Transcription
مافيش انسان ما بياذيش. فيش انسان سوي طبيعي ما بياذيش. حتى اقرب الناس ليه. ليه أنا بكره نفسي؟ لأن فكرة أن أنا فيا عيب دي مرعبة. أروح لأيه؟ للطرف الثاني، النقيض الثاني. أنا بجلد نفسي وبهين نفسي وبدل نفسي. وازاي يا بني آدم؟ كل مرة بتتقال لي المقولة دي بتخض. الصراحة أنا مش مستحمل نفسي من كتر الصراع، من كتر الألم. حاسس أن أنا في شيء ما معيوب ينبغي إزالته.
هو إيه الفرق بين مشاعر الذنب ومشاعر الخزي؟
شعور الغضب الناس بتعامل معاه كأن هو جمرة ملعونة محتاجين أن احنا نتخلص منها بأسرع وقت.
هل كل العلاقات لازم يكون ليها حدود؟ بس في ناس لا ترى أن فيا مشكلة في العلاقة. أنا الملاك، أنا نعمة ربنا ليكم. امزجت جانب أن أي حد بيأذيك هو إنسان نرجسي. أنا عايز أصدق هذه السردية بتاعة أن الناس وحشة وأنا اللي كويس.
بس واحدة من أكثر المناغصات للسلام النفسي هي المقارنة بالغير. مقارنات بتلغي معالمك بتحاول توصل لنسخة هي هجينة. فدايما مستلفتة: إيه اللي أنا متفرد فيه عشان أظهره؟ إيه اللي أنت متفرد فيه عشان تعيشه؟ هل ممكن في العالم ده أوصل في يوم من الأيام للسلام النفسي؟
الحاجة الوحيدة اللي هتساعدنا أننا نقدم المحتوى ده بشكل مجاني عشان يساعدك تكون أحسن في حياتك وتستثمر في عقليتك هو أنك بس تشترك في القناة وتساعدنا نوصل ل 500,000 مشترك قبل نهاية السنة وتفعل زر التنبيهات عشان يجيلك الحلقات أول بأول.
[موسيقى]
بحس طول حياتنا منغمسين في أننا نبني علاقات مع اللي حوالينا. يعني من واحنا أطفال بنتعلم إزاي نتعامل مع بابا وماما، أخواتنا، جيراننا، صحابنا، وإزاي نكسب العلاقات دي ونبان في العلاقات أننا كويسين. بس نادراً أما بيكون عندنا مساحة أننا نتعلم أننا نبني علاقة سوية مع نفسنا، نفهمها، نتناقش معاها ومع احتياجاتها، نحاول نوصل لحل في العداوة اللي ما بينا وما بين نفسنا، سعياً أنه لعله في يوم من الأيام نوصل للسلام النفسي. وما فيش حد أحسن من حضرتك يكلمنا عن الموضوع ده. فـ أهلاً بحضرتك مرة ثانية في بودكاست عقلية.
أيوه أهلاً بيك. مبسوط أن أنا معاك النهارده. شكراً استضفتيه تاني.
بعد يعني مطالبات من كتير قوي أن حضرتك تكون موجود. فـ خلينا بدون مقدمات كالعادة السؤال المهم: ليه أنا بكره نفسي؟
أنت بتكره نفسك؟ يعني لو هناخد خطوة لورا زي ما أنت بدأت بمفهوم فكرة التعامل مع النفس أو رؤية النفس في سياق أن أنا ممكن أتناقش معاها، ممكن أحاول أتكلم مع نفسي. يعني إيه أصلاً مصطلح أن أنا أفهم نفسي أو أن في علاقتي مع نفسي؟ دايماً المصطلح ده شوية غريب على أذهاننا. أن أنا لما بيجي أو يذكر علاقات أول حاجة بتتبادر للذهن علاقتي مع الآخرين، علاقتي مع ماما، مع أصحابي. مسؤوليتي ناحيتهم إيه؟ اللي أنا مطالب بيه ناحيتهم إيه؟ الحاجات المفروض أعملها ليهم. في وسط ده بنسى أهم وأول علاقة أنا مسؤول عنها. في ناس بتنشأ تعريفها لذواتها من خلال أنا إيه للآخر. أنا اللي بعمل للآخرين. فـ جزء كبير جداً من مفهوم كراهية الذات هو بيبقى وراء نكران للذات أصلاً. نكران لـ فكرة إيه اللي أنا، هذه الذات، إيه أهميتها؟ أنا اتعودت أن وجودي مع الناس أن أنا بأخد بالي من احتياجاتهم. مركز جداً مع تعبيرهم، مع حد متضايق مني، إيه اللي مضايقه؟ حد في ورطة، حد محتاج. تخيل مفهوم الاحتياج. أنا حد محتاج حاجة. بالنسبة لكثير من الناس بيبقى يعني زي إنذار أو فكرة أن أنا لازم دلوقتي أتصرف بسرعة بأي شكل. طب أنت وراك حاجة؟ أنت مش لازم تشوف حل. في حين أن هو نفسه يعني لو جه يبص هيلاقي أن في احتياجات كتيرة قوي. في مواقف كتير قوي طوارئ نفسية. أنت دلوقتي مرهق جداً وجسمك عمال يصوت: "يا ابني ارحمني، أبوس إيدك، خش نام". لا لا لا، ما فيش. إيه؟ إيه أصلاً موضوع أن حد ياخد باله من جسمه؟ أنا تعبان فـ أستريح؟ امتحان؟ هنتدلع؟ فـ في ناس مفهومها أو تعريفها لنفسها هو مرتبط مش مرتبط بنظرة الآخر. لأن ده كلنا عندنا جانب من تعريفنا لنفسنا مرتبط بنظرة الآخر. إحنا أصلاً بننشأ وبنكون مفهومنا عن نفسنا من خلال الآخر. لكن بيفضل يستمر أن أنا تعريف نفسي من خلال خدمتي للآخر، من خلال تواجدي للآخر، من خلال علاقتي مع الآخر. فطول الوقت أنا اللي بأساعد الناس، أنا اللي بأسبورت الناس، أنا اللي موجود للناس. بس فكرة أن أنا أكون موجود لنفسي، فكرة أن أنا رايح احتياجي، أن أنا أشوف أن في حد محتاج حاجة وأنا محتاج في المقابل. أنا احتياجي ليه مش مهم؟ ليه أنا مش ليا أولوية؟ ليه الآخر هو اللي ليه أولوية دايماً؟ فـ جانب من الكراهية بيبقى أن أنا أصلاً مش ملتفت لهذه النفس. عارف لو أنت بتعامل حد فهو طول الوقت علاقته بيك: "أنا معاك أو أنا مش معاك. أنت أنت مسؤول عني. أنت بتعمل أي حاجة عشان". طب أنا احتجتك؟ معلش. إحنا اتعودنا على إيه؟ "أنت مشغول". فنفسك بتستشعر ده. فكرة أن أنا مش موجود عشان نفسي. هذه العلاقة لم تكن أصلاً. ما فيش وقت كان مسموح فيه لبناء هذه العلاقة. العلاقة بتبنى عن طريق التواجدات، عن طريق الاستماع، عن طريق الحل لما يكون في مشكلة، عن طريق التفهم لما يبقى في ألم. فكل ده مش موجود. فما فيش أصلاً علاقة مع النفس. خطوة رقم واحد أصلاً قبل ما نتكلم عن كراهية الذات هو فين العلاقة مع النفس؟ فين أصلاً مفهوم أن أنا بيني وبين نفسي علاقة؟ أن أنا فاهم أن أنا هنا كنت مرهق زيادة. أن أنا في الموقف ده، لا، كنت زعلان ومحتاج شوية أن أنا أفصل وأريح. ممكن آخد عذر مثلاً من الاجتماع ده؟ الناس كانوا عايزيني وكانوا محتاجيني، بس أنا كنت تعبان. فما فيش أصلاً مفهوم علاقة عشان يعني يبقى في بعد كده محبة. المحبة هتنشأ إزاي أصلاً مع حد أنا ما أعرفوش؟ إزاي أحب حد؟ أنا كل مفهومي عنه أن هو يعني بيعمل كذا لأحمد وبيعمل كذا لمحمد وبيعمل كذا لفلانة. وهو ده مفهومي عنه. إيه اللي هو بيحبه؟ إمتى بيتعب؟ إمتى بيبقى جاب آخره؟ إمتى بيبقى أثر؟ كل كل دي أسئلة أنا ما بسألهاش لنفسي. كل دي أسئلة بعيدة أصلاً عن فكرة اهتمامي بأهمية هذه الذات.
ما نيجي نرجع خطوة لورا. هي ليه أصلاً علاقتك بنفسك هي أهم علاقة؟ لأن أنت لو ما اهتمتش بهذه العلاقة، لو الـ لو ما كانش في هذه العلاقة وما كانش فيه أولوية لنفسك، كل حاجة بتتعمل بيكون ليها ليمت. بعد كده تلاقي نفسك في فترة من الفترات خلاص أنا مش قادر. أنا بأمشي ببطارية فاضية طول الوقت. فـ إحنا محتاجين قبل ما نسأل عن كراهية الذات نسأل عن علاقتنا مع نفسنا. ده أول سؤال.
طيب، هو أنا ليه أصلاً؟ قيمة إيه القيمة اللي هتضاف لي أما يكون لي علاقة مع النفس؟ وأنا في ذهني الآية اللي اتقالت في سياقها: "إن النفس لأمارة بالسوء". هي كده كده أصلاً النفس دي حاجة سلبية. فـ إزاي أنا هعمل علاقة مع حاجة سلبية؟ لما أروح مثلاً أدور على حد أن هو يكون صديق ليا، بدور دايماً على الصفات الطيبة اللي موجودة. بقول: "أنا هتصل بيه عشان أنا هحس أن في جواره أنا كويس". فـ إزاي أنا شايف أو النظرة الاستباقية اللي عندي أن النفس دي حاجة سيئة، حاجة دايماً بتزقني للحاجات الوحشة؟ وأنت بتطالبني دلوقتي أن أنا أصلاً يكون لي علاقة معاها؟ إيه القيمة اللي هتضاف لي؟
زي ما ربنا بيقول: "إن النفس لأمارة بالسوء". ربنا بيقول: "قوا أنفسكم وأهليكم ناراً". قبل ما تبقى مسؤول عن الآخر، أنت مسؤول عن نفسك. أنت موجود في هذه الحياة، هدفك الأول هو النجاة بنفسك. عشان كده لما واحد جه للنبي صلى الله عليه وسلم قال له: "يا رسول الله، معي درهمان، على من أتصدق؟" قال: "ابدأ بنفسك". مفهوم أن النفس عدوة أو أن النفس أو عدم تقبل النفس. فكرة الإمام عطاء السكندري: "لأن تصحب أصل كل معصية وخطيئة رضا عن النفس". في فرق بين الرضا عن النفس وبين العلاقة مع النفس. أنت لما تبقى في علاقة مع نفسك مش هتبقى راضي عن كل حاجة بتعملها. الناس بتنتقل ما بين ضدين بالضبط بالشكل ده. أنا راضي تماماً عن نفسي وببرر كل سلوكياتي اللي باين جداً أن هي خاطئة عشان خاطر مفهومي عن نفسي يظل كويس. وده مفهوم في السوشيال سيكولوجي أو في علم النفس الاجتماعي أن الناس بتميل لتبرير أخطائها بشكل مبالغ فيه. هل ده عشان خاطر هو بيحب نفسه؟ لا، هو ده من كثرة كراهية النفس والخوف من مواجهة أن أنا فيا عيب. لأن فكرة أن أنا فيا عيب دي مرعبة. هروح لأيه؟ للطرف الثاني، النقيض الثاني. جلد الذات. أنا بجلد نفسي وبهين نفسي وبدل نفسي. وازاي يا بني آدم؟ أنت عندك، أنت متضايق من فلان، أنت عندك استياء من فلان، أنت إنسان مش كويس. أنت إزاي بتكره حد؟ في ناس عندها تصور ملائكة عن النفس. النفس لازم يا إما عشان أبقى كويس وأبقى إنسان كويس أنا ما عنديش عدوانية واستياء، ما فيش حد بأغير منه كده. عارف لما تبقى إيه؟ حد من زمايلك حصل حاجة كده كان نفسك فيها. أحياناً كده بتحس بخبطة كده جواك. في الناس في اللحظة دي. لا دي خبطة الفرحة إن شاء الله. [ضحك] ده أنا مبسوط له جداً. عادي. إيه المشكلة أن أنا حسيت شوية بغيرة؟ عادي. وتبدأ تهزم نفسك وتدعي له مش عارف إيه. كان من أكتر الحاجات اللي عجبتني جداً فـ فرحت بيها جداً تفسير الإمام النووي: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". فأنا كان دايماً عندي تصور أن أنا عمري ما هوصل أبداً للمرحلة دي. لأن فكرة، وهو تصور يكاد يكون غير واقعي. حد وصل لحاجة أنا نفسي فيها وأنا حابب له ده. اكت. طب ما أنا متألم وكان نفسي في الحاجة دي. لا، تفسير الحديث العكس. لما الإنسان يصل لشيء. يعني أنت وصلت النعمة. أنا كان نفسي في عربية معينة، كان نفسي في مرتبة إيمانية، ربنا اداني هدوء، سكينة معينة. في اللحظة دي أنا بأحب لأخويا أن هو ياخد اللي أنا أخدته. أنت واخد بالك الفرق بين أن أنا عايز اللي معاه ومش عارف إيه، وإزاي هو معاه وأنا مش معايا؟ هو الأمر مش كده. هو طبيعة النفوس البشرية أن في حتة تنافس. في حتة كده أن أنا أتمنى. ده لا ينافي أن أنا كويس. يعني لما مثلاً حد أشوف حد في إيديه حاجة أحس بشيء من المشاعر كده اللي هو "يعني كان نفسي الحاجات دي تبقى معايا". مش عيب. عادي جداً. في ناس عندها ده ده فزع. أنا أنا إنسان سيء، أنا بأحقد على الآخرين، أنا بأتمنى زوال النعم. في ناس نفوسها سيئة بالشكل ده. بس مش مش غالب الناس. غالب الناس بتخشى من الأشياء البسيطة اللي تبدو سيئة، بس هي مش عادي. هي جزء من الطبيعة البشرية أن أنا يبقى عندي شيء من الرغبة في الحاجات اللي مع الناس. أن أنا يبقى عندي شيء من الاستياء من بعض الناس. شيء من الكراهية لبعض الناس. شيء من عدم القدرة على مسامحة أذى معين. يعني في ناس بالنسبة لها أن أنا اتأذيت فـ أنا، أنا تعريفي لنفسي الإنسان الكويس اللي هو إيه؟ أنا عامل لك خد مداس. فـ ده بالنسبة لي أنا بأبقى كاره نفسي لو أنا جوايا مشاعر استياء من حد أذاني. عشان خاطر ما ينفعش أكون بالشكل ده. فـ ده جزء كله أصلاً من تعريفات خاطئة عن النفس. فـ نرجع تاني للمفهومين. أنا بالنسبة لي أما تبرير مطلق لكل ما يصدر مني. أنا ملاك بريء منزه ماشي على الأرض. فتلاقيه بيعمل الخطأ الواضح. تلاقيه هنا بقى بيجي عند هذا الإنسان السلوك السيء فعلاً. تلاقيه بيأذي حد. بس أصل هو يستاهله. ده تلاقيه فعلاً عايز، يعني جواه شر لحد معين. بيتمنى أن هو يعني، ليه فلان ده اتشهر وأنا ما اتشهرتش؟ ليه فلان ده خد النعمة دي وأنا ما أخدتهاش؟ ويقعد يبرر أن أنا يعني، طب ليه بقى السوشيال سيكولوجي بيقول لك: "أنا أنا عايز عايز أحسن مفهومي عن نفسي". مش هقول أن أنا بأحقد. لا، أنا خير منه. أنا ذاكرت وتعلمت ومش عارف. ويجي البني آدم ده اللي مش عارف ما عملش حاجة خدها. فـ في ناس هنا بتبقى في الحتة دي اللي هو: "أنا يعني أنا كويس وأنا بس يعني إيه عشان خاطر أنا اتعلمت وبذلت مجهود، لكن هم الأشرار اللي ما عملوش". فتلاقيه واخدها إيه بصيغة اللي هو: "عارفة مشكلة أن أنا طيبة". تلاقي حد أخبس إنسان في الدنيا. "مشكلة أن أنا طيب". في ناس في الأكستريم ده. ورا ده أصلاً رعب من فكرة أن أنا أكون عادي. أن أنا أكون إنسان فيا بعض الصفات السيئة. أنا آه، حتى لو أنا يعني حصل بيني وبين حد من من الناس اللي أنا بأحبهم أذى وأذيته. كلمت عن واحد أنا بأحبه في غيابه، ضعفته واتكلمت عنه وختبته. مع أن هي كبيرة من الكبائر وحاجة وحشة. هل حاجة؟ هل ده معناه أن أنا بقيت إنسان سيء؟ لا. النبي صلى الله عليه وسلم كان بيقول للـ إنسان اللي كثيراً ما يؤتى به من شرب الخمر. كل شوية يجي يتجلد من شرب الخمر. "ما علمت عنه إلا أنه يحب الله ورسوله". في المقابل، مقابل الصورة بتاعة أن أنا ما ينفعش غير أن أنا أكون مثالي وأن أنا يعني أكون إنسان كويس. وأن أنا العيوب اللي فيا دي بقعد أبررها. مقابل الصورة دي تماماً، أو حتى أحياناً بتبقى الوجه الآخر ليها جلد الذات والرؤية المستمرة بتاعة أن أنا إنسان سيء. وأنا كل حاجة بأعملها. تلاقيه أحياناً في أي موقف، أي موقف بيعمله. فقاعد في ميتنج مثلاً وقال كلمة يعني عادية جداً أو قال كلمة غلط. أو "أنا طول عمري غبي". وتلاقي دايماً في تعميم في لغة. "أنا دايماً كده. أنا طول عمري. أنا عمري ما هنجح. أنا دايماً مش عارف إيه". حصل بيني وبين حد بحبه مشكلة والدنيا يعني اتطورت شوية ومش عارف إيه وزعلنا من بعض. "أنا علاقاتي كلها". "وأنا أسوأ إنسان في الدنيا". تلاقيه عنده ميل عنيف لتضخيم أخطائه وتضخيم أي شيء بيصدر منه. فطول الوقت في الحالة دي. فـ إحنا ما بين نقيدين. ما بين حد بيبرر تماماً يعني طول الوقت أي فعل يصدر منه. ما بين حد بيجلد نفسه تماماً على أي شيء بيصدر منه. فـ جزء من ده الاتزان. أن هو أنا في حالة اعترافي أن أنا بشر. في حالة قبولي للميثاق. في تواجدي وسط هؤلاء الأشخاص. أنا بأقر أن أنا محدود. ده هياخدنا لنقطة أن أنا الكتير جداً ورا ده بيبقى فيه الكمالية. والكمالية مش زي ما الناس متصورة. أنا عايز حاجة. أنا عايز أكون كامل. أنا عايز كل حاجة بيرفكت. ده مش كمالية. ممكن يبقى ده جزء صغير منها. الكمالية في جوهرها هو رفض جوهري لطبيعة هذه النفس. رفض جوهري لـ فكرة أن أنا فيا شيء ما ناقص، محدود. أن أنا مش بالصورة اللي المفروض أكون عليها. دايماً عنده تصورات وأحياناً تخيلات عن شكل الحياة اللي المفروض يكون عليه. عن شكل المرتب اللي المفروض ياخده. عن شكل اللي جواه المفروض يكون عامل إزاي. فـ فوراً ده ورا عدم القدرة على التعامل مع النفس. أحياناً يكون رفض جوهري لـ فكرة أن أنا بشر. وجزء من بشريتي وجزء من عدم كماليتي وجزء من تعايشي في هذه الحياة. إقراري أن أنا محدود. أن أنا هغلط وهعيد الغلط. وده مش معناه أن أنا أسوأ إنسان في الدنيا. وأن أنا محتاج أواجه ده بشجاعة. أن أنا لما بأغلط في حق حد. أنا غلطت عادي. أنا أذيت حد. أنا مش إنسان مؤذي. أنا أذيت حد. أنا مش فاشل أن أنا غلطت وأثرت في الشغل النهارده. أثرت في الشغل. بس بكل بساطة عندي قدرة على الاعتراف ده. هو ده مفهوم التقبل. أن أنا متقبل طبيعة بشريتي. مش متقبل نفسي اللي هو: "يلا يا عم أنا كده يا جماعة واللي عايز كده يحب واللي ما يحبش ما يحبش. هو إحنا كده". لا، ده مش تقبل. ده أصلاً خوف من مواجهة ده. أن أنا يعني محتاج أشتغل على نفسي ومحتاج دايماً أكون شايف جزء من نقصي واحتياجي.
طب هل الصورة اللي أنا بكون عليها سواء في النقيض ده أو في النقيض ده مرتبطة بالتربية اللي أنا عديت بيها في خلال السنين الأولانية؟
طبعاً جانب من التربية خاصاً. يعني لما يكون في تدقيق كبير في البيت مع الشخص ده. فـ في كتير من البيوت ودايماً أو جانب يعني تحس أن هي كانت إيه؟ تربية عامة كده في جيل. اللي هو جيل التسعينات مثلاً. طبعاً جيل جينزي الموضوع اختلف شوية تلاتة. بس غالباً يعني الجيل بتاعنا ده كان فيه دايماً أحلام وطموحات وتوقعات من من هذا الجيل. وكان دايماً طريقة التعامل معاه أن إحنا عايزينه دايماً أفضل. أحياناً لما الإنسان بينشأ في بيئة هو لا يشعر فيها بالأمان، لا يشعر فيها بكفاية هذه الذات. بأن أنا بتقلباتي، بعياطي على حاجات تافهة. ما هو أنا دلوقتي لو أنا وأنا طفل ست سنين ما عيطش على حاجات تافهة. إمتى أعيط على حاجات تافهة؟ تيجي بقى أنت عندك 30 سنة تلاقي نفسك بتعيط على مش عارف كوباية ش ناقصة معلقة سكر. فـ أنت يعني طفل عنده ست سنين ما يعيطش على أن اللعبة بتاعته اتكسرت. عادي. مش حاجة غريبة جداً. فـ وأحياناً بيكون في دافع لاستقلالية الطفل مبكراً. أن أنت روح ما تعتمدش. إحنا عايزينه يطلع قوي. عايزينه يطلع راجل. عايزينها تطلع ما مش ما بتعتمدش على الآخرين. فـ في مقابل ده الطفل بينشأ عنده فجوة كبيرة جداً لا تسد. يعني أنا دلوقتي عندي احتياج كبير جداً لوجود آخر. يعني أقدر أستند د عليه عشان خاطر أقدر أكون زي ما أنا. أقدر أكون ضعيف. فـ أنا مش عارف أعمل ده. فـ أعمل إيه؟ هتبنى ذات يعني فيها كل القوة المتخيلة. أنا لازم أكون أشطر واحد في المدرسة. أنا لازم أكون أحسن واحد. لازم أوصل. لازم أعمل. لازم ما أتأثرش بالحاجات اللي تزعل. لازم أكون قوي. لازم أكون صلب. لازم أعمل مش عارف إيه. هو كل ده وراه إيه؟ ورا كل اللوازم دي. أنا مرعوب. أنا لو انكشف هذا هذه الصورة انكشفت أو أنا أزلت هذا الدرع. تلاقي طفل قاعد بيعيط جوه. تلاقي إنسان كده. يبقى في غاية اللي يبدو صلب ومش عارف إيه. وهو جواه مخاوف تكاد تكون بدائية. مرعوب. بس هو لازم يظهر لنفسه وللآخرين دايماً صورة إيه؟ أنا ما بخافش. أنا اللي قوي. أنا اللي كذا. فـ الكمالية أحياناً بتنشأ كدفاع نفسي ضد هذا الخوف. خوف الضعف. خوف النقص. خوف الاحتياج. فـ أنا قوي. أنا كامل. أنا بأعمل كل حاجة على أحسن وجه. أنا ما بأضعفش. أنا ما بأحتاجش حد. أنا بالشكل ده. هذه الأنا المضخمة أحياناً ممكن توصل لكبر. يعني بعض الناس بيضخم هذه الذات بشكل مبالغ فيه ويبدأ يرى في نفسه أشياء كبيرة. وأحياناً بتبقى بس أنا لازم. أنا لازم أوصل. لازم أعمل. لازم ما أحتاجش. ما ينفعش أتأثر بالحاجات دي. إيه اللي يأثر في؟ وتلاقيه بيحكي مثلاً. يعني بيحكي لك موقف. يعني اللي هو إيه؟ أنت بتبقى قاعد بترتعش من الخوف. أو زعلان جداً حاجة مؤثرة جداً. وهو بيحكيها كان يعني عادي. "خبطت ضفري النهارده". هو بيحكي لك أن هو مثلاً حد قريبه ولسه ميت امبارح. يعني. فهو خايف جداً من مواجهة هذه المشاعر. خايف جداً من فكرة أن أنا يعني ممكن أتأثر بحاجات. ودايماً يسأل: "وأنا مكبر الموضوع؟ هو مش عارف إيه؟". فـ كل ده وراه خوف. وراه أن أنا يعني مش لازم يبقى ده فيه لوم للأهل. بس أحياناً عملت ده عشان أنجو. عملت ده عشان أسيرفايف. عشان أنا ما كنتش عارف أستند وأنا مطمئن أن في حد يسندني.
طيب لو هنفسر الموضوع ونتكلم عن الضد بتاع الشخص اللي بيجلد نفسه عمال على بطال. اللي هو أنا ممكن أكون ذاكرت واجتهدت والدكتور جاب امتحان صعب واجتهدت في أن أنا أحاول أجاوب على الأسئلة الصعبة بتاعة الدكتور. وفي سؤالين أو تلاتة فاتوا مني. بتلاقي أول حاجة. أول ما برجع البيت. أول حاجة هلوم نفسي. هلوم الدكتور اللي ممكن تكون مراته زعلته فجاب لنا امتحان من المريخ. ولا هقدر المجهود اللي أنا عملته. أول حاجة: أنا فاشل. أنا كنت محتاج أجتهد أكتر. كنت محتاج أروح بدل ما أذاكر من مصدرين أذاكر من عشرة. دايماً هتلاقي أول عذر بيلقيه على نفسي. فـ إيه فهمك للـ أو تحاول تشرح لنا إيه الأسباب اللي ممكن تكون ورا جلد الذات الأعمال على بطال وإزاي الواحد يخرج منه لطريق آمن من كده؟
أنت هترجع بالـ ما أشرح يعني الموضوع. أنت هترجع تفكرني بالطريقة. في طريقة. بص. هو في بعض الناس بينشأ أصلاً هو عنده ضمير عالي شوية. يعني أنا عندي ولدين. يحيى ويونس. ربنا يحفظهم.
يحفظهم يا.
يعني يونس هو ضمير متحرك. هو طول الوقت: "لا، لازم الصح". وتلاقيه شرطي مرور معاك في البيت. "لا، أنت بتاكل شوكولاتة في وقت مش مناسب. ما ينفعش هيجيلك تسوس". يحيى أنا محتاجين بندور له على ضمير. [ضحك] فـ أنت في ناس بتنشأ أصلاً عندها هذه الميول. أن أنا يعني ميول القانون والنظام والصح والغلط. عنده شعور مورال سنس. عنده شعور أخلاقي عالي. الشخص ده بقليل من اللمس. بقليل من التقييدات. التقييدات: "افعل ولا تفعل". و"لازم". و"وقليل من اللوم". هو بيبقى عنده استعداد أصلاً شديد جداً. فبيبقى عنده. عنده استشعار دايماً بأن أنا المسؤول. أحياناً بيبقى يعني عنده تضخم عالي جداً جداً في المسؤولية. بسميها أحياناً: "كان في سرطان في الضمير". عارف لما يبقى الضمير اللي بيساعدك أن أنت يبقى عندك بوصلة أخلاقية. أن أنا هعمل الصح والغلط. أن أنا المفروض أعمل كده وما أعملش كده. في نفس الوقت أنا عارف أن ليا حدود وليا ليمتس. لا، هذا الضمير لا يرحم. هو طول الوقت معيشه في عذاب. أن أنا اللي عملته ده صح ولا غلط؟ هو أنا المفروض أعمل كده ولا مش المفروض أعمل كده؟ أحياناً يعني ممكن يبقى مثلاً في في طريقين. بينهم دقيقتين. أمشي في الطريق ده ولا أمشي في الطريق ده؟ هو طول الوقت خايف يغلط. خايف يعمل حاجة غلط. هو بالنسبة له زي ما قلت لك. لما أرجع خطوة لورا. أنا بالنسبة لي النقص مرعب. أنا لازم طول الوقت آخد أحسن قرار. لازم طول الوقت أوصل لأحسن حاجة. فـ بناءً على كده أنا بنسب لنفسي أن المشكلة فيا. أن أنا عشان خاطر أنا أتحسن أكتر. أحياناً ده بينشأ برضه لما يبقى الطفل نشأ وهو خايف من أن هو ينسب ده لغيره. بمعنى إيه؟ أنا لو دلوقتي أحياناً بيقولوا أن ده أسهل على الطفل أن هو يرى أن أنا أخطأت وأنا فيا عيب محتاج أصلحه. من أن أنا أرى أن أنا مع آخر يعني مؤذي أو مسيء غير متوقع وممكن يسيبني. فـ أنا لا. أنا بالنسبة لي مسميها "برسونلايزيشن". أنا أنا اللي فيا مشكلة. أنا أنا اللي مخطئ. يمكن لو عملت ده بيديله إيه؟ بيديله شعور أن أنا ممكن لو اجتهدت أكتر. لو عملت أكتر. لو قريت أكتر. لو ذاكرت أكتر. أنا أقدر أتنبأ. فتحكم في هذا الخوف الرهيب بتاع أن أنا لوحدي. وأن أنا ما فيش حد يسندني. وأن أنا ما فيش حاجة كده. فـ أحياناً بيبقى تضخم هذا الضمير وتضخم هذا الخوف كمحاولة للسيطرة. أن أنا أشوف أن أنا فيا مشكلة محتاجة تتصلح. أأمن بكتير من أشوف أن العالم في هذا الطبيب الشرير اللي ممكن يكون عايز يأذي الطلبة. "صاحي من النوم كده الطلبة أولاد 60 في 70. أنا هوريهم يعني إيه؟". طب أن أنا أشوف أن في العالم حد علاقة مؤذية وحد ممكن يأذيني. لا، أنا فيا مشكلة. لو صلحتها ممكن أوصل لحاجة كويسة. ممكن أوصل لأن أنا ألاقي بقى العلاقات المشبعة. وألاقي الفلوس فلوس. والاقي كذا والاقي كذا. فهو بالنسبة له لو أنا يعني اشتغلت على نفسي أكتر. لو عملت على نفسي أكتر. أحياناً بيجي ده كنوع من أنواع الدفع للأمام. في ناس تعودوا أن هو الطريقة المناسبة للفعل أن أنت تتهدد. أن أنت يعني يتقال لك: "لو ما عملتش كذا تبقى أسوأ إنسان في الدنيا". "ما عملتش كذا براحتك بس يعني لما تيجي تسقط بعد كده". هو اتعود أن الطريقة استبطن. نسميها "إنتروجكشن". كأنه ابتلع هذا الصوت الناقد اللي هو كان عايش بيه. الصوت اللي كان بيراقب ويركز في كل التفاصيل. ابتلع هذا الصوت وبدأ أن هو يشوفه في نفسه. فـ أنا متصور أن الوسيلة الوحيدة اللي ممكن يدفع بيها الإنسان للأمام هي عن طريق الجلد. أن أنا طول الوقت أشد على نفسي أكتر. أنا عايز أبقى أحسن. أنا عايز أبقى أقوى. أنا عايز أوصل. أنا عندي طموحات. طب هتعمل ده إزاي؟ شد على نفسي أكتر. فيشد على نفسه. تلاقيه كل يومين تلاتة. يعني تلاقي ماشي في باترن. والله العظيم العظيم. تحس أن هو إيه؟ سوري. "أنس الحمار المتور". هو كل كل تلات أيام يعمل نفس الحاجة. "أنا مش هعمل الموضوع ده تاني وخلاص". ومش عارف إيه. ويقعد يجيله نوبة جلد ذات. يقعد فيها ساعتين تلاتة يومين. لا، نفسي. والله العظيم ما هعمل كده تاني. المرة دي وهذكر وهاخد بالي. مش عارف. يومين تلاتة تلاقيه رجع لنفس. عمال يكرر نفس الدايرة. كل اللي خده من جلد الذات هو احتراق نفسي. هو كراهية. لما أرجع لسؤال الكراهية. جانب من كراهية الذات هو تخيل أنت قاعد مع حد طول وقت بيقول لك كده: "أنت غبي. أنت ما بتفهمش. أنت محتاج تشد نفسك أكتر. أنت مش كفاية. أنت مقصر. إيه اللي أنت بتعمله ده؟ إيه اللي أنت يعني؟ إيه المذاكرة اللي أنت ذاكرتها؟ إيه المجهود اللي أنت عملته ده؟ إيه اللي أنت بتعمله في العلاقة؟" يعني جبت ورد وضحيت وصرفت كل مرتبه. إيه؟ فتلاقي أن هو طول الوقت: "أنا لازم أشتغل على نفسي أكتر. لازم أطور نفسي أكتر. لازم أعمل أكتر. يمكن ده يساعدني. يمكن ده يخليني أحسن". ولكن زي ما قلت لك بيجي يجي ياخد مشكلة جلد الذات وهذه المشاعر المتضخمة من الذنب. أن هي بتقفل القصة. فـ أنا بأقعد أكرر. ليه بأكرر نفس النمط؟ أنا بأعمل الخطأ. بعد كده يعني أقعد يومين تلاتة. ما بأعملوش. بعد كده أجي أعمل الغلط. أقوم جاي أجلد نفسي. وأقعد أحس بالذنب. وأنا أسوأ إنسان. مش عارف إيه. أقفل القصة. طب إيه اللي خلاني أقع أصلاً في المقام الأول؟ هو إيه المشاعر اللي كانت عندك لما عملت الخطأ اللي أنت بتتكلم فيه؟ وقعت في الذنب اللي أنت بتقول عليه؟ أو عملت الحاجة اللي أنت مش نفسك فيها؟ أو أثرت في شغلك؟ إيه المشاعر اللي أنت كنت بتمر بيها؟ تلاقي بقى على العكس تماماً. لما نيجي نتكلم في تعامل جديد أو علاقة جديدة مع النفس. الإنسان الـ اللي عنده شوية. لما بيبدأ يهدى على نفسه. بيبدأ. عارف وشك نور إزاي؟ تبدأ تحس إيه؟ ترجع كده للموقف. "آه، أنا النهارده أثرت في الشغل". النمط القديم جايلك يا ابني. "مش عارف إيه؟ وأنت إزاي؟". ثانية واحدة بس. هو إيه اللي حصل النهارده في الشغل؟ "آه، النهارده أنا كنت مرا. ليه؟ بس أنا امبارح يعني طبقت على السوشيال ميديا و". فـ هنا عرفت. أنا هنا أثرت. أنا وقعت ليه؟ أنا هنا قعدت على سوشيال ميديا زيادة. هنا أنا اتفرجت على مسلسل. أنا عارف أن أنا ما بأعرفش أتحكم في نفسي. هنا أنا عملت كذا. أنا بدأت أفهم أنماطي. بدأت أفهم أنا ليه بأكرر الحاجة. بدأت أفهم المشاعر اللي وراها. فـ هنا بيبقى في مساحة أن أنا أغير. لكن جلد الذات بيقفل القصة. خلاص. أنا خلاص. خدت. أخدت أنت يا عم أنت حمار. هو أحياناً بيشعر بنوع من أنواع اللي: "أعمل لكم إيه أكتر من كده؟ أنا حمار. خلاص. أنا أنا غبي. أنا اوكي. خلاص خلصت. أعمل إيه تاني؟". فـ بيشعر أن هو كأنه أنا كفرت عن ذنبي بهذه الطريقة. في حين أن أنت مش مطلوب منك حتى في مفهوم التوبة. الله عز وجل لم يطلب منك الندم أو لم يطلب منك الخزي. هو طلب منك الندم. الندم ده أن أنا عارف الشعور اللي هو إيه؟ الوخزة دي اللي هو: "يا ريتني ما عملت كده". بس مش كده. بيقولوا ما الندم. يعني بعض العلماء بيقول كلمة جميلة جداً: "من ندم عن ذنبه طرفة عين سقط عنه ذلك الذنب في طرفة عين". يعني أنت بس كده. بس. إنما فكرة: "وأنا لحد إمتى؟ حد إمتى؟" إيه؟ لحد إمتى تفضل بشر؟ مدى الحياة. هيبقى عندك 50 سنة وعندك حماقات وعندك أخطاء وعندك حاجات أنت ما بتحبهاش في نفسك. مش معنى كده أن أنت ما بتحاولش تصلحها. بالعكس. ده إحنا بنقول أن أنت هتصلحها. بس بطريق تاني. أنت جربت الطريق ده بقالك سنين. بقالك سنين وأنا هحسن من نفسي وأنا هدور من نفسي وهعمل. بعد وصلت لإيه؟ أيوه. بس الطريق التاني ده. أنا لو جربته كده أنا هنتكس. وأنا هبعد. وأنا هعمل مش عارف إيه. ومش هبقى كويس. مش هقول لك الصراحة أن أنت يعني الطريق التاني ده ضروري فيه أن أنت هتبقى أحسن. بس على الأقل ممكن تبقى أحسن مع نفسك. وده يديك مساحة بقى أنك تبدأ تشوف يعني إزاي تتغير. يمكن تلاقي طريقة تانية أن أنت تتعامل بيها مع نفسك. تلاقي طريقة تانية أن أنت تزق بيها نفسك. تحفز بيها نفسك.
طب ممكن حد بيسمعنا دلوقتي يقول: هو أنا ماشي كده؟ يعني أنا بقى لي فترة أنا ماشي أن كل المشاكل اللي بتعدي عليا أنا بأحط اللوم على نفسي. وبقف كده زي الأسد قدام المراية أقول: "أنا المتحمل المسؤولية". ووارد يكون الخطاب بيني وبين نفسي خطاب سلبي أكتر من كده. وأقول دايماً أنعت نفسي بالغباء وبأن أنا: "أنت حمار. وأنت مش بتفهم. وأنت ضعيف". وفي سبيل أن أنا أخرج عكس ده. في سبيل أن أنا أبقى أقوى. وأن أنا أبقى أشطر. وأن أنا أبقى أذكى. والدنيا ماشية. ليه ممكن أغير النمط ده؟
ما هي فكرة ماشية ماشية إزاي؟ أنت بتلاقيها ماشية. بس ماشية على وشك. حرفياً. أنت بتلاقي حد جايلك ويعني هو حاسس أن هو: "وأنا بقى لي كتير. وأنا والله العظيم أنا بأحاول". حبيبي. إيه ده؟ يعني ما عادي. إيه المشكلة؟ يعني ما كل الناس كده. أحياناً بيبقى هو عنده تصور أن أنا يعني الأحسن بالنسبة لي. هو إيه اللي بيدور عليك أحسن ليه؟ أنا مش قادر أتخلص من هذا النمط. يا منعم.
حاسس أن أنا ده الكونفرت زون بتاعي. أنا غرقان هنا. وأنا اتعودت أن في كل مشكلة هعمل كده. يومين تلاتة. أتصبر بيهم. وبعدين خلاص بقى. الحياة بتاخدني لحد ما أكتشف. وبعدين يومين تلاتة وهكذا. بس على الأقل ده نمط آمن من حاجة تانية مجهولة. ممكن أفتح على على نفسي في فتوحات أنا مش قدها.
[ضحك]
أنا نفسي حاسس أن أنا مش مستعد لها. ولا عندي المساحة أو القدر لده. فـ خليني زي ما أنا.
[ضحك]
عارف المشكلة أن النمط ده بيكمل. ليه؟ في جزء منا هو مقتنع في قراره نفسه. رغم أن هو بينفي بكل الكلام المنطقي. "لا، والله العظيم ما عايز كده". بس هو عايز إيه؟ أنا عايز أوصل للصورة اللي في دماغي. صورة أقرب للملائكية. صورة ما فيهاش الخطأ ده. أنا مش عايز أعالج الخطأ. أنا عايز أستأصل هذا الجانب الخبيث مني. أنا عايز أشيل فكرة أن أنا بغضب وبستاء. أنا عايز مش عايز أعالجها. مش عايز أبقى بغضب مثلاً بس على قدر الحاجة. لأن يعني زي ما بيقولوا العرب: "وضع الندى في موضع السيف كوضع السيف في موضع الندى". الإنسان اللي بيستغضب. يعني حد يجي يتخانق معاه أو يزعق له أو يأذيه أو يبقى في علاقة مسيئة. ولا يغضب. فـ أنت عندك مشكلة. تروح بقى تجلد نفسك. ما تجلدش نفسك. يعني لازم تقف وتشوف اللي بيحصل. فـ أحياناً عايز أستأصل هذا الجزء الخبيث من الجزء اللي فيه بعض الاستياء. الجزء اللي فيه بعض الذنوب. اللي فيه بعض الأخطاء. أنا عايز أستأصل الجزء ده. هو في قرار ده. هو عنده تصور أن أنا يمكن لما أشد أكتر. لما أعمل أكتر. هوصل لحاجة. الإمام الموردي اللي هو كاتب كتاب "أدب الدين والدنيا" كان بيقول: "فإن أراد أن يعني يجبرها أو يغصبها على ده كسرها". يعني النفس. فكرة أن هو: "أنا هعمل كده وهخلي نفسي مش كده". مثلاً. لما تيجي في برامج تعافي مثلاً من الإدمانات. هو عكس تماماً ده. أنا مش هعمل كل ده خالص. أنا ده أنا هروح. أول حاجة. أول قاعدة. "أقررنا بعجزنا عن إدارة حياتنا". يا عم بص بقول لك إيه؟ أنت بقالك كام سنة عمال تقول لي: "وهعمل وهصلح". مش عارفة ولا صلحت ولا نيلت. ولا الحقّة بتمشي على اللي أنت عايزه. في الآخر لازم تقر أن أنت محدود. أن أنا لا. في حاجات في الحياة أكبر مني. أن أنا هدبر وهعمل وهفكر وهحاول أغير قدري وأنجح وأعمل مش عارف إيه. الصراع جزء أصلاً من اللي أنت فيه. وعدم طلوعك لقدام هو هذه الحالة الصراعية في حد ذاتها. لأن أنت مش مستريح. فـ مش قادر تهدى وتفكر وتشوف أنا إيه اللي بيحصل لي. وإيه اللي محتاجه. وإيه اللي ممكن أعمله. عشان كده خطوة صفر. ارجع خطوة للورا. وشوف الأخطاء. أنت مش عايز الطريق ده. أنت شايف أن هو كويس. ممكن تبص على اللي بيحصل. ممكن تبص على اللي بيحصل جواك. على اللي أنت وصلت لإيه. لازم تقر بده. أنا لا. أنا يعني الطريق ده ما بقاش حياتي. ما بقتش كويسة. أنا بقيت محترق نفسياً. بقيت دايماً في حالة من التفكير المفرط. ولازم أعمل ولازم أسوي ومش عارف إيه. فـ أحياناً خطوة إلى الخلف ورؤية ده وصلني لفين. تبقى كفيلة أن هي مش محتاج كلام. مش محتاج تقنع نفسك بحاجة. أنت شايف الآثار. شايف الضرر. شايف المعيشة المؤلمة اللي أنت عايش فيها. شايف كثرة يعني مشاعر. مش هقول لك الذنب. مشاعر الخزي. نقطة الخزي. فكرة أن...
هو إيه الفرق بين مشاعر الذنب ومشاعر الخزي؟
الخزي في جوهره هو رفض للنفس. رفض لهذه الطبيعة. عارف لما حد يحس أن هو أحياناً بيعبر: "أنا بحس بالقرف". هو بيحكي عن نفسه. حس بالقرف. حاسس أن أنا يعني إيه ده؟ يعني هو بيحكي على نفسه كده. تلاقيه وهو بيحكي مواقف حاسس أن هو عايز الأرض تتشق وتبلعه. هو حاسس أن هو فعلاً كأنه عايز ينخلع من جلده. أنا مش مستحمل نفسي دي من كتر الصراع. من كتر الألم. حاسس أن أنا فيا شيء ما معيوب ينبغي إزالته. الذنب: أنا عملت غلط. أنا محمد إبراهيم اللي هو أنا كويس وعملت حاجة غلط. وقريت عليها سواء لربنا أو للآخر اللي أنا أذيته. وصلحت الخطأ وخلاص. الخزي: أنا مش طايق نفسي. مش قادر أتعايش مع نفسي. مش قادر أحس بشيء من السلام. دايماً في حالة من الصراع والرغبة في الاختباء. كان بيقولوا أن الخزي نشأ في...
علاقه مع اخر لان الخزي اصلا في جوهره ايه؟ انا عارفه. انا انا خزيان يعني انا في جوهرها حد بيبص عليا وانا مكسوف من هذه النظره. طب هو فين الاخر دلوقتي؟ هو فين الاخر اللي بيبص عليك وانت يعني قاعد في اوضتك لوحدك؟ ولا انت يعني لسه عامل مصيبه في الشغل؟ ولا انت مش عارف في علاقه موسيقى؟ فين الاخر جواك؟ انا بقيت بمارس هذا الخزي مع نفسي. بقيت انا المخزي.
الكلام اللي انا كنت بسمعه او حتى لو من غير كلام، حتى لو من غير اساءات، الحاجات اللي انا التوقعات اللي عن نفسي دايما اللي انا كنت ا متصورها. انت لازم تبقى على ايه؟ لازم تبقى كويس، لازم تنقذ هذه العائله، لازم تبقى احسن واحد، مش عارف ايه. وانا مش عارف اوصل لده. فانا من جوايا حاسس ان انا يعني انا ليه موجود؟ انا ايه لازمتي في هذه الحياقه؟ انا ايه؟
دايما الخزي بيحب الاختفاء. هو اصلا شعور بياخدك يعني زي ما قلت لك هو شعور اجتماعي. فبياخدك عن الاخر. هو اصلا عايزك تختفي من عين الاخر. المتخيل ان هو شايفني اسوا انسان في الدنيا. احيانا حد يبقى جواه موقف كانه يعني لا والله العظيم لو قلت لك مش هتتصور. انا عملت ايه؟ حكي لك موقف عادي جدا بس هو مشاعر الخزي هي بتعمل كده. بتخبيك وقت ان انت خلاص بقى رحت يعني خلاص انت استخبيت. رحت مع الخزي هو يتعاظم اكتر. يبدا بقى يعني يعيشك ان انت طول الوقت هتفضل كده. فابدا انسحب من الاخر وانسحب من الناس وانسحب من مشاركه وانسحب من ضعفي. ان انا اواجه ضعفي واواجه محدوديتي. فالخزي يتضخم اكتر واحس ان انا اسوا انسان اكتر وان ما فيش حد ممكن يقبل هذه النفس. وابدا اشوف نظرتي عن نفسي والاخر خلاص. انا اسوا انسان في الدنيا. انا اصلا لا اصلح للعلاقات. انا مش كويس. الاخر ما دايما لو شاف اللي جوايا بس هيرفضني وهيلفظني وما الى ذلك.
عشان كده علاج الخزي لابد من يعني ان يبقى في جانب من الحميميه. جانب من وجود الاخر في هذا الخزي. مشاعري اللي انا شايف ان انا الراجل وانا اللي ارجع في نهاية اليوم. يعني ايه؟ احكي لمراتي ان انا في موقف صغير يعني ايه؟ يعني ايه اصلا ان انا في زميلي في الشغل قال لي كلمه فديت ايه؟ جو البنات ده يعني تلاقيه دايما حاسس كده ان ما ينفعش احس بالمشاعر دي. فلا بفضل على ان انا احكيها ليه مراتي. هي تيجي مثلا زعقت ابنها وحاسه بقى ان انا يعني اسوا ام في الدنيا ومش عارف ايه. طب يعني هتحكي لحد؟ لا ده انا بقول لك انا حاسه ان انا اسوا امي في الدنيا. انا عايز استخبى. مش عايزه حد يعرف حقيقتي. الناس متخيلاني. وانا كمان ممكن اكون بتكلم عن التربيه وبنصح ناس. وانا اللي رايحه انصحي الناس يا معفنه يا اللي مش عارف ايه. جواه بيبقى الصوت ده بالفجاجه دي. انا عارف ان الكلام يبدو فج بس هو بيبقى جواه الصوت بالفجاجه دي. انا ازاي تعمل كده؟ انت شايف نفسك ايه؟ ومش عارف ايه.
مجرد ما تشاركش. وخاصه لما ما تشاركش مع حد زيك كده اللي هو يعني شايف ان البشر لابد ان يكونوا ملائكيين وفيهم من الطهر والنقاء ما ليس يعني ينبغي لهم. مجرد ما بتبدا تشارك ده مع حد او يظهر للنور. عشان كده مجتمعات الزماله مثلا زمالات التعافي بتدي جانب من ده. ان في اخرين زيي متالمين عندهم ادمان بس قرروا يشتغلوا على نفسهم. احنا مش بنقول الكلام ده عشان خاطر ايه؟ لو انا عندي مشكله فانا خلاص انا كويس وبعاني وانتهى الامر ونقطه وبعدين انا كويس وعندي مشكله فاليديشن. وبعدين لازم اعمل حاجه. مش هننتقل من جلد الذات لله شيء من جلد للذات او من الخزي للعمل على هذه الازمه. للعمل على الشيء اللي انا متالم منه لمشاركته لحكايته مع مش لازم مع ثرابيست. مع حد من اصدقائي. مع حد من معارفي. مع دوائر الدعم. ادور بس في حته انه كتير من مشاعر الخزي اللي ممكن ا تصيبنا كشباب. يمكن شويه عشان دي مشاكل ما قبل مثلا الزواج. ولسه كنا قريب بنتكلم عن واحده من الحاجات اللي موجوده في الزمن ادمان الاباحيه مثلا. دي واحده من ال من الحاجات افات العصر يعني. انه انا غير متقبل لغرسه البشريه. يعني بحس ان دي برده حاجه برده زي ما بدايه الحلقه ماتعلمناش ان احنا ازاي نتصالح معاها. او ازاي اعرف افرق ان دي غريزه الاكل موجوده فيا. غريزه الجنس موجوده فيا. غريزه ا حب النجاح ا غير المحدود دي غريزه فيا. فازاي انا اصلح علاقتي اصلا مع الغرائز دي؟ يعني يبقى ايه الحد الطبيعي وايه الحد اللي انا اقول لا انا عندي غلط في مشكله. انا ماتعلمتش ده اصلا.
سؤال صح يعني من ناحيه ان ا زي ما انت قلت يعني ان الانسان مركب فيه ده. في جانب او جزء كبير جدا من الناس مش متصالح مع ان ده موجود فيا. هو جزء من تعريفي النفسي ان انا يعني لا انا ما مش فارق معايا مين اللي ينجح. وانا يعني اهم حاجه الناس تبقى كويسه. يعني انت مش حاسس ان انت عايز تنافس وعايز ا تعدي ويبقى عندك حاجه. لا اوكي جانب الغريزه والشهوه زي ما انت قلت. بس الاباحيه هي في جوهرها هي مش غريزه وشهوه. يعني هي مالهاش علاقه بفكره الشهوه. هي تكسيب كانها شهوه بس هي وراها هي الم قديم بيعاش. هي الم وخزي وشعور باختباء وشعور برفض وشعور بالضعف. وقصاد بقى ونبدا نشوف المسرحيه اللي بتحصل فيها الاباحيه دي تكسيد للمسرح الداخلي اللي جواه. فتلاقي الشخص هو مش رايح. هو طبعا هي طبعا هي تبدو شهوه. بس هو في واقع الامر هو ايه اللي هو بيشوفه وايه اللي هو بيدور عليه. هو بيدور على المسرح الداخلي ده. فكره ان انا صغير وان انا ضعيف وهذا الاخر الكبير وهذه الانثى اللي بقيه منه هو. لكن انا ضعيف. وانا فهي بتجسد خزي وبتجسد ا رؤيه عن النفس اكتر ما هي بتجسد ان انا عندي شهوه فائضه وزياده. بس عشان كده يعني خاصه في موضوع الاباحيه ما بيبقاش علاجها ان انا يعني انا هتحكم في نفسي اكتر بقىك كام سنه بتقول انا هتحكم في نفسي اكتر. هي ما فيهاش تحكم. هي خلاص وانس ان انت بقىك سنين في هذا المجال او في الشيء ده خلاص ده تحول حول لادمان. محتاج تعترف بيه وتقر بيه وتبدا تبحث عن هذا العلاج.
طب هل معنى كده ان هذا الانسان اللي وقع في ده هو انسان فاسد وانسان شهواني وعايز لا خالص. هو فعلا هو زي ما قلت لك هو مالهاش علاقه قوي بالشهوه قد ما ليها علاقه بالمسرح الداخلي من الخزي بتاعه اللي بيجسد. عشان كده تلاقي حتى يعني ما فيش مثلا 10 بيتفرجوا على الاباحيه بيتفرجوا على نفس النمط ونفس الشكل ده. ده عنده قلم معين بيتفرج على حاجه مشابهه لهذا القلم. وده بيتفرج على حاجه مشابهه لهذا القلم. لان فيها رمزيه معينه. بس قصتها كبيره مش عايزين نحكي فيها. ودكتور عماد رشاد من السلاسل بتاعته الجميله جدا سلسلة التعافي من الادمان. الناس مهم اللي عنده المشكله دي يتفرج عليها ويشارك في زملات الادمان. لان هي فك يعني فكره ان انا هحارب ده لوحدي وهحارب ا الغليزه وخلي عندك اراده وتقي ربنا. كل هذه الاوصام اللي على الشخص بتزيد من مشاعر الخزيه عند الشخص اكتر. فبتزود من غيابه. هوك اصلا هي تكسيد لايه يعني مسرح الخزي اللي جوايا والضعف والتصاغر اللي جوايا. فلما يجي حد كمان يتكلم على الامر ده وربنا اداك نعمه وانت رايح تعمل بيه. ما اقولش ان هو مش ذنب. هو ذنب. بس هو ما بيحسش بالذنب. هو بيحس بالخزي. بيحس ان انا بشع وانا ازاي بعمل هذا الشيء. وانا بعمل حاجه لا تتصور وما فيش حد بيعمل كده. فهو بيبقى عنده مشاعر شديده جدا وعنيفه جدا لده. فبناء على كده مش الحل مزيد من الاخذاء. مزيد من رفض الجانب ده في نفسي ورفض ان انا يعني اعترف بيه او اقر بيه. الحل ان انا اشوف اعترف واقر واقلل من هذا الخزي. الامر مش يعني مش الدرجه دي. ما تكبرش الموضوع جواك وما تقعدش تجلد في نفسك لما تعمل كده. بس في نفس الوقت ما تقفش. ابحث عن طرق العلاج وطرق العلاج موجوده. الزملات والفيديوهات والكتب اللي بتساعد في كده. فانت ابحث عن طرق العلاج. لكن في نفس الوقت وانت ماشي في الطريق ده لازم تعرف ان هو بياخد وقت. مش مجرد ما تبدا في الطريق بقى خلاص. شوف اديك روحت الزمالك اهو لسه بتعمل وانت انس. هو دي مرحله رحله تغيير النفس او التعامل مع النفس. هي رحله يعني هي رحله حياتك. انت بتقعد زي ما يعني انا هنا بيبقى عندي الدستور في الحته دي. قول احد السلف اللي هو جاهدت قيام الليل 20 سنه. اه ممكن واحد يقعد عشان يبقى شيء طبع ليه. عشان يبقى انا مثلا اكتسب عاده معينه وحاجه اقعد 20 سنه احاول اكتسبها. بعد كده استمتعتوا بيه 20 اخرى. تيجي بقى 20 سنه تانيه ايه تجني هذه الثمار. >> بس اللي اقصده انه يعني مثال الاباحيه ده مثال يمكن عند فئه اكبر. بس فكره التعامل مع الغرائز هي اللي اقصده منها. انه في صوره مش صح عن الغريزه. يعني ممكن لو حد سمين مثلا جنى ا ثمره سلبيه عن ان هو بياكل كتير من وهو صغير. بيبقى عنده شعور تجاه الاكل شعور عنيف. بينقلب بالضد تماما ان انا كاره شهوه الاكل اللي فيا. فبحس انه الغرائز بطريقه ما وبجانب ما بيكون ليها اثر ا شكله بيظهر في صوره ضعف للانسان. والانسان لا يقبل هذا الضعف. فهل ده تصور طبيعي. ان انا ابى اقول انه ما ينفعش اكون ضعيف. ما ينفعش في اي لحظه من لحظات حياتي او من اللحظات اللي بشعر فيها ان انا عندي رغبات تجاه الاشياء حواليا. ان انا ارى في نفسي ضعف. ولا ده تصور تصور مش مش حقيقي. >> ما زي ما قلت لك ان الناس يعني ا لازم تهضم هذا الجزء في نفسها. انا عشان اقدر اتعامل معاه. انا ا انا ما بحبش الفلوس. ما بتحبش الفلوس فعلا. لا انت عندك مشكله. هو احيانا بيبقى دفاع نفسي ضد ان انا مش عارف اعمل ده. او ضد ان انا خايف ان انا مش لو اتعرض عليا الامر هعمل ايه. فاحيانا لما بتهضم الجانب ده بنفسك. حد من ال من الناس بيحكي ان انت لما بتهضم الجانب ده في نفسك. اصلا بتقدر تهضمه عند الاخرين. لما تلاقي حد يعني بيتكلم مثلا عن الفلوس بشكل عادي وما الى ذلك. ما بتبقاش شايف ان ايه ده الانسان المادي ده. هو انت شايف ان هو مثلا يعني بيقطر على اهل بيته. بيعمل مشاكل مع الناس. بيحاسبهم بالجنيه وبالدرهم ومش عارف ايه. ولا هو بيحب الفلوس. بس في نفس الوقت بينفق ويتصدق وبيكرم مع اهل بيته. فهنا ما يبقاش في تعارض. فانت لما بتهضم هذه الجوانب منك. ان اه انا بحب الاكل. بحب يعني عندي هذه الشهوه. فانا لما بهضم ده بعرف اتعامل مع ده. باضم هذا الجانب في نفسي بعرف اشوف ان ده مش ضعف. ان ده مش شره. ان ده مش حاجه سيئه. فلما بتعامل مع ده بعرف اتوازن. بعرف ان انا اه الفلوس بالنسبه لي مهمه. وفي تركيزي بدل ما انا انكر ده. فلاقي نفسي بعد كده مزنوق ماديا ومش عارف اتعامل ازاي. ان انا بالنسبه لي لا الفلوس دي حاجه مش عارف ايه. او ان انا مش عارف اتعامل مع شهوتي من الاكل وما الى ذلك. فانت لما بتهضم الجانب ده بتعرف تتعامل معاه. >> يعني تقبل انه كده. ما فيش حاجه مثاليه. يعني التصو التورات المثاليه عن ان انا هوصل في كل جانب من جوانب حياتي لليفل احس ان انا زي الروبوت اللي هو اللي بيادي كل حاجه از بروجرامد. يعني زي ما هو صمم ليها. دي حاجه مش موجوده. >> اه طبعا. يعني في ناس بيبقى تصورها كده عن الناس. يعني ايه الانتربرنيرز اللي هو ايه؟ احنا بنشتغل بس هو حد بيشتغل بينام يصحى يشتغل. او احيانا تصور كان ا يعني عارف الكس هرموزي اللي هو حد انتربنير كده. اللي هو التصور ده هو الحياه. حد حياته بالمسطره. بينام في وقت معين. جسمه مش عارف ازاي معاه كم مليون مش عارف ايه. هو ده التصور بتاعي ان انا عايش حياه كما يقول الكتاب. حياه بالمسطره. حياه ما فيهاش اي ابس ان داونز. ما فيهاش وقعات. ما فيهاش جوانب سلبيه. ما فيهاش جوانب في نفسي انا كارهها وشايف ان هي غلط. محتاجه تتصلح. >> ا فطب احنا ورثنا التصور ده منين. يعني هل التصور ده يعني اقصد ايه التصور المثالي اللي المفروض اسعاله. او انت كده ممكن تقول لي ان انت عشان تقبل هذه الاشياء معناه ان انت ما تبقاش شخص طموح. ما يبقاش عندك ا حاجات بتسعى ليها. ما هو ما دام انت المفروض تبقى متقبل بقى هذه الصوره. يعني. >> ازاي الاقي الموازنه بين ان ان انا ابقى طموح وابقى عايز اوصل لحاجه كبيره قوي. وفي نفس الوقت مابقاش بدور على اني ا عايز ابقى مثالي في كل جانب من الجوانب اللي انا بسعى فيها في الحياه. طيب هنيجي نتكلم عن نقطه الطموح. انا دلوقتي انا انسان عندي طموح في الدنيا. عايز عايز اوصل. عندي تطلعات. كانت كارن غرنيه بالنسبه لي محلله النفسيه من افضل الناس اللي اتكلمت في الفرق بين الطموح العصابي. العصابي ده اللي هو نشا كعصاب كشيء محاوله لتهدئه قلق كمحاوله لعلاج مشكله. فده الطموح العصابي. والطموح العادي. في حاله الطموح العصابي الشخص بيبقى عنده حاجه اسمها انسى طياب عدم شبع. تلاقي شخص بقىه كام يوم شغال. بقىه كم شهر شغال. وصل لحاجه مايل ستون. وصل لنقطه. بعد ما وصل للنقطه دي ممكن يشعر كده اللي هو ايه؟ اوكي واتس nextكست. بعدين الخطوه اللي بعدها. طب ومش عارف ايه وانت والناس شايفه وانت وصلت. ماشي. هو فعلا هو مش حاسس ان هو عمل حاجه. ثاني ايه؟ ثاني ايه اللي ممكن اعمله ثاني يوصل لحاجه ثانيه. في نفس اللحظه اللي بيوصل فيها. عارف لما يوصل لحاجه. عارف كان انت مثلا ا يحسبه الظمان. وتروح تمشي شايف ان في ميه ميه. زي بعد كده تروح تلاقيه سراب. يوصل تلاقيه سراب. يمشي اكتر يلاقيه سراب. فانا ما عنديش اي اكتفاء. مش معنى كده ان عكس ده عكس الانستبيلتي. ان الانسان يحس ان هو راضي وقنوع ومش فارق معاه ان هو يوصل لحاجه. لا انا ما عنديش القناعه دي. انا عايز اوصل وعايز ابقى كذا. وعندي طموحات واهداف. بس في وسط ده في توقيف. في فترات عادي بتتوقف فيها. في فترات في عادي بترهق. في فترات عادي بتحس ان هو ايه؟ اه فعلا انا وصلت لحاجات. اقف كده تبص لورا. والله الحمد لله. حتى ايا كان ايا كان نتيجه. فكره ان انا ان انا بقى لي كتير ببذل مجهود. انت شايف ده. فكره ان انا المجهود ده اصلا هيوصلني لفين. انا مش فارق معايا. انت شايف ده. في حاله الطموح العصابي. لا انا هوصل لكذا. هوصل للنقطه دي. انا هوصل للمعلم ده. هجيب الرقم ده من الفلوس. هجيب الرقم ده من الفيوز والمشاهدات. انا عايز ده. هو مش شايف المجهود. مجهود يحترم كل حاجه. انت بتموت وبتحترق نفسيا ومش عارف ايه. بطل الهشاشه والدلع وقوم يقعد كده انشف كده وكمل. فهو من جواه ما فيش خالص. ما فيش اي حاجه اسمها ان انت انت كبني ادم موجود. انت عباره عن مكنه تحقيق اهداف. انت يعني زي ما كان لكان جاك لكان المحلل نفسي الشعير بيسم سميهم اشبه بالغزاه. كل ما يفتح حاجه تلاقيه بيفكر في الفتح اللي بعده. طب اقف احتفل بهذا الفتح. احتفل ب توفيق ربنا ليك ان انت نجحت في حاجه. ان انت اخدت كذا. اقف شويه. شوف انت في وسط الزحمه دي. في وسط الاحتياجات دي. في وسط التوقعات دي. ايه علاقه ده بمجهودك. يعني ايه علاقه قصدي بالنتيجه. ان انا دلوقتي شايف ان مهما عملت لاقي حد مطحون شغل. واحيانا بيبقى جايب نتائج كويسه. احيانا جايب نتائج متوسطه. احيانا مش جايب نتائج خالص. بس المشترك بينهم ايه؟ ان هو شايف ان انا ممكن اتحكم اصلا في النتيجه. انت هنا تدخلت في مساحه خارج نطاق سيطرتك تماما. مش كده بيحصل احتراق. انا ماشوفش الاحتراق من كثره الشغل. اناشوف الاحتراق من التدخل في مساحه اكبر من مساحتك. انا داخل في ده هيوديني لفين. يعني حتى عمليا واقتصاديا دلوقتي. احنا في زمن السيوله الاقتصاديه اللي بقى كل الناس مقتنعين ان انا مش عارف ده هيوديني فين. انا ممكن اجيب ذهب. ممكن هيبقى امان. مااررفش تلاقي الذهب طلع شويه ونزل شويه. طب الدولار. الدولار طلع ومش عارف والاقتصادات والراسماليه. ما فيش فيها في سيوله. احنا متفقين عليها. ان فعلا النتائج في اي مجال مش مضمونه. ممكن حد يتلاقيه يعني كان وصل لمش عارف ايه ويقع. بس قبل كده. احنا مؤمنين ان هذه الافعال اللي احنا بنفعلها هي ربنا سبحانه وتعالى ما ضمنناش بيها النتائج. تلاقي واحد قاعد على سريره وجاله ورث وعايش. وتلاقيه مثلا جاله عمل بزنس كده اللي هو والله العظيم عملت كده ونجحت. لا بس اكيد وراها. والله ما وراها قصه. انا عملت البزنس و وسميته ومشيت. طب قول لنا انت بتنام كام ساعه. بنام 12 ساعه. بوصلك الحجه. [ضحك] فاللي هو الناس عندها تصور دايما فكره انا عايز الحاجه اللي تخليني اسيطر. قو لي ان انا لو بذلت مجهود اكبر. لو ركزت اكتر. لو اشتغلت على نفسي اكتر. هوصل. والله ما في حاجه كده. ممكن تشتغل على نفسك كتير جدا وما توصلش. معنى كده ان ربنا ما بيكافئش بنتيجه. بيكافئ. بس ممكن يكافئك بان انت يعني تبقى راضي. ممكن يكافئك بان هو يمنع عنك اذى انت لا تتصوره باجتهادك. لكن مش لازم يكافئك باللي انت متصور ان هو الصح. باللي انت شايف ان هو اللي هيغير حياتي. هو والله العظيم المشروع ده والبنت دي والحاجه دي هي دي اللي هتخ خلي حياتي كويسه. نفس هذا الانسان اللي لو بص خمس. مش هقول لك بص على من خمس دقاق. هو لسه مختار اختيار احمق. اصلا مخليه عمال يعيط عليه. كلنا ان الانسان يعني لظلوم كفار. يعني او او وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا. ان انا لا اعرف ده. ده من اساسيات الجهل بالنفس. الجهل بظلمي وجهلي. ان انا يعني مش عارف ان انا جاهل. كم مره ابقى متصور ان انا عارف. وبس والله هي الحاجه دي لو جبت كذا. ولو عملت كذا. والبس. فهنرجع ثاني الطموح لما يبقى معاه عدم شبع. لما يبقى ما فيهوش تصور ا عن ان مجهودك مالوش علاقه بالنتائج. انت بتبذل المجهود وبترمي السبب. لكن انت توكل على ربنا تماما في نتيجه ده وراضي باللي بيجي. يبقى ده هنا طموح عصابي. طموح لا يهدا ولا تستشعر معه ابدا ان انت كفايه او عملت حاجه كويسه. فيجي منه الاحتراق النفسي. ويجي منه الضغط والالم. وان انا لازم اعمل اكت دايما. ولو عملت كذا الدنيا هتتحسن. فمن هنا بيجي ده الطموح العصابي او الطموح المبالغ فيه اللي بيادي لاحتراق نفسي. >> بس في كل مره بتتقال لي المقوله دي بتخض الصراحه. يعني فكره انه الحزبه لازم تقعد تفكر نفسك بيها كل شويه. انه طرفها انت مش متحكم فيه. يعني فكره انك تقعد تحول كل الحاجات اللي في حياتك لان انت تركز على الجانب اللي هو ليه علاقه بالاسباب. ودايما ما تربطش نفسك بالنتيجه. احيس دي معادله صعبه جدا. صعبه جدا. لان انت اصلا ورا ده. انا ليه متمسك بده. هذه الصوره مطمئنه ان انا المشكله فيا. ان انا اللي ممكن اعمل بتديك ك نوع امان. ان انا لو اجتهدت اكتر. لو اشتغلت اكتر. بس في نفس الوقت هي مدياك ايه مع الامان ده. مدياك الم. مدياك صداع نصفي. مدياك مشاكل في الرقبه والمفصل. و مدياك كل ده. ان انا متصور ان انا الامر في ايدي. مدياك ارق بالليل. انت قاعد بالليل وعمال تفر تفكر وهعمل. طبعا مش لازم يكون ده السبب. احيانا ممكن يبقى ديبريشن. ممكن يبقى مشكله نفسيه معينه. بس بتكلم في هذه الحاله. في حاله ان انا لو عملت اكتر. لو انا اجتهدت اكتر. لو انا اشتغلت اكتر. واقعد افكر في حلول. هو الاوفرثينكنينج اصلا هو محاوله بس محاوله خاطئه او معطوبه للسيطره على المشكله. ان انا لما افكر دماغك عماله تحط كميه احتمالات وكميه افكار عشان تسيطر بيها على كل حاجه. اكون خلاص ان شاء الله مش هنخرج عن ال 500000 اختيار اللي انا حطيتهم دول. فهو >> يا دوبك يعني. يا دوبك. >> هو كده يعني اللي هو خلاص الحاجات دي هي اللي هتخليني متحكم. فانا خايف من فكره ان انا يعني ايه فعلا ممكن اسلم ومشيئه ربنا. لان هي كده كده نافذه قدر الله نافذ. كده كده. فممكن اسلم. ممكن يعني اقول يا رب انا خلاص والله مش هعمل بس اللي في ايده. واصحى كده اشتغل بقى واعمل شويه حاجات دي كده بهدوء. لكن انا يا رب انت اللي تفعل. ما هو ده اللي بيحصل. ما هو اصلا انت مش هتعمل كده. هو ده اللي بيحصل. انت بس محتاج تقتنع بده وتذكر نفسك بده. وجانب مهم جدا من اللي انت قلته كمان هي فكره النسيان. ده طبيعي. انا لن اتذكر. انا بعد ما اخرج منك ممكن بكره. مش هقول لك بعد شهر. ممكن بكره اقعد احسب واقعد افكر ان انا ايه ده. انا محتاج اشتغل على كذا عشان خاطر اخد كذا. انت محتاج تذكر نفسك وتتعرض لهذه الحقيقه بشكل مستمر. ان انا عندي احتياج. اصحى كل يوم قول يا را النبي صلى الله عليه وسلم كان يوميا بيقول كده. يا حي يا قيوم برحمتك استغيث. اصلح لي شاني كله. ولا تكني. ما تسيبنيش في نفسي طرف. دي وظيفه الاذكار. ودي وظيفه الزملات. الزملات بيقراوا من الكتب وبيتعرضوا دايما لهذه المعاني باستم استمرار. عشان كده بيسموا التعافي ايه؟ اطلاق صراح مشروط بايه؟ بهذه الحاله الروحيه اللي انا فيها. مسلم اللي انا فيها. شايف ضعفي. مقر بعجزي. مقر ان انا ما اقدرش اعمل حاجه او ان انا اغير او ان انا ادبر ب مع نفسي. [موسيقى] والله في فريق بقى الناحيه الثانيه خالص من القصه. اللي هو شايف انه ا الناس بتاخد حاجات لا يستحقوها. و وان مش غلطان خالص في اي في اي قصه انا اكيد مش السيء في هذه في اي قصه من قصص الناس اللي انا عديت بيها. بل بالعكس العالم ده مبني ان في ناس بتاخد حاجات هم ما يستحقوهاش. ا والانفير ادفانتجز مغرقه الدنيا. وهي المتحكم الرئيسي. يعني اللي هي المميزات غير العادله. يعني واحد اتولد في اسره غنيه. واحد جت له علاقه بالصدفه وهو صغير. فخلاص بقى مطمن بقى غير كل المخاوف بتاعه العالم. واحد عن طريق كونكشن مثلا اشتغل في شركه مشهوره او هكذا. فهو دايما شايف انه هو من جواه انا استحق احسن بكتير بكتير من اللي انا واخده من الدنيا. هو في في اللي انت قلته ده في اكت من نقطه. اول نقطه هي اا التبرير. فكره ان انا يعني انت اتكلمت عن انا ا مش السيء. انا الكويس. انا هم الاغبياء. عارف اللي هو ايه؟ محاط بالاغبياء. محاط بالحمقه. محاط بالمرضى النفسيين. ا دي ظاهره الصراحه يعني دلوقتي ظاهره الجروبات اللي فيها شكايه عن ا عن الازواج. وكومنتات الناس على ده. واحده بتشتكي من حاجه اصلا يعني مشكله بينها وبين جوزها في سياق الله اعلم بيه. ها ايه القرف ده. وليه بيعاملك كده ومش عارف. واحد بيتكلم او بيشتكي عن مراته. انت ازاي سايبه سايبها تعمل فيك ومش عارف ايه. ففكره محاط بالاغبياء ومحاط بالحمقه دي. يعني الكتاب ده اصلا الكتب دي من الاكثر مبيعا. وهي يعني بتقول لك عقليه هؤلاء الناس اللي يعني مؤمنين بالفكره دي. فكره ان ايه الناس فيهم مشكله وانا كويس. الناس اغبياء. الناس نرجسيين. العلاقات مؤذيه. علاقات توكسك. هم الناس اللي كده. هو عنده دايما رؤيه عن نفسه ان انا او زي ما قلت لك هي بيبقى وراها خوف داخلي. يعني ورا اصلا هذه الذات ال اللي ما بتغلطش. وهي ذات هشه في مواجهه الخطا. فكره ان انا اشوف ان انا عندي اصلا مشكله. ان انا اشوف ان انا ممكن يبقى شاركت بجانب ما. يعني في العلاج النفسي او في العلاج الزواجي لابد من وجود الطرفين. او وجود جانب من الناحيتين. عشان كده كان في احد المدارس العلاجيه اللي هي اصلا يعني ما فيش اي مدرسه علاجيه باختلاف مذاهبهم. في المدرسه التحليليه. في العلاج المعرفي السلوكي. في العلاج الجدلي السلوكي. الا وفي مواجهه للشخص بالجانب بتاعه من القصه. يعني انت عماله تحكي لي عن ان انا فلان الفلاني ده بياذيني ومش عارف ايه وبيعمل كذا ومش عارف ايه. طب وانت دورك ايه؟ ممكن يبقى دورها ان هي الشخص البسيط. ممكن يبقى دورها ان هي في اساءات برده. لا ده انا بتعصب. وانا مش عارف بسهوله. واحيانا برد عليه. واحيانا مش عارف ايه. انتوا مش واخدين بالكم ان يعني كل قصه فيها طرفين بيخلقوا. زي ما كانت دكتور سو جونسون بتاعه العلاج الزواجي بتقول. بيخلقوا رقصه متشابهه او متشابكه. ان كل واحد بيقوم بدور ما بتشكل هذه الرقصه. ما حاجه اسمها ان انا اللي كويس ومحاط بالحمقه. انا اللي ما فياش اي مشكله. انا دايما كويس ونيتي كويسه. وانا اللي بعمل كل خير. وهم الاغبياء وهم المؤسسين وهم اللي اشرار. احيانا بعض الناس على العكس. هو فعلا بيبقى شخص كويس. شخص طيب. شخص نقدر نقول شويه او يعني على نياته زي ما بيقولوا. ولكن هي دي بتبقى مشكلته. ان هو متمسك بالشكل ده من القصه. ان انا اللي كويس وهم اللي اشرار وسيئين. طب انت ليه بتروح لهؤلاء الاشرار السيئين؟ لا انا كويس. انا ما باذيش. انا ما بتخلاش عن حد. طب الحد ده اذاني. لا ما ينفعش برده. ما هو ممكن يكون محتاجني. وممكن يكون كذا. وممكن يكون كذا. حيام بيبقى تعريفه لنفسه او تبريره هنا في استمراره في هذا الاذى وت تلقي هذا الاذى. ان انا مش قادر اخالف هذه الصورة وهذا التصور عن نفسي. تصور ان انا ممكن مش لازم اكون باسيف دايما. ممكن عادي جدا يعني حد يشتمني فاشتمه. حد ياذيني يعني اوقف هذا الاذى. او ان انا ابعد عنه. او ان انا احط حدود. ممكن حد يغضبني فاغضب. اللي هو انت ازاي تكلمني بالطريقه دي؟ ايوه يعني اغضب يعني اروح اكسر الناس. هو الغضب بالنسبه لك هو ان انا اكسر الناس. وده هيجيبنا لنقطه مهمه جدا. هي شعور الغضب. الناس بتتعامل معاه كان هو جمره ملعونه. نا محتاجين ان احنا نتخلص منها باسرع وقت. هتلاقي الشخص حتى اللي عنده نوابات غضب. هو عنده عدم تصالح مع هذا الشعور. فعايز يقذفه في وجه الاخر بسرعه. ارجع للنقطه ان انا يا اما ببرر. انا اللي فيا مشكله. او انا اللي كويس والاخرين حمقى واغبياء ونرجسيين وموسيئين. وانا اللي كويس. وانا اللي احسن واحد. وانا اللي ما عنديش مشاكل. فانا هنا ورا ده هشاشه. ورا ده اللي هو اصلا بيدعو او بيلوم على الناس هشاشتهم وضعفهم. طب ما تواجه ا خوفك. ما تواجه ان انت متالم. لا صعب تواجه ان انت بتستا من حاجات. لا صعب. فهو ورا ده. ورا ان هم الحمقى وهم الاغبياء. في تخوف من واجهه اللي جوايا. من واجهه ان انا ممكن اكون بغلط. من واجهه ان انا ممكن يكون فيا شيء ما ادى لهذا يعني هذا النمط من العلاقة او هذه المشكلة في الشغل. والنمط الاخر هو النمط الباسيف. النمط ال طيب بزيادة. اللي مبالغ في اللطف. مبالغ في العطاء. بيعرف نفسه عن طريق ان انا الشخص ال اللي بضحي عشان الاخرين. ان انا اللي ببذل عشان الناس. ان انا بتحمل من الناس. فبسبب ده يعني انا ما بعرفش اتغير. بسبب ان انا حاشر نفسي يا اما في دور ومسؤولية مش مسؤوليتي. مش عايز اخد او ابص جوايا اشوف اي جانب. الجانب المتالم الرافض منك ده. اللي شايف ان انت عمال تتاذي في العلاقة دي وعمال تتالم وعمال تكرر هذا النمط. فين هو؟ او الاخر اللي خايف من مواجهة ضعف وخزي. ممكن واحنا عمالين نتكلم في حاجات فتحت للناس كتير اا تجارب عدوا بيها. او ذكريات اثرت على الصورة اللي هم موجودين عليها دلوقتي. وكتير وانا احتكيت بحد منهم قريب. شايف انه اللي احنا بنعمله ده. او ان انا اتكلم في الفهمي لنفسي. او ان انا اسعى ان انا اجيب مساعده مثلا في من خلال العلاج النفسي. ده اصلا بيزيدني بالهشاشه النفسيه. ان انا اللي هو استرجل كده وافكك من الحاجات دي. وانت محتاج كل الحاجات دي تدفنها. تدفنها تدفنها. او تروح تركز على الحاجات المهمه. وتروح تشوف الحاجات اللي بتاكل عيش من الاخر. فهل العلاج النفسي فعلا بيزيد من الهشاشه النفسيه؟ بص انا اقول لك. انا ببساطة ما انا ما بحبش ادخل في الجدل ده. انت شايف ان العلاج بيخلي الناس هشه. اوكي. ما تعجش. بس انا على فكرة مش متالم. انا كويس. ماشي. بتزعق ليه طيب؟ في ناس كويسه. مش محتاجه العلاج. ما هو العلاج مش لكل الناس على فكرة. يعني العلاج مش ا مش كل الناس محتاجه. في ناس كويسه. اه في ناس كويسه. في ناس كونت ادوات وطرق للتكيف مع الحياة. وقادرين ان هم يتعيشوا عادي. ولكن علامة ده ان انا اصلا ما بقولش الكلام ده. الناس الهشة اللي بتتعالج. ام انت من جواك شايف ان انت احسن من هؤلاء الناس في شيء ما. متكابر ومتك دايما هتلاقي هتلاقي ورا الحته دي خزي مستتر. مهما ابدا من من ان انا كويس وان انا مش عارف ايه. الانسان الكويس بتلاقيه متصالح مع نفسه. اللي هو عادي. انا كويس والحمد لله. طب في حد متالم وتعبان ومش ع المشكلة لو شاف علاج ومساعده و خلاص. يعني طالما هو محتاج ده. فالعلاج النفسي اه للي محتاج ده. اه للي محتاج ده. مش لازم كل الناس تتعالج. يعني من نفسيا. اللي محتاج العلاج بيلجا لعلاج. بس هذا الاخر اللي بيشغب. ولا وانتوا مش عارف ايه. خليك في حالك. يعني انا بشوف ان من نعمذه الحياة هو ان الانسان يعني ينشغل باصلاح نفسه. ينشغل بان هو يعني يكون مركز مع نفسه. بتقول كلام الناس بتعمل مش عارف ايه. فلان ده بيقول ان العلاج النفسي بياثر. فلان ده بيقول انه مايش دعوه. لو انا محتاج ده بقر بده وبعمل ده. لو انا مش محتاجه خلاص. بسلم. واللي محتاجه يعني متصالح. هتلاقيه في سلام. هتلاقيه في هدوء. هتلاقيه ما فيش خناقات. لكن الاخر ده اللي شايف ان دي هشاشه وشايف ان دي القوة. هتلاقيه دايما في صراع. هو من جواه الصراع ده مش قادر يتحمله جواه. فبيغذفوا على الخارج. يلا انتوا اللي عندكم خزي. انتوا اللي ضعاف. انتوا اللي مش عارف ايه. طب وانت والحاجات اللي انت تضايق منها والاستئات والغضب اللي بيبقى على المواقف اللي ما تستاهلش والكلام ده. طيب على ذكر الغضب. وهنتقل للنقطه اللي بعدها. بس على ذكر الغضب. ازاي نتقبل شعور الغضب. ازاي افهم انه الطبيعي يكون ل رد فعل. بس ا ماحسش ان انا يعني انسان سيء جدا. او عندي هذا الشعور بالخزي لو غضبت او انفعلت في موقف. ازاي اتصالح مع الشعور ده. >> ام >> احنا دايما نسمع عن انجر مانجمنت. وادارة الغضب. انا عايز اعمل يعني لبعض الناس كده محتاجين انجر اندكشن. يعني او عملية ادخال هذا الشعور لحيز الوجدان. لان زي ما انت قلت هو بيبقى جانب من المشاعر اللي مرتبطه دايما بوصمه معينة. الشخص الغضوب. الشخص مش عارف ايه. فده بيحول الغضب. يعني عارف لما يبقى في طفل. لما بتشوف اي حد عنده طفل. هيبقى شايف ان شعور الغضب ده يكاد يكون بشكل يومي موجود جواه. هو غريزه حمايه الذات. يعني من غيرها انا يعني ماشي بنور الله. بدعي اقول يا رب. واتخذ على افاه. بس يعني. انا من غير هذا الشعور. من غير الاستياء. ما فيش اصلا حياه. ما فيش انسانيه. ما فيش قوه. ما فيش تعامل مع الاخرين. هتعامل مع الاخرين ازاي. من غير ما احس بالغضب. لما يبقى حد بيغضبني. فانا بضرب مثال بده. ان انا دلوقتي لو ماشي في الشارع. وج واحد زقني. فانا في اللحظه اللي انا وقعت فيها دي. وبقوم الف. انا لسه مااررفش مين ده. ولسه ماعرفش ايه اللي هيحصل. ولا انا هعمل ايه. في اللحظه دي. انا شايط. انا بلف بسرعه. هو رد فعل طبيعي جدا. مش محتاج تعمل حاجه عشان تستدعيه. جي طفل كده مثلا قاعد. وشد منه لعبه. شوف اللي هيعمله فيك. بلا اي حاجه انت. ايا كان انت مين. انت بابا. انت ماما. ايا كان انت مين. انت الكبير. شد منه اللعبه. زعق. و ليه؟ هو الغضب ده هو اللي بيحمينا. بس ايه اللي حصل؟ لما كنا بنغضب. تم اقليم اظافرنا. تم تغذيتنا من هذا الغضب. الطفل الغضوب العيوطه مش عارف ايه. الشبشب هيترفع. هديلك حاجه طعط عليها. عارف انت الكلمه. اديلك سبب طاعات علشانه. واحيانا من غير ما نعمل كده. ممكن ماتمش ت نزع اظافرنا. لكن اهالينا نفسهم كانوا عارف الاهل اللطاف. اللي هم تحس ان هو عيله كده. يعني محتاجين يتحطوا في برواز كده ونقفل عليهم. ربنا يحفظكم. يعني اللي هو عيله هاديه جدا وطيبين جدا وفي حالهم جدا. ومش عارف تلاقيهم دايما ماذيين. دايما كل شويه حد جاي عليه. ليه؟ زي ما بيقولوا البيت اللي ما فيهوش صايع حقه ضايع. يعني اللي ما فيش يعني حد بيغضب وبيستاء وبيعبر عن ده. حاجه مش طبيعيه. فبسبب ده تم اضافه عنصر اخر لهذا الشعور مبكرا. ان مش هو يعني غضب. بس مش حاجه طبيعيه. غضب ولازم يستخبى. ده ما ينفعش نظهره. هو مش مقبول اجتماعيا. لا. احنا الطف من كده. لا. ده انا هتضرب وهتعاقب. لا. ده في مصيبه هتحصل من الغضب ده. فتم تغذيه داخليا هذا الغضب. اللي هو انت بيحصل بقى مواقف تغضبك ومش عارف ايه. وانت مش قادر. انت بالنسبه لك. فبيتم تعتيق هذا الغضب. زي ما كان الدكتور عماد بيقول. اللي هو غضب متعتاق. انا يعني عندي غضب بقىه كتير قوي. بس مش قادر. ما عنديش قدره. ما عنديش مساحه. دايما متربط ومتلجم عندي هذا رد الفعل ده. بمشاعر الخزي. بمشاعر الاستياء. بمشاعر ان انا ا هبقى انسان سيء. هبقى مؤذي. فدايما متلجم عن ان انا اعمل كده. فده يحول للذات. احيانا تلاقي كثير من الغضب من الذات. وكثير من لوم النفس. وهو غضب موجه. تلاقيني اتخانق مع حد. او مثلا يحصل بيني وبين حد مشكله. فارجع بالليل اغضب من نفسي. انا ماغضبتش منه. حد اذاني. حد عمل لي موقف. فبدل ما اتخذ رد فعل. حط حد. انا بغضب من نفسي. لان انا نقطه مهمه. الغضب لا يعني ان انا ا يلا بقى يا جماعه بعد الحلقه عايزين ايه؟ يعني نجيب كده وش 15 واحد من الناس اللي مزعلين. ولازم 15 غرزه كل واحد 15 غرزه. >> انت اللي قلت ليتطلع اللي جواك. [ضحك] جواك كتير قوي. فاحيانا محتاجين نعرف.
إن ده لا يعني إن هو إيه طلع غضبك ونفذ غلط، لا هي مش كده. هي إنت محتاج تتصالح مع هذا الجانب منك، الجانب اللي محتاج، أصلاً وظيفته الأساسية هي حمايتك. حمايتك من الأذى، حمايتك من إن حد يتخطى حدوده معاك، حمايتك. وظيفته هو حمايتك.
لما تتصالح معايا إيه اللي بيحصل؟ أولاً، ما تعبرش عنه في وقته. يعني مش لازم أنا غضبان جداً دلوقتي من حد أذاني، خلاص بقى أنا مش هكتم غضبي تاني. أنا لا، خد جنب. وقت الغضب، وقت الشعور نفسه، إنت مش محتاج يبقى فيه رد فعل. محتاج تاخد جنب، تهدى شوية، عشان الغضب بيدعوك فعلاً تعمل رد فعل وتقول كلام تندم عليه. وهتلاقي غالب الناس دول هتلاقي عندهم نوبات كده، تلاقيه هو لطيف جداً ومش عارف إيه، بس تلاقيه كده إيه، ليه نوبات؟ تلاقيه بينفعل انفعال.
"يتقي شر الحليم إذا غضب". يتقي، بالضبط هي كده. هو الحليم ده هو معبي، هو مش هو ساكت، بس وقت الانفجار بينفجر. فهو محتاج في وقت ده، اهدى شوية، خد جنبك وقت الغضب. بس بعدها ارجع تاني اسمع رسالة الغضب ده. هو عايز مني إيه؟ أنا ليه اتعصبت؟ الغضب بيقول لك يا مغفل، إنت كل مرة تضرب على أفّاك في نفس الموقف ده. فإنت محتاج تحط حاجة على أفّاك، أو محتاج ما تمشيش من نفس المكان، أو محتاج ترد على الشخص اللي كل شوية ينفض لك، وكل شوية يعني يروح يدخل في علاقة مع واحدة تانية وإنت موجودة ولا ومش عارف إيه، وإنت ده بيحبني. هو الغضب عمال يقول لك إنت، إنت ما تفهميش.
فالغضب عايز يوصل لك شيء، إن إنت محتاج تاخد بالك من نفسك، محتاج ما تتعرضش لهذه الإساءة باستمرار. فلما إنت تحتوي هذا الغضب، ومش لازم تبقى يعني بتنفّسه، بس بتسمع لرسالته، تقدر بقى تروح إيه تعبر عنه بطريقة ناضجة. "لو سمحت، ده مش مسموح تاني. أنا مش قابلة هذه الخيانة إن إنت تكلم حد وأنا معاك. أنا مش قابل إن إنت تقول عليا في وسط الناس كلمة تضايقني." فإنت بتعبر عنه، لكن بطريقة ناضجة.
فالناس ما بين شقين. شق، يعني زي ما قلت لك، بيتعامل مع الغضب ده كجمرة ملتهبة بيقذفها كل شوية في وجه الآخر، ويبقى عنده انفعالات شديدة جداً. وما بين آخر بياخد هذه الجمرة ويبتلعها هو جواه. تفضل جواه بقى عاملة له حموضة وحرقان ومتضايق، وعمال يلوم في نفسه، وأنا عملت، عملت كذا، ولو عملت كذا. يفكر كتير في اللي عملته.
فلما إنت، اللي بيحصل إن هذه الجمرة، هي ما بتبقاش يعني في الآخر. الغضب ده مش هيبقى زي شعور السعادة. يعني هيبقى هيفضل غضب، بس جمرة مش ملتهبة، قادر تمسكها، قادر إن إنت تتحكم شوية في غضبك. أنا غضبان دلوقتي، زي ما النبي صلى الله عليه وسلم بيقول: "إذا كنت غاضباً، فإذا كنت واقفاً فتحرك، وإذا كنت قاعداً فقم." فأنت بتغير مكانك دلوقتي، بتنسحب، عشان الغضب عمال يقول لك دلوقتي يدفعك لقول لها كذا، ورد عليها، قولي له مش عارف إيه. ترجع كده تندم وتستاء، وليه أنا بلغت في رد فعلي ومش عارف إيه. أهضم ده شوية، واهدى شوية، وارجع بعد كده استمع للرسالة دي، وعبر عنها بطريقة ناضجة.
طيب، ممكن تعبيري عن رسالة الغضب اللي جوايا دي تخلي الناس تكرهني، أو تخليني شخص غير متقبل، لأن ما بستحملش الهزار، أو ما بستحملش إن أنا عشمان فيك زيادة؟ فعاملة الموقف ده. مش ده ممكن يكون الدافع بتاعه الرئيسي إن أنا عايز الناس تقبلني؟ فعادي، ما قعد عدلهم مرة أو اتنين أو عشرة، خمسطاشر. على طول. ما ده هيدفع...
هيكلمنا عن نقط وهيدفع... هياخدنا لنقطة إرضاء الآخرين. إن أنا... إحنا في مساحة يعني عشان نكون منطقيين أو واقعيين ونعيش في الحياة، إحنا محتاجين يبقى فيه زي تصالح أو ديل كده مع الآخرين. إن إحنا محتاجين يبقى فيه حقوق وواجبات. أنا لي حقوق في العلاقة دي، وعليا واجبات، وإنت كذلك. فبنعمل دايماً دايماً العلاقات في حالة من التسويه. بنحاول نعمل تسويه بين المطلوب واللازم وما إلى ذلك. ولكن في بعض الناس عقدها في العلاقات. أنا مضحي بجانبي في سبيل فقط إن ترضى عني. أنا موجود دايماً بالطريقة اللي أنتم حابينها. إحنا خارجين ورايحين مكان، هنروح فين يا جماعة؟ اللي أنتم حابينه. عادي، ما فيش مشكلة. طب إنت عايز تروح فين؟ أنا عايزة أروح اللي أنتم عايزين تروحوه.
فهو من جواه أهم حاجة إن أنا ما أبقاش تقيل، أبقى شخص لطيف، أبقى شخص ما بزعجش الآخرين، أبقى باخد بالي من انفعالاتهم. لما حد النظرة بالنسبة له مرعبة، نظرة إن في حد متضايق، أو يشوف تشوف يعني، يشوف وش مراته كده إن هي مستاءة. ده بالنسبة لي أنا مقصر. أنا موجود دايماً ألبي احتياجات الآخرين. لو ظهر الاحتياج وأنا ما كنتش واخد بالي، أنا أنا ناقص، أنا مقصر، أنا مش عامل اللي عليا. فعنده تصور مثالي عن ما ينبغي أن تكون عليه العلاقات.
من نفسه ومن الآخر. على فكرة، تلاقيه نفس هذا الإنسان اللي هو يعني يكاد يكون أنا أيّد لك صوابع عشر شمع، وعامل لك خدي مداس. هو في غاية الاستياء مع الوقت. بيراكم استياء من هؤلاء الآخرين. هو إنتوا ما حدش حاسس بيا ليه؟ هو أنا يعني ليه ليه لما كنت متضايق وكلمته، قال لي إن هو، إن هو معلش، هو تعبان شوية. آه، طب ما عادي، الناس بتقول كده. بس أنا ما بقولش كده. إنت في جانب منك بيعمل ده وهو منتظر. لا، بس أنا مش منتظر العطاء. إنت مش منتظر العطاء. إنت عندك تصور عن ما ينبغي أن تكون عليه العلاقات. علاقة ملتصقة، ملتحمة، جميلة، ما فيهاش استياء، ما فيهاش غضب، ما فيهاش زعل، ما فيهاش هجر. ما كل ده حصل في أحسن العلاقات. كل أنا بحكي ده، زعل وغضب وهجر واستياء. كل ده حصل في أحسن العلاقات. بل يعني علاقات يحصل فيها أب تو تروماز، يعني خناقات وزعيق ويعني بلاوي سودا، وترجع العلاقة تاني وتتصلح. فالعلاقات مش بالهشاشة دي. بس الهشاشة دي موجودة جوانا إحنا في تصورنا عن العلاقة.
طب بس في علاقات فعلاً؟ آه، ما هو إنت بقى لك كتير قوي في هذه الحالة. فإنا دايماً بقول اللي يلاقي دلع وما يتدلعش. لو أنا دلوقتي في علاقة مع حد هو بيقول لي بحالة وبمقالة، ما تعملش أي حاجة، أنا موجود لأجلك، لا تفعل أي شيء. مين اللي يقاوم هذا الإغراء؟ يا عم شكراً، ماشي. طب بس هعمل أهو. تلاقيه في الأول، الناس ممكن، في بعض الناس اللي هو النفوس الكويسة أصلاً. يعني بقول إن ده، إنت بتفسد النفوس الكويسة. مش بتكلم عن نفوس مريضة دلوقتي اللي هي أصلاً بتترصد هؤلاء الأشخاص. في ناس بالنسبة لها هي ضحايا هذه العلاقات. كثير من الناس النرجسيين، كثير من الناس اللي عندهم مشاكل فعلاً، هم يعني بيتغذوا على هؤلاء الناس اللي عندهم حب الخدمة والتضحية وما إلى ذلك. بس الناس الكويسة، إنت بتنزع منهم ده. الكويس بيبقى بيحاول يرد لك، بيحاول يبقى مثلاً يعني ما ياخدش منك زيادة. وإنت لا، وأنا هاجي، وأنا هعمل، وما تعملش. خد بقى استريح. طب خلاص، والله أنا ما كنتش بس. طب خد بس دي كمان مرة. أنا ليه أرفض؟ ليه أرفض ده؟ أنا حاولت أرفضه، وإنت خلاص، إنت أقريت، إنت حطيت العقد بتاع هذه العلاقة بالشكل ده. إن أنا موجود لأتلقى، وإنت موجود لتعطيني، ومش مطلوب مني أي شيء. وكنت بحاول إن أنا أعمل المطلوب مني، بس إنت كنت بتشوف إن ده مش مسؤوليتك قوي، أو مثلاً إنت بتبالغ قوي في العطاء لحد ما خلتني خلاص اتعودت على ده. أحياناً حتى الشخص ده تلاقيه يعني يزعل جداً. أنا عايز الآخر يشيل عني. بس لما يجي الآخر يشيل، يقول لك لا، أنا مش عاجبني. تلاقي مثلاً مشكلة في البيت، جوزي ومش عارف إيه، ما يصلحش. طب إنت مديه له مساحة؟ آه، أنا قلت له 100 مرة، مش عارف إيه، بس لما بيجي يجي يعمل كده، بيعملها زي الزفت. واضح إن إنت عايزه يعمل.
فأحياناً بيبقى أنا من جوايا تصوري عن نفسي، وتصوري عن العلاقات فيها هذا الكم الخاطئ من إن التضحية والمبالغة واللطف. وأحياناً حتى ناس ممكن ما تبقاش بتبالغ في ده، بس هو مش قادر يتزن في العلاقة. مش قادر يتصور الهزات اللي بتحصل في العلاقة. إن أنا حد بيبعت لي مثلاً إن هو متضايق مني، أنا بتخض والعلاقة بتبوظ ومش عارف إيه. حصل بينا وبين بعض مشكلة، وقلنا عن بعض كلام ومش عارف إيه، العلاقة انتهت. هو عنده تصور مثالي عن ما ينبغي أن تكون عليه العلاقة، عن المطلوب مني، والمطلوب من الآخر.
طيب، ده يودينا لسؤال: هل كل العلاقات لازم يكون ليها حدود؟ يعني وأنا بحاول أوصل للسلام النفسي، هل لازم أكون فعلاً حاطط الحدود اللي تحفظني الأول؟ مهما كان قرب العلاقة، أقرب الناس ليك ممكن تحط معاهم حدود عادي جداً. عشان كده ربنا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "حط حدود مع أزواجك". "يا أيها النبي لا تحرم ما أحله الله لك تبتغي مرضاة أزواجك". والنبي صلى الله عليه وسلم كان عمل كده عشان القصة المعروفة إن هو يعني أكل عسل، فهم يعني غاروا، وده برضه على مناسبة الغيرة، وإن مشاعر الغيرة بتحصل عادي جداً. فقالوا له يعني إن إحنا بنجد فيك ريح مغافير. الريح مش كويس. طالما فالنبي صلى الله عليه وسلم قال إن هو مش هياكل العسل تاني عشان إيه يرضيهم. ربنا قال له: "حتى أقرب الناس ليك ما تجيش على نفسك، ما تعملش حاجة إنت مش حاببها إرضاءً ليهم". فوضع الحدود أو وضع النفس أولاً. يا جماعة، النفس مقامها مهم. أنا لا أستطيع إن أنا أكون في علاقة صحية مع آخر، أنا طول أو أغلب الوقت أو نص الوقت حتى أنا بظهر عكس ما أُبطن. ده صعب جداً. ده تمارين شد عضلي نفسي شديدة. إن أنا أكون قاعد معاك يا منعم وأنا يعني متضايق من الكلام، بس عمال أم وعندي شغل، بس مش قادر أقول لك، فأنا قاعد معاك وببتسم، بس جسمي مشدود، وعمال أفكر، ودماغي عمالة تروح للشغل اللي ورايا، بس قاعد معاك برضه. آه، احكي. ومش مش بقول لك إن إحنا مش هنيجي على نفسنا عشان الآخر. لا، أحياناً ممكن يبقى عندي شغل وأسيبه عشان في احتياج، عادي. بس ما يبقاش ده الأصل. ما يبقاش الأصل إن علاقتي بنفسي مالهاش أي أهمية، وحدودي دايماً يعني مخترقة.
إن أصلاً مفهوم، في ناس بالنسبة لها مفهوم الحدود ده يعني إيه؟ هو حدوده واسعة جداً جداً. أي حد في أي لحظة ممكن يخترق هذه الحدود. إحنا أصحابنا نازلين، يلا تنزل معانا. لو ما نزلتش هيزعلوا. مش عارف حد تعبان، مش عارف عزاء ابن خالة صاحبي. مش بس هو هو أصلاً مش عزاء صاحبي ده، عزاء حد قريب قريب. لا، بس صاحبي. ومش عارف إيه، بس دي جدعنة. ممكن تبقى جدعنة لو أنا فاضي. لو أنا مثلاً حتى لو مش فاضي، حتى لو يعني وقتي ما فيهوش حاجة ضرورة، بس أنا عندي ضرورة، ودي حاجة ممكن تبقى زيادة شوية أو فيها بعض الـ... ما فيهاش الضرورة دي. مش حد قريبي، مش حد صاحبي مقرب محتاج حاجة. أحياناً ممكن نيجي على ضرورياتنا عشان خاطر الآخرين. بس تاني، بتكلم عن فكرة الاستدامة. إن أنا مستباح بالمعنى الحرفي. أنا أي حد في أي وقت، أنا ممكن أجي على نفسي وأضحي عشانه. وفي المقابل تماماً، في ناس العكس. في ناس عكس ده. أنا إنت أهم حاجة، إنت مشاعرك، اللي إنت شايفه الآخرين والعلاقات والحاجات دي كلها لازم تبقى على اللي إنت عايزه. العلاقات لا تبنى إلا بتسويه.
والإنسان لا يستطيع إن هو يكتشف نفسه أو يرى نفسه إلا من خلال الآخر. الإنسان وهو بيقول: "أنا أخفقت" في مقابل نظرة آخر منتقد. آخر جوايا وآخر برايا 100%. ما فيش حاجة اسمها إن أنا أنا مخفق وخلاص. أنا غبي في مقابل آخر يعني بيستخبيني أو بيشايفني كده. أنا مش محبوب في مقابل آخر كارف لي. فدايماً إحنا محتاجين هذه العلاقة. لازم أعمل توازن. لازم ممكن أحياناً أجي على نفسي، ممكن أحياناً أراعي مشاعر الآخر. ففي مقابل الشخص اللي هو مستباح الحدود، في شخص بالنسبة له لا. وده بدأ يعني نبرة الاستحقاق دي تبقى موجودة الصراحة في بعض الناس. إن هو: "أنا أهم حاجة، وأنا أولوية". ماشي، إنت أهم حاجة وعلاقتك أولوية. بس الآخر؟ لا، مش فارق. وأهم حاجة أنا وسلامي لنفسي. حـ... ده بيبقى دفاع نفسي ضد الرغبة. أنا محتاج الآخر ومش عارف أكون علاقة مع آخر. أنا أهم، أنا مشاعري وعلاقتي وأنا أهم حاجة. فتلاقيه مش قادر إن هو يوازن بين إن أنا يعني آه، أنا بقدر نفسي، بس في نفس الوقت، ما هو أنا ما ينفعش في مقابل ده إن أنا أؤذي الآخر. إن أنا أبقى في العلاقات، أنا اللي دايماً شايف المفروض يعمل لي، شايف إذاء، شايف مش عارف غلطاته ومغلطان في كذا ومقصر في كذا. ولا أرى أخطائي؟ طب أنا فين أخطائي في هذه العلاقة؟ ما هو جانب من تقبل النفس يا منعم. إن أنا قادر أراقب نفسي. ومنها مراقبة نفسي في سياق العلاقة. أنا إيه اللي بعمله صح وإيه اللي بعمله غلط؟ في ناس بتدقق جداً وبتبالغ جداً. محتاجين نهدى. بس في ناس لا ترى إن فيا مشكلة في العلاقة. أنا الملاك، أنا نعمة ربنا ليكم. أم ذا جفت؟ ممكن ما يكونش شايفها بالشكل ده، بس شايف إن أنا دايماً مركز. عينيه ترى تفاصيل الآخر. ده بتقول لي كذا، بتأخر عليا الأكل، مش عارف عملت كذا. ما بتاخدش بالها مني لما أبقى متضايق. طب إنت إيه؟ إيه اللي بتعمله في العلاقة؟ إيه مستوى أخطائك؟ إنت أحياناً لما مثلاً تزعق لها على مش عارف إيه، لما تعمل مش عارف إيه، إنت مش شايف ده؟ مش كده؟ مهم جداً الإنسان في رحلة تقبله لنفسه دي، إن أنا أنا بشوف عيوبي. مش معنى متقبل نفسي إن أنا مش يعني إن أنا ما بشتغلش على عيوبي، ولا إن أنا ما بشوفهاش أصلاً. فجانب مهم هو التوازن بين وضع الحدود، إظهار الذات، وإن أنا يعني حدودي الشخصية ليها أولوية، وبين لا، في آخرين أنا لازم أراعي. إيه اللي بيحصل بينا؟ إيه نسبة الحاجة اللي أنا، إيه مسؤوليتي في هذه العلاقة، وإيه تقصيري في هذه العلاقة؟ قبل ما أشوف تقصير الآخر. وده هيجي بقى يعني هنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا فيه إن الإنسان يعني يرى ضعفه. فيعني غالب الأذكار على فكرة هتلاقيها بتذكر الإنسان بمحدوديته وضعفه. يعني حديث سؤال الله العافية. إنت بتسأل ربنا العافية ليه؟ بتقول: "اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة". أنا ما أقدرش يا رب على ابتلاءك. أنا أنا ضعيف. استر عوراتي. أنا عندي عورات. أنا في حاجات مغذية عندي. في حاجات فيها مشكلة في شخصيتي. أياً كان إنت مين وبتعمل إيه. في أخطاء وعيوب. لو بصيت جوه نفسك هتشوفها. مع نفسك ومع الآخر. بس لما تبص، ما تجلدش نفسك. لأن ده طبيعي. حاجة كويسة إنك تعرف ده. تحط خطة بسيطة هادية، سنة بسنة، لإصلاح هذه النفس. فلما إنت تنظر في عيوبك وأخطائك، تقدر إنك ترحم ضعف الآخر. تقدر إنك تشوف إن اللي هو مراتي مش عارف أثرت في كذا، مش عارف إيه. عادي. ما أنا ما أنا مقصر يا سيدي. سيبك من إن أنا مقصر في حقها. أنا مقصر في حق ربنا، وربنا بيعدي لي. أحياناً، أحياناً معاملة الناس زي ما تحب ربنا يعاملك. إن أنا يعني أصل هم غلطوا كم غلطة؟ طب وإنت غلطت كم غلطة في ربنا امبارح؟ بس مش هقول لك كام. مع ذلك ربنا بيرحمك. بس أنا مش زي ربنا. ماشي، بس ده يفكرك إن أنا عادي، أنا لي عيوب، أنا لي ضعف. فأقبل ضعف الناس. فاقبل وارحم. إن اللي معايا ده أصحابي وأهلي والناس اللي أنا بحبهم. عادي. نامت وما خيطتليش القميص. عادي. رجع من الشغل مرهق شوية وما قالليش كلام كويس النهارده. عادي. آه، ممكن أعاتبه حتى على ده، بس بهدوء. أنا محتاجة ده. أنا مش عارف إيه. بس بهدوء. مش لازم نقهر بعض. الناس بقت صعبة. العلاقات والكلام عنها بقى في شيء من التحدي والضغط. والرجالة مش عارف إيه، والرجالة بقوا إيه، والستات مش عارف. يا جماعة والله البيوت مش كده. في بيوت كتيرة فيها مودة وسكينة. والراجل بيبقى بيحاول على قد ما يقدر إن هو، رغم تعبه، إن هو يبسطها بحاجة ويقول لها كلمة. وهي رغم تعبها تحاول تصحى رغم إن هي نايمة متأخر عشان تعمل له الفطار. البيوت بتبنى على كده. العلاقات بتبنى على الرحمة. ما بتبناش على حقي وحقك. هو الراجل مسؤوليته إيه؟ والست مسؤوليتها إيه؟ وإيه اللي المفروض يتعمل؟ وإيه اللي المفروض ما يتعملش؟ المفروض يتعمل اللي من قلبك. لما تبص كده جواك لهذا الإنسان، لسطوة وأثر ونقاء المشاعر الأولى اللي كانت بينكم. تفتكر الوقت اللي إنت يعني اخترت فيه الإنسان ده من كل الناس. لأصحابك وجدعنتهم معاك والمواقف اللي حصلت بينكم. لما تنظر لهذه المشاعر النقية، ساعتها مش مستاهلة قوي. مش مستاهلة حقي وحقك. مش مستاهلة تدقيق. طب بس مش عارف إيه؟ والله لو عديت، مش هيحصل اللي إنت خايف منه. والله لو عديت، مش هيحصل اللي إنت خايف منه. بالعكس، لما نعدي لبعض أكتر، لما الآخر يرى مني مساحة، بيبدأ يهدى. بيبدأ أصلاً غلطاته تقل. لما تحط ضغط على اللي معاك وتحطه تحت العدسة، بيخاف، فبيرتبك، فبيغلط. عشان كده إن الله إذا أحب أهل بيت، أدخل عليهم صفة في غاية الأهمية، هي سر صلاح العلاقات كلها. ارفق بنفسك. اهدأ. اهدأ على طموحاتك ومسؤولياتك. إنت مش مسؤول غير عن إنت تبذل ما تستطيع. اهدأ على نفسك في عيوبك وذلاتك وذنوبك. اهدأ على اللي حواليك. لما تشوف في نفسك ده، تعرف تهدأ على اللي حواليك. اهدأ على المخالف. الناس اللي إنت شايف إن هم مش شبهنا. والله إحنا في حاجة للعلاقات في حاجة للرحمة، في حاجة للرفق. مش محتاجين كتير أو مزيد من خطاب: هم إيه وإحنا إيه، وتوكسك ومسيئين ورجالة وذكوريين ونسويين. إحنا محتاجين ننظر لأنفسنا بعين الحقيقة اللي هي الضعف، فنقدر نرحم ضعف الآخر.
طيب، وأنا ماشي في الحدود دي، لازم أكون مدرك إن أنا بعدي للشخص ده وبأجي على الحدود بتاعتي في حتة؟ ولا ده مش مهم؟ يبقى من باب السعة؟ فالموضوع يفتح مني؟ هي بص، إنت يعني إنت بتاخد الكونسبت والوزنة بتيجي. كونسبت إن أنا بضع حدود، ده ده الطبيعي. إن أنا لي حدودي الشخصية، إن أنا لي وقتي. أنا أظن أو إن أنا يعني وقتي بالنسبة لي مش حاجة ممكن أفرط فيها. ما أنا بحب وقتي، بحب خلوتي، بحب يعني أعمل الحاجات مسؤولياتي. مش أي حد يخترق هذا. لو في ضرورة، في مثلاً وقت ترفيه، مش عارف إيه. >> وأقولها اللي حواليا بصوت عالي. >> يا جماعة أنا مشغول معاك. معلش أنا والله أنا مقدر. إنتوا نازلين النهارده، والله مبسوط. كان نفسي أكون معاكم. والله بس معلش، أنا عندي ظهار في النهار. عادي. أقصد بقى إن جيت لو جيت في وقت وقدمت استثناء لده، هل محتاج إن أنا أقوله يعني عشان الأشخاص ما ياخدونيش فور جرانتد إن أنا دايماً هبقى متاح، دايماً هبقى موجود؟ >> إنت إنت لما بتعمل ده مع نفسك، ده بيوصل. أنا لما برسم حد لنفسي أصلاً، أنا أشوفه. أنا أعرف حدود. في ناس ما تعرفش حدودها فين. لما أنا بشوف الحد أصلاً بتاعي، بيبدأ يظهر للآخرين. خلاص، إحنا عارفين إن محمد مثلاً بعد الساعة 10. أنا الناس عارفة عن محمد إبراهيم بعد الساعة 10. ما حدش أصلاً هيكلمني. هو محمد زمانه دلوقتي نايم أو بيجهز للنوم. سهران بقى يعني، بس مش عايز ينزل. 10 جت، انتهى. إنت عايزني معاك من الساعة 7 للساعة 9؟ هو دلوقتي اللي أنا ممكن، ومش دايماً يعني، ثلاث أيام في الأسبوع. >> [ضحك] >> فالناس خلاص بعد فترة. هو يعني ممكن في الأول، طب تعالى معايا. عشان بعد كده يتضايق شوية. خلاص، هو أصلاً يعني متقبل ده، والعلاقة كويسة، ونفس وبتحبهم وبيحبوك. عادي. يوم تاني لا، يا جماعة أنا جاي معاكم. يلا ونسهر لحد الساعة 9. في اليوم بكرة عادي. بس خلاص. إنت مع الوقت حدودك بتستقر. >> يعني أقصد الموضوع مش مرحب. هيجي وقت معاه إن أنا أفهم الحد وأتكيف معاه. ولو أنا هقبلك بقى إن يبقى بينا علاقة خلاص. بالظبط. >> هي الفكرة إن ساعات بيبقى الموضوع ما بين رعب إن إنت خايف تحط حد فاللي قدامك يجري. >> فبتبقى إنت عندك التشكك ده. بس النقطة أعتقد وصلت يعني. لكن في علاقتنا مع نفسنا، واحدة من أكبر المناغصات. بس النقطة دي مهمة بتاعة إن أنا برضه أحط الحد فاللي قدامي يجري. أنا محتاج يعني غالب الناس بتيجي تستيقظ مؤخراً يعني، أو يعني بعد فترة، أو مؤخراً بعد فترة من غياب ده. فبيجيله كده زي إيه؟ لحظة حماسة كده. اللي هو: "أنا عايز انتقم. أنا خلاص. أنا مش هبقى كده تاني. ما حدش يقول عليا إن أنا ما حطتش حدود. ما حدش يقول عليا إن أنا ما بعرفش آخد حقي". فتلاقيه عنده شيء من اللي هو: "لا، فعلاً يا جماعة، أنا من حقي إن أنا أحط حدود. أنا من حقي إن أنا". فهيبدأ بقى يقفل، يقفل، يقفل. فالناس: "إنت ما إنت إنت في إيه يا حبيبي؟ مالك؟" >> "إنت مجنون؟" >> "إنت مرة واحدة كده؟ أنا كنت امبارح يعني ماشي لك 50 كيلو. إيه النهارده؟ ليه؟ ليه زعلان؟ مش شايلك 30؟" فبيبدأ يحصل حالة من يعني المساومة. زي ما قلت لك، دايماً العلاقات فيها تسويات. أنا لازم أسوي ده. ما فيش حاجة اسمها إن أنا انتقل. إن هو كده. لا، أنا كده يا جماعة. سنة بسنة. آه، ممكن أجي على نفسي في الأول شوية. هو نفسه مش هيقدر. إنت نفسك اللي بقى لها سنين بتُرى في عين الآخر إن هو محتاج، فتنكر أصلاً كل احتياجاتها وتركز مع نظرة الآخر عشان تغير ده. ده هياخد وقت طويل جداً. فسنة بسنة. راعي يعني الحبو ده. إن أنا دلوقتي بدأت أفهم إن نظرة الآخر دي مرعبة بالنسبة لي، بتثير جوايا مشاعر شديدة جداً من الخوف ورغبة الإنقاذ وما إلى ذلك. فابدا آخد بالي من ده. بس ممكن أستجيب مرة، وما أستجيبش مرة. ممكن حد يتخانق لحد ما أوصل يعني. سنة بسنة. الآخرين يتطبعوا على الجانب الجديد، أو بعض الناس تخرج. وأحياناً ده بيبقى صحي الصراحة. بعض الناس يعني وجودهم في حياتك هو بيبقى يعني زي مصاصة الدماء، بيشفط منك. بس طول ما إنت بتعطي وما إلى ذلك. لكن هو مش ما عندوش استعداد لعلاقة حقيقية. >> إنت عندك كل الحق تنسحب من أي علاقة في أي وقت. >> مش بالشكل ده يعني. مش كل العلاقات نقدر إن إحنا ننسحب منها بشكل مباشر ومرة واحدة. أنا بشوف إن إنت، لأن برضه بقى في التون ده عالي قوي. تون لو في علاقة بتأذيك أو بتضايقك بنسبة 0.0. حبيبي، إنت أصلاً بتضايق الناس بنسبة 70%. والله أنا ده أنا طيب وغلبان. أيوه، ما طيبتك وغلبانتك دي أحياناً بتضايق الناس. مش مش بيتعصبوا من خلقتك، بس غالب الناس اللي هم عندهم الطيبة الزايدة. ومشكلتي طيبة قلبي تشيبه الزايدة. غالب الناس الأفريجي على قلت لازم. >> فغالب الناس اللي بيبقى عندهم المشكلة دي، هو أصلاً بيبقى في نوع من أنواع العدوان السلبي. هو ما بيقدرش. هو طول وقت مبالغ جداً في اللطف، فتلاقيه مثلاً في مقابل ده، يهزر هزاره تضايق. ما يردش عليك. تلاقيه مثلاً موجود، حاضر، حاضر، حاضر. بعد كده يغيب مثلاً أسبوع، ما يردش. ويش، والله يا جماعة أصل أنا مش عارف إيه، أصل دلوقتي عندي إيه. ممكن ما يكونش عنده حاجة، بس هو في شيء ما من الأذى. ما فيش علاقة يا جماعة، ما فيش إنسان ما بيأذيش. ما فيش إنسان سوي طبيعي ما بيأذيش. حتى أقرب الناس ليه. ده طبيعي. فلما إنت تشوف ده، تقدر بقى عادي تتعامل بقى إن آه، في علاقات فيها أذى، بس على حسب درجة الأذى اللي يعني بتتخان أو اللي بيتخان. مش زي اللي واحد مثلاً إيه؟ حد ما ردش عليا شوية، مش عارف إيه، فإنت بتقسم بقى وبتشوف على حسب مشاعرك إنت. بس لازم تراعي إن العلاقات في حد ذاتها لازم يستثمر فيها. فما ينفعش نسحب الاستثمار ده مرة واحدة. إن أنا مرة واحدة خلاص، أنا زهقت من العلاقة. أنا ما بقتش عايز. إلا لو علاقة مؤذية. أنا بتأذى بقى لي كتير وساكت ومتحمل على أساس إن أنا الإسكيب بوت، أو أنا الضحية، وأنا المفروض أتحمل. لا، محتاج أحياناً. في ناس عندهم إدمان العلاقات المؤذية. إدمان الحب. هو هو فعلاً مدمن. هو لا يستطيع. تلاقيه في علاقة مع حد يعني في غاية السوء، في غاية السوء، ما فيهاش أي حاجة كويسة. تقول له إيه اللي مخليك في العلاقة دي؟ والله العظيم، هو بيحبني. بيحبني دي مثلاً، هو قالها له من خمس شهور مرة. لكن في خلال بقى الخمس شهور دول إيه؟ شتيمة وزعيق وخيانة وقلة أدب وشتيمة. واضح إن هو بيحبك فعلاً. هو مش قادر. هو الحالة دي بتاعة إن حد معلقني وأنا متعلق، بس مش عارف. هو مدمن لهذه الحالة أصلاً. حالة الترقب، وهيحصل إيه، والانسحاب والرجوع. هو مدمن لهذه الإثارة. فلا، في الحالة دي إنت محتاج، محتاج تطلع وتروح بقى إيه تعالج أعراض الانسحاب دي بقى بزمالة، بتعافي، بثيرايبي. ففي الحالات دي لا، ساعتها لازم. >> بس ما فيش علاقة ما فيهاش أذى. >> ما فيش علاقة خالص. إنت تعرف حد ما ما تأذتش منه في حياتك؟ >> أنا مشكلتي مع المفهوم يعني. إنه من ساعة ما بدأ اصطلاح مصطلح التوكسيتي والتوكسيك بيبل وإنت توكسك وأنا توكسك والشخص ده مؤذي والعلاقة دي مؤذية، بقى أي مشكلة صغيرة قد كده خلاص ممكن أطلق عليها إن العلاقة دي علاقة مؤذية. خلاص خلصنا كده. فما بقاش عندنا، من كتر ما الضغط بتاع المصطلح داخل جوه حياتنا، ممكن نغلط ونسمي أصلاً علاقات عادية بيحصل فيها مشكلة أو توقعاتنا تختلف. العلاقات يبقى لازم تكون العلاقة مثالية. مشكلة بتحصل كل فين وفين. إلا أما كده إحنا >> بيحصل جداً. بيحصل جداً. الناس تبقى في علاقة كويسة. يعني في بعض الأزواج بيحصل بينا خلافات، مش عارف إيه. بس هو فعلاً فعلاً بقى في الجانب ده منتشر عند الناس. جانب إن أي حد بيأذيك هو إنسان نرجسي. اللي إنت فيه ده سببه سآت الطفولة. هو دايماً بقى في الآخر سيء وأنا كويس. دايماً بقى في طبعاً ده مش كل الناس يعني. هتلاقي كتير جداً من اللي بيسمعونا على عكس من كده. هو بيتهم ذاته أكتر. بس في مقابل ده، في عدد ليس بالقليل هو شايف إن هي مشكلتهم. أنا. طب إنت عايز إيه طيب؟ إنت اتأذيت؟ لا، أنا عايز العالم يعني يتوقف ويصالحني ويقول لي إن أنا اللي كويس، وإن هم ويعترف إن هم مسيئين ويعترف إن هم أشرار. أنا عايز أصدق هذه السردية بتاعة إن الناس وحشة وأنا اللي كويس. وللأسف السردية دي بتلبس ناس كتير. تلاقيه يعني بيدخل في علاقات كتير مؤذية، وتلاقيه بيحصل له مشاكل وبيعمل مشاكل مع ناس، ودائماً كل الناس وحشة. مش معنى كده إن ما فيش حد يعني. أحياناً بعض الناس، خاصة مثلاً في حالات التروما أو الصدمات النفسية، هو فعلاً البنيان النفسي بتاعهم بيبقى تعرض يعني صدمة هزت هذا البنيان. فبات أو الاستقرار في العلاقات، أو إن هو مفهوم الذات أصلاً فيه خلل كبير جداً وفيه مشكلة كبيرة جداً. فاحياناً فعلاً بيدخلوا في علاقات سيئة كتير، وأحياناً فعلاً ما بيعرفوش يدافعوا عن نفسهم. وده جوهر الصدمة: عجز عن إني أحمي نفسي. فده بيتكرر. فاحياناً فعلاً بيحصل كده. ما يبقاش ناس سيئين، بس بيبقوا ناس مصدومين. لكن أنا بتكلم عن ناس تانية. ناس مش قادرة تبص جواها وتشوف إن أنا ممكن يكون في حاجة محتاجة تصلح. ممكن يكون فيا نقص. ممكن يكون فيا أخطاء. وعيوب. وده مش معناه إن أنا إنسان سيء. بس في نفس الوقت لا يعني إن دايماً كل الناس وكل الظروف وكل الحياة وإساءات الطفولة هي المشكلة وأنا اللي فيها. أنا كويس. طب يا سيدي، إنت تعرضت لإساءات واتعرضت، وإنت دخلت في علاقات مؤذية. مين مسؤول عن تعافيك؟ مين اللي هيخسر؟ مين اللي بيخسر بان إنت مش عايز تاخد خطوة؟ بان إنت مش عايز تغير؟ بان إنت شايف إن هم خلاص، هم اللي أذوني، هم اللي وصلوني. مين اللي بيخسر؟ هما ولا إنت؟ إنت أحياناً محتاج تراجع ده. محتاج تراجع إن أنا تعافي مسؤولية شخصية. ومن يتحرى الخير يُعطى. دي نقطة مهمة. اللي عايز خير، اللي عايز تعافي، هيُعطى. تلاقي ربنا بيوفقك لده. اتأخرت؟ طب هو ربنا ما بيحبنيش؟ لا، عادي. هي هو الطريق طويل ومتعرج ومش مفهوم. والله ما حد هيقول لك هتعمل كده وكده وكده غصب هتبقى كويسة. هتاخد وقت وهتاخد جهد. بس في النهاية، كون إن إنت متبصر بنفسك، بتحاول تصلح نفسك، بتاخد خطوة بسيطة يومياً، بسيطة جداً. مش لازم تبقى متشافة. والله مش لازم أي حد يسقف لك عليها. بس إنت شايف إن يا رب، أنا النهارده حاولت. عملت حاجة النهارده. أقريت إن أنا أخطأت في حق حد. النهارده أقريت إن أنا أثرت في حاجة معينة. مجرد خطوة بسيطة في إصلاح نفسك مهمة جداً في الطريق. [موسيقى] إنت ممكن تكون يبقى نظرتي عامة مش هي بالسوق ده مش عشان كفكرة من عندي من وأنا صغير، بس أنا عديت بحادثة أو أكتر من حادثة وأنا بنفسي عديت بيها وأنا شاهد عليها أكتر من الكلام النظري اللي إنت عمال تقوله لي. زي مثلاً: أنا دخلت علاقة واتنين وتلاتة وفشلت. فخلاص مش بتاع علاقات. دخلت إنترفيو اتنين وتلاتة في الشغل، بيد فاشل. وحاولات كتير قوي من الانضباط. مش عارف مثلاً أطلع أجيب تقدير في وسط دفعتي. فإنا مش عارف أجاري الناس اللي حواليا. فإنا فاشل. فالصورة اللي عندي اللي إنت عمال تقولي إن هي جلد ذات، هي جوه دماغي جاية من أفكار ثابتة. أفكار أنا مؤمن بيها بسبب حاجات أنا فعلاً عديت بيها. فإزاي أصدقك أو إزاي أصلح الصورة الثابتة العميقة اللي عندي دي؟ وأنا مش هجادلك في الصورة دي. مش هقول لك إن إنت ما مرتش بده، إن إنت ما أخفقتش، إن إنت ما دخلتش في علاقات وفشلت فيها. بس إيه معنى ده؟ إيه معنى إن أنا دخلت يعني إنترفيوهين وتلاتة وما توفقتش فيهم؟ إيه معنى إن أنا دخلت في علاقة واتنين وتلاتة وما توفقتش فيهم؟ ده ليه معنى من اتنين أو أكتر من معنى. بس من المعاني اللي حاضرة في ذهني: إما إن فعلاً يعني ما فيش توفيق. إنت حاولت في حاجة، خدت بالسبب، وما توفقتش. وإما إن في حاجة مسبقة قبل ده. أحياناً بنتخيل إن التجربة دي هي اللي بتصوغ تعريفنا عن نفسنا أو رؤيتنا لنفسنا. بس أحياناً إحنا بيبقى عندنا تعريف مسبق لا واعي جوانا، أو حتى يعني مش ممكن يكون على مستوى الوعي، بس مش ظاهر قوي. أنا عندي معتقد إني شخص يعني لا أصلح للعلاقات، غير مستحق للحب، شخص معيوب، شخص مش كفء، شخص مش هيصل لحاجة في الحياة، شخص عشان يتحب محتاج يبذل كتير قوي. إيه اللي بيحصل في العلاقات مع معتقد؟ أنا بدخل العلاقة وأنا مهزوز. أنا بدخل العلاقة وأنا ملاحظ بكل تفاصيلي وجوارحي أي علامة من علامات الرفض. آه، جت النهارده بتعيط، وجت النهارده زعلانة. أكيد عارف. أنا كنت عارف إن هي هترفضني. كنت عارف إن أنا أنا مش بتاع علاقات. أنا يعني هي ممكن تكون مثلاً متضايقة. هو لسه ما عرفش هي متضايقة من إيه. بس كل ده هو بدأ يحس إن نبضات قلبه بتعلى، إن أنا خايف، إن أنا متوتر. كل ده من مجرد رؤية وجهها العابس. ممكن يكون حتى متضايقة مني. بس متضايقة مني ده أنا محبط، أنا مخيب الآمال، أنا فعلاً لا أستحق الحب ولا أصلح للعلاقات. فايه معنى ده؟ أنا ببقى أفسر هذه التجارب السيئة وهذه الخبرات بأسرع ما يكون إن هي تعني إني غير مستحق وإني إنسان مش كويس. طب خد الأكبر. التجارب الكويسة. أنا في العلاقة دي قعدت شهرين تلاتة. في العلاقة حصل تجارب كويسة. مرة جابت لي هدية، مرة قعدنا مع بعض قاعدة كويسة. تلاقيني قاعد مبسوط كده ومستريح. بس جواه حتة كده تقول لي: "والله يمكن أه بس عشان خاطر إيه؟ مش عايز تكسفك". هو مش قادر يرى استحقاقيته للحب. مش قادر يرى إني ممكن أغامر وأمشي في العلاقة دي وأبقى أشيل هذا العبق وأجرب وأشوف اللي هيحصل. ويحصل خلافات ومشاكل ونتخانق، وده ما يبقاش معناه إني غير صالح للحب. وأخسرها كلها ونخسر بعض، وأدخل في علاقة تانية. هو المعتقد سابق على التجربة. فكل التجارب، كل اللي بيحصل بيفسر في ضوء هذا المعتقد. بيفسر في ضوء رؤيتي عن نفسي. بتخض بسهولة. بفسر الحاجات الإيجابية إنها بتحصل صدفه، بتحصل لأن أنا يعني بس اللي قدامي مشفق عليا، لأن أنا. فالتجارب بتروح تضخم هذا المعتقد. بس هو موجود من قبلها. هو موجود من قبلها. إني مش كويس. كم واحد دخل في علاقة واتنين وتلاتة وما توفقش، وبعد كده جت في العلاقة الرابعة ولا الخامسة واتوفق وعاش حياة كويسة. مين اللي قال إن يعني أحياناً ممكن يبقى في خلل؟ ممكن يبقى أنا فيا مشكلة. بس زي ما قلت لك، المشكلة دي بتبقى في إيه؟ إن هذا المعتقد أصلاً بيخليني. ما هو إنت دلوقتي تخيل برضه إن إنت في علاقة مع حد يعني شايف أو مرتب في نفسه كل هذه الريبة. فإنت كل شوية تلاقي حد بيلومك. إنت متضايق مثلاً، حصل مشكلة بينكم. المشكلة دي بتكبر جداً وبتتضاعف وبيحسسك إن إنتوا هتخسروا بعض. فإنت كل شوية يحصل بينا أزمة. فبتتحول لنبوءة تحقق ذاتها. سلف فل فينج بروفيسي. أنا عندي تنبؤ إن إنت هتسيبني. فإنا عمال يقول لك: "منعم، إنت هتسيبني. منعم، ما تسيبنيش". شفت؟ قلت لك إن إنت هتسيبني. خد. على فكرة اللي إنت بتعمله ده، أوعى تكون هتسيبني. إنت هتحس بإيه؟ ده بيحصل أحياناً في الارتباط القلق. اللي هو أنا قلقان جداً. فإنا بتخانق كتير عشان خاطر أسكت هذا القلق. فبدفع الآخر لهذا السلوك المقلق. فيحصل اللي أنا خايف منه. فاحياناً التجارب تبقى انعكاس لرؤيتنا اللي جوانا. طب هل معنى كده إن ما فيش حد فعلاً ممكن يكون أخفق في حاجات؟ ممكن يكون علم الأعصاب بيعلمنا إن الناس اللي بيتم الثناء عليهم أو بيثنوا على أنفسهم بمفهوم الجهد، بمفهوم إني محتاج أعمل مزيد من الجهد لأصل لهذا الشيء، مخهم بيبقى فيه مرونة عصبية أكتر لمحاولة الوصول لده. فإنا لما بشوف هذه التجارب في ضوء إني محتاج أبذل مجهود أكبر، أكتر ما بشوف إن هي أنا فشلت، أنا غبي، أنا ما بفهمش، وأنا مش بقول لك إن ده بالسهولة. دي ولكن تكرار وتكلف ده. أحياناً تكلف إن أنا لا، أنا إن شاء الله محتاج أبذل مزيد من الجهد. بهدوء. أنا النهارده أخفقت. فـ... يعني بعمل.
كتبت كتاب وما نجحش بقى. قدمت بروجكت، قدمت بريزنتيشن في الشركه، عملت كذا وما نجحتش. أنا محتاج أبذل مزيد من الجهد، محتاج آخد بالي، محتاج أكون أوبن.
الإنسان لما بيبدأ يهدي شوية صوت جلد الذات، بيبدأ المعتقد بتاعه عن نفسه إن انت فاشل، وإن انت ما بتفهمش، وإن انت عمرك ما تبقى كويس، يبدأ يهدى شوية. فيبدأ يبقى منفتح للخبرات المؤلمة. هي يا جماعة ما فيش وقت من الحياة. هذه الخبرات المؤلمة ستختفي. لكن اللي كانت برينيه براون بتحكي عنه وبتعلمنا عنه هي مرونة الخزي. التجارب دي هتظل مؤلمة. التجارب السيئة بتاعة إن أنا أنا رحت أعمل بريزنتيشن قدام عدد من الناس ولقيت مثلا الناس كأنهم مش إنترستد. أنا هطلع متألم، قلبي، أيًا كان أنا مين، هطلع متألم، هطلع متضايق، بس هطلع متضايق وأروح أحكي عن ده. يا جماعة، الحد أنا بحبه أو حد مقرب ويبقى عندي مرونة مع ده، إن أنا أشاركه، وإن أنا أهدى على نفسي فيه، وإن ده مش نهاية الدنيا.
طب إيه بقى اللي أنا محتاج آخد بالي منه المرة دي؟ كان إيه الـ أنا كنت قلقان بزيادة؟ كنت خايف من نظرة الناس بزيادة. فده اللي خلاني أعمل كده. آه، أنا محتاج آخد بالي إن فعلاً عندي مشكلة في البرزنتيشن، إن أنا مثلا التحضير بتاعي بيبقى ناقص لبعض المراجع. محتاج لو زودتها شوية. محتاج أصلًا إن أنا أتعلم مهارة إلقاء أكتر. تبدأ تبقى مركز بعد كل تجربة من إن أنا أخفقت، لايه اللي أنا محتاج أعمله أكتر عشان لا أكرر هذا الخطأ. بالطريقة دي بيبدأ يعني يتهز شوية ثقتك في المعتقد ده إن أنا أنا بس اللي فيا مشكلة.
فسواء في العلاقات، سواء في علاقتك بنفسك، أو في الشغل، أو في الحياة، جزء مهم جدًا من اللي احنا بنعيشه انعكاس لرؤيتنا عن أنفسنا. أو حتى لو مش انعكاس لده، إحنا فعلاً كنا داخلين بثقة وداخلين بقدرة، بس حصل لنا تجارب مؤلمة. سرعة تفسيرنا لده بيبقى جانب منه واعتقاد موجود شوية، بس لقى اللي يحركه إن أنا فيا مشكلة، إن أنا اللي معيوب، أنا اللي مش كويس. يعني محتاج إن أنا أبقى مفرق دائمًا ما بين إن ده، إن كل غلط مش معناه إن أنا دائمًا غلطان أنا متسبب فيه. إن كل لحظة فشل هتعدي عليا مش معناه إن أنا على طول الوقت فاشل. وحتى لو أنا اللي متسبب فيه ده مش معناه، يعني حتى لو أنا السبب. يعني بقول لك بقى أكتر بشكل أكتر فجاجه، أنا السبب في إن العلاقة دي تنتهي. تمام؟ أنا اللي كنت مثلا متطلب بزيادة، أنا اللي كنت مثلا خوفي دفعني إن أنا يعني أضغط على اللي قدامي بزيادة. ده مش معناه إن أنا غير مستحق الحكم.
إن أبدأ أشوف، لما أنت بتقبل نفسك تبقى أكثر تسامحًا. شوف، أنا بتكلم بحاجة إن حد أصلًا يقول لنفسه حاجة زي كده ده شيء مرعب. طبعًا أنا مش بقول ده. ده طبعًا لما تاخد وقت تتألم وتنجرح. بس ترجع بعد كده بقى إيه؟ وأنت بترمم نفسك كده تبدأ تشوف. لما تبقى متقبل أكتر وهادي أكتر تقدر تتصالح وترى أشياء تغير نظرتك عن نفسك. وأحيانًا ممكن ده يبقى محتاج نظرة آخر. محتاج محتاج تصديق من آخر. محتاج علاج لو أنا الموضوع طول ومش عارف أتعامل بيه مع نفسي، مش عارف أغير نظرتي عن نفسي، ودايمًا بعمل كده.
طيب، أعتقد الحتة دي يعني كفينا وفينا فيها. وإن كان جانب العلاقات نأمل إن احنا نعمل عنه حاجة في يوم من الأيام. بس واحدة من أكتر المناغصات للسلام النفسي أو للاتزان النفسي والتعامل مع النفس هي المقارنة بالغير. وما أقصدش المقارنة إن أنا أقول إن الجانب بتاع إنه إن المقارنة غلط، وإني ما ينفعش أقارن نفسي بظروف حد تاني عاش تجارب مختلفة وعنده inputs مختلفة من تربية ومعيشة وحالة مادية وهكذا. ولكن أقصد إن المقارنة في كل حاجة إحنا بنعملها في الحياة. إحنا مش بنعملها لوحدنا. فغصبًا عننا بيكون في مراية كده للناس بتعمله. في في شغل، في علاقة حب، في خطوة باخدها في حياتي، في سكن، في عربية، في أي حاجة. دائمًا هيكون عندنا حتة إنه في كتير حواليا عمل الموقف ده. فإيه الـ نقاشك للمقارنة أو نظرتك للمقارنة من جانب إنها إن أنا أوصل من خلالها إني أبقى متزن وإني أبقى هادي، وإنها ما يكونش تأثير سلبي عليا؟
يعني بشوف إن هي زي ما أنت بتقول مراية، بس مراية معتمة، مراية مظلمة للنفس. أنت في عالم أصلًا يكثر، يكثر إيه؟ هو ينظر في الأصالة والصدق. يعني أنت حياتنا جزء كبير جدًا، لا ننكر دلوقتي من تكوينه عن طريق السوشيال ميديا. وجزء كبير جدًا أصيل في السوشيال ميديا هو التزييف والزيف. وكم هذه الذوات المزيفة اللي إحنا بنتعرض ليها، ثم بشكل لا واعي وتكراري وقهري يوميًا نقارن نفسنا بها. ده شيء يعني مرعب. كل ما الإنسان، أنا اكتشفت مؤخرًا من أكتر فعلًا منغصات نفسي هو موضوع السوشيال ميديا. أنا أحيانًا، يعني حتى أنا آخر فترة دي أنا يعني بالذات آخر كم أسبوع دول أنا خليت من السوشيال ميديا، قليت من الفيديوهات وقليت من كده بسبب ده. بلاقي نفسي إن أنا مثلًا وأنا قاعد على السوشيال ميديا حاسس إن أنا آه، ده ده بيعمل، أعمل الكونتنت بالشكل ده، أنا محتاج إني أشتغل على النقطة دي أكتر. وده مش عارف إيه. هل ده بيشجعني؟ لا. حسسني بإحباط. حاسسني إن أنا المفروض أعمل أكتر. وأنا أصلًا ضاغط على نفسي وعندي مسؤوليات تانية. هم مش عندهم المسؤوليات دي. بيحسسني إن أنا يعني محتاج أبتكر أشياء وأعمل حاجات بسرعة. حتى لو أنا مش مقتنع بيها. عايز أعمل فيديوهات كتير. طب هو أنت أصلًا بتعمل فيديوهات ليه؟ أنا عايز أساعد الناس وعايز أعمل مش عارف إيه. طب هل ده لما يبقى عندك الدافع ده دلوقتي وشايف إن فلان ده عمل أكتر، فأنت عايز تعمل أكتر؟ ده كده بقى الدافع الأصيل بتاعك؟ فأنت بتاخدك لحتة إنك تنال من هذا التزييف بتاعهم. تنال من الصورة الزائفة اللي ظاهرة. إن ده بيعرض أبى صورة ليه وأبى شكل ليه. لكن الصراعات اللي بياخدها والألم اللي جواه وجزء من الضعف الإنساني المشترك ده لا يظهر.
فالناس بتقارن. ممكن تبقى شايف حياة حد، فلان ده اتجوز وهو أصغر مني ومعاه فلوس مش عارف إيه. وأنت يعني لا تعلم إن هو ورا ده يعني في مشاكل وهو متألم ويعني مش مستمتع بأي حاجة من اللي أنت متصور إن هي متعاون إن هي يعني لو معايا كل حاجة تبقى كويسة. مش بقول لك إن في ناس لا، في ناس معيشتها أحسن منك عشان برضه ما أضحكش عليك. [ضحك] في ناس معاها كل ده ومبسوطة عادي. ولكن كثرة التعرض لده بدون رؤية البلاء الخاص اللي موجود عند الناس دي والكدر اللي هم بيعيشوه والطبيعة الشخصية اللي مخلياهم ممكن يبقوا في مكان كويس جدًا، بس طبيعة دماغهم وشخصيتهم مسهلّاهم مخلياهم مش قادرين يستمتعوا بهذا الشيء. أنت مش مش بتشوف كل الكلام ده. فبناءً على كده المقارنة بتبقى مظلمة، بتبقى مجحفة، بتبقى غير عادلة.
فأنا بشوف إن أي كلام عن مقارنات ما بيحلش المشكلة لو ما أخدتش خطوة حقيقية في تقليل السوشيال ميديا، خاصة المعتمدة على الصورة. انستغرام وغيره من المنصات المعتمدة على الصورة اللي الدراسات بشكل قاطع أثبتت إن هي بتثير الاكتئاب والقلق أكتر من غيرها اللي مش معتمدة على صورة. فلو أنت ما أخدتش خطوة في ده، طبيعي إن أنت تتألم من ده. وطبيعي إن أنت حتى لو مدرك إن المقارنات صعبة، إنك ترجع تاني لده. وطبيعي برضه إنك ترجع للسوشيال ميديا تاني. التخلص التام من السوشيال ميديا في الزمن ده بقت حاجة خيالية. بس اقعد امسح السوشيال ميديا كل شوية وابعد شوية كده. اعتزل شوية وحاول تدور بقى إيه؟ تفلفص تلاقي تيجي تفتح الابلكيشن كده أو الموبايل تلاقي ما فيش الابلكيشنز. آه، طب هفتح مثلًا يوتيوب أشوف محاضرة مهمة أو مثلًا محاضرة كويسة أو مثلًا هقرأ كتاب. ممكن يكون تبدأ تتعلم بقى أو تميل أكتر للقراءة. تميل أكتر للحاجات اللي هي ممكن تبقى مملة شوية، بس تبدأ تلاقي نفسك تلاقي أصالتك، تلاقي فردتك أو تفردك في هذا العالم. إن كل إنسان فعلًا متفرد بشكل ما. المقارنات بتلغي معالمك. أنت بتبقى بتدور أو بتحاول توصل لنسخة هي هجينة، فدايمًا مستلفظة، دائمًا مش عارف تبقى هذه النسخة. وتلاقيك بتتشكل، تلاقي نفسك مرة بقت شبه ده، ومرة بقت شبه ده، ومرة بقيت عايز رغبة ده، ومرة بقيت عايز ده، ومرة بقت خايف من خوف ده. طب أنت فين بقى أصالتك وفين أنت في وسط ده؟ تنمحي.
فمهم جدًا إن ده يبقى جزء من أولوياتك. تقليل ده قدر المستطاع. زيادة مساحة الأصالة والحاجات اللي أنا بحبها والنشاطات اللي خارجة عن السوشيال ميديا قدر المستطاع. ده عظيم جدًا. جملة إن أنت متفرد، إن أنت حقيقي، أنت عندك القناعة دي. إن كل إنسان عنده هذا القدر من التفرد، وإنه ممكن يعيش حياة أصلية، مش حياة شبه حد، مش حياة مكتسبة أحلامه من إنه شاف حد مبسوط عشان أعمل الحلم ده.
100%. أنا يعني سبحان الله من أكتر الحاجات اللي فرقت معايا في العلاج النفسي هي رؤية هذا التفرد. أنت لما بتدخل جوه عالم كل إنسان، حتى لو واخد نفس التشخيص، يعني حتى لو واخد الليبل بقى اللي هو بتاع ده ميجور ديبريشن وده OCD وده بوردر لاين بيرسوناليتي. في فرادة رهيبة. كل إنسان عالمه الداخلي والحياة اللي هو عايشها وأفكاره والمشاعر اللي عايشها. كل إنسان يعني يكاد يكون شبه أخرى. فأن أنت تبقى عايز كل اللي جواك ده تعجنه كده وتطلع في الآخر إيه؟ الصورة الظاهرة اللي شبه ده صعبة جدًا. فمع الوقت تقدر توصل لده. تقدر توصل لإيه؟ الجانب مش لازم يكون المميز. ناس دائمًا بتربط بين التفرد وبين الظهور. إيه اللي أنا متفرد فيه عشان أظهره؟ إيه اللي أنت متفرد فيه عشان تعيشه؟ أنا اكتشفت إن أنا بحب الرسم لنفسي. أنا بحب الرسم. أنا ممكن أكون بشتغل في مكانة ومش عارف، بس أنا بالنسبة لي ده بيديني معنى وبيديني خيال. أنا بحب كذا. أنا بحب كذا. إيه الجانب فيك اللي أنت بتحبه؟ الجانب اللي مالوش علاقة بالزيف اللي إحنا عايشين فيه ده.
طيب، هل معنى كلامنا اللي إحنا عمالين نقوله بقى لنا دلوقتي ساعتين إن ما يبقاش عندي طموح؟ يعني إن أنا يبقى أبقى راضي بكل حاجة وشايف إن كل حاجة لازم يكون ليها قدر وسط؟ عشان أما يكون ليها قدر كبير، ده هياثر عليا بالسلب. أو معنى تاني، إزاي أبقى فاهم إن الرغبة اللي بتحركني كل يوم دي محاولة إني أحسن فعلًا حياتي، مش إن أنا يكون عندي طموح عصابي بيعطل حياتي، أو أكتشف بعد كده إن هو كان حاجة زائفة؟ حاجة واحدة بس. لما الرغبة دي تدخل في مساحة غير مساحتها. أنا النهارده صاحي، أنا عايز أوصل لكذا. أنا عايز أبقى طبيب شاطر، عايز أبقى بزنس مان ناجح، عايز أعمل كذا. الرغبة دي كويسة وبيتبعها جهد وبيتبعها مشقة كويس. أنا عايز النتيجة بتاعة ده. أنا عايز أشوف ده في رقم كذا إكس من الفلوس، في إنجاز كذا من الفوز، في كذا من المشاريع. الرغبة دخلت مساحة محرمة، مساحة لا تملك فيها من أمرك شيء. تملك شيء بسيط جدًا اللي هو إيه؟
السعي برضه. اللي هو إن أنا أعمل ده. إن أنا ممكن أكون بدور، مش هقول لك على طريقة، على أحسن طريقة ممكنة. النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد، ظاهره بين درعين. يعني مش ماسك درع واحد. هو رسول الله مع الملائكة ومحميه، بس مع ذلك مش درع واحد، درعين. فأنا واخد، جبت أحسن خبير، أحسن إكسبيرت في المجال شغله في الحتة دي. أنا رحت لأكتر واحد بزنس كونسلتنت بالنسبة لي مهم وممكن يفرق معايا في الحتة. بس وأنا بعمل ده، القلق العادي بتاع إيه؟ هعمل ده إزاي؟ طب هاخد ده منين؟ طب أنا خلصت ده ولا ما خلصتش؟ بس ده هياخدني لفين وإمتى وإزاي؟ الرغبة في السيطرة هي علامة على إن أنا بدأت أدخل في حاجة. 100%. تحرقني قبل ما توصلني.
عظيم جدًا. السؤال اللي أنا مستنيه. هل ممكن في العالم ده أوصل؟ وصل في يوم من الأيام للسلام النفسي؟ توصل في السلام النفسي. أنا بشوف إن حالة السلام النفسي أصلًا يعني، أو الرغبة بتاعة السلام الداخلي والتصالح مع الحياة، إن أنا أكون زي الميه اللي ماشية على زي شجرة أو ورقة شجر ماشية على الميه في ريف النرويج. في ناس كده عندها التصور. إيه؟ سحابة ماشية على الأرض. التصور ده مش واقعي عن الحياة. مش معنى كده إن التصور المقابل ليه. في ناس عندها تصور إن الحياة مشقة بس. لا، الحياة فيها سعادة، فيها أشياء كويسة. والنبي صلى الله عليه وسلم حتى وهو لما تسمع بعض الأحاديث تحس إن هو "كلوا واشربوا وخذوا وروحوا". كأنه بيقول لهم عيشوا، تمتعوا بهذه الحياة. والصحابة كان عندهم الحال ده. عشان لدرجة إن في حد كان عنده التخوف ده، فسأل حد من الصحابة بيقول له: هل كان الصحابة يضحكون؟ اللي هو إيه؟ عدى الناس اللي هو إيه؟ بتاعت إن الحياة صعبة ومشقة. قال: نعم. إيمانهم في قلوبهم كمثال الجبال. الحاجات دي والضحك والمعيشة كان حياة طبيعية. أنا وقت الجد أنا جد وحاضر. وما ذلك وقت الترفيه والترويح والمرح. ولكن أنا يعني طبيعة الإنسان في حالة دائمًا من الصراع. أنا أنازع نوازعي للشر، نوازعي إن أنا النهارده أكسل. معاه أصل ما هو في نهاية إيه؟ لو أنا هصحى النهارده أشتغل ولا أصحى ألعب بلاي ستيشن؟ ولا أنزل مثلًا أعمل مش عارف. فأنا أنازع دائمًا. كل يوم أنازع الجانب اللي بياخدني لتحت. أنازع الناس اللي بتشدني لورا. أنازع كـ أنا طول الوقت في نزاع. بعد فترة من هذا النزاع بيبدأ يحصل حالة من القوة. إن بقى سهل. أنا في الأول كنت عشان أشد إيدي بقى أقعد يعني. لا، أنا النهارده هقعد أذاكر. لا، أنا النهارده مش هعمل الحاجة الغلط اللي أنا بعد كده بعمل كده. النهارده تقعد تقرأ يعني ساعتين ثلاثة. ما أنا كنت في الأول بتخانق مع نفسي عشان تقرأ 10 دقائق. تقرأ ساعتين ثلاثة كده كان هم حاجة عادية. في مجالك ولا في غير مجالك؟ ولا فـ مع الوقت أنت جانب من تقبل طبيعة الدنيا إن هي الطبيعة بتاعتها فيها كبد. تقبل طبيعة الدنيا إن فيها كبد. تقبل طبيعة النفس، نفس إن فيها خطأ، إن فيها عيب، وإن هي محتاجة إصلاح ومحتاجة مداواة. تقبل طبيعة البشر إن فيهم أذى وإن فيهم ده. تقبل طبيعة النوازع البشرية اللي جواك والحاجات دي ومحاولة يعني تزكية نفسك وإصلاحها وعلاجها. مع الوقت ومع تكرار ده بيؤدي لحالة من التعايش الأحسن والالتزام مع ده. الحالة الصراعية بتاعة إن أنا غلطت وهجلد نفسي ومش عارف إيه ولازم أحسن ولازم أسيطر ولازم أوصل للحاجة اللي أنا نفسي فيها وأحط طموح لمش عارف إيه. الحالة الصراعية بتهدى. هل ده معنى كده إن أنت ما بتعملش؟ لا. ممكن تبقى بتعمل أكتر. ممكن تبقى بتوصل أكتر وبتنجح أكتر. بس وأنت هادي من جوه. وأنت خطواتك مبتدئة متزنة. مش بقول لك حتى إن أنا أزعم إن أنا وصلت الحالة دي. بس مع الوقت ومع تكرار الخطى الثابتة كل يوم ده بيظهر أثره.
إزاي خطوة بسيطة يوميًا؟ أنا يوميًا بصحى بنية إن أنا هعمل إضافة بسيطة زيادة النهارده. النهارده بس هعدل فكرة إن أنا أنظر يعني لاخطاء الآخرين. إن أنا بس إيه؟ ما أبقاش مركز مع أخطائهم. بس هعدلها مع مراتي. بس مش هعدلها مع كل الناس. هعدلها مع صاحبي ده بس. النهارده بس هقاوم النازع السلبي اللي عندي. عشان كده دائمًا في زمالات بيقولوا مبدأ لليوم والليلة فقط. لا يوجد تعافي. ما تقدرش تمشي في رحلة التعافي من الإدمان الوحش ده اللي بقى له سنين كسرّك إلا بأن أنا بس النهارده هتعافى. أنا هعدي يوم. هتعافى مدى الحياة وأفضل محافظ. عارف أحمد أمين؟ وأفضل محافظ على تعافيه؟ لا مش كده. هتنتكس. بص تحت رجلك. النهارده بس أنا هتزم بالحاجات المطلوبة مني. أنا النهارده اليوم والليلة فقط. أنا هتعافى اليوم والليلة فقط. أنا هحاول أكون لطيف مع الناس اللي أنا ممكن أكون بأذيهم. اليوم والليلة فقط. أنا أحاول أتغاضى عن أخطاء الناس اللي بيضايقوني. لليوم والليلة فقط. هحط حدود. هحط حدود مع حد بس. فكل ما أنت يوميًا مركز مع يومك وليلتك حاضر فيهم بتعمل أقل القليل وجهد بس مستمر صغير بسيط جدًا للإصلاح. كل ما مع الوقت يثمر الهدوء والاتزان النفسي.
يعني اكتسب قوة الإرادة في في إن أنا أستمر على طريقي أو الرحلة بتاعتي من إني بس أركز في النهارده هعمل إيه بالظبط.
عظيم جدًا. طيب، السؤال الأخير. وصلنا للسؤال الأخير. لو في نصيحة واحدة حضرتك حابب تقدمها لأي حد بيسمعنا إنه يصلح علاقته مع نفسه، تحب تقول له إيه؟
أحب أقول له: اهدى على نفسك شوية. يعني أنا دائمًا بشوف إن الرفق لا يأتي إلا بخير. يعني الرفق بالنفس لا يأتي إلا بخير. حتى لو زي ما النبي صلى الله عليه وسلم قال يعني: الرفق كله خير. فما فيش حالة من الحالات هترفق فيها بنفسك إلا وهتاخد فوائدها. ما فيش حالة من الحالات هتحاول إنك تتفهم وترى إيه اللي بيحصل. تحاول تفهم. تدي مساحة ليه أنا دلوقتي مش عارف أذاكر؟ ليه أنا دلوقتي مش عارف أعمل اللي عليا؟ ليه أنا دلوقتي متألم؟ فيش مساحة. ليه أنا غلطت الغلطة دي؟ ما فيش مساحة. هتدي لنفسك ده بدون إفراط ولا تفريط. بدون ما تفرض في إن أنا لا خلاص أعمل اللي أنا عايزه وأظبط. وبدون تفريط أو ده ده التفريط. بدون بقى إفراط في إن أنت تبالغ في لوم نفسك وجلدها. إلا وهتاخد فوائد النفس دي. إلا وهتعرف تصلح علاقتك بنفسك. إلا اللي هتوصل إن نفسك آمنت ليك فقادرة تبدي ليك. قادرة إن هي تظهر الحاجات اللي أنت كنت خايف تواجهها. فلما ده يحصل تبقى في علاقة جديدة مع نفسك. تبقى آمن مع نفسك.
عظيم جدًا. تسلم. أنا عارف أنا طولنا عليك. بس إن شاء الله تكون حلقة مفيدة.
طولنا قوي الصراحة. دخلنا.
أنا أنا استمتعت جدًا الصراحة. أنا استمتعت جدًا و.
وزي ما بقول لك على طول. في في كلام كتير قوي أنا ببقى قاعد في وضع فعلًا. أنا الأسئلة دي أنا بسألها من جوايا. الأسئلة دي أنا بسألها من جوايا. فدافع بتاع حقيقي. فان شاء الله تكون وصلت للناس. فبشكرك كالعادة. أنت بودكاست عقلية ده بيتك. ودايمًا بتشرفنا.
ربنا ينفع بيك. وأتمنى تكون انبسطت معانا النهارده.
جدًا والله انبسطت معاك. إن شاء الله نتقابل بقى السنة الجاية.
خلاص يعني لو وصلتوا لحد هنا فشكرًا لكم. إن شاء الله تكونوا استفدتوا. هتلاقوا ملخص مكتوب الحلقة على مجتمعات عقلية في الروابط اللي موجودة في وصف الحلقة. ولو عايزين دكتور محمد إبراهيم تاني كالعادة، أنتم بس اللي هتشجعوه إنه يجي مرة تانية. وحتى نلتقي في حلقة أخرى. أترككم في رعاية الله. السلام.
[موسيقى]