Transcription
اللهم صل على محمد وآل محمد. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، حبيبنا وحبيب اله العالمين، المصطفى الأمجد، والنبي المؤيد، أبي القاسمين محمد. وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين المنتجبين. صلى الله عليك يا سيدي ويا مولاي يا رسول الله. صلى الله عليك يا مولاي وابن مولاي يا أبا عبد الله. يا رحمة الله الواسعة. ويا باب نجاة الأمة. يا ليتنا يا ليتنا كنا معكم سيدي فنفوز فوزاً عظيماً.
قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم. "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ولا يبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئاً". صلوا على محمد وآل محمد.
قلنا في هذه الجلسات سنتكلم عن الشخصية الممهدة المرتبطة بمشروع الظهور. باعتبار أنه مشروع الظهور مو مثل باقي المناسبات، هو مشروع الحياة. يعني احنا بنجي إلى مثلا مسألة كربلاء، مسألة كربلاء كقضية قضية تاريخية، لكن لها تجليات في الواقع. نحن لازم ناخذ منها العبرة، لازم احنا نستفيد من عندها في حياتنا. لكن لما نجي لقضية الإمام، قضية مستقبلية. يعني احنا لازم نتهيا لها، واحنا لازم نتحضر لها. مو مثل باقي القضايا اللي احنا نتفاعل وياها. ذيك القضايا مثل ما يقول القرآن الكريم: "تلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ولا تسألون عما كانوا يعملون". لكن قضية الإمام هي قضيتنا احنا، قضية هذا الزمان، وقضية الزمان الجاي، وقضية كل زمان.
واحنا لما نجي الارتباط بقضية الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف، ما مقتصر على الذين سيكونون في زمن الظهور. يعني احنا مثلا قلنا البارحة، قلنا يجوز الإمام المهدي مثلا يطلع بعد ألف سنة. إذا يطلع بعد ألف سنة، أنا ارتباطي بمشروع الظهور ينفعني لو ما ينفعني؟ هنانا تجد روايات تقول لك ارتباطك بمشروع الظهور نفعك. لأنه الإنسان إذا ارتبط بمشروع الظهور، بعد مالك علاقة بالزمن. انت صرت من أهل هذه الدولة. لذلك الظهور اقترنت معه الرجعة. وانت بدعاء العهد شو تقول له؟ تقول له: "وإن أدركني الموت أخرجني من قبري معتذراً، كفني شاهراً سيفي مجرداً قناتي". هنانا هذا الدعاء لما الإمام يقول لك صر على هذا الدعاء، يريد يرسخ بعقلك هذه الفكرة، هذه القضية. أنه انت إذا صرت من أهل الظهور، بعد مالك علاقة. هذا هو زمن الظهور لو مو هذا زمن الظهور؟ انت بعد تسجلت من أهل الظهور. فحتى لو متت، وحتى لو ما مضى على موتك مثلا ألف سنة، انت راح ترجع وراح تكون من أهل هذه الدولة. لذلك الظهور ارتبطت به الرجعة. مو بس احنا، حتى اللي كانوا ويا الأنبياء يرجعون في زمن الظهور. حتى أهل الكهف مثلا يطلعون، سلمان المحمدي عندنا روايات من أصحاب الإمام اللي يكونون مقربين من الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف. أهل الكهف، الناس اللي ماتت ويا الأنبياء، اللي استشهدت، هذولي كلهم يرجعون ويكونون من أهل الدولة، من أهل الدولة الإلهية، الدولة الكريمة. فانت إذا هيأت نفسك في أي زمان من الأزمنة، انت ارتاح، اطمئن. لذلك فكرة الظهور ما مرتبطة أنه احنا في زمانه لو مو في زمانه. فكرة الظهور أنه احنا مرتبطين بهذا المشروع لو ما مرتبطين بهذا المشروع. لذلك قلنا احنا إذا كنا من أهل زمان الظهور، أن تكليف. وإذا ما كنا من أهل زمان الظهور، هم عندنا تكليف. نفس الشيء. احنا من أهل الظهور لو من أهل زمان الظهور؟ احنا وظيفتنا أن نعمل وأن نرتبط بهذا المشروع.
والارتباط لازم نفهم في هذه قضية مهمة. الارتباط مو هذا الارتباط اللي احنا نشوفه مثلا عادة. هسه تلقى مثلا بعض الإخوة وبعض المشايخ وبعض الهيئات والتجمعات مثلا دائما يذكرون الإمام المهدي ودائما يبكون على الإمام المهدي ودائما تلقاه كل المجالس والكذا يهديها للإمام المهدي. ويتصور أنه هو هذا الارتباط. لا، مو هذا الارتباط. لذلك القرآن الكريم يضرب لنا فد مثل لطيف، مثل لطيف ومهم ويحتاج أنه احنا نتأمل بيه. النبي صلى الله عليه وآله بشرت به الكتب السماوية. عندنا بالقرآن، موسى بشر به، وعيسى بشر به، وإبراهيم بشر به. كل الكتب السماوية بشرت بالنبي. اليهود كانوا من أهل البشارة. يعني كانوا من الناس اللي مستعدين لقضية نبي آخر الزمان. فكانوا كلش يعني عندهم دقة بمعرفته. حتى القرآن الكريم يقول: "يعرفونه كما يعرفون أبناءهم". فاليهود كانوا كثيرين المعرفة والذكر للنبي صلى الله عليه وآله. واليهود بلغت بيهم قضية التمهيد أنهم باعوا بيوتهم وهاجروا. هاجروا إلى المدينة لأنه يعرفون هاي مضارب نبي، من هان تنطلق الدعوة مال هذا النبي. يعني شايف لك واحد هيك عنده مستوى واستعداد من التمهيد والعمل؟ يعني هسه احنا ما عندنا واحد باع بيته وراح خذاله بيت بالسهلة مثلا ينتظر الإمام؟ لأن الإمام راح يظهر وتكون الدولة مالته بالسهلة بالكوفة. لا. اليهود باعوا بيوتهم وعافوا مناطقهم وأجوا يدورون على مضارب هذا النبي اللي هي بين عين واحد. ويدورون ويمشون لحد ما لقوها وقعدوا. وكانوا على معرفة تامة. يقول القرآن الكريم: "يعرفونه كما يعرفون أبناءهم". وكانوا يستفتحون على الذين كفروا. النصارى شهم خطية، حتى مو نصارى. فكانوا القبائل تهجم على اليهود تسلبهم. يعني المساكين. فيهجمون على اليهود. اليهود يستفتحون على الذين كفروا. يهددون ذولي يقولون لهم: "إن شاء الله إذا طلع النبي مال آخر الزمان، إحنا راح ننصره وراح ناخذ حقنا من عندكم أنتم". فهيك كانوا اليهود منتظرين ومنتظرين يعني على أعلى مستوى من الانتظار. بحيث باعوا بيوتهم وأجوا وقعدوا بالأرض اللي راح يجي بها هذا النبي اللي هم منتظرينه. وكانوا على مستوى عالي من المعرفة. اللي يقول: "يعرفونه كما يعرفون أبناءهم". وكانوا يستفتحون على الذين كفروا بقضية النبي مال آخر الزمان. تالي ما تالي لما بعث النبي مال آخر الزمان، ذول المنتظرين اللي يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، اللي ليل نهار يسولفون بيه، واللي يستفتحون على الذين كفروا، صاروا أعداء أعدائه. وصاروا هم اللي قاتلونا. وصاروا هم اللي يسعون إلى تدمير دولته. وذوليته يعني لا هم منتظرينه ولا هم يدرون شنو قضيته ولا هم يعرفونه. ذولي صاروا هم الأنصار وهم عماد الدعوة. كان القرآن يقول: "فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به". يقول ذولي لمن كفروا، كفرهم ما كان عن جهل. لا لا. "فلما جاءهم ما عرفوا". لذلك احنا يذكر في آخر في بعض الروايات أنه من يطلع الإمام، الإمام يعني عنده معركة قوية تصير وياهم. يعني هاي طبقة شيعية بالعراق حتى أنهم يخاطبونه يقولوا له: "ارجع يا ابن فاطمة، الدين بخير والمذهب بخير، ولا حاجة لنا بك". فيخاطبونا: "ارجعي يا ابن فاطمة". يعني هم يعرفونه بس يقولون: "ارجع، ما هسا مو وقتها". يعني انت تطلع. مثل ما يقول القرآن الكريم يقول: "فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به". يعني هم عرفوه. يعرفونه كما يعرفون أبناءهم. شالما بعت بيوتكم وجيتوا وقعدتوا وتستفتحون على الذين كفروا و24 ساعة تحكون بيه، شو هالنوب تالي ما تالي من طلع صارت معركته وياكم؟ هنانا لازم نفهم أنه حقيقة الانتظار وحقيقة الاستعداد مو أنه انت تنتظر وتسولف وتحكي وكذا. لا لا. قضية الارتباط بالمشروع أعمق. يعني لا بد أنه اكو صياغة للشخصية، إعادة صياغة لشخصية الإنسان بحيث تخلي هاي الشخصية منسجمة مع أهداف هذا المشروع. يعني أضرب لك فد مثال. الإمام رايت مثلا سودة ومكتوب عليها بالأبيض: "لا إله إلا الله محمد رسول الله". هاي راية من رايات الدواعش. زين. الإمام يدعو للدولة الإسلامية. فهسه انت إذا طلع واحد ورفع راية سوداء وعليها مكتوب أبيض: "لا إله إلا الله محمد رسول الله" ويدعو للدولة الإسلامية. يعني شلون مستوى تفاعلك ويا هذا؟ نتحزم الأحزان. إذا طلع واحد علم ويدعو للدولة الإسلامية. اليوم احنا ناس نريد دولة مدنية، ما نريد دولة إسلامية. لذلك من يدعو للدولة الإسلامية، عندنا روايات يقول الناس يقولوا له: "قد خبرناكم واختبرناكم فلا حاجة لنا بكم". يقولوا له: "لكل شيء لا تحشينا بالدعوة بالدولة الإسلامية، إحنا شفنا الدولة الإسلامية ومشاكل الدولة الإسلامية، فرحم الله والديك، إحنا للدولة مدنية". لا حاجة لنا بكم. عمي نزل العلم مالك وتوكل على الله. والزمن مو زمن رايات سود. الزمن زمن ديمقراطية وزمن الليبرالية. عرفت شلون؟ والزمن زمن حقوق إنسان وزمن حريات. جايينا انت تريد تحكم بينا بحكم آل داوود؟ لا لا. هاي القضية بعد إحنا ما عندنا استعداد نفسي لها أصلاً. فهنانه اكو إشكاليات تكمن في عمق الوعي. إشكالية تكمن في عمق الوعي اللي انت شايله. هاي الإشكالية قد تحجبك. لذلك انت إذا تريد تكون من أهل الظهور، لازم تعيد صياغة الشخصية بحيث هاي الشخصية تكون شخصية ممهدة. فالاستعداد لقضية الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف مو أنه احنا دائما نسولف بيه، وأنه احنا دائما مثلا نبكي ونطلب من عنده، وأنه احنا وين ما نروح على أساس احنا ممهدين وكذا. لا. هاي سواء اليهود قبلنا، وكانوا يستفتحون على الذين كفروا. إنهم لما جاءهم ما عرفوا كفروا به. يعني صارت معركة الحقيقية وياهم. هم ذول اللي باعوا بيوتهم وأجوا وقعدوا. ليش؟ لأن اكو إشكالية في عمق الوعي اللي كانوا يحملونه. إشكالية كانت في عمق الوعي. لأنه هسه إحنا من يجي الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف، راح يقيم الحق. تعرف شنو يعني يقيم الحق؟ أكثرهم للحق كارهون. هنانا عمق الإشكالية. عمق الإشكالية أنه انت كون تحب الحق. وش وقت تحب الحق؟ تحب الحق عندما يجري عليك. ولمن يجري الك؟ لا لا. الحق لما يجري عليك. اللي يريد يحب اللي يحب الحق صدق، حتى من يجري عليه الحق، هو حلو. الحق جرى لك أو جرى عليك. فالحق حلو. هذا معنى أنه انت تحب الحق.
لذلك تعد حديث لطيف هذا مال المشاكل مال هذا جابه وسارق لأمير المؤمنين عليه السلام. فأمير المؤمنين قال له: "أسَرقت؟" قال له: "بلى، سرقت". قال له: "سرقت؟" قال له: "بلى، سرقت". قال له: "سرقت؟" بعدنا ثلاث إقرارات بالسرقة. قال له: "بلى، سرقتي". إذا قطع أمير المؤمنين إصبعه. خذها أصابعه وطلع. فلاقه واحد بباب المسجد. قال له: "شبيك؟" قال له: "قطعة أصابعي". قال له: "منو قطعها؟" قال له: "أمير المؤمنين وإمام المتقين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أسد الله الغالب". قال: "على كيفك يا معود، هاي قاطعة تمدح بيه؟ غير توه قاطع إيدك هو". قال له: "إيه، يعني شنو؟ بس هو يبقى أمير المؤمنين". فهذا دخل للمسجد مستغرب. قال لي أمير المؤمنين: "لهذا اللي توه قطعت إيده، لاقيته وسألته عنك، مدح بيك، مدح من هذا التمام". أمير المؤمنين شو يقول؟ يقول: "لو ضربتم المؤمن على خياشيمه بالسيف ما زاد بي إلا حباً. ولو صببتم العسل على الكافر ما زاد به إلا بغضاً". فأمير المؤمنين قال لهم: "صيحوا لي هذا". يصيحوا. صح ولا؟ قال له: "تعال يا بس". سمعت أنه انت تمشي بالشارع وتمدح بيه؟ قال له: "أي والله، أمشي بالشارع وأمدح بيك". قال له: "توني قاطعة إيدك". قال له: "ما يخالف، هذا استحقاق. أنا رجال سارق وانت قطعت إيدي. انت تبقى حق أمير المؤمنين". قال له: "تعال حط إيدك، حط إيديك". إلا أجيب إصبعك. خلي عليها منديل. رفع إيده بالدعاء. شال المنديل وإذا إيده ردت طبيعية على حطتها. ما شاء الله. انت هسه إذا أجرى عليك أمير المؤمنين الحد، بعد بيها مجال تمدحه؟ لا يصير طالب. لذلك علي بن أبي طالب من استلم الخلافة يقول: "انهال علي الناس حتى وطئ الحسنان. وقلت لهم: دعوني والتمسوا غيري، فإني لكم وزير خير مني لكم أمير". يقول ما اقتنعوا. بتالي ما تالي من استلم أمير المؤمنين، انقلبت الدنيا كلها عليه. أقرب الناس المقربين له صاروا أعداء. ليش؟ لأن حق أمير المؤمنين أول ما صعد قال لهم: "من كان له سابق في دين أو في جهاد فليبتغي الأجر عند الله لا في بيت المال". أول شيء قضية فلوس ماكو بعد. لا أحد يسولف بالفلوس. يرجع العطاء مثل زمن رسول الله. كلها تستلم سوا. والمال المأخوذ من الدولة لو زوجت به النساء، أرجعته. قال لهم: "ذولي انتوا الحظر بشيء، جمعت لكم شنشنات وجماعة الهاي، كلها ترجع الفليسات. وشكو واحد ماخذ فلس من بيت المال يجيبه، وإلا ما تلومون إلا أنفسكم". زين. بعد الجماعة يستقبلون عليه بن أبي طالب. يعني إذا تصير القضية رجعوا الفلوس اللي ماخذ. والعطاء كلها بعدها سيطلع. عليه بن أبي طالب يقول لك: "أبويا، بعد راح ناخذ من راتب أبو النفط نطلب بالبلدية". يعني ليش أبو البلدية 300، وبالنفط مليونين؟ تعال بويا أبو النفط، انطينا 800 من راتبك نعطيهن لابو البلدية حتى سنة اثنينكم مليون ومئة. غير انتوا ببلد واحد وكلكم جاي تقدمون خدمة. وليش انت خطية أبو الصحة مثلا 500، وأبو الكهرباء مليون ونصف؟ تعال يا أبو الكهرباء، أعطيني 600. انطينا بالصحة، خليه يترتب الوضع. وليش أبو التربية خطية 600، وهذا؟ قال لهم: "بعد ماكو عطاء، كله يرجع نفس الشيء". يصير سلم الرواتب واحد. بعد ياهو يحب علي بن أبي طالب؟ هنانا ياهو اللي عنده استعداد يتفاعل ويا علي بن أبي طالب إذا صارت قضية حقوق. وتعال أبوي احكموا فيكم بحكم آل داوود. شنو عندك انت مطلوب؟ ناوشني. فالحق هالشكل. لذلك الله يقول: "أكثرهم للحق كارهون". إحنا نحب الحق إذا جرى لنا، لكن ما نحب الحق إذا جرى علينا. لذلك شايفه هسه انت من تجي، إذا قالوا لك: "أوقف بالسرة". ايش قد تتنرفز مثلا؟ مع أنه انت أوقف بالسرة مسألة طبيعية. لا انت تريد تدخل قبل. إذا يقولوا لك: "يا ب، أوقف بالسرة". خصوصاً إذا عندك عرف، يعني اجيت ابن عمك بهاي الدائرة الحكومية وانت جاي معتمد عليها وأمورك طيبة. ابن عمك وقال لك: "يا ب، أنا ما أقدر أسوي لك شيء، أوقف بس حال الوادم". هذا ابن عمك. بعد تسلم عليه. بعد تروح للبيت. بعد ما توصل العرب. مع أنه هذا الحق. يعني ترتيب الطبيعي أنه انت ما تدور واسطة. فالظهور هالشكل. اليهود من طلع رسول الله صلى الله عليه وآله. رسول الله قال لهم: "كلها سوا". بعد أكبر شخصية بالمدينة يقعد ويا المقداد ويا عمار ويا بلال. حاله حالهم. بعد ما عندنا طبقية. يقول: "كان فينا كاحدنا". يدخل هذا محمد؟ شنو أيكم محمد؟ هذا الحكي ما يصرف للوادم. بعد إحنا مسؤولين وإحنا أهل دولة وإحنا مثلا أغوات وإحنا كذا. هنانا يجي الاستعداد. الاستعداد الحقيقي على ثلاث مستويات: الاستعداد العقلي والفكري والثقافي، والاستعداد النفسي والأخلاقي، والاستعداد البدني. لأنه إحنا المفروض نستعد على كل المستويات. لأنه ليش رسول الله مثلا يقول: "علموا أبناءكم السباحة والرماية وركوب الخيل". هذا استعداد بدني. لأنه انت حار والحق دائما مثلا تصير عنده معارك. مثل ما يقول أمير المؤمنين: "منامه لم ينم عنه". فدائماً السباحة والرماية وركوب الخيل. ذني اللي مرتبطات بقضية المعركة. هذا الاستعداد البدني. هسه الاستعداد البدني مطلوب من الشباب. إحنا الشياب شويه شويه نحاول أنهم روحنا. بس إحنا مطلوب من عندنا المستويين. من الاستعداد الأول: الاستعداد العقلي المعرفي الثقافي. والثاني: الاستعداد النفسي والأخلاقي والقيم. فهاي مستويات الاستعداد الثلاثة للشخصية الممهدة. الشخصية اللي تريد ترتبط بعصر الظهور لازم تبدي بصياغة جديدة. تبدي من العقل، تعيد صياغة العقل، تعيد تشكيل العقل. تنزل إلى النفس، تعيد صياغة النفس وتعيد تشكيل النفس. تنزل إلى البدن، تعيد صياغة البدن وتعيد تشكيل البدن. بحيث انت تتكامل في مستوياتك الثلاثة. اللي يعبر عنها رسول الله صلى الله عليه وآله يقولون: "كان من يسجد يقول: إلهي سجد لك بياضي وخيالي وسوادي". هاي المستويات الثلاثة: مستوى العقل، مستوى النفس، مستوى البدن. انت هاي ثلاث مستويات من الاستعداد.
المستوى الأول اللي هو العقلي والثقافي والمعرفي الفكري. بهذا المستوى من الاستعداد، أراد لك أن تتحقق بنوعين من المعرفة. مثل ما وارد عندنا عن الأئمة عليهم السلام. النوع الأول هو التفقه في الدين. معرفة الدين. إذا ما تكون عندك معرفة بالدين، مثل ما يقول أمير المؤمنين عليه السلام البارحة ذكرناها. والأئمة كذلك. الإمام مثلا يقول: "من عمل بغير علم كان مقدار ما يفسد أكثر مما يصلح". ويقول: "العامل بغير علم كسائر بغير هدى، لا تزيده سرعة السير إلا بعداً". أمير المؤمنين يقول: "العامل بغير فقه كحمار الطاحونة، يدور ولا يبرح يفترض مكانه". الإمام يقول: "لا". زين. هذا يفترض مكانه. يقول: "كان مقدار ما يفسد أكثر مما يصلح". لذلك انت أي مجال دخلت له، إذا ما عندك تفقه، إذا ما عندك معرفة بالأحكام الشرعية، إذا ما عندك انت راح تفسد أكثر مما تصلح. يعني مثلا أبسط شيء. هسه واحد يشتغل بالسوق. شايف إحنا أوقات بالسوق. إحنا نبيه شو يقول؟ يقول: "من تاجر ولم يتفقه ارتطم بالربا". ارتطم بالربا. وهذا اللي يقول: "يأتي على الناس زمان من لم يصبه الربا أصابه غبار". فهسه من تنزل للسوق، مثلا ثقافة الغبن. ثقافة الغبن ما موجودة عندنا بالسوق. هاي اللي يقول القرآن الكريم: "لا تبخسوا الناس أشياءهم". فمن يجي واحد مثلا عنده شغلة، هاي الشغلة أنا أبو الاختصاص أعرف قيمتها مثلا مليون. ويجيني واحد ما يعرف يريد يبيعها بمئة ألف. أنا شو أعتبرها؟ أعتبرها صيدة. أنه أنا شغلة بمليون حصلتها بمئة ألف. بس هاي من الناحية الشرعية مو صيدة. من الناحية الشرعية حرام. ليش؟ لأنه غبن. لذلك عندنا خيار بالبيع اسمه خيار الغبن. إذا انت بعت لك سلعة بألف بمئة ألف، ورا أسبوع أسبوعين اكتشفت أنه هاي سعرها طلع 500 ألف. تروح لهذا اللي اشتراها وتقول له: "تعال يابا، أنت غبنتني. هاي السلعة اللي بعتها لك طلع سعرها مو 100 ألف، 500 ألف". والشرع يلزم هذا المشتري لو ينطيه الفرق، لو يرجعها إليه. لأنه صاحب خيار. ثمنا خيار الغبن. لذلك القرآن يقول: "لا تبخسوا الناس أشياءهم". فمن أنا عندنا قصة لطيفة عن أحد العلماء. يقول كنت أنا يعني كثير التوسل وكذا لرؤية الإمام. يقول فاجاني في يوم واحد من الصالحين. قال لي: "يا ب، أنت مو تريد تشوف الإمام؟" يقول قلت له: "بلى". قال لي: "أكو فلان سوق، فلان محل، روح يم هذا المحل، اقعد يمه فلان يوم العصر، وإن شاء الله هناك تعرف الطريق إلى الإمام". يقول أنا هم رحت محل مال واحد يبيع قفال. يقول حجته مرة وأنا قاعد. جابت له قفل. قالت له: "هذا القفل أريد أبيعه". قال لها: "حجية؟" قالت له: "أريد بدرهم". يقول هذا العالم. يقول قدامي على الطفل. قال لها: "حجية، هذا مو بدرهم. هذا القفل هو والمفتاح سعره 15 درهم. والمفتاح ماله. أنا أقدر أسوي لك المفتاح بدرهم. تبيعينها وبدون مفتاح ترى سعره 14 درهم". يقول قالت له: "بعد أنا هذا أريد أبيعه. ما أريد المفتاح". فتاخذه منيرهم. قال لها: "راح آخذه منك بـ 14 درهم. لأن هذا قيمته بالسوق 14 درهم". القرآن يقول: "لا تبخسوا الناس أشياءهم". يقول هذا أنا صفنت. يعني سوق وتجيك مرة وتقول لك: "هذا القفل أريد أبيعه بدرهم". هذا صيد إحنا عندنا بثقافتنا. قلها لابويا ما يصير. هذا قيمته 14 درهم. ما شاي 14 درهم. أنا أشتري منك بقيمته. يقول فمن رجعت جاني هذا الصالح. قال لي: "ترى هذا طريق لقاء الإمام. إذا تريد تلتقي بالإمام مو تروح تمشي وتتوسل بمسجد السهلة. خلي الإمام يشوفك. خلي الإمام يشوفك شلون تشتغل". لذلك عندنا أمير المؤمنين في خطبة المتقين من يخلص الخطبة يقول: "آه آه شوقاً إلى لقياهم". يقول اكو ناس هو الإمام يتاوه شوقاً للقائهم. مو هم يتاوهون شوقاً للقاء الإمام. لذلك أويس. أويس القرني. أويس باليمن. وأمير المؤمنين هنانا. صفي. وأمير المؤمنين قاعد ينتظر. وموقف المعركة وموقف الجيش والدنيا كلها موقفها. يا أمير المؤمنين، شو التاني؟ لأنهم متانين لي واحد. زين. متى يجي هذا الواحد؟ قال لهم: "انتظروا، أنا متاني لي واحد". أمير المؤمنين ينتظر أويس. مو أويس ينتظر. وهناك وطلع أويس. يقولون قام أمير المؤمنين على حيله من مكانه. قال لهم: "أويس ورب الكعبة. هذا هو وصل اللي أنا متانيه". أمير المؤمنين كان يروح الميثم. يروح الميثم ويقعد بمكان ميثم. يقول له: "روح أنت إذا عندك شغل، أنا قاعد بمكانك بالمحل أبيع التمر". وكان أمير المؤمنين يجلس بمكان ميثم. وكان أمير المؤمنين يقولون: "الضيعه كان يستانسوا بميثم". حتى يوم من الأيام باوع وشنو فلسفة ميثم؟ يعني إيش دعوة في الإمام يحبه؟ يقول الإمام يشوف ميثم يفلس التمر. يطلع النوى يذبه على صفحة ويبيع تمر خالص بدون فصام. فقال له: "قال لك أنت إذا طلع صفحه ايش تربح؟" قال له: "أربح رضا ربي". لذلك ميثم كان من أصحاب علم المنايا والبلايا. يعني ميثم كان ثقيل. فقد يوم من الأيام انت إذا تجي تقرأ شوف أصحاب أمير المؤمنين. ذول العراقيين. العراقيين اللي صاحبوا أمير المؤمنين. ميثم، رشيد، كميل، حبيب. وينه وينه يعني أكثرهم من أصحاب علم المنايا والبلايا. فيقول التقوا ميثم وحبيب. فحبيب قال للميثم: قال له: "مرحباً". برجل سيصلب على نخله في كناسة الكوفة ويبقى معلقاً عليها ثلاثة أيام". يقول ميثم قال له: "مرحباً بشيخ سيقطع رأسه ويعلق على رقبة الفرس ويدار به في طرقات الكوفة وتضربه الفرس بقوائم أقدامها". يقول ذول القاعدين. قالوا رشيد. فسأل قال لهم: "يا ب، ما شفتوا ميثم؟" قالوا وحبيب. وما فهمنا شو يقولون. يعني هذا يقول له: "مرحباً بواحد ينصلب على شجرة بالكوفة". وهذا يقول له: "مرحباً بواحد راح يقطعون رأسه ويعلقونه بفرس ويفترون بالكوفة". قال لهم: "ونسي ميثم أن يخبركم شيئاً". نسي أن يخبركم أن الذي سيقطع رأس حبيب سيزاد بعطائه عشرة دنانير". هذا طلعة بيزود على ذوليك الاثنين. هذول اللي كان الإمام يستانس بهم. فهذا قال له: "خلي الإمام يشوف سوالفك". هو يجيب مالك علاقة. اكو ناس الإمام هو يقصدها. هو يجيها للبيت. واكو ناس رايحة رادة للسهلة وماكو. المشكلة مو مشكلة أنه انت مثلا تريد أو ما تريد. المشكلة مشكلة أنه انت ايش قد جاي تتفاعل سلوكياً وعملياً. فهنانه التفقه. إحنا هاي نعتبرها صيدة. وهذا اللي حصل من ذني هيك. هذا بعد أموره طيبة. لأن عايش على هاي السوالف. هو ما يدري بنفسه. عايش على الحرام. هو يعتبر نفسه ذكي. يدور صيدات. تدور صيدات الغبن، الاستغلال، الخداع. "لا تبخسوا الناس أشياءهم". ذني وين؟ ذني كلهن مخليهن وراه. كلهن مخليهن وراه ويعتبر نفسه هو ذكي. يعني ما يدري خطية هو جاي يدمر نفسه بالخالي بلاش. فاتفقه. أول مقومات الاستعداد الثقافي والفكري والعقلي.
الجانب الثاني من المعرفة اللي يحتاجه الإنسان اللي يريد يبني شخصية إسلامية رسالية ممهدة هو معرفة الزمان. اللي يقول أمير المؤمنين: "العارف بزمانه لا تهجم عليه اللوابس". إذا ما عندك معرفة بالزمان، حتى إذا كنت متفقه، ما راح تقدر تحدد موقفك تحديد صحيح. لأن الإنسان بالدين موقف. إحنا اليوم من نلعن أمة نقول له: "لعن الله أمة ظلمتك، ولعن الله أمة قتلتك، ولعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت به، ولعن الله أمة أزالتكم عن مراتبكم التي رتبكم الله فيها". بسبب الموقف. "لعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت به". الإنسان بالدين موقف. انت وين واقف؟ وين موقفك؟ الإنسان بالدين موقف. ترى الدين يقيمك على أساس موقفك. وموقفك ما ممكن يكون صحيح إذا ما تكون عارف بالدين وعارف بالزمان. عارف بحركة الزمان. لذلك إحنا نشوف اليوم لما أمريكا تلعب بمقدرات شعوبنا، وإسرائيل تلعب بمقدرات شعوبنا، والظلمة والطواغيت يلعبون بمقدرات شعوبنا. ليش؟ لأنه إحنا نفتقر إلى ثقافة الموقف. ما نمتلك موقف. لذلك يصعد علينا يا وليد. يجي ياخذ اللي يدور. هسه تشوفنا إحنا مثلا البلاس خاف ما أخذت لها حيز. السفيرة الأمريكية ما أخذت لها. قول فلان ما أخذ له شوط. يا ب، شو القصة؟ لأن ماكو قدامهم موقف. لو اكو قدامهم موقف. حقيقي. هذا الحكي كله يتغير. كله يتبدل. لو اكو قدامهم شعب يعرف وين يوقف ويعرف إيش وقت يوقف. كان هذا الحكي كله اتغير بيك. لذلك انت تشوف بعض الشعوب. بعض الشعوب كل ما يتقدمون خطوة، الاستكبار العالمي يتخذ فتوقف يخليه يرجع ألف خطوة لورا. كل ما يتقدم خطوة، يخلونا يراجع حساباته ألف مرة. لذلك الإمام يقول: "العارف بزمانه لا تهجم عليه اللوابس". إذا ما يكون عندك معرفة بالزمان، القوى الحاكمة، حركة الأحداث، أهداف القوى. هسه إحنا مثلا هنا اليوم شنو يردون من العراق؟ يعني ليش مثلا يطلع لك هذا رئيس ويقول لك: "كل ما نريد نوقع عقد بالكهرباء أمريكا ما تقبل". يعني ليش أمريكا ما تقبل يصير كهرباء بالعراق؟ شنو المطلوب؟ وين يردوني؟ هسه شنو هي الكهرباء؟ يعني صار كهرباء ما صار كهرباء، شنو راح يغير بالمعادلة؟ وين يردون يوصلون؟ زين. منو اللي يدفعهم على هاي الهوسة؟ هاي المقدرات كلها اللي جاي يلعبون بيها والاتفاقيات وغيرها. وهذا الك هيك. العراق وين حاطينه؟ يعني بحركة الأحداث ما ندري. لذلك لما ما تكون عندنا معرفة بالزمان، ما راح نقدر نحدد موقفنا. فأمير المؤمنين من طلع. أمير المؤمنين والإمام الحسن والإمام الحسين. بسبب الموقف. طلعوا جماعة قالوا: "اجلوسه على التل أسلم". [موسيقى] "ما ندخل بالسياسة". يعني شنو؟ "ما تتدخل بالسياسة". هو التدين موقف. والموقف سياسي. يعني شنو؟ "انت ما تتدخل". بس هو اللي كسر على بن أبي طالب هاي الكلمة. "ما لنا والدخول بين السلاطين". إحنا شفنا على قضية سياسية عركة حسين ويزيد. ويزيد حاكم. والحسين يريد الدولة. وإحنا ما نريد ندخل بالسياسة. سيد الشهداء قال: "أكبّه الله على من خرّيه في نار جهنم". أمير المؤمنين قال لهم: "خذلوا الحق فنصر الباطل". ذول اللي ما رادوا يدخلون بالسياسة هم هذول اللي إحنا نقول: "لعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت به". ذول الحلوين اللي صايرين أريحية اللي ما يريدون يتدخلون بالسياسة. للتاريخ. ليش؟ لأنه انت مطلوب من عندك موقف. انت بالنتيجة مطلوب من عندك موقف. والموقف ما يكون صحيح إذا ما ينبني على وعي. والوعي له شعبتين. شعبة المعرفة والتفقه في الدين. وشعبة معرفة الزمان. لذلك أمير المؤمنين يقول لك: "العامل بغير فقه كحمار الطاحونة، يدور ولا يبرح". و"العارف بزمانه لا تهجم عليه اللوابس". هنانا تكتمل عندك المعرفتين. معرفة الدين ومعرفة الزمان. ذني المعرفتين هن اللي يبنين عقلك ويبنين وعيك ويخلنك صاحب موقف. ولما تكون صاحب موقف، أنت هنالك كنت على الاتجاه الصحيح. صرت بالاتجاه الصحيح. وهذا اللي خرجك من أن تكون لعنة للتاريخ. وهو اللي دخلك أنه تكون أنت شنو؟ في مصاف أنصار آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم. اللي نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم لنصرتهم وللعمل على خدمتهم. ونسأله أن يثبتنا على ولايتهم وأن يحشرنا على ولايتهم وأن يدخلنا معهم في الجنة. اللهم إنا نسألك وندعوك بالحسين الوجيه بجده وأبيه وأمه وأخيه بالتسعة المعصومين من ذريته وبنيه. اللهم عجل لنا ظهور صاحب الأمر والزمان. اللهم ارفع هذه الغمة عن هذه الأمة. اللهم أصلح كل فاسد من أمور الإسلام والمسلمين. اللهم ارحم الشهداء ومن على الجرحى بالشفاء. اللهم ارفع كلمة الإسلام واجعلها العليا، واخذوا كلمة الكفر والنفاق واجعلها السفلى. اللهم من كان طالب حاجة اقض حاجته. من كان مريضاً شافيه. من كان مديوناً اقض دينه. لا سيما من أوصانا بالدعاء. لا سيما المنظورين. اللهم أهل هذا الجمع لا تفرقهم إلا بحاجة مقضية ودعوة مستجابة. إلى شرف النبي المختار، أرواح الأئمة الأطهار، موتى المؤمنين، بالخصوص إلى أرواح الشهداء، موتى المؤسسين، السامعين، الجالسين، إلى روح سيدتنا ومولاتنا وأمنا خديجة الكبرى، إلى روح مولاتنا وأمنا أم سلمة. رحم الله من يهدي ثواب الفاتحة مع الصلوات.