📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

كلمة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمام مجلس الأمة الأردني

AlHadath الحدث11:00

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين.

حضرات الأعيان، حضرات النواب. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد، فبسم الله وعلى بركة الله نفتتح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة العشرين. أقف أمامكم كما هو عهدنا كل عام في ذات المكان الذي شهد بداية العهد لخدمة هذا الوطن. هذا الوطن الذي كان قدره أن يولد في قلب الأزمات، والتي لم تكن يوما استثناء في مسيرته، بل كانت رفيقته منذ البدايات. فكان لزاماً أن يشق ضربه بالإرادة، فأثبتت أجياله في كل منعطف وقوفها في وجه المصاعب. فنمى الأردن رغماً عنها، واشتد عوده، وتجاوزها واحدة تلو الأخرى بفضل إيمان الأردنيين والأردنيات الصادق بربهم ووطنهم ووحدتهم. وهذا دليل تفردنا نحن الأردنيين حملة العزيمة.

حضرات الأعيان، حضرات النواب. أخاطبكم، وأخاطب من خلال مجلسكم الكريم الأردنيين والأردنيات، شعبي القريب مني، سند الأردن وذخره. يتساءل بعضكم: كيف يشعر الملك؟ أيقلق الملك؟ نعم، يقلق الملك، لكن لا يخاف إلا الله. لا يهاب شيئاً، وفي ظهره أردني. فهذا، والحمد لله، هو أثمن ما يشتد به القائد. نعم، الأردني حامي الحمى، الذي فتح بابه، فانتصر للضعيف، ولبى نداء المستغيث. الأردني الذي تعلم فعلم، الذي زرع فأطعم، الذي تميز فرفع رؤوسنا بين الشعوب.

حضرات الأعيان، حضرات النواب. لقد قطعنا شوطاً ليس بالقليل في الإصلاحات التي تعاهدنا بها، لكن ما زال الطريق أمامنا طويلاً، ويتطلب عملاً منقطع النظير. وأمام هذا المجلس مسؤولية متابعة ما تم إنجازه في مسار التحديث السياسي، وتعزيز العمل الحزبي النيابي المكرس لخدمة الوطن، لا شيء غير الوطن. وعلينا الاستمرار، وعلينا الاستمرار في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي لمواصلة تحقيق النمو، وإقامة المشاريع الكبرى، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، ورفع مستوى المعيشة. ونحن اليوم لا نملك رفاهية الوقت، ولا مجال للتراخي. فعلينا الاستمرار في تطوير القطاع العام ليلمس المواطن أثر الارتقاء بالخدمات. وعلينا أن ننهض بنظامنا التعليمي ليكون أكثر مواكبة لمتطلبات العصر. وأن نواصل تطوير نظامنا الصحي، وتحديث قطاع النقل ليكون أكثر كفاءة في دعم التنمية، ونوعية وتحسين نوعية الحياة.

حضرات الأعيان، حضرات النواب. على مدى العصور شهدت منطقتنا والعالم حروباً وصراعات وأزمات اقتصادية. تغيرت الأزمات، وبقي الأردن قوياً، مستنداً إلى أثمن ما بنى هذا الوطن على قيم العزة والكرامة. يحميه جيش عربي هاشمي، سليل أبطال. سليل أبطال كانوا وما زالوا حماة للأرض وسياجاً للوطن. ومهما تعاظمت الأحداث واشتدت، أقولها قولاً واحداً: هنا رجال مصنع الحسين، درعاً مهيباً.

أبناء الأحرار والشباب، باب الأردن وأمله لهم. الحسين ابني وابنكم جند لهذا الوطن. واليوم نقف أمام الكارثة التي يعيشها أهلنا في غزة الصامدون، ونقول لهم: سنبقى إلى جانبكم بكل إمكانياتنا، وقفة الأخ مع أخيه. وسنستمر بإرسال المساعدات الإغاثية وتقديم الخدمات الطبية الميدانية. كما لن نقبل باستمرار الانتهاكات في الضفة الغربية، فموقف الأردنيين راسخ لا يلين، تماماً كوطنهم. وانطلاقاً من دور المملكة التاريخي تجاه القدس الشريف، يواصل الأردن بشرف وأمانة الوصايا الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

حرارة العيان، حرارة النواب. إن خدمة وطننا واجب مقدس علينا جميعاً. فلا خوف على الأردن القوي بشعبه ومؤسساته، وسيبقى كذلك بعون الله تعالى. والسلام عليكم.