Transcription
أهلاً اعزائنا مشاهدينا في كل مكان. في هذه الحلقة، سأجيب على سؤال في غاية الأهمية. سؤال تساءله كثير من المسيحيين ومن المسلمين أيضاً. والسؤال هو بكل بساطة: لماذا أمر الرب بإبادة شعب أو شعوب كنعان؟
طبعاً، في كثير ناس تسأل هذا السؤال لكي تستفسر ولكي تفهم الفكر الكتابي حتى يكون عندها معرفة. ولكن البعض الآخر يسأل هذا السؤال وكأنه يريد أن يشمت أو يدافع عن دينه، لأنه يرى عنفاً، ها، يرى العنف أيضاً موجوداً في الكتاب المقدس.
أحبائي، من أكثر الأسئلة التي تُثار عند قراءة العهد القديم، وأحياناً تُستخدم للهجوم على الإيمان المسيحي، هو هذا السؤال الصادم: لماذا أمر الله بإبادة شعوب كنعان؟ هل نحن أمام إله قاسٍ في العهد القديم، أو إله محب، أو إله محبة في العهد الجديد؟ عدالة أم قسوة؟ قضاء الله أم رحمته؟ وهذا ما أريد أن أتحدث عنه في هذه الحلقة. ابقوا معي، سأعود بعد هذا الفاصل لنشاهد فيديو قصير.
>> 35 قرناً مرت، ولا يزال السؤال يتردد: هل كانت إبادة شعوب كنعان قضاءً عادلاً أم مجرد قسوة تاريخية؟ وراء هذه الأطلال الصامتة تكمن حقيقة مرعبة عن إبادات دموية وظلام دام قروناً. لماذا انتظر الله 400 عام؟ وما الذي دفع العدالة الإلهية للتدخل في تلك اللحظة بالذات؟ في هذه الحلقة، سنغوص في أعماق أسئلة الكتاب المقدس، حيث تلتقي الدينونة بالرحمة. سنكتشف كيف أن ما حدث في الماضي هو مرآة لما يحدث اليوم، وتحذير لكل إنسان. من كنعان إلى الصليب، رحلة البحث عن الله الذي لا يترك الظلمة ولا ينسى الرحمة. ابقوا معنا في رحلة عبر التاريخ والظروف لنفهم الحقيقة وراء إبادة كنعان. ليكن نور إبادة كنعان عندما يلتقي قضاء الله مع رحمته. نبدأ الآن. >>
أهلاً اعزائنا مشاهدينا مرة أخرى. لماذا أمر الرب بإبادة شعوب كنعان؟ خلينا نأخذ عدة اعتبارات. في البداية، خلينا ننظر إلى بعض الأمور. السؤال الأول: هل تغير الله بين العهد القديم والعهد الجديد؟ الكتاب المقدس يعلن بكل صراحة وبكل وضوح أنه لا يتغير. كما هو مكتوب في سفر ملاخي، أصحاح 3: "لأني أنا الرب لا أتغير". ثم مكتوب في العهد الجديد عن يسوع المسيح: "يسوع المسيح هو أمس واليوم وإلى الأبد". ولكن أنتم، وسنوك لن تفنوا.
إذاً، نحن لا نبحث عن تبرير للعنف، بل عن فهم حقيقي لعدالة الله وقدسته ورحمته، بالطبع في سياق تاريخي ولاهوتي متكامل. شيء آخر: كنعان هي مجموعة شعوب ذكرهم الكتاب، ولكن يركز بالاخص على سبع شعوب. كنعان طبعاً في تكوين 15 يذكر 10 شعوب، ولكن الكتاب يركز على سبعة منهم. وطبعاً هذه السبع شعوب هي من حدود مصر التي تمثل في نهر النيل، إلى نهر الفرات إلى حدود العراق وسوريا، بلاد الشام، إلى حدود لبنان، حدود سوريا، إلى الغرب حدود البحر الأبيض المتوسط، إلى النهر الذي هو نهر الأردن. فطبعاً هذه الحدود التي كان يسكن فيها العشر شعوب أو سبع شعوب كنعان.
ملحوظة أخرى: هذه الشعوب التي يذكرها الكتاب المقدس مارست شروراً شنيعة وفظيعة. لم تكن مجرد أخطاء عابرة، بل نظاماً دينياً ممنهجاً وأخلاقياً فاسداً جداً بكل معنى الكلمة. طبعاً سنتحدث أكثر عن هذا الموضوع، ولكن منها عبادة الأوثان، الزنا الطقسي، استغلال الأطفال، تقديم الأبناء ذبائح نارية. بحسب سفر التثنية، أصحاح 12، مكتوب: "لأنهم أحرقوا بنيهم وبناتهم بالنار لآلهتهم". إلى درجة الله يعلن بكل وضوح أنه حتى الأرض لفظتهم، يعني الأرض تقيأت سكانها بسبب رجاساتهم. وطبعاً أنا أشجعكم أن تقرأوا عن كل هذه الرجاسات الموجودة في سفر اللاويين، أصحاح 18. بل حتى في نفس الأصحاح يحذر شعب إسرائيل من ممارسة هذه الرجاسات.
ملحوظة أخرى: كثيرون يتصورون أن يشوع، يعني تلميذ أو خليفة موسى، يشوع بن نون، قتل كل إنسان. هذا الفهم ينفي الفهم الحرفي. طبعاً لم تكن إبادة كاملة. الدليل: اقرأ سفر القضاة، الأصحاح الأول. في سفر القضاة، الأصحاح الأول، يتكلم عن شعوب كثيرة، شعوب كنعان التي لم تُباد فعلياً وبقيت حتى أيام داود وأيام سليمان. وظل يعني كثير أو جزء كبير منهم على المرتفعات. بقيت هذه الشعوب في الأرض، وبسبب بقائها، عدم طاعة الله بإبادة هذه الشعوب، كانوا سبباً لخيانة وارتداد شعب إسرائيل عن الرب.
ملحوظة أخرى: مع الأمر بالإبادة، لكن دائماً وعلى طول باب الرحمة مفتوح. فمثلاً، عندما أوصى يشوع بإبادة هذه الشعوب، نرى راحاب الزانية التي كانت تسكن على السور. ونقرأ عنها في سفر يشوع، أصحاح 2. من أعظم الإعلانات التي أعلنتها، وأنها أدركت وشعبها أدرك عن إله إسرائيل، وماذا فعل في أرض مصر، الضربات، وماذا فعل في الأموريين أو في العمونيين، في عوج وحشبون، وهكذا في شعوب أخرى. كان عندهم معرفة عن الأمور الخارقة التي فعلها الله في مصر. فالنتيجة أنه راحاب آمنت بإله إسرائيل. النتيجة نجاتها هي وكل عائلتها، ثم دخولها إلى شعب الله، ثم الأجمل من هذا وجودها في سلسلة نسب يسوع المسيح المذكور في بشارة متى، الأصحاح الأول.
إذاً، خلينا ندرك أحبائي أنه لم تكن القضية عرقاً، بل موقف القلب. وهذا ما فعله الرب. وهون بنيجي للسؤال المهم جداً: لماذا أمر الرب بإبادة شعوب كنعان؟ أولاً، الله، لازم ندرك أنه الله هو الله، هو الإله الحقيقي. الله له السيادة المطلقة الكاملة، وله السيادة على الكل. مكتوب في سفر دانيال: "هو يعزل ملوكاً وينصب ملوكاً". وأيضاً "يضع مملكة ويزيل مملكة". هذا الحديث ليس فقط عن إسرائيل أو مع إسرائيل، ولكن فعل الله هذا مع شعوب أخرى. الشعوب التي كانت تسكن حول إسرائيل. وأيضاً الكتاب يذكر مراراً عن الفلسطينيين القدماء. هم شعوب أتوا من جسر، من جزر كثيرة، جزر يونانية، منها جزيرة كريت، وسكنوا على البحر الأبيض من المنطقة الجنوبية في خمس مقاطعات، اللي هي جت، عقرون، أشدود، أسقلون، وغزة. وطبعاً كانت في حرب وصراع مستمر مع إسرائيل، وأحياناً كانت تُهزم، وأحياناً كانت تنتصر، ووصلت إلى أواسط البلاد حتى حدود نهر الأردن.
إذاً، الله له السيادة الكاملة المطلقة. مين اللي ممكن يسأل الله؟ الله يعرف كل شيء. ثم الله خارج نطاق الزمن، ولكنه يتعامل مع الزمن، وهو يعرف كل شيء. ثم هذا يقودنا إلى شيء مهم. بما أنه له السيادة، فهو خالق الحياة. ولأنه خالق الحياة، له الحق السيادي أن يعطي الحياة أو أن يأخذها. وعلى فكرة، دينونة الله ليست ظلمة، لأنها تصدر عن إله قدوس، إله بار، وإله عادل. مكتوب في سفر التكوين 18: "أديان كل الأرض لا يصنع عدلاً؟" فإذاً، طالما الله له السيادة، فهو خالق الحياة، وهو الديان، واستحالة أن ديان الأرض لا يصنع عدلاً.
فإذاً، نستنتج أن إبادة كنعان تُفهم كدينونة تاريخية نفذها الله في زمان ومكان محددين في منطقة جغرافية محددة، وليس قواعد عسكرية أو دينية، احتلال ديني لشعوب أخرى. ليست قاعدة عامة للسلوك البشري، ولكن دينونة وقعت على شعوب كنعان بالتحديد في منطقة جغرافية، حدود لبنان، سوريا، نهر الأردن، بحر الأبيض، وطبعاً من الجنوب أرض أو مصر. هذه البقعة الجغرافية القديمة التي كانت موطن شعوب كنعان.
شيء ثاني، مش بس له السيادة المطلقة المطلقة الكاملة. شيء ثاني: الله أعطى فرصة. يعني الله مش ممكن يجلب دينونة بدون ما يعطي الفرصة. فمثلاً، طوفان نوح، بنشوف أنه نوح كرز، وحقيقة كرز 100 سنة. تخيل 100 سنة وهو يكرز، والنتيجة كم واحد خلص من الطوفان بالفلك؟ ثمانية. نوح وزوجته، أولاده الثلاثة وزوجاتهم، ثمانية أشخاص. ولكن 100 سنة أعطى فرصة للرجوع وللتوبة. فالله أعطى مهلة كبيرة، أعطى فرصة لشعوب كنعان أن تتوب، لكن للأسف رفضت. رغم أنهم سمعوا، مثل ما سمعنا من كلام راحاب.
ومش بس، لما الله تكلم مع إبراهيم في تكوين 15 عن الميثاق والعهد الذي عمله مع إبراهيم، تنبأ في نبوة أنه شعبك الذي يأتي من صلبك سيكون في أرض غريبة لمدة 400 سنة. يعني يحدد الفترة الزمنية 400 سنة. يعني إبراهيم لا كان بعدها إسرائيل موجودة، ولا كان أي إبراهيم. طبعاً أولاد إسحاق، يعقوب، بن يعقوب، الأسباط الاثنا عشر، واسم يعقوب لإسرائيل عندما تصارع مع ملاك الرب. يعني بعد فترة زمنية وأخذ مدة 400 سنة تحذير لهذه الشعوب. رغم أنهم سمعوا. الله يعطي حتى السبب لإبراهيم، لأن ذنب الأموريين، الذي هو شعوب كنعان، ليس إلى الآن كاملاً. لأنه استحالة على الله أن يدين شخصاً بدون ما يسمع. ومثل ما ذكرت، انظر إلى كلام راحاب، ماذا قالت عن هذا الإله العجيب.
فالسؤال: لماذا لم يدنهم الله فوراً؟ يعني شعوب كنعان كانت شعوب وكانت تمارس كل أنواع الخطايا، بس ليه الله ما أدامها؟ أعطاها فرصة 400 سنة. يعني إلى أيام يعقوب ويوسف لما راحوا لمصر من 70 أو 75 نفر، تكون منهم شعب كبير جداً. رغم جاء فرعون بعد فترة زمنية وابتدأ يقتل الأطفال الذكور، ومع كل هذا تكاثروا جداً. حتى لما خرجوا من أرض مصر، خرج 600 ألف رجل. رجل يعني عدد النساء والأولاد، فتخيل العدد مش أقل من 2 مليون شخص. بعد فترة زمنية، لم يدنهم الله مباشرة، لأنه بنعرف وعد الله لإبراهيم: "لأن ذنب الأموريين ليس إلى الآن كاملاً". تخيل معي أن الله أعطى فرصة لشعوب كنعان أن تتوب وترجع للرب 400 سنة. ومن كلام راحاب بنشوف أنهم سمعوا وكانوا يعرفون ماذا فعل الرب في المصريين القدماء. يعني الله انتظر أجيال طويلة، صبر، أنذر، حذر، تحمل. ولكن أخيراً لابد أن تقع الدينونة. كما فعل مع نينوى، عفا عنها الرب من خلال بشارة أو إرسالية يونان النبي. ولكن بعد، في أيام ناحوم النبي، تنبأ على نينوى وعلى المملكة الآشورية. يعني آشور أخذت الأسباط العشرة، المملكة الشمالية، سنة 722 قبل الميلاد. تخيل معي أنه عفا عنها الرب، عفا عن نينوى، أكثر من 100 ألف شخص لمدة حوالي 100 سنة. ولكن طبعاً رجعوا يمارسوا نفس الخطايا. فالنتيجة دينونة كانت على آشور.
في بطرس الثاني، أصحاح 3، والآية 9 مكتوب: "أن الرب لا يتباطأ عن وعده، كما يحسب قوم التباطؤ، بل هو يتأنى علينا، وهو لا يشاء أن يهلك أناس، بل أن يقبل الجميع إلى التوبة". يعني الله إذا تمهل علينا، وإذا اليوم تمهل عليك وأعطاك فرصة، مش عاوز يهلكك، عاوز يعطيك الفرصة أن تسمع الرسالة، ترجع وتتوب للرب وتؤمن بيسوع المسيح. ولكن حتى يكتمل الشر، تتحول الرحمة المرفوضة إلى دينونة عادلة. لأنه أحبائي، بكل بساطة، الخطية لها نتائج. لكن برضه الله أنقذ، أنقذ راحاب وكل عائلتها. أنقذ مقاطعة كاملة في سفر يشوع، أصحاح 9، وهم الجبعونيين. الجبعونيين سمعوا ما حدث في مصر، سمعوا ما حدث لأريحا ومدينة عاي، ويرون أن يشوع عم يتجهز ليحارب الممالك الست في منطقة الجنوب. فجاءوا وتظاهروا أنهم جايين من أرض بعيدة. والنتيجة أنه دخلوا تحت عهد. رغم خدعهم، خدعوا يشوع وخدعوا شيوخ إسرائيل أنهم جايين من أرض بعيدة. ولكن لأنه يشوع حلف، ولأنه في عهد، عهد خلاص وصلح وحلفه أمام الرب، لا يكسر العهد أو المعاهدة. مش مثل بعض الشعوب أو الديانات التي ممكن تنقض العهد من أجل يعني تنفيذ مآربها وللاحتلال، وللمنافع الشخصية. لكن هون بنشوف أنه دينونة عادلة.
نحن عارفين في الكتاب المقدس، الله أدان شعوب كثيرة. الله ضرب آلهة المصريين القدماء، آلهة العجل الذهبي، ضرب آلهة بابل، الذي هو بيل، نابو، آلهة العمونيين والمؤابيين، وآلهة الكنعانيين. ضرب آلهة البعل وعشتروت. ضرب آلهة ملكوم ومولك. وضرب آلهة الفلسطينيين القدماء، الإله داجون، الذي هو نصف سمكة. ضرب العالم القديم بالطوفان، أهلك الكل، صغير، شيخ، امرأة، طفل، كله أهلكه بالطوفان. أهلك سدوم وعمورة. أباد أمماً وشعوباً كثيرة. ثم أحبائي، ضرب إسرائيل ويهوذا على فكرة ضعفين. تقول أنه الله يعني متحيز مع شعب؟ لا. هو الفكرة مش عرق، هو فكرة حالة القلب والخطية. أن الخطية هي ضد الله، هي ضد طبيعة الله، هي ضد قداسة الله، هي ضد مجد الله. الذي يخطئ عني يضر نفسه.
شيء ثالث: دينونة شعوب كنعان حقيقة كانت حماية لشعب الله. تسألني كيف ممكن الله يدين شعب ومن ناحية ثانية ممكن يحمي الشعب؟ وهذا ما يحدث دائماً أحبائي. مرات بنشوف الناس اللي تسقط في الخطية، وكنا كنا متوقعين أنهم عمالقة وجبابرة. على طول بتعطينا الملاحظة، الإنذار والتحذير، ألا نسقط كما سقط هؤلاء. نأخذ خطوة للإيمان والرجوع إلى الله. ولكن دينونة شعوب كنعان كانت حماية لشعب الله. الغرض حتى يمنع انحرافهم. مع أنه على فكرة، مع الزمن شعب إسرائيل انحرف وارتد إلى الوراء، مع أنه الله حذر إسرائيل مراراً وتكراراً. حذرهم من الاختلاط الديني مع الكنعانيين، أنهم سيقودونهم لعبادة الأوثان، أو التزاوج منهم سيكون فخاً لإسرائيل. الله دبر خطة خلاصية من خلال شعب إسرائيل الذي سيأتي منها المسيح يسوع. لاحظ أنه المشكلة كانت روحية بالأساس، لا عرقية. الله لم يبد الكنعانيين لأنهم عرق معين. لا. الدليل أشخاص تابوا وخلصوا. برجع بكرر مثل راحاب، مثل الجبعونيين. لكن من الناحية الثانية، نرى خطورة الخطية. الخطية دائماً لها نتائج مدمرة.
ما حدث في كنعان هو كان يهيئ لهم الحاجة أو لفهم الحاجة إلى الخلاص بالمسيح. لأن أجرة الخطية هي موت، أما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا. شيء رابع: لقد فعلت كنعان تجاوزات عديدة، والرب حذر منها. وهي بتشوفها في سفر اللاويين، أصحاح 18. خليني أقرأ الآية الأولى: "وكلم الرب موسى قائلاً: كلم بني إسرائيل وقل لهم: أنا الرب إلهكم. مثل عمل أرض مصر التي سكنتم فيها لا تعملوا، أي لا تشاكلوا، لئلا تتشكلوا. ومثل عمل أرض كنعان التي أنا آتي بكم إليها لا تعملوا". مصر كانت السوبر باور في العالم القديم، من اختراعات ومن أمور يعني أمور مذهلة. النتائج حتى يومنا هذا بنشوف البصمة للمصريين القدماء من التطور والحكمة التي كانت عندهم. ولكن مصر كانت نظام عالمي له قوانينه وقواعده، ولكن كان نظام ضد نظام الله. ثم: "ومثل عمل أرض كنعان التي أنا آتي بكم إليها لا تعملوا". لأنه كنعان كانت شعوباً فاسدة جداً. والنتيجة: شوف، اقرأ أصحاح 18، وبتشوف التجاوزات والخطايا التي ارتكبتها كنعان قديماً، التي الله كرهها وكان لازم يدين هذا الشعب.
رح أتكلم عن بعض الخطايا بعد هذا الفاصل القصير. أيضاً، خلينا نشوف مع بعض هذا الفيديو.
هل تساءلت يوماً كيف يمكن لإله محبة أن يأمر بإبادة شعوب كاملة؟ هل ما حدث في كنعان كان قسوة أم عدالة؟ لن نعد نفهم. الكتاب المقدس لا يخفي الحقيقة، بل يواجهنا بها. شعوب عاشت قروناً في الظلام، قدمت أبناءها للنار، وعبدت آلهة صنعتها أيديهم. لكن قبل الدينونة، كان هناك صبر. 400 عام من الانتظار، 400 عام من الفرص الضائعة. والسؤال الحقيقي ليس: لماذا دان الله كنعان؟ بل: ماذا نفعل نحن عندما يطيل الله أناته علينا؟ العدالة بدون رحمة قسوة، والرحمة بدون عدالة فوضى. وفي الصليب، التقت العدالة بالرحمة. ابق معنا، لأن ما حدث في كنعان ليس قصة عن الماضي فقط، بل رسالة عن الحاضر ومصير الإنسان. إبادة كنعان عندما يلتقي قضاء الله مع رحمته.
أهلاً اعزائنا مشاهدينا. قبل ما أستمر في الحديث، خليني آخذ مكالمة الأخ مصطفى. أهلاً وسهلا أخ مصطفى، أنت معنا على الهواء.
>> يا مرحبا، مساء الخير يا سيس.
>> مراحب، مراحب. [ضحك] أهلاً وسهلاً.
>> مراحب، مراحب. نفس الشيء. أنا كان أنا شوف، أنا كفلسطيني، أستخدم "أهلاً وسهلاً فيك" لما بحكي، لما أي نو، لما بحكي مع قلبي مصري، فلازم أقول "بيك يا". أنا أنا فخور معك، لأنه بحب المصريين، سواء كانوا من مسلمين أو مسيحيين. كل مصر، كل شخص مصري يعرف المصطفى أحمد، سواء كان من مسلم أو مسيحي. أنا بدي أسألك سؤال بسيط جداً، إذا سمحت.
>> تفضل.
>> اوكي. هل كانت الإبادة وسيلة تعليم لبني إسرائيل، أم غاية تاريخية لتثبت صورتهم؟ ونتمنى الجواب على هذا السؤال.
>> العبادة؟ معلش كمان مرة. العبادة؟
>> هل كانت العبادة وسيلة تعليم لبني إسرائيل، أم غاية تاريخية لتثبت صورتهم؟
>> طبعاً الكتاب المقدس مليء جداً يا أخ مصطفى بالعبادة. والنتيجة إذا بتبتدي يعني لما الله أخرجهم من أرض مصر، كانت كل الفكرة العبادة. يعني موسى طلب من فرعون أنه عاوز يطلع هو وكل الشعب حتى مع الحيوانات عشان يعبدوا الله. ولما خرجوا من أرض مصر في سفر الخروج، أصحاح 25، الله أعطاهم المواصفات أنه يبنوا مكان للعبادة لحضور الله. وهذا المكان، لأنه كانوا في الصحراء، بنوا خيمة يسموها خيمة الاجتماع، ولها مواصفات دقيقة جداً. وهذه الخيمة كانت تتنقل مع شعب إسرائيل لكي يقوموا بعبادة الله وحضور الرب، سواء كان بعمود من النار أو عمود السحاب، يعني حضور الله كان مع الشعب القديم. والعبادة طبعاً كانت عن طريق الـ مش بس الصلوات، العبادة كانت عن طريق تقديم الذبائح المتعددة والمختلفة. بتشوفها في سفر اللاويين، من الأصحاح الأول عن الذبائح المتعددة، مبتدئاً بذبيحة المحرقة، وهكذا. ولكن لما كان موسى مع الرب على الجبل وأخذ كل الأوصاف لبناء الخيمة والعبادة، فلما نزل من الجبل كان الشعب يعبد العجل. فالنتيجة غضب وكسر لوحي الشريعة. وطلع مرة ثانية على الجبل في أصحاح 32. شرعوا في بناء خيمة الاجتماع وابتدأت ممارسة العبادة. ولما انتهوا من تجهيز خيمة الاجتماع في سفر الخروج، أصحاح 40، نزلت نار الرب، يعني حضور الله كان موجود في الخيمة وابتدأت العبادة بتنظيم بشكل ممنهج ومنظم جداً. واستمرت هذه العبادة إلى أيام طبعاً سليمان، الذي بنى الهيكل في على جبل مور. ولكن بعد سليمان، يعني أو قبل سليمان، خليني أقول أنه الشعب في سفر صموئيل الأول، أصحاح 4، أنه ابتعدوا عن الله، أخذ تابوت العهد لمدة سبعة شهور في أرض الفلسطينيين. والنتيجة أنه الله دان الفلسطينيين، ودان كمان شعبه على هذا الموضوع. وما كان فيه هيك الله يتراءى. بعد واحد اسمه عالي الكاهن، استمر لأيام سليمان. كمان لما بنى الهيكل في سفر الأخبار الثاني، أصحاح 7، أول ثلاث آيات، رجع حضور الرب، نار الرب نزلت، ولم يقدروا أن يخدموا أو يعبدوا، بل سقطوا على وجوههم على البلاط المجزع، وهكذا إلى السبي. ولكن العبادة بقيت حتى يومنا هذا. مع أنه مفهوم العبادة والحرفية طبعاً يسوع صحح مفاهيم كثيرة. ولكن ما زالوا يمارسون العبادة. ولأنك سألت هذا السؤال يا أخ مصطفى، أعتقد حلو أنه يمكن نخصص موضوع العبادة بين العهد القديم والعهد الجديد، أو اختلاف العبادة بين مثلاً الشعب القديم أو أي عبادة أخرى التي تمارس حتى يومنا هذا.
أرجع للموضوع الذي أنا أتكلم فيه. طبعاً، مثل ما ذكرت، أن كنعان تجاوزت تجاوزات عديدة. مع أنه الرب حذر. إيه، بعض هذه العادات التي كرهها الرب، وأغلبها موجود في اللاويين، أصحاح 18. ورح أذكر بعض هذه الممارسات. ولكن ما يحزن بالأمر، واسمعوني كويس، أيُعقل بعد ما جاء المسيح، الإعلان الكامل والنهائي، أنه تكون ممارسات باسم الدين نفس هذه الممارسات التي كانت تمارسها أرض كنعان التي الله أمر بإبادتها بسبب هذه الممارسات؟ مش لأنه بس الله يعني بده يبيدها. بقول لك حتى الأرض عاوزة يعني تلفظها، عاوزة تتقيأها. الأرض نفسها ما عادت تتحمل الخطايا. في أكثر من هيك وصف يعني لمأساة ومعاناة الخطية. طب إيش هذه التجاوزات؟ واحد بيتكلم في اللاويين 18 عن زواج الأقرباء، علاقات جنسية غير مشروعة ومحرمة، محرمة. يعني كان الله يحرمها لدرجة القتل. من يمارس هذه العادات أو زواج الأقرباء، بقى شيء ثاني. ممارسة الجنس مع امرأة في دورتها الشهرية. يعني امرأة طامِث كانت تعتبر نجاسة جداً. فالله كان يكره هذه الممارسات التي كانت تمارسها. أنه واحد يمارس الجنس مع زوجة اللي هي في الدورة الشهرية. في قواعد، في سلوكيات. الكتاب المقدس كان يتكلم عنها. شيء ثالث، وهون طبعاً شيء خطير جداً: ممارسة الجنس مع زوجة ابنك. وطبعاً مع أختك، مع أخوك، مع مع... لما بتقرأ في "لا يقترب إنسان إلى قريب جسده ليكشف العورة". أنا الرب. "عورة أبيك، عورة أمك، وهكذا، عورة ابنك، ابنة". "ولا تقترب إلى امرأة في نجاسة طمثها لتكشف عورتها". وإلى آخره. بيتكلم عن نجاسات ورجاسات كثيرة. ولكن هون بيتكلم عن ممارسة الجنس مع زوجة ابنك. يعني مع كنتك. تخيل أنه واحد يأخذ كنته كزوجة له. لاحظ ما يقول. طبعاً بالنسبة للمجتمع هذا يعتبر مرض نفسي خطير وهوس جنسي. أنه واحد يشتهي امرأة ابنه. هذا يعتبر هوس جنسي ومكروه جداً. مكتوب في اللاويين، أصحاح 20، الآية 12: "إذا اضطجع رجل مع كنتِه، يعني زوجة ابنه، فإنهما يقتلان كلاهما. قد فعلا فاحشة، دمهما عليهما". فيعني أي واحد يتجاسر، يتزوج من الأقرباء، ولا سيما زوجة ابنك. هون بيتكلم فعلاً فاحشة. العقاب القتل مباشرة. وطبعاً بيكمل مع العمة أو مع الخالة. كله يعني في عقوبات شديدة وقاسية جداً.
ثم ممارسة أخرى كانت تمارسها شعوب كنعان، وهي ممارسة الجنس مع الحيوانات. تعتبر فاحشة وشذوذ. العقاب يقتلان، دمهما عليهما. اللاويين، أصحاح 20، والآية 16. فإذاً، اللي يضطجع مع بهيمة أو حاول مع بهيمة، العقاب القتل. فتخيلوا أنه بعد المسيح كان فيه هذه الممارسات. فهون الأمر يقول: يقتل. ليه؟ لأنه ينجس الأرض. بتصير ملعونة، بتصير كل الأرض ما فيها بركة. بتكون اللعنة والضربات. ما في تطور، ما في حضارة، ما في ثقافة. ليه؟ لأنه عم يمارسوا الفاحشة، الجنس مع الحيوانات.
ثم الكتاب يتكلم عن الشذوذ الجنسي. في اللاويين 18، آية 22، وأصحاح 20، الآية 13. إيش هو الشذوذ الجنسي؟ يعني رجل مع رجل، امرأة مع امرأة. وطبعاً هذا مش بس في العهد القديم، حتى في رومية، أصحاح الأول، كورنثوس الأولى، أصحاح السادس، تيموثاوس الأولى، أصحاح الأول، وهكذا. نحن شفنا الدمار الذي حل في سدوم وعمورة بسبب هذه الخطايا التي تعتبر نجاسات ورجسات. وعلى فكرة، لأنه برضه في كثير من أحبائنا المسلمين بيسألوا. طبعاً في كنائس كثيرة سمحت لتزاوج أو رسم يعني قساوسة أو راهبات أو إلى آخره من الشاذين جنسياً، وعم بعايرونا في هذا الموضوع. دائماً الشخص اللي حاول يعاير أو بيشمت. يعني كل ما هنالك الأمر بسيط. تعب حالك، اقرأ بس تعليم المسيح. ليه ما بدك تتعب؟ ليه ما بدك تقرأ؟ بس النتيجة أنا بحكيلك. في كندا، واحدة من أكبر الكنائس في كندا، تعدادها أكثر من 200 مليون عضو. سوري، من 2 مليون عضو في نفس الكنيسة الواحدة. حاولوا أنه يسايروا مع المجتمع. خلينا نوصل للجيل المعاصر الحر، وانه خلينا نعمل بعض التنازلات في كلمة الله في الكتاب المقدس. وابتدأوا يشكوا في سفر التكوين، وابتدأوا يشكوا في صحة آدم وحواء، ويشكوا طبعاً في الطوفان، ويشكوا في قصة يونان. وبعدين ابتدأوا يشكوا في الميلاد العذراوي، وابتدأوا يشكوا في لاهوته، وكذا. كله للمسايرة. الفكرة، فكرة أنه عشان يجذبوا العالم المعاصر إلى الكنيسة. وبعدين ابتدأوا يرسموا ستات. تخيلوا. ابتدأوا يرسموا ستات قساوسة. ومش بس بيرسموا ستات قساوسة، ابتدأوا كمان يرسموا يعني ستات ورجال اللي بمارسوا الشذوذ الجنسي. أنا بتكلم بحسب الكتاب. طبعاً نحن ما عندنا أي حاجة ضد أي شخصياً. ولكن أنا بتكلم من ناحية كتابية.
وما فعلت هذه الكنيسة في كندا بزعم أنه يربحوا العالم، وأنه يعني كبر دماغك شوي، خليك حر، افتح مخك شوي، يعني خليك ماشي مع العصر. هي الكنيسة التي تعدادها 2 مليون، اللي أسسوا مستشفيات وعيادات ومدارس وإرساليات حتى موجودة في الشرق الأوسط. تخيلوا معي أنه مئات الكنائس باعوها، وعم بيعملوها هاي رايز، يعني بيبنوا أبّارتمنت شقق حتى يربحوا. وبعض هذه الكنائس اشتراها مسلمون، حولوها إلى جامع. طبعاً المسلم بيعتبرها انتصار أنه باعوا الكنيسة. ما بيعرف أنه الله يتعامل مع القلب، مش على المبنى. يعني لو هدمت كل كنائس العالم، ما هي أصلاً المسيحية بدأت بدون المباني. المباني عزيزة، بلشت في القرن الثالث والرابع. كانت الناس تجتمع تحت الشجر وفي البيوت وفي محلات. يعني كان المسيح في القلب حاضر في كل مكان وفي كل زمان. مش الحجر. مع أنه نحن يعني المكان هو بيجمع المؤمنين. ولكن لسبب المسايرة والتنازلات التي قدموها، الكنيسة اليوم في كل كنيسة بتلاقي خمسة، ستة الأعمار من 75 إلى 85 سنة. يعني من 200 من 2 مليون عضو إلى أقل من 250 ألف. هذه طائفة كبيرة، كبيرة. التي حدثت في كندا. ليه أحبائي؟ تنازلات ومسايرة وتهادن على حساب الحق الكتابي. بعدين أنا اكتشفت أنه بيقولوا: كبر دماغك عشان بدنا نوصل للشباب. شباب في هذه الأيام اكتشفت أنه في ثورة شباب عاوزين يرجعوا أنه يكونوا محافظين، وأنه يرجعوا للإيمان السليم والقويم، ويرجعوا لتعليم الكتاب المقدس. وأنه هذه المسايرة والتنازل خرب الكنيسة ودمر كنائس كثيرة. وطبعاً أنا هون يعني أرفع الإصبع للكنيسة القبطية والكنيسة الكاثوليكية، التي رفضت أي تنازلات في هذا الموضوع. ولكن للأسف، في كثير كنائس تنازلت وسايرت، والنتيجة ندفع الثمن. ولكن الشباب الذي كنا عاوزين نجذبه بالتنازلات، هم نفس الشباب الذي عاوزين يكونوا محافظين. واليوم بالملايين، بالملايين، عم يرجعوا للرب يسوع المسيح. على فكرة، في ثورة شباب كمان في الشرق الأوسط. بتعرف أنه أسرع نمو كنيسة في العالم هو في إيران؟ وأسرع نمو هو حالياً بين الشباب، سواء في الشرق أو في الغرب. فإذاً، الشباب اكتشفوا أنه عاوزين قدوة، عاوزين شخص يرد على أسئلتهم، وفي نفس الوقت عاوزين كوز، عاوزين هدف يعيشوا من أجله. فإذاً، الكنيسة ما أعطتهم هدف يعيشوا من أجله، لأنه عاوزين، عاوزين يكونوا محافظين، عاوزين يحبوا الرب، عاوزين يخدموا الرب. فأنا متوقع هذه الأيام، اللي طبعاً اليوم في الأنبياء اللي بيحاولوا يورونا صورة قاتمة، هؤلاء الشباب هم اللي راح يستردوا الكنيسة في هذه الأيام. وهذا ما حدث أحبائي مع شعب إسرائيل قديماً. دمرت الحياة، دمرت، هدمت البيوت، تسببت بالأمراض بسبب التنازلات، إلى درجة أنه الأرض نفسها ما عادت تحتمل. الأرض عاوزة تقيئها.
مشكلة أخرى، طبعاً هذا كله من اللاويين 18، ولاويين 20، وخروج 10، إلى آخره. يعني في كذا موقع في الكتاب المقدس. الذي هو إيش كمان؟ مشكلة الاضطجاع مع الصبيان. ويل لكم اللي بعلم وبيتنازل عن الاضطجاع مع الصبيان. الله شايف، الله عارف. أوعك تعمل السما مكان عهارة، نايت كلوب. أوعك. الله قدوس، راح يدين الأرض. وبيتمهل، ولكن في وقت لكل شيء. كان يمارسوا هذا النوع من الفاحشة.
ثم زواج القاصرات. القاصرات يعني واحد يتزوج بنت تحت سن القانون. يعني القوانين اليوم بتقول لك 16، يمكن بأيامنا كان سن الـ 14. فتخيل. من كم سنة؟ أنا كنت عاوز أتقيأ لما شفت منظر رجال أو رجاجيل، جمع الجمع، أي يعني رجال، اللي هي جمع كثيرة، ماشيين بصف بنات، كله عمر ثمانية وتسع سنوات وعشر سنوات. لما شفت المنظر في غزة وشفته في أفغانستان. أي كمان هذا كله كان على التي في، على فكرة. مش من عندي. مش من دار أبوي. لا لا. هذا كله مبين كان. أنه رجال كبير عم يتزوجوا بنت عمرها تسع وعشر سنين. مشان هيك أحبائي، واحدة من أكبر يعني هون في الـ يعني بيتزوج وحدة تحت سن أو قاصرة، أو بمارس الجنس مع وحدة تحت سن القانون، بفوت 15 لـ 25 سنة سجن. وطبعاً ما في رحمة حتى من الناس، لأنه هي تعتبر خطية فاحشة. أنه واحد يتزوج قاصرة تحت سن القانون. واليوم طبعاً أنت بتشوف على صفحات الفيسبوك، الأبستين فايلز. وطبعاً عندك الشرق عم بيشمت. حبيب الغرب بيفضح كل شيء، ما بيخلي. بالعكس، الصحافة في حرية، في وضوح. ما في أي شخص أعلى من القانون. القانون يشمل الكل، حتى لو كان ملك، حتى لو كان وزير، حتى لو كان أمير. هل في فضائح عنا بالشرق الأوسط؟ كله مخبى وكله تحت السجادة. فانتبه، انتبه. ما تضل تجذب ذب في كلامك، لأنه الخطية هي خطية، سواء في الشرق أو في الغرب. هي الخطية تعتبر جريمة نكراء، أنه واحد ينام مع بنت عمرها أقل من 14 سنة أو 16 سنة بحسب القانون. فالعقاب موت، قتل، كما يقول الكتاب المقدس. فإذاً، هذا مرض كريه ينجس الأرض، والعقاب هو الموت. بسموه فساد جنسي.
ثم أحبائي، في مشكلة ثانية. بعض مش الكل، بعض العادات الوثنية كانوا يمارسون الاضطجاع مع الميتة. يعني وحدة بتموت، قال عشان يودعها، يعني بده يتقي الواحد فعلاً. قال بينام معها، بمارس الجنس مع ميت. يا عب شوم. بعدين أكبر مشكلة، أكبر مشكلة كان مش بس الاضطجاع أو زواج القاصرات، ذبائح الأطفال. ذبائح للإله مولك. الإله المزيف. اللاويين 20. هذا الإله مولك، إله من نحاس تخين، ناصح، يعني مجوف. كانوا بيجيبوا الطفل، بحطوه، بحموا النحاس يعني حد ما يصير الحديد نار، محمى سبع أضعاف مثل ما بقول الكتاب. يعني لونه كله نار. يعني لو حطيت خشبة بتذوب على المحل. بحطوا الطفل في حضن مولك، وبصيروا يعملوا رقص هستيري طقسي. ما هو هذا كلها طقوس حتى يموت هذا الطفل. فتخيل مع الصراخ. تخيل هذا الصراخ اللي بيوصل لأذن الله. هذه العبادات التي كانت تمارسها شعوب كنعان. على فكرة، حتى الملك سليمان، والملك أحاز، بعض الملوك، ملوك إسرائيل سقطوا بهذه الخطيئة. والله أدامهم إلى مجيء الملك يوشيا الملك الصالح، ملك يهوذا، طهر وادي بن هوم، ومنع هذه العبادات وحرقها بالكامل.
واليوم، أخوتي وأخواتي، بتشوف بيقتلوا ملايين، ملايين الأطفال عن طريق الإجهاض. عن طريق الإجهاض الذي يجلب اللعنة على الأرض. ملعونة. مشان هيك تنتظر الفداء. توقع فداء أجسادنا. الله عاوز يعطي كل الخليقة، كل الأرض، والناس، والبشر. سفك دم الأبرياء. شوفوا اليوم في كثير ديانات بعلموا الأطفال من صغرهم. يعني مناهج دراسية بعلموهم عدم التسامح مع الآخرين أو مع ديانات أخرى. بعلموا الأطفال الكراهية، بعلموا الأطفال الشتم والسب واللعن على كل من يختلف عنه. فإذاً، كل هذه الخطايا كانت تجلب اللعنة على الأرض.
شيء آخر: الممارسات البغيضة والرجسة مثل السحر والعرافة. الرب كان ضدها. في سفر التثنية، أصحاح 18، من آية 9 إلى 14، بتشوف سلسلة من الممارسات السحر والعرافة، التي منها استشارة الموتى، التماس المعلومات منهم، أو بيلتمس من الجن. يعني اليوم في ادعاءات عن الجن بيجي لأشخاص وبيمارس جن. يعني خذ مزعبلات وخرافات. وطبعاً الكتاب يتكلم ضد هذا. لما شاول نفسه، الملك شاول، أراد أن يستشير العرافة، عرافة عين دور، الجن حتى يطلع يستخرج النبي صموئيل. ففي سحر، في عرافة، في شياطين. يعني بكلمات أخرى، عم بيتواصل مع الشياطين. ومين اللي بيقع في السحر؟ هو الشخص الضعيف. مين اللي يتأثر عليه السحر أو الجن؟ هو الشخص الضعيف. مين اللي بيقع فريسة لهذا الأمر، سواء من سحر أو عرافة أو هو الشخص الضعيف المهووس اللي اللي بيبتعد عن الله.
سو، ما حدث في كنعان كان دينونة إلهية، لكن لاحظ، محددة. محددة بزمانها. طبعاً لم تكن عنصرية. الله مش إله عنصري عاوز بس. لا لا. "الأمة التي تخطئ عني أبيدها عن وجه الأرض". ولا نموذج يحتذى. يعني نقول: أما الله أباد بالقديم، فهو لا. هو الله حر، له السيادة، مثل ما ذكرت. ولكن أظهرت هذه الإبادة قداسة الله وعدالة الله. أنا نفسي اليوم حتى في الكنائس، نبتدي ندرس عن صفات الله وطبيعة الله. إذا درسنا صفات الله، الكنيسة راح تتنقى، راح تكون كنيسة طاهرة، مجيدة، لا غض فيها ولا دنس ولا عيب. لهذا السبب أحبائي، فلازم ندرس صفات الله.
بس كل هذا، لاحظ، مهدت الطريق لمجيء المخلص الكامل. أقول لك كمان شيء آخر، ويمكن بالختام، يمكن راح تستغرب وتستغرب جداً. اللي هو يسوع نبع المحبة، مصدر المحبة، إله المحبة. راح تستغرب أنه يسوع نفسه تكلم عن الدينونة أكثر من نبي أي نبي آخر. المسيح تكلم عن الدينونة، قال: "إن لم تتوبوا، فجميعكم كذلك تهلكون". اقرأ متى 23، لما بيتكلم عن الدينونة لرجال أو ضد رجال الدين. اقرأ سفر الرؤيا، يرسم صورة المسيح الديان. المسيح المخلص الذي جاء حتى يخلص من الخطية، والذي اتصلب على الصليب وأهين. هو نفس هذا الإله بعد القيامة. حالياً في سفر الرؤيا مكتوب عنه: "عيناه كلهيب نار للقضاء". من يستطيع أن يحتمل؟ فالمسيح هو الديان. الفرق أحبائي ليس في طبيعة الله، بل في مرحلة التدبير. في العهد القديم كانت دينونة محلية، زمنية. يعني الله في أيام إيليا نزل نار وأحرق الناس. في أيام موسى الأرض فتحت وابتلعت الأشخاص اللي كانوا ضد موسى. كانت تبتلع أرض الناس. دينونة لأنهم أهانوا رجل الله. ولكن في العهد الجديد يختلف. الإنذار هو إنذار عالمي. ما عاد لشعب واحد، هو أرض كنعان أو ليشوع. له إنذار عالمي لكل الناس قبل الدينونة الأبدية.
وفي هذه اللحظات، أنا أطلب منك أن تنتبه لكل كلمة. الله الذي دان كنعان، هو نفسه الإله الذي بكى على أورشليم. المسيح الإنسان بكى على أورشليم. "يا أورشليم، يا أورشليم، يا راجمة الأنبياء والمرسلين، كم مرة أردت أن أجمعك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحيها، ولم تريدوا. هوذا بيتكم يترك لكم خراباً". متى 23. في لوقا 19، مكتوب: "لو علمت ما هو لسلامك! لأنك لم تعرفي زمن افتقادك". "هذا اليوم إن سمعتم صوته، فلا تقسوا قلوبكم". "هذا اليوم هو يوم افتقادك". ولكل مشاهد، بكى على أورشليم. بل تنبأ عن دمارها. نحن بنتكلم أنه الله دمر شعوب كنعان. طب شوف شو عمل. اقرأ عن السبي الآشوري. اقرأ عن الآشوريين شو عملوا بشعب إسرائيل. طب اقرأ عن بابل شو عملت في أورشليم ويهوذا. طب اقرأ عن نبوة يسوع التي تمت سنة 70 ميلادي، عندما دمر الرومان أورشليم بالكامل وأحرقوها. لم يبق حجر على حجر. شوف أنه النساء كانت تطبخ أولادهم. أي شيخ، امرأة، طفل، كله ما تحت دينونة الله. وهي الدينونة يوم من الأيام، كل من لا يؤمن بيسوع سيدان، كما يقول الكتاب.
السؤال ليس: لماذا دان الله كنعان؟ بل: أين نقف نحن أمام قداسة هذا الإله؟ هل فكرت في هذا السؤال؟ بدل ما ترمي لك كلام سريع، وليه وما ليه، أنت وأنا شو موقفنا أمام قداسة الله؟ الدروس: الله قدوس، لا يتساهل مع الشر. الصبر الإلهي لا يعني التجاهل. باب التوبة مفتوح، لكنه ليس مفتوحاً للأبد. الصليب هو أعظم إعلان عدالة الله ورحمة الله. والرحمة تفتخر على الحكم. وهل بعد مجيء المسيح، المثال الكامل للبشرية، أيُعقل أن نمارس نفس الممارسات؟ ممارسات كنعان، أو العنف باسم الدين، أو القتل، أو الاغتصاب، أو الاحتلال، أو القمع، أو الإذلال، أو الاستعباد، أو دفع الجزية، أو نرجع نمارس خطايا كنعان؟ هل هذا معقول أحبائي؟
مكتوب: "لا تستهن بغنى لطفه و أمهاله و طول أناته، عارفاً أن لطف الله إنما يقتادك للتوبة". خليني أختم بهذه الآية: "فالله الآن يأمر جميع الناس في كل مكان أن يتوبوا، متغاضياً عن أزمنة الجهل، لأنه أقام يوماً هو فيه مزمع أن يدين المسكونة بالعدل، برجل قد عينه، مقدماً للجميع إيماناً، إذ أقامه من الأموات". المسيح الحال الذي قام من الأموات. هذه المرجعية، هذه المصداقية، هذا الذي يصدق على أن كلام صحيح، كتاب مقدس صحيح، وأي زيادة عنه يعتبر هرطقة وتزييف.
بعد سماع هذه الكلمات، ماذا عنك؟ طلعها من صدرك، قول له: يا رب، ارحمني أنا الخاطئ. واذكر الخطية حتى الرب يغفرها. على فكرة، بحب أسمع منك.