📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

11ـ الكبرياء 23 03 1988 محاضرات يوم الأربعاء البابا شنودة الثالث

قناة الكنوز القبطية الأولى1:17:26

Transcription

واحد أمين واحد بيسأل وبيقول: لماذا تدخل الروح الشريرة في الإنسان المسيحي رغماً عن عماده؟

العماد لا يعني عصمة الإنسان، يعني الإنسان اللي بيتعمد بياخد تجديد في روحه وقوة تساعده على حياة سليمة، لكن لا يأخذ عصمة. ونعمة العماد لا تضيع نعمة حرية الإرادة، لأن نعمة لا تلغي نعمة أخرى. ولذلك ممكن أن الإنسان بعد العماد يخطئ، وممكن أنه يخطئ خطايا كثيرة جداً ويسلم نفسه للشيطان، كل حاجة ممكنة. وعمل الروح القدس في الإنسان لا يعني عصمته. يعني خذوا مثلاً شاول الملك، اهو حل عليه روح الرب وتنبا، ومع ذلك جه وقت دخل له شيطان لأنه سلك بحرية إرادته في الشر. والروح لما حل عليه لم يجعله معصوماً. فممكن هو، يعني ديماس اللي كان مساعد لبولس الرسول وتلاقي ناس كتير خلصوا على يديه، وبعدين أحب العالم الحاضر وترك المسيحية. ده الشياطين مش لعبوا بيه، لعبوا بيه.

سؤال: كلما حاولت التقدم للتناول شعرت أنني غير مستعد، ولهذا السبب أجّلت التناول مرات عديدة. فما السبب؟

كويس إنك تشعر إنك غير مستعد، لكن مش كويس إنك تقعد تأجل. ربما لكثرة التاجيل تفطر حياتك الروحية وما تاخدش البركة بتاعة المناولة وما تاخدش القوة بتاعة المناولة، وتكون النتيجة إنك تضعف وحالتك تسوء أكثر. في صلاة باستمرار إحنا بنقولها قبل التناول، بيقولها الكاهن نفسه اسمها صلاة الاستعداد، بيقولها قبل ما يفرش المذبح أو أثناء ما بيفرش المذبح قبل ما بيقدم الحمل. بيقول: "أنت أيها الرب العارف قلب كل، لا أحد قدوس مستريح في قديسيه، الذي بلا خطية وحده، القادر على مغفرة الخطايا. أنت يا رب تعلم أني غير مستعد ولا مستحق ولا مستوجب لهذه الخدمة المقدسة التي لك، وليس لي وجه أن أقف وأفتح فاي، لكن لكثرة ليس من أجل استحقاقي، لكن من أجل احتياجي، ليس من أجل استعدادي، لكن من أجل علاجي". وحاول كل مرة تاخد قوة من المناولة، لأن المناولة لما أنت بتتناول بيحصل إنك بتاخد قوة وتاخد خجل واستحياء من المناولة يخليك ما تغلطش تاني. بلاش التردد ده.

واحدة بتقول: هناك قس قال لي إن لبس الذهب حرام ولا يليق بالنساء. هيلبس الرجالة ولا إيه؟ وقس آخر قال إن الذهب ليس بحرام. فما رأي قداستكم؟

في الحقيقة الاعتدال في كل شيء كويس. يعني واحدة لابسة صليب ذهب ما وقّش سؤال. كسلسلة يعني بصليب، لكن واحدة تعمل نفسها فاترينة محل مجوهرات وكم غويشة في اليمين وفي الشمال وحلق في ودنها وعقد في رقبتها وخلخال في رجليها. حاجات ده كلام مش مظبوط. الحكاية حتى دلوقتي صدقوني اللي بيمشوا بالذهب بالشكل ده بيكونوا عرضة إن الحرامية يدبوا. يعني يعني ما كنتوش تخافوا من الوصية، خافوا من الحرامية بصراحة. هو الوصايا كويسة، يعني ربنا بيدي الوصايا لمنفعة الإنسان أيضاً. يعني في ناس تلاقوهم زي الحرامية بتوع البنوك، يبصوا يشوفوا ده داخل قابض، يمشي وراه. عارفين إنه قابض. برضو عارفين إن الست دي يعني زي ما نقول تقلها ذهب، فيحاول إنه يتعقبها، يعرفوا بيتها، إن ما سرقوها شخصياً، يسرقوا البيت. يعني برضو مظهر مش تمام. كمان في عصر يوجد فيه ناس فقراء كثيرون، بيعتبر الذهب الكثير تحدي للفقراء وجرح لمشاعرهم إنهم مش لاقيين ياكلوا ودول قاعدين يتنعمون بكماليات مالهاش دخل في حياتهم. يعني ففي حدود المعقول مجرد صليب عادي كويس. حتى من غير كده، في ناس بيلبسوا صليب جلد.

طب وإذا كان لبس الذهب حرام، ليه القسيس ساعة الزواج بيروح ملبسه دبلة ذهب ويبدأ لبس الراجل دبلة ذهب؟ الحكاية دي بتيجي إزاي؟ ولا حرام في الرقبة ومش حرام في الصوابع؟ اهو كله دهب. حتى الرسل قيل لهم: "لا تحملوا ذهباً ولا فضة ولا نحاساً في مناطقكم". عشان كده إحنا دايماً بنلبس صليب جلد زي ده وما بنلبسش طلاسم ذهب من أجل الوصية، مش من أجل الحرامية. المعقول كويس، المعقول كويس. كل شيء مبالغ فيه يبقى صعب. كل شيء مبالغ فيه يبقى إيه؟ صعب. يعني واحدة لابسة في صباحها خاتم أو دبلة، ما جراش حاجة. لكن تلبس خاتم بفص مغري للآخرين يبقى...

الكتاب بيقول إن الزينة زينة الروح الوديع الهادئ، اللي هي عند الله غالية وكثيرة الثمن. قيمة الإنسان في شخصيته وليست في ملابسه. قيمة المرأة في روحها الطيبة، في قلبها الطاهر، في معاملتها الطيبة، في خدمتها للآخرين، في حسن التفاهم عندها، في ذكائها، في ظرفها. لكن ليست قيمتها فيما تحمله خارجها. ولذلك في آية لطيفة جداً تقال للذين يتحلون بالذهب الكثير. آية لطيفة خالص في المزمور تقول: "كل مجد ابنة الملك من داخل". كل مجد إيه؟ ابنة الملك من داخل. على الرغم من إنها مشتملة بأطراف موشاة بالذهب ومزينة بأنواع كثيرة. على الرغم من كل ده، كل مجد ابنة الملك من داخل. الكلام ده يقال على العذراء، والكلام ده يقال على كل نفس بشرية، والكلام ده يقال عن الكنيسة أيضاً.

سؤال: إن كان المسيح قد اتخذ جسد إنسان، فكيف استطاع أن يصوم 40 يوماً دون طعام؟

طب وانت زعلان ليه وبتقول الكلام ده على المسيح؟ ما موسى صام 40 يوماً أيضاً دون أن يأكل طعاماً، وإيليا صام أيضاً يوماً دون أن يأكل طعامه. ما تنساش حاجة مهمة هنا في مسألة الصوم. السيد المسيح حتى من الناحية البشرية البحتة، كان ناسوته كاملاً ولم تكن فيه أي أمراض أو ضعف. يعني إحنا نتيجة حياتنا اللي بنغلط فيها كتير ساعات صحتنا بتبقى محطمة، لكن المسيح كان في قوته ولم يضيع صحته في أي خطأ من الأخطاء. لذلك كان ممكناً إنه ممكن يصوم الـ 40 يوم والـ 40 ليلة. موسى لما صام 40 يوم كان عمره 80 سنة أو أكتر شوية، لأنه قضى 40 سنة في أرض مصر و40 سنة في البرية ورجع مع فرعون ونهايته وخرج للبرية لما تلقى الوصايا كان أكتر من 80. فإذا كان موسى اللي عمره 80 قدر يصوم، يبقى المسيح اللي عمره 30 سنة ما يعرفش يصوم؟ إحنا بنحكم على الظروف الحاضرة البشرية اللي ورثت مجموعة من الأمراض والضعف والأجساد المنهكة والمرهِقة والتعبانة اللي ما تقدرش تصوم. كذلك التعود النفسي مش موجود زي زمان. الإنسان لما بيتعود على إنه ما ياكلش جسد بياخد على كده. ومعدة الإنسان زي البالونة، كل ما تنفخها توسع وتكبر وتاخد كمية كبيرة من الأكل، وإن نقصت تتعب تضيق عليها وما تديهاش كتير برضه تضيق شوية وما تطلبش كتير.

واحد بيقول: أنا كنت مريض بمرض السرقة والآن شفيت منه. هل أعترف بهذا أمام أب الاعتراف الذي أخاف أنه سوف يأخذ عني فكرة سيئة؟

لا بالعكس، أب الاعتراف ينبسط إنك أنت تبت وبقيت كويس. بس ما تاخدش منه حاجة.

سؤال: على فكرة تعليق على حكاية السرقة دي. المفروض الواحد بقدر الإمكان يرجع الحاجات اللي خدها بالسرقة. يمكن الاعتراف أسهل من الترجيع. فياريت بقدر إمكانك ترجع الحاجات، لأن مش ما يكفيش مجرد الاعتراف. على قدر إمكانك. جايز في ناس ما تعرفش ترجعهم، لكن على قدر إمكانك.

سؤال: إذا كان السيد المسيح يقول: "يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب أكثر من 99 باراً لا يحتاجون إلى توبة". لماذا رفض الله توبة عيسو مع أنه طلبها بدموع كما جاء في عبرانيين 12: 17؟ وهل توجد توبة مرفوضة؟

لا طبعاً لا توجد توبة مرفوضة ما دامت توبة من القلب وحقيقية. اللي يمكن تكون مرفوضة، لكن اللي يقصده الكتاب في توبة عيسو مش توبة عن الخطايا العادية، وإنما عيسو احتقر البكورية وباع البكورية وفقد البركة. من ضمن البكورية وفواتها إن كان يأتي من نسله الكهنوت ويأتي من نسل المسيح. فلما فقد هذا الأمر، مهما طلب بدموع، المسيح هيجي من نسل يعقوب، مش هيجي من نسل عيسى، ولا يمكن يجي من الاثنين مع بعض. لا ده دي التوبة اللي طلبها بدموع ولم تُعطَ له. يعني راحت منه هذه البركة خلاص. عشان كده هو في جهل صرخ لأبيه وقال له: "ألك بركة واحدة يا أبي؟" يا ابني، ما هو أهم بركة إن المسيح يجي من نسلك. وما دام مش هيجي منك، هعمل لك إيه؟ ممكن نديك خيرات على الأرض، لكن دي انتهت. مهما بكيت. لكن مش التوبة العادية. مهما أنت عملت وتبت، ربنا قابل توبتك. لأن ربنا بيقول: "من يقبل إلي لا أخرجه خارجاً". وأدانا مثل للابن الضال وقبوله. وما قالوا في سفر إشعياء: "هلم نتحاجج يقول الرب، إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض". حاجات كثيرة يعني.

سؤال: لماذا نقدس الأحد مع أن السيد المسيح له المجد كان يقدم أيام السيد المسيح ما كانتش أفراح القيامة جت، لكن أول ما أفراح القيامة جت جي معاها تقديس الأحد وأصبح السبت يرمز للأحد. إذا كان حد من الثابتيين بيقول لك الكلام ده، ترد عليه بشاهد عايزك تحفظه صم: كولوسي 2: 16 و 17. "كولوسي 2: 16 و 17: فلا يحكم عليكم أحد في أكل أو شرب، أو من جهة عيد أو هلال أو سبت، التي هي ظل الأمور العتيدة". يعني مجرد رموز للي يحصل بعدين. فالكتاب بيقول ما حدش يحكم عليكم في سبت. حكاية السبت كانت جزء من حركة التهود اللي أراد اليهود إنهم يعملوها لما دخلوا المسيحية، يعني يبقوا عايشين في المسيحية بطباع يهودية، بأعياد يهودية، بمواسم يهودية، يحتفظوا بالنجاسات والتطهير وال... والأعياد اليهودية وعيد المظال وعيد الحصاد وعيد الفصح وعيد الفطير وحاجات زي كده. الحاجات دي قال لهم: "لا يحكم واوائل الشهور والثبوت". قال لهم: "لا يحكم عليكم أحد في هذه". ومع ذلك السيد المسيح كان بيتعمد أحياناً إنه يعمل معجزات في يوم السبت عشان يناقشهم في يوم السبت ويوريهم إيه معنى التقديس في التقديس. السبت.

واحد بيقول: أردت أن أُقدِّم لأحدى قريباتي صورة بالكاميرا بتاعتي، فدخلتها إلى مذبح الهيكل لالتقط لها صورة بجواره. ده انت ناصح قوي! فهل هذه تعتبر خطية علي؟

خطية عليك وعليها. عليكم أنتم الاثنين. والعلم أنني حتى الآن لا أعرف لماذا تمنع السيدات من الدخول للمذبح. كونك شاكك وبعت لي سؤال معناها عارف إنها ممنوعة. وأنا جاوبت على دي كتير خالص. لا يدخل الهيكل إلا خدام المذبح فقط. لا رجل ولا امرأة. يعني مش نوع من التمييز العنصري. لا راجل ولا امرأة ما يخش الهيكل إلا خدام المذبح فقط، من أساقفة وكهنة وشمامسة.

أنا مدير بأحد البنوك وكلفت بمأمورية عمل في الإسكندرية في الفترة من أحد العناوين حتى خميس العهد، والإقامة ستكون في أحد الفنادق التابعة للبنك إقامة بالأكل. فهل أستمر في الصوم؟

ممر في الصوم ده أسبوع الآلام. يا ابن انت فاكر يعني مدير البنوك لهم استثناء من ولا ممنوعين من الصرف؟ ده أسبوع الآلام. من خميس العهد لحد الشعرين تاكل خبز وملح بس. تروح الفندق ومعاك شوية دقة بالكتير في كيس بلاستيك وتاكل الخبز والملح دي. ده أسبوع الآلام. أسبوع الآلام. ومع ذلك حتى في الأصوام العادية، إيه يعني؟ يعني جر إيه تاكل في الفندق؟ فيها إيه؟ كل الخضار خضار مسلوق وفاكهة وسلطة. ودول كلهم خمس أيام. مش قادر تمتنع خمس أيام؟ ما إحنا كنا ساعات نركب الطيارة ويكون في الصيام ويقدموا لنا أكل نقول لهم: "ولا مؤاخذة، إحنا صايمين". وإن كاننا يجيبوا لنا شوية فاكهة، خضار، خلاص. خلصت على كده. فيها إيه؟ وكنا بنصوم واحنا في الجيش. فيها إيه؟ واحد ياكل العدس والحلاوة الطحينية والعيش والسلطة وخير كتير. انت يعني لازم تسمن نفسك؟ السمنة شيء والصحة شيء تاني. حتى في الأيام العادية خد لك شوية زيتون، شوية حلاوة. بس في أسبوع الآلام لا حلاوة ولا زيتون ولا حاجة. ما تاكلش سكريات ولا حلويات ولا حاجة. يا ريت تقرا الكتاب بتاعنا عن أسبوع الآلام وعن أهمية أسبوع الآلام والصوم في أسبوع الآلام. في خمس كتب أنا طلعتهم عن هذا الموضوع وجمعناهم كلهم في كتاب واحد. تقدر تاخد فكرة عن أسبوع الآلام وأهمية الصوم فيه.

واحد بيقول: سألنا قداستكم في الأسبوع الماضي سؤال مقدم من المجندين إلزامياً عن كيفية صوم هؤلاء المجندين، حيث أن معظم الأطعمة التي تقدم لهم مطبوخة بالسمن النباتي المخلوط بالشحوم الحيوانية، وكثير من هذه الأطعمة غير نباتية، والأطعمة مثل الفول أو العدس لا يمكن للفرد أن يأخذ تعيينه منها ويحتفظ به لموعد إفطاره، فكل وجبة لها موعد وتنتهي بانتهاء هذا الموعد. فهل تكرمتم قداستكم بالإيضاح؟

سؤال ثاني عن السمن. واحد بيقول: لو تفضلتم نرجو إعادة شرح موضوع السمن النباتي، حيث أن كثير من الذين حضروا إجابة هذا السؤال استعصى عليهم فهم كلمة "مهدرج"، واعتبروا أن هدرجة الزيت ليصبح سمناً نباتياً يعني أن أصبح معظمه... مش عارف معظم الهدرجة لا تحول الزيت النباتي إلى سمن، لأن مهما كان هو مركبات نباتية ما فيهوش حاجة حيوانية. لكن الهدرجة بتخليه له شكل السمنة. فالزيت المهدرج ما زال نباتي. لكن الزيوت النباتية المهدرجة المضاف عليها شحوم حيوانية، هذه الإضافة بتاعة الشحوم الحيوانية بتخليه فطار. يبقى الفطار مش في الزيت، في الشحوم الحيوانية المضافة إليه. إحنا في أيامنا لما كنا في الجيش كانت علاقتنا طيبة جداً وكانوا بيقدروا يعملوا لنا أطعمة صيام. لكن على أي الحالات، وكنا بنصوم كل الصيامات. لكن على أي الحالات، كل الأشياء الصيامي والحاجة الصيامي اللي تشعر إن مضاف إليها حاجات حيوانية ما تاكلهاش. يعني لو عدس عليه زيت عليه شحوم حيوانية ما تاكلوش. حاجات بسيطة ممكن يعني. في أطعمة صيام كثيرة تاكل. ولو على حسابك في أيام الصيام تاكل. ولو على حسابك في أيام الصيام وتاخد من الأكل اللي تقدر عليه. خد العيش والأشياء الصيامي اللي موجودة وكلها. أما كون تعيينك ما يقدرش يخلّوه ينتظر لساعة فطارك، فكل في الظهر. يعني لازم بيدوك غداء الظهر. تقول لهم: "أنا صايم للساعة ثلاثة بعد الظهر". ما تاكلوش كل الظهر. ويبقى ظروفك كده، معلش.

واحدة بتقول: أنا فتاة في الثلاثين من عمري، أبي وأمي متوفيان، وأقيم مع أخي الأكبر في منزله، موظفة، وأعاني من مرض السكر. وعندما يتقدم لي أحد من الشباب لخطبتي ويعرف حقيقة مرضي يرفض الزواج. فما رأيك؟

اتعالجي من السكر. يعني حاولي إنك أنت تخشي في علاج دقيق للسكر، فإذا ضعف منك يبقى خلاص ما فيش سبب.

واحدة بتقول: البعض يقول إن الأناجيل الأربعة مع مقدمة طويلة، الأناجيل الأربعة متى ولوقا ومرقس ويوحنا، أحداثها غير مسلسلة وليست الأحداث واحدة.

في كتاب لطيف اسمه "اتفاق البشيرين". اتفاق البشيرين بيجيب جميع الأحداث في الكتاب المقدس في الأناجيل ويحطها في عواميد جنب بعض ويشرح ويوري الاتفاق اللي بينه. يا ريت تقروا الكتاب ده، مفيد جداً. كمان كون إنها مش زي بعضيها تدل على إن الرسل ما اجتمعوش مع بعض ولفوه. فالرسل على الرغم من اختلاف الزمان واختلاف المكان واختلاف الشخصية، الحوادث هي هي. ومع ذلك كل النقط اللي عايزين يترد عليها في دي ممكن.

واحدة بتقول: أنا زوج عندي 17 سنة، واتجوزت لما اتجوزت يعني قبل خمس سنوات من شخص رغم أنفي، لأني لم أدرك إلى آخره. وبعد فترة الزواج اتضح أن الزوج متخلف عقلياً، وهو الآن لا أعرف عنه شيء وتركني عند والدي، ووالدي فقير جداً.

كل دي خلينا ننبه الآباء والأمهات ما يجوزوش البنات غصب عنهم. قلت لكم الكلام ده كذا مرة. أنتم فاكرين يعني؟ اهو البنت اسمكم توهتوها في بيت وانتهى الأمر. طب افرض حكاية مؤقتة وبعد شوية تتعب؟ يا ريت الأمهات والآباء ما يضغطوش على بناتهم في زواج. إذا كان الزواج رغم أنفك وهو متخلف عقلياً، ممكن رفع قضية بطلان زواج ويبقى الزواج كان لم يكن. مش طلاق. طلاق شيء وبطلان الزواج شيء آخر.

واحد بيقول: أنا شاب أرمل وأريد أن أتزوج من امرأة مطلقة، وعِلّة الطلاق من الرجل الأول هي عدم التفاهم بينهم. فهل يعتبر هذا الزواج حلال أم حرام؟

يعتبر حرام، لأن مجرد عدم التفاهم لا يكفي للطلاق. ومع ذلك ممكن تتقدم للمجلس الإكليريكي. إذا رفض يديك تصريح. أنت لو بتحب الست دي صحيح، تصلحها مع زوجها الأولاني وتبقى عملت عمل خير، وأنت ربنا يرزقك بواحدة تاني.

واحد بيقول: إذا سافر رجل وزوجته وفوجئ أنه قد مات ولكنه فقد، يعني قالوا لها مات وهو فقد وما ماتش وظل مفقوداً أكثر من أربع سنوات، وكانت زوجته معاه أولاد منه واتجوزت من راجل تاني وأنجبت أولاد أيضاً. ثم عاد زوجها المفقود بعد أن غاب أكثر من أربع سنوات. فما رأي الكنيسة في هذا الموضوع؟ وأي من الرجلين يكون الزوج الحقيقي؟ وما مصير الأطفال؟

شوفوا. مفروض الزوجة إذا غاب زوجها لا تسرع بالزواج. يعني هي ما صدقت. مفروض إنها لا تسرع بالزواج. دي أول نقطة. تاني نقطة، في حاجة في القانون اسمها الموت الحكمي. مادة من مواد القانون المدني. الموت الحكمي يعني اللي تحكم المحكمة بأنه... وطبعاً المحكمة بتاخد إجراءات واسعة النطاق في البحث والتحري لغاية لما تتأكد إنه مات. ففي الحالة اللي زي دي بتديها حكم إنه مات. فلما تتجوز تبقى ما غلطتش. ما غلطتش من ناحية القانون المدني. لكن مفروض إنها تنتظر وتصلي وتقول: "يا رب يعود وما يبقاش مفقود". فطبعاً تحر المحكمة والدقة والسؤال والحاجات دي مش زي واحد يقولوا لها خلاص أربع سنين ما جاش، قم تروح تتجوز. طب ومين اداها تصريح بالزواج دي؟ مفروض إن الشخص بيكتبوا له في وثيقة الزواج أما بكر أو مطلق أو أرمل. بكر أو مطلق أو إيه؟ أو أرمل. فإذا كان بكر لازم يجيب شهادة خلو موانع وإنه بكر. إذا كان أرمل يجيب شهادة وفاة الطرف الآخر. إن كان مطلق تبحث أسباب الطلاق توافق الإنجيل ولا لا. فدي كتبوا لها إيه؟ أرمل. طب أرمل لازم تجيب شهادة وفاة لزوجها. إذا كان حكم محكمة يبقى هي يعني مشيت صح من الناحية القانونية المدنية. لكن من الناحية العاطفية كان أصول تنتظر شوية. على كل المسألة دي يحكم فيها المجلس الإكليريكي. دي حاجة. بس ده بيقول إذا تاني حاجة، إذا خلفت أولاد. الأولاد مالهمش ذنب. مهما أخطأ الآباء، الأولاد مالهمش ذنب. ممكن إحنا نعمدهم ويبقوا أولاد للكنيسة ومالهمش ذنب. أما أي الرجلين، فدي تتوقف على الزوج الأول يقبلها ولا ما يقبلها. فهي أصلاً حسب قانون الكنيسة تعتبر ما تزال تابعة للزوج الأول. والزواج الثاني يعتبر زواج باطل لأنه بني على معلومات خاطئة. ولأنها ما دامت مرتبطة بزوج ما تقدرش تاخد واحد تاني. إذا قبل الزوج الأول إنه ياخدها، يحكم ببطلان الزواج الثاني. إذا ما قبلش الزوج الأول ياخدها والزوج الثاني قال لها: "إزاي أعيش معاك؟" معيشة غلط وزوجك موجود، تبقى لا طالت لا سماء ولا أرض. وما نعرفش مين فيهم السماء ومين فيهم الأرض.

واحدة بعتة بتقول: إنها اتجوزت زواج خاطئ قبل كده والزوج ده اتوفى وما اتجوزتش بعد كده وتريد أن يسمح لها بالمناولة.

باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد. آمين. أكلمكم عن خطية من الخطايا المشهورة جداً، خطية من الخطايا المشهورة جداً والخطيرة جداً واللي ضيعت كثيرين، وهي خطية الكبرياء. وجايز في حد منكم يقول: كبرياء؟ ده أنا مسكين وغلبان، ولا كبرياء ولا حاجة. لكن لما نخش في الحقيقة هنلاقي إيه جذور الكبرياء موجودة فين؟ خطية الكبرياء هي أقدم خطية في العالم كله، أقدم خطية للبشرية وقبل البشرية. فهي الخطية التي وقع فيها الشيطان. خطية الشيطان كانت خطية كبرياء. ارتفع قلبه من الداخل. وذكرت هذه الخطية في سفر إشعياء النبي، أصحاح 14، آية 13 و 14. قال: "أصعد إلى السماء، وأجعل كرسياً فوق كواكب الله، وأصير مثل العلي". أبقى زي ربنا. فسقط. "وأصير مثل العلي". دي اللي وقع بيها آدم وحواء وقال لهم: "تصيران مثل الله عارفين الخير والشر". فكانت أول خطية هي خطية كبرياء. وأيضاً الكبرياء ممكن تسبق كل خطية أو تسبق كثير من الخطايا. الكتاب بيقول: "قبل الكسر الكبرياء، وقبل السقوط تشامخ". ومن أخطر شيء على الكبرياء إن كتاب بيقول: "الله يقاوم المستكبرين". ما قالش يقاوم الناس الضعفاء والشهوانيين ولا غيره ولا غيره. قال: "يقاوم المستكبرين". أما المتواضعون فيعطيهم نعمة. فإذا أردت أن يقاومك الله، يبقى امشِ في الكبرياء. وإذا خفت من هذا، عليك أن تتضع. لأن المتواضعين يعطيهم نعمة. والإنسان إذا تكبر يظن في نفسه من الداخل إنه كبير، ثم أيضاً يريد أن يكون كبيراً أمام الناس، ولا مانع إنه يكون أيضاً كبيراً أمام الله. ويصير باراً في عيني نفسه، أو حكيماً في عيني نفسه، أو قوياً في عيني نفسه. هذه هي الكبرياء. القلب بيرتفع من الداخل، بيتشامخ من الداخل، بيظن إنه شيء. ولذلك لما وقع أيوب في هذا الأمر وأصحابه الثلاثة لم يستطيعوا أن يجيبوه. وقيل في أول أصحاح 32 من سفر أيوب: "فكف هؤلاء الرجال الثلاثة عن مجاوبة أيوب لكونه باراً في عيني نفسه". هذا البار في عيني نفسه، قال عنه الله: "يغلبه". الإنسان الله يغلبه. لأن الله سيقاوم. ربنا بالنسبة للغلابة المساكين اللي بيقعوا ما بيقاومهمش. بيحاول إنه يعالجهم. لكن المتكبر ربنا يقاومه. دي نقطة الخطورة. ولذلك قيل إن الله يدوس على كبرياء البحر عند ارتفاع لججه، هو يسكتها. كبرياء الإنسان بارتفاع قلبه. قيل في بستان الرهبان إن الكبرياء سموها عجرفة. وقيل إن هناك نوعين من العجرفة: عجرفة علمانية وعجرفة رهبانية. عجرفة من جهة المظهر، من جهة الملبس، من جهة الجلوس. يجلس وحطت رجل في رجل في وش الناس كده، يمكن جزمته في وش غيره. يمشي بعظمة، يتكلم بعظمة إلى آخره. يشخط بعظمة. يحاول يجد عظمة في كل مظاهر الحياة محيطة به. عظمة في الأساسات، عظمة في العربيات، عظمة في الديكورات، عظمة في الألقاب، عظمة في المناصب. حاجات زي دي. دي اسمها عجرفة علمانية. يعني واحد يكلمه يقول له: "عايز إيه يا ولد؟" دي اسمها عجرفة علمانية. العجرفة الرهبانية: يعني واحد يتعجل بكثرة صومه، يتعجل بكثرة نسكه، يتعجل بوحدته، يتعجل بصمته، يتعجل بالفضائل الظاهرة للناس. الفضائل الظاهرة للناس. وربنا عارف القلب من جوه خربان ولا متصلح. لكن في فضائل ظاهرة للناس يتعجل بها. عشان كده السيد المسيح قال: "لا تظهر صيامك، ولا تظهر صلاتك، ولا تظهر نسكك، ولا تظهر عطاءك إلى آخره". والعجرفة بقى الروحية أو الكبرياء الروحية هي كبرياء في القلب. والكبرياء دي على نوعين: إما كبرياء مطلقة أو كبرياء نسبية. هنتكلم عليهم إن شاء الله. هم الاثنين. الإنسان المتكبر يرى أنه كبير ويريد أن يعامل ككبير. يرى أنه كبير ويريد أن يعامل ككبير. يعامل بالاحترام اللائق، بالعظمة اللائقة، بما يناسبه من عظمة تحيط به. وإذا لم يعامل تبقى حكاية إيه. أسباب هذه الكبرياء. أسباب الكبرياء إما تكون أسباب خارجة عن الشخص تحيط به من الظروف، أو أسباب جواه. الأسباب الخارجة عنه زي مركز، غنى، جاه، سلطان، وظيفة، حاجة من بره يعني. والأسابب اللي جواه جايز تكون مواهب معطاة له. عنده موهبة جمال، موهبة ذكاء، موهبة فن، شكله كويس، جسمه كويس، منظره، عقله، حيلته، ظرفه. اهو حاجة من نقط دي. الغريب إن الذين يقعون في الكبر غالبيتهم من الموهوبين. يعني الله أعطاهم مواهب، فبدلاً من الشكر يتكبرون. بدلاً من الشكر يتكبرون. يعني ربنا أداله شوية ذكاء يقدر يقنع غيره ويتكبر على غيره عشان بيقنع غيره. أو شخص يتكبر من أجل فضائله، من أجل صلاته، حرارة الصلاة، تأملات الصلاة، الدموع في الصلاة، روحانية الصلاة. الصلاة بقت سبب كبرياء بدل ما تبقى سبب انسحاق. قدرته على الصوم، قدرته على الصمت، بعده عن بعض الأخطاء الظاهرة، دموعه، سهره، حرصه، لسانه الطيب، بعض فضائله. فبهذا الشكل يمكن أن الإنسان تصيبه كبرياء من أجل فضائله.

إذا ممكن أن الإنسان تأتيه الكبرياء من أجل مركزه، من أجل الظروف المحيطة به، أو تأتيه الكبرياء من أجل فضائله، أو ممكن حتى تأتيه الكبرياء بسبب المواهب الفائقة للطبيعة. يعني ما أكثر أن إنسان يطلب أن ربنا يعطيه معجزات، والمعجزات ممكن تهلكه. تأتيه كبرياء بسبب المعجزات. عايز موهبة وتأتيه كبرياء بسبب الموهبة. ولذلك فإن الآباء القديسين قالوا: إذا أعطاك الله موهبة، فاطلب معها أن يعطيك اتضاع قلب، عشان الاتضاع يحمل موهبة ويحفظها. أو تقول له: "يا رب، خد مني الموهبة دي، أنا مش عايزها لئلا تضيع". إنسان إذا أعطاه الله موهبة، بدلاً من إنه يشكر الله أو ينسحق قلبه بشعور عدم الاستحقاق للمواهب، يكبر في الداخل. المفروض إنه يتضع. بيقال إن الشجرة المحملة بالثمار تكون فروعها نازلة لتحت، لكن الشجرة اللي ما فيهاش ثمر فروعها طالعة لفوق لأنها فاضية. لازم الإنسان اللي تجيله موهبة أو فضيلة أو أي صفة يقول: "إن هذا الأمر ليس منه وليس له فضل فيه". الإنسان اللي بيفتخر بذكائه، هو الذكاء من عنده؟ دي عطية من الله. الإنسان اللي بيفتخر بشكله، هو الشكل ده من عنده؟ ودي موهبة من الله. اللي عنده موهبة فنية، موسيقية، شعر، رسم، إلى آخره، مش منه ده من الله. فيحول الأمر إلى شكر مع شعور بعدم الاستحقاق، ولا ينتفخ بسبب مواهبه. والآباء قالوا: "إن الذي يفتخر بالمعرفة يقع في البدعة أو الهرطقة، والذي يفتخر بالعفة يقع في الزنا، والذي يفتخر بالقداسة يقع في فخاخ الشياطين". عشان كده قالوا: "قبل الكسر الكبرياء، وقبل السقوط تشامخ". والروم ولهذا كان الله كل ما يكون إنسان صاحب مواهب يديله شوية ضيقات عشان ما يرتفع ش لفوق. شوفوا بولس الرسول قال كلمة لطيفة: "لئلا أرتفع من فرط الإعلانات". لأن كان عنده رؤى وإعلانات كثيرة. "لئلا أفتخر، ارتفع بفرط الإعلانات، أعطيت شوكة في الجسد، ملاك الشيطان لطمني، لئلا أرتفع". لما ربنا يقي واحد مواهبه كثيرة، يقرصه قرصة كده، يديله ضيقة عشان ما ينتفخش. شوفوا يعقوب أب الآباء، بعد ما ظهرت له رؤية وشاف ربنا وجاهد مع الله وغلب وقال له: "لا أتركك حتى تباركني"، وباركوا الرب. بعد العظمة دي كلها، ضربة على حق فخذه. ضربة بقى يكو على رجله طول حياته. يديله شيء من الضعف أحسن يفتخر ولا يتكبر. شوية لي اللي جه منها المسيح، جه منها سبط لاوي اللي منه الكهنوت، وجه منها سبط يهوذا اللي منه الملك. ربنا سمح إنها تكون ضعيفة العينين ومكروهة شوية من زوجها، ما يحبهاش زي راحيل. لق مع كثرة البنين تفتخر شوية، فارصها في عينيها شوية كده. دخلها حتتين. يوسف الصديق، المحبوب، الموهوب، الأب يحبه بالقميص الملون والهيصة دي كلها، صاحب الأحلام وصاحب المواهب، الناجح في كل حياته، اللي نجح في كل عمل يعطى له في بيت فوطيفار، ناجح في السجن، ناجح مع فرعون، ناجح. سمح له ربنا بضيقات كثيرة جداً في حياته لئلا يرتفع. مع كل مواهبه، مع كل العظمة، كان بان ومسحوق من جوه. دايماً أصحاب المواهب ربنا يديهم ضيقات لئلا يرتفعوا من جوه. داود بكل مواهبه في الشعر والموسيقى والقيثار والمزمار والعشرة أوتار والحرب ورجل جبار بأسه ورجل قتال وكله. ربنا أداله ضيقات كثيرة في حياته. وقال عبارته العجيبة: "خير لي أنك أذللتني لكي أتعلم وصاياك". ربنا يخاف جداً على الإنسان من الكبرياء. يخاف على الإنسان من المجد الباطل، المجد الفارغ بتاع العالم، الافتخار. ليه؟ لأن شيطان الافتخار يحصد كل تعب الإنسان ويضيعه. يعني يمكن شياطين تانية ما تخليش الإنسان يعمل فضيلة، تمنع الإنسان إنه يعمل فضيلة. لكن شيطان الافتخار يستناه لغاية لما يتعب في الفضائل ويجمع هو الثمار ليه ويحشها حش. بعد كل تعبه عشان كده ربنا حاب إن يكون عندنا فضيلة الاتضاع. لأن الإنسان المنتفخ والمتكبر تبعد عنه النعمة. الإنسان المنتفخ والمتكبر تبعد عنه النعمة. ولما تبعد عنه النعمة تستلم الشياطين. ولما تستلمه الشياطين يسقط ويضيع. عشان كده قيل: "قبل السقوط، الكبرياء". وربنا ساعات يمنع الكرامة عن الناس لأن مش كل إنسان يحتمل الكرامة. في ناس لو خدوا كرامة من عظمة أو مناصب أو غنى أو جمال أو شكل، ما حدش يقدر يتكلم معاهم كلمتين. وزي ما قال الأنبا أنطونيوس: "احتمال الكرامة أصعب من احتمال الإهانة". فالذين يعطيهم الرب كرامة يحتاجون إلى اتضاع لكي يحتملوا هذه الكرامة. في ناس ما تسعهم الدنيا. الكبرياء هذه مع خطورتها، عايزين نعرف إيه المظاهر بتاعتها؟ المتكبر ده يبقى شكله إيه؟ عشان كل واحد يمتحن نفسه ويشوف عنده شوية كبرياء ولا لا. أول مظهر من مظاهر الكبرياء: الافتخار أو محبة المديح والكرامة أو التحدث عن النفس. يعني واحد يشرح فضائله، بيتكلم عن الحاجات الكويسة اللي بيعملها. وجايز عشان يداريها يجيبها في أسلوب شكر. يعني يقول: "نشكر الله عملنا كذا وكذا وكذا، ونشكر الله على أيدينا تم كذا وكذا". والحكاية يكون مقصود بها المعروف. زي مثلاً الفريسي لما قال له: "أشكرك يا الله، لأني لست مثل سائر الناس الظالمين، الخاطفين، الزناة، ولا مثل هذا العشار. أنا أصوم يومين في الأسبوع، وأعشر جميع أموالي". إلى آخره. ده بيفتخر قصاد ربنا. يا ريت قصاد الناس. وقصاد ربنا يتكسف وهو عارف الخفيات والظاهرات. ده قصاد ربنا بيقول الكلام ده. سواء كان بأسلوب شكر أو بأسلوب صلاح. وساعات اللي يفتخر بيتكلم عن إنصاف الحقائق أو أرباع الحقائق، حتى مش إنصافها. ليه؟ بيقول الحاجة الكويسة اللي عملها وما بيقولش الحاجة الوحشة اللي عملها. فلا يعطي صورة صادقة عن نفسه. يعني عايز يتكلم عن نفسه، ياخدها بالجملة محاسن هيقولها ومساوئها هيقولها. لكن بدأ بيقول محاسن بس. إذا بيقول إنصاف الحقائق. وحتى الفضائل اللي بيقولها دي مش نص سليب. بيقول الحاجة الكويسة اللي عملها وينسى نعمة الله التي ساعدته، وينسى مجهود الناس الآخرين اللي دخلوا في الموضوع. جايز العمل اللي تم على إيديه ناس كتير جداً دخلوا فيه. ولذلك كان يعجبني واحد من الرهبان كان معانا زمان. كان لما يجي يعمل عمل كويس والناس يمدحوه، يجي في آخر العمل ويشرك واحد معاه. يشرك واحد معاه في عشر العمل، في واحد على عشرين، في خمسة في المية. وفي الآخر لما الناس يقولوا له: "العمل ده كويس"، يقول: "البركة في أبونا فلان هو اللي ساعد فيه وعمل وسوّاه". أو يعمل العمل كله ويخلي الحتة الأخيرة يعملها واحد تاني. زي واحد بيلعب كورة، يطلع بالكورة خالص خالص، لما يوصل جنب الجون ويبص الواحد هو اللي يجيب الجون والناس يقولوا له: "اللي جاب الجون فلان". مش هو ده. يبقى إنسان متضع. مش عايز الفخر يجيله. مش كلكم تتعلموا كورة عشان تعملوا كده. لا. الإنسان المتضع ما بيتكلمش عن نفسه. لكن المتكبر بيتكلم عن أشياءه الكويسة اللي عملها. ولهذا كان كثير من الآباء القديسين لا يتكلمون إلا على ضعفاتهم فقط. بس ضعفاتهم. لدرجة بعض الأسقيط ذهبوا مرة للام سارة وكشفوا لها ضعفاتهم، فقالت لهم: "بالحقيقة إنكم أسقطي الخير الذي فيكم تخفوه، والشر الذي ليس فيكم تتكلموا عليه". بس مش معناها كل واحد يتكلم عن أغلاطه، لأن جايز واحد يتكلم عن أغلاطه عشان ياخد مديح ويقولوا: "شوف الراجل المتواضع". فانت خليك محترس. إن كان الكلام عن فضائلك يجيب لك كبرياء، بلاش. وإن كان الكلام عن خطاياك يجيب لك مديح، بلاش. اتكلم باعتدال. كثير من الآباء كانوا يتظاهرون بالجهل وعدم المعرفة ولا يتكلمون كثيراً. مرة إنسانة كانت مريضة وقالوا لها: "ما حدش يشفيك غير القديس لونجينوس". وده موجود كده ليه مغارة غرب في الصحراء الغربية بعيد. فهي ماشية في السكة قابلها القديس لونجينوس بملابسه الغلبانة بيشتغل في حاجة. قالت له: "ما تعرفش فين القديس لونجينوس؟" قال لها: "زها عشان إيه؟" قالت له: "مريضة يصلي لي". قال لها: "لونجينوس ده ما ينفعكيش بحاجة. انت بس تؤمني إن ربنا يشفيك وبالإيمان إن شاء الله تشفي". وذهبت وشفيت. ولما رجعت بتحكي للناس وتقول لهم: "كنت رايحة للقديس لونجينوس، قابلني راهب تاني قال لي ده ما ينفعكيش بحاجة". قالوا لها: "شكله إيه؟" طلع هو القديس لونجينوس. كانوا يحاولوا يبعدوا عن الأشياء اللي تجيب لهم فخر ويحاولوا يخفوا فضائلهم. المتكبر أحياناً يكون من ضمن مظاهره إنه بيحطم غيره. يعني شوفوا في طين بيجوا للمتكبر درجتين. الدرجة الأولى إنه يبقى الأول. والدرجة الأكثر إنه يبقى الوحيد. يبقى كويس دي حكاية. لكن يبقى أحسن واحد كويس دي حاجة أخطر. ويبقى الوحيد الكويس هي بقى اللي ما حدش يقبل. ساعات الإنسان المتكبر لا يكفيه إنه يبقى كويس، ما يحبش إن يكون له منافس. في الكياسة ما يحبش. ولذلك ربما إذا تكلم مع غيره يقاطع غيره لكي يتكلم هو. ربما لو قعد وسط ناس يمسك الجلسة لحسابه وما يديش فرصة لغيره إنه يتكلم. ربما إذا كلم آخر يسفه رأيه ويحقر ويصغره عشان يبان إنه يقول له: "لا لا لا لا، سيبك من الكلام الفاضي ده، أنا أقول لك الكلام المظبوط". طب قول الكلام المظبوط بدون ما تشتم في الكلام الآخر. لكن كثير من المتكبرين ساعات يشتموا في غيرهم أو يظهر إنه كل الباقيين ما عملوش حاجة وأنا الوحيد اللي عملت. ويقارن ما هو في كبرياء مطلقة إن الواحد يبقى كويس، وكبرياء مقارنة إنه أفضل وأفضل وأفضل وأفضل من الكل. ولذلك كثير من المتكبرين يدخلون في منافسات عجيبة. وفي المنافسات يظهرون أنهم أعظم من غيرهم وأفضل من غيرهم وأحق من غيرهم إلى آخره. ولذلك المتكبر كثيراً ما يقع في خطايا الإدانة. وفي هذا قال الآباء: "إذا جلست مع الشيوخ، فكن صامتاً، وإن سألوك عن شيء فقل: لا أعرف". والإنسان المتواضع يحب يعيش صغير ويستمر صغير ويهرب من المواقف الكبيرة بقدر إمكانه. وإذا أجبر أن يتكلم، يتكلم بأدب وبحياء واتضاع. يتكلم بأدب وحياء واتضاع. وإذا تكلم وهناك آخرون تكلموا، يمتدح كلام الآخرين ويقول: "على رأي فلان، وإحنا استفدنا من فلان، وأنا معجب بالكلام اللي قاله فلان". بس مجرد أعقب تعقيب بسيط. يبقى إنسان متضع في كلامه. الإنسان المتكبر ربما يسرق أفكار غيره وينسبها لنفسه. إذا قرأ كتاب ورأى فيه رأي كويس، يقولوا كأنه رأيه هو. والإنسان المتواضع يقول: "عجبني الكتاب الفلاني، قالوا فيه كذا وكذا"، وينسب الرأي لغيره مش لنفسه. وباستمرار إذا قال كلاماً جيداً ينسبه إلى مصادره مش إلى نفسه. من مظاهر الكبرياء أيضاً الذاتية. إن المتكبر يريد أن يظهر ذاته، يتمركز حول ذاته وحول نفسه، يهتم بنفسه أكبر اهتمام. إنه يظهر نفسه، يقدم نفسه للآخرين. تكون نفسه محبوبة في عينيه ومحبوبة في أعين الناس. يكون عنده حب الظهور. ويحاول أن يتقدم الصفوف وياخذ المتكأ الأول. ويستخدم كلمة "أنا" كثيراً. ويغير من غيره. "أنا" عنده هي كل حاجة. حتى في الصلاة، إذا صلى، يهمه خشوعه وروحيته وحرارته ودموعه. وجايز الدموع دي يحاول يعصرها بالعافية ومش جاي يشوف إيه الكلام اللي بيتأثر منه عشان يقوله ويدمع له دمعتين. ولما يصلي مش ينبسط إنه كان في قاعدة مع ربنا، لا ينبسط إنه راضي على نفسه إن صلاته تاخد تسعة على عشرة، تاخد عشرة على عشرة، تاخد ممتاز، تاخد كريديت. إلى ينبسط من تأملاته، ينبسط من قراءاته، ينبسط من آرائه. كلمة "أنا" بالنسبة له يعني ياخذ تدريبات صلاة لا لكي تكون له صلة بربنا، إنما لكي يقال عنه إنه رجل صلاة ويحفظ المزامير ويصليها، مش عشان يتخاطب مع الله، إنما عشان يرضى على نفسه إنه متمم المزامير وإنه راجل مضبوط وحياته تمام. ذاته هي الهدف من صلاته. ذاته هي الهدف من خدمته. حتى الخدمة لكي تظهر ذاته، مش الخدمة حبًا في الآخرين. الخدمة لظهور الذات والعطاء للذات والصوم للذات. ويصبح كأنه يعبد نفسه. ده المتكبر. المتكبر بالمقارنة يبقى هو عايز يكون أفضل للفضلاء، وإنه أقوى الأقوياء، وإنه هو الأول بين المتساوين، أو إنه لا يوجد من يساويه. وإذا حكى حكاية يقول: "الكل لم يقاوموا التيار، لكن أنا وقفت وصمدت". وفي الموضوع الفلاني حصل قيل كذا وما حدش عارف يرد، اضطررت أني أرد وأعمل إيه؟ لازم أنقذ الموقف. ويقارن بين جهله وجهلهم وعلمه وبين ضعفهم وقوته. وزي ما قال سليمان مفتخراً: "عظمتي أكثر من جميع ملوك أورشليم الذين كانوا قبلي". هو عايز يبقى جلياط وسط الناس. "من زيي؟" إلى آخره. الذات والمقارنة. زي امرأة تقف كتير قصاد المراية ويبقى مش عايزة تسيب المراية لأن عاجباها الست اللي جوه أكتر من الناس اللي برا. المتكبر يحب صنع المعجزات والآيات ويطلب من الله إنه يعطيه آية. يعطيه معجزة. يشتهي مواهب الروح أكثر من ثمار الروح. يشتهي مواهب الروح أكثر من ثمار الروح. من صفات المتكبر إنه أيضاً عنيد. عنيد لا يتنازل.

عن رايه يقاوم او مقاوح بالمعنى البلدي يقاوح ويجادل مهما كان غلط ومهما ظهر لله ان الراي الصاده صح ما يقدرش يتنزل على الراي انا قلت كده مش معقول كلامي مش ماقول اتراج مادام قلت كلمه ما نزلش عنه.

شوفوا هيرودس ادى وعد للمراه ان مهما طلبت يديها قالت راس يوحنا لو كان متواضع كان يقول لها لا في دي لا تقول له انت اديتني كلمه رجاله يقول لها انا في دي مش راجل غلطت انا غلطت وما كانش اصول ان انا اديك وعد كده بلا حدود.

لكن برض كل الناس يقولوا على هيرودس انه بيحب الغنى بيحب الستات بيحب الراس لكن نسوا انه يقول عليه التكبر والتسلط في الراي وما يقولش انا غلطان.

المتواضع ممكن يقول ان انا غلطان ولو واحد يكلمه جد يقوله ليك حق فيدي انا استفدت من الراي بتاعك فعلا النقطه دي مش مظبوط الكلام اللي انت بتقوله صالحه عارفين لما يقول كده اللي قصاده يحبه.

لكن المقاوحه والمجادله على راي الكتاب افعلوا كل شيء بلا مجادله ولا دمدمه في ناس تلاقيهم يجادل كتير وراسهم ناشفه فالمت كبر ايضا راسه ناشفه وصعب انه يقول اخطئ فلذلك كل الهراطقه كانوا متكبرين لان لو الهرطوقي غلط واقنعوك وقال غلط خلاص ما بقتش هرطق خدوا مثل نسطور نسور القديس كيرلس الكبير اقنعه وارسل له البراهين القات مافيش فايده فضل متمسك لغايه لما ضيع روحه واطا في نفس الوقت.

ولذلك المتكبر تفارقه الحكمه يتمسك بالخطا ويستمر فيه ويهوى انتقاد الاخرين واذا تكلم عن الناس يتكلم عن نقهم السوداء وليس عن النقط البيضاء لان لو اكلم عن النقط البيضاء يبقى له زميل في العظم وهو مش عايزله زميل في العظم هو يوطي الناس وبس.

المت كبر اناني انان يريد كل شيء له ولا يقبل ان يبذل او يضحي الا لو كان وراءه مديح او حاجه من النوع ده ولانه اناني يقع ايضا في الحسد وفي الغيره على راي القديس اغسطينوس قال ان الكبرياء هي ام الحسد المتكبر لا يفرح بكمال اخوته ولا يفرح بعظمته لانه يريد العظمه له وده والكمال له وحده الا لو كانوا ارتفعوا الا درجات اقل منه يعني شويه يعني هم صحيح وصلوا وصلوا لكن برضو لسه بدري عليهم يقول كده الحسود يتغذى سقطات الاخرين.

المت كبر ايضا من الصعب عليه ان يطيع او ان يستشير واذا كان يعترف يقدم لاب اعترافه قرارات وليس اسئله واذا شاور عليه بحاجه جايز يقوله طيب يجادل فيه طب اعمل دي ما عملهاش استنى المتكبر يهاجم الراي الاخر ولو من شخص كبير وربما لا يستشير حتى لا يقال له راي غير رايه.

المت كبر لا يحب ان يتعلم جايز يحب ان يعلم ولا يحب ان يتتلمذ جايز يحب ان الناس يتتلمذ عليه ولا يحب ان يسال غيره الا لو اراد ان يحرج غيره بالاسئله.

المت كبر [موسيقى] ايضا دائما يطلب الكرامه والاحترام وجايز تهرب منه الكرامه فيغضب ويتذمر وجايز لا يحترم غيره وجايز يسلم على واحد اكبر منه بعظمه ويحب الشهره ولا يحب الاختفاء وكثير من المتكبرين يصابون بالتذمر والشكوى ويعتقدون ان كل ما اخذوه اقل من استحقاقهم وانهم يستحقون اكثر وكلما ياخذ من عظمه برضو عايز اكتر وكلما ياخذ من سعه في العيش برضو عايز اكتر فلا يكتفون اطلاقا زي ما قال الكتاب كل الانهار تجري الى البحر والبحر ليس بملال.

يعني خذوا مثلا الشيطان اهو ربنا خلقه ملاك جميل جدا وعظيم برض ما اكتفا بكونه ملاك عايز اكتر ولما غلب الانسان مثل الشيطان من خطيه الكبرياء الجنه كلها في ايديه ما عدا شجره برض عايز اكتر.

الانسان المتكبر جايز يقع في القسوه على غير وجايز يغضب على غيره وجايز ينتهر غيره وجايز الكبرياء يخليه ما يحتمل حد ولا يحتمل كلمه اهانه ولا يستطيع ان يسامح ولا يستطيع ان يغفر كرامته فوق كل حاجه وجايز يحتقر غيره.

والمت كبر تنقصه البساطه بساطه الحياه ويهم المظاهر والحاجات الخارجيه وكثير من المتكبرين يصابون بالامراض زي اللي بيصاب البارانويا بجنون العظمه وزي اللي بيصاب بالوحده والانطواء لانه مش لاقي حد يملى عيه ولا يكون في مستواه وجايز يصاب بعقده الاضطهاد سموها ركشن كومبلكس يعني شعر بانه مضطهد والمجتمع مش مديله حقه وانا فلان اخذ الدرجه الفلانيه وانا قبل منه بكذا وانا استحق اكثر منه وفلان اخذ علاوه كذا اكثر منه وفلانه بقت الام المثاليه وانا مثاليه اكثر منها واكت من امها وما فيش فايده.

وجايز ان هو يصاب بالكابه لانه مش واخد حقه في الدنيا ويجمع شويه امراض ومن مضره ايضا انه ما يكونش محبوب من الناس لان الناس يحبون المتضعين لكن المتجبرين ما يقوش حد.

نكتفي بكده اتفضل صل ‏ch