📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

الصادقون/2- سجايا يحبها الحسين عليه السلام - سماحة الشيخ فاضل الصفار

مكتب سماحة الشيخ فاضل الصفار56:39

Transcription

اوقفت نفسي للحسين وغايتي احظى بفوز في جنان الاخره وسموت في قدس الماتم خادما لا يخدع الشيطان نفس الطاهره ان جارت الدنيا وخيم ليلها حب الحسين سفينتي وشائر.

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين. اللهم صل على محمد وال محمد سيما بقية الله في الاراضين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين الى قيام يوم الدين.

للصادقين مع الحسين عليه السلام سجايا وصفات عظيمة. لو اتصفوا بها قبلهم الحسين انصاراً وخداماً. هي كثيرة ولكن اكتفي بالاشارة الى بعض المهم منها.

السجية الاولى: ان تكون متقياً في اقوالك وافعالك ونواياك الله عز وجل في كتابه العزيز قال: "إنما يتقبل الله من المتقين". قبول العمل غير الثواب. العمل الانسان غير المتقي ربما يصلي ويزور ويقرأ القرآن. يعطى ثواب هذا العمل لان الله عز وجل يجازي الحسن بالاحسن. ولكن ليس كل من يثيبه الله على عمله يقبل منه العمل. الفرق ان العمل المقبول يعطي صاحبه درجة ومقام عند الله عز وجل. اما الثواب مجرد اجر مجرد عطية بفضل الله ورحمته. يجزي الباري عز وجل المتقي وغير المتقي من ناحية الثواب. كل من يعمل عملاً حسناً الله يثيبه عليه. ولكن من حيث القبول الله لا يقبل الا من المتقين.

الحسين عليه السلام هو خليفة الله ومظهر علمه ووعاء مشيئته. يتعامل بقانون الله عز وجل مع العباد. لا يقبل العبد ناصراً له وخادماً الا اذا كان متقياً. وبهذا يتضح بان العمل له مظهر وجوهر. ما ينظر اليه هو جوهر العمل لب العمل. مظهر العمل يمكن الانسان يحصل عليه ثواب. بس القبول على جوهر العمل. لاحظوا مثلاً هذه الآية المباركة: "إنما يتقبل الله من المتقين". وردت بصيغة الحصر. إنما يعني لا قبول من غير المتقين. فيمن نزلت هذه الآية؟ نزلت في ولدي آدم قابيل وهابيل. قابيل كان اكبر من هابيل. هابيل هو الاخ الاصغر عمره 20 سنة. امرهم آدم بان يقربا لله قرباناً وكلاهما قدما القربان. قابيل كان مزارعاً وهابيل كان راعياً. كل منهما طلب رضى الله عز وجل. فجاء بعمله يقدم قرباناً الى ربه لنيل رضاه. قابيل الذي كان مزارعاً جاء بارد الزرع قدمه قرباناً لله. زرع يابس لا نفع فيه. يريد يتقرب الى الله بأسوأ ما عنده. اما هابيل الراعي اختار أفضل ما عنده من الاغنام. قدم كبشاً سميناً عظيماً ثميناً قدمه لربه عز وجل. والله عز وجل مطلع وناظر يعرف النوايا ويعرف الاسرار والخفايا. قبل من هابيل قربانه ورد قربان قابيل. تلاحظون العمل نفس العمل. هذا عمل وهذا. هذا قدم وهذا قدم. لكن الله عز وجل يقبل من جوهر العمل. من قدم عمله برضا نفسه وطيب نفسه وقدم أفضل ما لديه لربه عمله مقبول. اما ذاك الذي قدم مصلحته وهواه. جاء بالشيء الذي هو لا يرغب فيه ولا يرغب فيه احد. لعل حتى الحيوان لا تعلف الزرع اليابس الناشف. فرده الله عز وجل. هنا ظهرت مكنونات النفوس. قال: "لأقتلنك". هو هذا نفس البخيل في عطائه لربه. سولت له نفسه ان يقتل اخاه. سن الأخ وسفك الدم الحرام. لاحظوا جواب هابيل شنو قال؟ "لأن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط إليك يدي لأقتلك". ليش؟ "إني أخاف الله". تقوى الله. مع ان في الروايات هابيل كان من ناحية القوة البدنية اقوى من قابيل. ولو اراد ان يقتل قابيل لقتله. ولكنه يخاف الله. هكذا هي المعادلة عند الله عز وجل. يقبل من المتقين. والحسين هم هكذا يتعامل مع اصحابه مع انصاره مع خدامه. يقبلك ناصراً وناصراً وخادماً مع التقوى. ماكو تقوى تحصل ثواب. اما درجة ومقام ما تحصل. الله عز وجل هكذا يتعامل. سيد الشهداء هم هكذا يتعامل.

لاحظوا في هذه القضية أيضاً هذا الشاهد. المؤمنون يقدمون اموالهم التي فرضها الله عز وجل عليهم كحقوق لامام زمانهم. فرض الله عز وجل على العباد في اموالهم سهماً وحقاً لامام زمانهم. خمس يجب ان يدفعوه. بعضهم كان يشك في شرعية ذلك. هسه اذا نريد نتكلم في الجانب المعرفي. وهو كل المال الذي يصل اليك هو من امامك بواسطة امامك. انت شنو عندك؟ لكن الامام يقول: كل المال لك الا خمس هذا لي. بعض الناس صاروا يشككون في شرعيته هذا. وبعضهم يتذمر في نفسه. حتى اذا ما يشوف شنو هاي فلوسنا احنا نعطيها. بعضهم يخلط هذا المال بالحرام. وبعضهم يستخرجه من الحرام ويريد يعطيه الى الامام. الامام عين الله الناظرة في خلقه. مطلع على الناس وعلى نواياهم وعلى خفاياهم واعمالهم. تعرض عليه. كتب في توقيعه الشريف الى بعض اصحابه بعثوا اليه اموالاً فيها مال طيب طاهر وفيها مال خبيث. كتب لهم هذا النص هذا في كمال الدين اللي اقرأه. "وأما ما وصلتنا به يعني من المال فلا قبول عندنا إلا ما طاب وطهر فقط". ما طاب شنو؟ ما يعطيه المؤمن برضا نفسه وطيب نفسه. المال الذي يخرج من الانسان بطيب نفسه يكون طيباً طاهراً شنو؟ خالياً من الحرام. فالامام صلوات الله عليه يعين الضابطة. الى يومنا هذا الضابطة جارية. لا يقبل من اموال الناس في أداء حقوقه إليه إلا ما طاب وطهره. إنما يتقبل المال الذي يصدر من القلوب التقية من النفوس التقية. أما المتذمرون والمشككون والذين يخلطون في اموالهم حلالاً وحراماً. تكليف اكو عليهم؟ ما يسقط من الذمة. المال الذي يدفعونه هم ام غير مقبول مردود؟ هل الامام بحاجة الى مالك؟ السماوات والارض تحت يده. بس هي فريضة تختبر بها النفوس المؤمنة من غير المؤمنة. ويظهر فيها جوهر الناس ومعادن الناس. هذا المال هكذا حاله. فما بالك بالعبد ياتي عبد انسان يقول: انا ناصر للحسين. واحد آخر يقول: انا خادم للحسين. سمة عظيمة هذه. شرف عظيم. اذا ماكو تقوى ماكو قبول. بالتقوى يقبلك الحسين ناصراً وخادماً. ماكو تقوى. لك ثواب. درجة وقرب من الحسين ماكو. بالامس ذكرت لكم القضية. عند الله نور وظلمة. حد وسط ماكو شيء ثالث مركب من هذا شوية ومن هذا شوية ماكو. عند الله عز وجل. اما تكون متقي يقبلك الحسين ناصراً. او لا تكون متقي. لك الثواب. بس انت لست بناصر للحسين. لا يقبلك ناصراً ولا خادماً. ايش قد اكو خدم عند الموالي والاسياد غير مقبولين. ايش قد اكو ناس لهم وجاهة وهم اعتبار وهم خدم. بعض خدمهم غير مقبولة. ولا امين عند ما يامن على أسراره. منو غير المتقي؟ هذا الذي يتخذ الخدمة طريقاً للمآرب الشخصية والظنون والاجتهادات الخاصة. ويدخل ذوقه مزاجه في موازين الخدمة.

لاحظوا الامام الجواد صلوات الله عليه يعطي ضابطة لهذه الحقيقة. حتى واحد لا يتصور بان هذا الكلام مجرد رأي. لا هذا تدل عليه النصوص الشريفة. الامام الجواد صلوات الله عليه يقول: "لا تكن لله ولياً في العلانية وعدواً له في السر". بحسب ظاهره من يجي امام الناس اعمال صالحة. احنا صلاة يصلي وقرآن يقرأ دعاء هم يسوي وزيارة هم يزور. الاعمال الصالحة في ظاهره يسويها. ولكن اذا خلى بنفسه فعلى المعاصي. فهو في العلانية ولله. لكن في السر عدو لله. هاي العداوة في السر لها معنيان. كيف يكون الانسان عدو لله في سره؟ في السر. المعنى الاول: اذا خلى بنفسه او دخل الى داره او دخل الى مكان يأمن فيه من المحاذير. فعل المعاصي ارتكب الذنوب. هذا المعنى الاول وهو الظاهر. بدوا منه. المعنى الثاني: خفي بس خطير. لان الاول قليل من الصالحين يسووه. بس هذا الثاني ليش ممكن هواية من الناس يقعون فيه؟ شنو؟ ان يخلط الطاعة والمعصية معاً. ياخذ الربا في السوق وينفق لاقامة المآتم. جمع طاعة ومعصية. سرق المال من الناس وانفقه على الفقير. جمع طاعة ومعصية. الى مصاديق كثيرة في المجتمع. ما اكثره في خدمة الحسين. هذه القضية موجودة. خدام الحسين الاعزاء قد يبتلون بهذه العداوة في السر. وان كانوا لا يلتفتون ولا يعلمون. تشوفون مثلاً احياناً شاعر مجيد في شعره يقول القصيدة في خدمة الحسين في رثاء الحسين. بس يضمنها بعض المفردات ترمز الى معاني اخرى. واللي يلتفت لهذا بعد يلتفت. قارئ او رادود يقرا القصيدة في رثاء الحسين. يسويها على الحان الغناء. او يقرنها بادوات الموسيقى. خلط الطاعة بالمعصية. هذه عداوة في السر. لان مو كل واحد يلتفت لهي القضية. اهل الخبرة يميزوها ويعرفوها. او شخص ينصب مأتم ويصرف ويسوي اطعام للشهرة. موجود لو مو موجود هذا؟ او متحدث يتولى كرسي حديث وياخذ الناس يميناً وشمالاً في خطابه. في موضوعه شيء عن اهل البيت. ربما لا تجد خلط الصحيح بالخطأ. اذا الامام الجواد صلوات الله عليه يحذر يقول: "لا تكن ولياً لله في العلانية الظاهر مالك به هالشكل وانت عدو له في السر". اما في ان الانسان يعمل المعاصي الصريحة. وهذا قليل بالنسبة الى من يعمل في الخير ويخدم. اما خلط الامور الحق بالباطل. الطاعة بالمعصية. ربما هواية من الناس يبتلون بها عن غير عمد عن غير قصد. لذلك نقول دائماً لخدام الحسين تفقهوا في الدين واعرفوا احكام الخدمة. ما هو الحلال وما هو الحرام. لا يمكن ان تخضع خدمة الحسين للمجتهدات والاذواق الشخصية. استعمال ادوات الموسيقى والحان الغناء في خدمة الحسين. كيف يجتمع الرحمن مع الشيطان؟ الذي يجمع لازم يعرف نفسه انه عدو لله في السر. والعدو لله هو بالملازمة عدو للحسين. هذه ضابطة من دلائل صدق النية مع الحسين والخلوص معه. رد مظالم العباد اليهم. كل من في ذمته مظلمة للعباد. لا يمكن ان يكون خادماً ونصيراً للحسين حتى يرد المظلمة الى اهلها. هذا قانون ورد حتى في زمان الظهور. هكذا في زمان الظهور المبارك. هسه بعض المظالم تتعلق بالامام. نذر وخمس وصدقات. ايش قد اكو من الموالين لا يعطون حقوق الامام. كد. وبعض مظالم العباد. مال الناس العاديين. اخ كبير ياكل ميراث اخوانه. وصي ابوي وصي ياخذ الوصية يتصرف بها بكيفه مو على طريقة الموصي. ياخذ دين من زميله وصاحبه. خل اصبحت صار الدين مغفور له انتهى. مظالم العباد لا. اذا بقيت في ذممهم لا يقبلون عند الله ولا يقبلهم الحسين خداماً ولا انصاراً. بلي. العمل الزين اللي يسويه يحصلون ثواب.

لاحظوا الامام الصادق صلوات الله عليه يتحدث عن سيرة مولانا حجة الزمان صلوات الله عليه وعجل فرجه. اذا ظهر. لاحظوا هذه القضية ايش قد خطيرة. اول ما يبتدئ به المهدي صلوات الله عليه حين ظهوره. شنو اول شيء يبدأ فيه بعد ان يستتب الامر ويثبت الظهور وتقوم الحجة على العباد. يبدأ الامام بتدبير الامور. اول شيء يبتدئ به في تدبير الامور. حسب الرواية عن الامام الصادق. ان ينادي في جميع عالم. الا من له عند احد من شيعتنا دين فليذكره. اذا دين. حتى الثومة والخردلة. الثومة حباية الثوم. ايش قد الناس تتنفر من رائحة الثوم. الشيء اللي تتنفر منه الناس عنده قيمة. الخردلة اصغر شيء. حتى الثومة والخردلة. اذا واحد من الشيعة مطلوب لاحد فص ثوم حبة ثوم. حبة خردل. فليذكره. فضلاً عن القناطير المقنطرة. هذا اللي بالع قطعه ارض. ذاك اللي بالع ار. وهذا اللي مستأجر له مكانه وبعدين يعصي بيه وما يقبل يطلع منه. وهذا اللي ماكل ميراث. وهاي الثومة ايش قد قيمتها. الخردلة ايش قد قيمتها. الامام الصادق يقول: حتى هذه. فضلاً عن القناطير المقنطرة من الذهب والفضة والاملاك. اراضي وبيوت ومزارع وبساتين. فيوفيه اياه. تدرون شنو معناته ما وراء هذا الحديث؟ شنو ما وراء هاي الجملة؟ حقوق الناس. اذا في ذمة العبد يبقى في خبث هذا الذنب. زمان الظهور زمان الطهارة والنقاء. لا يقبل الامام لشيعته خبث. يطهرهم ثم يقبلون. هذا ما وراء الحديث. هل الحسين صلوات الله عليه يختلف في نهجه عن المهدي. هم نهج واحد. هم نور واحد. كيف يقبل الانسان ان يكون ناصراً للحسين وفي ذمته حقوق لله او حقوق للناس. "إنما يتقبل الله من المتقين".

السجية الثانية: التسليم المطلق. انصار الحسين يحملون هذه السجية. تسليم مطلق. لا يمكن ان يكون الانسان المؤمن ناصراً للحسين او خادماً للحسين ويدخل في وادي كربلاء واحداث عاشوراء دخول المقيم لها. لا دخول المسلم لها. المقيم هو الذي اذا عرضت عليه الاحداث اخذ ما يقتنع به وترك ما لا يقتنع. وربما ذمه وربما قدحه. تسليم ماكو. اكو تقييم. الانسان المقيم يقول: هذا صحيح وهذا غلط. فيتعامل مع المعصوم معامله المقيم. لا معامله المسلم. شرط الايمان التقييم ام التسليم. الايمان ايمان مع التسليم. لا مع التقييم. معنى التسليم شنو؟ في ثلاثة امور حتى تتضح الفكرة اكثر.

الاول: ان تسلم لامامك عقلك. ما يقوله الامام هو الحجة عليك. فهمت انت ما يقوله او لم تفهم. المسلم لا يجعل لنفسه ذاتية او عقل او قدرة على التشخيص. ويجعل نفسه شخصاً مقابل الامام اللي هو حجة الهية. عقلك سلمه لامام معصوم. لا يقودك الى خلل او خطأ او جهل. يقودك الى السعادة. سلم عقلك حتى تثبت. شايفين الانسان المريض لما يراجع الطبيب. الطبيب شو يسوي له؟ يسوي له فحوصات. بعدين يقول له مرضك فلان شي. علاجك فلان شي. يقول له هذا خش بعقلي لو ما خش. لو يسلم وينفذ. اليس كذلك. ربما الطبيب كلف بعملية جراحية فيها خطر الموت. احتمال الموت. يسلم. جاهل ما يعرف بالمعلومات. يرجع الى العالم. في كل علم ما يقوله العالم يسلم له. هذا منطق عقلي وعقلائي. هذا حجة الله. اذا قال لك شيئاً يتعلق بدينك باخرتك بروحك بضميرك بعقلك. سلم. لا تكن مقوماً. كن مسلماً. حتى يقبلك الحسين ناصراً. وهذه قضية حتى بعض اهل الفضل يغفلون عن هذه الحقيقة.

ثانياً: سلم قلبك لامامك. قلبك يسلم. مو بس عقلك. المعصوم يحب الطاعة ان تكون. كن مطيعاً. يبغض المعصية. تجنب المعصية. حتى يكون قلبك مسلماً لامامك.

ثالثاً: التشبه بصفاته في العمل. التسليم في العمل. انظر الى سيرة الحسين. اخلاق الحسين. سجايا الحسين. تبعه في هذا. الحسين كان صبوراً. كن صبوراً. كان غيوراً. كن غيوراً على نفسك وعرضك ودينك. شلون يكون الانسان ناصر للحسين والغيرة لا تدب في دمه وفي فكره. شلون؟ كيف يكون غير الغيور ناصراً للغيور. الحسين ان كان حنوناً على اولاده على عياله على سائر الناس. كن انت هم حنون. لا تكن قاسياً مع اهلك مع اولادك مع جيرانك مع اخوانك. هذا التسليم في العمل. الحسين كان كريماً. كن انت ايضا كريم. اللي يريد يكون ناصر للحسين وخادم للحسين. الخادم لازم يتمثل ويتشبه بصفات مولاه حتى يكون خادم مقبول عنده. الحسين كان مصلياً. تالياً للقرآن. لم يترك الصلاة حتى في اشد الاحوال. ولم يترك الدعاء ولم يترك الاستغفار في اشد حالاته. هكذا كن مثله في الصفة. انسان ربما ربما اقول البعض ينصرف من عمره سنة كاملة ما يفتح القرآن. يشوف شك. لولا ان الله عز وجل جعل الحمد والسورة في الصلاة. لعله حتى الحمد وسورة ما يشوفون. كيف يكون الانسان ناصراً وناصراً للحسين. الحسين يحب تلاوة القرآن. ساذكر لكم شاهداً الان. كان يحب الصلاة. كيف يكون الانسان خادماً للحسين ولا يصلي او لا يحب الصلاة. اذا يكون الخادم متقياً ومسلماً حينئذ يندرج ويكون منهم. سلمان منا اهل البيت. مو اعتباطاً. عمار منا اهل البيت. مو اعتباطاً. كميل بن زياد. مو اعتباطاً.

هذا شاهد يرويه الشيخ الكليني رضوان الله عليه في الكافي بسنده عن الحكم بن عتيبة. هذا الرجل ليس من الموالين. بس يروي هاي الرواية. لاحظ ايش قد بها دلالة عظيمة. هاي الدلالة. الرواية وتفتح بصائر الشباب والمؤمنين. قال هذا الحكم بن عتيبة: بينما انا مع ابي جعفر عليه السلام الامام الباقر والبيت غاص باهله. يعني في بيت الامام الباقر. البيت هنا يعني فرد حجرة اللي يقعدون فيه. مو الدار. البيت اصغر من الدار. اذ اقبل شيخ يتوكأ على عنزة (عصا الى شكل خاص). شيخ كبير السن. حتى وقف على باب البيت. ما دخل. وقف على الباب. فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته. ثم سكت. فهو في الرجل هذا عجيب. سكت ينتظر شنو الجواب. فقال ابو جعفر عليه السلام: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. ثم اقبل الشيخ بوجهه على اهل البيت. كل من كان حاضر عند الامام. وقال: السلام عليكم. هاي معرفة. هاي يسلم على الامام اول. بعد جواب الامام يسلم على الناس. القيمة للامام. هاي بصيرة. هاي معرفة. هذا ذوق وادب في التعامل مع المعصوم. فقال: السلام عليكم. ثم سكت حتى اجابه القوم جميعاً وردوا عليه السلام. ثم اقبل بوجهه على ابي جعفر عليه السلام. ثم قال: لاحظوا هنا المعرفة الكبيرة. هنا الفهم والذوق. قال: يا ابن رسول الله ادنني منك جعلني الله فداك. قربني اليك. هسه ليش قال ادنني منك؟ اما ادباً او كان نظره ربما ضعيف. ثم قال: فوالله اني لاحبكم واحب من يحبكم. احب من يحبكم يا شباب. هاي هواية بها بصيرة. المؤمن الموالي ما لازم يتنازع مع مؤمن موالي او يحقد عليه او يعاديه. احبكم واحب من يحبكم. ووالله ما احبكم واحب من يحبكم لطمع في الدنيا. ما عندي فد مصلحة. والله اني لابغض عدوكم وابرا منه. ووالله ما ابغضه وابرا منه لوتر كان بيني وبينه ثار. قاتل ابوي قاتل عمي. لا والله. اني لاحل حلالكم واحرم حرامكم. بعد وانتظر امركم. فهل ترجو لي جعلني الله فداك؟ تقبلني. فقال ابو جعفر عليه السلام: الي حتى اقعده الى جنبه.

بهذه الرواية ما خلصت. بس اكو تعليق اريد اقول عليه هنا. بعدين اكمل الرواية. في هذه الفقرة من الرواية دلالتان عظيمتان. بصيرتان لاهل القلوب لاهل البصائر. الاولى: معنى الايمان كامل. شنو هو هذا اللي يريد يعرف بان ايمانه كامل لو مو كامل. شنو العلائم؟ اربعة اركان للايمان الكامل. اولا: الحب الخالص لمحمد وال محمد عليهم السلام. اللهم صل على محمد وال محمد. والحب لمحبيهم. هذا ركن اساسي يا شباب. لا يمكن ان تحب محمداً وال محمد وتبغض محبيهم. ما يمكن. من واحد يطلع على الروايات يشوف ما عليه الناس. ايش قد بعيد عن مضامين الروايات. اثنين: الركن الثاني البراءة من اعدائهم بلا مصالح بلا اهواء. ثلاثة: الالتزام بحلالهم وحرامهم. تقوى. اربعة: الانتظار لفرجه. اللي عنده هذه الاربعة ايمانه.

الدلالة الثانية: هذه الاركان الاربعة قربته هذا الشيخ الكبير. قربته معنوياً من الامام الباقر. لكن حينما كان صادقاً في هذا. الامام قال له: الي اقعده بجنبه. القرب المعنوي يأتيك بالقرب البدني. وهذا في زمان الغيبة مهم للمؤمنين. تشبه بامامك. تنفتح عليه. سلم عقلك وقلبك وعملك له. يقول لك: الي. اليه. لا يختلف الامام الباقر عن حجة الزمان. هم نور الله. زين. هذا التعليق انتهى. نكمل الرواية.

ثم قال الامام الباقر لهذا الشيخ: ايها الشيخ. جاب للامام قضية مشابهة. اللي يبدو درر الرجال. قال: في كل وقت موجود. قال الامام الباقر: ايها الشيخ ان ابي علي بن الحسين عليهما السلام اتاه رجل فساله عن مثل الذي سالتني عنه. نفس هذا المطلب. فقال له ابي عليه السلام: ان تمت كامل الايمان ترد على رسول الله صلى الله عليه واله وعلى علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين. ويثلج قلبك ويبرد فؤادك وتقر عينك. وتستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين يزفّونك زفّة ممتازة. ولو قد بلغت نفسك ها يعني تريد تطلع من جسدك هذا اذا متت. وان تعش اذا ظليت عايش وما متت. ترى ما يقر به عينك وتكون معنا في السنام الاعلى يعني في الدرجات الرفيعة العالية تكون. فقال الشيخ: مثل اللي بهر الامام بهذا الكلام. فقال الشيخ: كيف قلت يا ابا جعفر. يريد يعيد له الكلام حتى النفس اكثر تستقر وتطمئن. اكو اطمئنان بالرؤية واكو اطمئنان بالسماء. هذا اطمئنان السماء سماع. فاعاد عليه الامام الكلام. بعد الشيخ يريد اكثر. فقال الشيخ: الله اكبر يا ابا جعفر. ان انا مت ارد على رسول الله وعلى علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين وتقر عيني ويثلج قلبي ويبرد فؤادي واستقبل بالروح والريحان. كرر هذه العبارة. مع الكرام الكاتبين. ولو قد بلغت نفسي الى ها هنا. وان اعش ارى ما يقر به عيني فاكون معكم في السنام الاعلى. يجوز كانت من حكمتي حتى الناس اكثر تتاكد وتسمع. لان مثل هيك ناس اهل بصيرة ما تفوتهم هذه. فهذا السؤال استفهام تقريري. مو لما سال هذا السؤال. اقبل الشيخ ينشج يبكي بكاء عالياً حتى لصق بالارض وقع بالق. واقبل اهل البيت ينتحبون وينشجون لما يرون من حال الشيخ. صار ضجة في المجلس. واقبل ابو جعفر عليه السلام يمسح باصبعه الدموع من حماليق عينيه. الحماليق باطن العين. هذا الموضع اللي من الجفن اللي يغطيه الكحل يسموه حماليق. ثم رفع الشيخ راسه فقال لابي جعفر عليه السلام: يا ابن رسول الله ناولني يدك جعلني الله فداك. واقبل. فناوله يده. فقبلها ووضعها على عينيه وخده. ثم حسر عن بطنه. كشف عن بطنه وصدره. فوضع يده على بطنه وصدره. ثم قام. فقال: السلام عليكم. وراح. ناس تعرف شلون تستثمر الفرص. واقبل ابو جعفر ينظر في قفاه هو يمشي. والامام ينظر اليه وهو مدبر. يعني الرجال جاي يروح والامام ينظر اليه. ثم اقبل بوجهه على القوم على الحضور. فقال: من احب ان ينظر الى رجل من اهل الجنة فلينظر الى هذا. بشنو هذا صار من اهل الجنة؟ بالاركان الاربعة. القرب الروحي صيره الى قرب بدني. مو بس بالدنيا حتى بالاخره. في السنام الاعلى معهم. هل الامام الباقر والامام زين العابدين يختلف عن الحسين. منهج واحد. طريق واحد. بهذه التسليم والالتزام العقلي والقلبي والعملي يبلغ الانسان المؤمن هذا المقام. وهكذا يحب الحسين انصاره وخدامه والمحسوبين عليه. خاصة من خطباء ومن شعراء ومن رواد ومن اهل مواكب واهل مآتم ومن يعزي ومن يرفع راية العزاء. الكل الذي يريد قرباً من الحسين عليه بهذا. هذا مقام الحب. هذا مقام الخلوص. مو الثواب. الثواب مضمون للكل. يمكن وقت بعد ما عندنا.

في جملة من المصادر. لاحظوا هاي سيرة سيرة الحسين. ان القوم في تاسوع حاصروا عسكر الحسين وارادوا ان يباشروا قتل الحسين في تاسع. فقال الحسين لاخيه ابي الفضل. هاي الرواية في الطبري موجودة. اللي يريد يشوفها في نفس المهموم موجودة. قال: ان استطعت ان تؤخره الى غدوه وتدفعهم عنا العشية. ليش هو جاي للشهادة. شنو الفرق هسه لو بكرة. بس شوفوا الغاية يا شباب يا مؤمنين. لعلنا نصلي لربنا الليلة وندعوه ونستغفره. فهو يعلم اني كنت احب الصلاة وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار. بهذا يعلمنا ان العبودية لله من دون عبادة لا تكون طريق النصرة للحسين. من دون عبادة وعبودية لله وتقوى لله لا تكون. طيب. ورد. شوفوا الامام شنو قال. تلاوة الكتاب. صلاة. ودعاء واستغفار. في الصلاة والدعاء والاستغفار العبد يكلم ربه ويقترب من ربه به. في تلاوة الكتاب ربك يقترب اليك. في صلاتك ودعائك انت تكلم ربك. في تلاوة كتابه ربك يكلمك. هنا يصير القرب. هنا يصير الاتصال. ورد ان الحسين واصحابه كانوا في تلك الليلة في صلاة ودعاء واستغفار. وذكر روايات تقول باتوا ولهم دوي. سامعين دوي النحلة كدوي النحل. يسمعون الاصوات. بس مو بالضرورة يفهمون الكلام اللي جاي. ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد. هذا اذا الناصر والخادم لازم يتشبه بمنو بمخدومه بامامه. لذا حجة الزمان صلوات الله عليه يصف الحسين بهذه الاوصاف. اقولها واختم الكلام. كنت للقرآن سنداً. سند مو بسالي. بكرة اذكر لكم شنو. وللامة عضداً. يد القوة والنور. وفي الطاعة مجتهداً. مع انه امام حجة الهية. في الطاعة مجتهد. حافظاً للعهد والميثاق. وفي في عهوده. مو ناقض للعهود. مو وعود كاذبة ومزيفة. حافظ للعهد والميثاق. ناكباً عن سبل الفساق. الطرق اللي يسلكها الفساق متجنب عنها. باذلاً للمجهود. طويل الركوع والسجود. زاهداً في الدنيا. زهد الراحل عنها. ناظراً اليها بعين المستوحشين. هذه سجايا الحسين. هذه سيرة الحسين. فالصادقون مع الحسين يجب ان يتصفوا بهذه السجايا العظيمة. بتقوى الله والتسليم لامامه. لهذا الكلام اكو تتمة ان شاء الله وقت آخر. نسأل الله تبارك وتعالى ان ينور عقولنا وقلوبنا بمعرفته ومعرفة اوليائه والطاعة لهم والبراءة من اعدائهم ببركة الصلاة على محمد واله الطيبين الطاهرين.