Transcription
اهلا وسهلا ومرحبا يا اصدقاء. ازيكم؟ بتمنى تكونوا بخير. خلونا نتصرف عادي جدا، كاني لسه منزلة فيديو الأسبوع اللي فات وكل الأسابيع اللي فاتت، وندخل في الموضوع على طول بدون أي مقدمات ولا اعتذارات.
>> إذا فسدت البيئة فلا بد للإنسان أن يحتمي بعقله لينجو من الفساد، يجعله المسيطر على شهواته والمتحكم في رغباته.
>> من عنوان الفيديو أكيد لاحظتوا وأخدتوا بالكم إن الفيديو ده عن الترند المشهور والمعروف الموجود بقى له أكتر من كام سنة. الفترة الأخيرة ترند الطاقة الأنثوية أو طاقة الأنوثة أو فيمنين إنيرجي. في الفيديو ده هنتكلم أول حاجة عن إيه هي الأنوثة وإيه الحاجات اللي بتشكل تعريفاتنا لكلمة الأنوثة. هنتكلم عن تعريف الترند نفسه عشان حتى اللي مش متابع يعرف إحنا بنتكلم عن إيه. هنتكلم عن أنا شايفة الموضوع نبع من فين أو إيه مصدر خروج هذا الترند واستمراره حتى هذه اللحظة. وأخيراً النقاط الأساسية اللي معمول عنها الفيديو ده، اللي هي نقدي أنا الشخصي لهذا الترند.
قبل ما نتكلم عن كل الحاجات دي، خلينا نقول الحاجات اللي إحنا ممكن نتفق عليها أو نتجاوزها عشان خاطر بعد ما يخلص الفيديو ما حدش يسيب كل الكلام اللي أنا قعدت أقوله ويبدأ يتكلم عن النقاط دي كأنها نقاط تعارض ما أقوله، رغم إني مش هجيب سيرتها.
أول نقطة، أكيد الفيديو ده مش ضد أو نقد لفكرة الأنوثة. أكيد حضراتكم واخدين بالكم إني بنت، لو مش واضح حتى حطيت لكم حطيت لكم مانيكير أهو عشان تتأكدوا إني برو فيمنينتي على الآخر. فاكيد أنا مش جايه النهاردة أنتقد الأنوثة أو رغبة النساء إنها تظهر أو تعيش تجربتها الأنثوية كاملة، سواء كانت تجربة من ناحية المظهر أو من ناحية الجوهر. وهنتكلم عن الفرق بين الاثنين.
تاني حاجة، الفيديو ده مش نقد لخيارات النساء اللي حابين يعيشوا حياة تقليدية، إنها تتجوز وتقعد في البيت وتهتم بنفسها وتهتم بجوزها وأولادها. فبرضه ما حدش محتاج إنه يكتب لي تعليق طويل عريض بيبرر فيه نفسه أو بيبرر في اختياراته، لأن هذا الفيديو ليس نقد لاختيارات البني آدمين. الفيديو ببساطة شديدة هيتكلم عن الترند نفسه، المحتوى بتاع الترند نفسه، وإيه المشاكل اللي ظهرت من هذا الترند على المدى القصير وتأثيرها على المدى البعيد، تحديداً للبنات اللي هما لسه صغيرين، لسه بيشكلوا وعيهم وبيستهلكوا هذا النوع من الميديا وبيأثر على قرارات بسيطة جداً في حياتهم ممكن تلعب دور في حاجات كبيرة جداً قدام.
ما هي الأنوثة؟ إحنا عارفين إن ربنا سبحانه وتعالى خلق نوعين من البشر، خلق رجالة وخلق ستات. ده من الناحية البيولوجية، حاجات بيكتشفوها الناس أول ما الطفل بيتولد، هل ده ولد ولا بنت. بعد كده عشان خاطر يربوا الكائنين دول، ولد أو بنت، بيكون في نموذج، بيكون في ستاندرد، بيكون في مجموعة من المعايير الخاصة بالشكل الأمثل للبنت والشكل الأمثل للولد. معايير الأولاد بتسمى الرجولة، ومعايير البنات بتسمى الأنوثة.
إحنا هنتكلم عن الأنوثة. الأنوثة زي كل المعايير بتنقسم إلى قسمين: معايير جوهرية ليها علاقة بالصفات، زي مثلاً البنت لازم تكون هادية، البنت لازم تكون مؤدبة، البنت لازم يكون عندها حياء، البنت لازم يكون عندها أياً يكن صفات ليها علاقة بالإنسان بالجوهر. والجزء الثاني من المعايير اللي بيكون ليه علاقة بالمظهر، زي مثلاً الكثير والكثير من الثقافات والبيئات بتشوف إنه البنت اللي شعرها طويل هي الأقرب للنموذج الأمثل للأنوثة. البنت اللي ملامحها هادية هي البنت النموذج الأمثل للأنوثة. البنت اللي بتحب الألوان الفاتحة، بتحب البينك، بتحب الحاجات دي، هي برضه معيار أمثل للأنوثة.
المعايير دي، سواء من ناحية الجوهر أو من ناحية المظهر، بتبقى حاجات مجتمعية، يعني سوشياللي كونستراكتد، يعني المجتمع هو اللي بيحددها. ومش بمعنى المجتمع بيحددها إنه مجموعة ناس من المجتمع بيقعدوا يتفقوا عليها، بعدين بيخرجوا يقولوا لكل الناس: "إحنا يا جماعة عملنا لكم المعايير دي، ربوا أولادكم عليها". أكيد الموضوع مش بيحصل بالطريقة البسيطة دي، لكن كل مجتمع وكل بيئة على مر العصور بيتورثوا أفكار معينة عن التكوين الأمثل للرجل والتكوين الأمثل للمرأة. والمعايير دي بتختلف بقى بناءً على الوضع الاقتصادي والأحداث السياسية اللي بتحصل في المنطقة، وبناءً على العادات والتقاليد، وبناءً على تصورهم وفلسفتهم فيما يخص مثلاً الزواج والارتباط إلى آخره.
الجزء ده لوحده يستحق فيديو كامل، لأنه فيه حاجات كتير جداً تستحق إن إحنا نفكر فيها وننقضها ونثبتها ونعززها. لكن الفيديو مش عن الأنوثة، فإحنا هنتجاوز هذا البارت. لكن عن ترند الأنوثة أو طاقة الأنوثة، فبالتالي لما نيجي نتكلم عن الأنوثة لازم نحط في تصورنا إن هي حاجة المجتمع بيشكلها، بتختلف من مجتمع لآخر، وإنها بتحمل معايير جوهرية ومعايير نظرية.
لما نيجي نبحث مثلاً في منطقتنا العربية عن هذه المعايير، هنلاقي حاجات منها كتير إيجابية ومنطقية، وهنلاقي حاجات كتير جداً غير منطقية وغير إيجابية. لكن ده مش موضوعنا النهاردة. من النقاط المهمة اللي لازم نقولها كمان لما نتكلم عن تعريف الأنوثة، إنه تحديداً في مجتمعاتنا إحنا العربية الإسلامية إلى آخره، عندنا كده تصور مجتمعي إن الأنوثة شيء يتضاد مع معايير الرجولة. فالأفضل للراجل إنه ما يجيش جنب عالم الستات بكل ما يحمله من مظهر وجوهر، والأفضل للبنت إنها ما تجيش جنب عالم الرجال بكل ما يحمله من مظهر وجوهر. ودي نقطة مهمة لازم نفكر فيها، إن العلاقة بين الرجولة والأنوثة في مجتمعاتنا العربية هي علاقة تضاد، مش بس تباعد، لكن تضاد وتنافر. لأن ده هنستفيد منه قدام واحنا بنتكلم عن هذا الترند.
دلوقتي ندخل على الجزء الثاني من الفيديو، وهو إيه أصلاً ترند طاقة الأنوثة؟ أنا قعدت الفترة اللي فاتت بتفرج كتير جداً على هذا المحتوى باللغة العربية وباللغة الإنجليزية، وبعدين توصلت لقرار وأنا بعمل فيديو إني مش حابة أحط أي فيديوهات لأي أشخاص عشان خاطر مش حابة أي حد يتوقع إن ده هجوم عليه. ببساطة شديدة، الناس اللي بتتكلم عن فكرة طاقة الأنوثة بتؤمن إن فيه طاقتين في حياة البشر: طاقة الأنوثة وطاقة الذكورة، فيمنين إنيرجي وماسكولين إنيرجي. الناس اللي بتتصدر هذا الخطاب بيؤمنوا إن طاقة الأنوثة طبعاً هي خاصة بالنساء، وطاقة الذكورة خاصة بالرجال. وكل طاقة من الطاقات دي هي عبارة عن مجموعة من المعايير. تمام؟ والإنسان الطبيعي، الست الطبيعية لازم يكون عندها توازن ما بين الطاقتين، والأفضل إن طاقة الأنوثة تكون عندها أعلى. فكل ما ارتفعت طاقة الأنوثة عند المرأة، ده معناها إنها امرأة متزنة وسوية. نفس الشيء بالنسبة للرجالة، طاقة الذكورة هي عبارة عن مجموعة من الصفات. من الأفضل إن الراجل يعمل توازن ما بين طاقة الأنوثة وطاقة الذكورة، ويكون نسبة طاقة الذكورة بتاعته أعلى.
إيه أهم الصفات اللي هما بيلصقوها في طاقة الأنوثة؟ أول حاجة، الانتويشن أو الحدس، إنه الستات بيميلوا إلى مشاعرهم وحواسهم. اتنين، الإبداع، الستات بتميل للإبداع. تلاتة، طبعاً طبعاً أكيد، الإمباثي والنتشرينج، التعاطف والاهتمام، إنه الست المتزنة هي اللي عندها طاقة تعاطف عالية وعندها طاقة اهتمام بنفسها وباللي حواليها عالية. كمان طاقة الريسبتيفيتي، إنه الست بتستقبل الأشياء مش بتعطي الأشياء، يعني الست تاخد الحاجة وتستفيد منها مش إنها تديها. وبالتأكيد السوفتنس، النعومة، الهدوء والروقان. دي حاجات بتميل إلى طاقة الأنوثة أكتر من طاقة الذكورة.
على العكس، طاقة الذكورة بتتميز باللوجيك، إنه الرجالة هما اللي بيميلوا إلى المنطق، عكس الانتويشن اللي هو الحدس. الحدس يعني شعور الإنسان بالشيء، لكن اللوجيك هو الطريقة الاستراتيجية اللي الإنسان بيفكر فيها. فالحدث طاقة أنثوية، والمنطق طاقة ذكورية. الاستراكشر، الاستراكشر اللي هو البناء أو إنه يكون فيه أساس واضح أو هيكل واضح، دي من ضمن طاقات الذكورة، إنه الرجالة بتميل إلى إنها في تعاملاتها الحياتية يكون عندها استراكشر. وطبعاً ده مضاد أو عكس فكرة الكرياتيفيتي، الإبداع اللي عند الستات، لأنه طاقة الإبداع فيها شيء من الفوضى أو إنه ما فيش هيكلة واضحة. لكن الاستراكشر هو شيء واضح. دايركشن، ديسبلين، أتشيفمنت. يعني الرجالة عندهم أو بيميلوا أو الراجل اللي عنده طاقة ذكورة متوازنة وسوية هو بيميل إنه يكون عنده دايركشن واضح، اتجاه واضح، بيميل إنه يعمل أتشيفمنتس، يعمل إنجازات في حياته، بيميل كمان إنه يكون عنده ديسبلين، يعني عنده انضباط. ودي كلها حاجات مش هقول بتتضاد، لكن الستات مش بيميلوا إلى هذه الطاقة. ده طبعاً بناءً على كلام أهل هذا الخطاب، مش بناءً على تعريفي أنا ووجهة نظري أنا. وجهة نظري هنجيلها في الجزء الثالث.
ومن الحاجات اللي سمعتها كتير جداً إنه الأكشن أو الفعل أو المبادرة أو الشجاعة إلى آخره هي طاقة ذكورية، حاجة بيميل إليها الرجال أكتر، أو الراجل السوي أو المتزن هو اللي بيعمل الحاجات دي. على عكس طبعاً طاقة الريسبتيفيتي اللي هي الاستقبال. الرجل هو المعطي والمرأة هي المستقبِلة. ده بالنسبة لأغلب كلام أو خطاب أهل الطاقة. والخطاب ده على فكرة مش بس خطاب عربي، هو كمان خطاب أجنبي، بل أحياناً بيكون الخطاب العربي هو مستوحى ومقتبس من الخطابات الأجنبية.
بعد ما استعرضت المعايير الخاصة بالطاقتين من وجهة نظر الأشخاص المتصدرين لهذا الخطاب، عايزاكم تاخدوا بالكم إنه الصفات اللي على الشمال واللي على اليمين بتاع طاقة الأنوثة وطاقة الذكورة هي في الحقيقة معايير تكمل بعضها البعض، ومش منطقي أبداً إن إحنا نحط الاثنين كمعايير منفصلة وأحياناً حتى متضادة. فهنلاقي مثلاً إنه أي مشروع، مشروع في الحياة، بيبدأ من خلال الإبداع والتفكير والحدث، وبينتهي بالمنطق والتخطيط والفعل. دي نقطة مهمة جداً ما قلتهاش في باقي الفيديو، فحبيت إني أشير إليها، إنه المعايير دي مش معايير متضادة، هي في الأصل معايير مكملة لبعضها البعض.
عايزة أقول حاجة، الناس بتوع هذا الخطاب مش بيبقى الغرض من نواياهم أبداً من خلال اللي أنا شفته، إنهم يلصقوا بالستات حاجات سلبية أو إنهم يطلعوا الستات مثلاً أضعف أو أسوأ أو أياً يكن، زي مثلاً الخطاب الذكوري اللي هو بيكون بيتعمد إنه يلصق مجموعة من الصفات السلبية بالمرأة إنها أغبى، إنها أقل قدرة، إنها أكثر عجزاً إلى آخره. لكن كل الحاجات اللي أنا اتفرجت عليها فيما يخص هذا الخطاب، أنا ما شفتش حد فيهم، لأنه أصلاً 99% من اللي بيتبنوا هذا الخطاب وبيتكلموا عنه باللغتين العربي والإنجليزي هم أصلاً ستات. فهم ما بيكونش عندهم أي نية إنهم يقولوا إن الست ست أغبى أو أضعف أو أكثر عجزاً أو كل الحاجات دي. لكن هم مؤمنين ومقتنعين إنه فيه طاقتين محركتين للرجالة والستات، طاقة الذكورة وطاقة الأنوثة، ودي صفاتها كذا ودي صفاتها كذا، وإنه الإنسان المتزن، سواء كان راجل أو ست، هو اللي بيميل أكتر للطاقة الخاصة بنوعه.
في أثناء مشاهدتي واستهلاكي لهذا المحتوى، لاحظت كمان إنه مش بينبع من نفس المصدر. يعني ما نقدرش نقول إنه الترند ده أو النوع ده من الخطاب طلع عشان خاطر يتصدى لشيء معين أو عشان خاطر يطرح شيء معين ويصل لهدف واحد. الحقيقة إنه أغلبهم بيطلعوا من مصادر مختلفة. أنا حاولت إني أجزأها لأربع مصادر بتخرج هذا أو بتنتج هذا الخطاب.
أول منبع بيخرج هذا النوع من الخطاب هو السلف هيلب أو التنمية الذاتية. التنمية الذاتية أو التنمية البشرية هو أصلاً في حد ذاته ترند شغال بقى له سنين طويلة جداً وبيتشكل طوال الوقت على حسب الترندات الثانية اللي موجودة حواليه وعلى حسب احتياجات البيئة اللي هو بيخرج فيها. فالترند بتاع طاقة الأنوثة ده أنا شفت كتير جداً من اللايف كوتشز والمدربات، بل حتى في أشخاص بيسموا نفسهم مدربات أنوثة، وفي حتى أحياناً ثيرابيست بيستخدموا هذا المصطلح كنوع من أنواع توجيه عملائهم أو كنوع من أنواع تمرير الأفكار الخاصة بتطوير الذات والعودة إلى النفس والهدوء والسلام الذهني إلى آخره، من خلال استخدام هذا الترند، ترند طاقة الأنوثة. وده طبعاً يعني منطقي لو حد حابب إنه يعني يستهدف نوع معين من الكلاينتس، الستات تحديداً، فهيحاول يستخدم لغة هما بيفهموها أو لغة ترندي هما منجذبين إليها الفترة الحالية.
تاني جذر بيخرج منه النوع ده من الخطاب هو طبعاً السوشيال ميديا، يعني الانفلونسرز، التيك توك والإنستغرام، والانفلونسرز اللي بيحبوا يعملوا محتوى عن اللايف ستايل. محتوى اللايف ستايل عامة هو من أشهر وأغنى المحتويات الموجودة في كل مكان على الإنترنت، سواء في يوتيوب أو في إنستغرام أو في تيك توك. يعني الناس اللي بتشاركنا حياتهم، بيصوروا يومهم، بيعملوا فلوجز، مشترياتهم، عملوا إيه في اليوم الفلاني إلى آخره. بيستخدموا كتير جداً هذا المصطلح عشان خاطر يمرروا بقى الإعلانات اللي هما مثلاً حابين يعملوها. فـ 10 منتجات حسنت كانت من طاقتي الأنثوية، خمس حاجات بقيت بعملها وده خلاني أحس إني بنت أكتر، وده حسسني بالفيمنينتي أكتر إلى آخره. أكيد انتوا شفتوا محتوى شبه ده كتير، فمش حابين نقف عند النقطة دي كتير.
تالت منبع، وده منبع جاد جداً، إنه الترند بتاع طاقة الأنوثة أو الفمنين إنيرجي خرج كرد فعل على الهاي كالتشر المجتمع الرأسمالي اللي إحنا عايشين فيه، اللي بيتميز بالسرعة الشديدة وتسابق الناس وتلاحقهم إنهم يجمعوا عدد معين من الأموال عشان يحسوا بشيء بسيط من الاستقرار في حياتهم. ومن الواضح إنه كل يعني كل شهر الموضوع ده بيبقى صعب أكتر على الناس. وفكرة إنه الناس أصبح هدفها النهاردة إنها يا دوبك بس تحافظ على المستوى اللي هما عايشين فيه، حتى من غير ما يرتقوا ولا أي حاجة. فبيخرج ترند زي ترند الفيمنين إنيرجي أو طاقة الأنوثة كرد فعل على هذا الوضع الاقتصادي الاجتماعي اللي الستات عايشين فيه. الستات النهاردة، المرأة الحديثة تستطيع إنها تخرج للعمل، تستطيع إنها تكتسب مالها، لكن بالتاكيد بتواجه مشاكل كتير جداً في هذا المجال. فمجرد إنها تخرج للعمل في بلد صعب جداً الخروج فيها، المواصلات فيها صعبة، الحياة فيها أصلاً صعبة، مهما اشتغلت ما بتقدرش تحس إنها مرتاحة في آخر اليوم. ممكن حتى تلاقي تحرشات في ميدان العمل وفي سوق العمل. وبعد كده لما بتيجي زي مثلاً المرأة العربية بتيجي عايزة تتجوز، بتلاقي إنه الشخص اللي هي عايزة تتجوزه طمعان أصلاً في جزء من مرتبها أو حاطط عينه على جزء من مرتبها أو بيساومها طوال الوقت على حريتها في مقابل إنه يخليها تشتغل.
بيطلع الترند بتاع الفيمنين إنيرجي كرد فعل على كل الحاجات دي، إنه الستات خلاص أنا حابة أكون امرأة تقليدية، أنا حابة أتصل بـ أنوثتي أكتر، حابة إني أرجع لطبيعتي، ما دام الشغل مش جايب لي غير التعب والطمع والجشع من الناس اللي حواليا. فكتير جداً من الستات تحديداً اللي عدوا سنة 30 سنة وجربوا يعني فكرة إنهم يكونوا بيشتغلوا وجربوا فكرة إنهم يكونوا ربات منزل وفي نفس الوقت بيشتغلوا واكتشفوا إن الموضوع ده لود كبير جداً. وبرضه نفس الشيء، الجزء ده من الفيديو يستحق فيديو تاني لوحده إن إحنا نناقشه، بس إحنا مش هنناقشه بعمق، إحنا بس بنحاول نمشي الخطوات اللي هتوصلنا الهدف الرئيسي من هذا الفيديو وهو نقد هذه الثقافة أو هذا الترند. المهم إنه كتير جداً من الستات بالذات في الوطن العربي اكتشفوا إنه من الواضح إنه كل ما كل ما أنا هقدم أكتر هيطمع فيا أكتر أو هتعب أكتر. فخليني أعمل ريماركتنج للحياة التقليدية وأقول إن ده طاقة أنوثة وده الطبيعي. وأصبحنا بنلاقي بالذات في صناع المحتوى العرب بنات كتير جداً أصبحوا بيتكلموا بشكل صريح إنه الست ربنا ما خلقهاش تشتغل، أو الست ما ينفعش تشتغل، أو إنه شغل الست بيتعارض مع طبيعتها البيولوجية. وبرضه لازم ناخد بالنا ونكون واعيين وإحنا بنتفرج على المحتوى ده. المحتوى ده مش محتوى ذكوري، يعني المحتوى ده مش الغرض منه الانتصار لمعتقدات ذكورية زي مثلاً كتير من الخطابات الذكرية اللي بالذات بتكون متلفحة باللحاف الدين اللي بتطلع تهاجم عمل المرأة أو المرأة العاملة من باب آخر، من باب إنك مش المفروض تشتغلي عشان خاطر إنتي فتنة، عشان خاطر إنتي أصلاً بتاخدي وظائف الرجالة إلى آخره. لا، أصحاب هذا الخطاب بيكونوا شايفين إنه ده هي الست اتخلقت تدلع، وهي الست أصلاً ربنا خلقها تدلع، والطبيعي بتاع الست إنها ما تشتغلش. وبيربطوا ده طوال الوقت طبعاً بـ فكرة البيولوجي، إنه جسم الست مش مخلوق عشان يشتغل، عقل الست مش مخلوق عشان يشتغل، وخطابات كتير جداً يعني بالذات في النقطة دي أنا بشوفها مؤذية وسامة. هنشوف الموضوع ده كمان شوية. أنا بشوقكم لحد ما أدوقكم. [ضحك]
إضافة مهمة كمان مرة، في فرق بين إن الست تستطيع إنها تختار الخيار اللي هي عايزاه في حياتها، وده اللي بقوله 100 مرة في الفيديو، وفرق كبير إنها تقول جمل عامة وشاملة زي إن الستات ربنا ما خلقهمش عشان يشتغلوا، الستات جسمها ما ينفعش يشتغل إلى آخره. ربنا سبحانه وتعالى خلق الست قادرة إنها تشتغل ولم يحرمها من هذه الرفاهية أو هذه القدرة، وأعطاها جسد كامل الحمد لله تستطيع إنها توظفه بالطريقة اللي تريحها. الفرق بين عمل الرجل وعمل المرأة إنه رب العالمين فرض على الرجل إنه يشتغل لأنه حمله مسؤوليات اقتصادية داخل الأسرة، ولم يفرض على المرأة. فكرة إنه لم يفرض على المرأة ده لا يعني أبداً إن إحنا نستنتج إن الست مش المفروض تشتغل، لأن في تاريخنا الإسلامي كله ما فيش حاجة اسمها إن الست مش المفروض تشتغل أو مش محبذ إنها تشتغل. ربنا أدانـا إحنا كستات خيارات كتيرة جداً، بالذات في الحتة دي، حتة إن إحنا نشتغل ونجيب فلوس أو ما نشتغلش، وحد تاني يكون هو المسؤول عن الصرف، سواء الزوج أو الأب إلى آخره. دي رفاهية ونعمة جميلة. لكن ما ينفعش إن إحنا نحول هذه الرفاهية إذا حبينا إن إحنا نختارها في لحظة ما من حياتنا إلى قاعدة عامة زي إنه ربنا ما خلقش الست تشتغل. النقطة الثانية اللي ليها علاقة بالبيولوجي، ما فيش أي دراسة أو علم بيقول إن جسم الست مش مخلوق عشان يشتغل أو مش مخلوق للشغل. قد تكون في وظائف متعبه للست، قد تكون في وظائف مريحة أكتر أو أنسب لطبيعة الحياة اليومية للست، بتختلف من عصر لعصر ومن بلد لبلد. لكن برضه ما فيش أي حاجة اسمها إنه جسم الست مش مخلوق إنه يشتغل. المفروض نبدأ نعمل خياراتنا بدون ما نحط قواعد عامة ليها علاقة بالدين أو ليها علاقة بالبيولوجي. دي برضه حاجة ما تطرقتش ليها بالتفصيل في باقي الفيديو، فحبيت إني أعلق عليها في الحتة دي.
آخر مصدر، وده برضه مصدر مهم زي المصدر اللي قبليه بالظبط، اللي بيخرج هذا الخطاب، خطاب الفيمنين إنيرجي، هو طبعاً الريليشن شيب أدڤايس، نصائح العلاقات العاطفية بين الرجالة والستات. كتير جداً من الستات بعد ما تطورت حقوق المرأة وأصبحوا قادرين على العمل وقادرين على الفهم والدراسة والتعلم إلى آخره، لما بيجوا في المرحلة اللي هما لازم يتجوزوا فيها أو حابين يتجوزوا فيها، بيبدأوا يشوفوا [ضحك] أو بيتصدموا. أنا بشوفها صدمة. بيبدأوا يتعرضوا للصدمة مع الرجالة. إحنا كبنات بنتربى طوال الوقت إنه من وإحنا صغيرين يعني قبل ما نكبر، إنه الراجل الطبيعي هو الراجل المسؤول، الراجل الطبيعي هو اللي يحب إنه يصرف على بيته، وبيبقى عندنا تصورات يعني إنه فتى الأحلام ده أو الشخص اللي إنتي تتجوزيه هو أمير هيجي ينقذك وهيجي يحسن حياتك وهيجي يخليكي إنسانة سعيدة. لما بيجوا البنات يشوفوا على أرض الواقع، بيكتشفوا إن ده مش حقيقي، وإن دي كذبة إحنا اشتريناها من الأفلام والمسلسلات والأغاني والروايات. إنه ده مش الطبيعي. أنا شخصياً بشوف إنه هذا التصور الملائكي الشديد النبل عن الرجل مش حقيقي. يعني إحنا بنشوف في أرض الواقع، لا الراجل عايز لو هيديكي حاجة عايز ياخد قصادها 100 حاجة، ولو عنده القدرة إنه ما يديكيش الحاجة أصلاً مش هيبقى عايز يديها لك. فالستات مبرمجين إنهم طوال الوقت لازم يتحملوا نتيجة كل شيء، حتى تعامل الطرف الآخر معاهم. فبينشأ هذا الخطاب بتاع إزاي بقى إنتي تخلي الراجل اللي إنتي بتحبيه أو اللي إنتي عايزة ترتبطي بيه، لا هو اللي يسعى لك، هو اللي يجي وراكي، هو اللي يصرف علي، هو اللي يكون عنده تحمل للمسؤولية، هو اللي يكون إنسان صادق، هو اللي يكون إنسان غير خائن، إلى آخره. كتير جداً من الخطابات اللي ليها علاقة بالعلاقة العاطفية بين الرجل والست بتستخدم محتوى طاقة الأنوثة وطاقة الذكورة عشان خاطر يرجعوا يقولوا للستات إن إنتي لو عملتي توازن لطاقة الأنوثة بتاعتك، بالتبعية الراجل اللي قصادك هيكون عنده طاقة ذكورة متوازنة.
خليني أديكم أمثلة. إنتي عايزة الراجل يجري وراكي، إنتي شايفة إنه إنتي ملكة متوجة، أميرة، لازم الراجل هو اللي يكون نفسه يتجوزك، هو اللي يسعى لك إلى آخره. إزاي تكوني هذه البنت؟ أول حاجة إنك إنتي ما تبقيش نكدية، لأن الست الطاقة بتاعتها ما ينفعش تكون طاقة نكد. الست طاقة تفاعل وطاقة دلع وطاقة كرياتيفيتي زي ما قلنا. إنك إنتي تكوني بتتقبلي الكلام الحلو، إنك إنتي ما تبقيش ناشفة، ما تبقيش صلبة إلى آخره. لازم تكوني إنسانة بتعرفي تاخدي وتدي عشان خاطر ده يساعدك في إنه الرجالة تتقرب منك إلى آخره. والكثير من هذه الخطابات اللي إحنا زي ما قلنا بتوهم الست، بتوهم الست إن هي تقدر تتحكم في ما يقدمه الآخر لها، وده مش حقيقي زي ما هنشوف دلوقتي في الجزء الثالث.
إيه مشكلتي أنا شخصياً مع هذا الترند؟ خلونا نتعامل كأني ما بصورش الجزئية دي في يوم تاني خالص. أول مشكلة عندي أنا شخصياً مع هذا الترند، ترند الفيمن إنيرجي أو طاقة الأنوثة، إنه أنا بسأل نفسي سؤال واحد كل ما بتفرج على فيديو من الفيديوهات دي: هل الأنوثة أصلاً شيء مكتسب؟ إحنا عارفين إن الأنوثة شيء بيبنى المجتمعات، والأفكار الكتيرة اللي بتبقى موجودة في المجتمع من العادات والتقاليد والأفكار الدينية والتصورات الأهل والنظرة المستقبلية للزواج وعلاقة الرجل بالست. كل الحاجات دي هي اللي بتصنع وبتـبني شكل نموذجي للأنوثة والرجولة. وأشياء كتير جداً. لكن أنا عايزة أتكلم عن شعور الست إنها ست، سواء من ناحية المشاعر اللي جواها، الحاجات الجوهرية، أو حتى رغبتها في إن يكون ليها مظهر معين وإنها تتزين بالشكل اللي هي بتختاره. هل الحاجات دي الإنسان محتاج إنه يتعلمها؟ أو الست محتاجة إنها بعد ما توصل لسن الـ 20 والـ 25 إنها تتعلمها؟ إجابتي أنا البسيطة للسؤال ده إنه لا. الأنوثة شيء مش مكتسب. الأنوثة شيء جوهري. الست تستطيع إن تشعر إنها امرأة، أياً كان المجتمع اللي هي فيه. ميل الست للهدوء، للتزين، أياً تكن الطريقة اللي بتصف بيها المرأة تجربتها مع الأنوثة، هو شيء مش مكتسب.
وده ينقلنا للنقطة اللي بعدها في نفس الحتة دي، ألا وهو إنه تجربة الأنوثة بتختلف من شخص لآخر وبتختلف من بنت لأخرى. وما ينفعش إنه بعد كل السنين الطويلة من إن إحنا بنحاول نتخلص ونفكك الأنماط السلبية أو اللي فرضت على كتير من النساء على مر العصور تحت مصطلح "إنتوا بنات" أو "إنتوا إناث ولازم تكونوا كده"، نيجي النهاردة نعيد تشكيل نفس النظريات دي ونفس المواصفات دي. إحنا عارفين إنه منتشر في أغلب الثقافات إنه الست اللي شعرها طويل واللي جسمها ممتلئ مثلاً هي النموذج الأقرب للأنوثة. لكن إحنا النهاردة المفروض نكون بنتقبل كل الأشكال والمعايير اللي ليها علاقة بالأنوثة. البنت اللي شعرها طويل، البنت اللي شعرها قصير، البنت اللي ما عندهاش شعر أصلاً، سواء رغبة شخصية منها أو بسبب أمراض أو أياً يكن. حتى فيما يخص الصفات، فكرة إنه البنت لازم طوال الوقت تكون هادية أو إنها تكون ناعمة أو إنها يكون عندها تعاطف. لما نيجي نبص على المواصفات دي من بعيد بنحس إنه ما فيش أي مشكلة عامة. إحنا نحب إن كل الناس، رجالة وستات، يكونوا هاديين، عندهم تعاطف، عندهم رعاية واهتمام بنفسهم وبالآخرين. لكن لما نيجي نقول إن دي حاجات وميزات تخص المرأة أكتر، إحنا هنا بنعمل مشكلتين اتنين.
المشكلة الأولى، إن إحنا بنحط الستات داخل صندوق ضيق جداً، حتى لو الصندوق ده مزخرف وجميل وشكله حلو من بره، لكن هو في الأول والآخر ضيق جداً جداً. والمواصفات اللي إحنا بنقول إنها حلوة للستات بتتحول مع الوقت لأحكام ضد الستات. فتصبح المرأة غير الهادية، أياً كان سبب عدم هدوئها، سبب نفسي، سبب تفاعلي مع المجتمع اللي حواليها، سبب منطقي جداً زي إنه مثلاً من حق النساء إنهم يغضبوا. عامة، والحقيقة إنه إحنا مدينين للنساء اللي غضبوا قبلنا على حاجات كتير جداً، وغضبهم ده ورغبتهم في التغيير خلت وضعنا إحنا النهاردة أحسن. لو كانوا الستات اللي قبلنا دول اللي غضبوا بسبب التعليم، بسبب العمل، بسبب التحرش في الشارع، بسبب الأمن والأمان، إلى آخره، لو كانوا بيتبعوا المواصفات اللي هما كبروا في مجتمعات طبعاً دي حاجات كلنا عارفينها إنها موجودة في أغلب المجتمعات، إنهم لازم يكونوا إناث وبنوتات وفيمينين أكتر، ما كانش زمان وضعنا إحنا اتغير. فاكيد ما فيش أي مشكلة إن الإنسان يتحلى بالمواصفات الكويسة، لكن يكون واعي إنه من حقه إنه يتصف بحاجات تانية. جميل جداً إن إحنا نقول للبنات إن الرعاية والاهتمام شيء جميل، سواء تجاه نفسك أو تجاه الآخرين. بس ما ينفعش نقول إن دي حاجات خاصة بالإناث فقط. بنخلي الستات بعد كده بسبب الضغط وبسبب هذه الصورة النمطية يتحملوا مسؤولية علاقات وتعاملات إنسانية بتأذيهم وبتضرهم تحت شعار "إنتي الست وإنتي لازم تستحملي وإنتي عاطفتك وإنتي حنانك". في حاجات كده في المجتمعات الذكورية بتاعتنا أنا بسميها مستنزفات الطاقة. ومستنزفات الطاقة دي عند الستات تحديداً بتضيع بوتنشال كبير جداً من حياتهم.
واحد من أهم مستنزفات الطاقة هي البحث عن الجمال. البنت من أول ما بتبلغ لحد ما بتموت حرفياً وهي بتسعى في بداية عشرينياتها إنها تكون فيمنين أكتر، إن شكلها يكون ناضج أكتر. وبعد ما بتعدي مثلاً سن معين زي الـ 40 أو حتى من بداية الثلاثينات وهي بتبدأ تحاول إنها تبان أصغر وتبان شبابية أكتر. تاني نوع من مستنزفات الطاقة اللي أنا بؤمن إنها بتضيع طاقة كبيرة جداً من حياة الستات هي فكرة تصليح علاقتها مع الطرف الآخر. فبنلاقي ستات كتير جداً عايشين طول حياتهم بيحطوا طاقة مهولة وله في فكرة إن جوزها إزاي ما يخونهاش، إزاي تراقبوه، إزاي تفتش وراه، إزاي تقفشه، إزاي تحلى في عينه، إزاي توحش في عينه، أياً يكن. والترند بتاع الفيمنين إنيرجي بكل ما يحمله من رسائل، أنا بشوفه واحد أو نوع جديد من مستنزفات الطاقة.
إن رب العالمين بيخلق الرجل والست، الإنسان عامة، عنده طاقة ذهنية معينة. الإنسان الطبيعي المفروض إنه يدي كل شيء في حياته قدر معقول من الاهتمام، سواء الجمال أو علاقته بالآخرين أو التطوير نفسه إلى آخره، قدر معين. وباقي الطاقة دي الإنسان يكون بيحطها في أكشنز، أفعال حقيقية بتعود عليه هو بالنفع، بتعود على مجتمعه، حاجات بتخليه ينتج، يفكر، يطلع بحاجات جديدة. لكن للأسف الشديد المجتمعات الذكورية شاطرة جداً في إنها تصنع للستات طوال الوقت مستنزفات طاقة. فالبنت بتضيع جزء كبير جداً من حياتها عشان تكون جميلة، عشان تكون أنثى، عشان تكون مرغوبة، عشان تكون محبوبة، عشان تكون جديرة بالوفاء والإخلاص والمحبة من الطرف الآخر. لما نيجي مثلاً نشوف حياة الرجالة، بنلاقي إن الرجالة ما بيضيعوش الطاقة الذهنية بتاعتهم في الكلام الفارغ ده. فما فيش راجل بيسعى طول حياته عشان خاطر يكون جميل. في راجل بيلعب جيم، بيحافظ على صحته، وبيكمل بقية حياته ينتج، يرتاح، يستمتع مع أصحابه، مع عيلته. ما فيش راجل بيقعد يتفرج على كم مهول من الفيديوهات إزاي تخلي مراتك وفية ومخلصة، وإزاي تكتشف لو خاناتك إلى آخره. لأنه ببساطة شديدة هما ما عندهمش الحاجات دي. هو بيروح يتجوز واحدة هو متأكد وضامن إنها ما ينفعش أصلاً حتى إنها تخونه. بيعيش طول حياته وهو عارف إنه طبيعي جداً هيكبر في السن وشكله هيتغير، وما عندوش أي مشكلة. فبالتالي، بالإضافة إلى حاجات كتير جداً بتمنع إنتاج الستات في الحاجات اللي المفروض الست تنتج فيها زي الفكر والعلم والأدب والدين إلى آخره، بنلاقي إنه إنتاج الرجالة أكبر بكتير. طبعاً فيه عوامل كتير جداً، بس أنا بتكلم في النقطة دي تحديداً، إن واحدة من الحاجات اللي بتستنزف وبتمنع عن الستات إنهم يركزوا في الحاجات دي، إنه بيبقى عندهم مليون موضوع تاني لازم يلحقوا يثبتوا أنفسهم فيه أو يركزوا فيه.
إني مشكلة عندي مع هذا الترند هي إنه مصطلح الفيمنين إنيرجي ده في حد ذاته، هل هو مصطلح علمي؟ يعني هل نستطيع إن إحنا نخضعه لكل معايير العلوم الطبيعية؟ نقدر نقيسه؟ نقدر نجربه؟ نقدر نعمل عليه تجارب ننفيه، نثبته، نزوده، ننقصه؟ الحيانه طبعاً لا. طيب هل هو مصطلح مثلاً في العلوم الإنسانية نستطيع إن إحنا نتتبعه؟ برضه لا. فهو مصطلح غير قابل للقياس، غير قابل للمتابعة، غير قابل للمقارنة، غير قابل للمراجعة. وسهل جداً إنه تحت مظلة الفيمنين إنيرجي تخرج لنا خطابات مختلفة تماماً تكاد تكون متناقضة. أنا شخصياً ما عنديش أي مانع وبحب أستخدم مصطلح الفيمنين إنيرجي في الحياة اليومية كمصطلح زي حاجة شعبية إحنا بنستخدمها زي مصطلحات كتير جداً مالهاش أي أساس علمي ولا فكري، لكن إحنا بنحب نستخدمها زي "راحة البال"، "تكبير الدماغ". فأنا كمان مثلاً لما بعمل حاجة فيري فيمنين، بحط مانيكير، بلبس لون بناتي جداً، بقعد أقول "الفيمنين إنيرجي توب النهاردة". يعني ما عنديش أي مشكلة مع المصطلح ده لو هو مصطلح شعبي عادي بنقدر إن إحنا نستخدمه، كل واحد على حسب الطريقة اللي هو هيستخدمها بيها أو على حسب الترند الحالي. لكن لما نفضل طوال الوقت نقول إن فيه حاجة اسمها فيمنين إنيرجي، والحاجة دي بيتباع على أساسها كتب وبيتباع على أساسها كورسات، ربنا يرزق كل الناس وما عنديش أي مانع إن حد يبيع الهوا لأنه كده كده ما حدش بياخد فلوس حد من غير ما هو يكون موافق. هنا إحنا محتاجين نفكر إنه لا، الموضوع مش علمي ومش جدي للدرجة دي.
خليني أديكم مثالين بسيطين جداً على فكرة إنه هذا المصطلح غير علمي بالمرة. شفت كتير جداً من المختصين أو المهتمين أو المتصدرين لهذا الخطاب في الوطن العربي، لأنه ثقافتنا طبعاً محافظة ومتدينة، كانوا بيقولوا إنه من الفيمنين إنيرجي وإنه الست تكون متوازنة في طاقتها الأنثوية إلى آخره، إنها ما تكونش بتحب تشوه جسمها، إنه كل ما الست كانت متسترة، كل ده كل ما كان ده دليل على إنها فيمنين أكتر. في الناحية الأخرى من الكوكب اللي هما الغرب، اللي هما ما عندهمش القوانين الدينية ولا المحافظة بتاعتنا، كنت بلاقي الستات برضه المتصدرين لهذا المحتوى بيتكلموا عن إزاي لبس معين لما تلبسيه في الديت أو لما تلبسيه وإنتي مع جوزك إلى آخره، ده هيعلي من شعورك بالأنوثة وبالتأكيد ده هيوصل للطرف الآخر، فهو كمان هيعلى عنده إحساسه بالرجولة. فبالتالي هتحصلي على البرنسس تريتمنت إلى آخره. وكان في عرضهم لهذه الملابس، ملابس مش محتشمة بالمرة بالنسبة لمعاييرنا. هي مش محتشمة بالمرة، وإحنا عارفين أصلاً إنه أوريدي في هذا التصور وهذا التناقض عن فكرة الأنوثة حتى داخل حتى داخل المجتمع العربي. فبنلاقي إنه في راجل مثلاً بيشوف هيفاء وهبي، امرأة متفجرة الأنوثة لأنها بتعرف تعرض ده وبتعرف تبرز ده. نفس ذات الشخص، مستحيل يتجوز واحدة زي هيفاء وهبي. في الآخر عنده مفهوم آخر شخصي عن الأنوثة فيما يخص المجتمع الصغير بتاعه، إنه الست الفيمنين جداً في نظره هي الست المحتشمة، الست المؤدبة، الست المتغطية إلى آخره. فكون إن المصطلح ده غير علمي بالمرة وليس له أي أساس في العلوم الطبيعية أو في العلوم الإنسانية، هيخلي طول الوقت نسبة التشتت أعلى وأعلى.
الفترة اللي فاتت كان فيه فرح لشخصية لبنانية، أنا حقيقي ما أعرفش هل هي ممثلة هل هي موديل، أياً يكن. المهم إنه الفرح بتاعها كان جميل جداً، فرح تحلم به أي بنت، فخم، طول بعرض، وواضح إن جوزها بيحبها جداً وصرف كتير جداً على الفرح ده. كل حاجة في الفرح ده لاكشري وشيك وتحفة. وكالعادة في غضون أيام تحولت هذه العلاقة إلى الهدف الأسمى للعلاقات، علاقات، وإن ده هو شكل العلاقة الجميلة الناجحة السعيدة، جولز، وت كود بي أس إلى آخره. الأشخاص المتصدرين لترند فيمنين إنيرجي لما جم يحللوا العلاقة دي من خلال الصور فقط، كانوا شايفين إنه طبيعي جداً هذه البنت تحصل على هذه المعاملة الملكية اللي هي في العادة ليها علاقة بكثرة الإنفاق، تمام، لأنها إنسانة متوازنة، الأنوثة عندها طاقة أنوثة متوازنة. طب إزاي عرفنا ده من خلال صور؟ من الواضح إن هي ثقيلة، من الواضح إن هي عارفة قيمة نفسها، من الواضح إن هي ما قبلتش غير بواحد يعاملها بالطريقة الفلانية. لاحظوا إن كل ده من خلال صور، ما فيش أي معلومات إحنا نعرفها عن العلاقة دي فعلاً. الصور بتقول إن دي واحدة اتجوزت جوازة حلوة، والجوازة الحلوة هنا ما ننساش إن هي متعرفة تعريف مادي، إن الجوازة المصروف عليها أكتر إذا هي جوازة حلوة. وده في حد ذاته أصلاً مشكلة، بس إتس توبيك فور أنذر داي. المهم إنه بعد كام شهر انتشرت إشاعات إنه الشخصيتين دول انفصلوا عن بعض، الزوج وزوجة، طلقوا، وهي عملت له إنفولو، شالت الصور اللي بينهم إلى آخره. برضه إلى الآن ما نعرفش إيه سبب الانفصال، رغم إنه طلعت إشاعات إنه خانها أو حاجة شبه كده. رجعوا برضه الأشخاص المتخصصين في طاقة الأنوثة قالوا: "إحنا على فكرة كنا متوقعين إن العلاقة دي هتنتهي". ليه هتنتهي؟ وليه توقعتوا؟ رغم إنه إحنا برضه ما نعرفش أي معلومات عن الموضوع ده نهائي. آه، عشان خاطر هي ما كانش عندها طاقة أنوثة متوازنة. بصوا في الصورة الفلانية وفي الفيديو الفلاني، باين إن هي بتحبه أكتر، باين إن هي اللي كانت مدلوقة عليه، باين إن هي اللي كانت بتجري وراه، لكن هو واضح إنه ما كانش بيميل ليها بنفس الدرجة. لما ما يكونش عندك طاقة أنوثة متوازنة وإنتي اللي بتسعي ناحية الراجل وهو مش بيسعى ناحيتك، طبيعي إنه علاقتكم هتفشل وإنه هيخونك في الآخر. كلام مش المفروض يخرج بره أعداد ذات البنات ده. ده تحليلي أنا وصاحباتي على الحاجات اللي إحنا ما نعرفش عنها أي حاجة، اللي بتفيد أور ديلوجن. لكن إحنا نيجي نقول إن ده محتوى حقيقي، وإن فيه حد يقدر يتنبأ بـ إنه علاقة هتستمر أو مش هتستمر بناءً على الصور وبناءً على شعوره في الطاقة.
وفيما يخص كمان إن المحتوى ده غير علمي بالمرة، إن إحنا بنروح نحطه كستارة على مشاكل حقيقية. يعني لما نيجي نقول إن إنتي كست ما ينفعش يكون عندك غضب، ماذا لو هذه الإنسانه بتعاني من إنجر إيشوز بسبب تربية وبسبب تروما وبسبب علاقات فاشلة وبسبب بيئة هي محطوطة فيها؟ نروح إحنا نغطي كل المشاكل النفسية دي اللي محتاجة مختصين ومحتاجة دراسة ومحتاجة تعامل استراتيجي معاها، بإنك إنتي بس محتاجة تضبطي طاقة الأنوثة. يعني أنا شفت برضه مرة واحدة بتقول حاجات بتدل على إنك إنتي طاقة الأنوثة عندك مش متوازنة. إيه يا ست الكل؟ إنك ما بتقدرش تطلبي المساعدة. ده حاجة حلوة طبعاً إن كلنا نتعلم نطلب المساعدة، وكلنا نتعلم ندي المساعدة لأشخاص محتاجينها، يمكن حتى لو ما سألوش إن هم عايزين مساعدة. لكن ماذا لو فكرة إنه الإنسان مش قادر يطلب مساعدة دي حاجة بتسمع على مشاكل كتير جداً في حياته؟ إنسان عاش نتيجة أب مهمل وأم غير مهتمة، نتج عنه طفل عنده هايبر إندبندنس، فكبر في الحياة ما بيعرفش يطلب المساعدة وما بيعرفش يقول للناس "الحقوني أنا بغرق" أو "أنا محتاج مساعدة". نيجي في الآخر نقول "أم، لا، الحاجة دي لو عندك إنت كراجل فدي حاجة كويسة، دي طاقة ذكورة متزنة. بس لو عندك إنت كست دي حاجة مش كويسة، دي طاقة أنوثة غير متزنة". حرفياً إحنا بندي العيش اللي مش خبازه للشخص اللي ما خبزوش ولا يعرف أي حاجة عن العيش بيتعمل إزاي.
المشكلة الثالثة اللي عندي مع هذا الترند، إنه شبه كل الترندات اللي بتتوجه أو الثقافات اللي بتتوجه للستات، إنه بيرجع دايماً يرمي الكورة في ملعب الستات، حتى في الحاجات اللي المفروض إن الكورة فيها بتخرج وبتدخل في ملعب الستات وملعب الآخرين.
يعني تحديدا في موضوع العلاقات، لما احنا نفضل طول الوقت نقول للست: "إنك أنت المسؤولة من خلال الطريقة اللي أنت بتتعاملي بيها، ومن خلال الطريقة اللي أنت بتشوفي بيها نفسك وبتشوفي بيها الأشياء حواليكي، إنه جوزك يخونك أو ما يخونكيش، يحبك أو ما يحبكيش، يسمع كلامك أو ما يسمعش كلامك، يتكلم عنك كويس أو ما يتكلمش عنك كويس".
بل أنا شفت محتوى لناس في في الترند ده إنه أنت المسؤولة لو جوزك هو اللي بيصرف على البيت أو ما بيصرفش، وبيساعدك جوه البيت أو ما بيساعدكيش. ده ما يفرقش أي شيء عن المحتوى أو الخطاب الذكوري أو الخطاب التقليدي اللي برده لا يعتمد على أي شيء علمي أو حقيقي، اللي الجدات والنساء يعني في الأزمنة السابقة بيقولوه للستات لحد النهارده: "جوزك على ما تعوديه، أنت اللي ما عرفتيش تخلي جوزك يحبك، أنت اللي استفزيتي جوزك وخليتيه يضربك".
ده بيحمل الستات فوق طاقتهم. أنت مش مسؤولة ولا تقدري تغيري إنسان جوهريًا. أنا مش ضد إننا طول الوقت ندي للستات نصائح وخطابات عن إزاي يكونوا أشخاص متزنة، عاقلة، يتعاملوا بحكمة وبحنية وطيبة، يطلعوا أجمل ما في الأشخاص اللي قدامهم. لكن ما ينفعش نقول لواحدة: "أنت المسؤولة إنه جوزك بيحبك أو ما بيحبكيش". ما فيش حاجة اسمها كده.
والأهم، ما فيش حاجة اسمها: "أنت المسؤولة جوزك بيؤدي مسؤولياته في الإنفاق أو في الرعاية أو في الحماية أو لا". لأن ببساطة شديدة، بعد ما واحدة ست تعمل كل اللي بيقولوا لها عليه من نصائح في التعامل وفي كل شيء، وبعد كده ما فيش أي حاجة تتغير، ده معناه إيه؟ ده معناه إن هي إنسانة فاشلة. ده معناه إننا حملنا إنسانة مسؤولياتها الشخصية وكمان مسؤولية كل الناس اللي حواليها.
أنت ممكن تكوني إنسانة رائعة، ومع ذلك الشخص اللي معاك ما يكونش بيحبك ولا يكون مخلص ولا يكون بيعاملك بطريقة كويسة. دي مش مسؤوليتك. أنت مش هتربيه من الأول ولا هتقدري تغيري إنسان جوهريًا. الحاجة الوحيدة اللي أنت تقدري تعمليها وأنت مسؤولة عنها، إنك أنت تنهي العلاقة دي أو تتقبليها زي ما هي.
رابع مشكلة عندي مع هذا الخطاب هي فكرة إنه الصفات ليس لها جندر. ما ينفعش نقول إنه في مجموعة من الصفات هي بتاعة الرجالة ومجموعة من الصفات هي بتاعة الستات. الصفات مالهاش جنس. الصفة مش بتتولد وبنعرف بعد الولادة هل هي راجل ولا ست. الشجاعة، الأمانة، الصدق، الجبن، الخوف، الطيبة، الحنان، الاهتمام، الرعاية، المكر، الغيرة. كل الصفات هي صفات عادية جدًا. ممكن الإنسان يكون عنده صفات كويسة وعنده صفات مش كويسة، وده بناءً على حاجات كتيرة. أحيانًا بتبقى وراثة، أحيانًا بتبقى بسبب البيئة. أياً يكن، وكل إنسان ممكن يبقى عنده صفة كويسة ويتخلى عنها ويروح لصفة سيئة، وكل إنسان ممكن يكون عنده صفة سيئة ويحاول يطور صفة ثانية كويسة.
لأن زي ما قلنا في بداية الفيديو، الطريقة اللي بنشوف بيها أو المجتمعات بتشوف بيها الذكورة والأنوثة هي وجهة نظر متضادة ومتنافرة. فإذا أنت حطيت أغلب الصفات الكويسة: الشجاعة، والفهم، والفكر، والمنطق، والترتيب، والتركيز، والقيادة، إلى آخره، عند جنس معين، اللي هم طبعًا الرجالة بطبيعة الحال، أنت لا تملك خيار آخر غير إنك تحط عكس الصفات دي على الستات. حتى ولو لم تقلها بشكل واضح، حتى لو قعدت تزوقها وتقول: "إممم، لا، إحنا ما نقصدش إنه الفوضى والجبن صفات يعني لصيقة بالمراه، إحنا نقصد الإبداع والحذر".
ما ينفعش غير أصلاً إن الخطاب ده سيء جدًا ومؤذي للطرفين، سواء رجالة أو ستات. لأن أنت لما تقول لواحدة إنه أنت الطبيعي بتاعك مجموعة صفات، هي مش هتقدر حتى تفكر فكر إنه ماذا لو أنا عندي صفات ثانية؟ ماذا لو أقدر أطور صفات ثانية؟ لا، خلاص هي هتحبس نفسها في مجموعة صفات. ولما إنسان يحبس نفسه في مجموعة صفات، ده بالتبعية إن هو حبس نفسه في مجموعة تجارب ما يقدرش يطلع منها. فتظل تظل المرأة طول الوقت تعتقد إنه العجز اللي فيها ده شيء فطري، وده شيء طبيعي. بل أحيانًا بتذهب إن هي ترمنسه، إن هي تقعد تقول لك: "أحلى حاجة إن أنا مش محتاجة إن أنا أجيب فلوس لنفسي، ممكن أي حد هو يشتغل ويجيب لي فلوس إلى آخره".
وزي ما قلنا، في فرق بين إن حد بيختار طريقة حياة معينة عن وعي، واحدة ست عارفة إنها تقدر تشتغل وتقدر تعمل ثروة بس هي مش عايزة تشتغل ولا عايزة تعمل ثروة، هي عندها أحلام وطموحات مختلفة تمامًا، إنها تخلف طفل وتربيه ده أهم عندها من إن يكون عندها مليار دولار في البنك. المشكلة إنه لما الإنسان يقتنع إنه الصفات السيئة أو الصفات اللي هي مش هتساعده في الحياة هي لصيقة بطبيعته، الموضوع ده كمان سيء حتى على الرجالة. لما راجل أو لما نربي الأولاد طول الوقت على إنه التعاطف مش حاجة رجولية، أنت قفلت على الإنسان ده باب كبير جدًا من التواصل والإحساس والتطوير الإنساني اللي كان ممكن يساعده إن هو يكون إنسان أفضل ويساعد الناس اللي حواليه إن هم يكونوا ناس كويسين حتى معاه.
"رحم الله امرئ عرف قدر نفسه". ما فيش ست تقدر يكون عندها كل الصفات الكويسة، ولا في راجل يقدر يكون عنده كل الصفات الكويسة. ويمكن في صفات بنبقى عايزين إنها تكون عند الراجل أكتر من الست، وصفات ثانية بنحبذ إنها تكون عند الست أكتر من الراجل. يعني إحنا بنحب جدًا كلنا رجالة وستات إنه صفة الشجاعة والمبادرة تكون موجودة عند أولادنا أو الشباب في منطقتنا أو في أيًا يكن، لأن ده شيء كويس، شيء جميل، شيء بيفيد الست وبيفيد الراجل وبيفيد كل الناس إن الراجل يكون شخص شجاع ومبادر. لكن ده ما يمنعش إن إحنا نروح نقفل الباب ده على بناتنا ونشعرهم إن هم لو أصبحوا شجعان إذا هم أقل أنوثة.
خامس مشكلة أساسية ورئيسية مع هذا الترند، إنه خطابه خطاب رأسمالي متناقض جدًا. من ناحية، إحنا بنحاول نوصل للستات، سواء بشكل مباشر جدًا أو بشكل غير مباشر، رسالة واحدة: إنك أنت مش طبيعي ولا من فطرتك ولا من تكوينك إنك أنت تشتغلي، إنك أنت تسعي، إنك أنت يكون عندك حاجة بتجتهدي تجاهها. وفي ناس زي ما قلت بتقول صراحةً إنه شغل المرأة مضر للمرأة، وشغل المرأة لا يتناسب مع جسد المرأة، وشغل المرأة لا يتناسب مع هرمونات المرأة، إلى آخره. وفي ناس بتجيبها بشكل ألطف: إنه طبيعتك الدلع، وطبيعتك التدليل، وطبيعتك مش عارف إيه، إلى آخره.
على الناحية الثانية، الخطاب ده تقريبًا كل حاجة فيه هي استهلاكية. من أول الكورسات اللي بتتباع عشان يخلوا الستات أو يعلموا الستات إزاي يطوروا أنوثتهم وإزاي يحسنوا علاقاتهم، لحد بقى كل المنتجات الصغيرة البسيطة اللي هي من خلالها أنت بتشعري بـ "أنوثتك". سواء كانت الميك أب، السكين كير، الهير كير، اللبس، الخروج، البيلاتس، الجيم. كل الحاجات اللي هي لما أنت تعمليها هتحسي إنك أنت "فامن" أكتر. من فين الأنوثة؟ إنك أنت ما يكونش عندك سعي ولا يكون عندك اجتهاد تجاه المال أو تجاه العمل. ومن فين عايزة تصرفي كل الصرف ده؟
الخطاب ده لصيق جدًا جدًا بـ فكرة الإنفاق. ولما الست تكون مقتنعة إن هي بتريسيف (receive)، هي بس بتستقبل. ده بيحطها في موضع ضعف. لأنه لو أنت بتستقبلي فقط، ده معناه إن في حد عنده الأبر هاند (upper hand)، هو اللي بيعطي. والإنسان اللي بيعطي مليون في المية هو دايماً الإنسان اللي قادر إن هو يتحكم في أنت هتاخدي إيه وهتاخديه في قد إيه أو بقد إيه، وممكن حتى تنفقيه في إيه.
زي ما قلت في بداية الفيديو، أنا متفهمة جدًا إزاي الترند ده مازال مستمر وإنه رد فعل على العالم السريع، العالم الموتر، الضاغط، الرأسمالي اللي إحنا عايشين فيه. لكن خليني أكون صريحة معاكم، بالذات في النقطة دي، لأن أنا أؤمن إن النقطة دي هي أخطر نقطة في هذا الترند كله على بعضه. أول حاجة، الحياة المرفهة المنعمة هي مش بس حلم للستات، ولا هي مفيدة بس للستات. حتى الرجالة نفسهم هم يعيشوا حياة مرفهة ومنعمة. نفسهم يكونوا متأكدين إن الشهر هيخلص وهم معاهم ضعف مرتبهم ومش هيكون فيه أي قلق أو توتر أو ديون، إلى آخره.
وما فيش أي مشكلة إن زي ما قلت، بدل مرة ألف، إن ستات يختاروا إن هم يعيشوا حياة معينة بنمط معين يكونوا فيها هم مش بيدخلوا فلوس لا لنفسهم ولا للبيت، عشان خاطر يكونوا عايشين مع حد هو اللي بيوفر وهم بيعملوا أدوار تانية كتيرة جدًا في المنزل. ده برضه توبيك فور أنذر داي (topic for another day). المهم عندي في النقطة دي إن الستات بالذات البنات الصغيره يكونوا واعيين لكذا حاجة.
أول حاجة، كل نمط في الحياة فيه مميزاته وفيه إيجابياته. الست اللي بتقرر إنها تشتغل من غير ما تتجوز خالص عندها مميزات وعندها سلبيات. بتعاني من حاجات وبتاخد امتيازات في حاجات تانية كتير. نفس الشيء، الست اللي قررت إنها تكون ربة منزل بس ما تشتغلش، هي كمان عندها مميزات وعندها سلبيات. في نقاط قوة كتيرة جدًا في إن الست تكون عايشة في بيتها ما بتصرفش، لكن بتعمل أدوار تانية كتير. ونفس النمط ده ليه سلبيات كتيرة. من أهم السلبيات دي هي إن الست بتكون ضعيفة ماديًا. فإذا قررت إنها تنهي العلاقة، لو اتأذت من العلاقة، لو تضررت بأي شكل من الأشكال، أو حتى لو العلاقة دي ما فيش فيها أي مشكلة، لكن العلاقة دي أهم عنصر فيها اللي هو الأب اللي بيصرف توفى لا قدر الله، الست بتكون في موضع ضعف لو هي ما عندهاش إرث، لو هي ما قدرتش تحوش طول السنين اللي هي كانت متجوزة فيها، إلى آخره.
فمهم جدًا إنه أي قرار إحنا هناخده في حياتنا يكون نابع عن وعي. نكون عارفين إيه المميزات وإيه السلبيات. ونبطل نرمنس الأشياء. نبطل نكتب أو نميل إلى مشاركة البوستات اللي هي بتاعة: "أنا ليه أتعب وليه أشقى وليه أعمل وليه أسوي؟" لأنه الحقيقة إن الناس اللي بتتعب وبتشقى زي ما قلنا في جانب إيجابي. لو الناس على مر العصور كانوا شايفين إن الشغل مش مهم أو ملوش لازمة وإنه يلا كلنا نختار الراحة، كان زمان كل الناس قاعدين في البيوت مرتاحين. لكن بالتاكيد في جانب إيجابي للناس اللي بتشتغل وبتصحى وبتشقى كل يوم، سواء كانوا رجالة أو ستات.
والأهم إنه فكرة الشقاء أو التعب هو لصيق بالتجربة الإنسانية كلها. ما حدش يقدر يوعدك بالراحة التامة ولا حد يقدر يوعدك بالنعيم الدائم. إحنا في الدنيا في الأول وفي الآخر، والتعب جزء منها. يعني حتى الست اللي قاعدة في بيتها بتتعب وبتشقى، يمكن حتى أكتر من الست اللي بتشتغل بره البيت.
آخر مداخلة، أي بروميس (promise) فيما يخص الجزئية دي. المفروض نكون واعيين إحنا كستات إنه غضبنا تجاه الأوضاع الرأسمالية المفروض يتحول إلى وعي طبقي واقتصادي بوضعنا في المجتمعات اللي إحنا فيها، وبأوضاع الناس الأخرى. وننتج خطابات تكون واعية، وذكية، ومتصلة بالمشاكل الأخرى، ومفيدة لباقي الناس. مش إن إحنا نقول خطابات ليس لها أي أساس علمي ولا مجتمعي ولا حتى مفيدة لينا أو لغيرنا.
أما بالنسبة لغضب الكثير من النساء تحديدًا في بلد زي مصر، مش بيتجوزوا فيها على الشريعة الإسلامية والقوانين الجواز فيها الظالمة ليهم، المفروض برضه غضبهم من هذا الوضع إنه الرجالة مش بتصرف أو بتصرف أقل، أو الستات بيُفرض عليهم الصرف على عكس مجتمعات أخرى بتكون المسائل دي فيها أوضح. المفروض ده برضه يتحول إلى وعي ديني بحقوق الستات في دينها وإزاي تقدر تستعيد هذه الحقوق. لأن طول ما إحنا بنتكلم بلغة واضحة عن الحقوق، عن الاقتصاد، عن الطبقة، عن المجتمع، ده هيدي كريديبيلتي (credibility) أو موثوقية للخطاب بتاعنا. لكن لما نكون بنتكلم عن طاقة الأنوثة، وأي أم جاست جيرل (I'm just a girl)، ده كله كلام في الأول وفي الآخر مش هيخرج بره البابل (bubble) بتاعة الستات، وما حدش هيكون مهتم إنه يشارك أو يصلح.
بس حاجة كمان فيما يخص إن الخطاب ده رأسمالي متناقض، هو كمان خطاب طبقي للغاية. لأن زي ما قلنا، هو طول الوقت بيستعرض الأنوثة ورفاهيات الأنوثة فيما يخص الإنفاق. وده بشكل أو بآخر بيوصل رسائل لكل البنات اللي أقل طبقة أو اللي ما يقدروا إن هم يحصلوا على كل الحياة دي، ما يقدروا يتمتعوا بكل المشاهد اللي هي بتيجي بالفلوس دي، إن هم كائنات أقل أنوثة.
بما إننا جبنا سيرة الرأسمالية، خليني أتكلم سريعًا عن النقطة دي. في كثير جدًا من صناع المحتوى، سواء كانوا صناع محتوى عادي جدًا، صناع محتوى متخصصين في المجال ده بتاع الفيمين إنرجي (feminine energy)، بيتكلموا عن فكرة إن عمل المرأة هو واحد من الخدع الرأسمالية. الرأسمالية ضحكت على الستات وأقنعتهم إن هم ينزلوا يشتغلوا عشان خاطر لما ينزلوا يشتغلوا هيشتغلوا بمرتبات أقل، وكمان هياخدوا عليهم ضرائب. فالدولة والنظام الاقتصادي مستفيدين من عمل المرأة. وإنه من أهم الحاجات اللي تقدري تحاربي بيها الرأسمالية إنك أنت تبطلي تشتغلي وتكوني ربة منزل.
طبعًا ده كله هراء. الرأسمالية قبل ما تستغل المرأة العاملة قدرت إنها تستغل ربة المنزل. والحقيقة إن ربة المنزل بتقدم للرأسمالية أكتر ما تقدم المرأة العاملة. لأن ربة المنزل في الأول وفي الآخر هي شخص منفق برضه. فيقدروا يوجهوا ليها خطابات مالهاش أول من آخر عن الإنفاق والدعاية فيما يخص منتجات الطبخ ومنتجات البيت ومنتجات النظافة، إلى آخره. والأهم إن ربة المنزل كمان بتدي للمجتمع أيادي عاملة. ده غير إن ربة المنزل بتعمل كمية أعمال، أعمال وزنها الاقتصادي بالمليارات، في حين إن هو ما بيردلهاش دولار واحد على اللي هي بتعمله.
هل ده معناه إنه بطلوا تكون ربات منزل وانزلوا اشتغلوا؟ لا. ده معناه إن إحنا لازم نكون واعيين إنه الأنظمة اللي إحنا عايشين فيها أكبر بكتير من اختياراتنا الصغيرة اللي إحنا بنعملها في حياتنا. وإن الستات لوحدهم مش هيقدروا يحاربوا الرأسمالية، ولا هم لوحدهم اللي بيعززوا قوتها وأثرها على حياتنا كل يوم.
النقطة السادسة تقريبًا. الخطاب بتاع الفيمين إنرجي ده أنا بشوف إن هو الشكل من أشكال الأنتاي فيمينست باكلاش (anti-feminist backlash) على مر التاريخ. الناس لاحظوا، المؤرخين يعني لاحظوا، إنه الفترات اللي بيحصل فيها صحوة نسوية كبيرة للستات، أيًا تكن المنطقة، بيحصل بعدها شكل من أشكال الأنتاي فيمينست باكلاش، يعني رد فعل عكسي أو مهاجمة عكسية.
يعني خلينا نقول إنه مثلاً في الستينات والسبعينات في أمريكا حصل ازدهار كبير جدًا وتطور كبير جدًا في الحركة النسوية والمكتسبات اللي قدروا الستات إن هم يحصلوا عليها في ميادين العمل تحديدًا. والستات كان عندهم حريات كبيرة بعد اكتشاف حبوب منع الحمل، إلى آخره، إن هم يقدروا ينظموا حياتهم الإنتاجية، البرودكتف سيستم (productive system) بتاعهم، وكمان يخرجوا للعمل. لاحظوا إنه بعد الفترة دي بدأ يتم توجيه هجمات مضادة في الإعلام وفي الشارع وفي الخطابات السياسية تجاه الحركة النسوية عن طريق إيه؟ عن طريق إن هم رجعوا ضخوا كمية كبيرة جدًا من الخطابات اللي بترجع تفكر الست إن أهم حاجة جسمها، أنت تخينة ولا رفيعة؟ رجعت طبعًا الحاجات اللي هي ليها علاقة بعمليات التجميل ومنتجات المكياج والكلام عن قصات الشعر في الإعلام وفي الشارع في كل مكان. ده بيبقى اسمه أنتاي فيمينست باكلاش. إنه الناس المسئولين لما بيلاقوا إنه في تطور نسوي كبير جدًا وإن الستات بدأت تتخلص من حاجات كتير جدًا ماسكاها ومنعاها عن التعليم والفكر والعمل، إلى آخره، بيبدأوا يوجهوا لهم، يوجهوا للستات رسائل ترجع تخليهم ينشغلوا بأنفسهم بما لا ينفعهم. ترجع الست تفكر: أنا حلوة؟ أنا وحشة؟ الجيبة دي مناسبة لجسمي؟ الجيبة دي مش مناسبة لجسمي؟ لازم ألحق أعمل قصة الشعر الترند دي؟ لازم ألحق أصرف فلوسي في الحاجات دي؟
وكل الحاجات دي بتضعف طبعًا الحراك النسوي اللي حصل. أنا بشوف إنه الفيمينين إنرجي بالشكل اللي هي موجودة عليه النهارده، وبالطريقة الجادة زيادة عن اللزوم في استخدام هذا المصطلح الشعبي اللي ليس له أي قيمة علمية، هي بالضبط أنتاي أنتاي فيمينست باكلاش. بعد ما لاحظنا إن الستات بدأوا يهتموا بحاجات كتيرة جدًا غير الهوس بأنفسهم والهوس بالرجل، بنرجع نديهم خطابات ونضخ محتوى غير مهم وغير مفيد وليس له أي تأثير إيجابي على أي حد آخر.
نقطة أحب أقولها في هذا الموضوع. الخطاب ده من بره، وزي ما قلت في بداية الفيديو، هو مش خطاب ذكوري ويبدو إنه خطاب يهتم بالمرأة. بل في نصائح كتير جدًا مفيدة. أنتم عارفين أنا ما بشوفش الدنيا أبيض وأسود. أي حد بيقول حاجة أكيد في نسبة صح وأكيد في نسبة خطأ، ومش المفروض إن إحنا نهاجم الشيء بالكلية أو نعتنق الشيء بالكلية. حتى في أشخاص بيتصدروا لهذا الموضوع يبدو إنهم من بره حتى فيمنستس (feminists) اللي هي: "لا، واهتمي بنفسك، وليتس دي سنتر (let's decenter) من وبلا بلا".
لكن لما نيجي نشوف كل المحتوى اللي هي بتقدمه، الحقيقة إنه محتوى برضه بيتمحور حوالين الرجل. إزاي تخلي الرجل يحبك؟ إزاي تخلي راجل يصرف عليكي؟ يديه ألف دولار؟ إزاي تخلي راجل يجيب لك أكبر بوكيه ورد أنت ممكن تتخيليه في حياتك؟ إزاي تتكلمي عشان خاطر الراجل ما ينسكيش؟ ده يا جماعة عبط. والله العظيم الواحد بيشوف فيديوهات مضحكة جدًا. يعني أنا بقعد أتفرج عليها بس عشان خاطر أضحك. اللي هو إزاي تتكلمي؟ إزاي تبيني نفسك؟ إزاي تتصرفي وتخلي الراجل المهووس بيكي؟ ما فيش راجل هيكون مهووس بيكي ما دام هو مش عايز يكون مهووس بيكي. أولاً أصلاً حاجة خطيرة جدًا ومضرة جدًا إنك تخلي راجل مهووس بيكي. دي مش حاجة حلوة ولا حاجة حد عاقل يسعى إليها. بس هو ما فيش حاجة اسمها أنت هتعملي حاجة تخلي راجل ما ينسكيش. لو هو عايز ينساكي، هينساكي في ثانية، في دقيقة، وهينساكي بواحدة ثانية هتكون أحلى منك وأذكى منك وأشيك منك، إلى آخره. لو هو مش عايز ينساكي، فده هيكون شيء وقرار خاص بيه هو. حابب إن أنت تفضلي طول الوقت في ذاكرته، بيستعيد ذكرياته معاك، أيًا يكن.
أيًا يكن، كل الكلام ده هو كلام مش مفيد. لما تيجي تبصي على حياتك، لو أنت قعدتي تستهلكي المحتوى ده لمدة خمس سنين، لما ترجعي تبصي على الخمس سنين دول هتلاقي إن أنت كشخص، اسمك سارة، أنت كسارة ما استفدتيش أي شيء، ما حققتي أي شيء في حياتك.
وأخيرًا، عشان الفيديو ده ما ينفعش يطول أكتر من كده، رغم إن أنا لو قعدت أتكلم عن الموضوع ده مش هخلص. لكن الحاجة اللي أنا عايزة أقولها طول الوقت في هذا الفيديو للستات، إنه لازم تكوني واعية إن النتيجة اللي أنت عليها النهارده، قدرتك إن أنت تتفرجي على فيديوهات على تيك توك وتعملي فيديوهات على تيك توك وتتعلمي، ويصبح ده الطبيعي بتاعك لدرجة إن أنت عمرك في حياتك ما فكرتي إن النعم دي ممكن تؤخذ منك في أي يوم من الأيام. لأنه هتؤخذ مني ليه؟ ده الطبيعي. لازم تعرفي إن الحاجات دي ليكي أنت كست ما جتش بسهولة. وإن عندك تاريخ كبير، أيًا كانت البلد اللي أنت فيها، أنا متأكدة إن في سلسلة طويلة من الستات اللي سعوا إن أنت يكون ليكي القدرة إنك تشتغلي، تتعلمي، تفكري، تنتجي، تختاري أنت عايزة تتجوزي ولا لأ، عايزة تنهي علاقة ولا لأ، عايزة تخلفي ولا لأ. كل الحاجات دي ما جتلناش بسهولة. فالإنسان يكون واعي للخطاب اللي هو بيقوله وللمحتوى اللي هو بيستهلكه. عشان لو مش هنكون سلم الستات اللي بعدنا، بناتنا بيطلعوا عليها، ما نكونش على الأقل فقس كسر سلمة ورجع 50 سنة لورا، وبناتنا والستات اللي بعدنا يجوا يدعوا علينا.
وبس والله، دي كل حاجة عندي تخص هذا الموضوع. أحب أسمع أفكاركم وآرائكم، وأحب أفكركم بليز لو هتتكلموا عن أي حاجة قلتها في الفيديو، حاولوا تكونوا دقيقين. يعني ما تقولونيش حاجة أنا ما قلتهاش. يعني حاولوا تعلقوا على حاجة أنا فعلًا قلتها، لأن أنا قلت حاجات كتير جدًا، فأنتم أكيد هتلاقوا حاجة تعلقوا عليها. أتمنى تكونوا استفدتوا واستمتعتوا في هذا الفيديو. أشوفكم في الفيديو القادم، وإلى اللقاء. كونوا خير وكونوا بخير. مع السلامة.