Transcription
ويسرني بمناسبة زيارة الأستاذ ياسر الدير جاوي إلى الدوحة، وهو يعني ضيفًا على الشيخ حسن، وأردت أن أستثمر هذا اللقاء بأن نتماهى أيضًا من خلال اهتمامات المركز بالطرح الفكري الذي يُطرح من اجتهادات في التفقه في المفردات ودلالتها القرآنية، لا سيما وأن الأستاذ ياسر له اجتهاد ملحوظ في ذلك. فرُبما كان أيضًا من الموضوعات التي تَجاذبنا الحديث فيها هو موضوع يتعلق بالتقويم كما جاء في القرآن، وكيف فهم الأستاذ ياسر التقويم. هو تاريخ، ونحن مركز للتاريخ، فنحن نَسعد بالاستماع إليه، وأن يرفع صوته، وأن يجعل هناك وضوحًا حتى نستطيع أن نتابع معه.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وكفى، والسلام على عباده الذين اصطفى. ومن الله وملائكته الصلاة، ومن الصلاة والسلام على النبي الخاتم.
الأحبة الكرام، أولًا في البدء كل التحايا لسمو الأمير ولشعب القطري، وهو غني عن التعريف، رائد في مجال المعرفة وحمل هم قضايا الأمة. وتحية لسعادة الشيخ حسن والدكتور فكري وكل أعضاء المركز. أنا حقيقة سعيد جدًا بأن نتعرف عليكم اليوم. هي زيارة قصيرة، يومين أو ثلاثة أيام، تعرّفنا فيها على البلد ولأول مرة طبعًا، تعرّفنا فيها على سعادة الشيخ وعلى المركز، وما كنت يعني متخيلًا أنّه في اهتمام بهذا الحجم عن الدراسات التاريخية، والـ أو مثل هذه القضايا التي طحنتها عجلة الحياة. أصبح الناس كلهم في سباق، يعني ما عاد في شخص بيهتم بمثل هذه الأشياء على مستوى الأمة. مثل هذا الاهتمام أصبح بسيطًا جدًا، كل الناس عاوزة مكسب اليوم، ودي حقيقة.
يعني شرف الشخص، مسيرة البحث في القرآن الكريم ابتدأت تقريبًا من 2012. وحينها أنا كنت خطيبًا في المسجد الكبير بجامعة الخرطوم، ومسجد الجامعة. ثم بعد ذلك هنالك يعني جت جاءت على بالي العديد من التساؤلات. أولًا الواقع اللي بيحكم على الأمة العربية الإسلامية، فهي الأمة الوحيدة اللي بتمتلك نص خطاب إلهي بيور، نظيف، ما فيه أي شائبة. لكن الواقع يُعكس غير ذلك، في تشتت، في تشرذم، في احتراب. ما المف، أين موائمة الدال بالمدلول؟ المصمم الوجود والمصمم الكون هو الله سبحانه وتعالى، والخالق البشر هو الله سبحانه وتعالى، ومنزل القرآن هو الله سبحانه وتعالى. لذلك لابد أن يكون في توافق، وإلاّ في مشكلة في مكان ما. هذه المشكلة تحتاج لبحث صادق، متجرد، خالي من العاطفة.
فعندما أقرأ قوله تعالى: (الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان)، مفترض أنا أسأل: لماذا قدم علم القرآن على خلق الإنسان؟ علم القرآن لمن؟ والى الآن الإنسان لم يُخلق. فإذا كان هذا خطاب من بشر، أو على الأقل دخلت فيه يد بشرية، لقال: (الرحمن خلق الإنسان علمه القرآن). كون التسلسل منطقي على حسب عقولنا النسبية، لكن هنا أبدًا قال: (الرحمن علم القرآن خلق الإنسان). إذًا هنالك إشارة على أن الله سبحانه وتعالى وضع معالم الوجود كلها في هذا القرآن باعتباره الكتاب المستور. فالله سبحانه وتعالى كتابان: الكتاب المستور، والكتاب المنشور. والطور وكتاب مسطور في رق منشور، لابد أن يكون في توافق الكتابين. فإذا أرادت شركة أن تصمم منتجًا أو تصمم آلة أو أي شيء، فإن صاحب الفكرة يضع كتالوج التشغيل أولًا قبل أن تُصمم. حتى في عالم الهندسة، المهندس يصمم العمارة أو البناية على الورق، ثم بعد ذلك تأتي مرحلة التنفيذ. فهذه إشارة على أن هذا الوجود، الله سبحانه وتعالى وضع معالم هذا الوجود كله في هذا النص الذي لا يتجاوز 6236 آية. إذًا هو فيه كمية من الاختزال العلمي والمعرفي ما الله به عليم، يعني منتهى العمق الذي تنتهي تنتهي إليه الآيات ليس بمقدور البشر. إذًا هو عبارة عن مستويات لولبية، كلما تعمقت في مستوى فتح لك مستوى آخر من المعرفة. وهذا يُصدق قوله تعالى في مفهوم السبع المثاني التي وردت في القرآن: (ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم).
إذًا من هذا المنطلق لابد أن نتعامل مع هذا الخطاب بصورة استثنائية، ليس ككلام الناس، ليس كخطاب البشر. هذا المنطلق لا يكون بالعاطفة والإحساس النبيل، هذا كلام الله المقدس، لا يجب أن يخضع لمعايير خاضعة للعلم والمعرفة. أنا عندما أقول هذا كلام الله، يتميز عن كلام البشر، المفترض أكون عندي البرهان، الثبوت على أن هذا الكلام يخالف كلام البشر، يختلف تمامًا عنها. مع أن البناء أو المادة الخام اللي بتبنى منه الألفاظ التي نتداولها في لغتنا والخطاب القرآني، المادة الخام واحدة اللي هي: (لام، ميم، لام، راء، كاف، هاء، ياء، عين، صاد). نفس المادة الخام أو المقاطع الصوتية. هنا يأتي دور الصياغة، أو صياغة الخطاب ما بين قدرات الله سبحانه وتعالى وما بين مقدرات البشر.
وإذا أردنا أن نقارن مقارنة سريعة قبل أن ندخل إلى مثلًا قضية التقويم كنموذج، كلما هنالك مقارنة ما بين سعة المنطوق اللفظي وما بين المعنى المراد إيصاله، يعني لابد تكون في علاقة في منطوقك وفي المعاني اللي أنت عاوز توصلها. فإذا اتسع منطوق الشخص على قيمة المعنى، أصبح الإنسان ثرثار مزعج، بيقول لك: الشخص ده يا أخي كلامه كتير، يا أخي نحنا في السودان بنقول: معطّ، صح؟ شخص لما بيتكلم كثير وأنت ما بتستفيد، يقول لك: يا أخي الشخص ده معطّ، ثرثار، تكلم كثير والمعنى بسيط. وعندما يحصل العكس، يتسع المفهوم على سعة المنطوق اللفظي، يصبح الإنسان بليغًا. لذلك نحن نصف النبي عليه الصلاة والسلام أنه أُعطي جوامع الكلمة، وهو التعبير عن المعاني الكبيرة بألفاظ قليلة.
إذا أخذنا هذه القاعدة، هذا القانون، وطبقناه على القرآن الكريم، نجد أن سعة المنطوق الإلهي 6236 آية، ألفاظ وكلمات محسوبة، ولكن ما هو المفهوم المحمول في هذه القوالب اللفظية الذي يريد الله سبحانه وتعالى إيصاله للبشر؟ غير محدود، غير محدود، مطلق. المعاني المحمولة في ألفاظ القرآن الكريم كمعانٍ مطلقة. لذلك نقرأ قوله تعالى: (يوم يأتي تأويله). إذًا عملية التأويل لها عمق لا يمكن أن تكتمل إلاّ عندما عندما تتطابق الدالة مع المدلول في نهاية الخراب الكوني، حتى إذا أخذت الأرض زخرفها. يعني لا يمكن أن يصل القرآن إلى عمق التأويل، ويأتي شخص في زمن ما ويقول: يا أمة، أنا جبت لكم الرايحه وأنّي، وأن كنت الوحيدة زمانه، لآتي بما لم تستطيعوا أن تأتوا به أبدًا. يظل عمق القرآن حاويًا.
وهنالك إشارة لطيفة جدًا وغريبة، ويمكن الناس تكون سمعت بها لأول مرة. أجد في القرآن أن الله وصف القرآن بأنه كلامه، وأن أحدًا من المشركين استجارك حتى يسمع كلام الله، وردت ثلاث مرات. ولكن إذا القرآن كلام الله، هل القرآن قول الله؟ هل جاء على أنه قول الله؟ لا، طبعًا. احنا نستغرب الآن، كلنا نعلم أن القرآن قول الله. لا، القرآن ما قول الله، القرآن كلام الله. طيب، شنو الفرق ما بين القول والكلام؟ (إنّه لقول رسول كريم، ذي قوّة عند ذي العرش مكين). القرآن هو قول الرسول الكريم، النزلة اللي هو صاحب الوحي إليه، الوحي الروح القدس، الروح الأمين، جبريل، هذا هو قوله. ولكن الكلام كلام الله. إذًا القول هو إليه نقل المعنى.
إذا أردت أن تُفرّق ما بين القول والكلام، الكلام هو المعنى فقط، المعنى الذي يريد إيصاله من مصدر إلى مصدر. هذا المعنى بيصل كيف؟ بيصل باليه القول. نبسط المسألة، نجد آية تُخاطب نساء النبي: (ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض). هل نتخيل أن الآية وجهت نساء النبي تتكسر في صوتها وكلامها؟ فق، ويمكن أن تخضع مثلًا بغمزة العين، أو بالمشية المريبة، أو بالبسمة. لا شك أنها مُنعت من هذا كله. طيب، لماذا قال: (ولا تخضعن بالقول)؟ من هنا نعرف أن المعنى، ربنا نهى نساء النبي ما يُوصلنه للذي في قلبه مرض هو الخضوع. يبقى الخضوع هو الكلام، لكن هذا الخضوع نهاهم أنه يُوصلنه للذي في قلبه مرض بأي وسيلة من وسائل القول. فيبقى لغة الإشارة قول، والمحمول فيها هو المعنى، المحمول فيها هو الكلام. لغة الكتابة قول، لغة الرسمة الرسم قول. فالشخص اللي بيجي في مثلًا في في نشرة الأخبار اللي بيخاطب البكم، أصحاب الحالات الخاصة، أنت لو ما دارس لغة البكم ما حتعرف هو بيقصد شنو. بس شخص بيعمل كده، لكن الشخص الثاني بيعرف أنه هو قاصد شنو للآخر، هو الكلام. انظر هنا إلى الدقة. إذًا لابد كل كلمة في القرآن قصدية، موضوعة بعناية، لا يمكن أن تحل محل أختها، لا يمكن.
وتجد في آيات أن النص يستفيد العقل البشري لكي لكي يبحث أكثر. (فأصبح فؤاد أم موسى فارغًا، إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها). طيب، ليه فؤادها وعلى قلبها؟ (يا أبتي إنّه قد جاءني من العلم ما لم يأتك). طيب، أنا أفهم شنو؟ حدث واحد يُعبر عنه القرآن بمصطلحات مختلفة، عندما يُخاطب موسى في شخصه يقول له: (ورجعنا إلي أمك كي تقر عينها ولا تحزن). وعندما يأتي الخطاب غير مباشر لموسى، وصفًا لنفس الحادثة يقول: (ورددنا إلى أمّه كي تقر عينها ولا تحزن). شنو الفرق؟ هل هو أرجع ولا رد؟ العملية تمت عملية رجوع ولا عملية رد؟ أنا لازم أبحث. (قالوا أرجع واخاه، وأبعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل ساحر). (قالوا أرجِع واخاك، وأرسل في المدائن حاشرين يأتوك بكل ساحر). عليه وضع ليك الميكانيكية دي، أنت لابد تعرف ليه شنو الفرق ما بين البعث وما بين الإرسال؟ شنو الفرق ما بين الساحر والسحار؟ كل مقدمة بتقابلها نتيجة، شغل أرقام، رياض، بحث. لأنّه يا جماعة اللغة الأساسية البني عليها الوجود لغة تجريدية، لغة أرقام. لا ينفع أنّه نُضح كلمة مكان كلمة، لو ما أنا فهمت الفرق ما بين الرد والرجعه، مستحيل تفهم الطلاق، لأنك ستجد نفس المصطلحين. (لا تُليكِ في منظومة الطلاق والمطلقات، يتربّصن بأنفسهن ثلاثة قروء، ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كنّ يُردنّ أن يَتَهنّ أَحَق بردهن). تجد في آية أخرى: (فإن طلقها فلا جناح عليه، فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره، فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا). فلا يمكن بأي حال من الأحوال أنا اسمي عودة الحياة الزوجية بعد قرار الانفصال لا يمكن اسمها الرجعه بأي حال من الأحوال. لا يمكن، نحنا في ثقافتنا يقول لك فلان رجعوها، فلان رجع مرته، لابد أنّه تعرف المحطة اللي هي رجعت منها، أثناء العدة، بعد انقضاء العدة، بعد ما تزوجت آخر حتى تطلق المصطلح، ما تقول رجعوها وخلاص.
إذا ذهبت إلى المصطلحات الفقهية تجد هنالك اصطلاحات لا تُسعِفك في فهم الكلمة نفسها. مثلًا، البينونة الصغرى، البينونة الكبرى. أنا أريد أن أعرف الفرق ما بين الرد وما بين الرجعه عشان أفهم ما هي مراحل الطلاق، ويجيك مصطلح ثاني اسمه الإمساك. إذًا أنا لابد أن أتعامل مع ثلاثة مصطلحات عشان أفهم القضية دي. هنا تبرز الدقة، بل تجد أنه حرف واحد، واحد، إذا سقط من كلمة يؤدي إلى اختلاف الدلالة. واضحة في قصة ذي القرنين: (فما استطاعوا أن يظهروه، ومستطاع له). هنا، عندما زادت التاء، زيادة تاء الجهد، زيادة في الدلالة. إذًا القاعدة الركينة المعروفة: زيادة المبنى زيادة في المعنى. هذه أول قاعدة يجب أن يُقرأ القرآن بعيونها. كثير من المفكرين والباحثين يسموا هذا بالترادف، وهذه التسمية ما صحيحة. فالترادف هو تتابع لفظين أو أكثر على موصوف واحد، ولكن لكل لفظ يح يحتفظ بشيء من فارق الدلالة، بس لا يتطابقان. الذي يجب أن يُنفى هو التطابق، وضع الحافر على الحافر، كلمة أو لفظة تحل مكان اللفظة الأخرى ولا يتغير المعنى. هذا الذي يجب أن يُنفى عن القرآن جملة وتفصيلًا. أما الترادف، تتابع كلمتين على موصوف واحد، هذا من جمال القرآن، بل يُحسب من جمال اللغة، ونجده واضحًا في قصة يوسف: (فلما جهزهم بجهازهم، جعل السقاية في رحلة أخيه). وعندما نادى مؤذن للعير: (ما قالوا: نفقد السقاية، قالوا: نفقد صواع الملك). نحن نعلم تمامًا أن صواع الملك والسقاية يُصفان مقصودًا واحدًا، ما هي أداة واحدة، أداة المكيال. لكن السؤال: لماذا عبر عنها في الآية الأولى بالسقاية، ولماذا عبر عنها هنا بصواع الملك؟ ما هي الدلالة التي يريد إيصالها الخطاب القرآني للمتلقي؟ هذه الدقائق لابد وبدون شك أنها تنعكس على معارف وتساهم في إنتاج فقه يعالج الواقع، يعالج الواقع تمامًا.
ومن أحدث القضايا التي تُثير جدلًا في هذه الأيام مسألة استئجار الرحم. أنا لا أريد أن أعرج إلى أشياء ثانية الآن على على القنوات الإخبارية على أنه شخص، الله سبحانه وتعالى لم يُهبّه الأبوة، وذهب وأخذ بويضة من امرأة، وخصّب هو البويضة، وزرعت هذه البويضة في رحم زوجته، وأنجبت ما شاء الله ثلاثة توائم. فحصلت الإشكالية في القانون، القانون يُنسب لمن القضية دي الآن الآن مدورة يعني كآخر حدث. فماذا يتعامل القانون، وماذا يتعامل الفقه مع مثل هذه الظواهر؟ طيب الولاد دي ينسبوا لمن؟ يعني معقول يكون القرآن ما فيه حل ولا إشارة لهذه القضية؟ لابد أن نبحث، وتجد الحل بسيط بالمناسبة يا جماعة، أنّه في ثقافتنا القانونية حتى القانونيون عندما وضعوا مثلًا قانون الأحوال الشخصية من تبّ أو على الأقل أقفلو عليه، يعني معظم القانون نحنا جانا مصدر من برا. نحنا للأسف ما عندنا نظرين، وما عندنا المفكرين ينتجوا لينا برانا قوانين. فهذه القضية إذا ما انتبهت في تفريق القرآن ما بين الأم والوالدة هتلاقيك مشكلة، ولو ما فرّقت ما بين الابن والولد هتلاقيك مشكلة. فالقرآن واضح على أن الولد هو تم توليده، حصلت له عملية التوليد، يعني هو الذي نتج من النطفة. فالولد هو صاحب النطفة، فالشخص اللي تكون من الحيوان المنوي للرجل من بويضة المرأة، هذه هي عملية التوليد، وعملية الولادة هذا هو الولد. أما الشخص اللي أشرفت عليه وربيته فهو ابنك وليس ولدك، وممكن أن يتطابق مع بعض، تكون أنت اللي ولدته وأنت المربية وهذا هو العام طبعًا. لكن إذا افترقت الصفتين ديْل لابد كل صفة تمشي. فأنا بقول لهم يا جماعة، هذه المرأة، المرأة صاحبة البويضة اللي أخذوا منها البويضة ولقّوها، هي والدة هؤلاء الأطفال، ما في حق يقدر ينازع هذا الحق، هي والدتهم ولكنها ليست هي الأم. طيب، نمشي الميراث بعدين نعمل فيه شنو؟ قرآن واضح قال لك: الميراث للأمومة ولأبوية، لأبويه، لم يقُلْ لوالديه، ولكن الوالدين لتطييب الخاطر جعل لهم شيئًا في الوصية إن حضروا. كلام عجيب، سبحان الله، هذا الكتاب، هذا التنزيل الحكيم. فعندما جاء بمنظومة الميراث، كل منظومة الميراث موضوعة بالأبوة، ولما جلّ الوصية عمل للوالدين. بمعنى لو في شخص مثلًا تزوج أرملة عندها طفل صغير، طفل صغير وهو أشرف على هذا الطفل وأحسن إليه وإلى أمه، وهذا الطفل كون ثروة بلا مبلغ، الرجال وحصد الملايين، فالنصيب بتاع السدس إن كان له ولد يرجع لهذا الأب المربي، يرجع لزوج أمه، ما بيمشي لصاحب النطفة حتى لو كان حي، لو كان حي ومن انفصل عنها ما اشتغل بها، عارف الحق في الميراث ما حقه يذهب للأب، ولكن هذا الوالد يُجعل له شيء من الوصية لأنه هذا المربي هو السبب في تكوين هذه الثروة. هذه هي دقة القرآن الكريم.
حتى لا أُطيل عليكم، وأنا طبعًا لا أعرف ظروف الناس وكل المشغوليات يعني، ولا يكون الموضوع في سمة، حاولت أُختصر، ألقِ الضوء على قضية التقويم وهي كبيرة. قضية التقويم قضية كبيرة جدًا، يعني تحتاج صراحةً لمحاضرات، يعني أنا عامل في كتاب وحدها قضية التقويم القمري والتقويم الشمسي وما يحصل. والقضية دي يا جماعة أنا بحثها من 2016، كرّست جهدي عليها هي تحديدًا، يعني من بحوث سابقة، يعني في ناس كثيرين تكلموا في هذه القضية، لكن صراحة حصلت لي فيها مفاجآت صادمة جدًا، صادمة جدًا. وأنا أقول: مد الله في أيامنا، وربنا يبارك في الأعمار والأجل، لعلها يمكن تطرب نور. أنا والله مؤمل يعني في أنّه يأتي قائد من قادة الدول العربية والإسلامية ويولي هذا الموضوع اهتمامًا، لأن الموضوع ده متعلق بحياتنا كلها، اللي هو باختصار شديد، الشهور العربية بتاعتنا دي اللي بنسميها بالتاريخ الهجري، هل هي فعلًا تنزاح وتتنقل على المواسم الفصيلة للسنة كما هو واقع الـ وبالتالي شهر رمضان بيجيك في الصيف وبيجيك في الشتاء، وبيجيك في الخريف، بيجيك في الربيع، وثاني بيلف؟ أم أنها يجب أن تكون ثابتة في مواسم فصيلة لا تتغير؟ طيب، إذا كان ثابتة، طيب، ممكن تكون كانت ثابتة، لكن جاء القرآن حرمها، حرم ثباتها، قال: خلوها تتحرك، لأن القرآن حرم النسيء. القضية كبيرة، ضخمة جدًا. وهل هذه الأسماء التي أُطلقت على الشهور، هل هذه الأسماء كانت تحمل دلالة ومعاني، أم أنها أسماء اعتباطية عشوائية؟ يعني الشخص الأول قال: ده اسمه رجب ليه مثلًا ما سماه منضض؟ أراد أن يسمي شوال ليه؟ سمى شوال ما سماه كيس أو سماه شنطة؟ ليه؟ ليه سمى شوال تحديدًا؟ ليه أُطلق اسم ذو القعدة؟ ليه ذو الحجة؟ ذو الحجة موسم الحج معروفة، لكن ايه جماد اللي بيتجمد؟ هنا شنو؟ أكيد أنّه عندما أُطلقت هذه الأسماء تحمل دلالات متعلقة بالمواسم الفصيلة سنة عشان الشخص يقدر يميز في حياته، يعرف الفصول، تعرف تزرع، تعرف تحصد، تعرف ترتاح، تعرف لابد. المشكلة هذه الأسماء عشان ما نقول والله أخذنا أسماء سمتها العرب نحنا مالنا خلاص نسميها كده، لا. أحد هذه الأسماء وردة في القرآن، اللي هو شهر رمضان. شهر رمضان، لمجرد ما القرآن يُطلق اسمًا على شيء لابد أن يتصف هذا الموصوف بسمة الاسم، ولا يمكن أن يتفق وإلا ما أصبح القرآن، قصدي الكلمة القرآنية بتكون مليئة بمعناها على الدوام. ماسمّى مثلًا حجر لابد أن صفة التحجر تكون محمولة في الموصوف. سمّى الشجرة لابد حالة التشابك تكون فيها. فمثلًا لو شجرة ما فيها أغصام، ما فيها فروع، يابسة، ما سميها شجرة، لأنّه حالة، فالاسم الوصف يسبق تسمية المادة أو تسمية الموصوف. الاسم في القرآن هو هو السابق، يعني مفهوم التاييد سابق على إطلاقه على هذه الجارحة، وإلاّ لماذا سُمّيت يد أصلاً؟ لأنها وسيلة القوة والسيطرة والعطاء، عندك هي التي تُؤيّد بها نفسك وتقدمها، لذلك سُمّيت يد. ولفظة شجرة: (فلا ربّكَ لا يُؤمنون حتى يحكموك فيما شجرة). ما في تري هنا، يتحدث عن حالة الأخ الاخلاط وحالة التشابك. إذًا حالة الاختلاط وحالة التشابك هي التشجير، هذا التري، لأنّه هذا الوصف مُصرّ فيها. إذًا شهر رمضان مُشتق من الرمض، في ناس بيقولوا من الرمضا، لا، أنا لما بحثت هو من الرمض، والرمضانية، نحنا في السودان بنسميه الحمو، حتى بنقول للأمهات: ما تطع الطفل في الحمو. أنا ما أعرف أنت تسموه شنو، لما تنزل أول مطر في العام، اليوم الأرض بتطلع سخانة مع أنه في مطر، هذا هو الرمض. فإذا كان هذه الصفة فلا يمكن أن تنزاح عن هذا الشهر، ما ممكن يكون أنا اسميه رمضان والقرآن سماه رمضان ويجيني في قمة البرد. لابد أن هنا أسأل.
عندما عكفت على هذه القضية لقيت أن هنالك مفارقة، نحنا المسلمون عندنا حاجة اسمها التاريخ الهجري، وبعدين بسموه تقويم، هو ما تقويم، تاريخ. وفي عندنا التقويم الميلادي بتاع الخواجات، الجريجوري والجولاني وما أعرف في تقاويم ثانية. لما بحثت فيها حاجات عجيبة جدًا. وبالمناسبة الهداني الأول القضية دي، التقويم القبطي عن قدماء المصريين، تقويم عجيب، الزراعة والحصاد قائم على هذا التقويم، وكل أسماؤه كياح، برضه يسكت الكلب النباح، لو فاتك هاتور بتّرجع السنة، لما يحدث عن المحاصيل، المحاصيل، كل هذه الأسماء أُطلقت متعلقة بمواسم الزراعة. عندهم حاجة صغيرة كده بيسموها المسي، ده اللي هو الفارق بتاع الانزياح الزمني اللي بيكبس لك 11 يوم أو أيام، فاصل كسب لما تتأخر عن المواسم، فما بيقدروا يزرعوا إلاّ، حتى احنا في السودان المزارعين بيزرعوا بالتقويم القبطي، لكن بتاريخك الهجري تقدر تزرع أي حاجة، لأنه كل سنة يتناقص بمقدار 11 يوم، وكل سنتين وثمانية شهور بيروح شهر، وكل 32 سنة بتروح منك سنة كاملة. يعني عملية الانزياح مستمرة حتى أنه سنة 27000 لو حسبت على الآلة الحاسبة ومسكت التقويم سنة 27 ألف وكسر، لو بقيت الدنيا سيتطور عيسى مع هجرة النبي حيكون كارثة، حدّ زمّ الناص ما عرف تتعامل معان كيف، يعني حيكون النبي هاجر في نفس اليوم اللي وُلد فيه عيسى، يتطابق، لأنّه نحنا عندنا تناقص، عندنا انزياح في التاريخ الهجري. وبعد ذلك ستسبق هجرة النبي مولد المسيح، وكده بتكون الدنيا باظه، التاريخ هذا يحتاج إلى تقويم، لأنّه كلمة تقويم أساسًا هي مُشتقة من تعديل الاعوجاج. أنا عندما أقول قومت الشيء، جعلته مستقيمًا، والصراط المستقيم الغير معوج. فنحنا ما عندنا التقويم، عندنا تاريخ، تاريخنا يحتاج إلى تقويم، فنحنا بنطلِع عليه التقويم بالعافية، الحقيقة ما تقويم.
طيب، هل أنا أكتفي بالتاريخ والله أمشي للخواجات زي ما يقولوا الناس المصدومين بالحضارة الغربية وهم مطوّرين ونحنا نجيب بتاعهم، نجيب التقويم بتاعهم الميلادي ده تقويم حقهم ده ونحاول نلقى ليه فلسفة كده إسلامية؟ أبدًا، الأمر ما فيه مجاملة، وبتكون لك النتيجة. المدخل الأول أنّه الله سبحانه وتعالى عندما تكلم عن التقويم أشار أن نزاوج ما بين الشمس والقمر. يبقى التقويم، التاريخ الهجري بس بالقمر خطأ، والتقويم بتاع الخواجات ده بالشمس بس غلط. لابد أن يكون في تزاوج بينهما، ليه؟ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ، وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا). وفي آية أخرى يتحدث على أنه جعل الشمس ضياء والقمر نورًا: (وَجَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ). كل إليه الحساب يجب أن تكون تزاوج، بيشتركوا فيها الشمس والقمر مع بعض. وحتى عندما ذكر فرق ما بين الضوء بالمناسبة والنور، قال: (الشمس ضياء)، لكن قال: (القمر نور). أنا لابد أن أعرف الفرق شنو ما بين الضياء والنور. يعني تجد أنّه مفهوم الضياء هو اللايت اللي احنا بنعرفه، الضوء، لكن النور مستحيل يكون هو اللايت، النور هو الهداية، الهداية التي تتوفر من خلال الضياء. فعندما تضيء الغرفة أنت تريد أن تبحث عن الهاتف، والغرفة مظلمة، ما تمشي على المفتاح بتاع الكهرباء، الحاجة اللي بتجد ضياء اهتداء حيث أنت تضع هذا الشيء، الاهتداء هو النور. لذلك النور في القرآن يا جماعة ما مادي ولا مخلوق، ولم يأتِ في القرآن متعلقًا بالفعل خلقه، ولم يأتِ بالجمع ولم يأتِ بالتثنية. (ذهب الله بنورهم ما استفادوا). ما استفادوا هداية من استقاد النار، لو قال: (ذهب الله بضوءهم) نقول: طفت، لا، هنا طفت بس هم استفادوا منها. (ذهب الله بنورهم). فعندما يقول: (والقمر نورًا) ما يتحدث عن هذا الضوء الخاف، إنما القمر هو مركز الهداية للضبط الكوني، ساعة الأرض، شوك الدقائق بتاع ساعة الأرض اللي هو هذا القمر هو مر مركز هداية حساب التقويم مع الشمس. دي كانت المداخل، ومن ثم ذهبت أبحث فوجدت أن تسمية الأشهر الأولى كانت تسمية دقيقة جدًا. فأطلقوا على على مثلًا شوال لأن الإبل كانت تشول بذيلها رغبة في الفحل، ما كانت تلقّح الإبل إلاّ في شوال. وذو القعدة يصادف بداية هبوب رياح الشتاء فكانوا يقعدون عن الترحال لعجزهم عن شدّ الخيار، كونوا قاعدين. يأتي ذو الحجة موسم الحج، المحرم اللي هو كان اسمه سفر أول، المحرم اللي هو بداية المحرم، لما جاء المحرم على أنهم استبدلوه بالشهر الحرام ودي هنشوفه بعدين فيها مشكلة كبيرة، أصلاً كان هو سفر أول، قالوا ده المحرم اللي هو الشهر الحرام، ثم بعده السفر اللي هو سفر ثاني بسمّوه نحن بنسميه الآن سفر ساي، اصفرار الشمس في الأُصُول إيذان بانقضاء موسم الشتاء، الربيع تفتح الأزهار، لا بد ما ممكن تسمية الربيع ويجيني قمة السخونة، الربيع تبدأ تفتح الأزهار في الربيع، لأنه الشتاء بيكون انزاح. يأتيك بعد الربيع الجماد، تبدأ الثمار أو البذور تجمد في الحبوب، الحبوب تجمد في الثمار في جماد الثاني، تأتي عملية الحصاد، انتهت عملية الحصاد، رجب كانوا يعظمونه العرب ويقيمون فيه الولائم والذبائح والأعراس والمناسبات، نحنا نسميه شهر الونسة، الجيوب مليانة، والجماعة حاصدين، وانتهت موسم الحج، وكل زول بفلوسه، ومناسبات ورحلات، رجب يعظم، يقيموا فيه الأعراس، شعبان قمة الصيف، يتشعب فيه بحثًا عن المياه، لأنه المياه بتكون شحت، ينطلق يمشي يفتش، يتشعب، كل واحد يسوق قطعان ويمشي حتة. يأتي بعد شعبان مباشرة رمضان، يبدأ موسم نزول الأمطار. بعد رمضان طلعت نبته الخريف اللي هو شوال، أكلتها الإبل، مادة الكلوروفيل، يتركز الهرمونات، اشتغلت شغلها، رغبت في الفحل. هذه هي منظومة المعنى المتعلق بالشهور.
طيب، بناءً على هذه المقدمة وصلت إلى نتيجة خطيرة جدًا، وهي الأشهر الحرم، لماذا سُمّيت حرم، وماذا نستفيد منها؟ يمكن دي يكون العمود الفقري، العمود الفقري في القراءة دي، تفعيل منظومة الأشهر الحرم. وكل ما بحثت في التفاسير والفقه وجدت ارتباط الأشهر الحرم متعلق إما بتحريم القتال، أو بملابس الإحرام، وتحريم الصيد في مكة، ده الشيء اللي وصلني، لكن هل هذا الكلام صحيح يا جماعة؟ هذا الكلام لا يمكن أن يكون بهذه الطريقة، لماذا؟ أنا أقول لكم: إطلاقًا لا، عندها علاقة، كلمة العشر الحرم، ولا عندها علاقة بلباس الإحرام، ولا عندها علاقة بمنع القتال. منع القتال علة ثانوية، العلة الأساسية ما عندها علاقة بمنع القتال، ليه؟ لأن الأشهر الحرم الله سبحانه وتعالى حدّد حدود التحريم منذ خلق السماوات والأرض، قبل أن يُخلق آدم، ما في بشر أصلاً، وضع حدود المحارم بتاعتها اللي هو قال شنو: (إن عدد الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم). إذًا هي النظام البيئي اللي يراعي التوازن البيئي للمحافظة على الحياة الفطرية، وحيوانات البر من الانقراض، وهذا ما فشلت فيه الأمة الإسلامية وتسحرت من دونها من غير سائر الأمم، ودي الكارثة للأسف. أنا بقول أمتنا الإسلامية والعربية تتعرض لانتقام إلهي، لأنّه القضية دي ما فيها مجاملة، ومن عاد فينتقم منه الله، والله عزيزٌ انتقام. وأكثر أمة مولعة أو شغوفة بالصيد هي نحنا الأمة العربية والإسلامية. الشيطان وعنده خبرة تراكمية مذهلة جدًا، خليك إن هو ما ذكي، لكن عنده خبرة تراكمية من مباريات البشرية دي فبي عرف يشتغل كيف، فدائمًا قال: (منها أربعة حرم، فلا تظلموا فيهن أنفسكم، ذلك دين القيم). وكلمة دين القيم هنا معرفة واسعة، وردت مرتين متعلقة بمنظومة الأشهر الحرم، متعلقة بضميرك اللي هو بنسميه منظومة الأخلاق والقيم القائمة على ميزان الفطرة، والفطرة هي اللي بتسميك مسلم ولا ما مسلم. (فطرة الله فاقم وجهك للدين حنيفًا، فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك دين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون). فده تقرير خبري، أكثر الناس لا يعلمون أن دين القيم هو دين الفطرة المحكوم بميزان الفطرة، ما لا ترضاه لنفسك لا تفعله لغيرك. ويأتي مصداق النبي: (الإثم ما حاك في النفس وكرهت عليه للغير). ميزان، لذلك أي موضوع ما فطري بترفض الفطرة، تأكد أنه ليس من الإسلام. ومن بلاغة النبي عليه الصلاة والسلام قال: (كل مولود يُولد على الفطرة فأبوه يهودانه ينصرانه يمجسانه). أنت ماشي ما سلسلة هي، لكن ما قال: يُسلمه، ليه ما قال: يُسلمه؟ لأن الإسلام هو الفطرة، يُولد على الفطرة، يعني يُولد على الإسلام. فيأتي بعد ذاك دور الأب، دور الواقع اللي أنت فيه، هو بحرف منهجيتك بتاعتك عن الفطرة. إذًا تأتي أهمية التقويم والأشهر الحرم على أنها من الدين القيم: (ولا تظلموا فيهن أنفسكم). تأتي هنا الخطورة، إذًا هذه الأشهر الحرم ما هو الشيء الذي حُرّم فيها، ولماذا سماه القرآن حرم؟ تأتيك المفاجآت في سورة المائدة، وهي حرفيًا سورة مائدة، يعني سفرة، فيها العديد جدًا من المعارف، ومن أول آية: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود، أحلّ لكم بهيمة الأنعام إلاّ ما يتلى عليكم، غير محَلّ الصيد، وأنتم حرم). اخترت بالصيد. وفي نفس سورة المائدة: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا لكم، وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا).
الحرم وقلنا أربعة وذكرناها وعندنا حاجة ثانية في سورة البقرة مذكورة خمس مرات اسمها الشهر الحرام جاء مفرد ومعرف تعريف قال تعريف إضافة الشهر الحرام.
يسألونك عن الشهر الحرام، الشهر الحرام بالشهر الحرام، ما هو الشهر الحرام؟ هل هو الأشهر الحرم؟ لا، ديك منها أربعة حرم هنا قال لك الشهر الحرام. هذا الجندي المجهول الذي غفل عنه العالم الإسلامي وغفل عنه الفقه للأسف، ما فيش حد جاب سيرة ما هو الشهر الحرام، وليس له اسم إلا الشهر الحرام وهو حرام على الدوام ولا يمكن أن يحل لأن ربنا قال الشهر الحرام بالشهر الحرام ليس له بديل إلا هو، وهذه الصياغة تشابه صياغة الآية الحر بالحر والعبد بالعبد.
الناس مفتكرين إنه الآية دي حرام، للأسف يقول لك منسوخة، ما منسوخة ولا حاجة قالوا الحر، الناس مفتكرين إن قالت الحر بحر، إلا ما قالت الحر بحر، الحر بالحر الاثنين معرفات، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى ده يعكس لك شنو؟ على أنه صاحب الجناية إذا كان هو صاحب القرارات الحرة يجب أن يقتص منه هو نفسه لا يعوض بشخص آخر، مش الحر بحر، لا، الحر بالحر هو ذات معرفة، وإذا كان القاتل مرتكب الجناية هو المقيد بالتوجيهات لأنه مفهوم العبودية والحر يا جماعة قرآنيًا هي تتحدث عن صاحب القرارات، الحر في قراراته، وعن الشخص المقيد ما عنده علاقة بالجنس، والأنثى بالأنثى مش إذا قتلت أنثى نحاول نعوض بأنثى ثانية من القبيلة، الأنثى يقاد منها من من الأنثى نفسها.
فإللي بتعكس على إن في مسألة القصاص يجب أن لا تلتفتوا إلى الطبقية المجتمعية ولا يجب أن تلتفتوا إلى الجندرية ما بين الذكور والإناث، القاتل يقتل وما ينفع تقول والله إحنا قتلوا مننا رجل وتقبيلة ونحنا ما بنقبل إلا تعوضه نعوض منه منكم بعشرة زي ما قال زف سالم، قتل الجماعة كلهم عشان كله لا كلام زي ده قرآنيًا ما بيجي.
إذا يا أحباب هذا الشهر الحرام المعنى هو الذي يضبط منظومة التقويم ويضاف كل سنتين وثمانية شهور بالضبط ليعالج هذا الانحراف، طبعًا هتجينا مشكلة النسيء الحرام في سورة التوبة، لا نختم بهذا المحور الأخير، النسيء وسورة التوبة الله سبحانه وتعالى يقول إنما النسيء زيادة في الكفر، ظل به الذين كفروا يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا ليواطئوا عدة ما حرم الله، طب أهو هل النسيء هو الشهر الحرام؟ أبدًا، النسيء كان عملًا كفريًا يمارس مع الشهر الحرام لأنه كلمة النسيء أساسًا كجذر تعني التأخير، كلمة النسيء تعني التأخير، من سره أن يبسط له في رزقه وينسى، ومنها ربا النسيئة، وحتى الحفيد الحفيد الحفيد الذكر يسمى بالنسيب، مناسبة الحفيد الذكر، ود الولد ود البنت يسمى بالنسي، وده بيحل لك الإشكالية في آية الزينة، مش قال ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو لمن بعدين قال نسائهن، نسائهن دي مين؟ هنا يتحدث عن الحفد الذكور تحديدًا لأن الآية كلها ذكرية ما فيش سبب خالص تقحم الإناث هنا، الآية كلها تتحدث عن منظومة ذكرية، حتى عندما جاء الناس اللي ما عندهم أغراض قال والتابعين غيره إلى الأربع من الرجال عشان يحسب لك على إنه هذا سياق ذكوري.
نرجع لموضوعنا النسيء قلنا فعل يمارس مع الشهر الحرام وهو يعني التأخير، التأخير شنو؟ هو عملية تأخير الشهر الحرام عن موقعه الذي يجب أن يضاف فيه لمواطن حرم الله، فلما تسحبه من مكان الطبيعي حتكون أنت عملت شنو؟ حللت هذا الشهر وهو يجب أن يكون حرام، والمكان اللي هتضع فيه حتكون حرمته وهو في الأصل حلال، لذلك قال يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا ليواطئوا عدة ما حرم الله، مع إنه يجب أن يكون حرامًا على الدوام، ليه؟ لأنه عندما يأتي موعد إضافته مع منظومة الأشهر الحرم بتتحول إلى خمسة فكان الموضوع يشق عليهم على العرب لأنه حياتهم قائمة على اثنين على الصيد وعلى الغزو، فبيجوا للناسي أو ناس الشهور بيقول له يا أخي إحنا ما بنقدر نعطل، عطينا خمس شهور يعني شغلتنا توقف، يا أخي الله الشهر ده أخير لينا كده ابعده كده شوية خلينا نشوف شغلتنا فيقول أخرته لكم إلى رجب يقول خلاص أصلنا في رجب إحنا قاعدين، وبالمناسبات بنحرم القتال والصيد لكن هسه نشتغل شغلنا، فعمل إخراجه من هنا ووضعه هناك هذه العملية اسمها عملية النسيء.
مع إن الشهر الحرام عندما يضاف يجب أن يكون حرامًا على الدوام، هنا لب القضية وربما يسال سائل بيقول لي يا أخي أنت بتقول إنه الإضافة تتم كل سنتين وثمانية شهور، والآية قالت يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا، طيب كيف أنا أجمع ما بين القضيتين ديل؟ كلمة عام في القرآن يا جماعة تعني التخصيص، كلمة سنة تتحدث لك عن المواسم الأربعة اللي هو عبر عنها القرآن في في آية ثانية بالحول من النقطة س لحد ما تمشي وتجي للنقطة حول، حول كامل، أما عام دائمًا يأتي للتخصيص، يعني كيف؟ ثم يأتي من بعد ذلك تزرعون سبع سنين ثم يأتي عام سيكون هنالك عام مخصص فيه يغاث الناس وفيه يعصرون، لما تتحدث عن عمر نوح طبعًا في قراءات كتير بيقولوا إنه السنة للشدة، والعام للرخاء، الكلام ده ما صحيح، لا يثبت، إذا عيرت في القرآن كله كله نوح لبث فيهم 1 سنة خصص لك، قال لك في 50 عام منها كانت مخصوصة إما إنها قبل الطوفان خارج سنين اللبث وإنها عاش بعد الطوفان يعني مخصوصة لذاتها ما في سنين اللبث، لبث فيهم.
إذن لما قال يحلونه عامًا ويحرمونه عامًا هنا يخصص دورة إضافة الشهر النسيء يعني يحرمونه تارة ويحللونه تارة أخرى عند وقت إضافته وهو يأتي كل سنتين وثمانية أشهر متزامنًا مع ظاهرة فلكية اسمها البلوم مون أو القمر الأزرق، وهو عندما يتسق القمر مرتين في شهر ميلادي، طب الموضوع ده هل عنده علاقة بحساب الهلال واللا؟ لا، للأسف لا، الحساب التقويم لا يكون من الهلال ودي قضية كبيرة أنا حصلت بسبب مشاكل كتيرة إنه بيقول لهم يا جماعة حساب الشهر ما بالهلال، ما تحسب من الهلال، مستحيل يكون الحساب من الهلال، وأنا حتى بالمناسبة في الروايات اللي وردت على النبي لو تعاملنا معها بحكمة بنجد إنه النبي دقيق جدًا في تعابيره، وقول إن تفهم الحساب الزمني للشهر يبدا من اتساق القمر وليس من الهلال، طبعًا هنا الناس ممكن تتفاجأ، تحسب من النص لا أنتم قاعد تحسبوا من النص، ليه؟ الحساب لا يبدا إلا بعد اكتمال القمر لأنه القرآن سماه وحدة الحساب بعد اليوم اسمها شنو؟ الشهر، طب ليه؟ قال صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، لم يقل للهلال ولم يقل الشهر، صح؟ ما أنا جاي لك للرواية دي قال صوموا لرؤيته، هل سماه؟ هل قال رؤية الهلال؟ لا، وعندما قال صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان 30 يومًا، إذًا مسألة إنه يغم علينا احتماليه بسيطة، شوف التعبير النبي ده دقيق كيف؟ إذًا الأصل إنكم حتشوفوه، صوموا لرؤيته أفطروا لرؤيته، فإن، وإن في القرآن كله يا جماعة تفيده الاحتمالية، الاحتمالية الضعيفة، إذًا احتمال إنه يغم عليك بسيط لكن في الغالب إنك ستراه، الواقع الآن وأنت الآن بالمجهر والتلسكوب الهلال واضح، بس أحيانًا يقوم عليك والله كل سنة في شكله، كل سنة إحنا مش شكلين فيه، وليه قريب ده مصر تصوم براها، والجزائر براها، والسعودية كل حد يصوم ده سببه وهذا ما سبه، هذا سبب يا جماعة صنع الله الذي صنع الله الذي اتقن كل شيء، وين صنع الله المتقن هنا؟ إذًا أنت تحسب بهذه السببية لا ترى حتى بالمجاهر يقع فيها الخلاف، أترى أن الله يجعلها ساعة ضبط لشخص مستوى النظر عنده 40%، شخص يا أخي ما عنده تلفزيون ولا عنده هاتف، الله سبحانه وتعالى ما بشرع للنخب وإن إحنا قاعدين في القصور، الله بشرع للعامل القاعد في الصحراء، عامل الذهب، للشخص الحائم في البحار، العامل اللي قاعد في الغابات، كل هؤلاء يقيموا أمر دينهم، المقاطعة بس، ليه الصحابة صاموا مع بلاد الهلال؟ لما هم فهموا إنه يحصل اتساق القمر، ما صاموا مع بلاد الهلال، ما صاموا ببداية الهلال، ما يحصل اتساق بعدين، المشكلة جت من الجزئية دي، هو الموضوع خطير وأنا عارفه خطير موضوع الاتساق، فعندما الوحدة الزمنية ذكرت بعد اليوم هي الشهر، ونجد الحساب كله مبني على الشهر، يا جماعة كلمة شهر ماذا تعني؟ كلمة شهر، الشين والهاء اشتقاق من الوضوح والشهرة، من الوضوح والشهرة، فعندما يقال فلان مشهور يعرفه كل الناس، وامرأة شهيرة، سمينة، وأشهر المقاتل سيفه، ماذا يعني؟ هل طلع منه جزء بسيط من الغمد أم إنه أخرجه سلتًا؟ أشهر المقاتل سيفه، وضح، أخرجه سلتًا بائنًا، لذلك كلمة دلالة، كلمة شهر يا جماعة أساسًا ما ينفع تطليق على الهلال لأنه الهلال ما شهير، الهلال لم يشهر، الهلال هذا لم يشهر، سموه الشهر، كيف؟ طيب نجي لقضية ثانية أفاجئكم إنه الهلال كمفرد لم يذكر في القرآن الكريم، يعني هلال مفرد ما ذكر، ذكرت شنو؟ الأهلّة، ودي سنة 2023 كانت آخر حلقة أنا كملتها في هذا البحث كانت بالنسبة لي فتحي عظيم جدًا إنه وقعت في مشكلة إنه ربنا وجهني قال احسب بالأهلّة وأنتك شهر، أنت تعلم أكثر، الله قال يسالونك عن الأهلّة قل هي مواقيت للناس والحج، كانت المفاجأة التي لا تتوقعونها كلمة الأهلّة في الآية لا علاقة لها لها بما نسميه الهلال لا من بعيد ولا من قريب إطلاقًا، والذي نسميه الهلال سماه القرآن والقمر قدرناه منازل حتى عاد إلى الليلة، هلالك ده سميه العرجون القديم، أنا بأحترمك أوعى تسميه الهلال، ليه؟ لأنه الأهلّة الواردة في هذه الآية ما عندها علاقة بهذا الكائن السماوي، من وين أولًا؟ يسالونك عن الأهلّة قل هي مواقيت للناس والحج، وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها في نفس الآية، ولكن البر من اتقى وآتوا البيوت من أبوابها، فكنت بسأل نفسي علاقة هذا الكائن اللي في السماء بأني آجي البيت من ظهري من بابه شنو؟ والا المخطاب ده فيه مشكلة لأنه في نفس الآية مش آية لوحدها هي نفس الآية، يعني يسالونك عن الأهلّة اللي هو في السماء هي مواقيت الناس والحج، وما من الزوج والآداب تدخل البيت من ظهره لكن الآداب تدخل البيت من بابه، إيه الرابط؟ وأنا أتفاجأ بالتعبير النبوي الرهيب عندما بين مواقيت المكانية للداخلين إلى الحج سماها المهل وهي الأهلّة، فأهل مكة يهلون ومن كل بلد مهلهم من أهلهم اسمه المهل، فوقت رسول الله مثلًا لليمن انظر لكلمة وقت ولكل مهل الاثنين مع بعض في الرواية، وقت لليمن يلملم وقت لأهل نجد، ما عارف الجحفة، وقت للشام، قرن المنازل، وقت لأهل مكة مهلهم من أهلهم، إذًا انطبق عندي اللفظ هنا كلمة وقته، عندي كلمة المهل، فالأهلّة هي المواقيت الزمانية المكانية التي يجب أن يدخل منها إلى الأراضي المقدسة ولا يكون الدخول عشوائيًا لأنه مؤتمر عالمي يأتي كل من حول الناس فلا يمكن أن يكون الدخول عشوائيًا وهنالك أسر وهنالك نساء وهنالك مجتمعات فقال لك من الزوج أن تأتوا البيوت من أبوابها، محل حددت لكم هذه المكان، ادخلوا إلى مكة، البر أن تأتوا البيوت من أبوابها وليس البر، البر من اتقى وآتوا البيوت من أبوابها ولا تأتوا البيوت من من ظهورها، يعني أنت مثلًا شخص جاي من باكستان وده جاي من السودان وجاي من وين، ودي مكة فيها عوائل فيها نسوان، واحد جاي خاش بظهره، واحد جاي بحصانه، ليه؟ إيه الحكاية؟ في عوائل، أنا أحدد لك أماكن تجي ليها وأسماء يكون في في كأس العالم، كأس العالم حصل هنا، تفتكروا عملية إنزال الضيوف كانت عشوائية؟ أنا والله ما جيت لكن متأكد ما كانت عشوائية، لا يمكن، تحدد لك منازل وفنادق وحاجات مخصوصة ومسارات وشوارع محددة، عش ما يكون الأمر عشوائيًا، ده كأس العالم، خليك من يكون مؤتمر الحج، إذًا يسالونك عن الأهلّة قل هي مواقيت للناس والحج، مواقيت للناس والحج، وليس البر، الدليل الثاني وده دليل يا جماعة غريب جدًا أنا ما كنت منتبه له إنه يا جماعة كلمة هلال أصلًا لا تجمع على أهلّة، كلمة هلال تجمع على هلالات، بلال، بلالات، طيب أهلّة جمع لشنو؟ حليل، ليه؟ كلمة أعزة وردت في القرآن أعزة على المؤمنين أذلة على المؤمنين، عزة على الكافرين، صح؟ ما هو مفرد أعزة، عزيز، ما هو مفرد أذلة، ذليل، ما هو مفرد أخلّة، خليل، ما هو مفرد أشحة، أشحة على الخير، ما هو مفرد أشحة، شحيح، فمد أهلّة هو هليل وليس هلال، فكلمة الهلال سميناها إحنا يا جماعة دخيلة.
طب هنا في سؤال ونختم به، إذا كان الحساب من الاتساق اللي هو الفل مون أنا عندي ثلاثة ليالي فل مون أنا بعيني دي حش مكتمل، أحسب ميونات ليلة أقع في نفس المشكلة التي هربت منها في الهلال لأنه برضه دي ثلاثة ليالي بيرض نشوف العجب، ماذا فعل القرآن في هذه القضية؟ قال فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق، ليلة الاتساق الفل مون هي عندما يخرج القمر بعد تحقق المغيب وقبل اختفاء الشفاه بس، خروج القمر بعد تحقق المغرب بعد أذان المغرب وقبل أن يختفي الشفق الأحمر، هذه هي ليلة السوبر مان، وبالمناسبة في أطوار القمر هي المرحلة الوحيدة التي لا تتكرر مرتين، لأنه الهلال الأول اللي بنبدأ بيه بكرر وين؟ في المحاق، والهلال الثاني يتكرر في اليوم قبل الأخير، إلا مرحلة واحدة، مرحلة الفل مون لأنها تقابل بالمحاق الكامل، بالمحاق الكامل، إذًا هي مرحلة واحدة، والطبيعي أن الحساب يبدا من الرقم واحد، طبيعي أن الحساب يبدا من واحد، وعندما نقول الشهر اكتمل أنت بتبدأ تنقص لحد ما تكمل يجيب لك واحد جديد، أنت جوال سكر تستخدمه في البيت تشرب منه لما يخلص تجيب سكر جديد، فالقمر عندما يكتمل صبيحة اليوم هو الأول في الشهر، إذًا عندما يتحقق مغيب الشمس ويخرج القمر وقبل أن يختفي الشفق هذه هي ليلة الاتساق، الليلة التي تسبقها ترى القمر من هنا والشمس لم تغيب، قبل ما تغيب بتشوف الاثنين بتشوفهم في آن واحد، هذا كلام أنا تتبعته بالعين والحسابات، اليوم الثالث يتحقق المغيب ويختفي الشفق وتصلي العشاء وتجي يا دوب القمر يطلع بينهم أكثر من 47 دقيقة، أحبائي طبعًا قضية التقويم فيها يمكن محاور كثيرة، لكن أعتقد إنه الزمن [موسيقى] ضاع، لهتف ما هنا، هنا بقى لك مسألة مهمة إن التعابير النبوية هل فيها تخصيص لهذا الصيام بالهلال؟ لا، طب هل الصحابة التواتر بتاع الصوم من الهلال ده جاء من وين؟ دي قضية مفترض تبحث تاريخيًا لكن أنا متأكد في التعبير النبوي ما خصص بكلمة الهلال بل خصص بكلمة الأهلّة في وضع المواقيت للحج، لكن عندما جاء هنا قال صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم، إذًا هنا والاتساق لا يمكن أن يغم إلا في حالة الغيوم الكثيفة، فهل حصل انقطاع في التاريخ على إنه رمضان كان يصام بالاتساق؟ وأنا بقول لك حتى عدّة المطلقات وعدّة الطلاق وعدّة الوفاة كلها بالليالي، إحنا مفتكرين إنه إذا المرأة مثلًا اليائسة عن المحيض ثلاثة أشهر، طلقت، 3 في 30 ب 90 كلنا بنحسب كده، عدّة الوفاة أربعة أشهر وعشرة، 120 زائد 10، 130، طيب ليه الله سبحانه وما قال لك احسب بالليلة؟ إنما يريد الله إتمام عدد من الليالي من غير أي اعتبار للقمر بيجيب لك ليلة، قال ميقات موسى 30 ليلة ما شهر، وأتم بعشرة، فأتم مقاطع ربه 40 ليلة، ما قال لك شهر وعشرة وشهر ليه؟ لأنه إحنا هنا دارين نحصر عدد الليالي التي قضاها موسى لتلقي الألواح من غير أي اعتبار لوضع القمر لكن لمجرد يقول لك المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قُرون أو لا سنين من المحيض ثلاثة أشهر، لأن القمر فيه تنبيه للمطلقة بدنو العدة وفيه تنبيه للزوجة، المطلق مستحيل تمر عليك الأيام البيض وأنت ما بتنتبه لأنه بيقول لك الحق أنت باقي لك شهر، فالمرأة عندما تطلق الليلة تنظر إلى السماء، أول ما حصل اتساق واحد، اتساق ثاني اثنين، اتساق ثالث ثلاثة، يعني ممكن تطلق الليلة و 28 يوم ما يحصل اتساق، وممكن تطلق الليلة وباكر الاتساق يحصل، فعدد الأيام ما ثابتة لكن القمر هو اللي بينبه وينبه الزوجة، وفي حالة الوفاة لأنه القمر فيه تنبيه إذا كنت في البادية وفيه تنبيه إذا كنت على المسطحات المائية بحركة المد والجزر، القمر فيه شغل كتير لذلك ربط هذه القضايا الاجتماعية بالشهر كلها سماها شهر، عندما يريد الحساب فقط يأتي لك في القرآن ليلة يقول لك 40 ليلة ما في اعتبار هنا للقمر.
إذًا يا جماعة إحنا لابد لابد نعلم إنه هذه القضية طبعًا لا يمكن أن تناقش من مفرد، يعني أنا ممكن بلاي ياسر العدي رقاقي يخشوا معي، المفترض علماء بيئة، أنا أطرح هذا الطرح كمواد خام يدخل معنا علماء بيئة يدخل معنا علماء جغرافيا يدخل معنا علماء تاريخ نبحث في في التراث الإسلامي ده كل الأخبار نكشها، هل فعلًا الصحابة كان يصوموا من الهلال؟ أنا شخصيًا الشك، أنا شخصيًا ياسر ده لازلت القضية دي أفتش فيها وألاقي لها الدرب، طب في نهج حضرتك لإن الدولة العثمانية كانت تعقد بالتقويم الهجري الشمسي؟ أنا أعرف لكن ما درستوش، أه ممكن حضرتك تبحث في هذه النقطة الدولة الدولة العثمانية في اسطنبول كانت توقف بالتاريخ الهجري الشمسي، إحنا تاريخنا الهجري الحالي أصلًا انحرف سنة 60، دي دي دي ما فلان ولا فلان اله حاسبة وقلم، مسكت الآلة والحاسبة لأنه معركة اليرموك، طيب إحنا عرفناها من وين؟ معركة اليرموك هي المعركة الوحيدة المؤرخة من جهتين لأنها وقعت بين المسلمين والرومان، فالرومان أرخواها بالتاريخ الجريجوري اللي هو الميلادي ونحنا أرخواها وردت في البداية والنهاية عند ابن كثير وردت عندنا لأن إحنا أرخواها وهم أرخواها، لما تمسك التاريخين ديل وتقوم بعمليه الإحصاء والجدول بالأرقام بالآلة الحاسبة بتجد على إنه في معركة اليرموك كان التقويم القمري والتقويم الشمسي متطابقان ما في انحراف، ونحن نعرف إن اليرموك بعد في عهد مند سيدنا عمر بن الخطاب يعني النبي عليه الصلاة والسلام لما مات ما في انحراف، الانحراف تم في سنة 60، في سنة 60 هجرية تحديدًا ورقة وغلة، وليه؟ ليه تم سنة 60 هجرية؟ ده كلام يقودنا لأحداث تاريخية ومتعلقة متعلقة ببناء المسجد في الدولة الأموية في والاحداث أحداث التمرد اللي حصلت في المدينة، كل هذه القضايا يا جماعة ما تفتكرها قضايا سهلة، ابعدوا من العقيدة والطوائف، الحاجة دي حصلت فيها قضايا سياسية وقضايا اجتماعية كبيرة جدًا، ومن أولها قضية التقويم وأنا أرى وهنالك من يبحث في هذا الأمر، أنا السبب الأول لعملية التمرد عن حكم الدولة الأموية الحاصل في المدينة كان بسبب التقويم لأنه التقويم المنضبط أصلًا مفترض يعلن من وين؟ يعلن بعد الحج، بعد الحج يأتي إعلان الأشهر الحرم للناس فسيحوا في الأرض أربعة أشهر، فحصل هنا مشاكل كثيرة، فنحنا يا جماعة بنطلق الدعوة من هنا لكل الناس المهتمين بالبيئة وبالجغرافيا وحسابات وكذا يشاركوا، أنا الآن أديتكم القائد ونبهت عن هذه القضية، شاكر جدًا لهذا الحضور، شكرًا جزيلًا على هذا الطرح، وهذه عظمة الإسلام إن جعل باب الاجتهاد مفتوحًا مبنيًا على جهد أكيد وعلى علم وأنا أضم صوتي إلى صوت الأستاذ ر في إن مثل هذه القضايا يجب أن يتصدى لها جمع من العلماء في مختلف التخصصات لكي تكتمل الصورة ونتفق كمسلمين على تقويم، حتى هذا اللفظ يوحي في مفرداته بالسلامة والثبات وأيضًا النظام، شكرًا جزيلًا، وإذا كان هناك أي استفسار يمكن في دقيقة وليس تعليقًا تفضل الشيخ خال، شكرًا، نشكر الأستاذ ياسر على هذه المحاضرة القيمة فعلًا يعني تفتح آفاق وتفتح أسئلة كثيرة جدًا يعني تحتاج فعلًا إلى متخصصين يبحثون يبحثون بـ، أنا طبعًا سأعتذر لأن عندي التزام يجب أن أذهب فودي أعتذر منك أستاذ ياسر ولا أنجز معك يعني فترة أطول، بس أنا أسأل إذا كان هناك لك إصدارات يعني هل انكتبت في هذا يعني ما طرحته اليوم؟ هو مكتوب، ستطيع أن نعم، التقويم مكتوب بي دي إف ومنسق بالمخطط لحد سنة 2100 بالأشهر الحرم بالشهر الحرام بمواعيد الإضافة، ده التقويم بس أصلًا عملته بي دي إف وبوزع لأي حد بيقول بيقول لهم يا جماعة لأنه خلوه ينتشر ويصل إلى المتخصصين فإن كان خيرًا وإما الذبد فيسب الجفاء وهينفع الناس فيمكث في الأرض كله، أنا أريد عشان يصل للناس يقوم يحسموا هذا الموضوع لأنه مؤرقني جدًا، إنه الموضوع ده أنا طبعًا فيه تفاصيل كثيرة وحاجات غريبة جدًا كنت حابب إنه يصل للناس، أنا بشكرًا جزيلًا، بالنسبة للكتاب الثاني هو تحت الطبع، ده الكتاب الرئيسي منابع الطوفان القادم، ده في كل يمكن يقع في 550 صفحة، الطوفان يعني إن شاء الله، إن شاء الله، بارك الله فيك، جزاك الله خير، شكرًا أستاذ أبو بكر، تفضل، شكرًا جزيلًا لكم على هذه المداخلة الطيبة، عندي بعض الاستفسارات، أولًا في بداية المحاضرة أشرت إلى إن بالتعامل مع هذا الموضوع كون يعني المنطق الصافي من دون ما نخلط العاطفة، القرآن نفسه جاء ليخاطب العاطفة والمنطق مع بعض، يعني لا يمكن عندما يعني نطرح أي موضوع ديني أو له علاقة بالقرآن أن نجرد العاطفة، نجرد الحس البشري، للقرآن أفلا يتدبرون القرآن يعني مش بالعقل فقط حتى بالـ لأنها هداية من الله سبحانه وتعالى، نقرأ القرآن ونتدبر بالعقل وبالمنطق وكمان يعني عندي موقف مع محاولة التمييز بين القول والكلام يعني القرآن كلام الله وليس قول الله، كذا يعني في آيات كثيرة نصب فيها القول للقرآن يعني قلنا يعني في في أو نصبه لقول الله تبارك وتعالى قلنا يعني قلنا، أحمل فيها من كل زوج، قال الله، يا ع، قال الله في قال الله، فاذا، في قال الله، في نسبة من يعني كلمات كلمات تنصب القول الله، لا يمكن أن نجرد الكلام من القول يعني أو نحاول تفصيل ونقول القرآن كلام الله وقول النبي لأنه في موقف سابق يعني واحد كتب عن الحداثة والقرآن يعني عنده مثل هذا الموقف إن القرآن وحي إلهي وقرآن محمدي ويعني مثل هذه التفصيلات لا تجدي لا تجدي الباحثين، فصراحة المداخلة ممتازة جدًا، ونسأل الله لكم التوفيق والسلام، شكرًا، قل دكتور معك محمد، هت، قلم من عندي، يلا، أه قلم، شكرًا جزيلًا، دكتور بشكر حضرتك، شكرًا جزيلًا على هذه الثورة المعرفية التي أحدثتها في رأسي، ما شاء مع الآخرين، لكن في في حاجة حصلت هنا في في رأسي، وخاصة إنها أكدت على مسألة التقويم ودقة التقويم في الكتابة التاريخية التي هي وظيفة هذا المركز، إحنا مؤكد كنا معنيين وكنا بناقش قبل حضورك هذه المسألة من زاوية دقة التاريخ للأحداث عشان نفهمها الدلالات والمغزى، حضرتك جئت أكدت على هذا المعنى ولكن بشكل ثوري شوية، محتاجين يعني نعيد النظر مع أنفسنا فيما يتعلق بمسألة التقويم وأنا مشتاق أن أرى شيئًا مكتوبًا لكي أتأمله لأنه الصدمة الثقافية اللي حصلت دلوقت مش ممكن إن أنا احتفظ بما سمعت، فأنا منتظر من الأستاذ همام إنه يعني يبعت لنا الموقع، أيوة شكرًا، شكرًا، شكرًا يا أستاذنا، وأستاذك، لأن عندك، أيوة تفضل، إحنا نكود كده يعني يعني حتى يتاح للجميع صلاة الظهر، أخذنا جرعة عظيمة وجميلة وأتمنى أن تكون منطلقًا للاستمرار في التدارس، فضل يا دكتور ناصر، أنا عايز أشوف ما بيقول القرآن يتربصن بـ، مش فهنا ثلاثة القُرون دي، يعني، وت الشهر، قلت لا هي مش بالضرورة الزمنية دي، طب هتحسس إزاي؟ يعني كانوا يقولوا إن المكر صح يساوي أقل يعني أقل مدة له 29 يوم ومش عارفوا كام يعني، والبعض قال لا 28 يوم، يعني بنتكلم برضه في الشهر، فكان الشهر مش 30 يوم أو من 28 ل 30 يوم، أمال يبقى يبقى يبقى الحساب حسب القرآن، سِس السنين، أنا شفتها لشيخ كان يتحدث في هذه النقطة على توقيت الفرق الزمني، التسع سنوات دي لما تحسب 300 سنة تفرق معك أحسن بالضبط، زي ما القرآن بالضبط يعني هي الفرق الثانوي بين كل سنة وسنة اللي هي بخمسة أيام، لما تـ تحسب اللا 300 سنة، تسع سنوات بالضبط، يعني، أه إن شاء الله، ما فيش حاجة تكررت، فشكرًا، شكرًا جزيلًا، شكرًا لكم جميعًا ونشكر باسمكم الأخ الأخ الأستاذ ياسر الدرجاوي على هذا الطرح الفكري المميز، وأدعوكم متابعة يعني طرحه في اليوتيوب وله قناة، ومثل هذه الاطروحات بتزيد إيمانًا وبتزيد رسوخًا وتفهمًا يعني لأمور ديننا الحنيف، شكرًا جزيلًا، دكتور أنا عندي طلب يعني أنا كل ما أختم واحد يطلع، الأستاذ ده محتاج في نعمل نعمل له لقاء ثاني، أيوة، وهو وهو ما شاء الله عليه مستعد، نعم، لا هو معنا إلى يوم السبت، فممكن بس هنديله فرصة يشوف الدوحة ويتعرف على الناس ويزورها وكده ويجلس أيضًا، إن شاء الله هنشوف نرتبها إزاي.