📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

ازاي اتقبل مفهوم المعاناة في حياتي رغم الألم ؟ | افيدونا

Afedona | أفيدونا15:25

Transcription

لو سالنا أي حد ناجح في حياته، مع اتفاقنا جميعًا على نسبية النجاح واختلاف مفهومه من شخص للثاني، لكن لو سألنا الناجح ده لو رجع بيك الزمن لبدايات لاخفاقاتك والتجارب الفاشلة اللي مررت بيها، هل كنت تتمنى إنك تغيرها بتجارب ثانية ناجحة وما تمرش بأي حالة من حالات الفشل اللي مررت بيها؟ في الغالب هيقول لك: لا.

والسبب إنه التجارب دي هي اللي صنعت الشخصية اللي هو عليها دلوقتي، هي اللي أثقلت شخصيته وخليته إنسان أقوى، متحمل لمسؤولية مثلاً، متفهم أكتر لاختلافات الناس، وصبور في التعاملات معاهم، قادر إنه يميز الفرص الكويسة اللي ممكن يستثمر فيها عن العروض اللي مش كويسة، قادر إنه يميز الأشخاص اللي يثق فيهم عن الأشخاص اللي مش محل للثقة. وبالتالي، تجارب المعاناة اللي بنمر بيها جميعًا، وإن كانت في الظاهر تبدو إنها تجارب سلبية، لكنها في الحقيقة بتبني الشخصية وبتكسبك مهارات في الغالب مش هتكتسبها إلا بمرورها بالتجارب دي.

لكن السؤال هل هنا إزاي أستفيد من التجارب دي؟ أو بمعنى آخر، هل بمجرد مرورنا بالتجارب دي هيكسبنا المهارات والخبرات اللي إحنا محتاجينها؟ والأهم، هل في الأحوال دي هنقدر نتكيف بحيث ما تأثر على حالتنا النفسية لفترة طويلة؟ ولا في خطوات عملية نقدر من خلالها إننا نغير منظورنا للمعاناة دي بحيث نحقق أقصى استفادة من كل تجربة ونحافظ على الحد الأدنى من التراكمات السلبية بعد ما نعديها بإذن الله.

المؤلف جيم رون، بعد أما خسر كل ثروته واللي كانت قيمتها حوالي مليون دولار بسبب إنه ما عرفش يحافظ عليها، بيقول لك إنه اكتشف إنه الأهم من إنك تعمل المليون دولار ده هو إنك تعرف إزاي تحافظ عليه. اكتشف إن الهدف مش المفروض إنك تبقى مليونير، الهدف إنه المفروض إنك تعرف إزاي الإنسان يبقى مليونير، وإلا هتخسر كل اللي إنت كسبته. جيم رون قدر إنه يعمل الثروة للمرة الثانية بسهولة، لأنه من خلال خسارته ليها في أول مرة اتعلم إزاي هيعملها واتعلم كمان إزاي هيحافظ عليها. بالنسبة له، أصبح النجاح عبارة عن رحلة تعلم كيفية الوصول للهدف، مش مجرد إزاي هتجني ثمار الهدف وتستمتع بيه بعد ما توصل له. هو اتعلم الدرس ده وقت أما خسر الثروة، مش وقت أما كسبها. اتعلم الدرس ده من خلال أزمة كبيرة، ولولاها ما كانش هيغير منظوره عن النجاح، ولا كان هيعرف إزاي هيدير ثروته بشكل صحيح.

أنا أحمد عبد الدايم، وفي حلقة النهارده من "أفيدونا"، هنتكلم عن دور الأزمات والمصاعب اللي بنعدي بيها في حياتنا، وإزاي ممكن تتعامل معاها بشكل يخليها في مصلحتك وتحقق منها أفضل استفادة ممكنة، وإزاي مجرد تغيير المنظور للمشاكل اللي بتواجهك هيخليك تعيش حياة أسعد وأكثر تقبل ورضا. وبشكل شخصي، فعلاً تغيير المنظور أو الزاوية اللي بقيت ببص بيها على الابتلاءات اللي في حياتي أو الأزمات والعقبات والمشاكل اللي بتواجهني، فعلاً فرق جدًا معايا، وأتمنى إني أقدر أنقل لك الصورة دي علشان إنت كمان تقدر تعيش حياة أفضل.

تخيل إنك عايش بتلاقي كل حاجة إنت عايزها في الدنيا من غير أي تعب أو مصاعب أو تحديات، من غير أي مشاكل أو فشل أو معاناة. ممكن لما تسمع الفكرة دي لأول وهلة تحس إنه قد إيه دي هتكون حاجة مريحة وعظيمة، بس لو ركزت أكتر هتلاقي قد إيه دي حاجة ممكن تعمل منك إنسان هش وضعيف، ومع أول حاجة صعبة هتواجهك في حياتك هتتكسر بسهولة وتنهار تمامًا. مش بس هتكون مش قادر تعمل حاجة لما تواجهك مواقف صعبة، لا، إنت كمان مش هتكون عارف إيه أصلًا المفروض يتعمل. وكل الحاجات اللي إنت كسبتها بسهولة جدًا ممكن تخسرها بنفس السهولة، هتتهد زي البيت المبني من ورق.

ناس كتير مفهومها عن النجاح إنه نتيجة أو تايتل أو منصب أو فلوس، حاجة معينة لما هتوصل لها خلاص كده هتعتبر إنك وصلت للنجاح. لكن الحقيقة إنه مش هو ده النجاح، النجاح عملية طويلة ومستمرة، عملية بيتحول فيها الإنسان من إنسان صاحب عقلية هشة لإنسان صاحب عقلية قوية.

تفتكر إنت ليه ممكن تكون بتخاف إنك تواجه المواقف الصعبة؟ الخوف من المشاكل ممكن يكون بيحصل بسبب إنك بتحاول تتجنب التوتر أو الضغط اللي هيكونوا مصاحبين للمشكلة أو الموقف اللي إنت هتتعرض له ده، وبالتالي أريح لك بشكل كبير إنك تتجاهل أو تهرب. وممكن تكون إنت أصلًا مش متعلم إزاي تواجه المشاكل وتتجاوز العقبات اللي هتقابلك في الطريق، أو يكون عندك فكرة أو تصور عن نفسك إنك أكيد هتطلع من أي مشكلة خسران، وبالتالي ليه أواجه من الأول. أو عندك تصور تاني بيقول لك إن المشكلة ممكن تتحل لوحدها، أو هتتحل مع الوقت، أو إنه الأحسن إنك تتكيف عليها وخلاص كأنها قدر وأمر واقع مش هيتغير، وبالتالي ما تبذل مجهود على الفاضي.

الإنسان دائمًا بيحب يشوف نفسه في الصورة الناجحة المستقرة القوية اللي بتقدر تنجز وبتقدر تعدي من أي حاجة. وأول ما بيواجه عقبة أو فشل في حياته، الصورة دي بتبدأ تهتز أو تتغير، علشان كده بيفضل إنه يتجنب المواقف اللي هتاثر على الصورة الذاتية دي بأي شكل، المواقف اللي هتخليه يحس إنه في حاجة هو مش قادر يعملها، أو إنه في حاجة صعبة عليه، حتى لو كانت المواقف دي هي اللي فيها فايدة أو مصلحة ليه على المدى البعيد.

تجنب المواقف بيكون حل في حالة واحدة بس، لو كانت المواجهة فعلاً مش هتغير حاجة، بمعنى إنه الموقف فعلاً خارج إطار سيطرتك. لكن غير كده، تجنب المشكلات أو المصاعب مش بيعمل حاجة غير إنه بيخليك واقف مكانك، خبراتك زي ما هي، قدراتك ومهاراتك في حل المشكلات كمان هتفضل زي ما هي.

بنسمع كلنا الجمل الشهيرة للفيلسوف الألماني نيتشه اللي بتقول إنه "الضربة اللي مش هتموتك هتخليك أقوى". والحقيقة إنه الكلام ده مش كليشيهات أو إيجابيات فارغة. من غير الخبطة الجامدة اللي ممكن تاخدها في حياتك، ومن غير العقبة اللي هتتحكم وهتعرفك عن الطريق، من غير ده إنت مش هتكون إنسان أفضل. النضال جزء مهم وطبيعي جدًا في الحياة. لما أجي أنقذك من مشكلة إنت بتواجهها، أنا كده مش بساعدك، قد ما أنا هبقى بضيع عليك فرصة للتعلم. من غير الإحباط والقلق وإحساس الزنقة بتاع إنك مش عارف تتصرف، عمرك ما هتضطر تتعلم تتصرف إزاي. عمرك ما هتتعرف على مهارات حل المشكلات أو تحاول إنك تطورها، لأنه مهما حد قعد يحفظها لك أو مهما ذاكرتها نظري، وقت التطبيق حاجة تانية خالص.

دكتور جوش جريس، الطبيب النفسي، بيقول: "ما دام إننا مستحيل نعرف نتجنب مواجهة المصاعب في الحياة، فبالتالي ما فيش قدامنا غير إننا نستغلها في صالحنا، لأنه كده كده لازم هنعيشها، فبلاش نعيشها على الفاضي". بطبيعتنا بنبص للمعاناة كأنها حاجة بتيجي تقطع علينا الطريق اللي هيوصلنا للسعادة، حاجة غير مرحب بيها أبدًا. علشان كده بنحارب ونقاوم معاها وبنحاول نتجنبها بشتى الطرق. بس لو الحياة طول الوقت ماشية على ما يرام، إمتى هتقف وتسأل نفسك أسئلة زي: "إيه اللي أنا بعمله؟ إيه اللي أنا مؤمن بيه ومقتنع بيه؟". نادر قوي أما إنسان بيقف يواجه نفسه بأسئلة عميقة عن حياته في عز ما الدنيا ماشية كويس. الأسئلة دي غالبًا بتظهر بس في وقت المعاناة، وقت الأزمات. الأسئلة دي هي اللي بيكون ليها دور كبير جدًا في إنك ترجع تعيد حساباتك تاني أو تراجع نفسك، وده اللي ما كانش هيحصل لولا إن الدنيا ما مشيتش معاك زي ما إنت عاوز.

تمارين المقاومة في الجيم اللي إنت بتعملها علشان تبني بيها عضلات قوية، بالظبط زيها زي العقبات اللي إنت بتواجهها في حياتك واللي بتعمل منك شخص أقوى. عمرك ما هتعرف توصل للحاجة اللي إنت عايزها وإنت ما عندكش القوة إنك تحارب علشان توصل لها. والقوة دي مش هتجيلك أبدًا وإنت قاعد مرتاح طول الوقت. زي العضلات كده، عمرك ما هتعرف تعملها من غير ما تتعب وتتمرن. علشان كده الألم والتحدي هم الأصدقاء اللي هتشوف منهم منفعة كبيرة على المدى البعيد، وهم الأصدقاء اللي هيساعدوك إنك تتطور وتكون إنسان أقوى.

المعالجة النفسية الدكتورة فان دي جاك بتقول: "إننا بنخلق المعاناة الحقيقية من خلال عدم قبولنا للواقع. فلما تحصل لنا حاجة وحشة نبدأ نقول لنفسنا كلام من نوعية: 'اشمعنى أنا؟ ده مش عدل! أنا مش قادر أستحمل!' وهكذا". الغريزة عندك بتكون إنك عايز تبعد عن الألم علشان عايز تحمي نفسك، بس اللي بيحصل هو العكس تمامًا. إنك لما بتحاول تتجنبه أو تتجاهله أو تبعد عنه، إنت كده بتخليه أصعب وبتغرق نفسك فيه أكتر. على عكس التقبل، اللي مش معناه أبدًا إنك تحب واقعك ولا معناه إنك مش عايز تغيره. هو معناه إنك بس متقبل وجوده، لسه عايز تغيره ولسه مش مبسوط بيه، لكنك مش رافض وجوده، مش بتقاومه. ومجرد التقبل ده بيديك قوة رهيبة مش هتتخيلها غير لما تعيشها. مجرد لما بتتقبل الواقع بشكل حقيقي هتلاقي الغضب اللي جواك ناحيته قل بشكل ملحوظ، هتلاقي الألم حدته قلت، لسه موجود آه، لكن مش فارض سيطرته عليك زي ما كان فارضه وقت أما كنت رافض وجوده. والمسألة دي مش هتحصل بين يوم وليلة، دي هتاخد وقت منك وهتحتاج تدريب كتير علشان تقدر توصل لها وتقدر تبدأ مع المواقف الصغيرة اللي بتكون بالنسبة لك أزمة، زي مثلاً إن الدنيا زحمة والطريق واقف وإنت متأخر. في الموقف ده إنت بتكون رافض الواقع تمامًا، بتكون بتعاني بشكل ما، وده بيخلي الموقف أصعب بكتير من اللي هو عليه في الحقيقة. ممارستك للتقبل اللي زي دي هتساعدك إنك تقدر تمارسه في المواقف الكبيرة.

أنا كده لسه ما قلتلكش على الفكرة الأعمق والأصعب من دي، هي إنك مش بس تتقبل بقى المصاعب في الحياة وتبص لها إنها دروس وفرص للتعلم والنمو، لا، إنت كمان ممكن توصل لمرحلة إنك تستمتع بيها. وده مش تفكير مازوخي ولا حاجة، لكن خليني أشرح لك بشكل أكبر. لما بتتمرن جسمك في الأول ما بيكونش قادر إنه يشيل الأوزان، ولما بتبدأ تتعود على الأوزان الثقيلة الموضوع بيكون أسهل عليك والألم بيعدي وبيكون أقل. ونفس الحاجة دي ممكن نطبقها على عقلك زي جسمك بالظبط. عقلك برده ممكن يتعود على مواجهة التحديات. التوتر اللي هتحس بيه مع أول موقف صعب مش هيكون زي التوتر اللي هيجي مع تاني موقف وثالث موقف وهكذا. محدش بيتولد جاهز يواجه الصدمات والتحديات ومصاعب الحياة، الإنسان هو اللي بيعلم نفسه وبيحضر نفسه لده. والحاجات دي ما ينفعش تتعلمها أبدًا بشكل نظري، لازم مع الأسف تتعلمها بشكل عملي.

أول ما بتبدأ تواجه الحياة بتخرج من طور الشخص اللي موجود في بيئة بتحميه للشخص الناضج اللي هيخرج يواجه العالم لوحده ويتعلم إزاي يحمي نفسه بنفسه. النضج مش بيجي من مجرد التقدم في العمر، النضج بيجي من اللي بيمر بيه الإنسان في حياته وإزاي بيعرف يتعامل معاه.

مكاسب التحديات مش بس هتكون المعرفة والحكمة والنضج، لا، كمان الثقة. ثقتك في نفسك هتزيد في كل مرة هتعدي بيها من حاجة صعبة، هتكون عارف كويس إنك قادر تعمل ده، وطالما عرفت تعمله مرة هتعرف تعمله مرة واتنين وتلاتة. الأشخاص الأقوياء الواثقين من نفسهم اشتغلوا على نفسهم كتير وواجهوا كتير علشان يكونوا الشخص اللي إنت بتشوفهم عليه دلوقتي وبتعجب بيه. تجاوز الشدائد أمر مُرضي جدًا، لما بتعدي خط النهاية وتستمتع بإحساس النصر وتدرك إن كل التعب اللي شفته كان يستحق أن يُعاش، وتبص وراك على كل اللي عدى وتفكر إنه قد إيه الاستسلام كان هيبقى فكرة بشعة، فالقوة والثقة اللي عندك هتزيد ومش هتخطر في بالك فكرة الاستسلام تاني بسهولة.

حاجة مهمة جدًا الإنسان ممكن يكتسبها من خلال المعاناة وهي التعاطف مع الآخرين. التعاطف تعريفه هو الوعي العميق بمعاناة الآخر مقرون بالرغبة في التخفيف عنه. وأكثر طريقة ممكن تكتشف بيها وعي عميق بمعاناة الآخر هي إنك نفسك تعاني. مش لازم تعيش نفس المعاناة اللي شخص آخر عايشها بالظبط، بس إنك تعدي في إحساس المعاناة نفسه، دي حاجة بتفكرك إنك بشر ضعيف ومحدود، بتخليك تحترم الحياة أكتر وتتواضع معاها، بتفكرك إنه لسه في حاجات ما بتعرفش تعملها ولسه في حاجات ما بتقدرش عليها ولسه في حاجات محتاج تتعلمها، وإنك مش هتعرف تعمل كل حاجة في حياتك لوحدك. لا، إنت ممكن هيجي عليك أوقات كتيرة مش هتعرف تتحرك من مكانك من غير مساعدة اللي حواليك.

الحاجة اللي ناس كتير بتواجه صعوبة فيها وهم بيعدوا في ظروف صعبة هي طلب المساعدة أو تلقي المساعدة من الغير. في كتير من الناس عندهم غرور وأيجو ما يكفي لأنهم ما يطلبوا من حد مساعدة مهما كانوا محتاجين لها، مع إن ده أكتر وقت مفروض تكون فيه متواضع وعندك استعداد تستقبل المساعدات والنصح من دايرة الأمان بتاعتك. المعاناة هتعلمك إزاي الدعم مهم وإزاي بيفرق مع الشخص اللي في أزمة، وهيخليك تتصرف بشكل مختلف تمامًا لما يكون في حد قريب منك عنده مشكلة أو حتى مش قريب منك، هتكون عارف ومقدر قيمة ومعنى إنك تعرض المساعدة على حد محتاج لها.

علشان علاقتك تكون صحية مع الحياة لازم توجد التوازن جواك بين النجاح والفشل، التوازن بين لحظات السعادة ولحظات الألم. ما تميلش ناحية حاجة منهم لدرجة تخليك رافض وجود الحاجة الثانية. لازم يكون عندك توازن بين الوقت اللي إنت حاسس فيه إنك مسيطر ومتحكم في زمام الأمور وبتشكل الواقع بتاعك بنفسك، والوقت اللي إنت حاسس فيه إنك ضعيف وعاجز ومش قادر تسيطر على الوضع. وتقلبات الحياة هي اللي هتوصلك للحالة المتوازنة دي. احترامك للحياة هو إنك تقبلها بقوانينها، ومن قوانين الحياة إن المعاناة والألم جزء لا يتجزأ منها. جهازك المناعي القوي مش معناه إنك مش هتمرد، لا، معناه إنك هتمرد بس بشكل أقل، ولما هتمرد هتتعالج بشكل أسرع. ومش علشان تقوي جهازك المناعي فتروح تسعى للمرض، زي بالظبط ما إنت مش هتدور على المعاناة علشان تعيشها، بس كل ما عليك إنك لما تلاقي فرص قدامك للتعلم، واللي الحياة هتقدم لك منها كتير، تتعامل معاها بشكل صح وتشوفها بالنظرة اللي مفروض تشوفها بيها.

حياتك لو كلها أحداث جميلة ومسلية هتبقى مملة جدًا. عقل الإنسان بيحتاج تنوع في الأحداث اللي بيعيشها، بيحتاج توازن، بيحتاج يشوف الحاجات الوحشة علشان يعرف يتعرف على الحاجات الحلوة ويقدر قيمتها كويس. بيحب التحديات وبيفرح بالانتصارات الصعبة أكتر بكتير ما بيفرح من الانتصارات السهلة.

الألم هو الوسيلة الوحيدة للتغيير. لازم توجد لنفسك طريقة تخليك تكون مرتاح ومتصالح مع الألم والمعاناة، لأنه شئت أم أبيت، هم جزء من الحياة. مقاومتهم مش هتغير حاجة من حقيقة وجودهم ولا هتخليهم أخف وطأة، بل بالعكس. لو قدرت تغير نظرتك للمعاناة وتشوفها إنها حاجة بتوجهك ناحية درس إنت فعلاً محتاج تتعلمه، هتتعامل معاها بشكل مختلف. على الأقل رفضك ليها هيقل، هتبطل أول ما هتحس بالألم إنك تجري منه وهتقف تواجهه، وممكن كمان تبدأ تعرف تكون ممتن ليه. الألم مش معناه إنك فشلت في شيء، الألم معناه ببساطة إنك إنسان لسه على قيد الحياة.

أتمنى أقرأ تجربتك مع المعاناة في التعليقات وإزاي المعاناة دي غيرتك واستفدت منها، علشان كلنا نستفيد ونصبر على العقبات اللي بتواجهنا. أشوفكم على خير إن شاء الله الحلقة الجاية. شكرًا لكم، سلام عليكم.