Transcription
بقولك ايه. هو انت لو نجحت في ان انت تعمل حاجة الناس متوقعاها منك، زي مثلا ان انت تكون ناجح في شغلك، او انك تدخل كلية معينة، او انك تعمل اي حاجة في حياتك. لو انت نجحت في انك تعمل كده، هتبقى انت اللي نجحت، ولا انت نجحت في ان انت توفي توقعات الناس عنك؟ طيب ولو فشلت، هتبقى انت فشلت، ولا انت فشلت انك توفي توقعاتهم؟
انا عارف انك مش فاهمني. هاديك مثال بسيط قوي بيحصل كل يوم. انت نازل من بيتك رايح الجامعة، رايح الشغل، رايح تقابل ناس تعرفهم. وانت نازل كده، هف عليك كده ان انت تروح تجيب كوباية قهوة من مكان انت عارفه. فدخلت، وبعدين لقيت الناس كلها باصة عليك. وبعدين دخلت كده بمنتهى الادب والاحترام اللي في الدنيا، وقلتله: "مساء الخير، ااا ممكن كوباية قهوة من ياخدها كل يوم". فالراجل يعني اصلا مش فارق معاه ومش مستعنيك اصلا، فراح اديهالك زي ما بيديهالك كل يوم من غير ما يبص في وشك حتى.
واحد تاني داخل وراك، هو باين ان هو مستعجل وباين ان هو مش شايف قدامه. وراح دخل: "انا عايز قهوة فين القهوة؟". فالناس اهتمو بيه وادوه القهوة بتاعته. وانت ابتديت تتسائل، يعني الناس دي اهتمت بهذا الرجل بشكل كبير قوي رغم ان هو يعني عاملهم باسلوب غير اللي انا بعاملهم بيه. ليه الناس عملت معايا كده رغم ان انا مهتم بيهم ومهتم بالطريقة اللي بتكلم بيها معاهم؟ وليه واحد تاني هو مش مهتم بيهم اصلا والناس تعامله بشكل كويس؟
الحقيقة ان كل هذه الاسئلة اجابتها في هذه الجملة: "الشجاعة في ان تكون محل عدم الاعجاب من الاخرين". مش فاهم حاجة صح؟ تعالى وانا هاحكيلك الموضوع وهاقولك ليه الناس بتعاملك كده كل ما انت اصلا بتحاول انك ترضيهم. لان الموضوع ده من اهم المواضيع اللي بجد ممكن تعيش حياتك بشكل مختلف.
السلام عليكم. انا مايكل راشد، وانت بتشوف برنامج الزتونة. في الحلقة دي هنتكلم على كتاب مهم جدا ممكن بجد يغير حياتك، اسمه "أو شجاعة أن تكون محل عدم الإعجاب". فكرة الكتاب الأساسية هو ان انت تتحرر من آراء الآخرين فيك، لان وقتها شخصيتك الحقيقية، وآرائك الحقيقية، وقوتك الحقيقية، قوة شخصيتك بجد تبان.
خليني اقولك ان طبقا للدراسات الحديثة، ففي حوالي 73% من الشباب على مستوى العالم بياخدو قراراتهم بناء على رأي أهلهم او رأي الناس اللي هم بيتعاملو معاهم. يعني مثلا، في من كل 4 دخلوا كلية معينة زي كلية الطب، في 3 دخلو عشان رأي أهلهم. في من أربع موظفين بيتعاملو مع مديرهم بشكل كويس، في 3 ما بيعرفوش يقولو كلمة "لا" وبيتعاملو بهذا شكل كويس عشان ما عندهمش اختيار تاني. من كل أربع بنات موجودين في أي مكان، في 3 منهم مجبرين على أسلوب معين، سواء هيتكلمو بيه، أو أسلوب في اللبس، أو حتى في التعليم اللي هم بياخدوه. في بعض الأحيان كمان في الشغل اللي هم ممكن يكونو بيشتغلوه. فدي دراسة بجد تخض جدا. انت عايش حياتك بتحاول ان انت ترضي آراء الناس اللي حواليك، تشوف الناس مستنية منك إيه وتحاول ان انت تعمله، لان انت خايف ان الناس لا تعجب بيك. وده محور كتابنا النهارده.
انا عارف انت بتفكر في إيه، لان ممكن تكون بتفكر ان الناس الـ 27%، وخصوصا أهلي، ممكن يكونو بيفكرو في مصلحتي. وإيه المشكلة يعني لما أحاول أني أعمل حاجة عشان برضه في الـ 73% وفي الآخر دي مصلحتي أنا؟ لكن السؤال اللي انت محتاج تجاوب عليه: هل انت بتعمل كده، أو انتي بتعملي كده، عشان إحنا بجد مقتنعين بأن هذا الشيء هو لمصلحتي؟ ولا أنا باعمل كده عشان بس أكسب إعجاب الآخرين؟ ده طيب.
زي ما قولنا، هذا الكتاب هنقسمه لأربع أفكار رئيسية. أنا أوعدك أن إذا انت مشيتهم معايا بالترتيب، قوتك الشخصية هترجع تاني. لان قوتك الشخصية بتتركز على فكرة الحزم اللي انت ممكن تكون بتحطه في حياتك. يعني تلاقي الأشخاص الحازمة، زي صاحبنا اللي دخل الكافيه وهو متضايق ده، تلاقي الأشخاص هم اللي بيقدرو بجد يعيشو الحياة اللي هم بيدورو عليها، مش اللي الناس عايزاهم يعيشوها.
وأول مبدأ هنتعلمه من هذا الكتاب، مبدأ حلو جدا اسمه "الماضي لا يحددك". نظرية أدلر الثورية بتقولك أن التجارب الفاشلة اللي انت بتعدي بيها هي المفروض أن هي ما تكونش بتعبر عنك، ولكن المفروض أن هي تكون بتعبر عن معنى انت بتعيشه في حياتك، أو معنى جديد بقى موجود عندك. تعال أديك مثال. في شخصين مثلا في الاختبارات بتاعت الثانوية العامة، الاتنين فشلو أو الاتنين سقطو. في واحد قرر أن هو يقول على نفسه أن هو فاشل: "أنا فاشل، أنا سقطت في الثانوية العامة". وفي واحد تاني قال: "أنا سقطت في الثانوية العامة، وده اداني معنى جديد، ده اداني فكرة جديدة عن إيه اللي ممكن أعمله الفترة الجاية". الفرق بين الـ 1 والـ 2 أن في شخص بياخد أي تجربة فاشلة هو عدى بيها ويبتدي أن هو يعرف نفسه بناء على هذه التجربة، وبالتالي دول الأشخاص اللي بيقعو في شرك دايما في أنهم عايزين تكون كل الناس راضية عنهم.
تعال أديك مثال أنا عشته بشكل كبير جدا وأنا بتخرج من الكلية. أنا الكلية بتاعتي كانت خمس سنين، وأنا في السنة الـ 5 قررت أن أنا أعمل قصارى جهدي أن أنا ما أشيلش أي مادة، لأن لو شلت مادة هبقى دور تاني. يعني بعد ما الناس كلها اتخرجت، أنا هاتخرج بعديهم بشوية. وحسيت في هذا الوقت أن حياتي كلها هي عبارة عن هذه الفكرة، وكانت بتسبب عليا ضغط كبير جدا. وليه ده كان بيحصل؟ لأن أنا كنت شايف نظرات أهلي لو أنا دلوقتي بقى عندي دور تاني ممكن تكون عاملة إزاي، أو نظرات أهلي أصحابي اللي موجودين معايا في الجامعة لما يكونو هم بيشتغلوا وأنا لسه بكمل الدور التاني. واحد راح اشتغل شغلانة جديدة، واحد سافر بلد جديدة، واحد اتجوز حد جديد، واحد ابتدا يعمل أي شيء مختلف في حياته. يخاف بشكل كبير جدا أن هو يفشل في هذا الشيء، مش عشان أي حاجة، ولكن عشان رأي الناس اللي حواليه هيكون عامل إزاي. لأن في دماغه هذا الرأي هيكون بمثابة تعريف لشخص: "أه، شفت، راح فتح الشركة الفلانية دي وفشل فيها عشان هو شخص فاشل".
على فكرة، "ديكرتج تو بي ديسلايكد" أو "شجاعة أن تكون محل عدم الإعجاب" فكرتها الأساسية أن انت يعني تتخلص من كل هذه الآراء، وأن انت حتى إذا فشلت، ابتدي تعرف هذا الفشل مش عليك أنت كشخص، ولكن على المعنى الجديد اللي أضافوه لحياتك. "أه، أنا فتحت مشروع فشلت، فاتعلمت منه حاجات معينة تساعدني في حياتي بعد كده". على العكس، واحد يعني لسه قاعد بينتقدني، ولكن هو نفسه ما عملش أي حاجة. وعشان كده لو أنت بتعدي بهذه النقطة في حياتك، أن أنت عمال تعرف نفسك تبقى للناس: "هتشوفني إزاي؟"، فأنت محتاج تكتسب كده فكرة جديدة اسمها "أنك تكتب القصة الخاصة بيك". عرف قصة خاصة بيك، ما تعرفش شخصك أنت في كلمة واحدة. يعني أنا الشخص اللي سافر وجرب وعمل وارتبط، أو استثمر، أو عمل حاجات غلط، أو ايا كان، وتتعلم منها.
فرجماً، دي فكرة ممكن تكون بسيطة جدا، إلى أن هذه الفكرة تساعدك بشكل أو بآخر أنك تحافظ على نفسك وما تقعدش بقى كل شوية تقول: "يا ترى الناس هتشوفني إزاي؟". زي ما احنا بنقعد نقول كده. يا صديقي، لا تكن عبداً لتوقعات الآخرين، ولا تكن عبداً للآخرين. أكيد طبعاً.
الفكرة الـ 2 اللي ممكن ناخدها من هذا الكتاب هو أنك تعيد تعريف المهام أو "الميشنز" الخاصة بيك في هذه الحياة. ده أنا أديك مثال بسيط عشان تفهم قصدي إيه. أنا دلوقتي مهمتي هو أني أعمل فيديو، ولكن مهمة المشاهد هو أن يتفرج عليه، أو مهمة المشاهد هو أن يكتب تعليق عليه، أو يعمل لايك. طب لنفترض دلوقتي أن أنا عملت فيديو ولكن ما حدش علق عليه، ما فيش أي لايكات عليه، ما فيش مشاهدات عليه. إذا أنا مش معرف المهمة اللي عندي قدام قدام المهمة اللي عند الآخرين. فده يخليني آخد أنا الحمل كله على نفسي وأشيل أنا كل هذه المشاكل وأفضل يعني أوجع دماغي بكل هذه الأفكار. وكل الكلام ده أصلاً مش حقيقي. أنا مهمتي أني أطور محتوى، أو مهمتي أني أعمل محتوى. إنما مش مهمتي أني أتحكم في الناس نفسها تشوف هذا المحتوى إزاي. نفس الكلام بالضبط برضه، أنا مهمتي أني أوفر بيئة مناسبة لأولادي، لكن مش مهمتي أني أختارلهم حياتهم بالضبط هتكون ماشية إزاي.
الفكرة دي مهمة جدا ليه؟ وإزاي ممكن تكون بتحررك من آراء الناس عنك؟ لأن إحنا بنلاقي الناس كتير جدا بتغير طريقها وبتغير رأيها وبيكتب حاجة ويشيلها لأن ما جابتش يعني إعجاب أو ما يعني ما جابتش ناس بتتعامل معايا مثلاً. وتلاقي في ناس بتغير حاجات كتير في حياتها لمجرد أن هي تشوف الحاجة اللي هتجيب مع الناس. وده كلام غلط. إلا يعني لو أنت بتحاول أنك تبيع حاجة، ففي البزنس ممكن نبقى نتكلم بشكل مختلف. ولكن أنا بتكلم على حياتك الشخصية.
نفترض مثلاً أن في كان شخص معادي لطيار ما، وكان كل ما يكتب كلام معادي لهذا الطيار يلاقي انتقادات أو ما حدش يعبره، فيقرر أن هو يغير توجهاته مثلاً عشان يعني يلاقي دعم تاني من الناس. هذا الشخص اللي عمل كده، لو كان فكر أن مهمته أن هو يعبر عن رأيه بطريقة كويسة، ولكن مهمة الناس هي أن هي تتفاعل مع هذا الرأي أو لا، ما كانش فكر أن هو يغير نفسه. كمان في الشغل، مش معنى أن أنت يعني اجتهدت أن أنت هتاخد حاجة كبيرة قوي، ومش معنى أن أنت عملت فكرة جديدة أن هذه الفكرة هتنجح. في جزء ليه علاقة أو إيه اللي أنت ممكن تكون بتسيطر عليه المهمة بتاعتك، وفي جزء تاني خاص بقى بربنا وبالناس وبالرزق اللي مكتوبلك. فكون أن أنت تهتم بالنتيجة ولا تهتم بالأشياء اللي أنت بتعملها، ده في حد ذاته بيخليك عبد لآراء الآخرين.
لو أنت محبوس في هذه الفكرة، جيب ورقة وقلم، اقسمها بالطول، واكتب على خانة إيه هي المهمات الخاصة بيك، وفي خانة الـ 2 إيه المهمات الخاصة بالآخرين. كل ما تكون أنت عارف أنت تقدر تعمل إيه، واللي قدامك هو مهمته الأساسية إيه، كل ما أنت مش هتحارب عشان تقدر توصل يعني لقلوب الآخرين بالطريقة دي.
بصوا، أنا هاشرحلكو الفكرة دي بمثل من مسلسل أنا بحبه جداً. في مسلسل اسمه "سوتس" اللي هو اتعمل منه "سوتس" بالعربي بعدين، ولكن "سوتس" في النسخة الإنجليزية بتاعته كان في حرفي سبيكتر، اللي هو المحامي، اللي هو محامي طالع بقى أن هو كاريزما وقوي ومش بيهمه الناس الـ 27%، وكل الكلام ده. طالع أن هو بيترافع في قضية بتخص السكرتيرة الخاصة بيه، وهو يعني بيحب السكرتيرة دي ومش عايز أن هي تتحبس. فمركز بشكل أساسي أن هو يطلعها من المشكلة اللي هي موجودة فيها. فبتروحله السكرتيرة وبتقوله: "انت ما بتتكلمش معايا، انت ما بقتش مهتم، انت مش حاسس بكل الوجع والمشاكل الموجودة جوايا". فبيرد هارفي سبيكتور وبيقول: "أنا مهمتي هنا هو أني أفكر إزاي القضية اللي انتي فيها دي تخلص، وإزاي أطلعك براءة. لو انتي عايزة حد يطبطب عليكي أو عايزة حد تتكلمي معاه، فممكن تروحي لناس تانية". وأنا أتمنى أن أنا في حياتي أوصل لهذه الطريقة التفكير دي. طريقة التفكير اللي تخليني أركز على إيه المهمة بتاعتي أنا، لأن أنا لو فكرت في مهام الآخرين، أنا أصلاً ممكن أذيهم. نفس المثال اللي كان حصل في المسلسل، هو ما كانش مركز على قضيتها، كان ممكن هي تتسجن. ولكن لو كل واحد ركز على المهام اللي بيعملها وساب المهام بتاعت الآخرين، لأن هو ما يقدرش يتحكم فيها، ساعتها مش هيعرف أو مش هيحاول أن هو يكسب إعجاب الآخرين.
المبدأ التالت اللي ممكن ناخده من هذا الكتاب هو "السعي نحو الإعجاب". إزاي نكسر هذه الفكرة؟ في أوقات كده تبقى أنت بتتعامل مع ناس أنت بتحاول أن أنت تكسب إعجابهم، يعني تكسب إعجابهم بالكلام، بشكلك الحلو، وبطريقة معينة في لبسك، بالشغل بتاعك، بعربيتك، بكل الكلام ده. وتعال أقولك ليه إحنا بنحاول أن إحنا نكسب إعجاب الناس الـ 27%. خوف من الرفض، أو رغبة في الانتماء، أو عدم تقدير قيمة ذاتية. فبعض الأحيان في ناس مش حاسة بقيمتها، أو في ناس هي نفسها أن هي بس تكون موجودة وسط جروب معين، يبتدوا يعملوا تنازلات أو يبتدوا يعملوا حاجات هي مش بتعبر عنهم، لمجرد أن هم يقدروا يدخلوا جوا هذا المكان.
فكرة أن أنت تكون بتحاول أن أنت توصل لإعجاب الآخرين، فكرة في حد ذاتها تخليك دايماً تحت عبودية آراء الآخرين فيك. ولكن تاني، أنا عشان أكسر هذه الفكرة، يبقى محتاج أتخلى عن التعلق الثلاث أشباح الكبيرة دي. محتاج أتخلى عن الشبح اللي بيقولي أن أنا ما عنديش قيمة ذاتية، فمحتاج أرجع تاني كده خطوة لورا، أبتدي أفكر: هو أنا قيمتي الحقيقية فين؟ وأنا أقيم ليه؟ محتاج أفكر أن مش كل الناس ينفع أنتمي ليهم، ومش المفروض أني أنتمي لكل الناس. وحتى إذا كنت مش منتمي لناس كتير، فدي مش حاجة تعبني. في مهام عندي غير المهمة بتاعت الناس تقبلني أو لا. ومحتاج أني أتعامل مع الرفض اللي في حياتي اللي كنت عديت بيه قبل كده، واللي غالباً جاي في المستقبل، وبقيت أنا خايف من الناس ترفضني. وأبتدي أفكر أن الرفض في حد ذاته مش حاجة وحشة، بل بالعكس، أنا بتعلم منه إيه.
"يا مايكل، الكتاب اللي كله أنانية ده؟ الكتاب اللي بيخليك تفكر فكر في نفسك أكتر ما تفكر في الناس الـ 27%؟ إزاي تقول الكلام ده؟ ده كلام غلط قوي". ما تقلقش، ما تقلقش، هاضبطلك الدنيا دي في الجزء الـ 4 اللي موجود في الكتاب. ولكن قبل ما نتكلم عن هذا الجزء، حابب أقولك أن إحنا بنقدم برامج كتيرة جدا ممكن تساعدك بشكل أساسي أن أنت تعرف نفسك وتعرف الآخرين اللي أنت بتتعامل معاهم، وتعرف تتعامل معاهم بشكل كويس. وفي نفس الوقت برضه مع كل الكلام ده يكون عندك فكرة، فكرة وفرصة مختلفة في أن أنت تشتغل لايف كوتش. برنامج الكوتشنج اللي بنقدمه من ذات. إذا أنت كوتش أو مدرب، أنا أشوف أن البرنامج ده هو أساسي ليك 100%. وإذا أنت حابب أن أنت تطور من نفسك ولكن مش عارف تبتدي منين، فده برنامج متكامل هيساعدك في أن أنت تعمل كوتشنج لنفسك. لو حابين تعرفوا إيه أكتر عن البرنامج ده، واللي بجد غير حياة ناس كتيرة جدا، ممكن تدخلوا تبصوا على اللينك الموجود في الـ تحت.
الفكرة الـ 4 الموجودة في هذا الكتاب هو أن أنت إذا بجد قدرت توصل لفكرة أن أنت مش همك رأي الناس فيك، فتقدر توصل لفكرة المساهمة الحقيقية في المجتمع. تعال أسألك نفس السؤال اللي سألتهولك في أول الحلقة دي: أنت إذا في مجموعة من الناس متوقعة منك أن أنت تعمل حاجة معينة، المفترض يا سيدي أن أنت تجيب لهم هدية معينة ورحت أنت جبت الهدية دي، أو عملت الحاجة اللي كلهم متوقعينها منك. هل ده بالنسبة لك أنت أن أنت كده بتحبهم؟ ولا أنت كده بتحب نفسك، فبتحاول أن أنت بس يعني ترضيهم وخلاص؟
الشخص بجد اللي عنده دور في المجتمع، مش الشخص اللي اللي بيحاول يعمل حاجة عشان الناس ترضى عليه. ده الشخص اللي بيعمل حاجة لأنه شايف أن دي الحاجة الصح. يعني لما تساعد أنت واحد أو تساعد أنت واحد عشان تعجبها، أو عشان يعني تقدر توصل لقلبها، أنت كده بتساعد نفسك. ولكن لما أساعد شخص، أو لما أعمل حاجة لأن أنا مقتنع أن دي الحاجة الصح اللي تتعمل، حتى لو ما عجبتش اللي قدامي، يبقى أنت بجد إنسان بتساهم في المجتمع بشكل إيجابي.
الفكرة دي في الكتاب يعني عايز أقولك نورتلي كده يعني حتة في دماغي اسمها "بوصلتي فين؟ قراري الحقيقي بيجي إزاي؟". هل أنا باعمل حاجة في شغلي كموظف ولا كمدير عشان مثلاً أرضي الناس اللي معايا في الفريق، أو أرضي مديريّني، ولا أنا باعمل حاجة هي بجد تخص مصلحة الشغل؟ وتخيل نفس المثال ده طبقه على علاقاتك، وطبقه على أولادك، وطبقه في كل حتة، هتلاقيه بينجح.
فتعال نبص على كل الأفكار اللي إحنا اتعلمناها في الكتاب ده لغاية دلوقتي. هتلاقي أن كل الأفكار دي بتدعوك أن أنت تكون إنسان حر. ولكن الحرية هنا مش معناها أن أنت تعمل أي حاجة بلا مساءلة، ولكن الحرية معناها أن أنت اللي بتحط القيود الخاصة بنفسك، لأن أنت مؤمن باللي أنت بتعمله، أو أنت عارف أنت بتعمل إيه. وده يوصلك لفين؟ ولكن الحرية برضه مش معناها أن أنت تكون بتعمل الحاجات اللي تعجب الناس، لأن دي مش أنت. كده بالنسبة لك كانك بتلعب في السيف سايد، اللي هو في الأساس مش هيعبر عن أنت مين، ولا إيه هو دورك في الحياة، ولا مساهمتك في الحياة اللي أنت ممكن تكون بتعملها.
في النهاية، كل واحد فينا عنده حياة واحدة بس. فهل أنت هتعيش الحياة الواحدة بس دي عشان الناس اللي حواليك؟ ولا أنت هتعيش الحياة دي عشان نفسك، ومعاها الناس اللي حواليك؟ صدقني يا صديقي، أنا مش عايزك تكون بتلعب دور ثانوي في حياتك اللي المفروض تكون أنت فيها بتلعب دور البطولة. وكل الكلام ده يبدأ يتكسر ويبدأ يطلع بجد لما تبتدي تفكر أن رأي الآخرين فيا مش مهم. وقبل بالعكس، رأيي في نفسي في بعض الأحيان اللي بيعطلني أني أعمل حاجة كبيرة. برضه كمان مش مهم.
وخليني بجد أسألك سؤال: تفتكر إيه اللي ممكن يحصل في هذا العالم، أو في هذا المجتمع اللي أنت عايش فيه، لو كل واحد صحي من النوم وقرر أن هو يعمل حاجة، أو قرر أن هو يعيش حياته بطريقة ما يكونش فيها بيحاول يعمل كده عشان يرضي الناس الـ 27%؟ كل واحد يعبر عن نفسه بس. تخيل الحياة ممكن تكون عاملة إزاي؟ تخيل وأنت بتتعامل مع أولادك، بدل ما تزرع فيهم الخوف أن هم يعملوا حاجة ما تعجبكش، تزرع فيهم القيم الأساسية اللي بتعبر عن حياتهم الحقيقية وتخليهم هم يعملوها بطريقتهم هم. صدقوني، العالم ممكن يتغير بشكل كبير جدا.
ولكن أنا برضه هاسمع رأيكم في التعليقات تحت. شايفين إيه؟ الكلام الموجود في الكتاب ده كويس ولا لا؟ ولو عجبك المحتوى ده، ما تنساش أنك تدعمه عن طريق أن أنت تكتب تعليق تحت، وأن أنت تعمل لايك، وأن أنت تنشره مع أصحابك. يمكن تساعدني أن أنا أوصل الكلام ده لناس تانية، وبرضه يفرق معاهم.
في النهاية طبعاً شكراً ليكم، وما تنسوش تنزلوا تبصوا على لينك برنامج الكوتشنج اللي موجود تحت. وأشوفكم على خير الحلقة الجاية إن شاء الله. كان معكم مايكل راشد، برنامج الزتونة.