📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

إذا كرهت زوجتك فتذكّر هذه الحقيقة/لشيخ عبد السلام الشويعر

𓆩 شفاء القلوب 𓆪 6:13

Transcription

المقصود من هذا ان الحب والبغض انما هي من الامور النسبيه التي يقلبها الله عز وجل بين ليله وضحاها. كما ان مساله الحب والبغض من الامور النسبيه باعتبار الابعاض. فقد يكره المرء خلقا ويحب اخر. وقد يكون ذلك المرء كارها لهيئه ولكنه يرى الخلق فيحب الخلق. ولذلك فان المراه تحبب بنفسها بخلقها وكريم فعلها وحسن تربيتها لابنائها ولغير ذلك من الاسباب.

ولذا فان بعض الناس عندما يتعلل بان هذا الزواج لا حب فيه نقول ان هذا الكلام يحتاج الى تفصيل. وذلك ان الحب لا يلزم ان يكون شرطا لكل بيت. كما قال عمر رضي الله عنه لما جاءت لما جاء رجل فسال امراته اتحبه هي؟ فسكت. فناشدها الله عز وجل ان تجيب. فلما ناشدها الله قالت اما وقد نشدتني بالله عز وجل فلا. فجاء ذلك الرجل الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه اخبره بالقصه. فاتى فامر عمر رضي الله عنه ان تاتي هذه المراه ثم عها بالدره لما اخبرته بالخبر وقال لها ما معناه وهل بنيت كل البيوت على الحب انما يتعاشر الناس بالمعروف.

فالمقصود من هذا ايها الاكارم ان الله عز وجل بين ان الرجل ربما كره شيئا من ابعاض المراه من افعال او هيئه او وصف ونحو ذلك. لكنه ان نظر الى الجوانب الاخرى لوجد احسانا. ولذلك فان هناك حديثا عظيما يفسر معنى هذه الايه. وهذا الحديث لو جعله المرء نبراسا امام عينيه لانحل كثير من الاشكالات. ثبت عنه صلى الله عليه واله وسلم انه قال: "لا يفرك مؤمن مؤمنه ان كره منها خلقا رضي اخر". لا يفرك مؤمن مؤمنه ان كره منها خلقا رضي منها اخر.

يقول اهل العلم الناس في تطبيق هذا الحديث ثلاثه اطراف. فطرفان تطرفا فاخطا وطرف توسط فاحسن. فاما الطرفان الذين اخطا فرجل ينظر الى المساوء فقط. فمن نظر الى المساوء وتناسى المحاسن فان ذلك الرجل لا يهنا بزواج ولا تستقر له حياه بل ان حياته كلها انما هي في نكد بل ان استمرت على ذلك ولم لم يكن فص.

والطرف الاخر الذي اخطا في هذا الحديث طرف وازن بين الصفات الحسنه والسيئه. وهذا مخطئ ولكنه في الحقيقه ليس مخطئ مخطئا كمال الخطا فان بعده عن الصواب اقل. فهذا الرجل اذا وازن بين صفاتها الحسنه بين صفات المراه الحسنه وصفاتها السيئه فانه يعاملها حينئذ بالعدل وهذا ليس بالحسد.

واما صفه الكمال فهو الذي ينظر الى صفات الحسن في مرا في في زوجه وينظر الى اخلاق الكمال عندها ويثني عليه ويتغافل عن الباقي. فهذا هو اكمل الثلاثه. ولذلك يقول اهل العلم ان اكرم الاخلاق في البيت الكرم والتغافل. اكرم الاخلاق بين الرجل وزوجه خلقان. الاول الكرم بان يكون كريما والثاني ان يكون متغافلا. فاذا راى خطا غف الطرف عنه فان سيد قومه المتغافل ليس بالغافل وانما المتغافل.

وفي حديث ام زرع ان النبي صلى الله عليه وسلم او ان عائشه رضي الله عنها لما ذكرت قصه النسوه الا عشر ذكرت ان امراه اثنت على زوجها فقالت ان زوجي اذا دخل فهد واذا خرج اسد ولا يسال عما عهد. فذكرت هذه المراه ان زوجها اذا دخل البيت صار كالفهد فهد وهذا من باب الفعل لا من باب الاسم يصبح كالفهد والفهد بطبعه التغافل فيرى الشيء ويري الناس انه لم يره. فاكرم الرجال بالوصف الذي اقر النبي صلى الله عليه وسلم عليه انه صفه مدح ان المراه اذا دخل داره فانه يتغافل عما يرى من خطا وعما يرى من زله. واما اذا خرج فانه يكون كالاسد اسد اي اصبح كالاسد فهو قوي خارج بيته متغافل في داخل بيته. قالت ولا يسال عما عهد اي اذا عهد شيئا في بيته ثم افتقده من مال او طعام او متاع فانه لا يسال عنه لكراميه وتغافله معا.

ولذلك فان الكريم حقيقه هو الذي يتغافل وهو الذي لا يفرك مؤمنه بكره بخلق يكرهه فيها وانما يتذكر الحسن فيها فحينئذ يكون اكمل الثلاثه.

في هذه الايه يقول ربنا جل وعلا: "فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا". لربما كان الرجل في صبره على امراته وفي تحمل اذاها فيه خير كثير له في نفسه وخير كثير لولده لعدم تفريق تفريقه بينه وبين ولده وفيه خير كثير لمجتمعه. وخاصه اذا كانت تلك المراه قريبه له نسبا وبينهم رحم فانه ربما اذا كانت هناك الفرقه ادى الى الفرقه والشتاه بعد ك.