📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

إجبرهم يعملوا لك ألف حساب | (ماحدش هيستغلك تاني)

Mohamed Fares29:19

Transcription

بذمتك ماتاش مكسوف من نفسك؟ طب خليني أقولها لك بصراحة بقى، ولو زعلت مني يبقى أنا صح. أنت ساذج قوي، ساذج لدرجات تخليني أشفق عليك، يمكن أكتر ما أنت ما بتشفق على نفسك. هتفضل غلبان كده لحد إمتى؟ ها؟ ما زهقتش؟ ما كرهتش اللي أنت فيه؟ لحد إمتى هتفضل شخشخة في إيدين اللي قدامك وعروسة ماريونت في إيديك، بيتحكم فيك بشوية حبال؟ كلمة توديك وكلمة تجيبك. هتفضل كده لحد إمتى؟ عاجبك قوي يعني إنك ملطشة؟ هتفضل لحد إمتى بقرة في مزرعة سرعة اللي قدامك، مفترض في حسن النية لمجرد إنه بياكلك شوية برسيم كده، مع إنه في الحقيقة يعني ناوي يذبحك؟

مش عاجبك كلامي أو طريقتي؟ طيب، أفضل مع السلامة. في فيديوهات كتير قوي تحفيزية، بص اليوتيوب مليان فيديوهات تخليك تحس إنك قوي. وأنا هنا بقى، أنا مش زيهم. أنا مش عايزك تحس إنك قوي، أنا عايزك تبقى قوي بجد. وجاي أقول لك تعمل إيه بالخطوات علشان تحقق القوة الحقيقية اللي تخلي اللي قدامك يفكر 100 مرة قبل ما يتلاعب بيك ويعمل لك 1000 حساب، من غير أنت أصلاً ما تحتاج تنطق له بحرف واحد. كفاية قوي بصة واحدة من عينيك تخليه يعملها على نفسه خوفاً من اللي أنت هتبقى قادر تعمله فيه.

الحلقة اللي فاتت في السلسلة دي، أنا قلت لك إن في ست أركان لعقلية الباشا القوي موجودين في مقدمة كتاب "استراتيجيات الحرب الـ 33" للكاتب روبرت جرين. وسواء كنت راجل أو ست، مش فارقة. إحنا في الحلقة اللي فاتت ناقشنا الركن الأول من الست أركان دول، وعرفنا إننا لازم نشوف الدنيا زي ما هي، مش زي ما عواطفنا ما بتلونها. دلوقتي بقى في الحلقة دي، أنا هتناقش الركن الثاني. والركن الثاني ده مبني على قاعدة في منتهى الأهمية: احكم على اللي قدامك بأفعاله مش بأقواله.

ما تضحكش على نفسك ها؟ أنت ودانك حساسة. كلمتين حلوين من أي حد بينزلوا على قلبك زي الصاعقة، بيخلوك تتغاضى عن أي حاجة المفروض ما تسكتش عليها. وعود فارغة بتخليك متعلق باللي قدامك على أمل إنه هيعمل لك اللي هو وعدك بيه. وشوية مجاملات بتحسسك إنك متقدر. عارف المصيبة فين؟ المصيبة مش في اللي بيكذب عليك. ما هو أنا ما ينفعش ألوم الثعلب إنه مكار، ولا ينفع ألوم النصاب إنه نصاب. بس أنا ممكن ألوم نفسي علشان اتعشمت فيه ووثقت فيه وصدقته. العيب عليا أنا، مش عليك. أنا اللي غبي علشان ما عرفتش اللي قدامي ناوي معايا على إيه. أنا اللي حمار علشان بلعت الطعم. أنت اللي بقرادتك وباختيارك بتكرر نفس أخطائك. يا ريتها كانت مرة واتعظنا، لا ده أسلوب حياة.

مع الأسف، لأسف، لأسف، هو فعلاً أسلوب حياة بالنسبة لك. إنك بتحكم على الأمور أو على الأشخاص اللي قدامك باللي أنت بتسمعه بودانك، بدل ما تحكم على كل ده باللي أنت بتشوفه بعينيك. وأنت كمان مصمم تفترض حسن نية في ناس أصلاً نيتها إنها تضحك عليك. مثلاً مديرك بيقول لك إنك شاطر جداً بس مش بيراقبك. هي كلمة حلوة خلاص شحنت قلبك وحسستك إنك هتكبر في المكان اللي أنت فيه، بس أنت في مكانك ما بتتحركش وما استفدتش أي حاجة من الكلمتين الحلوين اللي هو قالهم لك. ده هو اللي استفاد لما قيدك.

أو مثلاً برضه الشخص اللي أنتم مرتبطين بيه وعدكم إنه عمره ما هيتغير، صح؟ ومع ذلك بيتغير كل يوم. وفي كل قعدة صلح يوعدكم إنه هيتغير تاني، وأنتم سبحان الله برضه بتصدقوه. أو النرجسي قال لك: "أنت أهم حد في حياتي"، بس دايماً بيتصرف التصرفات اللي بتوجعك، بيخونك، بيتطول عليك، بيقلل من شأنك باستمرار، وبيلوي دراعك بحبك ليه؟ ولما تقرر تسيبه في لحظة غضب، يلحقك بسرعة ويقول لك: "رايح فين؟ فين؟ أنت حساس قوي كده ليه؟ ده أنا مليش غيرك، ما تكبرش الموضوع". وأنتم برضه بتصدقوه، بتعذروه، وبتفضلوا موجودين.

أو زي أي حاجة وحشة تحصل لك، بدل ما تشوف إيه الغلط اللي أنت عملته، بتلوم الظروف أو الدنيا، وبتعيش في نظرية مؤامرة مع نفسك، تأليف من وحي خيالك، مع إن أنت اللي بتتصرف غلط. الصدمة بقى؟ ها؟ فتح لي ودانك ودماغك. كل حياتك، كل مشاكلك، كل لحظة انكسار حصلت لك، فده بسبب إنك صدقت كلام الناس بدل ما تراقب أفعالهم. وبسبب كمان إنك بتسمع كلام نفسك برضه بدل ما تواجه نفسك بالحقيقة، مع إن الحقيقة دي قدامك. مشكلتك إنك ساذج، عامل زي عيل صغير بيشاور لأمه على النجوم وبيقول لها: "يا ماما، يا ماما، أنا لما أكبر أنا هبقى رائد فضاء وهمسك النجوم"، مع إنه أصلاً مش عارف يمسك القلم صح.

كل يوم بتقول لنفسك: "أنا هتغير، أنا هبقى قوي، أنا مش هسيب حد يضحك عليا تاني". بس كل يوم تصحى تلاقي نفسك نفس الشخص الضعيف اللي كان موجود امبارح، لا وأسوأ كمان. بس يمكن المرة دي بجد تتغير وتبقى الشخص اللي أنت نفسك تكونه. فقط لو قررت تسمعني للآخر. فلو قررت تكمل الفيديو، شد كرسي وتعال اقعد على راسي، ده شرف ليا والله العظيم. بس لو أنتوا بقى ما عندكوش أي استعداد تستحملوا مني كلمتين بيوجعوا شوية، يبقى أنا صح. أنت مش بس ساذج، ده أنت ضعيف قوي كمان. بس على الأقل أنا الوحيد اللي بيقول لك الحقيقة من غير ما يزينها، فاهم بقى؟

فكر في الكلمتين دول، وعلى الأقل كمان أنا جايب لك الحل، وعندي كمان أمل إنك ممكن تخيب ظني فيك وتثبت لي إن الوحش الكامن اللي جواك كان نايم مش متوفي، وإنك هتسمعني زئير يثبت لي إنك ملك الغابة. وعلى رأي القاعدة بتاعة النهارده: "إحنا هنا أفعال مش أقوال". ما هو أنا مش جاي أقول لك إنك المفروض تقيم الناس بأفعالهم مش بأقوالهم، لا ده أنا جاي أقول لك إزاي تعمل كده بالخطوات وبشكل عملي في أربع مجالات مختلفة.

أولاً: في حياتك العاطفية، لو أنت كنت مرتبط بشخص نرجسي، راجل أو ست.

ثانياً: في حياتك الاجتماعية، عشان تبقى باشا وهدومه والناس بتحترمه وبتعمل له حساب غصب عنها.

ثالثاً: في حياتك العملية، عشان تترقى وتكبر وتاخد حقك بدل ما بيقولوا لك "برافو" وخلاص ويمسكوك من خدك كده زي ما تكون عيل صغير في عيد ميلاده.

ورابعاً وأخيراً: مع نفسك، إزاي أنت كشخص ممكن تتحول لقوة خارقة بتطور كل يوم، بتشوف الحقيقة اللي قدامك بعينيك المجردة، فتبقى شخص مستحيل يضحك عليه.

هنبدأ بالموضوع الأول: إزاي تطبق قاعدة "احكم على اللي قدامك بأفعاله مش بأقواله" في حياتك الاجتماعية، عشان تعرف إيه هو اللي أنت محتاج تعمله، إمتى وإزاي، بحيث إن الناس تشوفك يعني تتمنى تكون زيك، بعد ما عشت عمرك كله حاسس إنك أصلاً مش موجود.

هدخل في الموضوع على طول، بس قبل ما أبدأ عايز أقول لك إن كورس "فن السيطرة على النرجسيين" خلاص جاهز، تقدر تشترك فيه دلوقتي. فلو مستعجل قوي وعايز كل الأسلحة جاهزة في إيديك عشان تخلي النرجيسي ده، راجل أو ست، يكون خاتم زي اللي أنا لابسه ده كده في صباعك ويبوس رجلك كمان عشان أنت اللي ما تسيبهوش بقى. الكورس بتاعي جاهز خلاص وتقدر تشترك فيه. لينك الكورس في الديسكربشن وفي أول كومنت، أو ببساطة تقدر تبعت لنا رقم واحد على الرقم ده واحنا هنبعت لك اللينك. استعد عشان تشوف الشخص اللي عاش حياته بيترمض فيك وهو بيتحول لعيل بيعيط عشان أنت ما تسيبهوش. واللي عايز يحجز معايا استشارة يبعت لي كلمة "استشارة" على نفس الرقم ده، وأنا هبعت له كل التفاصيل. أنتوا مش لوحدكم وأنا مش هسيبكم، ما تخافوش.

أهلاً بكم في الحلقة المفقودة مع محمد فارس. طيب، تعالى بقى أقول لك إزاي تكون باشا مال وهدومه في المجتمع، قادر تقرا الناس من نظرة عين ومن غير ما تبذل مجهود كمان، تكبرهم، يعملوا لك بدل الحساب 1000، ويتمنوا يكونوا زيك. بص، أنت صعبان عليا والله، أنت وأنت، لأنكم بتصدقوا أي حاجة تتقال لكم. والمصيبة إن الإنسان يقدر يقول لك أي حاجة. أنا مثلاً ممكن أقول لك مشكلتي إني طيب، مشكلتي إني بفوت، مشكلتي إني غلبان، ممكن أقول لك أنا بكره الناس الوحشين، مش عارف إيه اللي جرى في الدنيا، هي الناس اتجننت ولا إيه؟ وأنا ممكن كمان أقول لك أي حاجة تخليك تشوفني إنسان كويس وأنا شبهك فتطمن لي.

بسم الله ما شاء الله ها؟ يعني مثلاً عندنا هنا في مصر تقريباً 120 مليون بني آدم يقول لك: "مشكلتي إني طيب". كل مصر ملايكة ما شاء الله. المهم بقى تقرا اللي قدامك إزاي؟ في قاعدة عامة: "احكم على اللي قدامك بأفعاله مش بأقواله". أقول لكم على سر يا جماعة؟ في 99% من الوقت، أفعال الناس هي عكس أقوالهم تماماً. فلو عايز تعرف حقيقة أي حد، احفظ الكلمتين دول صم: الإنسان هو عكس ما يحاول بأقصى جهوده إنه يظهره عن نفسه. آه، اللي بيحاول يوريك إنه طيب، غالباً هو أكبر مفتري. اللي بيحاول يوريك إنه كريم، تأكد إنه بخيل. اللي بيحاول يوريك إنه قوي، تأكد إنه ضعيف. واللي بيحاول يوريك إنه ضعيف وهين وشفاف، مش، تأكد إنه ظالم ومستبد وخبيث.

هل ده معناه يا فارس إن كل الطيبين كذابين ووحشين؟ لا طبعاً. بس مش كل الطيبين بيبقوا قاصدين يتصرفوا التصرفات اللي تخليك تشوفهم طيبين. اللي أنا بتكلم عليه هنا هم الناس اللي بيتعمدوا إنهم يدوا لك انطباع معين عن نفسهم. الناس اللي بتبذل مجهود خرافي عشان أنت تشوفهم بصورة معينة. الناس اللي بتبالغ في إظهار صفات معينة عن نفسها. لو عايز تعرف حقيقة أي حد، يبقى أنت لازم تفهم إن الإنسان ما تقراهوش باللي هو بيحاول يظهره، ولكن تقراه باللي هو بيحاول يخبيه. تعرف منين بقى الإنسان بيحاول يخبي إيه؟ ها؟ بأنك تركز كده وتشوف هو بيحاول يبين لك إيه، لأنه غالباً بيبين لك العكس تماماً من الحاجة اللي هو عايز يخبيها. والحاجة اللي هو بيحاول يخبيها دي هي دي حياته.

مثلاً، أكيد عدى عليك واحد كده من صحابك أو من الناس اللي بتخرج معاك، لما كنتوا كلكم خارجين وهو مثلاً وصل كده دخل عليك وأنتم قاعدين مستنيينه، لقيته مكتئب. تقول له: "مالك؟" يقول لك: "ما فيش". تقول له: "مالك تاني؟" برضه يقول لك: "ما فيش". يا ابني يهديك يرضيك، مالك؟ ما فيش. لحد ما فجأة كده يبتدي يتكلم ثلث ساعة من غير ما يسكت. قال إيه؟ أصل وهو جاي في الطريق لقى حد غلبان في الشارع بيعيط في الثلج والدنيا بتمطر، فركن عربيته على جنب عشان ينزل للشخص ده وقلع على الجاكيت بتاعه عشان يديه له.

قول لي أنت بقى، أمم، كده هو عمل إيه؟ هو قصد يوريك إنه شخص مسالم، متعاطف، بيحس بالناس، طيب، وخير، وكريم. هو كان عايزك تشوفه بالصورة دي. فهمت؟ بس أنا عندي سؤال بقى: هو اللي بيعمل حاجة لوجه الله بيتباهى بيها ليه؟ أو بيحكيها ليه؟ ده المفروض سر بينه وبين ربنا. هو مش هيقول لك حاجة زي دي إلا عشان عايزك تشوفه بطريقة معينة تخليك تأمن له، مع إنه كذاب ومنافق. لو لقيت إن الشخص ده في قاعدة تانية مثلاً حكى لك عن الحالة الخيرية اللي هو اتبرع لها بفلوس، أو الطفل اليتيم اللي جاب له لعبة، أو البنت الفقيرة اللي ساهم في تجهيزها، أو أو، بقى تأكد كده إن الصدفة لما بتتكرر ما بتبقاش صدفة خالص، بتبقى نمط هو ماشي عليه. وده بقى في حد ذاته دليل، دليل على معدن الشخص اللي قدامك. حاجة في باله كده قاصد إن هو يبينها لك باستمرار كده، تقدر تتأكد إن الشخص ده هو العكس تماماً من اللي هو بيحاول يبينه لك.

أو برضه شخص على طول بيتباهى بالتدين، مثلاً، أو على طول بيتباهى بالتواضع، أو أو. بقى لما تلاقي اللي قدامك في كذا مرة بيدي لك معلومات عنه تخليك تشوفه بصورة معينة، تأكد إنه العكس تماماً. وهو ده السر يا باشا ويا ست الكل. الموضوع مش سحر، الموضوع محتاج شوية ذكاء بس.

فقبل ما تقيم حد أو تحكم عليه، حلل تصرفاته والنمط اللي هو ماشي عليه. لو عملت كده، هتبقى بتقرا البني آدم بعينيك المجردة ومن غير ما تحتاج تبذل مجهود، وما حدش هيعرف يضحك عليك. فبشكل لا واعي، كل الناس هتعمل لك بدل الحساب 1000، وبينهم وبين نفسهم كده هيتمنوا يكونوا زيك. هي دي أول طريقة تقدر تطبق بيها قاعدة "احكم على اللي قدامك بأفعاله مش بأقواله" في حياتك الاجتماعية. بس في طريقة تانية، خلونا بقى نشوفها مع بعض.

بطل تعمل إيميج للي قدامك بناءً على اللي أنت بتشوفه بعينيك فقط. مش معنى إن اللي قدامك مثلاً راكب عربية غالية، أو لابس ساعة غالية ولبس غالي، مش معنى كده إن الشخص ده ناجح وغني. الشخص اللي بيتنظر بممتلكاته ده شخص شايف إنه ولا حاجة، فبيتصرف التصرفات اللي هو متخيل إنها هتخليك تشوفه حاجة. ساعتها بقى تأكد إنه حاسس إنه فاضي قوي من جواه. ده شخص أنت لازم تشفق عليه، مش تنبهر بيه. تكلا، لأنه لو ناجح بجد وواثق من نفسه بجد، مش هيحتاج يتنطر. هو هيبقى عارف إنه جامد من غير ما يوريك، وغالباً كمان هيخاف من الحسد.

إنما بقى الشخص اللي بيبقى قاصد يركن عربيته الغالية في مرمى البصر عشان أنت تشوفها، أو كل شوية يشاور بإيديه كده عشان تشوف الساعة الغالية بتاعته، أو يقعد يعمل لك كده عشان تشوف عضلاته، أو واحدة مثلاً قصدها تشيل شنطتها الغالية على حجرها وتقعد تعمل كده عشان تشوف الحلق الألماظ اللي في ودانها، أو في بعض المجتمعات اللي بيتنظروا بلابتوب آبل وآيفون، بيبقى قاصد يحطه مثلاً على ودانه عشان تشوف إنه تليفون غالي. يا جماعة، كل الأشخاص دي ناس فضحت نفسها، ناس فاضية من الآخر، ولا حاجة. الناس دي نفسها إن أنت تشوفهم غني، فبتنبهر بيهم. ليه؟ ده أنت لازم تتريق على الشخص اللي زي ده بينك وبين نفسك، وتعمل المستحيل عشان ما تبقاش زيه.

الهيبة مش بالستايل، مش بالفلوس، مش بالممتلكات، مش بالكلام الكتير، ولكن بالعكس تماماً من كل اللي أنا لسه رصصته ده. فبطل تجري ورا ناس جعانة انتباه. بطل تشحت القبول من ناس ما تجيش ربعك أساساً، لمجرد إنهم خلوك تصدق إنهم قدك 10 مرات. بطل تعظم في اللي قدامك من مجرد صورة زائفة خلاك تشوفها بعينيك، وهو أصلاً أبعد البعد عنها. أنا مثلاً كفارس، أعرف ناس كتير جداً مليارديرات، وأعرفهم على المستوى الشخصي. بس أقول لك على حاجة؟ وارثين الفلوس ما صنعوهاش، في فرق كبير. هم حاسين إن محدش شايفهم شخصية، فما لقوش أي حاجة يتنطروا بيها غير فلوسهم. بص، اللي صنع القرش غير اللي ورثه يا حبيبي.

وما تحكمش على اللي قدامك باللي أنت شايفه، احكم عليه باللي هو مش عايزك تشوفه، لأن هي دي حياته. فلو أنت كنت بتنبهر بالناس دي، وواخدهم أيقونة، لا وكمان نفسك تبقى زيهم، سوري، العيب فيك أنت مش فيهم. هم العيب عليك لأنك لسه بتقيم الناس بمقاييس أو بمعايير السوشيال ميديا، مش بمقاييس الرجالة. وأنت برضه نفس الكلام يا عينيا، الميك أب والمجوهرات والشنط، الحاجات دي بتعمل مانيكان يا روح قلبي، ها؟ لكن ما بتعملش أنثى.

تعالوا بقى نشوف إزاي ممكن أطبق الكلام ده في الحياة العملية وعلى نفسك. هحط المثالين دول في مثال واحد عشان ما أطولش عليكم. بص بقى أنت وهي، الضعيف هو اللي بيلوم الظروف أو الدنيا أو الحظ أو البخت. الضعيف هو اللي بيشوف نفسه منحوس. إنما القوي هو اللي زي ما بيحكم على الناس بأفعالهم مش بأقوالهم، فهو برضه بيحكم على نفسه بأفعاله مش بأقواله.

مش بتترقى في شغلك؟ أنت اللي قابل للاستبدال، حتى ولو كنت بتبذل مجهود خرافي. ما حدش بيشتغل أكتر من الطرق الحمار، بس عادي يعني، في منك كتير. فاهم إيه المميز اللي فيك؟ تترقى ليه يعني؟ عملت إيه غيرك ما يقدرش يعمله؟ بالظبط كده. فبدل ما تلوم الشركة إنها ظلمتك، لوم نفسك إنك وهمت نفسك إنك هتتكافئ على مجهودك. لأن لو الدنيا دي بتكافئ المجهود، كان زمان العامل اللي واقف في خط الإنتاج هو اللي ملياردير مش صاحب الشركة اللي قاعد في مكتبه في التكييف. الدنيا دي بتكافئ اللي بيعمل إضافة، اللي بيبص بره الصندوق، مش اللي بيبذل مجهود وخلاص. مش مهم خالص أنت بتبذل مجهود قد إيه، الأهم هو أنت بتبذل المجهود ده في إيه؟ لأنك لو كده تعبان، يبقى اتعب التعب اللي يميزك، مش التعب اللي يمشي الدنيا بنفس الطريقة اللي غيرك ممكن يعملها عادي.

لو أنت ما كنتش موجود من بكرة الصبح، ما فيش حاجة اسمها الدنيا جاية عليك. أنت اللي مش عارف تلعبها صح. طب بلاش دي، حبيبتك سابتك أو حبيبك سابك؟ مش دايماً هم اللي وحشين على فكرة، مش دايماً هم اللي نرجسيين. ممكن تبقى أنت اللي خنيق، وكل ده أنت فاكر نفسك مهتم. ممكن مثلاً تكون بتسأل نفسك: "ليه اللي قدامي مش يعني مش مقدرك؟" مع إن أنت اللي كابس على نفسك. طبيعي يحس إنه مش بيشم نفسه غير وأنت مش موجود، فطبيعي يسيبك. أنت اللي مفسر الأمور غلط، مش هو اللي باعك ببلاش.

أو ممكن تبقى أنت اللي مدلوق ومش مدي للي قدامك فرصة إنه يشتاق لك، ودايماً محسسه بالذنب لو عمل أي حاجة غير إنه يقعد معاك، فطبيعي برضه يسيبك لما يلاحظ إن البعد عنك فيه راحة نفسية، ولما يلاحظ برضه إن الارتباط بيك توريطه وتدبيسه ولابسه في الحيط. على فكرة، أنت اللي كنت بتشربه ميه وهو مش عطشان. ما هي الزرعة عشان تكبر لازم تسقيها، بس لو اديتها كتير قوي وأكتر من اللي هي عايزاه أو محتاجاه، هتبقى بتغرقها مش بتكبرها.

أو ممكن تبقى أنت اللي متطلب وأنت فاكر نفسك بتطلب حقوقك، مع إنك محمل اللي قدامك أكتر من طاقته بكتير، فلما سابك قلت لنفسك إن الشخص ده كان بيستغلك، بياخد منك بس مش بيديك. كل ده مع إنك باصص لنفسك فقط ومش عامل له أي اعتبار، وبتفسر كل الأمور بالشكل اللي يطلعك ضحية، مع إن أنت اللي مفتري. تخيل؟

أو ممكن تبقى أنت اللي بتلوم كتير، أو بتشتكي كتير، أو بتعاتب كتير، لدرجة إن اللي قدامك بقى عايز يبعد عنك عشان كل ما يشوفك بيحس إنه عامل مصيبة، مع إن أنت اللي مكبر الموضوع. أو ممكن، أنا آسف، تكون مثلاً سوقي، محتاج تتعلم إزاي تتكلم بالشياكة عشان تعمل إضافة اجتماعية للي قدامك بدل ما أنت ما بتنقص منه. كلمة "يا أسطى" بقى و"زميلي" و"أقدره"، وكلمة يعني أنا هكتئب أقعد مع أي حد بيتكلم بالطريقة دي.

أو ممكن برضه تكون بخيل وأنت فاكر نفسك حريص، أو أنت ممكن تكوني طماعة وأنت فاكرة إن طلباتك حقوق، أو انفعالية وبتعملي من القبة قبة. واللصة طويلة قوي يا جماعة، كملوها أنتوا بس. والخلاصة هي إنه عادي جداً ممكن تبقى تصرفاتك أنت اللي بتطفش الجن ذات نفسه. فلازم قبل ما ألوم اللي قدامي إنه بيبعد عني، لازم أشوف كده إيه هي الحاجات اللي أنا لو غيرتها في نفسي، هلاقي اللي قدامي هو اللي حابب القعدة معايا. لازم أنتقد نفسي زي ما بنتقد غيري، ولازم أطور من نفسي عشان أتحول للشخص اللي الناس ما تقدرش تقاومه.

طب بلاش دي، ما حدش لاقي دراعك على فكرة. ما حدش قال لك ما تروحش الجيم، ما حدش قال لك ما تكتبش روايتك، أو ما تبدأش مثلاً تشتغل على مشروعك. ما حدش قال لك ما تعملش الحاجات اللي أنت نفسك تعملها. أنت اللي معطل نفسك، مش حد. أنت اللي كسول وجبان، مش الدنيا هي اللي ظلمك. عقليتك هي اللي محتاجة تتغير، مش أي حاجة تانية. فما تلومش الظروف لما أنت المفروض تلوم نفسك. مش هتكبر غير لو واجهت نفسك بالحقيقة. إنما غير كده، أنا ولا 10 زي هنقدر نعمل لك حاجة. أنا بني آدم زيك، لحم ودم على فكرة ها؟ وأنت هتفضل زي ما أنت.

وخليني أقول لك على حاجة كده في منتهى الأهمية برضه بالمرة. معظم السترس والتوتر والأنكسايتي اللي أنت بتحس بيه، عارف سببه إيه؟ عارف ليه ممكن تبقى قاعد متضايق من غير ما تبقى عارف السبب؟ يعني أنا قاعد متضايق بس مش عارف أنا متضايق ليه؟ بذمتك ما بتحصلكش؟ والله السبب هو إنك عارف إن عندك إمكانيات تعمل حاجة أنت نفسك فيها، حاجة قلبك بيدعيك إنك تعملها، بس أنت لازم تطوق حوالين رقبتك وتربط نفسك في الشجرة، مقرر تقيد نفسك لمجرد إنك مش بتعمل أي حاجة من اللي أنت قادر تعملها. يعني القصة مش إنك ما تقدرش، القصة إنك أصلاً ما حاولت. جرب طيب.

ركزوا معايا بقى انتوا وهي، عشان دلوقتي هنشوف إزاي ممكن نطبق قاعدة "احكم على اللي قدامك بأفعاله مش بأقواله" لما نكون مرتبطين بشخص نرجسي. السلاح اللي النرجسي بيحاربك بيه هو لسانه، لأنه عامل زي الشيطان، بيعرف ينقط عسل، بيعرف يعزف لك الموسيقى اللي أنت بتحب تسمعها، أو يغني لك الأغنية اللي تحركك من جواك. بالبلدي كده، هو عارف إيه هو بالظبط اللي أنت نفسك تسمعه. فبيقوله لك. بس السؤال يعني، هل هو بيعني الكلام ده فعلاً؟ مطلعه من قلبه؟ هل هو ناوي ينفذ الوعود اللي هو مقدمها لك؟ هل هو ناوي يجيب لك اللي هو عمال بيعشمك فيه؟ هل هو فعلاً بيقدسك زي ما بيقول؟ دي بقى قصة تانية خالص.

النرجسي مش مجرد كداب على فكرة، يعني الموضوع أكبر من كده بكتير. ده ممثل محترف. كل كلمة بيقولها مش بيقولها عشانك أنت، لا، دي مجرد سيناريو محبوك هدفه الوحيد إنه يخليك تحس بالحاجة اللي هو عايزك تحس بيها، عشان يبقى ماسكك من رقبتك وحاططك تحت درسه للأبد. إيه؟ مش مصدق برضه؟ يعني بتكدبني أنا وبتصدقه هو؟ والله العظيم أنا صح، أنت فعلاً ساذج. بس عموماً يعني، هفوتها لك وهثبت لك إن أنا اللي صح.

النرجسي عنده ثلاث تكتيكات بيتعمد إنه يمارسهم عشان يخليك تبقى خاتم في صباعه. كلهم مبنيين على إنه يبيع لك الهوا. أولاً: بيمارس حاجة اسمها استراتيجية الميرورينج أو التقليد العكسي. هنا هو بيتعمد إنه يشوف أنت بتحب إيه أو شغوف بإيه، وبعدين هيقول لك إنه هو كمان بيحب الحاجات دي، مع إنه أصلاً ولا يعرف عنها أي حاجة. هو بس عايزك تحس إنه شبهك، بيفكر زيك، وبيدخل عليك بشوية كلام كده يحسسك إنكم انتوا الاتنين روح منفصلة في جسمين، أو فوق لا واتقسمت نصين. كل ده عشان تشبطوا فيه لما تحسوا إنكم مستحيل تلاقوا حد فاهمكم زي هو ما فاهمكم، مع إن كل ده مجرد تمثيل.

"إيه ده؟ أنت بتحبي الجيتار؟ وأنا كمان!" مع إنه ما يعرفش غير الطبلة. "إيه ده؟ أنت بتحبي الأفلام الكلاسيكية؟ مش ممكن! وأنا كمان!" مع إنه حمار أصلاً ومش بيشوف غير الأفلام الهندي. "إيه ده؟ أنت بتحبي تشتغل؟ أنت بتحب تشتغل كتير؟ بسم الله ما شاء الله، ربنا يوفقك. أنا زيك بالظبط على فكرة." على فكرة بقى، أنا بكره الصداع. مش هتلاقي غيري كده بيديك الراحة النفسية دي. أنا لا بشتكي ولا بأذن. مع إنها هتعيش على أفاك.

فمن الآخر، احذر من الشخص اللي عمال يقول لك: "وأنا كمان، وأنا كمان، وأنا كمان". لأن الشخص ده بينصب عليك. هو مش شبهك أصلاً ومش شبه أي حد. ده عامل زي الميه، بياخد شكل أي هيكل يتحط فيه. مالوش وش، هو لابس مراية في وشه، هتشوف نفسك فيها، فتحس إن الشخص ده شبهك بالملي واتخلق عشانك. مع إن ورا المراية دي في ابتسامة خبيثه ومزيفة وقلب أسود قوي ناوي إنه يدمرك. عايز تشوف وشه الحقيقي؟ تمام. يبقى أول خطوة هي إنك ما تصدقش كلامه. كسر المراية اللي هو لابسها قناع. اختبر اللي قدامك وشوف اللي هو قالهولك ده متناسق مع أفعاله ولا لأ. لو لقيت اللي قدامك كلامه عكس أفعاله، يبقى اهرب بسرعة. يعني مثلاً لو قال لك: "أنا عمري ما هسيبك"، ولقيته كل شوية كده عمال بيهددك بالرحيل. ده شخص بيقول أي كلام، لأن كلامه متناقض مع أفعاله بنسبة 100%. لو قالت لك: "أنا مش مادية"، بس عمالة في الراحة والجاية بقى طلبات طلبات طلبات واستغلال استغلال استغلال، وهي عارفة الظروف. فبرضه دي واحدة بتقول أي كلام. لو قال لك: "أنا هعيش عشان أرضيكي"، بس بيزعق وبيشتم وبيكسر وبيهدد وبيخون. فده واحد قاصد إنه يقول أي كلام. احذر تماماً من الشخص اللي بيقول لك كل الكلام اللي هو عارف إن أنت نفسك تسمعه.

وما تفضفضش كتير، لأنه كده بيدرسك وبيشوف أنت نفسك في إيه ومرعوب من إيه وبتحب إيه. لما يعرف أنت نفسك في إيه، هيواعدك بيه. لما يعرف أنت خايف من إيه، هيواعدك إنه العكس تماماً من الحاجات اللي أنت بتترعب منها دي. طيب، دي الحركة الأولى اللي هي الميرورينج أو التقليد العكسي.

الحركة الثانية اللي بيعملوها بقى اسمها لاف بومبينج. بيشنوا عليك حملة هجوم عاطفي شنيعة تخليك مش مصدق اللي أنت فيه. رهيبة! رسائل حب وهدايا وكلام أحلى من الأغاني، وبص حاجات تخلي جسمك يقشعر من كتر اللاف، يا عينيا. هتحس إنك أخيراً لقيت حب أحلى من اللي بتشوفه في الأفلام أو قريت عنه في الروايات. حاجة كده، قال لها: "بص، خيال أوسع واحد، أكتر واحد في العالم خياله واسع، خياله ما يجيبهوش". بص، أنت أعظم شخص أنا قابلته في حياتي. ده اللي هيقوله لك. "مستحيل، مستحيل أعيش من غيرك". هيقعد يقول لك حاجات كده كتير قوي بقى. "أنا بحبك أصلاً أكتر ما بحب نفسي بكتير. أنا بالنسبة لي ربنا فوق وأنت تحت". استغفر الله العظيم. هم بيقعدوا يقولوا حاجات كده كتير قوي بقى. هيشنوا عليك حملة هجوم عاطفي، حسسك إنك إيه؟ ملاك. "أنا بحس بمش عارف إيه وأنت معايا". على فكرة، أنت بتحركيني من جوايا. هيقولوا لك كل البطيخ ده. هيسمعوك كل الكلام اللي هيعمل لك بترفلايز، فتدمن الإحساس ده. عشان لما يظهر وشهم الحقيقي، حقيقي بقى، ما أنت كل ده بتحب قناع. لما يظهر بقى وشهم الحقيقي، تفضل أنت طول العمر فاكر إن أحلى لحظات حياتك كانت معاه، فبتستحمله، بتستحمله على أمل إنها ممكن تتكرر تاني، مع إن المفاجأة هي إنها أصلاً عمرها ما حصلت أولاني. كل دي يا عيني كانت نصباية.

وأنت لازم تشوف اللي قدامك بيتصرف تصرفات تثبت الكلام اللي هو بيقوله ده فعلاً ولا لأ. لو لقيت اللي قدامك كلامه خلاص، اهرب. لو لقيت إن النتيجة دايماً بتكون في صالحه، وإنه قادر يتحكم حكم فيك، اهرب. لو لقيت إنك متعلق بذكرى مالهاش أي علاقة بالطريقة اللي هو بيعاملك بيها دلوقتي مقارنة بالطريقة اللي كان بيعاملك بيها في البداية لما اتعرف عليك، اهرب. شوف دايماً نتائج أفعال اللي قدامك، وسيبك خالص بقى من الكلام اللي هو بيقوله لك. ما هو الكلام سهل، الفعل هو اللي صعب جداً. وهي دي فقط الأسس اللي أنت المفروض تقيم اللي قدامك بيها.

كلمتني مرة واحدة متجوزة عن واحد كان زمان ملاك طاهر في عينها، ودلوقتي بيشتم وبيضرب وبيحبس وبيمنع من الفلوس، بيحرمها من كل حاجة. قلت لها: "على فكرة، هو عمره ما كان ملاك. هو بس كان عايزك تشوفيه كده عشان ترضي إنك تتجوزيه، تقبلي بيه أصلاً. واللي أنت شايفاه دلوقتي ده هو وشه الحقيقي. الملاك كان مجرد نصباية، مجرد أداء ومجرد تمثيل". ما تبقوش زيها بقى ها؟ والحقوا نفسكم من دلوقتي.

طيب، تالت حاجة بقى بيعملها النرجسي هي الوعود الوهمية. بيتعمد إنه يعشمك في كل اللي هو عارف كويس قوي إنك أنت نفسك فيه، بس من غير ما يبقى ناوي يديه لك. ليه؟ عشان تفضل شاطر، تفضل تراضيه، تفضل تتحاشى غضبه عشان ما يزعلش منك. ما هو لو زعل هيحرمك من اللي هو وعدك بيه، مع إنه أصلاً عمره ما كان ناوي يديه لك. وغير كده، هو بيعمل كده عشان يعلقك بيه، عشان ما تتخيلش حياتك بدونه، عشان تحس إنك، تحس إن أي مستقبل مع أي حد تاني هيبقى وكأنك بتنزل بمستواك. وده بحيث إنه في النهاية، تحس إن العيشة دي أنت مستحيل هتلاقيها غير معاه هو. ده اللي هو نفسه إنك أنت تصدقه.

كلمتني برضه واحدة مرة، حجزت معايا استشارة، واحدة منكم. جوزها في فترة البدايات مثلاً قال لها إنه نفسه يخلف عيال كتير جداً ويبقى عنده أسرة كبيرة، وعدها بقى إنه هيعيشها في فيلا ببول بجنينة وبحمام سباحة وبتاع ومش عارف إيه، وإنه هيجيب لها بقى عربية ومصروف شهري مثلاً 100,000 جنيه في الشهر، بس لازم يتجوزها في السر. هي دي بقى التوستاية ها؟ عشان أبوه عايز يجوزه لبنت عمه. هي عاشت في الخيال معاه وصدقت بداته. وبعد ما دخل عليها، مؤاخذة طبعاً، عرفت بقى إنه أصلاً متجوز بقاله ثمان سنين وعنده ثلاث عيال ومديون وماضي شيكات على نفسه، وما عندوش أساساً ربع جنيه مش 100,000، وما كانش عايز أي حاجة منها غير إنه يبقى مسيطر عليها أو ياخدها لعبة يتسلى بيها ويضيع شوية وقت. ما تبقوش زيها بقى يا جماعة. على فكرة، هي اللي طلبت مني أشارك القصة دي من غير ما أقول أسامي طبعاً ها؟ واحذروا تماماً من الشخص اللي محسسكم إنه هيجيب لكم الجنة تحت رجليكم، لأنه هو ده بالظبط اللي هيرميك في النار.

ما تسمعش الكلام اللي قدامك يا حبيبي، ركز في تصرفاته. ما هي الست دي لو كانت ركزت إنه بيختفي مثلاً بالأسابيع ويرجع فجأة، وإنه مش بيرد عليها لما هي تتصل بيه، وإنه مش بيقابلها غير في أماكن ما حدش من دائرته بيظهر فيها، خلاص. لو هي بس كانت ركزت في شوية تفاصيل عبيطة زي دي، كانت عرفت إن الشخص ده بيخبيها مش بيتباهى بيها زي ما كان بيقول لها. في المرة الجاية حد يقول لك كلام معسول، قول له: "الكلام حلو وأنا مصدقك، بس افرض ما طبقتوش، أعمل أنا ساعتها إيه؟" وبس، سيبه كده من غير ما تتجود، عشان يعرف إن هو تحت الاختبار، وإنه ما عرفش ياكل بعقلك حلاوة. ساعتها أنت هتعرف أنت قاعد مع مين، وهو بقى هيبقى فاهم إن اللي زيك مش بيضحك عليه بسهولة، أو مش بيضحك عليه أساساً.

بص، لو عايز تخلي النرجسي، راجل أو ست، يكون خاتم في صباعك زي الخاتم اللي أنا لابسه ده، اشترك في الكورس بتاعي دلوقتي. مبلغ عبيط قوي هتدفعه، هيرجع لك حقك اللي لا يقدر ضرب ثمن. والنرجسي اللي كان عامل فيها أسد، هتلاقيه اتحول لقطة، آخرها تنو قدامك. أنا هوصلك لده بالخطوات وبالترتيب. هقول لك تعمل إيه وما تعملش إيه، إمتى وإزاي وفين وليه، والنتيجة كمان شكلها هيبقى إيه. لينك الكورس في الديسكربشن وفي أول كومنت. أه، ابعت لنا رقم واحد في رسالة على الواتساب على الرقم ده، واحنا هنبعت لك اللينك. أما لو عاجبك اللي أنت فيه وقابل بيه خلاص، يا سيدي أنت حر، ما تشتركش في الكورس. وأنا ضربك على إيدك إن شاء الله إنك ما اشتركت. خليك يا حبيبي، ولا يا حبيبتي، زي ما أنتوا. أه، بس ما تعيطوش في الآخر.

كلمة أخيرة، خليني بقى أديك إيه الزبدة كده زي ما بيقولوا. أنا بقفل خلاص. لو عايز تحكم على حد، شوف هو بيخبي إيه، مش هو بيبين إيه. لو عايز تكبر، شوف نتائج أفعالك، مش نواياك. ولو عايز الناس تحترمك، شوف حجمهم الحقيقي، لكن ما تستغربش لما تسقف للقرد وتستغرب في الآخر لما تلاقيه بيتنطط عليك. طيب، بعد الحلقة دي، لو أنت لسه بتحكم على الناس بأقوالهم، ولو لسه بتحكم على نفسك بنيتك مش بأفعالك، يبقى خلاص، أنا آسف بقى، أنت تستحق المكان اللي أنت فيه وتستاهل اللي بيحصل فيك. مش هتصعب عليا. أما بقى اللي مكمل، فالحلقة الجاية إن شاء الله هنناقش فيها الركن الثالث من الست أركان دول.

لو عايز تحجز معايا استشارة صوتية فيها أنا وأنت بس، وتدخلني معاك في الصورة عشان أطبق كل الخطط والحيل دي على مقاسك بالملي، ابعت لي كلمة "استشارة" في رسالة على الواتساب على الرقم اللي هيظهر قدامك ده، وإن شاء الله مدير أعمالي هيرد عليك وهيجيب لك معاد في أقرب وقت. أنتوا مش لوحدكم وأنا مش هسيبكم، وما تخافوش. كان معكم أخوكم محمد فارس، وفي انتظاركم إن شاء الله في حلقات جديدة من الحلقة المفقودة. وضح.