Transcription
اللي حضرتك شايفها دي تبقى حرب كاملة اندلعت بين قوات الجيش السوري بقيادة أحمد الشرع وبين قوات سوريا الديمقراطية بقيادة مظلوم عبدي. خليني أقول لك إن بسبب الحرب دي أكتر من 140,000 سوري على مدار ثلاث أيام بس اتشردوا من بيوتهم في مدينة حلب. منهم اللي طلع يجري بولاده على منطقة عفرين الموجودة على حدود تركيا، ومنهم اللي استخبى في مراكز إيواء لحد ما ضرب النار يخلص، ومنهم اللي حرفياً ما كانش يلاقي مكان يستخبى فيه. ضرب النار كان بالدبابات وراجمات الصواريخ، مش مجرد ضرب نار عادي بالبنادق.
وهنا كان السؤال: ليه كل ده؟ انتوا مش كنتوا قعدتوا مع بعض واتفقتوا على دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري علشان هم الاثنين يبقوا واحد؟ إيه اللي خلاكم تحاربوا بعض تاني وفي مناطق سكنية مليانة بالمدنيين؟ ليه يا فندم كل ده؟
قال لك مش بس دي المشكلة، المشكلة الثانية إن الرئيس السوري أحمد الشرع وقع ثلاث اتفاقيات مع إسرائيل: اتفاقية دبلوماسية، واتفاقية تجارية، واتفاقية أمنية لتبادل المعلومات الاستخباراتية. وهنا يجي السؤال الثاني: هي سوريا خلاص طبعت مع إسرائيل؟ اللي نعرفه إن ما فيش تطبيع رسمي بينهم لحد النهارده. إيه حكاية الاتفاقيات دي بقى؟
هنفترض إن أحمد الشرع وقع اتفاقيات دبلوماسية وأمنية مع إسرائيل. خلينا نفترض إن الكلام ده فعلاً حصل، لكن مقابل إيه؟ أحمد الشرعي صحيح ممكن تختلف معاه، لكنه في النهاية مش تلميذ. أكيد اللي عمله مع إسرائيل ده كان ليه مقابل، فإيه اللي خده من إسرائيل بقى مقابل الاتفاقيات دي؟ والسؤال الأهم من كل اللي فات: هل في حاجة تانية هي اللي عاملة مشاكل بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات أحمد الشرع؟ بالبلدي كده، هل في "طرق قديم" بين الاثنين إحنا ما نعرفوش؟
أقول لك الله ينور عليك، هي دي الأسئلة المهمة. تعال بقى نجاوب عليها. يوم 6 يناير سنة 2026، اللي هو يوم الثلاث اللي فات يعني، أحمد الشرع اتهم قوات سوريا الديمقراطية إنها ضربت نار على الجيش السوري. فما كان منه إلا إنه حرك الدبابات وراجمات الصواريخ وحاصر بيهم حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود الموجودين في مدينة حلب.
طب ليه المنطقتين دول بالذات؟ المفروض إن المناطق دي خاضعة أصلاً لسيطرة الجيش السوري. المناطق دي موجودة ضمن نفوذ أحمد الشرعي والدولة السورية. أقول لك عندك حق، فعلاً كلامك مظبوط. لكن المنطقتين دول بالذات، حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود، هم اللي فضلوا تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بسبب إن أغلبية سكانهم من الأكراد. الوضع صحيح ما كانش عاجب أحمد الشرع، لكنه فضل ساكت وصابر لحد ما يقعدوا على ترابيزة المفاوضات، وبعدها يبقى يطرد منهم قوات سوريا الديمقراطية بالتفاوض. قال لك المنطقة مليانة بالمدنيين والمقاتلين التابعين لقوات سوريا الديمقراطية منتشرين في المنطقة، وبالتالي لو حصلت اشتباكات أو ضرب نار، أول ناس هتتأذى هم المدنيين اللي ما لهمش ذنب في أي حاجة.
وفعلاً قوات سوريا الديمقراطية، وبضغط من الرئيس الأمريكي ترامب، وافقت إنها تقعد على ترابيزة المفاوضات مع أحمد الشرعي في العاصمة السورية دمشق. وسافر مظلوم عبدي، رئيس قوات قصد (اللي هي قوات سوريا الديمقراطية)، وقعد مع أحمد الشرع واتفقوا فعلاً على حل كل المشاكل اللي بينهم فيما يعرف دلوقتي باتفاقية 10 مارس.
لكن قبل ما أحكيلك اللي اتفقوا عليه والحرب اندلعت بسبب في مدينة حلب، خليني أقول لك الأول إن ده ما كانش الاتفاق الوحيد اللي بينهم. حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود اللي الحرب اندلعت فيهم، هم نفسهم كان لهم اتفاق منفصل بين الشرع وقوات سوريا الديمقراطية. لكن اللي حصل إن قوات سوريا الديمقراطية كسرت الاتفاق، فكانت النتيجة إن الحرب قامت واتسببت في تشريد أكتر من 140,000 سوري من بيوتهم.
إيه هو اللي اتفقوا عليه وما التزموش بيه؟ أقول لك تعالى نبدأ باتفاقية 10 مارس. أحمد الشرعي قال لك: أولاً كده، إحنا هنوقف ضرب النار في سوريا كلها. السوريين مش هيضربوا نار على بعض. وبعدها، أي مهاجر سوري، أياً كان انتمائه، من حقه إنه يرجع لبلده بدون ما أي حد يتعرض له. لكن بعدها مهم إن قوات قصد دي كمان تساعد الجيش السوري في محاربة فلول نظام بشار الأسد، ومنع خطابات الفتنة اللي بتبث بين طوائف الشعب السوري.
وبعدها، ودول بقى أهم وآخر بندين في الاتفاق: إننا أولاً ندمج المؤسسات المدنية تحت تصرف الدولة، زي المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز. وثانياً ندمج كل المؤسسات العسكرية موجودة شمال سوريا في الجيش السوري الموحد. بالبلدي كده، سوريا ما ينفعش يبقى فيها جيشين. موافقين يا جماعة؟ حد عنده اعتراض؟ قال لك لا، كله تمام وموافقين وزي الفل. مظلوم عبدي نفسه طلع بعدها وصرح لوسائل الإعلام السعودية إن أحمد الشرع هو رئيس لكل السوريين.
حضرتك تقول لي: أمال فين المشكلة هنا؟ رد الجيش السوري وقال لك إن المشكلة حصلت بعد اتفاقية حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود. الاتفاقية دي كانت بتنص على مجموعة شروط: أولها إننا أيوه عارفين إن أغلبية سكان المنطقتين من الأكراد، لكن ده مش معناه إنهم يخرجوا عن طاعة مؤسسة الدولة. انت اخترت إنك تبقى كردي، انت حر، لكن ما ينفعش تنسى إنك في الآخر مواطن سوري. كردي بقى، علوي، سني، شيعي، دي حاجة تخصك، المهم إنك سوري، وبالتالي لازم تخضع لحكم الدولة السورية ككل. موافق يا فندم؟
فرد مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، وقال لك: تمام. طيب اللي بعده؟ قال لك إن الجيش السوري والشرطة السورية هم اللي مسؤولين عن حماية كل السوريين، بما فيهم سكان الأحياء الكردية. ما فيش بقى حاجة اسمها أصل هنحمي نفسنا بنفسنا. سلاحك يا فندم تسلمه للجيش والشرطة، وهم اللي هيحموك. وعلشان ننفذ الشرط ده، لازم حضرتك كـ... تهد التحصينات العسكرية والسواتر الترابية اللي بنيتها في حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود. لازم تلغي الحواجز الأمنية اللي عاملها في الشوارع، وبعدها تعيش زي زيك زي الناس.
طب واللي مش عاجبه شروط الاتفاق؟ هنعمل له ممر آمن علشان ياخد سلاحه ويطلع بيه من حلب على شرق نهر الفرات، يروح هناك عند قوات قصد. مش عايزينه يشيل سلاح وسط الأهالي. وعلشان نطمن الناس لشروط الاتفاق، هنعمل قسمين للشرطة في حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود، قسم شرطة لكل حي. وبعدها هنتعهد بعدم القبض على أي حد كان مطلوب أمنياً قبل توقيع الاتفاق. يعني لو حضرتك ارتكبت أي جريمة قبل الاتفاق ده، فإحنا خلاص عافين عنك، المهم إنك ما تكونش متورط في قتل حد. هنسامحك على أي جريمة أنت ارتكبتها إلا جرائم القتل. وبعدها نبيض السجون اللي عند كل واحد فينا، ونختم الاتفاق بتبادل للأسرى المسجونين عند الطرفين. موافق يا فندم؟
فرد مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، وقال لك: تمام، أنا موافق. وبكده يبقى مظلوم عبدي وقع على اتفاقيتين مع أحمد الشرعي والجيش السوري. أهم بنودهم وأخطرهم هو نزع السلاح، دمج القوات المسلحة، والسيطرة على حقول النفط والغاز.
طيب يلا بقى ننفذ الاتفاقيات اللي بينا؟ قال لك لا، لسه شوية. لسه شوية لحد إمتى؟ قال لك بس سيبنا لنهاية السنة، اللي هي سنة 2025. فـ أحمد الشرع قال لهم: تمام، ما فيش أي مشكلة، خليكوا لآخر السنة. بس خدوا بالكم إن مهلة آخر السنة دي مش هتتجدد، لأن بعدها الاتفاق هيتنفذ بالذق أو بالعافية.
وسعيد المواطن، خليني أقول لك إن أحمد الشرعي فعلاً نفذ تهديده والحرب اندلعت يوم 6 يناير سنة 2026، اللي هو يوم الثلاث اللي فات. قوات سوريا الديمقراطية قالت لك: بص، إحنا عايزين نطبق اللامركزية في شمال شمال شرق سوريا. يعني إيه يا فندم الكلام ده؟ يعني نحكم نفسنا بنفسنا. ولو أحمد الشرعي مصمم يدمجنا في مؤسسات الدولة السورية، فتمام، ما فيش أي مشكلة، لكن الدمج ده هيكون على الورق بس. إنما إحنا لا هنسلم سلاحنا، ولا هنسحب من حي الأشرفية والشيخ مقصود. وبالنسبة بقى لحقول النفط والغاز، فإحنا عايزين نص الأرباح. فلوس النفط والغاز اللي هيتباع، إحنا عايزين نصها.
وده ليه يا فندم؟ قال لك علشان نقدر نصرف على نفسنا. إحنا مش هنحكم شمال شرق سوريا. طيب عايزين مصدر دخل بقى علشان نقدر نصرف على نفسنا؟ أيوه، بس الكلام ده إحنا ما اتفقناش عليه. إحنا بينا اتفاقيات وبنود بتقول إنكم هتسلموا السلاح وتدمجوا القوات وترفعوا إيدكم عن حقول النفط والغاز. لكن قوات سوريا الديمقراطية قالت لك: لا والله، إحنا حسبناها تاني، لقيناها مش نافعة. إحنا كده هنخسر.
في الناحية الثانية، أحمد الشرعي ما عجبوش الكلام. ما هو رئيس دولة في النهاية، عايز يسيطر على البلد اللي بيحكمها. خصوصاً وهو شايف إن سوريا متقسمة بين الطوائف، كل طائفة فيهم بتحاول تسيطر على حتة من سوريا: العلويين في الغرب، والأكراد في الشمال، والدروز في الجنوب. وتركيبة صعبة جداً محتاجة تسيطر عليها قبل ما إسرائيل تفككها. خد بالك، أحمد الشرعي هيتفق مع إسرائيل وهيوقع معاه اتفاقيات دبلوماسية وأمنية كمان شوية. لكن خلينا نحكي اللي حصل واحدة واحدة علشان ما تتلخبطش.
أحمد الشرعي لما لقى قوات سوريا الديمقراطية بترجع في كلامها، أما حرك قواته لحي الأشرفية وحي الشيخ مقصود اللي كانوا اتفقوا إن قوات قصد هتنسحب منها. إلا إن الجيش السوري بمجرد ما قرب من المنطقتين دول، قوات سوريا الديمقراطية فتحت عليهم النار. ضرب النار اشتغل، فما كان من قوات أحمد الشرع إلا إن هي كمان بدأت تضرب نار. دول يضربوا ودول يضربوا لحد ما الاشتباكات زادت والناس بدأت تقع في الشوارع. فما كان من الجيش السوري إلا إنه بدأ يضرب نار بالأسلحة الثقيلة. الدبابات اتحركت وراجمات الصواريخ اشتغلت وقذائف المدفعية هاتك يا دك في مواقع قوات سوريا الديمقراطية الموجودة في حي الأشرف وحي الشيخ مقصود. خد بالك، إحنا بنتكلم عن أحياء مدنية، يعني راجمات الصواريخ والدبابات دي بتضرب نار على بيوت مدنيين.
وهنا قوات قصد قالت لك إن الجيش السوري هو اللي بيضرب نار، والجيش السوري قال لك إن قوات قصد هي اللي اتحمت في المدنيين، استخدمتهم كدروع بشرية. طب كانت إيه النتيجة بعد كل الضرب ده؟ كانت النتيجة إن حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود، اللي عدد سكانهم تقريباً 200,000 بني آدم، هرب منهم 142,000 بني آدم. 142,000 مواطن سوري سابوا بيوتهم وهربوا للحدود التركية، وتحديداً في منطقة عفرين. والباقي منهم هربوا برضه من بيوتهم، لكن استخبوا في مراكز إيواء، حاجة كده زي الملاجئ وفرتها لهم الحكومة السورية علشان يستخبوا فيها لحد ما الحرب تنتهي.
طب وبعدين يا جماعة؟ لازم تتفقوا علشان الحرب تنتهي. إلا إنهم الاتنين قالوا لك: لا، ما فيش اتفاق. يعني ما فيش اتفاق. اللي خايف هو اللي يروح. لكن المفاجأة إن ما فيش حد فيهم خاف، وبالتالي ما فيش حد فيهم روح. فكانت النتيجة هي موت 21 وإصابة 88 في حرب استمرت ثلاث أيام، بدأت يوم الثلاث 6 يناير 2026، وانتهت يوم الجمعة 9 يناير من نفس السنة.
طب الحرب دي انتهت على إيه؟ انتهت بهزيمة قوات سوريا الديمقراطية ومطالبتهم بالانسحاب الكامل من حي الأشرفية وحي الشيخ مقصور. أيوه، بس هنسحب إزاي وفين؟ دي قوات الجيش السوري محاصرة المنطقة باللي فيها. هنا الرئيس أحمد الشرع قال لهم: هعمل لكم ممر آمن تنسحبوا منه لشرق نهر الفرات. لكن خدوا بالكم إن الممر الآمن ده هيكون بشرط، ألا وهو إنكم مش هتاخدوا معاكم غير الأسلحة الخفيفة: بندقية، مسدس، بتاع. إنما الأسلحة الثقيلة تتساب مكانها علشان تتسلم للجيش السوري.
هل اكتفى أحمد الشرعي بكده؟ الإجابة طبعاً لا. الراجل انتصر في الحرب ومن حقه يفرض كل الشروط اللي عايزها. قال لك: هننفذ بنود اتفاقية 1 أبريل اللي بتنص على إنشاء مراكز أمنية (اللي هي أقسام شرطة يعني) في حي الأشرفية وحي الشيخ مقصور. وده ليه؟ علشان الشرطة السورية هي اللي تفرض سيطرتها على المنطقتين. وبكده تبقى الدولة السورية حررت آخر ما تبقى من أحياء مدينة حلب. لكن التحرير المرة دي ما كانش من بشار الأسد، التحرير المرة دي من قوات سوريا الديمقراطية.
طب والمواطنين الأكراد اللي عايشين في المناطق دي هتعملوا معاهم إيه؟ قال لك: زيهم زي السوريين بالظبط. كل الحقوق المنصوص عليها في القانون للمواطن السوري هيتمتع بيها الأكراد اللي عايشين في حي الأشرفية والشيخ مقصود. ومش بس كده، ده كمان هيبقى لهم حق التمثيل في مجلس محافظة حلب.
لكن هنا حصلت مشكلة. أحمد الشرعي نفسه ما كانش عامل حسابها. الجيش السوري لما دخل حي الأشرفية والشيخ مقصود، اتفاجئ إن قوات قصد بدل ما تسيب الأسلحة الثقيلة، لغمت البيوت والمحلات. زرعت ألغام في البيوت والمحلات، وده علشان قوات أحمد الشرع لما تدخل، الألغام تنفجر ويخسروا أكبر عدد ممكن من الجنود والمعدات. وهنا أحمد الشرعي قرر إنه يفرض حظر تجوال على المنطقتين بالكامل، تبقى منطقة عسكرية مغلقة. ويقال إنه وسع مساحة حظر التجوال علشان تضم ست أحياء كاملة، وده لحد ما قوات التعامل مع الألغام تطهر البيوت والمحلات من كل الألغام اللي زرعتها قوات سوريا الديمقراطية.
طبعاً موضوع زراعة الألغام ده تطور خطير في حرب سوريا. إحنا بعد ما اتفقنا نندمج مع بعض في جيش واحد وشرطة واحدة، تقوموا تزرعوا لنا ألغام في البيوت؟ بيوت المدنيين بتزرعوا فيها ألغام؟ مشكلة كبيرة طبعاً. لكن المشكلة الأكبر من الألغام كانت في رفض قوات قصد الانسحاب من حي الأشرافية وحي الشيخ مقصود. إزاي يا جماعة؟ عارفين إنكم انسحبوا؟ ده انتوا خسرتوا الحرب! قال لك: برضه إحنا قاعدين ومش هنطلع منها.
وده ليه؟ قال لك بكل بساطة لأن حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود دي مناطق كردية وبتخضع لحكم الإدارة الذاتية الكردية. فانت بأي حق عايز تيجي تضمها للحكومة السورية؟ والجيش السوري بأي حق عايز يطلعنا منها؟ إحنا قاعدين وهننظم صفوفنا وهنحارب من تاني. طب والمدنيين اللي هيموتوا بسبب الحرب؟ قال لك: والله لو خايف عليهم، خد بعدك انت وامشي. اسحب الجيش السوري وسيبنا نحكم الأحياء الكردية زي ما كنا بنحكمها قبل ما انت اللي تيجي وتحاربنا.
وهنا حضرتك بتلاقي نفسك قدام معضلة كبيرة. الأكراد شايفين إن من حقهم يحكموا الأحياء الكردية، وأحمد الشرعي في الناحية الثانية شايف إنه لا، ما فيش حاجة اسمها أكراد وعلويين وسنة وشيعة، في حاجة اسمها مواطن سوري، وكل المواطنين السوريين لازم يخضعوا لمؤسسات الدولة. طب وإحنا هنحل المشكلة دي إزاي؟ قال لك: علشان بس تفكر في حل المشكلة، لازم الأول ترجع بالزمن كم سنة لورا علشان تعرف هم ليه أصلاً بيتخانقوا مع بعض. هل في "طارق ديم" ما بينهم مثلاً وإحنا اللي ما نعرفش؟
أقول لك برافو عليك. الاثنين فعلاً مش طايقين بعض. وخليني أحكيلك حكاية يوم 3 أكتوبر سنة 2025. نشرت قناة الجزيرة تقرير مفصل عن تحالف عسكري ما بين قوات سوريا الديمقراطية وما بين الحرس الثوري الإيراني. ليه يا فندم اتحالفتوا مع بعض؟ قال لك: علشان نوقع النظام السوري الجديد وإحنا اللي نسيطر على سوريا من تاني.
طيب هل المفاجأة انتهت على كده؟ الإجابة طبعاً لا. من بين تفاصيل التقرير اللي الجزيرة نشرته إن ضباط بشار الأسد (اللي هم فلول النظام السابق يعني) هربوا كلهم على مدينة الرقة اللي بتخضع لسيطرة قوات قصد. وبمجرد ما وصلوا هناك، الحرس الثوري الإيراني ضمهم للاشتباكات اللي اندلعت من قوات أحمد الشرع وبين وبين العلويين في منطقة الساحل. اللي أكد المعلومة دي هو نظام أحمد الشرعي نفسه، لما قال لك إنهم بعد نهاية الاشتباكات في الساحل الغربي وهم بيفتشوا البيوت يعني، لقوا ورق بيثبت تحويلات مالية لضباط النظام السابق اللي كانوا بيحاربوهم.
طيب التحويلات المالية دي كانت جاية لهم منين؟ من مدينة الرقة اللي بتخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. طب ضباط بشار الأسد دول كانوا كام واحد؟ 2500 ضابط. عدد كبير طبعاً مش قليل، خصوصاً لما تعرف إنهم ما كانوش بيحاربوا أحمد الشرعي لوحدهم، ده كان معاهم قوات قصد وقوات تانية موالية للحرس الثوري الإيراني. ودي ودي خيانة. أحمد الشرعي نفسه ما قدرش ينساها. إيران وقصد وضباط بشار الأسد، إنتوا التلاتة عليا؟ أمال مين اللي معايا؟
وده اللي خلى الجيش التركي نفسه يتحرك علشان يأمن حدوده الجنوبية مع سوريا بمجرد ما الحرب اندلعت على الساحل الغربي للأراضي السورية، لأنه كان خايف إن قوات سوريا الديمقراطية تتحالف مع الحرس الثوري الإيراني في تنفيذ هجمات جديدة على الحدود مع تركيا، زي ما حصل سنة 2018 لما هم الاثنين برضه اتحالفوا ضد تركيا في عملية غصن الزيتون.
عملية غصن الزيتون دي عملية عسكرية نفذتها تركيا في منطقة عفرين السورية، وكان الهدف منها زي ما تركيا أعلنت هو تحجيم القوى العسكرية للجماعات الإرهابية زي قوات سوريا الديمقراطية. ما خد بالك تركيا بتعتبرها ميليشيا إرهابية. طب هي قوات سوريا الديمقراطية إرهابية فعلاً؟ أقول لك إن ده يخلينا نسأل سؤال مهم: هي من قوات سوريا الديمقراطية أصلاً وإزاي اتكونت وإيه الهدف منها؟
قوات سوريا الديمقراطية المعروفة اختصاراً باسم قوات قصد، اتشكلت سنة 2015 على إيد المخابرات الأمريكية، وكان الهدف منها هو محاربة تنظيم داعش. اللي هو نفسه اتكون برضه على إيد المخابرات الأمريكية. طب ليه المخابرات الأمريكية كونتهم هم الاثنين؟ أقول لك إنها كونت تنظيم داعش علشان تلاقي مبرر لمحاربته على أراضي كل الدول اللي التنظيم موجود فيها، وبالتالي يبقى تنظيم داعش هو البوابة الخلفية اللي بتسمح لأمريكا بالتواجد العسكري وإنشاء القواعد العسكرية في أي دولة أمريكا عايزاها. أمريكا مثلاً عايزة تبني قواعد عسكرية في سوريا، فجأة يظهر تنظيم داعش في سوريا، فـ أمريكا تقول لك: والله أنا لازم أبني قواعد عسكرية عندك علشان أحارب تنظيم داعش الإرهابي. أنا بحارب الإرهاب وأنت عندك إرهاب، فلازم أجلك علشان أحاربه.
طب ليه كونت قوات قصد؟ ظاهرياً لمحاربة تنظيم داعش، لكن على جنب كده وبدون ما حد ياخد باله علشان هو اللي يسيطر على آبار النفط والغاز السورية في شمال شرق سوريا. ده رقم واحد. ورقم اثنين علشان هو اللي يتولى رعاية المساجين والمعتقلين من تنظيم داعش. قوات قصد هي اللي بتسيطر دلوقتي على كل السجون اللي موجود فيها عناصر تنظيم داعش، وفي نفس الوقت هي اللي بتسيطر على مراكز الإيواء اللي بتضم زوجات وأطفال مقاتلين تنظيم داعش.
أما السبب الثالث لإنشاء قوات قصد، فهو تنفيذها لكل العمليات العسكرية اللي أمريكا ممكن تحتاج لها بالوكالة. بالبلدي كده، إيه اللي يخلي أمريكا تشتبك في سوريا بقوتها، لما ممكن القوات الكردية هي اللي تشتبك لها بالوكالة. وهنا يجي سبب رابع لإنشاء القوات الكردية في شمال سوريا على الحدود الجنوبية لتركيا، ألا وهو استخدامها من أمريكا للضغط على تركيا في أي وقت أمريكا عايزاه. وده بالمناسبة اللي بيفسر لك ليه تركيا لحد دلوقتي مش قادرة تصفي الأكراد في شمال سوريا.
تخيل معايا إن قوات أحمد الشرع، اللي هي لا تقارن بحجم وقوة الجيش التركي، دخلت حي الأشرفية وحي الشيخ مقصود، سحبتهم من إيد القوات التركية في ظرف ثلاث أيام، في حين إن الجيش التركي، هذا الجيش العظيم، مش قادر يكسر الأكراد لحد النهارده رغم إنه بيحاربهم بقى له سنين. طب ده معناه إيه؟ معناه إن في قرار أمريكي بعدم تصفية الأكراد في سوريا. حاربهم زي ما أنت عايز، انتصر عليهم في معركة واثنين وثلاثة، لكن تصفيهم في حرب كاملة، ما فيش الكلام ده. أمريكا مش هتسمح لك. إلا طبعاً لو أمريكا قررت إن هي اللي تصفي الأكراد، ساعتها أبسط حاجة ممكن تعملها إنها تسيبهم للجيش التركي، هم الاثنين منهم لبعض والجيش التركي كفيل لوحده إنه يصفيهم. لكن لحد دلوقتي الأكراد في حماية أمريكا. مهم إنك تعرف التفصيلة دي.
طب هنا يفضل سؤالين مهمين: إيه حكاية الاتفاقيات اللي اتوقعت بين سوريا وإسرائيل؟ وإيه الوضع في سوريا دلوقتي بعد كل الاشتباكات اللي دارت بين الجيش وقوات سوريا الديمقراطية؟ أقول لك تعالى نبدأ بالوضع في سوريا. الجيش السوري نشر بيان أعلن فيه الإغلاق العسكري الكامل لمنطقة الأشرفية والشيخ مقصور، بقت منطقة عسكرية مغلقة، لا حد بيدخل ولا حد بيخرج. طب ليه كده يا فندم؟ فكمل الجيش السوري بيانه وقال إنه تعامل مع قوات قصد في مدينة حلب بكل الطرق الدبلوماسية الممكنة، وفر لهم ممر آمن للانسحاب، نقل سكان حي الأشرفية والشيخ مقصود لمراكز إيواء علشان يحموهم من ضرب النار، جاب لهم أتوبيسات للمسلحين علشان تنقلهم بره المناطق المأهولة بالسكان، ادى لهم مهلة زمنية لتنفيذ الانسحاب، اتحايل عليهم مرة واثنين وثلاثة، لكن برضه ما فيش فايدة.
تخيل لما تضرب نار على جيش الدولة، ما قوات أحمد الشرع دلوقتي هي جيش الدولة. اختلف أو اتفق معاه، لكن قواته دلوقتي هي جيش الدولة. فتخيل لما حضرتك تضرب نار على جيش الدولة، ومع ذلك أحمد الشرع يقول لك: بس يا بابا. فـ تضرب نار تاني، فيقول لك: بس يا حبيبي. فـ تضرب نار تالت، فيقوم يحذرك قبل ما يضربك، فتقوم تستمر في ضربك للنار واحتلال مناطق سكنية خاضعة لسيطرة الدولة وترفض دخول الجيش السوري للأراضي السورية اللي بتخضع لسيطرة الدولة. وبالرغم من كل ده، أحمد الشرعي يجيب لك أتوبيسات لحد عندك ويوفر لك ممر آمن علشان يخرجك بدون ما حد يلمسك، تقوم تقول له إيه في النهاية؟ برضه أنا مش خارج، أنا قاعد وهحاربك وهلغي اتفاقياتي معاك ومش هندمج في مؤسسات الدولة وهنفصل بالحكم الذاتي لشمال سوريا وهسيطر على حقول النفط والغاز وأعمل اللي تعمله، أنا مش فارق معايا. ده بالظبط اللي الأكراد عملوها. أحمد الشرع والحكومة السورية.
لكن هنا مهم حضرتك تبقى عارف إن مش كل الأكراد موافقين على تصرفات مظلوم عبدي قائد قوات قصد. لأن وفقاً للحكومة السورية، فأكثر من 100 مقاتل كردي تابعين لقوات سوريا الديمقراطية أعلنوا انشقاقهم عن مظلوم عبدي وطلبوا الانضمام للجيش السوري. وده معناه لو الخبر فعلاً صحيح، إن مش كل الأكراد عايزين يحاربوا الجيش السوري، مش كل الأكراد عايزين ينفصلوا عن سوريا، مش كل الأكراد موافقين إن السوري يقتل السوري. في أكراد شايفين إنه لا، إحنا كلنا كده المفروض نحارب عدو واحد اللي هو إسرائيل. الناس اللي بتحتل الجنوب وتقسيمنا بيصب في مصلحتهم هي إسرائيل. إيه اللي عايزاه؟ عايزة سوريا تتقسم وتتفكك. أقوم أنا أعمل لها اللي هي عايزاه؟ فما كان منهم إلا إنهم انشقوا عن قوات قصد وانضموا لقوات الجيش السوري.
طب هنا يفضل آخر سؤال: إزاي أحمد الشرعي ساب كل المشاكل دي؟ حروب واشتباكات وانقسامات، وشمال عايز ينفصل وجنوب عايز ينفصل وغرب عايز ينفصل. إزاي ساب كل الكلام ده وراح يقعد مع الإسرائيليين في باريس علشان يوقعوا معاه اتفاقيات أمنية ودبلوماسية؟ أقول لك خلينا نفكر فيها واحدة واحدة. مبدئياً كده، مجرد إن أحمد الشرع يوافق على التعاون الأمني والاستخباراتي والدبلوماسي مع إسرائيل، فده مش معناه إنه على وفاق معاهم. ممكن يكون مضطر يعمل لإسرائيل اللي هي عايزاه، وإلا أمريكا ممكن تعزله وتقعد واحد تاني مكانه على كرسي الحكم، ومظلوم عبدي قائد قوات قصد موجود. أمريكا من بكرة ممكن تمكنه من السيطرة على دمشق وعزل أحمد الشرع. وده إحنا قلناه من زمان لو حضراتكم تفتكروا. أحمد الشرع مجرد سلاح في إيد أمريكا وإسرائيل لتأمين جبهة الشمال، لإغلاق جبهة إيران، لتطهير منابع حزب الله اللي بيمتلك سوريا، هو اللي بيمتلك لبنان والعراق والأردن وقادر يهدد تركيا وإيران. الموقع الجغرافي لسوريا من أخطر ما يمكن.
النقطة الثانية والأهم إن أحمد الشرع حتى لو مش عايز يتعاون مع إسرائيل، يعني لو افترضنا إن أحمد الشرع قرر يعادي إسرائيل ويحرر الجولان ويحرر الأقصى، الكلام اللي كان بيقوله هو بنفسه قبل ما يتولى الرئاسة، فهو برضه مش هيقدر. وده لسبب بسيط وهو إن شعبه، الشعب السوري نفسه، مش واقف مع أحمد الشرع. أنت عايزنا نتكلم بجد ولا نضحك على بعض؟ ممكن تقول لي مين من السوريين واقف في ضهر أحمد الشرع؟ الأكراد في الشمال بيحاربوه، العلويين في الغرب بيحاربوه، الدروز في الجنوب بيحاربوه، وتنظيم داعش اللي منتشر في الدولة كلها هو كمان بيحاربه. فمين اللي بيدعم أحمد الشرعي في سوريا؟ مين اللي واقف في ضهره؟ هم شوية القوات اللي عنده اللي دخل بيهم سوريا وهو بيسقط بشار الأسد. وطبعاً زي ما حضرتك عارف، المقاتلين دول مش كلهم سوريين، من جنسيات مختلفة. وبالتالي ما يتبقاش هنا لأحمد الشرع غير الطائفة السنية في سوريا. صحيح الطائفة السنية مايلة لأحمد الشرع، لكن الناس دي في النهاية بشر، محتاجين وضعهم يتحسن، أجورهم تتحسن، مستواهم المعيشي يتحسن، وظايفهم تتحسن، محتاجين يعيشوا. إنما هتفضل طول الوقت معيشني في نغمة أنا ولا بشار؟ الشعب السوري مش هيشتري الكلام ده لنهاية حياته. هيجي له وقت ويقول لك: لا.
وديكم شايفين المظاهرات في إيران، الناس بدأت تاكل في النظام. موضوع أنا ولا الشاه ما عادش بيجيب نتيجة مع الإيرانيين. وده ليه؟ لأن الإيرانيين مش لاقيين ياكلوا. فكانت النتيجة إنهم قرروا ياكلوا النظام. وبالتالي حتى لو أحمد الشرع كاره إسرائيل ومش عايز يتعامل معاها، فهو مجبر يتعامل معاها ويحبها ويطبع معاها ويعمل لها كل اللي هي عايزاه. وده ليه؟ لأن شعبه مش واقف في ضهره.
طب والحل هنا؟ ما فيش غير حل من تلاتة: إما إن أحمد الشرعي يقدر بمعجزة إنه يوحد طوائف الشعب السوري كلها تحت حكمه: أكراد ودروس وعلويين وسنة. أو إنه يتنازل عن الحكم ويقول صراحة إنه مش هيقدر يكمل في الحكم لو كان الثمن هو التطبيع مع إسرائيل. أو الحل الثالث وهو إنه يرفض أي نوع من أنواع التطبيع، حتى ولو كان الثمن إن إسرائيل وأمريكا يعزلوه من منصبه ويجيبوا واحد تاني يقعدوه مكانه. بس على الأقل ساعتها التاريخ هيكتب إن أحمد الشرع رفض التطبيع مع إسرائيل حتى ولو كان على حساب حكمه.
طب وهو أحمد الشرع هيعمل إيه في التلاتة؟ وفقاً لتصرفاته دلوقتي والاتفاقيات اللي وقعها مع إسرائيل، أحمد الشرع خلاص وافق إنه يطبع مع إسرائيل، حتى ولو كان التطبيع غير معلن. هو صحيح بيقول إن الاتفاقيات دي مقابل إن إسرائيل ترفع إيدها عن سوريا وتنسحب حب من الجنوب، لكن اللي يصدق إن إسرائيل ممكن تنسحب من جنوب سوريا وجبل الشيخ وهضبة الجولان، يبقى بيحلم، يبقى بيضحك على نفسه. أنت لو مكان إسرائيل هتنسحب من هضبة الجولان؟ هتنسحب من جبل الشيخ؟ الإجابة طبعاً لا.
وبناءً عليه، فـ أحمد الشرعي زي ما قلنا زمان، والأيام بتثبت كلامنا دلوقتي، وصوله للحكم كان بناءً على اتفاق إنك تعمل اللي هيطلب منك بدون مناقشة. وفعلاً الراجل بيعمل اللي بيطلب منه بدون أي مناقشة، حتى ولو كان كاره إسرائيل، لكن برضه بينفذ بدون أي مناقشة. سلمنا ملفات الجاسوس كوهين، اتفضلوا. هنحتل جبل الشيخ، اتفضلوا. هنحتل القنيطرة، اتفضلوا. هنحتل جنوب سوريا، اتفضلوا. وقع معانا اتفاقيات دبلوماسية، اتفضلوا. وقع معانا اتفاقيات أمنية واستخباراتية، اتفضلوا. وقع معانا اتفاقيات تجارية، اتفضلوا.
طب هو منين أحمد الشرع مظلوم؟ لأن شعبه مش واقف في ضهره. ومنين ظالم؟ لأنه بيطبع مع إسرائيل. أقول لك إن أحمد الشرع لا هو ظالم ولا هو مظلوم. كل اللي حصل إن أحمد الشرع كان مفكر نفسه أذكى من أمريكا وإسرائيل. كان فاكر إنه لما يهاودهم لحد ما يوصل للحكم، ممكن يبقى سيد قراره ويحرر أرضه ويقف ند لند قدام إسرائيل وأمريكا. ما كانش مدرك إن إسرائيل وأمريكا نفسهم مقسمين له سوريا قبل ما هو نفسه يوصل لحكمها. فبمجرد ما وصل لكرسي الحكم وخلاص بيدور على الشعب اللي هيقف في ضهره علشان يقول لأمريكا وإسرائيل: لا. لقى إن الشعب السوري نفسه هو اللي بيحاربه. فكانت النتيجة إنه احتاج لأمريكا وإسرائيل علشان هم اللي يساعدوه في حربه ضد الشعب السوري.
أحمد الشرع محتاج لأمريكا وإسرائيل علشان يقدر يحارب الأكراد في الشمال. محتاج لأمريكا وإسرائيل علشان يقدر يحارب العلويين في الغرب. ومحتاج يتحايل على أمريكا وإسرائيل علشان يمنع انفصال الدروز في الجنوب. بالبلد كده، بعد ما كان فاهم إنه هو اللي هيضحك على أمريكا وإسرائيل، دلوقتي هو اللي بيتحايل عليهم علشان بس يمكنوه من الاستمرار في الحكم. هو ده الوضع في سوريا دلوقتي. بلد عايمة على حقل ألغام، ولو أي طرف من أطراف النزاع دس برجله في مكان غلط، ممكن البلد كلها تنفجر.
وهنا يفضل السؤال لحضرتك: إيه هو تقييمك لأحمد الشرع؟ ظالم ولا مظلوم ولا اتضحك عليه؟