📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

من الخيال إلى الحقيقة… أول عملية نقل كمومي في التاريخ تمت فعلًا!

العلم بالملعقة12:58

Transcription

مين مننا ما شافش أفلام ستار تريك، واتسمت على وشه حالة من الدهشة لما كانت الناس بتتنقل من مكان لمكان في ثانية واحدة من غير ما تتحرك فعلياً؟

تخيل إنك دلوقتي تقدر تعمل كده، بس مش تنقل جسمك زيهم، لا، أنت هتقدر تنقل الهوية بتاعتك، كل الخصائص اللي بتميزك من مكان لمكان من غير ما يتحرك أي شيء مادي. الموضوع ده كان طول عمره عبارة عن خيال علمي، حاجة بنشوفها في السينما وبس.

ولكن كل ده اتغير في سنة 2024، لما فريق من العلماء بقيادة المهندس بريم كومار من جامعة نورث ويسترن، عملوا حاجة فعلياً شبه السحر. قدروا إنهم ينقلوا حالة كمومية لفوتون واحد وسط الإنترنت اللي إحنا بنستخدمه كل يوم، واللي مليان فيديوهات ومكالمات ورسائل. ومع كل الحركة والضوضاء دي، فالفوتون وصل للطرف الثاني من غير ما حالته الكمومية تنهار.

جهز بقى كوباية من مشروبك السخن الجميل، وتعالى النهارده نعرف قصة الدراسة المخيفة دي، واللي هتغير مستقبل العالم وتقربه من الخيال أكتر. ولكن قبل ما ندخل في الموضوع، ما تنساش إن التفاعل بتاعك هو الأكسجين اللي بيخلي القناة دي تعيش. فهمتكم معانا نوصل الفيديو ده لـ 5000 لايك.

أهلاً وسهلاً بيكم، أنا عماد عصام، وده موضوع جديد من العلم بالملعقة.

لازم نتكلم في الأول عن حاجة اسمها الكوانتم تليبورتيشن أو النقل الكمي. ودي مش زي ما معظم الناس فاكرينه من أفلام الخيال العلمي، مش نقل الشخص يعني من مكان لمكان. لا، ده إحنا بنتكلم عن نقل الحالة بتاعة الجسيم، يعني كل الخصائص اللي بتخليه يكون هو، من مكان لمكان تاني من غير ما يتحرك فعلياً.

خليني أقرب لك الموضوع ده بمثال. تخيل كده إن أنا معايا وردة. لو أنا حبيت أبعتها، مش هقدر إن أنا أبعت لك الوردة نفسها، ولكن هبعت لك الوصفة الدقيقة اللي بتخلي الوردة دي هي الوردة اللي هتوصل لك. كل ترتيب ذرة، كل لون، كل شكل، كل ريحة. لو حصل النقل بنجاح، هتوصلك الوردة بنفس الشكل والخصائص بالظبط، وكأنها بتتخلق من جديد ما بين إيديك. وفي نفس الوقت الوردة اللي عندي بتختفي.

نفس الكلام ده تقريباً بيحصل مع الفوتونات والجسيمات الكمومية. الفكرة كلها إننا بنقدر إننا ننقل الاحتمالات اللي بتحكم الجسيم، مش الجسيم نفسه. فالحالة الكمومية للجسيم هي زي خريطة سرية لكل الخصائص بتاعته، مكانه وسرعته واتجاهه. أي تداخل صغير ممكن يخرب الخريطة دي.

الجميل بقى في النقل الكمي إنه بيعتمد على حاجة اسمها الكوانتم انتانجلنت أو التشابك الكمومي. يعني ارتباط غريب جداً بيكون موجود ما بين اتنين من الفوتونات مثلاً، بحيث إن أي تغيير صغير يحصل في واحد منهم، فالتغيير ده بيأثر في الفوتون التانية على طول، حتى لو كان كل واحد منهم على طرف من أطراف الكون. يعني ببساطة نقدر نقول إننا بنقدر إننا نخلق نسخة تانية للجسيم في مكان تاني بنفس الحالة بالظبط من غير ما ننقل الجسيم نفسه. وده اللي بيميز النقل الكمي عن أي طريقة تانية للاتصال أو نقل البيانات.

إحنا مش بنرسل نسخة من المعلومات بس، ده إحنا بننقل الجوهر نفسه بطريقة آمنة جداً. تقدر تتخيل الموضوع ده وكأنك بتبعت روح الفوتون بتاعك عبر الإنترنت من غير ما يتحرك أي شيء مادي، ومن غير ما حد يقدر يقرأ المعلومات دي أثناء الرحلة. ومن هنا يجي سحر النقل الكمي وأهميته.

طيب، إحنا ليه بقى ما نقدرش نعمل ده؟ وليه كان مستحيل؟ هنا بقى الموضوع بيبدأ يبقى معقد شوية، ولكن ما تخافش، إحنا هنشرح شرح كل حاجة بصور وأمثلة تخليك تحس باللي بيحصل.

الحقيقة إن الحالة الكمومية للفوتون بتكون حساسة جداً. في تفاعل بسيط، أي اهتزاز أو ضوضاء أو تصادم بيخليها تنهار فوراً. والعلماء بيسموها بالديكوهيرنس أو حالة فقدان التماسك. يعني تخيل معايا كده، كانك عايز تبعت فقاعة صابون صغيرة جداً وسط عاصفة رياح قوية، وفي ناس كتير حواليك بيرموا كرات مطاطية وشلالات ميه. أي لمسة بسيطة هتلاقي الفقاعة اختفت فوراً. اهو ده بالظبط اللي بيحصل للجسيمات الكمومية لما تيجي تنقلها في الإنترنت العادي.

دلوقتي خلي بالك بقى، إن الفوتون اللي إحنا بنتكلم عنه مش ماشي في كابل فاضي، لا، ده ماشي وسط ألياف ضوئية مليانة حركة فيديوهات القطط، مكالمات فيديو، رسائل، ومعاملات بنكية. وكل ده بيجري بسرعات خرافية حوالي 400 جيجا بايت في الثانية. أي تصادم أو تداخل بسيط ممكن يدمر الحالة الكمومية ويخلي كل المعلومات اللي فيها تضيع على طول.

علشان كده، قبل سنة 2024، معظم العلماء كانوا مقتنعين إن إرسال فوتون كوومي وسط الإنترنت الحقيقي ده شيء مستحيل. يعني مجرد فكرة إنك تقدر تبعت الحالة الكمومية لفوتون واحد وسط زحمة البيانات دي كان شبه حلم مستحيل، حاجة من علم الخيال العلمي مش من الواقع أبداً.

الأصعب بقى من كل ده، إننا مش بس بنتكلم عن فوتون واحد، ده إحنا عايزين الفوتون يوصل وهو محافظ على كل خواصه الدقيقة من غير أي تلوث أو تداخل من الفوتونات التانية. ده بالظبط زي ما تكون إنك بتحاول تمرر همسة سرية وسط زحمة مئات المحادثات في نفس الوقت. أي كلمة صغيرة ممكن تضيع السر كله. وبالتالي، المشكلة الأساسية كانت إزاي إننا نحمي الحالة الكمومية في وسط زحمة البيانات دي كلها، وإزاي نوصلها للطرف التاني وهي سليمة.

في خبر مذهل 12 سنة 2024، فريق من العلماء بقيادة المهندس بريم كومار من جامعة نورث ويسترن، قدروا إنهم يحققوا المستحيل حرفياً. وقدروا إنهم يتغلبوا على العقبات اللي قلناها كلها. وكل ده بفضل تفكير هندسي وكمومي عبقري.

الفريق ده عمل شوية خطوات مبهره. أولهم إنهم عملوا حاجة اسمها بريسايس ويف لينث سلكشن أو اختيار لأطوال موجية دقيقة. فالفريق اختار طول موجة الفوتون بعناية فائقة بحيث ما يحصلش أي تداخل مع الفوتونات التانية اللي ماشية في نفس الألياف. يعني كانك بتختار نغمة موسيقية محددة وسط حفلة صاخبة علشان تقدر تسمعها لوحدها بدون أي تشويش.

تاني شيء، إنهم عملوا حاجة اسمها الديسبرشن كومبنسيشن أو التحكم في التشتت الضوئي. ودي عبارة عن إن الضوء لما بيمشي في الألياف بيحصل له حالة من التشتت، وده ممكن يدمر الحالة الكمومية للفوتون. فالفريق استخدم تقنيات متقدمة جداً لتقليل التشتت والمحافظة على شكل الموجة الأصلي طول الرحلة.

تالت حاجة، إنهم عملوا حاجة اسمها الأوبتيكال نويز ايزوليشن أو عزل الضوضاء البصرية. فالإنترنت مليان إشارات وضوضاء، فيديوهات ومكالمات ورسائل. أي حاجة ممكن إنها تخرب الحالة الكمومية. وهنا الفريق أنشأ قناة ذكية معزولة بحيث الفوتون يمشي من غير ما يتأثر بأي إشارة حواليه.

النتيجة هي نقل حالة كمومية لفوتون واحد عبر 30 ميل في الإنترنت الفعلي وسط كل الزحمة من البيانات من غير أي فقدان للحالة الكمومية. يعني الإنجاز ده مش مجرد تجربة في معمل صغير، ده على الإنترنت الحقيقي اللي كلنا بنستخدمه. وده اللي خلاه يعتبر لحظة تاريخية في علوم الكم والاتصالات.

طيب، هو اللي حصل جميل وحققنا المستحيل وهنسافر زي اللي كانوا بيسافروا في فيلم ستار تريك؟ ولكن هل المتعة في ده فعلاً؟ ولا المتعة والإنجاز في اللي حصلنا عليه كان أكبر من كده وهيكون له تأثير كبير على حياتنا التكنولوجية ومستقبلنا في الكوكب؟

شوف يا سيدي، اللي حصل مش مجرد تجربة علمية، ده فعلياً فتح باب لمستقبل جديد للإنترنت والتكنولوجيا كلها. يعني تخيل كده إن الإنترنت اللي بنستخدمه دلوقتي مليان مشاكل في الأمان، ممكن أي حد يخترق البيانات لو ما أخدناش الاحتياطات. ولكن دلوقتي مع النقل الكمي، أي اتصال ممكن يبقى آمن بالكامل، مش ممكن أي حد يقرأه ويتلاعب فيه، لأن المعلومات نفسها بتكون محمية بقوانين الطبيعة مش بالكلمات السرية ولا بكلمات المرور.

كمان خلينا نتخيل الحوسبة أو الكمبيوترات الكمية اللي هتقدر إنها تستخدم الشبكات دي، واللي بيها مش بس هتقدر تعالج البيانات أسرع، لا، دي هتقدر تحل مشاكل علمية ضخمة زي دراسة التغيرات المناخية، محاكاة الكون، وحتى أبحاث الأدوية المعقدة بسرعة ما كانتش ممكنة قبل كده.

كمان التقنية دي هتخلي الإنترنت الكم مش هيفيد المدن الكبيرة بس، ده ممكن يوصل لشبكات كمومية بين القارات، ويخلي الاتصالات بين أي مكانين في العالم فورية وآمنة جداً. وحتى ممكن نستخدمها في اتصالات فضائية كمان بين الأرض والأقمار الصناعية، أو حتى رحلات مستقبلية للمريخ.

الأجمل بقى من كل ده، هو إن الإنجاز ده حصل باستخدام الألياف البصرية اللي موجودة أصلاً. يعني مش محتاجين نعمل كابلات جديدة أو نعيد بناء شبكة الإنترنت. كل ده ممكن يحصل على البنية التحتية اللي إحنا بنستخدمها دلوقتي. وده خلى الموضوع أكتر إثارة وأقرب للواقع. يعني باختصار، الإنجاز ده مش بس نجاح علمي، ده خطوة حقيقية نحو ثورة كاملة في الاتصالات والحوسبة والأمان الرقمي. حاجة ممكن تغير حياتنا اليومية حرفياً، من المعاملات البنكية والرسائل والبيانات الطبية لحد مشاريع الفضاء الكبيرة. يعني نقدر نقول إن الإنترنت الكلاسيكي غير القرن العشرين، والإنترنت الكمي ممكن يغير القرن الـ 21 كله، ويخلينا نشوف حاجات كنا زمان بنعتبرها خيال علمي، واللي دلوقتي على وشك إنها تبقى واقع حقيقي.

الحق إن قبل سنة 2024، كانت أغلب تجارب النقل الكمي محصورة في المختبرات أو الكابلات المعزولة. يعني العلماء كانوا بيشتغلوا في بيئة شبه مثالية، بعيداً عن أي ضوضاء أو بيانات حقيقية. كانوا قادرين ينقلوا حالات كمومية، ولكن مش من خلال الإنترنت اللي بنستخدمه كلنا، مش وسط حركة البيانات الضخمة اللي حواليك كل ثانية. يعني الموضوع كان شبه إنك بتبعت الرسالة في صندوق مغلق، بس ما تحاولش تبعتها في وسط الشارع المليان عربيات ومشاه.

أما اللي عمله فريق بريم كومار، فده كان على الإنترنت الحقيقي. الخبر ده اتشاف وكأنه العلماء شافوا أول بريد إلكتروني في التاريخ. لحظة غيرت نظرتهم للعالم كله، لأنه مش بس إنجاز علمي، ده دليل علمي على إن الإنترنت الكم مش بعيد وممكن يبقى جزء من حياتنا قريب جداً. يعني باختصار، التجارب السابقة كانت شبه بروفة، ولكن الإنجاز ده كان المشهد الحقيقي على المسرح الكبير وسط جمهور ضخم من البيانات والإنترنت.

المدهش أكتر من كده، إننا ممكن في المستقبل نلاقي إن التكنولوجيا دي بقت تتضمن البشر جواها. فتخيل معايا كده، إننا نقدر مش بس نرسل فوتون واحد أو ننقل بيانات، ده إحنا نقدر ندمج بشكل مباشر ما بين الإنسان والتكنولوجيا الكمومية. لأن يوماً ما، الشبكات الكمومية هتنتشر، وساعتها ممكن نبدأ نربط الأجهزة العصبية أو المستشعرات الحيوية مباشرة بالكمبيوترات الكمومية. وده معناه إن معلومات جسمك أو دماغك ممكن تتحلل بسرعة غير طبيعية، وتحلل بياناتك البيولوجية والإدراكية في الوقت الحقيقي بطريقة آمنة جداً ومش ممكن أي حد يسرقها.

تخيل معايا كده، ألعاب الواقع الافتراضي أو الواقع المعزز مش هتفضل مجرد رسومات على شاشة، ولكنها هتكون عبارة عن تجربة حاسوبية دقيقة مرتبطة بعقلك مباشرة. كل حركة وكل شعور بيتفاعل مع العالم الرقمي على طول.

الجزء المجنون أكتر وأكتر، هو إن المعرفة والمعلومات ممكن تتنقل شبه آنياً بين عقلين مرتبطين بالكمبيوترات الكمومية. حاجة كنا بنشوفها زمان في أفلام الخيال العلمي فقط، بس ممكن برضه تبقى واقع بين عصرنا. وده لأن العلم ملوش حدود قدام الزمن.

باختصار، فالمستقبل مش بس عن الإنترنت الكم كشبكة، ده عن عالم جديد ممكن فيه البشر يندمجوا مع المعلومات بطريقة مباشرة، آمنة وسريعة جداً.

هستنى أعرف رأيك في حلقة النهارده في التعليقات. ولو وصلت لحد هنا، يبقى أكيد الفيديو عجبك، فما تنساش تعمل لايك. وكالعادة، هسيب لك المصادر تحت الفيديو في الديسكربشن. وأشوفكم قريب على خير في فيديو جديد ومفيد إن شاء الله.