Transcription
السلام عليكم. لما يكون عندك مشكله نفسيه متعلقه بالوساوس والمخاوف، أهم نقطة تركز عليها إنك تحدد فين المشكلة، كذلك تحدد هدفك.
غالباً الإنسان اللي بيكون عنده مشكلة نفسية بيستخدم طريقة شخصية ذاتية وغالباً غلط. لما ما بيقدرش، بيبدأ إن هو يبحث على يوتيوب، أو يبحث على فيسبوك، أو إن هو يشوف معالج نفسي. هنا لازم تفهم فين المشكلة، فين أسبابها، فين أعراضها، وإيه هي طرق العلاج.
النقطة المركزية اللي أنا عايز أركز عليها رقم واحد: اعترف بوجود عجز عن حل المشكلة بطريقة ذاتية. ده رقم واحد. يعني تواضع واعترف إن أنت مش عارف تحل المشكلة.
رقم 2: اقف عن الطرق التي كنت تستخدمها من قبل. يعني بنلاحظ الناس اللي عندها وساوس ومخاوف بتستخدم طقوس معينة متمثلة فيه البحث، السؤال، التفكير والاسترسال. كلها كلها طرق بهدف التأكد إن هو يتاكد فيطمن فيهدى، بعد كده يبدأ إن هو يدور في نفس الـ... في نفس الدائرة.
كذلك، بعد ما اتكلمنا عن الاعتراف ثم التوقف عن الطرق الخاطئة، ثلاثة: تغيير الهدف. تغيير الـ... الهدف. بمعنى دائماً الإنسان اللي بيكون عنده وساوس ومخاوف بيكون هدفه إن هو يتخلص، إن هو يزيل الأفكار، هو إنه هو تعبان عشان خاطر في أفكار معينة أو أعراض جسدية معينة. ساعتها بنبدأ إن احنا نصحح، وإن احنا نوضح. أنت ما عندكش مشكلة.
ركز بقى. اهو لما نتكلم عن تغيير الهدف، لأن هدف الشخص بيكون التخلص. خدوا بالكم. التخلص من وجود أفكار أو مشاعر أو أعراض. الهدف ده غلط. الهدف ده إيه؟ غلط. الكلام ده ممكن يكون غريب لبعض الناس، لكن اسمع، ركز، هتفهم، هتقتنع.
النهاردة لما بيكون عندك مشكلة حاولت إن أنت تتخلص منها كتير بطرق ذاتية وما نجحتش، افهم إن في حاجة غلط. افهم إن في إيه؟ حاجة غلط. استغنيت عن طرق الذاتية وبدأت تستخدم طرق بيتكلم عنها المختصين. روح بقى نرجع لحته تغيير الهدف. خلي هدفك هو زيادة القدرة. خد بالك من الجملة دي. خلي هدفك زيادة القدرة على التقبل والتحمل والتسليم. بدل إيه؟ بدل الطريقة اللي أنت عملت تستخدمها بقى لك شهور وسنين، ألا وهي الرفض. إن أنت رافض وجود شيء. أيوه عايز أتخلص منه، وبالتالي أنا عمال بقاومه، وهو مش فاهم إن هو بكده بيتسبب في زيادة الأفكار، في زيادة المشاعر، في زيادة الأعراض الجسدية، كذلك سبب في استمرار المشكلة وطول الـ... وطول المدة.
تغيير الهدف مبني على فكرة مهمة جداً جداً، ألا وهي: المشكلة ليست في الوجود، ولكن في التأثير. إيه؟ يعني لو في أفكار، لو في وساوس موجودة بلا تأثير، لا تضرك. أيوه ما تضركش في حاجة. عشان كده الشخص بيتصور إنه يتألم، يعاني بسبب وجود. لا لا، مش بسبب وجود. ده السبب الحقيقي. السبب الحقيقي هو إن أنت في معتقدات عندك تجاه الفكرة، ونتاج هذه المعتقدات أنت تتأثر بالفكر. يعني اللي أنا عايز أقوله إن قوة الأفكار الوسواسية مكتسبة وليس ذاتية. مكتسبة من معتقدات الشخص صاحب المشكلة تجاه الفكرة، تجاه الأفكار، تجاه الوسواس. وبناءً على هذه المعتقدات ينفعل انفعالات خاطئة، مما تغير الحالة المزاجية عنده بشكل قوي ومتكرر. وهو متصور، وهو متصور إن السبب في هذا الألم، في هذه المعاناة هو الأفكار نفسها. يعني الأفكار فيها خاصية ذاتية تسبب له الألم والمعاناة. وهذا غير صحيح. كذلك إنه يتصور إنه يعاني من مجرد وجود الأفكار. لذلك كل الانزعاج عنده من الظهور، من الوجود. لا، أنت لا تعاني من ظهور الأفكار، ولا تعاني من وجودها. لا. عشان كده هدفنا في العلاج النفسي بيكون بيكون منع منع تغذية الأفكار من الشخص صاحب المشكلة. يعني هو يغذي الأفكار فتؤثر عليه دون وعي، دون قصد. هو لا يقصد ذلك. ماشي. وبالتالي لما بس كتير من أشخاص بياخد وقت لما يعتقد ذلك. يعني لما مثلاً شخص يروح لمعالج نفسي أو يتواصل مع معالج نفسي أونلاين. إيه الأخبار؟ حضرتك بتشتكي من إيه؟ بشتكي من أفكار. المعتقد ده نفسه غلط. إحنا بنصححه وبناخد وقت عشان خاطر مش يعرف، لا، عشان خاطر يقتنع. يعني هناك فرق بين المعرفة والاقتناع. الشخص، الشخص ممكن يعرف إنه بيعاني من يعني أفكار خاطئة أو طريقة عمل خاطئة، لكن على مستوى الاقتناع الداخلي، على مستوى الشعور، هو يظن إنه يعاني بسبب الأفكار. وبياخد وقت. بياخد إيه؟ وقت. وإحنا بنعذره في ذلك ونصبر عليه.
الشاهد، اجعل هدفك هو زيادة القدرة على تقبل وجود الأفكار، على تحمل وجود الأفكار وبعض المشاعر الناتجة عنها، ومارس عملية التسليم وليس الـ... وليس المقاومة. هنا القدرة تزيد. العضلة النفسية عنده تزيد. وكذلك في انفعالات هتقل الانفعالات اللي كانت مستهلكة في عمليات الرفض والتخلص والمقاومة. هنا الشخص يبدأ يحس بتحسن. الله، التحسن ده ناتج عن إيه؟ ناتج عن الاعتراف رقم واحد بالعجز عن حل المشكلة بطريقته. اتنين، التوقف عن الطرق الغير صحيحة. غير الصحيحة. هو أنا دايماً بقول كده، مارست طرق وما جابتش معاك نتيجة، بتلف في نفس الدايرة، توقف عنها. تلاتة، تطبيق طرق جديدة من كلام أهل الاختصاص.
طيب، تغيير الهدف. تغيير الـ... الهدف. بدل ما الهدف هو رفض الأفكار، الانزعاج منها، التخلص منها، مقاومتها. لا، الهدف هو زيادة القدرة على التقبل والتحمل والتسليم. انطلاقاً من فكرة صحيحة إن الفكرة بلا تأثير لا تضر. الفكرة بلا تأثير لا تضر. لو خليت ده هدفك، هتبدأ تلاحظ إن الأفكار بتظهر وحدها وتذهب وحدها. تظهر وحدها وتذهب وحدها بلا تأثير. ولو في تأثير، تأثير لا يذكر يبدأ يقل يقل. لأن إحنا اتفقنا إن الزمن جزء من العلاج. دي كانت أفكار بسيطة ومختصرة متعلقة بالجزئية دي، وحابب إني أشوف يعني رأيكم وآرائكم وكذلك أسئلتكم في التعليقات. خليك متفاعل. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.