📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

أناقة النبي ﷺ ونظافة ثيابه: دروس في الذوق الرفيع من السيرة النبوية | الشيخ مصطفى بنحمزة

قناة فضيلة الشيخ مصطفى بنحمزة12:34

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

السيد الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، السادة رؤساء المجالس العلمية الجهوية والمحلية، السادة العلماء والعالمات، الحضور الكرام جميعا.

أنا لقد أعددت للموضوع التي الذي كنت أنوي الكلام فيه بحثاً كتبته ورقنته في فوقع في 30 صفحة طبعاً. والزمن لا يتسع لقراءة هذا، والمتحدثون كثر. وحتى لا أضايق أحداً في حصته، وأعطي فقط نبذة أو فكرة شاملة عن مضامين كبرى للموضوع الذي أريد أن أتحدث فيه.

أنا انطلقت في دراسة هذا الموضوع من من قضية علمية وهي أن للمظهر والمخبر اتصالاً وثيقاً فيما بينهما. مظهر الشخص الداعي إلى شيء ما، حامل الرسالة، ومخبره وقدرته على التأثير والنفاذ، بينهما ترابط وثيق. هذا الأمر يعرفه الجميع، ويعرفه الناس من خارج الدائرة الإسلامية. ولكننا نحن أيضاً في شريعتنا، وخصوصاً في مباحث العقيدة، حينما يتحدث المتحدثون عن الأنبياء وعن النبوات، يتحدثون عن المظهر الخارجي للنبي. طبعاً أنتم تعرفون أنه أن ابن عاشر قال: "يجوز في حقهم كل عرض ليس مؤدياً لنقص كالمرض". فالنقص في جسد الأنبياء هو حائل تكون فيه حيلولة للنفرة تمنع من التواصل. فلذلك لا يجوز أن يكون في النبي ما هو من قبيل النقص. هذا أمر معروف. فلذلك لم يكن نبي إلا كامل الخلقة. فلا نبي في من مضى إلا وهو فصيح اللسان، سالم البنية، وليس فيه مرض معدن، وليس فيه مرض منفر. كما هو وفي رسول الله وسلم تتأكد هذه الحالة. فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان أيضاً جذاباً بمعنى أنه إذا كان يعرض نفسه للناس، فإنه لا يكون في حالة تمنع. كان. وذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي عموماً، أييه، لا يجوز أن يكون مجرد لباسه متسخاً. النبي لا يكون لباسه متسخاً لأن الناس يفرون ويستهجنون القذارة والوسخ. فلذلك لا يكون مع إمكان كونه ثوب النبي بالياً ورثاً، ولكنه ليس متسخاً، لأن الوساخة تمنع من أداء الرسالة. على كل حال، هذا باب تعرفونه فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفضه يرفض أكله من الأطعمة من التي تنبعث منها روائح نفاذة أو روائح خبيثة كالثوم والبصل والكراث، وما رفض أكله صلى الله عليه وسلم بناء على طبعه وسجيته.

هذا مدخل. نعم، أقول من خلاله أن هذا كله يعطينا شيئاً ينتهي بنا هذا الحالة من الأناقة التي يجب أن نقولها. تنتهي بنا إلى شيء آخر هو الهيبة. وأنا ذكرت فصلاً تحدثت عن جميع الذين تحدثوا أو في زمنه عن الهيبة التي كانوا يحسون بها. [تنحنح] وإذا كان الإنسان مهيباً يكون مؤثراً. ليس هناك أبداً إمكان الإنسان ساقطاً في عيون الناس وهابطاً في معناه وهو مع ذلك يرجو أن يكون مؤثراً. قولاً واحداً، فلا بد أن يكون في هو في ذاته مهيباً. والنبي صلى الله عليه وسلم تحدث عنه الصحابة وتحدث عن غير الصحابة. عروة بن مسعود حينما جاءوا وهو كافر لم يكن مؤمناً ورجع إلى قومه وقال: "يا أيها الناس، لقد أتيت الكسرى في ملكه، وقيصر في ملكه، وأتيت النجاشي، فما وجدت شخصاً أو رجلاً يحبه أصحابه كما يحب أصحاب محمد محمداً. وكانوا يجلسون وكأنما على رؤوسهم الطير". هذه أشياء يجب أن تسجل. هذه ليست حكايات عابرة. هذه أشياء تسجل لأنها في نهاية المطاف تعطي للإنسان معنى الهيبة، وتعطي معنى الجدية، وتعطي معنى الصدق، وتفتح نفس الآخر للاستقبال. لأن يأخذ هذه الهيبة. تكررت من خلال، وأنا ذكرت بعض النصوص التي وردت في هذه الهيبة. وهذا شيء مهم جداً حتى بالنسبة للعلماء. حينما يكون الإنسان مبلغاً وصاحباً، ولكن يكون مهيباً ورصيناً وثابتاً وراكناً، يكون في الحقيقة قادراً على التأثير. ولكن حينما لا يكون كذلك، يكون طائشاً أو نزقاً، فانه بالتالي لا ينتظر من آخرين أن يحترموه أو أن يستقبلوا كلامه إلا بنوع ما هو عليه من الطيش والنزق والخفة، وقلة المعنى. [أصوات شخير]

إذاً، فهذا ذكرته وركزت فقط على ثلاثة. أنا هذا البحث الذي ذكرته وهو بأيديكم إن شاء الله لأن سلمت نسخاً من نحو 100 نسخة للأمانة. وسوف لأن هذا بعض الأشياء يجب أن تقرأ لا أن تسمع لتتابع. تحدثت [تنحنح] عن ثلاثة محاور تتبين من خلالها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع الأشياء تعاملاً يؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق الرزانة والهيبة والمصداقية. تحدثت عن فروع ثلاثة، عن فرع اللغة، عن فرع ثاني وهو اللباس، الأكل، ثم اللباس. وهذه فروع أكيد يجب أن. ونحن نخطئ فيها أخطاء كثيرة. أننا في بعض المرات نأخذ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم سماعاً مما يذكره بعض الوعاظ أو بعض المذكرين ممن يريد في الحقيقة أن يخدم فكرة هي أصلاً سليمة. حينما يقول مثلاً في في باب الطعام أن النبي ما كان يأكل إلا طعام إلا التمر والماء. التمر والماء كان هذه حالة من حالاته. ولكننا حينما نقرأ السيرة في عمومها ونستوعب نجد أنه أكل كثيراً من الأشياء. وله حديث في الخبيص، وله حديث في أكل الحباري، وله حديث في أكل الدجاج. هذه أشياء موثقة. نحن لا نبتكرها، وإنما نقول يجب أن نلملم هذه الأجزاء. أجزاء هذه [تنحنح] الحالات النبوية يجب أن نجمعها لنعطي شيئاً. قبل كان هناك هو فكرة حقيقة. كان المرحوم أمير الخولي يتحدث بها في باب التراجم. لأن أمير خولي كان له منهج في ترجمة الناس. في بعض المرات نترجم الناس بما نجمعهم ترجمة تدفع بهم إلى أن يكونوا من عالم آخر. حينما تقول عن شخص بأنه كان لا ينام، كان يأكل الطعام القليل، كأنك لا تجعله قدوة أبداً. لأن أي واحد يقول هذا لا أستطيع أن أفعله وينفصل بمعنى النقيض ما تريد أن تقول. فلابد أن نقدم الأشياء كما هي موضوعياً ونذكرها كما هي.

فأنا تحدثت عن الجانب الأول الذي هو جانب اللغة. وجانب مهم. النبي صلى الله عليه وسلم تعامل مع اللغة تعاملاً جاداً. كانت اللغة طبعاً اللغة العربية. فآتى النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ منها كلمات عديدة. فأقص أقصيت عبد شمس وعبد العزة وكذا وعبد هؤلاء هذه الأسماء ونظيرتها كأسماء فيها الشدة، عصية، عتلة. هذه أشياء توحي بالشدة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن ينشئ عالماً آخر. لذلك كان يسعى إلى أن يكون لغة أخرى. هذه اللغة لغة فيها نوع من اللين والرفق. وحتى شخص حينما يقول: "تعس الشيطان" ينهه النبي صلى الله عليه ويقول: "لا تقل ذلك، فإن الشيطان إذا سمعك تعاظم، ولكن قل: سبحان الله". وهذه امرأة لعنت ناقتها فقال أمرها بأن تخلي سبيلها مع أن قتلها تفهم ولا تعي ما قيل. ولكن النفس لا يريد أن يشيع في محيطه لغة فيها سباب وشتائم. وهذا النوع ولو إلى ناقة كانت تتر. ولكن حينما نسمعنا الآن في باب الدعوة إلى الله والنصح أن الواحد يخاطب الآخر فيقول: "ذلك الضال المضل المجرم". هذه أصبحت لغة. هذه لن تؤدي أبداً إلا إلى خصوماته مستقبله. أن تقول ويقول الآخرون. هذا أمر نعرفه وقد كان في التاريخ. ولكن أن يخاطب الإنسان آخر الآن لو جاء شخص آخر يخالفك في جزء من وليس دائماً هو على صواب، فانه يسبه. والآن أصبحنا نلعن تاريخنا الكامل وكبار العلماء. لم نعد نتحفظ في أن نقول عنهم أنهم كانوا مضلين أو كانوا. أنا قرأت مرة لأحد الشباب يكتب عن ابن العربي المعافري وهو يريد أن يحقق له ربما كتاب القبس. ففصل في عقيدة من أبرأ. أنت الآن لا تزال في شك من عقيدة أبي بكر بن العربي المعافري. فإن إذا ذهبت سيقول لك: "كان كان عالماً ولكنه مسكين كان ضالاً". أي من كل العلماء كانوا ضالين. هذا شيء يجب أن نستقيه من السنة وأن هناك لغة يجب أن نعتمدها. نعتمدها حتى لغة الوعاظ والخطباء. وأنا ذكرت أشياء كثيرة في هذا الباب. هذا في طريقة النبي صلى الله عليه وسلم في الأداء. كانت طريقة فيها تؤدى. كان النبي صلى يتحدث بحديث لو أحصاه العدو لعده. وكانت هناك فصلة. بل كان في بعض المرات يتعمد أن ينظر إلى السماء ليصرف الإنسان عن التركيز عليه. إلى غير ذلك من الأشياء التي هي موجودة في بطون كتب السيرة حينما نقرأها قراءة واعية ومحاولين المحاولين الاستيعاب.

إذاً، هذه الثلاث. لا أريد أن أطيل لأنني التزمت أن لا أطيل. وإنما أقول لكم قراءة هذه الورقة ترتب على العلماء واجباً آخر هو تمديد هذا. لأنني تحدثت عن ثلاثة أشياء عن مثلاً الأناقة والجمال في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم. وجلبت بعض الكتب. لأن ما أكثر ما كتب الناس وما أكثر ما كتب الرافعي وغير رافعي والقاضي عياض في خطابات النبي صلى وفي لغته. هذه أشياء يجب أن تند. نشغل بأشياء بالعجائبية دائماً. نبحث عن العجائب. لا، هذه أشياء يجب أن ندرسها ونتابعها. يمكن أن نجد أيضاً أشياء أخرى غير غير ما ذكرته. وحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم واسعة ويمكن أن نستنبط منها أشياء. لن يجعل هذا الإسلام حاضراً حاضراً الآن. ولاجل أن لا ننفر الناس منه. ونحن نظن أننا نرغب الناس فيه. يجب أن نقرب الناس. لغتنا هي لغة حية. النبوية لغة حية جميلة أنيقة ورحيمة. وهذه إذا كنا نحن لا نهتم بها. فإني قرأت لأحد [تنحنح] للبابا السابق يتحدث في نطاق المنامين بينكتوس. هذا كانت له مواقف خاصة. ولكن الذي جاء بعده الذي زار المغرب كان يقف فقط في أن المسلمين حينما يقرؤون يقولون: "بسم الله الرحمن الرحيم". يقول بأن أن المسيحية إذا كانت ترى نفسها ديناً للمحبة، فالإسلام دين للرحمة. لأن المسلمين هم هم الشعب أو الأمة التي تذكر هذه الرحمة أكثر عدد في يومها. وهذا شيء التقطت هذه إشارة التقطتها. فبأنها ترد شيئاً كثيراً من دعاوى التطرف والإرهاب والشدة والعنف التي توسم بها الأمة الإسلامية.

إذاً، هذه فقط هذا مدخل أو إشارة. آمل إن شاء الله أن تتاح الفرصة للجميع ليوسع هذا أو ليكون هناك كتابة أخرى موسعة. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.