Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
الاخوه الكرام، يتجدد اللقاء، حلقه جديده حول برنامجكم مترادفات القران الكريم. سنقف عند دلالات المكوث واللبوس: مكث، لبث، مكثت، لبثتم، ماكثين، لابثين، لابثين فيها احقابًا، انكم ماكثين. ما هو الفرق؟ الفرق هنا يتحدد من جهة السائل، يعني شنو السائل؟ اذا قال لك كم لبثت، وقال لك كم مكثت، لا، السائل ده بيسألك عن شنو مثلاً؟ انا ما ث بالقاهره، وانا لبثت بالقاهره. اذا كان السائل يسأل عن الفترة الزمنية، فالاجابه تكون باللبث. يعني لو قال لك انت قعدت كم فترة من الزمن؟ تقول له لبثت في القاهره ثلاثه سنين. هو سائل عن الزمن، الفترة الزمنية اللي انت التي انت موجود في القاهره. اذا كان سؤاله عن الفترة الزمنية، فالاجابه تكون باللبث، تقول له فيها لبثت ثلاث سنين. اما اذا كان السؤال عن الفترة اللي انت كنت غايب عنها، قاعد وين؟ عن المكان، فالاجابه تكون بالمكث. مثلاً من السودان كنت وين؟ ما بتقول له كنت البث بالقاهره، تقول له كنت امكث بالقاهره. هنا يقصد المكان. اذا باختصار شديد، المكث يتعلق بالمكان، واللبث يتعلق بالزمان. فالمكث تشير الى التموضع المكاني لفترة زمنية قد تطول او تقصر. هذا هو المكث، تحدث عن التموضع في المكان، واللبث تشير الى الفترة الزمنية من غير الاهتمام بالمكان، وقد يكون المكان متعدداً. اللبث تشير للزمن وما بتهتم كثير بالمكان، وين؟ قد يكون المكان مختلف، لكن هو داير شنو مثلاً؟ غبت كم عن السودان؟ تتحدث عن اللبث، فترة زمنية ممكن تكون متنقل من هنا لهنا.
اذا استعرضنا الايات، نجد ان الفرق واضح. فمثلاً في المكث، قال تعالى: فاما الزبد فيذهب جفاء، واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض. هنا يتحدث عن المكان، ما بيتحدث عن الزمان. واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض. في قصة موسى، قال لاهله عندما سار باهله بعد ان قضى موسى الاجل وسار باهله، قال: امكثوا، قال لاهله: امكثوا قرب نار. هنا ما بيشير للفترة الزمنية، ما قال لهم اقعدوا ثلاث دقائق او يوم، خليكم قاعدين جالسين، اني انست نارًا، واهل النار والعياذ بالله عندما يصطرخون في النار وينادوا يا مالك، قالوا يا مالك ليقضي علينا ربك، قال: انكم ماكثون، انكم ماكثون، لا انتم قاعدين صابنها زي ما يقولوا. هنا يتحدث عن المكان، تموضع في المكان ده، واللي هو جهنم والعياذ بالله. قالوا يا مالك ليقضي علينا ربك، قال: انكم ماكثون. في ايه اخرى عندما كان يشير الى الفترة الزمنية، ربنا يقول: لابثين فيها احقابًا. عندما كان مركز او يشير الى امتداد، الامتداد الزمني، استخدم القران اللبث: قال: لابثين فيها احقابًا. وفي قصة الهدهد مع سليمان، ودي ممكن يكون فيها التباس في الفهم، فمكث غير بعيد، المكث ذ منه الناس فيمكث غير بعيد. مفتكرين انه سليمان قضى فترة زمنية ما كثيرة، والهدهد عاد. لا، فتفقد الطير فقال: مالي لا ارى الهدهد؟ ام كان من الغائبين؟ لاعذبنه عذابا شديدا، او لاذبحنه، او لياتين بسلطان مجيد. فمكث غير بعيد، ده ما سليمان يا جماعة، المكث غير بعيد ده ما سليمان، هذا هو الهدهد. يعني الهدهد لما عاد قعد في حتة ما بعيدة شديد من مجلس سليمان حتى يجد الفرصة ويرفع التقرير بتاعه ليه؟ لانه استخدم مكث. لو قال فلبث غير بعيد، يكون هنا يتحدث عن سليمان، او ممكن يكون يتحدث عن الهدهد، لكن يخص الفترة الزمنية. هنا لا، هنا يتحدث عن قرب المكان، قرب المكان من مجلس سليمان نفسه. فمكث غير بعيد، قال: احط بما لم تحط به، وجئتك من سبا بنبا يقين.
والدلالة الواضحه في ان اللبث هي اشاره للفترة الزمنية هي وردت في كثير جدا من الايات، ومنها الايه التي ذكرتها، ذكرتها لكم انفا: لابثين فيها احقابًا. وهي ايضا في قوله تعالى: كم لبثتم في الارض عدد السنين؟ هنا الدلالة واضحة يا جماعة، تحدث عن الفترة الزمنية. كم لبثتم في الارض عدد سنين؟ او كالذي مر على قريه وهي خاويه على عروشها، عندما اماته الله 100 عام ثم بعثه، قال: كم لبثت؟ قال: لبثت يوما او بعض يوم. كذلك عندما وردت تتحدث، حدث عن النبي عليه الصلاة والسلام وهو يجادل قومه، فقد لبثت فيكم عمرا من قبله، اي من قبل نزول القران، يعني كنت معاكم فترة زمنية طويلة. كذلك عندما تحدث عن الفترة الزمنية التي قضاها نوح عليه السلام وهو يدعو قومه، جاءت باللبث ولم تاتي بالمكث. المدة التي بقي فيها معهم، قال تعالى: فلبث فيهم الفا الا 50 عاما. ولم ينقل: فمكث فيهم الفا الا 50 عاما. استخدم اللبث لان التركيز هنا والوصف عن الفترة الزمنية.
احبتي، الى ان التقيكم في لقاء جديد، استودعكم الله. السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته [موسيقى] c