Transcription
ازيكم يا شباب، ازيك يا بنات. مكملين ومازلنا مع منزلة التقوى، ومعنى جديد هنقوله النهارده. والحقيقة المعنى اللي هنقوله النهارده له علاقة بأذية الناس. ماحدش فينا ما اتوجعش، ما اتخبطش خبطتين تلاتة. ما فيش حد بتخلص حياته من غير ما يكون اتوجع من الناس.
انت مش هتقدر توقف أذية الناس، لا يمكن تقدر توقفها. [ضحك] يعني، لكن تقدر تحمي نفسك من أذية الناس. تقدر تحمي نفسك إن الأذى ما يتحولش لضرر. مش هتعرف توقف أذية الناس، لكن تقدر تبطل مفعول الأذى إنه ما يبقاش ضرر.
ايه ده؟ يعني ايه ضرر وأذية؟ لا، ما هو في فرق بين كلمة الأذية والضرر. مين قال لك إن الكلمتين واحد؟ ده فرق كبير. مش كل أذى بيتحول لضرر. طب الكلام ده موجود في القرآن؟ طبعًا موجود في القرآن. الأول، موجود في القرآن إن الأذى غير الضرر.
ايه ده؟ دي في القرآن؟ آه، "لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى". أنا طول عمري أسمع الآية دي مش فاهم. طب ما هو حصلت الأذية؟ لا، ما هو الأذى غير الضرر. ايه ده؟ ايه ده؟ هي الآية دي في سورة إيه؟ آل عمران. "لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى". الأذى غير الضرر.
مش كل إنسان عايز يأذيك يقدر يضرك. أحيانًا، أحيانًا الأذى يتحول لفايدة ليك. شتموك، شتموك، شتموك، فالناس تعاطفت معاك، فكسبت أكتر. أنا والله، أنا، أنا يا ما اتخبطت. أنا في حد فضل يشتمني خمس سنين، فكانت النتيجة إن الناس بقت بتسمعني أكتر عشان يشوفوا ده بيتشتم ليه. وبعد كده هو بقى صاحبي.
لو انت نظرت للأذية إنها مؤكدة الحدوث، انت اللي آذيت نفسك. أما لو نظرت للأذية إنها احتمالية الحدوث، فعندك فرصة إنك تعدل وتكسب. فاهمين الفكرة؟ وكان الناس نوعين: ناس تستسلم للأذية فتهاور، وناس لا تستسلم للأذية فتبطل مفعول الأذية وتكسب.
الحل إيه بقى؟ يعني، طب أعمل إيه عشان أبطل؟ شوفوا كلمة، عارف لما تبطل مفعول قنبلة إزاي؟ أبطل مفعول أذية الناس. والله اسمعوا قاعدة النهارده. القاعدة بتقول إيه؟ "ليس كل من يريد أن يؤذيك سيضرك. الأذى فعل احتمالي وليس مؤكد. احمِ نفسك من أذية الناس بفعلين: تتقيه فيبطل مفعول الأذى، ثم تحسن فيتحول الأذى لنصر كبير على من آذاك." حلوة القاعدة. أنا تعبت على ما كتبتها. "ليس كل أذى يتحول إلى ضرر. الأذية فعل احتمالي وليس مؤكد. احمِ نفسك من أذية الناس بفعلين: تتقيه فيبطل مفعول الأذى، ثم تحسن فيتحول الأذى لنصر كبير على من آذاك." دي القاعدة. دي القاعدة.
بس مش سهلة. هم حاجتين. هم حاجتين يا عصر تقوى عشان تبطل المفعول، وبعدين إحسان عشان تحوله لنصر. ليه يعني؟ طب واشمعنى يا دكتور الاتنين دول؟ يعني ليه التقوى؟ هي التقوى إيه؟ غير بناء تماسك النفس. التقوى بتعمل فيك إيه؟ أنا قوي داخليًا. بتقويك داخليًا. [موسيقى] ليه قوي داخليًا؟ لأن التقوى بتسد الفجوة بين الظاهر والباطن. طول ما انت عندك فجوة بين ظاهرك وباطنك، بين الكلام اللي بتقوله وبين، بين معتقدك، وبين الحاجات اللي بتتصرف فيها، انت متخلخل من جوه. انت مش متماسك. الأذية توجعك، تبوظك. انت جاهز أصلًا. لكن لا، أنا التقوى معناها إن اللي جوايا زي اللي بره، أو قريبين من بعض. وبعوض بالاستغفار. انت متماسك. الأذية ما توجعش فيك. وبعدين [موسيقى] وعد رباني. لو اتقيته يبطل مفعول الأذى. ايه ده؟ هي دي آية في القرآن؟ وعد رباني قرآني بيقول إيه؟ [موسيقى] الوعد. بص الآية بتقول لك إيه: "وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا". الكيد هو الآية الأذية. شوف جوم الاتنين أهم. طب وهي الآية دي جت فين؟ بص قبليها بيقول إيه: "إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا". شوف الغل. "وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا". اتقوا. لا. إن بناء التماسك الداخلي أهو. أنا جبتها لكم من القرآن عشان ما حدش يقول لي طب انت جبت التقوى منين. لا، وبص الآية التانية كمان. آية تانية في نفس الموضوع. أيوه. [موسيقى] "لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا". مش أذية بس، أذية كتير. "وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا". إيه ده؟ طب ما هي واضحة أهي. الله. طب والاحسان ليه بقى؟ ما انت قلت هم حاجتين. طب والاحسان ليه؟ ما هو الاحسان إنك بتطلع الحلو اللي جواك. عمال تعلى، عمال تعلى. واللي عايزين يأذوك مشغولين بأذيتك، وانت بتعلى، وانت بتعلى. خليكوا طب، خليكوا كويس. كويس، خليكوا مشغولين. خليكوا مشغولين. خليكوا بتضيعوا وقتكم، وأنا عمال أطلع الحلو اللي جوايا. لازم تكسب. أنا، أنا ما حطتش التقوى والاحسان عشان عايز أحطهم. أنا حطيت التقوى والاحسان عشان هم الاتنين بيشتغلوا. وكمان عندك ضمان. "إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا". هتكسب. يبقى تقوى زائد [موسيقى] احسان تساوي نجاح كبير وابطال لمفعول الأذية. كلام كلام كلام. موافقين عليه.
ويبقى الأذى غير الضرر. ويبقى الموضوع في إيدك مش في إيد المؤذي. طب محتاجين بقى بعد الكلمتين الجامدين دول، وضحهم كده. أسألك بقى، أخبار التقوى إيه؟ انت عامل إيه في التقوى؟ عندك فرصة تحمي نفسك من أذية الناس وسايبها؟ انت إزاي ما بتتقيش ربنا؟ طب ما انت هتتخبط، لأن البناء الداخلي مش متماسك، لأنك مش عامل الوعد الرباني "وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا". انت أخبارك إيه في الاحسان؟ ما هو وعدك إن "لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا". هيعليك. بصوا يا جماعة، موبايل من غير كود سري يسهل اختراقه. لاب توب من غير باسورد يسهل سرقة محتوياته. بيت من غير نوافذ وشبابيك يسهل سرقة محتوياته. صح كده؟ إنسان بدون تقوى يسهل اختراقه. يسهل اختراقه. يسهل انهياره مع الأذية. شوف ربنا يقول لك إيه: "وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ". إيه لباس التقوى؟ يعني إيه لباس التقوى؟ كلام الناس هيعريك. استر نفسك من كلام الناس ومش هيسترك قد التقوى. ايه ده؟ ايه يا رب استخدام كلمة لباس التقوى دي مؤثرة جدًا. "وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ".