📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

دلالات المترادفات2 :21 (مفهوم السخرية والإستفزاز ، الإستخفاف والإستهزاء)أ. ياسر العديرقاوي#رمضان2024

OKAB TV9:33

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين.

الاخوه الكرام، يتواصل اللقاء ويتجدد المثير، وتتسابق الخطى، ونحن لا نزال في برنامج دلالات مترادفات القرآن الكريم. هذا الحقل، سنُعالج فيه مفهوم، أو التفريق، ما بين السخرية والاستهزاء والاستفزاز والاستخفاف. كيف يسخر منك الشخص؟ وكيف يستهزئ بك؟ وكيف يستفزك؟ وكيف يستخف بك؟ الفرق شنو؟ أولاً، السخرية دائماً تكون من، فالشخص الذي يسخر، يسخر منك، ما يسخر بك، لا ما أنت وسيلة منك، يعني في عملية شنو؟ أخذ وانتقاص وتبعيد. يعني تعرف الموضوع فيه سخرية، هو عملية اخذ منك، لكن لماذا سميت بالسخرية؟ نجي لمفهوم التسخير نفسه. مفهوم التسخير هو التطويع على ما أنت تريد، الشيء اللي أنت مطوعه كما أنت تريد، هو مسخر لك. لذلك الله سبحانه وتعالى سخر، ماذا سخر؟ الشمس والقمر دائبين، وسخر لكم السحاب، وسخر النجوم. ما معنى سخرها؟ جعله طائعة لإنجاز شيء محدد ومعين. دي الحاجة المسخرة، وربنا سخر الإنس والجن والشياطين لسليمان، يعني تقوم تطيع، تطيعه، وتقوم بواجباته كما يريد. علاقة موضوع التسخير بالشخص اللي بيسخر منك شنو؟ السخرية هي عملية انتقاص من قدرات وإمكانيات الآخر بغرض تطويعها وتوظيفها لصالحك، حتى تعلو عليه. ده الإنسان اللي بيسخر منك، ينقص من إمكانياتك، الإمكانيات أصلاً عندك، بيحاول ينقصها ويخدم، يطوعها لصالحه، يعني يدعيها هو لنفسه، حتى يصر على أنه أحسن منك. دي عملية السخرية. لذلك لابد أن تكون السخرية من، لا يسخر قوم من قوم. يعني مثلاً، لما يقولوا فلان ده والله كريم، فالشخص الداير يسخر منك، طوال يقتطع الصفة دي منك، قايل ما كريم ولا حاجة، والله ده أجبن شخص، والله أنا اليوم ده قلت لزين كباية شاي بس، قال لي ما بديك. يقتطع منك الصفة دي، ويقوم هو يطيعها لنفسه، ينسبها لنفسه، في حين أنه قبل كده لا، قايل الزول ده ذاتة كباية شاي ما اداني لها، وأنا قابلته قبل كده، قال لي أنا والله عندي مشكلة داير لي 100000، اديتها ليه، فاظهر نفسه هو الكريم، واقتطع الصفة دي من الآخر حتى يعلو عليه. ده الشخص اللي هو بيسخر منك، لا يسخر قوم من قوم. قال تعالى: (وَكُلَّ مَا مَرَّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْمٍ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ). نوح عندما كان يبني في السفينة.

أما الاستهزاء هو زيادة من جنس المزاد عليه، حتى تهتز ثوابته ومكانته، ويفقد توازنه. عملية الاستهزائية من، الاستهزاء ب الله، يستهزئ بهم، الاستهزاء ما من ب، لذلك هو عملية زيادة السخرية، عملية انتقاص، الاستهزاء العكس، عملية زيادة، زيادة لشنو؟ لنقاط ضعفك. يعني الشخص اللي يزاود عليك، الشخص الذي يستهزئ بك، بيشوف النقاط الضعيفة فيك، وبيقوم يزاود عليها، يردم عليك. يعني مثلاً، أنت شخص شكلك كده ما مثلاً ما وسيم، بيقوم يزاود على الحاجة دي في أي محفل، والله شوف الشخص ده القصير، ما عارف عامل قبته كيف، وعامل كرشته كيف، وعامل دي، عملية شنو؟ الاستهزاء. ليش؟ لكي تهتز مكانتك وثوابتك، يعني زي ما يقول القش التي قسم الظهر البعيد، كل مرة يزود يزود عليك من جنس المزاد عليه، الحاجة اللي أنت ضعيف فيها دي، يحاول يضغط عليها، يزاود يزاود عليها لحد ما أنت تهتز. عملية زيادة لبلوغ الاهتزاز، لأنه استهزاء، زيادة من جنس المزاد عليه، حتى تهتز ثوابته ومكانته ويفقد توازنه. فالشخص اللي بيستهزئ داير يطلعك ضعيف قدام الناس، تهتز مكانتك أمام الآخرين. قال تعالى: (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ). شوف القرآن ده عجيب، كيف يعني دخل لك الاستهزاء والسخرية مع بعض؟ ولقد استهزئ برسُل من قبلك، يعني في رسل سابقين، هنا يخاطب محمد عليه الصلاة والسلام، قال: في رسل سابقون تم الاستهزاء بهم، كيف الاستهزاء بيهم؟ من قومهم، الحاجات شايفينهم هم ناقصين فيها، بيقوا يزود لهم عليها، يزود لهم عليها حتى تهتز مكانة هذا الرسول أمام القوم. طيب قاموا بالعملية دي بأي غرض؟ القوم ديل استهزئوا برسولهم ليه؟ لكي يكون الأمر كله عبارة عن سخرية، لكي ينتقص من مقدراتهم أمام الآخرين. ربنا قال شنو؟ (فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ). نفس الشيء، وعملية الزيادة بالاستهزاء المارس هي حاقت بهم، يعني انعكس السحر على الساحر. قال تعالى: (وَقَدْ نَزَلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ). آية دي خطيرة جداً بالمناسبة. وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله، آيات الله يُكفر بها، يُكفر بها، يُغطى ما فيها من الحق، كفر عرفناها، ويُستهزأ بها. طيب، ممكن يمكن أشيل بمارس ذات استهزاء بآيات الله، ممكن ولا لا؟ لذلك لابد أن نعرف الاستهزاء. نحن، للأسف يا جماعة، عندما نقوم بأي عملية بحث أو نقاش في الجروبات، فجماعة طيبين دي، الله يديهم العافية، الإخوة السلفيين، طوال يقول لك، يقول لك: اعذروني يا جماعة، أنا داير أغادر الجروب، مالك؟ إذا سُمعت آيات الله يُكفر بها ويُستهزأ بها، العذر يستهزئ بآيات الله. طيب يا سيدي، كُذْ بالراحة، أنا نشوف الاستهزاء معناه شنو؟ ما هو الاستهزاء؟ سمعتم آيات الله يُكفر بها ويُستهزأ بها، كيف؟ ما يظهر من معاني في الآية، يظهر من معنى أنت شايفه ضعيف أو شايفه لا يتناسب مع الآية، تقوم تزاود عليه لتهتز مكانة الآية في نفوس الناس، فيبقى اللي بيستهزئ بآيات الله مين هو؟ ما يمارسه الملحدون يا جماعة، يا عندهم نمله تتكلم، قالت نمله يا أنت، قرآنكم كله مليان نمله تتكلم، وما عارف السماء والأرض يتكلموا، وما عارف هدهد يتكلم. هذا هو الاستهزاء بآية الله، يعني تظهر الجانب اللي أنت ما عارفه، بتعتقد أنه هذا الجانب ضعيف، أو هذا المدلول من هذه الآية ضعيف، وتقوم تزاود عليه، تزاود عليه حتى تهتز مكانة الآية في قلوب الذين يؤمنون بها. هذه هي العملية، عملية الاستهزاء بآيات الله.

الله يستر، الحلقة القادمة سنقف على الفرق ما بين الاستفزاز والاستخفاف، وكلها يا جماعة مصطلحات قرآنية. الشخص اللي بيستفزك يعمل لك شنو؟ والشخص اللي بيستخف بيك يعمل لك شنو؟ إلى أن التقيكم، استودعكم الله، السلام عليكم ورحمة الله تعالى [موسيقى] وبركاته الله.