📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

السر وراء تعدد علاقات المرأة😱 كتاب: سيكولوجية العلاقات المتعددة #أخضر

أخضر14:32

Transcription

هو ممكن تحب أكتر من شخص في نفس الوقت؟ هيبقى حب فعلاً ولا خيانة؟ طب لو قلب الراجل يشيل أربعة زي ما بيقولوا، قلب الست يشيل كام؟ وليه ممكن واحدة تبقى بتحب كذا شخص في نفس الوقت؟

لو فاكر إن البنات اللي بتدخل في علاقات حب كتير في نفس الوقت عندهم أزمة في أخلاقهم وبس، تبقى فاهم الموضوع غلط. أصل أحياناً الغلط بيكون محاولة يأس للنجاة. وقبل ما تهاجمني أو تفهمني غلط، أنا عايز أقول لك إن كل الكلام ده مبني على كتاب "سيكولوجية العلاقات المتعددة: دليل لك لفهم المرأة السامة" للكاتب عبد الله ربيع. والموضوع يتقال فيه كلام كتير. ما تيجي نشوف قصة نرمين مثلاً، يمكن نفهم هي واللي زيها بيعملوا كده ليه. يلا بينا في حلقة جديدة على قناة أخضر.

دي نرمين، من بعيد تبان إنها شخصية اجتماعية، دايماً بتضحك وبتحب الناس وبتعرف ناس كتير قوي شباب وبنات. بس ناس كتير مش بتحبها لأنهم شايفين إن أخلاقها مش كويسة، ما هي تعرف شباب كتير وده مش مقبول في مجتمعنا يعني. بس كلام الناس ده كان بيضايقها جداً لأن ما حدش يعرف الحقيقة. بس اللي يعرفها كويس عارف إن كل اللي بتعمله ده، واللي هو غلط في حق نفسها قبل أي حد تاني، دي مجرد محاولات يائسة إن يكون عندها علاقة صحية مع حد فعلاً يحبها ويحترمها.

نرمين مش بنت منفلتة، لا، هي بنت بتدور على حاجة ناقصاها في فراغ كبير جواها، نابع من حاجات كتير قوي زي مشاكلها مع والدها ووالدتها، والتنمر على شكلها وهي صغيرة، ومشاكل كتير وضغوط وجروح نفسية بتحاول تعوضها بالعلاقات دي. هي كانت محتاجة تحس إنها متشافة ومسموعة، وإن في حد واخد باله منها ومهتم بيها. وكل مرة بتتعرف على حد جديد بتفتكر إنها أخيراً لقت الحب اللي هينقذها من اللي هي فيه. لكن مع أول لحظة سكوت أو إهمال أو بعد، بتخاف وتهرب وتدخل علاقة تانية عشان بس تهرب من الإحساس القديم اللي عمره ما راح ده. لقت معاه الأمان، وده لقت فيه الحنان، وده كان بيقدرها ويحترمها. هي بتدور على حد يقدم لها الحاجات دي ويملى الفراغ اللي عمال يكبر سنة ورا سنة، لكن لحد لحد دلوقتي مش لاقياه.

يمكن طريقتها كانت غلط، بس ده مش معناه إنها تتوصم أو تترفض من اللي حواليها. اللي زي نرمين وعايشوا ناس كتير زيها محتاجين فهم وتعاطف وتعامل صح، وممكن علاج نفسي كمان عشان تفهم نفسها وتعالج جروحها وتدور على اللي هي عايزاه بس بالطريقة الصح المرة دي. اللي زي نرمين مش منفلتين ولا صايعين، لكن مجروحين.

وعشان كده، قبل ما نحكم، لازم نسأل: إيه اللي يخلي الشخص يدور على الحب بالشكل ده؟ وهل هو فعلاً بيحب ولا بيحاول يهرب من وجع تاني مش عارف يواجهه؟ ويعني إيه حب أصلاً؟ ويعني إيه علاقات؟

شوف، موضوع العلاقات ده بحر واسع ومعقد، وخصوصاً لما بنتكلم عن العلاقة بين الراجل والست. ولو ضيقنا العدسة أكتر وركزنا على العلاقات العاطفية للسيدات بس، هنلاقي الموضوع ليه أبعاد أعمق، لأن دايماً عليها العين وتحت أنظار المجتمع اللي بيحاسبها على كل حاجة: اختياراتها، مشاعرها، تفكيرها، وطبعاً تصرفاتها. ولو تصرفاتها مخالفة لعادات المجتمع، زي إن علاقاتها العاطفية تكون كتير، الأنظار عليها هتكون أكتر. وده يخلينا نسأل: ليه بيعملوا كده؟ إيه اللي بيحرك بعض السيدات ناحية العلاقات الكتير؟ وبيدوروا على إيه بالظبط؟ حب؟ أمان؟ استقرار؟ وهل في طريق للتوازن النفسي والعاطفي؟ طريق يخليها تعيش بسلام مع نفسها والناس حواليها؟

هو آه في طريق الحمد لله، بس قبل ما نوصل له، محتاجين نروح في رحلة للماضي. ضيق مش زمن جد وجدك، لا، أكتر من كده بكتير. يا ترى ثقافات زمان كانت شايفة العلاقات المتعددة للست إزاي؟ الحقيقة إن الموضوع ده كان على طول موضوع جدل. والمفاجئ إن مش كل الثقافات كانت رافضاه زي ما بيقول بعض الناس. لا، كان في مجتمعات اسمها "المجتمعات الأمومية المترااركية"، ودي أنظمة كانت المرأة فيها هي القائدة وصاحبة القرار، عكس النظام الأبوي المعروف. المجتمعات دي بقى أدت للست حرية في اختيار شركاء كتير من غير ما تتحاسب أو تتوصم. وكان الأطفال بينتموا لعيلة الأم، زي القبائل في شرق آسيا وفي أفريقيا.

لكن في الحضارات الإغريقية والرومانية كان الوضع مختلف. الرجالة بس اللي كان ليهم الحق ده. ولو ست عملت كده، فوراً تتوصم وتتعرض لعقوبات كمان. وحتى في بعض المعتقدات الدينية القديمة زي الهندوسية، كان فيه استثناءات لحرية الست العاطفية، بس كان الموضوع مقيد بحاجات زي السلطة الاجتماعية أو الطبقة. بس مع الوقت، وخصوصاً في المجتمعات التقليدية، اتقفل الباب ده تماماً. وبقت صورة الست المثالية مرتبطة بالأمومة وخدمة البيت وبس. وأي خروج عن الإطار ده يعتبر عيب وعار، وحتى جريمة.

لكن في الغرب، مع حركات تحرير المرأة في القرن العشرين، مفهوم العلاقات اتغير. وظهر توجه بيشجع الستات على التحرر في علاقاتهم العاطفية واعتبار ده اختيار شخصي مش حاجة عيب. لكن في الشرق الأوسط طبعاً الوضع مختلف. العلاقات المتعددة للسيدات لسه تابوه ووصم وعار، خصوصاً إنه طبعاً مرفوض دينياً واجتماعياً، وله كمان قيود قانونية. آه، مع السوشيال ميديا بدأ يحصل كلام وانفتاح ومحاولات للتحرر، بس كلها فشلت.

بس عارف إيه اللي بيشجعها في مجتمعاتنا؟ الغيظ. آه والله، الغيظ من ازدواجية المعايير اللي بتقيس نفس الفعل عند الراجل على إنه شطارة ورجولة، وعند الست كعدم احترام. فكتير من الستات دي بتحاول تتحرر وحتى تغلط عشان تتمرد بس على الازدواجية دي. فالموضوع بياخد سكة تانية خالص غير اللي المفروض يروح له.

بس الحقيقة والصح إن الحرية الشخصية للسيدات مش المفروض تكون مطلقة بشكل يتعارض مع الدين والقيم. خصوصاً إن الأساس في مجتمعاتنا الشرقية، وحتى الغربية على فكرة، هي العلاقات الأحادية: زوج وزوجة وبس. هي دي أساس الاستقرار الأسري والاجتماعي. وده مش بس كلام عادات، ده كمان كلام علم النفس. والحرية الشخصية مش معناها كسر القيم. لكن الحرية الشخصية دي المفروض تتحقق في إطار احترام الدين والعادات. وحتى الراجل حريته مقيدة بنفس القيم عادي. ما هو أكيد مش هنسيب له السايب في السايب. نفس القيم الدينية والمجتمعية الوسطية دي بتلوم الراجل لو نزل بلبس شكله غريب ويرد مثلاً. وبنشوف لما فنان مشهور يلبس حاجة مطرقعه مش متعودين نلبسها في الشرق الأوسط الجميل بتاعنا، الكل بيهاجمه. مع إنه راجل أهو. إذا مش مباح له كل حاجة زي ما الستات فاكرين؟

ونقيس على الكلام ده أمثلة كتير. طيب، إحنا كل ده عمالين نجيب في سيرة العلاقات وتعدد العلاقات، بس ما عرفناش يعني إيه أصلاً الكلام ده. أقول لك يا صديقي، العلاقات هي الروابط الإنسانية اللي بتنشأ بين الأفراد أو المجموعات، وبتقوم على أسس كتير زي المشاعر والقيم والاحتياجات والمصالح المشتركة. والعلاقات دي مش بس مهمة للتواصل، لا، دي بتدعم النمو الشخصي ووسيلة لبناء الهوية وتلبية الاحتياجات النفسية والاجتماعية. والكلام ده أنت عارفه واتكلمنا فيه كتير قبل كده على الأخضر.

وعشان كده، العلاقات أنواع كتير حسب طبيعتها والغرض منها. فعندك العلاقات العاطفية، والأسرية، والاجتماعية، والمهنية، وغيرهم. ومهم إننا نفهم دور كل علاقة منهم. العلاقات العاطفية مثلاً، اللي هي موضوعنا النهارده، بتحقق دعم عاطفي ونفسي وبتخليك تواجه التحديات والضغوط اللي بتقابلك كل يوم. وبتحس بقوة نفسية لما حد يشاركك ضغوطك وتحكي له اللي بيحصل معاك. وكمان بيحصل تطوير للذات، لأن العلاقات دي بتخليك تتعلم حاجات جديدة عن نفسك وعن اللي حواليك، وبتعلمك التواصل وإزاي تفهم وتتعامل مع الناس. وبتخليك تحس بالانتماء. فطبيعي كلنا نتمناها، بس المفروض نتمنى علاقات عاطفية صحية، حية وسوية، ونكون فاهمين إحنا عايزين إيه وإحنا مين، بدل ما نضر ونأذي نفسنا واللي حوالينا.

طب يعني إيه بقى تعدد عاطفي؟ التعدد العاطفي هو لما الواحد يكون مرتبط عاطفياً بأكتر من شخص في نفس الوقت، أو على الأقل على فترات قريبة. والارتباطات دي بتعكس احتياج الشخص للحب والاهتمام والتواصل مع أكتر من مصدر.

طب ليه الست ممكن تلجأ للعلاقات المتعددة بالرغم من كل سلبياتها المؤذية ليها ولأهلها وفرصها في المستقبل ونظرة الناس ليها؟ بتختلف الحقيقة. حقيقة الموضوع هنا له دوافع كتير جداً. أول دافع هو البحث عن القبول والاهتمام. آه، كثير من السيدات دول بيدوروا على القبول والتقدير. وده غالباً بيكون بسبب تجارب طفولة صعبة زي الإهمال العاطفي. وبالتالي العلاقات الكتير دي بتكون وسيلة تعوض بيها الفراغ ده وتحس بيها إنها مهمة، زي حالة نرمين اللي اتكلمنا عنها. وممكن برضه تكون بتدور على أمان مادي واجتماعي، وبتعدد العلاقات بتأمن نفسها من زوايا كتير عشان ما تعتمدش على شخص واحد وتخاطر بفقدانه.

أما تالت دافع بقى فهو صراع الهوية. ساعات الست بتكون بتواجه صراع داخلي حوالين نظرتها لنفسها وفهمها لنفسها. وبتتخيل إنها بالعلاقات دي ممكن تكتشف نفسها وتكتشف هي عايزة إيه. أو يمكن بتلجأ للعلاقات دي عشان تهرب من إحساسها بعدم الاستقرار الداخلي. أو زي ما قلنا، اللي بتعمله ده بيكون رد فعل على الظروف والبيئة اللي عاشت فيها، خصوصاً لو منحازة للجنس التاني. فبتتمرد وتكسر القيود دي بالدخول في علاقات كتير كوسيلة للتعبير عن حريتها واستقلالها وتثبت إنها قادرة تعيش بطريقتها مش بالطريقة اللي الناس عايزاها، وتبين إنها مستقلة وإنها مش مضطرة تلتزم بالقواعد اللي مش عاجباها.

وممكن برضه تكون متأثرة بأفلام أجنبية بتصور الست متعددة العلاقات دي كست جذابة وذكية، أو متأثرة بالتغيرات الاجتماعية اللي بتشوفها حتى لو مش في مجتمعها. ما العالم بقى قرية صغيرة خلاص. فالحركات النسوية وفكرة الحرية الشخصية خلت سيدات كتير شايفين تعدد العلاقات ده جزء من حريتهم واختياراتهم الشخصية، بعيداً عن العادات والدين.

أو يمكن السبب بيرجع لنظرتها الغلط للحب. الأفلام والروايات الرومانسية أحياناً بترسم صورة خيالية للحب فيها شريك مثالي وعلاقة ساحرة بتحل كل المشاكل. الصورة دي بتخلق توقعات غير واقعية وبتخلي بعض السيدات تحس إن علاقاتها ناقصة أو مملة. وده ممكن يخليهم يدوروا على شعور الإثارة أو البداية الجديدة اللي بتشبه اللي بيشوفوه، حتى لو مؤقت.

كمان فيه تصور إن الحب هو المعنى الأهم في الحياة. وده ممكن يخليهم يهملوا جوانب تانية في حياتهم ويدوروا بشكل متكرر على الشريك المنقذ أو الإحساس بالاكتمال. وفي حالات تانية الموضوع يوصل لدرجة إدمان الشعور اللي بتولده القصص الرومانسية: إحساس الترقب، اللهفة، والانبهار. وده يخلي قراراتها العاطفية متسرعة مبنية على الخيال مش الواقع.

وكل ده يفتح الباب لعلاقات متعددة، كل واحدة فيها محاولة جديدة للهروب من الواقع ولتحقيق صورة مش حقيقية. وممكن تبقى العلاقات دي ناتجة عن الخوف من الفقد اللي بيخليها تلجأ لأكتر من علاقة في نفس الوقت كوسيلة للتخفيف من الشعور بالوحدة، وكأنها بتأمن نفسها عاطفياً إن لو حد مشي هيكون له بديل. أو ممكن تكون الست فعلاً مش قادرة تقرر هي بتحب مين، فسايبة الموضوع متعلق كده لحد ما تعرف حقيقة مشاعرها.

آخر سبب بقى ممكن يدفع بعض الستات لتعدد العلاقات هو الخلط بين الأمان والاستقلالية. مثلاً، ممكن واحدة تدخل علاقة عشان تحس بالأمان، ولما العلاقة تبدأ تقلل من مساحتها الشخصية أو تحس فيها بنوع من السيطرة، تبتدي تبعد أو حتى تفتح المجال لعلاقة تانية تحس فيها بحرية أكتر. هي مش بتتهرب، لكن بتحاول توازن بين احتياجين مهمين جداً ليها: الأول احتياجها للأمان النفسي والمادي اللي بتحسه مع شريك داعم، والثاني رغبتها في إنها تفضل حرة ومستقلة وصاحبة قرارها.

وعلى فكرة، لو الموضوع ما اتحلش بيكون له تأثير سلبي كبير على استقرارها العاطفي ونفسيتها. وده بيودينا على نقطة مهمة جداً وهي تأثير العلاقات المتعددة نفسياً على الستات.

الحقيقة إن تعدد العلاقات ده له تأثيرات سلبية جداً على الصحة النفسية، وبيتسبب في اكتئاب وإحساس بالفشل في بناء علاقات صحية. وطبعاً قلق وشعور بضغط ووحدة كمان، بالرغم كل العلاقات دي، لأنه ما فيش روابط حقيقية في الآخر. ده غير إن بتحصل صراعات على الهوية وعدم استقرار عاطفي. زائد كمان إن العلاقات المتعددة ممكن تخلي الست تواجه صعوبة في بناء علاقة مستقرة صحية وطويلة الأمد قدام، خصوصاً لو ما بقاش في ثقة أو لو هي اتطور عندها مشكلة في الالتزام ناحية شخص واحد وما عالجتهاش.

طب إيه الحل؟ الست من دول المفروض تعمل إيه يعني؟ أول حاجة الست المفروض تعملها عشان تتجاوز الدوامة دي وتبطل تأذي نفسها إنها تقف وتبص لنفسها بصدق وتفهم هي ليه بتدخل العلاقات دي. وتسأل نفسها: أنا بدور على إيه؟ حب؟ حب؟ أمان؟ أثبت لنفسي إني مرغوبة؟ طيب ليه مش لاقياه؟ إيه اللي ناقصني وبدور عليه في العلاقات دي؟

وبعدها تبدأ رحلة حقيقية مع نفسها تفهم فيها احتياجاتها ومشاعرها وتراجع قراراتها هي عملت كده ليه. بعد كده محتاجة تشتغل على تقديرها لنفسها، لأن البنات اللي نظرتهم لنفسهم قليلة بيدخلوا في علاقات مش مناسبة ليهم خوفاً من الوحدة، وممكن يستمروا في علاقات سامة كمان. فالمهم إن الوحدة تشتغل على تحسين تقدير الذات وتتعرف على نقط قوتها وضعفها وتهتم بنفسها وتصدق من جواها إنها تستحق الحب والاحترام والتقدير. وده هيخليها تختار العلاقة الصحية السوية اللي تكمل فيها.

ومهم كمان تفصل بين الخيال اللي بتشوفه في الأفلام والروايات وبين الواقع، وتفهم الحب على حقيقته. الحب مش قصة خيالية. العلاقات الحقيقية محتاجة مجهود وصبر وتفاهم وصدق، وليها أسس كمان زي الأمان والاحترام والتقدير وفهم الاحتياجات. ولو لا قدر الله علاقة فشلت، لازم تدي لنفسها الوقت الكافي علشان تلتئم من غير ما تملى الفراغ بعلاقة جديدة. وتفهم إن عادي العلاقات بتفشل والدنيا مش بتتهد، وإن الحب أو العلاقات مش هي بس أساس السعادة، لا، هي تقدر تحقق سعادتها بنفسها. والمهم استقرارها الداخلي، لأن ده اللي هيساعدها تحقق أهدافها أياً كانت.

والمجتمع كمان عنده دور. لازم يبطل يحط الست في قالب واحد لو خرجت عنه تترجم. لازم يبطل يلومها على احتياجها للحب أو على ضعفها، ويبدأ يشوفها كإنسانة ليها مشاعر وتجارب وظروف، مش مجرد ست بتكلم كذا واحد. لو المجتمع وفر بيئة آمنة للبنت تحس فيها إنها مقبولة من غير شروط، وإنها تقدر تطلب دعم أو علاج من غير ما تخاف من الوصم، كثير من الجراح هتتعالج بدري ومش هتضطر تدور على الترميم في أماكن غلط.

وإحنا كأفراد لازم نراجع نظرتنا وأحكامنا. الست اللي بتمر بتجربة تعدد العلاقات مش محتاجة حكم، محتاجة فهم. محتاجة نسمعها من غير حاكم ونفهم إن مش كل تصرف غلط وراه نية سيئة. أوقات بيكون وراه وجع كبير واحتياج. ودورنا مش إننا نوجه أصابع الاتهام، لكن نحاول نمد إيد فيها رحمة ونور، لأن التغيير الحقيقي بيبدأ من لحظة تعاطف مش لحظة إدانة.

وبس كده يا صديقي، سلام.