Transcription
بملامح مخيفة وباردة، وباج به كلها شر وحقد، ظهر ريتشارد راميرز قدام الناس كخطر وأغرب مجرم بتاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. وبعد سجل حافل بالإجرام، انحكم عليه بالإعدام، إلا أن الحكم ما تنفذ، وصار أحداث وقصص خيالية قبل وبعد النطق بالحكم.
ها الأحداث أكدت لكل اللي حضروا المحاكمة أنه هذا الشخص بالفعل هو رسول وخادم إبليس، وأنه لما قال وقت النطق بالحكم "المجد لإبليس، أراكم في ديزني لاند" كان واعي ومدرك 100% شو اللي كان عم يحكي.
طبعاً يا إخوان، بدي أعتذر من الجميع بأني أنا بتأخر بالفيديوهات. أنا عارف إني بتأخر بالفيديوهات، وحقكم والله حقكم تحكوا أي شيء بدكم إياه. لكن اللي مش تابعني على انستغرام ما بيعرف شو اللي عم صير معي. أنا ولله الحمد اشتريت بيت جديد، حالياً عم بنقل من هون، والوضع كثير مكركب. عم بعمل استوديو جديد، رح يكون فيه مونتاج جديد، رح يكون كل شيء جديد بجديد. الحمد لله رب العالمين، إن شاء الله يا رب الله برزق كل مشتهي وبيعطي أحسن من اللي أعطاني إياها. لكن أنا فعلاً الفترة الماضية كنت مشغول بمليون شغلة، ولا زلت بلاط شبابيك أبواب. إن عمر حابة تغير وتحقق كل أحلامها، فبدكم تطولوا بالكم علي شوي. ضايل إن شاء الله أسبوعين ورح أنقل على البيت الجديد. طبعاً رح أورجيكم كل شيء ورح أعمل فيديو مخصوص عن الاستوديو. فاللي مش مشترك بالقناة اشترك بالقناة، لا تنسوا اللايك، بدنا ترجع الأرقام تنزل. حالياً كل فيديوهات القناة تقريباً معظمهم كسروا حاجز المليون. بالله عليكم بدي الدعم الدائم، بدنا نضلنا بهذا الليفل.
للي عم بشوفوني لأول مرة، أنا أبو الصادق، وبحكي عن كل شيء غريب وغامض على كوكب الأرض. وكالعادة قبل ما نبلش، خلونا نتذكر أنه إحنا بعدنا مقاطعين ومكملين، ولا تخلي هذا الفيديو حتى لو عجبك ينسيك أنه ما النصر إلا صبر ساعة.
أما اليوم فرح أحكيلك قصة المتعقب الليلي، المجرم اللي ظهر من بين القبور وعاش حياته كخادم لإبليس. كان يقتل الناس فقط لأنه بحب القتل، ولأنه بحب يشوف نظرات الناس في اللحظة الأخيرة قبل ما تموت. تخيلوا أنه لما انقبض عليه وبعد ما انحكم إعدام، تزوج مرتين داخل السجن. ولما مات، مات على سرير أبيض، وآخر كلمة قالها: "المجد لإبليس، سأعود مرة أخرى، وسأقتل المزيد والمزيد من البشر".
في يوم 12/7 سنة 1982، وبالتحديد في ولاية تكساس الأمريكية، بنت اسمها جينيفر وعمرها 21 سنة دخلت على بيتها على الساعة 8 المساء بعد ما خلصت شغلها. دورت على أختها الصغيرة، وتيني، واللي كان عمرها تسع سنين، وما لقتها. اتصلت بالمربية وسألتها عنها. المربية حكت لها أنها طلعت من البيت على الساعة 7:00 المسا كالعادة. وتيني كانت نايمة بغرفتها. الموضوع كان جداً غريب. وين ممكن تروح طفلة عمرها تسع سنوات بهذا الوقت؟ كان آخر فكرة ممكن تخطر على بالها أنها تنزل تدور عليها بقبو البيت.
وبالفعل، وتيني كانت هناك، لكنها كانت مشنوقة ومعلقة بالسقف. جينيفر صرخت وطلعت تركض بالشارع، خبرت جيرانها بأنه أختها أنهت حياتها. ودخلوا الجيران وشافوا الجثة معلقة. قبل ما تيجي الشرطة، الكل انصدم من آثار التعذيب اللي على جسم وتيني. والشيء اللي ما انتبهت له جينيفر لما شافت جثة أختها أنه إيديها الثنتين كانوا مقطعين ومحطوط تحتها بشكل متصالب.
لما وصلت الشرطة وبلشت تحقيق بالموضوع، ما قدروا يوصلوا لأي نتيجة غير أنه في شخص دخل للبيت من الشباك المفتوح، وضله مدة ساعة كاملة وهو يعذب بالطفلة، وآخر شيء فقدت الوعي وعلقها بحبل من السقف. ورسم دائرة تحتها من الدم، ورسم نجمة خماسية داخل الدائرة، وفوق الرسمة حط إيدين البنت بشكل متصالب. بالرغم من أنه التحقيقات استمرت لمدة 3 شهور، إلا أنه ما كان في أي دليل ممكن يوصل لهوية القاتل. انتهت القصة ضد مجهول، بدون ما حدا يعرف بأنه القاتل هو ريتشارد راميريز.
ريتشارد اللي انولد يوم 29/2 سنة 1960 بمدينة إل باسو بولاية تكساس. عاش حياة مش مستقرة بالمرة ومليانة اضطرابات، ويمكن اللي عاشه كان سبب منطقي للشيء اللي كان عم بيعمله بعدين. الفرضية الأولى بتقول أنه ريتشارد كان مجرم بسبب خلل دماغي أصابه من لما كان صغير، وأنه هذا الشيء صار نتيجة عوامل كثير تعرض لها بطفولته، زي أنه أبوه وأمه كانوا مهاجرين غير شرعيين من المكسيك وكان عندهم سبع أولاد، وزي أنه العائلة عانت من عنصرية وتنمر كثير كبير، وأنه الوسيلة الوحيدة اللي كان أبوه يفرغ فيها ضغوطات الحياة هي بأنه يضرب أولاده ويعذبهم. والحصة الأكبر من هذا التعذيب كانت تروح لريتشارد.
لكن هذا الكلام مش دقيق، والمصادر الرسمية بتقول أنه هي كانت رواية ريتشارد اللي حكاها بعد ما انقبض عليه. ودائماً أي مجرم زي ريتشارد بيكون يدور على قصة عشان يبرق حاله فيها. يعني بيكون بده يبين للصحافة والإعلام أنه ضحية مجتمع، وأنه لو للشيء اللي تعرض له وهو صغير، ولاي هو إنسان طبيعي زيه زي الكل. عشان هيك رجح المحققين والباحثين بعلوم السلوك الإجرامي أنه تكون هي مجرد قصة اخترعها ريتشارد من عقله. قالوا أنه المجرمين اللي زي هيك بيخترعوا هي القصص عشان يضل الواحد فيهم بريء قدام نفسه أول شيء، وبنظر المجتمع بشكل ثاني. الغريب بالموضوع أنه لعبته نجحت، وبالفعل صار في له كثير معجبين، ورح تعرف بالاخير كيف صار هذا الموضوع.
هلا السبب اللي مثبت علمياً واللي بيقول أنه ليش كان ريتشارد مجرم لهي الدرجة هو أنه تعرض مرتين لإصابة بالرأس. الأولى من لما كان عمره سنتين، وقعت عليه علاقة خشب كثير كبيرة، وقالوا أنه على أثرها تم نقله للمستشفى وصار تخريب ببعض أجزاء الدماغ له. وفي له ورق أنه عمل عمليتين جراحي على هذا الموضوع، وصار عنده قصور بدماغه. وفعلاً هو لما كان صغير صار عنده تأخر بالنطق، لكنه بعد هيك حكى وكانت أموره طبيعية.
والسبب الثاني المثبت اللي اعتمدوا عليه وقالوا ليش هو صار مجرم لهي الدرجة لما كبر هو أنه لما كان عمره ست سنين، وقع من سحسيلة كبيرة بحديقة عامة على راسه وأغمى عليه على أثرها، وظل بغيبوبة مدة أسبوعين وصحى بعدها. ظل هذا الموضوع ملازمه لحد ما صار عمره 13 سنة. المثبت علمياً أنه فعلاً هذول الإصابتين سببوا له تخريب ببعض الأجزاء من دماغه. وقالوا أنه هي الإصابات عملت له تنشيط لمناطق لها تأثير نفسي حاد جداً على شخصيته، زي أنه يفقد الشعور بالندم، ويكبر على الحقد والكره والشر. وطبعاً من المنطقي والطبيعي إنسان بهذا الدماغ وبهذا الشعور أنه يكون في عنده كمية كره للبشر مش طبيعية.
الآن في ناس كثير انتقدت ه النظرية وقالوا أنه كل هذا عبارة عن كلام فارغ. وهذول الناس كانوا يقولوا أنه الشيء اللي فعلاً خلاه مجرم هو ابن عمه مايك. وعشان تعرف شو الطريقة اللي أثر فيها مايك على ريتشارد، لازم أحكيلكم شو الجريمة الثانية اللي عملها ريتشارد.
هي الجريمة صارت يوم 28/5 1984. صارت بقرية اسمها جلاس بارك، هي القرية تابعة للوس أنجلوس بكاليفورنيا. بهذا اليوم كان في سيدة كبيرة اسمها جيني فينكو، عمرها 29 سنة، نايمة ببيتها وفاتحة شباك غرفة نومها. ريتشارد تسلل للبيت وصار يدور جواته على شيء يسرقه. ضل يدور هناك لمدة نص ساعة، لكنه ما لقى أي شيء مهم. فقال لك ليش لا أطلع من البيت نظيف ومش عامل أي شيء حرام. رجع على غرفة النوم، حط المخدة على وجه العجوز وبلش يطعن فيها. خلال ثلاث دقائق طعنها 186 مرة. وبرضه من الدم رسم على مخدتها نجمة خماسية وكتب "المجد للشيطان". وبرضه كتب "شكراً مايك" لتكون هي الجريمة هدية منه لمايك، على حسب تصريحاته لريتشارد. قال أنه مايك كان له فضل بأنه مشاه بهذا الطريق الصحيح بحياته.
الآن السؤال، شو اللي عمله مايك لحتى خلى ريتشارد ماشي على هذا الطريق؟ مايك كان جندي أمريكي من أصل مكسيكي. قضى فترة خدمته الإلزامية كلها بفيتنام. الزلم عمل جرائم هناك ما بتحملها عقل. قتل واعتدى وسرق وحرق وشغلات كثير زي اللي قاعدين بنشوفها اليوم. كل شيء عمله كان موثق بصور تذكارية وبمقادير.
لما رجع الولايات المتحدة، كان عمر ريتشارد وقتها 10 سنوات. كل يوم بالليل مايك كان يقعد مع الطفل ريتشارد ويحكي له شو اللي عمله بفيتنام ويورجيه فيديوهات. طبعاً ها الصور والفيديوهات مستحيل تلاقوا لها أي أثر أو أي حدا يقدر يعرض لكم إياها. مناظر على حسب الوصف لا يمكن أنها تنعرض، وأشياء حتى لو بالكلام بدي أحكيلكم إياها، فهذا الفيديو راح ياخذ علامة صفرا زي الفيديو اللي قبل هذا. ما بعرف ليش أخذ علامة صفرا مع أني ما حكيت في شغلات كثير كان نفسي أحكيلكم إياها. المهم، تخيل معي هي الأشياء كلها عم تنعرض على طفل عمره 10 سنوات على أساس أنها أعمال بطولية وشيء منيح.
تخيلوا أنه مايك كان دائماً يعلم ريتشارد الطفل الصغير أنه الدماء المتناثرة تجعل منك رجلاً لا يقهر. ومش بس هيك، صار يدربه على سكين وكيف يستعمل أسلحة ناعمة زي الشفرة. كل التدريبات اللي كان يدربوا إياها كانت تصير على حيوانات. ريتشارد قال أنه قتل وعذب بطفولته أكثر من 1000 حيوان. ضيف على هذا الكلام كله أنه هو وعمره 10 سنوات كان يتعاطى مع مايك. وتخيلوا أنه نهاية هي العلاقة بين الطفل ريتشارد الصغير وابن عمه مايك الكبير كانت لما مايك قتل مرته قدام ريتشارد لسبب سخيف جداً. طلقة واحدة براسها، عبت وجه ريتشارد ومايك دم. تخيلوا أنه أول كلمة قالها بعد ما قتلها قدام ريتشارد: "الآن أصبحت رجلاً". قال له: "لقد تلطخ وجهك أخيراً بدماء بشرية". قال له: "بدي إياك توعدني أنك تعمل زي هيك لما تكبر". يعني لو فيلم من أفلام هوليوود ما بصير في كل هذا الإجرام.
ريتشارد خلى ه الطريقة دستور حياة له. المهم، مايك انسجن، وريتشارد انتقل ليعيش مع أخته واللي كانت متزوجة واحد اسمه روبرتو. روبرتو هذا لو بدي أوصف لكم إياه بقول عنه مكب نفايات كامل، لأنه كان له دور أساسي بأنه يتحول ريتشارد من مجرم لمجرم عبد ويخدم الشيطان. على قد ما أثر بريتشارد وكان له دور كثير كبير بحياته، ريتشارد برضه أهداه الجريمة اللي بعدها.
هي الجريمة صارت بيوم 27/3 1985. بهذا اليوم ريتشارد راقب بيت بنت. البنت اسمها ماريا هيرنانديز، عمرها 22 سنة. استناها لحد ما رجعت من شغلها ودخلت بسيارتها على الكراج. دخل وراها، وأول ما فتحت باب السيارة ونزلت، ظهر من وراها وكان معه مسدس. قال لها: "قولي معي المجد للشيطان"، وأكثر من جملة بهذا الشكل. ما في داعي أني أحكيلكم إياهم. البنت بعد ما حكت كل الجمل، قال لها: "الآن صار فيني أني أقدم روحي قربان لإبليس". وطخ. إلا أنه يا شاء المولى عز وجل بأنه هي البنت تضلها عايشة وما تنصاب بأي أذى. اللي صار أنه ماريا رفعت إيدها لتحمي حالها من الرصاصة كردة فعل لا إرادية، وبسبب حركتها هي الرصاصة ضربت بأسوارة معدنية على إيدها كانت عريضة وتغير مسارها. لكن البنت وقتها وقعت على الأرض من الخوف ومثلت أنها ماتت.
بهي الأثناء، الخادمة اللي كانت عندهم اسمها دالين أوكازاكي، كان عمرها 43 سنة. سمعت كل شيء وهربت وتختبت بوحدة من خزانات المطبخ. ريتشارد كان بيعرف أنه في خادمة بهذا البيت ودخل ليدور عليها. دور كثير وما لقاها. قعد بهدوء على الأرض بالممر الموجود بين الغرف وانتظرها لمدة 10 دقائق. لما فتحت دالين الخزانة وطلعت، وجه مسدسه للمطبخ وظل قاعد مكانه. أول ما مدت دالين راسها وطلعت من المطبخ، حكى لها: "بينجو"، وطخ. قاعد يرسم من دمها رموز وأشكال غريبة، وبالآخر كتب جملة: "إهداء إلى روبرتو، شكراً يا صديقي". طلع من البيت وشاف قدامه شيء لا يصدق. شاف ماريا وهي عم تركض بالشارع، واكتشف أنها ما ماتت. حاول يلحقها بالأول، إلا أنه ماريا كانت عم تصرخ وتنادي الجيران، فهو هرب فوراً واختفى ما بين الشجر.
ظل يركض لحد ما تعب، طلع على الشارع ووقف سيارة كان فيها بنت أمريكية من أصل ياباني اسمها تسان ليان. نزلها من السيارة ورماها على الأرض، طخها براسها مباشرة بنفس أسلوب ابن عمه مايك، وأخذ السيارة وهرب. ريتشارد بيقول أنه باللاوعي كان يقتل الناس بنفس أسلوب ابن عمه مايك، رصاصة بالراس، وكأنه تلميذ عم بقلد معلمه بكل خطوة.
طبعاً انسى مايك وخلينا بالسؤال المهم، ليش لما قتل الخادمة دالين كتب بدمها إهداء إلى روبرتو؟ لأنه روبرتو هو اللي علمه كيف يتسلل على بيوت الناس وعلمه السرقة، وكان يروحوا وياه يتعاطوا المواد الممنوعة بالمقابر. ولما كان ريتشارد يسأله ليش عم نيجي على المقابر، كان روبرتو يحكي له أنه هذا المكان أكثر مكان فيه هدوء بالعالم، وأنه البشر أشرار، والطيبين هم الأرواح الموجودة بهذا المكان. صار يعلمه رموز شيطانية وطقوس وثنية. بالإضافة لأنه لما كانوا يسرقوا بالمقبرة، كانوا يسمعوا أغاني ميتال. وطبعاً ها الأغاني أغلب اللي بيسمعوها الكل بيعرف أنه هدول من عباد الشيطان.
لولا المصادر ولولا أنه قصة ريتشارد راميرز مشهورة جداً، لكنت بقدر أحكي أنه هي مجرد خرافات وما لها أساس. إلا أنه بالفعل هذا اللي صار معه وهيك تشكلت شخصيته. ريتشارد بعد ما قتل تسان ليان والخادمة دالين، اختفى لمدة أسبوعين. ظله قاعد بهدول الأسبوعين بالمقبرة، كان يقول أنه خلال قعدته بالمقبرة في شيء قال له أنه لازم يقتل ناس أكثر، لكن هي المرة يرسم على جسمهم نفس الرموز اللي كان يرسمها بالدم على الأرض.
طلع من المقبرة وراح على بيت قريب منها. اختار بيت مبين على صاحبه أنه غني. هذا البيت موجود بمنطقة اسمها ويتر، موجودة بمقاطعة لوس أنجلوس. صاحب البيت اسمه فنسنت زازارا، عمره 64 سنة. لاحظوا أنه بهذا الفيديو عم بحكيلكم كل أسماء الشخصيات، لأنه من جديد في ناس بتشكك بالمصادر وبتشكك بالقصص اللي بحكيلكم إياها. السؤال القوي، كيف في ناس بتجرؤ يكتبوا أنه هي القصص من اختراعي؟ والله لو أني كاتب عالمي يا زلمة، أنت الكومنت تبعك مفخرة لي. المهم، زازارا هذا اللي عمره 64 سنة، أول ما دخل على بيته شاف ريتشارد نايم على الصوفا بغرفة القعدة. بدون ما يحكي معه ولا كلمة، قام وطعنه 46 طعنة. طلع يفتش البيت وشاف بغرفة النوم مرته. زازارا كان اسمها ماكسين وعمرها 44 سنة. قتلها فوراً ورسم على جسمها 21 رمز. ظل مدة ثلاث ساعات بالبيت وهو يرسم هي الرموز على الحيطان وعلى الأرض بالدم. بعد ما خلص، طلع من البيت بشكل عادي، وما انكشفت ه الجريمة إلا لبعد يومين من لما طلع.
الآن خلينا نبعد شوي عن جرائم ريتشارد وقرفه، ونشوف كيف تعامل الشارع الأمريكي مع هذا الموضوع. لحد عام 1985، عدد الجرائم اللي كان عاملها ريتشارد ما كان بتجاوز 20 جريمة. إلا أنه بسبب الرعب اللي عمله، نسب له أكثر من 150 جريمة. والسبب أنه تحول من مجرم بقتل بدون سبب واضح لترند، والكل بده يقلده. وكثير جرائم صارت الناس تنسبها له.
شهر 6 سنة 1985، جريدة نيويورك تايمز نزلت مقال عنه. هذا المقال خلاه أشهر من نار على علم. المقال كان بعنوان: "متى سينتهي كابوس المتعقب الليلي؟". طبعاً سبب هذا اللقب أنه كان يراقب ضحاياه بالليل، كان يدخل على بيوتهم ويقتلهم بدون ما يكون في أي سبب واضح. ما كان عنده صنف محدد من الناس وما كان عنده فئة مستهدفة. شو الله بيسر له بيقتل، المهم عنده أنه يقتل فقط.
لما انقبض عليه وحققوا معه، وانعكست نفسيته، تبين أنه كان مهووس بالشيطان، وأنه كان قارئ عن الشيطان كثير. قال أنه حاول بشتى الطرق أنه يقابل الشيطان. حتى جسمه كان مليان رسوم ودوائر. قال أنه لما كان يروح على المقبرة ما كان هدفه يتخبى، كان هدفه يهرب من البشر الأشرار ليقعد مع سيده بهدوء. تخيلوا لاي درجة كان مجنون.
أول مرة ظهر فيها على التلفزيون كان وقت محاكمته. أول ما ظهر قدام الناس، رفع كفه وكان مرسوم عليها النجمة الخماسية. الزلم كان شارب الموضوع شرب. طبعاً قبل ما يقبضوا عليه، الحكومة الأمريكية حطت جائزة مقدارها 500,000 دولار لأي حدا بيساعد بالقبض عليه. وقت ظهرت حملات شعارها كان "حماية كبار السن" لأنه كان أغلب ضحاياه كبار بالعمر. كل المدن اللي كانت على طول الساحل الغربي الأمريكي، أهاليها صاروا يناموا ببيت واحد. ما كان في أي مسن أو مسنة يناموا لحالهم بالبيت، كانوا كلهم يتجمعوا بالبيت مع الأهل، وواحد منهم يحمي البيت. وبنفس الوقت، الشرطة كانت تترك بيوت فاضية فيها شخص واحد وتترك شبابيك البيت كلها مفتوحة عشان يدخل عليها المتعقب الليلي ويراقب البيت من جوا ويحاولوا يمسكوه. إلا أنه ما نجحت ولا خطة من خطتهم.
بهذاك الوقت، ما ظهر المتعقب الليلي أبداً. السبب مش أنه ريتشارد كان عارف خطة الشرطة اللي بدهم يمسكوا فيها. السبب أنه كان واصل لطريقة أحسن وأمن عشان يدخل على البيوت. كان يدخل عن طريق المجاري. طبعاً ه الجريمة تحديداً هي اللي أعطته الشهرة الخرافية. دخل على بيت الشرطة كانت عم تراقب هذا البيت. هذا البيت كان في عجوز اسمها مابيل وعمرها 83 سنة، وكان معها أختها فلورنس عمرها 81 سنة. ريتشارد دخل على البيت من فتحة المجاري اللي وصلته لقب البيت. بعدها دخل لجوا البيت وطلع على غرف النوم. هناك شاف الأختين نايمين. كالعادة، حط المخدة على توما مابيل وخلص عليها. بعدها التفت لفلورنس وخلص عليها. طعنها، لكن السؤال كم مرة؟ 423 مرة. كتب بدمه على المخدة: "مع تحيات المتعقب". ورجع نزل على القبو وطلع من المجاري للغابة.
هي الجريمة انكشفت بعد يومين. عملت الضجة ما بتخ تخيلها عقل بني آدم، ليش؟ لأنه قدر يقتل الضحايا من بين الشرطة اللي كانوا عم يراقبوا البيت، لا شافوه ولا حسوا عليه. الشارع الأمريكي كله وقتها انتفض واتهم الشرطة أنهم يا إما متورطين بالموضوع، يا إما أنهم ما عم شوفوا شغلهم صح. طبعاً ريتشارد من بعدها اختفى لمدة شهرين. وبحسب تصريحاته، هذول الشهرين كلهم قضاهم بالمقبرة، ما قابل أي بني آدم أو أي مخلوق خلال فترة الشهرين كلهم. وأول ما طلع من المقبرة، طلع على مهمة جديدة. هي المرة راح على بيت عمل لهم رعب وخلاهم هم اللي يرسموا رموز شيطانية ويقولوا جمل وطلاسم مش مفهومة، وطلع من البيت بدون ما يقتل حدا منهم. طبعاً هو قال أنه هي كانت مهمة وإلهام حصل عليه من لما كان لحاله بالمقبرة. طبعاً لما حطوه على جهاز الكذب وهو عم يحكي لهم هذا الكلام، طلع كذاب.
لكنه اللي كان صاير فعلاً غير الكذب اللي هو حكاه، أنه بتاريخ 20/7 1985، كان عم يراقب بيت بده يدخل عليه. هذا البيت لواحد اسمه ماكس وين نيدلينج، زلمة عمره 68 سنة. مرته ليلى عايشة معه عمرها 66 سنة. بالبيت كان موجود معهم حفيدتهم واللي كان عمرها ثمان سنوات. ريتشارد أول ما دخل على البيت، راح على غرفة الحفيدة. خلاها تشم كمية كبيرة من مادة منومة وأغمي عليها. حملها ودخل فيها على غرفة الست والجد. قعد قدامهم وحط السكينة على البنت. قال لهم: "إذا ما عملتوا الشيء اللي راح أطلبه منكم، راح أخلص لكم عليها". طبعاً هم قالوا له: "مستعدين نعمل أي شيء بدك إياه، بس خليها عايشة". أعطاهم ورقة فيها جمل وطلاسم وشغلات مش مفهومة، وأنهم يرسموا ويكتبوا الكلام اللي مكتوب في الورقة بقلم أحمر على الحيطان بالغرفة وعلى المرايا. وبالفعل، الجد والجده عملوا كل شيء بده إياه وكانوا هم عم يبكوا. بعدها طلب منهم طلبات غريبة وأنهم يرسموا دوائر وشغلات متخلفة. وبهي الأثناء هو كان عم بيضحك بشكل أسيري. وبالفعل الزلم ما أذى البنت ولا أي حدا، لكن قال لهم: "خبروا الشرطة أنه المتعقب الليلي زار المكان"، وخلاهم يحلفوا ويقسموا بالشيطان أنهم ما راح يوصفوا شكله. ومن بعدها طلع واختفى.
طبعاً ريتشارد طول ها المدة كان عم يراقب الجرائد وكان مبسوط جداً بأنه هو الترند وأنه هو حديث الساعة. كان فخور أنه كل شيء هو عم بيعمله مكتوب على الصفحة الأولى من الجريدة. بوحدة من المقابلات قال أنه لو كان بيضمن تضلها أخباره على الصفحة الأولى من الصحيفة، كان مستعد يعمل كل يوم جريمة أبشع وأغرب من اللي قبلها. لكن قال أنه الصحافة خانته ومش دائما كانوا يكتبوا عنه بالصفحة الأولى.
جرائم ريتشارد كانت جداً كثيرة، وفي أشياء اعترف فيها بعد ما انقبض عليه، وفي أشياء ما عرفت لليوم. طبعاً كل هذا الكلام ما بيهمنا، اللي بيهمنا الجريمة الأخيرة اللي انكشف فيها واللي صار من بعدها أحداث بتدل أنه رب العالمين شاء أنه تنتهي قصة هذا البني آدم على أهون سبب.
اللي صار أنه يوم 24/8 1985، ريتشارد سرق سيارة وطلع لحتى يقتل. يسرق بيت جديد. الشيء اللي ما كنت ذاكر لك إياه أنه ريتشارد كان مهووس بالسيارات. كل الفترة اللي كان يقضيها برا المقبرة كان يقضيها وهو عم يسوق سيارات. كان يتنقل بين المدن ويحب يمشي على الهاي ويات والطرق السريعة. بحسب وصفه، كان يسوق بسرعة زي الفهد الجوعان. كان يدور دائماً على فريسة. المهم، بالتاريخ اللي حكيت لك إياه، ريتشارد صف السيارة على الباب الخلفي لبيت واحد اسمه بيل مارنيز. هذا شب عمره 29 سنة. دفش الباب ودخل لجوا. شاف بيل ومرته كارول، واللي كان وقت عمرها 27 سنة. طخ على بيل ثلاث رصاصات، قتل فوراً. وبعدها قعد فوق راس مرته كارول، ضربها وقال لها: "أنا المتعقب الليلي". طبعاً هي غابت عن الوعي وبين أنها ماتت، لكنها ما ماتت. عمل الرسوم تبعته بالغرفة وغنى أغاني ميتال وسرق كل شيء بالبيت. طلع من البيت بدون ما يحس أنه كارول كانت عايشة. كانت عم تستناه يطلع لحتى تخب عنه.
طبعاً هون صار كمان شيء غير متوقع، هو أنه ريتشارد لما طلع من البيت، كان في شب اسمه جيمس روميرو، عمره 17 سنة. شافه وهو طالع من بيت بيل. حس أنه في شيء غريب ومش طبيعي بالموضوع، فحفظ رقم نمرة السيارة وسجلها عنده. بعد ما مشت السيارة بثلاث دقائق، طلعت كارول وهي عم تبكي وتصرخ. كانت تصرخ بالشارع وتقول: "هذا هو المتعقب!". جيمس، هذا الشب اللي كان واقف، اتصل بالشرطة وخبرهم برقم السيارة اللي سجله. وأول ما عرفت الشرطة رقم السيارة، طلعوا دوريات تدور عليها. بعد 6 ساعات، لقوا السيارة موجودة على أطراف لوس أنجلوس. طبعاً الشرطة مسحوا البصمات عن الستيرين وصار عندهم شيء واضح. بعد ثلاث أيام من البحث بكل السجلات الأمنية، اكتشفوا تطابق تام بين البصمات الموجودة معهم وبين بصمات ريتشارد راميريز.
ريتشارد اللي انقبض عليه قبل هالمرة من لما كان عمره 19 سنة. بهذاك الوقت كانت تهمة الشروع بالقتل والترويج لمواد ممنوعة وتعاطيها. بعد ما كشفت هويته، طلع رئيس شرطة لوس أنجلوس بمؤتمر صحفي نقلته كل القنوات الرسمية، كشف فيه عن هوية المتعقب الليلي ومسك بإيده صورة كبيرة لريتشارد راميريز. خاطبه بالمؤتمر وقال له: "العالم كله عرف هويتك الآن، أيام وسأل القي القبض عليك".
طبعاً الشيء اللي ما بتصدقه عقلك، أنه ريتشارد بهذا الوقت كان على طريق السفر. كان طالع من لوس أنجلوس لأريزونا عشان يزور أخوه. ما كان عارف أنه هويته انكشفت. الشيء الغريب والخرافي الأكثر، أنه أخوه كان بيكره الولايات المتحدة الأمريكية وكان متمسك بهويته المكسيكية، فما كان بيتابع إلا قنوات مكسيكية، فما كان عنده علم بالأخبار اللي طالعة الدنيا وأنه أخوه ريتشارد هو المجرم اللي الكل بدور عليه. ريتشارد وصل لعنده وقاعد عنده خمس أيام، وهم الاثنين ما كان عندهم علم بالموضوع أبداً.
رجع ريتشارد على لوس أنجلوس، وأول ما وصل حس بشيء مش طبيعي. يوم 31/8 1985، ريتشارد كان عم يمشي بالشارع بدون ما يهتم لأي حدا. وصل لعند إشارة مرور وكان عم بستنى يصير الوقت للمشي عشان يقطع الطريق. عجوز جنبه صرخت وقالت: "المتعقب!". الناس كلها اطلعوا فيه وصاروا يصرخوا. ركد زي المجنون بالشوارع. أجا ليسرق وحدة من السيارات، لكنه ما قدر. كان في عدد من الشباب صاروا يلحقوه بين السيارات. آخر شيء وصل لشارع مسدود. تجمع حواليه عدد كبير من الناس. الكل صار يضرب فيه. غاب عن الوعي. فتح عينيه ولقى حاله بغرفة مستشفى ومليان حواليه عناصر شرطة.
على قد ما كانت قصة ريتشارد معقدة، تأخرت محاكمته ثلاث سنوات. السبب أنه خضع لتحقيق سري، عرضوه على عدة أجهزة أمنية وبحث قبل ما تبلش المحاكمة العلنية. بعد هيك، كل جلسات المحاكمة تم نقلها بشكل مباشر على التلفزيون الرسمي. وأول لحظة ظهر فيها للعلن، رفع إيده اللي كان موشوم عليها النجمة الخماسية وصاح بأعلى صوته: "المجد للشيطان!". كانت تصرفاته جداً غريبة. نبرة حديثه كانت هادية جداً وما فيها أي ملامح للندم. أي تهمة كانت تنعرض عليه، كان يعترف فيها مباشرة.
لكن أغرب شيء صار، واللي بياكد لك أنه هذا البني آدم عايش فيلم هوليوود بعقله، أنه ريتشارد هدد بأنه يقتل واحد من هيئة المحلفين. وطلعت إشاعة أنه راح يدخل معه مسدس لجوا قاعة المحكمة. حطوا أجهزة تعقب معادن على باب المحكمة. لكن الغريب أنه بأول جلسة من الجلسات، واحدة من هيئة المحلفين ما حضرت الجلسة. لما دوروا عليها، اكتشفوا أنها مقتولة ببيتها. هذا الخبر هز ولاية كاليفورنيا بالكامل، لأنه هون بلشت تطلع الإشاعات الحقيقية أنه هذا البني آدم ساحر، وفعلاً هو رسول الشيطان. ما هو هدد هيئة المحلفين على الهواء مباشرة، وبالجسم ماتت. الكل صار يقول أنه لازم توقف المحكمة قبل ما يتطور الموضوع أكثر وأكثر.
بعدها تبين أنه زميلتها المحلفة اللي قتلها هو زوجها، لأنه اكتشف أنها كانت عم بتخونه. يا إخوان، أمريكا ليلي، أمريكا بحد ذاتها فيلم. المهم، زوجها هذا بعد ما قتلها، أنهى حياته وترك رسالة كان كاتب فيها كل شيء. وبالفعل، لما تم التحقيق بالموضوع، طلعت القصة فعلاً هيك مش أكثر. لكن خلال هذا الوقت، عبيل ما بين مين اللي قتلها، ريتشارد صار في له معجبين كثير، صار محبوب من الجماهير. تأسس أكثر من نادي ورابطة محبين له. كانوا يوصلوا له بشكل أسبوعي أكثر من 16,000 رسالة إعجاب. بعض المعجبات كانوا يروحوا يقابلوه داخل السجن. اعترافات ريتشارد وأقواله داخل المحكمة صارت شعارات وجمل تنكتب بالشوارع. الموضوع تطور كثير بشكل غبي، لدرجة أنه في محامية قدمت طلب للمحكمة مشان يسمحوا لها تتزوجه داخل السجن. المحكمة أجلت الموافقة على طلب المحامية، قالوا لها: "اقعدي على جنب أنت وجيسيكا". وبالفعل، بعد ما صدر بحقه حكم الإعدام بالغاز، تزوجته هي المحامية. بحسب القانون، كان مسموح لها تقضي معه يومين بالاسبوع. المحامية كان عمرها 42 سنة. الزلم بعد شهرين من الزواج طلقها، وبعدها تزوج صحفية عمرها 23 سنة. يا إخوان، الشعب الأمريكي لسه. كل هذا الكلام اللي عم بحكيلك إياه عن مجرم سفاح ما في بقلبه ذرة رحمة، موجود بالسجن ومحكوم عليه بالإعدام، وبعد كل هذا في بنات بدهم يتزوجوا. مش عارف كيف في شباب مرات بيكونوا فاقدين الأمل بقول لك: "أنا مش لاقي بنت الحلال". يا زلمة، هي بتيجي لعندك. تخيلوا، هي المحامية اللي تزوجته، بالرغم من أنه طلقها، ما تخلت عنه. قالت أنه ريتشارد حدا مستحيل تنساه. ظلت تقدم طلبات تمديد للمحكمة، وظل حكم الإعدام تبعه يتأجل على أمل أنه يمل من مرته الثانية ويرجع يتزوجها. إلا أنه ريتشارد ما مل، طلق الثانية وتزوج الثالثة.
طبعاً آخر شيء صار بعام 2013، ريتشارد مات بمستشفى من مستشفيات لوس أنجلوس. عانى من السرطان لمدة ثلاث سنوات، سرطان الغدد الليمفاوية. آخر جملة قالها: "لا أشعر بالندم. أراكم في ديزني لاند. سأعود. أنا روح خالدة وعبد مخلص لإبليس". الله لا يعطيك عافية يا إبليس. "سيعيدني للحياة حتى أقتل المزيد من البشر". برضه الله لا يعطيك العافية غير المرة الأولانية.
هي كانت قصتنا لليوم، بتمنى تكون عجبتكم. إذا كنتم مهتم بهذا النوع من المواضيع، احضروا الفيديو اللي قبل هذا مباشرة، لأنه غالباً ما طلع للكل لأنه كان في لغة قوية جداً وأخذ علامة صفراء. وللجد بالقناة، بنصحكم بشدة تشوفوا فيديو "أخطر مجرم بتاريخ العراق". هذا المجرم خلى أسعار البيوت ببغداد تنزل قيمتها لأكثر من 70%.
شو رأيكم بالتعليقات؟ هل الإصابات اللي أكلها ريتشارد على دماغه هي السبب بأنه يصير مجرم، ولا هو هيك، ولا هو من اللي تعلمه من اللي حوليه؟ أنا أبو الصادق، سلام، وبشوفك فيديو جديد.