Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الاخوه الكرام، يتواصل اللقاء. نقف في هذه الحلقه على التفريق بين دلالات الحقل: مفهوم الانبجاس والانفجار. وهي وقعت في موسى مع بني اسرائيل. فانفجرت منه 12 عينا. وفي ايه اخرى قال انبجست منه 12 عينا. هذه الكلمات، لفتره طويله، انا لم استطيع ان اتلمس الفرق بين المقصود والمفهوم في، لانه الموصوف او الحادثه الموصوف هنا بالانفجار والانبجاس هي حادثه واحده، اللي هو عيون الماء، والقصه واحده. فلماذا استخدم القران انبجست واستخدم في الايه الاخرى انفجرت؟ فالفرق دقيق جدا. فالانبجاس هو بدايه الاختبار والبحث عن المصدر بواسطه الاثر. يعني زي ما يقول: بدايه الجس، جس الحاجه، يعني تلمسها واستشعر. يتحدث عن بدايات العثور على الاثر. هذا هو الانبجاس. بمعنى: لما الحاجه انبجست، بدا الاثر منها، يا دوب بدا الاثر منها. اما الانفجار هو عمليه التفجر. الانفجار واضحه، اقول لك اتفجرت الحاجه، معناها الخروج بقوه واندفاع عبر مسارات محدده. هذا هو الانفجار. اما الانبجاس يتحدث عن بدايه ظهور الاثر. ولذلك في الانبجاس نرى الفرق. شنو في الايه؟ قال تعالى: واوحينا الى موسى اذ استسقاه قومه ان اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثن عشره عينا، قد علم كل اناس مشربهم. هذه هي الايه التي استخدم فيها القران انبجست. واوحينا الى موسى اذ استسقاه قومه. هنا الطلب السقيه منو؟ هل موسى طلب السقيه للقوم ام القوم طلب من موسى؟ هنا يا جماعه، القوم هو الذين طلبوا من موسى ان يستسقي لهم، ان يبحث لهم عن الماء وعن الثق. فالطلب جاي من القوم: اذ استسقاه قومه. اما في ايه الانفجار: واذ استسقى موسى لقومه. ده الفرق بس. هنا موسى هو الذي طلب الاستسقاء للقوم. يعني بعد ما القوم طلبوا منه انه يجلب لهم الماء او يستسقي لهم الماء، هو هنا جدور هو لكي يقوم بهذا التكليف. واذا استسقى موسى لقومه فقل نضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثن عشره عينا، قد علم كل اناس مشربهم. اذا يا جماعه، نحنا لما قوموا قالوا ليه، ونحنا دايرين. فموسى ذهب ليبحث عن المكان الذي سيفجر لهم فيه العيون. ما تفتكروا بس قالوا لي وكذا وشال عصاته واقرب حجر خبطه. يا جماعه، القضيه ما بتتم كده. هو مشى يبحث عن المكان اللي فيه اثر للماء، المكان اللي فيه اثار الماء دي في البدايه بعد ما هم طلبوا منه. لذلك قال: اضرب بعصاك الحجر فانبجست. هنا يتحدث عن بدايه ظهور اثار وجود الماء في هذا المكان. اما عندما تيقن انه هنا الماء موجود، هنا يعني الحته دي فيها عيون ماء، هنا ما ارس طواله موسى عمليه الانفجار. يعني تفتح العيون لكي ينفجر منها الماء غزيرا منسابا فيما وضع له من المسارات. اذا يا جماعه، الانبجاس هو بدايه العلامات وبدايه الظهور او بدايه الانبثاق. بينما الانفجار هو احداث تفتح لمسارات جديده يخرج وينساب من خلالها الشيء بقوه. هذا هو الفرق ما بين التفجير وما بين الانبجاس. قال تعالى: او تكون لك جنه من نخيل وعنب فتفجر الانهار خلالها تفجيرا. والفجر ووقت الفجر هو نسبه لانفلاق او بدايه ظهور الضوء الابيض على كامل مساحه الافق. يسمى وقت الفجر. كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. ودائما يا جماعه احنا بنفرق ما بين الصبح وما بين الفجر. يقول لك صلاه الصبح، لا، الصلاه هي للفجر، والفجر هو عندما ينفجر الضوء الابيض ايذانا بقرب خروج الشمس ليعم كامل مساحه الافق. احبتي، الى ان التقيكم في حلقه قادمه، استودعكم الله السلام. [موسيقى] عليكم.