📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

سر الوقت | ما لا يخبرك به خبراء الإنتاجية | بهدوء مع كريم | الجلسة 37

Kareem Esmail42:24

Transcription

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم في حلقة جديدة من بهدوء مع كريم، وحلقة النهاردة هي لكل شخص حاسس أنه عايز ينجز حاجات أكثر من اللي بينجزها في وقته العادي، حاسس دائماً أن وقته بيضيع منه، وحاسس أنه رغم أني أحياناً بفتكر أن مشكلتي أن ما عنديش وقت، بس أوقات صراحةً يعني بيبقى عندي وقت بس بلاقي نفسي مش قادر أعمل الحاجات اللي أنا عايز أعملها، وبلاقي نفسي بضيع وقت برضه.

رغم أني شاهدت الكثير من التوتوريالز والفيديوهات، و ١٠٠ وسيلة تساعدك لتنظيم وقتك والروتين، مش عارفة بتاع ماسك، وخمس برامج للإنتاجية والتنظيم، مش عارفة مين عملهم عشان يقدروا يخلوك تعمل كذا، وفي الآخر بنضيع وقت، وبرضه ما بنعملش اللي إحنا المفروض نعمله. خدوا بالكم، وأنا بقول برامج وفيديوهات والحاجات، أنا ما بزمّش في صناع المحتوى اللي بيعملوا كده، هم بيقولوا كلام زي الفل، المشكلة مش مشكلة مش فيهم، مشكلة في في حضرتك.

فهذه الحلقة عن سر الوقت، السر اللي كثير من الناس بيغفلوا عنه، واللي أنا شايف إن فيه يعني نقص في طرحه في المحتوى التنموي أو التطويري، أو أيًا كان اللي بنقول عليه فيما يخص تطوير الذات. لكن خليني قبل ما أبدأ الحلقة بتاعتنا النهاردة، خليني أقول إن هذه الحلقة برعاية، كان نفسي قوي أقول الجملة دي على سبونسر غيري، بس ما لقيتش حتى سبونسر، إلا لأن كل العروض اللي بتيجي لنا مش مناسبة ليا، يعني قيامين وكده، فخليني أنا اسبونسر نفسي.

فهذه الحلقة برعاية منتال هيلث هوب، وحالياً عندنا لينك ممكن تدخلوا عليه، متفعل فيه الكود بتاع الخصم على الاشتراك السنوي لكل الكورسات بتاعتي اللي على المنصة اللي بيتم تطويرها، وإضافة كورسات عليها بشكل مستمر، حالياً في ثمان كورسات، إن شاء الله يعني خلال الفترة الجاية في ثلاث كورسات تانيين هيضافوا، ومن ضمنهم كورسات مناسبة جداً أو مكمّلة جداً لمحتوى حلقة النهاردة، وهو كورس التسويف، وأيضاً هو غير أي شيء هتشوفه عن على اليوتيوب عن التسويف، وكورس التعامل مع الضغوط النفسية، وطبعاً في باقي الكورسات ممكن تبص عليها بنفسك.

عودة إلى حلقتنا النهاردة، إيه بقى المشكلة؟ إيه السر؟ إيه اللخبطة؟ إيه الأزمة بتاعة العصر اللي إحنا فيه؟ أولاً، عشان نتعامل مع هذا الأمر، لازم الإنسان يعني ينظر، وهحاول على قدر الاستطاعة والله في الحلقة دي إن أنا ما ما أكملناها حلقة عن اختنام الوقت وكده، فأنا أحاول إن أنا أختنم وقتك وما أطولش عليك. فإحنا النهاردة عشان ااا ندخل في المعادلة دي ونظبطها، لازم نعمل حاجة اسمها ريالتي تشيك، نبص على الواقع كده ونشوف إيه اللي بيجري فيه.

فلما نيجي نبص على الواقع، هنكتشف إن ااا ما يحدث اليوم في العالم الحديث هو جزء منه، إن البيئة المحيطة بيك هي بتساعدك على إن أنت تكون مش قادر تستغل وقتك، يعني هي بيئة فعلاً مجهدة جداً، من أول فكرة وجود مُشتّتات كتير. خدوا بالكم، المُشتّتات كتير، من الناس بيظن إن المُشتّتات دي هي بس المسلسلات والأفلام والألعاب وكده، الحقيقة إن المُشتّتات أيضاً هي وجود بودكاستات كتيرة مفيدة، وتوتوريالز كتيرة، وكورسات موجودة في كل مكان، ومش عارف إيه وبتاع، ااا قد تكون الأشياء المفيدة والصالحه في بعض السياقات هي مُشتّت، وده على فكرة بنتكلم في في الموضوع بتاع التسويف، إن ده ما يسمى بالبرودكتف بروكراستينيشن أو التسويف المنتج، إن الإنسان يبحث عن أشياء ترضي ضميره، ولكنها أسهل له نفسياً عشان يتجنب الشيء الواجب عليه فعله الآن.

وعلى فكرة إحنا في الإسلام عندنا ااا مفهوم الأولويات دوت، والأشياء تُقدّم وتؤخّر موجود عندنا، وسبحان الله، إحنا لو ركّزنا في كل تعليم الإسلام، أو الفكر الإسلامي، أو الفلسفة الإسلامية بشكل عام، هنلاقيه هي بتضبط مهارات الإنسان في أي وقت. يعني لما نيجي نشوف مثلاً، وده هنناقشه وإحنا ماشيين قدام، نشوف الإنتاجية وقوة خروج العلم مثلاً من علماء المسلمين في العصور السابقة، والناس دي ما كانش عندهم على أيامهم سلف هيلب بوكس، ولا كان في أيامهم روتين الإنتاجية ولا مش عارفة إيه، طب إيه اللي خلاهم منتجين بهذه القوة؟ لأن هم كانوا مُتقنين جداً للفلسفة الإسلامية.

فإحنا مثلاً عندنا في الإسلام، لو أنت قاعد بتقول أذكار، أو لو أنت بتقرأ قرآن، أو لو أنت بتبرّ أمك، وده وقت الصلاة المفروضة اللي أنت بتعمله دوت شيء غير مقبول، الأولى أن أحب الأعمال إلى الله الصلاة على وقتها، فما تيجيش تقول لي أصل أنا بعمل، لا كده أنت بتـ أنت بتهرب من الحاجة اللي أنت المفروض تعملها، وبتعمل حاجة أسهل عليك. فكثير من الناس مثلاً ااا يندمج جداً، يقول لك إيه والله أنا عمال أتفرج على ااا محاضرات تعليمية في الموضوع الفلاني، وقابلت حد بقى عمل كده كورسات شهادات مش عارف إيه، طب أنت أخدت العلم ده حجة عليك، استفدت منه عملت إيه؟ تغيّرت إيه في حياتك؟ لسة ما فيش، طب علمت كام حد؟ لسة ما فيش، طب أنت بتعمل إيه؟ أنا قاعد بتعلم، فيتحول أحياناً الشيء النافع أو المقبول اجتماعياً لأحد المُشتّتات والملهيات ومُضيعات الوقت، فأنت لازم تكون حاذر جداً في نظرتك واستيعابك وتقييمك للواقع.

بعض الناس بيقعوا في هذا الأمر من منظور الديني مثلاً، تلاقيه دروس دروس دروس محاضرات مش ليه، عشان بيحب الشيخ دمه خفيف، بس طيب أنت السمع اللي أنت سمعته ده فتح قلبك فعلاً؟ قمت صليت؟ زودت من ذكرك؟ ضفت سنة في حياتك؟ عملت عملت أي طاعة جديدة فعلاً تقرّبت إلى الله سبحانه وتعالى، ولا أصبحت بس مُستمع؟ فأصبح بالنسبة لك المحاضرات والـ والدروس الدينية عاملة زي اللي بيسمع الراديو عشان يتسلى وهو ماشي، ولكن هل هو مُنتفع من بها بشيء؟ لا، غير مُنتفع. شوفوا بصوا أنا أنا داخل بنقض إيه؟ المفيد النافع المُتّعارف عليه مجتمعياً إنه شيء جيد إنك تعمله، فأكيد مش محتاجة أروح أقول لك إنك تقعد تتفرج على أخبار الفنانين، وأخبار لاعيبة الكورة والصفقات والانتقالات وخناقات الـ صناع المحتوى هو مع بعض، وآخر موضة في مش عارفة إيه، أكيد مش محتاج أكلمك إن ده أصلاً شيء من المُشتّتات السلبية يعني، فخلاص ده ضمنّا هنبقى كأنّا اتكلمنا عليه.

فأنت في بيئة وسيستم، وللأسف ااا على فكرة ده من أكثر الأشياء صعوبة على الإنسان، إن السيستم نفسه يكون ما بيدعمش الحاجة الإيجابية. فإحنا في سيستم متعب جداً، ولكن زي ما هو متعب سبحان الله، كل زمن ليه المكاسب والخسائر بتاع بتاعته، فإحنا مكسبنا السهولة، يعني أنا أغلب العلم اللي أنا تعلمته، خصوصاً في الجوانب الدينية يعني، عمري ما كنت هتعلمه لولا وجود الإنترنت، وإن أنت تقدر تتفرج على شيخ هنا في البلد الفلانية، وشيخ أصلاً أنت ما حضرتوش، مات، وشيخ، فالتكنولوجيا دي لها نفعها ولها ضرّها برضه، فيعني إيه، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لاستخدامها بشكل جيد.

فهنا إحنا بنتكلم على إن السيستم متعب، طب الناحية الثانية أنت كمان متعب ليه؟ أنت نفسك، تطلعاتك في الحياة ما بقتش مبنية على فلسفة ومحور مضبوط، يعني إيه؟ إحنا في الكور، وده هتلاقوني دائماً برجع له طول ما إحنا ماشيين، لأن من دونه ده المنطلق اللي هننطلق منه في أي شيء صحيح في الحياة، أنت أول لما بتخرج برة إن الانطلاقة بتاعتك إن هذه الدنيا متاع، وإن هذه الدنيا اختبار، وإن إحنا هنا لنعبد الله عشان ندخل الجنة اللي هي فيها الأبدية، هتلاقي نفسك متسوح، وبناء عليه إحنا معظم الوقت بنتسوح، لأن إحنا بننسى المعنى ده، فبتلاقيك طول الوقت خلاص مع مع انشغالك ومع قلة الإيمان والطاعات والمش عارفة إيه، تلاقي نفسك غصبًا عنك إيه، أنا عايز أبقى كده، وعايز أبقى كده، وبص فلان خد إيه، وفلان عنده إيه، وأنا مالي؟ طب أنا متأخر ليه؟ طب أنا عايز يبقى عندي دي ودي وده ودول ودي، فتلاقي نفسك أنت ما زي ما نقول عليه بيبقى عندك إيه، الحالة بتاعة مش عارف الإكسبريشن ده إيه بالعربي، ودي حاجة مش إيجابية يعني، بس هي اتقال عليها أوفر ويلد، إنك مغمور بالأعباء كده، ومدفوس تحت حاجة، ليه؟ لأن دماغك عمالة تطلب تطلب تطلب تطلب، والفرق ما بين تمنياتك وعضلاتك اللي بتوديك للحاجة اللي أنت بتتمناها دي عامل زي بالظبط النملة اللي بتقول ياه لما أكسر الشجرة ديّت على دماغ الأسد اللي واقف، فتحس إن ده طموح أصلاً هو مُجهد لمجرد إنها تفكر فيه.

لو جينا ننزل على الواقع، إيه إيه المثال؟ إيه المثال الغريب ده؟ إيه المثال الغريب ده يا كريم؟ ده اسمه جلد الذات بقى، هنتكلم عليه في حلقة ثانية. طيب أنا آسف، سبحان الله، الحمد لله، معلش معلش سامحوني. طيب بعيداً عن جلد الذات، فأنت ذهنياً مجهد، وفي نفس الوقت عندنا ضعف صحي، خدوا بالكم، الضعف الصحي ده ااا بيؤثر جداً جداً على اختنام الوقت، خصوصاً في اللقطة اللي إحنا بنقول عليها دي، إحنا معظم الأحوال، خلينا نحط المراية قدام عينينا كده ونشوف الواقع، أنت معظم الوقت بتفتكر إن أنت ما عندكش وقت، ويا لو أفضى بس هعمل، بالله عليك ما بتفضاش، أصل أنا اشتغلت مع ناس يعني حياتهم فيها شركات، وعندهم وقت، كلنا عندنا نص ساعة وربع ساعة و ١٠ دقائق وخمس دقائق، فالمشكلة مش في وجود وقت، هي مشكلة في إنك في الوقت اللي بيتاح ده تكون قادر على الأداء، ودي بتقع في كتير جداً من كلام المتخصصين بالمناسبة، وبتقع كتير جداً في الكلام التحفيزي التافه، أنا آسف يعني، مش كل اللي بيقول كلام تحفيزي تافه، بس في نوع كلام تحفيزي تافه، اللي هو بيصحى يقول لك إيه، أنا بصحى من النوم الساعة ٧:٠٠ بعمل كذا لحد الساعة ٩:٠٠، ومن الساعة ٩:٠٠ للساعة ١٠:٠٠ بعمل كذا، ومن الساعة ١٠:٠٠ ل ١١:٠٠ بعمل كذا، ومن الساعة ١١:٠٠ ل ١١:٣٥ بعمل كذا، ويقعد يرص لك كده، ويقول لك بص أنا بقى يومي قد إيه، أنت كذاب أنت كذاب، لأن أنت بتعمل معادلة معادلة وقت مش حاطط فيها معادلة الطاقة الذهنية والقدرة الذهنية، دي مش الطاقة الحيوية بتاعة أي كلام ها، دي اللي هي القدرة بتاعة بذل الجهد، أنت ما بتحطهاش، لأن الإنسان فعلاً خلاص ممكن بيبذل شوية مجهود في حاجات، فبيقعد بعد كده هو عنده وقت بس مش قادر يبذل جهد.

طيب جزء بتاع انخفاض القدرة الصحية دوت مهم جداً إن أنت تلاحظ فيه، إن نومك بياثر على اختنامك لوقتك وتنظيمك لوقتك، الناس ما بتربطش الحاجات دي، إن أنت لما بتصحى من النوم عندك ما يسمى بالكوجنتيف فتيج، أو الإجهاد الذهني أو الإجهاد المعرفي، فتلاقي نفسك مش عارف تركز، فتلاقي نفسك مُستقل المهمة، فتلاقي نفسك ما بتعملهاش، فتلاقي نفسك بتقلب في الموبايل، عشان هي دي الحاجة الوحيدة ما بتاخدش منك مجهود ذهني، فتبتدي تستهلكك أكتر، فتيجي بعدها عايز تشتغل تاني ما تبقاش عارف، فتفضل تقعد في الدواير دي، ده جزء، لما تبقى بتاكل سكر كتير كتير، فدايماً بيبقى عندك الحالة بتاعة اللي هو الانخفاض اللي هي بعد بتيجي بعد الشوجر راش دي، فتلاقي نفسك دائماً طاقتك تعبانة، عظّم وجعك، جسمك مُفرّض، بتاكل جانك فود، فبنخليك دائماً موخم وتعبان، كل دي أشياء بتقع منك في ااا المعادلة، وبالتالي ينتهي عندنا الحال بإنسان، خد بالك إحنا لسة بنعمل ريالتي تشيك، أنا ما قلت لكش على ده سر الوقت اللي إحنا بنتكلم فيه، ااا إنه بتيجي تكتشف إن أنت إنسان مجهد، ااا عنده تطلعات أكثر من إمكانياته، في زمن في زمن مليء بالمُشتّتات، سواء مقبولة اجتماعياً أو غير مقبولة، مفيدة أو غير مفيدة، فيتهي بيك الحال إن أنت إيه، في ضايع.

طيب إيه الحل؟ روتين أيون ماسك؟ لا، الحل ابن قيم قاله في جملة والله العظيم تُكتب بماء الذهب، والناس الشباب الصغير اللي ما يعرفش يعني لما بنقول ابن قيم لازم تقف وتطرطق ودينك كده، وعامةً عشان بس برضه الناس ما تفهمش الكلام غلط، أنا لسة عارف ابن قيم من سنتين، عشان بس إيه، عشان بس إيه، ساعات الواحد إيه، في ناس بيقرأ كتاب فيقول لك عندنا في علم النفس، أو مش كتاب كمان والله، يقرأ صفحتين ويقول لك عندنا في علم النفس، فأنا لما بحاول أقول لك قيمة ابن القيم مش عشان أنا قاعد أـ يعني مش عشان العلم بيشر من وداني، بس عشان أنا فعلاً كنت زيك، كنت يعني لما الناس يقول ابن قيم كنت عادي يعني، مين ابن القيم؟ يعني إيش ده كلام لذيذ يعني، أكيد واحد من علماء المسلمين المُحترمين يعني، بس ما كنتش فاهم العمق والقوة اللي في محتواه، اللي فعلاً لما بتبتدي بقى تتدرب بشكل واقعي وتقارن باللي هو بتقوله، تلاقيه هو عنده تجربة عميقة جداً، وبيعرضها بشكل يعني في منتهى الدقة. فابن قيم بيقول إيه؟ إذا أحب الله عبدًا وفقه لاختنام وقته، اه هي دي، هو ده سر الوقت، بس هنفهمه بقى، إذا أحب الله عبدًا وفقه لاغتنام وقته، وهنا دي حتة لازم نقف عندها ونفكك فيها الجملة دي، وهو دي على فكرة طبيعة محتوى ابن قيم، إنه الجمل بتحتاج تفكيك عندك. إذا أحب الله، فإذا ده مفهوم جديد علينا في موضوع تنظيم الوقت، الإدارة والإنتاجية وبتاع، ما حدش بيجي يقول لك إن الموضوع ده مرتبط بحب ربنا لك وعلاقتك بربنا، دائماً الناس بتقول لك إيه، الموضوع مرتبط بمعرفتك بمهارات الإدارة وتنظيم الوقت، معلش عايز أهرش في ودني بس، فـ لو هتستغرب ااا اللي بيسمع البودكاست ده صوت بس يعني، فايته طبعاً الهبل اللي الناس بتشوفه على الشاشة في اليوتيوب، ااا ابن قيم النهاردة بيقول إيه؟ إن أحب الله عبدًا، فالمحبة هنا ربطها باختنام الوقت، وده عكس اللي إحنا بيدرس لنا إن إحنا فاكرين بس إن إيه، أنت مش عارف إزاي تستخدم الكالندر، أصل أنت مش عارف تستخدم مش عارف برنامج إيه ولا برنامج إيه، أصل أنت تايه ما بين كذا وما بين كذا.

الحقيقة، وده على فكرة اللي اتفقنا فيه أنا وصديقي أحمد أبو زيت من قناة دروس أون لاين، يعني الصديق العزيز المُقرب يعني، وهو من أكثر الناس اللي أنا بحب أسمعهم في مواضيع الإنتاج إنتاجية، وأعرف منه البرامج والأدوات وبتاع، بس اللي إحنا اتفقنا عليه في أحد النقاشات، إنه أبسط الأدوات قد تكون كافية جداً لإدارة وقتك بشكل إيجابي، وهي مثلاً الورقة والقلم اللي تحت إيدك، قد تكون يعني، ممكن حاجات ثانية تضيفها، تحط تستخدم، يعني أنا مثلاً حياتي كلها بستخدم إيه؟ عندي على نوشن بحط، ما بستخدمش نوشن بشكل مُعقّد خالص، بستخدمه كبورد بس كده، بحط البروجيكتس قدام عيني، أفردها في كولومز، وعندي جوجل كالندر ونوتس، دول ثلاث حاجات اللي أنا بستخدمهم، والحمد لله بدير الشركة وبصنع محتوى وبأعمل وبتعلم، يعني الحمد لله يعني حياتي فيها أصلاً بشتغل حاجات كتير جداً، والحمد لله الأمور ااا ميسّرة عندما يُيسّرها الله، ولا تتيسّر عندما لم يُيسّرها الله، وده اللي أنا ده لب اللي أنا عايز أحكيه، لأن الأمر اللي أنا بحكيه النهاردة هو مش بسمعه من من معرفة درستها، ولكن من تجربة شخصية عشتها بعمق، وهحكي لكم على التفصيل وإحنا ماشيين، فلربما يعني يكون الطرح ده ااا غريب على بعض الناس، ولكن أنا اعودت إن أنا في البودكاست ده باجي أقول لكم الطرح اللي أنا جايبه بقلبي، مش الـ اللي أنا حاسس الناس نفسها تسمعه بقوله، حتى ده اختياري للمواضيع على فكرة، اختياري المواضيع بياتي على هذا الأساس، إحنا قلبي دلوقتي جاي بنتكلم في، فإحنا النهاردة لما نيجي نقول إذا أحب الله عبدًا وفقه لاختنام وقته، يجب أن يتوقف الإنسان وينظر على مفهوم محبة الله، وينظر لمفهوم التوفيق، لأن للأسف معظم المحتوى بتاع الإنتاجية، ومحتوى بتاع تطوير الذات والكلام ده كله، هو محتوى بيزقك قوي على إن أنت صاحب المهارة، إن أنت صاحب الإرادة، وإن أنت، وعلى فكرة في كثير من الناس الطيبين ما بيلتفتش للقطة دي، لأن هو غصبًا عنه المحتوى الغربي خلانا نفصل دول عن بعض، يعني إحنا دلوقتي لما تيجي تقول لواحد، أنا مثلاً بذاكر، أو أنا عندي بعمل ماسترز ولا دكتوراه، ولا أنا عندي في الشغل بروجيكت كبير بشتغل عليه، ولا عندي دراسة بعملها لمشروع عايز اشتغل عليه، وتيجي تقول له أصل أنت ااا تنظيم اليوم بتاعك مرتبط بجودة الصلاة والذكر والدعاء بتوعك، هيقول لك أه بقى كلام الدراويش ده بقى.

طيب خلينا نقف واحدة واحدة، ما عرفش دي كانت مخورة لابن القيم ولا مين، بس أنا كنت كاتبها عندي، إن يعرف إن يعرف إن العبد فقير بذاته، والله غني بذاته، فالرب لا يكون عبدًا، والعبد لا يكون ربًا، الجملة دي بتقال في سياق عندما يعني يستعظم الإنسان قدرته على الأداء والإنجاز، فيجب على الإنسان أن يعلم أنه فقير بذاته، أنت مهما عملت أنت فقير، أنت مهما عملت أنت ضعيف، والله سبحانه وتعالى غني بذاته، أصلاً لا يحتاج منك لا الصلاة ولا الذكر ولا البتاع ده، فهو لا يحتاج منك شيء، وأنت الذي تحتاج منه كل شيء، فالله سبحانه وتعالى لن يكون عبدًا، فلا فـ عمره ما هيحتاجك، والعبد لن يكون ربًا، أنت لا هتقدر تنفذ ولا تعمل ولا أي حاجة إلا إذا استعنت بالله سبحانه وتعالى، فلا تستطيع أبداً أن تفعل شيء بذاتك، وده سر من أسرار الإنجاز في الحياة، أن تعلم إن الاستعانة بالله سبحانه وتعالى هي المدخل الأول لإنجاز أي شيء، وهنا تكمن تجربتي الشخصية، أنا مش عايز أخوض في أي تفاصيل بصراحة يعني يعني، هكتفي بما بيني وبين الله سبحانه وتعالى، بس هديك الدرس، والله العظيم والله العظيم وأنا بحبكم والله العظيم ما عرفش مين اللي بيسمع بوكاس بس، والله بحبكم، لما بقابل حد في الشارع بيقول لي بسمع بوكس بتبقى يعني عايز آخده بالحضن يعني، بس ااا يعني حتة حاجة من محب، يعني أنا ما وفقت لشيء جيد في حياتي إلا بدعاء، دعوته الله سبحانه وتعالى، يا رب نفسي ببقى بعمل كذا، وما وفقت للامتناع عن شيء دار بعمله في حياتي إلا بعد ما وقفت قلت يا رب أنا مش عايز أبقى بعمل كذا، ساعدني إن أنا أبطل كذا، إن أنا ما أعملش دي، إن أنا ما أنشغلش في دي، إن أنا ما أضيعش في دي، إن دول ما يشغلونيش، إن دول ما، كل ده أي إصلاح سواء بالفعل أو الامتناع، والله والله ما وفقت إلا باستعانة، فدي لازم تقف معاها، إنك تقف مع ربنا كده وتبقى عارف إنه يا رب الصفحة دي مذاكرة مش هذاكرها إلا لو وفقتني، يا رب البروجيكت ده مش هقدمه إلا لو وفقت، يا رب الإيميل ده مش مش هعرف أبعته كويس إلا لو وفقتني في إن أنا أكتبه كويس، فأبسط الأشياء عارفين، كان ااا أنا مثلاً من الناس الـ كنت زمان فاكر إن طبعاً فكرة الانشغال دي فكرة جيدة، وبعد كده اكتشفت إن هي أفضل شيء إن الإنسان الله سبحانه وتعالى يرزقه وقت أصلاً سعة يعني، فدايماً جدولي مشغول جداً، وفي ميتينز مش عارفة إيه بتاع، فـ لما بلاقي في الكالندر عندي يومين ثلاثة فاضيين يعني، مش متخيلين الشرحة تصدّق الله، أيوه بقى امسك بقى الحاجات اللي برة يعني، أنا مثلاً بذاكر ساعات، الشغل، المذاكرة ذاكرة خاصة بالشغل، وأحياناً بذاكر بقى الحاجات اللي هي لنفسي اللي أنا بحبها، فالـ هو هقعد بقرا هنا الحاجة اللي أنا بحبها، هقعد أسمع الدرس اللي أنا نفسي فيه، يعني هقعد بقى إيه، هتفرغ لشوية الحاجات اللي أنا بتمناها، وإذا بيا في بعض الأوقات من الحياة يعني، أجي لسة هقعد كده فجأة ألاقي إيه، مراتي بتقول لي طب بقول لك إيه، إحنا عندنا مشوار الفلاني، طب إيه ده؟ بص ده هي تتعب، بنتي تتعب، أنا أتعب، طخ طخ، فتلاقي اليوم اللي كان فاضي على الكالندر ده ما تعملش فيه حاجة واحدة حرفياً، اتمحى كده، وأيام ثانية يكون في الكالندر فيها ميعادين ثلاثة، وتلاقي نفسك بعد الميعادين ثلاثة كده مزاجك رايق، والدنيا متيسّرة، وتعمل أربعة وخمسة وستة، ويبقى في وقت لثمانية وتسعة، ومش لازم كلها حاجات على فكرة مذاكرة وبتاع، أحياناً بتبقى عايز تقضي وقت مع أهلك، عايز تبرّ أهلك، والدك مثلاً ده كلم والدي، ولا أحيان يعني عايز أقضي وقت مع أصدقائي، من الحاجات اللي أنا دائماً بحرم منها يعني إن وقتي مع أصدقائي، لأن مع الانشغال والضغط وبتاع، بلاقي نفسي غصبًا عني يعني يا بختار بيتي وأهلي، يا بختار أصحابي، فـ دائماً أصحابي بيقعوا المعادلة، يعني لو حد بيسمعني يسامحني يعني.

فتكتشف إن في شيء في موضوع الوقت والإنتاجية والإنجاز ده يسمى بالبركة والتيسير، يوم تصحى الموج كده هادي، وتلاقي نفسك الدنيا ماشية إنترنالي وأكسترنالي، من جوة دماغك أنت في طاقة ذهنية وفي قدرة على الـ، ومن برة الدنيا سلسة ما فيش حاجة بتشتك، وفي أيام تلاقي الدنيا اتقلبت، طلعت فوق نزلت ما فيش، مش قادر، أنا أفتكر في أيام جيت أقعد هنا في المكتب من أول اليوم لآخر اليوم، والله ما بعمل حاجة، عايز أصور مثلاً حلقة، مش عارف، عايز أخلص تاسك في شغل، مش عارف، واقفة، وأوقات تانية بتمشي. فإذا الإنسان يجب أن يتوقف عن فكرة التعلق الشديد بالمهارات والأدوات والبتاع. طب هل ما بقولش إن ده حاجة مفيدة؟ لا، النبي عليه الصلاة والسلام قال استعن بالله ولا تعجز، واحرص على ما ينفعك، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، يعني احرص على ما ينفعك، قوم اجتهد اسعى، ولكن استعن بالله جت الأول، فلو أنت عايز تضبط وقتك، يجب أن تتعلم هذا المفهوم، وهو مفهوم الاستعانة هنا، والاستعانة دي هي التي تجلب التوفيق، ويجب أن يكون هذه الاستعانة استعانة محب، فينطبق عليه قول ابن القيم بتاع إذا أحب الله عبدًا، طب ربنا يحبنا إزاي يا جماعة؟ الجميل إن ربنا كده كده في مساحة محبة، هو بيحبنا بشكل عام، لأن هو اللي خلقنا، وهو من أسمائه الودود، فهو المحب لعباده سبحانه وتعالى، بس إزاي أكون أنا من الفئة اللي الله سبحانه وتعالى يصطفيهم بشيء من المحبة الزائدة، فينزل لهم بركة استثنائية عن دون غيرهم؟ وده اللي أنت بتشوفه فعلاً في حياة الناس، لما تقعد تسمع قصص بقى الناس اللي هم أهل العلم زمان، والصحابة ومش عارف إيه بتاع، تكتشف إن ااا الناس دي أكن اليوم بتاعهم كان ٧٢ ساعة مش ٢٤ زينا.

فهنا نبدأ بقى الرحلة بتاعة كيف تصنع هذه المساحة من محبة الله سبحانه وتعالى. طيب رقم واحد، نصيحة أخ مُحب، امتنع عن ما يغضبه، أرجوك أرجوك عشان ما تبقاش مُحروم، يعني أنت النهاردة إحنا بنقول إيه؟ وفقه لاغتنام وقته، طب الذي لم يُوفقك حرم، فأنت النهاردة لما تلاقي نفسك قاعد عمال بتتفرج على حاجة كده لا ترضي الله، وعلى فكرة مش لازم حاجة لا ترضي الله يا جماعة يبقى على موقع من مواقع الإباحية، إحنا عندنا حلقات عن الإباحية لو أنت عايز تتفرج عليها ممكن تساعدك، بس مش لازم يكون على موقع من مواقع الإباحية، النهاردة الإباحية موجودة في كل شيء، موجودة على المنصات، وموجودة في المسلسلات، وموجودة في الأفلام، فالنهاردة لا يمكن أن يجتمع الحاجات اللي بعد كده بنقولها بتصنع المحبة دي، وأنت عمال تلفظها بالـ الحاجات السيئة. طيب هتبطل الحاجات دي إزاي؟ نرجعاني لنفس، بص كل حاجة نقولها هترجعني لنفس النقطة، استعن بالله عليها يا رب، أنا مش عايز أتفرج على الحاجات اللي بتضايقك يا رب، أو اللي تغضبك يعني، أو لا ترضيك، بلاش تضايقك دي، ما حسّها ما تصحّش، فيا رب أنا مش عايز، أنا عايز أتعلم غض بصري، بناتي وأولادي يا يا جماعة عشان إحنا ااا دائماً حوار غض البصر ده بنوجهه وكأنه للرجال فقط، لا بنات وأولاد، فمسلسلات بقى التركي والمسلسلات الكوري والمش عارفة إيه وبتاع، بنات وأولاد، عشان بس إيه، أخواتنا البنات. فامتنع عن ما يغضب الله. طيب هل ده بس؟ لا، بطّل تتكلم على الناس، بطّلوا تهزروا بكلام مش حلو، بطّل بطّل كل حاجة تخلي القلب اللي جوة ده، أصل محبة الله دي مش حاجة سهلة، هديك مثال ولا المثل الأعلى، لو أنت في بنت من عائلة ملكية كده، تربية، أخلاق، دين، مستوى مادي، تعليمي، ثقافة، مهارة، كل حاجة، وأنت عايز تكسب قلبها، هتلاقي نفسك غصبًا عنك إيه، تسرح أحسن تسريحة، بتروح أحسن جيم، بتظبط جسمك، بتتعلم إتيكيت، بتتعلم مهارات، بتتعلم لغات، بتعمل صح عشان تكسب هذه المحبة، محتاج إنك تشتغل على نفسك، ولله سبحانه وتعالى مثل الأعلى، أنت تريد أن الله الذي خلق الكون كله يحبك، مش عايز تبذل شوية مجهود؟ ده أنت رحت هنا واستنيت وصهرت وعملت وبتاع عشان بنت تحبك، طب بقول لك الله اللي بيسر الكون كله اللي هيزوّقك البنت اللي بالحلال، الزوجة الصالحة اللي هيديك الرزق والمكـ كل شيء، شوية جهد بقى، فالفظ كل ما هو يمنع عنك الحاجات الحلوة اللي تفتح النفس، لأن خد بالك الحاجات اللي بتفتح القلب، هقول لك اذكر الله سبحانه وتعالى، وصلّ واقرأ قرآن واعمل، هتعمل ده إزاي وأنت منغمس هذه الأشياء؟ وهو الإنسان عشان ما نضحكش على بعض يا جماعة، الميزان السلبي بتاع الأعمال الغير صالحة ده بيتقل عليك الحاجة، يعني أنت النهاردة مش هتقدر تقفل حلقة المسلسل الفلاني اللي كله وشب إباحي وتقوم تصلي ركعتين قيام الليل قبل الفجر، ده شيء نادر جداً الحدوث يعني، ده شيء شبه مستحيل، فأنت عشان تسمح لنفسك إنك تعمل الطاعة، محتاج تشد من ناحية المعاصي من ناحية، وخد بالك أنا دلوقتي أنا بكلمك ده للإنتاجية وتنظيم الوقت، بس أنت هتكتشف، وده الاكتشاف اللي أنا بـ يعني خلاص ده الـ اللي أنا عايشه بيه حياتي.

يعني أن إصلاح كل جوانب الحياة يبدأ من إصلاح ما بينك وبين الله. ف أنا مثلاً تخصصي بالجوانب النفسية، والكلام ده كله لن ينصلح إلا لو بدأت مع الله سبحانه وتعالى. فعشان كده ممكن إيه يخيل على البعض أن إيه ده هو الراجل ده ضحك علينا، جابنا عشان الوقت، وبعد كده قلب لنا درس دين؟ لا، هو لازال درس نفسي، ولازالت مهارات حياتية. ولكن أنت كمسلم، للاسف هو ده أصلاً اللي أنا جاي أناقشه: أنهم ضحكوا علينا وخلونا نفصل الاثنين، وهم الاثنين لا ينفصلان.

طيب تعمل إيه ثاني؟ ركز أنت بتصاحب مين؟ اكتشف شيء يسرق الوقت ويزيد الإنسان من الاخطاء: الصحبة. صحابك، خد بالك، مش لازم أصحابك اللي بتقعد معاهم، صحابك اللي أنت متابعهم. ما أنت وأنت بتتالم بتقلب في الهوم بيدج بتاعتك، مش هو مشير صورة الفنانة السنة الفلانية، بيقول لك بصّ، المش عارفة إيه، المسلسل، الفيلم، ولا بيشير حاجة نافعة، وبيقول لك يعني آه يا جماعة اعملوا كذا، آه بصوا على مش عارفة إيه؟ بيظهر في حياتك إزاي هذا الصديق؟ لما بيقابلك بتتكلمه في إيه؟ وعلى فكرة ممكن يعني أنا أعز أصدقائي مثلاً بنقعد نتكلم في أمور نفسية، ما بنتكلمش يعني مش دايماً بيبقى الكلام ديني بحت، بس نتكلم في كلام نافع ونستمتع جداً به، وأحياناً نقعد نهزر، نضحك، ولكن هزار بينا وبين بعض، يعني في نوع من أنواع الصداقات والكلام والإنبساط والنقاشات، مش لازم كلها نكون قاعدين إيه، يعني مساحة الترويح عن النفس دي مساحة مقبولة جداً يعني، وأنا شخصياً فرفوشة، أسيبكم من جو البوكا ست ده زانقني في دور الهدوء كده، بس آآ في حياتي الشخصية أنا بحب الهزار والضحك، بس مهم تعمله مع مين؟ لأن في هياخدك في هزار وضحك تشيلوا فيه جبل أحد من سيئات، وفي هياخدك في هزار وضحك بسيط كده متزن، والدنيا تمشي. فخد بالك من أصحابك.

ثانية واحدة، ودي أنا شايفها في منتهى الأهمية. عارفين سيدنا عبد الرحمن بن عوف كان بيقول في التجارة أن هو من أسرار نجاحه في التجارة أنه ما كانش بيستقل، ما كانش بيستقل الرزق، أو إيه، لم يستصغر رزقاً أو حاجة في هذا السياق يعني. فمثلاً ما يقولش إيه: لا، الشغلانة ديت مثلاً هتكسب 10 دنانير، وأنا عايز، وأنا بدور على الملايين، فمش هعملها. فكان بياخد 10 من هنا، 20 من هنا، 50 من هنا، ففجأة تعمل معاه ثروة. فكان لا يستحقر الأمور البسيطة الصغيرة. في الوقت نفسه، العملية في حاجة بيقولوا عليها، أعتقد ده برضه مصطلح استخدمه من قايم، بيقول عليه الوقت اليسير. يعني إيه الوقت اليسير؟ يعني الوقت اللي هو داخل وسط أشياء أنت بتعملها، فيسير أنه يضيع، ويسير أنك تستخدمه في شيء نافع. فأنت واقف عند طابور، فأمامك 10 دقائق، إشارة مواصلة ربع ساعة، عند الدكتورة لثلث ساعة، دورك لحد الكاشير آآ هتنزل كمان ثلث ساعة على العربية اللي أنت هتوصلها جاية مثلاً، ولا المواصلة اللي أنت تركبها، وأنت قاعد في البيت لبست وجاهز، فأمامك ثلث ساعة، ربع ساعة، الاوقات اللي إحنا دايماً نروح ندفنها في الجبنة، وطالعين الموبايل نقعد نقلب، وكان الوقت ده وقت صنع لكي نتخلص منه بشيء يشغلنا، ونخش نقعد نراقب بقى خناقات مش عارفة مين، وكلام مين، وحوارات إيه، وتسمع كلمة فتبقى تقعد تدور عشان تفهم الترند، جعك ما فهمت، أنا آسف يعني والله، وأقول لك على حاجة، أنا بقول لنفسي كده فعلاً يعني، باجي مثلاً يظهر قدامي كده ما أكونش فاهم ده إيه الموضوع اللي الناس بتتكلم عليه ده، فأحس إن أنا عايز أروح أدور عليه، بعد كده أروح قايل لنفسي إيده يعني، ولو ما عرفتش إيه اللي هيجرى لك يعني، ما ت... يعني عايز أقول هتتنيل، بس يعني بس أنا بقولها لنفسي مش ليك أنت، تتنيل يا عم خلاص شوف وراك إيه.

فالإنسان يجب أن يستغل هذا الوقت اليسير، لأن الأكشن بتاعته، أو أو التركيبة بتاعته فوق بعض، هو ده اللي بيصنع الفرق. فأنت لو فكرت مثلاً أنك كل خمس دقائق، 10 دقائق، ربع ساعة من دول هتعمل فيهم حاجة شكل، هتلاقي يومك فيه إنتاجية غير طبيعية. على مستوى ده، ذكر أذكار الصباح والمساء ما بياخدوش، لو قلتهم كلهم ما بياخدوش ربع ساعة. فلو أنت عايز تقول البيزكس بتاعتهم، اللي هي مثلاً المعوذات، وإيه الكرسي، ومش عارفة إيه وكده، مش هاخدوا منها خمس دقائق، عندك خمس دقائق في اليوم، عندك بس هل عندك التوفيق ده؟ تسأل ربنا عليه بالاستعانة. عايز تفتح لنفسك باب من البركة في حياتك، دي أنا شفتها وبحاول أن أنا أستحضرها في حياتي وأجربها يعني، أجربها مش ب... بنجرب ربنا، بس أطبقها يعني عشان يبقى عندي التجربة الشخصية بتاعتها. كان في حد في مرة بيحكي لي على مشاكل في حياته، وبيحكي لي مشغوليات وبتاع، فحكى لي يوم، لا، اليوم ده 60 ساعة، ده مش 24 ساعة، أنت بتعمل كل ده إزاي؟ وإذا بيا وأنا بسمعه طبعاً ما قلتلوش كده يعني، بس أنا عمال إيه، وأنا عمال أكتب جزء من شغلنا، أحياناً بنقعد نحلل عشان نقدر نشوف الجاب فين مثلاً، فهو عكس الناس كلها، الناس كلها دايماً بيقعد يقول لي أنا مشغولة، مشغول، فيك يقول لي حاجات، يقول الحاجات دي تخلص ست ساعات ولا خمس ساعات، باقي اليوم بتعمل فيه إيه؟ أنت بتضيع وقتك في إيه؟ الشخص ده لقيته فعلاً مضغوط بقى، لأنه بيعمل حاجات تتعمل في 32 ساعة، بيعملها في الـ24 ساعة، فأنا مش فاهم هو يعني طب أنت عايش إزاي؟ فجينا في النص اكتشفت أنه إيه؟ هو من حفظة القرآن، وعنده في حياته لازم بعد الفجر وقت بتاع التسميع بتاع القرآن عشان يحفظ، يحفظ اللي ربنا حفظه له، لأن الناس، ربنا يا رب يرزقنا نكون من حافظة القرآن، عارفين أن إيه اللي ما بيتعاهدش القرآن بيتفلت منه، فهو عشان يحافظ على الحفظ بتاعه دايماً بيسمع وكده، وبعد كده ما قدرتش أمسك نفسي، سألته قلت له إيه بقى الكلام ده كتير؟ قال لي بركة القرآن، أنه أحياناً يظن الإنسان أنه أنا ما عنديش وقت أحفظ، أو ما عنديش وقت أقرأ قرآن، والحقيقة أن هو الوقت اللي هو هيستثمره في القراءة أو الحفظ هو ده اللي هيفتح له البركة في باقي اليوم. فالموضوع بيتجاب بالعكس، بس اللي يعرف يتيقن أن وقته الذي يستثمره في عبادة الله سبحانه وتعالى عامل زي الصدقة كده، ما بيضيعش، فتبتدي تستجلب البركة والتوفيق في حياتك بأن تتعبد إلى الله سبحانه وتعالى بأحب الأشياء إليه، وهو كلامه. ادخل على الله المدخل ده.

طب هتيجي للجانب المهاري بقى، الديسيبيلن، ما هو كل حاجة دلوقتي يقول لك إيه؟ عشان تبقى آآ شاطر أو ناجح محتاج يبقى عندك انضباط. أنت تعرف أن الإسلام عمق الفلسفة الأساسي بتاعه أصلاً ثقيل جداً في مسألة الانضباط. يعني أحد أصدقائنا مشايخ لسه لفت انتباهي للموضوع ده، قال لي: إحنا عندنا التوقيت بتاع سمع الله لمن حمده، لو أنت دخلت الصلاة ما ده توقيت، بعد ما الإمام ما رفع، فاتتك الركعة ما اتحسبتش، هتكمل معاهم سجودها، وده ما اتحسبتش ركعة، لو ما رحتش قبل الأذان أو عند الأذان بالضبط، فلقيت الإقامة، فدي تكبيرة الإحرام، لو شربت بق ميه بعد الأذان بتاع الفجر ما بقاش فيه صيام، راح الصيام بتاعك. فأنت لما تيجي تبص على الإسلام بيمرنك من وأنت عندك سبع سنين على أن أنت يكون عندك شيء من الانضباط، بس إحنا للاسف إحنا تعاملنا مع فكرة الصلاة على وقتها دي أن هي إيه الحاجات بقى بتاعة المتدينين بقى، وبابا وماما بيقعدوا يقولوا لنا كلام، وربنا يهدي أصلاً الأجيال اللي طالعة دي اللي أهاليهم أصلاً ما بقوش حتى يقولوا الكلام ده يعني. إحنا أهالينا كانوا بيقولوا الكلام ده، بنقعد نلمهم، وأنتم متشددين، وأنتم بتنفرونا، وحد يكلم، أنت عايز أنت عايز تدعيني إلى الاسلام بالطريقة دي وأنا أتقبل؟ ونقعد نتلكك على الأسلوب يعني. للاسف في أجيال طالعة أصلاً أهاليهم ما بقاش عندهم أصلاً الوعي ده، فما بقوش حتى يتكلموا فيه، لا بتنفير ولا بترغيب ولا بأي حاجة. فأنت النهاردة لازم تستحضر المعنى ده، أنت بتدرب على الانضباط، أنك بتنظم وقتك خلال اليوم عشان تعرف تصلي الصلوات على وقتها. على فكرة موضوع أنك تصلي صلوات على وقتها ده موضوع محتاج تنظيم وقت فعلاً، والتفات دائم، أنت هتلاقي نفسك عينك في الساعة طول وقت عشان تضبط. لو أنت عايز تعمل التحدي ده الاسبوع ده، قول أنا هصلي خمس صلوات بإذن الله آآ حاضر على وقتها، وأنت كبنت تشوفي في في بيتك وبتاع على وقتها، هتلاقي نفسك عينك مع الوقت بقت مختلفة، فبقت مركز مع الوقت، فبقت تعرف قيمة الوقت، فبقت تاخد بالك من الوقت اللي بيتسرق. فلا تفقد الوقت اليسير، استغل الوقت اليسير. وهذا الوقت يعني يبعد عنك جزء برضه كثير من الناس لا يتناقش فيه، وهو فكرة أن الشيطان هو عنده قدرة أن هو برضه آآ يثقل على قلبك فيخليك مهموم، مغموم، دماغك تثقيل كده. الانسان اللي بيذكر الله كثيراً ويتعبد الله سبحانه وتعالى ويتقرب إليه، ذهنه بينشط، ودي تجربتي الشخصية، الاوقات اللي الواحد فيها مواظب على أذكار الصباح والمساء، ومواظب على القرآن، ومواظب على الصلاة، مركز كده في كل حاجة، تمام، الذهن بيكون مختلف، وكان النشاط والقدرة النفسية والذهنية أصبح إنسان آخر. ربنا يا رب يرزقنا الحالة دي، لأن الايمان يزيد وينقص، فالواحد واحد ساعات يطلع يشّم حاجة حلوة قوي، بعد كده ينزل يقعد في القاع في الطين تحت، وأنا متعمد أقول لك ده عشان أنا ما بحبش يعني في طرح العلماء وفي طرح الشباب اللي هو إيه بيعافر زيه زيك، أنا الشباب اللي بيعافر زيه زيك يعني، أنا بطلع أحس ساعات حتى ربنا بيشممني الحاجات دي عشان أعرف أحكيها، بس هل أنا طول الوقت كده؟ لا، فادعولي بقى أن أنا أحس من فتراتي اللي أنا فوق، ولما أنزل ما أشّم الطين، وأنت كمان آآ تشد حيلك معانا وتجرب الحاجات دي، لأنه لذة آآ طعم التوفيق واستحضاره. أنت على فكرة وفقت في أوقات، ولكنك كنت جاحد، ربنا أداك وأنت ما وقفتش كده على نفسك، قلت ياه الكريم أكرمني ووفقني، وقلت دي صح وما كنتش مذاكرها قوي واتوفقت، ورديت الرد ده في التفاوض دوت، وخدت الديل ده ومشيت، وخدت ترقية ولا أخدت مكافأة، وفي العادي كان دماغي ممكن تعلق، ما أعرفش أتكلم، المدير ده جه حبني وتبناني، فساعدني في كذا، وقعت في فلان فتح لي سكة هنا، جالي رزق من هنا، ما بتقفش أنت الوقفة دي وتقول: الكريم أكرمني، تقف بقى تقعد تقول: اصل أنا كنت زي البوكا ستات بتاعة النجاح، اصل إحنا تحينا الفرص، اصل إحنا اجتهدنا، اصل إحنا خبطنا، اصل إحنا عملنا، ماشي حبيبي، ومن الذي وفقك لهذه الخطوات؟ من الذي أنار على ذهنك أن أنت تعمل أصلاً في الاتجاه ده، ولا تفتح عبقريتي، إبداعي، ملاحظتي، اصل أنا بصيت على الجاب اللي في سوق، مين اللي بصك؟ مين اللي رزقك الفكرة؟ نحترم نفسنا شوية بقى، طول ما أنت ماسك ماشي بعضلاتك، اعرف اعرف أن أنت في خطر.

أنا حاولت أن أنا ما أطولش، وبرده بصيت لقيت الساعة يعني 40 دقيقة، ولكن القعدة معاكم حلوة، أتمنى نكون قعدتي معاكم حلوة برضه، فخليني آآ يعني أحاول أختم، أنا دايماً يبقى عندي كلام ما اعرفش بيكتر عن تحضيري يعني، ولكن آآ عشان أكون لخصت اللي أنا بقوله: أرجوك استعن بالله، واعلم أن أهم شيء لتحسين ادارتك وإنتاجيتك هو محبتك لله سبحانه وتعالى، وما بينك وبينه من محبة وذكر وعبادة، يترتب عليها توفيقه وبركته. فاطلب ده، ادعي بده، صلي، وقول لربنا يا رب أنا مافيش بس أنت أكرمني، بعد كده ابعد عن المعاصي، بعد كده ابعد عن الاصدقاء السوق، بعد كده استغل الوقت اليسير، وبعد كده آآ ادعولي بالاخلاص، واسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا دائماً لما يحبه ويرضاه، ويديم علينا المساحة اللطيفة دي اللي إحنا بنقابلكم وبنتكلم معاكم فيها، وبس، ابقوا شاركوني كده في التعليقات لو عندكم أي حاجة حابين ابقى أكلمكم فيها في الحلقات الجاية، وكان بصراحة نفسي أعمل حلقة كيو أند أي، فقولوا لي برضه لو حابين نعمل حلقة كيو أند أي. أشوفكم على خير بإذن الله في حلقة قادمة من بهدوء مع كريم. السلام عليكم.