Transcription
بعد الحلقة اللي فاتت امبارح، جالي أسئلة كتير. لكن في سؤال بيتكرر دايماً، وهو أكتر سؤال الناس سألته، وكانت بتسأله حتى من قبل. برغم إن أنا اتكلمت في المسألة دي قبل كده، إلا إنه هذا السؤال بيعود ويتكرر مرة بعد مرة بعد مرة. من أغلبية الرجالة، وهو: ليه البنت ممكن تسيب راجل فعلاً بيحبها، مهتم بيها، محترم، وتروح لواحد مثلاً بارد، أو نرجسي، أو بيطنشها، أو ممكن حتى كمان يكون بيجرحها؟
الحقيقة إن ده ليه علاقة أساسية بموضوعات كتير جداً، وهيشرح لك ويفسر لك ظواهر كتير جداً أنت ممكن بالنسبة لك تكون غامضة أو مش شايفها. ليه البنات مش بيستخدموا المنطق، أو مش بيمشوا حسب المنطق السليم؟ لكن بتلاحظ إنهم بيتعلقوا، أو أو بيبقوا "أتاشت" بأشخاص كأنهم مثلاً مأسورين بيهم، أو مسحورين بيهم. وهؤلاء الأشخاص مش دايماً بيكونوا أشخاص أسوياء. بالعكس، ده في غالب الأحيان التعلق اللي بيحصل بشكل شديد جداً ده بيكون غالباً مع رجالة اللي هي من نمط "الباد بوي". تتعلق بيه جداً، وتبقى زي المدمنة عليه، مهما يعمل فيها، ما تقدرش تستغنى عنه.
فالنهاردة هنفكك هذه القصة بالكامل، من خلال منطق "الريد بيل" برضه، من خلال "الجيم". فكرة "الجيم" هيشرح الموضوع ده كله وهيفهمك الحكاية دي كلها. ليه؟ لأنه طبعاً في نظريتين، أنت عارف دلوقتي إن في "البلاك بيل" وفي "الريد بيل". "الريد بيل" بيعتمد على أركان متعددة، هم ثلاث أركان أساسية، وبيضاف لهم ركن رابع تقدروا تقولوا إنهم أربع أركان. وهو إيه؟ هم الركن الأول: الشكل. الركن الركن الثاني: اللي هو المكانة الاجتماعية. الركن الثالث: الأموال. الركن الرابع: "الجيم". تمام؟ "الجيم" ساعات يغلب الباقي لو أنت شاطر فيه.
وكل واحد من الثلاثة الباقيين، سواء كان الفلوس، مكانة اجتماعية، الشكل، الثلاثة الباقيين هم أركان لازم يكون عندك نسب منهم. ولكن النسب اللي موجودة، سواء كان الشكل، أو المكان الاجتماعية، أو الفلوس، ما تقدرش إنها تغلي لب في الآخر حد شاطر في "الجيم". تخيل لدرجة إيه.
"البلاك بيل" على العكس، بيختصر كل شيء في الشكل، ويقول لك: هو شكلك، هو خلاص. أنت يا إما هيتم حسب الشكل، يا إما هيتم إقصائك، أو هيتم إعطائك الفرصة من قبل النساء. وهم عندهم برضه يعني نظرة إلى حد ما قصيرة، ولكن عندهم حق في جانب معين. في نسبة حق في كلامهم بدرجة معينة تنطبق على الناس اللي عندها مثلاً إعاقة، اللي عندها مشكلة، اللي عندها يعني حاجة واضحة في الشكل لدرجة كبيرة تنفر البنت مثلاً من إنها تتعامل معاك، أو غيره.
ولكن في المعظم الغالب من الناس، ما عندهمش هذه الأزمة، ما عندهمش هذه المشكلة. يعني ما فيش الحاجة عند غالبية الناس. يعني ما عندهمش الحاجة اللي تنفر قوي. ما فيش حد مثلاً مناخيره مثلاً طولها 10 سم مثلاً. ما فيش حد كده. ما فيش حد مثلاً عنده اعوجاج مثلاً في جمجمة لدرجة مش عارف انحراف قد إيه. ما فيش الكلام ده. يعني ما فيش الحاجات المتطرفة قوي دي اللي تخلي البنت فعلاً فعلاً تخسيك، وما تحاولش تديك فرصة أصلاً لأن شكلك بشع، أو سيء، أو فيه مشكلة كبيرة، أو فاهمني؟
لكن الغالبية العظمى من الرجالة معاهم فلوس. لو معاهم فلوس، هيقدروا إنهم يعدلوا المشاكل البسيطة اللي عندهم. مثلاً، حتى لو كان على مستوى مثلاً زراعة الشعر، على مستوى إنه يحسن من لبسه، على مستوى إنه يقدر مثلاً يحسن من شكله، على مستويات كتير جداً. فكل الأزمات والمشاكل اللي بيحاول يختلقها "البلاك بيل"، أو بيحاول يختصر فيها "البلاك بيل"، المشكلة في العلاقات وفي فكرة الانجذاب، هي حاجات ظاهرية وتقدر تتعدل لو أنت كنت راجل "ريد بيلي" واعي وفاهم إن "الريد بيل" هو أركان متعددة، مش حاجة واحدة.
ولكن كل الشرح اللي احنا بنشرحه ده، هو حاجات تتعلق بالانجذاب الأولاني، اللي هو إيه؟ اللي هو متعلق بإنك "أكسبتد" من ناحية الشكل والمظهر والمكانة الاجتماعية وغيره، والكلام ده كله. يعني فتحنا له الباب. لكن هل هو لما هنفتح له الباب وهنقعد معاه أول خمس دقايق، هنبتدي ننفر منه، ولا لا هنتعلق بيه؟ هنا بقى بيكسب "الجيم". هنا بتبتدي "الجيم". وهنا الفكرة: إذا كانت هي هتعمر معاك وتقعد معاك وتلزق فيك فعلاً، وتبقى أنت محفز للدوبامين عندها، ولا هتبقى أنت مجرد عروسة حلاوة شكلها حلو، لكن أي حد يجي يتكلم معاه خمس دقايق، ياخد بعضه ويطفش. مش ما يستحملش يقعد معاك شهرين ثلاثة، وتلاقيه هو البنت عايزة تطفش، عايزة تمشي، عايزة تدور على غيرك، عايزة مش عايزة ترد عليك أصلاً، برغم إن شكلك ممتاز، برغم إن طولك ممتاز، برغم إن كل حاجة فيك ممتازة، عندك فلوس، عندك كذا، لكن ما عندكش للأسف الجانب بتاع "الجيم".
"الجيم" ليه معظم معظم الحالات اللي فيها تعلق، بتبقى غالباً مع يا إما شاب مفلس، يا إما شاب ما عندوش، ما لاقيش ياكل، يا إما شاب مثلاً فاشل في حياته، يا إما شاب مثلاً عنده أزمات، أو حياته كلها فوضى في فوضى. وتلاقي البنت مجنونة بيه. مجنونة بيه حرفياً. مجنونة بيه حرفياً. يعني عندها استعداد إنها لو اتقدم لها حد في المواصفات الكاملة، ما ممكن ما تبصلوش أصلاً، وتفضل متعلقة، أو تتجوزه وتفضل متعلقة بحبيبها الأولاني اللي كانت حياته فوضى وماساة وغيره، والكلام ده كله. ليه؟ ليه ده بيحصل؟ لأنه كان شاطر في "الجيم". شاطر في "الجيم".
فالفكرة اللي أنا عايز أفهمها لك، واللي أنا اتكلمت فيها قبل كده، واللي أنا شرحتها قبل كده، إن البنت عموماً، الستات عموماً، مخلصة جداً لمشاعرها. مش مخلصة للمنطق ولا للأفكار. مخلصة للمشاعر. البنت ما بتحبش الشخص، هي بتحب الشعور اللي بتحسه مع هذا الشخص. فتعال نبدأ بأبسط نقطة. الأنثى مش بتحبك عشان شكلك، ولا عشان فلوسك، ولا عشان طباعك، ولا عشان لا. هي بتحب الإحساس اللي بيجيلها وهي جنبك. لو حسّت إنها عايشة. عايشة يعني إيه؟ يعني إنها مثلاً أنت بتثير فيها شعور إنها متشوقة، إنها عندها تشوق، أو خايفة تخسرك، أو مثلاً بتحس معاك بتحدي. أو هي مثلاً بذلت مجهود عشان تكسبك. مثلاً هيحصل التعلق اللي أنا بشرحه. حتى لو كل الناس اللي حواليها مش شايفينك مناسب. يعني حتى لو كل الناس اللي حواليها بينصحوها إن هذا الشخص مش مناسب، لكن هي، هي هيحصل عندها التعلق ده غصب عنها.
لو حسّت معاك بأمان، لكن ما فيش شغف، ما فيش خطر، ما فيش "جيم" في المشاعر، بتبتعد. حتى لو أنت الراجل المثالي الكامل وشخص محترم للغاية، وكل الناس اللي حواليها بتقول لها: هو ده الشخص المفروض إن أنت تستقري معاه. ولكن لن تستقري معاها، ولن تقتنع بيك، علشان ما عندهاش، حسّت إنها النبض بتاع المشاعر ده مش موجود. فكرة إنها عايزة حد يبقى دايماً بيطلعها لأقصى درجة ويرميها، ينزلها لأخفض درجة مرة ثانية، ويرجع يطلعها مرة ثانية، ويرجع ثاني ينزلها مرة ثانية، ويفضل على هذا المنوال. لأن ده متوافق مع طبيعة الأنثى. إن الأنثى ذبذبة، مش خط مستقيم زيك. والكلام ده أنا شرحته قبل كده.
فخلاصة الكلام، هي إيه؟ البنت بتدور على حالة شعورية تحسها، مش على شخص معين، مش على مواصفات معينة. المواصفات المعينة دي، بتدور عليها لما تبتدي تتقاعد. الفكرة دايماً اللي بنقولها، إن هي بتحاول تتقاعد مع شخص مثلاً غني، أو شخص مثلاً عنده مكانة اجتماعية عالية، مثلاً. وما بتبصش ساعتها ليه إن هو "باد بوي" ولا غيره، ولا الكلام ده كله. ليه؟ لأنه بتبقى نظرتها خلاص إنها عايزة "بيت بروفايدر". عايزة حد يكفلها، عايزة حد يصرف عليها، عايزة حد حتى لو مش هتدي له حقه، ولكن هي في حد موجود، أضمن معاه مثلاً الأطفال، أضمن معاه العيشة المستقرة، أضمن معاه الصرف الكويس، وأعيش معاه وأتقاعد معاه وخلاص. يبقى هو ده. حتى لو أنا بعد كده هرجع أخونه مع "الباد بوي". بس على الأقل أبقى ضمنت فيه وحد مأمن لي حياتي. اللي هو الشخص "البيتا بروفايدر" ده.
لكن الشخص الثاني بيديها اللي أنت ما بتديهولهاش، وهو إيه؟ هو إنه بيديها الدوبامين. الدوبامين بتتحكم في عقلها وبيخليها تتعلق بهذا الشخص. المخ البشري عموماً، سواء كان راجل أو ست، هنا ما فيش فرق. في نظام أو سيستم اسمه سيستم المكافأة. لما بنحس بحاجة ممتعة، أو مثيرة، أو غير متوقعة، الجسم بيبتدي يفرز هرمون الدوبامين. دوبامين ده مش مجرد هرمون للسعادة، ده هرمون إدماني. يعني إيه؟ يعني لو كل مرة بتشوفك فيها البنت بتحس بحاجة جديدة. مرة مثلاً أنت كنت لطيف معاها، مرة ثانية كنت عنيف، مرة مثلاً كنت مشغول، مرة كنت مهتم جداً. المخ بيبدأ يربطك تلقائياً بهذه المشاعر ويفرز هرمون الدوبامين. فبتبص بص تلاقيها بتدور عليك، مش عشانك أنت، مش عشان شخصك. لا، عشان الجرعة اللي جسمها اتعود إنه ياخدها وهو جنبك. وده طبعاً بيفسر إدمانها ليك، حتى لو كانت بتتاذي منك في بعض الأحيان.
فليه "الباد بوي" هو أكتر واحد بيقدر يزرع في عقلها شخصيته ويسيب بصمته؟ "الباد بوي" مش شرط أصلاً يكون وسيم، ولا غني، ولا حتى بيحبها. لكن فاهم كويس جداً إزاي يخليها تحس إنها مش ضامناه. إزاي يخليها تحس إنها مش ضامنة دايماً في حاجة ناقصة. يعني بيختفي فجأة، يتكلم ساعات بطريقة غامضة، ما بيوضحش، ما بيجيش يشرح، مش بيطمنها 100%، فاهمني؟ بيخليها دايماً تشك. يرمي كلمة ويسيبها تفكر مثلاً طول الليل. يقرب منها جداً وبعدين يبعد عنها مثلاً يوم واثنين. يقابلها مثلاً لفترة مثلاً وبعدين يروح ينشغل في حاجات ثانية مثلاً. يقرب منها جداً، يعملها بلطف مثلاً في مرات، ويقول لها كلام مثلاً يطيرها. وبعد كده يقول لها كلام عكسه مثلاً في يوم ثاني، ويبتدي يقول لها ابعدي عني، أو يتخلى عنها عاطفياً بشكل كبير. يطوحها على بعد إيده مثلاً. فاهمني؟
كل دي حاجات بتعمل إيه جواها؟ بتعمل بتخليها تحس إنها عايشة. بتخليها تحس التوتر العاطفي ده بيخليها، أو بيخلي مخها يفرز هرمون الدوبامين بمستويات عالية. يعني "الباد بوي" بيحط نفسه جوه دماغها بطريقة كيميائية. يعني حرفياً جسمها بيتعامل معاه كمخدر. حرفياً بيتحول إلى إنه يكون إدمان بالنسبة لها. فالراجل المثالي في الحالة دي، لو أنت قارنته بـ"الباد بوي" مثلاً، هو رجل ممل. ممل جداً.
طيب، تعال نشوف دلوقتي الراجل اللي كل البنات بيقولوا مثلاً: إن أنا نفسي مثلاً في واحد مثلاً يكون غني، محترم، مهتم بي، يسأل عليا، رومانسي، موجود دايماً، "أفيلبل" دايماً. أغلب بنات لو عندها الشخصية دي فعلاً، لن تستطيع إنها تقعد معاه شهر على بعض. أغلب البنات هتزهق منه بسرعة. لا تتخيل ليه؟ لأن هي متبرمجة في مخها إنها تقول كده، حسب البرنامج اللي هم وضعوه جوه دماغها، إنها تدور على هذه الأشياء. ولكن في الحقيقة، مخها مش بيفرز معاه دوبامين. كل حاجة متوقعة، كل حاجة "بريديكتبول". ما فيش إثارة، ما فيش خطر، ما فيش تحدي. فاهمني؟ العلاقة آمنة جداً لدرجة مملة.
موضوع الملل ده هو أكتر حاجة الست بتخاف منها، إن العلاقة تكون مملة. إنها تقع في شخص ممل. ولذلك هي بتخترع ميكانيزم دفاعي معين في العلاقة، وهو أسلوب النكد. لذلك تفهم ليه نكد الستات دايماً موجود. لأنها عايزة تحس المشاعر. هي صرخة مكتومة وطالعة في شكل النكد ده، عشان تاخد منك الرياكشن اللي يشبعها عاطفياً. وهو إيه؟ إن أنت مثلاً تيجي في مرة تقول لها كلام مثلاً سيء جداً، أو إنك تيجي في مرة ثانية تحضنها حضن قوي جداً مثلاً، أو تيجي في مرة ثالثة مثلاً تزقها زقة عنيفة مثلاً وتعمل فيها اللي أنت عايزه مثلاً، وبعد كده مثلاً تختفي وترجع ثاني تقول لها مثلاً: أنا يعني ما قدرتش أنساكي، أو مش يعني تطلعها وتنزلها، تطلعها وتنزلها. ليه؟
هي بتخترع النكد عشان عايزة الجرعة بتاعتها دي. هي عايزة الـ يعني تيجي في مرة تطلعها أعلى درجة وتنزلها أقصى أو أسفل درجة. هي عايزة الشعور القوي. العلاقة الآمنة بالنسبة لها منتهى الملل. المخ بيقول لها إيه؟ المخ بيقول لها: ما فيش سبب نحتفظ بهذا الشخص. ما فيش شعور قوي، لا سلبي ولا إيجابي. ما فيش شعور قوي. لا سلبي ولا إيجابي.
مراه كاكّا قبل كده اتكلمت في تصريح وقالت إنها أطلقت منه لأنه مثالي. مثالي. أنا مش عايز الراجل مثالي. أنا مش عايز الراجل اللي هو اللي على طول مهتم وما بيغلطش خالص. لا. أنا عايز الراجل يديني مشاعر قوية. عايز الراجل يديني مشاعر. الموضوع هنا مالوش علاقة لا بالـ "بلاك بيل" ولا بالفلوس ولا مش عقل يلعبها. هو بيقدر إن هو هنا بقى يحصل الـ "أتاشمنت". يحصل الالتصاق. إنه أنا ما أقدرش أستغنى عن الراجل ده. لأن مخها رابطك أنت بهذه المشاعر. رابطك بهذه المشاعر. رابطك بالشعور القوي اللي هي محتاجة تحسه في حياتها وما تقدرش تستغنى عنه كجزء كبير من حياتها كست. طبعاً. فهي مش بتفكر بالمنطق. هي مش بتفكر بالمنطق. هي بتخلص للمشاعر. الراجل بيفكر بعقله الأول، وبعدها يبتدي يفكر مثلاً بقلبه اصطلاحاً على الكلام اللي احنا بنقوله. العقل والقلب. فإحنا بنقول إن الراجل بيفكر بعقله الأول، بعدها ممكن يفكر بقلبه. لكن بيدي العقل الأولوية. المنطق الأولوية. الست العكس. الست الست بتفكر بقلبها الأول، بعديها يمكن يجي دور للعقل. لكن وممكن كمان ما يجيش خالص. يعني الست بتفكر بقلبها ومخلصة تماماً لمشاعرها، حتى لو الأمر يعني غير منطقي تماماً.
لذلك أنت تفهم إن الول، الستات مش مفهومة. لا. الستات بتدور على الخطر. الستات بتدور على الحاجة اللي تديها الدوبامين وتحسسها بأنها عايشة، وتحسسها بالخطر، وتحسسها إنها مثلاً ساعات في أمان شديد جداً، وساعات في خطر شديد جداً، وساعات مشكلة ضخمة جداً، وأوقات ثانية يعني التناقض في المشاعر. محتاجة التناقض ده. محتاجة حد ما يبقاش ممل معاها. ده "لوب الجيم". "لوب الجيم" إن أنت ما تبقاش ممل معاها. الست ممل معاها الست إزاي؟ يعني على خط واحد. أفعالك كلها متوقعة. أفعالك كلها متوقعة.
لو أنا عايز أديك مثلاً حاجة عملية شوية، مش عارف لك مثال إزاي. بس هو عموماً أنت فهمت الفكرة. إن لما البنت تحب، المنطق بيتلغي. المنطق بيتلغي. يعني ممكن تكون عارفة إن هذا الشخص بيأذيها، وبيتجاهلها، ومش بيديها حقها، لكن ما تقدرش تمشي. ليه؟ لأنها هي مش هنا مش إخلاص ليه، مش إخلاص لشخصه زي ما فهمتك. لا، هي إخلاص للمشاعر اللي بتحسها معاه. فلو واحد ثاني جاه، عاملها بأحسن من مكان الشخص ده بيعاملها، لكن مثلاً المشاعر اللي بيديها لها مش بنفس القوة. هتقول عليه إيه؟ هتقول عليه: هو كويس ومحترم وكل حاجة، بس أنا مش قادر أحبه. بحبه. تفهم على طول إن ورا الكلمتين دول الشرح اللي أنا شرحته لك. هو كويس ومحترم وكل حاجة، بس تحس كده مش مش عارف أحبه. مش عارفه. ما يعني مش زي فلان.
لهنا بقى تبدأ أرملة الألفا. ليه بتبدأ؟ ليه أرملة الألفا بتبقى صعب إنها تحب ثاني؟ لأن ما فيش حد هيقدر يديها المشاعر اللي كان بيديها لها "الباد بوي". كان بيضربها بالقلم وهي تنزل تحت رجليه. كان بيقول لها أسخف كلام وكانت بتيجي برضه تكلمه وتصالحه. كان بيعمل المشاعر. المشاعر أداها مشاعر في فترة لا يمكن تنساها. لا يمكن تنساها. افتكر فيلم تايتانيك. المثال الكبير بتاعنا في "الريد بيل". فيلم تايتانيك. ما قدرتش تنساه. عندها 80 سنة فاكرة كل التفاصيل والحكايات. رغم إنها قعدت معاه في المركب، هم كلهم على بعض يمكن أسبوع ولا اثنين. لكن لا يمكن تنسى هذا الشخص. ليه؟ حسسها إنها عايشة. كان مفلس وكان ما يسواش يعني. ولكن حسسها إنها عايشة. بقوا يعملوا حاجات مجنونة سوا. بقوا أو يمشوا حافين مش عارف فين، ويعملوا حاجات خارج القانون، ويطلعوا يستخبوا فين، وياخدها في العربية ويطلع بيها ماعرفش فين قدام مقدمة المركب. وحسسها إنها على قمة العالم. حسسها إنها يعني جرعة الدوبامين اللي دخلت دماغها لا يمكن إنها تتعوض بأي شيء ثاني. حسّت بالخطر معاها. حسّت بأشياء لا يمكن أن تنساها في حياتها. مهما اتجوزت بعدها. وحتى في القصة روز في تايتانيك، هي اتجوزت بعدها وعملت أسرة، بقى ليها أحفاد وغيره والكلام ده كله. ولكن لم تنسى هذه القصة على ظهر سفينة التيتانيك.
فأنت دلوقتي بتفهم. بتفسر وبتربط حاجات. المفروض إنك تكون شخص ذكي معايا وبتربط حاجات ببعضها. لأن الكلام اللي بقوله لك ده بيفسر حاجات كتير جداً بتحصل قدامك، ولكن بدون أن تعي. أنت دلوقتي بتربط هذه الأشياء ببعض. خلاص هيبقى عندك النظارات بتاعة "الريد بيل" اللي تقدر تشوف بيها الموضوع.
فأنت إزاي تستخدم ده لصالحك أنت عشان تكون جذاب للبنت، أو تخليها تتعلق بيك؟ مش شرط هنا إنك تتحول إلى "باد بوي" وشخص مؤذي وخطر وبتاع عشان بس تفهمني صح. لكن اللي لازم بقى فعلاً تعمله هو إيه؟ لازم تبقى راجل بيعرف يتحكم في إيقاع المشاعر. في إيقاع المشاعر. مرة بتقرب، مرة تسيب مساحة. مرة تبين حب عظيم جداً، ومرة تبين إن هي مش ضامناك خالص، إن أنت ممكن تمشي، إن أنت مش مرتاح. إن مرة مثلاً تدلعها، مرة تبين إنك مش فاضي خالص، مش فاضلها دلوقتي. فاهمني؟ لازم يبقى عندك الإيقاع ده. لازم يبقى عندك شوية فوق وشوية تحت. عارف أغنية أحمد عدوية؟ فانت كده بتخلي العلاقة فيها شغف وإثارة. خلي عندك ذكاء بحيث إنك تعرف دايماً تثير هذا الشغف، تعمل الإثارة، تلفت الانتباه بشكل مستمر.
الكلام ده معناه إيه؟ معناه إنك بتخلي مخها يفرز الدوبامين، وده يخليها بعد كده تتعلق بيك بشكل يكاد يكون مرضي. لو عايز بنت تفضل فاكرة اسمك وما تنساكش أبداً، لازم تخليها تحس إنك تجربة. تجربة كاملة. مش مجرد شخص. وكل ما التجربة دي كانت جامدة ومليانة مشاعر، كل ما كانت علاقتها بيك صعب إنها تنسحب منها، أو إنها تنساها، أو إنها تدور على بديل.
برضه الفيديو ده مهم في حاجة ممكن نقفل بيها الكلام. هو إنه سواء نظرية "الريد بيل" أو نظرية "البلاك بيل". "الريد بيل" مثلاً بيقول لك: لازم تكون غني، مثلاً، أو عندك مكانة اجتماعية، أو غيره. و"البلاك بيل" بيقول لك إنه لا، ده أنت لازم تكون وسيم، ولازم تكون مش عارف طولك كام، ولازم تكون مش عارف إيه، ومقاييس وجهك مش عارف إيه بالسنتي، والكلام اللي هم بيشيّن فيه ده. لا. هو يعني أنا بقول لك إنك لازم تكون ذكي. إنك لازم تكون ذكي بحيث إنك تعرف تثير فيها هذه المشاعر. كل الحاجات، سواء أنت غني، معاك فلوس، بتاع، عندك مكانة اجتماعية، شكلك هايل، بتاع، الكلام ده كله، لو مش ذكي وما عرفتش توظف هذه الأشياء وتستغل الأبواب اللي بتفتح لك تحت هذا البند، وما عندكش فعلاً "جيم" تقدر تلعبه معاها، ما أعتقدش إن الحاجات دي هتفيدك.
الموضوع اللي أنا اتكلمت فيه ده مالوش علاقة لا بالفلوس، ولا ليه علاقة بشكلك، ولا ليه علاقة بأي حاجة. الحاجات دي كلها عبارة عن أشياء بتفتح لك الباب. لكن إنك تدخل الغرفة وتقعد جواها، وهي لا يمكن إنها تسمح لك إنك تخرج مرة ثانية من حياتها، ده متعلق بـ"الجيم". متعلق بأنك تكون أذكى وأوعى، وتعرف تتحكم في الإيقاع بتاع المشاعر، وتعرف تتحكم في اللعبة صح.