافت وجه الحسين تغير. انكسر قلبها. شافت وجه الحسين استبشر. استبشرت هي الأخرى. شوية وإذا وجه علي التغي. ولذي أصيب بسوء. قال: "لا يا لي، ولكن برز إليه من يخاف عليهم. ما أصنع؟ هبي خيبتك، شري شعرك، اطلبي من ربك، فإني سمعت من حبيبي رسول الله أن دعاء الأمهات في حق أولادهن مستجاب". وراحة الغريب أمه مذكولة. وراحة الخيمة الغريبة. وتوسلت لله حبيبه بالحسين والماية.

[موسيقى]

يا يوسف من مغي على يعدو.

[موسيقى]

ابن علي سالم انتصر الأكبر على بكر بن غانم ورجع إلى أبيه. يا أبويا قطرة ميه كبدي. يلا خلينا مع العطشان يا أبويا.

[موسيقى]

أتروى ورد الميد. يا أبويا ما أدري أقولها لو ما أقولها. يا أبويا حط قلبي.

[موسيقى]

العطش والشمس والمده. قال: "بني علي، ضع لسانك على لساني". المعذرة. شيعة يقول: وضعت لساني على لسان حسين. حسين حسين. وإذا به كالخشب. بني علي، دخل على أمك. دخل عليها. بينما هو معها، وإذا بالحسين ينادي: "إمام ناصر، إمام مغيث". أقبل الأكبر إليه يطلب منه الرخصة. نادى الحسين: "يا زينب، يا سكينة، يا أم كلثوم، يا ليلى، تبن لوداع الشباب". صاح: "يا زينب، يا ليلى، ويا سكينة، ويا رب قوموا مع كل النساء في فرد ضجة وانتحاء، وكل من تنادي بصرخة وداعة". الله عظم الله أجوركم. أقبل الأكبر إلى المعركة. أنا علي بن الحسين بن علي. أضربكم بالسيف أحمي عن أبي. ضرب غلام هاشمية.

[موسيقى]

سدر والكون شابزان وسيوف ورماح ونبل وسها هام وحتوف. والله ما رجف قلبه من الخوف ولا وجهه من شراقه تغير. تموج الخيل من يقبل عليها. تقول الخيل أبو الحسنين دب هذا وهذا ورا وهذا مساميها. ورمحه لاحق الفر. يلا كل وعقب ما شرق الرايات والطا. وعقب ما شرق الرايات والطاس. اجت له ضربة العبد على مناد وعليه. يا الله. شبك عين المهر لب يودي لابوه حسين وعده. وعن عدوان يحمي لابوه حسين. وعين عدوان يحمي. أويلي. والمهار للقعده. فرمي ودار عليه. هذا يقطع بسيفه. يا علي يا علي. هذا يقطع بسيف. أقول وهذا بالخناجر فصل. وهذا يغوف من رمح الحديدة بخاصرته. وهو بروحه يفغار. بلغت روحه الترا. خر من جواده. منادي الحسين. أقبل الحسين إليه.

[موسيقى]

شيعة مواليب. هنا رواية ما أقدر أمر عليها ولا أذكرها. وصل الحسين إليه. الرواية تقول: الحسين ما نزل بالجواد. إذا ايش سوى أبو علي؟ أخلى رجليه من الركاب. يا زهراء. ورما بنفسه على ظهر الشمس. رمى بنفسه على جسم الشباب. يقولوا أرباب المقاتل: الحسين صدر منه فعل عندما جاء إلى جسد الأكبر. ما صدر منه مع غيره. ما هو؟ يا أرباب المقاتل. يقولوا تمدد عند جسد الشباب ونادى: "بني علي، على الدنيا".

[تصفيق]

يا أبويا من سمع يمك ولي.

[موسيقى]

خلنا نلعن العن ويا الحسين. يا أبويا من سمع يمك. ومن غمض لعند الموت. وإلى العشر ما وصلت. وعلي من ذؤبة هاشم. نسألك وندعوك بشبيه رسول الله علي الأكبر. فرج عنا بتعجيل فرج إمامنا صاحب العصر والزمان. اجعلنا اللهم من أنصاره وأعوانه والمقاتلين بين يديه والمستشهدين تحته. اللهم بحقه وبحق آبائه. فرج هموم آل المهمومين. واقض حوائج المحتاجين. واشف مرضى المؤمنات والمؤمنين. سيما المنظورين. واحفظ مراجع ومشاهد المعصومين. وشعائر أبي عبد الله الحسين. وإلى موتى العلماء الأعلام والحاضرين والمؤمنين والمؤمنات. نهدي للجميع ثواب الفاتحة تسبقها الصلوات. محمد.