Transcription
بص من الآخر، أنا هديك الشفا، يعني الخلاصة وخلاصة الخلاصة، يعني الرحيق زي ما بيقولوا. في موضوع انجذاب المرأة للشخص القوي وعدم انجذابها للشخص الضعيف أو اللي بيسموه النايس بوي. فكرة إنك تكون نايس بوي أصلاً فكرة خاطئة، وبتتبع لك من الميديا ومن الناس أصحاب المصالح، علشان هم أكتر ناس مدركين لحقيقة المرأة وعارفين إن دي كذبة، ولكن ده بيحقق مصالحهم.
إنك تكون بيده، إنك تكون ضعيف، إنك تكون بتجري ورا النسوان، ليه؟ لأن ده هو بوابه، بوابه كبيرة لاستعباد واستغلالك في المجتمع. فكرة إن الست بتحب الراجل المحترم، الراجل الخلوق، الراجل اللي بيخلي باله من ألفاظه ومن كلامه، ويعني بيجيب لها اللي هي عايزاه ومبهور بيها وشايفها حاجة حلوة وكبيرة ومنجز بـ ليها دايماً، وشايفها من أجمل نساء الدنيا، وانت يا حبيبتي دايماً بيسمعها كلام جميل، ودايماً يجيب لها ورد، ودايماً يجيب لها شوكولاتة، ودايماً يكلمها على الواتساب، ودايماً يقول لها أخبارك إيه النهارده؟ تعشيتي ولا لا؟ روحت ولا لا؟ أكلتي ولا لا؟ حبيبي عامل إيه؟ حبيبي أخباره إيه؟ مش عارف إيه. بتقرف منه. بتقرف منه ليه؟ لأنها طبيعتها الفطرية متبرمج على إنها تخضع للقوي.
بص على الحيوانات، بص على إحنا مش مش إحنا مش حاجة على الكوكب ده، مش حاجة لوحدنا، إحنا فصيلة حيوانية، أي نعم إحنا على رأس المملكة الحيوانية، إحنا هومو سابينز، ولكن إحنا ما نختلفش عنهم في البرمجة الطبيعية الفطرية بتاعتنا، إحنا في الآخر حيوانات. ما تحكمش على الكلمة أو ما تاخدهاش بمنطق يعني عجيب أو تتاخد منها، بس عايزك تفهم إنه الأنثى البشرية لا تختلف كثيراً عن الأنثى في أي حيوان.
وبص على سلوك الأنثى في أي حيوان تاني هتكتشف الآتي: هتكتشف إن الأنثى في أي فصيلة حيوانية بتنجذب للذكر القوي، الذكر اللي فيه صفات القوة. صفات القوة بقى بتترجم، يعني بالنسبة للبني آدمين كـ إيه؟ بتترجم بالنسبة للبني آدمين كـ فلوس، كمظهر، شكل، كمكانة اجتماعية، كقوة بدنية طبعاً. فأنت كإنسان عندك عوامل كتير تلعب عليها، عكس الحيوان. الحيوان ما عندوش غير القوة البدنية إنه يظهرها، وبالتالي هي تخضع ليه. أنت كإنسان ممكن تتلاعب بالحته دي، يعني تظهر القوة بأشكال مختلفة. في ستات كتير بتبقى أولويتها الفلوس، في ستات كتير بتبقى أولويتها القوة البدنية، في ستات كتير بتبقى أولويتها المكانة الاجتماعية. كل ست وليها ميرها، ولكن في النهاية كل أشكال الخضوع بتبقى في النهاية بسبب إنه إظهاراً، بتظهر لنتيجة لإحساسها بقوتك.
ويا حبذا لو أنت جمعت كل أسباب القوة دي، ويعني قفلت الجيم من كل ناحية، وبالتالي جمعت ما بين الشكل القوي، الشكل جميل، والقوة البدنية، وقوة الشخصية، والمكانة الاجتماعية، والحضور والكاريزما، وكذلك القوة في الأموال والثراء وغيره، وعندك مكانة اجتماعية كبيرة في المحيط بتاعك. ده يفسر لك انجذاب مثلاً الستات لـ الناس اللي عندها مثلاً سطوة في الشارع أو في المنطقة، مثلاً بلطجي المنطقة أو الراجل اللي هو بيسموه يعني حامي حامي المنطقة ولا في الشارع، هتلاقيه مثلاً إيه مسيطر في مجاله، ده بـ عنده دايماً ستات، عمر ما بيخلى من إنه يكون يقعد فترة بدون ستات، دايماً عنده ستات وستات كتير. ما بتكلمش دلوقتي في نوعيتهم، ما بتكلمش في الكواليتي بتاع الست عامل إزاي، ولكن عنده دايماً ستات، دايماً ستات، دايماً بينجذب له كتير.
ده يفسر مثلاً ليه مدير اللي في الشغل أو صاحب الشركة عنده دايماً ستات. برضه كذلك، ده يفسر ليه اللي عنده قوة في الشكل وقوة في الجينات دايماً برضه عنده ستات. يبقى هما بيقنعوا أوك بـ إيه؟ هما بيقنعوا أوك بـ إنه أنت تكون مؤدب. وده بيجي منين برضه؟ علشان نبتدي من الأول خالص، بتبتدي من التربية. بيسموه أدب القرود. يعني إيه؟ يعني وأنت طفل صغير لسه عندك أربع سنين، خمس سنين، بتروح الحضانه، القبله ولا المدرسة بتقول لك: "أنت لازم تقعد مؤدب، لازم تربع إيديك، لازم تقول حاضر، لازم تقول طيب، لازم تقول نعم، لازم تقول حضرتك، لازم تقول سيادتك، لازم تقول بعد إذنك". مش أدب القرود اللي هو أنت مش مهم، أنت جواك المهم تظهر لي الاحترام، ولو حتى على مستوى الظاهر تظهر لي الاحترام. تظهر لي الاحترام.
فبالتالي أنت ممكن ما ليش دعوة، أنت ممكن تكون من جوه أنت بتكرهني، بتحتقرني، بتشوفني إنسان غير مستحق لهذا الاحترام، ولكن على مستوى الظاهر أنا محتاج إن أنت تظهر لي الأدب وتظهر لي الاحترام وتظهر لي المودة والحب وتبتسم لي، ولو حتى كده ابتسامة صفرا. ما يهمنيش أنت جواك إيه. وبالتالي أنت بتبتدي تتبرمج من أنت صغير على إنه الشخص المؤدب اللي ما بيعملش الصوت في الفصل، اللي هو بيقعد محترم وبيقع على تخته وما بيقومش منها. وده دايماً الشخص اللي هو المؤدب اللي هو الناس بتيجي في الآخر تسقف له وتقول: "ده عليه شاطر وجميل ومؤدب وبيسمع الكلام ويعني ما فيش منه اتنين" وكذا وكذا.
فالبرمجة بتبتدي معاك من وأنت صغير. أنت بتعتقد برضه السوشيال ميديا بتكمل عليك والميديا عموماً بتكمل عليك بـ فكرة المسلسلات وغيره إن بيبيعوا لك في في الأفلام والمسلسلات دي فكرة إيه؟ فكرة إنه الشخص اللطيف المحبوب المؤدب اللي بيحب الخير، اللي دايماً داعم للأنثى ودايماً بيحبها وبيقف يستناها تحت البلكونة وبيجيب لها ورد وبيجيب لها هدايا وعمال يحسسها بـ حبه. وده هو ده الشخص اللي هي بتحبه في الآخر وبيفوز بيها في النهاية وبتاع ويتجوزه وبيعيش حياة سعيدة وبتاع الهبل ده اللي اتباع لك واتباع لك على أساس إنه قصة جميلة وقصة حب رومانسية جميلة.
مش هي الحقيقة. الحقيقة اللي أنت لازم دلوقتي تعرفها وتدركها إن الست بتنجذب للقوي. الست تنجذب للقوي. الضعيف ده الشخص النايس بوي ده، هي بتلجأ له كـ خطة احتياطية بعد ما كل سبلها تنفذ مع الألف، كل سبلها تنفذ مع الشخص القوي اللي بيظهر القوة واللي ما بيهموش واللي ممكن يضربها الأرض واللي ممكن يكون بيهزق فيها كل يوم. هي دي اللي بتيجي للأسف تخضع له وتقف تقعد على ركبتها علشان تتمنى رضاه.
أنا ماليش علاقة بقى هل هي هنا بقى من الطفولة عندها مشاكل في الطفولة، عندها معرفش إيه طبيعة فيها، في النهاية هي طبيعة. في النهاية هي طبيعة. أي حد بيتعامل مع الستات بطريقة فيها يعني نوع من العنف، مش لازم عنف إيذاء يعني، ولكن في عنف في طريقته في أدائه، غالباً الستات بتنجذب له. بتفسر هذا العنف على إنه قوة، وبالتالي بتخضع له غصب عنها. ده برنامج متركب جوه دماغها في المخيخ عندها. فكرة إنها تخضع للقوي. فبالتالي لما بتلاقي شخص بيظهر القوة دي، هي طبيعي بتنجذب له. تبص له كده، تتفرج عليه، تشوفه كده كبير كده، "الله ده قوي، ده مسيطر في مكانه، ده معاه إمكانيات، ده معاه فلوس، ده معاه كذا، ده الناس بتسمع كلامه، ده الناس بتخاف منه، ده الناس كذا". طب أنا بحبه، أنا نفسي إن أنا أتزوج واحد زيه، أنا نفسي.
وده يفسر لـ مثلاً معظم الستات في المجتمع ممكن تروح تتزوج من المحتل أو من الشخص اللي هو بيقهر رجال المجتمع ده وبيقر. يجي يحتل البلد مثلاً أو غيره. بتشوفه، بتشوف إن في ستات كتير بتروح تخضع. وزمان كان زمان في الحروب القديمة، بعض النساء كانوا حتى من القصص اللي موجودة في الأثر، يعني بعض النساء في القبائل كانوا بعد ما القبيلة يموت رجالتها ويموت الناس كلهم، ستات كتير كانت تروح للقادة لـ غزل القبيلة وتقول لهم: "يعني إحنا مستعدين نتزوج منكم ونخلف لكم أبناء ونضم لكم". طب يا ستي ده إحنا لسه قاتلين عمك وأبوكي وأخوكي وكذا وبتاع ومش عارف مين عندنا أسير ومين عندنا. تلاقيها بتتزوج عادي وتخضع له عادي وتكون جريته عادي جداً وتخلف له أبناء عادي جداً. ليه؟ ليه؟ لأن الستات على مر الزمن طوروا فكرة إنهم بيتكيفوا. بيتكيفوا وما عندهمش مشكلة إنهم يعيشوا مع حد يكون عدو أو غير عدو أو كده، في سبيل إنهم يحصلوا على أمان.
فكرة إنها تحصل على أمان. الأمان هو أولوية الأنثى. وبالتالي من فهمك لأولوية الأنثى إن أولويتها هي الأمان، هنا تفهم ليه هي بتدور على القوي، لأنها بتدور على الأمان. فبالتالي القوي ده هو اللي هيوفر لها الأمان. ومن هنا بتيجي فكرة الخضوع الأنثى لـ الأقوى. فأنت ما تروحش أنت بقى تعمل فيها الرومانسي الحبوب وتجيب دباديب وتجيب هدايا وتجيب ورد ومش عارف إيه والكلام ده. هي من جواها، من جواها بتحتقرك. هتحس ملزق، هتحس ضعيف، هتحس ما بتحبش. هي كده. هي عاملة زي إيه بالظبط؟ عاملة زي ما تكون حاجة أنت كل ما تبين إنك مش محتاجها، كل ما هي لزقت فيك أكتر. والله العظيم صدقني، أنا مش بجز عليك ولا بقول لك كلام جربه. جربه بس أنا علشان تجربة لازم أساساً يكون عندك مبادئ من القوة دي. ما تبقاش أنت أصلاً شخص مفلس أو مثلاً ما عندكش أي إمكانيات جسدية أو أو ضعيف بدنياً أو يعني الناس بتديك على قفاك في الشارع وتروح تعمل لي: "أنا هتجاهلك بقى وعامل فيها مش عارف إيه علشان تنجذب لي". عمرها ما هتبص لك أصلاً. مش حاسة بيك.
هي علشان أنت تظهر على الرادار أصلاً لازم يكون عندك مؤشر من مؤشرات القوة دي. ما ينفعش إن أنت تبقى أصلاً شخص نكرة وتيجي تقول لي: "هتجاملني بقى". اللي بقوله ده ما ينفعش مع كل الناس. الكلام اللي بقوله ده بوجهه للناس اللي اللي عندها مبدأ أو اتنين أو تلاتة من مبادئ القوة اللي أنا شرحتها، اللي هي عندنا كـ بني آدمين بتتقاس كـ معيار للقوة. فكرة إن يبقى لك محيط بيحترمك، فكرة إن يبقى لك مكانة اجتماعية معينة، معاك فلوس، شكلك جميل، عندك جينات قوية مثلاً، عندك قوة بدنية، غيره. أي كان في سطوة معينة. في هالو إيفيكت بيحصل لما بتيجي بتخش على ناس في مكان معين، بيبقى ليك احترام معين، هيبة معينة، مكانة معينة. فده اللي يمشي معاه. ليه؟ لأن هو طبيعي حتى هو من غير ما أنت تحاول تبقى كده، أي حد عنده مكانة كبيرة بيبقى طبيعي لما الناس بتدي له الهيبة دي وبتشوف فيه الهالة دي، هو طبيعي هيبقى عنده وفرة في الاختيارات وبالتالي مش هيحتاج إنه يعمل الرياكشن بتاع إنه إيه: "أنا محتاج من الناس". لا، الناس محتاجاني. فبالتالي أنا هفرد ضهري بقى كده وارجع كتافي لورا وأبص لفوق وأبتدي إني إيه أشوف نفسي شوية.
فهي طبيعي بتحصل لو أنت حاسس بنفسك وحاسس بقيمتك. عشان كده أنا بتكلم دايماً في القناة هنا على إنك تحس بقيمتك، تحس بنفسك. ولما تحس بنفسك طبيعي ده كله هيحصل. بس لو أنت مش قادر لغاية دلوقتي توصل لأسباب القوة دي، على الأقل، على الأقل ما تتسببش. على الأقل خالص ما تروحش تعمل الدور الهلفوت اللي هو أنت تروح تجيب ورد وتروح تجيب معرفش هدايا وتقول لها: "أنا بحبك" وتبعت لها على الواتساب بالليل وتبعت لها من الماسنجر تقول لها، وتقعد تلف على على الفيسبوك تدور على البنات الحلوة تبعت لها على الماسنجر تجرب حظك والكلام العبيط ده وتقعد تضيع في وقتك بدل ما تحط الإفورت ده في حاجة تنميك وحاجة تزودك وحاجة تخلق منك إنسان فعلاً كبير ومحترم، بتضيع في كلام فارغ وبتضيع في المواقع الإباحية و يعني كل طاقتك اللي ممكن تستغلها وممكن تغير بها حياتك بتضيع على الفاضي وفي الآخر ما بتنتج لا تنتج منها أي شيء.
فـ على الأقل خالص لحد ما توصل للي أنا بشرحه ده، على الأقل ما تعملش الدور ده. ما تبقاش أنت الراجل الرومانسي الحبوب اللي مقتنع بالأفلام والمسلسلات والأغاني ورايح يعني ينفذ الخطة زي ما قالوا له زي العبيط ماسك ورد ولا بتاع ورايح واقف تحت البلكونة وبتاع. مش منظرك يضحك؟ منظرك يضحك يا حبيبي. أنا مش بقول لك الكلام ده عشان أنا ضدك، أنا معاك. أنا أنا عايز أخلق منك حد محترم، عايز أخلق منك حد كبير، عايز أخلق منك إنسان فعلاً يشوف نفسه ويشوف قيمته الحقيقية علشان ياخد اللي يستحقه من الحياة. بقول لك كده ليه؟ بقول لك كده لأن يمكن أنا غلطت في يوم من الأيام هذه الأخطاء ومش عايزك تقع فيها، أو لأن أنا مثلاً أكبر منك في السن، فبالتالي أنا أكتر منك تجربة وعارف أنا بقول لك إيه وعارف إن توصل تاكل الكتف منين. فاسمع كلامي. أنا هنا مش ضدك، أنا هنا معاك. بس معاك ممكن أنا أوجهه بعض الأوقات بلغة عنيفة شوية أو بطريقة ممكن أنت ما تحبهاش، لكن كله لمصلحتك. صدقني لمصلحتك في النهاية.
ولو في ستات منصفة، لو في والدتك هتقول لك إن كلامي صح، هتقول لك إن أنا بكلمك كلام صح. لو في ستات منصفة أو ستات خايفة على مصلحتك هتقول لك نفس الكلام. ما تجريش ورا واحدة ست وما تحسس أبداً واحدة ست إنها حلوة أصلاً. الستات عموماً عموماً، ودي حاجة يعني ليك أنت معلومة كده على جنب بعيدة حتى عن موضوع البودكاست، الستات عموماً عندها تست إيشوز في نفسها، يعني إن سكيورتي رهيبة. يعني هما بيقلقوا جداً من شكلهم، بيقلقوا جداً إن يبانوا بشكل مش نضيف قوي أو مش حلو قوي، أو عندهم الموضوع ده رهيب. ليه؟ لأنهم عارفين إن قيمتهم متركزة في شكلهم وفي سنهم. فبالتالي الترست إيشوز عندهم في موضوع الشكل ده رهيب، رهيب، رهيب، رهيب. عشان كده عندهم الميك أب، عشان كده عندهم الاهتمام بالشعر، عشان كده عندهم الاهتمام باللبس، عشان كده بيحتاجوا إكسسوار، عشان كده كـ مليون حاجة وتفاصيلهم كتير جداً.
فبالتالي ومنافسة عندهم برضه قوية جداً وشرسة جداً. فبالتالي لما هي تلاقيك أنت، هي هي خايفة مثلاً إن شكلها يبقى وحش، مهما كانت جميلة على فكرة، خايفة جداً إن شكلها يبقى وحش أو إنها ما تبقاش مقبولة. لأن عدم وجود شكل كويس للأنثى هي سلعتها الوحيدة. وبالتالي هتنقرض معناها في ذهنها إنها كده خلاص ماتت، مالهاش أي فرصة تاني للنجاح في الحياة. فـ بتبني كل استثمارها في الحياة على شكلها وعلى سنها وعلى إنها بتستمر الفترة اللي هي فيها خصوبة عالية فيها. ده اللي بتبني عليه كل حياتها بـ بعد كده.
فلما تيجي أنت بكل بساطة شخص غير واثق في نفسه بهذه الدرجة وتيجي أنت تقف تحت رجليه وتعمل نفسك عبد ذليل وتقول لها قد إيه أنت جميلة، قد إيه أنا بحبك، أنا بموت فيكِ، أمري لي أي أمر وأنا أنفذه، مش عارف إيه التدليع اللي بالطريقة دي زيادة عن اللزوم لشخص أصلاً مش واثق في نفسه وشايف نفسه قليل، في حين إن في ناس كتير مثلاً ممكن يكون هو عرض نفسه عليهم قبل كده، هي مثلاً عرضت نفسها عليهم قبل كده ورموها أو استغلوها، رموها في الزبالة أو قالوا لها: "أنت مش جميلة، أنت مش كفاية" أو بتاع، هتظن مباشرة في ذهنها إن أنت أدنى مكانة منهم. ليه؟ لأن أنا اترفضت قبل كده من فلان، فلان زياد قبل كده رفضني، زياد شاف نفسه عليا وجالي واحد تاني مثلاً حسن جاه بيقول لي: "الله أنت جميلة، أنت حلوة قوي، أنا مش أتمنى إن أنت توافقي بيا، وأتمنى إن أنت أترجاكِ إن أنت طب جربي، طب خليني معاكِ، مش عارف إيه". هتظن مباشرة في ذهنها إيه؟ إن زياد أقوى بكتير جداً وأحسن بكتير جداً من حسن، وحسن ده لا قيمة له لأن زياد رفضني وحسن شايفني رائعة ما حصلتش.
فبالتالي هتربط مباشرة إن زياد قوي جداً وإن حسن ضعيف جداً، وبالتالي هتطلع بوز أم حسن لو رضيت بيه، ولو كان هو الفرصة الأخيرة بالنسبة لها ووافقت عليه علشان يعني ما فيش غيره، هتطلع بوز أمه، هتطلع ميتين، هستغل أسوأ استغلال، هيفضل طول عمره شحات وهيفضل طول عمره بيجري ويلف علشان يرضيها، وفي الآخر المشكلة إن في الآخر بتتخلص منه. يعني في النهاية بعد كل ده، ريتها مثلاً بتقتنع بيه أو لا، ما بتجيش مرحلة تقتنع بيه خلاص. هي في ذهنها أصنفته، وبعد ما يتصنف في الذهن خلاص هو ما بيخرجش بره التصنيف ده. مهما عمل بعد كده، هيبقى أي حاجة بيعملها مثلاً موقف اتنرفز فيه ولا عايز يفرض رأيه في حاجة ولا بتاع، هتضحك في وشه تقول له: "ها، أنت عايز تعمل راجل يعني؟ بتعمل حركتين يعني". مش هتصدق عمرها ما هتصدق ولا تقتنع ولا هينفع بعد كده إن أنت تعمل أي حاجة، هيبقى خلاص كده أنت تصنفت جوه ذهنها، وبالتالي مش هينفع إن أنت تخرج بره التصنيف ده.
حلك الوحيد إنك تقتلع العلاقة وتبتدي من جديد معاه واحدة تانية بالشخصية الجديدة اللي أنت وصلت لها. فـ من النهارده مجهودك لنفسك أنت الأول. الأولوية أنت رقم واحد في حياتك، مش أي حد تاني، ولا حتى عيالك. أنت رقم واحد في حياتك. استثمر في نفسك في البداية، بعد كده الباقي كله يستفيد من الفضلات بتاعتك، يستفيد من الفائض بتاعك. أي حاجة بتفيض منك هم هياخدوها وهم مبسوطين. لكن ما تحرقش أنت نفسك وما تحرقش مواردك وما تحرقش نفسك في إرضاء الآخرين وفي النهاية تحس بالاستغلال وتحس إنك كنت ضيعت حياتك بالكامل على حاجة ما تستاهلش وعلى حاجة على حد أنت كنت شايفه إن هو مهم وكنت حاطه أولوية، في النهاية هو حاطك في ذيل القائمة عنده وشايفك لا تستحق أصلاً أي اهتمام.
اللي بيحب نفسه الدنيا كلها تحبه، واللي ما بيكره نفسه الدنيا كلها هتكرهه وهتتخلص منه في النهاية. حب نفسك وحط نفسك رقم واحد قبل أي حد تاني. بس ونتقابل قريب إن شاء الله بودكاست جديد. سلام.