Transcription
احد اهم المواضيع كثير من الناس تتساءل هل فعليا في تاثير للاعلان بتصوير المسلم بالشكل السيء اللي نحن بنشوفه اليوم وقدش النسبه او شو الدليل؟
لا طبعا للاسف الشديد يعني صورة الإنسان المسلم في الإعلام الغربي بشكل عام سيئة تمام يعني وهي صورة طبعاً نمطية ومقصود استخدامها لأمور ممكن نحكي فيها ورح نحكي فيها إن شاء الله في حلقتنا اليوم أو في حلقتك اليوم.
في حلقتنا اليوم فطبعاً الصورة النمطية السائدة في الإعلام الغربي عن الإنسان العربي المسلم صورة سيئة، الإرهابي، الإنسان الكذاب، ما عنده احترام للإنسان ولا لامرأة ولا جبان.
أحسنت. كيف؟ كثير الاهتمام. طبعاً طبعاً هذه يعني نحن في عنا مختص بهذا المجال اسمه جاك شاهين، هو أمريكي من أصول عربية، حلل 900 فيلم أمريكي في كتاب سماه "ريل باد آراس" (Real Bad Arabs)، اللي هو يعني فيلم ريل باد يعني هو بيلعب على الكلمات. وطبعاً تبع في أسلوب التحليل المنطقي بالدلائل وبالوثائق وبالصور وإلى آخره تمام. فـ 900 فيلم اللي درسها وحللها فاكتشف إنه المشاهد اللي وضعها فيها اللي بتصور العربي بهذا الشكل ما كان لها هدف سردي بحيث إنه مثلاً يضيف أي مشاهد سردية معينة للفيلم فقط لإظهار العربي بهذه الصورة السيئة.
تمام. في سؤال.
تفضل. فكرة الإسلام أو إسلاموفوبيا، فكرة إنه الإسلامي إرهابي وهي الأمور ممكن إنها تكون أسهل تقبل الأشخاص الثانيين، ممكن إنهم ياخذوا صورة معينة صارت بحقبة معينة من الزمن ويسلطوا عليها الضوء ليحكوا إنه آه شايفين هي المسلم. بكثير أمور ما بدنا ندخل في تفاصيلها بس من خلال كلامك ذكرت لص وذكرت كذاب، كيف ممكن إنهم يركزوا على هي الأمور؟ هل هي فعلاً موجودة؟
طبعاً لا. معي صورة نمطية. هل هي فعلاً موجودة كتأثير الأشخاص؟ هل الألمان هيك اعتقادهم أو في نسبة؟
طبعاً الصورة النمطية السائدة لدى الألماني عن المسلمين في، في طب هي يعني نشأت بتأثير أمريكي بامتياز. تمام. فـ شو وصل من وين جا مثلاً؟ وين من وين جاي فكرة صورة المسلم السيئة السلبية؟ جا من فكرة الاستشراق طبعاً. الاستشراق اللي حكى عنها الله يرحمه إدوارد سعيد. أنه الإنسان الأبيض لحتى يبرر حملاته الاستعمارية على الدول العربية والدول الأفريقية وغيرها من الدول كان لابد منه يخلق صورة نمطية مبنية على الباينري أوبوزيشنز (Binary Oppositions)، الأبيض والأسود، نحن متحضرين هم متخلفين، نحن بيض هم غير بيض ملونين سود وات إيفر (whatever)، نحن جيدين هم أشرار. تمام. الباينري أوبوزيشنز. وعلى هذا الأساس تم يعني التعامل مع هي الشعوب وهي الأفكار دخلت في أدبياتهم، الأدب، المسرح، وبالتالي الإعلام. طبعاً هلا اللي صار، منين جا كره الفكرة هي؟ بهوليوود، الأفلام الهوليودية. الإضافة إلى الفكرة الاستشراقية. وبحب أنا هون أذكر برضه في مستشرق اسمه دوجلاس ريتل، هو أمريكي بريطاني. شو حكى عن الإسلام عن المسلمين والعرب بشكل عام؟
اه. وطبعاً هذه كانت يعني فكرة للتبرير الاستعمار. قال لك الإنسان العربي أو الإنسان العربي المسلم. لا بدي أقتبس اقتباس. بدي أقتبس دوجلاس ليتل. شو حكى؟ حكى: "الاستبداد العثماني وظلامية الإسلام وعرق العربي الدوني (inferior race) أدى إلى إنشاء ثقافة متخلفة بحاجة ماسة إلى الوصاية الأنجلوسكسونية".
نعم. بمعنى إنه العالم هي متخلفة رجعية، ثقافتها ثقافه جامدة غير قابلة للتحديد. فنحن لما نيجي نجي على بلادهم نحن بنيجي يعني وصاية عليهم لحتى نطورهم، لحتى ندير بالنا عليهم، لحتى نعمل منهم بشر، مش لحتى نحن نسرقهم ولا نحتلهم إلى آخره. يعني هي الصورة اللي عند البريطاني عن نفسه مقتنع فيها كل الاقتناع، أو الإنجليزي أو الفرنسي، والبرتغالي وإلى آخره. فهي الصورة العنصرية طبعاً دخلت إلى الفيلم الأمريكي وانتقلت إلى الفيلم الألماني والفرنسي وإلى آخره عن طريق الإمبريالية الثقافية زي ما سماها إدوارد سعيد.
في سؤال مهم ممكن الناس كلها هسه حابة تسأله. هل بدي تجاوب بنعم أو لا إذا كنت؟ هل الشخص الألماني عنده هي الفكرة؟ نعم أم لا؟
نعم.
كم النسبة؟
والله هذه سؤال ما بقدر أجاوبك عليه.
فوق الـ 50 ولا تحت؟
هلا الظاهر. نحن قلنا بالظاهر. الظاهر إنه في يعني في نوع من التيار السائد في المجتمع بشكل عام اللي يعني بتخيل المسلم والمسلمين إنهم ناس صعب إنه الواحد يتعايش معهم. فبالتالي بما إنه ظاهر للعيان، فخلينا نحكي إنه النسبة تتعدل 50% للأسف الشديد باعتقادي. وبرايك كيف مثلاً الأشخاص اللي هناك العرب أو المسلمين كيف ممكن يتعاملوا معها؟ هل في حل؟
هلا الحل إنك أنت الحل إنك يعني تحارب هي الصورة النمطية عن طريق التصرف السليم. تمام. يعني أنت لما يتعامل معك إنسان ألماني أو إنسان أجنبي بشكل عام أو يكون عنده تصور سلبي عنك، أنت لما تتعامل معه بكل أدب وبكل احترام بكل تقدير، أنت رح تكسر ه الصورة النمطية. تمام. فطبعاً أنا كل واحد سفير لثقافته. هذا على المستوى الشخصي. ولكن الصعب في الموضوع إنه أنت يومياً عندك هذا التحدي. أنت بتتعامل يومياً مع أشخاص جدد. وكل ما تتعامل مع الناس جدد لابد إنك أنت ترد تثبت نفسك من جديد وتثبت لهم إنك أنت إنسان غير إرهابي، هو الخير والغير. فهي شغلة متعبه. ولكن أنت بدك بدك أنت لا يفل الحديد الحديد. أنت بدك تشتغل على مستوى إعلامي كبير على مستوى إعلامي ضخم لحتى أنت تحارب هي الصورة النمطية في الإعلام وتعدل ه الصورة السيئة. وهذا الآن مش موجود للأسف الشديد.
فعلياً توكيداً أو تأكيداً على كلامك، أنا بتذكر التقيت بزميلة ألمانية وكنت بتناقش معها فبسياق حكت لي فكرة إنه كيف عندها تصور إنه الإنسان العربي مثلاً اللي عنده لحية دائماً في هواجس تجاهه، إنه في شعور بعدم الارتياح من ناحية الألمان. فعلياً حكت لي موقف كانوا طالعين هايك مجموعة شباب ألمان كان في شابين عرب وعندهم لحية طويلة وبيحكوا بصوت عالي. فوهم ماشيين أصدقائها الألمان بلشوا إنهم يخافوا يرجعوا لورا. فهي قاعدة تحاول تفهم ليش. بالنهاية نحن بنحكي عن أدلجة فكرية واسعة، بنحكي عن إعلام. بس كمان بهذا السياق ذكرت مسبقاً تأثير الأمريكان على الألمان. حابين نحكي عنه أكثر. هل فعلياً ممكن نحكي إنه في تحكم من تجاه الأمريكان بالسينما تحديداً في عقول وتفكير الألمان؟
مؤكد أكيد وشيء مثبت ومثبت. أمثلة على سبيل المثال. أنت نحن أول شيء نحن أسسنا لـ فكرة أو لحقيقة إنه هوليوود صناعة السينما الأمريكية بتمثل العرب بشكل سلبي في أفلامها. ولا طبعاً. هلا بـ خلينا نحكي نحن برضه بـ بوضوح. الصهيونية لها سيطرة كبيرة على هوليوود. تمام. هلا هوليوود صناعة السينما بشكل عام نشأت بأواخر القرن الـ 1895 وتمام بنفس الفترة نشأت الصهيونية. فصار في نوع من الالتقاء في خلينا نحكي في المصالح. بهوليوود اللي عندها هي الصورة النمطية أو كانت موجودة أوريدي (already) والصهيونية اللي عندها اهتمام بالغ إنها تستمر في تصوير العرب بهذا بهذا الشكل. بدهم يدعموا بعض. تمام. يعني صار في نوع من التقاء. بعد الحرب العالمية الثانية لما الألمان خسروا الحرب احتلوا الألمان طبعاً وصار في. هلا طبعاً أجندة أمريكية على مستوى العالم، الإمبريالية والتوسعية بالأفكار والتجارة وإلى آخره والاحتلال الغير مباشر إذا بتحب. فطبعاً طوعوا كل القنوات المتاحة لهم من ضمنها الإعلام والثقافة وكل شيء متاح من ضمنها الإعلام الألماني. يعني المثبت إنه المحقق الاستخبارات الأمريكية، وكالة الاستخبارات الأمريكية الـ CIA هي شبيل داشبيجل (Spiegel) هي اللي دعمت داشبيجل ودعمت تأسيس داشبيجل، مولتها لحتى يمرروا أفكار الإمبريالية الأمريكية من خلالها.
هل هذا الشيء موثق؟
موثق 100% طبعاً. الجمهوري بيقدر يعمل ريسيرش (research) وكله موجود بالإنترنت. تمام. وفي أي طبعاً في اللي سبق. اللي سبق تأثير المخابرات الأمريكية على هوليوود. تأثير المخابرات الأمريكية وسيطرة المخابرات الأمريكية على هوليوود. وهذا شيء مثبت كمان. وفي في كتابين أعتقد اسمه "سي آي أيه هوليوود" (CIA Hollywood) لـ.
أستاذ بدنا أدلة.
اه. هلا الأدلة المفروض إنك تعرضها. هلا لـ. تعرضها. حزودك. تمام. كتابين. هلا من الأدلة أنا بدي أنا برضه أعمل دعاية للشغل اللي اشتغلته بحكايات السينما. أنا عملت حلقة عن تأثير المخابرات الأمريكية على هوليوود. وطبعاً أنا نفسي صدمت من ه الحقيقة. هو هذا الحكي بالـ 2018 عملنا حلقة عن تأثير الحكومة الأمريكية على الإنتاجات الهوليودية.
رح تلاقوا الحلقة بصندوق الوصف.
حلو ممتاز. خلي جمهورك يعرف. فطبعاً التأثير الألماني. عفواً. فالتأثير الأمريكي على الإعلام الألماني اجا امتداد لسيطرة الأمريكان على الإعلام بشكل عام في العالم حتى يمرروا أجنداتهم من خلالها. والـ والاعلام الألماني طبعاً والمشهد الإعلامي الألماني بجميع جوانبه وجميع وسائله مرتع خصب للايديولوجية الاستعمارية الإمبريالية الأمريكية.
سؤال مهم. هل الإعلام الألماني كله بنفس التيار؟ ولا في تيار مضاد؟ يعني هل في ناس بتدافع ه الأفكار أو بتاخذ الجانب الآخر؟
طبعاً. هلا نحن بنحكي عن أول شيء بنحكي عن الإعلام الرسمي المين ستريم (mainstream) بسموه المين ستريم. وعندك الإعلام البديل اللي هو بالإنترنت. تمام. طبعاً الأفكار المضادة والـ أنتيسيس (antithesis) والأمور هي كلياتها اللي بتحارب وبتقاتل ضد الصورة النمطية وإلى آخره واللامبريالية الإعلامية. هذا كله بتلاقيه بالإنترنت. هلا أنت سؤالك هذا هو اللي أنت بتحكي عن المين ستريم.
أنا سؤالي عن نفس التلفزيون الألماني. هل كله بنفس الاتجاه؟ هل كله بيقود لنفس التيار؟ فكرة إنه اوكي الإسلاميين هي صورتهم النمطية.
اه. لا. الصورة الإسلام هي نمطية في الإعلام الألماني. حتى ما بتحس إنه في نوع من أنواع التوازن. ما بتحس إنه في نوع من أنواع مثلاً التوضيح الأفكار عن المسلمين. يعني أحياناً أحياناً بتلاقي مثلاً على القنوات معينة زي "زي دي إف" (ZDF) أو "سي دي إف" (ARD) في ساعة متأخرة من الليل بيعرضوا لك فيلم وثائقي عن مثلاً تأثير العرب والمسلمين مثلاً في العلوم تمام في العصور الوسطى وإلى آخره. بس يعني هذا مش السائد. يا يعني حتى يعني يقنعوا حالهم إنه في عندهم نوع من التوازن بالإعلام. ولكن الإعلام السائد واليومي والـ والزخم لا تصوير المسلمين بشكل سلبي أكيد طبعاً. وهي بالنات أجندة مقصودة. يعني مش مش جاية من عبث ولا هي جاية صدفة ولا هي عشوائية. تمام. خلي الأمريكان في عندهم أجندة عالمية. في عندهم الناتو. في عندهم بدهم يحتلوا العالم اقتصادياً وبالتالي ثقافياً. فبيستخدموا الإعلام لنشر أفكارهم أكيد.
ممكن شخص ثاني يجي يحكيلك هي كلها نظريات مؤامرة. قد تكون هي السوريين راحوا على ألمانيا زمن معين وبنوها وكان في تعايش مثالي. شو رأيك بهذا الحكي؟
قصدك أنت بالاعلام. شوف. هلا هذا الخطاب الإعلامي هو الخطاب الإعلامي متغير. الخطاب الإعلامي متغير ثابت متغير حسب مثلاً استراتيجيات سياسية على حسب تحالفات جديدة مثلاً على تطورات سياسية جديدة بتتعرض لها الدولة وتعرضها اتفاقيات. اه. على سبيل المثال. خلينا هلا قبل ما نحكي عن السوريين خلينا نحكي مثلاً أنا مثال أنا شفته وتابعته واهتميت فيه. السينما الهندية على سبيل المثال. تمام. السينما الهندية يعني كان دائماً تصوير المسلمين في السينما الهندية قديماً يعني إيجابي. وكان دائماً تصوير المسلم على إنه لطيف، نظيف، لبيس، ابن عائلة، معهم فلوس، طيبين، بتعاشروا وإلى آخره. من الأفلام المهمة فيلم "عمر أكبر أنتوني" على سبيل المثال اللي لعب دوري فيكفور لاعب دور مسلم. وفي "الشعلة" فيلم "شعلة" بأحد الكلاسيكيات السينما الهندية 1975 كان برضه إمام المسجد شخصية محترمة وإلى آخره. وبشكل عام كان تصوير الإنسان المسلم في الإعلام الهندي إيجابي. ما كان سلبي. في أحد مقابلات تشارلي روز، إعلامي أمريكي شهير عمل مقابلة مع الممثل المعروف المشهور الأسطورة أميتاب باتشان وسأله بعد 11 سبتمبر عن نظرة الـ establishment الهندي إلى ما يحصل في الشرق الأوسط. فجاوب: "لا، إحنا بصراحة بالهند يعني اللي بصير عمله بالشرق الأوسط مش عاجب، مش عاجبنا". يعني "it's received". وبالتالي ليش سألوه؟ قال له: "لأنه إحنا طول عمرنا علاقاتنا ممتازة وجميلة جداً مع العالم العربي، مع العالم الإسلامي". فكان في نوع من الاحترام المتبادل. بفترة الـ 2000يات فين واطلع. صار في محاولة من أي شركات الإنتاج الإعلامية بهوليوود إنهم يدخلوا ويكتسحوا السوق السينمائي الهندي. ففشلوا فشل ذريع لأنه ما يعني ما قدروا يحاربوا الفيلم الهندي على أرضه. الفيلم الهندي في الهند هو المكتسح. تمام. وبالتالي الفيلم الهولودي ما عنده أي فرصة. فدخلوا بطريقة مختلفة.
كيف؟
صاروا يعني يقولوا له خلاص أنت اعملوا أفلامكم، ارووا قصصكم، بس نحن حابين نستثمر معكم، نحن بندعم أفلامكم. وصاروا نوعاً ما يعني يمرروا أفكار معينة بتمروها للفيلم الهندي. فصار في نوع من التغيير في تصوير صورة الإنسان المسلم. 2000 و أعتقد 2000 و 7 ما بدي أكذب. 2007 و 213. والله ما أنا متأكد. 2007 و 213. ستيفن سبيلبرغ المخرج الأمريكي الشهير زار الهند وكان في مقابلة مهمة كثير مع سبيلبرغ وأميتاب باتشان وحكوا فيها عن السينما وتطور السينما وإلى آخره. فكان في فترة فيها اهتمام كثير من هوليوود بالسينما الهندية. 2018 نتنياهو زار الهند ودعا الهنود إلى زيارة إسرائيل وتصوير أفلام في إسرائيل.
اها.
ومين اللي لبى النداء؟ منتج شهير اسمه كاران جوهر. اللي هو أنتج وأخرج فيلم "ماي نيم إز خان".
وشو؟
ماي نيم إز خان. اللي هو طبعاً فيلم بيحارب الصورة النمطية للمسلمين. اه. وطبعاً فيلم لاقى نجاح باهر في جميع أنحاء العالم ودخل السينمات العالمية. بطله طبعاً هو الممثل الهندي المعروف شاروخان. إذا بتعرفه. شاروخان. فنفس المخرج اللي أنتج وأخرج فيلم "ماي نيم إز خان" لتحسين صورة المسلمين لبى نداء الإسرائيليين وأنتج فيلمين في نفس السنة 2019. واحد اسمه "درايف" كان أحد منتجينه وانتجوا بإسرائيل بتل أبيب. وفيلم ثاني اسمه "كيساري" مع الممثل الهندي أكشاي كومار. إذا بتعرفه. وطبعاً هذا فيلم معادي للمسلمين بشكل يعني واضح وصريح. فصار في تمثيل مختلف كلياً للمسلمين في السينما الهندية.
شو علاقة السوريين؟
هذا كان هلا يعني إنترودكشن (introduction) لحال عشان نيجي على السوريين وعلى سؤالك الآن. بـ 2011 لما اجت موجة إخواننا السوريين اللي اضطروا إنهم يلجأوا ويتركوا بلادهم نتيجة الـ المصائب اللي صارت عندهم. النظام القمعي اللي الحمد لله إنه زال. اجا ما يقارب المليون إنسان سوري على ألمانيا. فكانت موجة يعني موجة شديدة من اللاجئين. اللي الألمان طبعاً هو أصلاً عنده تحفظ على الأجانب وعنده تحفظ على المسلمين. كما تجي موجة إلى من المهاجرين المسلمين. هذا التسونامي يعتبره. فطبعاً صار في عندك نوع من الخوف. الـ ما بعرف إنه مبرر ولا مش مبرر بس أنا بتفهمه يعني. هذا الخوف حقيقة. يعني لما يكون عندك أصلاً أنت خوف من الأجانب وخوف من المسلمين وعندك هي الصورة السلبية عن المسلمين اللي يومياً وعلى مدار الساعة بتنخر في راس المشاهد الألماني وجاءك هذا الزخم من المشاهد. طبعاً بدك تخاف أكيد. يعني هذا النتيجة الحتمية. فـ الحكومة الألمانية حاولت إنها تكسر هذا القرويج للتعايش المشترك وترويج للثقافة العربية الإسلامية إنها لطيفة وإلى آخره. فتغير الخطاب الإعلامي لفترة من الفترات وصار يعني اجونا طبعاً نحن سوريين كثيرين على ألمانيا مثقفين متعلمين اللي أثروا المجتمع الألماني وأثروا سوق العمل الألماني من أطباء ومهندسين وإلى آخره وصناع أفلام. اجوا كمان. ومخرجين مهمين زي مثلاً طلال ديركي وزي مدير أي مدير "أدف" (AdFF) اللي هو المهرجان السينما الوثائقية بـ هولندا. أهم مهرجان فيلم وثائقي اللي هو "عروة نرابيه". هذول مقيمين في بريطانيا. في ألمانيا. هي الناس مقيمة في ألمانيا وبيشتغلوا في ألمانيا. فـ أي وكثير من الأفلام دعمت من قبل الحكومة الألمانية لحتى تحسين صورة اللاجئين السوريين والمسلمين بشكل عام. فنشأت عندنا أفلام نن في ألمانيا. أفلام تلفزيونية وأفلام سينمائية اللي بتدعو إلى التعايش المشترك ولتفهم الآخر وإلى آخره.
في نقطة مهمة بس بدي أقاطعك لأنه أنت بتحكي عننا وإحنا. فبس لازم أنوه للناس اللي ما بتعرف. فالأستاذ إبراهيم هو مواليد ألمانيا وعاش فترة طويلة.
في ألمانيا.
تفضل.
فـ زيد فضلك. اه. فهون بحكيلك إنه الخطاب الإعلامي وبتغير. فيبدو للعيان إنه في تيارات مختلفة لتصوير المسلمين بصورة مثلاً سلبية أو بصورة إيجابية واتسفر. بس الـ الواضح إنه الصورة السلبية غالباً بالاعلام اليومي، بإعلام التلفزيون وإعلام الصحافة وإعلام الـ الجرائد والمجلات. في المقابل بالسينما والأفلام الوثائقية في نوع من الدعم للـ لتحسين الصورة. فهون يبدو للعيان إنه في نوع من التضاد. بس هو هل فعلاً تضاد ولا هي عبارة عن مصالح؟
مصالح بتكمل بعض. ما بقدر أحكيلك أنا شخصياً. بعرف صديقي وبحب أذكره هون بالخير طبعاً خالد الحمصي. شب سوري مخرج ومنتج. وهو اللي أنتج لي فيلم فيلمي الأخير. فيلمي القصير الأخير حصل على دعم لفيلم وثائقي اسمه "تدوتشن التان".
اه.
"تيدوشن التون" هو حيغير اسمه بس. فكرة الفيلم أي إنه عائلة ألمانية بروتستانتية. ليش نحن بنحكي بروتستانتية؟ لأنه هم قسيس وقسيسة متزوجين وعندهم أربع أبناء. فتبنوه وصار هو ابنهم الخامس. فـ بيعمل فيلم وثائقي عن هذه القصة الجميلة. فيلم جميل. أنا حصل لي الشرف وشفت الفيلم وأعطيته فيدباك عليه. فيلم جداً جميل. لسه ما لسه ما لسه ما طلع. اه. فـ ما زال الدعم لهذا النوع من الأفلام قائم في ألمانيا. في برضه فيلم كثير لذيذ اسمه "تسنشتا أون هالب مونت" (Zwei an einem Halbmund). برضه ممثل مصري اسمه أعتقد شو اسمه عمر الصعيدي. وليزا ماغيا بوت الممثلة. قصة حب ما بين ألمانية وبين مهاجر فلسطيني. تمام. بحبوا بعض في قرية ألمانية محافظة. اه. وبتصير طبعاً بيشتغلوا بالكليشيهات وكيف إنه الألمان بيفكروا عن العرب وغيره. بس بنهاية المطاف بيتزوجوا وبيحبوا بعض. فـ برضه بيلعبوا على الكليشيهات وعلى التصورات الغربية عن العرب. ولكن بنهاية المطاف كله بيطلع حكي فاضي. ليش؟ لأنه الشيء شخصي. هذا ممكن ينطبق عليه هذا الشيء بس مش شرط إنه ينطبق على هذاك. هذا الشيء أنت مو بتزوج وجهاً لوجه. فـ في بعض المحاولات. هذا في سياق تغيير الخطاب الإعلامي في السينما بعد دخول إخواننا السوريين. وطبعاً ما يعني مع الـ دعم هذا النوع من الأفلام بتحس إنه في توجه ألماني حالياً لدعم التعايش المشترك ولتحسين صورة المسلمين في ألمانيا. المشكلة مش هون برايي. المشكلة برايي إنه لما يكون في هذا النوع من المحاولات الإيجابية لتحسين صورة المسلمين مثلاً بشكل خاص وللجانب بشكل ويجي يعمل لك مثلاً واحد فلان نهفة ويعمل جريمة قتل أو جريمة دهس أو يهجم مثلاً على مجموعة من الناس بالفايينسماكت (Feinkost) ويقتل ويذبح. وبعدين بنهاية المطاف يكون عربي مسلم. فـ أنت بتشتغل وبتصلح بالصورة وبتحاول تصلح بالصورة. بعدين بيطلع لك فيلم من هذا النوع برد يخرب عليك ويخرب على زملائك وزملاياتك اللي بحاولوا قدر الإمكان أو حتى أبناء جلدتك اللي بحاولوا بشكل يومي عن طريق تجربتهم تجاربهم الخاصة مع الألمان. ما حسوا صورة الأجانب. فهي مشكلتي. فبتحس أحياناً إنه في ما بعرف يعني إنه هي سوء حظ أو هي أمور مفتعلة لحتى يعني يفرقوا الناس عن بعض. نرجع لنظرية المؤامرة. هون ما بقدر أحكيلك.
في نقطة مهمة قبل ما ننتقل للمحور الجاي. ممكن شخص طبيعي بتابع وحابب يدرس بألمانيا أو يكمل وقاعد بيفكر بيقول طيب هل فعلياً كل هذا الحكي؟ لنفترض بأنه صحيح فرضا. هل ممكن يأثر عليه بشكل مباشر؟
لا لا. الـ شوف. اللي عنده أي يعني أنت من فترة وجيزة كنت بألمانيا وشفت بعينك يعني. الحياة مش لهالدرجة مخيفة في ألمانيا. يعني لا. بعدين حقيقة بدنا ننصف الناس. بدنا ننصف. أنا بدي أنصف الألمان حقيقةً. هلا بالنسبة للطالب أو بالنسبة للشب أو الصبية اللي بدهم يطلعوا على ألمانيا لأسباب دراسية أو أي أسباب هجرة ولا إيا كان. ما بدي تكون صورة سوداوية عندهم إنه الألمان ناس ما بتعايشوا. لا. نحن بنحكي عن الإعلام وصورة الإنسان العربي المسلم في الإعلام الألماني. تمام. والخطاب الإعلامي متلازم في أغلب الأحوال مع الخطاب السياسي. متلازمتين. خطاب إعلامي وخطاب سياسي. اثنيناتهم بيكملوا بعض. تمام. فبالتالي دائماً في أجندات سياسية هي اللي بتوجه الخطاب الإعلامي. هلا الألمان بشكل عام بالمجمل شعب واعي. يعني أنا بعرف ألمان وأنت بتعرف ألمان وتعاملنا مع ألمان ومرد. لما يصير في عنده نوع من الأوفليون (overwhelm) في موضوع معين بيستوعب وبياخذ وبيعطي. والألماني بشكل عام فضولي. بحب يعرف. ومع تطور الأحداث بالسنوات الأخيرة صار عنده برضه نوع من الوعي فيما يخص الإعلام إنه الإعلام موجه. وعن وفي نوع من الأجندة وراء الخطابات الإعلامية ها السائدة لتحقيق مارب معينة. نا فالأمور مش مش سيئة إنه والله الواحد يخاف إنه يهاجر على ألمانيا. لا. ولكن لما واحد يهاجر على ألمانيا رح يلاقي صورته مشوهة بالإعلام الألماني. هذه حقيقة مطلقة.
لازم يحسنها.
اه.
كيف؟
اه. هلا قبل ما يحسنها. يعني ما هو أنت بدك أنت قبل. خلينا نحكي حنحكي عن موضوع التحسين وأهمية السينما هون. تمام. ولكن أنت لما تهاجر أنت بتكون مهاجر في ألمانيا. وأنت حب تتحرك في الشارع. وبتلاقي مثلاً في الأسبان ولا في الأوبان. وأنت رايح على مشوار الشغل ولا أو تقدم مشوار معينة وتلاقي فلان من الناس حامل جريدة والهيدلاين (headline) تبعها "الإسلام خطر على الألماني وعلى العالم الغربي". بتلاقي مثلاً صورة إنسانة منقبة. هالصور السلبية اللي بتشوفها بالإعلام الألماني بالتلفزيون. الديباتن (Debatten) ديسكاشن (Diskussion) يبقى مسلمة والمسلمين والـ أنتجون (Antagonism) وإلى آخره. تمام. فـ أنت يعني على مدار الساعة بضلوا يذكروك إنك أنت غير. إنك أنت لا تنتمي. إنك أنت شايفينك إنه خطر. خطر أمني. أنت رح تتقوقع. يعني في ناس بيعملوا غيزنيغن (Rückzug) وبتراجع من المجتمع وبيعيش متقوقع على نفسه. طبعاً هذا أحد الحلول. بس أنت هيك ما بتغير في الصورة النمطية لدى الألماني. أفضل شيء الهروب للأمام. اللي هي المواجهة. اشتبك مع الألمان. احكي مع الألمان. اشتبك بطريقة سلبية. مش ه يروح يترجموا لي اياها. يقول لك اشتبك مع الألمان بطريقة.
ايش تبق مع الألمان بالمقصد إنه احكي معهم. أوف سيت (off set) سوشن (Solution) نايش (nicht) ديش (dich). احكي معهم. خبر عن حالك. خبر عن ثقافتك. اه. حاول توضح بعض النقاط. بعض الصور السلبية عن ثقافتك. أولها صورة إيجابية. يعني كل واحد لازم يمسك بزمام المبادرة يبادر لحتى أنت تحسن من صورتك. هذا على المستوى الفردي وعلى المستوى الشخصي. هلا على مستوى الإعلام. على مستوى الأفلام. الإعلام الألماني طبعاً. أنا حكت لي هي أحد المنتجات التلفزيونيات اللي اشتغلت معها في زماناتي. حكت لي: "أنت ليش حاب تعمل سينما؟" لا. حكت لي سألتني. حكت لي: "أنت حاب تش لما تخلص دراستك وأمورك وخلص يعني تشتغل في المجال؟ بتحب تشتغل في التلفزيون ولا في السينما؟" حكت: "لا أنا السينما بتهمني أكثر". حكت: "ليش؟" قالت لي: "لأنك بتحب تعبر عن نفسك بطريقة حرة". يعني بتحب تكون حر في التعبير عن نفسك. يعني شبه حر. شبه مطلق يعني في التعبير عن نفسك. فقلت لها: "ليش تسأل السؤال؟" قالت لي: "أنا في التلفزيون ما في حرية". هيك كانت تشتغل منتجة تلفزيونية. وحكت لي إنه الإنسان اللي بده يدخل يعني يكون عنده رجل بالتلفزيون شبه مستحيل إذا ما كان فلان الناس داخل الـ المعترك التلفزيوني أو المجال التلفزيوني أو المؤسسة التلفزيونية إنه يسحبك ويدخلك مع ألمان. الصعب جداً. فبضل عندك أنت المجال السينمائي اللي ممكن أنت تشتغل فيه لحتى تبني جسور معينة مع المجتمع الألماني عبر مثلاً الإنترنت. عبر المهرجانات. وهون بيجي دورنا نحن كصناع الأفلام.
في نقطة مهمة ذكرت الفيلم اللي أنشأته دولما. نعم. اشرح لنا عنه شوي. حابين نعرف.
اه. لا دولما حقيقةً قصة قديمة نوعاً ما. يعني أنا كتبت القصة وحطيتها بالدرج زي ما بيحكوها. وحسيت في يوم من الأيام إنه صار وقتها إنه يتم إنتاجها. فـ الله يذكره بالخير خالد الحمصي اللي حكينا عنه قبل شوي. دردشت معه في الأمور. وزميلتنا كمان روى القدسية. اللي هي مديرة جمعية دارونا. وهي جمعية عربية تعنى بالأمور الثقافية وتحسين صورة العرب وإلى آخره. يعني شباب سوريين من سوريا. يعني بادروا عملوا مبادرة لحتى يحسنوا صورة الـ العرب والمسلمين في الـ أطول. مش لحالهم كثيرين طبعاً. فـ دولما عبارة عن قصة إنسانة عربية مهاجرة بتركب مع إنسان ألماني في تاكسي. وبيكون واحد لانش بوكس (lunch box) فيه الدولما. بتعزمه عليه. وبصير في نوع من الحوار عن طريقة تحضير الدولما في الثقافة في ثقافته. في ثقافته العربية. هلا هو ألماني ما عنده الدولما. ولكن هو متزوج من يونانية. اه. وزوجته ماتت. فهو بيعرف الدولما ويعني منفتح على ه الثقافة. منفتح على هذه الوجبات أو على هذه الأطباق. فبصير في حوار كيف بتم تحضير الدولما في ثقافتها. وكيف تم تحضير الدولما في ثقافة زوجته. فـ الحوار رمزي اه بامتياز. والهدف منه إنه تذكير الناس إنه رغم الاختلاف في تحضير الدولما. ورغم نوعاً ما حتى التسوتاتنز (Zutaten) الاختلاف التسوتاتنز. نوعاً ما. ولكنها طفوا نفس الطبق وطعمه كثير متشابه. اه. وهذه الفكرة نحن بنلعب عليها بالفيلم. إنه نحن ناس ممكن تكون ألواننا مختلفة. ثقافاتنا مختلفة. أي طقوسنا الدينية مختلفة. ولكن بنهاية لطافوا نفس الدين. 99% من الدين الإسلامي واليهودي والمسيحية نفس الأفكار. اه. وأحن باختلاف أي اثنياتنا وألواننا والسنتنا. نحن بنلطف بشر. عننا نفس المخاوف ونفس الطموحات ونفس نفس نفس. فهي هي الفكرة. فكرة دولما أو فيلم دولما هو فيلم قصير يسعى إلى بناء جسور مع أي مع الغير إذا بتحب. دي أذر (the other).
وبرايك الأفلام هي قد تكون جسور متينة بهذا السياق؟
هلا فيلم الوحدة مش رح يغير عقلية إنسان. تمام. ولكن أفلام عديدة. اه. يعني بتم إنتاجها بطريقة مدروسة وعلى أمد بعيد لتحقيق هدف معين. بتغير أكيد مؤكد. وهذا شفناه نحن بالتجربة الأمريكية.
امم.
كيف غيرت في الوجدان الإنساني على مستوى العالم عن طريق أفلامهم السينمائية والتلفزيونية وعن طريق الآلامهم.
في جزئية مهمة خلال ذكرك لقصة الفيلم. ما حكيت لنا مثلاً ممكن تتابعوه هون أو هون. كمان في نفس السياق شفت لك مقابلة على التلفزيون. اه. بدنا نسمع أكثر. شو هل في عقبات؟ هل في مشاكل؟
اه. مضبوط صح. في إنشاء هذا الفيلم. نعم. في عنا إشكالية. في عنا إشكالية. الإشكالية اللي واجهتنا كانت الوقت. يعني نحن الوقت كان جداً محدود لإنتاج وإخراج هذا الفيلم. فيلم يعني في غضون يومين ونص بدك تعمل الفيلم كله في ألمانيا كان نوعاً ما صعب. فظلت بعض الأمور معلقة. يعني نحن مضطرين إنه نعيد تصوير أحد المشاهد. مضطرين إنه نصور مشاهدين زيادة. مضطرين إنه مثلاً نغير في بعض الأمور البسيطة. يعني حتى نقوي الـ السرد القصصي. الناريشن (narration). بدنا نعمل بوست برودكشن (post-production). البوست برودكشن بدنا نمونتاج. بدنا بدنا. فنحن ما زال بحاجة لبعض الأموال. يعني اه. فهلا نحن عاملين حملة دعائية على الإندي جوجو (Indiegogo) لحتى نجمع بعض التبرعات اللي تمكنا من إنه نحن ننهي الفيلم إن شاء الله على خير. هلا الخطة إنه نخلصه إن شاء الله يعني بشهر 3 فبراير مارش. ونشوف كيف الأمور حتمشي. ولكن نن لسه بنواجه عقبات بسيطة طبعاً.
ممتاز جداً مبدئياً. هو بمجرد الوصول وإنك أوردي قاعد بتشتغل وماشي بهذا السياق. فده استكشاف. وللأشخاص اللي بحبوا إنهم يتبرعوا ويساهموا بهي العملية لإنشاء وإتمام هذا الفيلم. رح تلاقوا أول رابط بصندوق الوصف للتبرع.
طيب. نكون ممنونين طبعاً إذا دعمتونا بطريقة بأي طريقة طبعاً حتى ننهي هذا الفيلم. نكون جداً شاكرين لك ولقناتك وللمشاهدين يعني.
نشتدنكي.
نشتدنكي. اه. فـ الأفلام السينمائية بتغير في الصورة النمطية لدى الإنسان والصورة الذهنية طبعاً أكيد بتغير. ولكن زي ما حكينا بدها تشتغل. بدنا الواحد يشتغل على أمد بعيد. يجب أن تكون مدروسة ويتم إنتاجها بمخطط على الأمد البعيد بطريقة استراتيجية. بطريقة مدروسة. وحتى بجهود متكاتفة يعني من مختلف الجهات. لأنه أنا بهذا الموقف لما نحكي عربي ومسلم. نحن بنحكي عن عدة دول. وهذا برضه أحد النقاط الاستشراقية اللي ما بعرف حكينا عنها ولا لا في بداية الركائز. الركائز الاستشراقية إنه أحد أفكار المستشرقين كانت. إنه الـ ما عملوا ديفيرنسيشن (differentiation). ما ما أخذوا بعين الاعتبار التنوع في الثقافات الإسلامية المختلفة والثقافات العربية. لا. هم كلهم دول إسلامية. ما في فرق بينهم. طبعاً هذه أحد الركائز المهمة برضه اللي قائمه عليها فقرة الاستشراق. انه كلهم نفس الشيء. كلهم مع إنه في فروق. في فروق بين التونسي والمغربي والاردني والعراقي والخليجي. في فرق بين الإنسان العربي بشكل عام كمسلم وبين المسلم الهندي والمسلم الباكستاني والمسلم الإندونيسي. نحن مليار ونص مسلم. مش كلياتنا نفس الـ.
صح.
اه. وهي أحد المصائب طبعاً نحن بنواجهها. على سبيل المثال. اه. بيجي بقول لك: "أنتم في العالم الإسلامي بتعملوا ختان للصبايا". وين ما حدا بيعمل شيء في أحد الدول الإسلامية في أفريقيا ممكن تكون ممارسة موجودة. اه. بس شو بقول لك؟ لا. أنت بتصير أنت في العالم.
بتبنوها.
اه. بتبنوها. اه. لكل المسلمين عندهم هي الممارسة. فهي أحد المشاكل اللي نحن بنواجهها كمان. إنه التعميم على جميع المسلمين. في 2001 كنت أنا بشتغل سوبرفايزر (supervisor) في أحد المطاعم في المطار. وأنا بمشي فشفت فلان من الناس مسلم. يعني مبين عليه يعني ظاهرياً إنه ملتحي. فكان بيحكي مع فلان من الناس على كاونتر لاحد شركات الطيران. ما بدنا نحكي اسمها. اه. وفعلاً عملته بطريقة جلفه ويعني تأكدت إنها تطرده من الـ. فـ أنا ربطتها بالحدث اللي كان صاير قبلها بأسبوع. تمام. وتبنتها برضه صناعة السينما الأمريكية في هوليوود. زي مسلسلات مثلاً 24. ما بعرف تعرف. أو مثلاً هوملاند (Homeland). اه. صار يعني في محاولة وله لـ يعني احتواء المسلمين في المجتمع الأمريكي. احتواء المسلمين في المجتمع الأمريكي. كيف يعني؟ صار الـ العربي أو صار الأمريكي من الأصول العربية جزء مثلاً من جهاز الـ FBI. ها موظف بالـ FBI بجهاز التحقيقات الفيدرالية وبيخدم أمته الأمريكية ضد الإرهاب. تمام؟ فـ أنت أمريكي تنتمي لنا ولثقافتنا. ما دام أنت بتتبنى قيمنا الاجتماعية. اه. وبتحارب الإرهاب معنا. حتى لو كانوا أهلك وناسك. تمام. يعني هيك. أنت بتصير الأمور مشروطة. يا توستونس (Zuständnis) أبفين (aufheben).
هل هل هي أيديولوجي ولا إيش هي بالضبط؟
أيديولوجي.
لا هي هلا في برضه في فكرة الـ التثاقف. بحكوا لها التثاقف. في التبادل الثقافي والتثاقف. شو التثاقف؟ اللي هو التثاقف بالإنجليزية أكلتريشن (acculturation). بالالماني أسيميليشن (Assimilation) بحكوها. اسميليشن. يعني أنت بـ الفكرة مش إنه يصير في تبادل ثقافي. إنه أنا آخذ من ثقافتك شوي وأنت تاخذ من ثقافتي شوي. أنا أتنازل عن هويتي الثقافية لحسين. وأنت تتنازل عن ثقافتك القوية لحتى نحن نتعامل مع بعض. لا. التثاقف بمعنى إني أنا أتنازل عن هويتي الثقافية وأعمل إمبريسين (embrace) لهويتك الثقافية. قلت له تقفوا. خلص. على حسب هويتك الثقافية. فهي الأفكار اللي كانت مطروحة.
في المسلسلات الأمريكية والأفلام الأمريكية بعد 11 سبتمبر. تمام. وهي طبعاً استخدام الإنسان المسلم العربي المسلم في محاربة الـ المسلمين والارهاب الإسلامي. بين قوسين. اه. طبعاً بالنسبة للسينما. يعني نحن برضه الواحد حتى يكون منصف. يعني في ألمان اشتبكوا مع فكرة العنصرية في أفلامهم. مخرجين ألمان وزمان يعني. في فيلم اسمه "أنست أسينزيلا أوف لغانا فينا فاسبيدا" (Angst essen Seele auf). وحدته الفيلم قصة حب ما بين إنسان عربي مهاجر وما بين ألمانية مسنة. اه. يعني العلاقة العلاقة محرمة يعني من وجهة نظر ألمانية. شب صغير متزوج من مسنة وأجنبي عربي متزوج من ألمانية. يعني عنا إحنا دبلت كوبلد (double couple). تمام. هلا شو الفكرة؟ شو الزاوية اللي تناولها المخرج راينر فاسبيندا؟ العنصرية في المجتمع الألماني ضد المهاجرين. وهذا فيلم قديم. فيلم بالسبعينيات. تمام. فـ في ألمان يعني. زلبس كريتيش (selbstkritisch).
كيف كان رد فعل الفيلم بالمجتمع؟
هلا هذا يعتبر من كلاسيكيات راينر فاسبيندا. راينر فاسبيندا من المخرجين المؤثرين. بعدين حتى يكون منصف الواحد يعني. في ناس هي أفراد بتطلع على الإعلام وبتتبنى وجهة نظر المسلمين. بكون طبعاً ألمان. اه. مثلاً زين يونغ كودف (Sven Giegold). حكينا بعتقد عنه في حلقتنا. فـ اه. وبيحاولوا يصوروا وجهة نظر الإسلام والمسلمين عن طريق تبنيها. هلمت شخصياً. المستشار الألماني القديم العملاق. شو اثنيناتهم حكوا يعني بالضبط. حكوا فكرة الاستشراق. قال لك: "إحنا تربينا من مدرسينا في المدارس ومن قساوستنا إنه نحن ننظر بفوقية على المسلمين. ننظر بفوقية على المجتمعات هي. هم بالنسبة لهم ناس متخلفين. ونحن فـ ثقافة متفوقة عليهم". طبعاً حكاها بالـ. فـ في ناس عارفين هذا الكلام. تمام. بس بالمجمل لا. بس الشيء الجميل إنه بتلاقي دائماً يعني. إنخليت بليت (nicht alle). نحن بنحكي. اه. فـ مش كل الألمان عنصريين. تمام. ومش كل الألمان الصورة النمطية هي اللي الإعلام الغربي بيتبناها. يعني مقتنعين فيها. تمام. وهنا بتيجي فرصة العربي المسلم. يعني أنت لازم تدور على هي الناس. تبني معها هي الجسور. تعمل عمل مشترك. أعمال مشتركة على أي مستوى كان. لحتى يعني تحقق أثر أقوى وأكبر. تمام. هلا على سبيل المثال. يعني أنا من أحد المشاريع اللي في بالي تكوين فيلم كوليكتيف (collective) بيجمع صناع أفلام عرب مسلمين. كل فترة وفترة يعملوا فيلم وثائقي. فيلم روائي طويل. قصير. بإمكانيات محدودة. ها. وينشروها على الإنترنت. وتصير لهم منصتهم العربية الإسلامية. تمام. يعني هذا مثلاً مشروع ممكن الواحد يشتغل عليه. ولما أنت تصير عندك أنت نوع من القاعدة الجماهيرية البسيطة. ممكن تصير تحصل على دعم وتمويل من جهات بيهمها هي الأمور. في مجال للاخذ والعطاء وللشغل. بس لا بد إنه يكون عندك ها الطاقات موجودة اللي مستعدة إنها تشتغل في من غير مقابل. لحتى تحسن صورة. هل حتلاقيهم هذول ناس؟ ولا نحن بس شاطرين نندب في حظنا ونقول الناس بيحكوا علينا. والناس بيحكوا علينا. طب أنت عندك أنت فيلم ميكر (filmmaker). وعندك إمكانياتك. وعندك أنت كاميرات. وعندك أنت أجهزة. وعندك إضاءة. وعندك أجهزة صوت. اه. وعندك النتورك (network) تبعك. طيب ما خلينا نحن نحط إيدينا في إيدين بعض ونشكل المجمع هذا. المجمع السينمائي. المجمع الفيلمي للرب لمسلمين. ولو بالسنة عملنا لها فيلمين ثلاثة مع بعض. سهلة.
واللي مش فيلم ميكر؟
اه. اللي مش فيلم ميكر. بده يعمل في مجاله. كل واحد سفير نفسه. سفير عائلته. سفير ثقافته في مكان عمله. تعامل عامل الناس باحترام. بأدب. والناس رح تستغرب. تقول لك يا عمي. في مثل أبوي الله يرحمه كان يضل يحكي لي إياه. "أمشي دغري. أو امشي عدل. بيحتار عدوك فيك". فـ أنت لما تكون أصلاً في عندك فكرة سائدة عنك وعن ثقافتك إنك أنت إنسان سيء. بس الناس بتتعامل معك وبتشوفك إنسان إيجابي. هذا رح يعمل عن نوع من الـ.
راجع نفسه.
اه بالضبط. راجع نفسه. وراجع صورته عن الناس. وراجع حتى تربيته أو كل القيم الاجتماعية اللي أخذها مع من نشأته لحد ما تعرف عليك. فـ يعني أسف. يعني في أمل. بس لا بد.
في لابد من الشغل والمثابره والتضحيه. أنا هلا بحكي على على في مجالي بالفيلم تمام. يعني هلا مثلا الشباب اللي اشتغلوا معنا بدولما الغالبيه العظمى منهم ما ما حصلوا على مال. اشتغلوا مجانا. حتى الممثلين اجونا من برلين هغال تشندل وانعم البطاطي بحب اسلم عليهم من هون. ممثلين بين برلين اجوا من برلين واشتغلوا معنا الفيلم من غير مقابل لانهم امنوا بالقصه وامنوا بالمشروع. اه خالد الحمصي منتج الفيلم بينتجه مجانا. أنا ما ما أنا فيلمي ما هو ما مجانا بشتغله وجزء كبير من فريقنا.
طيب لو نحن بالسنه اشتغلنا ثلاث اربع مرات او ثلاث اربع مشاريع من هذا النوع مش نحن لحالنا يعني انا ومجموعتي وفلان ومجموعته وننشر على ال على الانترنت انتم جماعه اليوتيوب اه شوف اكم من واحد اه عنده غايشه زيك هيك 200000 300000 واشتغلوا مع بعض واشتغلوا اعملوا عملوا شغل يعني كل واحد نحن كلياتنا مسؤولين ما بينفع تضلنا نندب في حظنا ونعيط ونبكي. المشكله الاشخاص لما تيجي تتواصل معهم مع الواحد بيستصعب الفكره لانه غوجانت اي بس بنحاول بنحاول بنسوي اللي علينا. اه فهي يعني فكره انه ان نحن ما بنقدر نشتغل وما بنقدر نعمل.
بقدر هلا يعني بعض الافلام على سبيل المثال اللي حاولت انها تبني جسور بين الثقافه الالمانيه والمسلمين اه اللي تم انتاجها في الفتره الاخيره مثلا فيلم زي اي ديبيستن ادستن لمخ لممثل الماني من اصول المصريه اللي هو ميدو حماده ول ايا شواينز ممثل الاغنيه معروفه. طيب شو حدوث الفيلم قصه حب ما بين انسان عربي تقليدي بالصحراء لباس عربي خطه وعقال وجمال وخيم والى اخره بدوي اه وما ب طبيبه المانيه تمام. ه الحوته هلا شو الفكره الفكره انه في افكار استشراقيه متبنينها بالفيلم اه ولكن كيف غلبوا المسلم على ال على الالماني انه ثقافته اصليه اصيله متاصله اشتمد البعيد هذا النوع من الثقافه اللي سستينبل اللي قابل للحياه ومش الانسان المدني اللي عايش في المدينه تمام صار في نوع من التصوير للانسان الالماني انه متفوق عليه ثقافيا بس بنهايه المطاف هذيك الثقافه اللي نحن بنعتبرها اقل هي اللي قابله للحياه على الامد البعيد فشوف انت هل هذا في تحسين صوره مثلا ولا لا.
فيلم ثاني اسمه كونترا تم انتاجه اعتقد من سنتين او شيء زي هيك جديد لكريستوف مغيا هابس من احد الممثلين الالمان المشهورين. قصه الفيلم بروفيسور الماني في جامعه بيتبنى بنت عربيه هو البروفيسور عنصري بيتعنصر على البنت في احد المحاضرات امام الطلبه اه فبدهم يعاقبوه فعقابه انه يعلم البنت العربيه ها المناظره امام الجمهور مجبر انه يعلمها فبيتبناها وبيعلمها المناظره وقوه الخطاب تمام فبتنشي علاقه بينهم تمام يعني حتى هون الفكره فكره انه الالماني الثقافه الالمانيه بتاخذ بايد الانسان العربي وبتعلمه وبتثقفه وبتدربه تمام رغم انه يعني صوره ايجابيه بالبنت انتجريات وامورها التمام التمام بس لسا ناقصه بدك تعملها اجينستد تمام.
وبالنهايه بجدد شكري لوجودك استاذ ابراهيم ولوقتك شكرا للحلقه المثريه بتمنى انكم تكونوا استفدتوا واستمتعتوا فيها لا تنسوا رابط الدعم لاستكمال فيلم دولما وبتحب تضيف اي كلمات اخيره.
انا بحب اشكرك ان اعطيتني ه الفرصه طبعا ارد التقى فيك مره ثانيه بهذا اللقاء الجميل وان شاء الله نكون مثري ان شاء الله نكون مثري ونترقب ممكن امور مستقبليه ممكن نعملها اذا في بالكم اي موضوع مثير للاهتمام اكتبوا لنا بالتعليقات.
اي فكره بتطرا لكم ممكن احنا يعني نشتغل فيها مع بعض لتحسين صورتنا في المانيا عند الالمان طبعا احنا جاهزين شكرا كثير احمد.
نورتنا.
تسلم.