📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

إزاي تكون باشا في نفسك | استراتيجيات الحرب ال٣٣ القاعدة ١: مشاعرك بتضحك عليك وهتوديك في داهية!! 🔥😈

Mohamed Fares37:24

Transcription

أنت ضعيف قوي، أنت. وأنت؟ ولا مش أنا اللي قررت ده، انتوا اللي مقررين. لأن قبل ما تصعبوا عليا، انتوا أصلاً صعبانين على نفسكم. كفاية نفاق بقى، ها؟ كبرنا قوي على شغل العيال الصغيرة ده. إيه؟ عايزين نعتذر؟ طب أنا آسف، بس أنا مش بعتذر عن عدم الدبلوماسية اللي في أسلوبي، لأن مش هضحك عليك زي بقية الناس اللي عاملالك غسيل مخ. هم عايزينك عبد، وأنا عايزك ملك. وتجرسهم، وهو ده اللي أنا هعمله حالا. بس لازم الأول تواجه نفسك بالحق. الحقيقة، سواء كان عاجبك أو مش عاجبك، أنت ضعيف ومش هتعرف تحل المشكلة دي طول ما أنت رافض تعترف بيها في الأساس. مش معنى إنك بتتمرن في الجيم وعندك عضلات، أو إنك حلوة وزي القمر، أو إنك عندك وظيفة ومستقر، أو حتى شخصيتك إيه مش وحشة، كل ده لا يعني إنك قوي. القوة دي ليها ثمن، ثمن موجود في جيبك على فكرة، بس أنت اللي مش راضي تدفعه. عارف ليه؟ لأنك متصور إنه أغلى من إمكانياتك، فاخترت تقبل باللي أنت فيه، مع إنك نفسك تغيره.

بصوا بقى، القوة دي مش حاجة بنورثها، ولا حاجة بتيجي فجأة، ولا حتى حاجة بنتولد بيها. القوي هو اللي اختار يكون قوي. يعني القوة ما هي إلا نتيجة لقراراتك اليومية. وأنا بصراحة مش عارف ليه أنت أو أنت مصرين تكونوا شخص ضعيف. والله العظيم حاجة تكسف، إيه اللي أنتم عاملينه في نفسكم ده؟ ها؟ فوقوا. الناس مش بتحترم الطيب لو الطيبة دي جاية من ضعف أو من عجز أو من قلة حيلة. الناس بتحترم الطيب لو طيبتهم دي وراها وش تاني هم أصلاً يخافوا يشوفوه. يعني الناس بتحترم المحترم، وأنا أكيد عايزك محترم مش قذر. بس المحترم بجد هو اللي الناس تخاف تيجي عليه، لأنه بيحترم نفسه قبل ما يحترم أي حد. الناس بتحترم القوي، القوي، القوي اللي فاهم الدنيا. القوي اللي لا هو مستني القدر يبتسم له، ولا هو ماشي بمبدأ "زي ما تيجي تيجي" أو "هعيش اليوم بيومه". القوي اللي بيشق طريقه بنفسه، اللي رجليه لما تدبدب في الأرض بتهز جباله وبتعمل زلزال. القوي اللي عارف هو جاي منين ورايح على فين، واللي مستعد يشوط أي حد يفكر مجرد تفكير إنه يعترض سكتة. بس أنت بقى؟ أنت ليه مش كده؟

لأن المشكلة إنهم في البيت والمدارس علموك الجغرافيا والتاريخ، الدين والأخلاق، الإحصائيات والعلوم. علموك إزاي تمشي في الطريق، بس نسوا يقولوا لك إن في عقبات وحواجز ومشاكل وتحديات وقطاع طرق ممكن تعترض سكتك في الطريق ده. علموك الأخلاق، بس نسوا نسوا يقولوا إن معظمها أوساخ. نسوا يعلموك الشارع. نسوا يعلموك إزاي تبقى شخص محترم زي الكلمة ما بتقول. إزاي تبقى شخص قوي، شخص لا يخضع للناس ولا بيوطي راسه لحد، ولا مستني حد يقبله. من الآخر، هم علموك تبقى خروف طيب في حالك متربي مش مؤذي، جميل كده وكيوت بتدور على مكانك في حفنتك أو في المجتمع، وبتسمع كلام راعي الغنم وبتمشي وراه يمين يمين وشمال شمال. بس الناس ويقولوا لك إن في ديابة، ديابة هتصطادك حتى ولو أنت ما عملتلهمش أي حاجة. ده حتى بقية الكتب بتاعة التنمية البشرية بتضحك عليك، لأن اللي كاتبها حمار أصلاً، حتى ولو بايع ملايين النسخ. قال لك اقرأ كتاب "كون نفسك" والنجاح هيجي لك. النجاح إيه يا باشا؟ ما تخلينيش أقول لفظ خارج بقى، وأنا عمري ما عملتها. الله! يعني أنت بقى يا فارس اللي هتعلمني إزاي أبقى قوي؟ إزاي أنا اللي أبقى ديب؟ آه يا أخويا، أنا اللي هعلمك إزاي تبقى راعي الغنم الألفة في حياتك. ولو مش عاجبك، أفضل مع السلامة، ما تضيعش وقتك وما تصدعش معيش. وأنا ضربك على إيدك أنت كمان، خد الباب في إيدك، وما تنساش تشتمني في كومنت. أوعدك إن أنا مش هقراه. بس لو قررت تقعد بقى، فده مش بس شرف ليا، لا ده أنت تيجي تقعد على راسي لو حابب. اللي زيك أنت هو اللي يشرفني إن أنا أصلاً عرفت أوصل له، لأن أنت مش قليل، والله العظيم.

طيب، السلسلة اللي ببداها معاكم دلوقتي مكونة من ست حلقات غير المقدمة اللي في الحلقة اللي فاتت. في الست حلقات دول هنناقش مقدمة كتاب "استراتيجيات الحرب الـ 33" للكاتب روبرت جرين. السلسلة دي فيها ست أركان لعقلية البشوات والديابة والأسود، عقلية المقاتل. ست مبادئ أو أسس، ست أفكار، ست سلوكيات. لو أنت دخلتهم في دماغك وعشت بيهم حياتك، حياتك دي هتتشقلب حرفياً لدرجة إنك لما تبص للمراية وتشوف نفسك، أنت هتحس إنك شايف واحد تاني أنت أصلاً ما تعرفوش. ما تعرفوش؟ آه، بس هتبقى فخور بيه قوي. وهتلاقي كل الناس اللي أنت كنت شايفهم أقوياء واللي كان نفسك إنهم يعبروك، بقوا هم اللي بيتنشنوا على نظرة منك تحسسهم إن واحد زيك أنت مدرك إن في ناس زيهم هم أصلاً موجودين. الست أركان دول كل واحد فيهم هنناقشه في حلقة لوحده. وفي حلقة النهارده إن شاء الله هنناقش الركن الأول. فاعتبروا السلسلة دي زيها زي مسلسلات رمضان، لها بطل، وكل واحد فيكم البطل ده. المرة دي أنا الجمهور مش أنتم، وأنا اللي بتفرج عليكم مش العكس. استعد بقى عشان هتتحول من شخص عادي بيتلعب بيه لشخص مرعب بيتعمل له بدل الحساب ألف. ما أنا نسيت أقول لك، الناس كلها هتبقى زي عرايس الماريونيت، لعبة. وكل العرايس دي خيوطها في إيديك.

لكن خليني أوضح حاجة، أنا مش هدي لك حكم فلسفية وخلاص. أنا هدي لك سلاح نفسي واجتماعي تقدر تطبقه فوراً في حياتك في أربع مجالات مختلفة. أولاً، في تعاملك مع نفسك عشان الخوف هو اللي يخاف منك. ثانياً، في حياتك الاجتماعية مع الناس عشان تبقى أنت الباشا مال وهدومك كده، اسمك وصوتك لهم شنة ورنة. ثالثاً، مع النرجسيين في علاقاتك العاطفية عشان اللي قدامك يقدرك ويحترمك ويترعب من خسارتك، ويبقى هو اللي خاتم في صباعك أنت مش العكس. ورابعاً وأخيراً، في شغلك، مش بس عشان تبقى ناجح فيه، ولكن عشان تحتل المكان. جاهز؟ يلا بينا يا ديب، يلا بينا يا جلالة الملك، يلا بينا نشوف الركن الأول بيقول إيه، لأنه بيقول كتير قوي. هدخل في الموضوع على طول، بس قبل ما أبدأ، خليني أقول لك إن أنت لو عايز تحجز معايا استشارة، تقدر تبعت لي كلمة "استشارة" في رسالة على الواتساب على الرقم اللي ظهر قدامك على الشاشة دلوقتي ده، وإن شاء الله هيرد عليك مدير أعمالي ويجيب لك ميعاد في وقت ممكن. أنت أو أنتوا مش لوحدكم، وأنا مش هسيبكم، ما تخافوش. ولو أنت مرتبط بنرجسي راجل أو ست، اشترك دلوقتي حالا في الكورس بتاعي عشان تكسر سيطرته عليك وتتعلم كل الحيل اللي تحوله لخاتم رخيص في صباعك. لينك الكورس في أول كومنت وفي الديسكربشن، أو ابعت رقم واحد على نفس الرقم اللي على الواتساب اللي ظاهر قدامك ده، وأنا هبعت لك لينك الكورس فوراً. ما تفكرش كتير، اضمن انتقامك دلوقتي. يلا بينا نبدأ ونناقش الركن الأول من الست أركان. أهلاً بكم في الحلقة المفقودة مع محمد فارس.

طيب، يا ترى بقى الركن الأول من الست أركان دول بيقول إيه؟ هـ أحفظ العنوان ده. لازم تشوف الدنيا زي ما هي كده بالظبط، مش زي مشاعرك وعواطفك ما بيلونوها أو بيغيروها. في سبب على فكرة بيخلي المفترس يشوف الفريسة قبل الفريسة ما تشوفه. في سبب بيخلي الديب يشم ريحة الخوف قبل ما يهبش الخروف. وفي برضه سبب بيخلي ناس معينة دايماً عرضة للتلاعب أو السيطرة أو التنمر أو الابتزاز، ودايماً في موقف ضعف. بينما نوعية تانية بقى من الناس ما حدش بيقدر يفكر مجرد تفكير إنه يلمسهم. إيه بقى هو الفرق بين النوعيتين دول من الناس؟ أنا هقول لك. النوع القوي هو اللي بيفكر براسه، والنوع الضعيف أم هو اللي بيفكر بقلبه. يعني إيه بقى الكلام ده؟ يعني القوي قوي بيشوف الحقيقة أو الدنيا زي ما هي كده، لا بيحاول يجلها ولا بيحاول يفسرها بالشكل اللي يريح ضميره أو يطمّنه، ولا حتى بيتمنى إن الأمور هتتغير. هو بيشوف الأوضاع زي ما هي وبيفكر بعينيه مش بقلبه. الضعيف بقى بيخلي مشاعره تتدخل في عملية تقييمه للأمور. يعني مثلاً، الخوف بيخليه يبالغ في حجم الخطر اللي هو داخل عليه، أو في حجم إمكانيات اللي قدامه. والتعاطف بيخليه يتجاوز عن حاجات ما ينفعش إن هو يفوتها، وبيعتبر يتسامح أو بيعذر في أمور أصلاً كده ما ينفعش يتسكت عليها. والتمني بيخلي عنده أمل إن الدنيا هتبقى أحسن لدرجة إنه بيكدب اللي هو شايفه بعينيه وسامعه بودانه. وعشان كده الإنسان يا إما بيتحكم في حقيقته، يا إما أوهامه هي اللي هتتحكم فيه. يبقى الركن الأول هو إنك لما تشوف حاجة نفسك تكذبها، ما تكذبهاش. آه، هي دي بقى قوة مش أي حد يقدر عليها، إنه يواجه الحقيقة دي حتى ولو الحقيقة دي هتضايقه. طب إيه معنى الكلام ده؟ ده وأنت ليه محتاج تعرفه وتقدر تطبقه إزاي؟

خليني أقول لك، للأسف الشديد يا صديقي العزيز ويا أختي العزيزة، معظم الناس وأنت واحد من الناس دي، معظم الناس مش عايشة في الواقع أصلاً، ولكن هم عايشين في استنتاجهم الشخصي للواقع. والاستنتاج ده بيبقى فيه عملية فلترة كده بتخلينا نفسر الأمور بالشكل اللي يا إما يريحنا نفسياً، يا إما يحسسنا بالأمان. عارف إن الكلام ما جاش على السنة. خلونا ناخد مثال. لو افترضنا إنك أنت أو أنت معجبين بحد ونفسكم العلاقة تنجح، بس شايفين منه تصرفات تأكد لكم إن العلاقة دي هتفشل. بتعندوا على نفسكم ليه؟ أنتوا بتتجاوزوا عن الإشارات الحمراء دي على أمل إن الموضوع ما يفشلش. قال إيه؟ عشان الحلو يكمل. الحلو مين يا له؟ أنت شايف الوحش، شايفه بعينيك ومقرر تحمل نفسك عبيط وسبحان الله بتتفاجئ لما تخيش. أو مثلاً برضه لو افترضنا إنك نفسك تنجح في مشروع معين بجد شغوف بيه، فبالقصد عشان أملك ما يخبش وما تصحاش من الحلم، بتتعمد إنك ما تبصش على عواقب أو التحديات اللي ممكن تقابلك ومش بتدرسها أساساً ولا حتى بتعمل حسابها. عارف ليه؟ عشان تفضل مصدق إنها الفكرة المثالية وإنك العبقري اللي جابها. تايهة؟ بتحلم حلم حلو قوي مش عايز تصحى منه. وسبحان الله برضه بتتفاجئ لما تخيش. أو مثلاً برضه لما تبقى داخل خناقة أو نقاش، خوفك بيخليك تتصور اللي ممكن يحصل فيك، فما بتعرفش تفكر. طول ما قلبك بيدق بسرعة وطول ما إيدك ما بتترعش. وسبحان الله بتعيش حياتك مرعوب من المواجهة. وبيجيلك حالة بانك كده تخليك دايماً في نفس المكان. خلاص، طول ما أنت بتفكر بقلبك، أنت حر بقى. أنت مقرر إنك عايز تروح في داهية ومكمل في المشوار في منتهى السعادة، ولا كأنك رايح ديزني لاند. النتيجة هتبقى إنك دايماً في موقف دفاعي، وما حدش هيعمل لك حساب. أوكي؟ أو هتتردد ومخك هيهنج لما تشوف اللي قدامك جاي عليك، أو هيضحك عليك من أي متلاعب وأنت مفترض فيه حسن النية. قال إيه؟ أكيد مش هيعمل فيا كده. عشان كده لازم تتعلم تشوف الناس والمواقف أو الواقع بوجه عام، بس تشوفهم بدماغك، بعقلك، بالبصيرة، مش بالقلب. لما تعمل كده، هتبطل تخاف. والإحساس ده هيبقى زي شخص كنت تعرفه زمان وأخيراً خلصت منه. هتبقى الدنيا قدامك واضحة، عارف كويس قوي إيه اللي بيحصل من غير ما تتوه. وبشكل أوتوماتيكي خلاص، أنت بقيت شخص قوي.

طيب، تعالوا بقى نشوف إزاي هنطبق الكلام ده على أرض الواقع بالأمثلة وبالخطوات في المواقف اللي بتقابلنا في حياتنا كل يوم. زي ما اتفقنا، هنتكلم عن الحياة الاجتماعية، الحياة العملية في الشغل، التطبيق على النفس، والتعامل مع النرجسيين. نبدأ الأول بمناقشة المثال اللي يخص الحياة الاجتماعية، والكلام موجه للرجالة والستات. بس هنتكلم المرة دي عن الراجل الأول. عمرك يا باشا سألت نفسك ليه في رجالة معينين كده بيتعمل لهم ألف حساب، بينما في رجالة تانيين ما حدش بيشوفهم أو بيحس بوجودهم أساساً؟ السبب بسيط. في رجالة بيتقال عليهم "راجل قوي"، وغيرهم بيتقال عليهم "راجل ضعيف". القوي يهاب، والضعيف يداس. ولا هيبة لا تطلب بل تفرض. وعشان كده في ناس من شكلهم، من أسلوبهم، من طريقتهم، بيبان قوي إنهم عارفين إنهم حاجة كبيرة، وبيدخلوا أي مكان كأنهم بيملكوه. ولما بيتكلموا مع أي حد، بيبقوا واخدين قناعة معينة: "أنا بقيم اللي قدامي، مش بحاول أعجبه. أنت شرف ليك أصلاً إني أتواضع وأديك من وقتي. أنا حياتي مش هتتغير غير لو أنت حبيبتني، ومش هتتغير برضه لو أنت كرهتني." الباشا القوي هو اللي بينتقي دايرته. عارف. أما بقى الضعيف، الضعيف هو اللي بيقدس الناس اللي أعلى منه اجتماعياً، أو اللي بينبهر في لحظة كده بشخص راكب عربية غالية قوي، أو لابس ساعة مثلاً بالشيء الفلاني. هو اللي بيبالغ في حجم أو قدر اللي قدامه، وبتعامل معاه معاملة الآلهة، استغفر الله العظيم يا رب. وهو اللي بيشوف ناس معينين معصومين من الخطأ، أو فوق البشر، أو أحسن منه هو شخصياً. وهو اللي بيحس بالفخر قوي بنفسه لو حد أثقل منه بص له كده بس مجرد نظرة واتكلم معاه. بيتعامل كأنه معجب شاف حد مشهور فراح يشحت منه صورة معاه عشان يتباهى بالصورة دي مع القليلين التانيين اللي في حجمه. بس القوي بقى مش كده. القوي هو اللي ولا يفرق معاه مين يبقى مين، ولا مين يبقى ابن مين، أو عنده كام. القوي هو اللي ما بيخليش الخوف اللي جواه يغير التصرف العقلاني اللي هو لازم يتصرفه. القوي هو اللي عارف إنه كمان حاجة، عنده عزة نفس، مش متكبر، مش شايف نفسه أعلى من الناس، بس على يقين ممتع إنه برضه ما فيش أي حد خلقه ربنا أحسن منه. والقوي برضه هو اللي عارف كويس قوي إن معظم الهيلمانات والتباهي اللي بنشوفه في المجتمع مجرد وهم، مجرد دليل على إنهم مش لاقيين حاجة يتباهوا بيها غير اللي في جيوبهم.

أنت بقى مطلوب منك إيه عشان تطبق الكلام ده في حياتك الشخصية؟ هات ودنك دي، هات تعال هنا. المرة الجاية تدخل فيها أي نادي، أو حتى كافيه، أو مطعم، أو أي مكان الناس اللي في الدائرة بتاعتك عادةً يعني بتتجمع فيه، إن شاء الله حتى تكون القهوة اللي أنت بتقعد فيها. ادخل المكان كأنك صاحب المكان. تنجل براحتك يا حبيبي، واقعد على ترابيزتك مبتسم وفي حالك. لا تبص لحد، ولا حتى يعني تشوف كده إذا كان في حد بيبص عليك. اقعد في حالك مع نفسك ومش فارق معاك أنت الوحيد اللي في المكان. لبسك مش لازم يكون براندات، بس لازم يكون شيك. الألوان تبقى لايقة، الهدوم تكون مكوية، وضهرك يكون مفرود، وبتسم كده كأنك عارف إن الناس بتتفرج عليك حتى ولو ما حدش بيبص. مع الوقت، لما تروح المكان ده مرة واتنين وتلاتة، خلاص في ناس كتير قوي هتبقى عايزة تعرف أنت مين. ده في عقلهم اللاواعي. والجامدين اللي في المكان ده هيتكون عندهم انطباع إنك أنت أجمد منهم، فهم اللي هيبقوا عايزين يتعرفوا عليك يا حبيبي. ولو حد سلم عليك، تسلم باحترام من غير ما تحسسه إنك نفسك تكون صاحبه الانتيم. عادي يعني، حاجة أنت متعود عليها كل يوم. أنت نجم ولك معجبين كتير، إيه المشكلة يعني؟ بس تعمل كده بثقة وباعتزاز بالنفس، مش بالغرور. أنت من بص، من الآخر كده، أنت راجل مشغول ويبدو كده إنك حد مهم، بس أنت مش شايف نفسك أحسن من حد. فاهم؟ قاعدة عامة في التعاملات مع الناس: ما تبقاش المتواضع اللي نفسه يبقى باشا، خليك الباشا اللي بمزاجه بيتواضع. وما ترفعش الكلفة لو حد مثلاً مدح عليك وقال لك "إزيك يا باشا؟" سي بيقول لك يا باشا عادي ها؟ وأنت انده باسمه "باشا باشا، إزيك يا باشا؟ عامل إيه يا باشا؟ الحمد لله 100 م. وأنت يا عمر أخبارك إيه؟" بس سهل، أهي والموضوع ده هنتكلم فيه أكتر قدام. المطلوب منك برضه هو إنك ما تحسش بالنقص لما تشوف حد عنده حاجات أحلى من اللي عندك أو أكتر من اللي عندك. زي ما بيحصل. بص بقى إيه، يعني بمناسبة السيزون، زي ما بنشوف كده الزفت اللي بتنتشر في الساحل. أنت هاو ماتش دي يو سبند ير داي بابي؟ سكار؟ وات براند؟ ميك؟ مش عارف وات واتش؟ إيه القرف ده يا عم؟ لما تشوف واحد راكب عربية غالية، في سرك كده ادعي له إن ربنا ربنا يحفظه فيه شر العين. وفي نفس الوقت تعامله كأنه نازل من توك توك عادي كده. اللي قدامك هيحس إن عندك إمكانيات حتى ولو ما عندكش، بس مش بتتمنظر بالإمكانيات دي. أنت فاهم حاجة؟ زي بيل جيتس وسليف جوبس، نفس القميص كل يوم. ومارك برضه نفس الـ تي شيرت الجري لو أنا فاكر صح. هو مش محتاج يقول لك إنه أغنى منك، أنت عارف لوحدك. فاهم حاجة؟ طب أنا بقى العقلية دي، إن أنت كمان باشا زيهم وأكتر كمان، بس هو اللي عشان جاهل ما يعرفكش، و عشان أقل منك، أنت مش محتاج تقول له أساساً. وافهم إنه ما اتخلقش اللي حسسك بالنقص إلا إذا أنت وافقت إنك تحس بالإحساس ده. بص الناس بتحترم الثقة بالنفس، مش الفلوس. يا مغاربة، وارثين مليارات، والله العظيم ثلاثة. يا بص، أنا أعرف ناس كتير كده شخصياً، بس الناس دي ما عندهمش أي حاجة غير الفلوس. هم دول اللي هيحسدوك على شخصيتك القوية. هيحسدوك ليه؟ لأنهم مغاربة قاعدين بيتقلبوا في الراحة والجاية ولا على بالهم. ولو أنت ست، هاتي ود ابنك لحظة. نفس الفكرة برضه، بس تطبيق القاعدة هيكون مختلف شوية. يعني المجتمع بيخلي الستات تفتكر إن الست القوية الرجالة بتتهرب منها، أو إن الست الواثقة في نفسها قوي أو الجريئة قوي دي بعيد عن متناول الإيد. ولو إني أنا شخصياً كنت مقتنع بالكلام ده زمان، فأنا أول غلطان. لأن كل الكلام ده كلام في الحبهان في الحمام بالباذنجان. طبعاً في رجالة هتبعد، بس اللي هيبعد هو الراجل الضعيف، الراجل اللي شايف نفسه قليل. وده أصلاً أنت مش عايزاها. زحمة على الفاضي. أنت عايزة القوي اللي هيحترم قوتك. أنت عايزة القوي اللي هيديكي على قدها. فالست القوية دي زي المغناطيس كده، بتبعد الراجل الضعيف، بس زي المغناطيس برضه بتجذب الراجل القوي. الست القوية عارفة إن معظم الرجالة اللي بتدعي الثقة بالنفس من جوه كده هلافيت. فلما تلاقي راجل بيعملهم علي، اختبريه. وساعتها أنت هتبتدي تشوفي إن الثقة بتاعته دي عاملة زي الباب المشقق في فراغات. الست القوية مش هي اللي بتلعب دور "أنا صعبة المنال"، ولكنها الست اللي عارفة كويس قوي إنها فعلاً صعبة المنال. واخدة بالك يا منال؟ افهمي إن أنت عاملة زي الذهب، غالي جداً لأنه مش متواجد في كل مكان. فلما تلاقي نفسك وحيدة، خديها إشارة إنك بتتصرفي التصرفات اللي تخلي قلالات القيمة يبعدوا عنك. والله العظيم، بصي صدقيني، والله العظيم مش بالكتره. مش صدفة على فكرة إن مطاعم الغالية بيبقى فيها ناس أقل من القهوة. ها؟ بس بيدفعوا أكتر. وأنا على فكرة بحب قعدة القهوة جداً عشان ما حدش شايفها مغرض، بس والواحد إيه مش ناقص وضاع. المهم إن أنت كل ما كنت متاحة أكتر، كل ما قلت هيبتك، والعكس صحيح.

طيب، المطلوب منك إيه بقى؟ ها؟ خليني أقول لك إزاي تنفذي الكلام ده في حياتك الشخصية عشان تشوفي الفرق بنفسك. بصي، لما تلاقي راجل عامل فيها عم الشبح في نفسه، الباشل مش عارف إيه، اختبريه. يعني جربي ما ترديش على رسالته ثلاث أربع ساعات كده وشوفي رد فعله هيبقى عامل إزاي. أو قولي له حاجة ممكن يستنتجها بطريقتين. زي مثلاً ما تقولي له: "إيه اللي أنت عامله في شعرك ده؟" لو راجل واثق في نفسه فعلاً، هياخد الموضوع هزار وهيقلبها نكتة وهيضحك وهيهازر معاكي. لو لقيتيه بياخدها كأنك بتشتميه، يبقى كشف ضعفه ابن العبيطة. الست القوية هي اللي تقدر ترفع الحجاب عن وهم الذكورة في الراجل، أو بالبلدي كده يعني تكشفه على حياته قوي بجد. ولا عايش الدور؟ فمش أي راجل يبان عليه كده إنه باشا يبقى باشا بجد، لأن معظمهم ممثلين عايشين الدور عليكي. فما تبقيش ساذجة وما تتفرجيش على الفيلم.

تعالوا بقى نشوف إزاي ممكن نطبق القاعدة دي في العلاقات النرجسية، ونبدأ المرة دي بمثال للستات الأول. ما تخافوش يا رجالة، ها؟ جالكم بعدها. استعدي أنت بقى عشان دلوقتي هتعرفي إزاي تقلبي الترابيزة على أي راجل نرجسي، وهتعرفي إزاي تكسري الترابيزة دي على نافوخ اللي جابوه. بصي بقى، النرجسي دايماً عامل منك خاتم كده لابسه في إصبعه وبيتحكم فيك زي ما بيتحكم في قنوات التلفزيون بريموت معفن كده بـ 300 جنيه. عارفة ليه؟ لأن أنت اديتيله أكبر من حجمه الحقيقي بكتير، وهو أصلاً ولأنك مبالغة قوي في قدره ومصدقة إنه سيدك وسيد الناس كلها، ولأنك شايفاه أفخم من الحياة. هو عمل فيك تلات حاجات لما أنت صدقت الانطباع ده عنه: أولاً، خلاكي تصدقي إنك بجد محتاجاه وإنك مش هتعرفي تعيشي من غيره، فبقيتي بتتجاوزي عن أي حاجة المفروض إنك ما تسكتيش عليها عشان أنت بجد مش عارفة أنت هتعملي إيه لو خسرتيه. ثانياً، خلاكي تصدقي إنه مالوش نقاط ضعف، وإنه أقوى شخص في الوجود، فمش بس بقيتي حاسة إنك مرتبطة بحد استثنائي، لا ده أنت كمان بتخافي تواجهيه أو توقفيه عند حد. وعلشان أنت مصدقة زي المغفلة، ما تزعليش مني، إنك كده كده هتخسري لو واجهتيه، فبقت النتيجة إنك بتستسلمي وخلاص وبتقولي لنفسك: "إيه؟ ما أنا كده كده مش هكسب فهقبل الهزيمة من أولها وأخلص." ثالثاً، ودي أهم نقطة، هو برمجك بشكل إنك دايماً تكوني رد فعل لتصرفاته. يعني إيه؟ يعني بتتحاشي غضبه، بتتجنبي زعله، بتعملي اللي يفرحه، دايماً بتسألي نفسك اللي يضايقه فما تعمليهوش، واللي يفرحه فتعمليه. وده مع إن الحياة المفروض تكون يعني آخدة وعطى. أنت عاملة له ألف مليار حساب وهو مش عامل لك حساب خالص. لازم أنت كمان تخليه يعمل حساب لردود أفعالك، وتوصليه لمرحلة إنه قبل ما يعمل أي حاجة يفكر الأول أنت رد فعلك ممكن يبقى عامل إزاي. لازم هو كمان يحس إنه ممكن يخسرك، بدل ما أنت ماكده له إنه مهما عمل أنت برضه قاعدة له مش راحة في أي حتة. مش هينفع. لازم هو كمان يعرف إن تصرفاته هيبقى ليها عواقب، وإنك مش بتسهلي كده هتفوتي له وخلاص. ليه يفكر نفسه من بروح حم وفاكرك أنت مين؟ هو أنت قليلة؟ أنت اللي عملت منه فرعون لما صورتي لنفسك إن الشخص ده أعظم خلق الله، مع إنك لو شفتيه على حقيقته بعقلك بدل ما أنت شايفاه فقط بقلبك، هتعرفي قد إيه هو اللي ما يقدرش يعيش من غيرك. ها؟ مش العكس؟ ما هو من غيرك مفيش حد تاني هيحسسه بالعظمة اللي هو فيها دي. هو فاكر نفسه كل ده بسبب ردود أفعالك أنت. وده بقى إحساس العظمة اللي هو فيها دي، ده إحساس هو ما يقدرش يعيش من غيره. إيه؟ يعني مفاجأة؟ سبرايز؟ أنت اللي دراعه؟ مش العكس؟ بص يا جلالة الملكة ها، عشان تطبقي الكلام ده، يبقى بدل ما تقعدي تشرحي للمداه ولده في أي خناقة ليه أسلوبه معاك مش كويس، وبعدين بقى تقعدي تترجنه يتعدل معاكي، اقلبي اللعبة عليه. خليكي صريحة. أنا عايزك تكوني انعكاس صريح لبروده، لأنه للأسف العادي بتاعك هو إن بروده بيسخنك عليه وبيخليكي مش عارفة حتى تسيطري على نفسك. بتلومي وتعدبي وتفضفضي وتشتكي على أمل إن ممكن يتعدل، مع إن كل دي حاجات بتأكد له قد إيه أنت بجد ملهوفة عليه. لكن لو هو بقى لقى، ها؟ شوف الذكاء. لو هو بقى لقى إن تصرفاته دي بتقفلك منه وبتطفشك بدل ما بتخليكي تدلقي عليه، هيبتدي يحس إن تصرفاته مش بتجيب له اللي هو عايزه. هيبتدي يخاف بجد إنه ممكن يكون بيخسرك، ويبقى يبقى لوحده. ولو أنتوا ما كنتوش تعرفوا يا جماعة، النرجسيين بيترعبوا من الوحدة. هيبتدي يلاحظ إنك لأول مرة ما بقيتيش بتتوسلي إليه إنه يعاملك كويس. هيبتدي يشك في مدى سيطرته عليك، لأنه شايف إنك أصلاً بتشاوري عقلك. يا ترى هتكملي معاه في العلاقة دي أصلاً؟ ولا أنت اللي ناوية تمشي؟ وده طبعاً عكس اللهفة اللي هو كان بيتوقعها منك. ها؟ مش كده ولا إيه؟ ما هو عامل زي الغريق اللي متعلق بقشة، والقشة دي لي أنت. أنت اللي بتقرري ترميه ولا تشديه. فلما هو يلاحظ إن زمام الأمور بقت في إيديك أنت، خلاص هيضطر يتعدل غصباً عنه، لأنه غير كده مش هيعرف يخليكي تعظمي وتجللي فيه. ولو حاسة إن الكلام ده صح، صحيكي من غيبوبة وخلاك تحسي إنك أخيراً شايفه الحقيقة، يبقى ما تقفليش على نفسك الباب تاني. أنا محضر لكم كورس كامل هتتعلموا منه بشكل عملي كل اللي أنتم محتاجين تعرفوه عشان تمسكوا النرجسي من رقبته وتخلوا الأسد الديناصور اللي كان على طول بيتفنن عليكم ده يتحول إلى أضعف خلق الله قدامكم، لأن التحول اللي هيحصل في شخصيتكم ده هيبقى صح وهتخليه مش مصدق نفسه إنه هو اللي كان بيهددكم بالرحيل، وسبحان الله دلوقتي هو اللي بيبوس رجليكم وبيجري وراكم عشان يلحقكم قبل أما أنتوا اللي تسيبوه. عايزين تشتركوا في الكورس؟ أنا حاطط اللينك تحت في أول كومنت وفي الديسكربشن، أو بمنتهى البساطة ابعت لنا كلمة أو رقم واحد على الرقم ده على واتساب. ابعت لنا رقم واحد على الواتساب اللي ظاهر على الشاشة قدامكم دلوقتي ده، وأنا هبعت لك لينك الكورس. هستناكم، ما تتاخروش. أه، كورس للرجالة والستات على فكرة ها.

طيب، تعالوا بقى نشوف المثال الثالث عشان نعرف إزاي ممكن نطبق القاعدة دي على نفسنا بقى، والكلام دلوقتي موجه للرجالة والستات. تلاقي باشا عارف إن عارف أنت عايز إيه يعني بعد المثال ده هقول لك إزاي ترمي الست النرجسية بنفس الشبشب اللي بترميها على البورصة في الصيف بما إنك طالع الساحل يعني. طيب، احفظ الكلمتين دول: اقتل الخوف قبل الخوف ما يقتلك. الخوف ده إحساس كذاب، تخيل؟ آه والله العظيم. الخوف بيخليك تعظم وتضخم وتبالغ في قدرة الشخص اللي أنت خايف تواجهه ده، ولا مبالغة المخرجين في الأفلام الهندي. الخوف ده ساعات كده بيخليك تفتكر إن مديرك في الشغل، أو شخص بيتنمر عليك باستمرار، أو نرجسي مرتبط بيه سواء أنت كنت راجل أو ست، والله العظيم ثلاثة، الخوف ده بيخليك تشوفهم على إنهم قوة خارقة، مع إنهم في الحقيقة مجرد شوية لحم على شوية دم زيه زيك بالظبط. هم برضه كمان عندهم نقاط ضعف، زيكم، حاجات كده بيخافوا منها، وعندهم برضه حاجات بتحسسهم بعدم الثقة بالنفس. ولكن أنت بتحس بالخوف ليه أصلاً؟ ليه بتحس بالخوف؟ لأنه من أهم غرائز الإنسان هي غريزة البقاء. عقلك الباطن عشان يحميك، فهو مبرمج بشكل يبعدك عن الخطر. ولكن هو مش مبرمج بشكل يخليك تنتصر في معارك. وعلشان كده في أي مواجهة، أو في أي خناقة، أو في أي موقف غير مريح، الإنسان عادة بيفكر في إزاي هيقدر يحمي نقاط ضعفه بسرعة وبشكل أوتوماتيكي بيحط نفسه في وضعية الدفاع. وطبعاً بيعمل كده بدل ما يشوف إزاي هو يقدر يكشف ويهجم على نقاط ضعف الشخص اللي هو بيواجهه. ما تيجي كده نلعب لعبة. تعالوا نسأل "ماذا لو؟". ماذا لو بدل ما تفكر في إزاي أنت تقدر تحمي نفسك، وظفت التفكير ده في إنك تعرض ضعف اللي قدامك؟ ماذا لو بدل ما تحط نفسك في وضعية الدفاع، فكرت في إزاي تقدر تخلي اللي قدامك هو اللي يحس إنه اللي مضطر يدافع عن نفسه بدل ما يهاجمك؟ قاعدة عامة في الحرب، وخصوصاً بقى في الحرب النفسية: لو اللي قدامك حاسس إن أنت خايف منه أو عامل له حساب، هيدوس عليك وهيفعصك. لأنه بيشحن ثقته بنفسه من ضعفك قدامه. لأن وضعية الدفاع اللي أنت فيها بتطمن عقله، عقله الباطن، وبتعرفه إنك مش هتقدر عليه. فهو بياخد وضعية الهجوم بالاريحية، لأن عقله الباطن ما بيحسش بالخطر. لكن لو اللي قدامك بقى حس من مجرد رؤيته ليك إنك مش خايف منه ومش عامل له حساب ومستعد كمان تواجهه، والله العظيم مهما كان وحش قدامك هيخاف وهيعيد تفكيره تاني، حتى ولو أنت لوحدك وهو فيه عشرة في ضهره. الديب ما بيهجمش على الخروف غير لما الأول يتأكد إن الخروف خايف منه. فالمرة الجاية تتحط في موقف تحس فيه بالخوف، زي مثلاً إنترفيو شغلانة نفسك فيها، أو مناظرة مع أي حد له رأي مختلف عن رأيك، أو خناقة أو نقاش مع حد أنت خايف إنه يزنقك في الكلام، أو مواجهة مع حد أنت خايف أصلاً تتكلم معاه، أو بنت نفسك يعني تعترف لها بحبك. أي حاجة بقى ها، أي موقف غير مريح. فكر كده وقول لنفسك نفس: "أنا مش محتاج أدافع عن نفسي، أنا لازم أقول الكلام أو أتصرف التصرف اللي يخليه هو اللي يحتاج يدافع عن نفسه." اهو السويتش البسيط ده في عقليتك ممكن يغير كل حاجة، وممكن يغير أي نتيجة. في الشغل مثلاً، بدل ما تبالغ في شرح أنت ليه تستحق ترقية وكأنك بتشحت حقك من مديرك اللي عامل منك مرمطون، خلي مديرك ده يتزنق كده يومين تلاتة في فترة يكون محتاجك فيها. خد لك إجازة مرضية، أكيد يعني، ما تتقمصش وتقعد بقى في البيت زعلان منه وبتاع وسيبه بقى يشوف وأنت مش موجود هو هيحتاج قد إيه وقد إيه هو هيبقى نفسه إن أنت ترجع تاني. لما تتأكد إنه احتاس في غيابك، روح زي الباشا اطلب حقك وهو غصب عنه هيديهولك وبالزيادة كمان. أو في المناقشات، بدل ما تحاول تثبت أنت ليه صح، شاور على الأخطاء في الكلام اللي هو بيقوله كده. خلاص هو اللي محتاج يثبت وجهة نظره مش أنت. والناس دايماً بتشوف إن اللي معاه حق هو اللي لا محتاج يبرر آراءه ولا حتى محتاج يشرح نقاطه. طب في المواجهات مع اللي بيفتري عليك، بدل ما تدافع عن سلوكك وتسأله: "أنت بتعمل فيا كده ليه؟" اتحداه. اتحداه واعرفه إنك خلاص مش هتشحت رضاه عليك تاني ومش هتفوت وت له تاني. وشوف بقى رد فعله هيتغير إزاي. اقتل الخوف قبل ما يقتلك. الناس بتعمل قيمة للحاجة لما بتحس إنها ممكن تخسرها. ووظيفتك هنا هي إنك تفكر اللي قدامك بشكل غير مباشر إنه لو خسرَك هيخسر كل حاجة. ودي حقيقة على فكرة. أنت بس اللي عشان طيب نسيت. نسيت إن اللي قدامك أصلاً بياخد منك أكتر بكتير من اللي أنت بتاخده منه. يعني أنت اللي دراعه، مش العكس. يا ضنايا. فهمت؟ روح بص لنفسك في المراية وقول الكلمتين دول وحس بنفسك قوي وأنت بتقولهم: "أنا مش بس بطلت أخاف، أنا أصبحت أمثل الرعب لأي حد يفكر لحظة بس إنه هيجي عليا."

طيب، بينا على المثال الرابع. تعالوا بقى نشوف إزاي ممكن نطبق القاعدة دي لو أنت مرتبط بست نرجسية عشان تعرفها إن الله حق، وإنك أنت خط أحمر، أحسن لها تعمل له ألف حساب. بص يا باشا، لما تحس إنك بتتعامل مع واحدة قصدها إنها تتقل عليك وتتنك عليك عشان أنت تتلهف عليها، أو تدي لك إشارات متعددة فما تبقاش أنت أصلاً عارف هي عايزاك ولا لأ، أو تقعد تلوي لك بوزها كده عشان أنت تقعد تحايل فيها، أو بتلعب أي لعبة من ألعابها وأنت عارف إنها قصدها تحط مسافة بينها وبينك عشان أنت تجري حضرتك وتضيق المسافات دي. ما تبلعش الطعم يا حبيبي، عشان خاطري. عيب قوي تكون بتتفرج عليها وتبلع الطعم ده. لو أنت عارف إنها بتلعب، انسحب من الماتش ها؟ وسيبها تلاحظ إن كل ده، كل اللي هي بتعمله ده، بدل ما بيخليك تخاف من خسارتها، بيحقق العكس. لازم تخليها تشوف إن بكل اللي هي بتعمله ده، هي ما حققتش غير حاجة واحدة بس: خلتك تلاحظ إنها مش ملاك زي ما أنت فاكر. غيرت رأيك فيها وحسستك بالخزلان فيها. خلتك تبقى أنت اللي مش عايز تكمل معاها. تصرفاتها بدل ما كانت بتخليك تتلهف عليها، بقت خلاص بتطفشك. لازم الانطباع ده يوصل لها بنسبة 100%. سامعني؟ سواء راجل أو ست، مش هتفرق دلوقتي. خليني أسألك سؤال: لو أنا نرجسي ولقيت إن في تصرف معين بعمله في الآخر بيخليك تتلهف وتطلق عليا، أباطله ليه؟ ما هو لهفتك دي دليل إن أنا بعمل حاجة بتخليني أسيطر عليك أكتر وأكتر. حاجة بتخليني أكون قوي. فاهم؟ فكر بقى في الجملة دي: كل ما تحس إنك عايز تمسك في زماره رقبة اللي قدامك وخليه هو اللي يلاحظ إن هو لما عمل مقموص وطلع يجري لقاك ولا مركز معاه أساساً ولا حتى خدت بالك، هيضطر يبطل طبعاً. خليه بقى يلاحظ إنك مش بتجري وراه غير لما يشيلك فوق راسه. ساعتها هيفهم إن هو لو ما عملش كده عمره، عمره ما هيلاقيك. باختصار، اللحظة اللي النرجسي بيلاحظ فيها إنك مش خايف تخسره ومستعد تعيش من غيره، هي نفس اللحظة اللي هو هيترعب فيها إنه يخسرك. وهي برضه نفس اللحظة اللي هو هيلاحظ فيها إنه هو اللي مش هيقدر يعيش من غيرك. أنت فهمت؟ هي نفس المعادلة على فكرة. أنت هتعكسها بس. فهمت يا باشا؟ كل الفكرة هنا هي إنك ما تخافش تواجهه بالحقيقة. إحنا مش بنكذب عليه على فكرة، هو فعلاً هو اللي ما يقدرش يعيش من غيركم، بس خلاكم تصدقوا العكس شوية. شوية جراءة بقى وشوية شوية عزة نفس، وواجه بالحقيقة دي. وبدل ما كنتوا أنتوا اللي دايماً بتخافوا منه، هو اللي هيبقى مرعوب من اللي أنتوا ممكن تعملوه فيه، لأنه فعلاً هو اللي تحت درسكم وأنتم اللي ماسكينه من رقبته. هي دي الحقيقة اللي أنتوا مش شايفينها لأنكم باصين على الأمور بقلبكم مش براسكم. فما تنسوش تشوفوا الدنيا زي ما هي بالظبط ها؟ مش زي ما عواطفكم ما بتلونها. وصلت؟ جربها بقى وطوعني. ولما أنت بقى يا حبيبي أو يا حبيبتي تلاحظوا إن أنا طلعت صح، وإن النرجسي راجل أو ست فعلاً بقى مرعوب من خسارتكم بعد ما عاش متخيل إنه مسيطر عليكم، ابقوا افتكروني وادعوا لي. والأهم إنك تعرف إن اللحظة اللي هتحقق فيها الهدف ده هي اللحظة اللي أنت هتبقى فيها بجد اتولدت من جديد. اتكتب لك عمر جديد، عمر فيه خلاص. أصل أنت بقيت البطل مش الضحايا. هتبقى اتولدت من جديد بنسخة ما حدش هيقدر عليها.

طيب، هندخل دلوقتي بقى على المثال الخامس والأخير، إزاي تطبق القاعدة دي في شغلك؟ بص بقى، كواحد ساب الحياة الوظيفية من خمس سنين تقريباً، يعني خليني أكلمك من الواقع. الشركات عامة، سواء قطاع خاص أو حكومي، فهم بيعشقوا الموظف اللي خايف قوي على شغلانته وكأنه هياكل من الزبالة لو هم رفدوه. بيعشقوه. بيعشقوا الموظف اللي بدل ما بياخد قرار لازم دايماً يستأذن. بيعشقوا الموظف اللي بيفكر كتير قوي قبل ما يقول رأيه من كتر ما هو مرعوب إن رأيه ما يعجب جبش مديرينه. بيحبوا، بيموتوا في الشخص اللي بيخاف يتكلم. بيعشقوا الشخص اللي...

بيشتغل بجهد عملاق، حتى ولو هيقدر يعمل نفس الشغلانه دي في وقت أقل بكتير لو هو شغل دماغه. طب ليه؟ علشان هم عايزينك جزء من السيستم، تبقى جود بوي وتسمع الكلام. هم عايزين طاعة مش إضافة، لأن هم عايزين الإضافة تيجي منهم هم بس. دول أصلاً بيحسوا بالخطر لو لقوا إن انت تقدر تضيف للشركة أكتر من اللي هما يقدروا يضيفوه.

ليه برضه؟ برضه لأنه فكر فيها كده شوية. ذكاء بقى، مديرك لو لقى إنك أشطر منه، هو مش هيسقف لك، ها؟ ومش هيفرح بيك. هو مش مستر أحمد بتاع حصة الألوان اللي هيدي لك نجمة تلزقها هنا كده على نفوخك لما ترسم رسمة حلوة. بالعكس بقى، ده هيخاف قوي إنك تاخد مكانه. هيخاف إن الإدارة ترفده. هيترعب إنهم ممكن لما يلاحظوا البوتنشال اللي عندك يقعدوك على كرسيه.

وعشان كده كتير قوي الشركات بترفض الموظف الشاطر، ويقعد هو بقى يسأل نفسه هو عمل إيه غلط؟ مع إنه في الحقيقة هم رفضوه عشان عمل كل حاجة صح. قرر يكون بني آدم. قرر يكون بيشتغل بضمير. قرر يضيف بدل ما يسمع الكلام. اللي بيفضل موجود هو اللي بيعمل كل ده. برضه ما ينفعش تبقى بليت بس، لازم تحط معاها شوية ذكاء اجتماعي عشان تفضل موجود وتاخد حقك وتترقى كمان. لازم تلوي دراعهم، ما فيهاش. لازم مش بس تضيف، ولكن تكون الشخص اللي لو اترفضوا هم هيحتاسوا.

لكن طول ما أنت بتعمل الشغل اللي أي حمار تاني يقدر يعمله، حتى ولو أنت كنت بتعمله 10 على 10، خلاص أنت مش مهم. لازم هنا تشوف الدنيا زي ما هي، مش زي عواطفك ما بتلونها. لازم تدور على اللي بيخليك تكون غير قابل للاستبدال. لازم تضيف الإضافة اللي ما حدش يقدر يضيفها غيرك أنت.

طب إزاي بقى هتطبق الكلام ده بشكل عملي؟ هـ خليني أقول لك أنت أو أنت مطلوب منكم إيه. المرة الجاية تحس إن حقك مهضوم أو إنك مش بتترقى وإنك واقف في مكانك وما بتتحركش، قبل ما تطلب حقك لازم الأول تسأل نفسك: هل لو أنا طلبت حقي أخده؟ ولا هل أنا محتاج الأول أهيئ الظروف بالشكل اللي يخليني قادر أخده من غير اللي قدامي ما يكون قادر يرفض؟ هل اللي أنا بعمله ده أي حد تاني يقدر يعمله؟ لو الإجابة آه، يبقى اصبر. فرمل، ها؟ فرامل يا باشا. لازم تدعس الأول. شوف كده إزاي تقدر تلوي ذراع اللي فوقيك علشان لما تطلب الترقية أو الزيادة يلاحظ إن هو لو ما عملكش اللي أنت عايزه أنت ممكن تمشي.

لو أنت مشيت هو احتاس. لكن لو أنت عارف إنك بتتعامل مع ناس وإنهم يقدروا يستبدلوك فعلاً، يبقى ما تضحكش على نفسك. تاخد زيادة ليه؟ تاخد زيادة ليه وأنت عملت إيه ما حدش غيرك بيقدر يعمله أساساً؟ إيه المميز اللي فيك؟ واجه نفسك بالحقيقة حبيبي أنت وهي. طول ما أنتم مش استثنائيين، فأنتم لا تستحقوا الترقية ولا تستحقوا الزيادة. آه والله. أنتم أوهمتوا نفسكم إنكم المفروض تتكافئوا على مجهودكم وعلى إخلاصكم وعلى إتقانكم للعمل، بس الدنيا مش كده يا حبيبي أنت وهي. الدنيا مش بتكافئ غير الاستثنائي. فهو ده اللي أنت لازم تركز عليه. بدل ما تبذل مجهود خرافي في شغلانة أي حد غيرك يقدر يعملها، ابذل مجهود خرافي علشان تشوف إيه هي الحاجة اللي ما حدش يقدر يعملها غيرك أنت واللي أنت لو عملتها هم ما يقدروا يستغنوا عنها.

أنا آسف بس مش هم اللي ظالمينك، أنت اللي أوهمت نفسك إنك مميز مع إنك ما بتعملش أي حاجة مميزة. شوف الدنيا زي ما هي، مش زي عواطفك ما بتلونها. هو ده الدرس الأساسي بتاع النهارده. ما تنساش. فبطل تعيش دور الضحية وبطل تتصرف زي الضعيف وابدأ شوف إزاي بجد ممكن تسلح نفسك بالقوة اللي تخلي اللي قدامك يترعب إن أنت اللي تسيبه وتروح تشتغل لصالح المنافس بتاعه.

ما تنساش إن العزبة فيها 500 بقرة زيك ها، لو أنت اتفرجت على الحلقة اللي فاتت يعني. ولو مش فاهم التشبيه ده، روح اتفرج على الحلقة اللي فاتت. طيب، أنا كده خلصت كل اللي أنا كنت جاي أقوله النهارده وهستناكم الحلقة الجاية إن شاء الله علشان نناقش الركن الثاني من الست أركان اللي بيمثلوا عقلية الشخص القوي. أنا في انتظاركم.

طيب، لينك الكورس اللي هيخلي أي نرجسي يكون خاتم في صباعك تحت في الديسكربشن وفي أول كومنت، أو ابعت رقم واحد في رسالة على الواتساب على الرقم ده واحنا هنبعت لك اللينك. للراجل وللست. بص فرصة عمرك يا باشا للسيطرة، ويا ست كل القلب، الترابيزة أولاً وأخيراً وللأبد.

ولو عايز تحجز استشارة أو عايزني معاك في الصورة بشكل مستمر، ابعت كلمة استشارة في رسالة على الواتساب على نفس الرقم ده. أنتم مش لوحدكم وأنا مش هسيبكم، ما تخافوش. مش هسيبكم طول ما أنا خايف عليكم. لكن أول ما ألاحظ إني هخاف على الناس منكم، أقول لكم باي باي. أنتم خلاص ما بقتوش محتاجيني من كثر ما بقيتوا جامدين. كان معكم أخوكم محمد فارس، وفي انتظاركم إن شاء الله في حلقات جديدة من الحلقة المفقودة.