Transcription
الله اسماعيل: نعم يا سيدي. الصوت مسموع. مزيان. نعم مسموع مسموع. ريض. انما الصوت الصورة ما كاينش.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. مرحبا بجميع المتتبعين والمتتبعات لهذا اللقاء التوجيهي، الذي يأتي في إطار مساهمة فريق البحث في مجموعة علوم التربية والتربية الإسلامية في الدخول المدرسي الحالي. هذا اللقاء التوجيهي تحت عنوانه في موضوع "توجيهات للأساتذة الجدد"، وهو في الحقيقة موجه لجميع الأساتذة، الجدد منهم والقدامى.
فريق البحث في علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية ارتأى أن ينظم هذا اللقاء بناء على مجموعة من الاعتبارات. الاعتبار الأول أن الفريق يريد أن يسهم في هذا الدخول المدرسي وفي هذا الورش لهذه السنة. الاعتبار الثاني أننا نلاحظ في مواقع التواصل الاجتماعي أن مجموعة من الموظفين والحرفيين والمهنيين والآباء والأمهات والجدات والإخوة، الجميع يوجه توجيهات للسادة الأساتذة. وقلنا: إذا كان ولا بد من هذه التوجيهات، فلتكن من المختصين، من الأساتذة الذين لديهم تجربة في التدريس وفي التكوين وفي التأطير، وفي تكوين الأساتذة، وفي توجيههم، وفي تدريبهم. الاعتبار الثالث أن الأستاذ، وخاصة الأستاذ الجديد، فإنه في الغالب ما يحتاج، أو جانبا نفسيا، دائما ما يحتاج إلى توجيهات. صحيح أن هذا الأستاذ تلقى تكوينا داخل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
نعم، زي خالد تفضل تفضل. قلت إن هذا الأستاذ تلقى تكوينا في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين في طريقة التعامل مع التلاميذ، وفي طريقة التعامل مع الأستاذ، وفي طريقة التعامل مع الإدارة. لكن يبقى دائما بحاجة إلى التذكير ببعض الأمور التي ينبغي أن يستحضرها، وخاصة أنه لا يمتلك تجربة في التعامل مع هؤلاء. لذلك نستضيف في هذا اللقاء الدكتور سيدي خالد الصمدي، وهو أستاذ للتعليم العالي بجامعة عبد المالك السعدي، ورئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية. ثم إنه كان كاتبا للدولة مكلفا بالتعليم والبحث العلمي سابقا، وله مؤلفات كثيرة وعديدة في مجال التربية والتكوين. أيضا معنا الدكتور سيدي عبد الجليل أميم، وهو أستاذ للتعليم العالي بجامعة القاضي عياض، باحث في مجال البيداغوجيا والديداكتيك، له أيضا مجموعة من البحوث التربوية، ويؤطر مجموعة من الدورات التكوينية لفائدة لفائدة الأساتذة. معنا أيضا المفتش التربوي سيدي رضا محرز، وهو مفتش لمادة التربية الإسلامية بجهة عض البيض. باحث في العلوم الشرعية وفي العلوم التربوية، له مجموعة من المؤلفات، نذكر منها "السيرة النبوية وسؤال التوظيف البيداغوجي والديداكتيكي". نشكرهم جزيل الشكر على تلبية الدعوة لتأطير هذا اللقاء.
ونبدأ في البداية مع الدكتور سيدي خالد الصمدي. إليكم الكلمة سيدي خالد.
بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. نحمد الله تعالى أن يسر هذا اللقاء رفقة هذه الثلة المباركة من الخبراء والباحثين والمهتمين. سعيد جدا بهذا اللقاء الذي تنظمه ينظمه فريق البحث في علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية. وأوجه التحية إلى مسير هذا اللقاء الأستاذ إسماعيل مرجي. كما أغتنمها فرصة طبعا لتحية الأساتذة الجدد الذين التحقوا بالفصول الدراسية في بداية هذه السنة في مختلف تخصصاتهم العلمية والأدبية والتقنية، وكذلك بالتعليم الأصيل والتعليم العتيق وغيرها من مكونات المنظومة التربوية المغربية. كذلك لا بأس أن نوجه التحية لإخواننا في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني، ونتمنى طبعا للجميع دخولا مدرسيا وتكوينيا وجامعيا ميمونا وميسرا وموفقا بإذن الله تعالى.
هذا الموضوع في الحقيقة موضوع "توجيهات للأساتذة الجدد"، سنحاول ما أمكن فيه أن نتحدث بصفة عامة دون أن ندخل إلى تخصص معين، على اعتبار أن هذه التوجيهات يحتاج إليها طبعا كل الأساتذة الذين التحقوا بمختلف الأسلاك التعليمية، سواء في الابتدائي أو في الإعدادي أو في الثانوي، وكذلك طبعا هي توجيهات متقاسمة مع كل التخصصات وكل التوجهات، وجزء منها يصلح حتى للموظفين الجدد الذين التحقوا بالإدارة التربوية. في البداية طبعا أحيي عبد الجليل الأمين والأستاذ رضا محرز، وأتمنى إن شاء الله للجميع مسارا موفقا في التكوين والبحث والتأطير التربوي.
حاولت ما أمكن أن أجمع خلاصة ما ترشح لدي أو رشح لدي من من توجيهات. حاولت صياغتها في محاور أساسية. أنا أحبذ في البداية أن أتحدث عن المحاور العامة، وإن كانت هناك فرصة للحديث عن التفصيل، يمكن أن نعود إلى التفصيل، على أساس أنني أعد المتتبعين إن شاء الله أن أكتب هذه التوجيهات على الأقل في صيغة باور بوينت، أحيلها إلى فريق البحث في علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية، وأنشرها أيضا حتى تعم الفائدة. فيكفي كما يقال من القلادة ما أحاط بالعلق في هذا اللقاء، والتفصيل يمكن أن يكون فيما بعد. هي ستة محاور أساسية أعتقد أنها مهمة جدا بالنسبة للأستاذ الجديد الذي التحق لأول مرة بالمهنة بعد المرور بفترة للتكوين تقدر على الأقل في التوجهات الحالية بخمس سنوات. يعني أعني الأفواج الذين دخلوا إلى الإجازة التربوية منذ إطلاق مشروع تكوين مدرس المستقبل سنة 2018، وقد حصل لي شرف إطلاق هذا المشروع والإشراف عليه وإحداث المدارس العليا للتربية والتكوين إلى جانب المدارس العليا للأساتذة، حتى أصبح في كل جهة مدرسة عليا للتربية والتكوين ومركز جهوي لمهن التربية والتكوين، يضمن استمرارية مسار التكوين النظري والتطبيقي من الإجازة في المدرسة العليا للتربية والتكوين أو المدرسة العليا للأساتذة إلى التكوين التطبيقي في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. وأعتقد أن الأفواج الجديدة لهذا المشروع الحمد لله أخذت تلتحق بالفضاء التربوي والتعليمي، والتي من المتوقع أن تصل إن شاء الله في أفق 2028 إلى 200 ألف مدرس ومدرسة جديد. فلذلك إلى هؤلاء نتوجه بهذه التوجيهات، طبعا استكمالا لما أخذوه من أساتذتهم خلال هذا المسار التكويني لمدة خمس سنوات في مؤسستين مع قلت هي ستة محاور أساسية.
أولا: المحور النفسي والذهني والروحي. وأعتقد أنه مدخل مهم جدا لممارسة هذه المهنة. فالتهيؤ النفسي والذهني والروحي الديني في تقديري غاية في الأهمية بالنسبة لكل مدرس ومدرسة يلج هذه المهنة لأول مرة، ويحرر القصد فيها. إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. ويمكنني أن أتحدث بوجه التفصيل ما هي القضايا التي يمكن أن يركز عليها الأستاذ الجديد في هذا الجانب، الجانب النفسي والذهني والروحي.
المحور الثاني: هو الجانب التواصلي مع الوسط التربوي الجديد. وحينما أتحدث عن التواصل مع الوسط التربوي الجديد بمختلف مكوناته، سواء تعلق الأمر بالإدارة، أو تعلق الأمر بالتلاميذ والتلميذات، أو تعلق الأمر بالزملاء الأساتذة والاستاذات من مختلف التخصصات، أو تعلق الأمر بالآباء والأمهات الذين وضعوا فلذات أكبادهم بين يدي هذا الأستاذ الجديد، أو باقي الفرقاء الآخرين الموجودين سواء داخل المؤسسة التعليمية أو خارج المؤسسة التعليمية. فهذا الجانب الثاني في تقديري غاية في الأهمية، وفيه مجموعة من التوجيهات على وجه التفصيل يمكن أن أذكرها فيما بعد.
الجانب الثالث: هو الجانب المهني التربوي. يعني جانب التربوي والمهنة، يعني المهمة الأساسية التي جاء من أجلها هذا الأستاذ الجديد، والتي من المفروض أن يؤديها على أكمل وجه وبالجودة اللازمة، وحتى يحقق طبعا الغايات المنشودة من الرسالة التربوية التي تحملها. وفي هذا طبعا يمكنني أن أقول إن هذا المحور الثالث هو الذي يتم التركيز عليه بشكل كبير جدا في مرحلة التكوين، يعني الخمس سنوات، سواء من الناحية النظرية أو من الناحية من الناحية التطبيقية في المدارس العليا للأساتذة والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. أي تأهيل تربوي ومهني ومعرفي متميز للأستاذ حتى يقوم بمهمته على أفضل وجه.
النقطة الرابعة: وهذه من التجربة الخاصة أسميها الناحية الاجتماعية العامة. لأن هذا الأستاذ صحيح أنه تم تعيينه في مؤسسة دراسية، لكن هذه المؤسسة الدراسية توجد ضمن محيط، محيط له طابع اقتصادي، اجتماعي، ثقافي، إثني، لغوي، ربما عادات وتقاليد، علاقات بين مختلف الفرقاء الذين لهم صلة بالمنظومة التربوية، سواء تتعلق بالسلطات المحلية الترابية، أو بالمجال الثقافي، أو الرياضي، أو أو إلى آخره، من ما يمكن أن يسميه بالعلاقات الاجتماعية العامة داخل فضاء المدرسة وفي محيطها.
الجانب الخامس: وهو في تقديري أيضا غاية في الأهمية، الجانب القانوني والتشريعي. الأستاذ الجديد يدخل إلى تجربة جديدة ضمن مؤسسات تعليمية يحكمها نظام، تحكمها قوانين، تحكمها تشريعات وأنظمة ضمن منظومة تربوية طبعا تؤطرها قوانين، وتؤطرها مراسيم، وتؤطرها مذكرات وزارية، سواء تعلق الأمر بالجانب التربوي، أو تعلق الأمر بالجانب الإداري الخاص بالمعني بالأمر، اللي هو المدرس ومساره المهني والإداري وما إلى ذلك. إذا هذا الجانب القانوني أيضا فيه تفاصيل يمكننا أن نتحدث عنها.
الجانب الأخير: وهو في الحقيقة غاية في الأهمية ولا يلتفت إليه، هو الجانب الفني والجمالي. هكذا أسميه. الأستاذ لابد وأن يكون جميلا بمعايير متعددة ومختلفة: مخبرا، مظهرا، ابتسامة، دقة في الوقت، تنظيما لفصله الدراسي، وما إلى ذلك. هذه الجماليات في تقديري التي ينبغي أن تحيط بالعملية التعليمية، التي تعطيها مسحتها الجميلة التي تميزها عن غيرها ربما من المهن الأخرى التي هي تقنية جافة محدودة. هذه في تقديري ستة محاور أساسية لابد وأن يمتلك الأستاذ الجديد ناصيتها. على وجه التفصيل يمكننا أن نعود إلى كل نقطة من هذه النقاط لإعطاء بعض. أنا سجلت تقريبا كل محور من هذه المحاور عندي في واحد ستة أو سبعة نقاط. فلذلك سأعطي بعض التفاصيل بالنسبة لهذه المحور الستة، حريصا على أن أستفيد من زميلي الخبيرين الكريمين، الأستاذ عبد الجليل أميم، والأستاذ رضا محرز، ومسير هذا اللقاء الأستاذ إسماعيل مرجي. ومستعد أيضا للاستماع إلى استفسارات الأساتذة الجدد وهمومهم وقضاياهم التي يطرحونها، لنتداولها ونستفيد منها جميعا. شكرا جزيلا.
شكرا جزيلا سيدي خالد. إذا سنعود إن شاء الله للتفصيل في هذه المحاور الست الكبرى. نشكرك جزيل الشكر. إذا الآن أعطي الكلمة للدكتور سيدي عبد الجليل أميم، فليتفضل مشكورا.
السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. طيب، إذا الصوت مسموع. بارك الله فيكم. بداية أشكر اللجنة المنظمة على هذه الدعوة، وأشكر كذلك السادة الأساتذة، السي خالد على حضوره، والسي رضا كذلك، وكل الإخوة الذين سهروا على تنظيم هذا اللقاء. يعني ربما يعني لكي لا نعيد ما ذكره الأستاذ السي الصمادي، سأتناول جانبا آخر أعتبره كذلك مهما ويلامس الأساتذة كلهم، لا يلامس فقط فئة معينة. مداخلتي ستكون في الحقيقة لا تلامس كل أساتذة. أتحدث عن فئة الأساتذة الجدد. وأكبر مشكل أعتقد أنه يمكن أن يواجههم، وهي الفئة تقريبا تتكون ديك 23 سنة حتى قسمتها هكذا حسب أحد الباحثين اسمه زايكس. هذه الفئة تقريبا من 23 سنة هكذا حتى 28 29 سنة. وأتحدث عن أهم خصائصها، في نفس الوقت عن ما يواجهها من صعوبات. سانتقل كذلك إلى فئة أخرى من الأساتذة، هي الفئة التي هي في بداية يعني في حدود 29 30 سنة إلى حدود منتصف الثلاثينات. هذه الفئة كذلك تسمى بفئة الانتقال الثلاثيني، ولها خصوصيتها ولها أزماتها، وسنحاول أن يعني نوجهها ما استطعنا. وهناك فئة أخرى هي فئة تقريبا من منتصف الثلاثينات إلى الأربعينات، وهم كذلك لهم خصوصياتهم ولهم مميزاتهم كذلك كأساتذة قضوا زمنا معينا في مهنة التدريس. ثم مرحلة 40 حتى 50 55 هي مرحلة نسميها مرحلة النزول في الجانب الجسدي، الجانب الصحي. فه لها خصوصيتها يجب أن نتحدث عنها لكي تكون الاستفادة لجميع الفئات. ثم أخيرا هي فئة 55 سنة فما فوق، يعني الذين هم على أبواب يعني التقاعد. سنتحدث كذلك عن هذه الفئة، وكل يعني كل فئة بخصوصيتها. كأخذ حظي لكي لا أطيل كذلك في الجولة الثانية. سأبدأ بالحديث عن الفئة الأولى، هي فئة الأساتذة الجدد. هذه الفئة عندها خصوصية مهمة جدا ستواجهها أو عندها عنصر أساسي سيواجهها وهو صدمة الواقع. يعني أنها الآن درست نظريات وخرجت وتدربت كذلك، لكنها كانت في إطار التدريب وتشتغل بنفسية إيجابية باعتبار أنها لم تتحمل مسؤولية كاملة داخل الفصل، أو لم يخطر ببالها. وهته المرحلة هي مرحلة الصدمة. كل واحد من الأساتذة الجدد يتجاوزها بطريقته حسب مؤهلاته النفسية أو حسب ما اكتسبه من كفايات سيكولوجية. على العموم يعني سيتعلم في هذه الفترة اللي هي فترة 23 24 سنة حتى 28 29 سنة، سيتعلم كيف يستوعب القواعد العملية غير الموثقة. لأن هناك دائما في المدرسة أشياء اللي هي إدارية، ولكن كذلك هناك أمور لا نوثقها. هناك عادات وهناك تاريخ وهناك سيرة ذاتية لكل مؤسسة مدرسية لها خصوصيتها ولها كذلك مشاكلها. وسبق أن تحدث الأستاذ الصمدي عن النسق العام والنسق الخاص. من طبيعة الحال المدرسة والمحيط والمجال وما إلى ذلك. سيدخل الأساتذة في مواجهة بدون أن يشعر بحسن نية مع انتظارات التلاميذ، ومع انتظارات آباء وأولياء التلاميذ، وم انتظارات الإدارات منهم، وما يجب أن يقوموا به. وسيبدأ التفاعل مع الإدارة واكتشاف حقيقتها، إيجابيتها وسلبيتها. سأركز في العنصر قبل أن أختم على نقطة جوهرية أدخلها في إطار الصدمة الأولى، أوضحها للأساتذة الجدد. المستوى الأول من الصدمة هو أنك، أن الأستاذ الجديد تكون تكوينا نظريا وشيء ما عمليا، وقد تولد لديه صدمة اعتقادا بأن ما درسه في مؤسسات التعليم العالي، سواء تعلق الأمر بالمدارس العليا للتربية والتكوين، المدارس العليا للأساتذة، ولا المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، يعتقد أنه لا علاقة له بالواقع. وهذا أجده في كثير من التعاليق الموجودة على الفيسبوك. التكوين يجب أولا أن نتعرف، يجب أن يعرف يعني الأستاذ الجديد على أن ما درسه من نظريات مختلفة، منشأها الواقع، منشأ أصل الواقع. هي عبارة عن تراكمات معرفية، نظريات مختلفة في تخصص البيداغوجيا بحقها المعرفي المختلفة. يجب أن يعرفها الأستاذ الجديد، ولقد تعلمها. وصدامه بالواقع أو مخالفة الواقع لها لا يعني بطلانها أبدا، بل بالعكس سينتقل في مرحلة لأنه لا، أنا أقول دائما في قاعدة أساسية: لا كفاية لجاهل. نتحدث عن كفاية الأستاذ وهو جاهل لمختلف النظريات الموجودة، لأن هذه النظريات هي البوصلة التي ستوجه فيما بعد. سيستوعب هذا الأمر فيما بعد. المستوى الثاني من الصدمة، أو المستوى الثاني الذي سينتقل إليه هو أنه سيحتك مع الواقع، سيتعرف على على الواقع، وسيخرج من دائرة وهمه على الذي كان يعني مبنيا على اعتقاد أنه فاهم للواقع وأن النظريات كما هي ستفيدهم في حل مشاكل واقع. وهذا غير صحيح. النظريات عبارة عن مفاتيح، وعبارة عن توجيهات، وعبارة عن نظريات بالفعل علمية، ولكن قد أننا في العلوم الإنسانية هناك نسبية من جهة، وهناك تغييل الواقع من جهة ثانية، وهناك خصوصية المجالات التي نشتغل فيها. المستوى الثالث كذلك في هذا الإطار هو أن العمل، أي أنه عندما سيعمل على محاولة تنزيل النماذج على الواقع، ل النماذج التي درسها، مثلا كيف سيشتغل، كيف سيتعامل، تواصل، كيف سيحل هذا المشكل، كيف سيبني درسه. عندما سيبدأ في تنزيل تلك النماذج التي تعلم عن الواقع، سيطور ذاته، سينتقل من حالة العجز العملي إلى حالة تحريك هذه الكفاية العملية، وسيعمل على تنزيل هذه النظريات، وسيلاحظ هذا البون بين ما تعلمه وما والواقع. المستوى الرابع أن أنه سيبدأ، سيبدأ يتأمل، وسيبدأ يكتشف حدود النماذج التي تعلمها، مما سيساعد على على تفكيك قضايا الواقع الجديد. وهته، هذا فعل التأمل هي كفاية من الكفايات التي نغفلها، وهي كفاية أسميها كفاية البصر، لا غفلتي أن الأستاذ يبدأ يتأمل في سلوكه وفي واقعه، ويبدأ في تغيير سلوكاته لتتماشى مع واقعه لإنتاج معرفة جديدة تلامس واقعه وتتماشى عليه وتتماشى معه. إذا المستوى الخامس هو مستوى التعديل. سيبدأ مع مرور الوقت يعدل ممارسته، التعديل على المعرفة، فالنظرية التي تعلمها بمحاولة تبيي ما يمكن تبيييه وما لا يصلح له، وإضافة الجديد إن كان من طبيعة الحال أستاذا مجتهدا، إن كان أستاذا متبصرا، لأنه هناك من سيسقط في الطريق في المستوى الأول، سيفاجئه الواقع وسيتدبر وسيترك هذا سيترك تطوير شخصيته ويستسلم للواقع. إذا طولت، أخبرني باش ندوز، ما بقات لي واحد جوج نقطات إن شاء الله.
إذا سيعمل على تعديل سلوكاته. المستوى الأخير الذي يجب أن يصل إليه كذلك هذا الأستاذ هو مستوى الاجتهاد. بعد مرور سنوات معينة سيبدأ في تطوير نموذجه الخاص في التدريس، سيجمع فيه بين العلم النظري وبين تجربته الخاصة وما طبقه، وبين توجيهات المفتشين وتوجيهات زملائه، وإن كان من طبيعة الحال أتحدث دائما عن الأستاذ الحي، الأستاذ الذي يبقى حيا رغم تحديات الواقع. فلا كفاية بالنسبة لي لجمد. سأتحدث من طبيعة الحال هذه السيرورة أتمنى أن يمشي بها الأستاذ الجديد. هذه السيرورة لا يبلغها أي أي إطار تربوي إلا بعد سنوات من العمل وليس في اليوم الأول أو في السنة الأولى. وسأتحدث في المداخلة الثانية عن عن خصائص يعني الأساتذة في المراحل العمرية الأخرى. أستسمح إن دققت شيئا ما لأنه لكي لا أعيد نفسي أنا والأستاذ السي الصمادي فيما ذكره لأننا تتلاقى في كثير من النقط. أتمنى لكم التوفيق، وأترك الكلمة لسيد المسير.
شكرا جزيلا سيدي عبد الجليل. وشكرا على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا الآن أعطي الكلمة لأستاذنا الدكتور سيدي رضا محرز. تفضل مشكورا.
أستاذ الكريم، شكرا لكم سيدي إسماعيل. إذا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. في البداية أثمن هذه المبادرة، وأشكر كل القائمين عليها، خصوصا فريق البحث في علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية، والذي عودنا فعلا على هذا الإبداع وعلى هذا العطاء وعلى هذا التواصل مع كافة الفئات والأطر التي تشتغل في الحقل التربوي. سعيد جدا، سعيد جدا أقول بتواجدي مع الدكتورين الجليلين، القامة الكبرى سيدي خالد الصمدي وسيدي عبد الجليل أميم، للإسهام بتواضع بتوجيهات للسادة الأساتذة الجدد حول هذه المهنة وطبيعة هذه المهنة وما سيجدونه في الواقع. طبعا التوجيهات التي سأركز عليها ستكون توجيهات مستقاة من تجربتي كمؤطر واحتكاكي مع الأساتذة الجدد، وحاولت فعلا في السنة الماضية أن أوزع بعض الثمرات الإلكترونية التي أعددتها بخصوص تصور هؤلاء الأساتذة لطبيعة المهنة، طبيعة الممارسة الصفية، وأهم الصعوبات الديداكتيكية والبيداغوجية والتشريعية التي يجدونها، مع اقتراح حلول عملية. طيب، أنا سأحاول فعلا أن أتناول مداخلتي، قسمتها إلى ثلاثة محاور. جها يلتقي مع ما تفضل به الضيفين الكريمين مع تفصيلات خاصة بالاهتمام الخاص وبالتجربة، تجربة التأطير. سأتناول طبعا في المحور الأول سيدي إسماعيل ما يتعلق بالجانب المهني والتشريعي والعلائقي، وهو أمر هام يحتاجه المدرس داخل مهنة جديدة اختارها بين قطاعات متعددة داخل هذا الوطن الكريم. كذلك في المجال أو في المحور الثاني سأتناول ما يتعلق بالممارسة الصفية. والمحور الثالث سأحاول أن أخصصه إلى ما يتعلق بالجانب التربوي والبيداغوجي. طبعا هذه التوجيهات أنا لن أدعي فيها الإحاطة، وإنما هي توجيهات ستشكل للسادة الأساتذة أرضية، أدعوهم من خلالها طبعا إلى تعميق النظر فيها والتفصيل فيما أجمل منها، وتجريب ما سيذكره السادة الخبراء والسادة الباحثين في في هذه الحلقة المتعة. طبعا مهنة التدريس هي مهنة مهنة رسالة بدرجة أولى. وأعجبني حينما رد الأعمال إلى إلى النيات، وأول حديث بوب به البخاري حديث النيات: "إنما الأعمال بالنيات". وهذا أمر جاد وهام جدا لاعتبارات. الاعتبار الأساسي وهو أن هذا الأستاذ جاء من مسارات وسياقات مختلفة. فهو قد قطع أشواطا داخل تكوينه الأكاديمي، تكوين أكاديمي بالجامعات، طابع ما يحمله من طابع معرفي صرف، ثم مرورا بالتكوين في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وإلى الممارسة الصفية أو الممارسة في المدرسة. طبعا الوسط الجديد الذي سينتقل إليه هذا الأستاذ هو وسط يحمل عنه ويتمثل عنه مجموعة من التمثلات وينتظر مجموعة من الانتظارات. فهذه الانتظارات قد نجد فيها ما يتوافق مع تصور هذا الأستاذ الجديد، وما قد يصطدم معه من إكراهات حين الممارسة الصفية. طبعا هذه المداخلات ومثل هذه اللقاءات ستحاول أن تقدم تجارب من وجهات مختلفة ومن مقاربات مختلفة، تقدم للأستاذ شيئا من التوجيهات التي قد يجد فيها بغيته إن شاء الله تعالى.
إذا كما ذكرت سي إسماعيل، سأحاول أن أفصل أو أن أجمل في ثلاثة محاور. أترك الحديث عنها بين أيديكم، وشكرا لكم على هذه الدعوة الكريمة.
شكرا جزيلا سيدي رضا على مشاركتكم أولا، ثم على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا حتى نفصل يعني قليلا في هذه المحاور الكبرى التي ذكرتم أساتذتنا الأفاضل، أعطي الكلمة للدكتور سيدي خالد الصمدي تفصيلي أكثر في محاوره الست. تفضل أستاذنا بارك الله فيكم.
شكرا جزيلا. شكرا جزيلا. هو في الحقيقة سأكتفي بذكر بعض القضايا بالنسبة لكل محور. محور، لأنه كما ذكرت كل محور تقريبا حددت فيه ما بين خمسة إلى ست توجيهات. سأكتفي ببعضها إن شاء الله على سبيل التفصيل غير الممل، وكما قلت سأحاول ما أمكن أن أرقم كل هذا في وثيقة خاصة حتى يتم توسيعها أو توزيعها على أوسع نطاق.
النقطة الأولى كما سبق وأن ذكرت هي الجانب النفسي والذهني والروحي. فهنا لا حاجة للتذكير. أنا لا أتحدث عن أستاذ التربية الإسلامية، أتحدث عن الأستاذ من حيث هو أستاذ اختار المهنة. أولا ينبغي على الأستاذ أن يحدد هدفه ومقصده من هذه المهنة. والقصد الأساسي هنا طبعا هو رضى الله سبحانه وتعالى، وأداء الواجب المهني والوطني. هذه هذا التحرير في تقديري غاية في الأهمية، لأن هذا المدرس ينبغي أولا أن يحمد الله تعالى على أن اختاره لهذه المهنة ويسره له. فكل ميسر لما خلق له. هذا قدر هذا المدرس الجديد الذي سيبدأ فيه مسيرة من التكوين التربوي والمعرفي والقيمي. سيمرر مجموعة من المهارات، مجموعة من القدرات لتلامذته. سيمر أمامه من فصله الدراسي طيلة مساره المهني، إذا قدر الله تعالى أن ينهي هذا المسار من التلاميذ والتلميذات، فليعتبر أن هذا حقل ينبغي أن يغرس فيه القيم، ينبغي أن يغرس فيه المعارف. هذه هي غايته، هذا هو مقصده. وأنا أعتقد أن كل من حرر مقصده في هذا الاتجاه سيشعر بارتياح كبير جدا، وسيواجه كل الصعوبات والعراقيل التي تعترض عادة يعني الأستاذ وهو يمارس مهنته لأول مرة. ينبغي أن يعتقد، ماشي أن يعتقد، ينبغي أن يعرف على أنه هذه المهنة حفت بالفرص والتحديات. ينبغي أن يحسن استثمار الأولى ويواجه بعزيمة وإصرار الثانية. فينبغي أن يكون مهيئا لهذا. لا يعتقد أن الحقل التربوي والتعليمي كله ألغام كما يعتقد البعض، كما أنه لا ينبغي أن يعتقد على أنه جنة مفروشة بالورود، بل لابد وأن يواجه الأمرين معا.
قضية ثالثة في هذا المحور أسميها بضرورة البحث عن هارون. هارون لموسى الذي عضض الله تعالى به. ينبغي أن يبحث عن أخيه هارون في الفضاء التربوي والتعليمي الذي يشتغل عليه. هارون هنا هو الذي فاته بالتجربة في نفس المؤسسة، سنة سنتين ثلاث سنوات، يعرف محيطها، يعرف أساتذتها، يعرف واقعها، يعرف يعني اللي سبقك لا سبقك بحيلة كما يقال. إذا لابد لابد أن يبحث في المؤسسة التعليمية عن هارون، عن أخيه هارون لمحاولة الاستفادة منه والاقتراب منه أكثر. هو كسموه دا حتى في الجانب التربوي كسموه لتيتو، لتيتو أو المواكبة التربوية المباشرة.
أيضا لابد وأن يستعين في الجانب التربوي والتعليمي. وهذا طبعا نحن لا نتكلم لغة الوعظ. شاشد ولكن تأكدوا أيها الأساتذة الجدد، أيتها الأستاذات الجديدات، أن الدعاء وأن تسأل الله تعالى التوفيق على الدوام زاد نفسي كبير وكبير جدا لممارسة هذه المهنة. ولتتأكد على أنه تحرير القصد والنية، والبحث والتواضع، الاستفادة من تجارب الآخرين، وكذلك الاستعانة ب الدعاء لله سبحانه وتعالى، غاية في الأهمية لشحذ الهمم والإحساس والشعور بنوع من الاطمئنان لأداء هذه المهمة النبيلة، اللي هي مهمة ورثة الأنبياء. فإنما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معلما. هذا الجانب النفسي والذهني والروحي في تقديري غاية في الأهمية.
المحور الثاني وباختصار شديد، لن أذكر كل شيء. التواصل مع الوسط المدرسي. أنت ستلج إلى وسط مدرسي جديد، تلاميذ جدد، مؤسسة جديدة بتاريخها ومحيطها وما يرتبط بذلك، بنية إدارية جديدة، واقع تتحرك فيه. ف في تقديري لابد من التعرف على الوسط التربوي الخاص. ما تكلمش على العام الآن، مازال غتجي مرحلته. ولكن الوسط التربوي الخاص، اللي هما التلاميذ، والبنيه الإدارية، وهيئة الأساتذة، وتاريخ المؤسسة وما يرتبط به. هذا في تقديري غاية في الأهمية. يحرس الأستاذ على أن يستفيد من جميع الأساتذة، يتواصل مع جميع أساتذة المواد المختلفة، الأساتذة والاستاذات من جميع التخصصات، ولا ينبغي أن يتقوقع على نفسه ضمن فئة المادة الدراسية التي يدرسها، لأنه سيجد هنا وهناك مجموعة من الخبرات والتجارب التي ستساعده على تجاوز الصعوبات. لابد [موسيقى] وأن يكون هذا المدرس الجديد في علاقته مع الآخرين متصفا بنوع من اللين. فما يتحقق باللين لا يمكن بأي حال من الأحوال أو يفوق بكثير ما يتحقق بالشدة. والبحث عن الحقوق ومحاولة يعني الدخول في مماحكات كيف ما كان نوعها في بداية حياته الدراسية. لأن كما قلت ما يؤخذ باللين وبرفق أكثر بكثير مما يؤخذ بالشدة وب الغلظ. يحرص الأستاذ في هذا المجال التواصلي على أن يتوفر على أكبر عدد ممكن من معلومات التواصل مع محيطه، خاصة الإدارة والأساتذة وكل ما يمكن أن يعينه على التواصل المباشر وغير المباشر، هواتف، بريد إلكتروني، إلى غير ذلك. على الأستاذ أن يتجنب ما أمكن العزلة، وأن يكون على تواصل دائم مع مع الغير، ويحاول ما أمكن أن يحمل الجديد الممزوج بالابتسامة. تبسمك في وجه أخيك صدقة، فهي فاتحة القلوب كما كما كما يقال. ينبغي في هذه النقطة على وجه التحديد أن يتميز الأستاذ بروح المبادرة والابتكار والانخراط في العمل التطوعي داخل المؤسسة التعليمية. هذا الذي سيضمن له نوع من الانسياب في علاقته مع باقي الفرقاء الآخرين بنوع من السلاسة.
من الناحية التربوية والمهنية طبعا لن ل لن أدخل في تفاصيل هذا، لأن الأستاذ رضا طبعا كمؤطر تربوي يمكنه أن يفصل في هذا المجال. لكن دوني أذكر أمرين اثنين في هذه النقطة والتفصيل يمكن يجي فيما بعد. أولا: سيروا سيروا ضعفاءكم. حاول ما أمكن أن تقود فصلك الدراسي كله. لا تتعامل بنوع من الفئوية مع التلاميذ. ثم تذكر دائما أن الرحمة هي مدخل التربية. قال الله تعالى: "الرحمن علم القرآن". ومن لا يرحم لا يمكن أن يعلم بالمطلق. الرحمة سبقت التعليم. كما ينبغي أن نزاوج بين المعرفة والقيم بصفة دائمة. الأمر لا يتعلق بمواد تقنية سواء كانت رياضيات أو فيزياء وعلوم طبيعية أو تاريخ أو تربية إسلامية أو غير ذلك. لابد وأن يكون الخطاب التربوي في هذا النوع من المزج بين المعرفة والقيم. ولن أدخل في تفاصيل هذا الموضوع. عندي فيه تقريبا واحد اثنين ثلاثة يعني عشر نقط أساسية، لكن أتركها لأهل الاختصاص.
بسرعة من الناحية الاجتماعية. النقطة الرابعة. العامه. المؤسسة توجد في فضاء. لابد للأستاذ أن يخصص يوم السبت والأحد وغيرها وأوقات الفراغ للتعرف على محيط المؤسسة، على عادات أهلها، على التقاليد، على العوامل الثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي تحيط بالمؤسسة التعليمية. لماذا؟ لأنه في خطابه التربوي سيحرص طبعا على أن يربط ما بين التعليم والواقع ومعالجة اكته. خاصة بالنسبة للأساتذة الذين يدرسون العلوم الإنسانية والاجتماعية. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يأتي بنماذج وأمثلة تخالف هذا الواقع ويحسس التلاميذ على أنها بعيدة عنه ولا تعنيهم في ثقافتهم ولا في عاداتهم ولا في تقاليدهم ولا في محيطهم الذي يتحركون فيه. فلذلك التعرف على المحيط مهم جدا. بالإضافة هذا يعني على سبيل الاختيار إذا أمكن الأستاذ أن ينخرط في مؤسسات المجتمع المدني الموجودة معوي الموجودة في فضاء المؤسسة التعليمية، يكون ذلك أفضل، لأن ذلك سيفيده كثيرا في مهمته.
النقطة ما قبل الأخيرة والأخيرة سأكتفي فيها أيضا ببعض التوجيهات. من الناحية القانونية. ينبغي أن يتابع الأستاذ أهم المستجدات القانونية المؤطرة للمنظومة التربوية ككل. لا يقول أودي ر أنا أستاذ في فضاء تعليمي، أنتظر المذكرة. لا، أنا في تقديري لابد أن يكون له اطلاع على الوثائق المنظمة للمنظومة التربوية ككل. الرؤية الاستراتيجية مثلا، قانون الإطار 51 17، المراسيم ذات الصلة، قبل أن يفصل طبعا في المذكرات التنظيمية التي تعنيه سواء من أكاديمية التربية والتكوين أو من المديرية الإقليمية، أو أيضا بعض التوجيهات التي يصدرها مدير المؤسسة. ينبغي أن يتابع تماما الجديد في التشريع المدرسي والإداري، لأنه يعني في وضعيته الإدارية والتربوية، وينبغي أن لا يتردد في استشارة الإدارة ومفتشي المادة والأساتذة الذين سبقوا في كل ما يمكن أن يجود فعله القانوني والإداري وتصرفاته، حتى لا يقع في أخطاء ربما يمكن أن تكلفه الشيء الكثير. التحلي بالتواضع هنا مهم ومهم جدا.
أخيرا أخيرا في الناحية الجمالية. سميتها من الناحية الجمالية. فالأستاذ لابد وأن يكون جميلا بمعايير متعددة ومختلفة. مخبرا، مظهرا، ابتسامة، دقة في الوقت، تنظيما لفصله الدراسي، وما إلى ذلك. هذه الجماليات في تقديري التي ينبغي أن تحيط بالعملية التعليمية، التي تعطيها مسحتها الجميلة التي تميزها عن غيرها ربما من المهن الأخرى التي هي تقنية جافة محدودة. هذه في تقديري ستة محاور أساسية لابد وأن يمتلك الأستاذ الجديد ناصيتها. على وجه التفصيل يمكننا أن نعود إلى كل نقطة من هذه النقاط لإعطاء بعض. أنا سجلت تقريبا كل محور من هذه المحاور عندي في واحد ستة أو سبعة نقاط. فلذلك سأعطي بعض التفاصيل بالنسبة لهذه المحور الستة، حريصا على أن أستفيد من زميلي الخبيرين الكريمين، الأستاذ عبد الجليل أميم، والأستاذ رضا محرز، ومسير هذا اللقاء الأستاذ إسماعيل مرجي. كما قلت، سأكتفي ببعض التوجيهات.
أخيرا أخيرا في الناحية الجمالية. سميتها من الناحية الجمالية. فالأستاذ لابد وأن يكون جميلا بمعايير متعددة ومختلفة: مخبرا، مظهرا، ابتسامة، دقة في الوقت، تنظيما لفصله الدراسي، وما إلى ذلك. هذه الجماليات في تقديري التي ينبغي أن تحيط بالعملية التعليمية، التي تعطيها مسحتها الجميلة التي تميزها عن غيرها ربما من المهن الأخرى التي هي تقنية جافة محدودة. هذه في تقديري ستة محاور أساسية لابد وأن يمتلك الأستاذ الجديد ناصيتها. على وجه التفصيل يمكننا أن نعود إلى كل نقطة من هذه النقاط لإعطاء بعض. أنا سجلت تقريبا كل محور من هذه المحاور عندي في واحد ستة أو سبعة نقاط. فلذلك سأعطي بعض التفاصيل بالنسبة لهذه المحور الستة، حريصا على أن أستفيد من زميلي الخبيرين الكريمين، الأستاذ عبد الجليل أميم، والأستاذ رضا محرز، ومسير هذا اللقاء الأستاذ إسماعيل مرجي. ومستعد أيضا للاستماع إلى استفسارات الأساتذة الجدد وهمومهم وقضاياهم التي يطرحونها، لنتداولها ونستفيد منها جميعا. شكرا جزيلا.
شكرا جزيلا سيدي خالد. إذا سنعود إن شاء الله للتفصيل في هذه المحاور الست الكبرى. نشكرك جزيل الشكر. إذا الآن أعطي الكلمة للدكتور سيدي عبد الجليل أميم، فليتفضل مشكورا.
السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. طيب، إذا الصوت مسموع. بارك الله فيكم. بداية أشكر اللجنة المنظمة على هذه الدعوة، وأشكر كذلك السادة الأساتذة، السي خالد على حضوره، والسي رضا كذلك، وكل الإخوة الذين سهروا على تنظيم هذا اللقاء. يعني ربما يعني لكي لا نعيد ما ذكره الأستاذ السي الصمادي، سأتناول جانبا آخر أعتبره كذلك مهما ويلامس الأساتذة كلهم، لا يلامس فقط فئة معينة. مداخلتي ستكون في الحقيقة لا تلامس كل أساتذة. أتحدث عن فئة الأساتذة الجدد. وأكبر مشكل أعتقد أنه يمكن أن يواجههم، وهي الفئة تقريبا تتكون ديك 23 سنة حتى قسمتها هكذا حسب أحد الباحثين اسمه زايكس. هذه الفئة تقريبا من 23 سنة هكذا حتى 28 29 سنة. وأتحدث عن أهم خصائصها، في نفس الوقت عن ما يواجهها من صعوبات. سانتقل كذلك إلى فئة أخرى من الأساتذة، هي الفئة التي هي في بداية يعني في حدود 29 30 سنة إلى حدود منتصف الثلاثينات. هذه الفئة كذلك تسمى بفئة الانتقال الثلاثيني، ولها خصوصيتها ولها أزماتها، وسنحاول أن يعني نوجهها ما استطعنا. وهناك فئة أخرى هي فئة تقريبا من منتصف الثلاثينات إلى الأربعينات، وهم كذلك لهم خصوصياتهم ولهم مميزاتهم كذلك كأساتذة قضوا زمنا معينا في مهنة التدريس. ثم مرحلة 40 حتى 50 55 هي مرحلة نسميها مرحلة النزول في الجانب الجسدي، الجانب الصحي. فه لها خصوصيتها يجب أن نتحدث عنها لكي تكون الاستفادة لجميع الفئات. ثم أخيرا هي فئة 55 سنة فما فوق، يعني الذين هم على أبواب يعني التقاعد. سنتحدث كذلك عن هذه الفئة، وكل يعني كل فئة بخصوصيتها. كأخذ حظي لكي لا أطيل كذلك في الجولة الثانية. سأبدأ بالحديث عن الفئة الأولى، هي فئة الأساتذة الجدد. هذه الفئة عندها خصوصية مهمة جدا ستواجهها أو عندها عنصر أساسي سيواجهها وهو صدمة الواقع. يعني أنها الآن درست نظريات وخرجت وتدربت كذلك، لكنها كانت في إطار التدريب وتشتغل بنفسية إيجابية باعتبار أنها لم تتحمل مسؤولية كاملة داخل الفصل، أو لم يخطر ببالها. وهته المرحلة هي مرحلة الصدمة. كل واحد من الأساتذة الجدد يتجاوزها بطريقته حسب مؤهلاته النفسية أو حسب ما اكتسبه من كفايات سيكولوجية. على العموم يعني سيتعلم في هذه الفترة اللي هي فترة 23 24 سنة حتى 28 29 سنة، سيتعلم كيف يستوعب القواعد العملية غير الموثقة. لأن هناك دائما في المدرسة أشياء اللي هي إدارية، ولكن كذلك هناك أمور لا نوثقها. هناك عادات وهناك تاريخ وهناك سيرة ذاتية لكل مؤسسة مدرسية لها خصوصيتها ولها كذلك مشاكلها. وسبق أن تحدث الأستاذ الصمدي عن النسق العام والنسق الخاص. من طبيعة الحال المدرسة والمحيط والمجال وما إلى ذلك. سيدخل الأساتذة في مواجهة بدون أن يشعر بحسن نية مع انتظارات التلاميذ، ومع انتظارات آباء وأولياء التلاميذ، وم انتظارات الإدارات منهم، وما يجب أن يقوموا به. وسيبدأ التفاعل مع الإدارة واكتشاف حقيقتها، إيجابيتها وسلبيتها. سأركز في العنصر قبل أن أختم على نقطة جوهرية أدخلها في إطار الصدمة الأولى، أوضحها للأساتذة الجدد. المستوى الأول من الصدمة هو أنك، أن الأستاذ الجديد تكون تكوينا نظريا وشيء ما عمليا، وقد تولد لديه صدمة اعتقادا بأن ما درسه في مؤسسات التعليم العالي، سواء تعلق الأمر بالمدارس العليا للتربية والتكوين، المدارس العليا للأساتذة، ولا المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، يعتقد أنه لا علاقة له بالواقع. وهذا أجده في كثير من التعاليق الموجودة على الفيسبوك. التكوين يجب أولا أن نتعرف، يجب أن يعرف يعني الأستاذ الجديد على أن ما درسه من نظريات مختلفة، منشأها الواقع، منشأ أصل الواقع. هي عبارة عن تراكمات معرفية، نظريات مختلفة في تخصص البيداغوجيا بحقها المعرفي المختلفة. يجب أن يعرفها الأستاذ الجديد، ولقد تعلمها. وصدامه بالواقع أو مخالفة الواقع لها لا يعني بطلانها أبدا، بل بالعكس سينتقل في مرحلة لأنه لا، أنا أقول دائما في قاعدة أساسية: لا كفاية لجاهل. نتحدث عن كفاية الأستاذ وهو جاهل لمختلف النظريات الموجودة، لأن هذه النظريات هي البوصلة التي ستوجه فيما بعد. سيستوعب هذا الأمر فيما بعد. المستوى الثاني من الصدمة، أو المستوى الثاني الذي سينتقل إليه هو أنه سيحتك مع الواقع، سيتعرف على على الواقع، وسيخرج من دائرة وهمه على الذي كان يعني مبنيا على اعتقاد أنه فاهم للواقع وأن النظريات كما هي ستفيدهم في حل مشاكل واقع. وهذا غير صحيح. النظريات عبارة عن مفاتيح، وعبارة عن توجيهات، وعبارة عن نظريات بالفعل علمية، ولكن قد أننا في العلوم الإنسانية هناك نسبية من جهة، وهناك تغييل الواقع من جهة ثانية، وهناك خصوصية المجالات التي نشتغل فيها. المستوى الثالث كذلك في هذا الإطار هو أن العمل، أي أنه عندما سيعمل على محاولة تنزيل النماذج على الواقع، ل النماذج التي درسها، مثلا كيف سيشتغل، كيف سيتعامل، تواصل، كيف سيحل هذا المشكل، كيف سيبني درسه. عندما سيبدأ في تنزيل تلك النماذج التي تعلم عن الواقع، سيطور ذاته، سينتقل من حالة العجز العملي إلى حالة تحريك هذه الكفاية العملية، وسيعمل على تنزيل هذه النظريات، وسيلاحظ هذا البون بين ما تعلمه وما والواقع. المستوى الرابع أن أنه سيبدأ، سيبدأ يتأمل، وسيبدأ يكتشف حدود النماذج التي تعلمها، مما سيساعد على على تفكيك قضايا الواقع الجديد. وهته، هذا فعل التأمل هي كفاية من الكفايات التي نغفلها، وهي كفاية أسميها كفاية البصر، لا غفلتي أن الأستاذ يبدأ يتأمل في سلوكه وفي واقعه، ويبدأ في تغيير سلوكاته لتتماشى مع واقعه لإنتاج معرفة جديدة تلامس واقعه وتتماشى عليه وتتماشى معه. إذا المستوى الخامس هو مستوى التعديل. سيبدأ مع مرور الوقت يعدل ممارسته، التعديل على المعرفة، فالنظرية التي تعلمها بمحاولة تبيي ما يمكن تبيييه وما لا يصلح له، وإضافة الجديد إن كان من طبيعة الحال أستاذا مجتهدا، إن كان أستاذا متبصرا، لأنه هناك من سيسقط في الطريق في المستوى الأول، سيفاجئه الواقع وسيتدبر وسيترك هذا سيترك تطوير شخصيته ويستسلم للواقع. إذا طولت، أخبرني باش ندوز، ما بقات لي واحد جوج نقطات إن شاء الله.
إذا سيعمل على تعديل سلوكاته. المستوى الأخير الذي يجب أن يصل إليه كذلك هذا الأستاذ هو مستوى الاجتهاد. بعد مرور سنوات معينة سيبدأ في تطوير نموذجه الخاص في التدريس، سيجمع فيه بين العلم النظري وبين تجربته الخاصة وما طبقه، وبين توجيهات المفتشين وتوجيهات زملائه، وإن كان من طبيعة الحال أتحدث دائما عن الأستاذ الحي، الأستاذ الذي يبقى حيا رغم تحديات الواقع. فلا كفاية بالنسبة لي لجمد. سأتحدث من طبيعة الحال هذه السيرورة أتمنى أن يمشي بها الأستاذ الجديد. هذه السيرورة لا يبلغها أي أي إطار تربوي إلا بعد سنوات من العمل وليس في اليوم الأول أو في السنة الأولى. وسأتحدث في المداخلة الثانية عن عن خصائص يعني الأساتذة في المراحل العمرية الأخرى. أستسمح إن دققت شيئا ما لأنه لكي لا أعيد نفسي أنا والأستاذ السي الصمادي فيما ذكره لأننا تتلاقى في كثير من النقط. أتمنى لكم التوفيق، وأترك الكلمة لسيد المسير.
شكرا جزيلا سيدي عبد الجليل. وشكرا على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا الآن أعطي الكلمة لأستاذنا الدكتور سيدي رضا محرز. تفضل مشكورا.
أستاذ الكريم، شكرا لكم سيدي إسماعيل. إذا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. في البداية أثمن هذه المبادرة، وأشكر كل القائمين عليها، خصوصا فريق البحث في علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية، والذي عودنا فعلا على هذا الإبداع وعلى هذا العطاء وعلى هذا التواصل مع كافة الفئات والأطر التي تشتغل في الحقل التربوي. سعيد جدا، سعيد جدا أقول بتواجدي مع الدكتورين الجليلين، القامة الكبرى سيدي خالد الصمدي وسيدي عبد الجليل أميم، للإسهام بتواضع بتوجيهات للسادة الأساتذة الجدد حول هذه المهنة وطبيعة هذه المهنة وما سيجدونه في الواقع. طبعا التوجيهات التي سأركز عليها ستكون توجيهات مستقاة من تجربتي كمؤطر واحتكاكي مع الأساتذة الجدد، وحاولت فعلا في السنة الماضية أن أوزع بعض الثمرات الإلكترونية التي أعددتها بخصوص تصور هؤلاء الأساتذة لطبيعة المهنة، طبيعة الممارسة الصفية، وأهم الصعوبات الديداكتيكية والبيداغوجية والتشريعية التي يجدونها، مع اقتراح حلول عملية. طيب، أنا سأحاول فعلا أن أتناول مداخلتي، قسمتها إلى ثلاثة محاور. جها يلتقي مع ما تفضل به الضيفين الكريمين مع تفصيلات خاصة بالاهتمام الخاص وبالتجربة، تجربة التأطير. سأتناول طبعا في المحور الأول سيدي إسماعيل ما يتعلق بالجانب المهني والتشريعي والعلائقي، وهو أمر هام يحتاجه المدرس داخل مهنة جديدة اختارها بين قطاعات متعددة داخل هذا الوطن الكريم. كذلك في المجال أو في المحور الثاني سأتناول ما يتعلق بالممارسة الصفية. والمحور الثالث سأحاول أن أخصصه إلى ما يتعلق بالجانب التربوي والبيداغوجي. طبعا هذه التوجيهات أنا لن أدعي فيها الإحاطة، وإنما هي توجيهات ستشكل للسادة الأساتذة أرضية، أدعوهم من خلالها طبعا إلى تعميق النظر فيها والتفصيل فيما أجمل منها، وتجريب ما سيذكره السادة الخبراء والسادة الباحثين في في هذه الحلقة المتعة.طبعا مهنة التدريس هي مهنة مهنة رسالة بدرجة أولى. وأعجبني حينما رد الأعمال إلى إلى النيات، وأول حديث بوب به البخاري حديث النيات: "إنما الأعمال بالنيات". وهذا أمر جاد وهام جدا لاعتبارات. الاعتبار الأساسي وهو أن هذا الأستاذ جاء من مسارات وسياقات مختلفة. فهو قد قطع أشواطا داخل تكوينه الأكاديمي، تكوين أكاديمي بالجامعات، طابع ما يحمله من طابع معرفي صرف، ثم مرورا بالتكوين في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وإلى الممارسة الصفية أو الممارسة في المدرسة. طبعا الوسط الجديد الذي سينتقل إليه هذا الأستاذ هو وسط يحمل عنه ويتمثل عنه مجموعة من التمثلات وينتظر مجموعة من الانتظارات. فهذه الانتظارات قد نجد فيها ما يتوافق مع تصور هذا الأستاذ الجديد، وما قد يصطدم معه من إكراهات حين الممارسة الصفية. طبعا هذه المداخلات ومثل هذه اللقاءات ستحاول أن تقدم تجارب من وجهات مختلفة ومن مقاربات مختلفة، تقدم للأستاذ شيئا من التوجيهات التي قد يجد فيها بغيته إن شاء الله تعالى.
إذا كما ذكرت سي إسماعيل، سأحاول أن أفصل أو أن أجمل في ثلاثة محاور. أترك الحديث عنها بين أيديكم، وشكرا لكم على هذه الدعوة الكريمة.
شكرا جزيلا سيدي رضا على مشاركتكم أولا، ثم على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا حتى نفصل يعني قليلا في هذه المحاور الكبرى التي ذكرتم أساتذتنا الأفاضل، أعطي الكلمة للدكتور سيدي خالد الصمدي تفصيلي أكثر في محاوره الست. تفضل أستاذنا بارك الله فيكم.
شكرا جزيلا. شكرا جزيلا. هو في الحقيقة سأكتفي بذكر بعض القضايا بالنسبة لكل محور. محور، لأنه كما ذكرت كل محور تقريبا حددت فيه ما بين خمسة إلى ست توجيهات. سأكتفي ببعضها إن شاء الله على سبيل التفصيل غير الممل، وكما قلت سأحاول ما أمكن أن أرقم كل هذا في وثيقة خاصة حتى يتم توسيعها أو توزيعها على أوسع نطاق.
النقطة الأولى كما سبق وأن ذكرت هي الجانب النفسي والذهني والروحي. فهنا لا حاجة للتذكير. أنا لا أتحدث عن أستاذ التربية الإسلامية، أتحدث عن الأستاذ من حيث هو أستاذ اختار المهنة. أولا ينبغي على الأستاذ أن يحدد هدفه ومقصده من هذه المهنة. والقصد الأساسي هنا طبعا هو رضى الله سبحانه وتعالى، وأداء الواجب المهني والوطني. هذه هذا التحرير في تقديري غاية في الأهمية، لأن هذا المدرس ينبغي أولا أن يحمد الله تعالى على أن اختاره لهذه المهنة ويسره له. فكل ميسر لما خلق له. هذا قدر هذا المدرس الجديد الذي سيبدأ فيه مسيرة من التكوين التربوي والمعرفي والقيمي. سيمرر مجموعة من المهارات، مجموعة من القدرات لتلامذته. سيمر أمامه من فصله الدراسي طيلة مساره المهني، إذا قدر الله تعالى أن ينهي هذا المسار من التلاميذ والتلميذات، فليعتبر أن هذا حقل ينبغي أن يغرس فيه القيم، ينبغي أن يغرس فيه المعارف. هذه هي غايته، هذا هو مقصده. وأنا أعتقد أن كل من حرر مقصده في هذا الاتجاه سيشعر بارتياح كبير جدا، وسيواجه كل الصعوبات والعراقيل التي تعترض عادة يعني الأستاذ وهو يمارس مهنته لأول مرة. ينبغي أن يعتقد، ماشي أن يعتقد، ينبغي أن يعرف على أنه هذه المهنة حفت بالفرص والتحديات. ينبغي أن يحسن استثمار الأولى ويواجه بعزيمة وإصرار الثانية. فينبغي أن يكون مهيئا لهذا. لا يعتقد أن الحقل التربوي والتعليمي كله ألغام كما يعتقد البعض، كما أنه لا ينبغي أن يعتقد على أنه جنة مفروشة بالورود، بل لابد وأن يواجه الأمرين معا.
قضية ثالثة في هذا المحور أسميها بضرورة البحث عن هارون. هارون لموسى الذي عضض الله تعالى به. ينبغي أن يبحث عن أخيه هارون في الفضاء التربوي والتعليمي الذي يشتغل عليه. هارون هنا هو الذي فاته بالتجربة في نفس المؤسسة، سنة سنتين ثلاث سنوات، يعرف محيطها، يعرف أساتذتها، يعرف واقعها، يعرف يعني اللي سبقك لا سبقك بحيلة كما يقال. إذا لابد لابد أن يبحث في المؤسسة التعليمية عن هارون، عن أخيه هارون لمحاولة الاستفادة منه والاقتراب منه أكثر. هو كسموه دا حتى في الجانب التربوي كسموه لتيتو، لتيتو أو المواكبة التربوية المباشرة.
أيضا لابد وأن يستعين في الجانب التربوي والتعليمي. وهذا طبعا نحن لا نتكلم لغة الوعظ. شاشد ولكن تأكدوا أيها الأساتذة الجدد، أيتها الأستاذات الجديدات، أن الدعاء وأن تسأل الله تعالى التوفيق على الدوام زاد نفسي كبير وكبير جدا لممارسة هذه المهنة. ولتتأكد على أنه تحرير القصد والنية، والبحث والتواضع، الاستفادة من تجارب الآخرين، وكذلك الاستعانة ب الدعاء لله سبحانه وتعالى، غاية في الأهمية لشحذ الهمم والإحساس والشعور بنوع من الاطمئنان لأداء هذه المهمة النبيلة، اللي هي مهمة ورثة الأنبياء. فإنما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معلما. هذا الجانب النفسي والذهني والروحي في تقديري غاية في الأهمية.
المحور الثاني وباختصار شديد، لن أذكر كل شيء. التواصل مع الوسط المدرسي. أنت ستلج إلى وسط مدرسي جديد، تلاميذ جدد، مؤسسة جديدة بتاريخها ومحيطها وما يرتبط بذلك، بنية إدارية جديدة، واقع تتحرك فيه. ف في تقديري لابد من التعرف على الوسط التربوي الخاص. ما تكلمش على العام الآن، مازال غتجي مرحلته. ولكن الوسط التربوي الخاص، اللي هما التلاميذ، والبنيه الإدارية، وهيئة الأساتذة، وتاريخ المؤسسة وما يرتبط به. هذا في تقديري غاية في الأهمية. يحرس الأستاذ على أن يستفيد من جميع الأساتذة، يتواصل مع جميع أساتذة المواد المختلفة، الأساتذة والاستاذات من جميع التخصصات، ولا ينبغي أن يتقوقع على نفسه ضمن فئة المادة الدراسية التي يدرسها، لأنه سيجد هنا وهناك مجموعة من الخبرات والتجارب التي ستساعده على تجاوز الصعوبات. لابد [موسيقى] وأن يكون هذا المدرس الجديد في علاقته مع الآخرين متصفا بنوع من اللين. فما يتحقق باللين لا يمكن بأي حال من الأحوال أو يفوق بكثير ما يتحقق بالشدة. والبحث عن الحقوق ومحاولة يعني الدخول في مماحكات كيف ما كان نوعها في بداية حياته الدراسية. لأن كما قلت ما يؤخذ باللين وبرفق أكثر بكثير مما يؤخذ بالشدة وب الغلظ. يحرص الأستاذ في هذا المجال التواصلي على أن يتوفر على أكبر عدد ممكن من معلومات التواصل مع محيطه، خاصة الإدارة والأساتذة وكل ما يمكن أن يعينه على التواصل المباشر وغير المباشر، هواتف، بريد إلكتروني، إلى غير ذلك. على الأستاذ أن يتجنب ما أمكن العزلة، وأن يكون على تواصل دائم مع مع الغير، ويحاول ما أمكن أن يحمل الجديد الممزوج بالابتسامة. تبسمك في وجه أخيك صدقة، فهي فاتحة القلوب كما كما كما يقال. ينبغي في هذه النقطة على وجه التحديد أن يتميز الأستاذ بروح المبادرة والابتكار والانخراط في العمل التطوعي داخل المؤسسة التعليمية. هذا الذي سيضمن له نوع من الانسياب في علاقته مع باقي الفرقاء الآخرين بنوع من السلاسة.
من الناحية التربوية والمهنية طبعا لن ل لن أدخل في تفاصيل هذا، لأن الأستاذ رضا طبعا كمؤطر تربوي يمكنه أن يفصل في هذا المجال. لكن دوني أذكر أمرين اثنين في هذه النقطة والتفصيل يمكن يجي فيما بعد. أولا: سيروا سيروا ضعفاءكم. حاول ما أمكن أن تقود فصلك الدراسي كله. لا تتعامل بنوع من الفئوية مع التلاميذ. ثم تذكر دائما أن الرحمة هي مدخل التربية. قال الله تعالى: "الرحمن علم القرآن". ومن لا يرحم لا يمكن أن يعلم بالمطلق. الرحمة سبقت التعليم. كما ينبغي أن نزاوج بين المعرفة والقيم بصفة دائمة. الأمر لا يتعلق بمواد تقنية سواء كانت رياضيات أو فيزياء وعلوم طبيعية أو تاريخ أو تربية إسلامية أو غير ذلك. لابد وأن يكون الخطاب التربوي في هذا النوع من المزج بين المعرفة والقيم. ولن أدخل في تفاصيل هذا الموضوع. عندي فيه تقريبا واحد اثنين ثلاثة يعني عشر نقط أساسية، لكن أتركها لأهل الاختصاص.
بسرعة من الناحية الاجتماعية. النقطة الرابعة. العامه. المؤسسة توجد في فضاء. لابد للأستاذ أن يخصص يوم السبت والأحد وغيرها وأوقات الفراغ للتعرف على محيط المؤسسة، على عادات أهلها، على التقاليد، على العوامل الثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي تحيط بالمؤسسة التعليمية. لماذا؟ لأنه في خطابه التربوي سيحرص طبعا على أن يربط ما بين التعليم والواقع ومعالجة اكته. خاصة بالنسبة للأساتذة الذين يدرسون العلوم الإنسانية والاجتماعية. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يأتي بنماذج وأمثلة تخالف هذا الواقع ويحسس التلاميذ على أنها بعيدة عنه ولا تعنيهم في ثقافتهم ولا في عاداتهم ولا في تقاليدهم ولا في محيطهم الذي يتحركون فيه. فلذلك التعرف على المحيط مهم جدا. بالإضافة هذا يعني على سبيل الاختيار إذا أمكن الأستاذ أن ينخرط في مؤسسات المجتمع المدني الموجودة معوي الموجودة في فضاء المؤسسة التعليمية، يكون ذلك أفضل، لأن ذلك سيفيده كثيرا في مهمته.
النقطة ما قبل الأخيرة والأخيرة سأكتفي فيها أيضا ببعض التوجيهات. من الناحية القانونية. ينبغي أن يتابع الأستاذ أهم المستجدات القانونية المؤطرة للمنظومة التربوية ككل. لا يقول أودي ر أنا أستاذ في فضاء تعليمي، أنتظر المذكرة. لا، أنا في تقديري لابد أن يكون له اطلاع على الوثائق المنظمة للمنظومة التربوية ككل. الرؤية الاستراتيجية مثلا، قانون الإطار 51 17، المراسيم ذات الصلة، قبل أن يفصل طبعا في المذكرات التنظيمية التي تعنيه سواء من أكاديمية التربية والتكوين أو من المديرية الإقليمية، أو أيضا بعض التوجيهات التي يصدرها مدير المؤسسة. ينبغي أن يتابع تماما الجديد في التشريع المدرسي والإداري، لأنه يعني في وضعيته الإدارية والتربوية، وينبغي أن لا يتردد في استشارة الإدارة ومفتشي المادة والأساتذة الذين سبقوا في كل ما يمكن أن يجود فعله القانوني والإداري وتصرفاته، حتى لا يقع في أخطاء ربما يمكن أن تكلفه الشيء الكثير. التحلي بالتواضع هنا مهم ومهم جدا.
أخيرا أخيرا في الناحية الجمالية. سميتها من الناحية الجمالية. فالأستاذ لابد وأن يكون جميلا بمعايير متعددة ومختلفة: مخبرا، مظهرا، ابتسامة، دقة في الوقت، تنظيما لفصله الدراسي، وما إلى ذلك. هذه الجماليات في تقديري التي ينبغي أن تحيط بالعملية التعليمية، التي تعطيها مسحتها الجميلة التي تميزها عن غيرها ربما من المهن الأخرى التي هي تقنية جافة محدودة. هذه في تقديري ستة محاور أساسية لابد وأن يمتلك الأستاذ الجديد ناصيتها. على وجه التفصيل يمكننا أن نعود إلى كل نقطة من هذه النقاط لإعطاء بعض. أنا سجلت تقريبا كل محور من هذه المحاور عندي في واحد ستة أو سبعة نقاط. فلذلك سأعطي بعض التفاصيل بالنسبة لهذه المحور الستة، حريصا على أن أستفيد من زميلي الخبيرين الكريمين، الأستاذ عبد الجليل أميم، والأستاذ رضا محرز، ومسير هذا اللقاء الأستاذ إسماعيل مرجي. ومستعد أيضا للاستماع إلى استفسارات الأساتذة الجدد وهمومهم وقضاياهم التي يطرحونها، لنتداولها ونستفيد منها جميعا. شكرا جزيلا.
شكرا جزيلا سيدي خالد. إذا سنعود إن شاء الله للتفصيل في هذه المحاور الست الكبرى. نشكرك جزيل الشكر. إذا الآن أعطي الكلمة للدكتور سيدي عبد الجليل أميم، فليتفضل مشكورا.
السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. طيب، إذا الصوت مسموع. بارك الله فيكم. بداية أشكر اللجنة المنظمة على هذه الدعوة، وأشكر كذلك السادة الأساتذة، السي خالد على حضوره، والسي رضا كذلك، وكل الإخوة الذين سهروا على تنظيم هذا اللقاء. يعني ربما يعني لكي لا نعيد ما ذكره الأستاذ السي الصمادي، سأتناول جانبا آخر أعتبره كذلك مهما ويلامس الأساتذة كلهم، لا يلامس فقط فئة معينة. مداخلتي ستكون في الحقيقة لا تلامس كل أساتذة. أتحدث عن فئة الأساتذة الجدد. وأكبر مشكل أعتقد أنه يمكن أن يواجههم، وهي الفئة تقريبا تتكون ديك 23 سنة حتى قسمتها هكذا حسب أحد الباحثين اسمه زايكس. هذه الفئة تقريبا من 23 سنة هكذا حتى 28 29 سنة. وأتحدث عن أهم خصائصها، في نفس الوقت عن ما يواجهها من صعوبات. سانتقل كذلك إلى فئة أخرى من الأساتذة، هي الفئة التي هي في بداية يعني في حدود 29 30 سنة إلى حدود منتصف الثلاثينات. هذه الفئة كذلك تسمى بفئة الانتقال الثلاثيني، ولها خصوصيتها ولها أزماتها، وسنحاول أن يعني نوجهها ما استطعنا. وهناك فئة أخرى هي فئة تقريبا من منتصف الثلاثينات إلى الأربعينات، وهم كذلك لهم خصوصياتهم ولهم مميزاتهم كذلك كأساتذة قضوا زمنا معينا في مهنة التدريس. ثم مرحلة 40 حتى 50 55 هي مرحلة نسميها مرحلة النزول في الجانب الجسدي، الجانب الصحي. فه لها خصوصيتها يجب أن نتحدث عنها لكي تكون الاستفادة لجميع الفئات. ثم أخيرا هي فئة 55 سنة فما فوق، يعني الذين هم على أبواب يعني التقاعد. سنتحدث كذلك عن هذه الفئة، وكل يعني كل فئة بخصوصيتها. كأخذ حظي لكي لا أطيل كذلك في الجولة الثانية. سأبدأ بالحديث عن الفئة الأولى، هي فئة الأساتذة الجدد. هذه الفئة عندها خصوصية مهمة جدا ستواجهها أو عندها عنصر أساسي سيواجهها وهو صدمة الواقع. يعني أنها الآن درست نظريات وخرجت وتدربت كذلك، لكنها كانت في إطار التدريب وتشتغل بنفسية إيجابية باعتبار أنها لم تتحمل مسؤولية كاملة داخل الفصل، أو لم يخطر ببالها. وهته المرحلة هي مرحلة الصدمة. كل واحد من الأساتذة الجدد يتجاوزها بطريقته حسب مؤهلاته النفسية أو حسب ما اكتسبه من كفايات سيكولوجية. على العموم يعني سيتعلم في هذه الفترة اللي هي فترة 23 24 سنة حتى 28 29 سنة، سيتعلم كيف يستوعب القواعد العملية غير الموثقة. لأن هناك دائما في المدرسة أشياء اللي هي إدارية، ولكن كذلك هناك أمور لا نوثقها. هناك عادات وهناك تاريخ وهناك سيرة ذاتية لكل مؤسسة مدرسية لها خصوصيتها ولها كذلك مشاكلها. وسبق أن تحدث الأستاذ الصمدي عن النسق العام والنسق الخاص. من طبيعة الحال المدرسة والمحيط والمجال وما إلى ذلك. سيدخل الأساتذة في مواجهة بدون أن يشعر بحسن نية مع انتظارات التلاميذ، ومع انتظارات آباء وأولياء التلاميذ، وم انتظارات الإدارات منهم، وما يجب أن يقوموا به. وسيبدأ التفاعل مع الإدارة واكتشاف حقيقتها، إيجابيتها وسلبيتها. سأركز في العنصر قبل أن أختم على نقطة جوهرية أدخلها في إطار الصدمة الأولى، أوضحها للأساتذة الجدد. المستوى الأول من الصدمة هو أنك، أن الأستاذ الجديد تكون تكوينا نظريا وشيء ما عمليا، وقد تولد لديه صدمة اعتقادا بأن ما درسه في مؤسسات التعليم العالي، سواء تعلق الأمر بالمدارس العليا للتربية والتكوين، المدارس العليا للأساتذة، ولا المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، يعتقد أنه لا علاقة له بالواقع. وهذا أجده في كثير من التعاليق الموجودة على الفيسبوك. التكوين يجب أولا أن نتعرف، يجب أن يعرف يعني الأستاذ الجديد على أن ما درسه من نظريات مختلفة، منشأها الواقع، منشأ أصل الواقع. هي عبارة عن تراكمات معرفية، نظريات مختلفة في تخصص البيداغوجيا بحقها المعرفي المختلفة. يجب أن يعرفها الأستاذ الجديد، ولقد تعلمها. وصدامه بالواقع أو مخالفة الواقع لها لا يعني بطلانها أبدا، بل بالعكس سينتقل في مرحلة لأنه لا، أنا أقول دائما في قاعدة أساسية: لا كفاية لجاهل. نتحدث عن كفاية الأستاذ وهو جاهل لمختلف النظريات الموجودة، لأن هذه النظريات هي البوصلة التي ستوجه فيما بعد. سيستوعب هذا الأمر فيما بعد. المستوى الثاني من الصدمة، أو المستوى الثاني الذي سينتقل إليه هو أنه سيحتك مع الواقع، سيتعرف على على الواقع، وسيخرج من دائرة وهمه على الذي كان يعني مبنيا على اعتقاد أنه فاهم للواقع وأن النظريات كما هي ستفيدهم في حل مشاكل واقع. وهذا غير صحيح. النظريات عبارة عن مفاتيح، وعبارة عن توجيهات، وعبارة عن نظريات بالفعل علمية، ولكن قد أننا في العلوم الإنسانية هناك نسبية من جهة، وهناك تغييل الواقع من جهة ثانية، وهناك خصوصية المجالات التي نشتغل فيها. المستوى الثالث كذلك في هذا الإطار هو أن العمل، أي أنه عندما سيعمل على محاولة تنزيل النماذج على الواقع، ل النماذج التي درسها، مثلا كيف سيشتغل، كيف سيتعامل، تواصل، كيف سيحل هذا المشكل، كيف سيبني درسه. عندما سيبدأ في تنزيل تلك النماذج التي تعلم عن الواقع، سيطور ذاته، سينتقل من حالة العجز العملي إلى حالة تحريك هذه الكفاية العملية، وسيعمل على تنزيل هذه النظريات، وسيلاحظ هذا البون بين ما تعلمه وما والواقع. المستوى الرابع أن أنه سيبدأ، سيبدأ يتأمل، وسيبدأ يكتشف حدود النماذج التي تعلمها، مما سيساعد على على تفكيك قضايا الواقع الجديد. وهته، هذا فعل التأمل هي كفاية من الكفايات التي نغفلها، وهي كفاية أسميها كفاية البصر، لا غفلتي أن الأستاذ يبدأ يتأمل في سلوكه وفي واقعه، ويبدأ في تغيير سلوكاته لتتماشى مع واقعه لإنتاج معرفة جديدة تلامس واقعه وتتماشى عليه وتتماشى معه. إذا المستوى الخامس هو مستوى التعديل. سيبدأ مع مرور الوقت يعدل ممارسته، التعديل على المعرفة، فالنظرية التي تعلمها بمحاولة تبيي ما يمكن تبيييه وما لا يصلح له، وإضافة الجديد إن كان من طبيعة الحال أستاذا مجتهدا، إن كان أستاذا متبصرا، لأنه هناك من سيسقط في الطريق في المستوى الأول، سيفاجئه الواقع وسيتدبر وسيترك هذا سيترك تطوير شخصيته ويستسلم للواقع. إذا طولت، أخبرني باش ندوز، ما بقات لي واحد جوج نقطات إن شاء الله.
إذا سيعمل على تعديل سلوكاته. المستوى الأخير الذي يجب أن يصل إليه كذلك هذا الأستاذ هو مستوى الاجتهاد. بعد مرور سنوات معينة سيبدأ في تطوير نموذجه الخاص في التدريس، سيجمع فيه بين العلم النظري وبين تجربته الخاصة وما طبقه، وبين توجيهات المفتشين وتوجيهات زملائه، وإن كان من طبيعة الحال أتحدث دائما عن الأستاذ الحي، الأستاذ الذي يبقى حيا رغم تحديات الواقع. فلا كفاية بالنسبة لي لجمد. سأتحدث من طبيعة الحال هذه السيرورة أتمنى أن يمشي بها الأستاذ الجديد. هذه السيرورة لا يبلغها أي أي إطار تربوي إلا بعد سنوات من العمل وليس في اليوم الأول أو في السنة الأولى. وسأتحدث في المداخلة الثانية عن عن خصائص يعني الأساتذة في المراحل العمرية الأخرى. أستسمح إن دققت شيئا ما لأنه لكي لا أعيد نفسي أنا والأستاذ السي الصمادي فيما ذكره لأننا تتلاقى في كثير من النقط. أتمنى لكم التوفيق، وأترك الكلمة لسيد المسير.
شكرا جزيلا سيدي عبد الجليل. وشكرا على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا الآن أعطي الكلمة لأستاذنا الدكتور سيدي رضا محرز. تفضل مشكورا.
أستاذ الكريم، شكرا لكم سيدي إسماعيل. إذا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. في البداية أثمن هذه المبادرة، وأشكر كل القائمين عليها، خصوصا فريق البحث في علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية، والذي عودنا فعلا على هذا الإبداع وعلى هذا العطاء وعلى هذا التواصل مع كافة الفئات والأطر التي تشتغل في الحقل التربوي. سعيد جدا، سعيد جدا أقول بتواجدي مع الدكتورين الجليلين، القامة الكبرى سيدي خالد الصمدي وسيدي عبد الجليل أميم، للإسهام بتواضع بتوجيهات للسادة الأساتذة الجدد حول هذه المهنة وطبيعة هذه المهنة وما سيجدونه في الواقع. طبعا التوجيهات التي سأركز عليها ستكون توجيهات مستقاة من تجربتي كمؤطر واحتكاكي مع الأساتذة الجدد، وحاولت فعلا في السنة الماضية أن أوزع بعض الثمرات الإلكترونية التي أعددتها بخصوص تصور هؤلاء الأساتذة لطبيعة المهنة، طبيعة الممارسة الصفية، وأهم الصعوبات الديداكتيكية والبيداغوجية والتشريعية التي يجدونها، مع اقتراح حلول عملية. طيب، أنا سأحاول فعلا أن أتناول مداخلتي، قسمتها إلى ثلاثة محاور. جها يلتقي مع ما تفضل به الضيفين الكريمين مع تفصيلات خاصة بالاهتمام الخاص وبالتجربة، تجربة التأطير. سأتناول طبعا في المحور الأول سيدي إسماعيل ما يتعلق بالجانب المهني والتشريعي والعلائقي، وهو أمر هام يحتاجه المدرس داخل مهنة جديدة اختارها بين قطاعات متعددة داخل هذا الوطن الكريم. كذلك في المجال أو في المحور الثاني سأتناول ما يتعلق بالممارسة الصفية. والمحور الثالث سأحاول أن أخصصه إلى ما يتعلق بالجانب التربوي والبيداغوجي. طبعا هذه التوجيهات أنا لن أدعي فيها الإحاطة، وإنما هي توجيهات ستشكل للسادة الأساتذة أرضية، أدعوهم من خلالها طبعا إلى تعميق النظر فيها والتفصيل فيما أجمل منها، وتجريب ما سيذكره السادة الخبراء والسادة الباحثين في في هذه الحلقة المتعة.طبعا مهنة التدريس هي مهنة مهنة رسالة بدرجة أولى. وأعجبني حينما رد الأعمال إلى إلى النيات، وأول حديث بوب به البخاري حديث النيات: "إنما الأعمال بالنيات". وهذا أمر جاد وهام جدا لاعتبارات. الاعتبار الأساسي وهو أن هذا الأستاذ جاء من مسارات وسياقات مختلفة. فهو قد قطع أشواطا داخل تكوينه الأكاديمي، تكوين أكاديمي بالجامعات، طابع ما يحمله من طابع معرفي صرف، ثم مرورا بالتكوين في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وإلى الممارسة الصفية أو الممارسة في المدرسة.طبعا الوسط الجديد الذي سينتقل إليه هذا الأستاذ هو وسط يحمل عنه ويتمثل عنه مجموعة من التمثلات وينتظر مجموعة من الانتظارات. فهذه الانتظارات قد نجد فيها ما يتوافق مع تصور هذا الأستاذ الجديد، وما قد يصطدم معه من إكراهات حين الممارسة الصفية.طبعا هذه المداخلات ومثل هذه اللقاءات ستحاول أن تقدم تجارب من وجهات مختلفة ومن مقاربات مختلفة، تقدم للأستاذ شيئا من التوجيهات التي قد يجد فيها بغيته إن شاء الله تعالى.
إذا كما ذكرت سي إسماعيل، سأحاول أن أفصل أو أن أجمل في ثلاثة محاور. أترك الحديث عنها بين أيديكم، وشكرا لكم على هذه الدعوة الكريمة.
شكرا جزيلا سيدي رضا على مشاركتكم أولا، ثم على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا حتى نفصل يعني قليلا في هذه المحاور الكبرى التي ذكرتم أساتذتنا الأفاضل، أعطي الكلمة للدكتور سيدي خالد الصمدي تفصيلي أكثر في محاوره الست. تفضل أستاذنا بارك الله فيكم.
شكرا جزيلا. شكرا جزيلا. هو في الحقيقة سأكتفي بذكر بعض القضايا بالنسبة لكل محور. محور، لأنه كما ذكرت كل محور تقريبا حددت فيه ما بين خمسة إلى ست توجيهات. سأكتفي ببعضها إن شاء الله على سبيل التفصيل غير الممل، وكما قلت سأحاول ما أمكن أن أرقم كل هذا في وثيقة خاصة حتى يتم توسيعها أو توزيعها على أوسع نطاق.
النقطة الأولى كما سبق وأن ذكرت هي الجانب النفسي والذهني والروحي. فهنا لا حاجة للتذكير. أنا لا أتحدث عن أستاذ التربية الإسلامية، أتحدث عن الأستاذ من حيث هو أستاذ اختار المهنة. أولا ينبغي على الأستاذ أن يحدد هدفه ومقصده من هذه المهنة. والقصد الأساسي هنا طبعا هو رضى الله سبحانه وتعالى، وأداء الواجب المهني والوطني. هذه هذا التحرير في تقديري غاية في الأهمية، لأن هذا المدرس ينبغي أولا أن يحمد الله تعالى على أن اختاره لهذه المهنة ويسره له. فكل ميسر لما خلق له. هذا قدر هذا المدرس الجديد الذي سيبدأ فيه مسيرة من التكوين التربوي والمعرفي والقيمي. سيمرر مجموعة من المهارات، مجموعة من القدرات لتلامذته. سيمر أمامه من فصله الدراسي طيلة مساره المهني، إذا قدر الله تعالى أن ينهي هذا المسار من التلاميذ والتلميذات، فليعتبر أن هذا حقل ينبغي أن يغرس فيه القيم، ينبغي أن يغرس فيه المعارف. هذه هي غايته، هذا هو مقصده. وأنا أعتقد أن كل من حرر مقصده في هذا الاتجاه سيشعر بارتياح كبير جدا، وسيواجه كل الصعوبات والعراقيل التي تعترض عادة يعني الأستاذ وهو يمارس مهنته لأول مرة. ينبغي أن يعتقد، ماشي أن يعتقد، ينبغي أن يعرف على أنه هذه المهنة حفت بالفرص والتحديات. ينبغي أن يحسن استثمار الأولى ويواجه بعزيمة وإصرار الثانية. فينبغي أن يكون مهيئا لهذا. لا يعتقد أن الحقل التربوي والتعليمي كله ألغام كما يعتقد البعض، كما أنه لا ينبغي أن يعتقد على أنه جنة مفروشة بالورود، بل لابد وأن يواجه الأمرين معا.
قضية ثالثة في هذا المحور أسميها بضرورة البحث عن هارون. هارون لموسى الذي عضض الله تعالى به. ينبغي أن يبحث عن أخيه هارون في الفضاء التربوي والتعليمي الذي يشتغل عليه. هارون هنا هو الذي فاته بالتجربة في نفس المؤسسة، سنة سنتين ثلاث سنوات، يعرف محيطها، يعرف أساتذتها، يعرف واقعها، يعرف يعني اللي سبقك لا سبقك بحيلة كما يقال. إذا لابد لابد أن يبحث في المؤسسة التعليمية عن هارون، عن أخيه هارون لمحاولة الاستفادة منه والاقتراب منه أكثر. هو كسموه دا حتى في الجانب التربوي كسموه لتيتو، لتيتو أو المواكبة التربوية المباشرة.
أيضا لابد وأن يستعين في الجانب التربوي والتعليمي. وهذا طبعا نحن لا نتكلم لغة الوعظ. شاشد ولكن تأكدوا أيها الأساتذة الجدد، أيتها الأستاذات الجديدات، أن الدعاء وأن تسأل الله تعالى التوفيق على الدوام زاد نفسي كبير وكبير جدا لممارسة هذه المهنة. ولتتأكد على أنه تحرير القصد والنية، والبحث والتواضع، الاستفادة من تجارب الآخرين، وكذلك الاستعانة ب الدعاء لله سبحانه وتعالى، غاية في الأهمية لشحذ الهمم والإحساس والشعور بنوع من الاطمئنان لأداء هذه المهمة النبيلة، اللي هي مهمة ورثة الأنبياء. فإنما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معلما. هذا الجانب النفسي والذهني والروحي في تقديري غاية في الأهمية.
المحور الثاني وباختصار شديد، لن أذكر كل شيء. التواصل مع الوسط المدرسي. أنت ستلج إلى وسط مدرسي جديد، تلاميذ جدد، مؤسسة جديدة بتاريخها ومحيطها وما يرتبط بذلك، بنية إدارية جديدة، واقع تتحرك فيه. ف في تقديري لابد من التعرف على الوسط التربوي الخاص. ما تكلمش على العام الآن، مازال غتجي مرحلته. ولكن الوسط التربوي الخاص، اللي هما التلاميذ، والبنيه الإدارية، وهيئة الأساتذة، وتاريخ المؤسسة وما يرتبط به. هذا في تقديري غاية في الأهمية. يحرس الأستاذ على أن يستفيد من جميع الأساتذة، يتواصل مع جميع أساتذة المواد المختلفة، الأساتذة والاستاذات من جميع التخصصات، ولا ينبغي أن يتقوقع على نفسه ضمن فئة المادة الدراسية التي يدرسها، لأنه سيجد هنا وهناك مجموعة من الخبرات والتجارب التي ستساعده على تجاوز الصعوبات. لابد [موسيقى] وأن يكون هذا المدرس الجديد في علاقته مع الآخرين متصفا بنوع من اللين. فما يتحقق باللين لا يمكن بأي حال من الأحوال أو يفوق بكثير ما يتحقق بالشدة. والبحث عن الحقوق ومحاولة يعني الدخول في مماحكات كيف ما كان نوعها في بداية حياته الدراسية. لأن كما قلت ما يؤخذ باللين وبرفق أكثر بكثير مما يؤخذ بالشدة وب الغلظ. يحرص الأستاذ في هذا المجال التواصلي على أن يتوفر على أكبر عدد ممكن من معلومات التواصل مع محيطه، خاصة الإدارة والأساتذة وكل ما يمكن أن يعينه على التواصل المباشر وغير المباشر، هواتف، بريد إلكتروني، إلى غير ذلك. على الأستاذ أن يتجنب ما أمكن العزلة، وأن يكون على تواصل دائم مع مع الغير، ويحاول ما أمكن أن يحمل الجديد الممزوج بالابتسامة. تبسمك في وجه أخيك صدقة، فهي فاتحة القلوب كما كما كما يقال. ينبغي في هذه النقطة على وجه التحديد أن يتميز الأستاذ بروح المبادرة والابتكار والانخراط في العمل التطوعي داخل المؤسسة التعليمية. هذا الذي سيضمن له نوع من الانسياب في علاقته مع باقي الفرقاء الآخرين بنوع من السلاسة.
من الناحية التربوية والمهنية طبعا لن ل لن أدخل في تفاصيل هذا، لأن الأستاذ رضا طبعا كمؤطر تربوي يمكنه أن يفصل في هذا المجال. لكن دوني أذكر أمرين اثنين في هذه النقطة والتفصيل يمكن يجي فيما بعد. أولا: سيروا سيروا ضعفاءكم. حاول ما أمكن أن تقود فصلك الدراسي كله. لا تتعامل بنوع من الفئوية مع التلاميذ. ثم تذكر دائما أن الرحمة هي مدخل التربية. قال الله تعالى: "الرحمن علم القرآن". ومن لا يرحم لا يمكن أن يعلم بالمطلق. الرحمة سبقت التعليم. كما ينبغي أن نزاوج بين المعرفة والقيم بصفة دائمة. الأمر لا يتعلق بمواد تقنية سواء كانت رياضيات أو فيزياء وعلوم طبيعية أو تاريخ أو تربية إسلامية أو غير ذلك. لابد وأن يكون الخطاب التربوي في هذا النوع من المزج بين المعرفة والقيم. ولن أدخل في تفاصيل هذا الموضوع. عندي فيه تقريبا واحد اثنين ثلاثة يعني عشر نقط أساسية، لكن أتركها لأهل الاختصاص.
بسرعة من الناحية الاجتماعية. النقطة الرابعة. العامه. المؤسسة توجد في فضاء. لابد للأستاذ أن يخصص يوم السبت والأحد وغيرها وأوقات الفراغ للتعرف على محيط المؤسسة، على عادات أهلها، على التقاليد، على العوامل الثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي تحيط بالمؤسسة التعليمية. لماذا؟ لأنه في خطابه التربوي سيحرص طبعا على أن يربط ما بين التعليم والواقع ومعالجة اكته. خاصة بالنسبة للأساتذة الذين يدرسون العلوم الإنسانية والاجتماعية. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يأتي بنماذج وأمثلة تخالف هذا الواقع ويحسس التلاميذ على أنها بعيدة عنه ولا تعنيهم في ثقافتهم ولا في عاداتهم ولا في تقاليدهم ولا في محيطهم الذي يتحركون فيه. فلذلك التعرف على المحيط مهم جدا. بالإضافة هذا يعني على سبيل الاختيار إذا أمكن الأستاذ أن ينخرط في مؤسسات المجتمع المدني الموجودة معوي الموجودة في فضاء المؤسسة التعليمية، يكون ذلك أفضل، لأن ذلك سيفيده كثيرا في مهمته.
النقطة ما قبل الأخيرة والأخيرة سأكتفي فيها أيضا ببعض التوجيهات. من الناحية القانونية. ينبغي أن يتابع الأستاذ أهم المستجدات القانونية المؤطرة للمنظومة التربوية ككل. لا يقول أودي ر أنا أستاذ في فضاء تعليمي، أنتظر المذكرة. لا، أنا في تقديري لابد أن يكون له اطلاع على الوثائق المنظمة للمنظومة التربوية ككل. الرؤية الاستراتيجية مثلا، قانون الإطار 51 17، المراسيم ذات الصلة، قبل أن يفصل طبعا في المذكرات التنظيمية التي تعنيه سواء من أكاديمية التربية والتكوين أو من المديرية الإقليمية، أو أيضا بعض التوجيهات التي يصدرها مدير المؤسسة. ينبغي أن يتابع تماما الجديد في التشريع المدرسي والإداري، لأنه يعني في وضعيته الإدارية والتربوية، وينبغي أن لا يتردد في استشارة الإدارة ومفتشي المادة والأساتذة الذين سبقوا في كل ما يمكن أن يجود فعله القانوني والإداري وتصرفاته، حتى لا يقع في أخطاء ربما يمكن أن تكلفه الشيء الكثير. التحلي بالتواضع هنا مهم ومهم جدا.
أخيرا أخيرا في الناحية الجمالية. سميتها من الناحية الجمالية. فالأستاذ لابد وأن يكون جميلا بمعايير متعددة ومختلفة: مخبرا، مظهرا، ابتسامة، دقة في الوقت، تنظيما لفصله الدراسي، وما إلى ذلك. هذه الجماليات في تقديري التي ينبغي أن تحيط بالعملية التعليمية، التي تعطيها مسحتها الجميلة التي تميزها عن غيرها ربما من المهن الأخرى التي هي تقنية جافة محدودة. هذه في تقديري ستة محاور أساسية لابد وأن يمتلك الأستاذ الجديد ناصيتها. على وجه التفصيل يمكننا أن نعود إلى كل نقطة من هذه النقاط لإعطاء بعض. أنا سجلت تقريبا كل محور من هذه المحاور عندي في واحد ستة أو سبعة نقاط. فلذلك سأعطي بعض التفاصيل بالنسبة لهذه المحور الستة، حريصا على أن أستفيد من زميلي الخبيرين الكريمين، الأستاذ عبد الجليل أميم، والأستاذ رضا محرز، ومسير هذا اللقاء الأستاذ إسماعيل مرجي. ومستعد أيضا للاستماع إلى استفسارات الأساتذة الجدد وهمومهم وقضاياهم التي يطرحونها، لنتداولها ونستفيد منها جميعا. شكرا جزيلا.
شكرا جزيلا سيدي خالد. إذا سنعود إن شاء الله للتفصيل في هذه المحاور الست الكبرى. نشكرك جزيل الشكر. إذا الآن أعطي الكلمة للدكتور سيدي عبد الجليل أميم، فليتفضل مشكورا.
السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. طيب، إذا الصوت مسموع. بارك الله فيكم. بداية أشكر اللجنة المنظمة على هذه الدعوة، وأشكر كذلك السادة الأساتذة، السي خالد على حضوره، والسي رضا كذلك، وكل الإخوة الذين سهروا على تنظيم هذا اللقاء. يعني ربما يعني لكي لا نعيد ما ذكره الأستاذ السي الصمادي، سأتناول جانبا آخر أعتبره كذلك مهما ويلامس الأساتذة كلهم، لا يلامس فقط فئة معينة. مداخلتي ستكون في الحقيقة لا تلامس كل أساتذة. أتحدث عن فئة الأساتذة الجدد. وأكبر مشكل أعتقد أنه يمكن أن يواجههم، وهي الفئة تقريبا تتكون ديك 23 سنة حتى قسمتها هكذا حسب أحد الباحثين اسمه زايكس. هذه الفئة تقريبا من 23 سنة هكذا حتى 28 29 سنة. وأتحدث عن أهم خصائصها، في نفس الوقت عن ما يواجهها من صعوبات. سانتقل كذلك إلى فئة أخرى من الأساتذة، هي الفئة التي هي في بداية يعني في حدود 29 30 سنة إلى حدود منتصف الثلاثينات. هذه الفئة كذلك تسمى بفئة الانتقال الثلاثيني، ولها خصوصيتها ولها أزماتها، وسنحاول أن يعني نوجهها ما استطعنا. وهناك فئة أخرى هي فئة تقريبا من منتصف الثلاثينات إلى الأربعينات، وهم كذلك لهم خصوصياتهم ولهم مميزاتهم كذلك كأساتذة قضوا زمنا معينا في مهنة التدريس. ثم مرحلة 40 حتى 50 55 هي مرحلة نسميها مرحلة النزول في الجانب الجسدي، الجانب الصحي. فه لها خصوصيتها يجب أن نتحدث عنها لكي تكون الاستفادة لجميع الفئات. ثم أخيرا هي فئة 55 سنة فما فوق، يعني الذين هم على أبواب يعني التقاعد. سنتحدث كذلك عن هذه الفئة، وكل يعني كل فئة بخصوصيتها. كأخذ حظي لكي لا أطيل كذلك في الجولة الثانية. سأبدأ بالحديث عن الفئة الأولى، هي فئة الأساتذة الجدد. هذه الفئة عندها خصوصية مهمة جدا ستواجهها أو عندها عنصر أساسي سيواجهها وهو صدمة الواقع. يعني أنها الآن درست نظريات وخرجت وتدربت كذلك، لكنها كانت في إطار التدريب وتشتغل بنفسية إيجابية باعتبار أنها لم تتحمل مسؤولية كاملة داخل الفصل، أو لم يخطر ببالها. وهته المرحلة هي مرحلة الصدمة. كل واحد من الأساتذة الجدد يتجاوزها بطريقته حسب مؤهلاته النفسية أو حسب ما اكتسبه من كفايات سيكولوجية. على العموم يعني سيتعلم في هذه الفترة اللي هي فترة 23 24 سنة حتى 28 29 سنة، سيتعلم كيف يستوعب القواعد العملية غير الموثقة. لأن هناك دائما في المدرسة أشياء اللي هي إدارية، ولكن كذلك هناك أمور لا نوثقها. هناك عادات وهناك تاريخ وهناك سيرة ذاتية لكل مؤسسة مدرسية لها خصوصيتها ولها كذلك مشاكلها. وسبق أن تحدث الأستاذ الصمدي عن النسق العام والنسق الخاص. من طبيعة الحال المدرسة والمحيط والمجال وما إلى ذلك. سيدخل الأساتذة في مواجهة بدون أن يشعر بحسن نية مع انتظارات التلاميذ، ومع انتظارات آباء وأولياء التلاميذ، وم انتظارات الإدارات منهم، وما يجب أن يقوموا به. وسيبدأ التفاعل مع الإدارة واكتشاف حقيقتها، إيجابيتها وسلبيتها. سأركز في العنصر قبل أن أختم على نقطة جوهرية أدخلها في إطار الصدمة الأولى، أوضحها للأساتذة الجدد. المستوى الأول من الصدمة هو أنك، أن الأستاذ الجديد تكون تكوينا نظريا وشيء ما عمليا، وقد تولد لديه صدمة اعتقادا بأن ما درسه في مؤسسات التعليم العالي، سواء تعلق الأمر بالمدارس العليا للتربية والتكوين، المدارس العليا للأساتذة، ولا المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، يعتقد أنه لا علاقة له بالواقع. وهذا أجده في كثير من التعاليق الموجودة على الفيسبوك. التكوين يجب أولا أن نتعرف، يجب أن يعرف يعني الأستاذ الجديد على أن ما درسه من نظريات مختلفة، منشأها الواقع، منشأ أصل الواقع. هي عبارة عن تراكمات معرفية، نظريات مختلفة في تخصص البيداغوجيا بحقها المعرفي المختلفة. يجب أن يعرفها الأستاذ الجديد، ولقد تعلمها. وصدامه بالواقع أو مخالفة الواقع لها لا يعني بطلانها أبدا، بل بالعكس سينتقل في مرحلة لأنه لا، أنا أقول دائما في قاعدة أساسية: لا كفاية لجاهل. نتحدث عن كفاية الأستاذ وهو جاهل لمختلف النظريات الموجودة، لأن هذه النظريات هي البوصلة التي ستوجه فيما بعد. سيستوعب هذا الأمر فيما بعد. المستوى الثاني من الصدمة، أو المستوى الثاني الذي سينتقل إليه هو أنه سيحتك مع الواقع، سيتعرف على على الواقع، وسيخرج من دائرة وهمه على الذي كان يعني مبنيا على اعتقاد أنه فاهم للواقع وأن النظريات كما هي ستفيدهم في حل مشاكل واقع. وهذا غير صحيح. النظريات عبارة عن مفاتيح، وعبارة عن توجيهات، وعبارة عن نظريات بالفعل علمية، ولكن قد أننا في العلوم الإنسانية هناك نسبية من جهة، وهناك تغييل الواقع من جهة ثانية، وهناك خصوصية المجالات التي نشتغل فيها. المستوى الثالث كذلك في هذا الإطار هو أن العمل، أي أنه عندما سيعمل على محاولة تنزيل النماذج على الواقع، ل النماذج التي درسها، مثلا كيف سيشتغل، كيف سيتعامل، تواصل، كيف سيحل هذا المشكل، كيف سيبني درسه. عندما سيبدأ في تنزيل تلك النماذج التي تعلم عن الواقع، سيطور ذاته، سينتقل من حالة العجز العملي إلى حالة تحريك هذه الكفاية العملية، وسيعمل على تنزيل هذه النظريات، وسيلاحظ هذا البون بين ما تعلمه وما والواقع. المستوى الرابع أن أنه سيبدأ، سيبدأ يتأمل، وسيبدأ يكتشف حدود النماذج التي تعلمها، مما سيساعد على على تفكيك قضايا الواقع الجديد. وهته، هذا فعل التأمل هي كفاية من الكفايات التي نغفلها، وهي كفاية أسميها كفاية البصر، لا غفلتي أن الأستاذ يبدأ يتأمل في سلوكه وفي واقعه، ويبدأ في تغيير سلوكاته لتتماشى مع واقعه لإنتاج معرفة جديدة تلامس واقعه وتتماشى عليه وتتماشى معه. إذا المستوى الخامس هو مستوى التعديل. سيبدأ مع مرور الوقت يعدل ممارسته، التعديل على المعرفة، فالنظرية التي تعلمها بمحاولة تبيي ما يمكن تبيييه وما لا يصلح له، وإضافة الجديد إن كان من طبيعة الحال أستاذا مجتهدا، إن كان أستاذا متبصرا، لأنه هناك من سيسقط في الطريق في المستوى الأول، سيفاجئه الواقع وسيتدبر وسيترك هذا سيترك تطوير شخصيته ويستسلم للواقع. إذا طولت، أخبرني باش ندوز، ما بقات لي واحد جوج نقطات إن شاء الله.
إذا سيعمل على تعديل سلوكاته. المستوى الأخير الذي يجب أن يصل إليه كذلك هذا الأستاذ هو مستوى الاجتهاد. بعد مرور سنوات معينة سيبدأ في تطوير نموذجه الخاص في التدريس، سيجمع فيه بين العلم النظري وبين تجربته الخاصة وما طبقه، وبين توجيهات المفتشين وتوجيهات زملائه، وإن كان من طبيعة الحال أتحدث دائما عن الأستاذ الحي، الأستاذ الذي يبقى حيا رغم تحديات الواقع. فلا كفاية بالنسبة لي لجمد. سأتحدث من طبيعة الحال هذه السيرورة أتمنى أن يمشي بها الأستاذ الجديد. هذه السيرورة لا يبلغها أي أي إطار تربوي إلا بعد سنوات من العمل وليس في اليوم الأول أو في السنة الأولى. وسأتحدث في المداخلة الثانية عن عن خصائص يعني الأساتذة في المراحل العمرية الأخرى. أستسمح إن دققت شيئا ما لأنه لكي لا أعيد نفسي أنا والأستاذ السي الصمادي فيما ذكره لأننا تتلاقى في كثير من النقط. أتمنى لكم التوفيق، وأترك الكلمة لسيد المسير.
شكرا جزيلا سيدي عبد الجليل. وشكرا على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا الآن أعطي الكلمة لأستاذنا الدكتور سيدي رضا محرز. تفضل مشكورا.
أستاذ الكريم، شكرا لكم سيدي إسماعيل. إذا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. في البداية أثمن هذه المبادرة، وأشكر كل القائمين عليها، خصوصا فريق البحث في علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية، والذي عودنا فعلا على هذا الإبداع وعلى هذا العطاء وعلى هذا التواصل مع كافة الفئات والأطر التي تشتغل في الحقل التربوي. سعيد جدا، سعيد جدا أقول بتواجدي مع الدكتورين الجليلين، القامة الكبرى سيدي خالد الصمدي وسيدي عبد الجليل أميم، للإسهام بتواضع بتوجيهات للسادة الأساتذة الجدد حول هذه المهنة وطبيعة هذه المهنة وما سيجدونه في الواقع. طبعا التوجيهات التي سأركز عليها ستكون توجيهات مستقاة من تجربتي كمؤطر واحتكاكي مع الأساتذة الجدد، وحاولت فعلا في السنة الماضية أن أوزع بعض الثمرات الإلكترونية التي أعددتها بخصوص تصور هؤلاء الأساتذة لطبيعة المهنة، طبيعة الممارسة الصفية، وأهم الصعوبات الديداكتيكية والبيداغوجية والتشريعية التي يجدونها، مع اقتراح حلول عملية. طيب، أنا سأحاول فعلا أن أتناول مداخلتي، قسمتها إلى ثلاثة محاور. جها يلتقي مع ما تفضل به الضيفين الكريمين مع تفصيلات خاصة بالاهتمام الخاص وبالتجربة، تجربة التأطير. سأتناول طبعا في المحور الأول سيدي إسماعيل ما يتعلق بالجانب المهني والتشريعي والعلائقي، وهو أمر هام يحتاجه المدرس داخل مهنة جديدة اختارها بين قطاعات متعددة داخل هذا الوطن الكريم. كذلك في المجال أو في المحور الثاني سأتناول ما يتعلق بالممارسة الصفية. والمحور الثالث سأحاول أن أخصصه إلى ما يتعلق بالجانب التربوي والبيداغوجي. طبعا هذه التوجيهات أنا لن أدعي فيها الإحاطة، وإنما هي توجيهات ستشكل للسادة الأساتذة أرضية، أدعوهم من خلالها طبعا إلى تعميق النظر فيها والتفصيل فيما أجمل منها، وتجريب ما سيذكره السادة الخبراء والسادة الباحثين في في هذه الحلقة المتعة.طبعا مهنة التدريس هي مهنة مهنة رسالة بدرجة أولى. وأعجبني حينما رد الأعمال إلى إلى النيات، وأول حديث بوب به البخاري حديث النيات: "إنما الأعمال بالنيات". وهذا أمر جاد وهام جدا لاعتبارات. الاعتبار الأساسي وهو أن هذا الأستاذ جاء من مسارات وسياقات مختلفة. فهو قد قطع أشواطا داخل تكوينه الأكاديمي، تكوين أكاديمي بالجامعات، طابع ما يحمله من طابع معرفي صرف، ثم مرورا بالتكوين في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وإلى الممارسة الصفية أو الممارسة في المدرسة.طبعا الوسط الجديد الذي سينتقل إليه هذا الأستاذ هو وسط يحمل عنه ويتمثل عنه مجموعة من التمثلات وينتظر مجموعة من الانتظارات. فهذه الانتظارات قد نجد فيها ما يتوافق مع تصور هذا الأستاذ الجديد، وما قد يصطدم معه من إكراهات حين الممارسة الصفية.طبعا هذه المداخلات ومثل هذه اللقاءات ستحاول أن تقدم تجارب من وجهات مختلفة ومن مقاربات مختلفة، تقدم للأستاذ شيئا من التوجيهات التي قد يجد فيها بغيته إن شاء الله تعالى.
إذا كما ذكرت سي إسماعيل، سأحاول أن أفصل أو أن أجمل في ثلاثة محاور. أترك الحديث عنها بين أيديكم، وشكرا لكم على هذه الدعوة الكريمة.
شكرا جزيلا سيدي رضا على مشاركتكم أولا، ثم على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا حتى نفصل يعني قليلا في هذه المحاور الكبرى التي ذكرتم أساتذتنا الأفاضل، أعطي الكلمة للدكتور سيدي خالد الصمدي تفصيلي أكثر في محاوره الست. تفضل أستاذنا بارك الله فيكم.
شكرا جزيلا. شكرا جزيلا. هو في الحقيقة سأكتفي بذكر بعض القضايا بالنسبة لكل محور. محور، لأنه كما ذكرت كل محور تقريبا حددت فيه ما بين خمسة إلى ست توجيهات. سأكتفي ببعضها إن شاء الله على سبيل التفصيل غير الممل، وكما قلت سأحاول ما أمكن أن أرقم كل هذا في وثيقة خاصة حتى يتم توسيعها أو توزيعها على أوسع نطاق.
النقطة الأولى كما سبق وأن ذكرت هي الجانب النفسي والذهني والروحي. فهنا لا حاجة للتذكير. أنا لا أتحدث عن أستاذ التربية الإسلامية، أتحدث عن الأستاذ من حيث هو أستاذ اختار المهنة. أولا ينبغي على الأستاذ أن يحدد هدفه ومقصده من هذه المهنة. والقصد الأساسي هنا طبعا هو رضى الله سبحانه وتعالى، وأداء الواجب المهني والوطني. هذه هذا التحرير في تقديري غاية في الأهمية، لأن هذا المدرس ينبغي أولا أن يحمد الله تعالى على أن اختاره لهذه المهنة ويسره له. فكل ميسر لما خلق له. هذا قدر هذا المدرس الجديد الذي سيبدأ فيه مسيرة من التكوين التربوي والمعرفي والقيمي. سيمرر مجموعة من المهارات، مجموعة من القدرات لتلامذته. سيمر أمامه من فصله الدراسي طيلة مساره المهني، إذا قدر الله تعالى أن ينهي هذا المسار من التلاميذ والتلميذات، فليعتبر أن هذا حقل ينبغي أن يغرس فيه القيم، ينبغي أن يغرس فيه المعارف. هذه هي غايته، هذا هو مقصده. وأنا أعتقد أن كل من حرر مقصده في هذا الاتجاه سيشعر بارتياح كبير جدا، وسيواجه كل الصعوبات والعراقيل التي تعترض عادة يعني الأستاذ وهو يمارس مهنته لأول مرة. ينبغي أن يعتقد، ماشي أن يعتقد، ينبغي أن يعرف على أنه هذه المهنة حفت بالفرص والتحديات. ينبغي أن يحسن استثمار الأولى ويواجه بعزيمة وإصرار الثانية. فينبغي أن يكون مهيئا لهذا. لا يعتقد أن الحقل التربوي والتعليمي كله ألغام كما يعتقد البعض، كما أنه لا ينبغي أن يعتقد على أنه جنة مفروشة بالورود، بل لابد وأن يواجه الأمرين معا.
قضية ثالثة في هذا المحور أسميها بضرورة البحث عن هارون. هارون لموسى الذي عضض الله تعالى به. ينبغي أن يبحث عن أخيه هارون في الفضاء التربوي والتعليمي الذي يشتغل عليه. هارون هنا هو الذي فاته بالتجربة في نفس المؤسسة، سنة سنتين ثلاث سنوات، يعرف محيطها، يعرف أساتذتها، يعرف واقعها، يعرف يعني اللي سبقك لا سبقك بحيلة كما يقال. إذا لابد لابد أن يبحث في المؤسسة التعليمية عن هارون، عن أخيه هارون لمحاولة الاستفادة منه والاقتراب منه أكثر. هو كسموه دا حتى في الجانب التربوي كسموه لتيتو، لتيتو أو المواكبة التربوية المباشرة.
أيضا لابد وأن يستعين في الجانب التربوي والتعليمي. وهذا طبعا نحن لا نتكلم لغة الوعظ. شاشد ولكن تأكدوا أيها الأساتذة الجدد، أيتها الأستاذات الجديدات، أن الدعاء وأن تسأل الله تعالى التوفيق على الدوام زاد نفسي كبير وكبير جدا لممارسة هذه المهنة. ولتتأكد على أنه تحرير القصد والنية، والبحث والتواضع، الاستفادة من تجارب الآخرين، وكذلك الاستعانة ب الدعاء لله سبحانه وتعالى، غاية في الأهمية لشحذ الهمم والإحساس والشعور بنوع من الاطمئنان لأداء هذه المهمة النبيلة، اللي هي مهمة ورثة الأنبياء. فإنما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معلما. هذا الجانب النفسي والذهني والروحي في تقديري غاية في الأهمية.
المحور الثاني وباختصار شديد، لن أذكر كل شيء. التواصل مع الوسط المدرسي. أنت ستلج إلى وسط مدرسي جديد، تلاميذ جدد، مؤسسة جديدة بتاريخها ومحيطها وما يرتبط بذلك، بنية إدارية جديدة، واقع تتحرك فيه. ف في تقديري لابد من التعرف على الوسط التربوي الخاص. ما تكلمش على العام الآن، مازال غتجي مرحلته. ولكن الوسط التربوي الخاص، اللي هما التلاميذ، والبنيه الإدارية، وهيئة الأساتذة، وتاريخ المؤسسة وما يرتبط به. هذا في تقديري غاية في الأهمية. يحرس الأستاذ على أن يستفيد من جميع الأساتذة، يتواصل مع جميع أساتذة المواد المختلفة، الأساتذة والاستاذات من جميع التخصصات، ولا ينبغي أن يتقوقع على نفسه ضمن فئة المادة الدراسية التي يدرسها، لأنه سيجد هنا وهناك مجموعة من الخبرات والتجارب التي ستساعده على تجاوز الصعوبات. لابد [موسيقى] وأن يكون هذا المدرس الجديد في علاقته مع الآخرين متصفا بنوع من اللين. فما يتحقق باللين لا يمكن بأي حال من الأحوال أو يفوق بكثير ما يتحقق بالشدة. والبحث عن الحقوق ومحاولة يعني الدخول في مماحكات كيف ما كان نوعها في بداية حياته الدراسية. لأن كما قلت ما يؤخذ باللين وبرفق أكثر بكثير مما يؤخذ بالشدة وب الغلظ. يحرص الأستاذ في هذا المجال التواصلي على أن يتوفر على أكبر عدد ممكن من معلومات التواصل مع محيطه، خاصة الإدارة والأساتذة وكل ما يمكن أن يعينه على التواصل المباشر وغير المباشر، هواتف، بريد إلكتروني، إلى غير ذلك. على الأستاذ أن يتجنب ما أمكن العزلة، وأن يكون على تواصل دائم مع مع الغير، ويحاول ما أمكن أن يحمل الجديد الممزوج بالابتسامة. تبسمك في وجه أخيك صدقة، فهي فاتحة القلوب كما كما كما يقال. ينبغي في هذه النقطة على وجه التحديد أن يتميز الأستاذ بروح المبادرة والابتكار والانخراط في العمل التطوعي داخل المؤسسة التعليمية. هذا الذي سيضمن له نوع من الانسياب في علاقته مع باقي الفرقاء الآخرين بنوع من السلاسة.
من الناحية التربوية والمهنية طبعا لن ل لن أدخل في تفاصيل هذا، لأن الأستاذ رضا طبعا كمؤطر تربوي يمكنه أن يفصل في هذا المجال. لكن دوني أذكر أمرين اثنين في هذه النقطة والتفصيل يمكن يجي فيما بعد. أولا: سيروا سيروا ضعفاءكم. حاول ما أمكن أن تقود فصلك الدراسي كله. لا تتعامل بنوع من الفئوية مع التلاميذ. ثم تذكر دائما أن الرحمة هي مدخل التربية. قال الله تعالى: "الرحمن علم القرآن". ومن لا يرحم لا يمكن أن يعلم بالمطلق. الرحمة سبقت التعليم. كما ينبغي أن نزاوج بين المعرفة والقيم بصفة دائمة. الأمر لا يتعلق بمواد تقنية سواء كانت رياضيات أو فيزياء وعلوم طبيعية أو تاريخ أو تربية إسلامية أو غير ذلك. لابد وأن يكون الخطاب التربوي في هذا النوع من المزج بين المعرفة والقيم. ولن أدخل في تفاصيل هذا الموضوع. عندي فيه تقريبا واحد اثنين ثلاثة يعني عشر نقط أساسية، لكن أتركها لأهل الاختصاص.
بسرعة من الناحية الاجتماعية. النقطة الرابعة. العامه. المؤسسة توجد في فضاء. لابد للأستاذ أن يخصص يوم السبت والأحد وغيرها وأوقات الفراغ للتعرف على محيط المؤسسة، على عادات أهلها، على التقاليد، على العوامل الثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي تحيط بالمؤسسة التعليمية. لماذا؟ لأنه في خطابه التربوي سيحرص طبعا على أن يربط ما بين التعليم والواقع ومعالجة اكته. خاصة بالنسبة للأساتذة الذين يدرسون العلوم الإنسانية والاجتماعية. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يأتي بنماذج وأمثلة تخالف هذا الواقع ويحسس التلاميذ على أنها بعيدة عنه ولا تعنيهم في ثقافتهم ولا في عاداتهم ولا في تقاليدهم ولا في محيطهم الذي يتحركون فيه. فلذلك التعرف على المحيط مهم جدا. بالإضافة هذا يعني على سبيل الاختيار إذا أمكن الأستاذ أن ينخرط في مؤسسات المجتمع المدني الموجودة معوي الموجودة في فضاء المؤسسة التعليمية، يكون ذلك أفضل، لأن ذلك سيفيده كثيرا في مهمته.
النقطة ما قبل الأخيرة والأخيرة سأكتفي فيها أيضا ببعض التوجيهات. من الناحية القانونية. ينبغي أن يتابع الأستاذ أهم المستجدات القانونية المؤطرة للمنظومة التربوية ككل. لا يقول أودي ر أنا أستاذ في فضاء تعليمي، أنتظر المذكرة. لا، أنا في تقديري لابد أن يكون له اطلاع على الوثائق المنظمة للمنظومة التربوية ككل. الرؤية الاستراتيجية مثلا، قانون الإطار 51 17، المراسيم ذات الصلة، قبل أن يفصل طبعا في المذكرات التنظيمية التي تعنيه سواء من أكاديمية التربية والتكوين أو من المديرية الإقليمية، أو أيضا بعض التوجيهات التي يصدرها مدير المؤسسة. ينبغي أن يتابع تماما الجديد في التشريع المدرسي والإداري، لأنه يعني في وضعيته الإدارية والتربوية، وينبغي أن لا يتردد في استشارة الإدارة ومفتشي المادة والأساتذة الذين سبقوا في كل ما يمكن أن يجود فعله القانوني والإداري وتصرفاته، حتى لا يقع في أخطاء ربما يمكن أن تكلفه الشيء الكثير. التحلي بالتواضع هنا مهم ومهم جدا.
أخيرا أخيرا في الناحية الجمالية. سميتها من الناحية الجمالية. فالأستاذ لابد وأن يكون جميلا بمعايير متعددة ومختلفة: مخبرا، مظهرا، ابتسامة، دقة في الوقت، تنظيما لفصله الدراسي، وما إلى ذلك. هذه الجماليات في تقديري التي ينبغي أن تحيط بالعملية التعليمية، التي تعطيها مسحتها الجميلة التي تميزها عن غيرها ربما من المهن الأخرى التي هي تقنية جافة محدودة. هذه في تقديري ستة محاور أساسية لابد وأن يمتلك الأستاذ الجديد ناصيتها. على وجه التفصيل يمكننا أن نعود إلى كل نقطة من هذه النقاط لإعطاء بعض. أنا سجلت تقريبا كل محور من هذه المحاور عندي في واحد ستة أو سبعة نقاط. فلذلك سأعطي بعض التفاصيل بالنسبة لهذه المحور الستة، حريصا على أن أستفيد من زميلي الخبيرين الكريمين، الأستاذ عبد الجليل أميم، والأستاذ رضا محرز، ومسير هذا اللقاء الأستاذ إسماعيل مرجي. ومستعد أيضا للاستماع إلى استفسارات الأساتذة الجدد وهمومهم وقضاياهم التي يطرحونها، لنتداولها ونستفيد منها جميعا. شكرا جزيلا.
شكرا جزيلا سيدي خالد. إذا سنعود إن شاء الله للتفصيل في هذه المحاور الست الكبرى. نشكرك جزيل الشكر. إذا الآن أعطي الكلمة للدكتور سيدي عبد الجليل أميم، فليتفضل مشكورا.
السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. طيب، إذا الصوت مسموع. بارك الله فيكم. بداية أشكر اللجنة المنظمة على هذه الدعوة، وأشكر كذلك السادة الأساتذة، السي خالد على حضوره، والسي رضا كذلك، وكل الإخوة الذين سهروا على تنظيم هذا اللقاء. يعني ربما يعني لكي لا نعيد ما ذكره الأستاذ السي الصمادي، سأتناول جانبا آخر أعتبره كذلك مهما ويلامس الأساتذة كلهم، لا يلامس فقط فئة معينة. مداخلتي ستكون في الحقيقة لا تلامس كل أساتذة. أتحدث عن فئة الأساتذة الجدد. وأكبر مشكل أعتقد أنه يمكن أن يواجههم، وهي الفئة تقريبا تتكون ديك 23 سنة حتى قسمتها هكذا حسب أحد الباحثين اسمه زايكس. هذه الفئة تقريبا من 23 سنة هكذا حتى 28 29 سنة. وأتحدث عن أهم خصائصها، في نفس الوقت عن ما يواجهها من صعوبات. سانتقل كذلك إلى فئة أخرى من الأساتذة، هي الفئة التي هي في بداية يعني في حدود 29 30 سنة إلى حدود منتصف الثلاثينات. هذه الفئة كذلك تسمى بفئة الانتقال الثلاثيني، ولها خصوصيتها ولها أزماتها، وسنحاول أن يعني نوجهها ما استطعنا. وهناك فئة أخرى هي فئة تقريبا من منتصف الثلاثينات إلى الأربعينات، وهم كذلك لهم خصوصياتهم ولهم مميزاتهم كذلك كأساتذة قضوا زمنا معينا في مهنة التدريس. ثم مرحلة 40 حتى 50 55 هي مرحلة نسميها مرحلة النزول في الجانب الجسدي، الجانب الصحي. فه لها خصوصيتها يجب أن نتحدث عنها لكي تكون الاستفادة لجميع الفئات. ثم أخيرا هي فئة 55 سنة فما فوق، يعني الذين هم على أبواب يعني التقاعد. سنتحدث كذلك عن هذه الفئة، وكل يعني كل فئة بخصوصيتها. كأخذ حظي لكي لا أطيل كذلك في الجولة الثانية. سأبدأ بالحديث عن الفئة الأولى، هي فئة الأساتذة الجدد. هذه الفئة عندها خصوصية مهمة جدا ستواجهها أو عندها عنصر أساسي سيواجهها وهو صدمة الواقع. يعني أنها الآن درست نظريات وخرجت وتدربت كذلك، لكنها كانت في إطار التدريب وتشتغل بنفسية إيجابية باعتبار أنها لم تتحمل مسؤولية كاملة داخل الفصل، أو لم يخطر ببالها. وهته المرحلة هي مرحلة الصدمة. كل واحد من الأساتذة الجدد يتجاوزها بطريقته حسب مؤهلاته النفسية أو حسب ما اكتسبه من كفايات سيكولوجية. على العموم يعني سيتعلم في هذه الفترة اللي هي فترة 23 24 سنة حتى 28 29 سنة، سيتعلم كيف يستوعب القواعد العملية غير الموثقة. لأن هناك دائما في المدرسة أشياء اللي هي إدارية، ولكن كذلك هناك أمور لا نوثقها. هناك عادات وهناك تاريخ وهناك سيرة ذاتية لكل مؤسسة مدرسية لها خصوصيتها ولها كذلك مشاكلها. وسبق أن تحدث الأستاذ الصمدي عن النسق العام والنسق الخاص. من طبيعة الحال المدرسة والمحيط والمجال وما إلى ذلك. سيدخل الأساتذة في مواجهة بدون أن يشعر بحسن نية مع انتظارات التلاميذ، ومع انتظارات آباء وأولياء التلاميذ، وم انتظارات الإدارات منهم، وما يجب أن يقوموا به. وسيبدأ التفاعل مع الإدارة واكتشاف حقيقتها، إيجابيتها وسلبيتها. سأركز في العنصر قبل أن أختم على نقطة جوهرية أدخلها في إطار الصدمة الأولى، أوضحها للأساتذة الجدد. المستوى الأول من الصدمة هو أنك، أن الأستاذ الجديد تكون تكوينا نظريا وشيء ما عمليا، وقد تولد لديه صدمة اعتقادا بأن ما درسه في مؤسسات التعليم العالي، سواء تعلق الأمر بالمدارس العليا للتربية والتكوين، المدارس العليا للأساتذة، ولا المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، يعتقد أنه لا علاقة له بالواقع. وهذا أجده في كثير من التعاليق الموجودة على الفيسبوك. التكوين يجب أولا أن نتعرف، يجب أن يعرف يعني الأستاذ الجديد على أن ما درسه من نظريات مختلفة، منشأها الواقع، منشأ أصل الواقع. هي عبارة عن تراكمات معرفية، نظريات مختلفة في تخصص البيداغوجيا بحقها المعرفي المختلفة. يجب أن يعرفها الأستاذ الجديد، ولقد تعلمها. وصدامه بالواقع أو مخالفة الواقع لها لا يعني بطلانها أبدا، بل بالعكس سينتقل في مرحلة لأنه لا، أنا أقول دائما في قاعدة أساسية: لا كفاية لجاهل. نتحدث عن كفاية الأستاذ وهو جاهل لمختلف النظريات الموجودة، لأن هذه النظريات هي البوصلة التي ستوجه فيما بعد. سيستوعب هذا الأمر فيما بعد. المستوى الثاني من الصدمة، أو المستوى الثاني الذي سينتقل إليه هو أنه سيحتك مع الواقع، سيتعرف على على الواقع، وسيخرج من دائرة وهمه على الذي كان يعني مبنيا على اعتقاد أنه فاهم للواقع وأن النظريات كما هي ستفيدهم في حل مشاكل واقع. وهذا غير صحيح. النظريات عبارة عن مفاتيح، وعبارة عن توجيهات، وعبارة عن نظريات بالفعل علمية، ولكن قد أننا في العلوم الإنسانية هناك نسبية من جهة، وهناك تغييل الواقع من جهة ثانية، وهناك خصوصية المجالات التي نشتغل فيها. المستوى الثالث كذلك في هذا الإطار هو أن العمل، أي أنه عندما سيعمل على محاولة تنزيل النماذج على الواقع، ل النماذج التي درسها، مثلا كيف سيشتغل، كيف سيتعامل، تواصل، كيف سيحل هذا المشكل، كيف سيبني درسه. عندما سيبدأ في تنزيل تلك النماذج التي تعلم عن الواقع، سيطور ذاته، سينتقل من حالة العجز العملي إلى حالة تحريك هذه الكفاية العملية، وسيعمل على تنزيل هذه النظريات، وسيلاحظ هذا البون بين ما تعلمه وما والواقع. المستوى الرابع أن أنه سيبدأ، سيبدأ يتأمل، وسيبدأ يكتشف حدود النماذج التي تعلمها، مما سيساعد على على تفكيك قضايا الواقع الجديد. وهته، هذا فعل التأمل هي كفاية من الكفايات التي نغفلها، وهي كفاية أسميها كفاية البصر، لا غفلتي أن الأستاذ يبدأ يتأمل في سلوكه وفي واقعه، ويبدأ في تغيير سلوكاته لتتماشى مع واقعه لإنتاج معرفة جديدة تلامس واقعه وتتماشى عليه وتتماشى معه. إذا المستوى الخامس هو مستوى التعديل. سيبدأ مع مرور الوقت يعدل ممارسته، التعديل على المعرفة، فالنظرية التي تعلمها بمحاولة تبيي ما يمكن تبيييه وما لا يصلح له، وإضافة الجديد إن كان من طبيعة الحال أستاذا مجتهدا، إن كان أستاذا متبصرا، لأنه هناك من سيسقط في الطريق في المستوى الأول، سيفاجئه الواقع وسيتدبر وسيترك هذا سيترك تطوير شخصيته ويستسلم للواقع. إذا طولت، أخبرني باش ندوز، ما بقات لي واحد جوج نقطات إن شاء الله.
إذا سيعمل على تعديل سلوكاته. المستوى الأخير الذي يجب أن يصل إليه كذلك هذا الأستاذ هو مستوى الاجتهاد. بعد مرور سنوات معينة سيبدأ في تطوير نموذجه الخاص في التدريس، سيجمع فيه بين العلم النظري وبين تجربته الخاصة وما طبقه، وبين توجيهات المفتشين وتوجيهات زملائه، وإن كان من طبيعة الحال أتحدث دائما عن الأستاذ الحي، الأستاذ الذي يبقى حيا رغم تحديات الواقع. فلا كفاية بالنسبة لي لجمد. سأتحدث من طبيعة الحال هذه السيرورة أتمنى أن يمشي بها الأستاذ الجديد. هذه السيرورة لا يبلغها أي أي إطار تربوي إلا بعد سنوات من العمل وليس في اليوم الأول أو في السنة الأولى. وسأتحدث في المداخلة الثانية عن عن خصائص يعني الأساتذة في المراحل العمرية الأخرى. أستسمح إن دققت شيئا ما لأنه لكي لا أعيد نفسي أنا والأستاذ السي الصمادي فيما ذكره لأننا تتلاقى في كثير من النقط. أتمنى لكم التوفيق، وأترك الكلمة لسيد المسير.
شكرا جزيلا سيدي عبد الجليل. وشكرا على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا الآن أعطي الكلمة لأستاذنا الدكتور سيدي رضا محرز. تفضل مشكورا.
أستاذ الكريم، شكرا لكم سيدي إسماعيل. إذا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. في البداية أثمن هذه المبادرة، وأشكر كل القائمين عليها، خصوصا فريق البحث في علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية، والذي عودنا فعلا على هذا الإبداع وعلى هذا العطاء وعلى هذا التواصل مع كافة الفئات والأطر التي تشتغل في الحقل التربوي. سعيد جدا، سعيد جدا أقول بتواجدي مع الدكتورين الجليلين، القامة الكبرى سيدي خالد الصمدي وسيدي عبد الجليل أميم، للإسهام بتواضع بتوجيهات للسادة الأساتذة الجدد حول هذه المهنة وطبيعة هذه المهنة وما سيجدونه في الواقع. طبعا التوجيهات التي سأركز عليها ستكون توجيهات مستقاة من تجربتي كمؤطر واحتكاكي مع الأساتذة الجدد، وحاولت فعلا في السنة الماضية أن أوزع بعض الثمرات الإلكترونية التي أعددتها بخصوص تصور هؤلاء الأساتذة لطبيعة المهنة، طبيعة الممارسة الصفية، وأهم الصعوبات الديداكتيكية والبيداغوجية والتشريعية التي يجدونها، مع اقتراح حلول عملية. طيب، أنا سأحاول فعلا أن أتناول مداخلتي، قسمتها إلى ثلاثة محاور. جها يلتقي مع ما تفضل به الضيفين الكريمين مع تفصيلات خاصة بالاهتمام الخاص وبالتجربة، تجربة التأطير. سأتناول طبعا في المحور الأول سيدي إسماعيل ما يتعلق بالجانب المهني والتشريعي والعلائقي، وهو أمر هام يحتاجه المدرس داخل مهنة جديدة اختارها بين قطاعات متعددة داخل هذا الوطن الكريم. كذلك في المجال أو في المحور الثاني سأتناول ما يتعلق بالممارسة الصفية. والمحور الثالث سأحاول أن أخصصه إلى ما يتعلق بالجانب التربوي والبيداغوجي. طبعا هذه التوجيهات أنا لن أدعي فيها الإحاطة، وإنما هي توجيهات ستشكل للسادة الأساتذة أرضية، أدعوهم من خلالها طبعا إلى تعميق النظر فيها والتفصيل فيما أجمل منها، وتجريب ما سيذكره السادة الخبراء والسادة الباحثين في في هذه الحلقة المتعة.طبعا مهنة التدريس هي مهنة مهنة رسالة بدرجة أولى. وأعجبني حينما رد الأعمال إلى إلى النيات، وأول حديث بوب به البخاري حديث النيات: "إنما الأعمال بالنيات". وهذا أمر جاد وهام جدا لاعتبارات. الاعتبار الأساسي وهو أن هذا الأستاذ جاء من مسارات وسياقات مختلفة. فهو قد قطع أشواطا داخل تكوينه الأكاديمي، تكوين أكاديمي بالجامعات، طابع ما يحمله من طابع معرفي صرف، ثم مرورا بالتكوين في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وإلى الممارسة الصفية أو الممارسة في المدرسة.طبعا الوسط الجديد الذي سينتقل إليه هذا الأستاذ هو وسط يحمل عنه ويتمثل عنه مجموعة من التمثلات وينتظر مجموعة من الانتظارات. فهذه الانتظارات قد نجد فيها ما يتوافق مع تصور هذا الأستاذ الجديد، وما قد يصطدم معه من إكراهات حين الممارسة الصفية.طبعا هذه المداخلات ومثل هذه اللقاءات ستحاول أن تقدم تجارب من وجهات مختلفة ومن مقاربات مختلفة، تقدم للأستاذ شيئا من التوجيهات التي قد يجد فيها بغيته إن شاء الله تعالى.
إذا كما ذكرت سي إسماعيل، سأحاول أن أفصل أو أن أجمل في ثلاثة محاور. أترك الحديث عنها بين أيديكم، وشكرا لكم على هذه الدعوة الكريمة.
شكرا جزيلا سيدي رضا على مشاركتكم أولا، ثم على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا حتى نفصل يعني قليلا في هذه المحاور الكبرى التي ذكرتم أساتذتنا الأفاضل، أعطي الكلمة للدكتور سيدي خالد الصمدي تفصيلي أكثر في محاوره الست. تفضل أستاذنا بارك الله فيكم.
شكرا جزيلا. شكرا جزيلا. هو في الحقيقة سأكتفي بذكر بعض القضايا بالنسبة لكل محور. محور، لأنه كما ذكرت كل محور تقريبا حددت فيه ما بين خمسة إلى ست توجيهات. سأكتفي ببعضها إن شاء الله على سبيل التفصيل غير الممل، وكما قلت سأحاول ما أمكن أن أرقم كل هذا في وثيقة خاصة حتى يتم توسيعها أو توزيعها على أوسع نطاق.
النقطة الأولى كما سبق وأن ذكرت هي الجانب النفسي والذهني والروحي. فهنا لا حاجة للتذكير. أنا لا أتحدث عن أستاذ التربية الإسلامية، أتحدث عن الأستاذ من حيث هو أستاذ اختار المهنة. أولا ينبغي على الأستاذ أن يحدد هدفه ومقصده من هذه المهنة. والقصد الأساسي هنا طبعا هو رضى الله سبحانه وتعالى، وأداء الواجب المهني والوطني. هذه هذا التحرير في تقديري غاية في الأهمية، لأن هذا المدرس ينبغي أولا أن يحمد الله تعالى على أن اختاره لهذه المهنة ويسره له. فكل ميسر لما خلق له. هذا قدر هذا المدرس الجديد الذي سيبدأ فيه مسيرة من التكوين التربوي والمعرفي والقيمي. سيمرر مجموعة من المهارات، مجموعة من القدرات لتلامذته. سيمر أمامه من فصله الدراسي طيلة مساره المهني، إذا قدر الله تعالى أن ينهي هذا المسار من التلاميذ والتلميذات، فليعتبر أن هذا حقل ينبغي أن يغرس فيه القيم، ينبغي أن يغرس فيه المعارف. هذه هي غايته، هذا هو مقصده. وأنا أعتقد أن كل من حرر مقصده في هذا الاتجاه سيشعر بارتياح كبير جدا، وسيواجه كل الصعوبات والعراقيل التي تعترض عادة يعني الأستاذ وهو يمارس مهنته لأول مرة. ينبغي أن يعتقد، ماشي أن يعتقد، ينبغي أن يعرف على أنه هذه المهنة حفت بالفرص والتحديات. ينبغي أن يحسن استثمار الأولى ويواجه بعزيمة وإصرار الثانية. فينبغي أن يكون مهيئا لهذا. لا يعتقد أن الحقل التربوي والتعليمي كله ألغام كما يعتقد البعض، كما أنه لا ينبغي أن يعتقد على أنه جنة مفروشة بالورود، بل لابد وأن يواجه الأمرين معا.
قضية ثالثة في هذا المحور أسميها بضرورة البحث عن هارون. هارون لموسى الذي عضض الله تعالى به. ينبغي أن يبحث عن أخيه هارون في الفضاء التربوي والتعليمي الذي يشتغل عليه. هارون هنا هو الذي فاته بالتجربة في نفس المؤسسة، سنة سنتين ثلاث سنوات، يعرف محيطها، يعرف أساتذتها، يعرف واقعها، يعرف يعني اللي سبقك لا سبقك بحيلة كما يقال. إذا لابد لابد أن يبحث في المؤسسة التعليمية عن هارون، عن أخيه هارون لمحاولة الاستفادة منه والاقتراب منه أكثر. هو كسموه دا حتى في الجانب التربوي كسموه لتيتو، لتيتو أو المواكبة التربوية المباشرة.
أيضا لابد وأن يستعين في الجانب التربوي والتعليمي. وهذا طبعا نحن لا نتكلم لغة الوعظ. شاشد ولكن تأكدوا أيها الأساتذة الجدد، أيتها الأستاذات الجديدات، أن الدعاء وأن تسأل الله تعالى التوفيق على الدوام زاد نفسي كبير وكبير جدا لممارسة هذه المهنة. ولتتأكد على أنه تحرير القصد والنية، والبحث والتواضع، الاستفادة من تجارب الآخرين، وكذلك الاستعانة ب الدعاء لله سبحانه وتعالى، غاية في الأهمية لشحذ الهمم والإحساس والشعور بنوع من الاطمئنان لأداء هذه المهمة النبيلة، اللي هي مهمة ورثة الأنبياء. فإنما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معلما. هذا الجانب النفسي والذهني والروحي في تقديري غاية في الأهمية.
المحور الثاني وباختصار شديد، لن أذكر كل شيء. التواصل مع الوسط المدرسي. أنت ستلج إلى وسط مدرسي جديد، تلاميذ جدد، مؤسسة جديدة بتاريخها ومحيطها وما يرتبط بذلك، بنية إدارية جديدة، واقع تتحرك فيه. ف في تقديري لابد من التعرف على الوسط التربوي الخاص. ما تكلمش على العام الآن، مازال غتجي مرحلته. ولكن الوسط التربوي الخاص، اللي هما التلاميذ، والبنيه الإدارية، وهيئة الأساتذة، وتاريخ المؤسسة وما يرتبط به. هذا في تقديري غاية في الأهمية. يحرس الأستاذ على أن يستفيد من جميع الأساتذة، يتواصل مع جميع أساتذة المواد المختلفة، الأساتذة والاستاذات من جميع التخصصات، ولا ينبغي أن يتقوقع على نفسه ضمن فئة المادة الدراسية التي يدرسها، لأنه سيجد هنا وهناك مجموعة من الخبرات والتجارب التي ستساعده على تجاوز الصعوبات. لابد [موسيقى] وأن يكون هذا المدرس الجديد في علاقته مع الآخرين متصفا بنوع من اللين. فما يتحقق باللين لا يمكن بأي حال من الأحوال أو يفوق بكثير ما يتحقق بالشدة. والبحث عن الحقوق ومحاولة يعني الدخول في مماحكات كيف ما كان نوعها في بداية حياته الدراسية. لأن كما قلت ما يؤخذ باللين وبرفق أكثر بكثير مما يؤخذ بالشدة وب الغلظ. يحرص الأستاذ في هذا المجال التواصلي على أن يتوفر على أكبر عدد ممكن من معلومات التواصل مع محيطه، خاصة الإدارة والأساتذة وكل ما يمكن أن يعينه على التواصل المباشر وغير المباشر، هواتف، بريد إلكتروني، إلى غير ذلك. على الأستاذ أن يتجنب ما أمكن العزلة، وأن يكون على تواصل دائم مع مع الغير، ويحاول ما أمكن أن يحمل الجديد الممزوج بالابتسامة. تبسمك في وجه أخيك صدقة، فهي فاتحة القلوب كما كما كما يقال. ينبغي في هذه النقطة على وجه التحديد أن يتميز الأستاذ بروح المبادرة والابتكار والانخراط في العمل التطوعي داخل المؤسسة التعليمية. هذا الذي سيضمن له نوع من الانسياب في علاقته مع باقي الفرقاء الآخرين بنوع من السلاسة.
من الناحية التربوية والمهنية طبعا لن ل لن أدخل في تفاصيل هذا، لأن الأستاذ رضا طبعا كمؤطر تربوي يمكنه أن يفصل في هذا المجال. لكن دوني أذكر أمرين اثنين في هذه النقطة والتفصيل يمكن يجي فيما بعد. أولا: سيروا سيروا ضعفاءكم. حاول ما أمكن أن تقود فصلك الدراسي كله. لا تتعامل بنوع من الفئوية مع التلاميذ. ثم تذكر دائما أن الرحمة هي مدخل التربية. قال الله تعالى: "الرحمن علم القرآن". ومن لا يرحم لا يمكن أن يعلم بالمطلق. الرحمة سبقت التعليم. كما ينبغي أن نزاوج بين المعرفة والقيم بصفة دائمة. الأمر لا يتعلق بمواد تقنية سواء كانت رياضيات أو فيزياء وعلوم طبيعية أو تاريخ أو تربية إسلامية أو غير ذلك. لابد وأن يكون الخطاب التربوي في هذا النوع من المزج بين المعرفة والقيم. ولن أدخل في تفاصيل هذا الموضوع. عندي فيه تقريبا واحد اثنين ثلاثة يعني عشر نقط أساسية، لكن أتركها لأهل الاختصاص.
بسرعة من الناحية الاجتماعية. النقطة الرابعة. العامه. المؤسسة توجد في فضاء. لابد للأستاذ أن يخصص يوم السبت والأحد وغيرها وأوقات الفراغ للتعرف على محيط المؤسسة، على عادات أهلها، على التقاليد، على العوامل الثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي تحيط بالمؤسسة التعليمية. لماذا؟ لأنه في خطابه التربوي سيحرص طبعا على أن يربط ما بين التعليم والواقع ومعالجة اكته. خاصة بالنسبة للأساتذة الذين يدرسون العلوم الإنسانية والاجتماعية. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يأتي بنماذج وأمثلة تخالف هذا الواقع ويحسس التلاميذ على أنها بعيدة عنه ولا تعنيهم في ثقافتهم ولا في عاداتهم ولا في تقاليدهم ولا في محيطهم الذي يتحركون فيه. فلذلك التعرف على المحيط مهم جدا. بالإضافة هذا يعني على سبيل الاختيار إذا أمكن الأستاذ أن ينخرط في مؤسسات المجتمع المدني الموجودة معوي الموجودة في فضاء المؤسسة التعليمية، يكون ذلك أفضل، لأن ذلك سيفيده كثيرا في مهمته.
النقطة ما قبل الأخيرة والأخيرة سأكتفي فيها أيضا ببعض التوجيهات. من الناحية القانونية. ينبغي أن يتابع الأستاذ أهم المستجدات القانونية المؤطرة للمنظومة التربوية ككل. لا يقول أودي ر أنا أستاذ في فضاء تعليمي، أنتظر المذكرة. لا، أنا في تقديري لابد أن يكون له اطلاع على الوثائق المنظمة للمنظومة التربوية ككل. الرؤية الاستراتيجية مثلا، قانون الإطار 51 17، المراسيم ذات الصلة، قبل أن يفصل طبعا في المذكرات التنظيمية التي تعنيه سواء من أكاديمية التربية والتكوين أو من المديرية الإقليمية، أو أيضا بعض التوجيهات التي يصدرها مدير المؤسسة. ينبغي أن يتابع تماما الجديد في التشريع المدرسي والإداري، لأنه يعني في وضعيته الإدارية والتربوية، وينبغي أن لا يتردد في استشارة الإدارة ومفتشي المادة والأساتذة الذين سبقوا في كل ما يمكن أن يجود فعله القانوني والإداري وتصرفاته، حتى لا يقع في أخطاء ربما يمكن أن تكلفه الشيء الكثير. التحلي بالتواضع هنا مهم ومهم جدا.
أخيرا أخيرا في الناحية الجمالية. سميتها من الناحية الجمالية. فالأستاذ لابد وأن يكون جميلا بمعايير متعددة ومختلفة: مخبرا، مظهرا، ابتسامة، دقة في الوقت، تنظيما لفصله الدراسي، وما إلى ذلك. هذه الجماليات في تقديري التي ينبغي أن تحيط بالعملية التعليمية، التي تعطيها مسحتها الجميلة التي تميزها عن غيرها ربما من المهن الأخرى التي هي تقنية جافة محدودة. هذه في تقديري ستة محاور أساسية لابد وأن يمتلك الأستاذ الجديد ناصيتها. على وجه التفصيل يمكننا أن نعود إلى كل نقطة من هذه النقاط لإعطاء بعض. أنا سجلت تقريبا كل محور من هذه المحاور عندي في واحد ستة أو سبعة نقاط. فلذلك سأعطي بعض التفاصيل بالنسبة لهذه المحور الستة، حريصا على أن أستفيد من زميلي الخبيرين الكريمين، الأستاذ عبد الجليل أميم، والأستاذ رضا محرز، ومسير هذا اللقاء الأستاذ إسماعيل مرجي. ومستعد أيضا للاستماع إلى استفسارات الأساتذة الجدد وهمومهم وقضاياهم التي يطرحونها، لنتداولها ونستفيد منها جميعا. شكرا جزيلا.
شكرا جزيلا سيدي خالد. إذا سنعود إن شاء الله للتفصيل في هذه المحاور الست الكبرى. نشكرك جزيل الشكر. إذا الآن أعطي الكلمة للدكتور سيدي عبد الجليل أميم، فليتفضل مشكورا.
السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. طيب، إذا الصوت مسموع. بارك الله فيكم. بداية أشكر اللجنة المنظمة على هذه الدعوة، وأشكر كذلك السادة الأساتذة، السي خالد على حضوره، والسي رضا كذلك، وكل الإخوة الذين سهروا على تنظيم هذا اللقاء. يعني ربما يعني لكي لا نعيد ما ذكره الأستاذ السي الصمادي، سأتناول جانبا آخر أعتبره كذلك مهما ويلامس الأساتذة كلهم، لا يلامس فقط فئة معينة. مداخلتي ستكون في الحقيقة لا تلامس كل أساتذة. أتحدث عن فئة الأساتذة الجدد. وأكبر مشكل أعتقد أنه يمكن أن يواجههم، وهي الفئة تقريبا تتكون ديك 23 سنة حتى قسمتها هكذا حسب أحد الباحثين اسمه زايكس. هذه الفئة تقريبا من 23 سنة هكذا حتى 28 29 سنة. وأتحدث عن أهم خصائصها، في نفس الوقت عن ما يواجهها من صعوبات. سانتقل كذلك إلى فئة أخرى من الأساتذة، هي الفئة التي هي في بداية يعني في حدود 29 30 سنة إلى حدود منتصف الثلاثينات. هذه الفئة كذلك تسمى بفئة الانتقال الثلاثيني، ولها خصوصيتها ولها أزماتها، وسنحاول أن يعني نوجهها ما استطعنا. وهناك فئة أخرى هي فئة تقريبا من منتصف الثلاثينات إلى الأربعينات، وهم كذلك لهم خصوصياتهم ولهم مميزاتهم كذلك كأساتذة قضوا زمنا معينا في مهنة التدريس. ثم مرحلة 40 حتى 50 55 هي مرحلة نسميها مرحلة النزول في الجانب الجسدي، الجانب الصحي. فه لها خصوصيتها يجب أن نتحدث عنها لكي تكون الاستفادة لجميع الفئات. ثم أخيرا هي فئة 55 سنة فما فوق، يعني الذين هم على أبواب يعني التقاعد. سنتحدث كذلك عن هذه الفئة، وكل يعني كل فئة بخصوصيتها. كأخذ حظي لكي لا أطيل كذلك في الجولة الثانية. سأبدأ بالحديث عن الفئة الأولى، هي فئة الأساتذة الجدد. هذه الفئة عندها خصوصية مهمة جدا ستواجهها أو عندها عنصر أساسي سيواجهها وهو صدمة الواقع. يعني أنها الآن درست نظريات وخرجت وتدربت كذلك، لكنها كانت في إطار التدريب وتشتغل بنفسية إيجابية باعتبار أنها لم تتحمل مسؤولية كاملة داخل الفصل، أو لم يخطر ببالها. وهته المرحلة هي مرحلة الصدمة. كل واحد من الأساتذة الجدد يتجاوزها بطريقته حسب مؤهلاته النفسية أو حسب ما اكتسبه من كفايات سيكولوجية. على العموم يعني سيتعلم في هذه الفترة اللي هي فترة 23 24 سنة حتى 28 29 سنة، سيتعلم كيف يستوعب القواعد العملية غير الموثقة. لأن هناك دائما في المدرسة أشياء اللي هي إدارية، ولكن كذلك هناك أمور لا نوثقها. هناك عادات وهناك تاريخ وهناك سيرة ذاتية لكل مؤسسة مدرسية لها خصوصيتها ولها كذلك مشاكلها. وسبق أن تحدث الأستاذ الصمدي عن النسق العام والنسق الخاص. من طبيعة الحال المدرسة والمحيط والمجال وما إلى ذلك. سيدخل الأساتذة في مواجهة بدون أن يشعر بحسن نية مع انتظارات التلاميذ، ومع انتظارات آباء وأولياء التلاميذ، وم انتظارات الإدارات منهم، وما يجب أن يقوموا به. وسيبدأ التفاعل مع الإدارة واكتشاف حقيقتها، إيجابيتها وسلبيتها. سأركز في العنصر قبل أن أختم على نقطة جوهرية أدخلها في إطار الصدمة الأولى، أوضحها للأساتذة الجدد. المستوى الأول من الصدمة هو أنك، أن الأستاذ الجديد تكون تكوينا نظريا وشيء ما عمليا، وقد تولد لديه صدمة اعتقادا بأن ما درسه في مؤسسات التعليم العالي، سواء تعلق الأمر بالمدارس العليا للتربية والتكوين، المدارس العليا للأساتذة، ولا المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، يعتقد أنه لا علاقة له بالواقع. وهذا أجده في كثير من التعاليق الموجودة على الفيسبوك. التكوين يجب أولا أن نتعرف، يجب أن يعرف يعني الأستاذ الجديد على أن ما درسه من نظريات مختلفة، منشأها الواقع، منشأ أصل الواقع. هي عبارة عن تراكمات معرفية، نظريات مختلفة في تخصص البيداغوجيا بحقها المعرفي المختلفة. يجب أن يعرفها الأستاذ الجديد، ولقد تعلمها. وصدامه بالواقع أو مخالفة الواقع لها لا يعني بطلانها أبدا، بل بالعكس سينتقل في مرحلة لأنه لا، أنا أقول دائما في قاعدة أساسية: لا كفاية لجاهل. نتحدث عن كفاية الأستاذ وهو جاهل لمختلف النظريات الموجودة، لأن هذه النظريات هي البوصلة التي ستوجه فيما بعد. سيستوعب هذا الأمر فيما بعد. المستوى الثاني من الصدمة، أو المستوى الثاني الذي سينتقل إليه هو أنه سيحتك مع الواقع، سيتعرف على على الواقع، وسيخرج من دائرة وهمه على الذي كان يعني مبنيا على اعتقاد أنه فاهم للواقع وأن النظريات كما هي ستفيدهم في حل مشاكل واقع. وهذا غير صحيح. النظريات عبارة عن مفاتيح، وعبارة عن توجيهات، وعبارة عن نظريات بالفعل علمية، ولكن قد أننا في العلوم الإنسانية هناك نسبية من جهة، وهناك تغييل الواقع من جهة ثانية، وهناك خصوصية المجالات التي نشتغل فيها. المستوى الثالث كذلك في هذا الإطار هو أن العمل، أي أنه عندما سيعمل على محاولة تنزيل النماذج على الواقع، ل النماذج التي درسها، مثلا كيف سيشتغل، كيف سيتعامل، تواصل، كيف سيحل هذا المشكل، كيف سيبني درسه. عندما سيبدأ في تنزيل تلك النماذج التي تعلم عن الواقع، سيطور ذاته، سينتقل من حالة العجز العملي إلى حالة تحريك هذه الكفاية العملية، وسيعمل على تنزيل هذه النظريات، وسيلاحظ هذا البون بين ما تعلمه وما والواقع. المستوى الرابع أن أنه سيبدأ، سيبدأ يتأمل، وسيبدأ يكتشف حدود النماذج التي تعلمها، مما سيساعد على على تفكيك قضايا الواقع الجديد. وهته، هذا فعل التأمل هي كفاية من الكفايات التي نغفلها، وهي كفاية أسميها كفاية البصر، لا غفلتي أن الأستاذ يبدأ يتأمل في سلوكه وفي واقعه، ويبدأ في تغيير سلوكاته لتتماشى مع واقعه لإنتاج معرفة جديدة تلامس واقعه وتتماشى عليه وتتماشى معه. إذا المستوى الخامس هو مستوى التعديل. سيبدأ مع مرور الوقت يعدل ممارسته، التعديل على المعرفة، فالنظرية التي تعلمها بمحاولة تبيي ما يمكن تبيييه وما لا يصلح له، وإضافة الجديد إن كان من طبيعة الحال أستاذا مجتهدا، إن كان أستاذا متبصرا، لأنه هناك من سيسقط في الطريق في المستوى الأول، سيفاجئه الواقع وسيتدبر وسيترك هذا سيترك تطوير شخصيته ويستسلم للواقع. إذا طولت، أخبرني باش ندوز، ما بقات لي واحد جوج نقطات إن شاء الله.
إذا سيعمل على تعديل سلوكاته. المستوى الأخير الذي يجب أن يصل إليه كذلك هذا الأستاذ هو مستوى الاجتهاد. بعد مرور سنوات معينة سيبدأ في تطوير نموذجه الخاص في التدريس، سيجمع فيه بين العلم النظري وبين تجربته الخاصة وما طبقه، وبين توجيهات المفتشين وتوجيهات زملائه، وإن كان من طبيعة الحال أتحدث دائما عن الأستاذ الحي، الأستاذ الذي يبقى حيا رغم تحديات الواقع. فلا كفاية بالنسبة لي لجمد. سأتحدث من طبيعة الحال هذه السيرورة أتمنى أن يمشي بها الأستاذ الجديد. هذه السيرورة لا يبلغها أي أي إطار تربوي إلا بعد سنوات من العمل وليس في اليوم الأول أو في السنة الأولى. وسأتحدث في المداخلة الثانية عن عن خصائص يعني الأساتذة في المراحل العمرية الأخرى. أستسمح إن دققت شيئا ما لأنه لكي لا أعيد نفسي أنا والأستاذ السي الصمادي فيما ذكره لأننا تتلاقى في كثير من النقط. أتمنى لكم التوفيق، وأترك الكلمة لسيد المسير.
شكرا جزيلا سيدي عبد الجليل. وشكرا على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا الآن أعطي الكلمة لأستاذنا الدكتور سيدي رضا محرز. تفضل مشكورا.
أستاذ الكريم، شكرا لكم سيدي إسماعيل. إذا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. في البداية أثمن هذه المبادرة، وأشكر كل القائمين عليها، خصوصا فريق البحث في علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية، والذي عودنا فعلا على هذا الإبداع وعلى هذا العطاء وعلى هذا التواصل مع كافة الفئات والأطر التي تشتغل في الحقل التربوي. سعيد جدا، سعيد جدا أقول بتواجدي مع الدكتورين الجليلين، القامة الكبرى سيدي خالد الصمدي وسيدي عبد الجليل أميم، للإسهام بتواضع بتوجيهات للسادة الأساتذة الجدد حول هذه المهنة وطبيعة هذه المهنة وما سيجدونه في الواقع. طبعا التوجيهات التي سأركز عليها ستكون توجيهات مستقاة من تجربتي كمؤطر واحتكاكي مع الأساتذة الجدد، وحاولت فعلا في السنة الماضية أن أوزع بعض الثمرات الإلكترونية التي أعددتها بخصوص تصور هؤلاء الأساتذة لطبيعة المهنة، طبيعة الممارسة الصفية، وأهم الصعوبات الديداكتيكية والبيداغوجية والتشريعية التي يجدونها، مع اقتراح حلول عملية. طيب، أنا سأحاول فعلا أن أتناول مداخلتي، قسمتها إلى ثلاثة محاور. جها يلتقي مع ما تفضل به الضيفين الكريمين مع تفصيلات خاصة بالاهتمام الخاص وبالتجربة، تجربة التأطير. سأتناول طبعا في المحور الأول سيدي إسماعيل ما يتعلق بالجانب المهني والتشريعي والعلائقي، وهو أمر هام يحتاجه المدرس داخل مهنة جديدة اختارها بين قطعات متعددة داخل هذا الوطن الكريم. كذلك في المجال أو في المحور الثاني سأتناول ما يتعلق بالممارسة الصفية. والمحور الثالث سأحاول أن أخصصه إلى ما يتعلق بالجانب التربوي والبيداغوجي. طبعا هذه التوجيهات أنا لن أدعي فيها الإحاطة، وإنما هي توجيهات ستشكل للسادة الأساتذة أرضية، أدعوهم من خلالها طبعا إلى تعميق النظر فيها والتفصيل فيما أجمل منها، وتجريب ما سيذكره السادة الخبراء والسادة الباحثين في في هذه الحلقة المتعة.طبعا مهنة التدريس هي مهنة مهنة رسالة بدرجة أولى. وأعجبني حينما رد الأعمال إلى إلى النيات، وأول حديث بوب به البخاري حديث النيات: "إنما الأعمال بالنيات". وهذا أمر جاد وهام جدا لاعتبارات. الاعتبار الأساسي وهو أن هذا الأستاذ جاء من مسارات وسياقات مختلفة. فهو قد قطع أشواطا داخل تكوينه الأكاديمي، تكوين أكاديمي بالجامعات، طابع ما يحمله من طابع معرفي صرف، ثم مرورا بالتكوين في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وإلى الممارسة الصفية أو الممارسة في المدرسة.طبعا الوسط الجديد الذي سينتقل إليه هذا الأستاذ هو وسط يحمل عنه ويتمثل عنه مجموعة من التمثلات وينتظر مجموعة من الانتظارات. فهذه الانتظارات قد نجد فيها ما يتوافق مع تصور هذا الأستاذ الجديد، وما قد يصطدم معه من إكراهات حين الممارسة الصفية.طبعا هذه المداخلات ومثل هذه اللقاءات ستحاول أن تقدم تجارب من وجهات مختلفة ومن مقاربات مختلفة، تقدم للأستاذ شيئا من التوجيهات التي قد يجد فيها بغيته إن شاء الله تعالى.
إذا كما ذكرت سي إسماعيل، سأحاول أن أفصل أو أن أجمل في ثلاثة محاور. أترك الحديث عنها بين أيديكم، وشكرا لكم على هذه الدعوة الكريمة.
شكرا جزيلا سيدي رضا على مشاركتكم أولا، ثم على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا حتى نفصل يعني قليلا في هذه المحاور الكبرى التي ذكرتم أساتذتنا الأفاضل، أعطي الكلمة للدكتور سيدي خالد الصمدي تفصيلي أكثر في محاوره الست. تفضل أستاذنا بارك الله فيكم.
شكرا جزيلا. شكرا جزيلا. هو في الحقيقة سأكتفي بذكر بعض القضايا بالنسبة لكل محور. محور، لأنه كما ذكرت كل محور تقريبا حددت فيه ما بين خمسة إلى ست توجيهات. سأكتفي ببعضها إن شاء الله على سبيل التفصيل غير الممل، وكما قلت سأحاول ما أمكن أن أرقم كل هذا في وثيقة خاصة حتى يتم توسيعها أو توزيعها على أوسع نطاق.
النقطة الأولى كما سبق وأن ذكرت هي الجانب النفسي والذهني والروحي. فهنا لا حاجة للتذكير. أنا لا أتحدث عن أستاذ التربية الإسلامية، أتحدث عن الأستاذ من حيث هو أستاذ اختار المهنة. أولا ينبغي على الأستاذ أن يحدد هدفه ومقصده من هذه المهنة. والقصد الأساسي هنا طبعا هو رضى الله سبحانه وتعالى، وأداء الواجب المهني والوطني. هذه هذا التحرير في تقديري غاية في الأهمية، لأن هذا المدرس ينبغي أولا أن يحمد الله تعالى على أن اختاره لهذه المهنة ويسره له. فكل ميسر لما خلق له. هذا قدر هذا المدرس الجديد الذي سيبدأ فيه مسيرة من التكوين التربوي والمعرفي والقيمي. سيمرر مجموعة من المهارات، مجموعة من القدرات لتلامذته. سيمر أمامه من فصله الدراسي طيلة مساره المهني، إذا قدر الله تعالى أن ينهي هذا المسار من التلاميذ والتلميذات، فليعتبر أن هذا حقل ينبغي أن يغرس فيه القيم، ينبغي أن يغرس فيه المعارف. هذه هي غايته، هذا هو مقصده. وأنا أعتقد أن كل من حرر مقصده في هذا الاتجاه سيشعر بارتياح كبير جدا، وسيواجه كل الصعوبات والعراقيل التي تعترض عادة يعني الأستاذ وهو يمارس مهنته لأول مرة. ينبغي أن يعتقد، ماشي أن يعتقد، ينبغي أن يعرف على أنه هذه المهنة حفت بالفرص والتحديات. ينبغي أن يحسن استثمار الأولى ويواجه بعزيمة وإصرار الثانية. فينبغي أن يكون مهيئا لهذا. لا يعتقد أن الحقل التربوي والتعليمي كله ألغام كما يعتقد البعض، كما أنه لا ينبغي أن يعتقد على أنه جنة مفروشة بالورود، بل لابد وأن يواجه الأمرين معا.
قضية ثالثة في هذا المحور أسميها بضرورة البحث عن هارون. هارون لموسى الذي عضض الله تعالى به. ينبغي أن يبحث عن أخيه هارون في الفضاء التربوي والتعليمي الذي يشتغل عليه. هارون هنا هو الذي فاته بالتجربة في نفس المؤسسة، سنة سنتين ثلاث سنوات، يعرف محيطها، يعرف أساتذتها، يعرف واقعها، يعرف يعني اللي سبقك لا سبقك بحيلة كما يقال. إذا لابد لابد أن يبحث في المؤسسة التعليمية عن هارون، عن أخيه هارون لمحاولة الاستفادة منه والاقتراب منه أكثر. هو كسموه دا حتى في الجانب التربوي كسموه لتيتو، لتيتو أو المواكبة التربوية المباشرة.
أيضا لابد وأن يستعين في الجانب التربوي والتعليمي. وهذا طبعا نحن لا نتكلم لغة الوعظ. شاشد ولكن تأكدوا أيها الأساتذة الجدد، أيتها الأستاذات الجديدات، أن الدعاء وأن تسأل الله تعالى التوفيق على الدوام زاد نفسي كبير وكبير جدا لممارسة هذه المهنة. ولتتأكد على أنه تحرير القصد والنية، والبحث والتواضع، الاستفادة من تجارب الآخرين، وكذلك الاستعانة ب الدعاء لله سبحانه وتعالى، غاية في الأهمية لشحذ الهمم والإحساس والشعور بنوع من الاطمئنان لأداء هذه المهمة النبيلة، اللي هي مهمة ورثة الأنبياء. فإنما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معلما. هذا الجانب النفسي والذهني والروحي في تقديري غاية في الأهمية.
المحور الثاني وباختصار شديد، لن أذكر كل شيء. التواصل مع الوسط المدرسي. أنت ستلج إلى وسط مدرسي جديد، تلاميذ جدد، مؤسسة جديدة بتاريخها ومحيطها وما يرتبط بذلك، بنية إدارية جديدة، واقع تتحرك فيه. ف في تقديري لابد من التعرف على الوسط التربوي الخاص. ما تكلمش على العام الآن، مازال غتجي مرحلته. ولكن الوسط التربوي الخاص، اللي هما التلاميذ، والبنيه الإدارية، وهيئة الأساتذة، وتاريخ المؤسسة وما يرتبط به. هذا في تقديري غاية في الأهمية. يحرس الأستاذ على أن يستفيد من جميع الأساتذة، يتواصل مع جميع أساتذة المواد المختلفة، الأساتذة والاستاذات من جميع التخصصات، ولا ينبغي أن يتقوقع على نفسه ضمن فئة المادة الدراسية التي يدرسها، لأنه سيجد هنا وهناك مجموعة من الخبرات والتجارب التي ستساعده على تجاوز الصعوبات. لابد [موسيقى] وأن يكون هذا المدرس الجديد في علاقته مع الآخرين متصفا بنوع من اللين. فما يتحقق باللين لا يمكن بأي حال من الأحوال أو يفوق بكثير ما يتحقق بالشدة. والبحث عن الحقوق ومحاولة يعني الدخول في مماحكات كيف ما كان نوعها في بداية حياته الدراسية. لأن كما قلت ما يؤخذ باللين وبرفق أكثر بكثير مما يؤخذ بالشدة وب الغلظ. يحرص الأستاذ في هذا المجال التواصلي على أن يتوفر على أكبر عدد ممكن من معلومات التواصل مع محيطه، خاصة الإدارة والأساتذة وكل ما يمكن أن يعينه على التواصل المباشر وغير المباشر، هواتف، بريد إلكتروني، إلى غير ذلك. على الأستاذ أن يتجنب ما أمكن العزلة، وأن يكون على تواصل دائم مع مع الغير، ويحاول ما أمكن أن يحمل الجديد الممزوج بالابتسامة. تبسمك في وجه أخيك صدقة، فهي فاتحة القلوب كما كما كما يقال. ينبغي في هذه النقطة على وجه التحديد أن يتميز الأستاذ بروح المبادرة والابتكار والانخراط في العمل التطوعي داخل المؤسسة التعليمية. هذا الذي سيضمن له نوع من الانسياب في علاقته مع باقي الفرقاء الآخرين بنوع من السلاسة.
من الناحية التربوية والمهنية طبعا لن ل لن أدخل في تفاصيل هذا، لأن الأستاذ رضا طبعا كمؤطر تربوي يمكنه أن يفصل في هذا المجال. لكن دوني أذكر أمرين اثنين في هذه النقطة والتفصيل يمكن يجي فيما بعد. أولا: سيروا سيروا ضعفاءكم. حاول ما أمكن أن تقود فصلك الدراسي كله. لا تتعامل بنوع من الفئوية مع التلاميذ. ثم تذكر دائما أن الرحمة هي مدخل التربية. قال الله تعالى: "الرحمن علم القرآن". ومن لا يرحم لا يمكن أن يعلم بالمطلق. الرحمة سبقت التعليم. كما ينبغي أن نزاوج بين المعرفة والقيم بصفة دائمة. الأمر لا يتعلق بمواد تقنية سواء كانت رياضيات أو فيزياء وعلوم طبيعية أو تاريخ أو تربية إسلامية أو غير ذلك. لابد وأن يكون الخطاب التربوي في هذا النوع من المزج بين المعرفة والقيم. ولن أدخل في تفاصيل هذا الموضوع. عندي فيه تقريبا واحد اثنين ثلاثة يعني عشر نقط أساسية، لكن أتركها لأهل الاختصاص.
بسرعة من الناحية الاجتماعية. النقطة الرابعة. العامه. المؤسسة توجد في فضاء. لابد للأستاذ أن يخصص يوم السبت والأحد وغيرها وأوقات الفراغ للتعرف على محيط المؤسسة، على عادات أهلها، على التقاليد، على العوامل الثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي تحيط بالمؤسسة التعليمية. لماذا؟ لأنه في خطابه التربوي سيحرص طبعا على أن يربط ما بين التعليم والواقع ومعالجة اكته. خاصة بالنسبة للأساتذة الذين يدرسون العلوم الإنسانية والاجتماعية. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يأتي بنماذج وأمثلة تخالف هذا الواقع ويحسس التلاميذ على أنها بعيدة عنه ولا تعنيهم في ثقافتهم ولا في عاداتهم ولا في تقاليدهم ولا في محيطهم الذي يتحركون فيه. فلذلك التعرف على المحيط مهم جدا. بالإضافة هذا يعني على سبيل الاختيار إذا أمكن الأستاذ أن ينخرط في مؤسسات المجتمع المدني الموجودة معوي الموجودة في فضاء المؤسسة التعليمية، يكون ذلك أفضل، لأن ذلك سيفيده كثيرا في مهمته.
النقطة ما قبل الأخيرة والأخيرة سأكتفي فيها أيضا ببعض التوجيهات. من الناحية القانونية. ينبغي أن يتابع الأستاذ أهم المستجدات القانونية المؤطرة للمنظومة التربوية ككل. لا يقول أودي ر أنا أستاذ في فضاء تعليمي، أنتظر المذكرة. لا، أنا في تقديري لابد أن يكون له اطلاع على الوثائق المنظمة للمنظومة التربوية ككل. الرؤية الاستراتيجية مثلا، قانون الإطار 51 17، المراسيم ذات الصلة، قبل أن يفصل طبعا في المذكرات التنظيمية التي تعنيه سواء من أكاديمية التربية والتكوين أو من المديرية الإقليمية، أو أيضا بعض التوجيهات التي يصدرها مدير المؤسسة. ينبغي أن يتابع تماما الجديد في التشريع المدرسي والإداري، لأنه يعني في وضعيته الإدارية والتربوية، وينبغي أن لا يتردد في استشارة الإدارة ومفتشي المادة والأساتذة الذين سبقوا في كل ما يمكن أن يجود فعله القانوني والإداري وتصرفاته، حتى لا يقع في أخطاء ربما يمكن أن تكلفه الشيء الكثير. التحلي بالتواضع هنا مهم ومهم جدا.
أخيرا أخيرا في الناحية الجمالية. سميتها من الناحية الجمالية. فالأستاذ لابد وأن يكون جميلا بمعايير متعددة ومختلفة: مخبرا، مظهرا، ابتسامة، دقة في الوقت، تنظيما لفصله الدراسي، وما إلى ذلك. هذه الجماليات في تقديري التي ينبغي أن تحيط بالعملية التعليمية، التي تعطيها مسحتها الجميلة التي تميزها عن غيرها ربما من المهن الأخرى التي هي تقنية جافة محدودة. هذه في تقديري ستة محاور أساسية لابد وأن يمتلك الأستاذ الجديد ناصيتها. على وجه التفصيل يمكننا أن نعود إلى كل نقطة من هذه النقاط لإعطاء بعض. أنا سجلت تقريبا كل محور من هذه المحاور عندي في واحد ستة أو سبعة نقاط. فلذلك سأعطي بعض التفاصيل بالنسبة لهذه المحور الستة، حريصا على أن أستفيد من زميلي الخبيرين الكريمين، الأستاذ عبد الجليل أميم، والأستاذ رضا محرز، ومسير هذا اللقاء الأستاذ إسماعيل مرجي. ومستعد أيضا للاستماع إلى استفسارات الأساتذة الجدد وهمومهم وقضاياهم التي يطرحونها، لنتداولها ونستفيد منها جميعا. شكرا جزيلا.
شكرا جزيلا سيدي خالد. إذا سنعود إن شاء الله للتفصيل في هذه المحاور الست الكبرى. نشكرك جزيل الشكر. إذا الآن أعطي الكلمة للدكتور سيدي عبد الجليل أميم، فليتفضل مشكورا.
السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. طيب، إذا الصوت مسموع. بارك الله فيكم. بداية أشكر اللجنة المنظمة على هذه الدعوة، وأشكر كذلك السادة الأساتذة، السي خالد على حضوره، والسي رضا كذلك، وكل الإخوة الذين سهروا على تنظيم هذا اللقاء. يعني ربما يعني لكي لا نعيد ما ذكره الأستاذ السي الصمادي، سأتناول جانبا آخر أعتبره كذلك مهما ويلامس الأساتذة كلهم، لا يلامس فقط فئة معينة. مداخلتي ستكون في الحقيقة لا تلامس كل أساتذة. أتحدث عن فئة الأساتذة الجدد. وأكبر مشكل أعتقد أنه يمكن أن يواجههم، وهي الفئة تقريبا تتكون ديك 23 سنة حتى قسمتها هكذا حسب أحد الباحثين اسمه زايكس. هذه الفئة تقريبا من 23 سنة هكذا حتى 28 29 سنة. وأتحدث عن أهم خصائصها، في نفس الوقت عن ما يواجهها من صعوبات. سانتقل كذلك إلى فئة أخرى من الأساتذة، هي الفئة التي هي في بداية يعني في حدود 29 30 سنة إلى حدود منتصف الثلاثينات. هذه الفئة كذلك تسمى بفئة الانتقال الثلاثيني، ولها خصوصيتها ولها أزماتها، وسنحاول أن يعني نوجهها ما استطعنا. وهناك فئة أخرى هي فئة تقريبا من منتصف الثلاثينات إلى الأربعينات، وهم كذلك لهم خصوصياتهم ولهم مميزاتهم كذلك كأساتذة قضوا زمنا معينا في مهنة التدريس. ثم مرحلة 40 حتى 50 55 هي مرحلة نسميها مرحلة النزول في الجانب الجسدي، الجانب الصحي. فه لها خصوصيتها يجب أن نتحدث عنها لكي تكون الاستفادة لجميع الفئات. ثم أخيرا هي فئة 55 سنة فما فوق، يعني الذين هم على أبواب يعني التقاعد. سنتحدث كذلك عن هذه الفئة، وكل يعني كل فئة بخصوصيتها. كأخذ حظي لكي لا أطيل كذلك في الجولة الثانية. سأبدأ بالحديث عن الفئة الأولى، هي فئة الأساتذة الجدد. هذه الفئة عندها خصوصية مهمة جدا ستواجهها أو عندها عنصر أساسي سيواجهها وهو صدمة الواقع. يعني أنها الآن درست نظريات وخرجت وتدربت كذلك، لكنها كانت في إطار التدريب وتشتغل بنفسية إيجابية باعتبار أنها لم تتحمل مسؤولية كاملة داخل الفصل، أو لم يخطر ببالها. وهته المرحلة هي مرحلة الصدمة. كل واحد من الأساتذة الجدد يتجاوزها بطريقته حسب مؤهلاته النفسية أو حسب ما اكتسبه من كفايات سيكولوجية. على العموم يعني سيتعلم في هذه الفترة اللي هي فترة 23 24 سنة حتى 28 29 سنة، سيتعلم كيف يستوعب القواعد العملية غير الموثقة. لأن هناك دائما في المدرسة أشياء اللي هي إدارية، ولكن كذلك هناك أمور لا نوثقها. هناك عادات وهناك تاريخ وهناك سيرة ذاتية لكل مؤسسة مدرسية لها خصوصيتها ولها كذلك مشاكلها. وسبق أن تحدث الأستاذ الصمدي عن النسق العام والنسق الخاص. من طبيعة الحال المدرسة والمحيط والمجال وما إلى ذلك. سيدخل الأساتذة في مواجهة بدون أن يشعر بحسن نية مع انتظارات التلاميذ، ومع انتظارات آباء وأولياء التلاميذ، وم انتظارات الإدارات منهم، وما يجب أن يقوموا به. وسيبدأ التفاعل مع الإدارة واكتشاف حقيقتها، إيجابيتها وسلبيتها. سأركز في العنصر قبل أن أختم على نقطة جوهرية أدخلها في إطار الصدمة الأولى، أوضحها للأساتذة الجدد. المستوى الأول من الصدمة هو أنك، أن الأستاذ الجديد تكون تكوينا نظريا وشيء ما عمليا، وقد تولد لديه صدمة اعتقادا بأن ما درسه في مؤسسات التعليم العالي، سواء تعلق الأمر بالمدارس العليا للتربية والتكوين، المدارس العليا للأساتذة، ولا المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، يعتقد أنه لا علاقة له بالواقع. وهذا أجده في كثير من التعاليق الموجودة على الفيسبوك. التكوين يجب أولا أن نتعرف، يجب أن يعرف يعني الأستاذ الجديد على أن ما درسه من نظريات مختلفة، منشأها الواقع، منشأ أصل الواقع. هي عبارة عن تراكمات معرفية، نظريات مختلفة في تخصص البيداغوجيا بحقها المعرفي المختلفة. يجب أن يعرفها الأستاذ الجديد، ولقد تعلمها. وصدامه بالواقع أو مخالفة الواقع لها لا يعني بطلانها أبدا، بل بالعكس سينتقل في مرحلة لأنه لا، أنا أقول دائما في قاعدة أساسية: لا كفاية لجاهل. نتحدث عن كفاية الأستاذ وهو جاهل لمختلف النظريات الموجودة، لأن هذه النظريات هي البوصلة التي ستوجه فيما بعد. سيستوعب هذا الأمر فيما بعد. المستوى الثاني من الصدمة، أو المستوى الثاني الذي سينتقل إليه هو أنه سيحتك مع الواقع، سيتعرف على على الواقع، وسيخرج من دائرة وهمه على الذي كان يعني مبنيا على اعتقاد أنه فاهم للواقع وأن النظريات كما هي ستفيدهم في حل مشاكل واقع. وهذا غير صحيح. النظريات عبارة عن مفاتيح، وعبارة عن توجيهات، وعبارة عن نظريات بالفعل علمية، ولكن قد أننا في العلوم الإنسانية هناك نسبية من جهة، وهناك تغييل الواقع من جهة ثانية، وهناك خصوصية المجالات التي نشتغل فيها. المستوى الثالث كذلك في هذا الإطار هو أن العمل، أي أنه عندما سيعمل على محاولة تنزيل النماذج على الواقع، ل النماذج التي درسها، مثلا كيف سيشتغل، كيف سيتعامل، تواصل، كيف سيحل هذا المشكل، كيف سيبني درسه. عندما سيبدأ في تنزيل تلك النماذج التي تعلم عن الواقع، سيطور ذاته، سينتقل من حالة العجز العملي إلى حالة تحريك هذه الكفاية العملية، وسيعمل على تنزيل هذه النظريات، وسيلاحظ هذا البون بين ما تعلمه وما والواقع. المستوى الرابع أن أنه سيبدأ، سيبدأ يتأمل، وسيبدأ يكتشف حدود النماذج التي تعلمها، مما سيساعد على على تفكيك قضايا الواقع الجديد. وهته، هذا فعل التأمل هي كفاية من الكفايات التي نغفلها، وهي كفاية أسميها كفاية البصر، لا غفلتي أن الأستاذ يبدأ يتأمل في سلوكه وفي واقعه، ويبدأ في تغيير سلوكاته لتتماشى مع واقعه لإنتاج معرفة جديدة تلامس واقعه وتتماشى عليه وتتماشى معه. إذا المستوى الخامس هو مستوى التعديل. سيبدأ مع مرور الوقت يعدل ممارسته، التعديل على المعرفة، فالنظرية التي تعلمها بمحاولة تبيي ما يمكن تبيييه وما لا يصلح له، وإضافة الجديد إن كان من طبيعة الحال أستاذا مجتهدا، إن كان أستاذا متبصرا، لأنه هناك من سيسقط في الطريق في المستوى الأول، سيفاجئه الواقع وسيتدبر وسيترك هذا سيترك تطوير شخصيته ويستسلم للواقع. إذا طولت، أخبرني باش ندوز، ما بقات لي واحد جوج نقطات إن شاء الله.
إذا سيعمل على تعديل سلوكاته. المستوى الأخير الذي يجب أن يصل إليه كذلك هذا الأستاذ هو مستوى الاجتهاد. بعد مرور سنوات معينة سيبدأ في تطوير نموذجه الخاص في التدريس، سيجمع فيه بين العلم النظري وبين تجربته الخاصة وما طبقه، وبين توجيهات المفتشين وتوجيهات زملائه، وإن كان من طبيعة الحال أتحدث دائما عن الأستاذ الحي، الأستاذ الذي يبقى حيا رغم تحديات الواقع. فلا كفاية بالنسبة لي لجمد. سأتحدث من طبيعة الحال هذه السيرورة أتمنى أن يمشي بها الأستاذ الجديد. هذه السيرورة لا يبلغها أي أي إطار تربوي إلا بعد سنوات من العمل وليس في اليوم الأول أو في السنة الأولى. وسأتحدث في المداخلة الثانية عن عن خصائص يعني الأساتذة في المراحل العمرية الأخرى. أستسمح إن دققت شيئا ما لأنه لكي لا أعيد نفسي أنا والأستاذ السي الصمادي فيما ذكره لأننا تتلاقى في كثير من النقط. أتمنى لكم التوفيق، وأترك الكلمة لسيد المسير.
شكرا جزيلا سيدي عبد الجليل. وشكرا على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا الآن أعطي الكلمة لأستاذنا الدكتور سيدي رضا محرز. تفضل مشكورا.
أستاذ الكريم، شكرا لكم سيدي إسماعيل. إذا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. في البداية أثمن هذه المبادرة، وأشكر كل القائمين عليها، خصوصا فريق البحث في علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية، والذي عودنا فعلا على هذا الإبداع وعلى هذا العطاء وعلى هذا التواصل مع كافة الفئات والأطر التي تشتغل في الحقل التربوي. سعيد جدا، سعيد جدا أقول بتواجدي مع الدكتورين الجليلين، القامة الكبرى سيدي خالد الصمدي وسيدي عبد الجليل أميم، للإسهام بتواضع بتوجيهات للسادة الأساتذة الجدد حول هذه المهنة وطبيعة هذه المهنة وما سيجدونه في الواقع. طبعا التوجيهات التي سأركز عليها ستكون توجيهات مستقاة من تجربتي كمؤطر واحتكاكي مع الأساتذة الجدد، وحاولت فعلا في السنة الماضية أن أوزع بعض الثمرات الإلكترونية التي أعددتها بخصوص تصور هؤلاء الأساتذة لطبيعة المهنة، طبيعة الممارسة الصفية، وأهم الصعوبات الديداكتيكية والبيداغوجية والتشريعية التي يجدونها، مع اقتراح حلول عملية. طيب، أنا سأحاول فعلا أن أتناول مداخلتي، قسمتها إلى ثلاثة محاور. جها يلتقي مع ما تفضل به الضيفين الكريمين مع تفصيلات خاصة بالاهتمام الخاص وبالتجربة، تجربة التأطير. سأتناول طبعا في المحور الأول سيدي إسماعيل ما يتعلق بالجانب المهني والتشريعي والعلائقي، وهو أمر هام يحتاجه المدرس داخل مهنة جديدة اختارها بين قطعات متعددة داخل هذا الوطن الكريم. كذلك في المجال أو في المحور الثاني سأتناول ما يتعلق بالممارسة الصفية. والمحور الثالث سأحاول أن أخصصه إلى ما يتعلق بالجانب التربوي والبيداغوجي. طبعا هذه التوجيهات أنا لن أدعي فيها الإحاطة، وإنما هي توجيهات ستشكل للسادة الأساتذة أرضية، أدعوهم من خلالها طبعا إلى تعميق النظر فيها والتفصيل فيما أجمل منها، وتجريب ما سيذكره السادة الخبراء والسادة الباحثين في في هذه الحلقة المتعة.طبعا مهنة التدريس هي مهنة مهنة رسالة بدرجة أولى. وأعجبني حينما رد الأعمال إلى إلى النيات، وأول حديث بوب به البخاري حديث النيات: "إنما الأعمال بالنيات". وهذا أمر جاد وهام جدا لاعتبارات. الاعتبار الأساسي وهو أن هذا الأستاذ جاء من مسارات وسياقات مختلفة. فهو قد قطع أشواطا داخل تكوينه الأكاديمي، تكوين أكاديمي بالجامعات، طابع ما يحمله من طابع معرفي صرف، ثم مرورا بالتكوين في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وإلى الممارسة الصفية أو الممارسة في المدرسة.طبعا الوسط الجديد الذي سينتقل إليه هذا الأستاذ هو وسط يحمل عنه ويتمثل عنه مجموعة من التمثلات وينتظر مجموعة من الانتظارات. فهذه الانتظارات قد نجد فيها ما يتوافق مع تصور هذا الأستاذ الجديد، وما قد يصطدم معه من إكراهات حين الممارسة الصفية.طبعا هذه المداخلات ومثل هذه اللقاءات ستحاول أن تقدم تجارب من وجهات مختلفة ومن مقاربات مختلفة، تقدم للأستاذ شيئا من التوجيهات التي قد يجد فيها بغيته إن شاء الله تعالى.
إذا كما ذكرت سي إسماعيل، سأحاول أن أفصل أو أن أجمل في ثلاثة محاور. أترك الحديث عنها بين أيديكم، وشكرا لكم على هذه الدعوة الكريمة.
شكرا جزيلا سيدي رضا على مشاركتكم أولا، ثم على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا حتى نفصل يعني قليلا في هذه المحاور الكبرى التي ذكرتم أساتذتنا الأفاضل، أعطي الكلمة للدكتور سيدي خالد الصمدي تفصيلي أكثر في محاوره الست. تفضل أستاذنا بارك الله فيكم.
شكرا جزيلا. شكرا جزيلا. هو في الحقيقة سأكتفي بذكر بعض القضايا بالنسبة لكل محور. محور، لأنه كما ذكرت كل محور تقريبا حددت فيه ما بين خمسة إلى ست توجيهات. سأكتفي ببعضها إن شاء الله على سبيل التفصيل غير الممل، وكما قلت سأحاول ما أمكن أن أرقم كل هذا في وثيقة خاصة حتى يتم توسيعها أو توزيعها على أوسع نطاق.
النقطة الأولى كما سبق وأن ذكرت هي الجانب النفسي والذهني والروحي. فهنا لا حاجة للتذكير. أنا لا أتحدث عن أستاذ التربية الإسلامية، أتحدث عن الأستاذ من حيث هو أستاذ اختار المهنة. أولا ينبغي على الأستاذ أن يحدد هدفه ومقصده من هذه المهنة. والقصد الأساسي هنا طبعا هو رضى الله سبحانه وتعالى، وأداء الواجب المهني والوطني. هذه هذا التحرير في تقديري غاية في الأهمية، لأن هذا المدرس ينبغي أولا أن يحمد الله تعالى على أن اختاره لهذه المهنة ويسره له. فكل ميسر لما خلق له. هذا قدر هذا المدرس الجديد الذي سيبدأ فيه مسيرة من التكوين التربوي والمعرفي والقيمي. سيمرر مجموعة من المهارات، مجموعة من القدرات لتلامذته. سيمر أمامه من فصله الدراسي طيلة مساره المهني، إذا قدر الله تعالى أن ينهي هذا المسار من التلاميذ والتلميذات، فليعتبر أن هذا حقل ينبغي أن يغرس فيه القيم، ينبغي أن يغرس فيه المعارف. هذه هي غايته، هذا هو مقصده. وأنا أعتقد أن كل من حرر مقصده في هذا الاتجاه سيشعر بارتياح كبير جدا، وسيواجه كل الصعوبات والعراقيل التي تعترض عادة يعني الأستاذ وهو يمارس مهنته لأول مرة. ينبغي أن يعتقد، ماشي أن يعتقد، ينبغي أن يعرف على أنه هذه المهنة حفت بالفرص والتحديات. ينبغي أن يحسن استثمار الأولى ويواجه بعزيمة وإصرار الثانية. فينبغي أن يكون مهيئا لهذا. لا يعتقد أن الحقل التربوي والتعليمي كله ألغام كما يعتقد البعض، كما أنه لا ينبغي أن يعتقد على أنه جنة مفروشة بالورود، بل لابد وأن يواجه الأمرين معا.
قضية ثالثة في هذا المحور أسميها بضرورة البحث عن هارون. هارون لموسى الذي عضض الله تعالى به. ينبغي أن يبحث عن أخيه هارون في الفضاء التربوي والتعليمي الذي يشتغل عليه. هارون هنا هو الذي فاته بالتجربة في نفس المؤسسة، سنة سنتين ثلاث سنوات، يعرف محيطها، يعرف أساتذتها، يعرف واقعها، يعرف يعني اللي سبقك لا سبقك بحيلة كما يقال. إذا لابد لابد أن يبحث في المؤسسة التعليمية عن هارون، عن أخيه هارون لمحاولة الاستفادة منه والاقتراب منه أكثر. هو كسموه دا حتى في الجانب التربوي كسموه لتيتو، لتيتو أو المواكبة التربوية المباشرة.
أيضا لابد وأن يستعين في الجانب التربوي والتعليمي. وهذا طبعا نحن لا نتكلم لغة الوعظ. شاشد ولكن تأكدوا أيها الأساتذة الجدد، أيتها الأستاذات الجديدات، أن الدعاء وأن تسأل الله تعالى التوفيق على الدوام زاد نفسي كبير وكبير جدا لممارسة هذه المهنة. ولتتأكد على أنه تحرير القصد والنية، والبحث والتواضع، الاستفادة من تجارب الآخرين، وكذلك الاستعانة ب الدعاء لله سبحانه وتعالى، غاية في الأهمية لشحذ الهمم والإحساس والشعور بنوع من الاطمئنان لأداء هذه المهمة النبيلة، اللي هي مهمة ورثة الأنبياء. فإنما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معلما. هذا الجانب النفسي والذهني والروحي في تقديري غاية في الأهمية.
المحور الثاني وباختصار شديد، لن أذكر كل شيء. التواصل مع الوسط المدرسي. أنت ستلج إلى وسط مدرسي جديد، تلاميذ جدد، مؤسسة جديدة بتاريخها ومحيطها وما يرتبط بذلك، بنية إدارية جديدة، واقع تتحرك فيه. ف في تقديري لابد من التعرف على الوسط التربوي الخاص. ما تكلمش على العام الآن، مازال غتجي مرحلته. ولكن الوسط التربوي الخاص، اللي هما التلاميذ، والبنيه الإدارية، وهيئة الأساتذة، وتاريخ المؤسسة وما يرتبط به. هذا في تقديري غاية في الأهمية. يحرس الأستاذ على أن يستفيد من جميع الأساتذة، يتواصل مع جميع أساتذة المواد المختلفة، الأساتذة والاستاذات من جميع التخصصات، ولا ينبغي أن يتقوقع على نفسه ضمن فئة المادة الدراسية التي يدرسها، لأنه سيجد هنا وهناك مجموعة من الخبرات والتجارب التي ستساعده على تجاوز الصعوبات. لابد [موسيقى] وأن يكون هذا المدرس الجديد في علاقته مع الآخرين متصفا بنوع من اللين. فما يتحقق باللين لا يمكن بأي حال من الأحوال أو يفوق بكثير ما يتحقق بالشدة. والبحث عن الحقوق ومحاولة يعني الدخول في مماحكات كيف ما كان نوعها في بداية حياته الدراسية. لأن كما قلت ما يؤخذ باللين وبرفق أكثر بكثير مما يؤخذ بالشدة وب الغلظ. يحرص الأستاذ في هذا المجال التواصلي على أن يتوفر على أكبر عدد ممكن من معلومات التواصل مع محيطه، خاصة الإدارة والأساتذة وكل ما يمكن أن يعينه على التواصل المباشر وغير المباشر، هواتف، بريد إلكتروني، إلى غير ذلك. على الأستاذ أن يتجنب ما أمكن العزلة، وأن يكون على تواصل دائم مع مع الغير، ويحاول ما أمكن أن يحمل الجديد الممزوج بالابتسامة. تبسمك في وجه أخيك صدقة، فهي فاتحة القلوب كما كما كما يقال. ينبغي في هذه النقطة على وجه التحديد أن يتميز الأستاذ بروح المبادرة والابتكار والانخراط في العمل التطوعي داخل المؤسسة التعليمية. هذا الذي سيضمن له نوع من الانسياب في علاقته مع باقي الفرقاء الآخرين بنوع من السلاسة.
من الناحية التربوية والمهنية طبعا لن ل لن أدخل في تفاصيل هذا، لأن الأستاذ رضا طبعا كمؤطر تربوي يمكنه أن يفصل في هذا المجال. لكن دوني أذكر أمرين اثنين في هذه النقطة والتفصيل يمكن يجي فيما بعد. أولا: سيروا سيروا ضعفاءكم. حاول ما أمكن أن تقود فصلك الدراسي كله. لا تتعامل بنوع من الفئوية مع التلاميذ. ثم تذكر دائما أن الرحمة هي مدخل التربية. قال الله تعالى: "الرحمن علم القرآن". ومن لا يرحم لا يمكن أن يعلم بالمطلق. الرحمة سبقت التعليم. كما ينبغي أن نزاوج بين المعرفة والقيم بصفة دائمة. الأمر لا يتعلق بمواد تقنية سواء كانت رياضيات أو فيزياء وعلوم طبيعية أو تاريخ أو تربية إسلامية أو غير ذلك. لابد وأن يكون الخطاب التربوي في هذا النوع من المزج بين المعرفة والقيم. ولن أدخل في تفاصيل هذا الموضوع. عندي فيه تقريبا واحد اثنين ثلاثة يعني عشر نقط أساسية، لكن أتركها لأهل الاختصاص.
بسرعة من الناحية الاجتماعية. النقطة الرابعة. العامه. المؤسسة توجد في فضاء. لابد للأستاذ أن يخصص يوم السبت والأحد وغيرها وأوقات الفراغ للتعرف على محيط المؤسسة، على عادات أهلها، على التقاليد، على العوامل الثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي تحيط بالمؤسسة التعليمية. لماذا؟ لأنه في خطابه التربوي سيحرص طبعا على أن يربط ما بين التعليم والواقع ومعالجة اكته. خاصة بالنسبة للأساتذة الذين يدرسون العلوم الإنسانية والاجتماعية. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يأتي بنماذج وأمثلة تخالف هذا الواقع ويحسس التلاميذ على أنها بعيدة عنه ولا تعنيهم في ثقافتهم ولا في عاداتهم ولا في تقاليدهم ولا في محيطهم الذي يتحركون فيه. فلذلك التعرف على المحيط مهم جدا. بالإضافة هذا يعني على سبيل الاختيار إذا أمكن الأستاذ أن ينخرط في مؤسسات المجتمع المدني الموجودة معوي الموجودة في فضاء المؤسسة التعليمية، يكون ذلك أفضل، لأن ذلك سيفيده كثيرا في مهمته.
النقطة ما قبل الأخيرة والأخيرة سأكتفي فيها أيضا ببعض التوجيهات. من الناحية القانونية. ينبغي أن يتابع الأستاذ أهم المستجدات القانونية المؤطرة للمنظومة التربوية ككل. لا يقول أودي ر أنا أستاذ في فضاء تعليمي، أنتظر المذكرة. لا، أنا في تقديري لابد أن يكون له اطلاع على الوثائق المنظمة للمنظومة التربوية ككل. الرؤية الاستراتيجية مثلا، قانون الإطار 51 17، المراسيم ذات الصلة، قبل أن يفصل طبعا في المذكرات التنظيمية التي تعنيه سواء من أكاديمية التربية والتكوين أو من المديرية الإقليمية، أو أيضا بعض التوجيهات التي يصدرها مدير المؤسسة. ينبغي أن يتابع تماما الجديد في التشريع المدرسي والإداري، لأنه يعني في وضعيته الإدارية والتربوية، وينبغي أن لا يتردد في استشارة الإدارة ومفتشي المادة والأساتذة الذين سبقوا في كل ما يمكن أن يجود فعله القانوني والإداري وتصرفاته، حتى لا يقع في أخطاء ربما يمكن أن تكلفه الشيء الكثير. التحلي بالتواضع هنا مهم ومهم جدا.
أخيرا أخيرا في الناحية الجمالية. سميتها من الناحية الجمالية. فالأستاذ لابد وأن يكون جميلا بمعايير متعددة ومختلفة: مخبرا، مظهرا، ابتسامة، دقة في الوقت، تنظيما لفصله الدراسي، وما إلى ذلك. هذه الجماليات في تقديري التي ينبغي أن تحيط بالعملية التعليمية، التي تعطيها مسحتها الجميلة التي تميزها عن غيرها ربما من المهن الأخرى التي هي تقنية جافة محدودة. هذه في تقديري ستة محاور أساسية لابد وأن يمتلك الأستاذ الجديد ناصيتها. على وجه التفصيل يمكننا أن نعود إلى كل نقطة من هذه النقاط لإعطاء بعض. أنا سجلت تقريبا كل محور من هذه المحاور عندي في واحد ستة أو سبعة نقاط. فلذلك سأعطي بعض التفاصيل بالنسبة لهذه المحور الستة، حريصا على أن أستفيد من زميلي الخبيرين الكريمين، الأستاذ عبد الجليل أميم، والأستاذ رضا محرز، ومسير هذا اللقاء الأستاذ إسماعيل مرجي. ومستعد أيضا للاستماع إلى استفسارات الأساتذة الجدد وهمومهم وقضاياهم التي يطرحونها، لنتداولها ونستفيد منها جميعا. شكرا جزيلا.
شكرا جزيلا سيدي خالد. إذا سنعود إن شاء الله للتفصيل في هذه المحاور الست الكبرى. نشكرك جزيل الشكر. إذا الآن أعطي الكلمة للدكتور سيدي عبد الجليل أميم، فليتفضل مشكورا.
السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. طيب، إذا الصوت مسموع. بارك الله فيكم. بداية أشكر اللجنة المنظمة على هذه الدعوة، وأشكر كذلك السادة الأساتذة، السي خالد على حضوره، والسي رضا كذلك، وكل الإخوة الذين سهروا على تنظيم هذا اللقاء. يعني ربما يعني لكي لا نعيد ما ذكره الأستاذ السي الصمادي، سأتناول جانبا آخر أعتبره كذلك مهما ويلامس الأساتذة كلهم، لا يلامس فقط فئة معينة. مداخلتي ستكون في الحقيقة لا تلامس كل أساتذة. أتحدث عن فئة الأساتذة الجدد. وأكبر مشكل أعتقد أنه يمكن أن يواجههم، وهي الفئة تقريبا تتكون ديك 23 سنة حتى قسمتها هكذا حسب أحد الباحثين اسمه زايكس. هذه الفئة تقريبا من 23 سنة هكذا حتى 28 29 سنة. وأتحدث عن أهم خصائصها، في نفس الوقت عن ما يواجهها من صعوبات. سانتقل كذلك إلى فئة أخرى من الأساتذة، هي الفئة التي هي في بداية يعني في حدود 29 30 سنة إلى حدود منتصف الثلاثينات. هذه الفئة كذلك تسمى بفئة الانتقال الثلاثيني، ولها خصوصيتها ولها أزماتها، وسنحاول أن يعني نوجهها ما استطعنا. وهناك فئة أخرى هي فئة تقريبا من منتصف الثلاثينات إلى الأربعينات، وهم كذلك لهم خصوصياتهم ولهم مميزاتهم كذلك كأساتذة قضوا زمنا معينا في مهنة التدريس. ثم مرحلة 40 حتى 50 55 هي مرحلة نسميها مرحلة النزول في الجانب الجسدي، الجانب الصحي. فه لها خصوصيتها يجب أن نتحدث عنها لكي تكون الاستفادة لجميع الفئات. ثم أخيرا هي فئة 55 سنة فما فوق، يعني الذين هم على أبواب يعني التقاعد. سنتحدث كذلك عن هذه الفئة، وكل يعني كل فئة بخصوصيتها. كأخذ حظي لكي لا أطيل كذلك في الجولة الثانية. سأبدأ بالحديث عن الفئة الأولى، هي فئة الأساتذة الجدد. هذه الفئة عندها خصوصية مهمة جدا ستواجهها أو عندها عنصر أساسي سيواجهها وهو صدمة الواقع. يعني أنها الآن درست نظريات وخرجت وتدربت كذلك، لكنها كانت في إطار التدريب وتشتغل بنفسية إيجابية باعتبار أنها لم تتحمل مسؤولية كاملة داخل الفصل، أو لم يخطر ببالها. وهته المرحلة هي مرحلة الصدمة. كل واحد من الأساتذة الجدد يتجاوزها بطريقته حسب مؤهلاته النفسية أو حسب ما اكتسبه من كفايات سيكولوجية. على العموم يعني سيتعلم في هذه الفترة اللي هي فترة 23 24 سنة حتى 28 29 سنة، سيتعلم كيف يستوعب القواعد العملية غير الموثقة. لأن هناك دائما في المدرسة أشياء اللي هي إدارية، ولكن كذلك هناك أمور لا نوثقها. هناك عادات وهناك تاريخ وهناك سيرة ذاتية لكل مؤسسة مدرسية لها خصوصيتها ولها كذلك مشاكلها. وسبق أن تحدث الأستاذ الصمدي عن النسق العام والنسق الخاص. من طبيعة الحال المدرسة والمحيط والمجال وما إلى ذلك. سيدخل الأساتذة في مواجهة بدون أن يشعر بحسن نية مع انتظارات التلاميذ، ومع انتظارات آباء وأولياء التلاميذ، وم انتظارات الإدارات منهم، وما يجب أن يقوموا به. وسيبدأ التفاعل مع الإدارة واكتشاف حقيقتها، إيجابيتها وسلبيتها. سأركز في العنصر قبل أن أختم على نقطة جوهرية أدخلها في إطار الصدمة الأولى، أوضحها للأساتذة الجدد. المستوى الأول من الصدمة هو أنك، أن الأستاذ الجديد تكون تكوينا نظريا وشيء ما عمليا، وقد تولد لديه صدمة اعتقادا بأن ما درسه في مؤسسات التعليم العالي، سواء تعلق الأمر بالمدارس العليا للتربية والتكوين، المدارس العليا للأساتذة، ولا المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، يعتقد أنه لا علاقة له بالواقع. وهذا أجده في كثير من التعاليق الموجودة على الفيسبوك. التكوين يجب أولا أن نتعرف، يجب أن يعرف يعني الأستاذ الجديد على أن ما درسه من نظريات مختلفة، منشأها الواقع، منشأ أصل الواقع. هي عبارة عن تراكمات معرفية، نظريات مختلفة في تخصص البيداغوجيا بحقها المعرفي المختلفة. يجب أن يعرفها الأستاذ الجديد، ولقد تعلمها. وصدامه بالواقع أو مخالفة الواقع لها لا يعني بطلانها أبدا، بل بالعكس سينتقل في مرحلة لأنه لا، أنا أقول دائما في قاعدة أساسية: لا كفاية لجاهل. نتحدث عن كفاية الأستاذ وهو جاهل لمختلف النظريات الموجودة، لأن هذه النظريات هي البوصلة التي ستوجه فيما بعد. سيستوعب هذا الأمر فيما بعد. المستوى الثاني من الصدمة، أو المستوى الثاني الذي سينتقل إليه هو أنه سيحتك مع الواقع، سيتعرف على على الواقع، وسيخرج من دائرة وهمه على الذي كان يعني مبنيا على اعتقاد أنه فاهم للواقع وأن النظريات كما هي ستفيدهم في حل مشاكل واقع. وهذا غير صحيح. النظريات عبارة عن مفاتيح، وعبارة عن توجيهات، وعبارة عن نظريات بالفعل علمية، ولكن قد أننا في العلوم الإنسانية هناك نسبية من جهة، وهناك تغييل الواقع من جهة ثانية، وهناك خصوصية المجالات التي نشتغل فيها. المستوى الثالث كذلك في هذا الإطار هو أن العمل، أي أنه عندما سيعمل على محاولة تنزيل النماذج على الواقع، ل النماذج التي درسها، مثلا كيف سيشتغل، كيف سيتعامل، تواصل، كيف سيحل هذا المشكل، كيف سيبني درسه. عندما سيبدأ في تنزيل تلك النماذج التي تعلم عن الواقع، سيطور ذاته، سينتقل من حالة العجز العملي إلى حالة تحريك هذه الكفاية العملية، وسيعمل على تنزيل هذه النظريات، وسيلاحظ هذا البون بين ما تعلمه وما والواقع. المستوى الرابع أن أنه سيبدأ، سيبدأ يتأمل، وسيبدأ يكتشف حدود النماذج التي تعلمها، مما سيساعد على على تفكيك قضايا الواقع الجديد. وهته، هذا فعل التأمل هي كفاية من الكفايات التي نغفلها، وهي كفاية أسميها كفاية البصر، لا غفلتي أن الأستاذ يبدأ يتأمل في سلوكه وفي واقعه، ويبدأ في تغيير سلوكاته لتتماشى مع واقعه لإنتاج معرفة جديدة تلامس واقعه وتتماشى عليه وتتماشى معه. إذا المستوى الخامس هو مستوى التعديل. سيبدأ مع مرور الوقت يعدل ممارسته، التعديل على المعرفة، فالنظرية التي تعلمها بمحاولة تبيي ما يمكن تبيييه وما لا يصلح له، وإضافة الجديد إن كان من طبيعة الحال أستاذا مجتهدا، إن كان أستاذا متبصرا، لأنه هناك من سيسقط في الطريق في المستوى الأول، سيفاجئه الواقع وسيتدبر وسيترك هذا سيترك تطوير شخصيته ويستسلم للواقع. إذا طولت، أخبرني باش ندوز، ما بقات لي واحد جوج نقطات إن شاء الله.
إذا سيعمل على تعديل سلوكاته. المستوى الأخير الذي يجب أن يصل إليه كذلك هذا الأستاذ هو مستوى الاجتهاد. بعد مرور سنوات معينة سيبدأ في تطوير نموذجه الخاص في التدريس، سيجمع فيه بين العلم النظري وبين تجربته الخاصة وما طبقه، وبين توجيهات المفتشين وتوجيهات زملائه، وإن كان من طبيعة الحال أتحدث دائما عن الأستاذ الحي، الأستاذ الذي يبقى حيا رغم تحديات الواقع. فلا كفاية بالنسبة لي لجمد. سأتحدث من طبيعة الحال هذه السيرورة أتمنى أن يمشي بها الأستاذ الجديد. هذه السيرورة لا يبلغها أي أي إطار تربوي إلا بعد سنوات من العمل وليس في اليوم الأول أو في السنة الأولى. وسأتحدث في المداخلة الثانية عن عن خصائص يعني الأساتذة في المراحل العمرية الأخرى. أستسمح إن دققت شيئا ما لأنه لكي لا أعيد نفسي أنا والأستاذ السي الصمادي فيما ذكره لأننا تتلاقى في كثير من النقط. أتمنى لكم التوفيق، وأترك الكلمة لسيد المسير.
شكرا جزيلا سيدي عبد الجليل. وشكرا على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا الآن أعطي الكلمة لأستاذنا الدكتور سيدي رضا محرز. تفضل مشكورا.
أستاذ الكريم، شكرا لكم سيدي إسماعيل. إذا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. في البداية أثمن هذه المبادرة، وأشكر كل القائمين عليها، خصوصا فريق البحث في علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية، والذي عودنا فعلا على هذا الإبداع وعلى هذا العطاء وعلى هذا التواصل مع كافة الفئات والأطر التي تشتغل في الحقل التربوي. سعيد جدا، سعيد جدا أقول بتواجدي مع الدكتورين الجليلين، القامة الكبرى سيدي خالد الصمدي وسيدي عبد الجليل أميم، للإسهام بتواضع بتوجيهات للسادة الأساتذة الجدد حول هذه المهنة وطبيعة هذه المهنة وما سيجدونه في الواقع. طبعا التوجيهات التي سأركز عليها ستكون توجيهات مستقاة من تجربتي كمؤطر واحتكاكي مع الأساتذة الجدد، وحاولت فعلا في السنة الماضية أن أوزع بعض الثمرات الإلكترونية التي أعددتها بخصوص تصور هؤلاء الأساتذة لطبيعة المهنة، طبيعة الممارسة الصفية، وأهم الصعوبات الديداكتيكية والبيداغوجية والتشريعية التي يجدونها، مع اقتراح حلول عملية. طيب، أنا سأحاول فعلا أن أتناول مداخلتي، قسمتها إلى ثلاثة محاور. جها يلتقي مع ما تفضل به الضيفين الكريمين مع تفصيلات خاصة بالاهتمام الخاص وبالتجربة، تجربة التأطير. سأتناول طبعا في المحور الأول سيدي إسماعيل ما يتعلق بالجانب المهني والتشريعي والعلائقي، وهو أمر هام يحتاجه المدرس داخل مهنة جديدة اختارها بين قطعات متعددة داخل هذا الوطن الكريم. كذلك في المجال أو في المحور الثاني سأتناول ما يتعلق بالممارسة الصفية. والمحور الثالث سأحاول أن أخصصه إلى ما يتعلق بالجانب التربوي والبيداغوجي. طبعا هذه التوجيهات أنا لن أدعي فيها الإحاطة، وإنما هي توجيهات ستشكل للسادة الأساتذة أرضية، أدعوهم من خلالها طبعا إلى تعميق النظر فيها والتفصيل فيما أجمل منها، وتجريب ما سيذكره السادة الخبراء والسادة الباحثين في في هذه الحلقة المتعة.طبعا مهنة التدريس هي مهنة مهنة رسالة بدرجة أولى. وأعجبني حينما رد الأعمال إلى إلى النيات، وأول حديث بوب به البخاري حديث النيات: "إنما الأعمال بالنيات". وهذا أمر جاد وهام جدا لاعتبارات. الاعتبار الأساسي وهو أن هذا الأستاذ جاء من مسارات وسياقات مختلفة. فهو قد قطع أشواطا داخل تكوينه الأكاديمي، تكوين أكاديمي بالجامعات، طابع ما يحمله من طابع معرفي صرف، ثم مرورا بالتكوين في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وإلى الممارسة الصفية أو الممارسة في المدرسة.طبعا الوسط الجديد الذي سينتقل إليه هذا الأستاذ هو وسط يحمل عنه ويتمثل عنه مجموعة من التمثلات وينتظر مجموعة من الانتظارات. فهذه الانتظارات قد نجد فيها ما يتوافق مع تصور هذا الأستاذ الجديد، وما قد يصطدم معه من إكراهات حين الممارسة الصفية.طبعا هذه المداخلات ومثل هذه اللقاءات ستحاول أن تقدم تجارب من وجهات مختلفة ومن مقاربات مختلفة، تقدم للأستاذ شيئا من التوجيهات التي قد يجد فيها بغيته إن شاء الله تعالى.
إذا كما ذكرت سي إسماعيل، سأحاول أن أفصل أو أن أجمل في ثلاثة محاور. أترك الحديث عنها بين أيديكم، وشكرا لكم على هذه الدعوة الكريمة.
شكرا جزيلا سيدي رضا على مشاركتكم أولا، ثم على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا حتى نفصل يعني قليلا في هذه المحاور الكبرى التي ذكرتم أساتذتنا الأفاضل، أعطي الكلمة للدكتور سيدي خالد الصمدي تفصيلي أكثر في محاوره الست. تفضل أستاذنا بارك الله فيكم.
شكرا جزيلا. شكرا جزيلا. هو في الحقيقة سأكتفي بذكر بعض القضايا بالنسبة لكل محور. محور، لأنه كما ذكرت كل محور تقريبا حددت فيه ما بين خمسة إلى ست توجيهات. سأكتفي ببعضها إن شاء الله على سبيل التفصيل غير الممل، وكما قلت سأحاول ما أمكن أن أرقم كل هذا في وثيقة خاصة حتى يتم توسيعها أو توزيعها على أوسع نطاق.
النقطة الأولى كما سبق وأن ذكرت هي الجانب النفسي والذهني والروحي. فهنا لا حاجة للتذكير. أنا لا أتحدث عن أستاذ التربية الإسلامية، أتحدث عن الأستاذ من حيث هو أستاذ اختار المهنة. أولا ينبغي على الأستاذ أن يحدد هدفه ومقصده من هذه المهنة. والقصد الأساسي هنا طبعا هو رضى الله سبحانه وتعالى، وأداء الواجب المهني والوطني. هذه هذا التحرير في تقديري غاية في الأهمية، لأن هذا المدرس ينبغي أولا أن يحمد الله تعالى على أن اختاره لهذه المهنة ويسره له. فكل ميسر لما خلق له. هذا قدر هذا المدرس الجديد الذي سيبدأ فيه مسيرة من التكوين التربوي والمعرفي والقيمي. سيمرر مجموعة من المهارات، مجموعة من القدرات لتلامذته. سيمر أمامه من فصله الدراسي طيلة مساره المهني، إذا قدر الله تعالى أن ينهي هذا المسار من التلاميذ والتلميذات، فليعتبر أن هذا حقل ينبغي أن يغرس فيه القيم، ينبغي أن يغرس فيه المعارف. هذه هي غايته، هذا هو مقصده. وأنا أعتقد أن كل من حرر مقصده في هذا الاتجاه سيشعر بارتياح كبير جدا، وسيواجه كل الصعوبات والعراقيل التي تعترض عادة يعني الأستاذ وهو يمارس مهنته لأول مرة. ينبغي أن يعتقد، ماشي أن يعتقد، ينبغي أن يعرف على أنه هذه المهنة حفت بالفرص والتحديات. ينبغي أن يحسن استثمار الأولى ويواجه بعزيمة وإصرار الثانية. فينبغي أن يكون مهيئا لهذا. لا يعتقد أن الحقل التربوي والتعليمي كله ألغام كما يعتقد البعض، كما أنه لا ينبغي أن يعتقد على أنه جنة مفروشة بالورود، بل لابد وأن يواجه الأمرين معا.
قضية ثالثة في هذا المحور أسميها بضرورة البحث عن هارون. هارون لموسى الذي عضض الله تعالى به. ينبغي أن يبحث عن أخيه هارون في الفضاء التربوي والتعليمي الذي يشتغل عليه. هارون هنا هو الذي فاته بالتجربة في نفس المؤسسة، سنة سنتين ثلاث سنوات، يعرف محيطها، يعرف أساتذتها، يعرف واقعها، يعرف يعني اللي سبقك لا سبقك بحيلة كما يقال. إذا لابد لابد أن يبحث في المؤسسة التعليمية عن هارون، عن أخيه هارون لمحاولة الاستفادة منه والاقتراب منه أكثر. هو كسموه دا حتى في الجانب التربوي كسموه لتيتو، لتيتو أو المواكبة التربوية المباشرة.
أيضا لابد وأن يستعين في الجانب التربوي والتعليمي. وهذا طبعا نحن لا نتكلم لغة الوعظ. شاشد ولكن تأكدوا أيها الأساتذة الجدد، أيتها الأستاذات الجديدات، أن الدعاء وأن تسأل الله تعالى التوفيق على الدوام زاد نفسي كبير وكبير جدا لممارسة هذه المهنة. ولتتأكد على أنه تحرير القصد والنية، والبحث والتواضع، الاستفادة من تجارب الآخرين، وكذلك الاستعانة ب الدعاء لله سبحانه وتعالى، غاية في الأهمية لشحذ الهمم والإحساس والشعور بنوع من الاطمئنان لأداء هذه المهمة النبيلة، اللي هي مهمة ورثة الأنبياء. فإنما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معلما. هذا الجانب النفسي والذهني والروحي في تقديري غاية في الأهمية.
المحور الثاني وباختصار شديد، لن أذكر كل شيء. التواصل مع الوسط المدرسي. أنت ستلج إلى وسط مدرسي جديد، تلاميذ جدد، مؤسسة جديدة بتاريخها ومحيطها وما يرتبط بذلك، بنية إدارية جديدة، واقع تتحرك فيه. ف في تقديري لابد من التعرف على الوسط التربوي الخاص. ما تكلمش على العام الآن، مازال غتجي مرحلته. ولكن الوسط التربوي الخاص، اللي هما التلاميذ، والبنيه الإدارية، وهيئة الأساتذة، وتاريخ المؤسسة وما يرتبط به. هذا في تقديري غاية في الأهمية. يحرس الأستاذ على أن يستفيد من جميع الأساتذة، يتواصل مع جميع أساتذة المواد المختلفة، الأساتذة والاستاذات من جميع التخصصات، ولا ينبغي أن يتقوقع على نفسه ضمن فئة المادة الدراسية التي يدرسها، لأنه سيجد هنا وهناك مجموعة من الخبرات والتجارب التي ستساعده على تجاوز الصعوبات. لابد [موسيقى] وأن يكون هذا المدرس الجديد في علاقته مع الآخرين متصفا بنوع من اللين. فما يتحقق باللين لا يمكن بأي حال من الأحوال أو يفوق بكثير ما يتحقق بالشدة. والبحث عن الحقوق ومحاولة يعني الدخول في مماحكات كيف ما كان نوعها في بداية حياته الدراسية. لأن كما قلت ما يؤخذ باللين وبرفق أكثر بكثير مما يؤخذ بالشدة وب الغلظ. يحرص الأستاذ في هذا المجال التواصلي على أن يتوفر على أكبر عدد ممكن من معلومات التواصل مع محيطه، خاصة الإدارة والأساتذة وكل ما يمكن أن يعينه على التواصل المباشر وغير المباشر، هواتف، بريد إلكتروني، إلى غير ذلك. على الأستاذ أن يتجنب ما أمكن العزلة، وأن يكون على تواصل دائم مع مع الغير، ويحاول ما أمكن أن يحمل الجديد الممزوج بالابتسامة. تبسمك في وجه أخيك صدقة، فهي فاتحة القلوب كما كما كما يقال. ينبغي في هذه النقطة على وجه التحديد أن يتميز الأستاذ بروح المبادرة والابتكار والانخراط في العمل التطوعي داخل المؤسسة التعليمية. هذا الذي سيضمن له نوع من الانسياب في علاقته مع باقي الفرقاء الآخرين بنوع من السلاسة.
من الناحية التربوية والمهنية طبعا لن ل لن أدخل في تفاصيل هذا، لأن الأستاذ رضا طبعا كمؤطر تربوي يمكنه أن يفصل في هذا المجال. لكن دوني أذكر أمرين اثنين في هذه النقطة والتفصيل يمكن يجي فيما بعد. أولا: سيروا سيروا ضعفاءكم. حاول ما أمكن أن تقود فصلك الدراسي كله. لا تتعامل بنوع من الفئوية مع التلاميذ. ثم تذكر دائما أن الرحمة هي مدخل التربية. قال الله تعالى: "الرحمن علم القرآن". ومن لا يرحم لا يمكن أن يعلم بالمطلق. الرحمة سبقت التعليم. كما ينبغي أن نزاوج بين المعرفة والقيم بصفة دائمة. الأمر لا يتعلق بمواد تقنية سواء كانت رياضيات أو فيزياء وعلوم طبيعية أو تاريخ أو تربية إسلامية أو غير ذلك. لابد وأن يكون الخطاب التربوي في هذا النوع من المزج بين المعرفة والقيم. ولن أدخل في تفاصيل هذا الموضوع. عندي فيه تقريبا واحد اثنين ثلاثة يعني عشر نقط أساسية، لكن أتركها لأهل الاختصاص.
بسرعة من الناحية الاجتماعية. النقطة الرابعة. العامه. المؤسسة توجد في فضاء. لابد للأستاذ أن يخصص يوم السبت والأحد وغيرها وأوقات الفراغ للتعرف على محيط المؤسسة، على عادات أهلها، على التقاليد، على العوامل الثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي تحيط بالمؤسسة التعليمية. لماذا؟ لأنه في خطابه التربوي سيحرص طبعا على أن يربط ما بين التعليم والواقع ومعالجة اكته. خاصة بالنسبة للأساتذة الذين يدرسون العلوم الإنسانية والاجتماعية. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يأتي بنماذج وأمثلة تخالف هذا الواقع ويحسس التلاميذ على أنها بعيدة عنه ولا تعنيهم في ثقافتهم ولا في عاداتهم ولا في تقاليدهم ولا في محيطهم الذي يتحركون فيه. فلذلك التعرف على المحيط مهم جدا. بالإضافة هذا يعني على سبيل الاختيار إذا أمكن الأستاذ أن ينخرط في مؤسسات المجتمع المدني الموجودة معوي الموجودة في فضاء المؤسسة التعليمية، يكون ذلك أفضل، لأن ذلك سيفيده كثيرا في مهمته.
النقطة ما قبل الأخيرة والأخيرة سأكتفي فيها أيضا ببعض التوجيهات. من الناحية القانونية. ينبغي أن يتابع الأستاذ أهم المستجدات القانونية المؤطرة للمنظومة التربوية ككل. لا يقول أودي ر أنا أستاذ في فضاء تعليمي، أنتظر المذكرة. لا، أنا في تقديري لابد أن يكون له اطلاع على الوثائق المنظمة للمنظومة التربوية ككل. الرؤية الاستراتيجية مثلا، قانون الإطار 51 17، المراسيم ذات الصلة، قبل أن يفصل طبعا في المذكرات التنظيمية التي تعنيه سواء من أكاديمية التربية والتكوين أو من المديرية الإقليمية، أو أيضا بعض التوجيهات التي يصدرها مدير المؤسسة. ينبغي أن يتابع تماما الجديد في التشريع المدرسي والإداري، لأنه يعني في وضعيته الإدارية والتربوية، وينبغي أن لا يتردد في استشارة الإدارة ومفتشي المادة والأساتذة الذين سبقوا في كل ما يمكن أن يجود فعله القانوني والإداري وتصرفاته، حتى لا يقع في أخطاء ربما يمكن أن تكلفه الشيء الكثير. التحلي بالتواضع هنا مهم ومهم جدا.
أخيرا أخيرا في الناحية الجمالية. سميتها من الناحية الجمالية. فالأستاذ لابد وأن يكون جميلا بمعايير متعددة ومختلفة: مخبرا، مظهرا، ابتسامة، دقة في الوقت، تنظيما لفصله الدراسي، وما إلى ذلك. هذه الجماليات في تقديري التي ينبغي أن تحيط بالعملية التعليمية، التي تعطيها مسحتها الجميلة التي تميزها عن غيرها ربما من المهن الأخرى التي هي تقنية جافة محدودة. هذه في تقديري ستة محاور أساسية لابد وأن يمتلك الأستاذ الجديد ناصيتها. على وجه التفصيل يمكننا أن نعود إلى كل نقطة من هذه النقاط لإعطاء بعض. أنا سجلت تقريبا كل محور من هذه المحاور عندي في واحد ستة أو سبعة نقاط. فلذلك سأعطي بعض التفاصيل بالنسبة لهذه المحور الستة، حريصا على أن أستفيد من زميلي الخبيرين الكريمين، الأستاذ عبد الجليل أميم، والأستاذ رضا محرز، ومسير هذا اللقاء الأستاذ إسماعيل مرجي. ومستعد أيضا للاستماع إلى استفسارات الأساتذة الجدد وهمومهم وقضاياهم التي يطرحونها، لنتداولها ونستفيد منها جميعا. شكرا جزيلا.
شكرا جزيلا سيدي خالد. إذا سنعود إن شاء الله للتفصيل في هذه المحاور الست الكبرى. نشكرك جزيل الشكر. إذا الآن أعطي الكلمة للدكتور سيدي عبد الجليل أميم، فليتفضل مشكورا.
السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. طيب، إذا الصوت مسموع. بارك الله فيكم. بداية أشكر اللجنة المنظمة على هذه الدعوة، وأشكر كذلك السادة الأساتذة، السي خالد على حضوره، والسي رضا كذلك، وكل الإخوة الذين سهروا على تنظيم هذا اللقاء. يعني ربما يعني لكي لا نعيد ما ذكره الأستاذ السي الصمادي، سأتناول جانبا آخر أعتبره كذلك مهما ويلامس الأساتذة كلهم، لا يلامس فقط فئة معينة. مداخلتي ستكون في الحقيقة لا تلامس كل أساتذة. أتحدث عن فئة الأساتذة الجدد. وأكبر مشكل أعتقد أنه يمكن أن يواجههم، وهي الفئة تقريبا تتكون ديك 23 سنة حتى قسمتها هكذا حسب أحد الباحثين اسمه زايكس. هذه الفئة تقريبا من 23 سنة هكذا حتى 28 29 سنة. وأتحدث عن أهم خصائصها، في نفس الوقت عن ما يواجهها من صعوبات. سانتقل كذلك إلى فئة أخرى من الأساتذة، هي الفئة التي هي في بداية يعني في حدود 29 30 سنة إلى حدود منتصف الثلاثينات. هذه الفئة كذلك تسمى بفئة الانتقال الثلاثيني، ولها خصوصيتها ولها أزماتها، وسنحاول أن يعني نوجهها ما استطعنا. وهناك فئة أخرى هي فئة تقريبا من منتصف الثلاثينات إلى الأربعينات، وهم كذلك لهم خصوصياتهم ولهم مميزاتهم كذلك كأساتذة قضوا زمنا معينا في مهنة التدريس. ثم مرحلة 40 حتى 50 55 هي مرحلة نسميها مرحلة النزول في الجانب الجسدي، الجانب الصحي. فه لها خصوصيتها يجب أن نتحدث عنها لكي تكون الاستفادة لجميع الفئات. ثم أخيرا هي فئة 55 سنة فما فوق، يعني الذين هم على أبواب يعني التقاعد. سنتحدث كذلك عن هذه الفئة، وكل يعني كل فئة بخصوصيتها. كأخذ حظي لكي لا أطيل كذلك في الجولة الثانية. سأبدأ بالحديث عن الفئة الأولى، هي فئة الأساتذة الجدد. هذه الفئة عندها خصوصية مهمة جدا ستواجهها أو عندها عنصر أساسي سيواجهها وهو صدمة الواقع. يعني أنها الآن درست نظريات وخرجت وتدربت كذلك، لكنها كانت في إطار التدريب وتشتغل بنفسية إيجابية باعتبار أنها لم تتحمل مسؤولية كاملة داخل الفصل، أو لم يخطر ببالها. وهته المرحلة هي مرحلة الصدمة. كل واحد من الأساتذة الجدد يتجاوزها بطريقته حسب مؤهلاته النفسية أو حسب ما اكتسبه من كفايات سيكولوجية. على العموم يعني سيتعلم في هذه الفترة اللي هي فترة 23 24 سنة حتى 28 29 سنة، سيتعلم كيف يستوعب القواعد العملية غير الموثقة. لأن هناك دائما في المدرسة أشياء اللي هي إدارية، ولكن كذلك هناك أمور لا نوثقها. هناك عادات وهناك تاريخ وهناك سيرة ذاتية لكل مؤسسة مدرسية لها خصوصيتها ولها كذلك مشاكلها. وسبق أن تحدث الأستاذ الصمدي عن النسق العام والنسق الخاص. من طبيعة الحال المدرسة والمحيط والمجال وما إلى ذلك. سيدخل الأساتذة في مواجهة بدون أن يشعر بحسن نية مع انتظارات التلاميذ، ومع انتظارات آباء وأولياء التلاميذ، وم انتظارات الإدارات منهم، وما يجب أن يقوموا به. وسيبدأ التفاعل مع الإدارة واكتشاف حقيقتها، إيجابيتها وسلبيتها. سأركز في العنصر قبل أن أختم على نقطة جوهرية أدخلها في إطار الصدمة الأولى، أوضحها للأساتذة الجدد. المستوى الأول من الصدمة هو أنك، أن الأستاذ الجديد تكون تكوينا نظريا وشيء ما عمليا، وقد تولد لديه صدمة اعتقادا بأن ما درسه في مؤسسات التعليم العالي، سواء تعلق الأمر بالمدارس العليا للتربية والتكوين، المدارس العليا للأساتذة، ولا المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، يعتقد أنه لا علاقة له بالواقع. وهذا أجده في كثير من التعاليق الموجودة على الفيسبوك. التكوين يجب أولا أن نتعرف، يجب أن يعرف يعني الأستاذ الجديد على أن ما درسه من نظريات مختلفة، منشأها الواقع، منشأ أصل الواقع. هي عبارة عن تراكمات معرفية، نظريات مختلفة في تخصص البيداغوجيا بحقها المعرفي المختلفة. يجب أن يعرفها الأستاذ الجديد، ولقد تعلمها. وصدامه بالواقع أو مخالفة الواقع لها لا يعني بطلانها أبدا، بل بالعكس سينتقل في مرحلة لأنه لا، أنا أقول دائما في قاعدة أساسية: لا كفاية لجاهل. نتحدث عن كفاية الأستاذ وهو جاهل لمختلف النظريات الموجودة، لأن هذه النظريات هي البوصلة التي ستوجه فيما بعد. سيستوعب هذا الأمر فيما بعد. المستوى الثاني من الصدمة، أو المستوى الثاني الذي سينتقل إليه هو أنه سيحتك مع الواقع، سيتعرف على على الواقع، وسيخرج من دائرة وهمه على الذي كان يعني مبنيا على اعتقاد أنه فاهم للواقع وأن النظريات كما هي ستفيدهم في حل مشاكل واقع. وهذا غير صحيح. النظريات عبارة عن مفاتيح، وعبارة عن توجيهات، وعبارة عن نظريات بالفعل علمية، ولكن قد أننا في العلوم الإنسانية هناك نسبية من جهة، وهناك تغييل الواقع من جهة ثانية، وهناك خصوصية المجالات التي نشتغل فيها. المستوى الثالث كذلك في هذا الإطار هو أن العمل، أي أنه عندما سيعمل على محاولة تنزيل النماذج على الواقع، ل النماذج التي درسها، مثلا كيف سيشتغل، كيف سيتعامل، تواصل، كيف سيحل هذا المشكل، كيف سيبني درسه. عندما سيبدأ في تنزيل تلك النماذج التي تعلم عن الواقع، سيطور ذاته، سينتقل من حالة العجز العملي إلى حالة تحريك هذه الكفاية العملية، وسيعمل على تنزيل هذه النظريات، وسيلاحظ هذا البون بين ما تعلمه وما والواقع. المستوى الرابع أن أنه سيبدأ، سيبدأ يتأمل، وسيبدأ يكتشف حدود النماذج التي تعلمها، مما سيساعد على على تفكيك قضايا الواقع الجديد. وهته، هذا فعل التأمل هي كفاية من الكفايات التي نغفلها، وهي كفاية أسميها كفاية البصر، لا غفلتي أن الأستاذ يبدأ يتأمل في سلوكه وفي واقعه، ويبدأ في تغيير سلوكاته لتتماشى مع واقعه لإنتاج معرفة جديدة تلامس واقعه وتتماشى عليه وتتماشى معه. إذا المستوى الخامس هو مستوى التعديل. سيبدأ مع مرور الوقت يعدل ممارسته، التعديل على المعرفة، فالنظرية التي تعلمها بمحاولة تبيي ما يمكن تبيييه وما لا يصلح له، وإضافة الجديد إن كان من طبيعة الحال أستاذا مجتهدا، إن كان أستاذا متبصرا، لأنه هناك من سيسقط في الطريق في المستوى الأول، سيفاجئه الواقع وسيتدبر وسيترك هذا سيترك تطوير شخصيته ويستسلم للواقع. إذا طولت، أخبرني باش ندوز، ما بقات لي واحد جوج نقطات إن شاء الله.
إذا سيعمل على تعديل سلوكاته. المستوى الأخير الذي يجب أن يصل إليه كذلك هذا الأستاذ هو مستوى الاجتهاد. بعد مرور سنوات معينة سيبدأ في تطوير نموذجه الخاص في التدريس، سيجمع فيه بين العلم النظري وبين تجربته الخاصة وما طبقه، وبين توجيهات المفتشين وتوجيهات زملائه، وإن كان من طبيعة الحال أتحدث دائما عن الأستاذ الحي، الأستاذ الذي يبقى حيا رغم تحديات الواقع. فلا كفاية بالنسبة لي لجمد. سأتحدث من طبيعة الحال هذه السيرورة أتمنى أن يمشي بها الأستاذ الجديد. هذه السيرورة لا يبلغها أي أي إطار تربوي إلا بعد سنوات من العمل وليس في اليوم الأول أو في السنة الأولى. وسأتحدث في المداخلة الثانية عن عن خصائص يعني الأساتذة في المراحل العمرية الأخرى. أستسمح إن دققت شيئا ما لأنه لكي لا أعيد نفسي أنا والأستاذ السي الصمادي فيما ذكره لأننا تتلاقى في كثير من النقط. أتمنى لكم التوفيق، وأترك الكلمة لسيد المسير.
شكرا جزيلا سيدي عبد الجليل. وشكرا على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا الآن أعطي الكلمة لأستاذنا الدكتور سيدي رضا محرز. تفضل مشكورا.
أستاذ الكريم، شكرا لكم سيدي إسماعيل. إذا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. في البداية أثمن هذه المبادرة، وأشكر كل القائمين عليها، خصوصا فريق البحث في علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية، والذي عودنا فعلا على هذا الإبداع وعلى هذا العطاء وعلى هذا التواصل مع كافة الفئات والأطر التي تشتغل في الحقل التربوي. سعيد جدا، سعيد جدا أقول بتواجدي مع الدكتورين الجليلين، القامة الكبرى سيدي خالد الصمدي وسيدي عبد الجليل أميم، للإسهام بتواضع بتوجيهات للسادة الأساتذة الجدد حول هذه المهنة وطبيعة هذه المهنة وما سيجدونه في الواقع. طبعا التوجيهات التي سأركز عليها ستكون توجيهات مستقاة من تجربتي كمؤطر واحتكاكي مع الأساتذة الجدد، وحاولت فعلا في السنة الماضية أن أوزع بعض الثمرات الإلكترونية التي أعددتها بخصوص تصور هؤلاء الأساتذة لطبيعة المهنة، طبيعة الممارسة الصفية، وأهم الصعوبات الديداكتيكية والبيداغوجية والتشريعية التي يجدونها، مع اقتراح حلول عملية. طيب، أنا سأحاول فعلا أن أتناول مداخلتي، قسمتها إلى ثلاثة محاور. جها يلتقي مع ما تفضل به الضيفين الكريمين مع تفصيلات خاصة بالاهتمام الخاص وبالتجربة، تجربة التأطير. سأتناول طبعا في المحور الأول سيدي إسماعيل ما يتعلق بالجانب المهني والتشريعي والعلائقي، وهو أمر هام يحتاجه المدرس داخل مهنة جديدة اختارها بين قطعات متعددة داخل هذا الوطن الكريم. كذلك في المجال أو في المحور الثاني سأتناول ما يتعلق بالممارسة الصفية. والمحور الثالث سأحاول أن أخصصه إلى ما يتعلق بالجانب التربوي والبيداغوجي. طبعا هذه التوجيهات أنا لن أدعي فيها الإحاطة، وإنما هي توجيهات ستشكل للسادة الأساتذة أرضية، أدعوهم من خلالها طبعا إلى تعميق النظر فيها والتفصيل فيما أجمل منها، وتجريب ما سيذكره السادة الخبراء والسادة الباحثين في في هذه الحلقة المتعة.طبعا مهنة التدريس هي مهنة مهنة رسالة بدرجة أولى. وأعجبني حينما رد الأعمال إلى إلى النيات، وأول حديث بوب به البخاري حديث النيات: "إنما الأعمال بالنيات". وهذا أمر جاد وهام جدا لاعتبارات. الاعتبار الأساسي وهو أن هذا الأستاذ جاء من مسارات وسياقات مختلفة. فهو قد قطع أشواطا داخل تكوينه الأكاديمي، تكوين أكاديمي بالجامعات، طابع ما يحمله من طابع معرفي صرف، ثم مرورا بالتكوين في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وإلى الممارسة الصفية أو الممارسة في المدرسة.طبعا الوسط الجديد الذي سينتقل إليه هذا الأستاذ هو وسط يحمل عنه ويتمثل عنه مجموعة من التمثلات وينتظر مجموعة من الانتظارات. فهذه الانتظارات قد نجد فيها ما يتوافق مع تصور هذا الأستاذ الجديد، وما قد يصطدم معه من إكراهات حين الممارسة الصفية.طبعا هذه المداخلات ومثل هذه اللقاءات ستحاول أن تقدم تجارب من وجهات مختلفة ومن مقاربات مختلفة، تقدم للأستاذ شيئا من التوجيهات التي قد يجد فيها بغيته إن شاء الله تعالى.
إذا كما ذكرت سي إسماعيل، سأحاول أن أفصل أو أن أجمل في ثلاثة محاور. أترك الحديث عنها بين أيديكم، وشكرا لكم على هذه الدعوة الكريمة.
شكرا جزيلا سيدي رضا على مشاركتكم أولا، ثم على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا حتى نفصل يعني قليلا في هذه المحاور الكبرى التي ذكرتم أساتذتنا الأفاضل، أعطي الكلمة للدكتور سيدي خالد الصمدي تفصيلي أكثر في محاوره الست. تفضل أستاذنا بارك الله فيكم.
شكرا جزيلا. شكرا جزيلا. هو في الحقيقة سأكتفي بذكر بعض القضايا بالنسبة لكل محور. محور، لأنه كما ذكرت كل محور تقريبا حددت فيه ما بين خمسة إلى ست توجيهات. سأكتفي ببعضها إن شاء الله على سبيل التفصيل غير الممل، وكما قلت سأحاول ما أمكن أن أرقم كل هذا في وثيقة خاصة حتى يتم توسيعها أو توزيعها على أوسع نطاق.
النقطة الأولى كما سبق وأن ذكرت هي الجانب النفسي والذهني والروحي. فهنا لا حاجة للتذكير. أنا لا أتحدث عن أستاذ التربية الإسلامية، أتحدث عن الأستاذ من حيث هو أستاذ اختار المهنة. أولا ينبغي على الأستاذ أن يحدد هدفه ومقصده من هذه المهنة. والقصد الأساسي هنا طبعا هو رضى الله سبحانه وتعالى، وأداء الواجب المهني والوطني. هذه هذا التحرير في تقديري غاية في الأهمية، لأن هذا المدرس ينبغي أولا أن يحمد الله تعالى على أن اختاره لهذه المهنة ويسره له. فكل ميسر لما خلق له. هذا قدر هذا المدرس الجديد الذي سيبدأ فيه مسيرة من التكوين التربوي والمعرفي والقيمي. سيمرر مجموعة من المهارات، مجموعة من القدرات لتلامذته. سيمر أمامه من فصله الدراسي طيلة مساره المهني، إذا قدر الله تعالى أن ينهي هذا المسار من التلاميذ والتلميذات، فليعتبر أن هذا حقل ينبغي أن يغرس فيه القيم، ينبغي أن يغرس فيه المعارف. هذه هي غايته، هذا هو مقصده. وأنا أعتقد أن كل من حرر مقصده في هذا الاتجاه سيشعر بارتياح كبير جدا، وسيواجه كل الصعوبات والعراقيل التي تعترض عادة يعني الأستاذ وهو يمارس مهنته لأول مرة. ينبغي أن يعتقد، ماشي أن يعتقد، ينبغي أن يعرف على أنه هذه المهنة حفت بالفرص والتحديات. ينبغي أن يحسن استثمار الأولى ويواجه بعزيمة وإصرار الثانية. فينبغي أن يكون مهيئا لهذا. لا يعتقد أن الحقل التربوي والتعليمي كله ألغام كما يعتقد البعض، كما أنه لا ينبغي أن يعتقد على أنه جنة مفروشة بالورود، بل لابد وأن يواجه الأمرين معا.
قضية ثالثة في هذا المحور أسميها بضرورة البحث عن هارون. هارون لموسى الذي عضض الله تعالى به. ينبغي أن يبحث عن أخيه هارون في الفضاء التربوي والتعليمي الذي يشتغل عليه. هارون هنا هو الذي فاته بالتجربة في نفس المؤسسة، سنة سنتين ثلاث سنوات، يعرف محيطها، يعرف أساتذتها، يعرف واقعها، يعرف يعني اللي سبقك لا سبقك بحيلة كما يقال. إذا لابد لابد أن يبحث في المؤسسة التعليمية عن هارون، عن أخيه هارون لمحاولة الاستفادة منه والاقتراب منه أكثر. هو كسموه دا حتى في الجانب التربوي كسموه لتيتو، لتيتو أو المواكبة التربوية المباشرة.
أيضا لابد وأن يستعين في الجانب التربوي والتعليمي. وهذا طبعا نحن لا نتكلم لغة الوعظ. شاشد ولكن تأكدوا أيها الأساتذة الجدد، أيتها الأستاذات الجديدات، أن الدعاء وأن تسأل الله تعالى التوفيق على الدوام زاد نفسي كبير وكبير جدا لممارسة هذه المهنة. ولتتأكد على أنه تحرير القصد والنية، والبحث والتواضع، الاستفادة من تجارب الآخرين، وكذلك الاستعانة ب الدعاء لله سبحانه وتعالى، غاية في الأهمية لشحذ الهمم والإحساس والشعور بنوع من الاطمئنان لأداء هذه المهمة النبيلة، اللي هي مهمة ورثة الأنبياء. فإنما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معلما. هذا الجانب النفسي والذهني والروحي في تقديري غاية في الأهمية.
المحور الثاني وباختصار شديد، لن أذكر كل شيء. التواصل مع الوسط المدرسي. أنت ستلج إلى وسط مدرسي جديد، تلاميذ جدد، مؤسسة جديدة بتاريخها ومحيطها وما يرتبط بذلك، بنية إدارية جديدة، واقع تتحرك فيه. ف في تقديري لابد من التعرف على الوسط التربوي الخاص. ما تكلمش على العام الآن، مازال غتجي مرحلته. ولكن الوسط التربوي الخاص، اللي هما التلاميذ، والبنيه الإدارية، وهيئة الأساتذة، وتاريخ المؤسسة وما يرتبط به. هذا في تقديري غاية في الأهمية. يحرس الأستاذ على أن يستفيد من جميع الأساتذة، يتواصل مع جميع أساتذة المواد المختلفة، الأساتذة والاستاذات من جميع التخصصات، ولا ينبغي أن يتقوقع على نفسه ضمن فئة المادة الدراسية التي يدرسها، لأنه سيجد هنا وهناك مجموعة من الخبرات والتجارب التي ستساعده على تجاوز الصعوبات. لابد [موسيقى] وأن يكون هذا المدرس الجديد في علاقته مع الآخرين متصفا بنوع من اللين. فما يتحقق باللين لا يمكن بأي حال من الأحوال أو يفوق بكثير ما يتحقق بالشدة. والبحث عن الحقوق ومحاولة يعني الدخول في مماحكات كيف ما كان نوعها في بداية حياته الدراسية. لأن كما قلت ما يؤخذ باللين وبرفق أكثر بكثير مما يؤخذ بالشدة وب الغلظ. يحرص الأستاذ في هذا المجال التواصلي على أن يتوفر على أكبر عدد ممكن من معلومات التواصل مع محيطه، خاصة الإدارة والأساتذة وكل ما يمكن أن يعينه على التواصل المباشر وغير المباشر، هواتف، بريد إلكتروني، إلى غير ذلك. على الأستاذ أن يتجنب ما أمكن العزلة، وأن يكون على تواصل دائم مع مع الغير، ويحاول ما أمكن أن يحمل الجديد الممزوج بالابتسامة. تبسمك في وجه أخيك صدقة، فهي فاتحة القلوب كما كما كما يقال. ينبغي في هذه النقطة على وجه التحديد أن يتميز الأستاذ بروح المبادرة والابتكار والانخراط في العمل التطوعي داخل المؤسسة التعليمية. هذا الذي سيضمن له نوع من الانسياب في علاقته مع باقي الفرقاء الآخرين بنوع من السلاسة.
من الناحية التربوية والمهنية طبعا لن ل لن أدخل في تفاصيل هذا، لأن الأستاذ رضا طبعا كمؤطر تربوي يمكنه أن يفصل في هذا المجال. لكن دوني أذكر أمرين اثنين في هذه النقطة والتفصيل يمكن يجي فيما بعد. أولا: سيروا سيروا ضعفاءكم. حاول ما أمكن أن تقود فصلك الدراسي كله. لا تتعامل بنوع من الفئوية مع التلاميذ. ثم تذكر دائما أن الرحمة هي مدخل التربية. قال الله تعالى: "الرحمن علم القرآن". ومن لا يرحم لا يمكن أن يعلم بالمطلق. الرحمة سبقت التعليم. كما ينبغي أن نزاوج بين المعرفة والقيم بصفة دائمة. الأمر لا يتعلق بمواد تقنية سواء كانت رياضيات أو فيزياء وعلوم طبيعية أو تاريخ أو تربية إسلامية أو غير ذلك. لابد وأن يكون الخطاب التربوي في هذا النوع من المزج بين المعرفة والقيم. ولن أدخل في تفاصيل هذا الموضوع. عندي فيه تقريبا واحد اثنين ثلاثة يعني عشر نقط أساسية، لكن أتركها لأهل الاختصاص.
بسرعة من الناحية الاجتماعية. النقطة الرابعة. العامه. المؤسسة توجد في فضاء. لابد للأستاذ أن يخصص يوم السبت والأحد وغيرها وأوقات الفراغ للتعرف على محيط المؤسسة، على عادات أهلها، على التقاليد، على العوامل الثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي تحيط بالمؤسسة التعليمية. لماذا؟ لأنه في خطابه التربوي سيحرص طبعا على أن يربط ما بين التعليم والواقع ومعالجة اكته. خاصة بالنسبة للأساتذة الذين يدرسون العلوم الإنسانية والاجتماعية. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يأتي بنماذج وأمثلة تخالف هذا الواقع ويحسس التلاميذ على أنها بعيدة عنه ولا تعنيهم في ثقافتهم ولا في عاداتهم ولا في تقاليدهم ولا في محيطهم الذي يتحركون فيه. فلذلك التعرف على المحيط مهم جدا. بالإضافة هذا يعني على سبيل الاختيار إذا أمكن الأستاذ أن ينخرط في مؤسسات المجتمع المدني الموجودة معوي الموجودة في فضاء المؤسسة التعليمية، يكون ذلك أفضل، لأن ذلك سيفيده كثيرا في مهمته.
النقطة ما قبل الأخيرة والأخيرة سأكتفي فيها أيضا ببعض التوجيهات. من الناحية القانونية. ينبغي أن يتابع الأستاذ أهم المستجدات القانونية المؤطرة للمنظومة التربوية ككل. لا يقول أودي ر أنا أستاذ في فضاء تعليمي، أنتظر المذكرة. لا، أنا في تقديري لابد أن يكون له اطلاع على الوثائق المنظمة للمنظومة التربوية ككل. الرؤية الاستراتيجية مثلا، قانون الإطار 51 17، المراسيم ذات الصلة، قبل أن يفصل طبعا في المذكرات التنظيمية التي تعنيه سواء من أكاديمية التربية والتكوين أو من المديرية الإقليمية، أو أيضا بعض التوجيهات التي يصدرها مدير المؤسسة. ينبغي أن يتابع تماما الجديد في التشريع المدرسي والإداري، لأنه يعني في وضعيته الإدارية والتربوية، وينبغي أن لا يتردد في استشارة الإدارة ومفتشي المادة والأساتذة الذين سبقوا في كل ما يمكن أن يجود فعله القانوني والإداري وتصرفاته، حتى لا يقع في أخطاء ربما يمكن أن تكلفه الشيء الكثير. التحلي بالتواضع هنا مهم ومهم جدا.
أخيرا أخيرا في الناحية الجمالية. سميتها من الناحية الجمالية. فالأستاذ لابد وأن يكون جميلا بمعايير متعددة ومختلفة: مخبرا، مظهرا، ابتسامة، دقة في الوقت، تنظيما لفصله الدراسي، وما إلى ذلك. هذه الجماليات في تقديري التي ينبغي أن تحيط بالعملية التعليمية، التي تعطيها مسحتها الجميلة التي تميزها عن غيرها ربما من المهن الأخرى التي هي تقنية جافة محدودة. هذه في تقديري ستة محاور أساسية لابد وأن يمتلك الأستاذ الجديد ناصيتها. على وجه التفصيل يمكننا أن نعود إلى كل نقطة من هذه النقاط لإعطاء بعض. أنا سجلت تقريبا كل محور من هذه المحاور عندي في واحد ستة أو سبعة نقاط. فلذلك سأعطي بعض التفاصيل بالنسبة لهذه المحور الستة، حريصا على أن أستفيد من زميلي الخبيرين الكريمين، الأستاذ عبد الجليل أميم، والأستاذ رضا محرز، ومسير هذا اللقاء الأستاذ إسماعيل مرجي. ومستعد أيضا للاستماع إلى استفسارات الأساتذة الجدد وهمومهم وقضاياهم التي يطرحونها، لنتداولها ونستفيد منها جميعا. شكرا جزيلا.
شكرا جزيلا سيدي خالد. إذا سنعود إن شاء الله للتفصيل في هذه المحاور الست الكبرى. نشكرك جزيل الشكر. إذا الآن أعطي الكلمة للدكتور سيدي عبد الجليل أميم، فليتفضل مشكورا.
السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. طيب، إذا الصوت مسموع. بارك الله فيكم. بداية أشكر اللجنة المنظمة على هذه الدعوة، وأشكر كذلك السادة الأساتذة، السي خالد على حضوره، والسي رضا كذلك، وكل الإخوة الذين سهروا على تنظيم هذا اللقاء. يعني ربما يعني لكي لا نعيد ما ذكره الأستاذ السي الصمادي، سأتناول جانبا آخر أعتبره كذلك مهما ويلامس الأساتذة كلهم، لا يلامس فقط فئة معينة. مداخلتي ستكون في الحقيقة لا تلامس كل أساتذة. أتحدث عن فئة الأساتذة الجدد. وأكبر مشكل أعتقد أنه يمكن أن يواجههم، وهي الفئة تقريبا تتكون ديك 23 سنة حتى قسمتها هكذا حسب أحد الباحثين اسمه زايكس. هذه الفئة تقريبا من 23 سنة هكذا حتى 28 29 سنة. وأتحدث عن أهم خصائصها، في نفس الوقت عن ما يواجهها من صعوبات. سانتقل كذلك إلى فئة أخرى من الأساتذة، هي الفئة التي هي في بداية يعني في حدود 29 30 سنة إلى حدود منتصف الثلاثينات. هذه الفئة كذلك تسمى بفئة الانتقال الثلاثيني، ولها خصوصيتها ولها أزماتها، وسنحاول أن يعني نوجهها ما استطعنا. وهناك فئة أخرى هي فئة تقريبا من منتصف الثلاثينات إلى الأربعينات، وهم كذلك لهم خصوصياتهم ولهم مميزاتهم كذلك كأساتذة قضوا زمنا معينا في مهنة التدريس. ثم مرحلة 40 حتى 50 55 هي مرحلة نسميها مرحلة النزول في الجانب الجسدي، الجانب الصحي. فه لها خصوصيتها يجب أن نتحدث عنها لكي تكون الاستفادة لجميع الفئات. ثم أخيرا هي فئة 55 سنة فما فوق، يعني الذين هم على أبواب يعني التقاعد. سنتحدث كذلك عن هذه الفئة، وكل يعني كل فئة بخصوصيتها. كأخذ حظي لكي لا أطيل كذلك في الجولة الثانية. سأبدأ بالحديث عن الفئة الأولى، هي فئة الأساتذة الجدد. هذه الفئة عندها خصوصية مهمة جدا ستواجهها أو عندها عنصر أساسي سيواجهها وهو صدمة الواقع. يعني أنها الآن درست نظريات وخرجت وتدربت كذلك، لكنها كانت في إطار التدريب وتشتغل بنفسية إيجابية باعتبار أنها لم تتحمل مسؤولية كاملة داخل الفصل، أو لم يخطر ببالها. وهته المرحلة هي مرحلة الصدمة. كل واحد من الأساتذة الجدد يتجاوزها بطريقته حسب مؤهلاته النفسية أو حسب ما اكتسبه من كفايات سيكولوجية. على العموم يعني سيتعلم في هذه الفترة اللي هي فترة 23 24 سنة حتى 28 29 سنة، سيتعلم كيف يستوعب القواعد العملية غير الموثقة. لأن هناك دائما في المدرسة أشياء اللي هي إدارية، ولكن كذلك هناك أمور لا نوثقها. هناك عادات وهناك تاريخ وهناك سيرة ذاتية لكل مؤسسة مدرسية لها خصوصيتها ولها كذلك مشاكلها. وسبق أن تحدث الأستاذ الصمدي عن النسق العام والنسق الخاص. من طبيعة الحال المدرسة والمحيط والمجال وما إلى ذلك. سيدخل الأساتذة في مواجهة بدون أن يشعر بحسن نية مع انتظارات التلاميذ، ومع انتظارات آباء وأولياء التلاميذ، وم انتظارات الإدارات منهم، وما يجب أن يقوموا به. وسيبدأ التفاعل مع الإدارة واكتشاف حقيقتها، إيجابيتها وسلبيتها. سأركز في العنصر قبل أن أختم على نقطة جوهرية أدخلها في إطار الصدمة الأولى، أوضحها للأساتذة الجدد. المستوى الأول من الصدمة هو أنك، أن الأستاذ الجديد تكون تكوينا نظريا وشيء ما عمليا، وقد تولد لديه صدمة اعتقادا بأن ما درسه في مؤسسات التعليم العالي، سواء تعلق الأمر بالمدارس العليا للتربية والتكوين، المدارس العليا للأساتذة، ولا المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، يعتقد أنه لا علاقة له بالواقع. وهذا أجده في كثير من التعاليق الموجودة على الفيسبوك. التكوين يجب أولا أن نتعرف، يجب أن يعرف يعني الأستاذ الجديد على أن ما درسه من نظريات مختلفة، منشأها الواقع، منشأ أصل الواقع. هي عبارة عن تراكمات معرفية، نظريات مختلفة في تخصص البيداغوجيا بحقها المعرفي المختلفة. يجب أن يعرفها الأستاذ الجديد، ولقد تعلمها. وصدامه بالواقع أو مخالفة الواقع لها لا يعني بطلانها أبدا، بل بالعكس سينتقل في مرحلة لأنه لا، أنا أقول دائما في قاعدة أساسية: لا كفاية لجاهل. نتحدث عن كفاية الأستاذ وهو جاهل لمختلف النظريات الموجودة، لأن هذه النظريات هي البوصلة التي ستوجه فيما بعد. سيستوعب هذا الأمر فيما بعد. المستوى الثاني من الصدمة، أو المستوى الثاني الذي سينتقل إليه هو أنه سيحتك مع الواقع، سيتعرف على على الواقع، وسيخرج من دائرة وهمه على الذي كان يعني مبنيا على اعتقاد أنه فاهم للواقع وأن النظريات كما هي ستفيدهم في حل مشاكل واقع. وهذا غير صحيح. النظريات عبارة عن مفاتيح، وعبارة عن توجيهات، وعبارة عن نظريات بالفعل علمية، ولكن قد أننا في العلوم الإنسانية هناك نسبية من جهة، وهناك تغييل الواقع من جهة ثانية، وهناك خصوصية المجالات التي نشتغل فيها. المستوى الثالث كذلك في هذا الإطار هو أن العمل، أي أنه عندما سيعمل على محاولة تنزيل النماذج على الواقع، ل النماذج التي درسها، مثلا كيف سيشتغل، كيف سيتعامل، تواصل، كيف سيحل هذا المشكل، كيف سيبني درسه. عندما سيبدأ في تنزيل تلك النماذج التي تعلم عن الواقع، سيطور ذاته، سينتقل من حالة العجز العملي إلى حالة تحريك هذه الكفاية العملية، وسيعمل على تنزيل هذه النظريات، وسيلاحظ هذا البون بين ما تعلمه وما والواقع. المستوى الرابع أن أنه سيبدأ، سيبدأ يتأمل، وسيبدأ يكتشف حدود النماذج التي تعلمها، مما سيساعد على على تفكيك قضايا الواقع الجديد. وهته، هذا فعل التأمل هي كفاية من الكفايات التي نغفلها، وهي كفاية أسميها كفاية البصر، لا غفلتي أن الأستاذ يبدأ يتأمل في سلوكه وفي واقعه، ويبدأ في تغيير سلوكاته لتتماشى مع واقعه لإنتاج معرفة جديدة تلامس واقعه وتتماشى عليه وتتماشى معه. إذا المستوى الخامس هو مستوى التعديل. سيبدأ مع مرور الوقت يعدل ممارسته، التعديل على المعرفة، فالنظرية التي تعلمها بمحاولة تبيي ما يمكن تبيييه وما لا يصلح له، وإضافة الجديد إن كان من طبيعة الحال أستاذا مجتهدا، إن كان أستاذا متبصرا، لأنه هناك من سيسقط في الطريق في المستوى الأول، سيفاجئه الواقع وسيتدبر وسيترك هذا سيترك تطوير شخصيته ويستسلم للواقع. إذا طولت، أخبرني باش ندوز، ما بقات لي واحد جوج نقطات إن شاء الله.
إذا سيعمل على تعديل سلوكاته. المستوى الأخير الذي يجب أن يصل إليه كذلك هذا الأستاذ هو مستوى الاجتهاد. بعد مرور سنوات معينة سيبدأ في تطوير نموذجه الخاص في التدريس، سيجمع فيه بين العلم النظري وبين تجربته الخاصة وما طبقه، وبين توجيهات المفتشين وتوجيهات زملائه، وإن كان من طبيعة الحال أتحدث دائما عن الأستاذ الحي، الأستاذ الذي يبقى حيا رغم تحديات الواقع. فلا كفاية بالنسبة لي لجمد. سأتحدث من طبيعة الحال هذه السيرورة أتمنى أن يمشي بها الأستاذ الجديد. هذه السيرورة لا يبلغها أي أي إطار تربوي إلا بعد سنوات من العمل وليس في اليوم الأول أو في السنة الأولى. وسأتحدث في المداخلة الثانية عن عن خصائص يعني الأساتذة في المراحل العمرية الأخرى. أستسمح إن دققت شيئا ما لأنه لكي لا أعيد نفسي أنا والأستاذ السي الصمادي فيما ذكره لأننا تتلاقى في كثير من النقط. أتمنى لكم التوفيق، وأترك الكلمة لسيد المسير.
شكرا جزيلا سيدي عبد الجليل. وشكرا على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا الآن أعطي الكلمة لأستاذنا الدكتور سيدي رضا محرز. تفضل مشكورا.
أستاذ الكريم، شكرا لكم سيدي إسماعيل. إذا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. في البداية أثمن هذه المبادرة، وأشكر كل القائمين عليها، خصوصا فريق البحث في علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية، والذي عودنا فعلا على هذا الإبداع وعلى هذا العطاء وعلى هذا التواصل مع كافة الفئات والأطر التي تشتغل في الحقل التربوي. سعيد جدا، سعيد جدا أقول بتواجدي مع الدكتورين الجليلين، القامة الكبرى سيدي خالد الصمدي وسيدي عبد الجليل أميم، للإسهام بتواضع بتوجيهات للسادة الأساتذة الجدد حول هذه المهنة وطبيعة هذه المهنة وما سيجدونه في الواقع. طبعا التوجيهات التي سأركز عليها ستكون توجيهات مستقاة من تجربتي كمؤطر واحتكاكي مع الأساتذة الجدد، وحاولت فعلا في السنة الماضية أن أوزع بعض الثمرات الإلكترونية التي أعددتها بخصوص تصور هؤلاء الأساتذة لطبيعة المهنة، طبيعة الممارسة الصفية، وأهم الصعوبات الديداكتيكية والبيداغوجية والتشريعية التي يجدونها، مع اقتراح حلول عملية. طيب، أنا سأحاول فعلا أن أتناول مداخلتي، قسمتها إلى ثلاثة محاور. جها يلتقي مع ما تفضل به الضيفين الكريمين مع تفصيلات خاصة بالاهتمام الخاص وبالتجربة، تجربة التأطير. سأتناول طبعا في المحور الأول سيدي إسماعيل ما يتعلق بالجانب المهني والتشريعي والعلائقي، وهو أمر هام يحتاجه المدرس داخل مهنة جديدة اختارها بين قطعات متعددة داخل هذا الوطن الكريم. كذلك في المجال أو في المحور الثاني سأتناول ما يتعلق بالممارسة الصفية. والمحور الثالث سأحاول أن أخصصه إلى ما يتعلق بالجانب التربوي والبيداغوجي. طبعا هذه التوجيهات أنا لن أدعي فيها الإحاطة، وإنما هي توجيهات ستشكل للسادة الأساتذة أرضية، أدعوهم من خلالها طبعا إلى تعميق النظر فيها والتفصيل فيما أجمل منها، وتجريب ما سيذكره السادة الخبراء والسادة الباحثين في في هذه الحلقة المتعة.طبعا مهنة التدريس هي مهنة مهنة رسالة بدرجة أولى. وأعجبني حينما رد الأعمال إلى إلى النيات، وأول حديث بوب به البخاري حديث النيات: "إنما الأعمال بالنيات". وهذا أمر جاد وهام جدا لاعتبارات. الاعتبار الأساسي وهو أن هذا الأستاذ جاء من مسارات وسياقات مختلفة. فهو قد قطع أشواطا داخل تكوينه الأكاديمي، تكوين أكاديمي بالجامعات، طابع ما يحمله من طابع معرفي صرف، ثم مرورا بالتكوين في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وإلى الممارسة الصفية أو الممارسة في المدرسة.طبعا الوسط الجديد الذي سينتقل إليه هذا الأستاذ هو وسط يحمل عنه ويتمثل عنه مجموعة من التمثلات وينتظر مجموعة من الانتظارات. فهذه الانتظارات قد نجد فيها ما يتوافق مع تصور هذا الأستاذ الجديد، وما قد يصطدم معه من إكراهات حين الممارسة الصفية.طبعا هذه المداخلات ومثل هذه اللقاءات ستحاول أن تقدم تجارب من وجهات مختلفة ومن مقاربات مختلفة، تقدم للأستاذ شيئا من التوجيهات التي قد يجد فيها بغيته إن شاء الله تعالى.
إذا كما ذكرت سي إسماعيل، سأحاول أن أفصل أو أن أجمل في ثلاثة محاور. أترك الحديث عنها بين أيديكم، وشكرا لكم على هذه الدعوة الكريمة.
شكرا جزيلا سيدي رضا على مشاركتكم أولا، ثم على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا حتى نفصل يعني قليلا في هذه المحاور الكبرى التي ذكرتم أساتذتنا الأفاضل، أعطي الكلمة للدكتور سيدي خالد الصمدي تفصيلي أكثر في محاوره الست. تفضل أستاذنا بارك الله فيكم.
شكرا جزيلا. شكرا جزيلا. هو في الحقيقة سأكتفي بذكر بعض القضايا بالنسبة لكل محور. محور، لأنه كما ذكرت كل محور تقريبا حددت فيه ما بين خمسة إلى ست توجيهات. سأكتفي ببعضها إن شاء الله على سبيل التفصيل غير الممل، وكما قلت سأحاول ما أمكن أن أرقم كل هذا في وثيقة خاصة حتى يتم توسيعها أو توزيعها على أوسع نطاق.
النقطة الأولى كما سبق وأن ذكرت هي الجانب النفسي والذهني والروحي. فهنا لا حاجة للتذكير. أنا لا أتحدث عن أستاذ التربية الإسلامية، أتحدث عن الأستاذ من حيث هو أستاذ اختار المهنة. أولا ينبغي على الأستاذ أن يحدد هدفه ومقصده من هذه المهنة. والقصد الأساسي هنا طبعا هو رضى الله سبحانه وتعالى، وأداء الواجب المهني والوطني. هذه هذا التحرير في تقديري غاية في الأهمية، لأن هذا المدرس ينبغي أولا أن يحمد الله تعالى على أن اختاره لهذه المهنة ويسره له. فكل ميسر لما خلق له. هذا قدر هذا المدرس الجديد الذي سيبدأ فيه مسيرة من التكوين التربوي والمعرفي والقيمي. سيمرر مجموعة من المهارات، مجموعة من القدرات لتلامذته. سيمر أمامه من فصله الدراسي طيلة مساره المهني، إذا قدر الله تعالى أن ينهي هذا المسار من التلاميذ والتلميذات، فليعتبر أن هذا حقل ينبغي أن يغرس فيه القيم، ينبغي أن يغرس فيه المعارف. هذه هي غايته، هذا هو مقصده. وأنا أعتقد أن كل من حرر مقصده في هذا الاتجاه سيشعر بارتياح كبير جدا، وسيواجه كل الصعوبات والعراقيل التي تعترض عادة يعني الأستاذ وهو يمارس مهنته لأول مرة. ينبغي أن يعتقد، ماشي أن يعتقد، ينبغي أن يعرف على أنه هذه المهنة حفت بالفرص والتحديات. ينبغي أن يحسن استثمار الأولى ويواجه بعزيمة وإصرار الثانية. فينبغي أن يكون مهيئا لهذا. لا يعتقد أن الحقل التربوي والتعليمي كله ألغام كما يعتقد البعض، كما أنه لا ينبغي أن يعتقد على أنه جنة مفروشة بالورود، بل لابد وأن يواجه الأمرين معا.
قضية ثالثة في هذا المحور أسميها بضرورة البحث عن هارون. هارون لموسى الذي عضض الله تعالى به. ينبغي أن يبحث عن أخيه هارون في الفضاء التربوي والتعليمي الذي يشتغل عليه. هارون هنا هو الذي فاته بالتجربة في نفس المؤسسة، سنة سنتين ثلاث سنوات، يعرف محيطها، يعرف أساتذتها، يعرف واقعها، يعرف يعني اللي سبقك لا سبقك بحيلة كما يقال. إذا لابد لابد أن يبحث في المؤسسة التعليمية عن هارون، عن أخيه هارون لمحاولة الاستفادة منه والاقتراب منه أكثر. هو كسموه دا حتى في الجانب التربوي كسموه لتيتو، لتيتو أو المواكبة التربوية المباشرة.
أيضا لابد وأن يستعين في الجانب التربوي والتعليمي. وهذا طبعا نحن لا نتكلم لغة الوعظ. شاشد ولكن تأكدوا أيها الأساتذة الجدد، أيتها الأستاذات الجديدات، أن الدعاء وأن تسأل الله تعالى التوفيق على الدوام زاد نفسي كبير وكبير جدا لممارسة هذه المهنة. ولتتأكد على أنه تحرير القصد والنية، والبحث والتواضع، الاستفادة من تجارب الآخرين، وكذلك الاستعانة ب الدعاء لله سبحانه وتعالى، غاية في الأهمية لشحذ الهمم والإحساس والشعور بنوع من الاطمئنان لأداء هذه المهمة النبيلة، اللي هي مهمة ورثة الأنبياء. فإنما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معلما. هذا الجانب النفسي والذهني والروحي في تقديري غاية في الأهمية.
المحور الثاني وباختصار شديد، لن أذكر كل شيء. التواصل مع الوسط المدرسي. أنت ستلج إلى وسط مدرسي جديد، تلاميذ جدد، مؤسسة جديدة بتاريخها ومحيطها وما يرتبط بذلك، بنية إدارية جديدة، واقع تتحرك فيه. ف في تقديري لابد من التعرف على الوسط التربوي الخاص. ما تكلمش على العام الآن، مازال غتجي مرحلته. ولكن الوسط التربوي الخاص، اللي هما التلاميذ، والبنيه الإدارية، وهيئة الأساتذة، وتاريخ المؤسسة وما يرتبط به. هذا في تقديري غاية في الأهمية. يحرس الأستاذ على أن يستفيد من جميع الأساتذة، يتواصل مع جميع أساتذة المواد المختلفة، الأساتذة والاستاذات من جميع التخصصات، ولا ينبغي أن يتقوقع على نفسه ضمن فئة المادة الدراسية التي يدرسها، لأنه سيجد هنا وهناك مجموعة من الخبرات والتجارب التي ستساعده على تجاوز الصعوبات. لابد [موسيقى] وأن يكون هذا المدرس الجديد في علاقته مع الآخرين متصفا بنوع من اللين. فما يتحقق باللين لا يمكن بأي حال من الأحوال أو يفوق بكثير ما يتحقق بالشدة. والبحث عن الحقوق ومحاولة يعني الدخول في مماحكات كيف ما كان نوعها في بداية حياته الدراسية. لأن كما قلت ما يؤخذ باللين وبرفق أكثر بكثير مما يؤخذ بالشدة وب الغلظ. يحرص الأستاذ في هذا المجال التواصلي على أن يتوفر على أكبر عدد ممكن من معلومات التواصل مع محيطه، خاصة الإدارة والأساتذة وكل ما يمكن أن يعينه على التواصل المباشر وغير المباشر، هواتف، بريد إلكتروني، إلى غير ذلك. على الأستاذ أن يتجنب ما أمكن العزلة، وأن يكون على تواصل دائم مع مع الغير، ويحاول ما أمكن أن يحمل الجديد الممزوج بالابتسامة. تبسمك في وجه أخيك صدقة، فهي فاتحة القلوب كما كما كما يقال. ينبغي في هذه النقطة على وجه التحديد أن يتميز الأستاذ بروح المبادرة والابتكار والانخراط في العمل التطوعي داخل المؤسسة التعليمية. هذا الذي سيضمن له نوع من الانسياب في علاقته مع باقي الفرقاء الآخرين بنوع من السلاسة.
من الناحية التربوية والمهنية طبعا لن ل لن أدخل في تفاصيل هذا، لأن الأستاذ رضا طبعا كمؤطر تربوي يمكنه أن يفصل في هذا المجال. لكن دوني أذكر أمرين اثنين في هذه النقطة والتفصيل يمكن يجي فيما بعد. أولا: سيروا سيروا ضعفاءكم. حاول ما أمكن أن تقود فصلك الدراسي كله. لا تتعامل بنوع من الفئوية مع التلاميذ. ثم تذكر دائما أن الرحمة هي مدخل التربية. قال الله تعالى: "الرحمن علم القرآن". ومن لا يرحم لا يمكن أن يعلم بالمطلق. الرحمة سبقت التعليم. كما ينبغي أن نزاوج بين المعرفة والقيم بصفة دائمة. الأمر لا يتعلق بمواد تقنية سواء كانت رياضيات أو فيزياء وعلوم طبيعية أو تاريخ أو تربية إسلامية أو غير ذلك. لابد وأن يكون الخطاب التربوي في هذا النوع من المزج بين المعرفة والقيم. ولن أدخل في تفاصيل هذا الموضوع. عندي فيه تقريبا واحد اثنين ثلاثة يعني عشر نقط أساسية، لكن أتركها لأهل الاختصاص.
بسرعة من الناحية الاجتماعية. النقطة الرابعة. العامه. المؤسسة توجد في فضاء. لابد للأستاذ أن يخصص يوم السبت والأحد وغيرها وأوقات الفراغ للتعرف على محيط المؤسسة، على عادات أهلها، على التقاليد، على العوامل الثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي تحيط بالمؤسسة التعليمية. لماذا؟ لأنه في خطابه التربوي سيحرص طبعا على أن يربط ما بين التعليم والواقع ومعالجة اكته. خاصة بالنسبة للأساتذة الذين يدرسون العلوم الإنسانية والاجتماعية. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يأتي بنماذج وأمثلة تخالف هذا الواقع ويحسس التلاميذ على أنها بعيدة عنه ولا تعنيهم في ثقافتهم ولا في عاداتهم ولا في تقاليدهم ولا في محيطهم الذي يتحركون فيه. فلذلك التعرف على المحيط مهم جدا. بالإضافة هذا يعني على سبيل الاختيار إذا أمكن الأستاذ أن ينخرط في مؤسسات المجتمع المدني الموجودة معوي الموجودة في فضاء المؤسسة التعليمية، يكون ذلك أفضل، لأن ذلك سيفيده كثيرا في مهمته.
النقطة ما قبل الأخيرة والأخيرة سأكتفي فيها أيضا ببعض التوجيهات. من الناحية القانونية. ينبغي أن يتابع الأستاذ أهم المستجدات القانونية المؤطرة للمنظومة التربوية ككل. لا يقول أودي ر أنا أستاذ في فضاء تعليمي، أنتظر المذكرة. لا، أنا في تقديري لابد أن يكون له اطلاع على الوثائق المنظمة للمنظومة التربوية ككل. الرؤية الاستراتيجية مثلا، قانون الإطار 51 17، المراسيم ذات الصلة، قبل أن يفصل طبعا في المذكرات التنظيمية التي تعنيه سواء من أكاديمية التربية والتكوين أو من المديرية الإقليمية، أو أيضا بعض التوجيهات التي يصدرها مدير المؤسسة. ينبغي أن يتابع تماما الجديد في التشريع المدرسي والإداري، لأنه يعني في وضعيته الإدارية والتربوية، وينبغي أن لا يتردد في استشارة الإدارة ومفتشي المادة والأساتذة الذين سبقوا في كل ما يمكن أن يجود فعله القانوني والإداري وتصرفاته، حتى لا يقع في أخطاء ربما يمكن أن تكلفه الشيء الكثير. التحلي بالتواضع هنا مهم ومهم جدا.
أخيرا أخيرا في الناحية الجمالية. سميتها من الناحية الجمالية. فالأستاذ لابد وأن يكون جميلا بمعايير متعددة ومختلفة: مخبرا، مظهرا، ابتسامة، دقة في الوقت، تنظيما لفصله الدراسي، وما إلى ذلك. هذه الجماليات في تقديري التي ينبغي أن تحيط بالعملية التعليمية، التي تعطيها مسحتها الجميلة التي تميزها عن غيرها ربما من المهن الأخرى التي هي تقنية جافة محدودة. هذه في تقديري ستة محاور أساسية لابد وأن يمتلك الأستاذ الجديد ناصيتها. على وجه التفصيل يمكننا أن نعود إلى كل نقطة من هذه النقاط لإعطاء بعض. أنا سجلت تقريبا كل محور من هذه المحاور عندي في واحد ستة أو سبعة نقاط. فلذلك سأعطي بعض التفاصيل بالنسبة لهذه المحور الستة، حريصا على أن أستفيد من زميلي الخبيرين الكريمين، الأستاذ عبد الجليل أميم، والأستاذ رضا محرز، ومسير هذا اللقاء الأستاذ إسماعيل مرجي. ومستعد أيضا للاستماع إلى استفسارات الأساتذة الجدد وهمومهم وقضاياهم التي يطرحونها، لنتداولها ونستفيد منها جميعا. شكرا جزيلا.
شكرا جزيلا سيدي خالد. إذا سنعود إن شاء الله للتفصيل في هذه المحاور الست الكبرى. نشكرك جزيل الشكر. إذا الآن أعطي الكلمة للدكتور سيدي عبد الجليل أميم، فليتفضل مشكورا.
السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. طيب، إذا الصوت مسموع. بارك الله فيكم. بداية أشكر اللجنة المنظمة على هذه الدعوة، وأشكر كذلك السادة الأساتذة، السي خالد على حضوره، والسي رضا كذلك، وكل الإخوة الذين سهروا على تنظيم هذا اللقاء. يعني ربما يعني لكي لا نعيد ما ذكره الأستاذ السي الصمادي، سأتناول جانبا آخر أعتبره كذلك مهما ويلامس الأساتذة كلهم، لا يلامس فقط فئة معينة. مداخلتي ستكون في الحقيقة لا تلامس كل أساتذة. أتحدث عن فئة الأساتذة الجدد. وأكبر مشكل أعتقد أنه يمكن أن يواجههم، وهي الفئة تقريبا تتكون ديك 23 سنة حتى قسمتها هكذا حسب أحد الباحثين اسمه زايكس. هذه الفئة تقريبا من 23 سنة هكذا حتى 28 29 سنة. وأتحدث عن أهم خصائصها، في نفس الوقت عن ما يواجهها من صعوبات. سانتقل كذلك إلى فئة أخرى من الأساتذة، هي الفئة التي هي في بداية يعني في حدود 29 30 سنة إلى حدود منتصف الثلاثينات. هذه الفئة كذلك تسمى بفئة الانتقال الثلاثيني، ولها خصوصيتها ولها أزماتها، وسنحاول أن يعني نوجهها ما استطعنا. وهناك فئة أخرى هي فئة تقريبا من منتصف الثلاثينات إلى الأربعينات، وهم كذلك لهم خصوصياتهم ولهم مميزاتهم كذلك كأساتذة قضوا زمنا معينا في مهنة التدريس. ثم مرحلة 40 حتى 50 55 هي مرحلة نسميها مرحلة النزول في الجانب الجسدي، الجانب الصحي. فه لها خصوصيتها يجب أن نتحدث عنها لكي تكون الاستفادة لجميع الفئات. ثم أخيرا هي فئة 55 سنة فما فوق، يعني الذين هم على أبواب يعني التقاعد. سنتحدث كذلك عن هذه الفئة، وكل يعني كل فئة بخصوصيتها. كأخذ حظي لكي لا أطيل كذلك في الجولة الثانية. سأبدأ بالحديث عن الفئة الأولى، هي فئة الأساتذة الجدد. هذه الفئة عندها خصوصية مهمة جدا ستواجهها أو عندها عنصر أساسي سيواجهها وهو صدمة الواقع. يعني أنها الآن درست نظريات وخرجت وتدربت كذلك، لكنها كانت في إطار التدريب وتشتغل بنفسية إيجابية باعتبار أنها لم تتحمل مسؤولية كاملة داخل الفصل، أو لم يخطر ببالها. وهته المرحلة هي مرحلة الصدمة. كل واحد من الأساتذة الجدد يتجاوزها بطريقته حسب مؤهلاته النفسية أو حسب ما اكتسبه من كفايات سيكولوجية. على العموم يعني سيتعلم في هذه الفترة اللي هي فترة 23 24 سنة حتى 28 29 سنة، سيتعلم كيف يستوعب القواعد العملية غير الموثقة. لأن هناك دائما في المدرسة أشياء اللي هي إدارية، ولكن كذلك هناك أمور لا نوثقها. هناك عادات وهناك تاريخ وهناك سيرة ذاتية لكل مؤسسة مدرسية لها خصوصيتها ولها كذلك مشاكلها. وسبق أن تحدث الأستاذ الصمدي عن النسق العام والنسق الخاص. من طبيعة الحال المدرسة والمحيط والمجال وما إلى ذلك. سيدخل الأساتذة في مواجهة بدون أن يشعر بحسن نية مع انتظارات التلاميذ، ومع انتظارات آباء وأولياء التلاميذ، وم انتظارات الإدارات منهم، وما يجب أن يقوموا به. وسيبدأ التفاعل مع الإدارة واكتشاف حقيقتها، إيجابيتها وسلبيتها. سأركز في العنصر قبل أن أختم على نقطة جوهرية أدخلها في إطار الصدمة الأولى، أوضحها للأساتذة الجدد. المستوى الأول من الصدمة هو أنك، أن الأستاذ الجديد تكون تكوينا نظريا وشيء ما عمليا، وقد تولد لديه صدمة اعتقادا بأن ما درسه في مؤسسات التعليم العالي، سواء تعلق الأمر بالمدارس العليا للتربية والتكوين، المدارس العليا للأساتذة، ولا المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، يعتقد أنه لا علاقة له بالواقع. وهذا أجده في كثير من التعاليق الموجودة على الفيسبوك. التكوين يجب أولا أن نتعرف، يجب أن يعرف يعني الأستاذ الجديد على أن ما درسه من نظريات مختلفة، منشأها الواقع، منشأ أصل الواقع. هي عبارة عن تراكمات معرفية، نظريات مختلفة في تخصص البيداغوجيا بحقها المعرفي المختلفة. يجب أن يعرفها الأستاذ الجديد، ولقد تعلمها. وصدامه بالواقع أو مخالفة الواقع لها لا يعني بطلانها أبدا، بل بالعكس سينتقل في مرحلة لأنه لا، أنا أقول دائما في قاعدة أساسية: لا كفاية لجاهل. نتحدث عن كفاية الأستاذ وهو جاهل لمختلف النظريات الموجودة، لأن هذه النظريات هي البوصلة التي ستوجه فيما بعد. سيستوعب هذا الأمر فيما بعد. المستوى الثاني من الصدمة، أو المستوى الثاني الذي سينتقل إليه هو أنه سيحتك مع الواقع، سيتعرف على على الواقع، وسيخرج من دائرة وهمه على الذي كان يعني مبنيا على اعتقاد أنه فاهم للواقع وأن النظريات كما هي ستفيدهم في حل مشاكل واقع. وهذا غير صحيح. النظريات عبارة عن مفاتيح، وعبارة عن توجيهات، وعبارة عن نظريات بالفعل علمية، ولكن قد أننا في العلوم الإنسانية هناك نسبية من جهة، وهناك تغييل الواقع من جهة ثانية، وهناك خصوصية المجالات التي نشتغل فيها. المستوى الثالث كذلك في هذا الإطار هو أن العمل، أي أنه عندما سيعمل على محاولة تنزيل النماذج على الواقع، ل النماذج التي درسها، مثلا كيف سيشتغل، كيف سيتعامل، تواصل، كيف سيحل هذا المشكل، كيف سيبني درسه. عندما سيبدأ في تنزيل تلك النماذج التي تعلم عن الواقع، سيطور ذاته، سينتقل من حالة العجز العملي إلى حالة تحريك هذه الكفاية العملية، وسيعمل على تنزيل هذه النظريات، وسيلاحظ هذا البون بين ما تعلمه وما والواقع. المستوى الرابع أن أنه سيبدأ، سيبدأ يتأمل، وسيبدأ يكتشف حدود النماذج التي تعلمها، مما سيساعد على على تفكيك قضايا الواقع الجديد. وهته، هذا فعل التأمل هي كفاية من الكفايات التي نغفلها، وهي كفاية أسميها كفاية البصر، لا غفلتي أن الأستاذ يبدأ يتأمل في سلوكه وفي واقعه، ويبدأ في تغيير سلوكاته لتتماشى مع واقعه لإنتاج معرفة جديدة تلامس واقعه وتتماشى عليه وتتماشى معه. إذا المستوى الخامس هو مستوى التعديل. سيبدأ مع مرور الوقت يعدل ممارسته، التعديل على المعرفة، فالنظرية التي تعلمها بمحاولة تبيي ما يمكن تبيييه وما لا يصلح له، وإضافة الجديد إن كان من طبيعة الحال أستاذا مجتهدا، إن كان أستاذا متبصرا، لأنه هناك من سيسقط في الطريق في المستوى الأول، سيفاجئه الواقع وسيتدبر وسيترك هذا سيترك تطوير شخصيته ويستسلم للواقع. إذا طولت، أخبرني باش ندوز، ما بقات لي واحد جوج نقطات إن شاء الله.
إذا سيعمل على تعديل سلوكاته. المستوى الأخير الذي يجب أن يصل إليه كذلك هذا الأستاذ هو مستوى الاجتهاد. بعد مرور سنوات معينة سيبدأ في تطوير نموذجه الخاص في التدريس، سيجمع فيه بين العلم النظري وبين تجربته الخاصة وما طبقه، وبين توجيهات المفتشين وتوجيهات زملائه، وإن كان من طبيعة الحال أتحدث دائما عن الأستاذ الحي، الأستاذ الذي يبقى حيا رغم تحديات الواقع. فلا كفاية بالنسبة لي لجمد. سأتحدث من طبيعة الحال هذه السيرورة أتمنى أن يمشي بها الأستاذ الجديد. هذه السيرورة لا يبلغها أي أي إطار تربوي إلا بعد سنوات من العمل وليس في اليوم الأول أو في السنة الأولى. وسأتحدث في المداخلة الثانية عن عن خصائص يعني الأساتذة في المراحل العمرية الأخرى. أستسمح إن دققت شيئا ما لأنه لكي لا أعيد نفسي أنا والأستاذ السي الصمادي فيما ذكره لأننا تتلاقى في كثير من النقط. أتمنى لكم التوفيق، وأترك الكلمة لسيد المسير.
شكرا جزيلا سيدي عبد الجليل. وشكرا على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا الآن أعطي الكلمة لأستاذنا الدكتور سيدي رضا محرز. تفضل مشكورا.
أستاذ الكريم، شكرا لكم سيدي إسماعيل. إذا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. في البداية أثمن هذه المبادرة، وأشكر كل القائمين عليها، خصوصا فريق البحث في علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية، والذي عودنا فعلا على هذا الإبداع وعلى هذا العطاء وعلى هذا التواصل مع كافة الفئات والأطر التي تشتغل في الحقل التربوي. سعيد جدا، سعيد جدا أقول بتواجدي مع الدكتورين الجليلين، القامة الكبرى سيدي خالد الصمدي وسيدي عبد الجليل أميم، للإسهام بتواضع بتوجيهات للسادة الأساتذة الجدد حول هذه المهنة وطبيعة هذه المهنة وما سيجدونه في الواقع. طبعا التوجيهات التي سأركز عليها ستكون توجيهات مستقاة من تجربتي كمؤطر واحتكاكي مع الأساتذة الجدد، وحاولت فعلا في السنة الماضية أن أوزع بعض الثمرات الإلكترونية التي أعددتها بخصوص تصور هؤلاء الأساتذة لطبيعة المهنة، طبيعة الممارسة الصفية، وأهم الصعوبات الديداكتيكية والبيداغوجية والتشريعية التي يجدونها، مع اقتراح حلول عملية. طيب، أنا سأحاول فعلا أن أتناول مداخلتي، قسمتها إلى ثلاثة محاور. جها يلتقي مع ما تفضل به الضيفين الكريمين مع تفصيلات خاصة بالاهتمام الخاص وبالتجربة، تجربة التأطير. سأتناول طبعا في المحور الأول سيدي إسماعيل ما يتعلق بالجانب المهني والتشريعي والعلائقي، وهو أمر هام يحتاجه المدرس داخل مهنة جديدة اختارها بين قطعات متعددة داخل هذا الوطن الكريم. كذلك في المجال أو في المحور الثاني سأتناول ما يتعلق بالممارسة الصفية. والمحور الثالث سأحاول أن أخصصه إلى ما يتعلق بالجانب التربوي والبيداغوجي. طبعا هذه التوجيهات أنا لن أدعي فيها الإحاطة، وإنما هي توجيهات ستشكل للسادة الأساتذة أرضية، أدعوهم من خلالها طبعا إلى تعميق النظر فيها والتفصيل فيما أجمل منها، وتجريب ما سيذكره السادة الخبراء والسادة الباحثين في في هذه الحلقة المتعة.طبعا مهنة التدريس هي مهنة مهنة رسالة بدرجة أولى. وأعجبني حينما رد الأعمال إلى إلى النيات، وأول حديث بوب به البخاري حديث النيات: "إنما الأعمال بالنيات". وهذا أمر جاد وهام جدا لاعتبارات. الاعتبار الأساسي وهو أن هذا الأستاذ جاء من مسارات وسياقات مختلفة. فهو قد قطع أشواطا داخل تكوينه الأكاديمي، تكوين أكاديمي بالجامعات، طابع ما يحمله من طابع معرفي صرف، ثم مرورا بالتكوين في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وإلى الممارسة الصفية أو الممارسة في المدرسة.طبعا الوسط الجديد الذي سينتقل إليه هذا الأستاذ هو وسط يحمل عنه ويتمثل عنه مجموعة من التمثلات وينتظر مجموعة من الانتظارات. فهذه الانتظارات قد نجد فيها ما يتوافق مع تصور هذا الأستاذ الجديد، وما قد يصطدم معه من إكراهات حين الممارسة الصفية.طبعا هذه المداخلات ومثل هذه اللقاءات ستحاول أن تقدم تجارب من وجهات مختلفة ومن مقاربات مختلفة، تقدم للأستاذ شيئا من التوجيهات التي قد يجد فيها بغيته إن شاء الله تعالى.
إذا كما ذكرت سي إسماعيل، سأحاول أن أفصل أو أن أجمل في ثلاثة محاور. أترك الحديث عنها بين أيديكم، وشكرا لكم على هذه الدعوة الكريمة.
شكرا جزيلا سيدي رضا على مشاركتكم أولا، ثم على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا حتى نفصل يعني قليلا في هذه المحاور الكبرى التي ذكرتم أساتذتنا الأفاضل، أعطي الكلمة للدكتور سيدي خالد الصمدي تفصيلي أكثر في محاوره الست. تفضل أستاذنا بارك الله فيكم.
شكرا جزيلا. شكرا جزيلا. هو في الحقيقة سأكتفي بذكر بعض القضايا بالنسبة لكل محور. محور، لأنه كما ذكرت كل محور تقريبا حددت فيه ما بين خمسة إلى ست توجيهات. سأكتفي ببعضها إن شاء الله على سبيل التفصيل غير الممل، وكما قلت سأحاول ما أمكن أن أرقم كل هذا في وثيقة خاصة حتى يتم توسيعها أو توزيعها على أوسع نطاق.
النقطة الأولى كما سبق وأن ذكرت هي الجانب النفسي والذهني والروحي. فهنا لا حاجة للتذكير. أنا لا أتحدث عن أستاذ التربية الإسلامية، أتحدث عن الأستاذ من حيث هو أستاذ اختار المهنة. أولا ينبغي على الأستاذ أن يحدد هدفه ومقصده من هذه المهنة. والقصد الأساسي هنا طبعا هو رضى الله سبحانه وتعالى، وأداء الواجب المهني والوطني. هذه هذا التحرير في تقديري غاية في الأهمية، لأن هذا المدرس ينبغي أولا أن يحمد الله تعالى على أن اختاره لهذه المهنة ويسره له. فكل ميسر لما خلق له. هذا قدر هذا المدرس الجديد الذي سيبدأ فيه مسيرة من التكوين التربوي والمعرفي والقيمي. سيمرر مجموعة من المهارات، مجموعة من القدرات لتلامذته. سيمر أمامه من فصله الدراسي طيلة مساره المهني، إذا قدر الله تعالى أن ينهي هذا المسار من التلاميذ والتلميذات، فليعتبر أن هذا حقل ينبغي أن يغرس فيه القيم، ينبغي أن يغرس فيه المعارف. هذه هي غايته، هذا هو مقصده. وأنا أعتقد أن كل من حرر مقصده في هذا الاتجاه سيشعر بارتياح كبير جدا، وسيواجه كل الصعوبات والعراقيل التي تعترض عادة يعني الأستاذ وهو يمارس مهنته لأول مرة. ينبغي أن يعتقد، ماشي أن يعتقد، ينبغي أن يعرف على أنه هذه المهنة حفت بالفرص والتحديات. ينبغي أن يحسن استثمار الأولى ويواجه بعزيمة وإصرار الثانية. فينبغي أن يكون مهيئا لهذا. لا يعتقد أن الحقل التربوي والتعليمي كله ألغام كما يعتقد البعض، كما أنه لا ينبغي أن يعتقد على أنه جنة مفروشة بالورود، بل لابد وأن يواجه الأمرين معا.
قضية ثالثة في هذا المحور أسميها بضرورة البحث عن هارون. هارون لموسى الذي عضض الله تعالى به. ينبغي أن يبحث عن أخيه هارون في الفضاء التربوي والتعليمي الذي يشتغل عليه. هارون هنا هو الذي فاته بالتجربة في نفس المؤسسة، سنة سنتين ثلاث سنوات، يعرف محيطها، يعرف أساتذتها، يعرف واقعها، يعرف يعني اللي سبقك لا سبقك بحيلة كما يقال. إذا لابد لابد أن يبحث في المؤسسة التعليمية عن هارون، عن أخيه هارون لمحاولة الاستفادة منه والاقتراب منه أكثر. هو كسموه دا حتى في الجانب التربوي كسموه لتيتو، لتيتو أو المواكبة التربوية المباشرة.
أيضا لابد وأن يستعين في الجانب التربوي والتعليمي. وهذا طبعا نحن لا نتكلم لغة الوعظ. شاشد ولكن تأكدوا أيها الأساتذة الجدد، أيتها الأستاذات الجديدات، أن الدعاء وأن تسأل الله تعالى التوفيق على الدوام زاد نفسي كبير وكبير جدا لممارسة هذه المهنة. ولتتأكد على أنه تحرير القصد والنية، والبحث والتواضع، الاستفادة من تجارب الآخرين، وكذلك الاستعانة ب الدعاء لله سبحانه وتعالى، غاية في الأهمية لشحذ الهمم والإحساس والشعور بنوع من الاطمئنان لأداء هذه المهمة النبيلة، اللي هي مهمة ورثة الأنبياء. فإنما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معلما. هذا الجانب النفسي والذهني والروحي في تقديري غاية في الأهمية.
المحور الثاني وباختصار شديد، لن أذكر كل شيء. التواصل مع الوسط المدرسي. أنت ستلج إلى وسط مدرسي جديد، تلاميذ جدد، مؤسسة جديدة بتاريخها ومحيطها وما يرتبط بذلك، بنية إدارية جديدة، واقع تتحرك فيه. ف في تقديري لابد من التعرف على الوسط التربوي الخاص. ما تكلمش على العام الآن، مازال غتجي مرحلته. ولكن الوسط التربوي الخاص، اللي هما التلاميذ، والبنيه الإدارية، وهيئة الأساتذة، وتاريخ المؤسسة وما يرتبط به. هذا في تقديري غاية في الأهمية. يحرس الأستاذ على أن يستفيد من جميع الأساتذة، يتواصل مع جميع أساتذة المواد المختلفة، الأساتذة والاستاذات من جميع التخصصات، ولا ينبغي أن يتقوقع على نفسه ضمن فئة المادة الدراسية التي يدرسها، لأنه سيجد هنا وهناك مجموعة من الخبرات والتجارب التي ستساعده على تجاوز الصعوبات. لابد [موسيقى] وأن يكون هذا المدرس الجديد في علاقته مع الآخرين متصفا بنوع من اللين. فما يتحقق باللين لا يمكن بأي حال من الأحوال أو يفوق بكثير ما يتحقق بالشدة. والبحث عن الحقوق ومحاولة يعني الدخول في مماحكات كيف ما كان نوعها في بداية حياته الدراسية. لأن كما قلت ما يؤخذ باللين وبرفق أكثر بكثير مما يؤخذ بالشدة وب الغلظ. يحرص الأستاذ في هذا المجال التواصلي على أن يتوفر على أكبر عدد ممكن من معلومات التواصل مع محيطه، خاصة الإدارة والأساتذة وكل ما يمكن أن يعينه على التواصل المباشر وغير المباشر، هواتف، بريد إلكتروني، إلى غير ذلك. على الأستاذ أن يتجنب ما أمكن العزلة، وأن يكون على تواصل دائم مع مع الغير، ويحاول ما أمكن أن يحمل الجديد الممزوج بالابتسامة. تبسمك في وجه أخيك صدقة، فهي فاتحة القلوب كما كما كما يقال. ينبغي في هذه النقطة على وجه التحديد أن يتميز الأستاذ بروح المبادرة والابتكار والانخراط في العمل التطوعي داخل المؤسسة التعليمية. هذا الذي سيضمن له نوع من الانسياب في علاقته مع باقي الفرقاء الآخرين بنوع من السلاسة.
من الناحية التربوية والمهنية طبعا لن ل لن أدخل في تفاصيل هذا، لأن الأستاذ رضا طبعا كمؤطر تربوي يمكنه أن يفصل في هذا المجال. لكن دوني أذكر أمرين اثنين في هذه النقطة والتفصيل يمكن يجي فيما بعد. أولا: سيروا سيروا ضعفاءكم. حاول ما أمكن أن تقود فصلك الدراسي كله. لا تتعامل بنوع من الفئوية مع التلاميذ. ثم تذكر دائما أن الرحمة هي مدخل التربية. قال الله تعالى: "الرحمن علم القرآن". ومن لا يرحم لا يمكن أن يعلم بالمطلق. الرحمة سبقت التعليم. كما ينبغي أن نزاوج بين المعرفة والقيم بصفة دائمة. الأمر لا يتعلق بمواد تقنية سواء كانت رياضيات أو فيزياء وعلوم طبيعية أو تاريخ أو تربية إسلامية أو غير ذلك. لابد وأن يكون الخطاب التربوي في هذا النوع من المزج بين المعرفة والقيم. ولن أدخل في تفاصيل هذا الموضوع. عندي فيه تقريبا واحد اثنين ثلاثة يعني عشر نقط أساسية، لكن أتركها لأهل الاختصاص.
بسرعة من الناحية الاجتماعية. النقطة الرابعة. العامه. المؤسسة توجد في فضاء. لابد للأستاذ أن يخصص يوم السبت والأحد وغيرها وأوقات الفراغ للتعرف على محيط المؤسسة، على عادات أهلها، على التقاليد، على العوامل الثقافية والاقتصادية والاجتماعية التي تحيط بالمؤسسة التعليمية. لماذا؟ لأنه في خطابه التربوي سيحرص طبعا على أن يربط ما بين التعليم والواقع ومعالجة اكته. خاصة بالنسبة للأساتذة الذين يدرسون العلوم الإنسانية والاجتماعية. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يأتي بنماذج وأمثلة تخالف هذا الواقع ويحسس التلاميذ على أنها بعيدة عنه ولا تعنيهم في ثقافتهم ولا في عاداتهم ولا في تقاليدهم ولا في محيطهم الذي يتحركون فيه. فلذلك التعرف على المحيط مهم جدا. بالإضافة هذا يعني على سبيل الاختيار إذا أمكن الأستاذ أن ينخرط في مؤسسات المجتمع المدني الموجودة معوي الموجودة في فضاء المؤسسة التعليمية، يكون ذلك أفضل، لأن ذلك سيفيده كثيرا في مهمته.
النقطة ما قبل الأخيرة والأخيرة سأكتفي فيها أيضا ببعض التوجيهات. من الناحية القانونية. ينبغي أن يتابع الأستاذ أهم المستجدات القانونية المؤطرة للمنظومة التربوية ككل. لا يقول أودي ر أنا أستاذ في فضاء تعليمي، أنتظر المذكرة. لا، أنا في تقديري لابد أن يكون له اطلاع على الوثائق المنظمة للمنظومة التربوية ككل. الرؤية الاستراتيجية مثلا، قانون الإطار 51 17، المراسيم ذات الصلة، قبل أن يفصل طبعا في المذكرات التنظيمية التي تعنيه سواء من أكاديمية التربية والتكوين أو من المديرية الإقليمية، أو أيضا بعض التوجيهات التي يصدرها مدير المؤسسة. ينبغي أن يتابع تماما الجديد في التشريع المدرسي والإداري، لأنه يعني في وضعيته الإدارية والتربوية، وينبغي أن لا يتردد في استشارة الإدارة ومفتشي المادة والأساتذة الذين سبقوا في كل ما يمكن أن يجود فعله القانوني والإداري وتصرفاته، حتى لا يقع في أخطاء ربما يمكن أن تكلفه الشيء الكثير. التحلي بالتواضع هنا مهم ومهم جدا.
أخيرا أخيرا في الناحية الجمالية. سميتها من الناحية الجمالية. فالأستاذ لابد وأن يكون جميلا بمعايير متعددة ومختلفة: مخبرا، مظهرا، ابتسامة، دقة في الوقت، تنظيما لفصله الدراسي، وما إلى ذلك. هذه الجماليات في تقديري التي ينبغي أن تحيط بالعملية التعليمية، التي تعطيها مسحتها الجميلة التي تميزها عن غيرها ربما من المهن الأخرى التي هي تقنية جافة محدودة. هذه في تقديري ستة محاور أساسية لابد وأن يمتلك الأستاذ الجديد ناصيتها. على وجه التفصيل يمكننا أن نعود إلى كل نقطة من هذه النقاط لإعطاء بعض. أنا سجلت تقريبا كل محور من هذه المحاور عندي في واحد ستة أو سبعة نقاط. فلذلك سأعطي بعض التفاصيل بالنسبة لهذه المحور الستة، حريصا على أن أستفيد من زميلي الخبيرين الكريمين، الأستاذ عبد الجليل أميم، والأستاذ رضا محرز، ومسير هذا اللقاء الأستاذ إسماعيل مرجي. ومستعد أيضا للاستماع إلى استفسارات الأساتذة الجدد وهمومهم وقضاياهم التي يطرحونها، لنتداولها ونستفيد منها جميعا. شكرا جزيلا.
شكرا جزيلا سيدي خالد. إذا سنعود إن شاء الله للتفصيل في هذه المحاور الست الكبرى. نشكرك جزيل الشكر. إذا الآن أعطي الكلمة للدكتور سيدي عبد الجليل أميم، فليتفضل مشكورا.
السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. طيب، إذا الصوت مسموع. بارك الله فيكم. بداية أشكر اللجنة المنظمة على هذه الدعوة، وأشكر كذلك السادة الأساتذة، السي خالد على حضوره، والسي رضا كذلك، وكل الإخوة الذين سهروا على تنظيم هذا اللقاء. يعني ربما يعني لكي لا نعيد ما ذكره الأستاذ السي الصمادي، سأتناول جانبا آخر أعتبره كذلك مهما ويلامس الأساتذة كلهم، لا يلامس فقط فئة معينة. مداخلتي ستكون في الحقيقة لا تلامس كل أساتذة. أتحدث عن فئة الأساتذة الجدد. وأكبر مشكل أعتقد أنه يمكن أن يواجههم، وهي الفئة تقريبا تتكون ديك 23 سنة حتى قسمتها هكذا حسب أحد الباحثين اسمه زايكس. هذه الفئة تقريبا من 23 سنة هكذا حتى 28 29 سنة. وأتحدث عن أهم خصائصها، في نفس الوقت عن ما يواجهها من صعوبات. سانتقل كذلك إلى فئة أخرى من الأساتذة، هي الفئة التي هي في بداية يعني في حدود 29 30 سنة إلى حدود منتصف الثلاثينات. هذه الفئة كذلك تسمى بفئة الانتقال الثلاثيني، ولها خصوصيتها ولها أزماتها، وسنحاول أن يعني نوجهها ما استطعنا. وهناك فئة أخرى هي فئة تقريبا من منتصف الثلاثينات إلى الأربعينات، وهم كذلك لهم خصوصياتهم ولهم مميزاتهم كذلك كأساتذة قضوا زمنا معينا في مهنة التدريس. ثم مرحلة 40 حتى 50 55 هي مرحلة نسميها مرحلة النزول في الجانب الجسدي، الجانب الصحي. فه لها خصوصيتها يجب أن نتحدث عنها لكي تكون الاستفادة لجميع الفئات. ثم أخيرا هي فئة 55 سنة فما فوق، يعني الذين هم على أبواب يعني التقاعد. سنتحدث كذلك عن هذه الفئة، وكل يعني كل فئة بخصوصيتها. كأخذ حظي لكي لا أطيل كذلك في الجولة الثانية. سأبدأ بالحديث عن الفئة الأولى، هي فئة الأساتذة الجدد. هذه الفئة عندها خصوصية مهمة جدا ستواجهها أو عندها عنصر أساسي سيواجهها وهو صدمة الواقع. يعني أنها الآن درست نظريات وخرجت وتدربت كذلك، لكنها كانت في إطار التدريب وتشتغل بنفسية إيجابية باعتبار أنها لم تتحمل مسؤولية كاملة داخل الفصل، أو لم يخطر ببالها. وهته المرحلة هي مرحلة الصدمة. كل واحد من الأساتذة الجدد يتجاوزها بطريقته حسب مؤهلاته النفسية أو حسب ما اكتسبه من كفايات سيكولوجية. على العموم يعني سيتعلم في هذه الفترة اللي هي فترة 23 24 سنة حتى 28 29 سنة، سيتعلم كيف يستوعب القواعد العملية غير الموثقة. لأن هناك دائما في المدرسة أشياء اللي هي إدارية، ولكن كذلك هناك أمور لا نوثقها. هناك عادات وهناك تاريخ وهناك سيرة ذاتية لكل مؤسسة مدرسية لها خصوصيتها ولها كذلك مشاكلها. وسبق أن تحدث الأستاذ الصمدي عن النسق العام والنسق الخاص. من طبيعة الحال المدرسة والمحيط والمجال وما إلى ذلك. سيدخل الأساتذة في مواجهة بدون أن يشعر بحسن نية مع انتظارات التلاميذ، ومع انتظارات آباء وأولياء التلاميذ، وم انتظارات الإدارات منهم، وما يجب أن يقوموا به. وسيبدأ التفاعل مع الإدارة واكتشاف حقيقتها، إيجابيتها وسلبيتها. سأركز في العنصر قبل أن أختم على نقطة جوهرية أدخلها في إطار الصدمة الأولى، أوضحها للأساتذة الجدد. المستوى الأول من الصدمة هو أنك، أن الأستاذ الجديد تكون تكوينا نظريا وشيء ما عمليا، وقد تولد لديه صدمة اعتقادا بأن ما درسه في مؤسسات التعليم العالي، سواء تعلق الأمر بالمدارس العليا للتربية والتكوين، المدارس العليا للأساتذة، ولا المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، يعتقد أنه لا علاقة له بالواقع. وهذا أجده في كثير من التعاليق الموجودة على الفيسبوك. التكوين يجب أولا أن نتعرف، يجب أن يعرف يعني الأستاذ الجديد على أن ما درسه من نظريات مختلفة، منشأها الواقع، منشأ أصل الواقع. هي عبارة عن تراكمات معرفية، نظريات مختلفة في تخصص البيداغوجيا بحقها المعرفي المختلفة. يجب أن يعرفها الأستاذ الجديد، ولقد تعلمها. وصدامه بالواقع أو مخالفة الواقع لها لا يعني بطلانها أبدا، بل بالعكس سينتقل في مرحلة لأنه لا، أنا أقول دائما في قاعدة أساسية: لا كفاية لجاهل. نتحدث عن كفاية الأستاذ وهو جاهل لمختلف النظريات الموجودة، لأن هذه النظريات هي البوصلة التي ستوجه فيما بعد. سيستوعب هذا الأمر فيما بعد. المستوى الثاني من الصدمة، أو المستوى الثاني الذي سينتقل إليه هو أنه سيحتك مع الواقع، سيتعرف على على الواقع، وسيخرج من دائرة وهمه على الذي كان يعني مبنيا على اعتقاد أنه فاهم للواقع وأن النظريات كما هي ستفيدهم في حل مشاكل واقع. وهذا غير صحيح. النظريات عبارة عن مفاتيح، وعبارة عن توجيهات، وعبارة عن نظريات بالفعل علمية، ولكن قد أننا في العلوم الإنسانية هناك نسبية من جهة، وهناك تغييل الواقع من جهة ثانية، وهناك خصوصية المجالات التي نشتغل فيها. المستوى الثالث كذلك في هذا الإطار هو أن العمل، أي أنه عندما سيعمل على محاولة تنزيل النماذج على الواقع، ل النماذج التي درسها، مثلا كيف سيشتغل، كيف سيتعامل، تواصل، كيف سيحل هذا المشكل، كيف سيبني درسه. عندما سيبدأ في تنزيل تلك النماذج التي تعلم عن الواقع، سيطور ذاته، سينتقل من حالة العجز العملي إلى حالة تحريك هذه الكفاية العملية، وسيعمل على تنزيل هذه النظريات، وسيلاحظ هذا البون بين ما تعلمه وما والواقع. المستوى الرابع أن أنه سيبدأ، سيبدأ يتأمل، وسيبدأ يكتشف حدود النماذج التي تعلمها، مما سيساعد على على تفكيك قضايا الواقع الجديد. وهته، هذا فعل التأمل هي كفاية من الكفايات التي نغفلها، وهي كفاية أسميها كفاية البصر، لا غفلتي أن الأستاذ يبدأ يتأمل في سلوكه وفي واقعه، ويبدأ في تغيير سلوكاته لتتماشى مع واقعه لإنتاج معرفة جديدة تلامس واقعه وتتماشى عليه وتتماشى معه. إذا المستوى الخامس هو مستوى التعديل. سيبدأ مع مرور الوقت يعدل ممارسته، التعديل على المعرفة، فالنظرية التي تعلمها بمحاولة تبيي ما يمكن تبيييه وما لا يصلح له، وإضافة الجديد إن كان من طبيعة الحال أستاذا مجتهدا، إن كان أستاذا متبصرا، لأنه هناك من سيسقط في الطريق في المستوى الأول، سيفاجئه الواقع وسيتدبر وسيترك هذا سيترك تطوير شخصيته ويستسلم للواقع. إذا طولت، أخبرني باش ندوز، ما بقات لي واحد جوج نقطات إن شاء الله.
إذا سيعمل على تعديل سلوكاته. المستوى الأخير الذي يجب أن يصل إليه كذلك هذا الأستاذ هو مستوى الاجتهاد. بعد مرور سنوات معينة سيبدأ في تطوير نموذجه الخاص في التدريس، سيجمع فيه بين العلم النظري وبين تجربته الخاصة وما طبقه، وبين توجيهات المفتشين وتوجيهات زملائه، وإن كان من طبيعة الحال أتحدث دائما عن الأستاذ الحي، الأستاذ الذي يبقى حيا رغم تحديات الواقع. فلا كفاية بالنسبة لي لجمد. سأتحدث من طبيعة الحال هذه السيرورة أتمنى أن يمشي بها الأستاذ الجديد. هذه السيرورة لا يبلغها أي أي إطار تربوي إلا بعد سنوات من العمل وليس في اليوم الأول أو في السنة الأولى. وسأتحدث في المداخلة الثانية عن عن خصائص يعني الأساتذة في المراحل العمرية الأخرى. أستسمح إن دققت شيئا ما لأنه لكي لا أعيد نفسي أنا والأستاذ السي الصمادي فيما ذكره لأننا تتلاقى في كثير من النقط. أتمنى لكم التوفيق، وأترك الكلمة لسيد المسير.
شكرا جزيلا سيدي عبد الجليل. وشكرا على حرصكم على عدم تكرار ما ذكره السادة الأساتذة. إذا الآن أعطي الكلمة لأستاذنا الدكتور سيدي رضا محرز. تفضل مشكورا.
أستاذ الكريم، شكرا لكم سيدي إسماعيل. إذا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. في البداية أثمن هذه المبادرة، وأشكر كل القائمين عليها، خصوصا فريق البحث في علوم التربية وديداكتيك التربية الإسلامية، والذي عودنا فعلا على هذا الإبداع وعلى هذا العطاء وعلى هذا التواصل مع كافة الفئات والأطر التي تشتغل في الحقل التربوي. سعيد جدا، سعيد جدا أقول بتواجدي مع الدكتورين الجليلين، القامة الكبرى سيدي خالد الصمدي وسيدي عبد الجليل أميم، للإسهام بتواضع بتوجيهات للسادة الأساتذة الجدد حول هذه المهنة وطبيعة هذه المهنة وما سيجدونه في الواقع. طبعا التوجيهات التي سأركز عليها ستكون توجيهات مستقاة من تجربتي كمؤطر واحتكاكي مع الأساتذة الجدد، وحاولت فعلا في السنة الماضية أن أوزع بعض الثمرات الإلكترونية التي أعددتها بخصوص تصور هؤلاء الأساتذة لطبيعة المهنة، طبيعة الم
لأنه إذا أعطينا للمهنة كل حياتنا، فإننا نؤثر بذلك على أبنائنا وعلى أسرنا. ونحن أساتذة، نحن بالأساس مربون، والمربون الأصل فيهم أن ينجحوا في تربية أبنائهم أولاً قبل أن ينجحوا في تربية أبناء غيرهم. ويجب أن يكون عندهم من الصبر على أبنائهم ربما ما يزيد الصبر على أبناء الناس الآخرين. فهذه نقطة جد مهمة يجب أن نركز عليها.
والأساتذة الموجودون في هذه المرحلة العمرية أكيد أنهم يحسون بما قلته. كذلك المرحلة الموالية هي مرحلة ما بين 40 حتى 50، في بعض الأحيان 55 حسب التجربة المهنية. أصبحت غنية العلاقة بالتلاميذ، غالباً ما تتحول عند هذه الفئة إلى علاقة، علاقة نسميها علاقة والدية، علاقة الوالد أو علاقة الأمومة، كذلك بالنسبة للأخوات. وهي كذلك علاقة إرشاد ونصح للمدرسين الجدد. وهذا الأمر يجب أن يأخذه الأساتذة الجدد بعين الاعتبار. الذي قضى سنوات طويلة، خصوصاً إذا كان ناجحاً، قضى سنوات كثيرة في التعليم، أكيد أن عنده من التراكم المعرفي ومن التجربة ما يمكن أن يفيدك به، سواء تعلق الأمر بما هو معرفي، بما هو منهجي، بما هو تواصلي، بما هو إداري، تشريعي، وغير ذلك. فيمكن أن يفيدك. وهنا أميز بالنسبة للأساتذة الجدد بين الفئة من يعني الناجحة التي خلقت انسجاماً بين أسرتها وبين عملها، وكانت دخلت كما قال السي الصمادي، دخلت بنية ودخلت تحب هذه المهنة. هذه الفئة تنجح، تنجح لأن عندها بعد ميتافيزيقي آخر ترتبط به غير البعد المادي. لأنه لا يمكن للبعد المادي يعني في هذه الوظيفة أن يغني أي أستاذ. مهنة التعليم كما تعلمون هي مهنة الكفاف والعفاف والغنى عن الناس. وحتى الغنى عن الناس في بعض الأحيان قد لا، قد لا يكون مع ظروف الغلاء وما إلى ذلك. فنحتاج إضافة إلى إمكانياتنا المادية الموجودة، نحتاج كذلك إلى تطوير مناعة سيكولوجية باللجوء كذلك إلى معتقداتنا الدينية التي تحمينا من هزات نفسية عميقة ممكن أن تؤدي بسيرة حياتنا. سلحنا بما هو أنا أسميه بما هو ميتافيزيقي، بما هو دين، بما هو يعني هذا الشيء. عندما تعتبر مهنتك عبادة، فإن محنتك فيها تعتبرها عبادة، وتعتبرها كذلك يعني طريقة للتخلص من من ضغط هذه المهنة.
في أواخر هذه المرحلة الأخيرة، في ما بعد 55 إلى سن التقاعد، عندنا دائماً على، عندنا نموذجان اثنان من الأساتذة. إما أساتذة وصلوا إلى اطمئنان وهدوء وراحة بال وتوافق مع مهنتهم ونجاح في مهنتهم، وقع التوافق السيكولوجي بين حياتهم الشخصية وبين مهنتهم، وأحسوا أنهم نجحوا في حياتهم ونجحوا في مهنتهم. أو أنهم سيكونون الفئة الأخرى التي تطور حقداً على المهنة وسخرية ومرارة، وتتألم لأن العمر لا يمكن أن يرجع إلى الوراء للبدء من جديد في حياة مهنية أخرى بطريقة معينة. لذلك التوافق النفسي المستند على قناعات. يسمي السي السي السي الصمادي يتحدث عن النية باعتبارها مركزية في الإسلام. أنا لكي لا أستعمل الخطاب الديني، غالباً ما أقول لطلبتي في التكوين: القناعات الإيجابية. وأقصد بالقناعات الإيجابية هو أن تدخل بنية حسنة وإيجابية، وأن تحسن الظن بمهنتك وبمحيطك، وأن تستفيد منه، وأن تتجنب ما يجب تجنبه، وأن تقبل على ما يجب الإقبال عليه.
إذا على العموم، هذه هي مراحل الأستاذية التي أعيشها أنا ويعيشها أساتذة كلهم في كل مراحل التعليم. فإما أن نخرج ونحن مطمئنين إلى التقاعد، وقد نستمر حتى التقاعد. الأستاذ فالأستاذ الناجح في مهنته حتى بعد تقاعده يبقى ناجحاً. تجده فعالاً في حياته، تجده فعالاً كذلك في مجتمعه. يخرج إلى الجمعيات، قد يؤسس مراكز بحث، قد يبدأ في التأطير المجتمعي، قد يؤسس جمعية في حيه للدعم التربوي أو غير ذلك، إلى أن يأخذه الله. يبقى دائماً فعالاً لأنه حقق هذا التوازن الذي هو مهم. لذلك الأساتذة الجدد توازنهم النفسي يجب أن يشتغلوا عليه، ويجب أن يطوروا التوافق، ويجب أن يتعاملوا مع واقعهم. كما هم أستاذ تقبض 5000 درهم، خص يعيش يعيش بـ 5000 درهم. تقبض 10000 درهم، خص يعيش بـ 10000 درهم. خصه يمشي. لأنه ما يدخل الماديات ويدخل الظروف ويدخلها على المهنة، كون على يقين عنده حلين: إما غادي يتدمر، ولا خص يبدل الخدمة. اللي بقى فيها تكرفص على راسه بزاف وتكرفص على ولاد الناس بزاف. هذا بطبيعة الحال لا يمنع من أن يطالب الأساتذة كذلك بالزيادة في أجورهم، لأن هذا حقهم وحقنا جميعاً.
نتمنى، أتمنى أن أكون قد أشرت إلى أهم النقط، وأترك لمسير الجلسة السي إسماعيل أن يستمر في في تسيير الجلسة. وشكراً لكم وبارك الله فيكم.
شكراً جزيلاً سيدي عبد الجليل. وصراحة مداخلة قيمة، لأنه أشعر أن الصدمة التي نحس بها في البداية هي مسألة عادية، لأن الأستاذ الجديد تلقى تكويناً، لكن حينما يصل إلى المؤسسة التعليمية يجد واقعاً آخر. فبالتالي يحس بنوع من الصدمة. هذه الصدمة التي ينبغي أن يتحلى يعني صاحبها بالصبر، وينبغي أن يتحلى بالتواصل وبالانفتاح الغني في أفق أن يصل إلى النجاح وإلى التفوق في مساره الدراسي. ثم إنه أشار إشارات مهمة أننا كأساتذة جدد ينبغي أن نستفيد من هؤلاء أو من تلك الفئات العمرية، يعني ليس أن نقول أن هذا أستاذ قديم وهذا أستاذ جديد، وإنما ينبغي أن نستفيد من من الجميع. نشكركم جزيل الشكر سيدي عبد الجليل. أمر إلى أستاذنا سيدي رضا ليفصل في المحاور الثلاث الكبرى التي أطرها لمداخلتك. تفضل سيدي رضا.
مرحباً سيدي إسماعيل. إذا أقول بأن تجربة كمؤثر وتجربة التأطير فعلاً وضحت لنا المفارقة التي قد يعيشها الأستاذ الجديد حين ولوجه إلى عالم مهنة التربية والتعليم. داخل هذه المهنة الجديدة، نحن كمؤطرين نرحب طبعاً، وكأسرة بجميع مكوناتها، سواء كانت زملاء أو مدير أو حراس أو إدارة. نرحب بهذا الوفد الجديد. طبعاً لابد أن يستشعر أولاً أن يستشعر ذلك الاطمئنان النفسي داخل أسرته التربوية الثانية. فهو حلقة سيكون بإذن الله متممة لحلقات البناء الموجودة بالمؤسسة، خاصة وبالمنظومة التربوية. فأقول له وأرسل له رسالة: إننا، وإن المنظومة في حاجة إليك، فمرحباً بك. طبعاً لا نعطيه تلك الصورة السوداوية فعلاً التي تجعل تمثلات التي جاء بها هي تمثلات توجد بينها وبين الواقع هو كبير جداً. بل هو ابن هذه المدرسة، سواء العمومية والخصوصية، ويسمع في مواقع كثيرة ويعرف أخبار هذه المدرسة. فهو أخذ تمثلات قبلية حول هذه المدرسة قبل أن يكون فاعلاً فيها. إذا ستنتقل اليوم تجربة هذا الأستاذ الجديد من السماع إلى المشاهدة، من السماع إلى المشاهدة والمعاينة والممارسة. من خلال اللقاءات، فعلاً أول إخواني، من خلال اللقاءات والزيارات التي نقوم بها، وكذلك من خلال تحليل مجموعة من الممارسات المهنية للأساتذة الجدد، نسجل في بعض الحالات نسجل وقوع التذمر والإحباط المبكر للأساتذة الجدد. وهذا أمر خطير جداً. طبعاً هو ناتج عن ذلك التمثيل المسبق الذي أشرت إليه، وهو تمثيل مثالي حول الصف المثال والمدرسة المثالية، ذلك الصف المنضبط الخالي من الشغب، المستعد والراغب في التعلم. طبعاً كذلك قد يحصل للأستاذ تذمر نتيجة تكليف غير منتظر. قد تسند إليه مستويات غير منتظرة، قد يجد وضعية لم يكن ينتظرها، يفاجأ فيها. قد يكون فائضاً مثلاً، قد يطالب بإتمام حصة في مؤسسة أخرى. كذلك قد يعاني في البداية من نتيجة الوضعية المادية. وهذا يمر منه الجميع. طبعاً، لذلك أقول له: إن هذا الإحباط الذي قد يتسلل إليك أيها الأستاذ قد يكسر ذلك الطموح الذي جئت به، وذلك التكوين الذي حملته، وتلك الحاجة التي تحتاجها فيها المدرسة إلى خبراتك وإلى مهاراتك وإلى تكوينك. فأقول إن الأستاذ لابد أن تكون عنده القدرة والتسلح والإيمان الكافي الذي يعينه على مواجهة الوضعيات المهنية المختلفة. وكل تسلل لهذا الإحباط بأي نوع من الأنواع سيؤثر عليه سلباً وسيؤثر على المتعلم بشكل سلبي وعلى ممارسته الصفية وعلى صفاء ذهنه.
إذا أعود ليحقق هذا التوازن، لابد من عدة. هذه العدة كما أسلفَت سابقاً هي عدة نسقية متكاملة تتكون من تلك المرجعية التشريعية والقانونية التي يجب أن يتسلح بها الأستاذ لتعينه، ومن ذلك لتعينه على انخراط طبعاً المهني في هذه المنظومة التربوية. وقد أشار أستاذنا خالد إلى بعض منها على أن يطالع طبعاً على المراجع والوثائق الرسمية المعينة على العمل، وآخرها طبعاً وأهمها نرى القانون الإطار 51 17، كذلك خريطة الطريق 22 26، النظام الأساسي القديم والذي الآن في طور الإعداد والذي يبين حقوق وواجبات الموظف. والاطلاع بشكل خاص على المستجدات التربوية والنظريات الجديدة وما يتعلق خصوصاً بمادته التي يدرسها. طبعاً أركز على ما يتعلق تنظيمياً وتشريعياً.
نظرة المدير، نظرة الزملاء. أنا أطمئنه أن كل هؤلاء الفاعلين هم ما وجدوا في مهامهم. والمذكرات التي تنظم مهامنا جميعاً هي مذكرات من أجل مساعدته، مساعدة هذا الأستاذ على أداء وظيفته وعمله بكل بكل أريحية. فالمؤطر التربوي هو زميل وهو أستاذ مارس في في القسم، هو يواكب المستجدات، يعرف المشاكل، يحاول أن يكون صديقاً وأخاً ومساعداً لهذا لهذا الأستاذ. إذا علاقته بالجانب بالجانب المؤطر التربوي أنه يدعى إلى حضور لقاءات التربوية التي يدعو إليها المؤطر التربوي، ويحدد مكانها ووقتها في مراسلة يرسلها إليه. ويتم قد يتم كذلك في مناسبة اختيار أستاذ لأداء أو إنجاز درس تطبيقي أو تجريبي، يحضر الزملاء من أجل مناقشة هذه التجربة وتعميم نتائجها والاستفادة منها. فالمدرس الجديد لابد أن يستثمر كل اللقاءات وكل المخرجات التي تم التوافق عليها في هذه اللقاءات التربوية أو الدروس التطبيقية من أجل تجربتها وتنزيلها أثناء عمله الديداكتيكي وفي تغذية راجعة يستشير مع المؤطر ويستشير مع الزملاء. إذا التوضيح، فالمؤطر التربوي يقوم يقوم بنوعين من الزيارات. هناك الزيارة وهناك التفتيش. طبعاً هو غير ملزم قانوناً بأن يخبر الأستاذ بموعدها. الأستاذ الجديد لابد أن يعرف مثل هذه التفاصيل. كذلك كل حصة مثبتة في جدول الحصص التي الذي سيستلم الأستاذ سيصادق عليه المفتش هي حصص رسمية. طبعاً يستدعى تكون فيها زيارة أو تفتيش في في أي حصة، سواء كانت هذه الحصة حصة دراسية أو حصة تقويم أو حصة دعم. وكل حصة طبعاً حضرها المفتش مع الأستاذ وينجز فيها تقريراً ويرسل له نسخة عبر السلم الإداري ويضمنها أهم التوجيهات التي ينبغي للأستاذ أن يأخذ بها. وذلك طبعاً بعد مناقشتها في آخر الحصة. ولمدرسي التربوي والطرائق التي اختارها بناء على خطة وتحضير سابق. أقول بالنسبة لوضعية الأستاذ الجديد أنه قبل أن يطلب أو قبل أن يستوفي السنة سنة التدريب التي حددتها الوزارة، فهو في إطار أستاذ متدرب. بعد قضاء هذه السنة يطلب طبعاً التأهيل المهني. طبعاً فيرسم بعد الترسيم يأخذ نوع من نوع التفتيش الذي يتلقاه من المفتش. هو تفتيش أو زيارة. ولكن قبل أن يتأهل يكون عنده نوع زيارات هي طابع زيارة دون دون نقطة. حينما أقول الزيارة هي زيارة يكتب فيها السيد المؤطر التربوي تقريراً دون نقطة. والتفتيش يكون فيه نقطة طبعاً تساعده وتؤثر على مساره في الترقية ومساره المهني. هذا من الجانب التشريعي. كذلك لتطوير الأداء أذكر السادة الأساتذة الجدد بعملية أو بالاستفادة ممن سبقوهم بالتجربة وكيف تعامل هؤلاء مع وضعيات مهنية وتربوية مختلفة. وفي هذا بهذا الصدد طبعاً أدعوهم إلى التعاون مع المصاحبين التربويين حسب التخصصات وحسب المواد. وأدعوهم إلى التواصل معهم. طبعاً المصاحب التربوي له نظمته مهمته مذكرة مذكرة 99 على 21 الصادرة بتاريخ 30 شتنبر 2019. وهي مذكرة جاءت بشان المصاحبة التربوية والتكوين عبر الممارسة. هذه المذكرة طبعاً نصت على مرافقة الأستاذات والأساتذة الجدد وغيرهم الذين يبدون رغبتهم في المصاحبة أو المقترحين من قبل السادة المفتشين التربويين أو مديرات ومديري المؤسسات التعليمية. الغاية منها تشخيص الصعوبات، إعداد خطط والعمل على تجاوز هذه الصعوبات وذلك في إطار من الثقة المتبادلة والتعاون المثمر بعيداً عن أي علاقة تراتبية. إجمالاً، إذا لابد على الأستاذ أن يكون في محيطه المهني فاعلاً، فاعلاً تربوياً كبيراً. طبعاً بخصوص الحصص التربوية التي يقوم بها. هناك حصص يقوم بها الأستاذ، حصص رسمية مثبتة في جدول حصصه. وهناك حصص إضافية أو حصص للدعم. هنا أوجه السادة الأساتذة الجدد أن حصص الدعم التي يتم برمجتها لابد أن ينسق فيها مع الإدارة. ذلك تجاوزاً لأي اضطراب أو ارتباك قد يقع، لأنه قد يكون هناك أستاذ آخر برمج حصة إضافية في نفس التوقيت وفي نفس القسم أو القاعات ممتلئة وغير ذلك. إذا هناك توجيه آخر أدعو فيه السادة الأساتذة أن ينخرطوا في الحياة المدرسية. هذا الانخراط إما بإنشاء أو تأسيس النوادي التربوية أو انخراط في النوادي التي تم تأسيسها، كل حسب خبرته لتخصصه وتدريسه. طبعاً الأساتذة لابد أن لهم مهارات أخرى غير مهارات نقل المعرفة. هناك مهارات حياتية يمتلكونها. فالأولى والذي يحقق الاستمرارية والذي يحقق تعلق بهذه المهنة طبعاً هو الانخراط والتواصل مع هؤلاء التلاميذ في غير المجال الصفي. وهناك ترى متعلماً آخر بمواهب أخرى وبإبداعات أخرى. هذا من الجانب التشريعي. إذا ما يخص الممارسة الصفية، أخبركم أن هناك مشاكل صفية عديدة تم رصدها من السادة الأساتذة من خلال مجموعة من الاستمارات التي وزعناها. منها أنهم وجدوا أن التعاقد الذي يسجلونه في أول سنة، هذا التعاقد الديداكتيكي فعلاً الذي يبين حقوق الأستاذ وواجباته، وكذلك حقوق المتعلم وواجباته، يرون أن أن هناك عدم التزام بهذا التعاقد. كذلك مما يسجلون من الصعوبات الصفية: عدم استعداد المتعلمين للفروض والامتحانات، محاولة الغش، الشغب، عدم استعداد المتعلم للمشاركة بسبب اعتياده على التلقي في السنوات السابقة، كثرة طلب الخروج للخلاء، تقلب سلوك المتعلم من حصة لأخرى، تأثير المشاكل الاجتماعية، تأخر التلاميذ في بداية الحصة إلى إلى غير ذلك من العديد من الصعوبات التي يواجهها الأساتذة عملياً خلال السنة الماضية. كذلك هناك من ناحية الطرائق البيداغوجية يرون أن هناك صعوبة العمل بالمجموعات لما يحصل عندهم من الضوضاء وصعوبة الضبط، ضعف التعبير الشفاهي، المشاكل النفسية، عدم متابعة الشرح أثناء الحصة، البطء الشديد في إنجاز الواجب الصفي وعدم إلى آخر هذه الصعوبات الواقعية التي سجلها الأساتذة الجدد فوج 2022 في في المادة التي تكلف بها، مادة التربية الإسلامية، وهي مشكلات متقاسم بين جميع المواد. لذلك أقول المخرج والتوجيه الأساس في مثل هذه الحالة أن يشخص الأستاذ الجديد أن يقوم بتشخيص العوامل المؤثرة في الانضباط الصفي، وأن يعي بالمشكلات الصفية من أجل أن يحسن التعامل معها ويحسن إدارتها وحلها من خلال التخطيط، ليس التخطيط المعرفي للدرس، وإنما تخطيط كذلك لمواجهة هذه المشكلات التي تعيق سير الديك والعملية الديداكتيك من جهة أخرى. أقول لهذا الأستاذ بهذه الحماسة التي نرجوها منه والتي ننتظرها منه، أن تكون هذه الحماسة فيها اقتصاد. أو هذا الجهد فيه اقتصاد. ماذا أعني بهذه النقطة؟ أعني بها أن يحسن الأستاذ تدبير حصته وتدبير كذلك سيرورته المهنية وحياته. طبعاً ينتظره أزيد من 30 سنة إن شاء الله الرحمن الرحيم، لأنه اختار هذه المهنة، إن لم تكن هناك تغييرات على المستوى المستوى المهني باختيار إطار آخر. ولكن أقول إن لابد من اقتصاد الجهد داخل الحصص وداخل الحصة الواحدة. لذلك نجد أن الأستاذ من خلال زيارتنا قد نجده في حماسة وفي تفاعل كبير جداً في الحصص الأولى وتنخفض وينزل تنزل الوتيرة في الحصة الأخيرة مثلاً. لذلك لابد أن يعي أن هناك تلاميذ جدد سيدخلون ويحتاجون منه هذه الحماسة وينتظرون منه هذه الابتسامة وينتظرون منه هذا التفاعل الصفي. فوزع نفسك أيها الأستاذ واقتصد في جهدك من أول الحصة إلى آخرها حتى تبقى على نفس الوتيرة. بالنسبة للتلاميذ مجتمع القسم، كما ذكر الأساتذة الخبراء أن مجتمع القسم هو مجتمع مصغر. هذا المجتمع المصغر هو يمثل المحيط السوسيو ثقافي والاقتصادي للمجتمع الكبير والمحيط بالمؤسسة. لذلك لزماً على الأستاذ أن يعي الفروقات الفردية، ليس في التعلم وليس في المعرفة، وإنما في مختلف المجالات، لأنها تساعده فعلاً على طريقة بناء التعلمات وعلى كيفيه بناء التعلمات من خلال العصف الذهني الذي يقوم به، من خلال التمثلات الذي التي يجمعها في أول الحصة، سواء في أول الحصة السنوية أو في أثناء الحصص التعليمية. فاختلافات قدرات التلاميذ واستعدادهم قد يكون من الجانب المعرفي، قد يكون من الجانب النفسي، قد يكون من الحاجة المادية وغير ذلك. فلابد للأستاذ أن يكون على وعي تام بهذا الذي يحققه وهو والذي يحقق هذه المعرفة بشكل يعني أولي هو التقويم التشخيصي الذي فعلاً توصي به الوزارة ويحدده المقرر الوزيري المرسوم الوزيري لكل موسم دراسي في بداية شهر شتنبر. نتحدث عن تقويم تشخيصي يقوم به هذا الأستاذ. أقول لابد أن يحضر له بشكل جيد من خلال شبكة بمؤشرات تحدد المهارات التي نصت عليها نصت عليها الوثيقة المرجعية لكل مادة والإطار المرجعي لكل مادة. أن يصنف هذه القدرات وهذه المهارات حتى يعرف مكمن الخلل عند في المتعلمين، وبالتالي يضع خطة الدعم المناسبة، سواء كان دعماً مندمجاً خلال الحصص المقبلة وخلال الحصص المدرسية أو دعماً مؤسساتياً يقترحه فيه يقترحه على الإدارة. إذا هذا من الجانب عموماً من الجانب التشريعي ومن الجانب الصفي. المجال الثالث وهو المجال البيداغوجي والتربوي. أقول أن هذا المجال لابد للأستاذ أن يتقن فيه أمرين اثنين. الأمر الأول متعلق بالوثائق التربوية. سي إسماعيل نعم. سي رضا أسمع. قلت الأمر الشق الأول الكاميرا راها متوقفة، لا أدري هل هي متوقفة عندكم كذلك؟ لا مش غالية، مش غالية. سري تفضل تابع. جيد. إذا قلت الشق الأول وهو شق متعلق بالوثائق التربوية. على الأستاذ الجديد أن يحسن الاعتناء بوثائق التربوية المطلوبة. وأجمل هذه الوثائق في خمس وثائق أساسية. الوثيقة الأولى هي دفتر النصوص. دفتر النصوص هو وثيقة رسمية نصت عليها المذكرات. يتم تعبئته طبعاً من طرف المدرس بشكل يومي ويعبأ بكل عناية. طبعاً يضمنه الخطوات الكبرى للدرس، تاريخ، توقيت، القسم، المستوى. إن كان هناك طارئ أو كان هناك تعديل يسجله في خانة الملاحظات. يستفيد هذا الدفتر طبعاً للوقوف على التعثرات الحاصلة بين المستويات والأقسام من أجل أن يضع خطة الدعم التي يراها مناسبة. كذلك هذا الدفتر يقوم بمسك نموذج الفرض داخله وعناصر الإجابة وسلم التنقيط. ويحرص، وهذا أمر هام، يحرص على وضعه في الإدارة، لأن هو وثيقة وثيقة تبقى في المؤسسة وذلك قصد اطلاع الجهات المعنية بهذا الدفتر، وهي الإدارة، المفتش التربوي. ويحرص على تحيينه بشكل مستمر. طبعاً يساعده على يساعده على معرفة توزيع السنوي، معرفة التوزيع السنوي والدروس التي أنجزها والدروس التي لم يقم بإنجازها نظراً لمجموعة من التوقفات الحاصلة اضطرارياً، إما تغيب مبرر أو غير ذلك من التوقفات التي طبعاً تؤثر على السير أو على التوزيع السنوي للدروس. وأنتم تعلمون السادة الأساتذة لابد أن يعلمون أنهم طبعاً مطالبون بإنهاء المقررات الدراسية، وخصوصاً بالنسبة للمستويات الإشهادية لما ينتظر هؤلاء من امتحانات سواء محلية أو جهوية. الوثيقة الثانية وهي الجدادة. الجدادة طبعاً رأيتم في مراكز التكوين رأيتم طريقة بنائها وتكونتم على ذلك. هنا طبعاً الجدادة أنا سأوجه توجيهاً عملياً. لابد أن يستفيد ويستثمر الأستاذ ما تدرب عليه في مراكز التكوين. طبعاً وما هو متعارف عليه بيداغوجياً وتربوياً وما تتضمن من خطوات الدرس والمراحل والأهداف وغير ذلك من الوسائل والدعامات. ولكن أقول في الجدادة لابد أن يخطط. أنا تحدث هنا على مادة التربية الإسلامية وكذلك المواد الأخرى. لأنه لا يعقل للأستاذ أن يكون يكون يعد ما سيدرسه للتلميذ. أي أنهم يروا الدرس بشكل جديد. أستاذ والتلميذ يعني عندنا درس اليوم، فهو يعده بالأمس. ثم درس الأسبوع المقبل يقوم بإعداده في حينه. لابد أن يكون عنده اطلاع واستشراف لهذه الدروس من خلال التخطيط لوحدة دراسية كاملة. علاش؟ لماذا؟ طبعاً يحدث له ذلك النسق، النسق المتكامل والنظرة الكبرى لمفردات البرنامج ومفردات المنهاج الدراسي بما يشكل له اقتصاداً في الجهد المعرفي. لأنه قد يدخل في تفاصيل سيراها المتعلم في دروس مقبلة، وقد يدخل في معارف ليست هذا وقتها وغير ذلك من الأمور التي قد يقع فيها. وكذلك يعين على تحقيق ذلك التوازن المعرفي والتوازن الفكري. الوثيقة الثالثة هي فروض المراقبة المستمرة. هذه الفروض بالنسبة لفروض المراقبة المستمرة أنصح الأستاذ في مختلف التخصصات والمواد الدراسية أن يرجع قبل بنائه لأي تقويم ولاي فرض أن يرجع إلى الأطر المرجعية ومذكرات المراقبة المستمرة قبل بنائه أي فرض وأي مقترح، سواء في فروض المراقبة المستمرة وكذلك في مقترحات الامتحانات الإشهادية أو أو المحلية. لماذا؟ ليضمن ذلك التكافؤ ويضمن تلك الشمولية وتلك المبادئ التي نصت عليها نصت عليها هذه الوثائق المرجعية. طبعاً يخبر المتعلم بتاريخ إجراء الفرض. ينجز الفرض في حصة دراسية كاملة لمدة ساعة واحدة. يصحح الفرض مع التلاميذ بشكل جماعي ويمكنهم من أوراقهم قصد التعزيز والتصحيح. ويستثمر، وهذه هي المخرج والغاية، أن يستثمر نتائج هذا الفرض لبناء الدعم المناسب. فهذا الدعم قد يأخذ صيغتين: دعماً مندمجاً أو تخصيص حصص مستقلة لدعم المهارات التي ظهر فيها الضعف أثناء التقويم وإنجازات المتعلمين. وفي الأخير يضع هذه الأوراق. الأستاذ مطالب أن يضع هذه أوراق أوراق الفروض بإدارة المؤسسة. يمكن لإدارة المؤسسة قصد الاطلاع إليها سواء من طرف المؤطر أو الجهات المعنية من أجل استثمار نتائجها على المستوى على المستوى المحلي أو على المستوى الإقليمي وكذلك الجهوي. فهذه النتائج لها تخطيط تخطيط على المستوى على مستويات أخرى. الوثيقة الرابعة وهي دفتر المتعلم. دفتر المتعلم لابد أن يحرص عليه الأستاذ بما أوتي من حكمة وبما أوتي من وسائل تربوية لإحضار هذا الدفتر وملئه ومراقبته ومواكبته. وهذا الاستثمار يعين على التعلمات. والدفتر هنا ليس كوثيقة شكلية، وإنما لابد أن يكون دفتراً مستثمراً. نحن كنا تنعرف على أن التلاميذ قد ياتون بدفاتر قديمة للسنوات السابقة ويقومون بعملية النسخ أو عملية النقل. وهنا طبعاً نتحدث عن تلميذ ناقل للمعرفة بشكل أو بآخر. لذلك على الأستاذ أن يستثمر هذه الدفاتر بشكل بنائي، يشجع فيه كثيراً على التعلم الذاتي أثناء المراحل الديداكتيكية، سواء للدرس، سواء في المقطع الوسطي أو الختامي. خصوصاً على كيف ذلك يحقق من خلال دعوة المتعلمين إلى إنجاز المهام في مراحل التقويم بكافة مراحله. يطلب منهم إنجاز المهام المتعلقة سواء بالدعامات التي عرضها والتمارين التي يقدمها خلال الحصة ومع التخطيط المسبق دائماً كما ذكرت من طرف الأستاذ. إذا هذه الدفاتر لابد من مواكبتها وتعاقد الأستاذ مع التلاميذ عليها. الوثيقة الأخيرة وهي أوراق التنقيط. لابد من أن يملأها الأستاذ بدقة وأن يوقع عليها بالتاريخ وأن تكون هذه الأوراق مطابقة نقطتها مطابقة للنقط الموجودة في أوراق الامتحان. كذلك هذه الأوراق التنقيط هي تشمل نقط فروض الأسدس الأول وطبعاً نقط الأسدس الأول حسب المواد. هناك مواد تجد فيها ثلاث فروض كتابية. بالنسبة لمادة التربية الإسلامية نجد فرض زائد نقطة الأنشطة المندمجة. وهنا أركز أو أسطر على نقطة الأنشطة المندمجة وهي التي يقع فيها مجموعة من الخلافات وتأويلات ويقع فيها اختلافات بين السادة الأساتذة في مواد دراسية مختلفة. نقطة الأنشطة المندمجة قد يقع فيها شطط، قد يقع فيها ظلم تربوي للمتعلمين، قد تكون فيها عدم موضوعية أو ذاتية المدرس أو غير ذلك. طبعاً لنتجاوز كل هذا يجدر بنا كا أساتذة أن نضع مجموعة من المؤشرات الموضوعية التي تهم هذه النقطة وتحقق التكافؤ المطلوب بين المتعلمين مع التعاقد القبلي معهم بخصوص بخصوص ذلك.
الشق الثاني وهو الشق العمل البيداغوجي. هنا أحرز أيها الأستاذ على الاهتمام المستمر والمتجدد بالتخطيط والتدريس بشتى وسائل وطرق وما تحتاج إليه من وسائل بيداغوجية تعدها مسبقاً. كذلك عملية التقويم ومحطة الدعم. وأقول وقد سبق ذلك على لسان الدكتور عبد الجليل بشكل أو بشكل آخر. أقول أحضر أستاذ الكريم، أحضر الوصفات الجاهزة من الجدادات والوضعيات التقويمية. طبعاً ما يصلح لمؤسسة لا يصلح لأخرى، وما يصلح لتلميذ لا يصلح لآخر. ونحن قد قررنا في النظرية التربوية أن هناك فروقات موجودة بين المتعلمين. وكذلك لا يمكن أن تكون درست شيئاً وتقوم فرضاً لأستاذ آخر. أقول أحرز على الإنجاز الشخصي لهذه الوثائق، الجدادة وثيقة التقويم، وعلى التحيين لها لما لما أنجزته طبعاً مع قسمك ومع المتعلمين. وهذا ما فائدته؟ فائدته هو وقوع ذلك ذلك التجديد للطاقة التربوية لك وتلك الحيوية. وكذلك يشعر المتعلم بمسألة ضرورية وهي مسألة المعنى، وهي أمر المعنى من التعلمات. نحن نحتاج فعلاً. لا بأس من الاستفادة من إنجازات الآخرين، ولكن العيب الخلل في استنساخها وتغييب حضورك الشخصي وإضافتك المبدعة. نحن نحتاج إلى الأستاذ المبدع والاستاذ الذي يطور ويجدد. نحن في حاجة إليك. أقول قولي هذا وأستغفر الله وشكراً لكم. الكلمة لكم سيدي إسماعيل.
شكراً جزيلاً سيدي رضا، الذي حاول أن يجد توازناً بين التمثلات وبين الواقع أو الانتظارات والإكراهات التي يجدها المدرس. ثم أنه اقترح مجموعة من التوجيهات العملية البيداغوجية والتربوية التي بإمكانها ومن شأنها أن تساعد الأستاذ على تجاوز هذه الإكراهات وعلى تحقيق يعني المنتظرات من عملية التعليمية التعلمية، وخاصة ما يتعلق بجانب العلاقات بينه وبين التلاميذ وبينه وبين المؤطر التربوي، ثم أيضاً في علاقة بينه وبين الوثائق التربوية. نشكركم جزيل الشكر سيدي رضا على هذه التوجيهات النابعة من الممارسة الواقعية والمهنية والمبنية، والتي جاءت من خلال بحث ميداني قدم للسادة الأساتذة الجدد. الآن نفتح باب التفاعل مع أسئلة المتابعين والمتابعات. فالمرجو لمن لديه سؤال يضعه تعليقاً على هذا المنشور أو على هذا البث. أسجل مجموعة من التساؤلات. أسجلت أحد الإخوة يتساءل عن تدبير الحصة الأولى، والتي تشكل الآن عائقاً كبيراً أو يرى الأستاذ الجديد أن الحصة الأولى تعتبر عائقاً كبيراً. وبالتالي أساتذة الأساتذة يتساءلون: كيف يمكن أن ندبر هذه الحصة؟ الحصة الأولى؟ هل نتعامل معها بمنطق و بالمقولة "النهار الأول يمتلئ" أم نتعامل معها معها بطريقة أخرى غير هذه غير هذه المقولة؟ أحد الإخوة يتساءل أن القراءة في المجال، أستاذنا القسطال، أن القراءة في المجال التربوي، علم النفس التربوي، هي من الأمور التي ستساعد لتجاوز مجموعة من الصعوبات ولتطوير ولتطوير الممارسة المهنية للمدرس. ما دام الأستاذ لا يقرأ، فانه لا يمكن أن يطور مستواه الدراسي. أيضاً أحد الإخوة يتساءل عن التكوين، سواء كان تكويناً مستمراً أو كان تكويناً أساسياً بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. ربما يرى هذا الأستاذ أن هذا التكوين يركز على الجانب المعرفي والتواصلي المنهجي. فعلاً، لكن اقترح أن تكون هناك كفايات أخرى في التكوين المدرس لكي نعده لهذه الحصة. ينبغي أن يكون هناك تكوين قد يكون تكويناً نفسياً أو شيء من هذا القبيل. وبالتالي فالأستاذ يقترح أن نركز على مجموعة من الكفايات الأخرى. ثم أيضاً من بين الأسئلة: ماذا يكتب التلميذ في الدفتر؟ يعني ماذا يكتب في الدفتر؟ ربما السؤال موجه لسيدي رضا. إذا هذه بعض تساؤلات يمكن أن تتفاعلوا معها في انتظار إذا كانت هناك تساؤلات أخرى إن شاء الله. إليكم الكلمة سيدي خالد.
شكراً جزيلاً. يبدو لأن هذه أسئلة مرتبطة بالمجال البيداغوجي على وجه التحديد، ويمكن أن يفصل فيها أكثر الأستاذ رضا. لكن أشير بعض الإشارات. أولاً: تدبير الحصة الأولى، التي تشكل بالنسبة لكثير من المدرسين يعني نوع من الفوبيا، إن شئت أن أقول. هي أولاً ينبغي أن يتعامل المدرس مع الحصة الأولى تعاملاً سلساً بسيطاً، ويعتبرها ليست حصة تدريس تقتضي تحضيراً وجدادة وما يمكن أن يرتبط بذلك. هي حصة تواصل، حصة تعارف، حصة ينبغي أن يكون فيها نوع من الانسيابية في علاقة المدرس بالتلاميذ. ينبغي أن تنتفي فيها ينتفي فيها منطق السلطوية. كما هو معروف في علم النفس. هكذا ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار الحصة الأولى مع كل قسم من الأقسام الدراسية. في تقديري فيما يتعلق بتطوير برامج التكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، أنا أعتقد أن هذا المشكل كان مطروحاً بشكل كبير جداً حينما كان تكوين الأساتذة بالنظام القديم، اللي هو إما سنة في المراكز التربوية الجهوية بالنسبة للإعدادي، أو سنة في مراكز المعلمين، أو سنة في المدارس العليا للأساتذة. فعلاً، هذه السنة لم تكن بأي حال من الأحوال كافية لتزويد الأستاذ بالكفايات العلمية والبيداغوجية والسيكولوجية والتواصل اللازمة لكي ينجح في مهمته. لكن أعتقد أن خمس سنوات من التكوين في الإجازة التربوية، ثم في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، مع التكامل بين المسارين، بين الجانب النظري والجانب التطبيقي، أعتقد على أن المدرسين والمدرسات في هذه المؤسسات التعليمية والتكوينية يقدمون ما يكفي للمدرس من الناحية المعرفية والبيداغوجية والنفسية والتواصل لكي يكون مزوداً بالكفايات اللازمة لممارسة مهمته. لكن دعني أشير هنا إلى قضية غاية في الأهمية، وهي أن أدوار الأستاذ في الخمس سنوات الأخيرة، خاصة مع انتشار التكنولوجيا بشكل كبير جداً ووجود المعلومات كما يقال على الرصيف، انتقل دور المدرس من حامل للمعرفة، من ملقٍ للمعرفة، إلى منشط تربوي. وربما سيجد نفسه، وأنا أتحدث عن وضعية أساتذة مادة التربية الإسلامية والتاريخ والجغرافيا واللغات وما إلى ذلك، سيجد نفسه مشغلاً بتصحيح مجموعة من المعطيات والمعلومات التي قد تكون صحيحة، قد تكون خاطئة، والتي اكتسبها المتعلم من الفضاء التواصل العام، خاصة مع مواقع التواصل الاجتماعي وما إلى ذلك. سيجد نفسه مشغلاً بتصحيح كثير من التمثلات وكثير من المعلومات وكثير من القضايا التي سيثيرها المتعلمون في فصل الدراسي. وذ سيترك حيزاً ربما أقل لبناء التعلمات بالشكل الذي كان معروفاً فيما في السابق. وهنا، وطبعاً أستاذ عبد الجليل أمينم يمكن أن يفصل في هذا. أعتقد أن بيداغوجيا الفصل المعكوس غاية في الأهمية بالنسبة للمدرسة الحديثة، بحيث أنه المتعلم في المؤسسة، في عفوا، في بيته، يمكن أن يكتسب المعارف اللازمة، لكن يأتي إلى الفصل الدراسي لكي يناقش، لكي يستفسر، لكي يطلب توضيحات، تصحيحات. ربما هذه البيداغوجيا هي التي تصلح في تقديري لتدريس مواد العلوم الإنسانية والاجتماعية على وجه على وجه الخصوص. على كل حال، بالفعل يعني مضامين التكوين والتكوين المستمر في نفس في نفس الآن، ينبغي أن تواكب هذه التحديات وهذه التحولات التي طرأت على الفضاء المدرسي التقليدي. وأنا كنت أقول دائماً أن المدرسة، أن النموذج، نموذج المدرسة التقليدي، ربما في المدى القريب سيدخل في أزمة. لماذا؟ لأن هذا النموذج استقر لمدة طويلة جداً ولم يواكب التحولات التي تعرفها يعرفها واقع المتعلمين ونفسياتهم وطرق تعلمهم ومصادر التعلمات المختلفة والمتعددة. هذا يعني أن شئت أن أقول يعني مشروع يحتاج إلى تفكير جيد وجديد، نعمل من خلاله على ما يمكن أن أسميه بتدوير المرحلة الانتقالية لانتقال من النموذج التقليدي إلى النموذج الجديد. وقد بدأت البوادر، بوادر هذا على الأقل على المستوى الدولي في إنتاج نموذج بيداغوجي جديد، مؤسسة تعليمية جديدة، دي فورماسيون أبريد، كما يقال، يعني حضوري وعن بعد وما إلى ذلك. وطبعاً بلادنا ليست بعيدة عن هذا. وكل هذا سيؤخذ بعين الاعتبار في تكوين المدرسين الجدد. شكراً جزيلاً سيدي خالد.
إذا نمر إلى أستاذنا سيدي عبد الد الأمين. أم أضيف بأسئلة. أحد الإخوة س محمد القسطال يتساءل: كيف نجعل الحصة ممتعة؟ كيف للمدرس أن يجعل الحصة ممتعة؟ ثم بعض الأساتذة يجدون بعض الصعوبات لدى المتعلمين في القراءة والكتابة. كيف يمكن أن كيف نجعل الحصة ممتعة؟ إذا سأعيد السؤال. السؤال الموالي هو فيما يتعلق بإخراج التلميذ، ربما هل هي مسألة يعني قانونية أم لا؟ إذا أحد الأساتذة يسأل عبد الجليل: ما هي التوجيهات والوسائل والأساليب والطرق التي تقدمونها للأساتذة الجدد ليجعلوا من حصصهم حصصاً ممتعة؟ نعم. السلام عليكم ورحمة الله. سأبدأ بالسؤال الأخير. تسمعونني؟ نعم، نسمعك. تفضل سيدي عبد الجليل. السائل الذي طرح سؤال: كيف نجعل الحصة ممتعة؟ وما هي الوسائل والطرق التي تقدمونها للأستاذ الجديد ليجعل حصته ممتعة؟ هذا يعني خصنا نعاود التكوين خمس سنين. هذيك خمس سنين اللي تكون فيها، ما تعلم فيها زعما حتى شي حاجة من هذا الشيء. كيف يجعل حصته ممتعة؟ كان كان عنده التواصل البيداغوجي، كان هناك علم النفس النمو، علم من خلال دراسته لعلم النفس التربوي، أثر العقاب وأثر الابتسامة، وعلم أن كل مرحلة عمرية لها خصوصيتها. إذا ما هو الديداكتيك في آخر المطاف؟ لأن عندما نتحدث عن كيف نجعل الحصة ممتعة، ما عندما نركز على المعرفة. أشنو هو الديداكتيك؟ أنا بالنسبة للديداكتيك هو المجال التطبيقي لنظريات التعلم، بمفهوم علم النفس، وعلم الاجتماعي، وما إلى ذلك. هو المجال التطبيقي لهذه لهذه النظريات. فلو رجعنا إلى علم النفس، فإنه يركز بالأساس. علم نفس إنساني أو حتى النظرية السلوكية، ولا النظرية البنائية، يركزون على الموقف الإيجابي من المتعلم، والموقف الإيجابي من المؤسسة، والموقف الإيجابي من المهنة. وبمعنى يجب بداية على الذي يريد أن يجعل حصته ممتعة أن يحس بداية هو قبل أن يأتي إلى الفصل بأن ما يقوم به شيء ممتع. هنالك سيبدع. أما الطرق، الجانب التقني، فهذا يمكن أن يطلع عليه في كل الكتب التقنية التي فيها وسائل متعددة. عندي كتاب عنوانه "ألف طريقة وطريقة"، وهذا كتاب باللغة الألمانية فيه ألف طريقة وطريقة للاشتغال. لكن المتعة هي ما يحس به المتعلم. قد يحس به، قد يحس المتعلم بالمتعة في درس فيه شدة، لكنه في آخر المطاف أحسن أنه فهم. وقد يحس المتعلم بعدم وجود متعة بدرس ليس فيه قوانين وليس فيه ضوابط. المتعة هي ما ينتج في آخر المطاف، في آخر الحصة. أنا أقول دائماً: ما هو مقياس؟ أقول دائماً سؤال للأساتذة: ما هو الشيء الذي تعرف به أن حصتك كانت ناجحة؟ ويكون جوابي دائماً أقول لطلبتي: هو أن يخرج تلاميذك من حصتك بنفسية أفضل من التي دخلوا بها عندك. لماذا؟ عندما نقول بنفسية، فهي فيها جوانب. ففيها جانب معرفي، وفيها جانب سلوكي، وفيها جانب اجتماعي، وفيها جانب وجداني. والمدخل الأساسي لإنشاء المتعة هو الوجدان. أن تكون مبتسماً، أن تعطيه حقه، أن تحترمه، أن يكون هناك قوانين سرية المفعول بنسبة ما، لأنه لا يسعى الأستاذ الجديد إلى أن يطبق القوانين 100% لأن هذا مستحيل. ولا يعتقد أي أستاذ بأن حصته ستمر بدون معيقات. تعلم هي موجودة دائماً. الأستاذ الناجح هو الذي يستطيع تدبير هذه الوضعيات الصعبة التي نقع فيها. حتى في التعليم العالي، ممكن أنت في التعليم العالي خدام تتقري، يدخلوا عليك، يدخلوا عليك المناظرون المدرج يقول لك: خرج أنت والطلبة. كيف ستتعامل مع هذه الوضعية؟ أو يعني تظهر شخصية الأستاذية بما تظهر الأستاذية ليست في الحالة العادية التي يتقنها أي أحد، بل أستاذية تظهر في اللحظات الحرجة التي يستحضر فيها ويفعل فيها الأستاذ ما راكمه من معرفة وتجربة لحل مشكل ما. هنا يظهر تظهر هذه هذه الكفاية. إذا أبدع كيف ما شئت، لكن في آخر المطاف اجعل المتعة هدفك، واجعل درسك ممتعاً بطريقتك الخاصة. وهناك طرق كما قلت متعدّدة. أهم شيء ركز على الجوانب الوجدانية، لأنها المدخل للجوانب المعرفية والسلوكية. أنا قلت فيما يخص الحصة الأولى، يجب أن نركز فيها ببساطة على ثلاث أزمنة. ذكرتها اليوم في صفحتي على الفيسبوك: أن نضع على أطفالنا أسئلتهم، ماضيهم، كيف قضوا عطلتهم، وكيف قضوا السنة الماضية، بدون الدخول في تشخيص الأمور. وليس من باب هناك من طرح سؤال: يا أستاذ، كيف يعني هل هل يمكن أن نسألهم عن عن عن عن عن وظيفة آبائهم؟ أو أنهم إذا لم يسافروا؟ سنحرر هذه كلها. أعتقد أنها مبالغة، لأن التلميذ حتى عنده سبع سنوات أو ثمان سنوات، عنده سبع سنوات. نحن نساعده بحواره، بحديثه عن مهنة أبيه، بحديثه عن نفسه، بحديثه عن عطلته، أين قضاها. نساعد على الاندماج في المجتمع ونساعد على أن يتكيف مع وضعه الاجتماعي كما هو. أن لا نجعل هذه الأمور عقدة في الحياة، لأنه الذي قضى هذه السنة عطلة، ربما السنة المقبلة قد لا يقضي هذه العطلة، وهكذا دوك. والذي نجح السنة، ربما قد تكون هناك صعوبة لنجاح السنة المقبلة. إذا السلاسة في عامل تستدعي استحضار الأزمنة الثلاثة: أسئلة حول الماضي، كيف مر، وأسئلة أسئلة العطلة، كيف مرت، وربما كل واحد فيهم يحكي عن المنطقة التي ذهب، حتى الذي لم يذهب إلى أية منطقة ممكن يحكي أن يبقى في بيته وأن يدرس، أو أن يذهب إلى مسبح، أو يذهب إلى أي مكان، أو يذهب عند جده للبادية أو لأي مكان. فهي كذلك عطلة وعطلة محبوبة وعطلة جميلة، ويجب أن نجعل أن ثمنها وأن نجعل لها قيمة. ثم أن الزاوية الأخرى أن نطرح أسئلة حول الحاضر. أسئلة حول الحاضر، يعني كيف يحسه في هذه السنة، كيف يريد أن تكون هذه السنة، ما هي الأسئلة التي يحتاج إلى إجابات حول إجابات عنها من طرف أستاذه الذي يقف أمامه. بمعنى أن نستحضر عناصر الأسئلة، يعني تخاطب الحاضر. ثم بعد ذلك أن نوجه لتلاميذنا أسئلة حول المستقبل. كيف يريدون أن تكون السنة؟ كيف يريدون أن تكون الدروس؟ كيف يريدون أن أن نضبط القسم؟ ما هي القواعد التي يجب أن نشتغل عليها؟ ويجب أن تكون دائماً هذه هذا البعد في الزمن، خصوصاً في المستقبل القريب. الأطفال خصوصاً في المراحل الأولى مشدود دائماً إلى واقعهم القريب وإلى.
الزمن القريب وليس إلى الأشياء البعيدة. يعني كيف نريد أن تكون، يكون الأسبوع المقبل، ما هي المواد التي سندرس، كيف سندرسها، وما إلى ذلك. يعني، وأن واحد نوع من الحياة لأسبوع أو لأسبوعين، لننتقل في الأسبوع الموالي إلى وضع برنامج للأسبوع الآخر.
رغم أن الأستاذ يعرف، هه، يعرف، هه، يعرف برنامجه بالأساس، ولكن إشراك المتعلمين في هذا الأمر جد جوهري. هذا فقط كإضافة لما ذكره السي المادي، بارك الله فيه. فيما يخص التجربة والتكوين، التكوين المستمر ضروري، لا كفاية لجاهل، ولا كفاية لمن ليست له تجربة. أنا أعتقد أن الكفاية جماع التجربة والعلم والتأمل. يعني عندك تجربة في حياتك، وعندك علم، العلم هذا هو الذي ستفك به تجربتك، وعندك تأمل في التجربة وفي العلم. هذا الثلاثي هو الذي يمكن أن يجعلك مجدداً ومبدعاً في مهنتك.
إذا إنسان فقط قرأ، ممكن أن يقول لنا على التعليم ما شاء، وأن يضع صورة ورضية التعليم كيف ما شاء، وأن يتخيل التعليم كيف ما شاء، لأنه لم يدخل في يوم ما إلى قسم أو إلى مدرج. وهذا ممكن أن يحلم كيف يشاء، هذا يعيش في عالم الحلم. وإن لم يكن في عالم الوهم، الذي دخل إلى التعليم كذلك وتوقف عن التعلم، يعني لم يوفر نفسه التكوين المستمر، قراءات حول علم النفس، قراءات في علم الاجتماع، في نظريات المدرسة، هه، كذلك، كذلك سيتوقف تطورهم وسيصبح أسير تجربته الذاتية التي لا تعني الحقيقة، لأن الحقيقة هي جماع التجارب. يعني حيث تكون التجربة دي الأستاذ واحد وجوج وثلاثة وأربعة وخمسة وستة وسبعة، المشترك بينهم عندما نقوم باستمارات، المشترك الذي يتكرر هو الذي يقترب من الحقيقة العلمية. أما ما تتميز به فقد يكون راجعاً إلى شخصيتك أنت، أو إلى سياق، أو إلى الذين تفعل فيه.
إذا بالنسبة للبيداغوجيا، أولاً البيداغوجي لا يحلمون، يعيشون في عالم النظرية، وهم فاعلون، لأن وظيفتهم هما الفعل في الواقع، بل الفعل في الإنسان الذي سيفعل في الواقع. ممكن يكون الطبيب، يعني يركز على الجسد، والمهندس يركز على البناء، وما إلى ذلك. لكن نحن لا يمكن أن أن نركز على جزء من من الإنسان ونترك جزء آخر. نحن ننظر إلى الإنسان ككل. عندما يقف أمامي، أنظر إليه ككل، سياق اجتماعي، شخصيته، نفسيته بأبعادها الأربعة، ظروفه، أسرته، أستحضر كل هذا وأنا أتحدث معه. وقد أخاطب هذا التلميذ بطريقة غير التي أخاطب به هذا التلميذ، وغير الطريقة التي أخاطب بها تلميذ آخر، لأنني أعرف هذا الأمر. ولذلك مهمتنا كأساتذة مهمة صعبة، ولذلك كما قالوا هي مهمة الأنبياء، أن تخاطب الناس على مستوياتهم وعلى قدرهم، وأن تحترمهم. وهذا أمر جميل.
يجب أن نركز على ما هو ليس ما هو معرفي ضروري، لكن كفايات، ما يسمى الآن بالسوفت سكيلز، أو ما يسمى بكفايات النعم، هي كفايات بيداغوجيا التواصل وتدبير المشاكل وتدبير الوقت. وهذه كذلك كفاية. أظن أن المراكز الرب التكوين والمدارس الترب أصبحت الآن تدرسها. فاعتقد أن ما يجب أن يكون فيه الأستاذ في المدرسة التربية والتكوين والمدرسة الأساتذة وما يتلقاه في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، أعتقد أنه كاف. أدافع على الأستاذ لا غير. فليكسي التبصر. هل تسمعوني؟ تفضل، تفضل. طيب، تقريبا لم يبقى لي شيء. كيف نج؟ يعني يجب أن نركز على ما هو منهجي وتواصلي. سأتحدث عن هذا، عن هته النقطة. وأتمنى ل ما ذكرناه نحن في هذه الحصة هو تبادل وتبادل للأفكار وتوجيهات نابعة عن الدراسة، نابعة عن عن عن قراءة، نابع من تجربة في التدريس كذلك. ولكن هذا لا يعفي الأساتذة الجدد والأساتذة القدامى من أن يطوروا طريقهم الخاص وطريقتهم الخاصة. إذا كنت تحب مادتك المعرفية، فالذي سيحب الناس للعلم الذي تحمله هو طريقتك، وليس علمك. لماذا؟ لأن العلم من طبيعته يرتبط بالمشقة والألم في تعلمه. إذا فلا، كما أقول دائماً، فلا تجمع على المتعلم مشقته، مشقة العلم لأنه دائما جاف ويحتاج إلى جهد، وما شقته أن يتحملك أنت كأستاذ لا تعيره اهتماماً أو تكون شديداً عليه. أتمنى لكم التوفيق والسداد. والسلام عليكم ورحمة الله. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. شكراً جزيلاً على هذه التوجيهات وعلى هذه التعقيبات. وطال الكلمة لاستاذنا سيدي رضا محرز. وأسئلته كانت أسئلة عملية تبدأ من التقويم التشخيصي. في التقويم التشخيصي، كيف نبني هذا التقويم التشخيصي؟ هل نجري التقويم التشخيصي والتلاميذ لم يلتحقوا بعد؟ هل التقويم التشخيصي يكون بوضعية؟ ثم ما العيب في التقاسم ال جدادات وفي التقاسم؟ إذا كان الهدف هو أن نتقاسم هذه التجارب. ثم أيضاً هل ننطلق من الوضعية مشكلة أم من نصوص؟ أيهما أفضل؟ انطلاق من نصوص ثم الوضعية. نأمل أن يتفاعل ز رضا مع التساؤلات باختصار إن شاء الله. تفضل ز رضا.
طبعاً السؤال جزئي اقتصادي. هذا التفصيل طبعاً والحاجة الملحة الضرورة اليوم هي كيف يواجه الأستاذ حصته الأولى. طبعاً تساؤل. أنا سأبدأ بالتساؤل الأول: كيف أكون داخل الحصة في القسم؟ وخصوصاً حينما أواجه تلاميذ ليست عندي مجموعة من المعطيات حولهم. وأنا عندي تمثلات مسبقة، وأريد أن أظهر نمطاً لشخصية قد لا تكون شخصيتي الحقيقية حتى. وهذا طبعاً نحن كممارسين مررنا به كثيراً ومررنا كنا. كيف أظهر داخل القسم؟ أشار الإخوة والسادة الأساتذة إلى، أشار السي صندي إلى البعد الجمالي والفني للأستاذ. لابد للأستاذ طبعاً أن يراعي تلك النظرة الأولى التي سيرآه التلميذ عليها من ناحية الأناقة، من الناحية الشكلية. وكذلك أركز على أمر هام جداً وهو أمر القدوة. الأستاذ حينما يلج القسم بمختلف في التخصصات، فهو سواء كانت مواد علمية أو أدبية وغيرها، فهو يحمل قيمة سيمررها إلى هؤلاء المتعلمين. والمتعلم حينما يجلس أمام أستاذ، فهو يعتبره القدوة الثانية، إلا لم أقل الأولى. فيقضي ساعات كثيرة معه. فلذلك أقول: لابد لهذا الأستاذ أن يراعي ما يخرج وما يتكلم وطريقة التعامل والسلوكات وغير ذلك.
أعود وأتحدث في عن الحصة الأولى. الحصة الأولى الأستاذ لابد أن يقوم بما يسمى، ومتعارف عليه في المرجعيات التربوية، أن يقوم بالعقد الديداكتيكي. أن يتعاقد. ماذا أقصد بالعقد الديداكتيكي؟ يقصد به الخبراء أو التربويون هو تلك القواعد المنظمة للعلاقة بين مختلف أطراف الوضعية التعليمية. طبعاً هذا العقد سيحدد أشكال التفاعل وطريقة التعامل، خصوصاً بين المثلث البيداغوجي المعروف وهو المعلم والمتعلم والمعرفة. طبعاً أن نحدد بنود هذا العقد. الأستاذ يتعاقد مع المتعلم، سيتعاقد معه بحقوق وواجبات. هذه الحقوق الواجبات هي حقوق تفصيلية وواجبات تفصيلية. أدعوه إلى الرجوع إليها من خلال يستعين بالنظام الداخلي للمؤسسة، يطلب من السيد المدير، ويحاول أن يبنيه، أن لا يأتي به جاهزاً، بل يبنيه مع المتعلمين، لأنه ما تعاقد عليه المتعلم واقترحه المتعلم، فإنه غالباً ما يلتزم به ويذكره مرة ومرة. نقطتين أساسيتين أو مبدأين أساسيين لابد أن يقيم الأستاذ وهذا العقد الديداكتيك علاقته مع المتعلمين. أن يقوم على مبدأ العدل والمحبة. حينما يستشعر هؤلاء المتعلمين أن في شخصيتك طبعاً توسطاً واعتدالاً، وهو الذي أمر به الشرع الحنيف، أن يكون ذلك التوسط في في العواطف، وذلك التوسط كذلك في في التأديب، وذلك التوسط في النظرة. هذا لا شك أنه سيحدث سيحدث أثراً إيجابياً أكثر منه سلبياً. لأن بعض الأساتذة قد يقول إن شخصية القوة وشخصية الضبط عن طريق استعمال بعض النظرات الحادة وبعض الكلمات القوية وغير ذلك سيحافظ على الانضباط الصف. أقول لا، هذا طبعاً ليس صحيحاً، لأنه قد يحدث انعكاسات سلبية وآثار سلبية كبيرة جداً. ستجدها بعد أن يتخرج ذلك المتعلم، أن يمضي سنوات من عمره ويتذكر أول حصة للأستاذ، هذه الحصة العنيفة والقاسية وغير ذلك. لذلك أقول إن الأستاذ في مشكلاته الصفية وشخصيته الصفية لابد أن يعرض عمله طبعاً على ذلك العقد الذي سيتعاقد فيه مع مع مع المتعلم. الاطلاع على نظرية علم النفس التربوي، والتي أشار إليها أحد المتسائلين المتدخلين، أظن السي عزيز القسطلي، هو أمر هام جداً. أن يعرف الأستاذ مراحل التعلم، أن يعرف نمط الشخصيات. هذا يساعده كثيراً طبعاً على معرفته، كما ذكرنا في في مداخلته، يساعد معرفة مجتمع القسم. طبعاً منهم من يحتاج من المتعلمين في التأديب إلى نظرة تكفيه. هذه النظرة. منهم من يحتاج إلى تغافل. منهم من يحتاج إلى كلمة توجيهية. منهم من يحتاج إلى إنذار وعقوبة تربوية. إذا، الحكمة من الأستاذ أن يضع الأمور في موضعها، أن يضع الأمر في موضعه، وأن يجعل لكل موقف تعليمي وكل وضعية أساليب التدخل التي يتدخل بها. ومعرفة نمط الشخصيات هذا أمر متاح طبعاً في مجموعة من النظريات ومجموعة من الكتابات التي قد بها على نمط شخصيات المتعلمين ويه التدخل ووقت التدخل. هنا أشير إلى نقطة مهمة جداً أوصي بها السادة الأساتذة الجدد: ألا يكثر، وقد تساءل عنها بعض المشاهدين، أن لا يخرج المتعلم لأسباب خصوصاً تربوية. بوجيه ما وجد الأستاذ إلا ح. لماذا؟ كثرة إخراج المتعلمين تشكل طبعاً قطاعاً فس علاقة. ورير الدواء الكي الكي. كما ذكرت مسألة. أعود إلى الحديث عن التقويم التشخيصي. طبعاً التقويم التشخيصي حينما نتحدث عنه، فإننا نتحدث عن عملية عمل هامة جداً يحتاجها المدرب لمعرفة مستويات المترشحين. دور الأستاذ في التقويم التشخيصي هو دور هام يساعده طبعاً على تحديد مواطن الضعف عند المتعلمين ليقوم بمعالجتها، وكذلك تساعده على معرفة مواطن القوة من أجل تعزيزها وتطويرها. تقويم تشخيصي يوجه المتعلم أولاً قبل الأستاذ. فهو يوجه الطرفين. يوجه المتعلم إلى مواطن الضعف ليعرفها، يقوم بتعزيزها. وكذلك يوجه الأستاذ إلى مواطن الضعف والقوة عند هؤلاء عند فئة المتعلمين في القسم ليراعي أثناء التخطيط المستقبلي، سواء كان تخطيطاً مندمجاً، أن يراعي الفئات الضعيفة في المهارات التي وقع فيها الضعف من خلال هذا التقويم ويعمل على وضع خطة مندمجة أثناء التدريس. فالتلميذ الذي يعاني صعوبة من القراءة ليس هو التلميذ الذي يعاني من ضعف مهارات أخرى. فحين التخطيط أخطط حسب المهارات التي وقع فيها ضعف كبير جداً داخل هذا القسم وداخل هذا المستوى. كذلك نساعد الأسر على معرفة مواطن ضعف أبنائهم في هذا التحصيل لتكون عملية متكاملة وتكون عملية طبعاً في نسق ما نقولوا في نسق تغذية راجعة بين الأسرة وبين المدرسة. يستطيع كذلك أن يبني به استراتيجيات التعلم المقبلة. إذا، التقويم التشخيصي هو مرحلة هامة جداً. أحدهم يتساءل عن كيفية التقويم التشخيصي. تقويم تشخيصي هل هو وضعية تقويمية وغيرها؟ أنا أقول إن التقويم التشخيصي لابد أن ينطلق خصوصاً في مادة التربية الإسلامية ومادة التخصص، أن ينطلق من الأطر المرجعية، خصوصاً المهارات الست التي ذكرها المنهاج. أن يقف هذا هذا الأستاذ أو يقف هذا المعلم على مواطن الضعف الحاصلة في المهارات التي يجب أن يكتسبها في المستوى السابق. فحينما يقف مثلاً على حفظ النصوص الشرعية والاستدلال بها، يرجع لذلك. أقول نظرة الأستاذ لابد أن تكون النظرة متكاملة في المستويات. وخا الأستاذ يتكلف مثلاً بمستوى دون مستوى، أقول له لابد أن يرجع إلى المستويات السابقة. وحتى بين الأسلاك، لابد للأستاذ أن يطلع على دروس الأسلاك السابقة والأسلاك اللاحقة. إذا كان أستاذ إعدادي، فإنه يطلع على دروس الابتدائي ودروس الثانوي، خصوصاً مع المنهاج الجديد ليقع ذلك التكامل وتلك النسقية التي بني المنهاج في في عليها. كذلك هناك مهارات يرجع إليها سيرجع إليها الأستاذ ليضع لها خطة خطة دعم مناسبة ويضع لها تقويماً تشخيصياً. أساتذة يسألون عن الجدادة. ظن عن الجدادة. ما هو العيب في تقاسم الجدادة؟ أنا أشرت أن الجداد لابد على الأستاذ، وهذا أكرر دائماً في في لقاءاتنا وتواصلنا، هي الجدادة ليست عقوبة. حينما ينطلق الأستاذ على أن هذه الوثيقة التربوية هي هي عقوبة وتكرارها عقوبة، أقول له لا تجعل هذا الإحباط يتسلل لك. وأنت رأيت حين تكوينك كان الجدادة هي وثيقة هامة وشخصية. فليس العيب فعلاً في التقاسم. نحن ل لا ننكر التقاسم ولا نمنع التقاسم. يمنع التقاسم لأن تقاسم التجارب يؤدي إلى التطوير، يؤدي إلى الإبداع. ولكن أنا تحدثت عن الاستنساخ. ودعوني أقول: حينما أستنسخ جدادة وأغير الاسم فقط، اسمي الشخصي في رأس الجدادة، ما دعى إذا إلى شخصيتك أيها الأستاذ؟ أين إبداعك؟ أين مراعاتك لكل النظريات التي درستها طيلة تكوينك؟ حينما تتحدث عن فروق فردية ونتحدث عن قسم بخصوصيته السوسيو اقتصادية وثقافية ومعرفية، فهذا الأمر لابد أن نقفز عليه وأن نعلم أن الجدادة فعلاً هي خارطة الطريق للاستاذ يستثمرها في بناء التعلمات. علاش؟ ليحصل الذي ذكرنا وهو المعنى الذي ندندن حوله. المعنى في التعلم هو أن يستشعر التلميذ المتعلم أن هذا الدرس الذي بناه الأستاذ هو يستهدفه ويلبسه ويلبي حاجاته، سواء المعرفية المعرفية أو السيكولوجية أو البيداغوجية. حينما نتحدث فعلاً عن جدادة بهذه المواصفات، نتحدث عن جدادة مثمرة. ونتجه بل حتى جدادة الأستاذ نفسه لابد أن يعمل على تطويرها مرة ومرة. الجداد هي خارطة الطريق. أما المعارف واما الوسائل واما الطرق، لابد أن يغير حسب الإمكانات. أنت درت في جدادة مثلاً أنك تستعمل مثلاً الكس، وجئت ولقيت لقيت الملاط العكس عند مادة أخرى. وذا تقول هذه الجدا عندي فيها جدادة رقمية بموارد رقمية لا توجد. أنا الوقف طبعاً. إذا لابد أن يكون التحين في الجدات، حتى الجدات الشخصية. هناك سؤال آخر حول لم يفتني وهو سؤال عملي. خراج التلميذ من الفصل. تحدثنا عنه. ذكرني إذا كان سؤال عملي. سي إسماعيل. ننطلق من النصوص من الوضعية. نعم. بالنسبة لنوع التقويم التشخيصي. أنا قلت ننطلق من لابد من تحديد المهارات المنهجية وهي المهارات. السائل يسأل ضش في الدرس أو في التقويم التشخيصي. يتساءل في الدرس. هنطلق من نصوص. انطلاق كما كان منهاج سابق. المقاربات التي تعلمونها والتي بني عليها المنهاج والمقاربة التي اعتمدتها طبعاً مرجعيات الوثائق الرسمية هي التدريس بالوضعية. الوضعية أصبحت لزمن. شوف أنا أقول للأستاذ الجديد وأقول للأساتذة الممارسين بالتجارب السابقة وبالمقارنة نحمل قيمة العدل. هذا العدل وتجلياته في مختلف التمظهرات حتى في التربية هي عدل. وقيمة العدل تقتضي أن نقوم بالطريقة التي ندرس بها وأن ندرس بالطريقة التي سيقوم بها المتعلم. فلا يعقل أنه سيقوم في امتحانات إشهادية بوضعية وأنا أدرسه بطريقة بطريقة أخرى. فاظن الجواب واضح في هذا ومحسوم فيه وثائقياً. كان شي سؤال آخر كذلك فنحن مستعدون. وهذا ما ظهر لي وعن لي. وشكراً لك. شكراً جزيلاً سيدي رضا. لا أدري هل افتتر الدفتر. سي نعم. هذه هي النقطة. ماذا يكتب التلميذ في الدفتر؟ نعم. نريد أن نبي الحاجات المعرفية للسادة. على الأقل مشاهدين مكافأة لهم. تتبع حلقة هذا البرنامج. أحد السائلين سأل: ماذا يكتب التلميذ في الدفتر؟ طبعاً الدفتر. الدفتر هو كين الفتر. تحدث عن المادة في مجملها. هناك دفتر تعلمات ودفتر أنشطة. دفتر تعلمات وهو الوثيقة النهائية والمخرج النهائي لعملية التعلم. هو اللي تسميوه دفتر الدروس. ياك أسي إسماعيل؟ دفتر الدروس هو هو المخرج للتعلم. معنى أنه المعرفة النهائية التي تم اكتسابها وبناؤها أثناء حصة دراسية. فيخرج كمخرج ووثيقة مرجع يستفيد منها المتعلم أما للمراجعة أو للفروض التقويمية. هذا من ج شق شق دفتر الأنشطة. يسمى يسمى دفتر التمارين. وهذا هو عندي أنا الغاية في التدريس. كل التعلمات التي تقع طيلة الحصة الدراسية و طيلة السنة الدراسية هي تقع في هذا الدفتر. أنا سنقول السادة الأساتذة حينما أدخل وأرى وأراقب دفتر ديال المتعلم، خصوصاً الأنشطة. ل تشطب عليه ولقى فيه التسويد ولقى فيه الضرب. هذا هو الدفتر الجيد. لماذا؟ لأنني أعلم أن من خلاله المقاربة التي اعتمدها الأستاذ طيلة حصصه الدراسية. ف الأستاذ لابد أن يجعل لدرسه لدرسه مقاطعات ديداكتيكية يتوقف فيها لاختبار المتعلم، سواء في التقويم أو سواء حتى في بناء البناء. ليس الدفتر هو للتمارين بل لبناء التعلمات. وخصوصاً نحن نتحدث عن مقاربة جني. أعرف أن هذا الدفتر هل فيه مقاربة مركزية المتعلم أو مركزية الأستاذ؟ فحينما أجد المتعلم يشتغل في هذا الدفتر، دفتر الأنشطة، من خلال الدعامات التي يوفرها الأستاذ، فتجد المتعلم طيلة الحصة الدراسية هناك. طيلة الحصة هناك توقفات للاشتغال على هذا الدفتر وهو دفتر الأنشطة. وبالمقابل نجد لابد للأستاذ أن يخلق للمتعلم، أن يربي فيه منهجية البحث البحث التربوي. وخصوصاً مع مشروع المؤسسة اللي تتحدثوا عليه والمشروع الشخصي اللي جات به المذكرات. أن يكون هناك ملف علمي للمتعلم. هذا الملف العلمي أنتم تعلمون أن الملف العلمي له أهمية كبرى في شخصية المتعلم حتى بعد تخرجه. هذاك تتبقى عنده وثيقة يتذكرها في حياته. خصوصاً الأبحاث التي ينجزها أو الخطاطات التي يرسمها وغير ذلك. هذا وثيقة جميلة جداً. فع الأستاذ أن يهتم بها وأن يضع لها حافزاً. منين غ يدخل الحافز ديالها؟ سيكون حافز من نقطة الأنشطة المندمجة. وشكراً. شكراً جزيلاً سيدي رضا. بارك الله فيكم. لا نريد أن نطل على أساتذتنا كثيراً. لا أدري هل هناك تفاعلات إضافية أم نكتفي بهذا؟ سيدي خالد. نكتفي بهذا. سيدي عبد الجليل. الحمد لله حصل القصد. الحمد لله. سيدي عبد الجليل. الصوت. عبد الجليل. أنا بالنسبة لي قصد كما قال الأستاذ. إلا قلتي أنت ببيتنا هنا. هذه حاجة أخرى. بارك الله فيكم. أس الأفاضل. أنا بالنسبة لي حصل القصد كما قال الأستاذ. فداع لله. الحمد. فقط نريد التأكيد جزاكم الله خيراً. فعلاً تحققت الأهداف المسطرة لهذا النشاط. نعم. عجلين. أ ببيتنا حاجة أخرى. حفظكم الله. بارك الله فيكم. أس بيتني ولا شكراً جزيلاً على تلبية الدعوة. سيدي خالد الصمدي. رغم كثرة الانشغالات. نشكركم جزيل الشكر. بك الله ع. نشكركم جزيل الشكر. نعرف أن هناك كثرة انشغالات في هذه الأيام. جزاكم الله خيراً. زضى. يس الله أمركم. بارك الله فيكم. أسأل الله أمرهم. ونسأل الله مساراً مميزاً لهؤلاء الأساتذة لخدمة الدين والوطن وتحقيق النفع لأجيال الغد. نتمنى له مساراً مميزاً. ونحن في كل الاستشارات عبر قناتكم أو عبر فريق بحثكم إن شاء الله تعالى. شكراً جزيلاً أيضاً. لا يفوت أن نشكر السادة الأساتذة الذين تابعوا وتفاعلوا مع هذا النشاط. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقهم ويوفقنا جميعاً. إلى لقاء آخر إن شاء الله. أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السلام عليكم. الله تبارك الله عليك.