Transcription
دكتور علي الوردي له مقولة تقول: "يتوهم الإنسان أن الوظيفة ستجعله سعيداً، ثم يتوهم أن الزواج سيجعله سعيداً، ثم يتوهم أن الأطفال سيجعلونه سعيداً، وسيظل يتوهم ويتوهم حتى يموت."
بداية مبشرة وتدعو للتفاؤل، ولكن لو نظرت للموضوع ستكتشف أن هذا حقيقي، ونحن كلنا نفعل هذا بشكل ما. يعني وأنت في الابتدائي تكون تريد أن تنهي الابتدائي لتذهب إلى الإعدادي، وتكتب بقى بالقلم الجاف وتحس أنك كبرت.
في الإعدادي تريد أن تنتقل إلى الثانوي، والمرحلة الأهم يعني والتي تحدد المصير. في الثانوي تريدها أن تنتهي وتروح للكلية، بقى مرحلة الحرية والانطلاق وأنك تتحرر من قيود الأسرة والأهل، ويبقى عندك نوع من الحرية في الجامعة.
تريد أن تخرج بقى لكي يكون عندك استقلال مالي وتشتغل وتبني حياتك. تخرجت، تريد أن تتزوج. تزوجت، تريد أن تخلف وهكذا إلى ما لا نهاية، أو إلى النهاية بصراحة يعني حياتك تنتهي.
النمط المتكرر أن الواحد يجعله دائم التطلع للمرحلة القادمة، ولما يصل للمرحلة القادمة يكون متطلعاً للمرحلة التي بعدها وهكذا.