Transcription
نحن لا نهدم علم النفس، ولا أيضاً نأخذ علم النفس الغربي ونبني عليه. لا، نحن لدينا طرحنا المستقل. ابتداءً، لنا طريقتنا في النظر إلى النفس، والنظر إلى الإنسان، والنظر إلى ما يصلحها وما يسعدها، ومكونات علم النفس، إلى آخره.
ابتداءً، لا تكميلاً. نعم، لا يمكن في المنظور النفسي الإسلامي فصل علم النفس عن الدين. جميل كما يروج له في علم النفس الغربي. يعلم الطلاب هذا الشيء.
هل بالإمكان إذا صلى الإنسان صلاة جيدة، صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، أو أقرب ما يكون إلى صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، هل ممكن فعلاً أن يستفيد نفسياً، يشعر بالراحة والاسترخاء والطمأنينة؟
نحن كنا في فترة سابقة نقول إن الصبر، الرضا، التسليم، هذه أشياء وعظية، ما لها علاقة بعلم النفس. كنا مخدوعين. كنا مخدوعين. لا، لا، هذه المصطلحات عميقة، عميقة الدلالة.
قدرة المنظور الإسلامي على الجمع بين الثنائيات التي عجزت المنظورات الغربية عن الجمع بينها، مثلاً: التوكل، ابذل السبب واستعن بالله عز وجل. التسليم، أنا أسلم بقضاء الله، لكني أيضاً أقوم بالإجراءات والاحترازات.
الصبر، أنا أصبر أيضاً، لكني أفعل الأسباب. الرضا، أنا أرضى، لكن أيضاً نفسيتي جيدة، مو بارض ونفسيتي زفت. لا، أرضى ونفسيتي جيدة.
في عبارة دائماً أقولها، سواء في المرضى في العيادة أو للطلاب أو في الدورات، أقول لهم إن الأزمات تقرب البعض من الله وتبعد البعض عن الله. نحن أصلاً نسمي هذه بذل الأسباب.
جميل، نسميها بذل. لماذا نسميها بذل الأسباب؟ ما نسميها حل المشكلات؟ لأنه نحن ما نحل المشكلات، نحن نبذل السبب، والذي يحل المشكلات هو الله سبحانه وتعالى.
بسم الله، أهلاً وسهلاً بكم في كاف جديد، حلقة جديدة هي امتداد للحلقة السابقة التي كانت بعنوان "الإنسان فخ النظريات النفسية". وكان ضيفنا فيها الدكتور خالد بن حمد الجابر، استشاري طب الأسرة والعلاج النفسي في الحرس الوطني بالرياض.
هذه الحلقة هي امتداد للحلقة السابقة بعد أن لاقت أصداء واسعة وردود أفعال متباينة، ومنها المعزز والمطالب بحلقة جديدة، وأيضاً الذين يحتاجون إلى تطبيقات في هذه النظريات.
أهلاً وسهلاً يا دكتور في هذه الحلقة الجديدة بعد انقطاع أخذ له فترة طويلة. لا بأس، حياك الله. أهلاً بك، مرحباً. شرفتونا مرة ثانية بالمنزل، أنت والزملاء والإخوان.
حياك الله. بس أنا بسأل، يعني لماذا حلقة ثانية؟ بصراحة، شوف، أنا رجعت للردود الموجودة على الحلقة وأيضاً التعليقات في تويتر وغيرها. وجدت أن الناس بحاجة إلى طرح جريء في علم النفس المرتبط بالنظرية الإسلامية.
يعني في بعض الناس تعليقاتهم مثلاً يقولون: "أنا أصلاً كنت غير مقتنع بعلم النفس الحديث حتى جاء هذا الكلام وأضاف إلى النظرية الإسلامية". ففعلاً اقتنعت أن في علم نفس ويحتاج أن ندرسه، لكنه بمنظور إسلامي.
في ناس يقولون: "وين هذا الطرح؟" يعني علماء نفس كثيرين وموجودين أطباء، لكن أين الذي يطرح هذا المنظور الإسلامي بهذا الطرح الجريء؟
الناس عندها ردود أفعال، وجدناها تقول: "نبغى تعمق أكثر، نبغى تطبيقات لهذه النظريات التي طرحت، لهذا الكلام والأسس التي طرحت، أعطونا تطبيقات لهذا العلم أو المنظور الإسلامي".
أسأل الله يسر، يا رب. أرجو إن شاء الله أن تكون الحلقة هذه وفاء لطلباتهم في أن تكون تطبيقات بإذن الله تعالى.
جميل جداً. طيب دكتور، خلينا نبدأ بتساؤل كذا، يعني هو موجود عند الجميع. الآن، عندنا علم نفس إسلامي وعندنا علم نفس غربي أو حديث. عشان نعرف الفرق بينهم، أبغى أعرف إيش تعريف علم النفس الإسلامي.
علم النفس الإسلامي هو نظرية نفسية من ضمن النظريات النفسية الكثيرة الموجودة على مدار التاريخ. نحن ذكرنا في الحلقة الماضية أنه يجب أن نتخلص من وهم أن علم النفس الغربي هو الطرح النفسي الوحيد على مدار الثقافات والتاريخ. وهذا غير صحيح.
لا، كل ثقافة كما ذكرنا المرة الماضية لديها طرح. فعلم النفس الإسلامي هو العلم الذي يناقش القضايا النفسية من منظور إسلامي. فهو نظرية وليس مجرد تعديلات على النظريات الغربية.
بعض الطروحات كانت من ضمن الأطروحات أنه علم النفس الإسلامي يكون تعديلات، أو أحياناً يسمونها علم النفس التكاملي، يعني تأخذ النظرية الغربية وتعدل عليها. لا، هذا ما ينفع.
يجب أن تكون كما ذكرنا في المرة الماضية خلع الأباء، أن تكون مستقلة. لأنك أهل لأن تكون مستقل. أنت مؤهل، أنت صاحب حضارة قوية، عظيمة، عريقة، ضاربة في عمق التاريخ.
فأنت مؤهل أن يكون لك طرحك الخاص. هذا الطرح أصلاً موجود، يعني لست أنا الذي اخترعته أو ابتكرته. أنا مجرد أنني أظهرته إلى السطح، وإلا هو موجود على امتداد الـ 1400 سنة الأولى من عمر الإسلام.
فهو ممكن نعرفه، هو العلم الذي يعنى بدراسة النفس وفهمها وإصلاح النفس، تحقيق الصحة النفسية والسعادة النفسية، والعلاج النفسي للأمراض، والتربية أيضاً.
لأنه يمكن يمر معنا أنه في نظري، أنه علم التربية، للأسف، كأنه حذف من العلوم المعاصرة، ومفترض أنه يرجع مرة أخرى. لأن ما يسمى الآن مثلاً بعلم التربية هو في الحقيقة ترجمة لكلمة "إديوكيشن"، هو التعليم، هو أقرب إلى التعليم.
لكن التربية نفسها قد لا تكون موجودة بشكل واضح في العلوم الغربية المعاصرة. علم النفس الإسلامي ثلاثة أركان.
جميل، الركن الأول يمكن جزء منه ناقشناه في اللقاء الماضي، الذي هو الجزء الذي يتكلم عن أصول علم النفس، أصول علم النفس عموماً، أسس علم النفس، الأسئلة الأساسية في علم النفس: ما الإنسان؟ ما النفس؟ ما مكون النفس؟ كيف تتشكل النفس؟ ما هي الملامح العامة للمنهج؟ يمكن بعضها تكلمنا عنه في اللقاء الماضي.
جميل، الركن الثاني ويمكن اليوم نتكلم عن جزء منه، الذي هو الركن الثاني المتعلق بالصحة النفسية العامة.
جميل، الصحة النفسية العامة. لأنه حينما درسنا أطروحات العلماء المتقدمين في الجوانب النفسية والأخلاقية، وجدنا أنهم يركزون كثيراً على الصحة النفسية العامة. ولذلك جعلنا الركن الثاني من أركان علم النفس الإسلامي الطرح الذي نقترحه هو المتخصص المتعلق بالصحة النفسية العامة.
الركن الثالث هو المتعلق بالقضايا، القضايا العلاج النفسي والتربية. جميل، فهذه هي ثلاثة أركان لعلم النفس الإسلامي.
وأي متخصص نفسي سيلاحظ أنه من مجرد ذكر هذه الأركان الثلاث، سيعرف أن هناك فرق كبير وواضح بين علم النفس الإسلامي ومواضيعه واهتماماته وأولوياته مقارنة بعلم النفس الغربي.
جميل، بس خلينا نرجع لنفس التعريف. الآن، تعريف علم النفس الإسلامي، هل هو ينقض تعريف علم النفس الغربي، أو هو يأخذ الجيد من هذا العلم ويبني عليه نظرية جديدة؟
يعني هل هو ينقض؟ نحن نبغى نهدم كل النظرية السابقة؟ لا، لا، لا. هم دائماً المعترضون على طرح علم النفس الإسلامي يقولون: "أنت تهدم علم النفس". يا إخوان، العلوم لا تهدم. مثل هذا، ومن نحن حتى نهدم علماً قائماً؟
لا، هو طرح نفسي، هو طرح نفسي من ضمن الطروحات الموجودة، من ضمن الطروحات المتاحة، بحيث يكون الإنسان لديه خيار آخر، لديه رؤية أخرى.
ما يكون محصوراً فقط بالرؤية الغربية للنفس وفهمها ودراساتها. يكون هناك طرح آخر، وهذا من حق البشرية. من حق البشرية أن تعرف أن هناك أطروحات أخرى.
نحن لا نهدم علم النفس، ولا أيضاً نأخذ علم النفس الغربي ونبني عليه. لا، لا، نحن لدينا طرحنا المستقل. ابتداءً، لنا طريقتنا في النظر إلى النفس، والنظر إلى الإنسان، والنظر إلى ما يصلحها وما يسعدها، ومكونات علم النفس، إلى آخره.
ابتداءً، لا تكميلاً. ابتداءً، لا تكميلاً. نعم، لا يمنع بعد ذلك، وهذا حق مشروع، أن نأخذ ما يناسبنا من كل الثقافات، ليس فقط الثقافة الغربية.
يعني حتى الثقافات الهندية القديمة، أو إذا رأينا شيئاً مناسباً، أو مصطلحات أو غيرها، نأخذه. إذا في علم النفس الغربي المعاصر، إذا وجدنا أشياء مناسبة، نأخذها. لكننا لا نربط أنفسنا بذيل الآخرين.
يعني الآن، معناته، أريد أن أفهم أن نبدأ من جديد من الصفر، ننظر إلى النفس وندرس علم النفس. يعني ما هم من الصفر، لأنه أنا مسبوق بـ 1400 سنة حضارة.
يعني أنا أنتمي إلى حضارة ضاربة في عمق التاريخ. أنا لست مجموعة بشرية ظهرت فجأة في القرن الميلادي الثاني.
أنا، يعني مجموع الكتب التي أصدرتها الحضارة الإسلامية لم تتمكن حضارة على مدار التاريخ من إصدارها في مختلف العلوم.
يا أخي، نحن حضارة بدأنا علوم من الصفر. بدأنا علوم القرآن من الصفر، علوم التفسير من الصفر، علوم الحديث من الصفر، علوم اللغة العربية من الصفر.
بدأنا علوماً جديدة في رؤية جديدة في الكيمياء والهندسة والفلك. ولدينا طرح قوي جداً أيضاً في باب الأخلاق، لأن علم النفس كان الغالب عليه يسمى علم الأخلاق.
الغالب عليه يسمى علم الأخلاق، أو يسمى علم السلوك. ليس السلوك بالمصطلح السلوكي المعاصر، لا، السلوك بمعنى التدين.
يعني علم السلوك القديم يقصدون به علم التدين. فأنا لا أحتاج أن أبدأ من الصفر، أنا أحتاج أن أرجع فقط، يعني أن أنبش عن هذا الكنز الموجود.
جميل. طيب، خلينا نذهب للصحة النفسية العامة. يعني أننا ذكرنا الأركان الثلاثة، التي هي الأسس، ثم بعدها الصحة النفسية العامة، ثم العلاج النفسي.
الصحة النفسية العامة التي الآن نتحدث عنها، نبغى نتحدث عنها بمنظور إسلامي. إيش الملامح المميزة أو الصفات العامة في الصحة النفسية؟
أي نعم، يعني الخطوط العامة، وهذه مهمة. يعني ما الفرق بين المنظور النفسي الإسلامي للنفس وما يصلحها مقارنة مثلاً بالمنظور الغربي؟
يمكن نركز اليوم أكثر عن منظور غربي بحكم أنه هو السائد. أول شيء، المرجعية الدينية.
المرجعية الدينية، فنحن المرجعية الدينية تشمل أشياء كثيرة. يعني عشان أحقق صحة نفسية، أرجع. لا يمكن في المنظور النفسي الإسلامي فصل النفس، فصل علم النفس عن الدين.
جميل كما يروج له في علم النفس الغربي. يعلم الطلاب هذا الشيء. يعلمون أنه علم النفس مستقل والدين مستقل. هذا خطأ جوهري، خطأ، خطأ أنطولوجي.
فوق، يعني خطأ في المنطلقات أصلاً. يعني ما يمكن. وهناك كلام كثير يمكن أن يقال في ما معنى المرجعية الدينية وكيف نرجع، والى آخره.
لكن نحن الهدف من هذا اللقاء هو يعني إعطاء الملامح العامة. إذا حتى أوجدت الصحة النفسية، رقم واحد، أوجد مرجع ديني.
أحسنت. النقطة الثانية، طريقة التعامل مع النفس.
جميل. النفس العامة في علم النفس الإسلامي على مدار التاريخ هي نفس التزكية والإصلاح.
وتزكية النفس، إصلاح النفس، رياضة النفس، مجاهدة النفس.
جميل. بينما في علم النفس الغربي، السياسة العامة هي رعاية النفس، تقدير الذات.
يمكن ما يذكرون النفس كثيراً، الذات. مصطلح الذات، لأنه هو ترجمة لكلمة "self". فتقدير الذات، تعزيز الذات، توكيد الذات.
فبالتالي ظهر عندنا أنه أصلاً استراتيجية مختلفة. أنا في المنظور النفسي الإسلامي أتعامل مع النفس باعتبارها محتاجة إلى إصلاح وتزكية، ومعاهدة، مع الرفق.
مع الرفق، عدم القسوة. الغربيون لا يركزون على أنه اهتم بنفسك، ارع نفسك، كافئ نفسك، قدر نفسك، تصالح مع نفسك.
وله تطبيقات كثيرة من ضمنها الاسترخاء. يمكن يمكن يجي كلام عنها.
فإذا أصلاً من البداية، من البداية، مفهومنا، نحن الاستراتيجية الأساسية في التعامل مع النفس، يمكن يمكن نمر عليها بعد شوي إن شاء الله.
إذا، إذا، إذا أيضاً من الملامح، مصدر القوة. هل نحن تكلمنا عنه المرة الماضية أو لا؟ نسيت.
مصدر القوة بين النفس المستغنية المستقلة التي لا تحتاج إلى الله، أو كما قال نيتشه، وهو أحد المؤثرين الكبار، وإن كان هو من الفلسفة الوجودية، لكن أحد المؤثرين الكبار، "مقتل الإله" أو "موت الإله".
هو لا يقصد أن الإله قتل، لكن يقصد أنه لم يعد له حاجة. أنا أصبحت مستغني بنفسي.
أنا، أنا كانسان، خلاص، أنا إنسان عندي عقل. ولذلك هم يقولون: "حل المشكلات"، أنه خلاص، تحل المشكلات وتفكر تفكير سليم وتسترخي وتستمتع.
خلاص، الدين هنا ليس له حاجة. فهم صمموا علم النفس بالكامل بحيث أنه خلاص، لا يكون هناك الدين.
بحيث لا يكون الدين موجوداً. ولما يدرس الطلاب، يدرس الطلاب هذا، ويلاحظون أنه فعلاً الدين غير موجود.
قال: "أه، هذا فعلاً كلامهم صحيح، الدين لا حاجة له. خلاص، نحن قدرنا نحقق الصحة النفسية".
أحسنت، نحن قدرنا نحقق الصحة النفسية بدون الحاجة إلى الدين.
بس لحظة، لحظة، هنا في خطأ كبير. أنه أصلاً الهيكل كله مبني غلط.
أنا أعيد بناء الهيكل من جديد، وأجعل الدين أساسياً. فتجد أنه لا يمكن الاستغناء عن الدين.
فإذا أعيد الهيكلة التي تجعل الدين خارجاً. وكثير من المدارس النفسية المعاصرة الآن تقول: "الدين اختياري".
تقول إن الدين اختياري، أو أن الدين يعني بحسب رغبتك، أو أنه لكنه في النهاية هامشي.
الدين، لا، نحن الدين ليس اختيارياً. نحن نرى أنه لا يمكن وجود علم نفس متكامل، كامل، قوي، إلا بوجود الرؤية الدينية.
لا يمكن. ونشرح بعد شوي لما نتكلم عن الإيمان، ليش لازم الرؤية الدينية.
ليش، ليش لازم الرؤية الدينية؟ لأنه الدين هو الذي يعطيك التصورات العليا.
الدين هو الذي يعطيك المصطلحات والمفاهيم. الدين هو الذي يعطيك البعد الأخروي.
الدين يعطيك أشياء كثيرة لا يستطيع أحد غير الدين أن يعطيها.
أيضاً ضمن الملامح الأساسية، ميزان العقل والقلب.
يعني علم النفس الغربي المعاصر علم عقلاني. العقلانية الطاغية، فتكريس العقل.
وهذا ورثه هم من اليونان، ترى. من اليونان، يعني أنه العقل هو قادر أن يفعل كل شيء.
بينما لا، هناك، يعني العقل أولاً ليس طاغياً، وليس مستبداً، وليس مستقلاً في المنظور النفسي الإسلامي.
لأنهم أصلاً في علم النفس ما يدرسون للعقل. عندهم ما يدرسون للعقل.
نعم، ما يدرسون للعقل، لكن هناك جوانب أخرى كثيرة مثل الاحتساب، البعد، البعد الأخروي، الإيمان بالقضاء والقدر.
هذه كلها ليست عقلية بحتة. هذه كلها إيمانية، روحانية.
هذا لا يعني أن العقل ليس له دور فيها، لكن هي أساساً لا تصنف باعتبارها عمليات عقلية بحتة بالتعريف الغربي المعاصر للعقليات.
أيضاً من ضمن الملامح الأساسية بين المادية والمعنوية، بين الجسد والروح.
أيضاً من ضمن الملامح الأساسية ثقافة السيطرة. الفكر الغربي المعاصر كله من 1600 وجاي يصنف بأنه فكر السيطرة، التحكم، الكنترول.
لو تلاحظ، ترى كل الكتب التي يكتبونها في علاج الأمراض النفسية، يقول لك: "اهزم الكآبة قبل أن تهزمك".
أو "سيطر على القلق". وكثير من الفلاسفة تكلموا عن ثقافة السيطرة والتحكم الموجودة عند الغربيين.
الغربية هي متأصلة في جذورهم. في المقابل، نحن في الإسلام ما عندنا هذا الصراع مع الخلق والطبيعة.
ما عندنا هذا. نحن، ما الذي عندنا؟ الذي عندنا هو الجمع بين، الذي هو التوكل، مثلاً، التسليم.
الثنائيات هذه، التوكل، ابذل السبب، لكن يعلق قلبي بالله.
عندنا علاقة برب العالمين. يعني في علاقة برب العالمين قوية.
فالتوكل، التسليم. التسليم أيضاً، هذه الثنائيّة غير متاحة، غير متوفرة بالنسبة للغربيين.
جميل، هناك ملامح كثيرة، بس أنا ذكرت بعضها.
يمكن يجي بعضها، يعني ألاحظ أن في الملامح، يعني النظرية الإسلامية في جانب مشرق، وهذول في جانب مغرب.
يعني تمام، بعيدين تمام البعد.
أي، أي، أي. يعني شوف، عبد العزيز، أنت كلما تعمقت في العمق الفلسفي لأصول النظريات النفسية الغربية، كلما قلت: "ها، بسم الله، ذول بعيدين مرة".
إذا أنت شخص سطحي، تأخذ كتاب علم النفس وتقرأ وتحفظ النظريات وأصولها دون أن تدرك خلفياتها وعمق خلفياتها، لن تفهم هذا الكلام الذي يقال لك.
إذا أنت مدرك للخلفيات النفسية، ثم غير مدرك للخلفيات النفسية، إذا أنت أيضاً مستحضر لعلم النفس الإسلامي، مستحضر لعمقه، عمقه، ومستحضر لأسسه ومنطلقاته، ستستطيع أن تدرك هذا الفرق.
وهذا بإذن الله الذي نسعى نحن إلى تحقيقه بإذن الله تعالى.
جميل جداً. طيب، نحن في الحلقة الماضية كنا ناخذ التنظير أو جانب الأسس. جانب، يعني نريد أن ننظر لهذا العلم، الذي هو علم النفس الإسلامي.
اليوم نبغى، وكما يطلب الجمهور، يعني يقول: "أعطونا، هل في تطبيقات عملية؟ هل يمكن لهذا العلم أن يكون في تطبيقات عملية؟ يمكن أنها توجد الصحة النفسية، توجد الراحة النفسية، السكينة، وغيرها مما يصلح النفس".
فهل في، بإذن الله؟ نعم، طبعاً.
ولم يكن للعلم النفس الإسلامي وحركة علم النفس الإسلامي أي فائدة.
جميل، إذا كان مجرد تنظير. لا، هناك تطبيقات.
الركن الثاني الذي هو الصحة النفسية العامة، نحن قسمنا اجتهاداً إلى خمسة أقسام.
جميل، خمسة محاور. الأول: يقين الإيمان وسكينة التعبد.
شوف، لاحظ، بنابه، هذه الآن بناخذ فيها تطبيقات. بناخذ فيها تطبيقات بعد شوي.
الثاني: اسمينا التحلي بالصفات النفسية الذاتية.
جميل، الذاتية الطيبة.
الثالث: التعامل السليم مع الأزمات والمنغصات والمقدرات.
جميل. الرابع: تكوين العلاقات الناجحة المستقرة.
الخامس: الحياة الطيبة، نمط العيش المتوازن.
هذه الخماسية، أنا أطلقت عليها اسم، يعني تسهيلاً للتداول، سميتها النفس الطيبة.
جميل، وبرنامج قدمنا فيه دورات كثيرة. يعني قريباً إن شاء الله سنقيم الدورة، ظن رقم ستة أو شيء.
ما شاء الله، الدورة مدتها 12 لقاء تقريباً، كل لقاء ساعة ونصف، وفيها تطبيقات وممارسات، ويمكن بعض، يعني نأتي على ذكر بعضها بعد قليل إن شاء الله.
طيب، يعني بنرجع مرة ثانية، ليش بدانا بالمحاور هذه الخمسة؟ كنا أول شيء يقين التعبد، ويقين الإيمان، والسكينة في العبادة.
ليش بدانا بالعبادة واليقين؟ يعني ليش، يعني ليش ما بدانا بصفات الطيبة النفسية؟ لا، لأنه المنطلق هو الله.
أم شوف، وإن كان هذا موضوع خارجي، لكن إذا أنت تناقش أي ملحد، مثلاً، مثال، تناقش ملحد، لا تضيع وقتك معهم.
ابدأ من فوق، ناقش الله أولاً، ثم النبوة، ثم بعدها.
جميل، إذا أنت استقريت أنت وإياهم على حل في الله ووجوده، والغيب، والآخرة، والنبوة، ما بعد ذلك يكون سهل.
إذا أنت ناقشتهم في تفاصيل، وفوق، أنتم غير متفقين، لا فائدة من ذلك.
ولذلك لا بد من البداية بالإيمان، لأنه هو، لأنه يعني، كيف يمكن لمعرفتنا بالتوحيد والإيمان بالله أن تكون سبباً في السعادة والصحة النفسية؟
هذا أحد القضايا الأساسية في علم النفس الإسلامي. كيف يمكن للإيمان أن يمدنا بالصحة النفسية؟
هذا، هذا، هذا مطلب أساسي.
وشوف، المنظور النفسي الإسلامي يرى أن الإيمان هو أحد القوى النفسية المحركة للإنسان.
لو تلاحظ مثلاً، أفلاطون، أفلاطون هو أخذها من اللي قبله، يعني من الثقافات الوثنية الهندية وغير والصينية وغيرها، لكنه صنفها ثلاثة.
الذي يسمى القوة المحركة للنفس، هو جعل القوة المحركة ثلاثة: العقل، والشهوات، والغضب.
القوة الغضب سماها. لكن الحقيقة أن الإيمان هو أحد القوى الأساسية المحركة.
ما أود أدخل هنا في تعريفات، ش تعريف الإيمان وكذا، لكن الإيمان المقصود به هنا هو الذي يمدنا بعدة أشياء.
أولاً، الإيمان هو الذي يمدنا بالتصور والرؤية العليا. هو الذي يجعل صورة الله تعالى في ذهنك وعلاقتك مع الله صورة وعلاقة إيجابية.
الإيمان هو الذي يعطيك الإجابات اليقينية.
أسئلة كثيرة عن الكون والحياة والموت والصحة والمرض والبناء والنعمة والكوارث والأزمات.
من يعطيك إجابات؟ من يعطيها؟ بالمناسبة، ترى، يعني، كان دائماً الغربيون المعاصرون دائماً يعلمون الطلاب: "لا تطرح أسئلة وجودية صعبة".
أحد المؤلفين، بروفيسور في علم النفس مشهور، له كتاب اسمه "Overcoming Depression" (تغلب على الاكتئاب)، أو بالنص كتب كذا، يقول: "يعني لا تطرحوا أسئلة وجودية، ما يعني صعبة الإجابة عليها".
ليش؟ ما عندهم إجابات.
الأسئلة الوجودية الكبرى هي أزمة الثقافات التي لا دين لها. الثقافات التي لا مرجعية لها.
الإسلام، لو القرآن، مثلاً، لو تلاحظ، الغالبية العظمى من القرآن هو في الكلام على الأسس الأساسية من الأسئلة الوجودية.
تسمى الآن أسئلة وجودية، تصورات عليا، كلية كبرى. ليش؟ لأن هذه هي التي تضبط لك السقف الأعلى.
جميل، ولا يستطيع أحد أن يقدم إجابات.
الفلسفة الوجودية، مثلاً، كيركيغارد، نيتشه، سارتر، هايدجر، كل هؤلاء كان، يعني، أصل فكرة الفلسفة الوجودية هو أنهم يقولون إن الأسئلة الكثيرة العقل عجز عن إجاباتها.
العقل عجز عن إجابة كثير من الأسئلة. واقترحوا الفلسفة الوجودية.
طبعاً، أظن سارتر هو الذي سماها الفلسفة الوجودية. أنه أهم شيء وجودك أنت.
يعني وجودك يسبق على ماهيتك. يعني وجودك يسبق على أفكارك.
أنت حينما توجد، لا يكن ما قبلك من الأفكار والقيم والمبادئ، لا قيمة له.
أنت تصنع أفكارك، أنت تصنع قيمتك لوجودك.
وهذا أصبح ركن أساسي في الثقافة الغربية، ومن ضمنها علم النفس، أنه القيم أنت الذي تحدد القيم، أنت الذي تحدد أولوياتها وترتيبها.
أنت الذي، الك، يعلموننا في علم النفس، في العلاج النفسي تحديداً، أنه ما تفرض على المريض قناعات.
كيف ما أفرض عليه قناعات؟ بدي أفهم هذه. أنا لا أفرض عليه قناعات.
أخرجوا الوعظ، أخرجوا الوعظ، لا تدخلوا الوعظ في علم النفس.
علاج النفسي، مسلمات كثيرة، دغماوية، أكثرها لا دليل عليه علمي، هو مجرد اختيار ثقافي.
تسألهم: "أعطوني دليل علمي"، وهم يعطلون، وهم يعطلون، لأنهم لا يملكون الإجابات.
فأيضاً الدين، نحن توسعنا في هذه، ما أدري ليش توسعنا فيها.
الدين يمنحنا القوة النفسية الداخلية. هو الصراحة، هذا محك أساسي.
يعني كثير من الناس عنده مشكلة يقول: "لا تربط الإيمان، ولا تربط العبادة بعلم النفس والصحة النفسية".
جوهري، جوهري كبير جداً.
ونحن إن شاء الله في اللقاء اليوم، بس إذا استمرينا كده نسترسل مع الظاهري، بنصبح، بنصبح، نحن ما خلصنا.
فبنحاول نختصر.
أيضاً الدين، بحكم القوة النفسية الداخلية، هذه غير موجودة في علم النفس.
ما يعترفون بالشيء الذي ما له شيء، ما له قياس واضح.
بس نحن أصلاً ما نوافق على اشتراط القياس أصلاً.
ها، ما نوافق على اشتراط القياس.
أيضاً الدين يمنحك أشياء، مشاعر مادية، معنوية، روحية داخلية، محبة الله، الإخبات، التضرع، التوكل، التوكل، حسن الظن.
هذه كلها ما لها، ما لها وجود في علم النفس، لأنهم أصلاً يشترطون شروط معينة.
فوق، اللي هي شروط تجريبية حسية.
لازم يكون مقيس، لازم يكون.
فإذا اشترطوا هذه الشروط، تخرج أشياء كثيرة.
لكن نحن أصلاً لا نوافق على هذه الشروط.
من فوق، نحن أيضاً الإيمان والدين، وهذه يعني، يعني كثيرون أصلاً يوافقون على هذا، حتى من غير المؤمنين.
وهو مهم جداً في الأخلاق، وضبط الأخلاق، وضبط البوصلة الأخلاقية.
فإذا، يعني، إذا الدين، ما هو، يعني، شفت، ترى جزء من المشكلة أنه يعتقدون هم أن الدين هو عبادات فقط، أو أنه أجانب روحانية.
لا، لا، لا. الدين منظومة، منظومة عقدية، منظومة فكرية، منظومة تصورات تحكمك في أشياء كثيرة.
بيمر معنا البرامج في هذا، في هذا الركن، اللي هو أو المحور، به هذا المحور، البرامج في محور الإيمان بالله كثيرة.
طبعاً، هو بالمناسبة، هي: يقين الإيمان وسكينة التعبد.
الثاني: سكينة التعبد.
منجي سكينة التعبد، في برنامج سميناه كده، برنامج أنواع العلاقة مع الله.
جميل، وبرنامج ثاني، برنامج المشاعر الإيمانية، كيف تقوي المشاعر الإيمانية عندك.
وبرنامج ثاني، كيف حضور الإيمان في الحياة، كيف تجعل الإيمان حاضراً في الحياة.
ليش هالبرامج هذه؟ لأنه نحن نرى أنه الإيمان إذا كان في الكتب فقط، ما يفيدك.
صحيح، لازم يكون الإيمان معاشاً. يجب أن تعيشه، يجب أن تمارسه، يجب أن تمارس الإيمان.
مع أنه أمر اعتقادي، أمر اعتقادي، لكن تستطيع أن تمارس الإيمان.
وهناك، يعني، أن تجد لذته، أن تجد لذته.
هناك طرق كثيرة، مثلاً، أنواع العلاقة مع الله.
من نظم الأشياء، نذكرها.
يعني أنواع العلاقة مع الله. لو تلاحظ، أنه الناس، مثلاً، في ناس علاقته مع الله علاقة أداء واجبات.
يعني أؤدي الواجبات والفروض.
وفي ناس، لا، علاقته مع الله، الله علاقة إجابة المطالب.
يعني أن الله هو الذي يستجيب لي.
يعني الله، وهذا يقع في مشكلة.
إذا الله لم يستجب له كما يريد هو.
الله يستجيب لكل أحد يدعوه، لكن لا يستجيب لكل أحد كما يريد هو، كما يريد هذا الداعي.
إنما كما يريد الله.
فهو يدعو الله، أنه يدعو الله، أن الله يعطيه بيت، أنه يعطيه زوج، يعطيه زوج، إلى آخره.
فعلاقته مع الله علاقة، يعني، مطالب.
أنا سميت علاقة إجابة المطالب.
يعني أبسط مثال، مثلاً، ما يعرف فلسفياً أو في علوم العقيدة بمشكلة الشر.
الغربيون يسمونها مشكلة الشر كذا، وإلا هي عند المتقدمين يسمونها التعليل والحكمة.
أنه إذا حصلت أزمة معينة أو معاناة معينة، فهو بالنسبة له، هذه الدنيا، علاقته مع الله، كما ذكرنا قبل قليل، أنه علاقة إقامة المطالب.
فهو إجابة المطالب.
فهو علاقته مع الله قائمة كأنها وظيفة.
كانه عقد، عقد، عقد وظيفة.
أنا كذا، أنا أعبدك، ها، أصلي، أصوم، وأنت تعطيني حياة جيدة.
أنا موظف في شركة، أنا أعمل في الشركة، في نهاية الشركة استلم راتب.
ما استلمت راتب في نهاية الشركة، ما اشتغل غير راضي، وير غير راضي.
فأنا ما اشتغل في الشركة، أبحث عن شركة أخرى.
نفس الشيء، هذا يعبد الله حتى يحسن له حياته الدنيا.
إذا ما تحسنت حياته الدنيا، يتوقف عن العبادة أو ينتكس.
هذه فكرة مفهوم الشر.
بينما الحقيقة، نحن لا نعبد الله كي يحسن دنيانا. نحن نعبد الله كي يحسن آخرتنا.
أنت تحسنت الدنيا في الطريق، فالحمد لله.
لكن ليس الهدف من العبادة والطاعة هو تحسين الدنيا.
تحسين الدنيا، هذه مهمتنا. نحن نبذل الأسباب ونجتهد فيها.
إن حصلت، فالحمد لله.
ما حصلت، خلاص، ما يلزم عندنا آخرة.
عندنا آخرة، عندنا آخرة.
العلاقة الثانية، النوع الثالث أو النوع الآخر، اللي علاقة متوترة.
علاقته مع الله كده خايف من الله، ويعني، ويشعر أنه بينه وبين الله فجوة، أو أنه يعني كأنه كأنه غلب جانب الخوف على جانب، يسيء الظن، يسيء الظن بالله، إلى آخره.
وأسوأ منها، العلاقة الخوف أو الرعب.
وهناك العلاقة الروحانية منزوع التكاليف.
هذه يحبونها الآن في الأيام هذه، الناس الروحانية منزوع التكاليف.
اللي هو أنه يعني، إسلام المرجئة، بدون يعني، بدون التزامات، بدون حلال وحرام، وبدون عبادات.
اللي يسمونها الشكليات، يسمونها القشور.
يقصدون فيها أنه أهم شيء الروحانية.
لا، طبعاً، لا. الإسلام ليس ديناً كهنوتياً.
ليس هذه الوجدانيات في الدين النصراني فقط.
إذاً، طيب، إذاً، معلش، اسم، إذاً، العلاقة مع الله بحسب نوعها، توجد صحة نفسية.
بحسب نوعها توجد نوع من أنواع الصحة النفسية.
صحيح، إيش أكمل؟
أنواع العلاقات، هي علاقة العبودية.
جميل، أن يكون الإنسان علاقته مع الله علاقة عبودية.
ويترتب على هذا تطبيقات كثيرة.
ممتاز، تربت عليه تطبيقات كثيرة.
ما معنى أن يكون الإنسان، أن تكون الإنسان علاقته مع الله علاقة عبودية؟
من ضمن الأشياء التي هنا، اللي هو أنه التأكيد على قضية التصورات العليا.
جميل، المعاني الكلية الضابطة للتصور الكلي عن الكون والحياة، الله، والآخرة، والصحة، والمرض، والألم، والمعاناة، وأشياء كثيرة جداً.
فكل واحد منها يتعلم كيف يستحضرها يومياً.
كيف يستحضرها يومياً في المشاهدات والملاحظات.
لو تلاحظ في القرآن، ترى أكثر آيات التفكر في القرآن على أشياء معروفة.
ما عم القرآن جاء قالوا مثلاً: "تفكروا في السيتوبلازم الموجود داخل الخلية".
ما لا، كل أشياء بسيطة، في الشمس، القمر، النجوم، الأمطار، النبات، أشياء بسيطة.
شاهد كل أحد.
الجزء الثاني من المحور الأول، اللي هو المتعلق بالإيمان، اللي هو سكينة التعبد.
جميل، سكينة التعبد.
كيف نحصل السكينة النفسية من العبادات؟ وقدمنا في عدة برامج تطبيقية، من ضمنها برنامج عن سكينة الصلاة، أو السكينة من الصلاة.
كنا سميناه: "كيف نستفيد نفسياً من الصلاة".
جميل، وقدم مرات كثيرة، ويعني، وله مجموعة، له مجموعة، يعني، مجموعة عناصر.
منها، مثلاً، أشياء متعلقة بالطمأنينة.
كيف الصلاة، كيف تعلم الطمأنينة، كيف الطمأنينة هذه في الصلاة، كيف تحقق لك الراحة والاسترخاء.
جميل، كيف تتعامل مع التركيز الذهني أثناء الصلاة، اللي هو الهواجيس والسرحان وغيره.
كيف أيضاً تكثف قدرتك على التدبر والفهم للآيات أو للتسبيح أو للذكر.
كيف تصل إلى مرحلة الاندماج الشعوري والروحاني في الصلاة، بحيث تندمج فيها.
بالإضافة إلى تطبيقات أخرى.
الهدف من النهائي من هذا، أن الصلاة، يعني، هي أصلاً قصتها كانت، كانت مريضة.
كانت تقول إنه كلام قديم، يمكن 20 سنة أو قريب منها، كانت تقول إن المشايخ يقولون إن الصلاة مفيدة، والصلاة، وأنا أصلي، بس ما ألقى أثرها.
فأكيد المشكلة ليست من الصلاة.
أكيد المشكلة في طريقتنا في تطبيق الصلاة.
فمن هناك ظهرت الفكرة، ثم الحمد لله تطورت مع الوقت.
أنه هل بالإمكان إذا صلى الإنسان صلاة جيدة، صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، أو أقرب ما يكون إلى صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، هل ممكن فعلاً يستفيد نفسياً، يشعر بالراحة والاسترخاء والطمأنينة؟
أي، طبعاً، ممكن.
ممكن.
وأيضاً برنامج آخر عن القرآن، سميناه: "حياتكم مع القرآن".
كيف تجعل القرآن جزءاً من نظام حياتك، وكيف تجعل، يعني، قدرتك على قراءة القرآن نفسها، والسكينة الواردة من القرآن، وتدبر المعاني وفهم المعاني، كيف تجعل جزءاً من حياتك اليومية، بحيث يمدك بالسكينة والسعادة والراحة النفسية.
يعني هذا ما يتعلق تقريباً، يعني باختصار شديد جداً، بالمحور الأول.
جميل، يعني، في عبادات تحقق السكينة والراحة النفسية، وإذا تحسن فيها العبد، فإنه يحقق فيها سكينة.
هذا اليقين، الإيمان وسكينة التعبد.
طيب، المحور الثاني، اللي هو الصفات النفسية الذاتية الطيبة.
إيش معنى أصلاً الصفات النفسية الذاتية؟ الصفات الذاتية هي الصفات التي كان علماؤنا يسمونها الأخلاق مع النفس.
جميل، يعني الصفات، يعني، تعريفنا الإجراء لها أن الصفات الذاتية غير مرتبطة بالأزمات أو بالعلاقات.
لأن الأزمات فصلنا بمحور، والعلاقات فصلنا بمحور.
وصفاتنا الذاتية تؤثر كثيراً جداً على صحتنا النفسية.
ونحن اجتهدنا كثيراً في هذا الباب بالذات، اجتهدنا فيه كثيراً، وحرصنا أن نجمع كل المصطلحات النفسية المتعلقة بهذا الباب.
لأنه أحد الأهداف الأساسية الرئيسية في علم النفس الإسلامي كما نقترحه هو العودة مرة أخرى إلى المصطلحات النفسية الإسلامية.
جميل، العودة مرة أخرى للمصطلحات النفسية الإسلامية.
وأن هذه المصطلحات كثيرة، كثيرة جداً.
نحن جمعنا أكثر من 100 مصطلح، وهذا أصوله وفروعها أكثر من ذلك.
وهذه موجودة في الكتاب والسنة، وفي الكتاب والسنة، وكلام العلماء، وشروح الكتب، وإلى آخره.
وأيضاً هي كثيرة، وهي مفيدة جداً، وهي عملية جداً، تطبيقية جداً.
نحن كنا في فترة سابقة كنا نقول: يعني الصبر، الرضا، التسليم، هذه أشياء وعظية، ما لها علاقة بعلم النفس.
كنا مخدوعين. كنا مخدوعين.
لا، لا، هذه المصطلحات عميقة، عميقة الدلالة.
والمطلوب من الباحث المسلم المعاصر هو أن يعيد صياغة العلوم.
لأن العلوم تعاد صياغتها كل فترة زمنية معينة.
نفس العلوم، لو تلاحظ، أنت، طريقة كتب الفقه وكتب الحديث في 100 سنة الأولى غير 200 سنة التي بعدها، غير 200 سنة التي بعدها.
مع أنه علم ثابت، وهو علم متعلق بالحديث.
لأنه يعني التطور المعرفي البشري يجعل طريقة الصياغات تختلف، طريقة التراكيب تختلف، طريقة الكتابة تختلف، الترتيب.
فنحن جمعناها تقريباً، فوجدنا أنها ممكن أن تجمع في سبعة أو ثمانية محاور تقريباً.
جميل، الصفات الذاتية، هذه أشياء مرتبطة بالمراقبة.
الجزء الأول: مراقبة النفس والبصيرة بالنفس.
الجزء الثاني: المرتبط بالصبر والانضباط.
أوه، الباب الكبير هذا العظيم متعلق بالإيمان، يرجع، وهو تعلق بالإيمان مرة أخرى، وبالله سبحانه وتعالى.
مرجعية الدينية، المعاني الطيبة المرتبطة بالتفاؤل والرضا والفرج.
المعاني المرتبطة بالعلم والعقل والحكمة.
المعاني المرتبطة بطريقة تعاملك مع نفسك.
طريقة تعاملك مع نفسك.
المعاني والصفات المرتبطة بالهمة والجدية والقوة.
والثامن: الأمور المرتبطة بالآداب والمروءة.
جميل، إيش تلاحظ في هذا التركيب الآن؟ أنه غطى معظم الصفات الذاتية بمصطلحات نفسية إسلامية.
وغير كذا، أنه عملي، مفيد للناس.
لأنه ترى في مشكلة في علم النفس الغربي.
أنا ما أدري ذكرت المرة الماضية أو لا.
أنا عندي تشبيه أسميه تشبيه كيس المكسرات.
أول مرة أسمعها الظاهرة.
أنا، أنا ما ألفت هذا تشبيه كيس المكسرات.
أظنني كنت جوعان ذاك اليوم، وهذا متخصصين الآن إذا سمعوا كلامي، سيقول: "أي والله، صح كلامه".
شوف، كيس المكسرات، الآن علم النفس إذا أراد أن يدرس ظاهرة نفسية، مثلاً، واحد راح يشتري كيس مكسرات من السوق.
فما الذي يهتم به علم النفس؟ يهتم أول شيء: متى يذهب إلى السوق؟ ما العوامل المؤثرة على شرائه لكيس المكسرات؟
هل الجنس مؤثر؟ ولا غير مؤثر؟ هل العرق مؤثر؟ هل مستوى التعليم مؤثر؟ ولا غير مؤثر؟
بعدين، هل سيشتري صباحاً؟ ولا سيشتري مساءً؟
هل إذا ذهب فوجد الناس زحمة، يشتري أكثر؟ ولا إذا ما وجد زحمة، يشتري أكثر؟
الذي هو العلاقات، التأثير الاجتماعي.
كلها ما لها علاقة بالمكسرات.
كل، إذا اشترى، إذا اشترى هذا الكيس، هل يأكل بالوحده؟ أو سيأكل مع الآخرين؟
هذه هي عقلية علم النفس الغربي. ترى يهتم كثيراً بالعلاقات والارتباطات.
يعني كانك تشم رائحة رأسمالية هنا.
أنه الهدف هو التسويق في النهاية.
بغض النظر، هذا صحيح ولا لا، لكن في النهاية، في النهاية المكسرات نفسها، المحتوى نفسه، ما له أهمية كثيرة.
وهذا كثير جداً، غالبية النظريات النفسية، وهذا عندنا مادة كاملة.
إن شاء الله سنجعلها في علم النفس لهذه القضية بالذات، تحديداً.
أنه يعني الاهتمام، علم النفس وين، واهتمام علم النفس الإسلامي وين.
لكن لو أراد علم النفس الإسلامي أن يدرس هذه الظاهرة، مثلاً، ظاهرة كسر المكسرات، مثلاً، لا، بيطلع فوق.
أول شيء، بيتكلم عن الطعام والشراب، بيتكلم عن الإسراف، بيتكلم عن التخمة، بيتكلم عن السمنة، بيتكلم عن الصدقة، بيتكلم عن الإحساس بالآخرين.
تكلم بقضايا أنت تحتاجها في حياتك اليومية.
معظم العقا، العلاقة، معظم ما تدرسه النظريات النفسية، كثير منه، كثير منه هو يهم الباحث النفسي أكثر مما يهم الفرد نفسه.
لذلك دائماً كانوا يتكلمون أنه: "لا، نحن نحتاج إلى علم نفس يمارسه الإنسان، يحتاجه الإنسان في حياته اليومية".
فهذه معظم، معظم الأشياء.
يمكن الآن نحتاج نتكلم عن، يعني، بناخذ أمثلة فقط، ولا ما أستطيع اليوم أني أخذ كل الأمثلة في نفس الصفات، في تطبيقات كثيرة للصفات، المكونات الثمانية هذه.
جميل، وأهم ميزة فيها، أهم، أهم ميزة في هذه الصفات، أنه صممت بحيث تكون جزءاً من حياة الإنسان اليومية.
جميل، يمارسها الإنسان، يستفيد منها هو، يستفيد منها من حوله.
هي جزء، جزء من منظومة، من المنظومة الإسلامية.
لو تلاحظ، الصبر، الرضا، يعني، التسليم، التعامل مع النفس، العقل، هي كلها جزء من حياة الإنسان اليومية.
جميل، فبالتالي يتحول علم النفس من مجرد العلم الذي يدرس كيس المكسرات، كما ذكرنا، الظواهر، العلاقات، الارتباطات، إلى علم يفيد الإنسان في حياته اليومية.
يمارس، يستفيد منه، وليس فقط يستفيد، لكن أيضاً يستفيد، وهو جزء من ثقافته.
جميل، جزء مصطلحات، المصطلحات المتداولة هي مصطلحاته، هي المفاهيم، هي مفاهيمه.
ليس هناك تصادم مع الثقافة، ليس هناك تصادم مع التصورات العليا، ليس هناك تصادم مع القيم والمبادئ المشتركة.
في تطبيقات كثيرة جداً، ما عندنا وقت اليوم نأخذ كلها، لكن مثلاً، ممكن ناخذ مثلاً، مثلاً، الصبر.
حلو، الصبر.
في برنامج كامل عن الصبر، ويتعلم الواحد، طبعاً، الأساسيات، ش مكونات تعريف الصبر.
لكن الجزء الأساسي، أنه كيف يصبر أصلاً؟ ما معنى الصبر؟ كيف يطبقه؟
واقترحنا نموذج يتكون من أربع أو خمس مكونات.
هذه المكونات تساعد الإنسان على فهم الصبر، تساعد الباحثين أيضاً على قياس الصبر، وعلى قياس آثاره، وعلى إجراء البحوث العلمية.
يعني مثلاً، هناك معيار أو مكون الهدوء.
سمينا الهدوء والسكينة وقت الحدث، وقت الموقف.
فيتعلم الإنسان كيف يكون هادئاً، كيف يكون ساكناً.
يتعلم الإنسان كيف يضبط انفعالاته في لحظة الحدث، لحظة الموقف.
يتعلم كيف يرفع عتبة الاستثارة النفسية.
إيش معنى؟ يرتب، يرفع عتبة الاستثارة النفسية.
هي الأنات، الأنات، يعني أنه ما يستعجل في ردات الفعل، ما يستعجل في ردات الفعل، ما يتوتر، بطيء الاستثارة في المواقف.
فهي تعلمها. هل ممكن تعلمها؟ طبعاً ممكن.
كل شيء ممكن تعلمه، كي بالممارسة، بالممارسة، والملاحظة، وملاحظة الأقران، والتدريب.
يلاحظ نفسه يمارس، ويلاحظ نفسه، ويراقب نفسه، فيبدأ يتعلم، يتعلم هذه المهارة شيئاً فشيئاً.
إنما الحلم بالتحلم، إنما الحلم بالتحلم، والعلم بالتعلم، والصبر بالتصبر.
جميل، أيضاً من المكونات: ارتفاع عتبة الألم والتوجع.
ارتفاع عتبة الألم والتوجع.
فيتعلم أنه يتعلم أنه يرفع العتبة، ما يتألم بسرعة من أدنى مثير، من أدنى، من أدنى، من أدنى ألم.
ويتعلم كيف، كيف، كيف يتسامح، يتغاضى، يتجاهل عن الألم، يرتفع عنه، بحيث ما تؤثر عليه المنغصات اليومية العادية.
وبمناسبة هنا، استطراد بسيط كده في الهامش.
لو تلاحظ، ترى، لأني أخاف أن أنسى، أخاف أني أنساها.
إذا جاء وقته، ترى عندنا مشكلة، نحن في ما يسمى بالتربية الحديثة.
أساليب التربية الحديثة، أساليب التربية الحديثة، هي ترى ما تربي الإنسان على الصبر، ولا تربيه على رفع عتبة الألم، ولا تربيه على بطء الاستثارة في المواقف.
بالعكس، هي تربي على أنه، على أنه دافع عن حقوقك، امسك حقوقك، كافئ نفسك، دلع نفسك، استمتع بالحياة، إلى آخره.
فيخرج جيل ما يعني الصبر ليس جزءاً من مفرداته.
تخيل، الصبر في المنظور النفسي الإسلامي هو مكون أساسي جوهري داخل في معظم الأشياء.
ولو تقرأ في كل الكتب النفسية للمتقدمين، لا يمكن أن يخلو منها باب أو فصل عن الصبر.
بينما كتب علم النفس المعاصرة من أوله إلى آخره، ما فيها الصبر، أو ما فيها الصبر.
طيب، أنا تحمل الأزمات، طيب، تحمل العقبات.
لا، هم، هم، هم، بنجي بعد شويه، يتكلمون عن التكيف.
تكلمون عن التكيف، نظرية التكيف.
بنتكلم عن نظرية التكيف في الأزمات.
ش الفرق بين المنظور النفس الإسلامي والمنظور الغربي؟
أيضاً يتعلم الإنسان مع الوقت كيف يرتفع قدرته على تحمل المشاق والآلام والمعاناة.
كيف يبقى في الموقف وقت أطول، كيف ينجز، كيف تسامى فوق المشقة والتعب.
وأنت لو تلاحظ، هذا في الحياة، نضرب أمثلة عادة، نحن المتدربين، أنه يعني، يعني، ممكن مثلاً، أنه تجد، أنه في أشخاص تجد أنه يتعب من الأعمال أسرع من غيره.
تلاحظ مثلاً، العمال، تحضر عامل مثلاً، أما عامل ينظف لك شيء، أو يكسر لك جدار، أو يصلح لك حديقة، ويشتغل من الصباح إلى الظهر، ما تعب ولا كل، ولا مل.
وأنت من مجرد ملاحقته ومتابعته، تتعب.
لماذا؟ لأنه هو درب نفسه على.
إذا كل شيء ممكن يدرب عليه الإنسان.
أيضاً من مكونات الصبر، يدرب عليها الإنسان كيف يتدرب على كيف يرتفع على الصمود والإصرار والثبات.
كيف يقوي الروح الداخلية عنده، كيف، كيف، كيف، كيف يتعلم عدم الاستسلام والصمود، أنه ما يستسلم، ما يستسلم بسرعة.
هذا مثال سريعاً، كيف ممكن بعض المكونات في الصبر.
بس هذا في جانب واحد من الجوانب، اللي هو الصبر.
هذا في جانب واحد.
الصبر، مثلاً، الجزع.
مفهوم الجزع، أخذنا مفهوم الجزع، وسنينا دراسة متأنية لنا، طريقة منهجية في دراسة الملح، أي مصطلح، مفهوم، أي مصطلح نفسي.
نسعى أن نقرأ كل ما كتب عنهم المتقدمين، سواء كان النصوص، الشروح، الآيات، الكتب، التعريفات، نجمعها بالكامل، نستوعبها، ثم نعيد الصياغة من جديد.
مثلاً، الجزع.
الجزع، أردنا أن نجعل له مكونات، فوجدنا أن الجزع ممكن تقسيمه لست مكونات، مثلاً، كمثال.
ممكن المكون الأول: تصرفات انفعالية، الصراخ، التكسير، السب، ضرب الجسم، الأنين، الصياح.
فيتعلم الواحد كيف ينتبه لهذه التصرفات، ولا يفعلها، لا يمارسها، لأنها من قدرته.
يتعلم كيف، الجزء الثاني: المشاعر الهائجة، الخوف، التوتر، الحزن.
كيف يتعلم أنه كيف يضبط هذه المشاعر أيضاً.
الحلول الانفعالية، سميناها الحلول الانفعالية، مثل مثلاً الاستعجال، استعجال النتائج، ملل من تأخر، استبطاء النتيجة، التسارع والعراك مع الألم أو مع المعاناة، أو العكس، الهروب منها، وإنكارها، الكراهة والتذمر.
هذا باب التذمر، باب كبير جداً، ونجلس فيه، يمكن، يمكن ربع لقاء أو نصف لقاء، نشرح أنه التذمر والتشكي والتسخط، ليس فقط أنه مذموم، مذموم من شرع، لكن حتى مضر نفسياً.
أنك تتذمر من أدنى شيء، تحسر على أدنى شيء.
وتلاحظ، تلاحظ أهل النعمة دون أهل البلاء، كما يعبر بعض العلماء المتقدمين.
أيضاً من المكونات: اليأس.
مكونات الجزع، اليأس والاستسلام.
يتعلم الإنسان كيف يعرف أنه وصل لهذه المرحلة، كيف يقاومها، كيف يعالجها.
فالآن نحن درسنا مفهوم الصبر، درسنا مفهوم الجزع، ومثله مفاهيم كثيرة، مثل مفهوم، مثلاً، الرجاء، التفاؤل.
يعني جلسة كاملة عن كيف يتعلم الإنسان التفاؤل في حياته اليومية، في ممارساته اليومية، كيف يتفاءل ويحسن الظن.
أتكلم عن حسن الظن في مفهوم ودي، أتكلم عنه الآن، متعلق بالتفاؤل، وهو أسميته توسيع معاني الفرج.
توسيع معاني الفرج، أو معاني الفرج الموسعة.
لأن الناس يعتقدون أن الفرج هو زوال المشكلة، لكن هذه صورة واحدة من يمكن، يعني، ثمان تسع صور من صور الفرج.
كل إنسان يتعلم أنه الفرج له صور مختلفة.
هذا يجعله في أوقات الأزمات يشعر بالراحة أكثر.
مثلاً، من صور الفرج، أنه قد الفرج بالتخفيف.
يعني، شلون؟ يعني قد لا تزول المشكلة، لكن تخف عليك.
فأنت تلاحظ هذا، تنتبه أنه المشكلة ما ذهبت، لكنها خفت، فتشعر أنه هذا أحد أنواع الفرج.
رؤية الفرج بحد ذاته دافع قوي للجانب النفسي.
الفرج بالعون، أنك لست وحدك، الله سبحانه وتعالى معك.
رجعنا مرة أخرى للإيمان.
الفرج بالتعويض، مرة أخرى، الإيمان، الله سيعوضك، إما في الدنيا أو في الآخرة.
الفرج أن الله ينزل عليك الصبر، كما قلنا: "إنما صبرك إلا بالله".
ترى، أنت ما، لا تصدق علم النفس الذي يقول لك: "محاربو السرطان، أنت بطل، أنت قادر".
لا، لا، إنسان ضعيف، خلق الإنسان ضعيفاً، وهو اعتماده على الله عز وجل.
والصبر ينزل، ينزل، ينزل إليه من الله.
ومثله، ومثله، نزول السكينة.
من أنواع الفرج، أن الله سبحانه وتعالى يجعلك تنساها، يجعلك تتجاوزها، يجعلك تسلو عنها.
السلوان، أني، وإن قلت: لا أسوة من حزن، أني لأعلم أني بعده سالي.
لما هذا شاعر توفي ولده، وقال: "إني سأحزن عليه طول العمر".
ثم بعد عام قال هذين البيتين:
"كر الجديدين لا يبقي على أحد إلا تبدل أحوال بأحوال".
الله يقلب الليل والنهار، وأيضاً يقلب مع تقليب الليل والنهار، يجعل الناس ينسون.
وهو الذي، سبحانه وتعالى، يجعل للزمن خاصية وقدرة، سبحانه وتعالى، على أننا ننسى.
أيضاً من معاني الفرج، الفرج بالأجر والثواب في الآخرة.
شوف، هذه المعاني مهمة جداً.
أن الإنسان كلها مستمدة من أصل إسلامي، وكلها أصل إسلامي، وكلها حقيقية وواقعية.
وأنا أستطيع الآن إلقاء محاضرة كاملة عن أي مفهوم معرفي، بالذات المعرفي، أي مفهوم معرفي، وأرجعه إلى أصله في المنظور الإسلامي.
يعني الفرج، الصبر، التوكل، الرضا، هذه كلها، كلها مفاهيم نفسية تحقق، يعني، نفس ما كان يريده المعرفيون من التفكير العقلاني، والتفكير، التفكير، عدم التفكير السلبي، والتفكير الواقعي، ونقد الأفكار.
لكن بمفاهيم نفسية إسلامية.
وهذا ليس صعباً، وطبقناه كثيراً.
حسن الظن بالله، مثلاً، يتعلم الإنسان ما معنى، ما معنى حسن الظن بالله.
فهو لأنه درجة أعلى شوي من، أعلى من، من الصبر، أعلى من الأمل والتفاؤل.
حسن الظن بالله، أنك، يعني، تربط النتائج، تربط النتائج بحسن ظنك بالله سبحانه وتعالى، بثقتك أن الله سبحانه وتعالى سيحقق إرادتك.
في تفاصيل كثيرة، ما معنى حسن الظن بالله الصحيح.
وليس حسن الظن بالله، يعني، يعني، تقريباً هذه أبرز، يعني، أو مو أبرز، بعض الأشياء التي، التي يعني تقال في باب الصفات الذاتية.
والوقت قد لا يسمح بذكر برامج أخرى كثيرة.
الهدف هو أن نبين لنا وللناس أنه أعطوا علم النفس الإسلامي فرصة ليظهر.
لا تحاربوا، ادعموا، وستجدون أنه مليء، مليء بالمعاني النفسية الغزيرة، والتطبيقات النفسية الكثيرة.
هذا يعني ما يتعلق بجانب الصفات الذاتية.
جميل، في جانب موجود الآن، هو الذي يوجد الأعراض النفسية، جانب المشاكل الزوجية، جانب الأزمات التي تمر بالإنسان، فقر، مرض، مشاكل بينه وبين أبنائه وأسرته.
هل في المنظور الإسلامي شيء يحل هذه الأزمات ويوجد لها علاج، ولا نكتفي بما عند الغرب؟
أي، يعني، هذا هو المحور الثالث في النفس الطيبة، التعامل مع الأزمات، وهو أحد ما يميز المنظر النفسي الإسلامي.
شوف، أنا تخصصي الفرعي علاج معرفي سلوكي.
أي معالج معرفي سلوكي سيعرف الكلام الذي أقوله.
العلاج المعرفي السلوكي في باب الأزمات الحقيقية، قوته ليست مثل باقي جوانب المشاكل النفسية.
يعني مثلاً، إذا اكتئاب من أزمات حقيقية، فعليه، وليس مجرد تصور مغلوط للواقع.
لأن العلاج المعرفي السلوكي يقوم على فكرة أساسية، بالذات المعرفي.
يعني يقوم على فكرة، اللي هي فكرة نظرية الفكرة السلبية.
ش، نظرية الفكرة السلبية، أنه أنت تنظر الواقع على خلاف ما هو عليه في الحقيقة.
تضخم الأحداث، تكبر الأحداث، تضخم الأحداث التي صارت لك، إلى آخره.
لكن إذا كانت الأحداث حقيقية، فالعلاج المعرفي ليست قوته بذاك.
يعني مثلاً، الغالبية العظمى من أدلة الاكتئاب، الغالبية العظمى، تركز على نقاش التصور المغلوط للواقع، "تست ريالتي"، اللي هو أنه مخالف، أفكار سلبية، مخالفة للواقع الموجود.
لكن إذا جاء، إذا، لكن ما تجد فيها باب واضح، المشاكل الحقيقية الفعلية.
بعضهم يذكرها، يعني صفحة، صفحتين، بعضهم لا يذكرها أصلاً.
لماذا؟ لماذا؟ لأن الثقافة الغربية المبنية على الفلسفة المادية ما عندها إجابات.
ما عندها إجابات، إجاباتها محدودة جداً.
نعم، صحيح، في كتب كثيرة تكلمت عن، مثلاً، العلاج المعرفي السلوكي للسرطان، العلاج المعرفي السلوكي للحوادث، العلاج المعرفي السلوكي.
وهذه يعني موجودة.
إذاً، ما الفرق؟ ما هي الفروق الأساسية، أو ما هي الميزات الأساسية في المنظور النفسي الإسلامي فيما يتعلق بالأزمات الحقيقية؟
أنا أعتقد أنه من أهم الميزات الإضافية للمنظور النفسي الإسلامي، هو ما يتميز به في أوقات الأزمات.
في أوقات الأزمات، قبل أن نتكلم عن ماذا سيقدم علم النفس الإسلامي، دع بس نمر سريعاً كده على ماذا يقدم علم النفس الغربي في باب الأزمات.
خلنا ناخذ مثلاً أزمة كورونا الأخيرة.
هذه ممتاز.
أنا كنت حريصاً أني أتابع كل الإصدارات النفسية التي تصدر في مساعدة الناس على التكيف مع أزمة كورونا، وجمعتها ورتبتها، لأني أعرف أني سأحتاجها في مثل هذا اللقاء وغيره من برامجنا في علم النفس الإسلامي.
تلاحظ أنهم يركزون كثيراً على أسباب الأبعاد المادية التي يمكنك فعلها.
دائماً يركزون: "احصل على المعلومات، على المعلومات الكافية، اتبع إرشادات السلامة، اتبع الإجراءات الاحترازية، خذ اللقاح"، إلى آخره.
وأيضاً يركزون، هذا الأصل الأول تقريباً، وهو ينطبق على معظم نظريات التكيف الغربية.
الأصل الثاني: التركيز على رعاية نفسك.
جميل، مثلاً، يقولون لك: "قلل من، مثلاً، متابعة الأخبار، حافظ على صحتك، الاسترخاء، مثلاً، انتبه لمشاعرك"، إلى آخره.
إذا نظرت إلى هذه الإجراءات، تجد أنه والله، كويسة، جميلة، وتبدأ تمارسها وتطبقها، لأنك لم تفكر في أنه هل يمكن، هل يوجد منظور آخر أصلاً.
هذا هو المحور، أصلاً، يعني الرسالة التي أريد أن أصل للناس، أنه يا جماعة، ترى هناك منظور آخر.
جميل، هناك رؤية أخرى للتعامل مع الأزمات.
المنظور الغربي يركز، يصنف فلسفياً بأنه منظور السيطرة.
أنه أنا أحصل على معلومات كافية، اتبع الإجراءات، أسوي أشياء محسوسة قدامي، أقدر أسويها، أبادر بالعلاج، أسيطر على المشاعر، إلى آخره.
الأفكار، الأشياء التي أنا أقدر أسويها.
بينما المنظور النفسي الإسلامي لا يقول: "أول شيء، أول شيء، من قال لك أنه كل شيء أصلاً تحت السيطرة؟".
ليس صحيحاً أنه كل شيء تحت السيطرة.
هناك أشياء كثيرة ليست تحت السيطرة.
فأنت بحاجة إلى مفاهيم من نوع آخر، بحاجة إلى معاني من نوع آخر تحل مشكلة عدم إمكانية السيطرة أصلاً.
مثل إيش؟ مثل المفاهيم الإسلامية التي تكلمنا عنها قبل شوي، أو غيرها، مثل الصبر، الرضا، التسليم، الاحتساب، التوكل على الله سبحانه وتعالى، إلى آخره.
في شيء مو في يدك.
يعني، سواء كانت بيدك أو.
وهذه نقطة مهمة.
قدرة المنظور الإسلامي على الجمع بين الثنائيات التي عجزت المنظورات الغربية عن الجمع بينها.
مثلاً: التوكل، ابذل السبب واستعن بالله عز وجل.
التسليم، أنا أسلم بقضاء الله، لكني أيضاً أقوم بالإجراءات والاحترازات.
الصبر، أنا أصبر أيضاً، لكني أفعل الأسباب.
الرضا، أنا أرضى، لكن أيضاً نفسيتي جيدة.
مو أرضى ونفسيتي زفت.
لا، أرضى ونفسيتي جيدة.
مو باصبر، أصبر يعني غصب عن خشمي.
لا، أصبر وأنا ونفسيتي جيدة.
هذه القدرة في المنظور النفسي الإسلامي على الجمع بين الثنائيات، هي التي عجزت عنها الثقافة الغربية.
جميل، وأهم ميزة في باب الأزمة في منظور النفس الإسلامي، هو أنه يقوم على المفاهيم الكلية التي قلناها قبل شوي، الصبر، الرضا، التسليم، الرجاء، التوكل، التوكل، يعني حسن الظن.
حسن الظن بالله.
والمشكلة أنه يك من يقول لك، يقول لك: "لا، إنه، إنه هذا نصح وتوجيه".
شوف، كل النظريات، أي نظرية نفسية تنهى عن النصح أو التوجيه والوعظ، كلها، كلها نظريات خاطئة، ولا تتوافق مع المنظور النفسي الإسلامي.
كل النظريات منزوعه المعاني، بالذات منزوعه المعاني المتعلقة بالتصورات الكلية الكبرى، هي نظريات خاطئة، ولا تتوافق مع المنظور النفسي الإسلامي.
المنظور النفسي الإسلامي منظور مشبع بالمعاني، بالذات المعاني الكلية، والتصورات، والتصورات الكبرى، والتصورات الحياتية.
يعني من ضمن البرنامج في باب الأزمات، يتعلم الناس أشياء كثيرة.
نعرض عليهم فيديوهات ومقاطع لمشاهد، أناس يعني صبروا وتحملوا.
وأيضاً نتكلم عن مفهوم العزاء في الإسلام بالنسبة للميت، مثلاً، كيف أن مفهوم العزاء في الإسلام يقدم حلول كثيرة، يقدم دعم مجتمعي عالي الكثافة الانفعالية والدينية.
عالي الكثافة.
ولو تلاحظ، مثلاً، أنت تروح المقبرة، والناس يجونك، وقبل المقبرة صلاة الجنازة، يعزونك، يجونك يعزونك.
وبعدها بيومين، ثلاثة، في كثافة انفعالية، يمكن يكون فيها شوية بكاء، ما في مشكلة، لكن ما في تسخط، ما في جزع.
والدعم يقوم على قضية أنه يعني، أنه هذا الفقيد، الله سبحانه وتعالى قرر له هذا، والله سبحانه وتعالى هو الذي اختر له هذا.
وهذا جزء من القضاء والقدر، وجزء من التسليم.
هل تعرف، عبد العزيز، أنه في مثل منظمة الصحة العالمية، لما تتكلم عن الدعم النفسي في الأزمات، تنص نصاً كذا: "لا تقل إنه ما أصابك خير".
لا تقل إنه باعتبار أنه، أنت تدخل الآن في الجانب الوعظ، تدخل في الجانب الوعظ.
أنا أسأل سؤال علمي أكاديمي الآن: هل هناك دليل علمي على أن هذا غلط؟
ما في. هو اختيار ثقافي.
هو اختيار ثقافي لأمة معينة في زمن معين.
إذاً، قررت أن تختار هذا.
لو تلاحظ، مثلاً، أيضاً في باب الدعم النفسي، دائماً يتكلمون عن أنه: "احصل على الدعم، احصل على الدعم".
أترى، في وقفة فلسفية هنا، يقول: "احصل على الدعم من الأصدقاء، احصل على الدعم من المعالج النفسي، احصل على مجموعات الدعم، وإلى آخره".
ترى، هذا يعني، أنت لو تأملت فيه، هو ناشئ من غياب، من غياب دعم أساسي مهم مرتبط بالله سبحانه وتعالى.
فكانهم، كانهم قالوا: "نحن حذفنا الله تعالى عن ذلك".
فلذلك، وجعلنا المعالج أو الأخصائي أو الفريق الطبي هو البديل لك.
بينما نحن في الإسلام، ما عندنا هذا.
الله أولاً.
الله أولاً.
الدعم الذي ياتيك من الله سبحانه وتعالى قد يغنيك عن الدعم من غيره.
هذا لا يعني أن الدعم من غيره غير مقبول، لكن التعلق المبالغ فيه بالدعم المقدم من الآخرين مشكلة حقيقية.
مشكلة حقيقية.
وهذا كثير، يعني، يعني، في باب الأزمات، دائماً يكررون أنه: "لا تدرج المعاني، لا تفرضون الوصايا على المريض، لا توجه النقاش نحو مسار معين، لا تطرح توجيهات أو نصائح أو إرشاد".
وبعضهم يركز، مثلاً، في المدرسة الإنسانية على قضية أنه الأساس هو تقدير الذات، وأنك تعطيها فرصة للتنفيس.
لا، لا، نحن في المنظور النفسي الإسلامي، يعني، نقوم، نحن قسمناه في باب الأزمات على ثلاثة أقسام وثلاث مكونات أساسية.
الجانب الإيماني، أنه في باب الأزمات، أنت تحتاج إلى تقوية الجانب الإيماني.
فعبارة دائماً أقولها، أنا، سواء في المرضى في العيادة، أو للطلاب، أو في الدورات، أقول له إنه الأزمات تقرب البعض من الله وتبعد البعض عن الله.
فنحن نريد أن نستفيد من الإيمان، يقرب أكثر من الله.
تستفيد أولاً القرب من الله، هذه فائدة دينية، لكن تستفيد أيضاً أن القرب من الله سبحانه وتعالى يعطيك قوة، قوة داخلية، لا يمنحك إياها علم النفس الغربي.
جميل، أيضاً في الجانب النفسي، نتكلم عن مفاهيمنا: الصبر، الرضا، السكينة، الثبات.
تتكلم عن الجزع، وعن اليأس، والتسليم، والاحتساب، والرجاء، والتفاؤل.
لو تلاحظ، المفاهيم الإسلامية هي نوعين.
يعني بعض المفاهيم حسنة، وبعض ما فهم سيئ.
مثلاً، الصبر والرضا، مقابله الجزع.
مثلاً، التفاؤل والفرج، مقابله اليأس، اليأس والتشاؤم.
مثلاً، الاحتساب مقابل التسخط.
أيضاً الركن الثالث في منظورنا في باب الأزمات، اللي هو العمل، الجوانب العملية.
وهذه هي التي يركز عليها علم النفس الغربي.
يركز على هذا الجانب، هذا أنه: "سوي كذا، سوي كذا، سوي كذا".
نحن أصلاً نسمي هذه بذل الأسباب.
جميل، نسميها بذل.
أنك تبذل الأسباب.
لماذا نسميها بذل الأسباب؟ ما نسميها حل المشكلات؟
لأنه نحن ما نحل المشكلة، نحن نبذل السبب، والذي يحل المشكلات هو الله سبحانه وتعالى.
وغير كده، يعني، تركيز السلوكيين، هم أكثر من يركزون على قضية حل المشكلات، هو مبني على فلسفة خاطئة، وهو أنه الخارج يمكن تغييره.
يمكن، إذا أنت بدلت جهد كافي، يتغير.
هذا، أنت، أنت ترفع السقف.
الناس، لا، في كثير، في أوقات كثيرة، لا نستطيع أن نغير كثيراً من الخارج.
يعني، هذا باختصار، يعني ما يتعلق بالأزمات.
وفيها كلام كثير عن، مثلاً، قضية حل المشكلات.
فيها كلام كثير عن، يعني، المفاهيم الإسلامية في باب الأزمات.
وفيها، في أيضاً عندنا برنامج، برنامج السكينة.
كثير، كثيرين يتكلمون عنه أو طلبوه.
يعني، الله يسر، نطرح فيه، يعني، برنامج، أنه لو تلاحظ، مثلاً، في اللي هو ما يسمى "ستريس مانجمنت" (إدارة الضغوط).
ستريس مانجمنت، أو علاج الضغوط في المنظور النفسي الغربي، يقوم على مجموعة إجراءات، وفيها فائدة، وفيها نفع.
لكن مرة أخرى، هناك منظور آخر، هناك رؤية أخرى.
من ضمن هذه الأفكار المطروحة، فكرة السكينة، وهي تقوم على أنه كيف تستطيع أن تحصل السكينة اليومية من منظور نفسي إسلامي.
في سواء في كلامك، في حركاتك، في مشيتك، في بدون، بدون، بدون تمارين الاسترخاء، بدون تمارين الاسترخاء، ولا تمارين التأمل، والخرابيط هذه حق الوثنيين الشرقيين.
لا، لا، بطريقه إسلامية صرفه، غير مقلدة.
وفي النهاية، هي تحقق لك جزء كبير من السكينة وخفض التوتر بإذن الله تعالى.
يعني هذا باختصار ما يتعلق بالأزمات.
إذاً، يا دكتور، الآن التعامل مع الأزمات هو قائم على الإيمان، على الصفات النفسية الذاتية، على بذل الأسباب.
الثالث والأخير، طيب، على جانب العلاقات.
علاقة الإنسان بزوجته، بابنه، بأصدقائه، هل لها أثر على الجانب النفسي، على الصحة النفسية؟
أي نعم، العلاقات هي المحور الرابع في باب الصحة النفسية في المنظور النفسي الإسلامي، اللي هي جزء من الركن الثاني.
احنا قلنا الركن الثاني، اللي هو، يعني، احنا سميناها النفس الطيبة.
فالعلاقات، أي نعم، يعني المنظور النفسي الإسلامي يدرس العلاقات بطريقة مختلفة.
مثلاً، عندنا علم النفس الاجتماعي، مثلاً، في علم النفس الغربي، لكنه مختلف تماماً عن المنظور الذي سنناقشه بعد قليل، كما سيتضح بعد قليل.
يعني هو ينظر لعلاقات من جانب، ينظر له.
علم النفس الاجتماعي له اهتمام بقضايا معينة.
يعني أي متخصص سيلاحظ الفرق الآن.
جميل، فدرسنا كل ما كتب عن العلاقات، ما كتبه علماءنا المتقدمون، وأعدنا صياغته، ترتيبه، وتنسيقه، ولا زلنا نطور فيه ونعدل في هذا النموذج.
فوجدنا أنه مهم جداً أن يفرد بركن مستقل، بمحور مستقل من أركان الصحة النفسية، لأن العلاقات أثر وتأثير.
هي العلاقات، العلاقات تؤثر على النفسية، والنفسية تؤثر على العلاقات.
جميل، وفي باب العلاقات هناك أشياء كثيرة ممكن تناقش.
يعني، عاد اليوم يمكن نطرح فقط رؤوس العناوين.
يعني مثلاً، ابتداءً من إنشاء العلاقة، كيف تنشئ العلاقة، وما هي مستوى العلاقة مع الآخرين، مستوى حدود العلاقة مع الآخرين.
ونتكلم عن المفهوم المشهور جداً في كتابات متقدمين.
تتوقع إيش مشهور؟ العزلة والخلطة.
هنا يأتي مفهوم العزلة والخلطة.
هو مفهوم نفسي إسلامي يتكلم عن أنه متى تقيم العلاقات، ومتى تؤخرها، إلى أي درجة تقيم هذه العلاقات، وإلى أي درجة تستغني عنها.
جميل، أيضاً يدخل في هذا الباب الكلام عن رضا الآخرين، إلى أي درجة أن تسعى لرضا الآخرين، وإلى أي درجة أنت ترضي الآخرين.
تذكرت شيء هنا، مثلاً، لو تلاحظ في باب العلاقات، علم النفس الغربي يقوم على مجموعة أركان، من ضمنها ركن أساسي يكررون كثيراً: ركن التوكيدية.
التوكيدية، التوكيدية، التوكيدية.
توكيد الذات، أنه أنت مستقل، ولك قرارك، وتقدر تقول لا، تقدر ترفض، ما ترفض.
وعندهم مصطلح العلاقات المسمومة، إلى آخره.
نحن عندنا، نحن عندنا المفهوم الأكثر رواجاً في علم النفس الإسلامي من التوكيد، لحسن الخلق.
أه، جميل، حسن الخلق مع الناس، تعامل.
وحسن الخلق باب كبير، يدخل في أشياء كثيرة.
من ضمن القضايا، أيضاً نرجع مرة أخرى، عشان بس سطرت، يعني هي عند المنظور الغربي توكيد، عند المنظور الإسلامي حسن الخلق.
نرجع، مثلاً، قضية، نرجع نفس الركن اللي كنا فيه، اللي هو مثلاً القوة والضعف، السيطرة والخضوع، إلى أي درجة هذه في علاقتك مع، علاقتك مع أخ.
في أمثلة كثيرة، يتعلم الواحد أشياء، يستفيد منها في حياته اليومية.
أمثلة كثيرة.
الركن الثاني أو المكون الثاني في باب العلاقات، اللي هو مرتبط باللطف، اللطف والإحسان، والتعامل الحسن.
يتعلم الإنسان كيف يراقب نفسه، ينتبه لنفسه فيما يتعلق، مثلاً، هل هو فض، هل هو لطيف، هل هو شرس، ولا رفيق مع الآخرين.
هل علاقاته ودودة، ويعني لطيفة، ومقبولة، وفيها رزان ووقار، ولا هي لا شرسة، منفرة.
فيبدأ يتعلم، يبدأ يلاحظ نفسه.
الذي يرجع له الركن الأول في الصفات الذاتية، القدرة على البصيرة بالنفس.
القدرة على مراقبة النفس.
تعرف المراحل الأربعة المشهورة عند علماء السلوك المتقدمين؟
علماء السلوك بالمفهوم الإسلامي، هم علماء التدين.
المراقبة، المحاسبة، المجاهدة.
فهنا يبدأ الإنسان، يبدأ يراقب نفسه كثيراً.
هذه مراتب، إيش مراتب مشهورة عند المتقدمين في التعامل مع النفس، اللي هي المراقبة، والمحاسبة، المجاهدة.
جميل، أيضاً نتكلم عن نفع الآخرين، وأعمال البر، وآداب الحديث.
شوف، لاحظ، بدأ نتكلم عن الآداب.
يجي واحد يقول: "يا أخي، الآداب ما له علاقة بعلم النفس".
لا، علم النفس الإسلامي لها علاقة.
علم النفس الغربي، يمكن ما له، يمكن لا يهتمون بهذه القضية.
هذا يرجع لهم، لكن نحن جزء أساسي من الحديث في باب العلاقات هو في أدب الحديث والحوار والتواصل.
في قضايا تفصيلية كثيرة هنا.
يعني مجموع الأدب الاجتماعي مع الآخرين.
المكون الثالث من مكونات العلاقات، أو علم نفس العلاقات، إن صح التعبير، اللي هو الحقوق والواجبات.
الحقوق والواجبات.
مرة أخرى، لو تلاحظ، علم النفس الغربي دائماً يركز على أحد الطرفين.
في الغالب هو يركز على الصفات الج