Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا مرحبا في هذه المحاضرة التي تكمل المحاضرة السابقة التي تكلمنا فيها عن العبر التخصصية، وقلنا: العبر التخصصية هي الأداة المنهجية لمقاربة الظواهر المركبة. وقلنا بأنه علينا أن نفهم ما هي هذه الظواهر المركبة، ولماذا جاء الاستشراف خصيصاً لمقاربة الظواهر المركبة؟ هذا هو موضوع هذه المحاضرة التي تحمل عنوان: الاستشراف والظواهر. من أهم أقطاب الظاهرة المركبة: هيرت سيمونز، وادغار موران.
إذاً، لدينا مجموعة، وهناك الكثير [موسيقى] من الباحثين في هذا المجال. يكفي أن تبحثوا في موضوع la complexité لِتتمكنوا من فهم، واعتبار أن هذا الموضوع هو كاد يصبح مجالاً له مختصون، وله الذين يهتمون به. لماذا؟ لأنه جميع الظواهر في العالم الآن، سواء كانت في السياسة أو الاقتصاد، أي ظاهرة من الظواهر هي ظاهرة مركبة. لم تعد الحياة بشكل عام حياة بسيطة، وأصبحت الظواهر المركبة لا يمكن مقاربتها بالمنهجيات الأحادية. لذلك كانت العبر التخصصية، وكان الاستشراف الذي يجمع تقنيات إضافية للعبر التخصصية لفهم هذه الظواهر المركبة. لأنه مهمة الاستشراف ليس فقط الفهم، وإنما هو تصور للمآلات المستقبلية، وخاصة إذا كان استشرافاً استراتيجياً في محاولة جمع: ماذا يمكن أن نفعل إذا حدث هذا أو ذاك بالنسبة لهذا الموضوع أو ذاك؟
نبدا أولاً إذاً بفهم ما هي الظاهرة المركبة، وما هي علاقتها بالاستشراف (complexité prospective). أولاً، ما هي مميزات الظاهرة المركبة؟ تتميز الظاهرة المركبة بوجود مكونات، ووجود علاقات ما بين المكونات، ووجود مستويات سلمية معتمدة على بعضها البعض، ووجود شبكات، ووجود قدرة على التطور. في الصورة الصغيرة الموجودة في هذه اللوحة: نورونات وأعصاب. النورونات هي المكونات، هذه النت مرتبطة بعلاقات فيما بينها، ولديها علاقات تراتبية أو سلمية لكي تشتغل النورونات في العقل. وهذه العلاقات والترتيبات السلمية أو المستويات السلمية تؤدي إلى تشكيل شبكة. تلاحظون في هذه الصورة وجود شبكة بالعلاقة، وهذه الشبكة عندما تتحرك تعطينا قدرة على الفهم أو على التطور، وعلى الإدراك، وعلى التفكير. هذا مثال عن الظاهرة المركبة.
إذا نقلنا هذه الصورة بالطريقة التي تكلمنا فيها عن نقل تخصص أو جزء من تخصص إلى تخصص آخر، إلى الظاهرة الاجتماعية، ماذا نلاحظ؟ مثلاً، في مشكلة اجتماعية نجد مكونات. مكونات وهي المتغيرات ذات الأثر المستمر في الظاهرة الاجتماعية أو الظاهرة السياسية؛ مكونات ذات الأثر المستمر في الظاهرة السياسية، مثل: السلطة السياسية، الأحزاب السياسية، اللوبيات، الوضع الاقتصادي، الوضع الاجتماعي، الأزمات المختلفة في نظام سياسي، القوى الأساسية المتحركة إلى آخره. يعني البحث في السياسة يستطيع أن يحدد ما هي مكونات مشكلة سياسية.
طيب، إذا فهمنا أنه هناك مكونات لمشكلة سياسية معينة، ندرس إذا ما كانت هناك علاقات بين هذه المكونات. هل هناك علاقات قائِمة بين السلطة والمجتمع؟ السلطة والأحزاب؟ السلطة مثلاً والاقتصاديين؟ السلطة واللوبيات؟ السلطة والأقليات؟ السلطة والطبقات الشعبية الكادحة؟ المكونات المختلفة. إذاً، المشكلة السياسية مشكلة من مكونات وعلاقات بين هذه المكونات التي هي، كما قلت، متغيرات أثر مستدام. ونزلنا إلى أي جانب آخر، بحثنا في مستويات هذه العلاقات بين المكونات، سنجد أنه هناك مستويات سواء على شكل طبقات اجتماعية أو فئات اجتماعية، وهناك مستويات في مستوى السلطة السياسية: مستويات السلطة المركزية، والسلطات الولائية والفرعية، والسلطات الوسيطة، سلطات تشريعية، تنفيذية إلى آخره. مستويات في هذه السلطة. إذا درسنا مكونات اللوبيات، مستويات مكونات اللوبيات أيضاً، سنجد أن هذه اللوبيات بمستويات مختلفة: لوبيات مركزية، لوبيات سياسية، لوبيات اقتصادية وهكذا. أي أننا بدأنا بفهم الظاهرة السياسية كظاهرة، أو نحاول أن نفهمها كظاهرة مركبة، بخلال فهم مكوناتها، بخلال فهم العلاقات بين هذه المكونات، بخلال فهم المستويات المختلفة لهذه المكونات، من خلال فهم شبكة العلاقات بين مختلف هذه المكونات. بطبيعة الحال، إذا كان لدينا سلطة وبنية اجتماعية، ولوبيات، ومكونات اقتصادية، ومكونات ثقافية إلى آخره، هناك شبكة داخلية ما بين هاته المكونات. هذه الشبكة تتطور وتتحرك، وهي في حالة ديناميكية، بمعنى أنها ليست ستاتيكية. بين هذه العلاقات المتشابكة تؤدي إلى حالة من التحرك أو حالة من التطور، فهي لديها قدرة على التطور. في هذه الحالة تسمى الظاهرة التي نحن بصدد دراستها ظاهرة مركبة، وهذه الظاهرة المركبة هي التي يمكن أن نقوم باستشرافها عن طريق استخدام الأدوات والتقنيات المختلفة، ومن خلال المقاربة العامِرة للتخصصات. إذاً، القيام بدراسة استشرافية يحتاج إلى وجود ظواهر مركبة، ويحتاج إلى وجود أدوات وتقنيات ومقاربة استشرافية.
إذاً، هناك علاقة واضحة بين الظواهر المركبة والأنظمة المركبة والاستشراف. ونحن نقول بأن الاستشراف لا يقارب المشكلات البسيطة، لأن المشكلات البسيطة لا تحتاج إلى استشراف، ولا يقارب المشكلات الساكنة، أي التي تتشكل من مكونات وعلاقات ومستويات وشبكات وفيها تطور، وإنما هي جامدة أو ساكنة. ونحن نقول بأن المشكلات الساكنة هي مشكلات معقدة، أي السكون والجمود هو تعقيد. وهنا نصل إلى تمييز أو إلى تمييز وفهم الفرق ما بين الظواهر المركبة والظواهر المعقدة. ومن البداية نقول بأنه الاستشراف لا يقارب الظواهر المعقدة. الظواهر المعقدة تحتاج إلى حل مشكلة التعقيد (la complexité)، (ou un phénomène complexe). الاستشراف لا يدرس المشكلات المعقدة (le problème complexe، ou un phénomène complexe). هذه ليست مهمة المستشرف، هذه تحتاج إلى معالج آخر يعالج لماذا هذه المشكلات معقدة. عندما تصبح المشكلة مركبة ديناميكية، هنا نستطيع أن نستشرفها. وهذا يمكننا من الإجابة عن سؤال: لماذا لا نستطيع استشراف مشكلات معينة أو قطاعات معينة، أو لا يصلح الاستشراف معها؟ لأنها مشكلات معقدة أو ظواهر معقدة لا يمكن استشراف مآلاتها المستقبلية. ينبغي أولاً حل التعقيد، الجانب المعقد فيها. وبعد ذلك، عندما تتحول إلى مشكلة مركبة ديناميكية فيها مكونات وعلاقات ومستويات سلمية وشبكات وقدرة على التطور، حين ذاك نستطيع أن نستشرفها. أما وهي مكوناتها غير واضحة، وهي بدون علاقات، وهي بلا مستويات، وليست بها شبكات، وليس لديها قدرة على التطور، فكيف نستشرف مستقبلها؟ نفس الشيء عندما ننظر إلى صورة المخ البشري، نتصور بأنه لا توجد نورونات، أو لا توجد ناقلات للكهرباء من بين النورونات، ولا توجد شبكة في هذا العقل، قل البشري، فكيف نفكر؟ لا يستطيع أن يفكر. إذاً، لابد من حل، إذا كان فيه خلل أو مرض أو فيه مشكلة، هنا لابد من حلها قبل أن نحاول أن نفهم كيف سيفكر هذا العقل في المستقبل.
إذاً، ما هو الفرق بين المشكلة المركبة والظاهرة المركبة والظاهرة المعقدة؟ هو أن الظاهرة المركبة فيها جميع هذه العناصر: مكونات، علاقات، مستويات، شبكات، القدرة على التطور، والأخرى هي عبارة عن مجموعة من المتغيرات لم تتطور إلى درجة المكونات، ليس بينها ليس ليس بينها علاقات، وليس لديها مستويات، ولا تشكل شبكات، وليست لديها القدرة على التطور. إذاً، فهي مشكلات معقدة لا يمكن استشراف مستقبلها.
بعد أن فهمنا ما معنى النظام المركب، نحاول أن نفهم ما هي احتمالات تطور النظام المركب من وجهة نظر المختصين في هذا المجال. لدينا الاحتمال الأول هو اللا استقرار. اللا استقرار عندما يتطور بسرعة أكبر من قدرة النظام على إعادة النظام، يؤدي إلى انعدام التنظيم الذاتي، يؤدي إلى التلاشي. بمعنى: أي نظام مركب إذا بدأ في حالة لا استقرار، وتطورت تلك الحالة بسرعة أكبر من قدرة النظام على إعادة النظام لنفسه، فيؤدي ذلك إلى في آخر المطاف إلى تلاشي ذلك النظام المركب. الاحتمال الثاني هو التنظيم الذاتي الذي يتشكل من عنصرين: من الاونْتْرُوبيا والستاتيكو. الستاتيكو هو بقاء الوضع على حاله، والاونتروبي هي القدرة على استيعاب التغيرات. وهذه أيضاً منقولة من الفيزياء (l'entropie de matière). هي قدرة المواد على التشكل بصيغة جديدة بعد إدخال مواد أخرى عليها. على سبيل المثال، عندما نضع محلول أحمر في ماء، فهناك فترة زمنية معينة لكي يتحول ذلك الماء إلى شيء آخر أو إلى لون آخر، فنقول هذه (l'entropie) لونتروبي عالية أو ضعيفة لكي يتحول إلى شيء آخر. نفس الشيء عندما ننقل إلى هذا هذه الفكرة أو هذه الخاصية الفيزيائية للعلوم الاجتماعية. ف(l'entropie) لونتروبي النظام السياسي، عندما يدخل عنصر جديد على تطور نظام سياسي ما، هي المرحلة التي أخذها هذا النظام لكي يتكيف مع هذا الوافد الجديد، وقدرة النظام وطبيعة (l'entropie) لونتروبي داخل النظام، وقدرته على الحصول على ستاتيكو، تؤدي إلى التنظيم الذاتي. إذاً، أنظمة المركبة ذات القدرة على التنظيم الذاتي هي أفضل من الأنظمة غير المستقرة. زيادة التنظيم الذاتي زائد ديناميكية، بمعنى أن الاحتمال الثالث أنه النظام هو لديه قدرة على التنظيم الذاتي، فيه ستاتيكو، وانْتْرُوبيا، وأيضاً فيه ديناميكية أي تطور، وهذا هو الأفضل. هذا يؤدي إلى نمو النظام المركب. يصبح نظام مركب في حالة جيدة، في حالة تعايش (symbiose)، أو دو سمبيوز، في حالة تعايش. وعندما يكون في حالة التعايش يكون في أحسن الأحوال. هذا الشكل، الأشكال في الأنظمة المركبة هو الأكثر صلاحية لكي نقوم بعمليات استشرافية حوله. ف عندما يكون هناك تكون هناك (symbiose) يسامبيوز داخل النظام، نستطيع أن نستشرف مستقبل هذا النظام. أما عندما يكون في حالة اللا استقرار أو في حالة التنظيم الذاتي، مازال لم يصل إلى إضافة الديناميكية إلى التنظيم الذاتي، لا نستطيع أن ندرس مآلاته المستقبلية بسرعة، فهو قريب نظام معقد، ينبغي معالجة وضعه أكثر من استشراف وضع هذا النظام. ولذلك هذا يفسر دائماً أقول: لماذا نقول إننا لا نستطيع أن نستشرف وضع هذا البلد أو ذاك، أو هذا النظام أو ذاك، أو هذا القطاع أو ذاك؟ لأنه ليس في حالة الأنظمة المركبة، بينما هو في حالة الأنظمة المعقدة، ينبغي أن تعالج حالة التعقيد قبل أن تقوم بحالة الاستشراف. وعندما نكون أمام نظام يعرف حالة التعايش أو التآلف (symbiose)، هنا نستخدم (la symbiologie) لاسامبيولومبي لفهم تطوراته المستقبلية، وهيا نستطيع أن نترجمها بعلم فهم الأنظمة المركبة المتعايشة، وتستطيعون أن تجدوا المؤلفات في هذا الموضوع، عليكم فقط بالبحث في هذه المصطلحات.
نصل في آخر هذه المحاضرة إلى الحديث عن علاقة الاستشراف بالمنطق، ونقول بأن الاستشراف هو تفكير متعدد المنطق (multi logique). والهدف من هذا هو أن نبين بأنك عندما تقوم بعملية استشرافية ينبغي أن لا تستخدم فقط المنطق الثنائي الأرسطي (logique aristotélicienne). بمعنى أنك تحلل، عندما تحلل في المنطق الأرسطي لا تستطيع أن تحلل تحليلاً استشرافياً، لأن هذا المنطق قائم على مقدمة، مقدمة وسطى، ونتيجة تساوي صواب أو خطأ. أي تقول لنا: لدينا سيناريو صواب وخطأ اثنان، استغناء أو هذا الحل استغناء فقط، تتوقف عند هذه النتيجة، وهذا لا يكفي في الاستشراف أن تقول: هذا السلوك خطأ، وهذا السلوك صواب. لذلك ينبغي أن تنطلق أو تصل إلى منطق آخر، ثم منطق آخر، ثم منطق آخر، إلى أن تستخدم أشكالاً متعددة من المنطق لفهم الظاهرة فهماً استشرافياً. من بين أشكال المنطق الأخرى التي ينبغي أن نصل إليها هي المنطق الثلاثي القيم (logique trivalente) (Stefan Kölkle، 1994، و John Lucasiewicz، 1878-1956). هذا يقول بأن النتائج أو المنطق ينبغي أن يوصلنا فقط إلى ثواب وخطأ أو، ولكن هناك أي موقف آخر هو الموقف المحايد، المحايد يمكن أن يكون غير محدد أي لم يقع بعد. أي هناك ثواب وخطأ، وهناك حل آخر غير ثواب وغير خطأ، ينبغي أن نأخذه بعين الاعتبار. وهناك أيضاً شكل آخر من أشكال المنطق وهو المنطق متعدد القيم (logique multivalente). لدينا بالنتيجة ليس صواب خطأ فقط، أو ليس الصواب خطأ والمحايدة فقط، إنما خطأ وصواب، وليس خطأ وليس صواب، وخطأ وصواب. بمعنى أن البدائل التي تكون أمامنا ينبغي أن تكون فقط بدائل نقول فيها: هذا السيناريو هو الخطأ، وذاك هو الصواب، إنما قد يكون هناك سيناريو آخر ليس خطأ وليس صواب، وهناك سيناريو آخر يكون خطأ وصواب في ذات الوقت. بمعنى: إذا إذا سرنا في هذا السيناريو قد نسير في الخطأ والصواب في نفس الوقت، وإذا سرنا في هذا السيناريو قد نسير في ليس في الخطأ وليس في الثواب فقط. ولا يكفي أن نعتمد فقط على المنطق البسيط الذي هو منطق الخطأ والصواب. هناك أشكال أخرى. إذاً، في المنطق مثل المنطق الضبابي (logique floue). وهذا المنطق يقول أنه ما بين الخطأ والصواب هناك ما لا نهائية من الاحتمالات قريبة من الخطأ أو قريبة من الصواب، ما لا نهائية من الاحتمالات أي سيناريوهات متعددة جداً بين الخطأ. بمعنى أنه إذا كان لدينا سيناريو خطأ وسيناريو صواب، فلدينا سيناريو قريب من الخطأ بنسبة 99%، وآخر بنسبة 98، وآخر بنسبة 97، وآخر بنسبة 90، وآخر بنسبة 80، وآخر بنسبة 60، بمعنى أنه قريب من الخطأ هناك عدد كثير من الصدرين، وقريب من الصواب هناك عدد كثير من الصدر، ولا نستطيع أن نحددها بواحد، فهناك ما لا نهاية. يستطيع أن يكون سيناريو x هو قريب من الخطأ بنسبة 99.99 من من السيناريو، أو 99.97، أو 98، أو 96، 96، 99.96، وحتى بالفواصل. إذاً، هناك ما لا نهاية. فالمنطق الضبابي يفترض هذا، والتفكير الاستشرافي يفترض هذا. بمعنى أن التفكير الاستشرافي ينبغي أن لا يضع نفسه، وكما يفعل الكثير من الذين لا يدركون طبيعة التحليل الاستشرافي إدراكاً صحيحاً، فيتكلمون دائماً عن ثلاثيات: التفاؤل، والتشاؤم، والوضع القائم. وهذا منطق غير سليم ولا ينطبق على الدراسة الاستشرافية. لأنه إذا صرنا بالمنطق الثلاثي أو المنطق الضبابي، سنكتشف بأنه هذا غير صحيح. ينبغي أن تكون هناك العديد من السيناريوهات، وعلينا أن نحاول أن نفهم هذه السيناريوهات ما بين الخطأ والصواب، ونقوم بالخيارات الاستراتيجية من بين هذه السيناريوهات. كذلك لدينا المنطق المشروط (logique conditionnelle). أي هناك منطق، وهناك (modificateur)، أي عنصر يحول ذلك البديل أو ذلك السيناريو الذي نتصوره. كان نقول: هذا السيناريو يمكن أن يحدث، أو نقول: لقد تمت البرهنة أنه يجب أن يحدث، يحدث هذا السيناريو، أو بغير المسموح به أن يحدث، أو سيعرف بأنه سيحدث، وهناك ما لا نهاية من العبارات التي يمكن أن تضاف إلى السيناريوهات التي نعدها. بمعنى أو بخلاصة في هذا المجال، بالإضافة إلى فهمنا للظاهر المركبة، واشتراطنا أن تكون الدراسة الاستشرافية موجهة إلى الظواهر المركبة وليس إلى الظواهر المعقدة، نشترط أيضاً أن لا يتم التفكير تجاه هذه الظواهر عندما نقوم باستشرافها تفكيراً بالمنطق الأرسطي أو بمنطق واحد، إنما بأشكال متعددة للمنطق. وهناك أخرى لم نذكرها في هذه المحاضرة، يمكنكم أن تبحثوا في موضوع تعدد أشكال المنطق في التحليلات الفلسفية المختلفة، و[موسيقى] تكتشفون أن الدراسات المنطقية التقليدية لم تعد كافية للقيام بعملية استشرافية.
شكراً لكم، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته