📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

الناس لا تحترم اللطيف... تعلم قواعد الذكاء والقوة لتحظى بالاحترام والهيبة | كريم الشاذلي

سلسبيل14:16

Transcription

لما أقول لحد تحمل مسؤولية حياتك، فأنا مقولش لغز. أقبل جداً منك إنك تقول لي: "طب ساعدني، أنا ضعيف". أقبل إنك تسألني: "تفتكر هعرف؟" آه، ما هو منطقي تشكك في قدراتك. أقبل إنك تحاول وتفشل، تتخض، تتضايق. لكن لو عايزني أديك حقنة تخليك هيرو، وتعويذة وإرشادات ووهم بقى قانون الجذب وعلوم الطاقة والبلا بلا، ما عنديش الكلام ده والله ما عنديش.

تحمل مسؤولية حياتك. حضرتك مشيت على رجلك إزاي؟ أنت مشيت على رجلك إزاي؟ بتمشي إزاي؟ وأنت اتولدت بتمشي؟ في التدريب والوقوف والوقوع، صح؟ اتكلمت إزاي؟ كلام القراية قريت إزاي؟ الكتابة كتبت إزاي؟ أي حاجة في الدنيا اتعلمتها إزاي لحد ما بقت جزء من شخصيتك؟ تدريب، ممارسة، صبر. الصبر، الصبر، الصبر، الصبر، الصبر، الصبر على شماتة الشامتين، الصبر على خذلان القريبين، الصبر على وجع التعلم، الصبر على شدة المحنة، الصبر على وجع الاختبار. هو ده تحمل المسؤولية. عايز تحملها إزاي؟ بكل اللي قلته لك ده. ومالكش دعوة ببره. مالكش دعوة بالعالم اللي بره هو السبب في اللي أنت فيه.

أوكي، لو سلمنا إن اللي أنت فيه لأسباب مش بإيدك، اتفقنا. وجعك تسبب فيه الناس الوحشين اللي بره دول، اوكي. العلاج مش هيجي من بره. أنت أكتر حد بيتألم والحل من جواك. نقطة تانية في الباب ده: مالكش دعوة باللي ظلمك، ظلمك ووجعك وزلك واقهرك. يا ترى هو حاسس بوجعك ولا لأ؟ ناس كتير من اللي عايشين في دور المظلومية عايشين. طب تفتكر هو عرف؟ طب تفتكر هو هب؟ تفتكر هو ندم؟ طب تفتكر عنه؟ ما عرف ولا ندم ولا عنه. مع كل ده مش موضوع حضرتك. مش موضوع حضرتك ندم ولا لأ. مش تارجت ولا ينفع نخليه يندم ويعدي صوابعه فر. سامحه؟ مش هتقدر. انتقم؟ انتقم منه. أيوه كده بقى يا عم كريم، ادينا الكلام اللي يبرد النار. طبعاً اللي يبرد النار للانتقام فعلاً لا يوجد. انتقام أعظم ولا أكبر ولا أهم من إن يشعر من ظلمك بأنك لم تعد تذكره. خلي بالك، الكره. تعلق. الكره هو شعور سلبي ولد من رحم شعور إيجابي تم إحباطه. حبيته، اتعشمت فيه، أحبطك، خذلك، كرهته. فالكره هنا بيدل على حب لم يشبع، وود لم يصان، وشيء في القلب.

في مرة، لكم موقف. في مرة شخص رفعته فوق قدره فغدر. اتصل بيا في يوم يستظرف. وأنا كان مزاجي رايق، فقال لي: "هو أنت مش هتبطل تكرهني؟" قلت له: "أنا أقسم بالله ما بكرهك." قال لي: "غريبة، بتحبني؟" قلت له: "أنا أقسم بالله ما بحبك." قال لي: "فزورة دي." قلت له: "لا، هو أنت فين؟" قال: "أنا في أوضة مكتبي." قلت له: "ما تبص لي كده من الشباك، في حد معدي في الشارع؟" قال لي: "آه، في راجل لابس قميص أبيض وماسك شنطة." قلت له: "أنا أعرفه؟" قال لي: "لا." قلت له: "بحبه؟" قال لي: "لا." قلت له: "بكرهه؟" قال لي: "لا." لو أنت قلت لي إنه مات، هزعل؟ قال لي: "الله يرحمه." قلت له: "لو بنته اتجوزت، هفرح؟" قال لي: "مبروك." قلت له: "أنت زيه؟" أنت زيه. حسبنا الرغيف وحطينا الطبلية وتشاركنا ضحكة وأه وسر، وطلعت مش على مقاسي. الناس درجات يا هذا، والقلب كمان درجات. حتى درجة الكره في قلبي بخلان عليك بيها. خليك بخيل في كل مشاعرك. ما تفكرش في أولاد الإبالسة. مش دورك تندمهم، ومش صح إنك تستناهم يجوا خاشعين ويقولوا السماح. دورك ترميهم ورا ضهرك كأنهم لم يخلقوا.

النقطة الثانية: ضحية. بينظر دايماً للناقص، الحاجة اللي ناقصة عنده. عشان كده نصيحتي لو لقيت فيك الصفة دي، امتن واشكر واحمد. وابدأ بالامتنان واحمد ربنا على إنك قررت تفوق من الوخم اللي أنت فيه. احمد ربنا إنه نورك. امتن لله إنه اداك فرصة تانية وحياة جديدة تشوف فيها الحياة بوجهها الحقيقي. دار اختبار، امتحان، فيها سؤال سهل، فيها سؤال صعب، فيها لحظة فرح، وفيها لحظة شدة. روح المستشفى وشوف اللي بيقوله: "الحمد لله" عشان تعرف إن شعور الامتنان مش مرتبط بإنك تكون في النعمة اللي أنت عايزها. كل أقدار ربنا نعمة. شدته نعمة، لو وهبنا معاها الصبر. الواقعة نعمة، لو رزقنا معاها الحكمة. زنقته نعمة، لو قابلناها بالرضا. إذاً، فنحن بحاجة كي نتعلم الامتنان أن نتدرب على الصبر، الحكمة، الرضا. وفي النهاية، من سخط فله السخط، ومن رضي فله الرضا. وأنت وكيفك.

النقطة الثالثة: قلنا تحمل المسؤولية، ثانياً الامتنان والنظر إلى ما معك مش اللي ناقص. النقطة الثالثة هنا والآن، عزيزي اللي عايش في دور الضحية وعايز تتعالج. هنا والآن، بعد مشوار كبير من هيمنة مدرسة التحليل النفسي في علاج المشاكل، جت المدارس الحديثة في علم النفس عشان تحط فرويد بماضيه المريب ورا ضهرهم ويقولوا إننا آه مش هننكر إن مشاكل الطفولة والصدمات المبكرة والتجارب الحياتية الأولى سابت خربشة على نفسية البني آدم، نفسية الواحد منا. لكننا لما نيجي نعالج المشاكل اللي أنتجها الماضي، مش هنيمك بقى على شيزلونج وتقعد تحكي لي بالسنين. على فكرة فرويد كان ممكن يقعد مع الحالة سنين، أربع سنين وخمس سنين. فيش مشكلة. قول لي مشكلتك بس اللي كانت سببها الماضي. لكن المدارس الحديثة العاقلة بتقول لك: "هنا والآن". يعني من النقطة اللي أنت واقف فيها. مش هنرجع نحكي. مع اعترافنا بأن الماضي له بعض الآثار، بس خلاص بقيت شحط ومسؤول. هنا من النقطة اللي أنت واقف فيها والآن، مش من امبارح ولا من بكرة، من دلوقتي.

دكتور عماد رشاد عثمان، واحد من الأطباء المعنيين بنشر الصحة النفسية، كان بيقول إن الألم والوجع أوقات بنرفض نتخلى عنهم لأنهم بيكونوا الشاهد الوحيد عما تعرضنا له من ظلم. عشان كده بنتمسك بيه نظراً لكونه دليل جريمة ارتكبت ضدنا ولا يشعر بها أحد. وإن الألم لما بيخرج في شكوى، لا سيما لشخص ناضج، سواء كان مختص أو شخصية موثوقة، بنحس إننا شهدنا إنسان في الحياة على الظلم اللي وقع علينا وما عيناه في هذه الحياة. وقتها بنقدر نتخطاه. لكن مربط الفرس، هنتكلم إزاي وليه ولاي هدف هنطلب مساعدة عشان نتخطى؟ ولا هننصب عزا، عزا نستقبل فيه المعزين والمعزين والمطبطبين ونتلز بمصمصة الشفايف وقلبي معاكي يا حبيبتي.

نصائح سريعة أخرى عشان أنا طولت عليكم، وأسف. ما أصل حياتك والله تستحق. نصيحة سريعة: تأكد من أن الله لا يحمل إنسان فوق طاقته. إحنا آه ضعاف، بس فيه إله ما بيظلمش. ولم يحملنا فوق طاقتنا حتى في أمور التقوى. "واتقوا الله ما استطعتم". فيه حكمة في الابتلاء. ادعي ربنا إنه يكشف لك هذه الحكمة عشان تقدر تتعايش معاه وما تعيشش مظلوم. ثانياً: ما تبالغش في تقدير أي حاجة حصلت. وجود شخص خاين أو غدار ده مش مصيبة. عندك فوق الـ 6 مليار بني آدم على سطح الأرض، 1، 2، 10 منهم طلعوا 20 بطلين. ده مش دليل إن الكوكب بيتآمر ضدك. بل العكس. وارد إن حضرتك اللي بتكذبهم إليك. ما هو زي ما فيه شخص بيعيش في دور الضحية، فيه ناس تعبانين بيشموا ريحة المكسورين وبيستغلوهم. فأنت جزء من الأزمة. أنت جزء من أزمة إن الناس وحشة وإن الأحداث الوحشة بتجيلك. ثالثاً: مهما كان سجلك فاشل، ما تتعاملش مع نفسك إنك فاشل. النبي عليه وعلى آله الصلاة والسلام يقول: "المرء من أنفُسِهِ". لقد خبثت نفسي. ما تتهمش نفسك بأنك وحش خالص. لكن عادي، حطيت نفسك في مواقف وحشة. بص لنفسك على إنك جزء من الحل مش جزء من المشكلة. الكاتب واستاذ العلوم السلوكية الأمريكي الدكتور ستيف ماربولي ليه عبارة ذات دلالة بيقول فيها: "عقلية الضحية هتخليك ترقص مع الشيطان ثم تشتكي إنك في الجحيم". أنت اللي بتجيبه لنفسك. رابعاً: حط وجعك في مكانه الصحيح. إيه مكانه الصحيح؟ ابتلاء. والابتلاء مشترك إنساني. كل ابن آدم مبتلى، حتى لو شفت إن ابتلاءك مافيش لا قبله ولا بعده. تأسى بمصائب الناس. في حياة الخنساء الشاعرة، لما مات أخوها صخر، قالت: "ولولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي، وما يبكون مثل أخي، ولكن أعزي النفس عنه بالتأسي". خلي بالكم، هي شايفة إن محدش فقد مثل فقدها. ومع ذلك، ففي التأسي عزاء. وإنك تشوف إن الناس كلها موجوعة وإن الحياة مش مستقصداك، ده جزء مهم. خامساً: الابتلاء وقع، تقبله واعترف بيه واعترف بمشاعرك الضعيفة في مواجهته، وبعدين عالجه. سمعت مرة إن رجل عابد زاهد مات له ابن كان بيحبه، فمشي يضحك في الجنازة. فبيقولوا له: "في إيه؟ خير؟ راحت منك ولا إيه؟" قال: "حتى لا أشمت الشيطان". وده غلط. لأن سيدك النبي بكى. أحكم منه بكى لما مات ابنه إبراهيم. لما أصحابه سألوه، قال: "إنها رحمة". سيدنا علي بن أبي طالب دخلوا عليه في مرض ووجدوه يتوجع، قالوا له: "أتتوجع يا أبا الحسن؟" مستنكرين. فقال لهم: "إني لا أشجع على الله، ربنا ابتلى بوجع، هعلي عليه وأقول له: لا، أنا جامد؟ خد فوق كده". عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مصيبة موت النبي، أنكر موت النبي. كل ده مقبول. الوجع والبكا، وإنك تقفل عليك بيتك، وإنك تتصدم وتنكر ما حدث للوهلة الأولى، ده مش دلالة على ضعف إيمانك ولا هشاشتك، بشرط، بشرط تتقبله، تعترف بيه، ثم تعالجه وتتخطاه. أنا آه طول الحلقة برفض إنك تسجن نفسك في شعور المظلومية، بس مش من العقل أيضاً إنكار ورفض الوجع بالجملة. إحنا بني آدمين.

سادس نقطة: راقب نفسك. اسمع صوتك الداخلي. وقبل ما تحكي حدوتة "آه يا عيني على اللي حصل"، صلي وقفها. وقف نفسك. امنعها. تحلل ضمائر الناس. امنعها تنسك زي العنكبوت شبكة وتبلعك جواها.

والآن مع المفاجأة الكبرى، الفقرة اللي كلنا منتظرينها: كيف نتعامل مع من يعيش في دور الضحية؟ إحنا سلام ومبلين، نعمل إيه مع الناس اللي عايشة في دور الضحية؟ أنت عمال تقول لنا لو أنت، لو أنت، لو أنت. الناس بقى، قول لنا بقى الحقيقة. إن نصيحتي الأولى والأهم هي إن حضرتك مش جهة تشخيص أصلاً، ومش من حقك تقول إن فلان نرجسي، وعلان توكسيك، وترتان عايش في دور الضحية. وكل الإشارات اللي أنا قلتها فوق دي هدفها تراقب نفسك، مش تراقب خلق الله. تعرف ليه؟ عشان كلنا فينا مساحات معقدة يُساء فهمها. وإصدار أحكام، إننا نصدر أحكام على بعض ده ظلم. ظلم. طيب يعني، يعني شريك حياتي بيشتكي إن ودايماً شايف إن الظروف وحشة ومشاكله من بره وما بيتحملش مسؤولية. تعاملي مع إزاي؟ أقول لك آه، ممكن نشوف هنتعامل مع الشخصية دي إزاي، بس من غير ما نشخص. هنقول إن الشكاية بيميل لامتصاص طاقتك. قومه. قومه برفض ده. رفض شكواه المستمرة من كل شيء بدون سخرية أو استهزاء أو عصبية. نقول له: "لا يا حبيبي، الموضوع مش كده. لا، ما هو إحنا مش هنفضل نرميها على الأوضاع." لا، ما ينفعش نقول كده. يعني ما تجاريهوش من الآخر، لأن هدفه إن أنت تخش معاه في مظلوميته. وتعلم تتعامل مع الابتزاز العاطفي لو موجود. لأن كتير جداً من الشخصيات اللي إحنا بنقابلها في الحياة بتبقى شاطرة في الابتزاز العاطفي. وطبعاً يقيناً منهم اللي عايش في دور الضحية. فتعلم إزاي تتعامل مع الابتزاز العاطفي ده. هنعمل له حلقة بالمناسبة، لأن ده موضوع كبير. لكن دي، لأن ليه آلية هو بيمارسها المبتز عاطفياً. وبالتالي إحنا المفروض نفهم هو بيعمل إيه.

هذه الحلقة يا أصدقائي هدفها الصحة النفسية. هدفها إن إحنا نتعايش ونحن معافين من فكرة "توب الضحية" أو العيش في دور الضحية. وفاهم إن اللي إحنا فيه مش دايماً جاي من بره، وإنه معنيين بتغيير حياتنا. أتمنى إن حضراتكم لو عجبتكم الحلقة تعملوا لي لايك. ولا لايك ليه؟ ليه ما أنا دايماً كده؟ عشان بقدم محتوى نافع، ما حدش بيهتم باللايك. دايماً الناس صاحبة الرسالة زي حالاتي مظلومين في الدنيا. بلد ظلماهم، ناس ظل منهم، والظروف ضدهم. دايماً المحتوى التافه واخد كل الاهتمام، وإحنا زي يعني بيقدموا حاجات مهمة بيدانوا في مالطة لوحدهم. طب نبقى وحشين طيب عشان نعجب؟ ولا نفضل كويسين وتعبانين؟ اعملوا لي لايك وما تعيشوش في دور الضحية.