📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

دلالات المترادفات2 : 20 (مفهوم الإيمان،العهد،الميثاق،العقد) - مع المفكر ياسر العديرقاوي #رمضان2024

OKAB TV9:21

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين. الأخوة الكرام، طابت أوقاتكم جميعاً بكل خير. في هذه الحلقة، سنتطرق إلى، أو نحاول إيجاد الفروق بين مفهوم العهد، والعقد، والإيمان، والميثاق. وهذه من التي تكررت كثيراً في القرآن الكريم، ولذلك هذا هذا الحقل هو من الأهمية بمكان. فالعهد يعني عملية التوقف عند الشيء أو الأمر الذي تم تعيينه وتحديده لهدف ما، لزمن ما، والالتزام به. هذا هو العهد باختصار شديد. أنا لما أقول لك: "أعهدك على حاجة"، معناها في أمر تم تعيينه أول حاجة، وتم تحديده لهدف معين، لزمن ما. ده العهد. قال تعالى: {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه}. يلا حنجي نشوف الميثاق شنو؟ {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض، أولئك هم الخاسرون}. قال تعالى: {الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق}. شوفوا يا جماعة، الترادف ده في القرآن خطير كيف؟ وكما ذكرت لكم من قبل، تأتيك الآية بالحقل المترادف في آية واحدة، كل استفزاز ودعوة لعقلك، أو ليك أنت كباحث في أنك تتفكر. {الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق}. نحن الآن نتحدث عن العهد. أما الميثاق هو عملية تم تقويمها، والإقرار بها، وتقديرها لتثبت لوقت مرهون بأسباب معينة، قائم على الثقة والتوافق. يعني الميثاق مع عهد، وخلاص. الميثاق غير أنه يكون عهد، فيه أنه الموضوع ده التقويم بتاعه تم، وتم الإقرار عليه، والموافقة عليه، والتوافق عليه، وتقديره. قدروا كل تفاصيله وشروطه لوقت مرهون بأسباب معينة، قائم على الثقة والالتزام، باختصار شديد، فيما يسمى في العرف السياسي الآن بالاتفاق أو التوافق. لأنه كلمة الاتفاق والتوافق قرآنياً ما في. يعني إحنا الآن في العملية السياسية في السودان، عندنا حاجة اسمها الاتفاق الإطاري. الاسم ده ما صحيح، المفترض يسمى الميثاق الإطاري. يعني لو أنت دَ تسمّي تسمية صحيحة، لأنه في محددات، وفيه إقرار من الأطراف، يسمى بالميثاق الإطاري. لكن الاتفاق الإطاري هذا المصطلح، عشان كده ما تم ليه، لأنه الاسم ذاته غلط. بالمناسبة، جماعة، مسألة طاقة الاسم دي مهمة جداً. ما تسمّي ساكت. يعني أنت تفتكر الاسم ده مجرد كلام تكتبه عليه لافتة؟ لا، يعني أنت عندك الآن محل تجاري، ما تسمّيه ساكت. الاسم ده بالمناسبة عنده دلالة كبيرة جداً في نجاح موضوعك. يعني ما تفتكر إن أنت عندك أي مشروع أو محل تجاري، بس تسمّيه وخلاص. لا، الاسم ده عنده دلالات، وعنده طاقة عجيبة جداً في الموضوع. فالميثاق الإطاري هي أعم وأحسن. فالميثاق هو عملية تم تقويمها وتقديرها والإقرار بها لتثبت لوقت مرهون بأسباب معينة، قائمة على الثقة. قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ، وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، وَذِي الْقُرْبَى، وَالْيَتَامَى، وَالْمَسَاكِينِ} إلى آخر الآية. وقال تعالى، يصف العلاقة الزوجية اللي هو اللي كان سبقت بعقد نكاح أو بعقد زواج، يصفها بشنو؟ الالتزام القائم بين بين الطرفين دي يسميه بالميثاق. {كَيْفَ تَأْخُذُونَهُ قَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَأَخَذْنَا مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}. وكذلك الميثاق الذي أخذه الله من النبيين لبلاغ الدعوة. هذا هو الميثاق. فالميثاق يا جماعة أرفع بكثير من العهد.

أما العقد هو عملية التقييد بوضع الشروط المناسبة لشيء معين، بأن يقوم بين طرفين بس. عملية تقييد. هذا هو العقد: عملية تقييد بوضع الشروط المناسبة لشيء معين قائم بين طرفين. عملية المعاقد، عقد رباط. بس ربنا يقول: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}. {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ}. غير محل الصيد، وأنتم حرم. بس وضع عليك الشروط والمحددات لعملية الصيد. ده العقد اللي بيني وبينك. لما ربنا قال: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}. العقد اللي بينك وبينه فيه شروط ومحددات لموضوع معين، اللي هو شنو؟ في بداية سورة المائدة إنه وضح لك شروط الصيد: 200 تصيد، 200 ما تصيد، وتنتهك الأشهر الحرم ولا لا. {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ}. إذا ما تلي عليكم فعل إنّها ميتة أو موقو أو متردية أو كده، لا، غير محل الصيد هي حلال عليك، ولكن لا يستحل صيدها ونحن حرم، أي نحن في الأشهر الحرم. هذا هو مفهوم العقد: عملية تقييد. قال تعالى على لسان موسى: {وَأَحِلُّ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يُفْقِهُ قَوْلِي}. كان مقيد، ما يستطيع أنه يبين الكلام. وسع الأمر ده يقول لك: "الأمر ده عقدني فلان"، ده عقده، عقدك أنت. لا، لم تستطع أن تبين ما لديك. فالانسان المعقد، أو بما يسمى الإنسان الانطوائي، يقول: "الإنسان ده معقد". معقد لأنه مقيد، ما بيقدر يبين ما لديه.

أما الإيمان فهو المخرجات التي يتم التوافق عليها بالقسم على الصدق والأمانة والالتزام. ده مخرج الموضوع ده كله. يعني عهد وعقد وميثاق كلهم مع بعض يثمر الإيمان، ويتم التوافق عليها أو المصادقة عليه بالقسم. الإيمان شرطا يكون فيه قسم، قسم بالله. عشان كده القسم بالله وحده يكافي البقية دي كلها. يعني إحنا ممكن نختصر مفهوم العهد والعقد ده. طبعاً ما ينفع أنه نضع الشروط بعد انتهينا من الشروط. ممكن نستعيد عن نستعيض عن الميثاق والعهد والعقد كله بحاجة واحدة بس، اللي هو شنو؟ القسم بالله. عشان كده لما يكلف وزير، عندما رئيس الجمهورية يكلف وزير، يقول لك: "يؤدي القسم"، أو "فلان أدى القسم أمام الهيئة القضائية كرئيس للجمهورية أو كوزير أو كوزير مكلف، أدى القسم". معناها شنو؟ كل المحددات والشروط والقوانين التي تم تحديدها والالتزام بها، وإنه الشخص اللي أدى القسم ده لابد أنه يكون ثقة، ولا بد أنه يكون أمين، ولا بد أنه يكون صادق. فالايمان هو المخرجات التي يتم التوافق والتوافق عليها بالقسم على ماذا؟ على الصدق والأمانة والالتزام. عشان كده ربنا يقول: {ذَلِكَ كَفَّارَةٌ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ}. إذا قمت بقسم وهو طلع كاذب، لابد أنه تكون عليه كفارة. هذا هو مفهوم الإيمان. وطبعاً يا جماعة يختلف عن الإيمان. وطبعاً يقودنا لقضية ثانية اسمها ملكة الإيمان. لما نتحدث عن ملكة الإيمان، ده معناه موضوع فيه التزام، وفيه توافق، وفيه شروط، وفيه محددات، وفيه مواثيق. لما يتخذ الإنسان ملكة إيمانه. طبعاً يا جماعة، موضوع كبير وضخم، وربما نتطرق له في حلقتين أو ثلاث منفصلة في برنامج آخر عن المواضيع الكبيرة. أحبتي، إلى أن ألتقيكم، أترككم في حفظ الله ورعايته. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. [موسيقى] ‏k