📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

لو فقدت طعم الحياة جرب أن تسمع هذا الحديث العميق للشيخ الشعراوي

حكم وآيات الإمام الشعراوي28:16

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وخاتم النبيين ورحمة الله للعالمين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد.

فقد وقفنا في اللقاء السابق عند قول الله سبحانه: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون."

هنا أربع أشياء: اركعوا، اسجدوا، اعبدوا ربكم، افعلوا الخير. والنتيجة إيه؟ "لعلكم تفلحون". الركوع والسجود عمل عضلي، لكن العبادة نيتها عمل قلبي. يبقى ما يكفيش إن تتحرك الحركات دي وما فيش في قلبك إنها عبادة لله. زي ما سمعنا برضه يقول لك: "ما إحنا بنعمل تمارين رياضية كل يوم الصبح، صبحي ومش عارف إيه وبتاع وحاجات زي دي". هو ربنا مش عايزها بس رياضية بدليل إن المريض الحرد بيكلفه يصلي برموش عينيه. تبقى المسألة مش رياضة يا سيدي، ده المسألة إيه؟ نية العبادة لله واستحضار إنك في حضرة ربك. وما دام تستحضر إنك في حضرة ربك، ده إنت لما تستحضر إنك في حضرة أبوك ما تحملش أهم حاجة أبداً. يبقى إنت في حضرة مين؟ في حضرة ربك. يبقى أنا عايز إيه؟ العبادة. العبادة أمر نية العبادة أمر قلبي.

إحنا قلنا الأشياء التي تصدرنا الإنسان عن جوارحه، لأن كل حدث بيحدثه الإنسان له جارحة تؤديه. العين لها جارحة أن ترى، واللسان له جارحة أن يتكلم، واليد تلمس، واللسان يذوق، والأنف يشم. كل جارحة لها إيه؟ كل شيء من هذه الأشياء أشياء بنسميها عمل. الرؤية من العين، عمل الشم من الأنف، الكلام من اللسان. وبعدين الجوارح دي تنقسم اسمين: قسم في صف، وقسم لوحده في صف. اللسان للقول، وبقية الجوارح للفعل. إنما كله عمل ولا كله مش عمل؟

ولذلك لما بقى بده يحت حتة العبادة دي، ما هياش هي بس الركوع والسجود دي بس، ده عايزين إيه؟ العبادة. قال: "وافعلوه" مش قالش "واعملوه". لا، "وافعلوا الخير". والخير كلمة جامعة لكل ما تؤديه وظائف المناهج من خير المجتمع. لأن المناهج جاية عشان تعمل إيه؟ تنظم حركة الحياة تنظيماً يتعاون ولا يتعادى، يتساند ولا يتعاند. كل دي عشان إيه؟ عشان المجتمع كله يسعد.

ولذلك قلنا إذا أمرك الشارع بشيء ترى فيه إن هو فيه تضييق على حركتك، فافهم إن هو ده النافع. لأنه ساعة يضيق حركتك في شر تلحقه بالغير، برضه ضيق على كل غير سواك إنه يتحرك بالشر ناحيتك. الله. الله. يبقى إنت اللي مستفيد ولا مش مستفيد؟ قال لك: "ما تسرقش". إنت واحد وقال للناس كلهم إيه؟ "ما تسرقوش". يبقى مين اللي كسبان؟ قال لك: "اغضض طرفك عن محارم غيرك". وقال لكل غير: "اغضوا أطرافكم عن محارم فلان". يبقى إنت كسبان ولا مش كسبان؟ يبقى كل تكليف من الله للخلق عائد على مين؟ عائد على الإنسان.

يبقى افعلوا الخير. إلا إنه ما يجيش منه فساد أبداً. ما دام الحركات صدرت عن مراد لهوى واحد، يبقى مش هتتعاند. ما نتعاندش إمتى؟ لما يبقى لك هوى ولي هوى. وافعلوا الخير، أي كل ما تؤمر به التكليفات المنهجية أو الشرعية من الحق سبحانه وتعالى. "لعلكم تفلحون". هنا بيقولوا الفلاح في الآخرة ولا في الدنيا؟ قال لك: وبرضه في الدنيا. لأن هات لي مجتمع كده كل حركة من حركات الأفراد فيه الخير، كل حركة من الحركات فيه مقصود بها نفع الغير ونفع. "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". إذا ما فيش فيه تزاحم، ما فيش فيه تنافس، ما فيش فيه ظلم، ما فيش رشوة، يبقى فيه فلاح ولا مش فيه فلاح؟ ويبقى المجيء في الآخرة ده يبقى زيادة بقى، يبقى إيه؟ زيادة.

ولذلك ما تفتكروش إن الأعمال دي، الأعمال اللي إنتوا بتعملوها بالتكاليف دي لصالحكم في الدنيا. إن أثبتكم عليها فيما بعد فحظ الفضل. ولذلك النبي نبهنا قال: "لن يدخل أحدكم الجنة بعمله". قال: "ولا أنت؟" قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته". لأنني بعمل حاجة فيها صالحه وصالح الدنيا اللي أنا فيها. يبقى لما يديني حاجة في الآخرة تبقى دي إيه بقى؟ تبقى دي ويزيدهم من فضله. "وافعلوا الخير لعلكم تفلحون".

ساعة ما أقول: "لعلكم تفلحون". أنا مثلاً بقول له: "لعل فلان يعطيك شيء". أنا قلت: "أنا أعطيت الرجاء له بس من غيري". لكن لما أقول له: "لعلي أعطيك". يبقى الرجاء مني. يبقى أقرب في الإجابة ولا مش أقرب؟ ها؟ ما أنا أقول: "لعل فلان يعطيك شيء". وبعدين أقول له: "لعلي أنا أعطيك شيء". طب إنت بترجو مين؟ طب إنت كنت بترجو الغير. إنما ده المسألة في إيدك الآن. تبقى دي أرجى في الخير ولا لا؟ طب واحد، ادي المرحلة الرابعة. "لعل فلان يعطيك كذا". ادي واحدة. "لعلي أنا". وأنا زيك أعطيك كذا. ادي الثانية. مرحلة إيه؟ الثالثة. أنا أقول برضه: "لعل الله". أنا برضه إن ربنا يديك قد يستجيب وقد لا يستجيب. إنما ساعة ربنا بيقول: "لعلي أعطيك". الله. واجبك. تبقى إيه؟ خلاص انتهت المسألة. نعم. يبقى كم مرحلة في الرجاء؟ "لعل فلان يعطيك". مش كده؟ "لعلي أنا". تبقى دي أقرب. "لعل الله". يعطيك. هو اللي بيقول بقى: "لعلكم". هو اللي بيقول. يبقى أرجى ولا مش أرجى؟ أرجى.

"وافعلوا الخير لعلكم تفلحون". "وجاهدوا في الله حق جهاده". زي إيه؟ حق قدره. وإحنا قلنا برضه عشان في جهاد يبقى برضه مؤدي يدفع اللوم. اهو طالع بالفرس بتاعه بالسلاح وبالذا والزوال وبيدخل المعركة برضه مش عارف إيه وبتاع وحاجات. إنما أنا عايز حق الجهاد تكون في بالك إنك إنت عايز تنصر كلمة الله. ولذلك يقول لك إيه؟ في واحد يجاهد عشان يعرف اسمه في الشجاعة. الرجل يشجع ليعرف بأسه في الحرب. الرجل عشان الغنائم. الرجل يدخل المعركة مع عدوه بتاع الكافر ده لأن العدو كان له وياه مصلحة ومتضايق منه وعايز يخلص منه. لا، المسألة تدخل وإنت في بالك إيه؟ الله. ولذلك قال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا". أول دليل لأحكم. وإنت اللي تحكم بها بقى. لأن أنا ما دخلتش قلبك. أنا ما أعرفش إنت عملت إيه. تبقى إنت إيه؟ حكوم. الميزان في إيه؟ في إيدك. يبقى حق إيه؟ حق.

ليه جهاد؟ قال لك لأنك إذا انتفعت بالمنهج تطبيقاً له بعد التحقيق اللي جابوه الرسل، تنفع نفسك. ولكن الله يريد أن يشيع النفع لمن معك أيضاً. وده لا يتأتى إلا بالجهاد. بالجهاد. الجهاد بالمال، بالنفس، بأي شيء محبوب. عشان تاخد الصفقة. مش إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة. ما هي صفقة هي معقودة. كنت عايز إيه؟ ولذلك هو اللي اللي نخليهم من غير جهاد لهم مهمة، واللي بيدخلوا جهاد ويموت لهم مهمة. كل واحد له مهمة. اللي بيدخل الجهاد ده وعرضه إنه يتقتل، يبقى معناه إنه ما دخلش وعرض نفسه للقتل إلا وهو واثق تمام الثقة إن ما يذهب إليه بالقتل خير مما يتركه بالجبر. الله. يبقى ده يشجع. يقول لك: والله فلان ده ما رماش لنفسه دي. لازم يعني حاجة يعني. ولذلك هو الصحابي قال إيه لرسول الله في موقعة بدر؟ قال: "بقى ما فيش بيني وبين الجنة يا رسول الله إلا أنني أدخل المعركة دي وأتقتل ويقتلوني". قال لك: آه. قال: "الله". طب وأنا هاخر الحكاية دي ليه؟ كان بينضغ بلحة. فراح مطلعها من بقه كده بيستعجل بقى إنه يروح الجنة. الله. لا إله إلا الله. وأنا أستنى ليه على الحكاية دي؟ يبقى إذا الجهاد في سبيل الله والاستشهاد دليل إيه؟ يعطي الدليل على من لم يشهد حرباً على إنه ما ضحى بنفسه هذه التضحية إلا وهو واثق تمام الثقة إنه سيذهب إلى خير مما ترك. يوم يشجع الناس. طب واللي بقي؟ يوم أما قال لك عشان يحملوا تحقيق المنهج بقى. عشان يحملوا إيه؟ وإلا لما يطلعوا كلهم ويضيعوا كده. يبقى دول لهم مهمة ودول لهم مهمة.

وجاهدوا في الله حق جهاده. حق جهاده. جهاد على أصوله. وبعد كلمة الجهاد جاءت عامة. طيب بعد افرض إن خلاص انتهينا والمسألة بقت ما فيش كافر أو الكافر خلاص سكت وحب يعيش أهل ذمة في وسطنا وخلاص ومتاع. قال لك: بقي الجهاد إني بقى؟ جهاد إيه بقى؟ جهاد نفسك. "وجاهدوا في الله حق جهاده". وإنتوا المهمة دي بقى. لأنه اختاركم. هو اجتباكم. يعني جعلكم خير أمة أخرجت للناس. تبقى لازم يبقى دي لها ثمن ولا مالهاش ثمن؟ ثمنها إيه؟ إنكم تبقوا أهل لهذا الاكتفاء. أهل لهذا الاصطفاء. وكانكم بتقولوا يا رب إحنا هنا هنحسن. هنخلينا نحسن الظن بحكم اكتفائك اكتفيتنا. وإحنا صح أهل اكتفاء. "وجاهدوا في الله حق جهاده". هو اجتباكم. اختاركم. ولذلك لما واحد يجي ينصح جماعة يقول له: يا أخي ده اختاركم إنتوا. معنى اختياركم دي خلي كلامه يعني يجي في محله بقى. نعم. هو اجتباكم. واجتباكم مش عشان يدي لكم عن أو ضيق أو تعسير في الأمور. "وما جعل عليكم في الدين من حرج". جعل الأمر كله إيه؟ كله يسر. اللي ما بيقدرش يصوم يقول له: افطر. واللي الصلاة مثلاً تتعبة في السفر يقول له: اكسر. يعني هو من نفسه الحاجة اللي تعوز تخفيف هو يعمل فيها إيه؟ يخففها. يبقى مش عايز إيه؟ "ولو شاء الله لأعنتكم". إنما هو ما أعنتكوش. ما خلفكوش إلا ما في حدود إيه؟ في حدود ما تستطيعون القيام به. "وما جعل عليكم في ديني من حرج". من حرج. من ضيق. من عنف. من تعسير. "ملة أبيكم إبراهيم". الله. ملتها جاية كده بالفتح يعني منصوبة زي ما بيقولوا النحاة.

"وجاهدوا في الله حق جهاده". هو اجتباكم. "وما جعل عليكم في الدين من حرج". "ملة أبيكم إبراهيم". يبقى الزموا ملة مين؟ أبيكم. ليه؟ لأنكم دعوته. مش قال كده زمان ربنا؟ "وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك". وارنا مناسكنا. بيقول له يعني ادينا التكاليف بقى. مشوق يعرف التكاليف. طب والواحد يعني نعرف إن التكليف ده بيضيق عليه يقوم يطلب زيادة. طب ما ولذلك النبي بعد ما يقول لصاحبته: "لا تسألوني يعني أشد. اتركني ما تركتكم". هم برضه يسألوا. يقولوا: "يسألونك عن كذا". يبقى لأنهم عاشقوا التكليف. هو قال لهم: "ما تسألونييش. اللي أقول لكم عليه اعملوه". هم يسألوه. يبقى معناها إيه؟ معناها إنهم عاشقوا التكاليف ويريدون أن يبنوا حياتهم الجديدة لا على ما كانت الجاهلية تفعله، بل يفعلوها لأن الإسلام نعم. هو سماكم المسلمين من قبل. وبعدين قال إيه؟ تكملة الآيات: "ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك". يبقى هو ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام بيقول: "أنا دعوة إبراهيم وبشرى عيسى". أنا دعوة إبراهيم وبشرى مين؟ وبشرى عيسى.

"مله أبيكم إبراهيم". هو إبراهيم سماكم المسلمين من قبل. يعني مسألة لوح مكشوف كده وقايل على الحكاية من قبل. "وفي هذا ليكون الرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس". طيب. "مله أبيكم". الخطاب لأمة الدعوة أو أمة الإجابة. وأمة الدعوة أو أمة الإجابة ليس فيهم فيهم من ليس من ذريته إبراهيم؟ إبراهيم ولا كلهم من ذرية إبراهيم؟ لا. فيهم. لكن سماه إيه؟ "مله أبيكم". يعني الإسلام ده انقياد عقدي. إنما هو بيقول: "مله مين؟ أبيكم إبراهيم". وفيهم من ليس من سلالة مين؟ إبراهيم. قال لك: لا. إبراهيم أبو رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام. والرسول أب لكل من آمن به. الله. الله. ما شاء الله يا سيدي. ما شاء الله. والرسول أب لكل من إيه؟ ولذلك قال له: "إنه ليس من أهلك". لأنه عمل. يبقى صاحب العمل يبقى هو اللي من إيه؟ يبقى إذا أبوه الرسل. إيه؟ كل عملكم. يبقى بيقول: "مله أبيكم". الاعتراض يقول: لا، فيهم أي في أمة الدعوة من ليس من ذرية إبراهيم. نقول له: الذي لا شك فيه أن محمد عليه الصلاة والسلام من ذرية مين؟ إبراهيم. لأن من ذريته. طيب. ادي واحدة. ومحمد رسول هذه الأمة. ويبقى الرسول أب لهذه الأمة. إزاي؟ قال لك: لأن الرسول "أولى بالمؤمنين من أنفسهم". الله. وهناك قال: "وأزواجه أمهاتهم". يعني محرمات زي الأمهات. يبقى الأزواج أمهات. يبقى الزوج يبقى إيه؟ يبقى لازم أب. واحد يجي يقول من اللي يعني يحب ويتفلسف يقول: يا أخي لكن القرآن قال غير ذلك. طب قال إيه؟ قال في قصة زيد بن حارثة لما قال: "ما كان محمد أباً لأحد من رجالكم". نعم. فنفى أن يكون إيه؟ أبداً. وإنت بتسد إنه أب. يبقى في كلام يعني بقى نقول لك متناقض ولا إيه رأيك؟ أم قال هو قال إيه؟ قال: "ما كان محمد أباً لكم ولا أباً لأحد منكم، بل هو أب للجميع". الله. مش أب واحد. ده هو إيه؟ أب للكل. بدليل إنه قال: "ولكن رسول الله". وما دام رسول الله مش عايز يبقى أبو للكل.

"وجاهدوا في الله حق جهاده". هو اجتباكم. "وما جعل عليكم في الدين من حرج". "ملة أبيكم إبراهيم". هو سماكم المسلمين من قبل. "وفي هذا ليكون الرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس". هو في آية ثانية قال: "لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول". مرة يقدم دي في آية ومرة يقدم دي إيه؟ في آية. قال لك: أيوه. ليه؟ لأنهم بقى إيه؟ الرسول بلغ. ولذلك قال: "اللهم بلغت، فاشهد". مش كده؟ نعم. فاشهد. يبقى أشهد إن أنا إيه؟ بلغت. ويريد من أمته أن كل واحد منهم يحمل امتداد رسالة رسوله. كل واحد. الله. علشان اللي ما حضروش النبي يسمعوا منه. يبقى النبي شهيد على من آمن به. وهم شهداء على من بلغوهم. الله. يبقى إذا أمة محمد من شرفها، من شرف أمة محمد أولاً أن ما يجيش رسول بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. فكانهم مأمونون على منهج الله. وكان الخير لا ينطفئ فيهم أبداً. إحنا قلنا إن الرسل لا تأتي إلا بعد أن يطفأ الفساد. الله جعل في كل إنسان مناعة أن عمل شر، بعدين تروق نفسه كده، يقول: يا ريتني ما عملتهوش. فلما يكون كده يبقى كويس. ولذلك يبقى أواب. يبقى إيه؟ أواب. يرجع. طب افرض إن واحد بقى خلاص بقى إيه؟ فائد. نقول المجتمع يعدله. طب وإذا المجتمع كله بقى كده؟ يبقى لازم يجي رسول بمعجزة جديدة ويشوف شغل. لكن أمة محمد مش هيجي لها رسول. شهادة أن الخير لا ينقطع عنهم. هم. الله. إن كان في ناس منحرفين برضه يبقى يبقى البلد يمكن مش عارف إيه وفيها اثنين ثلاثة كده ماشيين على المنهج كده وبرضه أسوة طيبة ويبقوا مش عارف. ده ضروري. ولذلك أنا قلت زمان: الرسول صلى الله عليه وسلم يحدد هذه المستويات كلها. يقول: "الخير في حصراً. كل الخير والكمال بتاع البشر عندي. وفي أمتي منصور". مش ممكن كل مجموعهم يبقوا الخلق المحمدي.

"وفي هذا ليكون الرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس". ومادام كده رجع تاني برضه قال إيه؟ "فاقيموا الصلاة". الله. برضه إنسان. "وآتوا الزكاة". لأن هي دي العبادة اللي اسمها عبادة إعلان الولاء المكرر في كل. ولما تضم العالم إلى على بعضه كله يبقى إعلان الولاء المكرر في كل لحظة من لحظات الزمن. ليه؟ أم قال لك: لأن في يوم يسموه يوم الآن. ما هي الأيام بتختلف. اليوم بتاعنا إحنا عارفينه 24 ساعة. ويوم في عند اللي عند ربنا ألف سنة. بتاع الدنيا. ويوم ربنا في الآخرة 50 ألف. فيه يوم تاني اسمه يوم الآن. اللحظة اللي إحنا فيها دي اسمها يوم. لأن يوم مين؟ ما شغل ربك الآن. وقد صح أن القلم قد جف. قال له أمور يبديها ولا يبديها. يرفع قوماً ويخفض آخرين. وتعالى. خلاص كده. لما يقول: "كل يوم هو في شأن". يوم مين؟ يومنا ولا يوم اليابان ولا يوم أمريكا ولا يوم ليبيا ولا يوم سوريا ولا يوم إيه؟ طب ده إذا اليوم في كل لحظة يبدأ يوم وينتهي يوم. الله. يبقى الله الشأن بتاعه ما ينقطعش. ولذلك هناك لما يقول: "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار لـ". طب نهار من؟ وليل من؟ الله. يبقى باسط يده دائماً. الله. ولا مش باسط؟ ها؟ دائماً. لأن في لحظة يبدأ ليل ويجي ليل ويجي يروح. الله. يبقى ما قبضهاش أبداً. ما قبضهاش. بل يداه مبسوطتان. ما بقاش فيها قبض.

"وفي هذا ليكون الرسول شهيداً عليكم وتكونوا شهداء على الناس. فاقيموا الصلاة وآتوا الزكاة". وبعد ذلك "اعتصموا بالله". دائماً. مما ما يدل على إن دي عملية قد تجعلنا عرضة للناس تقف ضدنا. ولذلك الناس اللي بيحافظوا على دينهم في مجتمعات فاسدة بيبقوا مضطهدين ولا مش مضطهدين؟ قال: "أوعوا يؤثر فيكم هذا. اجعلوا معتصمكم مين؟ الله". اعتصموا بالله. معنى اعتصم إن شدة تدهك. مين اللي يعصم منها؟ الله. ده هو قال: "لا عاصم اليوم من أمر الله إلا ما رحمنا". خلاص. نروح لربنا عشان نستعصم به. "وتكونوا شهداء على الناس. فاقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله". واعتصموا بالله. كده إنتوا هتيجوا من نفسكم. ده قال: "أنا مولاكم". إني مولاكم. وما دام إني مولاكم يبقى نعم المولى. ها؟ ونعم النصير.

"بسم الله الرحمن الرحيم. قد أفلح المؤمنون". هناك لما قال: "لعلكم تفلحون". جاب هنا بقى إيه؟ تأكيد. مش قال: "لعلكم تفلحون". قال: "قد أفلح المؤمنون". علشان يؤكد إن الرجاء إيه؟ الرجاء من الله واقع. وجابها بحرف التحقيق. "قد أفلح المؤمنون". الله. كلمة "أفلح" دي والفلاح وتفلحون ماخوذة من إيه؟ ماخوذة من فلاحة الأرض. لأن الفلح هو الشق. إن الحديد بالحديد إيه؟ يفلح. وشق الأرض معناها إهجتها بالحرث. والله سمى الزرع حرثاً. "ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام. وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث". والحرث الأرض المحروثة فيها إيه؟ هيُهلكها. ده يعني الزرع. فسمى الزرع باسم ما يجب أن يتقدم الزرع وهو الحرث. ما تزرعش كده لازم تحرث أولاً. ليه؟ أم قال لك: لأن النبات وهو ضعيف ساعة ما ترمي البذر وتطلع الجزير البسيط ده عايز حاجتين اثنين. عايز غذاء وعايز هواء وعايز ميه. الميه تخليه ينتفخ شوية كده يبقلل زي حباية الفول. والغذاء ياخده من الفلقتين زي ما قلنا. تفضل الفلقتين تدي الغذاء للجذر لحد ما يقوى على إنه ياخد من الأرض. وبعدين يبتدي ياخد من الأرض. ياخد غذاء وياخد هواء. الحرث ده بيعمل إيه بقى؟ لما تبقى الأرض زي ما يقولوا الفلاحين مصممة تقرض على نباتها. اه. يقوم بيعملها كده يخلخلها كده عشان الهواء يدخل. تبقى علشان نبات يبقى كويس. يبقى عايز ميه. وعايز تربة خصبة. وعايز إيه؟ وعايز. الحرث إن ما حرستهاش ما تجيبش كويس. يبقى سماها إيه؟ حرث. يبقى إذا كلمة "فلاح" اللي إحنا أخذناها. الفلاح الفوز في الآخرة بالنعيم المقيم. جاب لها من واقعنا. جابها من إيه؟ من واقعنا. واقعنا إنك إنت الفلاح يتعب ويحرث الأرض ويصورها. يثورها كده من مش عارف إيه. وبعدين يرويه. وبعدين مش عارف. وبعدين تجيب له إيه؟ الثمرة. نقوم نقول له: شوف بقى ربنا بيدي يقول لك: ده الجزاء في الآخرة هيبقى كتير قوي. لأنك إنت ترمي حباية واحدة تجيب بكام؟ 700 حبات. "كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة". وبعدين بقى دي والله أزيد منها بقى. يضع. يقول لك: "فإذا كانت الأرض المخلوقة لله قد أعطت الحبة 700 حبة، يبقى خالق الأرض يعطي أكتر من كده". الله. الأرض الصماء دي تبقى إذا كلمة "أفلح" ماخوذة من مين؟ اه. أخذوا لكم إنها لما بتفلحوا الأرض وتحطوا مش عارف إيه بيجي لكم خير قد إيه. كذلك تتعبوا في العبادة ومش عارف إيه في الدنيا. ربنا هيديكم إيه في الآخرة. يبقى عملها صورة لنا وجاب الاسم من الفلاحة. "قد أفلح". "قد أفلح المؤمنون". وبرضه أول ظاهرية الفلاح في الصلاة برضه. يبقى شوف الصلاة جت إزاي هناك. "يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم". وبعدين تكون بعد "اعتصموا بحبل الله". "فاقيموا الصلاة وآتوا الزكاة". وبعدين إيه؟ "أفلح المؤمنون". أول وصف في الفلاح إيه؟ "الذين هم في صلاتهم خاشعون". أكن أمر المؤمنين والصلاة ده أمر ما فيش مش للصلاة مؤدون. ده بده يدينا وصف في الصلاة اللي هو يعني الصلاة دي مفروغ منها يعني إنه هي. عايزين بقى الهيئة فيها. الخشوع. الخشوع هو إيه؟ سكينة القلب واطمئنانه واستحضار إنه واقف بين يدي الله.

وإلى لقاء آخر إن شاء الله.