📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

أين العلماء؟ من الثورات إلى الطوفان | بسط بودكاست

بسط بودكاست1:54:51

Transcription

لطالما كان العلماء في تاريخ هذه الأمة هم الحراس الذين يمنعون البوصلة من أن تنحرف. كانوا الثابتين حين تتقلب الأحوال، يحمون العقيدة، يوجهون الناس، يصدون الشبهات، ويقيمون حجة الله في الأرض.

لكننا اليوم، وفي خضم أكثر اللحظات قسوة واضطرابا في تاريخنا الحديث، وجدنا أنفسنا أمام سؤال مؤلم لكنه صادق: أين دور العلماء؟ هل تراجع هذا الدور أم تغير شكله؟ أم أننا نحن من تغيرنا في توقعاتنا ومعاييرنا؟

من طوفان الأقصى إلى الربيع العربي، من مشاهد الصمت إلى مواقف الانقسام، ومن خيبة الشباب إلى اهتزاز صورة الدين عند بعضهم، تتشابك الأسئلة وتكثر الاتهامات، ويضيع الإنصاف. في هذه الحلقة، لا نبحث عن محكمة، ولا نوزع صكوك إدانة أو براءة، بل نحاول قراءة واحدة من أعقد أزمات الأمة، قراءة هادئة، عميقة، شاملة. ما هو الدور الحقيقي للعلماء؟ وكيف كان هذا الدور عبر التاريخ؟

ضيفنا اليوم عالم شرعي عاش القضية من قلبها وشهد التحولات من داخلها، رئيس هيئة علماء فلسطين الدكتور نواف تكروري. معكم أحمد السيد، وهذا بودكاست "زف".

في هذه الأمة، من غزة الجريحة، أكثر من عامين من الإبادة، وآلاف الشهداء، والمجازر، والدمار في غزة. ودائماً كان صوت الشباب يقول: أين هو الصوت الذي يقول لنا ماذا نفعل؟ أين نقف؟ كيف نثبت؟ وما الذي ينبغي أن نقدمه تجاه هذه المأساة؟

للأسف، هم يعني كانوا يطلبون دوراً للعلماء.

برأيك، هل نجح العلماء في اختبار غزة؟

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

غزة في الحقيقة، في هذا الطوفان، وضعت الجميع على المحك، ولا شك أنها أحرجت، ليس فقط العلماء، واختبرت الأمة كلها. وأنا أعتقد أننا في أن هذه المعركة وهذا الطوفان لم يكشف سوءنا، وإنما كشف سوء استعدادنا وإعدادنا. ولما ما كان العلماء هم الذين يقومون بالإعداد، مفروض أو غالب ألوان الإعداد يقع على عاتق العلماء في الحقيقة، لذلك برزت الحالة بشكل واضح بحق العلماء، والعلماء يتحملون بهذا مسؤولية كبيرة.

الناس تظن أن الإعداد هو التدريب العسكري لمعركة مثل هذه، هو ادخار مواد غذائية ووضعها في المخازن لمعركة مثل هذه. الإعداد هو إعداد الإنسان، هو تجهيز الإنسان أن يكون مستعداً لخوض مثل هذه المعارك بنفسيته وروحه وإيمانه وثباته ويقينه بالله. ويأتي أيضاً، طبعاً، بالتاكيد، الأخذ بالأسباب المادية الأخرى من إعداد العدد. وهنا، إذا رجعنا إلى هذا الموضوع، ما كشفه الطوفان هو أن إعدادنا واستعدادنا لخوض هذه المعركة كأمة، يتصدرها العلماء في الإعداد، كان باهتاً.

وكان ضعيفاً للغاية، وكان محرجا جداً. هذه حقيقة. ولذلك، إذا نظرنا إلى غزة، أكثر من سنتين من الدماء والقتل والإجرام الصهيوني، ولكن وجدنا معادن الحقيقة. نحن نستطيع أن نقول إن الذي صمد في غزة ليس المقاتلون وحدهم، بل إن صمودهم مستحيل لولا ثبات المعدّين، لولا دور العلماء هنا.

أنا أستذكر قول صلاح الدين الأيوبي، وكنت أظنه مبالغة في وقتها، عندما قال لجنده: "لا تظنوا أني فتحت بيت المقدس أو حررت بيت المقدس بسيوفكم، إنما فتحتها بقلم القاضي الفاضل وعطائه". هذا أنا أعتقد أن صمود ما جرى في غزة مرجعه إلى الدور الدعوي، إلى الدور التربوي، إلى بناء الإنسان. وهنا أفهم قول سيدنا عمر رضي الله عنه لما تمنى الناس في المسجد لما قال هو للناس: "تمنوا". فتمنى أحدهم ملء المسجد ذهباً ينفقه في سبيل الله، وتمنى خيلاً وسيوفاً وسلاحاً. قالوا: ما تتمنى أنت يا أمير المؤمنين؟ قال: "أما أنا، فاتمنى ملء المسجد رجالاً كأبي عبيدة".

لماذا؟ لأنه إذا عُدّ الرجال، وإذا صُنِع الإنسان، فكل شيء حاضر بعد ذلك. لا يغيب شيء. عندئذ الإنسان يصنع السلاح، الإنسان يأتي بالمال، الإنسان يصنع العزة. الإنسان صناعة الإنسان، صناعة المؤمن. ولذلك، أنا أقول، خليني أركز قليلاً على أهل غزة، لأنك بدأت بكلمة غزة.

تستحق. وينبغي، وينبغي أن نتعلم من غزة ليس الصبر، وإنما الطريق إلى الصبر. كيف يُصنع الصبر؟ الصبر له مصانع، له مناهج يُعدّ عليها الإنسان لكي يكون صابراً. أما نقول: اصبروا، ولا حتى كلمة القرآن "يصنع الصبر". لا تكفي. القرآن ينبغي أن يُحوّل إلى منهاج حياة حتى نصنع به الصبر.

ذلك أهل غزة رضي الله عنهم وعن عامتهم فضلاً عن خاصتهم، لأنهم قد كانوا على استعداد. وأخذ على القائمين على الطوفان أنه لم يكن هنالك تنبيه، وسمعنا هذا من المنتقدين كثيراً. لم يكن هنالك إعداد مادي، طعام، إنفاق، عفواً، إنفاق. لا أحد يتف. نعم، ملق الناس قصد. لماذا؟ لأننا تفكيرنا الذي ننتقد منه، منصب على البطون.

وليس على القلوب والعقول. على أهمية البطن، له حاجته بالتاكيد، ولكن هذا البطن ليس هو سيد الجسد. لابد أن يكون إعداد القلب، وإعداد العقل، وإعداد الجسد. هذه الصور الثلاثة الذي أتقن أهل غزة الإعداد فيها، وعلى العلماء قبل العامة في كل أرجاء الأرض أن يتلقفوا هذا الدرس من غزة قبل أن يتلقفوا ثماره ويطالبوا أن توجد فينا ثماره قبل أن توجد فينا أسسه وقواعده التي بنته في الأمة.

أو في هذا الشعب الأصيل. جميل. حقيقة. ولذلك، أنا أقول: أهل غزة أعدوا القلب بالقرآن. قال لي أحد العلماء: لقد أرسلوا لي رسالة قبل 25 سنة، ولعلهم أرسلوها لغيره من العلماء، فقالوا: كيف نحصن الناس؟ فقلت لهم: كلمة عامة بالقرآن. فأقاموا دار الكتاب والسنة، وبدأوا في الإعداد، ورأينا هذا أصبح من المرئيات الواضحة، كيف بدأوا بصناعة الحفاظ والفاهمين وتدارس القرآن وجلسات التدبر. وأنا أعتقد أن دار الكتاب والسنة لم تقتصر على التحفيظ، وإن كان هذا الذي يحتفى به ويظهر للناس، وإنما كان هو بناء الإنسان على القرآن.

وهذا لا يعني، أنا أحب دائماً أن أكون موضوعياً، لا يعني أن أهل غزة واحداً واحداً، فرداً فرداً، كلهم. طبعاً، وجدنا الضعف والخلل، ووجدنا الخيانة، ووجدنا هذا شيء طبيعي أيضاً، لأنه بعض الناس يدخل من هذا المدخل.

نعم. نعم. حتى الكيان الصهيوني حاول أن يدخل من هذا المدخل، فيوجد أبو الشباب وأمثاله لكي. لكن هيهات. الصورة العامة هي. نعم. الجو العام لا يغلب. والشعوب بإذن الله وبأمره، وإذا ما تمسكت بدين الله سبحانه وتعالى، لا تُقهر. صحيح. قد تُغلب، قد تُؤذى، قد يُقتل أبناؤها، قد. ولكن لا يمكن أن يُؤتى عليها بإذن الله تعالى. إذا كان هناك إعداد إيماني، كان إعداد عقلي فكري، وعي لطبيعة القضية ولطبيعة المشروع، وإدراك أن علينا أن نضحي.

كثير من أبناء غزة أُتيح لهم أن يخرجوا إلى الدنيا ليعيشوا فيها، ولكن من خلال هذه التربية الإيمانية والوعي لطبيعة عدو، اعتداء العدو ومراده في أرضنا وبلادنا، كان هناك تصميم وإرادة. وكنا نسمع، ولعلك تذكر في 2008 و2009 و2010، أن الناس كانت في الحروب تخرج، وأهل غزة لما وقعت عندهم الحرب، كان الذي في الخارج منهم يحاول الدخول.

نعم. لماذا؟ لأنهم قد وعوا أن هذا العدو هدفه الإخراج. ورأينا هذا أيضاً بوضوح في هذه المعركة.

نعم. كيف أن العدو حاول أن يخرج الناس وينقلهم. فتنقل أهل غزة 100 مرة، و20، و30، و15 مرة. أنت تعلم كم رحل أهل غزة، وأنت أكيد متابع وأهلك هناك وذووكم. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عن أهلنا في غزة، والعدوان ما زال عليهم قائماً، والإجرام في حقهم مستمر. ودور الأمة المطلوب، ودور العلماء الذين نتكلم عنه، ليس تاريخياً، واقعي ومستمر، وينبغي أن نعود إليه. على كل حال، فكان هذا الإعداد، الوعي، قيمة الأقصى. لذلك لم نسمع امرأة أو طفل يشتم المجاهدين لأنهم بسبب الأقصى، أو يشتم الأقصى. أقسى، لأن هذا الأقصى بعقول هؤلاء المتزمتين المجاهدين على رأيه، قد ساق عليهم الويلات والذبح والقتل، لأنه يعلم أن الأقصى جزء من دينه، وأن مقصد حفظ الدين مقدم على مقصد حفظ النفس. ولذلك هانت نفوسهم لما وعوا الحقيقة، وقدموا نفوسهم رخيصة في سبيل الله دفاعاً عن المقدسات وإحقاقاً للحق. أنا أعتقد، وأستطيع أن أقول، بأنهم أدركوا هذه المعاني وقد تربوا عليها. وهذا مبعث الصبر.

الآن، الإعداد الجسدي. لا نستطيع أن نزاود على القسام وسرايا القدس والجهاد الإسلامي وكل المجاهدين، بل كل المنبرين من العامة، بل أجسادهم، النساء والأطفال، هذه الأجساد النحيلة التي مر بها الجوع ومرت بها الظروف القاسية، كيف تحملت؟ هذه أجساد معدة متقشفة. ما في أخطر على الأمة من الترف. ولذلك كل الشعوب التي تربت على الترف، الأمل فيها ضعيف، إلا أن تتحول عن الترف. الترف ومقتله. وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها. فالترف لا يجعل عند الإنسان روح التضحية ولا الصبر ولا الثبات ولا العطاء ولا الرضا، لأنه مطالبه كلها بهذا الإطار. على كل حال، نعتقد أن الإعداد الجسدي الذي أعده، والإعداد المادي بمعنى العسكري الذي أعده المجاهدون على أرض غزة، كان شيئاً عظيماً، وإن كان لا يساوي إلى جانب ما لدى عدونا شيئاً، ولكنه أثبت أن هذا الإعداد غاية الوسع، ونحن هذا الذي كلفنا به. فالله سبحانه وتعالى عندما كلفنا، لم يكلفنا أن نعد كما أعد عدونا، وإنما كلفنا أن نعد ما استطعنا. "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل". هذا ولذلك هذا منتهى الإعداد، وكان الله يقول لنا: أعد ما استطعت، والباقي عندي.

نعم. وهذا ما كان بالفعل. الآن، اسمح لي أن انتقل إلى. نحن فعلاً، هذا الطوفان أثبت أن الأمة ليست سيئة، لكن.

بنفوسها.

أم بتفاعلها، ببكائها، بغيظتها، بدعائها، فبما في ذلك يتقدمها العلماء في ذلك. والآن أنا أريد أن أتحدث، لأنه عندما نسأل عن العلماء، البعض يأتينا بأقوال بعض القراء والأئمة والمجرمين والمشايخ الذين تحولوا إلى أبواق أنظمة. هؤلاء ليسوا هم العلماء الذين ينبغي أن نتكلم عنهم. حتى لو أردنا أن ننتقد العلماء أو فئة من العلماء، ومن العلماء الصالحين على تقصيرهم، لا ينبغي أن ندخل في صف العلماء أولئك المنحرفين.

أولئك الأدوات. إلى أي نعم. لابد أن نعرف من هم العلماء الذين نتكلم عنهم.

أنا أعتقد أن العلماء الذين نتكلم عنهم. أنا قرأت أبيات بالعثمانية، أي من الشعر، لكني لا أحفظ، ما بعرف أقولهم بالعثمانية، سأقول معانيهم بالعربي. "لا تظنن كل آت للعلم طالب علم". ولا تظنن كل طالب علم يصبح عالماً. من كل ألف يكون عالم، ومن كل مئة ألف أو واحد من كل ألف يكون عالماً، وواحد من كل مئة ألف يكون عالماً ربانياً. فلذلك فكرة خطاب اليوم العلماء، أننا نريد مواقف العلماء. العلماء. هل نتفق على العلماء؟ يعني هل هؤلاء الذين صمتوا وسكتوا ولم يتحدثوا بكلمة واحدة عن المجازر الصهيونية خلال عامين، ثم لما ذكر المجاهدون والمقاومة، هم سلكوكم بالسنة حداد، أشحة على الخير؟ هل هؤلاء علماء؟ فضلاً أن يكونوا علماء صالحين؟ هؤلاء علماء. العلم ليس المعلومة.

نعم. العلم التعامل مع المعلومة. ولو كان المعلومة لكان أعلم وأشرف الناس إبليس. قال الشاعر: "لو كان للعلم دون التقى شرف، لكان أشرف خلق الله إبليس".

لأنه عنده معلومات متميزة.

علم يقين.

نعم. رأي عين اليقين.

نعم. وعاش الجنة والنار.

نعم. يعلم. ولذلك المسألة ليست مسألة معلومات. خلينا في لقائنا هذا، دكتور أحمد، ما نشغل أنفسنا طويلاً بهؤلاء الذين.

فعلاً، الناس، دكتور، فعلاً، يعني عندما تعتب أو تقول، في الغالب الناس، خاصة يعني الشباب اللي عنده شيء من التدين، ليس من يريد أن يصطاد في الماء العكر، لكن من لديه شيء من التدين، هو في الغالب يعتب على العلماء الصادقين، من يحسبهم على خير. هنا يقول: لم نجد منكم إرشاداً، لم نجد منكم.

هو هكذا. ولكن الحقيقة، عندما يبدأ بالتمثيل، أول ما يسوق لنا أمثلة الطغاة من العلماء.

الطغاة، خلينا نقول الطغاة.

نعم. والمنحرفين من العلماء، من حملة المعلومات.

هكذا. عندما يبدأ بالتمثيل، يقول لك: فلان وقف وقال كذا وكذا. فلان. يا أخي، هؤلاء لا تحاسبنا عليهم.

نعم. هؤلاء وضعوا أنفسهم أداة، مع الأسف، باعوا دينهم بدنيا غيره. وقد رأينا طبعاً في هذا الطوفان مواقف مخزية والله ومحزنة عليهم، لأن بعض كان على أذى، وكان بحقه. ولذلك، عندما نقول: هذا الطوفان كاشف، فعلاً كشف فئات كانت متغطية. الآن الطوفان أيضاً، حتى الطوفان، هو من أسباب التي جعلته يعني يكشف بهذا الشكل، هو أنه مفاجئ، وأنه فوق المتوقع، فوق المعد له، وفوق ما بأذهاننا. يعني هو ليس معركة، هو تغير استراتيجي وقومي ليس لها مثيل فيما مضى في مواجهتنا مع هذا العدو. ولذلك هي فاجأت الجميع، فاجأت الساسة، فاجأت الأعداء، فاجأت الأصدقاء، فاجأت الجميع. العلماء. أنا أقول لك: العلماء، أنت تذكر في بداية الطوفان، في علماء كثير، وأكثرية كثيرة، أكثر العلماء هتفوا للطوفان، وعلى المنابر تحدثوا وصدقوا. و. لكن مما يدلل على أن مسألة الوعي والإعداد الواقعي لدى العلماء ولدى العامة ليس، ليس كافياً، هو أننا بدأنا بعد ذلك، نفسنا قصير. بدأ بعض الناس، طالت الأمور، ذهب الناس، قتل كذا. أنا أعتقد أن هذا بدأ يرتاب بعض العلماء ويتشككون ويضعفون وينتقدون أحياناً، بداعي أنهم رأوا الأمر. قال: أنا أعتقد أن وعي العلماء كان ينبغي، بل وعي من يعده العلماء القواعد، ينبغي أن يكون معلوم أن هذا الطوفان ليس طوفان تحرير.

نعم. هذا طوفان تحريك.

صحيح. وبالتالي كان ينبغي أن نتحرك معه، وأن ندرك من خلاله واجباتنا التي ينبغي أن نقوم بها، وأن نتوسع فيه، وأن ننطلق، لا أن ننتظر نظراً، ونفرح ابتداءً، ظناً أن مثل هذا الحراك سيكون محرراً للأقصى، لنكون المتعبدين أو الأئمة أو الخطباء فيه بعد ذلك وبسرعة. وحتى الذين قاموا بهذا الطوفان، هل سمعت لواحد منهم أن هذا طوفان التحرير؟

لا. وأننا سنحرر فيه الأقصى وسنعود إليه، وانتظروا أيها الأمة، فإننا سنستقبلكم على أبواب الأقصى؟ لا. كل الذي قالوه، قالوا: إننا شعلنا حراكاً، فتحركي يا أمة من هنا ومن هناك ومن كل جانب. والحقيقة، لما قالوا ذلك، كان ذلك مبنياً على استعداد أعدوه هم في داخله، واتكوا على علماء الأمة وغيرهم أن يكونوا قد أعدوا شيئاً يوازي أو يقارب أو يشابه ذلك في كل مكان، لكي تكون الأمة على استعداد لكي تتعاطى مع هذا الموقف. والمفاجأة الكبرى أن الاستعداد كان قلت في البداية، باهتاً جداً. ولذلك، أنا أقول: ال. القفان لم يكشف سوءنا.

كشف سوءتنا وسوء استعدادنا وسوء إعدادنا الذي على العلماء أن يتصدروا وأن يقوموا بجزء كبير منه. طبعاً، العلماء، حتى لا نثقل عليهم كثيراً، سنأتي لإنصافهم.

نعم. نعم. إن شاء الله. كل حلقتنا إنصافهم.

نعم. نعم. إن شاء الله. لن نحيد عن إنصافهم، والإنصاف منهم. والإنصاف منا. ونحن عندما نتكلم، نحن طلاب علم ونعيش مع العلماء. أييه. والإنصاف لهم لا يقتضي مجاملتهم. صديقك من صدقك، لا من صادق لك ووقع لك على كل شيء. أخوك ومن يحبك هو الذي أخطأت، نصح لك وقال لك: هذا يحتاج إلى تعديل. الموقف الفلاني يحتاج إلى أن تتقدم عنه. الموقف الفلاني. طبعاً، هذه كلها نصائح. قد يكون فيما نقدمه بعض الأخطاء، وفي مواقف العلماء بعض الأخطاء، وفي المواقف التي نخطئها بعض الصواب. هذا شيء بالتاكيد. نحن لا ندعي أن كل ما نطرحه هذه أفكار نراها في هذا الموضوع، لها وعليها. أما نحن إن شاء الله، من حيث الإنصاف، نحن نقدر العلماء ونرى أنهم وجوه الأمة وخيارها. ومن هذا المنطلق، ومن هذا الروح، نتعامل مع العلماء. وعندما نكسو وندعو إلى اتخاذ مواقف، هو من هذا المنطلق، ليس من منطلق أن الإساءة للعلماء، معاذ الله. الإساءة للعلماء جريمة كبرى. لكن الإساءة أحياناً بتكون الإساءة أن تمدحها في موضع يحتاج فيه النصح. هذه من الإساءة.

دكتور، أنت لفتت يعني نظرنا إلى شكل آخر من أشكال التقصير، كما ذكرت في عند العلماء. يعني كل عادة ما يتبادر إلى الذهن هو تقصيرهم المباشر في الموقف، لكن أنت لفتت إلى أن هناك تقصير هو تقصير في الإعداد، تقصير سابق.

وهذا أمر أيضاً مهم جداً. هون بدي أسأل سؤالين صراحة، عن الموقف المباشر، كيف تقرأ موقفهم المباشر؟ ثم هل تعتقد أن العلماء قد التقطوا التقصير الآخر في الإعداد؟

نحن اتفقنا أنه ال التقصير ليس هو تقصير الموقف فقط. التقصير هو تقصير التاريخ، وينبني عليه تقصير الإعداد والتجهيز، وينبني عليه التقصير.

في الموقف.

في الموقف، لأنه ثمرته الإعداد يؤدي إلى موقف. والحقيقة، من ذلك إعداد العلماء أنفسهم.

أمم. العلماء. يعني الآن أنت ادخل كليات الشريعة، لا يوجد مادة فقه جهاد، فقه دعوة، أحياناً، وأحياناً فقه. لا يكفي أن آخذ الفقه من الألف إلى الياء. لا يكفي أن أقرأ المتون، لا يكفي أن أتعلم قواعد التفسير ولا مصطلح الحديث، على عظمة هذه العلوم.

نعم. ولا علوم العقيدة وحدها. كل هذه علوم عظيمة، ولكن هناك أمور ميدانية وعملية ينبغي قبل أن نقول أن يعلمها العلماء للناس، ينبغي غي أن يتعلمها العلماء وأن يعيشوها. والحقيقة، لو أن العلماء، لا أدري يعني، أنا بعض الشباب عندما حصلت الثورات الربيع العربي، قال لي: كنا نظن أن العلماء بقدر ما لقنوها قول الله، قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها"، أنهم سيكونون في مقدمتنا.

نعم. فعندما وقعت الواقعة، لم نجدهم.

أمم. فهذه بحد ذاتها هي الإشكالية. أن الإعداد ينبغي أن يكون للعالم ولطالب الشريعة إعداداً إيمانياً، إعداداً عملياً، وعياً لمتطلبات المرحلة التي يعيشها. وأنا دائماً أكرر مقولة: مشكلتنا بالعالم الذي لا يفتح الصحيفة، وبالحاكم الذي لا يفتح المصحف.

أمم. ففصل الدين عن الدولة ليس من طرف علماني. الحكام من طرف علماني. الإسلاميين والمشايخ.

أمم. فهو يرى أن مهمته في قراءة الكتب القديمة، على عظمتها وما فيها من خير، ولكنها غير كافية. هناك أمور تحتاج أن تعيشها. يحتاج العالم أن يعلم واقعه كما يعلم النصوص. ذلك عن ابن القيم، أعتقد، يقول: العالم من حفظ النص وهو على الواقع.

أمم. فهذه الجزئية خطيرة ومهمة جداً، ويحتاج العلماء أن يعدوا بها إعداداً حقيقياً ومتيناً. ونحن نفتقد الحقيقة بدرجة ليس كاملة، لكن كبيرة، إلى العلماء الذين يعيشون الواقع بتفصيلاته. هذا هذا الإعداد من كيف يأتي؟ يأتي من خلال معايشة العلماء للواقع، وعايشهم مع الناس والميدان. أنا أريد أن أذكر لك عن فلسطين.

نعم. مع مع هذا مع هذا العظمة في الإنجاز والمواقف والصبر الشعبي، لا أريد هذا من أين جاء؟ من أنك لا تجد العلماء المعتبرين. لن يكن كل العلماء، بالتاكيد، في فلسطين. عننا علماء عايشين في المكتبة ومع الكتب، لكن لا أحد يسمع به، لأنه ليس هو المشروع.

نعم. ولن يؤدي المشروع. لكن العلماء الذين تسمع أسماءهم وتعايشهم، هؤلاء ال عايشين مع الناس. لكن أنا مرة في لقاء هنا يتحدث عن الشيخ أحمد ياسين والشيخ حامد البيتاوي رحمه الله عليهما، قلت: بدأت كلمة قلت: اعتراف واعتزاز. أما الاعتراف، ربما أعترف لكم أنه ليس لدينا أكابر علماء بشكل كبير في داخل فلسطين، يعني مميزين إلى درجة عليا كما هو في بلاد كثيرة من بلادنا.

أما الاعتزاز، أن هؤلاء العلماء مهما بلغ علمهم، هم ميدانيون، يعيشون مع الناس. قلت يومها: هذا الشيخ أحمد ياسين، ربما لا تجد طفل بلغه العاشرة في غزة من عمره، إلا وأخذ بيد الشيخ أحمد ياسين وساقه وجلس معه وضحك معه. ولا تجد الشيخ حامد البيتاوي رحمه الله عليه أيضاً في في الضفة الغربية وال 48 قرية من قراها لم يدخل للإصلاح بين أي رجل وامرأة، أو ما بين أييه مختصمين على أرض، أو لإعطاء درس، أو لمشاركة في عرس، أو مشاركة في مناسبة. ولذلك قرب هؤلاء العلماء من الناس، الذي جرى في فلسطين لم يحصل عندنا دعشنا. لماذا؟ لأن العلماء إذا كانوا مع المقهورين ومع المظلومين إلى جانبهم، كلما أرادوا أن يخرج منهم ما يخالف كردة فعل على قهرهم، ردوهم إلى جادة الصواب، لأنهم إلى جانبهم.

هم إلى جانبهم. فلا. لأنه لا يبتعد كثيراً. كلما ابتعد رددته، لأنك إلى جانبه وأنت معه. أما إذا كان العالم في برج عاجي ويردد: العلم يؤتى ولا يأتي. العلم يؤتى، ولكن الدعوة إلى الناس، ينبغي أن تتحرك إلى كل الذين أثروا. تحركوا في مواقع وجود الناس. الشعوب هذه التي تحرك الغرب أكثر منها يتحمل العلماء. وليعذرني العلماء مسؤولية كبيرة عن ضعف حراكها. وتتحمل أيضاً الحكام، لأن الحكام، أنا لا أتكلم عنهم كثيراً، لأني غسلت يدي من كثير منهم.

نعم. أما أنا أتكلم عن أصحاب من يعتب عليهم ومن يؤمل بهم، والعلماء الذين وصفناهم. وأنا لا أشك في صدق العلماء الذين أتكلم عنهم، سواء من تحرك أو من خاف وجلس، أو من كان عنده تأويلات وقعد. كل هؤلاء أنا لا أشك في صدقهم، ولكن أشك في وعي بعضهم.

وأمكانيته في إدراك مهمته في الظروف الملمة. يعني البعض بالمقابل، كنا العلماء بادروا، لكن البعض تأخر حتى أخذ قراره بالموقف، لأنه وهذا فعله بعض السياسيين أيضاً.

نعم. لأنه كان يظن أن هذه معركة منتهية، لا سيما أن أمريكا دخلتها من أول يوم وتوعدت بأن هؤلاء منتهون، وأن المسألة شهر وشهرين.

ولا. والبعض تدارك من العلماء ومن السياسيين متأخراً. لماذا؟ لأنه أدرك الآن أن هؤلاء ليسوا كالذين أعددتهم. أمم. وأن هؤلاء قد باعوا أنفسهم لله جد وبحقيقة. لذلك حاول الصادقون ممن لم يحسنوا الحساب أن يتداركوا وأن يلحقوا. وحاول بعض الصادقين بعد أن ضيقوا نفساً أيضاً، كما قلت لك، أن يتراجع بعد أن رأى طول المدة. كل هذا معبر عن قلة إعدادنا واستعدادنا. الآن.

يعني في ردات فعل بالنا منهجي مدروس. ما في عنا تصور. انظر إلى خديجة رضي الله عنها عندما أخذت الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ورقة بن نوفل، ماذا قال له؟ "ليتني فيها جذعاً إذ يخرجك قومك".

من البداية.

قال: "مخرجيهم". الصورة واضحة. قال: "ما جاء أحد بمثل إلا آخرين". لو كانت الصورة واضحة عند العلماء أن تحرير الأقصى لا يأتي بجرة قلم، وأن هناك أثماناً غالية، وما زلنا لم ندفع إلا بعضها. أنا أقول الآن: ما زلنا، ليس في ذاك الوقت، يعني أنا أكون ما زلنا إلى الآن لم ندفع إلا البعض اليسير منه هذا الثمن، وأن المطلوب منا ما زال أكبر مما بذلناه من قبل. لما كان هذا التردد، وهذه هذا التاخر، أو هذا التراجع بعد طول المدة؟ كل هذا مبعثه إذا، عندما نركز على الوعي والإعداد وفهم الصورة بكاملها، نحن محقون، لأن هذا الفهم هو الذي ينبغي أن يبنى عليه الموقف. العلماء ترددوا، وفعلاً المواقف، أنا أقول حتى، يعني برضه لا نيأس من العلماء، أن العلماء وقفوا مواقف مشرفة.

بالتأصيل. يعني أنا الحقيقة أجد أن فتاوى الشيخ الصادق الغرياني كان سقفها الحكم الشرعي.

أمم. وكانت جريئة وقوية. لكن هل كافية؟ لا. لأني هنا أستذكر الشيخ القرضاوي رحمه الله عليه. يعني الشيخ القرضاوي 2008 و2009 أفتى وأصل الفتوى، لكنه شكل مجموعة وتجول على الحكام وخاطبهم وخاطبهم بشدة، وأن المسألة أن الدور دوركم، وأن المهمة مهمتكم. أنا أس. طبعاً، العلماء، العلماء، حتى الاتحاد العالمي، الشيخ علي قرداغي، أي تواصل واتصل وأشار، ولكن أعتقد أن الموقف أضعف مما ينبغي.

أم. مثلاً، الذهاب إلى مصر، كنا ننتظر فيه الإذن من الدول. وهذا هذا بحد ذاته في تقديري هو ضعف في وعيه. يا أخي، أنا أذهب إلى مصر، ويعيدني من يعيدني، سواء أعادني من أكون في مطاره منطلقاً إلى، أو أعادني النظام المصري أو غيره، ولكني بهذا أعطي رسالة لأمتي ولشعوبي المتفاعلة، كما هو الواجب وما هو المطلوب مني. أما سيعيدني أو يعتقلني، أو وكل ذلك يستحقه الطوفان.

أم. وكل هذا كان من المطلوبات الذي ينبغي على العلماء أن ينبروا لها وأن ينطلقوا باتجاهها. أنا أعتقد أن هذه واجبات كانت ومطلوبات. بالتاكيد. لكن الذي خوف منها أولاً، أنني أريد أن أكون وفق ما يسمح به القانون.

أم. هذه بحد ذاتها سقف. سقف الأنظمة. إذا لن أكون قائماً بالواجب، لأن الذي مطلوب للطوفان فوق المسموح به في بلادنا العربية، بل المسموح به عالمياً.

أم. هذا المطلوب في الطوفان كان هو تجرئة الشباب وتحريقه وتحريضهم لكي يأخذوا مواقف شبيهة بمواقف أبي بصير وأبي جندل، أن يخرج من الأمة. من يتفاعل مع هذا الحدث. هناك تفاعل من العلماء. تفاعل. ماذا؟ لن يستقيم إذا كان العالم نفسه يقوم بحسابات ماذا سيحدث؟

طب. نعم. إذا كان العالم يحسب تنقلاته في المطارات، ووظيفته الجامعية، وكل ه والسجن. والعالم في مثل هذه الظروف ينبغي أن ينسى من حقه. أنا لا أقول إن هذه الأمور لا تحتاج إلى نظر في العواقب.

نعم. لكن ليس عواقب عليه. يجب أن يكون الحاضر في ذهن العالم والدارسون لهذا الموضوع، العاقبة على الأمة.

وليس على شخصي.

ليس أما شخصي. فينبغي أن أضعه أنا. إن تنازلت عن حظ نفسي. الآن، هل يمكن أن يكون كل العلماء هكذا؟ لا يمكن. ولا في زمان من الأزمة، ولا الصالحين. هل يمكن كل الصالحين أن يكونوا كذلك؟ لا. أكيد لا. الناس. على مدار الزمان، ليس اليوم، لأنه زماننا فيه ضعف وفيه. لا، في كل الأزمان هكذا. على مدار الزمان. نحن لو لا، لو كان كل الناس، العز بن عبد السلام في زمن العز بن عبد السلام، ما سمعنا. لو كان كل العلماء، عفواً، ليسي إلى التاريخ.

سنأتي إن شاء الله. لكن.

قبل التاريخ. لو أردنا الآن.

لا، أنا أريد بس أكمل لك قليلاً عن موضوع العلماء. العلماء، أما حسابات خوف سجن، لا شك. الضغوط السياسية أيضاً كان لها أثر على العلماء. أي فلذلك الحكام سجنوا واعتقلوا، والعلماء أيضاً يستحضروا إخوانهم في السجون، ولا حراك. وهذه السجون التي وقعت على عدد كبير من العلماء قبل ذلك، هي رسالة للي خارج السجون. أنه مصيركم إذا كنا على قضايا أقل مما يتعلق بالطوفان، قد أودعناهم السجون، فماذا سنفعل بكم إذا أنتم كنتم كل هذا؟ بالتاكيد يحتاج إلى تجاز من الأمور الخطيرة الحقيقة والحساسة في شأن العلماء وأسباب ضعف مواقفهم. على أنني لا أنكر أن العلماء قد قاموا بالجمع المالي وبشكل كبير، وصدرت منهم فتاوى بالطوفان. مثلاً، أنا أعتقد أن الاتحاد العالمي أصدر فتوى متميزة شملت سقف ما يمكن أن يدعى إليه بشان الطوفان. لكن مع الأسف، وأين انتقادي لها؟ متأخرة جداً، بعد سنة ونصف.

أم. تنسيقية العلماء، أنا رئيس تنسيقية علماء الأمة، أصدرت ميثاق علماء الأمة تجاه الطوفان. لكن ما مشكلته؟ أيضاً متأخر. نعم. وأنا أتحمل جزء من هذه المسؤولية، أن هذا الميثاق كان ينبغي أن يأتي مبكراً، لو كانت الصورة عندنا واضحة، لو كنا معدين الإعداد اللازم، لو كانت دراستنا حتى الشرعية فيها تنزيل على الواقع بما ينبغي وبما بالمهام الحقيقية. البعض أخذ علي أن دعوة العلماء أن يكونوا في مقدمة الجهاد، مع أنني مصر على هذا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كلف به، والعلماء ورثته. ولكن حتى.

موقف البيان، حتى كل هذا يحتاج إلى إعداد. فأنا أعتقد أن هذه كانت من أسباب تراجع دور العلماء. ولست مع الادعاء بأن دور العلماء كان صفرياً.

نعم. ليس صفرياً. أييه. وليس طبعاً، حتى ولا يشبه أدوار الأنظمة. هو أفضل، ويعني يوازي أدوار الشعوب. وهذا هذا خلل. العلماء أن يوازي متقدمين، أن يوازي دورهم دور الشعوب أو دور الأنظمة. لازم يكون متقدم، لازم يكون المحرك، لازم يكون المفعل. لا يكفي من العالم أن يدعو إلى الفعل ويجلس في بيته.

نعم. ولو كان هذا الفعل مكلفاً، ولو كان هذا الفعل يقتضي أحياناً أن يغير لباسه، لكن لا بد أن يبدو. بل بالعكس، أنا مع لباسه ومظهره، العلماء والمشايخ، وأن يكون في مقدمة.

الصفوف.

نعم. مقدمة الصفوف. والدعوة دعوة إلى اتخاذ المواقف، ومباشرة اتخاذ هذه المواقف من تلقاء نفسه. والعلماء دائماً يحدثوننا عن تعين الجهاد.

نعم. ويذكرون أن الجهاد يتعين بأسباب، منها إذا اعتدي على شبر من بلاد المسلمين، منها حضور المعركة، منها. الآن الجهاد في فلسطين، كل العلماء، وقرأنا بفتاواهم أن الجهاد قد تعين.

وبالتاكيد، وبالتاكيد أنه ليس معنى تعين أنه يجب على العلماء، على ناس أن يأتوا من إندونيسيا إلى موريتانيا ويحملوا كلاشنات ويأتوا إلى المعركة، لأن هذا لم يعد بالامكان. والحكم لم يتغير. حكم التعين لم يتغير. لكن كيف يكون؟ بأن يكون كل أصحاب فئة، كل أصحاب مهمة، كل أصحاب ثغر من الثغور، الإعلامي، العلمي، الحراكي، وسائل التواصل، أن يكون كل على ثغره مشتغلاً بهذا العمل دون غيره، إلا في قضاء الحوائج الأساسية. الآن، أريد أن أتكلم عن العلماء. وقد ذكرت هذا. العلماء في المؤتمر الذي وقع في الجزيرة، وهو كان مؤتمر عام وعظيم، وأريد أن يكون بمهام. وأنا أقول إنه على عظمته كان قاصراً في نتائجه.

السبب ضعف الوعي.

ضعف الوعي وعدم إدراك مهامنا الحقيقية. أنا في تقديري رأيت للعلماء في هاتين السنتين 100 مؤتمر، ربما لا يوجد ثلاث أربعة منها مختصة بالطوفان، ويوجد ربعها أو شطرها تطرق بذكر للطوفان. أنا قناعتي أن معنى تعين الجهاد على العلماء أن يكون كل وجل، ليس كل جل بحثهم وعملهم وحديثهم مع الناس وفي المؤتمرات وفي الملتقيات وحول الطوفان والمهمة له. أنا أتخيل الآن لو أن كل علماء الأمة، لم يكن كان شغلهم الشاغل الطوفان في بابهم، تحريضا وتحريكا وتوعية وحثا، وكل العلماء حثوا. سيرد علي بعض العلماء: والله إننا ما كان لنا مجلس إلا ونتكلم فيه عن الطوفان. وأنه. وأنا أصدقه، وهو صادق، وهم صادقون. ليس هو لأنهم كثر.

لكن.

لكن هذا كان جزئياً، ليس تفرغاً. يعني أنا الأمة عندما أقول لها: إنني سأذكر الطوفان بكلمة من 20 كلمة موجودة في افتتاح كذا، أو في ورقة من الورقات العلمية في المؤتمر الفلاني، ومؤتمري متعلق بأمور يمكن إرجاؤها خمس سنين.

نعم. يا ما عقدت مؤتمرات وملتقيات قام عليها العلماء من ألفها إلى يائها، وكانت ممكن إرجاؤها.

أمم. وليست ملحة. معنى معنى التعين أن نضع كل جهد، كل جهدنا.

في هذا الباب.

إلا حتى لا نكون أيضاً عدمين إلا الانشغال اليوم. يعني تسيير الأعمال. نعم. نسير أعمال الناس. جاءتني فتوى أجيب عليها. وجدنا مشكلة أحالها. ولكن بالعموم، أنا منشغل هنا. أنا أسأل العلماء، يصدقوا أنفسهم. ولا أريد أن يجيبوني. يصدقوا أنفسهم. هل كان. أنا والله أسأل نفسي، مع أنني بذلت جهدي أن أستفرغ عموم الوسع، ولكن والله ليس كله، وليس أكثره. وكان في الوقت ما يمكن أن يست. قصر.

نعم. وعيي فيه ضعف. وأنا أقول إن هذا الوعي لدى كثير من العلماء فيه بالفعل ضعف حقيقي. يحتاج. وليس هذا للجلد، هذا للاستدراك الذي أقوله. معاذ الله أن أقصد أن أجلد العلماء، مع هم تاج الرأس وهم وجه الأمة، ولكن مقصدي من هذا هو أن نستدرك، وأن نبدأ أن نعد، نعد أجيالنا إعداداً صادقاً، بعيداً عن الترف، بعيداً عن النظريات التي لا جانب عملي فيها، وأن نحول شبابنا إلى مادة علمية. والشباب تتلقف وتأخذ على ملاحظات على الشباب أيضاً، ولكن هذا مهم.

يعني ثم ذلك، يعني دكتور، هذا الإعداد هو الذي سيجعل الشباب تسمع للفتوى كمان. يعني العلماء يعانون أيضاً أنه هو أصدر فتوى سقفها مرتفع، لكن لا يوجد استجابة، لأن هذا الشباب غير معد.

لتلقي هذه الفتوى والاستجابة لهذه الفتوى.

طب حتى هذا. نعم.

تقصير الشباب.

نعم. في الت في في تنفيذ ما يتلقون في أوقات مثل هذه. مبعثه قلة الإعداد الذي يتحمل العلماء جزءاً من مسؤوليتها.

نعم. نعم. نعود إلى الإعداد. أريد أن أعود، دكتور، سنوات إلى الوراء أيضاً، إلى الربيع العربي، ثورات الربيع العربي، وهذا أيضاً محك. أي ربما كان من أبرز المحكات التي حدثت فيها هذه ربما نريد أن نقول صدمة لدى البعض بمواقف العلماء، يعني ربما تكون أوضح حتى من الطوفان، لأن يعني هناك شبه إجماع على قضية فلسطين، لكن في القضايا المحلية وثورات الربيع العربي كان الانقسام أشد، وكانت صدمة الشباب الثائر بكثير من العلماء أقسى.

نعم. الربيع العربي. العلماء انقسموا معه ثلاث أقسام. وهنا يبدو أننا سنشمل بعض الذين رفضنا أن نتحدث عنهم من قبل.

لا.

القسم الأول. وهذا ما ينبغي على الشباب أن تلتفت إليه أيضاً، وأنا أنبه ابتداء للشباب، أنه لا يمكن أن تكون كل المواقف كما تفكر، وكما قلنا، ليس كل دارس للشريعة تحول عالماً بطلاً تحريراً مضحياً ناسياً لذاته، مستذكراً. لا يمكن هذا أمر لم يحصل على مدار التاريخ كله. حتى الصحابة الكرام تفاوتوا. يعني إذا الله سبحانه وتعالى قال لهم في يوم أحد: "منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة". نعم. فهذا شيء طبيعي. لكن أنا هنا في في الربيع العربي، أنا لا مفر لي، وطبعاً يشرفني أن أستحضر الشيخ القرضاوي رحمه الله عليه.

نعم. وهذا ليس شيخاً مصرياً بالنسبة لمصر وثورتها. نزل إلى الميدان وخطب فيه، وكان مع الشعب. والشيخ القرضاوي مكانته العالمية معروفة، رحمه الله عليه. ولذلك كان من الحاضرين وضحى. ولما انتكست أو انقلب الناس الظالمون على الثورات العربية، أيضاً ضحى. اعتُقلت ابنته وأسرته، ووضع على قوائم الإرهاب، ولم ولم يهز فيه شعر هذا، ولم يغير من منهجه في نصرة الحق شيء. ولذلك أنا أدعو الشباب أن أن تبقى تقول: العلماء، أخذ إذا كانوا يتوقعون أن كل العلماء ما سيكون الشيخ القرضاوي، فهذا لم يكن في عهد أحمد بن حنبل.

نعم. وإذا كانوا يريدون أنه كل العلماء يكونوا على مستوى واحد، فهذا معنى ذلك هم لا يريدون أن يعملوا. وإذا الشباب يشترطون علينا لكي يتحركوا أن يسوكوا كل دار الشريعة أمامهم، فهذا مستحيل.

نعم. غير ممكن أبداً. لابد أنك ستجد كل الأصناف، ولا سيما أقول يعني، أن كثير من الأنظمة أرسلت لدراسة الشريعة مخابراتها.

مخابرات.

نعم. نعم. كثير من الأنظمة معلوم هذا، ووضعت في كليات الشريعة، وربما أعطتهم شهادات عالية. لا يجوز محاكمة العلماء على كل هذا. وحتى الصادقين سيكونون على طبقات. فأمثال الشيخ القرضاوي ليس في مصر، وقف مع الثورة السورية، ومع الثورة الليبية، ومع الثورة، ولم يترك ثورة إلا وعبر عنها صريحاً واضحاً. نعم.

عد لي كم واحد كان عند أحمد بن حنبل في فتنة خلق القرآن؟ أحمد بن حنبل، وأحمد من منصور، بعض العلماء، بعضهم استشهدوا، وبعضهم صبروا، والكثيرة والكثير لم يكن كذلك. من الصالحين. أييه. أعتقد في ليبيا الشيخ صادق الغرياني، أفتى بما يوصل إلى الإعدام عند القذافي، وهو في قلب طرابلس.

يا الله.

وهو في عز الثورة الليبية.

يعني وهو في سن متقدم.

وهو شيخ كبير.

وكانت فتوته لا تقبل. بل دعا مباشرة الشباب: الآن إذا بدكم الشيخ الغرياني يكون على رأس صف موجود، وفي موقع الخطر، وفي عين الخطر. أعتقد أنا أعتقد الشيخ أسامة الرفاعي في سوريا ضرب وأخرج وعانى. طبعاً، أنا هذا أذكره للتمثيل، ليس للحصر.

نعم. الآن كثير من العلماء كان لهم مواقف. والصف الثاني. ولكن أن يوجد في الأمة من وقف إلى جانب هذه الثورات من العلماء بهذا الشكل، أعتقد أنه كافٍ دون صبتها، وكافٍ للشباب. أنا أوجه كلامي الآن للشباب، وكافٍ للشباب أن يلتفوا حول هذه. وهم يعلمون أن هؤلاء من أصدق العلماء في بلادهم، وأنهم لم يتلوثوا ب.

الطاعة المطلقة والاستسلام للطغيان مهما كانت هويته. إذا اعتقد أن فئة من العلماء قد أدّت الذي عليها. الآن، هل كان العلماء؟ طبعاً نحن نعرف أنه في من أفتى بالبراميل على رؤوس الشعب السوري، أو أضرب بالمليان دعا إلى قتل الشعب المصري بلا تردد. تأكيد، هذه جرائم وهذه خيانات، لكن هذه تقع في الصف الأول الذي تكلمنا عنه بداية الحلقة. قلت: لا أريد أن أشغلنا سيدي هنا وهناك. الأكثرية كانت هي يعني بين الصمت والخوف. صحيح، وهذه سنة الحياة.

أمّم. هذه سنة الحياة أن الأكثرية كذلك على مدار التاريخ. يعني عندما الله سبحانه وتعالى يذكر تهديد فرعون لموسى عليه السلام أمام بني إسرائيل كلهم، وقوم فرعون كلهم، أمم، والبشر والشعب كله. يلحّ هذا التهديد لموسى ولمن معه من تحرك. وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى. بعيد يعني كل الموجودين ما سووا شيء.

أمّم. أيضاً من قوم فرعون وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه. وهذا أيضاً أقولها للعلماء، أنه يدل على أنه العالم قد يختفي، لكن في ساعات محددة ينبغي أن يخرج عن صمته.

جميل. ما يصير تظل ساكت حتى لو فيها أشنع. هذا المؤمن كان يكتب لحظة معينة، كان يكتب في ظروف معينة، كان يقبل المواربة، يقبل التأخير، التاجيل، ماشي. لكن لما رأى أن الأمر بلغ وقته. هذه متى جاءت؟ قال فرعون: ذروني أقتل موسى وليدعُ ربه.

أمّم. إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد. وطبعاً جاء موقف موسى المشرف العظيم عليه السلام. قال: إني أعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب. قال رجل مؤمن مال فرعون يكتم إيماناً.

أم. ما بقي مجال للصمت. أيها العلماء، تعذرون في أحوال، ولكن عندما يُباد شعب في غزة، أو تكون المسألة خروج من طغيان، لا تصدروا فتاوى الفتنة. الفتنة.

سياتي فعلاً الفتنة. موضوع الفتنة، لأنه يعني هذه الأغلبية الصامتة جزء منها، بالذات في موضوع الربيع العربي، كان يعني يسوّي أحاديث الفتنة وأن الخروج على الحاكم هو فتنة. وغير الله سبحانه وتعالى كيف ما ما، حتى لو سلمنا بأنها فتنة، ما ماذا كلّفنا أن نتعامل مع الفتنة؟

كيف؟ قال: قاتلوهم حتى لا تكون فتنة.

أم. ما قال استسلموا لهم حتى لا تكون فتنة. الفتنة لها عدة معانٍ في في القرآن الكريم. من معانيها الشرك.

أم. أوضح معنى والذي قال فيه الله سبحانه وتعالى: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. نعم. وهذا يدلنا على أنه لما تكون الفتنة فيها خطورة، خطورة على دين الناس. ولا أخطر على دين الناس من الإذلال والإهانة. إهانة الحكام في بلادنا. لماذا نحن كل شعوب الأرض تُكرم في بلادها ونحن في بلادنا مضيق علينا؟ لماذا حكامنا يهينون الشعوب؟ ثم يقول الحكام، يقول العلماء: لا تخرجوا فتنة. الفتنة. النهي عنها لأن الذي يهين والذي يذل نفسه لا يدافع عن مقدس ولا عن وطن ولا عن أرض ولا عن عرض. ولا عندما تُهان الشعوب معنى ذلك أنها ضاع كل شيء. ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم لما كان يسوي الصف وأخذ سواداً، كان إعداده لجنده أنهم رجال لا يبالون، حتى ولو كانوا صح، كلهم أدب مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن لا يبالون. يعلمون الناس الحرية. لذلك قال له، قال له: آذيتني يا رسول الله، أريد أن أقتص منك. قال: دونك فاقتص. أسألك هل يوجد عريف أو نقيب ستجري يقول لرائد هذا الكلام؟ في في الجيش. نقيب مرتبته أدنى من الرائد بست درجات. كله هيك. ولا رائد يكون لعقيد، ولا عقيد يكون لعميد. ما ممكن هذا يقولها للرسول صلى الله عليه وسلم. لماذا؟ لأن تربيته. وهذه أيضاً تقع على عاتق العلماء الآن. سيكون العلماء هذه أنظمة. وهذه نعم. هذه الأنظمة لابد أن يغلب عليها منهجك أيها عالم وتربيته للجيل وبث روح العزة والأدب. طبعاً أنا أقول أن أن نصنع شعوبنا وشبابنا متمرداً بلا قيم. وهنا يأتي دور العلماء أن أن تتوازى القيمة والأخلاق مع العزة والكرامة. طريق العزة والنجاة واحد. ما في طريق للنجاة بين يدي الله وطريق للعزة.

هو واحد. أما أن نذل شعوبنا تحت عنوان النجاة بين يدي الله سبحانه وتعالى وأن نكون متدينين وصحيحين وسائفه، فهذا غير موجود في ديننا. هذه هي طريق واحدة. أنا أقول فعلاً أن العلماء بعضهم كما تفضلت سألنا وقال لنا بأنها بعضهم فتنة. وهؤلاء صنفان. صنف تقي فعلاً يخاف الله، ولكنه لا يعرف الواقع ولا يعرف كيف يتعامل معه، ولا يعرف، ووعيه مخلول.

أم. وصنف لا، أداة للطاغية وللظالم ويريد أن يسير الشعوب وأن يخضع.

باستخدام النص. نعم. نعم. باستخدام النص. والحقيقة أن هذا ليس فقط قد يخضع الشعوب، وقد يجعل تمردها على الدين كله.

نعم. ولذلك صار عندنا مسألة الحديث عن الردة والعياذ بالله من بعض الشباب. ولا عذر للشباب طبعاً. أنا هنا لست في سياق أعذار الشباب على الانحراف والانحلال مهما فعل الناس.

لذلك كما تفضلت، يعني نحن عندما الشباب شاهدت ربما كثير من هذه المواقف. السؤال الأول كان: أين العلماء؟ وهل العلماء عندهم ضعف وغير ذلك؟ لكن في سؤال تطور عند بعض الشباب: هل المشكلة عند العلماء؟ المشكلة في الدين الذي لم يكن حاضراً في أذهاننا. وأحسب أنا أقول للشباب: لا. الدين حُجّة على الجميع، ولا أحد حُجّة على الدين. ويكفي أنتم تعلمون أن أمثال من ذكرنا من العلماء في ثورات الربيع العربي، هؤلاء محركهم هو العلم والدين. فلا تجعلوا حجة في من أنتم أصلاً تدركون أن هذا لا ينسجم مع الدين. وبالتالي لا يجوز الحكم على الدين من خلال تصرفات حتى العلماء إذا أخطأوا، لا سيما أنه يوجد مثال. الله سبحانه وتعالى لن يُخلي زماناً من الأزمنة.

من عالم يقوم بالحجة ويقوم بكلمة الحق.

جميل. على مدار التاريخ لم يخلُ. ولكن أيضاً مطالب الشعوب أن يصبح العلماء، وهذه كررتها أنا، أن يصبح العلماء كلهم على نسق واحد، وإلا لا نمضي. فهذا يدل على عدم المضي. لكنه يحمّل العلماء مسؤولية أنكم لم تعدوا الناس إعداداً كما ينبغي وعلى الوجه الذي يلزم.

هذا بحد ذاته دكتور يعني جزء من الإعداد أن أعدد الناس لأن يعرفوا أن الحق هو الذي يُعرف به.

نعم. صحيح. هذا وليس. نعم. دكتور. أي. أيضاً في خلال فترة الربيع العربي والثورات العربية ظهرت موضوع المؤسسات. هناك مؤسسات مثل الاتحاد العام لعلماء المسلمين. حدث يعني انشقاقات ربما في بعض هذه المؤسسات. ظهرت مؤسسات جانبية. يعني افترقت طرق بعض العلماء. التي كانت تبدو دائماً متحدة بسبب الربيع العربي. افترقت. هذا الانشقاق الذي حدث في بعض المؤسسات العلمائية. هل كيف يؤثر على تقديرك على صورة ال هذه الأمة أو العلماء الأمة أمام الإنسان العادي؟

نعم. يعني أنت بالتأكيد تريد أن تقول عن بعض ما قام ضراراً.

أم. أنا أقول عنه قام ضراراً.

نعم. ومضاره للاتحاد العالمي. ولا يعني طبعاً أنني أشهد الاتحاد العالمي بالكمال أبداً. ولكن الاتفاق والاختلاف مسألة لا يجوز أن نغفل عن حقيقتها وطبيعة الوعي بها.

كيف؟ نعم. الاتفاق ليس مطلوباً على الإطلاق.

أم. والاختلاف. الخلاف شر كما قال ابن مسعود رضي الله عنه. ولكن ليس شر مطلق. وقال: كله الخلاف شر كله. الخلاف لج. الاختلاف الآن. الدعوة إلى الاتفاق ينبغي أن تكون قائمة على الدعوة على الاتفاق على القواعد الصحيحة.

أم. أما أن نقول كثير ما أسمع أنا الفلسطينيين دعوة إلى الاتفاق الفلسطيني. طبعاً أنا ما حذرت. لكن ليس على الإطلاق.

ليس على الإطلاق. يعني من أفضل أن يكون نصف لا قدر الله الشعب الفلسطيني يريد أن يتنازل عن فلسطين ويسلم 78% منها ويفاوض على 22% منها. والنصف الآخر متمسك بها كلها. أيهما أهون؟ الفراق؟ الاختلاف أم الاتفاق؟

الخلاف هنا أولاً.

الخلاف مطلوب.

أم. وواجب. ولا يجوز للمسلم أن يتنازل عن الحق من أجل الاتفاق. إلا أن يكون حقاً يسيراً أو حقاً شخصياً. فهنا يُمدح من يتنازل عن ذاته وعن حقوقه الشخصية من أجله. أما حق الأمة والمشاريع الكبيرة. أن نطالب العلماء أن تتخذ مواقف لبعض العلماء تجاه الإبراهيمية وتجاه توحيد الأديان وتجاه تمييع الدين. وأنا أطالب أن تكون لا اتفاق. لا اتفاق. لا يجوز الاتفاق.

أم. لابد من الاختلاف عندئذ. والمختلف مع هذا الصنف من الناس هو متفق مع الحق ومع الله سبحانه وتعالى.

جميل. وبالتالي الاتفاق والاختلاف كلمة ينبغي أن يراعى فيها على أي أساس تُبنى.

يعني هي مو غريبة لحالها. تفضل. أنا لا أذهب مكان.

إلا ويقال لي: يا أخي، هو السبب اختلاف الفلسطينيين. والله أنا لا أحبه.

أكيد. ولكني أفضله على اتفاقهم على الباطل.

أم. أو على التنازل عن فلسطين أو نحو ذلك. وكذلك يُقاس عليه في الجانب العلمي في كل الجوانب. والله أعلم. هذا يعني بحدود هذا.

جميل. لو عدنا يعني حتى تتضح الصورة ربما نحتاج أن نعود إلى التاريخ. وهنا السؤال الذي أنت ذكرت الآن قبل قليل أنهم قلة. هل كان هذا الأمر دائماً موجود عند التاريخ؟ هل كان العلماء المميزون، المواقف المميزة، كمواقف الإمام أحمد بن حنبل، العز بن عبد السلام، هل كانت هي الأصل أم كانت هي الاستثناء حتى في ذلك التاريخ المشرق؟

نعم. هذه المواقف دكتور أحمد أصل كمواقف واستثناء في العدد.

أم. أصل في الموقف واستثناء في العدد.

أصل. أصل في الموقف واستثناء. لأني لا أستطيع أن أقول عن موقف الإمام أحمد، مولى العز بن عبد السلام، أن هذا استثنائي. يعني استثنائي معناه هامش، يعني أقل أهمية. لكن لا، هو أصل. وهذا أصل الموقف. وهذا الحمد الذي صارت عليه الناس. وأنت ترى الأمة اليوم تدين بهذا الذي البعض يسميه استثناء. وبالتالي هؤلاء أصحاب المواقف. والمواقف مكلفة. وعندما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: سيد الشهداء حمزة، ورجل قام إلى سلطان جائر فوعظه فقتله. وعندما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان. هذا القيد. أما قول كلمة الحق عند سلطان محترم وبيخاف الله، قد تكون نيشان يضعه الإنسان على كتفه. لذلك نحن للأسف وجدنا بعض العلماء عندما يأتي حاكم صالح يقف: اتق الله.

نعم. ويناديه بكل منا. وعندما يأتي الطاغية قبله أو بعده.

آخرس الألسن. لا تسمع له صوت. هذه هنا هذا ليس موقف.

أم. هذا استعراض.

نعم. هذا استعراض فقط. المواقف غير هذه. موقف طبعاً حتى الصالح يحتاج إلى نصح. ولكن ممكن أن تأتيه وأنت تعلم بأبسط ما يكون. وتعلم أنه سيغير. لأن هذا الحاكم الصالح ربما يكافئك وربما يكون إعلان الموقف.

الجيد. أمر دنيوي.

أم. إذا كان المراد منه والله أنني آمن وبالعكس سيكون لي نتيجة طيبة وساكرم نتيجة هذا الموقف. لأن الذي أقدمه له صالح. نعم. وهي صيت سمعة في الدنيا. وبالتالي قد، نحن لا نشك بالنوايا أبداً. والله.

لكن قد يكون الموقف الصالح عند الرجل الصالح.

ليس باب آخر.

جميل. إذا عند سلطان. أما الفحص الحقيقي هو عندما يكون عند الطاغي والظالم. والذي أخشى وأتوقع أن يكون النتيجة سلبية. يعني حتى الصالحين قد يضعفوا عن هذا الموقف. وسيبقى العدد استثناء. يعني يُذكر أن الحجاج دعا علماء الكوفة وعلماء البصرة لينال من آل البيت.

نعم. وهو كان طاغية. فدخل العلماء وكان آخرهم دخولاً الحسن البصري. فقال: مرحباً بأبي سعيد. إلي هذا الحجاج.

نعم. ووضع له كرسي بجانبه وأجلسه.

أم. ثم بدأ ويتحدث عن علي رضي الله عنه. خذ خذ الحق. الحق كيف يدوم؟ الآن من يذكر الحجاج بترضي؟ ومن ومن لا يذكر علي، علي رضي الله عنه بترضي؟ رضي الله عنه. صحيح.

أنا أقول هذه عبرة لي وللناس جميعاً. أنه لا يدوم إلا الحق. ولا يستمر. أما الباطل فسيزول. أما الزبد فيذهب جفاء.

نعم. ولذلك قال ابن عائشة: بدأ ينال من علي. ونلنا معه مخافة شره. مع الأسف. وهم علماء. جمع علماء. قال: وأبو سعيد، الحسن البصري، عاض على أنامله ساكتاً.

أم. مغضباً متألماً. فقال الحجاج: مالك يا أ مالك يا أبا سعيد؟ صامت؟ قال: وماذا تريدني أن أقول؟ أ ما ترى؟ ما رأيك بأبي تراب؟ قال: إني سمعت الله تعالى يقول: وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب. وما أظن علياً رضي الله عنه إلا ممن اتبع.

الله أكبر. إلا من اتبع هدى الله سبحانه وتعالى. وهو صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه على بنته. وهو أحب الناس إليه. وله من المزايا ما لا تستطيع أنت ولا غيرك أن تلغيها أو تحذفها. له.

الله أكبر. نعم. يعني هو مو فقط حكى بالحق. يعني لا لا لا. نعم. و نعم. و.

وإن كانت له فالله حسيبه. قال: فغضب الحجاج وقام عن سريره مغضباً إلى غرفة بجانبه. قال: فأخذت يقول: الآن عامر الشعبي يقول: فأخذت بيدي.

الحسن البصري. الحسن البصري. وقلت: يا أبا سعيد، أغضبت الأمير أو أغضبت الوالي. فقال الحسن البصري: واحك يا عامر. يقول الناس: عامر عالم الكوفة. عامر. قال: عامر فعل. أما يسعك أن لم تستطع أن تقول الحق أن تسكت؟ أو كما قال له بالمعنى.

نعم. قال: وعمدت إلى شيطان من شياطين الإنس توافقه الرأي وتداريه بالقول. إلى. فقال: يا أبا سعيد، والله ما قلتها إلا وأنا أعلم بطلانه. قال: وهذه أكبر بالحجة عليك.

يا الله. فهكذا كان. وهذا نصح العلماء أيضاً. هنا ألمس من هذا نصح العلماء بعضهم لبعض. لا تجامل أخاك إذا أحياناً يتكلم البعض. نعم. شد أزر أخيك. نعم. شد أزر أخيك بالنصح له. العلماء عليهم أن يلتقوا وأن يجلسوا وأن يتدارسوا كيف يواجهون الملمات والمصاعب. أنا من مآخذي على العلماء في هذه الأجواء أن كان الطوفان أو الربيع العربي أنه لم يكن لهم اللقاءات الكافية الواضحة. وأنما هي لقاءات خطب ومجاملات. لا. هذه تحتاج إلى لقاءات تدارس وتباحث بآليات العمل. يقول ال ال أي عبد الحميد بن باديس عن لقاءاته مع البشير الإبراهيمي الذي تعرف عليه في أجواء الثورة أنه التقى معه ثلاثة أشهر في المدينة المنورة كل يوم من المساء إلى الصباح يتدارس كيف يعد الأمة لمواجهة الطغيان والانحراف لدى الشعب الجزائري والطغيان والاحتلال الفرنسي.

الله. هذا وإذا جلس العلماء يدبرون وأقاموا طبعاً ومما اتفقوا عليه إقامة جمعية علماء المسلمين لكي تكون أي لكي تكون منطلقاً وباباً للتوعية. لأن الناس صار عندها انحراف فات وضعف في السلوك. وهذا من مثبتات الأعداء. هذا من مثبتات الأعداء. ودور العلماء هنا في الإعداد. نعود إليه ونقف عنده في الإعداد. فكان ابن باديس والإبراهيمي يرتبان معاً كيف يكون دورهم في الإعداد. وهذا أيضاً مش في التاريخ البعيد. التاريخ القريب. وهكذا طبعاً العلماء في العادة. العز بن عبد السلام لو كان 20 عز بن عبد السلام ربما ما سمعنا. لكن سبحان الله.

لكن الآن كم من العلماء في عهد العز بن عبد السلام من تقرأ عنه. وربما العلماء يعرفون أعدوا فلان وفلان فلان من معاصري العز بن عبد السلام. وفي أي كتب الإعلام يدرسون ذلك. لكن العامة في أحد في الأمة لا يسمع بالعز بن عبد السلام.

لا. وبمن يسمع؟ من من نالوا الرتب. العز بن عبد السلام أخذ ذلك بالمواقف والتضحيات. ليس بالعلم. ربما لا يكون أعلم أهل زمانه. لا شك أنه من كبار علماء زمانه. ولكن هذا العلم العظيم الغزير لم يمنعه بل دفعه. إلى اتخاذ المواقف الأصيلة. ولذلك مما يروى وجميل أن نذكر هنا.

نعم. أن السلطان أيوب. وهو الذي جاء بالعز بن عبد السلام وقربه إلى مصر. كان في دمشق. ولكن كان على شيء من الإبهة والطغيان المضر. وكان إذا خرج السلطان أيوب بن صالح إذا خرج في الشارع الأمراء يقبلون الأرض تحت قدمي حصانه.

يا الله. شوف هذا يعني. طغيان. فكان طغياناً كبيراً. فاراد العز بن عبد السلام أن يكسر هذه الشوكة. فجعله في مثل هذه الإبهة. فقال له: يا أيوب، باسمه. ولم يعتد ذلك السلطان أيوب حتى أنا أقول السلطان. لا أستطيع أن أحيد عنها خوفاً مما سمعت.

كان مهاباً وخائفاً. فقال: يا أيوب، فلما التفت من الذي يناديني هكذا؟ قال: ماذا تقول لله وقد ولاك مصر؟ عندما يقول لك: أوتيت ملك مصر والخمر تباع في حانات مصر؟ قال: وذلك كائن. أمم. قال: نعم. مررت بحانة كذا وحانة كذا وحانة كذا تبيع الخمر. قال: يا سيدي، هذا والله ليس من زمني. هذا من زمن أبي. قال له العز: إذاً أنت ممن قال الله فيهم: إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون. أو مقتدون. لأية أخرى. قال: لا، معاذ الله. ثم أمر بها أن أُغلقت. هذا الموقف. ثم جاء بعد ذلك ولما فتش وجد ولاة هذا السلطان وأمراءه من المماليك. وأنهم مملوكون. ولا يجوز أن يتولوا الحكم إلا أن يكونوا أحراراً. فقال: هذه ولاية باطلة. هذا جاء به. انتبه هنا لبداية الحديث الذي جاء به أيوب.

يعني بمعنى المنصب لم يغريه. والموقع. وأنه جاء به يصدرني. عندما يذهب بعض العلماء إلى الرئيس يقول: قلت للرئيس. وهو كل اللي قالوا مجاملات. أيه. ومع ذلك يبقى سنة يعيد. ماذا قال للرئيس من كلمات ضحك ومجاملة. هذا ليس ديدن العلماء. ديدن العلماء الصدق. حتى مع هؤلاء الحكام الصالح منهم سيستفيد. والطالح سيحجم. هذا واجب العلماء. وإن كان طبعاً لها آثار. وبعض الطغاة سيبطش ويقتل. ولذلك كان الأجر عظيماً والعطاء من الله لمن يتصدر ويبذل كبير وكبير جداً. لذلك قال: هؤلاء لابد أن يباعوا. فلما قابل السلطان أيوب بذلك قال: لا يمكن. قال: إذاً أنا لا سلط. لا قضاء. أنا أتنازل عن القضاء ولا أكون قاضياً بمثل هذا الحكم الباطل. فلم يعبأ به كثيراً. ولكن هنا أيضاً هذه للشباب. لكن لما خرج. خرجت كل مصر معه. فلما أبلغ سلطان أيوب لحق به وقال له: افعل. وحاول أن يراوده بطريقة الفعل. كيف يعني؟ نبيعهم بشيء يحفظ كرامة. قال: لا. بالمزاد.

وأنا أبيعهم. ولذلك سمي "باع الملوك" وسلطان.

العلماء. طبعاً يصلح أن يكون سلطانهم هو سلطان العلماء. ابن تيمية رحمه الله عليه من منهجه. وهذه أيضاً درس لكثير من المشايخ الذين يعلقون الشباب بأنفسهم. ابن تيمية رحمه الله عليه قال للشباب وللناس من حوله: قال: إذا رأيتموني والمصحف على رأسي إلى جانب التتار فاقتلوني.

يا الله. هذه رسالة العلماء.

نعم. أم. لا تعلقوا الناس بأشخاصكم. فإنكم بشر قد تخطئوا. قد تزلوا. بالعكس. عندما تعلقون الناس بالمنهج سيكون الناس باباً والشباب سبباً في ردكم إلى المنهج. فيكون إنقاذ لكم ولهم وللأمة كلها. نعم. لكن إذا علقتم الناس بذواتكم فستتبعوكم على الضلال أو يكفروا بكم وأنتم تضلوا ولا تجدوا من يردكم.

الله أكبر. جميل. هذه مهمة. أنه لابد من تعليق الأجيال والشباب بالمنهج بدين الله ب. ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم. وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل. أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم. يريد الله سبحانه وتعالى أن يربطنا بالمنهج. على عظمة النبي. نعم. النبي معصوم ويستحق التعلق به. ومع ذلك لابد أن تشمل عموم المنهج.

والتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم هو تعلق بالمنهج. أنا يعني ربما أعدل. التعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم هو تعلق بالمنهج. لا يعني أن لا نتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم. لا أريد أن يفهم من كلامه. لكن أريد. تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم الحقيقي وأثر هذا في إنشاء الجيل المسلم الحر. شيخنا القرضاوي كان يقول عن الحرية ركن من أركان الدين.

الركن السادس يعتبرها. لماذا؟ لأن النفوس. لأن النفوس الحرة هي التي يمكن أن تحمل المشاريع الحقيقية. هذا الإسلام مشروع عظيم. مشروع ليس دنيا فقط. دنيا عزيزة وأخرى ناجية وعظيمة. ولذلك لا تنفع معه النفوس المستعبدة. ذلك من الأدلة كثيرة يا شيخ أحمد. كثيرة والله جداً. عندما عمر عمر بن الخطاب يعاقب عمرو بن العاص وابنه للاعتداء على قبطي.

الله. متى استعبدتم الناس؟ قد ولدتهم أمهاتهم أحراراً. الله سبحانه وتعالى عندما يكون لنا: لا إكراه في الدين. أفأنت تكره الناس وأن يكونوا مؤمنين؟ نعم. الله سبحانه وتعالى لا يرضى انتزاع حرية الإنسان. لأن الإنسان المستعبد. معنى لا إكراه في الدين. يعني ها. لا ناهية نافية. تنهى عن ممارسة إكراه الناس على الدين. وتنفي أن يتحقق الدين في قلب إنسان بالإكراه.

نعم. فلا يمكن. ولذلك إذا أنا كنت فعلاً أريد أن الناس يكون على دين حقيقي. لابد أن يكون هذا بحرية ووعي. وفي شريعتنا. ومما قرأناه عن الفقهاء أنهم يقولون بأن من مر من غير المسلمين بالخمر والخنزير إلى بلاد المسلمين مدخلاً لها على بلاد المسلمين إذا كانت خاصة به لا تُعشر عليه. يعني لا يؤخذ عليها ضريبة.

أم. لأن هذا يستحله وعنده حلال. ونحن أمرنا أن ندعهم وما يدينون. فإذا كانت لأسواقهم لا بأس بذلك. ولعلى أن لا يعمموها في أسواق المسلمين. إذا كان لهم أسواق خاصة. هذه حرية. ديننا يحرص عليها. لأن أبناء المجتمع حتى لو لم يكونوا مسلمين. إن لم يكونوا أحراراً يضروني. ممكن تشتريهم الأمم الأخرى.

صحيح. ممكن يشتريهم أعدائي ويلحقوا بي أضرار. أما عندما يكونوا أحراراً ويشعروا بقيمة بلادهم وانتمائهم لها. عندئذ سيكون عوامل بناء وعوامل خير في هذه البلاد. وبالتالي الحرية أساس. وهي التي ينبغي أن تربى عليها الأجيال. لا نخضع أيها العلماء. لا ينبغي أن نربي الشباب على الخنوع والقعود والطاعة المطلقة لولي الأمر. ونحن نعلم أن بعض ولاة الأمر شياطين تمشي على الأرض. والإخضاع لهم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وعندما يردد كثير من العلماء بأن أي سلطان غشوم ولا فتنة تدوم. تقول في هذا القول.

جريمة. والله جريمة. لأن الفتنة تدوم بالإذلال. هذه الفتنة الحقيقية. فتنة ردة الناس عن دينها. فتنة ضعف إيمان الناس. فتنة الشعوب المستعبدة. هذه الفتنة. والفتنة أن تكون ثورة لإزالة طاغية وتنصيب عادل. هذه فتنة. العلماء بالدماء التي.

يا أخي الدماء هي يعني لا أحد يحب. نحن المسلمين لا نحب لون الدماء. وهؤلاء العلماء تأثراً بهذا. والله سبحانه وتعالى قال: كتب عليكم القتال وهو كره.

المسلم الحقيقي يكره القتال. والقتل. وبالتالي الدعشنا ليست من ديننا. نعم. نحن لا نحب القتال ولا القتل ولا لون الدماء. والبعض يرى كراهية اللون الأحمر لأنه على لون الدماء. ربما ربما هي من عندي. نعم. لكن لكن ما لا بد. إذا كما كان يردد شيخنا القرضاوي دائماً: إن لم يكن إلا السنّة مركباً فما حيلة المضطر إلا ركوب. إذا كان الطغيان سيبقى يستعبد شعوبنا ويذل أبناءنا وشبابنا. اللي أندادهم في الدنيا أحرارهم أذلاء بسبب الطغيان. لا والله. لابد. صحيح. لابد من إزالة هذا. ولا يجوز للعلماء أن يخضعوا وأن يثبطوا الشباب عن مواقع عزتهم. الآن التضحيات طريق. لابد. لا عزة ولا هذا طريق. ذلك وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم. ويريد الله أن يحق الحق بكلماته. إحقاق الحق فيه شوكة. فيه آلام. لا يتأتى بدون هذه الآلام. إذا لابد أحد خيارين. إما أن نبقى نرضى بعدم إحقاق الحق. وهذا لا يجوز. وأما أن نتعهد بتبعات إحقاق الحق.

وأن نتحمل الآثار المترتبة على ذلك. هذا شيء طبيعي. العلماء كثر. أحمد بن حنبل. أحمد بن حنبل. أحمد بن حنبل. لأنه يعني الأمثلة التي ذكرتها في شجاعة. لكن لم يضح. يحيى بن معين. ماذا تقول بيحيى بن معين؟

أليس هو أنا؟ هذا طبعاً للشباب. أن ال أصحاب المواقف استثناء في عددهم.

أم. وهم الأصل في الموقف. الآن أحمد بن حنبل. يحيى بن معين لما افتتن داره.

أم. ولذلك ذلك ورد أن أحمد بن حنبل حلف ألا يكلم أحداً ممن امتحنوا فأجابوا.

الله. فدخل عليه في مرض موته أو في مرضه. دخل عليه يحيى بن معين. قال: السلام عليكم. فلم يرد عليه السلام.

آه. وأخذ يعتذر. والله يعني قصة عمار بن ياسر وكيف لما أُكره. وقلبه مطمئن بالإيمان. وأنا لم أنحرف عن الجادة. وأحمد أدار ظهره إلى الجهة الأخرى.

يا الله. فخرج. يحيى بن معين. قال: أبو عبد الله لا يقبل عذراً. وخرج وجلس بالباب حتى خرج من عنده. فقال له: ماذا؟ قال أحمد بعد: إنك تستدل بحديث عمار. وعمار جاء الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له: إني مررت بهم يشتمونك. فأنبتهم أو يعني فجادلتهم. يعني فضربوني. أما هؤلاء فقيل لهم: سوف نضربكم فسلموا كل شيء. هذا أحمد. فقال يحيى بن معين: ما رأيت تحت أديم سماء الله أفقه منك يا أحمد.

يا الله. أيضاً اعتراف هؤلاء علماء صالحون. يحيى بن معين وغيره من ال هؤلاء من غير أحمد. كان في أحمد بن نصر الخزاعي أيضاً قتل في فتنة خلق القرآن.

نعم. ولكن. أحمد كان في زمانه. الشافعي.

أيه. الشافعي. أنا بعد الدراسة تبين لي أنه القول فيها غير دقيق. الشافعي في الحقيقة أنه توفي عام 204. ولذلك نعم 204. توفي الشافعي. و 204 استلم المأمون. وبدأت أي القول في هذا في 212 و 218. ألزم المأمون الناس بذلك. وبالتالي كان الإمام الشافعي قد توفي. هذا أصح. مر معنا أقوال أن الإمام الشافعي ور في كلامه وقال: إياي تعني. لكن هذا ويبدو أنه ليس دقيق. لا تجعل. لكن فلا يعني ما يميز كما ذكرت قصة الإمام أحمد بن حنبل أنه يعني دفع ثمناً كبيراً. يعني لم يكن الموقف فقط يعني مخيفاً. بعض المواقف التي ذكرتها. لكن أيضاً دفع يعني ثمناً شديداً من من الظلم والتعذيب الذي الذي وقع عليه. أيه دكتور يعني بين الحاضر والواقع والتاريخ وبين أي ما يريده الناس وبين الحكم الفيصل النهائي للشرع. ماذا يقول الشرع فعلاً في دور العلماء؟ يعني لأن الأصل أن لا نستند لا إلى تاريخ ولا إلى ما نرجو أن يكون دور العلماء. يعني ما الذي ينبغي أن يكون عليه دور العلماء في منظور الشرع؟

نعم. أيه. دور العلماء في الشرع ملخصه: العلماء ورثة الأنبياء.

أم. إذا إحنا علمنا أن العلماء هم ورثة الأنبياء. فلنبحث في رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا عمل وكيف كانت مواقفه. عندئذ نحدد أدوار العلماء. والبعض يقول: الولاية. والنبي كان عالماً وكان قائداً. ونحن العلم. الحقيقة أن أ العلماء أيضاً عندما بحثوا دور العلماء ما فإنهم ألحقوا بهم دور الأمراء عند فساد الأمر.

أم. الإمام الجويني يقول: إذا خلى الزمان من حاكم يقوم لله بالأمر يعني بالسلطان. فوجب على العلماء أن يعني يسدوا هذا الثغر. وبالتالي العلماء وزماننا من بين لا يحتاج إلى براهين يعني وإلى أدلة كثيرة. وبالتالي دور العلماء كبير. ودور العلماء أولاً التبيين. وهذا يعترف به العلماء كله. لكن الخلاف ما هو التبيين؟

أم. التبيين ليس هو قول الممكن وقول المسموع به. تبيين هو قول الشرع وتحمل تبعات قوله.

أم. هذا هو التبيين. العالم ينبغي أن يبين. يبين طغيان الطغاة. هذا من البيان.

نعم. يبين انحراف الأحكام ومسيرتها والاستسلام. ووضع أموال المسلمين بأيدي أعداء المسلمين. هذا كله من البيان. كثير من مؤسسات العلماء يحصل كل هذا وتسلم أموال المسلمين. لا يصدر لها موقف.

نعم. هذا لا يجوز. هذا ليس هذا سكوت عن البيان. وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز باتفاق العلماء. الآن قد لا يكون كل واحد. ولكن لا بد أن تبين الأمور. ولا بد أن يتصدى العلماء. ولا سيما عندما يصبح لهم مؤسسات. فهذه المؤسسات لابد بمجموعها أن تصدر كل المواقف على أقسى وأوضح ما ينبغي. حتى ولو كان يتأذى منه حكام. حتى ولو كان سيقع أذى. ولو كان ستعاق حركتنا في المطارات وإقامتنا بالفنادق.

أم. حتى لو لحقنا ذلك. وحتى لو دخلنا السجون. وحتى وحتى. أما أن تكون قولي المسموح. كما قلنا في الطوفان. أقول في كل شيء. الاكتفاء بالمسموح به بكل الأحوال. طبعاً أنا أميل وأرغب أن يكون ما أطرحه مسموح بها رسمياً.

الفقه. نعم. الفقه الآمن. هذا خطير. أنه أنا أطرح الفقه الآمن. أما إذا كان الفقه مكلفاً. لا. هذه ليست خصائص العلماء. والعلماء الربانيين الذين باعوا أنفسهم لله. والذين والذين كلفوا بمهمة الأنبياء وأن يعيدوا شرع الله سبحانه وتعالى إلى الحكم. إذاً أولاً التبيين. والتبيين على أوضح ما يكون. والتبيين بلا مواربات ولا. هذا هو المطلوب. التعليم. تعليم الناس. التعليم شيئين. تعليم تقديم المعلومة. والتعليم صناعة الإنسان بالمعلومة وجعلها جزء من كيانه.

أم. إعداد الذي.

طبعاً. اللي تكلمنا عنه الإعداد. نعم.

العلماء مكلفون بهذا وذاك.

ما يكفي أن يقدموا المعلومات. وإلا هذه الرتبة العالية على حفظ معلومات وتقديمها. اليوم الميموري أو الكمبيوتر.

قدم معلومات. جوجل ممكن يقدم معلوماتها. إذا هي المسألة مسألة مواقف.

أم. نعم. وتحويل هذه المعلومات النظرية إلى حياة عملية يعيشها وتعيشها الشعوب.

أم. هذه مهمة العلماء. وبالتالي يا متعبه الله سبحانه وتعالى خاطب نبيه صلى الله عليه وسلم: فلعلك باخع نفسك.

على آثار. على آثار من لم يؤمن. بهذا الحديث يعني بمعنى أن الموضوع كان يقتضي حرارتك وفاعليتك وغيرتك وحرصك. يعني تكون مطمئناً. إذا رأيت العالم مطمئناً والأوضاع هكذا فهو دليل أنه لا يقوم بمهمته. إذا رأيت العالم لا يتحرك ولا يذوب كمداً فمعنى ذلك أنه يعيش في برج عاجي.

أم. أنه ليس في المه. ليس في قلب الحدث. لابد أن يكون. إذا أراد العالم أن يكون في قلب الحدث. أن يكون يتفطر. وأن يكون. طبعاً لا يتفطر مشاعر داخلية. يبكي بالليل. كلنا نبكي. كل لابد أن يحول هذه المشاعر إلى أعمال حقيقية تصنع الإنسان. وإلا هذه الأجيال. من لها؟

نعم. لو وافق الرسول صلى الله عليه وسلم في سيرته على أن يكون نظرياً ولا ينزل ميدان. ما اعترضت عليه قريش. واليوم الحكام والغرب وأعداؤنا يريدون منا أن نعطي دروس الصلاة والصيام. حتى نتكلم عن الميراث ونتكلم عن أحكام الطلاق والزواج. ولكن لا يريدون لنا أن ننبه شباب الأمة إلى عزتها وإلى حريتها الحقيقية وإلى شريعتها الناصعة العظيمة. لا يريدوننا أن نربطها بهذه المعاني العظيمة الجليلة التي ينبغي أن تنشأ عليها الأجيال وتتربى. أنا أدعو المؤسسات العلمائية إلى بناء أسس عظيمة يشرفون على العطاء فيها. يقدم فيها الإسلام بكليته وشموله وعظمته دون مجاملة للحكام ودون طلب رضاهم.

أم. هذا من من الأمور الأساسية المطلوبة الآن. تركيا جزاهم الله خيراً. الآن قرروا أن ينشئوا جامعة إسلامية. وأنا أدعو رئيسها. رئيسها الدكتور. وأبارك له الدكتور محمد جرماز. إلى أن تكون هذه جامعة بناء. بناء إنسان. ليس فقط عالم. العلماء عنا موجودون. ولكن نريد العالم العامل صاحب الوعي الذي يدرك الحقيقة والذي ينزل إلى الميدان بعلمه ويعيش مع الناس ويغير حال المجتمع. هذا هو المطلوب من العالم. أما العالم الذي يسكن في في المواقع المنعزلة عن الناس. حتى الحي الذي هو فيه ليس فيه إلا بعض الراقيين. هذا ليس هو المطلوب.

وهذا لا يغير في واقعنا شيء. ولا يتغير واقعنا إلا بتغيير العلماء. ولا تتوحد أمتنا إلا بتوحيد خط العلماء. ليس بالكامل كما قلت في كلامي. توحيد الصالحين منهم. وأن يلتقوا وأن يتدارسوا آليات العمل لإنقاذ الأمة وإخراجها مما هي فيه. هذا من الأساسيات التي ينبغي أن يتنبه إليها العلماء ويذهبوا إليها. وأنا أقول لن يكون حال العلماء جميعاً كذلك. ولكن من يعلق الجرس؟ أين أحمد بن حنبل؟ أين العز بن عبد السلام؟ أين هؤلاء؟ إذا وجدوا فينا أفراداً فسنلتف ونكون معهم وحولهم. خاصة إذا كانوا من كبار علمائنا الكبار الذين يعرف عنهم التقوى والورع والخوف والخشية من الله سبحانه وتعالى. وأنا هنا أقول إن من أسباب عز العلماء أحياناً التواضع في غير محله.

كيف؟ نعم. يعني العالم والله أنا لست أهلاً لهذا. وهذا هذه مهمتك.

لست مختاراً. كثير من كبار العلماء تحت عنوان التورع. سامحني. والتواضع المخل. لا أريد أن أقول الكاذب المخل. يضيع علينا مصالح كثيرة. ويتصدر مقابل ذلك سفهاء. ونعم. من لا يستطيع أن يؤدي المهمة. نحن نطالب كبار علمائنا أن يكونوا في صدر تحمل المهمة. وأن يتحملوا التبعات. وأن يلتقوا وأن يجتمعوا لكي يتدارسوا بناء. ليس بناء مبنى يعني.

أم. إنما بناء منهجياً لتدريس الشباب. وإخراجهم من الظلمات. شبابنا الآن تذهب إلى وسائل التواصل. والله لو وجدت بالعلماء عطاء وتفاعلاً وتناسباً مع الزمان في في طريقة العطاء. عطاء لا في معلومة العطاء ولا في أصل البناء. وإنما في طريقة العطاء. وهذا مطلوب أيضاً من العلماء أن نتناسب مع الظرف والآلية. الآلية وسيلة مشروعة ما دامت ما دامت ما دامت الوسيلة مشروعة. ينبغي أن نذهب إليها وأن نختارها. إذا كانت هي التي تحقق الهدف وتأتي بالنتيجة المطلوبة. فهذه يعني أنا أعتقد من من أسباب أيضاً أعتقد التي توجد هذا. إضافة إلى التورع الكاذب. عكس ذلك اللي هو.

الهالة التي يرسمها بعض العلماء لأنفسهم.

نعم. وأنا أقول للعلماء.

أظن هي دكتور هي اللي سببت صدمة الشباب. هو رسم مبالغ بها. نعم. أن كما قال الشاعر: إن الزعامة والطريق مخوفة. غير الزعامة والطريق أمانة.

جميل. نعم. ولذلك كثير من العلماء يرسم نفسه على أنه على ا يعني هو يمثل الأمة. هو يعرف بالسياسة. هو يعرف في الواقع. هو علامة النحر. فإذا ما. صار موقف. نعم. طبعاً هذا سيعطيه أبها. في زمن الرخاء. وسيكون هذا العالم مقبولاً في هذه الأوقات. ويذكر اسمه في كل المحافل. لكن بده يعرف. لابد أن يعرف العالم أن ثمن هذه الأبه في وقت الرخاء أسئلة ومواقف في وقت الشدة.

أم. وهذه ما يغفل عنها العلماء. لا يتذكرها البعض. حرام. كثير من العلماء لا لا يبحثون عن الأبه. ونفوسهم وهم راقية. وأحياناً ينطبق عليهم النقطة الأولى اللي تواضع في غير محله. هذه نقاط أساسية. أيه. الخوف أيضاً سبب. بعض العلماء يخاف. يخاف السجن. يخاف على أولاده. يخاف على أرزاقه. يخاف على وظيفته. وهذه يعني شغلة بشرية في الناس. لكن نحن ندعو العلماء على الأقل فئة أن تتجاوز حظ النفس. ومن تجاوز حظ نفسه حققها الله سبحانه وتعالى له. وأنجز من خلال ذلك ما يريد ينجز الله به. وله. لكن إذا حضرت نفسه أو وكل إليها وصار عمله من أجلها. هذا ضعف.

دكتور يعني كثير يقول أنه يسع العالم أحياناً الصمت. على الأقل إذا لم يقل كما يقال: إن لم تقل كلمة الحق فلا تقل كلمة الباطل. متى يكون الصمت أو السكوت حكمة ومتى يكون خيانة؟

نعم. يعني الصمت حتى يُشرع. أيه. هو أولاً مشروع الصمت. يعني السكوت بالكلية على ألا يُفهم منه رضا. يعني أنا أتذكر هنا والله صمت شيخنا أي الشيخ الدكتور وهبي الزحيلي.

أستاذي. أنا أعتز به والله. هو بقي ولم يخرج في الثورة. ولكن المحاولات كلها لكي تأخذ منه كلمة واحدة ترضي النظام لم يقدمها. لم يستطع. في ظروف.

نعم، مثل هذه الظروف ربما يُعذر بأنه سكت، لكن بقاءه من غير حديث هو رسالة. إن صمته عدم رضا.

أمّم. يعني لا يجوز أن يكون الصمت أن يُفهم منه أنه رضا. يجب أن يكون الصمت فيه دلالة بشكل من الأشكال.

معترض. إنني معترض. لكن لا أتكلم، وبالتالي لا يؤخذ عليّ حجة. ربما أضعف. لا أريد أن أكون أي سن رجل في السبعينات، في الثمانينات، أتحمل. لكن موقفي واضح.

أمّم. وتمت محاولته فلم يكن كلمة واحدة ترضي النظام، وكان لذلك ميز بقائه. وأنا أعتقد أن كل الشعب السوري وكل الأمة عرفت أن هذا الرجل غير راضٍ لأنه لم. وكذلك علماء. أنا أذكره لأنه توفاه الله سبحانه. وكذلك علماء بقوا. وأنا أركز على ذلك لأن بعض الناس تظن أن العالم إذا بقي في مثل هذه الثورة. لكن لا، هذا ليس صحيحًا وليس دقيقًا. قد يكون صامتًا من وجه، فاعلًا من وجه وجه آخر. أنا أعرف علماء ودعاة في مثلًا سوريا. صحيح لم يرد عنهم مجابهة، ولكنهم بقوا يعدوا الجيل ويتكلموا في أصل الإيمان. نعم، هذه مهمة. هذا صمت محمود لأنه يؤدي إلى نتيجة إيجابية. أما الصمت الذي يُفهم منه الموافقة، انظر هنا كما قلنا صمت الذين كانوا بحضرة الحجاج.

نعم. وهذا بالتأكيد صمت مضر. مريد يب. أنت تحضر مجلسًا يُشتم فيه ويُعتدى ويسيء لأحكام الشرع ويُعتدى على الشعوب. مثلًا من المواقف مثلًا التي حصلت من بعض العلماء، أفتى بحرمة الثورات وبجواز التطبيع. هذا من الانحراف. وبعض هؤلاء ليس كلهم منحرفين بالكامل، إلى جانب الحكام. بعضهم مما يعني من الضعف، شعور أنه نحن في حالة ضعف وعليه علينا أن نتحايل. وهذا الضعف الحقيقة أنا أعتقد أن أمتنا ليست ضعيفة، وإنما ضعف مواقف العلماء وحراك الشباب حتى أيضًا أضع مسؤولية على الشباب. هو الذي جعلنا بهذا الحال. أما الحكام فبالتأكيد أنهم يتحملون القسط الأكبر والمسؤولية العظمى عما وصلت إليه حال الأمة. العالم ممكن يصمت. يعني العالم بشر، قد يخاف. ليس كل عالم يمكن أن يقبل على الموت وأن يرى أن الموت أهون عليه. إذا كان هذا بشرط أن يكون لديه علم ومعرفة أنه يوجد من العلماء من يغطي على عيبه. قال هناك في مكان آخر. أما أن تطبق كلمة العلماء على السكوت.

أو لا قدر الله على أسوأ من السكوت، قول الباطل، فهذه جريمة عظمى. والحقيقة أنها لم تقع. زم. لا يخلي الزمان من قائل للحق.

ناطق به ولو قلة. ودائمًا قلة. جميل. دكتور، دكتور، بعد هذا التأصيل لدور العلماء، هل هل حملنا العلماء فوق طاقتهم؟ يعني هل الشعوب أحيانًا حملت العلماء فوق طاقتها وهي تبحث عن مخلص؟ أو نعم، في من هذا شيء. لكن جزء منه أيضًا يتحمله العلماء كما ذكرنا قبل قليل بالهالة التي يضعونها على أنفسهم. لأنه أنت أوهمت الناس بأنك قائد سياسي وبأنك عالم رباني وبأنك أي خبير اجتماعي وبأنك مخلص في كل الأبواب. وهم حاسبوك على ما تصدرت له.

في أوقات ماضية طويلة. جميل. ومع ذلك، نحن نكون عليكم أيها الشباب أن تتعاملوا مع العلماء على أنها طبقة من طبقات أمتنا ولها ميزات. حاسبوها على شيء من ميزاتها، ولكن لا يجوز أن تعتقدوا في العالم كل هذه الأمور. العالم يحتاج أن يتقوى بغيره. وأنا أعتقد أنه أيضًا العلماء، يعني كما هم وقع منهم تقصير تجاه الشعوب، اسمح لي أن أقول إن العلماء أيضًا خُذلوا من الشعوب. أنا سمعت كلمة لأحد العلماء في لقاء من فترة قريبة. وهذا العالم كان له تصريحات واضحة المعالم بالتأصيل لما يجري بالطوفان بلا حدود ولا ضوابط. ودعونا قبل فترة للحديث عن شأن القدس وما يمكن أن نفعله. فكانت حديثه ندعو إلى بذل المال وندعو.

كنت أنا متفاجئ. نعم. مختلفة لهجته. فانا متفاجئ جدًا لأني أعلم أن الشيخ لا تأخذه في الله لومة لائم. وأنا ما زلت مصرًا على ذلك. وأنه كذلك. الآن أقول لك فهو. ثم لما علل قال: قد أصدرنا الفتاوى الأخرى ولم تجد نفاذًا.

أم. ولذلك يعني أنا لا أريد أن أقول قولًا لا نفاذ له. على الأقل واضح أن مستوانا أقل من هيك. أريد أن أخاطب الناس بما تفعله.

بما يمكن أن تفعل. فلما رأى عدم الاستجابة نزل في المستوى. لا قناعة منه أن ذاك غير مشروع.

ولكن لقناعته بأن الناس غير مؤهلة.

لفعل. لفعل هذا الأمر. وبالتالي على الأقل نأخذ منها ما هو أدنى. فهذه مشكلة حقيقية وهي يتحملها الشباب أيضًا ويتحمل العلماء كما قلنا بمسألة الأعداد. الآن سؤال آخر للإنصاف. آسف على المقاطعة. أيضًا يعني هل هل خذلنا العلماء ماء الذين قدموا مواقف كبيرة وأصبح كانت نتيجة السجون؟

ولم يجدوا أحد. يعني هذه نقطة أيضًا على الأمة أن تنتبه لها. أنت تطالب العلماء. العلماء يا شباب، اعتقل العلماء في بلاد المسلمين وأنتم تعلمون أنهم صادقون وأنهم لا يعتقلوا على جناية ولا على إخلال بالأمن ولا على إضرار بالمصلحة العامة. وإنما بعضهم اعتقل لأنه دعا إلى وحدة الأمة. بعضهم اعتقل لأنه غرد تغريدة لصالح المسلمين. بعضهم بعضهم لأنه دافع باطلا بكلمات.

نعم. ولم يحملوا سيفًا ولم يقاتلوا ظالمًا. ولا اعتقلوا ولم نجد حراكًا. للأسف لم نجد حراكًا للعلماء أيضًا.

أم. لنصرة إخوانهم. آه. ولم نجد حراكًا للشباب الذين يعتبون على العلماء المواقف. هذا العالم بشر. لو أن وهو هذه رسالة الشباب. هي العلماء اللي خارج السجن. أنا أو ذاك العالم إذا رأى أن أخي قد سجن ولم يلقى أسرته رعاية وحالته نصرة ودفاعًا عنه يقول له: مصيري مصير فلان. ساتردد.

نعم. وأضعف فيما أقدم. لأنه العالم أيضًا إنسان.

أم. بشر. حتى سيدنا موسى عليه السلام قال: ربنا إنك آتيت. إنك آتيت فرعون وملاه زينة وأموالًا في الحياة الدنيا. يعني يعاتب ربه سبحانه وتعالى على العطاء لأنه قد يضر بتوجه الناس ويجعل عندهم شيء من الإحباط.

نعم. ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم. أيضًا أنتم أيها الشباب أشعروا هؤلاء العلماء بأنهم معتبرون. نحن نباهي بالعز بن عبد السلام.

يعني الآن ذكرت نباه. ماذا حصل لما لما العز بن عبد السلام أخرج أو لما خرج قرر هو أن يخرج بمفرده؟ ماذا حصل؟ خرجت القاهرة كلها خلفه.

لو لم يخرجوا معه. لا حتى حتى السلطان لم يعبأ به إلا لما. قيل له بأن الناس قد خرجوا معه. فإذا لا. أيضًا كذلك من الأمس الدكتور طارق سويدان وكانت مواقفه بالطوفان لا يزاود عليها. يعني الحقيقة أكثر شيء وجدنا بعض التغريدات، بعض الكلمة. لم نجد مظاهرة.

نعم. لم نجد احتجاجًا. لم نجد ف ف فبالتأكيد أن هؤلاء الملايين التي تتابع وتشترك في القنوات يعني في في حالة غثائية للأسف تعيش الأمة.

نعم نعم. لا مع الأسف يعني ما في عطاء. يعني كما أنت برضه العالم إذا أردت أن تعتب عليه فلا بد أن تعطيه بعض حقوقه وأن تعين تكون إلى جانبه في بعض ما يلزمه. أعتقد أن هذا من المسلمات يعني لا يحتاج إلى.

يعني فعلاً واقع. إذا هناك للإنصاف هناك أي مواقف تحتاج إلى تعزيز وهناك أيضًا أمة يجب أن تلتف أكثر حول العلماء الصادقين منها وأن تناصرهم في في مواقفهم. أيه يعني كف يمكن إذا أن نعيد الأمة إلى حالة السواء؟ أن نرمم هذه العلاقة بعد كل ما حدث فيها من شرخ بين الأمة وعلمائها.

نعم. يعني الحقيقة ممكن نشير إشارة يعني إلى واجب العلماء باختصار وما ينبغي عليهم الآن. ربما إضافة وما يجب على الأمة.

نعم. وأيهممنا بشكل واضح أن أجعل اللوم على غيري وأبرئ نفسي. لأني إذا فعلت ذلك لن أتقدم إلى الأمام. وكلا الطرفين سيفعل ذلك.

أم. لكن إذا حصل عندنا إحساس بأن هناك مهمات قصرنا بها وبدأنا نعد أن نقوم بها. وكذلك الطرف الآخر سواء كان العلماء أو الشباب أو المجتمع أو فإننا سنعدل. وقد لا نصل إلى المطلوب مرة واحدة. فالأمور تحتاج إلى تدرج. أنا أعتقد أن العلماء عليهم أن يكثفوا لقاءات بعيدة عن الجوانب الحزبية والتنظيمية. وليس عيبًا على العالم أن يكون في حزب أو جماعة.

نعم. وأنا لا أعيب الأحزاب والجماعة. ولكني أقسم العلماء باتجاهها أربعة أقسام. قسم حارب هذه الجماعات والأحزاب واتخذ منها مواقف بل حرمها وجاء بنصوص من عند نفسه أو لوى أعناق نصوص لكي يكون لا يجوز أن يكون جماعة وأحزاب.

نعم. وقسم دخل في هذه الأحزاب تحت عنوان: أنا من غزيّة إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشدي.

تعصب كامل. نعم. تعصب كامل وهذول الصنفين بالنسبة لي مرفوضين بالكامل ولا جدوى منهم ولن ينفع الأمة في شيء.

نعم. لأن التعصب قاتل ومضر. والرسول صلى الله عليه وسلم حاربه. تعصب قبلي. صلاح الدين حارب التعصب المذهبي لا بمحاربة المذاهب. والرسول صلى الله عليه وسلم حارب التعصب القبلي لا بمحاربة القبائل.

نعم. وإنما بإيجاد التنافس الشريف والنظيف وهكذا. ونحن علينا أن نحارب التعصب الحزبي والإقليمي والقطري. وهذه كلها موجودة وحتى في صفوف بعض العلماء مع الأسف. فلا بد أن تحارب. والصنف الثالث دخل في هذه الجماعات مستفيدًا من نظمها. ولا شك أن وجود العالم في جماعات لها نظمها ويستفيد من ذلك ويصبح عنده خبرات إضافية ومفيدًا لناسها ناصحًا واقفًا مع الحق. أييه رادًا لها عن باطل أخق ظالمًا أو مظلومًا. أنا أعتقد أن هذا من المواقف المهمة والعظيمة. أييه والتصرفات السديدة. وليس مثلما أنه في حزب أو جماعة.

جميل. وصنف لم يدخل في هذه الجماعات ورأى أن مهمته تكاملية مع هذا. لأن بعض الناس لا تسمع لمن هو في حزب حتى ولو كان منصف.

نعم. يكون عنده موقف خلص ما وقف من الح. لو قرأ عليه آية يقول هذه من الإنجيل.

لا لا يتلقاها بالقبول أبدًا. فلذلك هو هذا أصلًا في الآخر رأى أن لا أكون في جماعة لا طعنًا في الجماعات.

أيوه. لكي أستطيع أن أخاطب من لا يخاطبه من في جماعة من هو في جماعة. وهذا نص ثاني ممدوحان.

وأصيلان ومهمان. ولذلك دعوته العلماء أن يتآزر من في الجماعات مع من في غير الجماعات وأن يبنوا بناء قويمًا للتربية ويستفيد بعضهم من خطط بعض. بل أن يضعوا خططًا مشتركة لبناء الأمة والأجيال بناء متينًا فيهما. أدعو العلماء إلى تدريس معاني الجهاد وقيمه. ولا أعني بتدريس الجهاد فقط كيف نقاتل.

كيف نقاتل وكيف نسالم واداب القتال واداب السلم وقيمه. هذه ينبغي أن ت. الحرب والقتال مفروض علينا. لسنا من نختاره. يفرض علينا في كل يوم وفي كل كان. ولذلك ديننا وضع وبنى قيم للجهاد وللسلم. ووجدنا الكيان الصهيوني لا قيم حرب ولا قيم سلب لديه. وجدنا ووجدنا المجاهدين هؤلاء الذين أعدوا يمتازون بقيم سلم وقيم حرب. وجدناهم كيف تعاملوا مع الأسرى. وجدناهم كيف تعاملوا مع الناس. كيف أوفوا بعهودهم. وجدنا كل هذا من مهام العلماء أن يربوا الأجيال. ولا يقولوا هذا بعيد ولا يعتبروا أن هذا يلحق. لا أقول أمام يلحق بفقه الطهارة وفقه الصلاة. لأنه أصبح مفروضًا علينا وتابعًا وواصبحنا نعيشه يومًا بيوم.

في زمن الغزوات والهذا كان هذا ثقافة عامة لأنها يومية. والآن أصبحنا كذلك. فلا بد أن للعلماء أن يربوا على معاني الجهاد. ولا تبقى دوراتنا وعطائاتنا فقط إدارية. ولا أستهين بالإدارية. ولا فقط تدريب في الأمور الآمنة السالمة.

لابد أن نعد الأجيال إعدادًا يليق. هذا بالنسبة لدور العلماء. وهو يحتاج إلى تدارك. يحتاج إلى التقاء. وأن يلتقي العلماء. وما كان يقتضي أن أتجاوز اسمي أو أتجاوز حزبي أو مؤسستي. فلا أفعل.

أم. لأن الغرض هذه آليات نستخدمها لإحقاق الحق وليست أهدافًا نعيش من أجلها ونعمل وعملنا من أجلها. نحن نستخدمها ونحن نقول لكل هؤلاء الذين ليس فقط العلماء كل الفئات عليكم أن تتعاملوا مع الآليات على أنها آليات. لو تغيرت لها مشكلة. لو تعدلت لا إشكالية في ذلك. المهم المشروع الذي قامت من أجله.

أم. وليس ذواتها. وهذه شيء عظيم في إنتاج الناس وإنشائهم وتهيئتهم. فإذا تمكنا أن أن نضع هذه الخطط وأن نعمل معًا متجاوزين للحدود. فأنا أعتقد أن هذا خط فينا كبيرة. وحدة العلماء بالقواعد التي ذكرناها في البداية مهمة للغاية.

وأن يتداعوا العلماء ولا ينحصروا بجزئياتهم القائمة. وأنما يشارك بعضهم بعضًا. والآن المشاركة موجودة الحقيقة. ولكنها موجودة بتكلف.

أم. وموجودة ذرا للرماد بالعيون. الجهة الفلانية تأتي بالجهة الفلانية وهي تأتي بمندوب برستيج.

نعم. نحن نريد أن نخرج من هذا البرستيج. نريد أن يصبح هذا حقيقة. قناعتي أني بدونك لا أساوي شيئًا. لا أفي بالغرض. وأنني محتاج إليك وإليه وإليه.

تجاوز الشغال بالمسائل الخلافية التي ن. نعم. ونتجاوز ولا نجعل النقاط الخلافية. أنا أقول إن من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار في الجو العلماء والاسلامي التوافق بينه أكثر من 90%.

والخلاف 10%. ولكن مع الأسف التعامل مع ال 10% على أنها 90% ومع ال 90% على أنها 10% هو الداهية الكبرى.

نعم. هو الذي فرق الشمل ومزق الأمة. أما بالنسبة للأمة عليها ألا تتخلى عن علمائها. وعليها ألا تعمم الخلل. نحن إذا أخل عالم يوصم العلماء بالخلل. وإذا أحسن عالم يقال فلان أحسن.

أم. هذه مشكلة من تعميمات العامة وأعمالهم التي ينبغي فعلاً أن تعالج. لا الخلل سيكون. وأنا أقول لكم ولا أستطيع لا عن نفسي ولا عن غيري ولا عن العلماء ولا عن كبارهم إلا الخلل سيق. ولكن علينا أن نضعه في موضعه ولا نبالغ في الحديث عنه وفي أنه ولا نجعله ميئسًا لنا من حال العلماء. العلماء الخير فيهم غالب بفضل الله تعالى. ولكن نحتاجه أن يتطور وأن يتحسن وأن يرتقي. ثم صدق مع العلماء. وأنا أبسط طلاب العلم بعدم الوشاية بين العلماء.

أم. والله أنا قلت بالزمنات أن أكثر ما يقع من إشكالات بين العلماء سببه طلاب الذين يظنوا أن هذا إخلاص. إخلاص للشيخ.

وهو في الحقيقة مضرة بالشيخ وبالعلماء وبالعمل العلمي كله.

وشاية ونقل كلام. نعم. وشاية. الطلاب يجب أن يترفعوا عن نقل الكلام بين العلماء. وهذه النميمة التي حذر منها الشارع وهي موجودة مع الأسف في الأجواء العلمية والأجواء الشرعية. وينبغي تجاوزها والبعد عنها بكل ما أوتينا من إمكانيات. أيضًا كما ذكرنا قبل قليل أن يتبنى العلماء كما تطال العامة والشعوب والشباب على وجه الخصوص أصحاب المبادرات أن يتبنوا الدفاع عن العلماء. هذا شيء مهم. نقطة مهمة جدًا أن يتبنوا ما يصدر عن العلماء. وذكرت لك قصة قبل قليل أنه يقول لا ننتقل إلى شيء لأنه لم يتبنى. لا أن تتبناه. تتبناه من أكثر من وجه. تطبيقا. تتبناه نشر. نشرا. أنتم يا شباب تملكون وسائل الإعلام والتواصل مع العالم أكثر من العلماء اليوم.

جسيم. أن هناك محاربة من الأنظمة. نعم. هناك إرادة لدى إذا إرادة لدى الطغاة والأعداء لتحطيم العلماء.

وتمزيق شخصياتهم والتشكيك فيهم. وبالتالي تجد الصادقين من العلماء يمنعوا من وسائل الإعلام ويمنعوا من الجامعات ويمنعوا من أمور كثيرة حتى من الخطابة والإمامة في المساجد.

هذا يحتاج إلى التفات باث الشباب وإلى الوقوف إلى جانب العلماء. عندئذ سيؤازر بعضنا بعضًا وننطلق بالشباب ارتقاء وإعدادًا ونحفظ على العلماء معنوياتهم وانطلاقتهم لإقامة الخير. والله أعلم. أريد أن أركز على واجب عظيم للعلماء.

وهو. الدعوة.

أم. الدعوة. وفي كل مكان.

أم. والانطلاق للناس. أنا أريد أن أذكر هنا تجربة في فلسطين في فلسطين محتلة عام 1948 وفي عام 67. سئل أحد وزراء الكيان الصهيوني عن أهل ال 48.

نعم. بسموهم عرب إسرائيل. نحن نقول عرب ال 48. عرب أهل الفلسطينيين أصحاب الأرض.

نعم. سئل عنهم فقال: 70% يهود و20% لا وزن لهم و10% نخشى منهم. والعشر الذين يخشى منهم أنهم عندهم وطنية وحرص على وطنهم وليس يعني مشروع ديني. السبب في ذلك أن هؤلاء احتلت أرضهم في سبب ضعف الأمة وبعدها عن دينها. ولم يكن بينهم علماء. ومنعوا من الذهاب إلى أي بلد عربي لأنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية. على هذا الأساس فمنعوا من الدخول. وكانت بلادنا مقاطعة تمامًا بما في ذلك شعبنا الفلسطيني قاطعوه أهل ال 48.

فانقطعوا عن الأمة تمامًا. فانقطعوا عن الأمة وصارت انفتاحهم مع الكيان الصهيوني وعلى الغرب. تركيا كانوا ربما يستطيعون أن يأتوا إليها. ولم يكن بينهم علماء. وبالتالي أثر فيهم الوضع والاحتكاك. ولا يوجد من يردهم. لكن عندما احتلت عام 1967 بقية فلسطين مع الأسف صار انفتاح بين ال 67 وال 48. وكان هناك عدد من العلماء. الشيخ أحمد ياسين وعبد الفتاح دخان حسن شمعة من غزة. حامد البيتاوي محمد فؤاد أبو زيد سعيد بلال. أي من ال الشيخ مسودي من ال خلي من علماء ما ال ال هؤلاء عرفوا أن إخوانهم وأن أهلهم في فلسطين المحتلة عام س 48 في حالة انهيار دعوي وانهيار ديني لا يجوز تركه. لم يستسلموا.

ماذا فهم؟ فذهبوا إليهم في كل مناسبة.

أم. حتى كانوا إذا إنسان طهر ابنه يعني ختان.

نعم. يذهبوا تحت عنوان زيارته والتبريك له فيجمع الناس ويحدثهم. إذا عرس إذا مريض إذا طالب تخرج من الثانوية العامة إذا أنهى الجامعة. يعني جعلوا الاحتفالات هي طريق.

يا الله. فبدأوا يدعوا الناس ويعلموهم ويربوهم. ثم اختاروا أذكياء الطلاب وهي للجامعات. من تقبل من الطلاب أحيانًا بتكون مع الأسف كليات الشريعة عاجزة. أحيانًا لم تدرس.

نعم. ياوي إليها من لا يستطيع أن يدرس أي شيء. وبالتالي لن يكون مؤثر.

صحيح. فكانوا يأخذوا الأذكياء. رائد صلاح وكمال خطيب وعبد الله نمر درويش وهؤلاء الشباب المميزين أخذوهم إلى كليات الشريعة جامعة الخليل على وجه الخصوص. ولم يكتفوا بعطائهم العطاء الشرعي. وإنما العطاء الدعوي. بدأوا يعطوهم دورات كيف يدعوا إلى الله. كيف هؤلاء الشباب عادوا إلى بلادهم دعاة مؤثرين. خلال 13 عامًا 67 80 81 تخرج الشيخ رائد صلاح من كلية الدعوة من الجامعة الخليل.

نعم. وعاد ودخل الانتخابات. وكانت مدينة أم الفحم مدينته دائمًا يأخذها الحزب الشيوعي بالتزكية.

في حزب اسمه أبناء البلد. ما في حدا ينافسه. فكان يأخذها بالتزكية. الشيخ رائد صلاح في ال 81 82 دخل الانتخابات فجاب 80%.

يا الله. لماذا؟ لأنهم خلال هذه السنوات كانوا يتواصلوا مع الناس ويخدموهم ويدعوهم ويعلموهم ويربوهم. فكان أصعب الظروف.

نعم. والناصرة التي نصفها نصارى. صارت الكتلة الإسلامية الحركة الإسلامية تأخذ فيها البلدية.

أم. لأن الناس لأن الدعاة ليس فقط دعوا. دعوا وخدموا. وحتى المسيحي ممكن يخ. نعم. صار يعطيه صوته لأنه يريد أن. وكانت هذه فترة الصحوة. وبدأت العودة لدى أهلنا وشعبنا في فلسطين 48 والتطور والانطلاق في الجامعات في الضفة الغربية. أنا أقول هذا. أيه لأن هذا ممكن في كل بلد. أحياء الدعوة والدعوة بمعناها الكامل والشامل. وليس مفهوم أن أحافظ فقط على صلاتي على عظمة هذا الموضوع وأن أجعله يصلي. وإنما أن يعي الإسلام. وعلى العلماء أن يربوا الناس ويعيشوا معهم ويصبروا على أذاهم. حقيقة بعض العلماء بعض للتقليل. دخول على الرئيس أسهل من الدخول عليه.

أم. هذه مشكلة.

أم. طبعًا. هذه مشكلة في التأثير والبناء. وبالتالي على العلماء أن يعيشوا مع الناس. إذا أرادوا فعلاً أن يحققوا مهمتهم. لابد أن يعيشوا مع الناس. لا أعني يعيش مع الناس أن يكونوا على مزاجهم. بل يسير الناس على الشرع وعلى الحق. وأنا لا أدعو العلماء أن يداروا الشعوب.

أم. في وأن يسيروا وفق مرادها في كل شيء. ولكن أدعوهم أن يبتعدوا عنها. فهم من يستطيع ردها إلى الجادة باستمرار. وبعدهم عنها يوجد التطرفين. تطرف الانحلال والانحراف يسارًا وتطرف في التزمت وال الدعشنة وال أو طاعة مطلقة لولي الأمر أو هذا يوجده البعد عن العلماء الربانيين أو بعد العلماء الربانيين عن أجواء الدعوة وأجواء العيش مع الناس. فهذه أعتقد من وسائل بنائنا. ونحن قادمون في قناعتي أننا قادمون على عزتنا وكرامتنا وتحرير مقدس ساتنا من المحتلين وتحجيم الطغاة ووضع حدود لطغيانهم. ولكن هذا يحتاج أن يتجرأ العلماء وأن يقدموا بلا تهور وبلا.

خوف. خوف وجهن وخور. هذا طريق مهم وضروري. نسأل الله أن يستعملنا في ذلك.

آمين يا رب. آمين. أشكرك جدًا دكتور نواف على هذه الإحاطة وهذا الحوار الجميل. حاولنا فعلاً فيه أن نصل إلى الإنصاف في تحليل هذه العلاقة المركبة بين الأمة وعلمائها. محاولة ترميم هذه العلاقة على أمل فعلاً أن تنهض هذه الأمة بعلمائها وشبابها. وأشكر كل المتابعين الذين كانوا معنا في هذه الحلقة من بسط بودكاست.