Transcription
إنهاء للجدل وإنهاء لأي مشكلة أو أي لبس ممكن يكون في ذهنك عن الموضوع اللي إحنا فاتحينه بقى لنا دلوقتي حوالي تقريبًا يمكن أسبوع في القناة، قررت إن أنا أعمل لك زي ملخص أو تقدر تسميه حلقة أجمع فيها معظم الموضوع أو أطراف الموضوع بحيث إن أنت تبقى ملم بكافة الأركان وننهي بيه هذا النقاش وننتقل إن شاء الله لمواضيع أخرى في القناة.
ولكن بشكل عام، دايماً لما باجي أكلمك عن طاقة الأنوثة أو الأنثى، دايماً بقول لك إن هي مش شيء بسيط، مش شيء تقدر إنك تشوفه على إنه خط مستقيم أو على إنه شيء واحد أو لا، أنثى أنثى يعني في منها طبقات، في منها أوجه كتير ليها أكتر من حقيقة مش حقيقة واحدة، حقيقتها مش واحدة مش زي طاقة الذكورة، لا هي متعدده الأوجه ومتعدده الحقائق، وكل وجهة هتتعامل يعني معاها بيه هتلاقيه حقيقي إلى درجة معينة لأنك واقف في جهة معينة أو هي موقفك أو مصنفاك في جهة معينة، وبالتالي الأنثى مش كائن بسيط زي ما الناس فاكرة، على قد ما الفكرة دي بسيطة إلا إن هو ده السبب الكبير أو السبب الحقيقي ورا أما إن كل علاقة ممكن إنها تنجح أو ورا كذلك السبب في الفشل.
ليه؟ لأن كل المحاولات اللي بتتم لفهم الأنثى، لفهم الأنثى بتتم بالعقل، والأنثى ما تتفهمش بالعقل، ما تتفهمش بالعقل، الأنثى عايزة تتحس، الأنثى عايزة تتحس، هي تشبه مثلاً بحيرة أو ميه، أنا دايماً بمثلها بالميه، دايماً أقول عليها مثلاً بحر، بحر ما ينفعش إن انت تروّض هذا البحر، بحر يعني معنى كده إن هو مش هيتروّض، هو عبارة عن طاقة، والطاقة دي يا إما بتحتويها، يا إما بتتحول ضدك، الطاقة دي يا إما تحتويها، تحتويها يعني تبقى كده زي في سلسلة جبال كده بتحيط بالماء فتسكن وتهدأ وتبتدي يعني تستقر، أو إنه هذه الطاقة تتحول ضدك لو ما عملتش الواجب المفروض تعمله معاها وهو الاحتواء.
فكل مرة هتحاول تسيطر على الأنثى بالعقل أو لو كانت هي عايشة في فطرتها الأنثوية فيها نوع من الفوضى و يعني محاولات دائمة للخروج عن الأطر، ولكن كل مرة هتحاول تسيطر عليها بطريقة فيها عدم احتواء، بطريقة فيها عدم فهم، أنت فعلياً بتحارب الطبيعة نفسها، وكل مرة هتحاول إنك تحتويها صح بالطريقة الصحيحة بوعي من غير خوف من غير أحكام هتلاقيها هي اللي بتسلم، هي اللي بترتاح، هي اللي بتهدى، هي اللي بتبقى أهدى من أي وقت تاني.
فلما بكلمك هنا في القناة عن الأنثى، أنا مش هدفي إن انت تكسب الأنثى ولا لا ولا تتنافس معاها، أنا بكلمك دايماً عن إنك إزاي تفهمها، وكذلك تفهم نفسك وترجع كذلك لطبيعتك ولرجولتك، هذا الفهم هو اللي هيخلق المساحة اللي الأنثى تقدر تكون فيها نفسها من غير خوف من غير أحكام، وساعتها مش بس العلاقة اللي بتتظبط، لا الدنيا كلها حواليكم هتتظبط، الجو كله بيهدى.
فاسمعني كويس عشان برضه نبقى لخصنا الموضوع، فكرة الترويض فكرة خاطئة، الأنوثة لا تروّض، لا تروّض، أي حد يقول لك مثلاً أنا هدربها، أنا هعلمها، أنا مش عارف إيه، أنا هخليها تتصرف صح، كل ده كلام فاضي، كل ده بلح، الأنثى فطرياً عبارة عن موجه، موجه طاقتها طاقة فايبريشن، عبارة عن موجه، الفريكسي موجية متغيرة، طاقتها متدفقة، إحساسها صاحي، إحساسها حي، ما فيش قوة خارجية تقدر توقف هذا الموضوع أو تسيطر عليها من داخلها، كل اللي انت تقدر تعمله معاها إن انت تحيط بيه محيط أو حدود صخرية قوية جداً تهدي الموجه، تهدي التيار، مش توقفه، مش هتعرف توقفه، لو وقفته معنى انت قتلتها، خلاص موتتها، ماتت هي كده، انتهى، فهي وجودها معناه إنها هتكون بهذا الشكل، أنت لا تملك إن انت تغير فيها شيء، كل اللي تملكه إنك تهدي هذه الموجه اللي ممكن تتحول إلى فوضى عارمة بأنك تحيطها بكتل صخرية وحدود قوية جداً زي الجبال لا يمكن اختراقها.
وهذه الطاقة رغم إنها ممكن تتحول إلى فوضى وغيره، إلا إنها تواقة، تواقة لـ فكرة الأمان والاحتضان، يعني إيه؟ يعني حضورك وطاقتك وثباتك ونواياك الصادقة والصافية، كل دي عبارة عن أدوات تخليها تشعر بالأمان وتستقر، مش بالأوامر، مش بالضغط، مش بمحاولات إثبات الذات، ولا بافتعال شيء مش حقيقي، وإن كان في بعض الأحيان هتحتاج لهذه الأمور لو الأمور بتخرج عن السيطرة بشكل كبير، ولكن مش ده الأصل، ليه؟ لأن كل محاولة للسيطرة بتخلي اللاوعي الأنثوي يشتغل بطريقة دفاعية، بطريقة دفاعية يعني إيه؟ يعني ما تحسكش خلاص بقلبها، بتبتدي تحاول تقاوم هي كمان وتحاول تثبت هي كمان، وده طبعاً هيغير اللغة، اللغة اللي ما بينكم من فكرة إن أنتم بتتواصلوا مع بعض لـ فكرة إنه الموضوع بيبقى بقى يتحول إلى اختبارات، وأنت آخرك إيه وأنا آخر إيه، وبتدخلوا في تحدي، والمفروض إن الطاقتين دول ما يتحدوش بعض، ما يتحدوش بعض إزاي؟ بأنك تحط حضورك، حضورك الواقعي اللي هو مش محتاج يثبت نفسه، وبالتالي تبدأ الأنثى هنا تطلع نفسها الحقيقية، نفسها الحقيقية اللي كانت مخبياها أو كانت مستخبية ورا دفاعات في الماضي أو ورا خوف من الألم مثلاً، أو ورا تجارب قبل كده سابقة هي كانت مرت بيها أو ظنون في ذهنها.
وبالتالي مش هتعرف تكسبها بالقوة، مش هتعرف تكسبها بالقوة، تعرف تكسبها بالطمانينة، تعرف تكسبها بالحدود الواضحة والصدق في التعامل معاها، بالحضور الدائم، بـ فكرة إنك محيط بيها، موفر لها فكرة الأمان الطاقي قبل فكرة الأمان المالي أو الأمان هي ممكن تشوفه بأي صورة من الصور المادية، لا في كمان أمان طاقي، إيه هو؟ يعني إيموشنال ستيبلتي، يعني أنت بتوفر لها الاستقرار العاطفي، ده جزء مهمل الحقيقة وماحدش بيتكلم عنه، برغم إن هو مهم للغاية، والأنثى مش بتسلم بسهولة، يعني مش لأي حد، مش لأي طاقة، هي محتاجة تشعر بأمان حقيقي، أمان مش عبارة عن كلام ولا وعود ولا لا، أمان تشعره، تستشعره، تحسه، تحس بصدقه في جسمها وكذلك في الجو حواليها.
والأمان ده مش معناه إن انت هتروح توقف التقلبات بتاعتها، قلت لك التقلبات بتاعتها دي طبيعية، أو تحاول إنك تتحكم فيها بطريقة يعني على عكس فطرتها أو تمنعها مثلاً من الانفعال بطريقة معينة أو لا، معناه إنك تحتوي كل اللي بيحصل ده بدون خوف وبدون حكم وبدون استعجال.
يعني إيه تحتوي؟ مش معنى تحتوي إن انت تعمل احتواء زي الأنثى المفروض إنها تعمل بمعنى الاستقبال، لا بمعنى إنك تسمو وتعلو فوق الفعل بتاعها، تشعر بفوقيتك، تشعر بتحكمك، تشعر بهيمنتك، تشعر بعظمتك، كل ده لازم يكون حضورك بيتكلم، حضورك هو اللي بيقوله، حضورك هو اللي بيقوله، لما كنت بتكلم عن السيطرة والهيمنة سواء في السرير أو خارج السرير، كنت بتكلم عن المعنى ده، هو ده المعنى اللي المفروض يوصلك، لما أجي أقول لك كلمة هيمنة أو سيطرة أو غيره أو امتلاك، لازم يكون أنت في وعيك فاهم معاني الأشياء دي إيه، مش معناها إنك تعملها في الظاهر بطريقة معينة فيها تعدي أو يعني تعدي ملحوظ مثلاً، لا تبقى فاهم إنه المعنى هو الاحتواء الذكوري، الاحتواء بالقوة الغير مؤذية والحضور القوي المؤثر الصاعق.
وأفضل وقت تقدر إنك تفرض فيه هذا الحضور هو لحظات الارتباك أو الغضب أو التوتر، قلت لك قبل كده إن الرجل يُقاس في وقت الفوضى ثباته، مدى ثباته في وقت الفوضى، إزاي بيبقى صوته هادي، إزاي بيبعث الثقة في الآخرين، إزاي نفسه هادي على عكس الناس حواليه، إزاي قادر إنه يحسسها إنها مش لوحدها أو إنه قادر يخرجها من أي مأزق، هنا اللاوعي الأنثوي يبدأ يشتغل بطريقة مختلفة وبيتاكد إن في مكان آمن يقدر إنه يفزع إليه ويفرغ فيه الألم، وتبتدي تتاكد إن هذا المكان مش هيتم استغلالها فيه، وياكد لها كذلك إن هي رايحة لمكان الطاقة اللي حواليها فيه هتكون ثابتة ومحتوية وقوية وحامية، من هنا تبدأ الأنوثة المضطربة تهدأ، تبدأ تظهر بشكل طبيعي من غير ضغط من غير تمثيل من غير افتعال، والموجه الداخلية اللي هي بتشعر بيها تبتدي تهدأ والجسد يبتدي يسكن ويثق والطاقة تبتدي تتوازن.
فهو ده سر النجاح في العلاقة، مش السيطرة على الأنثى، ولكن إنك تخلق حيز آمن، حيز آمن يخليها هي بنفسها تكون نفسها، تكون على طبيعتها، تكون نفسها بحالة من السلام، السكينة، وكل الشيت تستا بتقوم على هذا الموضوع كلها، يعني هي لغة الأنثى اللاواعية بامتياز، يعني اختبارات الفوضى كلها قايمة على هذا المبدأ بلا وعي، هي تركيبتها كده سبحان الله، فمش هتقول لك الحكاية دي بالكلام، مش هتقول لك أنت ثابت ولا لا بالكلام، مش هتقول لك أنت آمن ولا لا ولا حقيقي ولا لا، ولا الشعور عندها شغال بطريقة مختلفة تماماً، اختباراتها طول الوقت طول الوقت اختبارات فوضوية بلا وعي، تخلق موقف صغير مثلاً تشوفك هتتصرف إزاي، تتصرف بعصبية بارتباك، شوف أنت مثلاً هتقلق، هتختفي، هتضطر هي تحمي نفسها بنفسها، ساعتها تبدأ هي تبعد نفسها شوية أو تهرب أو تبين اعتراض أو تزمر، كل دي اختبارات غير واعية.
فمعظم الذكور للأسف غافلين عن هذه المبادئ وعن هذا الوعي، وبالتالي إما إنه ينسحب أو إنه يحاول يثبت نفسه بطريقة خاطئة أو يدخل في جدال أو يحكم عليها وعلى مشاعرها أو يهرب من هذه الطاقة المشتعلة المتاججة الفوضوية ويختفي، كل ده بيخلي الموجه تتشتت أكتر والعلاقة تتوتر أكتر والطاقة تنفلت أكتر.
الوعي اللي بكلمك فيه أو اللي عايزك أنت تتبناه هو إيه؟ إنك تشوف هذه الفوضى بطريقة مش زي ما كنت بتشوفها، ما تشوفهاش على إنها تحدي، لا أنت أعلى من هذا التحدي، هي رسالة بتقول لك إنه هي محتاجة إنها تستقبل أمان أكتر منك، إنها محتاجة للأمان، فتعمل إيه؟ تحافظ على حضورك وتحافظ على ثبات طاقتك وتهدي الموجه من غير ما تستعجل أو تحجب، تسمع وتحضر وتحتضن وتشعرها بأمان وتشعرها بأنك قادر على حل الموضوع وحل الموقف.
فالأنوثة الحقيقية تظهر لدول، تظهر للذكور اللي هم قادرين إن هم يفضلوا ثابتين، يبقوا محور، محور ليها تلف هي حواليه.
فبرجع تاني وأكد، الكلام ده مش فلسفة فارغة ولا كلام نظري عن موضوع العلاقات والحب والمش عارف إيه، أنا بديك الخلاصة، أنا بديك الخريطة الحقيقية للطبيعة الفطرية لكل من الذكر والأنثى، الأنوثة مش خط مستقيم زي الذكورة، الأنوثة هي موجه أو تردد غير ثابت وفوضوي إلى حد كبير ولا يمكن ترويضه بالقوة، ولكنها بتهدى وتزدهر وتعطيك الشيء المفيد إذا أنت كنت واعي كفاية إنك تحيطها بأمان معين وتسيطر عليها في إطار حامي وواقي موفر للأمان، الأمان الطاقي والاستقرار العاطفي قبل أي شيء، مش بس جسدياً، لا إحساس داخلي كمان، إن انت تخلي الأنثى تسلم نفسها من غير خوف من غير ما تشعر بأنها الآن من أحكام أو من شعور معين يؤرقها.
والاختبارات بتيجي في هذا السياق على إنها يعني رغبة في التأكد الدائم من ثباتك وقوتك وقدرتك على احتوائها مهما تاجج الموقف.
وأنا على يقين إن كل ما الذكر والأنثى فهموا طبيعة بعض وفطرة بعضهم، كل ما العلاقة بقت سلسة وممتعة ومتجددة من غير حتى مجهود، وماعرفش ليه بالذات الموضوع ده غايب، يعني ما حدش بيتكلم بصراحة شديدة، ما حدش بيحكيه، مع إنه سر بسيط جداً، هو سر الفطرة وسر الطبيعة.