Transcription
في العراق يمكن أن يشار إلى ثلاثة مناطق أساسية سوف تشهد مثل هذا الأمر مثل هذه الحروب. أولها في ما يتعلق بمنافقين الشيعة الذين يسمون بالباترية. هؤلاء كما هو واضح وتحدثنا عنه سابقاً، هؤلاء سيكون لهم قتال مع الإمام بأبي وأمي بعد أن يطالبهم بقتل أحد القتلة لأحد المؤمنين، يطالبهم بتسليم القاتل، لكنهم يأبون ويرجعون إلى قتال الإمام.
والبترية كما هو واضح هؤلاء يتحدثون باسم الولاية ولكنهم ينقصون من مقام الولاية ويبترونها، أي يقطعون المقامات بالشكل الذي ينزلون الإمام في غير المقام الذي أنزله الله جل وعلا، وينسلون عدو الإمام أو المخالف للإمام في موضع لاحق له. أي أنهم يجمعون ما بين ادعاء الولاية وما بين الولاية لأعداء الإمام أو للمخالفين للإمام صلوات الله وسلامه عليه.
والبترية هذه تمتد إلى زمن الإمام زين العابدين صلوات الله وسلامه عليه والإمام الباقر. كانوا هؤلاء يرون بأن علي بن أبي طالب هو إمام، ولكن الذين غصبوا حق أمير المؤمنين أيضاً هم لهم ولايتهم التي يجب أن تحترم وتبجل وما إلى ذلك. لذلك سماهم الإمام الباقر أو الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه سماهم بالباترية لأنهم يبترون أمر آل محمد صلوات الله وسلامه. بأن الشهيد زيد هو الذي أطلق على هؤلاء البترية لأنهم أيضاً يبترون حق فاطمة الزهراء صلوات الله وسلام عليها وما إلى ذلك.
الآن منشأ هؤلاء ليس مهماً بقدر ما أن الفكرة المتعلقة بوجود أناس يؤمنون أو يدعون الإيمان بولاية أمير المؤمنين ولكنهم يبترون هذه الولاية ومن لمقامات لا يقولون بها لأئمة الهدى، وبنتيجة قد يقولونها إلى من هو عدو لهما. الآن نحن شفنا نماذج خلال هذه الفترة طوال أكثر من ربما 20 إلى 30 سنة نشهد نماذج من هذا القبيل الذين يتحدثون على سبيل المثال بأن أمير المؤمنين كان رجلان عاجلاً ما إلى ذلك، ولكنهم لا يقولون بظلم أعداء أمير المؤمنين أو الغاصبين لحق أمير المؤمنين، بل ربما يبجلونهم ويعظمون. والحجج دائما هي أن هؤلاء لديهم فتوحات ونفعوا الإسلام وما إلى ذلك من هذه الكلمات التي تظهر سطحية في الوعي وتظهر بلادة في فهم الولاية وعدم بصيرة في فهم موقف الإمامة وما يجب أن يقف عليه الإنسان.
هذه الحرب أو هذا القتال لن يستمر أكثر من ثلاثة أيام ما بين قتلهم لهذا المؤمن نتيجة لتدافعهم مع الإمام صلوات الله وسلامه عليه. إذا هؤلاء هم الذين سوف يرفضون حكم الإمام وسوف يقولون له ارجع يا ابن فاطمة لا حاجة لنا بك. عددهم 16,000 اللي راح يقاتلون الإمام بأبي وأمه. وأمر القتال الجاد لن يستمر إلا يوم واحد.
أما الحرب الثانية ستكون مع خوارج أو منافقي المكون الآخر. وظاهراً منطقة ديالى وكركوك هي التي ستشهد معارك من هذا القبيل. والذين يسمون بخوارج الدسكارة مناطق ديالى وما إليها. لكن مهما يكون رغم أن الرواية ليست بتلك الرواية المعتبرة أو ما إلى ذلك، لكن على أي حال ليس من المستغرب أن يعمل هنا المنافقون في هذا الطرف أو في ذاك الطرف من أن يحاربوا إمام الحق وراية الحق وليس بغريب أمر ذلك أيضاً.
هذا الأمر لم يستمر طويلاً ثم صلوات الله وسلامه عليه إلى أيه يقبل بولايته ومن يرفض هذه الولاية ويقاتل هذه الولاية في مناطق متعددة من العراق. وهؤلاء ينتهون بشكل سريع جداً إلى أن يصفى العراق للإمام بشكل كامل.