Transcription
[موسيقى] بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. مرحبا بكم، ونحن نواصل من قطع من حديث في سلسلة نحو تدبر جديد. ونحن نستيقظ ظلال الجهل، والحوار مع أستاذي ياسر الأردني. مرحبا بك أستاذ ياسر.
عليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته. أستاذ ياسر، صبرنا غور مشروع التقويم في الحلقات السابقة، وكنت قد أشرت فيه لأنه من أهم المشاريع لك الفكرية بموازاة مع مشروع مفهوم الطلاق. فدعنا نبدا هذه الحلقة ونحن نتحدث عن الطلاق. ما هو مفهوم الطلاق؟ المفردة مفردة الطلاق، وذكرها في النص القرآني بداية، ما هو مفهوم الطلاق؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى. كما تفضلت يا أستاذ، يا مفهوم الطلاق هو من أهم المشاريع الآن اشتغلت عليها فكرياً، يمكن يعتبر الثاني بعد تقويم، بعد التقويم والقاعدة أيضاً. أنا دائماً لا أريد أن أنسى هذه القاعدة، قاعدة نشر التطابق، إذا في مشروع منهجي اللي هو خاص بقاعدة نشر التطابق عن القرآن الكريم، لأنه دبي لازمنا في أي شيء هو الأساس بتاع الطرح. المشروع بعد القاعدة على مستوى النتائج الفقهية والفكرية والتشريعية. ياتي مفهوم التقويم، بعد مفهوم التقييم مباشرةً، ياتي مفهوم الطلاق.
موضوع الطلاق هو قديم، يعني من أقدم المشاريع اللي أنا أنجزتها، تقريباً من العام 2012، 13. هو موضوع الطلاق كان جاهز. مقتبَل المواضيع التي طرقت بها جميع الأبواب في السودان، يعني حاورت كثير من الدعاة حتى المشهورين، يعني على مستوى السودان مثلاً، ذهبت للدكتور عبد الحي يوسف، وهو كان اعتذر ودلاني على الشيخ عبد المحمود يوسف، وقعدت معاهم. وبسببه أنه هذا البحث انتقل لمجمع الفقه الإسلامي من 2015 تقريباً، والربع إلى تاريخ هذه اللحظة، ولا حتى جامعة القرآن الكريم برضو النسخة من الطلاق برضو ما في رد، لم يردوا عليك، ما حيردوا أصلاً، ما ما في حل، لأنه هو أنا بأعتبره بحث متماسك جداً. يعني في النهاية العلم عند الله سبحانه وتعالى، لكن بحث متماسك.
طيب، أنا ليه اهتميت بقضية الطلاق، يعني مفهوم الطلاق؟ أول حاجة الواقع، وأنا في يعني بطبيعتي بيهتم بالقضايا التي تلامس واقعنا. عشان كذا دائماً أتجنب الخوض مثلاً في الأرض مسطحة، والأرض كروية، عذاب القبر. يعني ممكن تلقى الترند شغال عذاب القبر، ما عارف عذاب القبر، أنا ما بتكلم في الحاجات اللي زي دي، لأنه القضايا التي تلامس المجتمع تماماً. ماهية جهنم، هل هي في الشمس؟ هل هي… مع الاحترام للناس اللي بيشتغلوا في المجال ده، لكن لا، أنا عندي واقع، مشاكل عايشة في اللحظة في المجتمع، لكن المجتمعين لازم تحل، أيوه لازم تحل. لكن لما نجد حد طلع لي بحث، والآن مثلاً أسجل له خمس حلقات عن عذاب القبر، هو موجود والله ما موجود، ما هو أنت لو دخلت القبر ولقيتة ما في، ما حتجي تقول يا جماعة أبشروا ما في حاجة، ولو هناك طلعوا روحك ما حتجي تقول لنا اعملوا حسابكم، أنت كنت انتقلت من المرحلة دي، المرحلة البرزخ دي حياة مختلفة تماماً، أمر مختلف تماماً، وأنت أمام المصير بتاعك. لكن لما نتحدث عن التقويم بحاجة الآن نحن نعاني من ويلاته، وقضية الطلاق. أولاً المدخل، أنا لما قبل ما يجيك لي مفهوم الطلاق، ما الذي دعاك؟ أنا دعاني شنو؟ ليه؟ عشان عشان أنا أبحث عن الطلاق. الكلام ده يمكن عشرت له تقريباً في قبل الحلقة، والله حلقتين، أنه كان دعيت في مرة من المرات في منظمة تعمل في في العلاقات الأسرية، يعني منظمة اجتماعية تعمل في الخطّة بتعالج المشاكل الاجتماعية اللي بتطرأ بين الأزواج، والطريقة دي. فكان الملخص يعني النتائج الخلّصة لها في آخر الورشة، في آخر الورشة أنه يعني خلاص أنتم لخصوا الموضوع ده، أها الحل شنو؟ قالوا: أنه عشان نحن نقلل مسألة الطلاق التي انتشرت وأصبحت من المعوقات، وأصبحت كارثة اجتماعية. النتائج كانت أنه يجب يتم رفع التثقيف الزواجي، والإرشاد الزواجي حتى من قبل اختيار الزوجة. طبعاً دي أشياء مهمة، لا شك، رفع الوعي، ورفع الوعي، رفع الوعي، يعني باختصار قالوا: ورفع الوعي، وأنا زي ما قلت لك دائماً أنا عندي تصور إِيماني خاص، لما أنت تربط لي حاجة برفع الوعي، وأصل الموضوع ده هو من الله سبحانه وتعالى مخاطب به كل، فلا يمكن أن علاجه الزواج هو رابط بين أي ذكر وأنثى لكل الناس. لما أنت يعني بتحصل الموضوع في رفع الوعي، معناه الإنسان ما مثقف وما واعي، حيكون الطلاق بالنسبة له حتمة، يعني بقدر يحافظ على زوجته إلا يكون واعي على درجة من التصغير. الكلام ده يتناقض تماماً مع العدل الإلهي، ومع مرونة حدوده التشريعية، شمولية الخطاب. طبعاً لأنه الله سبحانه وتعالى لما يشرع قضية زي دي لابد أن تراعي أنماط وأزواج الناس، اختلافات الناس وأنماطهم، المفترض تسعها، وذلك كلمة حدود الله ترددت دائماً مع شنو؟ مع الطلاق. إذا الطلاق هو عبارة عن حدود، حدود مرنة جداً تستوعب أنماط كثيرة. هذا مبدأ المسألة.
الثاني، أَدَعَت لي القضية دي، كنا نتذكر أنا وأخي يعني القرية اللي إحنا ساكنين فيها في المناصير هناك، هي لا تتجاوز 50 بيت. لما نحن قعدنا نحسب لقينا سبعة من النساء المطلقات، طلاق بدون رجعة، من جمله خمسين بيت، من جمله خمسين بيت في سبعة مطلقات طلاق، طلاق نهائي، يعني ما في احتمال يتعود. طيب، قيس على المجتمع، زيادة على ذلك. ثانياً من القضايا المهمة مسألة كثير جداً من الناس الوجع لهم طلاق، وبتجد بعد فترة يعني طلاق نهاية. الطريقة الثالثة، هنيجي نعرف ده كله كلام، ما في طريقة ثالثة ولا رابعة. في التراكم مرتان، دي جملة وابتدأ خبر كاملة المعاني والدلالة. الطريقة الثالثة جبتها من جيبك، لكن ده حديث طبعاً، الطلاق ربنا قال لك الطلاق مرتان، أنت جبت سائد. طبعاً الكلام ده هيجينا في التفاصيل يمكن في الحلقة الرابعة، عن الطلاق مرتان، ثلاث مرات أو ثلاث مرات. تمام، الناس الواقع لهم طلاق نهائي اللي هو طلاق ثلاثة زي ما قلت لك كثير جداً بتلقاه بعد فترة قام ندم ومشي يطرق الأبواب عشان يرجع، مرة تقول طلقت، أطلقتها، تعال تشوف السيناريوهات، أنت كنت ناوي والله ما كنت ناوي، وأنا كنت في حالة زعل شديد، وأنا كنت في حالة إغلاق، وأنا كنت سكران، وأنا كنت مع واعي، وأنا كنت قاصد، وأنا ما كنت قاصد، وأنا زعلت قلت لها لو مشيتي، ولو مشيت، الحفلة ينطق عليك ومشت وزعلك، وأنا والله انفعل، يبحثوا عن مخرج، وبعدهم يلجأ كمان طبعاً يقابل بالفقه في كارثة ثاني، الديس المحلل حتى تنكح زوجاً غيره، وكان ربنا داري يعذبك عشان أنت تسارعت في الطلاق، أنه ما يخليك ترجع لمرتك حتى تنكح رجلاً آخر، رجلاً آخر. وفي سؤال، إذا كان المطلق هو الرجل، أنت ليه بتأدب هو عن طريق المرأة في الطلاق حتى تنكح عن طريق، عن طريق صاحب الفعل، يعني صاحب الفعل يُؤَدَّب بالطرف الثاني، ما في تأديب ولا في ده كله نحن هنيجي. طيب، بفتش عن أسباب، إذا لابد أن هنالك في خلل في قضية الطلاق من أصلها، الإجراء الذي يتم به الطلاق لابد أن يكون فيه مشكلة، ما كذا، يعني الطلاق ده ما كذا، ومن هنا بدأت أثيره لهنا المشكلة اللي خلتك تجيب فيها بحث. القضية دي، يعني احتمال يكون هو شوف، أحياناً أنت لما تبحث عن قضية بتكون أصلاً أنت خارج الدائرة زي ما يقولوا، أنت أحياناً تفتش الذهب، أحياناً أنت بتكون شغال بتنقب على الذهب، والحته دي يكون منها الأساس ما فيها ذهب، لأنه تحت الأرض، فلذلك أنت ما وصلت للنقطة، الخلل وين؟ ما حتقدر، كل الورش اليوم، كل الورشة التي تعقد في مسألة الطلاق ومحاربة الطلاق، أنا بشوفهم برا بينقب وبرا الموضوع يبحثوا عن حل، مشاكل نتيجة مسبقة أنه ليس بالامكان أحسن مما كان. الفقه الجاهز سواء كان من الأئمة الأربعة من السابقين في الطلاق، ما في زول بيقدر يفهم أكثر القضية دي أكثر منه، وهي فهمت وقتلت بحثاً، وبالتالي نشوف لا يمكن المشكلة أن تتسلل تقوم في الطلاق ذاته، في كيفية الطلاق، لا، المشكلة معناها من الخارج، لذلك يبحث شنو بالخارج؟ أنا قلت داري أجرب، جرب تفكر خارج الصندوق، خارج الصندوق يمكن الطلاق كذا، ما خلاص عندي أدوات، أبحث في القرآن الكريم، عندي مناهج، عندي أدوات ومعايير، بدأت القضية دي زي ما يقولوا دكة وقَرْصة، زي ما يقولوا عنك أنا أبحث في قضية الطلاق تمام، فكانت المفاجآت التي قلبت هذه القضية رأساً على عقب، وممكن أحياناً يكون المفتاح بسيط لدرجة أنت ما تتخيله. الطلاق مرة، وأنا أجد آية وقالوا ربنا امتنعت اثنتين، الفرق بين اثنين ومرتان، هل تصدق؟ أكيد ده كان المفتاح، مش نحن شغالين بدون تطابق صحيح، الفرق بين مرتان، ماذا تعني كلمة مرة؟ ماذا تعني سبعين مرة؟ ماذا تعني ألف مرة؟ واثنتان، ده كان أول مدخل أنا أدخل به لقضية الطلاق، لأنه ربنا قال الطلاق مرة، صحيح. النتيجة لما نستعرض كلمة مرضي، أول نتيجة أنا وصلت لها وأن الطلاق هو ليس كلمة ولا عنده علاقة بالكلمة، وإنما هو فعل، يعني أنت طالق. طيب، متى يقع الطلاق؟ ثانياً، يقع الطلاق عندما يصبح مرة. ما هو لو قال الطلاق اثنتان، شوف الآية لم تقل الطلاق طلقتان، ولم تقل الطلاق اثنتان، ولم تقل الطلاق تطليقتها، عشان أنت ما تحسب لك المطلق كلمة طالق ولا عندها علاقة، ولا تحسب بالطلاق أصلاً لو قلتها مليار مرة، يعني أنت لو قلت لزوجتك الطالق طالق طالق قعدت الحدية وعشرين ساعة، المفردة كله لا يعتبر مر من مرات الطلاق إلا في حيثيات ثاني تتحقق، عشان كلمة طالق دي تتحول من لفظة إلى الفعل، إلى فعل، إلى مرة، إلى مرة، كالمطلق دي عشان تتحول لمرة في قضايا ثاني في موضوع ثاني عشان هي تتحول لمرة من مرات الطلاق، أما الكلمة ككلمة لا اعتبار لها. لكن إذا ذهبت إلى الفقهاء بتجد العجب، يقول لك حتى الكلمة دي طالقة، الأربع حروف لو جبت منها ثلاثة حروف مفهومها طلاق، وقع ثلاثة حروف من الأربع حروف، أيوه خلاص، وتعالى شوف في القضايا. والله لما نظرت في الفقه على المذاهب الأربعة طبعاً لهم الاحترام والتقدير، هم جهدهم تفقهوا لزبالهم، اتفقه لواقعهم، ثم أنت بتشوف، ويجي يشرح لك العدة، وكيفية رجوع المجنون، كيفية رجوع المرأة للرجل، يعني طلق زوجته وجنت، جنت بعد ما طلقها، أيوه كيف؟ يعني ما تعرفوا الموضوع عدم شغله، والله هو فعلاً ما خلوا زي ما يقولوا حاجة لحد ما طبعاً قضية ثانية ما يجيبوه في غرفة ويقوموا يدخلوها عليهم، وقع عليها، رجعت، وكلام كثير، وإذا ما بس في تفصيلات كثيرة، يعني ممكن الفقهاء يتكلموا ليه عن مثلاً جماعة في سفينة وأصابهم صائب في البحر وفقدوا ملابسهم، خرجوا إلى الشاطئ ما في زول لابس حاجة، كيف وأدركهم والوقت صلاة، كيف يصلوا الإمام منه، وإذا عندهم ملابس واحدة يبدلوها كل زول يلبسها ويمشي يصلي، ولا صاحب الملابس ده بيكون الإمام ويقعد في النص، ولا يقعد قدام، في تفصيلات زي دي ومشهورة أنه لما جاء رجل للإمام مالك كما تروي القصة، وقال له: إذا صليت وعلي عاتقي جراب من الفساء، هما باعتباره أنه الفساء يبطل الوضوء، الفساد ما حدث مني لكن رابطة في كيس في الجراب، أصلي، هل تبطل الصلاة؟ حتى بيقولوا أنه الإمام مالك قال له: هل وقع هذا؟ خلاص، لأنه فعلاً الشخص ده عبيط، يعني هل سأل السؤال ده؟ في اعتباطات كثيرة فقهية دخلت في الموضوع.
أدركنا الوقت أستاذ ياسر، نواصل من قطع في هذا المشروع، مشروع الطلاق، والذي يلامس كل فصائل المجتمع، وهو فعلاً من القضايا الفارقة جداً في المجتمع، المجتمع الإسلامي بشكل عام. حتى جديد اللقاء لكم خالص الودود، واجل للتقدير. مرحبا بكم في مشاهدة طيبة وممتعة في برمجتنا نحو تدبر جديد. [موسيقى]