📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

سعدون حمادي ▼ خطبة الجمعة ؛ [ الاعتصام بالكتاب والسنة في زمن الفتن ]

قناة سعدون حمادي الرسمية23:58

Transcription

يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا، فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون.

فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون.

الحمد لله، الحمد لله الذي له الجلال والجمال والكمال. الحمد لله له الأسماء الحسنى والصفات العلى وهو الكبير المتعال. أنعم على خلقه بشرعه وجعل القلوب مخاطبات بوحيه، فمنها ما اطمأنت، ومنها التي ولت، فولّاها الله ما تولت، ومنها التي دلت ثم زلت. فمنه سبحانه يُرجى الثبات في الحياة، وعند النزع في السكرات، وفي القبر بعد الممات. أحمده سبحانه وهو للحمد أهل، وأسأله العفو والصفح وهو ذو المنة والفضل.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فإن الناظر بعين البصر والبصيرة في عالمنا اليوم يجد أننا نمر بفتن عظيمة وأمور جسيمة، فتن تنوعت أسبابها وتعددت أشكالها وكثرت صورها، فتعاظم خطرها وتطاير شررها. فتن تحسن القبيح وتقبح الحسن، وتجعل الصادق كاذباً والكاذب صادقاً، والأمين خائناً والخائن أميناً. أهواء تلعب ومصالح تحكم، ودين يُقصى ويقين يضعف. وصدق النبي صلى الله عليه وسلم إذ يقول: "سيأتي على الناس سنوات خداعات، يُصدق فيها الكاذب، ويُكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة". قيل: وما الرويبضة؟ قال: "الرجل التافه يتكلم في أمر العامة".

نعم، إخوة الإيمان، فلقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سيكون في آخر الزمان من تفرق واختلاف ونزاع وشقاق وفتن ومحن. فتن تلتبس على الكبار فضلاً عن الصغار، ويحتار فيها ذو العقول والأبصار. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ستكون فتنة، ستكون فتنة صماء بكماء عمياء، من أشرف لها استشرفت له". ويقول عليه الصلاة والسلام: "ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، ومن يشرف لها تستشرف له، ومن وجد ملجأ أو معاذاً فليعذ به".

فنعوذ بالله من الفتن، نعوذ بالله من الفتن.

أجل عباد الله، لذلك أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أمته، فقال عليه الصلاة والسلام: "تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن". وكان صلى الله عليه وسلم من دعائه أنه يقول: "اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني وتتوب علي، وإن أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون".

نعم عباد الله، فكم نحن بحاجة لمثل هذا الدعاء في زمان كثرت فيه الفتن، فتن عظام ومحن جسام، يوقد نارها ويذكي جذوتها أعداء متربصون وكفار حاقدون، وجهال منا وفينا، قاصرون عن طريق الحق والعدل منحرفون. فنسأل الله العفو والعافية.

هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وأرضاه يصف لنا عباد الله هذه الفتن بوصف ما أروعه وأسماه، يقول رضي الله تعالى عنه: "هذه الفتن تبدأ في مدارج خفية وتؤول إلى فضاعة جلية، فتزيغ قلوب بعد استقامة، وتضل رجال بعد سلامة. تختلف الأهواء عند هجومها، وتلتبس الآراء بعد نجومها. فتن من أشرف لها قصمت، ومن سعى فيها حطمت. تغيض فيها الحكمة وتنطق فيها الظلمة، ترد بمر القضاء وتحلب عبيط الدماء، وتثلم منار الدين وتنقص عقد اليقين. يهرب منها الأكياس ويدبرها الأنجاس. فتن مرعاد مبراق كاشفة عن ساقها، تقطع فيها الأرحام ويفارق عليها الإسلام. بريئها سقيم وضاعنها مقيم".

ثم يوصي رضي الله تعالى عنه وأرضاه بوصية فيقول: "فالزموا ما عقد عليه حبل الجماعة، وبنيت عليه أركان الطاعة، وأقدموا إلى الله مظلومين، ولا تقدموا عليه ظالمين، واتقوا مدارج الشيطان ومهابط العدوان". وصدق رضي الله تعالى عنه وارضاه.

فيجب علينا عباد الله أن نجتنب الفتن وأن نبتعد عن مواطنها، وأن لا نخوض فيها، وأن لا نسلك مسالكها، حتى يعصمنا الله من الخلل، حتى يعصمنا الله من الأخطار والزلل. يجب على كل فرد منا عباد الله، والله، أن يقبل على خاصة نفسه وأن يهتم بصلاح قلبه، وأن لا يعرض نفسه لفتن سوداء مظلمة قد التبس فيها الحق بالباطل، واختلط فيها الصحيح بالسقيم، وتمشت الأمور فيها بلا زمام ولا خطاب.

هذا المقداد بن الأسود رضي الله تعالى عنه وارضاه يقول: "وايم الله، وايم الله، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن". يقولها ثلاثة. وقال في الآخرة: "ولمن ابتلي فصبر".

وهذا عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نذكر الفتنة، فقال عليه الصلاة والسلام: "إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم، وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا" وشبك بين أصابعه. يقول عبد الله: فقمت إليه فقلت: يا رسول الله، كيف أفعل عند ذلك؟ كيف أفعل عند ذلك؟ جعلني الله فداك، كيف أصنع إذا وقع ما قلت يا رسول الله؟ فقال له صلى الله عليه وسلم: "الزم بيتك، وأملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف، ودع عنك ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة".

أجل أيها المسلمون، لأننا نعيش في زمن طغت فيه ظلمات الفتن على معالم السنن، وغطى فيه دخان الحرائق على الحقائق، واشتبهت فيه طرق السير على السائرين، وازدحمت فيه المتغيرات. زمن تتابعت فيه الأزمات واختلطت فيه الأصوات والتبس الحق بالباطل، حتى تمنى من تمنى الممات. أنا نعيش عباد الله في زمن قد أطلت علينا فيه الشبهات، وعصفت بالقلوب رياح الشهوات، وانبعثت سيول المغريات، حتى استهان الخلق بالثوابت واستخفوا بالمحكمات. زمن السياسة العرجاء وعصر المصطلحات العوراء. زمن فيه الأوضاع مضطربة وتعصف فيه الأحوال الملتهبة. نعيش في زمن ضاعت فيه معالم الدين واندَرست آثاره، وبدأت الشبهات تغشى الإسلام وشعاره. زمن عظمت فيه الغربة واشتدت فيه الكربة، فأصبحت الطرق مبهمة والسماء غائمة مظلمة. ابتعد الناس عن دينهم إلا من رحم الله، ابتعدوا عن المصطلحات الدينية والمسلمات الشرعية، واستبدلوها بالمصطلحات الغربية، فوجدت الآراء السقيمة وولدت الاجتهادات العقيمة.

لذا أيها المسلمون، اعلموا بارك الله فيكم، أن الأمة الإسلامية بحاجة ماسة وملحة أن تمعن النظر في كتاب ربها وتدقق الفكر في سنة رسولها صلى الله عليه وسلم القائل بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم: "تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي".

القرآن الكريم الذي بين أيدينا هو الحياة، وهو في كل زمان النجاة. أفَلِسَتْ عنده النظم ووهنت معه القيم، وانكشفت فيه عورة العولمة المزعومة. أجل عباد الله، إن القرآن الكريم مصدر ثبات وتثبيت في زمن الفتن. والله، القرآن الكريم مصدر ثبات في الفتن، لأنه يزرع الإيمان ويزكي النفوس ويقوي الصلة بالرحمة. فإن آياته إذا سكنت قلب المؤمن اطمأن قلبه وازداد يقينه وعظم إيمانه. والله عز وجل يقول: "الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ".

فالقرآن الكريم هو حبل الله المتين، وهو النور المبين. من اعتصم به عصمه الله، ومن اتبعه أنجاه الله، ومن عمل به ثبته الله، ومن دعا إليه هداه الله. فلا بد عباد الله أن نرجع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في قضايانا المعاصرة ومشكلاتنا الحاضرة، حتى نفهم جذور المشكلات وأسباب الويلات والنكبات، حتى نقرأ المتغيرات ونفهم التحليلات ونتوقع المستجدات، فنكون على علم.

أجل عباد الله، فال الله عز وجل يقول في كتابه العظيم: "إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ". يهدي للتي هي أقوم في العقيدة والأصول والمسلمات، يهدي للتي هي أقوم في الفرائض والسنن والعبادات، يهدي للتي هي أقوم في السلوك والمعاملات، يهدي للتي هي أقوم في الأخلاق الفاضلات، يهدي للتي هي أقوم في السياسة والمستجدات، يهدي للتي هي أقوم في كل شيء.

عباد الله، إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً. وله الذي لا إله غيره ولا رب لنا سواه، لا رسوخ لقدم ولا بقاء لمجد ولا دوام لعز إلا بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهما الميزان الحق والمقياس الصدق، فهما الجلاء عند الشبهة والمورد عند اللهثة، والآنيس في الوحشة والضياء عند الظلمة. فمن رام هدى بغيرهما ضل، ومن رام إصلاحاً بغيرهما زل، ومن رام عزاً بغيرهما ذل، ومن رام أمناً بغير الإسلام فقد اختل أمنه. فنحن قوم عباد الله قد أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله.

فعلى الأمة الإسلامية جمعاً أن تتجه إلى كتاب ربها تعلماً وحفظاً وعملاً وتدريساً، وأن تلجأ إلى الله وأن تلوذ بجنابه وأن تحتمي بحماه، فإنه من أوى إلى الله فقد أوى إلى ركن شديد، واحتَمى برب مجيد يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. من التجأ إلى الله عباد الله واحتكم إلى منهجه، فإن الله عز وجل ينور له الطريق دون غبش، ويبصره بالأمور دون عمش، ويهديه الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عز وجل عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الحمد لله هو الغني وعباده الفقراء، وهو القوي وخلقه هم الضعفاء. وصلى اللهم وسلم وبارك على سيد المرسلين والأنبياء، نبينا محمد وعلى آله وصحبه الأتقياء، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، يوم اللقاء.

أما بعد، فيا أيها الناس اتقوا الله في السر والعلن، وسيروا إليه على خير منهاج وسنن، واحذروا الفتن ما ظهر منها وما بطن. فإنا عباد الله نعيش في آخر الزمن، وفي بداية النهاية لهذه الحياة. أجل والله، فلقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يبق في هذه الحياة الدنيا إلا البلاء والفتن والمصائب والمحن، فقال صلى الله عليه وسلم: "بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، أو يمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا".

وهذا عباد الله، هذا الأمر قد وقع قديماً. فهذا الحسن البصري رحمه الله تعالى يقول: "والله لقد رأيناهم - أي هؤلاء الذين يبيعون دينهم بعرض من الدنيا - والله رأيناهم صوراً لا عقول، وأجساداً لا أرواح، فراش شنار وذبان طمع، يغدون بدرهمين ويروحون بدرهمين، يبيع أحدهم دينه بثمن العنز".

بل اسمعوا عباد الله لهذا الحديث الصحيح الذي يحذر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أمته من خطورة الفتن، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزلنا منزلاً، قال: فمنا من يصلح خباءه - أي ينصب خيمته وينشرها ويجهزها حتى يختبئ فيها - قال: ومنا من ينتظر أن يرمي بالنبل تدرباً، قال: ومنا من هو في جشره - أي في المكان الذي ترعى فيه الخيل والدواب. قال: وبينما نحن على ذلك إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة، الصلاة جامعة. قال: فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عليه الصلاة والسلام: "إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم. إن أمتكم هذه قد جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها آخرها، وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، فتن يرقق بعضها بعضاً، تجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، هذه مهلكتي. ثم تنكشف، فتجيء الأخرى فيقول: هذه مهلكتي، هذه مهلكتي. فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة، فلتأتِه منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر".

نعم عباد الله، إن حبيبنا ونبينا صلى الله عليه وسلم لم يقل لنا هذه الأحاديث عبثاً، ولم يكثر من تكرار ذكر الفتن سدى، إنما كما قال، هذه الأحاديث الغيبية لنفقهها ونعمل بالوصايا التي تضمنتها، فهي جزء من رسالته صلى الله عليه وسلم إلينا، تظهر صدق نبوته ورحمته لأمته ومحبته لهم وشفقته عليهم، وإرشادهم إلى طريق النجاة وإلى سبيل الخلاص في فتن آخر الزمان.

نعم عباد الله، فإن المتأمل اليوم في حال الأمة يجد وصف النبي صلى الله عليه وسلم لها: أمة مغيبة، مكسورة الجناح، تميل بها الرياح، تتقاذفها الأمواج، تتخبط يمنة ويسرة، تركن إلى الغرب تارة وإلى الشرق تارة أخرى، قد اشتدت بها المحن وكثرت فيها الفتن وتكالبت عليها الأمم. أمة اختلفت في عقيدتها، أمة تقسمت إلى فرق وأحزاب وطوائف، كل فرقة منها تزعم أنها على الحق وأن الحق هو معها، والناس لا يدرون إلى أين هم يسيرون، ولا على أي عصر هم مقبلون.

لذا عباد الله، أيها المسلمون، لقد أمرنا رسولنا وحبيبنا صلى الله عليه وسلم إذا أردنا النجاة في هذه الأيام العصيبة، في أيام الفتن، أرشدنا إلى العلاج، أرشدنا إلى التمسك بكتاب الله والسنة على فهم سلف الأمة، وأن ننطرح بين يدي الله وأن نلتجئ إليه سبحانه جل في علاه، وأن نكثر من العبادة في الفتن والهرج، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "العبادة في الهرج كهجرة إلي". وكما أمرنا أن نجتنب مواطن الفتن وأن نناى بأنفسنا عنها، وأن نقبض ألسنتنا من الخوض فيها، وأن نكثر من سؤال الله عز وجل الثبات على هذا الدين حتى الممات. فأكثروا عباد الله في سجودكم بين الأذان والإقامة، أكثروا من قول: اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك. أكثروا من هذا الدعاء عباد الله، وانشغلوا بتلاوة القرآن، فإنه النور المبين، وإنه حبل الله المتين، الذي قال الله عز وجل: "ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ". وقال عز وجل: "أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ". "وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ".

هذا عباد الله، وصلوا وسلموا على من أمركم الله عز وجل بالصلاة والسلام عليه. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. والحمد لله رب العالمين.