Transcription
سأشارك معك اليوم تقنية قوية جدا وساحرة بمعنى الكلمة، وممكن توصف على أنها أداة أو تكنيك خارق. وللأسف، ما حدش بيتكلم عنها تقريبًا. التقنية دي هي تقنية الصمت.
لما تيجي تتعامل في مكان، أو في أي موقف يفيدك ده في فكرة الاتراكشن مع الستات، قبل ما أشرحها لازم نفهم الأول إيه هو الصمت، أو الصمت اللي أنا بقصده. عشان في نوعين من الصمت الحقيقة. هو إيه هو الصمت اللي أنا بقصده، وإيه هو الصمت اللي أنا ما بقصدوش؟ لأن الموضوع ده ممكن يتوظف للخير، وممكن برضه يستخدم في حاجات سلبية جدًا.
الصمت في بعض الناس اللي هما مثلًا ممكن يكون عندهم ميول نرجسية أو غيره، بيعملوا الصمت اللي هو بيسموه الصمت العقابي. وده أسلوب خبيث جدًا. يعني الصمت العقابي ده لما أنت تكون عايز الشخص يتصرف بطريقة معينة، أو يرضيك، أو يعمل لك الحاجة اللي أنت عايزها، فأنت بتعاقبه بعدم التواصل أبدًا. يعني بتتجاهله تمامًا، بتصمت صمت عقابي، وهو بيبقى فاهم إن ده نوع من أنواع التجاهل المقصود وعقابه ليه على إنه مش عايز ينفذ الحاجة اللي أنت كنت طالبها منه.
الحقيقة، الأسلوب التوكسيك ده مش هو اللي أنا بتكلم عنه، مش هو ده الموضوع أبدًا. ولا فكرة إنك تبان على إنك مثلًا غريب الأطوار، أو ممل، أو كئيب. لا، الفكرة اللي أنا بقصدها هو إنك تاخد قرار استراتيجي إنك تمسك نفسك، وتسمع أكتر ما تتكلم، وتلاحظ أكتر ما تتحرك. يعني تخيل مثلًا إنك مثلًا في حفلة، بدل ما تحاول إنك تظهر وتبقى نجم السهرة وتشد الانتباه، لا، أنت أخدت خطوة لورا وقاعد بهدوء، مركز في اللي حواليك وملاحظ كل حاجة بتحصل.
الموضوع ده ممكن يبان غريب. دايمًا بيتقال إن الراجل عشان يعجب الست لازم يلاحقها ويبادر ويوري اهتمامه. وما فيش مشكلة في ده، يعني طبعًا ده جزء من الحقيقة، مش الحقيقة كلها. جزء منها. ما فيش مشكلة فيه، لأن الرجالة بطبعهم صيادين. لكن في جانب تاني من القصة، مفتاح مهم بيتناسى دايمًا، ما حدش بيتكلم عنه للأسف ساعات. وأحيان كتير، أقوى جملة ممكن تقولها إنك ما تقولش حاجة خالص. وأقوى حركة ممكن تعملها هي إنك ما تتحركش أصلًا.
الراجل الصامت أخطر بكتير جدًا من الراجل اللي صوته عالي، أو الراجل هايبر اكتف، أو الراجل الصاخب زي ما بيسموه. مش معنى إنه خطر على الناس يعني خطر هياذي حد. لا، المقصود بيها هي القوة الداخلية وقدرته على ضبط النفس. في حاجات هي اللي بتخلي الراجل الصامت ده، أو الراجل اللي هو دايمًا بيختار الصمت في المواقف الصاخبة، عوامل بتخليه ليه جذاب، أو يبان إنه خطير، أو غامض إلى حد كبير. وده اللي بيخلي الستات تنجذب ليه بشكل أكبر بكتير جدًا.
أول عامل، إن الصمت بيخليك في موقف المراقب، موقف المراقبة (أوبزرفيشن). الراجل الهادي دايمًا بيكون بيراقب أكتر من غيره. بيبص حواليه، ياخد باله من كل حاجة. بيفهم دوافع الناس، بيشوف الفرص أو التهديدات من الناس التانية. معظم الناس ما بتبقاش شايفة الكلام ده. فده بيديك أدڤانتج وبيديك قوة، وبيخليك في موقف يعتبر في ذهن الناس، أو في اللا وعي بتاعهم، إنك أعلى منهم. وده بيخليك في موقف جذاب بالنسبة للنساء.
تاني عامل، هو عامل إنك بتبان إن عندك ضبط نفس. الراجل الصامت برضه عنده تحكم في نفسه عالي جدًا، وما بيتأثرش بالمؤثرات الخارجية بسهولة، وما بيندفعش كمان. كل حاجة بيعملها بيعملها بحساب، تبقى محسوبة. ما بياخدش قرارات عشوائية. يختار الوقت الصح اللي يجي يتحرك فيه.
من العوامل القوية برضه، إنها بتديك إحساس، أو بتدي الناس إحساس بالثقة فيك. دايمًا كده تلاحظ الراجل الهادي دايمًا واثق من نفسه. اللي بتتكلم كتير تحب تسحب الانتباه، تحب الـ attention seeker. غالبًا غالبًا بيكون عندهم عدم أمان، وبيوضوا ده بالكلام الزيادة، بالرغي الفاضي، بالكلام اللي مالوش لازمة، بملء الفراغات. إنما إنك تبقى ساكت ده بيبينك في موقف إنك واثق من نفسك، بدون حتى ما تقصد. بيحطك في الموقف ده.
الشخص الصامت ما بيحسش بتوتر في صمته. وده لوحده علامة على إنك راجل متزن وواثق من نفسك. بعض الناس لما بتيجي تتكلم، فكرة إنها تسيب فراغات في الكلام، أو إنها تفكر في الكلام، ما بتحبهاش. ما بتحبهاش ليه؟ لأنه بيحسوا دايمًا إن الفراغ ده لازم يتملي بحاجة. فكرة إنك لازم تملا أي فراغ بأي شيء حتى لو كان كلام فاضي. مش حلو. عادي إن يكون في لحظات أنت تقعد فيها تفكر في الكلام قبل ما تقوله، أو تستنى. ده بيديك نوع من أنواع الثقة، وبيديك نوع من أنواع الحكمة. يعني بيخليك في موقف مؤثر.
فكرة برضه التأثير. كتير دي من العوامل اللي يعني الصمت بيخليك فيها. إن الراجل لما يسكت. الراجل الساكت أو الصامت، طبعًا أنا ما أقصدش إنه صامت على طول، صامت وخلص. لا، أنا أقصد الراجل اللي هو دايمًا مختار الصمت كاستراتيجية. الناس بتبدأ تستنى الكلام منه، تستنى يسمعوا منه حاجة. كلامه لما بيجي بيكون ليه وزن وله تأثير أعمق. وده عشان إنه ما بيتكلمش كتير في أي كلام فاضي، فكلامه بيبقى تقيل جدًا. الناس بتبدأ توصلك على إنك أذكى.
الراجل اللي برضه عنده الصمت، أو استراتيجية الصمت ده، أغلب الوقت بيكون بيفكر ساكت. مش عشان فاضي. لا، ده شغال جوه دماغه. دماغه شغالة. بيركب الأحداث على بعض، بيخطط لحاجة، بيحسب خطوات معينة. كان هو بيلعب شطرنج. كان هو بيلعب شطرنج. تخيل كده حد بيلعب شطرنج، دايمًا بيفكر، دايمًا قاعد بيخطط لحاجة، دايمًا بيفكر الخطوة الجاية هتبقى فين. يعني بيحطك في موقف إنك يعني أذكى، أقوى حضور، كلمتك مسموعة، كلمتك ثقيلة، ما بتتكلمش كلام فاضي، وواثق من نفسك، وعندك ضبط نفس، وموقف المراقبة لوحده بيخليك في مجال التأثير أقوى من أي شخص تاني.
كتير مثلًا منا بيروح مثلًا جيمات أو غيره، وبتلاقي دايمًا في بعض الناس كده عامل مثلًا فورمة حلوة، بتاع مش عارف إيه. تلاقيه دايمًا يا أما قالع، يا أما لابس الـ tank top وعمال يصرخ في الجيم بقى يمين وشمال وبتاع، وعامل نفسه الواد الحليوة، ويتكلم مع ده ويهزر مع ده ويهزر مع دي وبتاع ومش عارف إيه. الحركات اللي أنت فاهمها. الحركات الـ "أربع" دي كلها. فالشخص ده بيبان على طول. هو الشخص ده دايمًا، أو الشاب ده، تلاقيه صوته عالي قوي. ليه؟ لازم يسمع اللي حواليه. كل جملة بيقولها يستعرض عضلاته. عايز الكل يبص عليها. إذا كان في مثلًا بنت هتشوف هذا الشخص، أو هيبان هذا الشخص على إنه شخص مش واثق في نفسه، أو عنده حاجة بيداري عليها. ده هي في لا وعيها. مش مش لازم هي تفكر في الموضوع بالشكل ده، ولكن هي في لا وعيها هتشوفه كأنه صوته العالي وطريقة استعراضه كأنه حاسس إنه بيحاول يثبت حاجة. كأنه بيحاول يثبت حاجة.
لكن لو كان في شخص تاني، هادي، وفورمة برضه وكل حاجة، ولكن مركز في تمرينه، هادي، صوته، بيتكلم مع الناس بهدوء، بيتمرن لنفسه، ويعني مش بيستعرض عضلاته بالشكل الأوفر ده، ومش باين إنه يعني عايز اتنشن من حد. ده فعلًا الشخص المليان، والشخص اللي مش مهتم إن حد شايف أو مش شايف. هو بيتمرن لنفسه. بيتمرن لنفسه. وده اللي بيخليه في موقف جاذبية بالنسبة للستات، وفي موقف غموض. مش مكشوف. مش يعني ده لو راح اتكلم مع بنت مثلًا وطالب رقم تليفونها، بنسبة كبيرة جدًا ممكن البنت تقبل. ليه؟ لأنه واضح إنه جذاب، ومتمركز حوالين نفسه، وواضح إنه مليان. مش محتاج يداري على حاجة، ولا محتاج يثبت حاجة لحد.
فالصمت أداة قوية جدًا ومهملة للأسف في التعامل مع الستات. الصمت بيخليها هي تكتشف نفسها، تكتشف تفكيرها ومشاعرها. أنت تفضل بالنسبة لها لغز. حتى في المواعدة، أو الكلام، أو المواقف اللي فيها أنت رايح تقابل بنت أو غيره، بدل ما تسوق أنت الحوار، سيبها هي تتكلم. أنت اسمع. اسمع ورد بطريقة بسيطة ومركزة. كلامك لازم يكون تقيل. بس لما تيجي تنطق، مادام مش هتقول كلمة تقيلة وكلمة في محلها، يبقى الأفضل إنك تسكت وتسمع وتلاحظ.
وأهم شيء، إن أنت وانت ساكت، عينك فين؟ خلي عينك دايمًا في عينيها. عينك دايمًا فيها. ما تبصش بقى في الموبايل، في المنيو، في مش عارف إيه. لا، خليك مركز معاها. لأن هي لو حست إن أنت مش مركز، الصمت ده بيتحول لبرود، وبتحس إنك غير مهتم. وبالتالي هتفقد الشغف. لكن الصمت المؤثر هو الصمت اللي أنت بتكون مركز فيه بعينك في عينيها، ومركز فيها فعلًا، وبتلاحظها فعلًا.
فامتى الصمت يتحول لجاذبية؟ يتحول لجاذبية لما تكون أنت ساكت ولكن بتلاحظها، وعينيك معاها، ومتابع، وبتسمعها كويس. حتى في التكستنج، حتى في الرسايل. لو بتراسل بنت مثلًا، ما تجيش تغرقها بكلام كتير. ما تبقاش رغاي. تقعد تبعت كل شوية. لا، خليك خفيف وجذاب في نفس الوقت. مثلًا، هي لو بتقول لك مثلًا أنا مثلًا يومي كان طويل قوي في الشغل، وأنت ما تقعدش بقى تحكي تفاصيل ليومك بقى. لا، رد ببساطة. قول لها مثلًا: "أنا كمان مثلًا كان يومي طويل، كان عندي شغل كتير جدًا، بس تمام. أنت إيه هتعملي؟ هتتغدي إيه النهارده؟ أو نازلة مكان النهارده؟" غير الموضوع على طول. فهمت يعني الرد إنك كده أنت بترد، لكن في نفس الوقت بتفضل في غموضك، وبتفضل يعني مخليها هي مستنية الرسالة اللي جاية، مش بتغرقها في الكلام.
فحاول أنت تتميز بأنك تفضل لغز للناس. العالم دلوقتي كل الناس بتحاول تثبت نفسها، حاسة إنها ناقصة شيء، بتحاول تثبته للعالم وتثبته لنفسها. ودايمًا صوتها عالي، دايمًا صورها كل يوم صورة صورتين، دايمًا بتحاول تتصور، دايمًا بتحاول تقول: "أنا هنا، أنا هناك، أنا رحت، أنا جيت، أنا سافرت، أنا اتفسحت، أنا عملت، أنا أنجزت كذا". أنت تفضل أنت لغز محير. فكر دايمًا المليونير، وقلت قبل كده الكلام ده، مش لازم يقول إن هو مليونير. بالعكس، الفقير هو اللي بيحاول يثبت إنه غني. الراجل القوي مثلًا مش لازم يقول ويعلن إنه قوي. بالعكس، بتلاقي الضعيف هو اللي بيحاول يثبت ده.
فالراجل اللي هو يعتبر من النخبة، أو من النسبة القليلة جدًا من الرجال اللي بنسميهم مثلًا الـ 1% مثلًا، أو التوب في الرجال، ما بيعملوش الإعلانات دي. ما بيعلنش عن نفسه كده. هو معروف من تصرفاته، من هدوئه، من الفايبس بتاعته، من طاقته، من سيطرته على نفسه. ولما تيجي تمسك في إيدك مفتاح التحكم ده، هتبقى الراجل اللي كل الستات تحب تبقى قدامه من غير ما ينطق بكلمة.
فأغلب الرجالة الجذابين في أي مكان، مش هم اللي صوتهم عالي، ولا اللي بيحكوا حكايات، ولا اللي بيستعرضوا مراكزهم أو فلوسهم أو شكلهم أو. لا، غالبًا الناس اللي مش بتتكلم كتير هي أكتر الناس جاذبية، وبتبان في موقع سلطة أكبر. وكل الستات في مكان بياخدوا بالهم منه. كل الستات اللي موجودة في المكان بتلاحظ هذه الطاقة. لأن الجاذبية مش بتبدأ من الكلام. الجاذبية بتبدأ من الحضور. وتكلمت قبل كده في فكرة الحضور بتاعك. أما تتعلم تمشي وتتحرك وتتكلم وأنت ساكت، الستات بتبدأ تتشد لك من غير ما يعرفوا ليه.
فبطل تجري ورا فكرة إنك تاخد انتباه من الناس أو من الستات، وخلي الانتباه هو اللي يجري وراك. خليك هادي وسط الفوضى. معظم الرجالة أول ما يدخلوا مكان جديد بيتوتروا، يتكلموا كتير، يحاولوا يثبتوا للناس أو يثبتوا نفسهم بأي شكل. إنما الراجل الهادي، الرجالة الهادية، الراجل الهادي بيبص حواليه دايمًا، محافظ على تمركزه حوالين نفسه، محافظ على طاقته. ساكت. هو ده اللي بيلفت نظر الست ناحيته. ليه؟ لأن من جوه الست هي بتدور على الراجل اللي ما بيتهزش. ما بيتهزش، خاصة لما الدنيا تكون فوضى أو تتقلب. هو بيفضل ثابت. الهدوء بالنسبة لها بيساوي قدرة، بيساوي أمان، بيساوي قائد مش تابع.
لما تكون أنت هادي، أو الشخص الهادي الوحيد في مكان كله دوشة، جهازها العصبي بيركز عليك غصب عنها. برضه الحركة البطيئة. بس الحركة البطيئة اللي هي لهدف. ما حركة بطيئة ولكن هادفة. الحركة البطيئة مش ضعف على فكرة. لا، إنما هي رسالة إن أنا مش مستعجل، أنا مش محتاج أثبت حاجة لحد، أنا أصلًا عندي كل حاجة. الراجل اللي بيتحرك بهدوء بيبث في المكان، أو بيبعت طاقة إنه متحكم في المكان ومتحكم في نفسه. كذلك، وده بيزود من حضوره ووجوده بشكل تلقائي. وده كذلك اللي بيخلي الست تحس إنه راجل ثقيل، مش ملهوف. بيشغل عندها السنسورز بتاعة الجذب البيولوجي.
ممكن تبصلها في عينيها مثلًا لثواني معينة مثلًا من غير ما تطلب حاجة. معظم الرجالة لما بييجوا يبصوا على واحدة بيبقوا عايزين حاجة. ابتسامة، اهتمام، رد فعل، أي حاجة. لكن الراجل اللي بيبص لها وهو هادي، مش منتظر حاجة، مجرد بس حضور مع سكوت. أنت بتلمس عندها سموه إيه؟ المخ البدائي. النقطة اللي في مخها اللي لازالت بدائية، تخليها تسأل نفسها: "ليه هو مش زي الباقي؟ ليه مش بيحاول؟ مين ده؟" فكرة إنك تكسر النمط السائد اللي هي متعودة عليه. وده بيخليها تفكر فيك أكتر من أي حد تاني.
فكرة إنك تسكت قبل ما تتكلم. ودي لمحت لك فيها في بداية الكلام. الراجل اللي بيقف لحظة، لحظات بسيطة أو ثواني معدودة كده قبل ما يرد على السؤال اللي اتسأله. مش فكرة إنك قاعد متلخبط، ولا متأثر من السؤال، ولا مخضوض. لا، بالعكس. أنت بتفكر، وهترد من حتة قوية جدًا، وبعد تفكير. يعني كلامك محسوب. يعني أنت بتبعت له رسالة قوية جدًا إن أنا مش مضغوط. أنا مش مضغوط إني أتكلم. أنا بختار أتكلم. وده في علم النفس علامة على إنك متحكم ذهنياً، أو على قدر عالي جدًا من التحكم الذهني. الستات بتشوف الراجل ده كقائد، كمفكر، كحد ذكي، كحد حكيم، حد بيقدر كلمته، حد مش بيهزر بالكلام. وده بيخليها مش بس تسمع كلامك، تحسه كمان. خد بالك إن الكلمة ممكن تبقى كلمة، لكن ليها روح. فالنغمة والصوت والطريقة في الإلقاء هي روح الكلمة. فالستات بتحس الروح دي، مش بس بتسمع الكلام.
عمرك لاحظت مثلًا الست وهي بتراقب وشك وأنت ساكت؟ الموضوع ده مش صدفة. ده جزء من طبيعة الست. زمان في المجتمعات البدائية، الراجل اللي ليه هيبة أو مسيطر، ما كانش بيبان عليه هذه الهيبة ولا هذا يعني هذه السيطرة أو التحكم أو القوة. كان غامض. وده اللي بيخلي الكل يبقى حذر منه ويحترمه. فإذا وشك مثلًا كان هادي وثابت، ما فيهوش تعبيرات شديدة، أو مثلًا هي تبتسم، فأنت تجاريها في الابتسامة، أو تحاول تعمل ميرورينج للرياكشنات بتاعتها، أو تبالغ. بتحس على طول إنك مبهم بالنسبة لها، أو غامض، أو مخيف. وحتى الخوف ممكن يبقى ليه تأثير في الجاذبية.
ما تيجي مثلًا في بعض الرجالة مثلًا، تتوتر لما تلاقي حد بيبص لها لمدة طويلة مثلًا. ممكن مثلًا تبتسم، أو تحاول تداري التوتر ده، أو تضحك فجأة وترفع حواجبها مثلًا مرة واحدة. لا، الموضوع ده بيفرق معاها جدًا. بيثير فضولها واهتمامها حتى بدون ما هي تدرك ده، أو غصب عنها. أنت بتلعب على المراكز البدائية في دماغها.
فكرة إنك مش محتاج تشرح دايمًا كل حاجة بتعملها. ودي واحدة من أقوى، أقوى الحركات اللي ممكن تعملها مع الناس. ناس كتير ما بتعملهاش. إنك تخرج من موقف، أو من مكان معين، أو تنهي حوار معين من غير ما تبرر ليه. ده بيدي إحساس رهيب جدًا بالثقة. أنا مش محتاج أكون محبوب. أنا مش محتاج أشرح نفسي. دماغ الإنسان عمومًا ما بيعرفش يتحمل القصص اللي اللي ما خلصتش، أو اللي ما انتهتش. يعني مثلًا أنت تشوف مثلًا الأفلام اللي هي مثلًا نهايتها مفتوحة، أو دماغك دايمًا يفضل يلف جوه الفيلم، عايز يعني كان عايز نهاية عشان يقفل الفيلم. هو الفيلم ما بيتقفلش في دماغك إلا لما يكون في نهاية أنت عارفها. لكن إن الفيلم يخلص، أو إن المسلسل يخلص على حاجة أنت مش عارفها، ده بيخليك. ودي الخدعة اللي بيستخدموها مثلًا في المسلسلات والأفلام وغيره. بيخلي دماغ الناس تتعلق أكتر بالقصه. إن القصة ما خلصتش.
فإذا مشيت مثلًا من حوار، أو من مكان معين كان محتد، أو في كلام مثلًا عن موضوع نقاشي مهم جدًا ومثير للفضول بالنسبة للجماعية كمان مشارك فيه، وكله عايز يد اللي بداله. تمشي أنت من غير ما تقفل السيرة. عقلك على طول يبدأ يلف فيك. هو راح فين؟ ليه ما قالش حاجة؟ إيه اللي بيحصل؟ تبدأ تفكر فيك أكتر. وده مش لأنك عملت حاجة، لا، ده لأنك أنت ما عملتش حاجة. إنك سحبت أو سحبت نفسك وسبت مساحة مفتوحة هي مش عارفة تقفلها جوه ذهنها. فانت مش محتاج تكون صاحب صوت عالي، ولا بتحاول إنك تجذب انتباه حد، ولا تجري ورا إعجاب حد، ولا بتحاول تبهر حد بكلام كتير. كل اللي أنت محتاجه إن أنت تحضر. تحضر بصمت، بثقة، بهدوء.
والستات الكواليتي على فكرة ما بيروحوش ناحية الدوشة. الستات الكواليتي، لو أنت عايز ست كواليتي، يعني هي بتلاقيها مركزة مع الشخص صاحب الكاريزما واللي فيه صمت. واللي عنده الصمت ده بيعبر عن نوع من الهيمنة. بيخلق نوع من التوتر في المكان. التوتر بهدوء، من غير صخب، من غير صوت عالي، من غير محاولة جذب انتباه، من غير. دايمًا خليك أنت. خليك أنت في المساحة دي. خليك دايمًا مختار هذا القرار. خليك دايمًا هادي. خليك دايمًا راكز. دي سلوكيات مش أي حد يعرف يتقنها. ممكن تحتاج تدرب عليها. لكن إذا كانت جزء من شخصيتك، فانت كده بتخلق جاذبية أقوى من الكلام.