📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

الارتباط بالمهدي عجل الله فرجه/7- المهدي عليه السلام في منتصف النهار وعاشوراء - الشيخ فاضل الصفار

مكتب سماحة الشيخ فاضل الصفار46:53

Transcription

[موسيقى] صاحب الأمر وعين [موسيقى] السماء صلت على ذكره الأنبياء، فهو سمي المصطفى أحمد، حفيد خامس أهل الكساء.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين. اللهم صل على محمد وآل محمد، سيما بقية الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

الأزمنة التي يرتبط بها المؤمن بإمام زمانه عديدة. تحدثنا في الليالي السابقة عن أربع منها، وباعتبار أن هذه الليلة هي الليلة الأخيرة في هذه السلسلة، نتحدث عن ثلاث أخرى من الأزمنة.

الزمان الأول هو منتصف النهار من كل يوم. الروايات الشريفة قسمت ساعات النهار إلى اثنتي عشرة ساعة، وكل ساعة تختص بإمام من الأئمة، هو المعني بشؤون التدبير فيها. الساعة الأولى لأمير المؤمنين، والثانية للحسن، والثالثة للحسين، إلى منتصف النهار. الساعة الثانية عشر هي ساعة حجة الزمان صلوات الله عليه، هو الوقت الذي يحين فيه الزوال وتجب الصلاة. هذا الوقت يختص به، ووارد أيضاً لكل ساعة دعاء خاص. ذكر بعض هذه الأدعية الشيخ القمي رضوان الله عليه في مفاتيح الجنان، من شاء فليرجع إليها.

وبعض الساعات تتعلق بالسفر. في ساعة السفر، ينظر المسافر أنه في أي ساعة من ساعات النهار يستغيث بإمام تلك الساعة للوصول بأمان إلى مقصده. وإذا نزل في منزل، ينظر نزوله في أي ساعة من ساعات النهار، يتوجه إلى إمام تلك الساعة. فالساعة الثانية عشر، اللي هي منتصف النهار، هي ساعة إمام الزمان. فمن شاء الاتصال به، ومن شاء الاستغاثة به والتوسل إليه والتقرب منه، فليغتسل.

السيد ابن طاووس رضوان الله عليه في كتابه "الأمان من الأخطار"، وإن كان ابن طاووس تحدث عن القضية فيما يتعلق بالسفر والأمان من أخطار السفر، ولكن لا خصوصية للسفر، وإنما الملاك والخصوصية للحفظ في كل شؤون الدنيا، ما تتعلق بالسفر وما يتعلق بغير السفر. في الساعة الثانية عشر وارد دعاء يتعلقان بالإمام المهدي صلوات الله عليه. الدعاء الذي هو مخ العبادة، من شاء أن يبلغ مخ العبادة، فليتوجه به إلى إمام الزمان.

في هذه الساعة أورد هذه الأدعية العلامة الكفعمي في كتابيه "المصباح" و"البلد الأمين"، وأوردها الشيخ البهائي رضوان الله عليه في "فلاح السائل". هذه أقولها حتى أهل البحث والتحقيق يرجعون إلى هذه الكتب. والعلامة المجلسي في "البحار" أورد أيضاً بعض هذه الأدعية. الكفعمي بعد أن ذكر هذه الأدعية قال: "هذه العبارة وهذه العبارة فيها دلالة مهمة". قال الكفعمي: "هذه الأدعية رأيتها في كتاب بعض أصحابنا، وهي مكتوبة بماء الذهب". يعني الكاتب يرى أن الجوهر والحبر العادي لا يليق، لبت هذه الأدعية كتبها بماء الذهب. كم لها من الأهمية! وفعلاً، الالتزام بالساعات النهارية والدعاء في كل ساعة، من يلتزم بهذا يربي نفسه على الانقطاع، والانقطاع غاية بغية الطالبين. اللي يواظب ويلتزم يصل إلى هذا.

العلامة النوري في "النجم الثاقب" احتمل أن هذه الأدعية للساعة واردة عن حجة الزمان صلوات الله عليه.

زين، مما ذكره الأعلام أيضاً أن لكل إمام من الأئمة، مو فقط كل ساعة من ساعات النهار مرتبطة بأحد الأئمة، كل حاجة من حوائج الدنيا والآخرة مرتبطة بأحد الأئمة عليهم السلام. أقرب القضية لكم بمثال حسي. الحكومة إذا تتشكل يكون لها رئيس وله وزراء، كل وزير له مهمة تتعلق في شؤون تدبير البلد وتدبير أمور الناس، فوزير للشؤون الداخلية، ووزير للتعليم، ووزير للاقتصاد والصناعة، وهكذا، أليس كذلك؟ تدبير الشؤون الدنيوية للبشر تقوم على نظام ومنظومة وتقسيم وظائف ومهمات. الحكومة الإلهية أيضاً تقوم على تقسيم وظائف ومهمات. كل إمام له وظيفة في شأن من شؤون العباد.

رسول الله صلى الله عليه وآله والحسنان سبطه، من أراد أن يطلب أمور الدنيا والآخرة، يتوسل بهم. هذه قواعدها أسسها. هذا فتح لمن يطلب، لمن يسأل، لمن يدعو. الذي يطلب أمور الدنيا والآخرة يتوسل برسول الله وبالحسن وبالحسين، لا يروح مكان ثاني. ها، لأن ربما لا يحصل على الإجابة.

وأما علي عليه السلام، فينتقم لك ممن ظلمك. كل مظلوم إذا لجا إلى أمير المؤمنين، أخذ له حقه. هذه مهمة.

وأما علي بن الحسين، فللنجاة من السلاطين ونفث الشياطين. يبتلى بسلطان جائر، يتوسل بعلي بن الحسين. والذي يبتلى بالوسوسة ونفث الشياطين، يتوسل بعلي بن الحسين. شأنه هذا، مهمته هذا.

ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، فللآخرة وما يتبعها من طاعة. اللي يبحث عن الآخرة والعبادة والطاعات، يتوسل للتوفيق إلى ذلك بالباقر وبصادق.

وموسى بن جعفر عليه السلام، التمس به العافية. طلب الشفاء، طلب العافية. وهذه التجربة هي تثبت هذه الحقيقة.

وأما علي بن موسى عليه السلام، فاطلب به السلامة في البراري والبحار. إمام السفر به، يأمن المسافر في سفره في براري أو في بحار أو في فضاء.

ومحمد بن علي الجواد، فالتمس به الرزق من الله تبارك وتعالى. هذا تفسير لقولهم: "نحن الأسماء الحسنى فادعوه بها". تفسير لهذه الآية. الروايات اللي تقول: "نحن الأسماء الحسنى" في تفسير قوله: "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها". هذا تفسير لذاك، تفصيله.

وعلي بن محمد الهادي عليه السلام، فللموالي والإخوان، وما يكون من طاعة الله في العلاقات الاجتماعية والروابط الإنسانية. توسل بالهادي. اللي عنده دورة مع أحد، اللي مواجه بعض الناس من أرحامه من إخوانه، صاير سوء فهم، سوء تفاهم. يتوسل بالهادي لتقريب القلوب.

والحسن ابن علي، فالتمس به الآخرة. اطلب به درجات الآخرة، مقامات الآخرة.

وصاحب الزمان صلوات الله عليه، إذا بلغ السيف منك المذبح، فاستعن به. يعينك إن شاء الله. يعني ممكن هذا الشخص الذي يتعرض إلى شدة حتى يكاد أن يذبح، يستغيث بحجة الزمان، ينجيه. هذا كناية عن الشدائد، عن المهمات. كل مهمة، كل صعوبة، كل أزمة أو مشكلة يواجهها الإنسان، يتوسل بحجة الزمان.

الحكومة الإلهية في تدبير شؤون الكون تقوم على هكذا نظام. هذا التفصيل في "فلاح السائل" للشيخ البهائي موجود، اللي يريد يشوفه. وفي "النجم الثاقب" للمحدث النوري هم موجود، اللي يريد يشوف.

إذاً، للمؤمن في كل يوم ثلاث أوقات للارتباط بإمام زمانه: الأول عند صلاة الفجر، يسلم على إمام زمانه. الثاني في منتصف النهار، في منتصف اليوم. الثالث قبل منامه، يسلم على إمام زمانه. يكون في سلامة، يكون في راحة، وفي شعور معنوي رفيع. يشعر أن قلبه وروحه وضميره مرتبط بإمام الزمان الذي يدور عليه كل هذا الوجود الإمكاني.

زين، من هنا بهذا المفهوم نستفيد هذه الحقيقة: أن الغياب لإمام الزمان ينتفي بعد غياب. ماكو. إذا كنت على ارتباط به في صباحك وفي نهارك وفي ليلك. الإنسان مع عائلته ربما مو هكذا يلتقي. بعض الرجال يخرج صباحاً، لا يعود إلا مساءً، لا يلتقي بعائلته. هكذا يلتقي. إذا مفهوم الغياب هم ينبغي أن ينظر إليه بنظرة أخرى. غياب روحي ماكو، لأن المؤمن مرتبط بإمام زمانه روحياً، قلبياً. مشاهدة حسية ربما البعض يتوفق لها، وربما البعض ما يتوفق لها. وهذه في الحياة اليومية موجودة. الآن كثير من الملوك والسلاطين، منو يشوفهم غير الخواص؟ نقدر نعبر عنها أنه غائب عن الأنظار للناس. لا يلتقون به. كثير من الأبناء لا يرون آباءهم. هل نعبر عنها أنه غائب عن النظر؟ مفهوم الغياب ينبغي أن ينظر بمنظار آخر. في الروح ماكو غياب، في القلب ماكو غياب، في الشعور ماكو غياب، في الإحساس ماكو غياب. الغياب فقط مشاهدة حسية. ماكو. بالنسبة إلى البعض، حتى المشاهدة الحسية موجودة وحاصلة.

هذا الزمان الخامس. الزمان السادس: يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع. هذا يؤكد أنه ماكو غياب. يعني أنت في كل يوم عندك ارتباط، في وسط الأسبوع عندك ارتباط، في نهاية الأسبوع عندك ارتباط، في يوم الجمعة عندك ارتباط. هسه منو الغايب؟ هو غائب أم أنت غائب؟ إذا لا تعثر على وسيلة ارتباط، من البعيد أنت أم هو؟ تظافر في الأخبار أن الأعمال، أعمال العباد تعرض على الله وأوليائه في كل اثنين وخميس. تعرض صحائف أعمال الناس، كل صحيفة باسم صاحبها. هه، تعرفون شنو وظيفة الكرام الكاتبين؟ يدونون الأعمال ويعرضونها كل اثنين وكل خميس. إليه أشار قوله تعالى: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون". المؤمنون هم الأئمة عليهم السلام. في "مجمع البيان" العلامة الطبرسي رضوان الله عليه قال: "هذه العبارة روى أصحابنا"، يعني القضية مو خبر واحد، قضية معروفة بين الأصحاب. "روى أصحابنا أن أعمال الأمة تعرض على النبي في كل اثنين وخميس، فيعرف النبي صلى الله عليه وآله وكل من بعده من الأئمة، تعرض عليه أعمال العباد فيعرفون، وهم المعنيون بقوله والمؤمنون".

إذاً، هذا اللي يتصور أن إمامه غائب عن هذا، هو متوهم، اشتبه، هو صاير بعيد.

الشيخ الطوسي رضوان الله عليه في "الأمالي" والصفار في "بصائر الدرجات" رويا عن داوود الرقي قال: "كنت جالساً عند أبي عبد الله عليه السلام". حتى تشوفون من هاي الرواية، ما يعرض على الأئمة ليس كليات الأعمال، تفاصيل الأعمال، تجزئياتها. يا حتى الكلمة تعرض عليه. "كنت جالساً عند أبي عبد الله، إذ قال مبتدئاً، بادرني بالكلام من دون أن أنا أسأل: يا داوود، لقد عرضت أعمالكم يوم الخميس، فرايت عرض علي من عملك صلتك لابن عمك فلان، أنطا فرت عطية، فسرني ذلك". تفاعل اكو، مو مثل مدير فت شركة تعرض عليه قوائم الأعمال بدون تفاعل روحي، مجرد أداء وظيفي يمضي ويوقع ويحذف. الإمام تعرض عليه الأعمال فيتفاعل روحياً معها. لذلك هذا وصل ابن عمه. الإمام يقول: "فسرني ذلك، أني علمت صلتك له أسرع لفناء عمره وقطع أجله". ليش؟ لأن هذا كان ناصبياً. داوود الرقي يقول: "هذا ابن عمي اللي وصلته كان ناصبياً، فلذلك الإمام يقول: هذا أسرع لقطع أجله، ليش؟ لأن قاطع للرحم. منو اللي أوصل الرحم؟ داوود. أوصل الرحم، وقطيعة الرحم تفتر الأعمار، تقلل الأعمار". داوود يقول: "كان لي ابن عم معاند ناصبي، بلغني عنه وعن عياله سوء حال محتاجين، فصكت له نفقة قبل خروجي إلى مكة". صكك توه. سابقا كان هكذا. اللي عندهم ثراء من المال، اكو عندهم اتفاقات مع بعض التجار في السوق، يصدر له وصل منه، يروح ذاك يستلم مال. هذا يسموه صك. فكان قبل خروجه إلى مكة دز له فرد وصل، فت صك حتى يروح يستلم فلوس ويمشي أموره. يقول: "فلما صرت في المدينة، أخبرني أبو عبد الله بذلك". عرضت علي الأعمال، وهكذا. هذه في "الأمالي" الرواية، وفي "بصائر الدرجات" فيها هم دلائل أن مو فقط الأعمال تعرض على الإمام، حتى أسماء العاملين. هذا العمل أي شخص قام به؟ وفي الحقيقة الأشخاص يعرضون على الإمام. فلان ابن فلان، قائمة أعمال فلان ابن فلان، قائمة أعمال. وهذه اليوم التقنية الحديثة قربت هوايه من الحقائق الغيبية، قربتها إلى العقول والأفهام. الإنسان جهاز صغير، مليارات المعلومات تكون موجودة، فبدوسة زر يعرض للبرنامج اللي يريده. التقنية الحديثة قربت هذه المعاني. ربما قبل ذلك كان البعض يستغرب، ولكن الآن مع وجود هذه القضايا المحسوسة، بعد هاي القضايا الغيبية شنو هم تصير؟ تصير هم محسوسة مدركة.

الدلالة الثانية: أن الأعمال الصالحة تسر قلب الأئمة، والأعمال الطالحة تجرح قلوبهم. يؤكد هذه الحقيقة ما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام: "إن أعمال العباد تعرض على نبيكم كل عشية خميس". عشية يعني العصر، آخر العصر. "فليستحي أحدكم أن يعرض على نبيه العمل القبيح". يستحي، يخجل. هذا يحتاج غيرة على النفس حتى واحد يستحي. في الرواية هم إشارة إلى أن الأعمال تعرض على الإمام، إيش وقت؟ وقت العصر. وقت العشية. واحد من أسباب العصر تسمية العصر، لأنه يعصر القلب. الصبح ما يعصر القلب، الظهر ما يعصر القلب، العصر يعصر. إذا تنتبهون، تشوفون ها القضية بالوجدان. الإنسان يتركها. لذلك الله عز وجل هم يقول: "والعصر، إن الإنسان لفي خسر". واحد من معاني العصر هو العصر الزماني، هذا الوقت العشية، لأن القلب ينعصر فيه. فإذا لا يكون من المتقين، يفلت في العصر. ربما بعض الأعمال والمساوئ والقبائح. إيش وقت ترتكب؟ من العصر وانت صاعد. فلذلك هم الأعمال إيش وقت تعرض؟ وقت العصر، وقت العشية.

السيد ابن طاووس رضوان الله عليهم روى أن الأعمال تعرض يوم الخميس ويوم الاثنين، ونقله عن الشيخ الطوسي أيضاً. اللي يريد يرجع إلى كتاب "محاسبة النفس" للسيد ابن طاووس و"النجم الثاقب" للمحدث النوري. ومنه يستفاد أن من له حاجة، فعليه أن يطلبها يوم الاثنين ويوم الخميس. يعني في هذين اليومين تعرض الأعمال. وإذا عنده أعمال صالحة، خصوصاً في يوم الاثنين والخميس، خليه بالغ بها، يهتم بها، حتى يدخل السرور على قلب إمامه. وإذا الإمام سر خاطره منك، فهنيئاً لك. خاصة مجالس الغفلة، مجالس البطالين، يوم الاثنين والخميس بالخصوص، خل يسعى الإنسان المؤمن ألا يجلس مجالس بطالين له لعب وغفلة عن الله وغفلة عن المسؤوليات الإنسانية، لأن قائمة الأعمال راح تقدم. فلان جالس في المقهى يلعب القمار أو يلعب أدوات اللهو واللعب في قائمة أعماله. وأكيد هو إنسان ربما عنده الكثير من الحاجات. مع إدخال هذا الألم على قلب الإمام، شلون يتوقع يستجاب له دعاؤه؟

في الأخبار الشريفة أن عرض الأعمال له صعود وله نزول. هذه ه ف حقيقة أخرى تنفعنا هنا. في صعودها تبتدئ من إمام الزمان، وفي نزولها تنختم بإمام الزمان. مفاد الأخبار هكذا ورد عن الصادق عليه السلام: "إذا أراد الله أمراً" يعني قدره وأراده، "أرادة التقدير، مو إرادة التنفيذ، لأن إرادة التنفيذ لا يتخلف المراد عن الإرادة". هذه إرادة تقدير معلقة على أذن. الأذن بيد من؟ بيد حجة الزمان. افهموا هذه المعادلة حتى ترتفع بعض الشبهات التي تخطر في أذهانكم. هذه إرادة تقدير مو إرادة تنفيذ. فإذا أراد الله أمراً، عرضه على رسول الله صلى الله عليه وآله، لأن هو أول سلسلة المعصومين، ثم أمير المؤمنين عليه السلام وسائر الأئمة واحداً بعد واحد. هذا الكلام مو كلام راوي، هذا مو كلام مؤرخ، هذا مو كلام عالم ولا محلل للحديث. إمام معصوم يكشف لكم هذا السر. منظومة التقديرات شلون تجري واحداً بعد واحد إلى أن ينتهي إلى صاحب الزمان، ثم يخرج إلى الدنيا، يصير تنفيذ. بهذا طريق النزول للمقدرات الإلهية من الأعلى إلى عالم الدنيا، تنتهي بصاحب الزمان.

وأما في الصعود، شنو هي؟ في الصعود أعمال العباد ومطالب العباد، أعمالهم ومطالبهم، في أدعيتهم، في توسلاتهم. هذه تبدأ من الملائكة، يكتبون الكرام الكاتبين يكتبون. قال الإمام الصادق: "إذا أراد الملائكة أن يرفعوا إلى الله عملاً، عرض على صاحب الزمان أولاً، هو المسؤول الأول، ثم يخرج على واحد بعد واحد إلى أن يعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم يعرض على الله تبارك وتعالى". "فما نزل من الله فعلى أيديهم، وما عرج إلى الله فعلى أيديهم، وما استغنوا عن الله طرفة عين". هذه تخلي التوازن في العقيدة، بلا غلو، بلا تقصير. لا يستغنون عن الله. بالأمس ذكرت لكم: هم بالله كل شيء، من دون الله لا شيء. هذه رواية من الإمام الصادق يقول: "وما استغنوا عن الله طرفة عين". هذه الرواية في كتاب "الغيبة" للطوسي، وكتاب "المستدرك" أيضاً، "مستدرك الوسائل" فيها دلالة على أن منظومة التدبير الإلهي لأعمال العباد تقوم على أمرين: الأول، المقدرات الإلهية تهبط من عالم الملكوت إلى عالم الملك، تنختم بحجة الزمان. هو الذي يقدر ما يمضى وما يغير. هو مظهر إرادة الله، هو مظهر قدرة الله وعلم الله تبارك وتعالى. شوفوا بأي إمام أنتم تتمون، وإلى أي إمام. كل هذه حوادث الوجود رهن إشارته وأمره. الأمر الثاني، أن الأعمال والحاجات البشرية تبدأ من الملائكة إلى صاحب الزمان، ثم ترتقي.

هسه عرفت شنو معنى هو السبب المتصل والسماء؟ هذا معناه. هو السبب المتصل بين الأرض والسماء. وعرفتم معنى أنهم وسائط الفيض الإلهي. هذا معنى وسائط الفيض. أمر الله وإرادة الله عبرهم تجري وتنفذ مقدراته. هكذا عرفتم شنو معنى أثر الدعاء والتوسل بهم. كم له من التأثير، وكم له من الحرمان. من يتصور أن هذا شرك، وأن هذا لا يصح، وأنه لا يضر ولا ينفع، رايح بعيد. الله عز وجل بيده كل شيء. هو الذي وضع هذا النظام. الذي يخالف هذا النظام هو خاسر ورايح. إذا سجل المؤمن صحيفة عمل المؤمن مفتوحة دائماً أمام حجة الزمان. وين يضم راس الإنسان؟ وين يروح؟ هذا هم واحد من معاني قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه في دعاء كميل: "ولا يمكن الفرار من حكومتك". ماكو. وين تروح؟

هذا هم زمن. الزمن السابع: واختم الكلام يوم عاشوراء. هو زمان الارتباط بحجة الزمان. لذلك تلاحظون في زيارة عاشوراء، اكو إشارة إلى هذا المعنى، أن المؤمن يطلب أن يأخذ بثأر الحسين مع إمام مهدي منصور من آل محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد.

يوم عاشوراء هو اليوم الذي شرف حجة الزمان باللقب الذي إذا ذكر يقام له. هذا هو الوقت الذي أعطي هذا اللقب للإمام، وأنه يقوم على أعداء الحسين وينتقم منهم. هذا في روايات متضافرة. المعنى منها هذه الرواية يرويها الشيخ الطوسي في "الأمالي" عن محمد بن حمران قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: "لما كان من أمر الحسين بن علي ما كان" يعني الأحداث والوقائع التي جرت، "ضجت الملائكة إلى الله تعالى وقالت: يا إلهنا، أيفعل هذا بالحسين صفيك وابن نبيك؟ فعلاً عجباً لحلم الله وصبره". في هذا الإمام الصادق يقول: "فاقام الله لهم ظل المهدي بالاسم الذي إذا ذكر يقام له، وقال: بهذا انتقم له من ظالميه". هذا أول يوم الذي أعلن أن هذا اللقب خاص به في يوم عاشوراء.

الروايات عديدة بهذا المعنى. أن الوقت بدأ يخلص، اختصر شوية من المسافة من الكلام. وورد في الأخبار أن يوم عاشوراء هو يوم خروجه أيضاً. يوم عاشوراء. الشيخ المفيد في "الإرشاد" عن أبي بصير قال: "ينادى باسم المهدي بالاسم الذي إذا ذكر يقام له في ليلة 23"، يعني في ليلة القدر، "ينادى باسمه، يهيئ للظهور، للخروج، ويقوم في يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي عليه السلام". الغايات الإلهية من ظهور حجة الزمان شنو هي؟ أهم غاية: المطالبة بحق الحسين وثأر الحسين. أول نداء ينادي به: المطالبة بثأر الحسين، لأن الحسين ثأر الله، وهو مدخر لهذا الثأر. لا يمكن أن ينبسط العدل والقسط في الأرض وثأر الحسين لم يؤخذ بعد. وأيضاً من الغايات: إحياء الفرائض والسنن. وأيضاً من الغايات: بسط العدل وإزالة الظلم. وكلها تدور على هذا المحور: الأخذ بثأر الحسين عليه السلام.

في تفسير علي بن إبراهيم القمي عن الصادق عليه السلام في معنى قوله تعالى: "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير". في معنى هذه الآية يقول الصادق عليه السلام: "إنما هو المهدي بالاسم الذي إذا ذكر يقام له، إذا خرج يطلب بدم الحسين عليه السلام". أذن، هذا إذن تكويني، مو إذن تشريعي. بس بالإذن التكويني هكذا يكون.

إذاً، في يوم عاشوراء هو يوم ظهوره، وهو يوم العزاء والمواساة لآل محمد عليهم السلام. اللهم صل على محمد وآل محمد. ويوم الارتباط بالإمام لأجل الأخذ بثأرهم. فلذلك زيارة عاشوراء، اللي هي زيارة منفردة في منطوقها ودلائلها، لب وجوهرها لعن أعداء آل محمد والمطالبة بثأرهم مع حجة الزمان. واحدة من دلائل الانتظار للفرج. هذه الزيارة. المنتظرون للفرج لا يغفلون عن زيارة عاشوراء في كل يوم. من دلائل الانتظار هذا.

وورد أيضاً في يوم عاشوراء بعض الصلوات يصليها المؤمن في يوم عاشوراء. ورد في قنوت بعض الصلوات ورد هذا النص: "اللهم ارحم العترة الضائعة المقتولة الذليلة من الشجرة الطيبة المباركة". اللهم اعل كلمتهم، وأفل حجتهم، وثبت قلوبهم وقلوب شيعتهم على موالاتهم، وانصرهم وأعنهم وصبرهم على الأذى في جنبك، واجعل لهم أياماً مشهودة وأياماً معلومة، كما ضمنت لأوليائك في كتابك المنزل، فإنك قلت: "هذا كله في القنوت". إعداد نفسي، إعداد روحي. "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضاه". إذاً، في هذه الصلاة، وفي هذا القنوت، وفي هذا الدعاء، ثلاث اتصالات للمؤمن. أصل الصلاة هي اتصال بالله عز وجل. الدعاء اتصال بالنبي وبعترته الطاهرة. ويوم عاشوراء هو اتصال بحجة الزمان صلوات الله عليه. فالمؤمن لا يغيب عن عناية الإمام. عليه أن يلتفت إلى هذا ويجد سبيل الارتباط به، أما في عمله، وأما في الأمكنة، وأما في الأزمنة. هذا هم جزء من الكلام، ونبقي البقية في مناسبات أخرى. نسأل الله تبارك وتعالى أن ينور عقولنا وقلوبنا بمعرفته ومعرفة أوليائه والطاعة لهم والبراءة من أعدائهم، ببركة الصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

صاحب الأمر وعين [موسيقى] السماء صلت على ذكره الأنبياء، فهو سمي المصطفى أحمد، حفيد خامس أهل [موسيقى] الكساء.