Transcription
[موسيقى] [موسيقى] كلامك يا رب ده كله عجايب. يغذي ويسند ويهدي اللي تايب. يكشف ويفهم وروحك يعلم. ده جنب كلامك ما أحلى مكان. دوقني ربي حلاوة كلامك. ويغلى عليا يا ربي كتابك. عينيا تشوفك ويلمسني صوتك. حضورك وصورتك في عمري.
[موسيقى] يبدأ لنا سفر إشعياء. قائمة أسفار الأنبياء. ويقدم لنا غرض كل الأنبياء. ولا يوجد غرض لجميع الأنبياء سوى المسيح. فإن شهادة يسوع هي روح النبوة. وعجب. فإن فيلبس المبشر ابتدا من هذا الكتاب سفر إشعياء. وبشر الخصي الحبشي بيسوع. وأنت مدعو عزيزي المشاهد أن رافقنا في دراستنا في فاحصين الكتب. لكي تتقابل مع المسيح في سفر إشعياء. أهلاً وسهلاً.
[موسيقى] بك. رؤيا إشعياء بن آموس التي رآها على يهوذا وأورشليم. في أيام عزيا ويوثام وأحاز وحزقيا ملوك يهوذا. اسمعي أيتها السماوات. وأصغي أيتها الأرض. لأن الرب يتكلم. ربيت بنين ونشأتهم. أما هم فعصوا علي. الثور يعرف قانيه. والحمار معلف صاحبه. أما إسرائيل فلا يعرف. شعبي لا يفهم. ويل للأمة الخاطئة. الشعب الثقيل نسل فاعل الشر. أولادي مفسدين. تركوا الرب. استهانوا بقدوس إسرائيل. ارتدوا إلى وراء. ما تضربون بعد تزدادون زيغانا. كل الرأس مريض. وكل القلب سقيم. من أسفل القدم إلى الرأس ليس فيه صحة. بل جرح وإحباط وضربة طرية. لم تعصر ولم تعصب ولم تلين بالزيت.
بلادكم خربة. مدنكم محرقة بالنار. أرضكم تكلها غرباء قدامكم. وهي خربة كانقلاب الغرباء. فبقيت ابنة صهيون كمله في كرم. كخيّمة في متّخ. كمدينة محاصرة. لولا أن رب الجنود أبقى لنا بقية صغيرة. لصرنا مثل سدوم وشابهنا عمورة.
هنبتدي الدخول في دراسة سفر إشعياء. اللي عرفنا أنه ممكن نقسمه سبعة أقسام. من واحد لـ 35 ثلاث أقسام. من 36 لـ 39 قسم تاريخي قائم بذاته. ده القسم الرابع. ثم القسم الأخير من 40 لـ 66. 27 اصحاح ممكن يتقسموا إلى ثلاث أقسام. ودول بيكلمونا عن المخلص وعن الخلاص وعن المجد. في بداية هذا السفر بيكلمنا على أن إشعياء كان معاصراً لمجموعة من الملوك. أيام عزيا ويوثام وأحاز وحزقيا ملوك يهوذا. ثم يبدأ بداية رائعة. بيقول لنا اسمعي أيتها السماوات. وأصغي أيتها الأرض. لأن الرب يتكلم. إنه يحث حتى السماء والأرض أنها تسمع. فكان بالحر الإنسان. في العهد الجديد كلمة كان يقولها المسيح كثيراً. إن كان لأحد أذنان للسمع فليسمع. وفي الحقيقة يا بخت اللي يسمع. ويا بخت اللي يسمع وينفذ ويطيع.
بعد كده بيكلمنا في هذا الإصحاح. نقدر نقسمه تقسيم رباعي. من عدد اثنين لـ 9 حالتهم. من عدد 10 إلى 15 نسميها محاولاتهم. وبالأسفل كلها سطحية. لا تصل إلى القلب. كان بيوضب من بره. لكن القلب على ما هو عليه. ثم بعد ذلك من عدد 16 لـ 18 علاج الله العجيب. ومن عدد آخر الإصحاح قضاء الله الرهيب. وعلينا أن نستفيد من كل جزء من هذا الإصحاح العظيم. لما الله بيكشف حالتهم. لما الله بيفضح محاولاتهم. لما الله بيكلمنا عن علاجه العجيب أو قضائه الرهيب. علينا كما ذكر لنا في الآية اثنين أن نسمع وأن نعي.
من عدد اثنين تبدأ الحالة بالعصيان ونكران المعروف. وتنتهي بالارتداد إلى الوراء. زي ما بنشوف في عدد أربعة. وشيء صعب قوي لما الرب يوصفه كبنين عصاة. ويقول ربيت بنين ونشأتهم. تعب فيهم صعب. لما يقابل الحب بالجفاء. والمعروف بالجحود. والإحسان بالعداء. قد إيه أمر صعب. لأن قلب الله يتألم. ويقول الثور يعرف قانيه. والحمار معلف صاحبه. أما إسرائيل فلا يعرف. يختار نوعين من الحيوانات. اللي وإن كانت معروفة بأنها تفتقد للذكاء. لكن كان لديها كثير من الوفاء والولاء. عموماً الحيوانات مش أفضل من البشر. ولكن بعد سقوط الإنسان الخطية شوهت الإنسان. خليته يعمل اللي الحيوانات ما بتعملوش.
وارميه في اصحاح ثمانية برضه يختار نوعين من الطيور. فاصلتين من الطيور. ويقول اللقلق في السماوات يعرف ميعاده. اليمامة والسنون المزق عرفتا وقت مجيئهما. أما شعبي فلم يعرف قضاء الرب. خرجوا من شر إلى شر. وإياي لم يعرفوا. قد إيه أوصاف صعبة بتبين إلى أي مدى وصل الشعب في شره وعصيانه للرب.
الجزء الأول ده الذي يبدأ بعدد اثنين. اسمعي أيتها السماوات. وأصغي أيتها الأرض. كأنها دعوة لشهود ليمثلوا في قاعة المحاكمات. ودائماً في قاعة المحاكمات هناك المتهم وهناك الادعاء. وهناك شهود. والرب سيقيم الحجة على الأمة بسبب شرورهم. بسبب آثامهم. والرب هيوصف الحالة بتاعتهم التي تستوجب القضاء. طب لماذا يدعو السماء والأرض؟ والموضوع ده اتكرر قبل كده في سفر التثنية اصحاح أربعة. تثنية 32. هناك دعوة للسماوات والأرض. إذا كان الرب داعي السماء والأرض علشان تشهد. فالشهادة تشرف. فهم عملوا الشر. ارتبطوا بالنجاسات في عين الشمس. كانت السماء تشرف. مش بس لأن السماء والأرض شهود على اللي كان بيصدر من الشعب. لكن في في حاجة هم وقعوا فيها العصيان. فأول خطية هيتكلم عنها أنهم عصوا. وكان الرب بيقول لهم أنا هجيب الشهود اللي في حياتهم لم يعصوا. بلاش أقول حياتهم. كانت السماء والأرض في تاريخ السماوات والأرض. أسماء عصت الرب. ولا الأرض عصت الرب. السماء قائمة بكلمة الله. تدور فيها كل الأجرام السماوية بكلمة الله. ما فيش كوكب ما فيش نجم عصى كلمة الله. الأرض تدور بكلمة الله. إن كانت السماوات والأرض في طاعة لكلمة الله. بالمبين هيجوا عشان يشهدوا على عصيان الشعب اللي الرب رباهم ونشا. لكن عصوا عليه.
فجيد أن نرى أن الشهود فيهم الطبيعة التي تتكلم عن طاعة. لكن المتهمين شعب الله. أول علامة لهم هي علامة العصيان. وكلمة "عصوا علي" ترجمتها في ليها معاني كثيرة. من ضمنها كسروا العقد اللي ما بينا. العهد اللي ما بينا. والعهد دوت من تثنية 32 وتثنية. وقبله الرب استدعى برضه أو على فم موسى استدعى الأرض والسماء كشاهدين. فكان عايز يقول الشاهدين موجودين لحد النهارده. موسى ممكن يكون مش موجود. لكن هتبقى الأرض والسماء شهادتين على هذا الاتفاق الذي كان وكسروه من جانبهم. اليهود.
"ربيت بنينا ونشأتهم". هذا الفكر يملأ أسفار العهد القديم. وبالأكثر أسفار العهد الجديد. قد إيه قدان امتياز أننا ندعى أولاد الله. فالعهد القديم لما كان إسرائيل غلاماً أحببته. ومن مصر دعوت ابني. في نبوة هوشع يقول كده. وأنا درجت أفرايم ماسكاً إياهم. روعهم فلم يعرفوا أني شفيتهم. قد إيه ربنا متألم. قد إيه إحنا لما بنربي ولد وبعدين بنلاقيه يجحد ويعصى ويتمرد. قد إيه بينكسر قلب الأب. صورة لانكسار قلب الله على أمته التي أحبها. اللي بيقول عنها كده. أما هم فعصوا علي. إمتى؟ لما ابتدوا يكبروا شوية. أعلمه الرماية كل يوم. فلما اشتد ساعده رماني. ابدأ يقول لنا. ومن البطن سميت عاصياً. هذا الوضع الأليم الذي أحزن قلب الله جداً.
ويستطرد إشعياء في وصف الحالة من عدد أربعة. يوصفه بأربع صفات وثلاث أفعال. يقول ويل للأمة الخاطئة. أولاً وصفهم بأنهم بنون عصاة. هنا بيقول أمة خاطئة. شعب ثقيل الأثم. نسل فاعلي الشر. أولاد مفسدين. ويقول ثلاث: تركوا الرب. استهانوا بقدوس إسرائيل. ارتدوا إلى وراء. تركوا الرب منتهى الحماقة ومنتهى الخيانة. استهانوا بقدوس إسرائيل. أحبوا الخطية أكثر من الرب. احتقروا كلام الرب. وارتدوا إلى الوراء. تعلقوا بالأوثان.
الحالة الصعبة دي تقتضي التأديب. لكن بعدها يقول: "ما تضربون بعد تزدادون زيغانا". وفي إرميا تسعة يقول: "ضربتهم فلم يتوجعوا. أفنيت فابوا قبول التأديب. صلبوا وجوههم كالصخر. أبوا الرجوع".
ويلخص لنا الحالة في عدد ستة. يقول: "من أسفل القدم إلى الرأس ليس فيه صحة". يعني من الكبير للصغير. ومن بره لجوه. لما يقول كل الرأس مريض. ده مركز الأفكار. استبعدوا الله من أفكارهم. وكل القلب سقيم. ما بقوش يحبوا الرب. ومن أسفل القدم. يعني من أبسط واحد من فقراء الشعب. إلى الرأس إلى أكبر واحد في الشرفاء. هو يكلمني على من بره وجوه. يقول من بره ليس فيه صحة. بل جرح وإحباط. كدمات. ومن الداخل الفساد. من الداخل الضربة عميقة. وضربة طرية. لم تعصر ولم تعصب ولم تلين بالزيت.
بلادكم خربة. مدنكم محرقة بالنار. أرضكم تكلها غرباء قدامكم. وهي خربة كانقلاب الغرباء. كلمة انقلاب الغرباء تصف لنا دخول الأمم البربرية. عندما تدخل وتأكل الأخضر واليابس. وهذا قضاء الرب. كان وعد الشعب أن يكون في صفه. لما يكون في تقوى. وإن أطعتم تأكلون خير الأرض. إن أبيتم وإن أبيتم وتمردت تأكلون بالسيف. سفر القضاة يقول لنا. لما الشعب تحول عن الرب. بعث عليهم الأعداء. وسيناريو يتكرر. الغرباء يدخلون. البربر يدخلون. يدخلوا علشان ياخذوا الأخضر واليابس. كانقلاب الغرباء.
فبقيت ابنة صهيون. وده اسم أطلق على أورشليم باعتبارها ابنة صهيون. كظلّة في كرم. لما تبص للكرم ما تلاقيش فيه غير الخيمة. غير المظلة. طب أين أشجار العنب؟ آه الغرباء أتلفوا كل شيء. بقت المظلة فقط. ويقول عنها كخيّمة في مقثأة. لما تلاقي حقل القثاء وما تلاقيش فيه قثاء. لكن تلاقي خيمة. طب فين الغرباء؟ يد الله امتدت على هذا الشعب. والقضاء نزل. لكن الرب خلى فيه خيمة. الخيمة دي إشارة للبقية. عشان كده الآية اللي بعدها في عدد تسعة. لولا أن رب الجنود أبقى لنا بقية صغيرة. لصرنا مثل سدوم وشابهنا عمورة. ففي قضاء نتيجة شرهم. وفي وعد بالبقاء على بقية. مشبهة بالخيمة أو بالمظلة.
وسفر القضاة يشهد. يعني الخراب واضح جداً أدبياً وحضارياً وروحياً. ولما بيقول يعني التشبيهات دي مظلة وخيمة ومدينة محاصرة. بيؤكد قد إيه هيبقوا لينين. هيبقوا ضعفاء. هيبقوا مكشوفين. هيبقوا في خوف. هيبقوا محاطين بالخطر من كل جانب. وكلمة تعزي قوي. لولا أن لولا أن رب الجنود أبقى لنا بقية. الرب في نعمته هو اللي أبقى بقية. هم كشعب يستحق أن الرب يفنيهم. زي ما كل الشعوب اللي تعدت على قداسة الله ورفضته كانوا يستحقوا الفناء. لكن يقول إرميا في سفر المراثي اصحاح اثنين. من إحسانات الرب أننا لم نفنى. لأن مراحمه لا [موسيقى] تزول.
اسمعوا كلام الرب يا قضاة سدوم. أصغوا إلى شريعة إلهنا يا شعب عمورة. لماذا لي كثرة ذبائحكم يقول الرب. اتخمت من محرقات كباش وشحم مسمنات. وبدم عجول وخرفان وتيوس. ما أسر حينما تأتون لتظهروا أمامي. من طلب هذا من أيديكم أن تدوسوا دوري. لا تعودوا تأتون بتقدمة باطلة. البخور هو مكرهة لي. رأس الشهر والسبت ونداء المحفل. لست أطيق الإثم والاعتكاف. رؤوس شهور وأعياد بغضتها نفسي. صارت علي ثقلاً. مللت حملها.
فحين تبسطون أيديكم أستر عيني عنكم. وإن كثرت الصلاة لا أسمع. أيديكم ملانة دماً. اغتسلوا تنقوا. أعزلوا شر أفعالكم من أمام عيني. كفوا عن فعل الشر. تعلموا فعل الخير. اطلبوا الحق. أنصفوا المظلومة. اقضوا لليتيم. حاموا عن الأرملة.
هلما نتحاجج يقول الرب. إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج. إن كانت حمراء كالدودي تصير كالصوف.
من عدد 10 الجزء اللي بيكلمنا عن محاولات الشعب لحل المشكلة اللي هو فيها. أو لتجميل الصورة. يقول اسمعوا كلام الرب يا قضاة سدوم. أصغوا إلى شريعة إلهنا يا شعب عمورة. وهنا بنشوف كلام استعاري. لما بيكلمهم بيكلم القضاة. ويصفهم قضاة سدوم. ولما يكلم الشعب ويقول لهم أصغوا إلى شريعة إلهنا يا شعب عمورة. ده كناية عن الشر الرهيب البغيض في عينين الرب اللي وصل للشعب. لكن الأعداد التالية بتورينا أن كان ليه نظام عبادة شكله سليم 100%. هم بيقدموا ذبائح للرب. ومش مش حاجة أي كلام يعني. من المسمنات. وبيقدموها في بيت الرب. مش في مكان تاني. والمواسم والأعياد في أوقاتها. وبيصلوا وبيعتكفوا. لكن استوقفنا تعبيرات زي "اتخمت" أو "لست أطيق". "بغضتها نفسي". "مللت حملها". الفكرة مش فكرة أنه في نظام عبادة وشغال. لكن الرب ينتظر من الشعب توبة حقيقية. عاده الأشرار لما يتكشف شرهم يحاولوا يستروا الشر بعباية الدين. بس مش على ربنا. الذي يحتاجه الخاطي ليس إصلاحات. ليس إلى مزيد من الممارسات الدينية. لكن يحتاج إلى توبة حقيقية ورجوع للرب وإيمان بالرب المخلص.
يعني لفت نظري أن الرب لما يشير إلى مدينة أورشليم أو إلى الأمة يشبهها بسدوم وعمورة. وده تشبيه رهيب. مدينة أورشليم غالية على قلب الرب. والشعب غالي على قلب الرب. ومدينه أورشليم هي مدينة الله. لما يقول قيل بك أمجاد يا مدينة الله. لكن كيف تتحول هذه المدينة إلى هذا الوصف؟ لما يوصفها باعتبارها سدوم وعمورة. ولو رحنا لسفر الرؤيا هنكتشف أنه لما في رؤيا 11. لما يقتل الشاهدين. ويقول في رؤيا 11/8: "وتكون جثتهما على شارع المدينة العظيمة التي تدعى روحياً سدوم ومصر". كيف تتحول أورشليم إلى هذا الوصف؟ وصف مصر أو وصف سدوم. هنا سدوم وعمورة ده بقى النجاسة التي تسللت إلى هذا الشعب. افتكر لما الرب دخل البيت. دخل الهيكل. قال لهم: "هذا بيت بيت الصلاة يدعى. أنتم جعلتموه مغارة لصوص". يعني إن لم نتحضر نحن في أي عصر من العصور. ستتحول المقدسات إلى إلى نجاسة. يعني ممكن داخل الاجتماعات. داخل العبادة. داخل أجواء العبادة. تتسلل النجاسة من الخارج إلى الداخل. وتتحول الأماكن الجميلة ليجمع فيها القديسين. تكون مثل سدوم وعمورة. تستوجب قضاء الله كما نزل على سدوم وعمورة. يعني واضح أن الله يرفض مظاهر التدين. وهم في الحقيقة الناس أيام إشعيا. وبالأكثر أيام المسيح. ما أثمروا أبداً في مظاهر التدين. لكن هل وجد المسيح أي شبع؟ في الحقيقة شبه شبيه رائع. إنها شجرة تين مليئة ورق. لكنه أتى ينتظر أن يجد فيها ثمراً. فلم يجد. فلعنت شجرة التين. لماذا لعنت؟ ليس لأن ليس فيها ثمر. لكن لأن فيها ادعاء بأن فيها ثمر دون وجود ثمر. لأن الورق معناها فيه ثمر. تعالى فراح المسيح لقى ورق. آه. لكن ما لقاش ثمر على الإطلاق. وده أعتقد مش بس بيكلم الناس أيام إشعيا. ولا أيام المسيح. لكن بيكلم المسيحيين في أيامنا. إذا عايز ترجع للرب. سيبك من المظاهر الخارجية. الله عايز القلب.
والرب في حياته هنا على الأرض. لام هذه الأمة. هذا الشعب. يقترب إلي بفمه. ويكرمني بشفتيه. أما قلبه فمبتعد عني بعيداً. والرب عايز مني ومن كل واحد بيشاهد هنا. عاوز منا رجوع بالقلب.
"من طلب هذا من أيديكم أن تدوسوا دوري". جملة غريبة جداً. هو مش أنت قلت يا رب تيجي قدامي وتظهر أنت قدامي ثلاث مرات في السنة؟ لا مش هي مش كده. وأنا عايزك الأول تحب الرب إلهك من كل قلبك. وبعد كده تيجي تظهر قدامي. وكمان أقدر أشوف في الجزء دوت توريه. من طلب منكم أن تدوسوا دوري. يعني ممكن ياخدها بالمعنى المباشر بتاعها. أنكم تيجوا تيجوا عندي. لكن كمان تدوسوا. داسوه. يعني هم في الوقت اللي كانوا بيعتبروا روحهم جايين يكرموه. كانوا بيهينوه. عشان كده هو لما جه الرب نفسه هنا هوت مرتين. يخش الهيكل. و يعني يتأذى منهم جداً. أنهم جعلوا البيت مغارة لصوص. شيء ملفت للانتباه. أن الرب يوصف هؤلاء المتدينين بال أو اللي ليهم نظام عبادة صوري أو شكلي. بأنهم قتل.
في آخر عدد 15-16 يقول: "وإن كثرت الصلاة لا أسمع. أيديكم ملانة دماً". الرياء والادعاء ملازم لسفك الدماء. ونفس النبي في اصحاح 59 يقول: "خطاياكم سترت وجهه عنكم حتى لا يسمع. لأن أيديكم تنجست بالدم". ويوصف بعد كده يقول: "أرجلهم إلى الشر تجري وتسرع إلى سفك الدم الزكي". يعني حتى مش بيقتلوا يستحق القتل. بيقتلوا الأبرياء. بس في الأعداد اللي بعدها يقول لهم: "هم محتاجين لإيه؟" أنتم بالحالة دي. أنتم محتاجين تغتسلوا. تتنقوا. تعزلوا شر أفعالكم من أمام عيني. ويلخص: "كفوا عن فعل الشر". الحاجه السلبية. ويتكلم عن حاجة إيجابية. يقول: "تعلموا فعل الخير. اطلبوا الحق. أنصفوا المظلوم. اقضوا لليتيم. حاموا عن الأرملة".
والرب نلاحظ أنه لما جه اتكلم عن الشر قال: "كفوا". لما جه اتكلم عن صنع البر قال: "تعلموا". لأنه فعل الشر مش محتاج تدريب. ده بيخرج تلقائياً. لأن في نبع فاسد داخل الإنسان. لا يكف عن الشر. أما صنع البر فيحتاج إلى عمل إلهي. يحتاج إلى تغيير إلهي. لا ننسى أن أول متدين كان أول قاتل. وأن أعظم متدينين في كل التاريخ كانوا أعظم قتلة. قتلوا ابن الله عندما أتى إليهم. وأعتقد إحنا عايشين في نفس الوسط. في نفس الظروف. ممكن يكون شخص متدين جداً وقاتل جداً. ولما بيكلمنا عن بابل في سفر الرؤيا. الدين في الأيام الأخيرة. فإن الرب سوف يحاسب على جميع من قتل على الأرض. لأن السبب الأول للقتل هو الدين.
أعظم بركة في الصلاة يدركها التقي المصلي. أن عين الله مفتوحة وأذن الله تسمع. ودول الحاجتين اللي كان بيعتمد عليهم أي تقي في صلاته. لتكن عيناك مفتوحتين. وأذناك مصغيتين. أدكك أن الله شايف وراضي عليك. وأدك أن أذن الله تسمع للصلاة. ده شيء يملأ قلب المصلي بالطمأنينة. لكن هنا في قضاء. لما بيقول لهم: "حتى وأنتم بتصلوا. فحين تبسطون أيديكم أستر عيني عنكم. وإن كثرت الصلاة لا أسمع". ليه يا رب؟ ما أنت عينك مفتوحة وأذنك صاغية أو مصغية. يقول: "علشان حالة الشر اللي أنتم فيها". إيه حالة الشر؟ ما إحنا جايين نقدم الذبائح اللي أنت طلبتها. لا. "أطيق الإثم والاعتكاف". ازدواجية الحياة. إثم مع اعتكاف. نجاسة مع صلاة. ممارسات دينية مع مع مع انحلال في الحياة. الاثنين ماشيين مع بعض. "لا أطيق الإثم والاعتكاف". هذا يحرم المصلي من أعظم بركة. أن عين الله تبقى مفتوحة. ودانه كمان تبقى مصغية.
طب نعمل إيه؟ الدعوة للتطهير والتنقية. طب أنا مش قادر أنقي. مش قادر أطهر. يعني خطاياي لازقة فيا. عاملة زي الدودي. زي اللون الدودي. اللون الدودي اللي يكون واضح من أبعد مكان. اللون الأحمر القاني. آه. لو كانت خطاياك لازقة فيك وأنت مش عارف تتنقى. لو كانت خطاياك متأصلة وأنت مش عارف تتحرر. في علاج. والعلاج في دم يسوع المسيح. الذي يطهر من كل خطية. فالعلاج محطوط في هذه الدعوة الجميلة.
"هلما نتحاجج" يقول الرب. "إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج. إن كانت حمراء كالدودي تصير كالصوف". نتحاجج. مع أنها هنتعاتب. معناها نتكلم بالمنطق. معناها نحاول نسوي الأمر. طب إزاي يعني هعملها إزاي مع ربنا دي؟ كل مرة واحد بيجي غلطان يقعد قدامه. يتكلم. كلم معاه. أحياناً بيلتمس له أعذار. أحياناً بيحاول يتهرب من المسؤولية. لكن في الآخر بيقود الرب لوبه حقيقية. مدفوعة الأجر على حساب عمل المسيح. فكأنه عايز يقول له: "تعال نتكلم". بتيجي تروح له تتكلم. ما تخافش. النتيجة لكل واحد رايح عنده استعداد يتحاججون. تبقى تبيض كالثلج. غلطة شائعة. بيضع إبليس في ذهن أتباعه. أن لو عملت خطية. فإن الأعمال الصالحة تشيلها. هنا الرب بيقول العكس.
"أنتم ده ثقل عليا. مللت حملها. أنا مش طايق الإثم والاعتكاف". ال معظم الناس في كل العالم بيروجوا لهذه الثنائية. عملت خطية. طب اعمل قدامها عمل صالح. ودي تشيل. ما فيش عند ربنا حاجة تغفر الخطية غير زي ما سمعنا. دم يسوع المسيح.
من الأجزاء المضيئة والمعززة في سفر إشعياء عموماً. ينفع نعتبرها خلاصة السفر هي الدعوة دي اللي في عدد 18. اللي بنشوف فيها الرب وقلب الرب. هو كقاضي صالح. بعد ما رفع الدعوة. يعرض الصلح. كطبيب ماهر. بعد ما شخص الداء. يقدم العلاج. أنا أتصور اليهودي لما يسمع التوصيف الدقيق بعين الرب الفاحص عن حالتهم وعن حاجتهم. ويجي قدام المطاليب. يقول: "أعمل إيه؟" يصرخ ويقول: "أنا كيف أتطهر؟ أنا عاجز. لا أقدر أن أصنع البر. أعمل إيه؟" رب يقول له: "تعالى. هلوم". يعني تعالى حالا. الموضوع مش محتاج تأجيل. نتحاجج. ناخد وندي مع بعض. بس مش عشان تقول لي أعذار. لا. بس عشان أنا أقول لك أخبار سارة. هقول لك أنه إذا كانت خطاياكم كالقرمز. غامقة قوي. إذا كانت ظاهرة قوي. إذا كانت باينة قوي. تبيض كالثلج. وإن كانت حمراء كالدودي. يعني زي ما سمعنا من الأخ عياد. إذا كانت ثابتة. إذا كانت متأصلة. إذا كانت متجذرة. فالخطايا المتاصلة. أقدر. أقدر أمحوه. وطبعاً أعظم مطهر. زي ما سمعنا. هو دم المسيح. لأن دم يسوع المسيح ابنيه يطهر من كل [موسيقى] خطية.
إن شئتم وسعتم تأكلون خير الأرض. وإن أبيتم وتمردتم تأكلون بالسيف. لأن فم الرب تكلم. كيف صارت القرية الأمينة زانية. م الانه حقاً كان العدل يبيت فيها. وأما الآن فالقاتل. ارت فضتك زغلا. وخمرك مغشوشة بماء. رؤساء سُقِم. متمردون ولصوص. كل واحد منهم يحب الرشوة ويتبع العطايا. لا يقضون لليتيم. ودعوى الأرملة لا تصل إليهم.
لذلك يقول السيد رب الجنود. عزيز إسرائيل. آه. إني أستريح من خصمائي. وأنتقم من أعدائي. وأرد يدي عليك. وأُنقي زغلَك. كأنه بالبوت. وأنزع كل قصدير. وأعيد قضاتك كما في الأول. ومشيرك كما في البدء. بعد ذلك تدعين مدينة العدل. القرية الأمينة. صهيون تفدى بالحق. وتابو بالبر. وهلاك المذنبين والخطاة يكون سواء. وتارك الرب يفنون. لأنهم يخجلون من أشجار البطمة التي اشتهيتم. وتخون من الجنات التي اخترتم. لأنكم تصيرون كبقلة قد ذبل ورقها. وجنة ليس لها ماء. ويصير القوي مشاقة. وعمله شرارة. فيحترق كلاهما معاً. وليس من يطفئ.
الأعداد اللي تبدأ من عدد 19 بتصف لنا يعني حالة الأمة مرة أخرى بطريقة أدبية بديعة. وبعد كده علاج الله لهذه الأمة. ثم القضاء الرهيب على المضادين. وهو بيتكلم عن هذه الحالة. وصف هذه الحالة بدأ بالكلام في عدد 21. كيف صارت القرية الأمينة زانية. القرية الأمينة هي أورشليم. لكن صارت القرية الأمينة زانية. وزانية دي أول صفة في مجموعة صفات تستلزم أيضاً قضاء الله. سماها زانية. وبعد كده قال: "فيها قاتلون". يعني صاروا قتلة. وكمان وصفهم بالمتمردين في عدد 23. وسماهم باللصوص. يعني رقون. وسماهم بالغشام. سماهم بالظالم. لما ظلموا اليتيم ودعوى الأرملة لا تصل إليهم. كل هذه الصفات لهذه الأمة. كل هذه الصفات بدأت بالزنا. والزنا في مفهوم الكتاب المقدس يعني ترك الرب باعتباره هو الأليف. هو السيد. الأمة التي زاغت من وراء إلهها. كانها تزني. زنا روحي. فبدأت بالزنا. وكأنه عايز يقول كل المصائب التي جاءت لهذه الأمة بدأت بالزنا. الزنا يعني تركها الرب باعتباره سيدها. باعتباره بعلها. باعتباره رجلها. واتجهت إلى آلهة أخرى. نتيجة هذا الزنا الروحي بقى في ظلم. بقى فيه قتل. بقى فيه غش. فكل الخطايا تأتي تباعاً. نتيجة الزنا الروحي. دي الوصف اللي وصفه الرب هنا.
لكن بيقول في عدد 24: "لذلك يقول". وهو بيتكلم. من الذي يقول؟ أدى بعض الألقاب للرب عجيبة تناسب الحالة. بيقول: "لذلك يقول السيد". ولم يكتفي قال: "السيد رب الجنود". ولم يكتفي بذلك. قال: "السيد رب الجنود عزيز إسرائيل". ثلاث حاجات جميلة. إذا كان هو السيد. فله الحق أن يمارس السيادة على شعبه. طب بس شعبك زاغ. زنى. هيمارس السيادة عليه. هدبه ويرجعه. لأن السيد اسمه رب الجنود. شعبك الذي زاغ سيتعرض للمضايق. اللي هم انقلاب الغرباء. هو اسمه رب الجنود. سيدافع عنهم. لكن كمان اسمه عزيز يعقوب. وعزيز يعقوب ده اسم ورد في الكتاب حوالي خمس مرات. بتتكلم عن علاقة الرب يعقوب. بهذا الشعب. والحال هذا الاسم الثلاثي اتحط في المقدمة عشان يقول لك له الحق أن يعالج الشعب. وله الحق أن يقضي على الأعداء الذين يضيقون الشعب.
ما ال كان حقاً كان العدل يبيت فيها. وأما الآن فالقاتل. في حياة المسيح لما كان هنا على الأرض. لا نقرأ أنه بات في مدينة أورشليم. ولا سما في أسبوع الآلام. تحاشى. كان يرجع ويمشي لغاية بيت عنيا يبيت هناك. واليوم الوحيد اللي بيت المسيح فيه في مدينة أورشليم. كانت هي الليلة التي ألقي القبض عليها. وبالوه أدين المسيح من مجمع السنهدريم غير الموقر. غير المقدس. ومات المسيح في مدينة كان العدل يبيت فيها. أما الآن فالقاتل. لكن ليه قصة طويلة. مش هنحكي القصة. لكن كلمة الله بتحكي لنا الخلاصة في هذه الأعداد.
يقول بعد ذلك تدعين مدينة العدل. القرية الأمينة. فهيج وقت. وده كلام نبوي في المستقبل. بعد زي ما بيقول لنا في اصحاح أربعة. هيغسل قدر بنات صهيون ودمها من وسطها. بروح القضاء وبروح الإحراق. رغم أن الجو جو قضاء. لكن برضه الرب بيفتح الباب وبيدي فرصة للشعب للتوبة والرجوع. ويفكر أنه مواعيد بالبركة. الرب مش بيرجع فيها. بس يطلبوه. بس يرجعوا للرب. الرب عنده استعداد أنه يفدي.
في عدد 17 نقرأ عن فريق يفدى. لكن في عدد 28 فريق يفنى. فالرب عايز يفدي. ومزمور 130 يقول: "ليرجو إسرائيل الرب. لأن عند الرب الرحمة. وعنده فداء كثير". والرب لسه بيفتح الباب لكل واحد. كل خاطي بعيد. حتى لو مستكثر خطاياه. الرب لسه بيدعو للتوبة. وعنده استعداد يمتعه بفدائه. وهو يتكلم عن الرد المستقبلي. بيقول عن هذه القرية التي امتلأت بالظلم. يسميها في عدد 26: "تدعين مدينة العدل. القرية الأمينة". فهيج وقت. وهذا وقت. سيتدخل الرب بالعلاج. وهذه المدينة ستدعى مرة أخرى أنها مدينة الحق. ومدينه وتتمتع بالفداء. وتتمتع بالبر. لكن هناك جانب آخر في قضاء وإهلاكه. بيقول: "وهلاك المذنبين والخطاة يكون سواء. وتارك الرب يفنون". ليه؟ في سبب. لأنهم يخجلون من أشجار البطمة التي اشتهيتم. وكانوا عايز يقول أشجار البطمة التي مارستم تحتها كل العبادات الوثنية. وكنتم توقدون تحت كل شجرة خضراء. فأشار البطمة التي كانت ملتمس ومطلب للكثيرين ليزنوا من وراء الرب. سيخجلون منها. لكن أنتم ستكونون مثل الشجرة التي وإن قطعت بيد القضاء. لكن لها فروع ستنبت مرة أخرى. وده وعد بالرجاء للرد المستقبلي للشعب.
أعتقد أن في اليوم الوقت الحاضر نادر اللي بيسجد لشجرة. لكني أقول بكل أسف. كتار بيسجدوا أمام صورة أو تمثال. والكتاب المقدس في هذا الأمر قاطع وصريح وواضح. وما فيهوش التباس. هذا أمر يغيظ الرب. يهين الرب. وسيعاقب عليه الرب. وأرجو أن كل واحد بيسمعنا يراجع نفسه.
العهد القديم كله. بأسفاره برموزه بظلاله ونبواته. إنما يتكلم عن شخص المسيح. فشها يسوع هي روح النبوة. أدعوك للمشاركة في دراستنا في أسفار العهد القديم.
[موسيقى] k h