Transcription
[موسيقى] بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. مرحبا بكم في حلقة جديدة من نحو تدبر جديد، وإنواصل في هذه الحلقات مع الأستاذ الباحث، الأستاذ ياسر. مرحبا بك أستاذ ياسر. وعليكم السلام ورحمة الله.
أستاذ ياسر، في خواتم الحلقة الماضية كنت قد تحدثت عن مفهوم العدة لمن قرر الصيام من المريض أو المسافر فأتاه عارض مرضي أو سفري، فكيفيه العدة لهذا الذي قرر الصيام من المريض أو المسافر. بسم الله الرحمن الرحيم، فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخرى. الآية الصريحة، فإنها تطالبك بإكمال عدة النقصات، يعني ما قالت فليصوموا من أيام أخرى، ما يصوم من أيام، نوح عدة من أيام أخرى. أنت طرأ عليك مرض عارض أو سفر، وبالتالي نقص عدد الأيام في مدة الشهر، هذه الأيام يجب أن تعوض، العدة بتاعته يعني عدد الأيام ده المفترض يكون عليك عشان تكمل العدة، ولتكمل العدة، لكن بتكمل العدد ده شنو؟ الحِسرة، القرار اللي أنت اخترته، هل ستدفع فدية أم ستصوم؟ أنت حر، لك الحريّة، لك الحريّة في القضية دي. فإنا المسألة الدائرة أشير إليها، رغم ربنا قال: فمن كان منكم في الآية، رمضان شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصومه، ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخرى. المريض والمسافر هنا طارئ، ولا مزمن؟ مزمن، لو مزمن ما بقول لك عدة من أخرى.
جميل، فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة. مجرد ما خاطب المريض والمسافر أنه طالبهم بإكمال عدة، إذا أكدت الآية على أن المرض هنا والسفر ليس مزمن. سؤال لمن يقولون أن هذه الآية سلم بالأقوى رضي الله عنه وجماعته، والجمهور لمن يقولون أن هذه الآية نسخت آية الفدية. سؤال، إذا كان المرض والمسافر هنا طارئ، فما هو حكم صاحب المرض المزمن وكبير السن الذي لا يطيق؟ يقينا وإياك وأن تقول لي عليه الفدية. لماذا؟ لأنك آية الفدية، يعني لا يمكن أن تنسخ الحكم ثم تجري لتستدل به، التي تستغيث به مرة أخرى، نسختها دي خلاص نشيلها، سلمنا جدلا، يعني إذا حتلاقيك مشكلة على أنه المريض والمسافة للمزمن حتعمل له شنو؟ ما حيكون عندهم حل. لا يمكن، من المفاتيح الرئيسية خلتني أنا أعيد استقراء آيات الصيام، ما عندك المريض والمسافر، إذا أنت بتقول بالنسخ، إذا إذا أصلا أنت محتمل عليه، والآية نسخت الآية، نسخت الآية، حتلاقيك مشكلة في المريض المزمن، وحتلاقيك مشكلة في كبير السن. كبير السن، في لفتة مهمة جدا، ليه قال مريضا أو على سفر؟ ليه؟ ماذا؟ طيب، ليه ما عكسها؟ ليه ما قال على مرض ومسافر؟ وليه ما قال على مرضه على سفر؟ وليه ما قال مريض ومسافر مسافر مع بعض؟ ومن كان منكم مريضا أو على سفري. لما قال أو مسافرا، انتبه، أو مسافر، ليس كل مريض على مرض، وليس كل مسافر على سفر. إذن، الناس لذويهم الرخصه، ما المسافر يعني؟ ممكن تكون هنا ماشي نيويورك وما مسافر، كيف مزيد من التوضيح؟ وممكن تكون من هنا ماشي، ممكن تكون عندنا، لأن القاهرة هنا طبعا ما شاء الله البلد عامرة، ممكن تكون ماشي من أنه مبدل السبيل سوق ليبي ماشي لحد الحاج يوسف، تكون على سفر. القضية ما عندها علاقة بعدد الكيلومترات، تتحدث عنه وعفاء السفر، معاناتك من السفر. لذلك لما الفقهاء في العهد السابق مش غالي شنو؟ 82 كيلو السفر يوم وليلة، مقياس كان شنو في السفر؟ وسيلة السفر أما ذلك الدابة، دابة البعير أو الحصان أو الحمار أو البغل، ما في غيره يعني، فبالتالي أنت فعلا إذا مسافر على دابة لمدة 82 كيلو حتعاني، كانت منطقية، لكن وين الغباء اللي بيخلي الناس لحد ماسك عربية برادو، عربية برادو أخر موديل، كندشه مكيفة يعني نص ساعة وأنت راكب في عربية الفطر، فعلا تكون مسافر، لكن لست على سفر. معناها الرخصه لمن يعاني إرهاق السفر وشدته، لمن يعاني إرهاق السفر بغض النظر عن شنو المساحة، عدد المسافة، يعني أنت ممكن من القاهرة دي لو أنت طالع مثلا من جنوب القاهرة هناك من الأقصر وماشي الإسكندرية وماشي وين وجاي راجع في يومك ثاني، عندك أشغال تفرض عليك أنك تخرج، أنت على سفر، وممكن تطلع من طيارة من هنا لحد دبي وأنت لست على سفر، أنت مسافر بس. إذن، الرخصه سفر مرتبط، شوف لو ربنا قال على مرض، معناه أنت لو ما متوجع ما تفطر، لكن رحمة بك قال مريض، لمجرد أنك مصاب بالمرض أداك الرخصه، ليه؟ لأنه الصيام قد يفاقم علّة المرض وتقومه، التطور، يعني مثلا أنت الآن كويس لكن عندك مثلا حصاوي أو عندك مبادي مشاكل في الكلى، أنت مصاب، عندك الرخصه، ما شرطي إلا تكون شنو؟ معاني بدقة، القرآن دقيق جدا في الفيلم في المسائل دي، فقضية الصيام يعني.
ختاما لهذا المحور، المحور الصيام أنا أجيك، لو تتذكر في الحلقات السابقة قلنا أن الفكرة مصطلح تعتمد عليه شنو؟ قائم، أنا الدقة قائم، عجيب! إذا كان الصيام فردا وإلزامًا على وجه واحد لكل مستطيع أن يصوم، إلزامًا أنا أقول ما هي العقوبة والتهديد المترتب على من لا يصوم؟ لا يدفع ولا يصوم عمدا، هل القرآن ذكر تهديدا أو وعيدا لهذا الشخص؟ صدقني، خلط جميع آيات القرآن الكريم 6,26 بأي نوع من التهديد أو الوعيد لمن لا يصوم، وده بيشير لك على أنه الموضوع مستحيل يكون ركن. إذا مشينا للصلاة ربنا بيقول: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، فسوف يلقوا تهديد، والله ما تهديد في الحج قال: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن الله عن العالمين. يعني ثم الإنسان العين قادر، المستطيع و أنه ما دار يذهب إلى الحج، ربنا وصفه على أنه كفر، وقال ربنا غني عنه، سمى المسألة دي مسألة كفر، بغض النظر عن الكفر الذي يكنز الذهب والفضة وما ينفق ما بيؤتي زكاة وما بيؤتي الصفقات، إن الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله، فبشّرهم بعذاب أليم. وين الإنسان البيفطر عمدا؟ ربنا قال هيعمل ليه؟ هو هدّده تماما. [موسيقى] ومجهودك الفكري المميز في تدبر القرآن. لكن إحنا بنتكلم عن شهر رمضان، يعني شهر رمضان ده يتجمع عليه الأمة الإسلامية كلها، شهر البركة والرحمة، ويامه الناس في أنحاء الأرض كلها. شهر رمضان هو صندوق إلهي لرعاية وكفالة المساكين، الصندوق ده بشكل أوضح كده، وعلى الذين يطيقونه الطعام المسكين. أنت ما عندك ما قادر تدفع الفدية عشان تحصل نفس القيمة في الأجر، عليك أنك شنو؟ تصوم، عشان ما يكون على الأغنياء بس، عشان ما يكون على الأغنياء يبقى الشخص اللي عنده أموال، عنده أشغال ومشاكل داليه مباشرة في المجتمع، دفع الفدية، طعام مسكين عن كل يوم، وراحة للفقير، قال ما عنده صام، خير لكم، وحس بهذه القيمة، استشعر القيمة هنا، لكن هو إلزام على وجه واحد كما يقع الآن، أنت بطل شغلك، وإذا عندك شغل في الذهب هناك في التعدين الأهلي في السودان، لما نيجي رمضان ده خلاص الأمور دي بتبوظ يعني أي زول بيقفل وبيمشي ويشتري مكيفين، مكيفات، وأنت قاعد من الصباح لحظة، أنت قاعد من الصباح ونائم في المكيف وما داير تطلع، وعندك أشغال كثيرة ما داير تمشي بحجة أنك صائم لحد المغرب، المغرب تعال شوف هاك أكل ومشروبات، فيش شنو يعني؟ القضية ليش شنو؟ ربنا يستفيد من شنو من منبطح أو معلش إحنا في مكيف، وممكن المسكين جارك أنت، والله أنا أذكر قصة غير المفترض ما أقوله هنا، حصلت في القرية اللي عندنا هناك، أنه في امرأة نحن طبعا بنعمل اللي بيسموها شنو؟ الحمص أو البليلة، المغرب بتدفن خارج المنزل، طبعا بنظام كده معين، فهي الوقت عندها الظهر، لما هي ذهبت عشان تضع الملح، عشان ترمي فيها الملح البتاعة دي مفرغة، يعني في حد جاء وأكل، أكل مش أكلها في الرقة، وصاحب هذه البتاعة دي نايم في المكيف، يودوك وين صيامك؟ ويودوه، وقلنا قيمة إطعام المسكين، ربنا قرنهم على الإيمان به، إن هؤلاء في سورة في الصورة التي ذكرناها أنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين. قيمة الطعام المسكين يا جماعة أرفع، أرفع بكثير مما نتخيله، لأنه هذا الدين دين رحمة ودين تكافلي، الدين ده تكافلي بامتياز، ما تفتكر ربنا عشان يستمتع رائحة فم خلوف الصايم؟ عشان ربنا يعني، جماعة القضية المفترض نقول جريئين في المسألة دي، نستقرأ آيات الصيام دي شنو الحكمة منها؟ يعني شنو أنت صائم وفي مسكين ما لاقي ياكل؟ في امرأة تربي أيتام ما لاقي رغيف بتاع إيش؟ شنو أنت تنفق؟ عشان دي القيمة بتاعة مفهوم صيام رمضان، أنه شهر بتاع تكافل، عشان كذا بتجيك الروايات أنه كان النبي عليه الصلاة والسلام في رمضان كان الريح المرسلة ليه، كان الريح المرسلة لأنه عارف القيمة الأساسية، ومع ذلك كان يصوم، دار الكفالة، النبي عليه الصلاة والسلام هو النموذج الحي، داير شنو؟ الكفالة، يحقق قيمة فدية الطعام مسكين، هل هي الحكمة أصلا من الصيام؟ وفي نفس الوقت وأن تصوم خير لكم، تصوموا خير لكم، ويبقى الصيام ذاته كله عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به. شوف ربنا ما قال لك أجزي عليه، نحن مفتكرين تصومي تدق قصاد أجر، لأنه ما مسألة كده، أجزي به، الجزاء يكون من جنس العمل، ربنا يجازيك كونك صمتا، لأنه فترة صيانة دورية للجسد، تنظيف، أي حاجة أنت تعمل لها فترة صيانة ده جزاك بأنك سلطه واستشعار قيمة الذي فرضت عليه ظروف قاهرة وأمسكته عن كسب العيش وبالتالي هو صائم بالغصب اللي هو المسكين، فعدة الإسلامي دين تكافلي بامتياز. إذن من هذه القضية أنا والله أتوجه بسؤال، لما ينخلى النص من غير تحديد من غير وعيد بيوحي على أنه هذه القضية هو موسم بطاع طاعات، يعني زي الشخص خش عليه موسم القمح وما زرع بتجي الحكومة بتجده، مع تجده بس بعدين إذا عاوز مثلا خبز أو عاوز جمع بيمشي يشتري من السوق بالضبط، رمضان موسم بتاع أجر وكسب دخل، عليك أنت ما صمت ربنا ما حيعذبك ولا هيدخلك النار، لكن أنت محتاج أنك تعوض حسنات من جهة ثانية تماما.
إجمالا أستاذ ياسر، نحن الآن في خواتيم هذه الحلقة، أنا في قرائن من مشروع التقويم، يعني تكلمنا عنه في حلقات سابقة وربطه بشهر رمضان ومفهوم ليلة القدر، يعني هذه المفاهيم الثلاثة إحنا دايرين شويه كده نستنطقك فيها في الحلقة القادمة. بالنسبه لمواعيد شهر رمضان تقريبا إحنا تكلمنا فيها عندما في خواتيم قضية التقويم، رمضان عنده تعلقات بثبات التقبيل، وبالتالي يجب أن يكون شهر رمضان هو في الاعتدال الخريفي، عندما تتساوى، عندما تتعارض الشمس على خط الاستواء، وبالتالي تتساوى ساعات الليل والنهار على معظم سطح الكرة الأرضية، يعني ما رمضان اللافي الهزيدة، رمضان طائش. ليلة القدر، ليلة القدر هذه قضية نحن والله ما دارنا على الناس يعني، لكن ليلة القدر وما قدر الله حق قدره، قدره. هل هي الليلة التي تحقق فيها هذه المرتبة أنك تحاول أن تقدر الله حق قدره؟ لأنه ما قال ليلة القدر، ليلة القدر، في فرق بين القدر وفي فريق أن كل شيء خلقناه بقدر، وهنا قال ليلة القدر وما قدر الله حق قدره. ليلة القدر الصراحة بس هي ما بالمفهوم ده الناس تنتظر مره في الصيف ومرة في الشتاء، وأنه وكمان بعض الحكايات القديمة وهي نوع من الأساطير، لأنه ترى الشجر ما عارف ساجد، وترى الجبال ساجد، وترى البنايات وكذا. ليلة القدر أنا أعتقد أنها متعلقة بالحس الإيماني والشعور الإيماني للشخص اللي هو عندما يرتقي ويصل مرحلة يحاول أن يقدر الله فيها حق قدره، وفيها تفصيلات كثيرة. طيب، هل هي ليلة بالمعنى المفهوم ده وهي في شهر رمضان؟ والله هي الليلة الوحيدة نزل فيها القرآن وخلاص ما بتتكرر، ده مبحث ممكن أقول لك لسه ما اكتملت فيه والصورة يعني. شاكرين ومقدرين حضورك أستاذ ياسر، المشاهدين الكرام، نتمنى لكم طيب المشاهدة، حلقات شيقة وأنا صراحة أستمتع جدا وأنا أستنطق فيها أستاذ ياسر، نتمنى لكم مشاهدة طيبة لبرنامجنا نحو تدبر جديد، حتى جديد اللقاء لكم، خالص واجل للتقدير. [موسيقى]