📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

هذا كيف يخلق جهازك العصبي واقعك | الحقيقة المخفية

Sawsan Bellaj19:17

Transcription

في هذا الفيديو سأفسر لك لماذا تنظيم جهازك العصبي هو أساسي لخلق الواقع، ولهذا السبب يشكل القاعدة الرئيسية في العمل الذي أقوم به مع شركائي، اللي هم أغلبهم من المدربين وأصحاب الأعمال وقادة في مجالاتهم.

وقبل أن أبدأ أفسر لماذا جهازك العصبي هو الأساس لخلق الواقع، دعنا نتوقف قبل كل شيء مع كيف يتشكل الواقع، كيف نحن نختبر هذا العالم الخارجي؟ نحن نوجد في ثلاث مستويات من الوجود. هناك في الحقيقة مستويات أكثر، لكن هذه هي المستويات الكبرى: المستوى الروحي، المستوى الذهني، والمستوى المادي. تمامًا مثل ما لدينا روح وعقل وجسد. المستويات الثلاثة هذه تعمل معًا في نفس اللحظة، ليست مثل طبقات الكعكة، بل هي مثل الزبدة والبيض والدقيق اللي يختلطوا معًا لكي يصنعوا الكعكة.

المستوى الروحي هو المجال اللامحدود، المجال اللانهائي، حيث توجد كل الاحتمالات، كل شيء وُجد فيه مسبقًا، ودائمًا وأبدًا. أما المستوى الذهني فهو المكان اللي نختار فيه أي احتمال نريد أن نعيشه عبر أفكارنا ومعتقداتنا. والمستوى المادي هو المستوى اللي يتجسد فيه هذا الاحتمال على شكل واقع وتجارب مادية.

لكن المشكلة هي أنه معظم الناس لا يستخدمون عقلهم الواعي لتوجيه هذه العملية. بدلاً من هذا، تجد أن حياتهم تسير من خلال البرمجة اللاواعية الموجودة بداخلهم. وإن لم يكن هناك توجيه من المستوى الذهني، فطاقة المصدر أو الذكاء الإلهي في المستوى الروحي يتفاعل مع المعتقدات اللاواعية والبرمجة اللاواعية اللي هي يعيش فيها جهازك العصبي اللاإرادي ومشاعرك. ولهذا السبب، إذا لم تستخدم عقلك الواعي لتوجيه قوة الروح الكامنة فيك نحو وما تريد أن تعلقه، فحياتك ستسير تلقائيًا وفق البرامج القديمة المخزنة في جهازك العصبي. وهذا لأنه استجابات جهازك العصبي تحدث تلقائيًا بناءً على المعتقد الذي تحمله عن نفسك.

وكل هذا يعيش داخل ما يسمى بشبكة الوضع الافتراضي في الدماغ (Default Mode Network)، وهي الشبكة التي تحدد من تعتقد أنك تكون. وبناءً على هذه المعتقدات، يستجيب جهازك العصبي اللاإرادي عبر ثلاث حالات أساسية، كنت فسرتها في الفيديو السابقة (سأضع لك الرابط من فوق). يستجيب إما عبر حالة الجمود والانسحاب عندما يشعر الجهاز العصبي أنه الخطر أكبر مما يقدر على مواجهته. وأما عن طريق حالة الاستنفار والكر والفر المستمر عندما يشعر الجهاز العصبي أنه يوجد خطر هنا أو هناك. وأما عن طريق حالة الأمان والاسترخاء والتواصل، أين الجسم يشعر بالاستقرار والعقل يفكر بوضوح.

لهذا، إن وجدت نفسك في حالة توتر مستمرة أو حالة إرهاق دائم، فهذا لأنه الجهاز العصبي السمبثاوي قد سيطر على عقلك المفكر. وعندما يحدث هذا، عقلك المفكر يصبح حرفيًا غير قادر على العمل، وتدخل في حالة بقاء على قيد الحياة (Survival). وهذه حالة ضيقة جدًا، لا يمكنك أن ترى من خلالها إلا الخطر. أسوأ من هذا، أن الدماغ يبدأ في رؤية الخطر حتى عندما لا يكون هناك خطر.

لكن كإنسان يخلق واقعه بالوعي، أنت تريد أوسع مستوى ممكن من الوعي، لأنه فقط من خلال هذا الوعي الموسع يمكن لعقلك أن يوجه المستوى الروحي نحو ما تريد خلقه. ولهذا السبب تقول التعاليم الباطنية: "الكون هو عقل". كل ما نراه في الواقع المادي يبدأ أولاً كاحتمال. الأفكار، معتقدات اللي نحملها، هي تشكل الطريقة التي ندرك بها العالم وتؤثر فيما يليه في الأحداث اللي تتجلى في حياتنا. لهذا، عندما يتغير العقل ويتوسع الوعي، يتغير الواقع، لأنه العقل ليس فقط داخل الإنسان، بل هو جزء من العقل الكوني، العقل الفائق الوعي، اللي هو يخلق التجربة برمتها.

والآن، إذا لم يكن عقلك الواعي قادرًا على التفكير بوضوح، فكل شيء إذا سيُقاد أوتوماتيكيًا من اللاوعي. إذا كان ذهنك يشغل في برامج قائمة على الخوف، فسيبدو لك كل شيء مخيفًا. الناس مخيفون، المواقف مخيفة، ويصبح هدفك الأول هو أن تحمي نفسك بأي شكل من الأشكال. وفي هذه الحالة، لا يعمل عقلك بكامل طاقته، لأنه الخوف يجعل التفكير الواضح صعبًا. والخوف كذلك يضاعف عمل نظام التنشيط الشبكي في الدماغ (Reticular Activating System - RAS)، وهو النظام الذي يساعدك على ملاحظة الفرص والأشياء التي تريد أن تجذبها إلى واقعك.

لهذا نقول إنه الخلق الواعي للواقع هو يبدأ بالوعي والانتباه، يعني يبدأ بما تركز عليه في ذهنك. عقلك يذهب للبحث عنه وإظهاره في تجربتك. لكن إذا كان جهازك العصبي غير منتظم، فهو سيمنعك من ملاحظة ما هو متاح أمامك، فتفوت فرص بالرغم من أنها موجودة حرفيًا أمامك، لكنك لا تراها. يصبح مستوى إدراكك ضيقًا جدًا، بصفة أنه المال موجود أمامك لكنك لا تراه، العلاقة المناسبة موجودة أمامك لكنك لا تراها، الأشخاص اللي هم يرغبون في العمل معك والاستفادة من العمل الذي تقدمه موجودين لكنك لا تراهم.

وإذا كنت في المجمل تعمل من خلال الوعي، فلن تستطيع استخدام قوة عقلك الموجه بكامل طاقتها، لأنه هذا كيف تخلق الواقع بتوجيه وعيك وتركيز انتباهك. إذا كان انتباهك قائمًا على الخوف، ستجذب فقط المزيد من الخوف. وربما الآن تسأل: "ماذا أفعل لكي أوجه عقلي نحو خلق ما أريد؟" وهنا المفاجأة: أول خطوة هي ليست توجيه عقلك مثل ما يعتقد أغلب الناس. أول خطوة هي أن تتعلم أولاً كيف تنظم جهازك العصبي، لأنه الجهاز العصبي هو الأساس الذي يحدد كيف يعمل عقلك أصلًا، كيف تشعر، كيف تتصرف، وحتى كيف تبني علاقاتك مع الآخرين.

عندما ينتظم جهازك العصبي، يبدأ العقل بالاستجابة، وتتغير طريقة تواصلك مع العالم. تصبح قادرًا على خلق واقع جديد بطريقة طبيعية ومتناغمة. لهذا، عليك أن تمنح لنفسك فرصة للتنفس والتوقف قبل أن تتخذ أي قرار يظهر في ذهنك. فقد تراجع خطوة إلى الوراء. لاحظوا الموقف، لاحظوا كما لو كنت تشاهد في نفسك من الخارج. أنا أجد نفسي في بعض الأحيان أمشي وتأتيني فكرة، أنظر للـ فكرة وأقول لها: "من أين أتيتِ أنتِ يا فكرة؟ من أين جئتِ؟" لا أحكم، لا أحاول تغيير الفكرة، فقط أنظر إليها بفضول. انظر إلى الأفكار التي تأتيك، انظر إلى ردة الفعل التي تصدر منك، قل: "همم، أمر مثير للاهتمام أنه أتتني الفكرة هذه." فقط لاحظها.

كن الملاحظ، لأنك عندما تصبح الملاحظ، تنتقل إلى العالم الروحي وتبدأ برؤية الأمور من زاوية أوسع. تبدأ الآن برؤية الغابة بأكملها بدلاً من رؤية الأشجار شجرة شجرة. وهذا الوعي الموسع يسمح لك بفهم الموقف بأكثر عمق، ويسمح لك باتخاذ قرارات اللي هي أكثر وعيًا وأكثر حرية.

العقل الواعي هو يشغل في البرامج اللي تم إعطائها له، فقط يفعل فقط ما طُلب منه، لا يحكم على ما طُلب منه. والعقل الفائق الوعي هو أيضًا لا يحكم، فقط يقول: "نعم، شبيك لبيك، هذا هو ما طلبت، هذا هو ما أعطيك." وهذا هو الأقرب إلى العقل الموحد في العالم الروحي.

العقل الواعي الآن هو يعيش في المستوى العقلي، والعقل اللاواعي يعيش أكثر في المستوى المادي، يعني يعيش كجسد وكجهاز عصبي ومشاعر. هذا ليس دقيق بنسبة 100%، لكنه كافٍ لكي تفهم الفكرة. العقل اللاواعي والجهاز العصبي اللاإرادي هما الاثنين يعملان مثل برنامج حاسوب: إذا حدث هذا، افعل هذا، ولا يهم إن كان صح أم خطأ. بينما العقل الفائق الوعي، اللي هو أعلى درجة للوعي، هو يعرف.

نعرف أنه الواقع الذي نراه هو مجرد انعكاس لما يقول العقل الواعي. الواقع الخارجي الذي نعيشه تم خلقه في المستوى العقلي من خلال أفكارنا وقناعاتنا ومعتقداتنا. ولهذا السبب، العقل الفائق الوعي مهما قلت له سيقول لك: "نعم"، لأن العالم الروحي لا يرى الثنائية، لا يرى القطبية، لا يرى أي انفصال. إذا لم يتلق توجيه من عقلك الواعي، فهو ينظر إلى ما يحدث في اللاوعي ويقول: "طيب، فلننسج على نفس المنوال ويصنع لكم مجددًا نفس الواقع."

لهذا السبب، جزء من تنظيم جهازك العصبي هو أنك تصبح الملاحظ، لأنك عندما تكون عالقًا فقط في العالم المادي، يكون مستوى الوعي منخفضًا جدًا، لأنه في المستوى المادي هناك الكثافة. أما العالم العقلي فهو أعلى اهتزاز، والعالم الروحي هو الأعلى على الإطلاق. وعندما أقول الأعلى اهتزاز، أقصد وعي أعلى. يعني الأعلى اهتزاز لا يعني أن تكون تضحك بشكل هستيري طوال الوقت، بل يعني أن تكون أكثر وعيًا بما يحدث.

وعندما يرتفع وعيك، يمكنك رؤية الأمور من زاوية مختلفة. لكن عندما يكون جهازك العصبي عالقًا في حالة القتال أو الجمود، هو يقلل من قدرتك على توجيه القوة الإلهية بداخلك لخلق ما تريده. ولهذا السبب نحتاج إلى الاسترخاء، لأن جهازنا العصبي السمبثاوي لم يُصمم أبدًا لكي يبقى شغالًا طوال الوقت. نحن من المفترض أن نشعر بالخوف ثم نطلقه، نشعر بالشعور ثم نطلقه. هذا كيف؟ إذا لا تضيف بعقلك قصة إلى ذلك الشعور الذي تشعر به، سيختفي خلال 90 ثانية تقريبًا. لكن القصة التي تضيفها هي التي تبقي الشعور حيًا مستمرًا.

لهذا، اجعل مهمتك هي أن تلاحظ متى تعمل من الخوف، لأنه في عملية خلق الواقع، الطاقة غير الآمنة، الطاقة الخائفة، هي غير جذابة. ونفس الشيء ينطبق على المال، وعلى العملاء، وعلى الفرص. عليك أن تدخل في حالة أمان داخلي، لأنه الاستقرار والأمان والثقة هي طاقات جذابة. والعديد من الأشخاص الذين تعرفهم وتنجذب إليهم، أنت تنجذب إليهم بسبب الثقة الداخلية، بسبب الأمان الذي بداخلك. ولا يمكنك إظهار هذا إذا كان جهازك العصبي موجودًا في وضع الكر والفر أو وضع الجمود.

لكي تصبح خالقًا مغناطيسيًا لواقعك، عليك أن تنقل جهازك العصبي من حالة التوتر إلى حالة الأمان والراحة والاستقبال. وهذا أمر حيوي للحياة التي تريد أن تعيشها. كيف؟ أولاً، من خلال القيام بتمارين رياضية مثل اليوغا أو البيلاتس. ثانيًا، من خلال ذبذبات الصوت، ذبذبات الصوت هي الطريق الأسرع للاسترخاء. ثالثًا، من خلال تمارين التنفس، مثلاً الشهيق لمدة ثلاثة ثوانٍ والزفير لمدة ست ثوانٍ، وهذا تقوم به على الأقل لمدة خمس دقائق. هذا يخبر الجسم أنك آمن.

ومن أفضل التمارين هي عندما تضع يدك على صدرك ويدك الأخرى على بطنك وتقول: "أنا آمن، نحن آمنون، كل شيء على ما يرام." هذا يجعلك تدخل تدريجيًا في حالة الشعور بالأمان. ثم هناك تقنية الـ "هافنينغ" (لم أترجمها من الإنجليزية، يعني يمكنك أن تترجمها على جوجل). تقنية الـ "هافنينغ" يعني أنك تمسك بالكوع اليمين، ثم باليد اليمين تربت على الكتف الشمال، تربت هكذا، وعلى نفس الإيقاع، وهذا يخلق موجات دلتا في الدماغ، اللي هي تؤديك تلقائيًا إلى الشعور بالأمان.

تذكر أنه عندما جسمك يشعر بالتوتر، فهذا لأنه يريد أن يخبرك أنك لست متناغمًا مع حقيقتك العليا. لأنه حقيقتك العليا تعرف أنك كائن لا نهائي، لكن جسمك البشري الصغير لا يستوعب هذا بعد. لهذا، علينا أن نعلم أجسادنا أننا آمنون في هذه اللحظة، هنا والآن. امنح لنفسك كل يوم وقتًا لكي تدخل في حالة استرخاء عميق. لا تمسك بهدفك فور الاستيقاظ من النوم. لا تشاهد الأخبار في كل دقيقة وفي كل لحظة. كن واعيًا بما يحدث في العالم، لكن لا تدع هذا يستحوذ على انتباهك، لأنه أدمغتنا طبيعيًا مبرمجة للبحث عن الخطر. فإذا أنت ملأت دماغك بالأخبار المخيفة، فلن تعطي لنفسك فرصة لكي تشعر بالسلام الداخلي، لكي تشعر بالأمان.

جهازك العصبي هو موجود لكي يدعمك، لكن إذا بقيت في حالة الكر والفر أو في حالة الجمود، فهو سيسيطر عليك بدلاً من أن يدعمك. أتمنى أني وصلت لك القيمة والفائدة من خلال ما شاركتك فيه هنا. هذا هو العمل الذي أقوم به مع عملائي من مدربين وأصحاب أعمال مبتدئين ومحترفين. إذا كان ما أقوله ينطبق عليك، أدعوك للاطلاع على برنامجي الجديد، اللي هو الوحيد من نوعه، لأنه لا يوجد مثله، لأني أنا من صنعته. والبرنامج هذا هو "منهج تنظيم الجهاز العصبي لخلق الواقع". من خلاله، ستتمكن في 90 يومًا من بعث فريق عمل خاص بك. إذا كنت تريد هذا النوع من الدعم، ستجد الرابط تحت هذه الفيديو. ستجد كذلك فيديو آخر هناك. شاهد الفيديو الموالي وقم بتمارين التنفس، قم بكل ما يساعدك على إرخاء جهازك العصبي، لأن هذه هي أولوية الأولويات لخلق واقعك.

إذا أعجبتك هذه الفيديو، لا تنسَ التسجيل واللايك ومشاركتها مع من هم حولك. أما أنا، فأراك في الفيديو الموالية. إلى اللقاء.