Transcription
تخيل كده معايا ان في حاجه بتسرق طاقتك العقليه كل يوم من غير ما تلمس موبايلك ولا تستهلك اي جزء من وقتك. ومع ذلك بتخليك صاحي متكهرب وتعبان حتى وانت قاعد ما بتعملش حاجه. والاغرب من كده ان اللي بيستنزفك ده مش الشغل ولا الناس اللي حواليك ولا العلاقات. اللي بيستنزفك هو طريقه تفكيرك.
انا احمد عبد الدايم، وفي الحلقه دي من افيدونا هنتكلم عن العادات الذهنيه الخامسه القاتله اللي بتسرق طاقتك. مش هنتكلم بطريقه تقليديه، طريقه نصائح تنميه بشريه. لا، احنا هنتكلم عن اليات عصبيه ونفسيه حقيقيه بتستنزف المخ حرفيا وبتغير شكل دماغك مع الوقت. لو كملت معاه للاخر هتطلع مش بس فاهم ايه اللي بيحصل في دماغك، لكن كمان معاك ادوات عمليه تبدا بيها تسترجع الطاقه العقليه اللي بتضيع منك كل يوم في الفراغ.
في الاول خلينا نفهم احنا بنتكلم عن ايه اصلا. في حاجه بيسموها العلماء الحمل المعرفي. يعني شحن البطاريه العقليه اللي بتستخدمه في حاجات كتير زي التركيز، اتخاذ القرار، حل المشاكل، التعلم، حتى تنظيم حياتك بشكل عام. الموارد دي محدوده. عندك حاجه اسمها ذاكره عامله ومساحه انتباه وقدره على التركيز. كل مره بتفكر او بتقرر او بتحلل او بتقلق انت بتسحب حرفيا من الرصيد ده.
المشكله مش في ان عقولنا نفسها ضعيفه. المشكله في اننا بنستخدمها في ايه اصلا. بدل ما الطاقه دي بتتوجه لحاجه قيمه ومفيده زي شغل مثلا او مشروع بتشتغل عليه او تعلم او حتى استثمار في علاقه صحيه، بتروح دايما في حلقات تفكير سلبيه متكرره ولا بتوصلك لحل ولا بتقفل الموضوع ولا بتسيبك حتى ترتاح. وده اللي بنسميه الاستنزاف الصامت للطاقه.
الفكره ان في عادات ذهنيه بتبدا كتفكير واعي وعادي جدا منك. وبعد فتره بتتحول لحاجه اسمها اوتو بايلوت. المخ بيعملها عملها بشكل تلقائي بدون وعي منك في الخلفيه. تصحى من النوم تلاقي دماغك شغاله على طول قبل حتى ما تفتح عينيك. ومع الوقت بتلاقي نفسك مرهق ومتوتر ومش قادر تركز وتفتكر ان ده طبيعه شخصيتك او انه الدنيا حتى الوقت ده ضغط عليك. ولكن الحقيقه ان جزء كبير من المشكله جاي من العقل نفسه وهو اللي بياكل في طاقته حرفيا. واللي بيزود المشكله اكث ان الموضوع مش بس نفسي. العادات دي حرفيا بتدخلنا في وضع القتال او الهروب اللي فيه الجسم بيفرز الكورتيزول اللي هو هرمون التوتر مع الادرينالين. وكانك في خطر حقيقي، بينما اللي حاصل مجرد افكار في دماغك.
ومع الوقت الجسم بيتعب. بتلاقي نفسك عندك صداع، وجع في العضلات، ارق، مشاكل في الهضم، قولون عصبي، ارهاق جسدي عام من مجرد فكره. فاحنا في الحلقه دي مش بنتكلم عن مجرد افكار عاديه. ولكن احنا بنتكلم عن نظام تشغيل للمخ. لو ما راجعتهوش هيهلك الهارد وير او المخ ان صح التعبير.
**الاقترار** هو انه عقلك بيعمل حاجه شبه اعاده تشغيل نفس الفيلم يمكن 20 مره في اليوم. موقف مثلا حصل لك من سنين فاتت، كلمه قلتها في اجتماع معين وندمت عليها، غلطه عملتها في علاقه سابقه، فرصه مثلا راحت منك، تقصير مع حد. بالتالي بدل ما بتتعلم وتعدي الموقف، بتفضل تلف وتدور حوالين نفس السؤال: ليه عملت كده؟ ليه حصل لي كده؟ ليه انا بالذات بيحصل لي دايما كده؟ ليه بكرر نفس الخطا؟
هنا المخ بيعمل حاجه خطيره جدا. بيستخدم اعلى مستوى معالجه عنده في مهمه صفريه. يعني ما فيش استفاده منها ولا هي بتحل الطاقه دي ولا هي بتهدى. وده اللي بيسموه حل وهمي. انت تحس انك بتحلل، ولكن في الحقيقه انت عالق في الموقف ده.
طيب ايه اللي بيحصل في الحاله دي على مستوى الطاقه؟ جزء كبير من الذاكره العامله اتحجز للفيلم ده او الموقف اللي انت بتعيد تشغيله في مخك. الانتباه ساعتها بيبقى مقسوم بين الواقع وبين المشكله او الموقف اللي في دماغك. تركيزك في الشغل، في الكلام، في الصلاه، في القراءه حرفيا بيتشوه. وبالتالي النتيجه بتلاقي نفسك مش عارف تركز في اي حاجه. ومع ذلك لو سالتك بتفكر في ايه هتقول مش عارف، دماغي مش مظبوط، مشتت.
وبالليل كمان الوضع بيزداد سوء. لما تحط راسك على المخده، المخ بيلاقي ساعتها فرصه كبيره جدا انه يعيد كل البلاوي القديمه والمواقف. فتلاقي نفسك مش عارف تنام او تنام وتقوم مرهق لانه تفكيرك شغال والمخ شغال حتى وانت نايم. وبالتالي المخ ما اخدش راحته لانه كان شغال في الاقترار اللي قلنا عليه. واصعب حاجه انه تحس انه ده طبعك خلاص، انت بقيت كده مش هتتغير. لكن هو مش طبع، هو عاده ذهنيه مخك اتعلمها وبيكررها لانه اتعود عليها.
**العاده الثانية هي التفكير الكارثي.** التفكير الكارثي هو انه مخك دايما يروح لاسوا سيناريو. حد ما ردش عليك على طول تبقى خيانه مثلا او انه بيعمل حاجه من وراك. مديرك يكلمك يبقى في مشكله كبيره. تحس بوجع بسيط بيتهيا لك ان انت بتمر بمرض خطير.
العقل هنا بيعمل حاجتين في منتهى الخطوره. بيبالغ في احتماليه الخطر وبيتعامل مع الفكره كانها واقع فعلي حدث بالفعل. طب ساعتها ايه اللي بيحصل في الجسم؟ طبعا زي ما قلنا الكورتيزول والادرينالين بيزيدوا. الجهاز العصبي بيدخل في وضع طوارئ. لو الموضوع حصل مره في الاسبوع فده عادي، كلنا بنتعرض لنفس الموقف ده. ولكن في ناس مخها شغال كده طول اليوم. مثلا لو المشروع اللي هم شغالين عليه فشل اذا حياته كلها وقفت. لو اتزنقت ماديا مثلا في شهر معين فتقول لنفسك خلاص انا مش هعرف اتعافى من الوضع الاقتصادي الصعب اللي انا فيه ده. لو الشخص ده بعد عني بالتالي عمري ما هلاقي زيه.
ومع الوقت بتلاقي مخك حرفيا بيتغير. جزء في المخ اسمه الحصين وده المسؤول عن الذاكره والتعلم بيتاثر من الكورتيزول المزمن ده. فتلاقي نفسك بتنسى كتير، تركيزك اضعف بكتير. كمان جزء في المخ اسمه القشره الجبهيه ودي اللي بتخطط وبتاخد قرارات بتلاقيها كفائتها قلت. فتبقى قراراتك اضعف وانفعالاتك اسرع ومبالغ فيها. كمان جزء اسمه اللوزه الدماغيه اللي هو مركز الخوف وده نشاطه هتلاقيه بيزيد وبيتضخم. فتبقى على طول حاسس بالخطر حتى لو انت قاعد مكانك وحواليك الجو امان. ما فيش مشكله برده هتلاقيك حاسس بالخطر. فالتفكير الكارثي هو حرفيا نظام طوارئ شغال 24 ساعه بيستهلك طاقتك وبيغير شكل دماغك مع الوقت.
زي ما قلنا **العاده الثالثة هي الكماليه المفرطة.** الكماليه المفرطه مش حب اتقان للحاجه اللي انت بتعملها. حب الاتقان في حد ذاته جميل وصحي. ولكن الكماليه هي خوف من الغلط، رفض تام لفكره انه اي حاجه تطلع مش كامله، احساس طول الوقت انه قيمتك بتساوي انجازاتك. اللي بيحصل هنا انه اي قرار بسيط انت بتمر بيه بيتحول لصراع. حتى ابسط الاسئله اللي انت او القرارات اللي انت بتمر بيها في حياتك زي تلبس ايه مثلا، اشتغل ازاي، انشر البوست ده بالطريقه دي ولا لا، انشره اصلا ولا لا، اتكلم ولا اسكت. كل قرار صغير بتمر بيه بيبقى محتاج منك مراجعه اكث من 20 مره قبل ما تعمله. وده اللي العلماء بيسموه تعب اتخاذ القرار او ديسيجن فاتيك.
القشره الجبهيه اللي مسؤوله عن القرار والتخطيط والتنظيم بتشتغل بشكل مكثف على حاجات كان ينفع تخلص في دقيقه واحده. وبالتالي النتيجه حاجه اسمها شلل تحليلي. تفضل تحلل وما تبداش. تحاول تصلح اللي انت شغال عليه وبالتالي تتاخر في ميعاد تسليمه. تسويف مقنع انك بتشتغل علشان تحسن. تقول انا مش بكسل، انا بس مستني الوقت المناسب علشان الوضع يبقى مثالي علشان توصل للحاله المثاليه والشكل الانسب. وكل ده استنزاف حرفيا للطاقه بدون اي حركه حقيقيه انت بتتقدم بيها. المؤلم انه الكمالي الشخص الكمالي ده عايش طول الوقت تحت احساس مش كفايه، لازم اكت. فحتى لما بينجح ما بيحسش بالنجاح ده.
ومع الوقت اللي بيحصل احتراق نفسي، توتر مزمن، نوم مضطرب دايما، واحساس دائم انك اقل من اللي المفروض تكون عليه حتى لو اللي حواليك شايفينك ناجح.
**العاده الرابعة هي الانتقاد الذاتي الدائم وجلد الذات.** تخيل ان في شخص طول اليوم ماشي وراك. كل ما تغلط غلطه بسيطه يقول لك انت غبي، انت فاشل، وهتفضل طول عمرك فاشل، عمرك ما هتتغير، مش ممكن حد يحب واحد زيك. ساعتها فكر كده هتعيش ازاي؟ اكيد هتنهار. المشكله ان الشخص ده في اغلبنا بيطلع من جوانا احنا. الصوت الداخلي الناقد.
المخ بيعمل حاجه غريبه جدا. بيستخدم الطاقه اللي المفروض تروح للتعلم واكتساب الخبرات ويحولها لطاقه انتقاد وجلد ذات طول الوقت. علميا لما بتجلد نفسك بتنشط عندك نفس دواير الالم اللي بتشتغل لما حد بيهينك او يرفضك. العقل بيفهم الكلام القاسي اللي انت بتقوله لنفسك ده كانه فعليا حد من الخارج هو اللي بيقوله لك. مستوى التوتر بيزيد، القلب نفسه بيدق اسرع، الكورتيزول مستوياته بتعلى. يعني انت مش بس زعلان من نفسك زي ما بتقول، انت داخل في استجابه خطر حقيقيه ضد نفسك.
ومع وقت تقدير الذات بيقل، خوفك من التجربه بيزيد. اي خطوه جديده هتبان مرعبه بالنسبه لك لانك عارف ان اول غلطه هتغلطها هتجلد نفسك بقسوه. وده اللي بيخليك تدخل في حاله التجمد او الفريزنج. ولا بتسعى ولا بتواجه. بتقف مكانك بترجع تلف في نفس الدايره بشكل مستمر.
**العاده الخامسة هي مقارنة الذات بالاخرين.** احنا عايشين في زمن المقارنه. بقت لحظيه. تفتح انستغرام او تيك توك تلاقي حد ناجح في شغله، حد سافر لمكان خرافي، حد اتجوز، حد جاب عربيه فارهه، حد عمل جسم رياضي. وكل حاجه متفلطره ومختاره بعنايه. انت بقى في اللحظه دي ممكن تكون لسه صاحي وشك منفخ او انت في المطبخ مثلا او لسه راجع من شغلك مرهق او في فتره معينه من حياتك فيها لخبطه ومش في احسن حالاتك. فالمخ يبتدي يعمل مقارنه اوتوماتيكيه. تبدا تقول لنفسك انا اقل من الناس دي.
المقارنه السامه دي بتعمل ثلاث حاجات. بتسحب انتباهك من حياتك لحياه غيرك. بتكبر نقاط القوه عند الاخرين وتصغر وتضعف نقاط قوتك انت. بتزرع جمله خطيره جدا في الخلفيه او في مخك ان انت متاخر، ان انت ولا حاجه.
ومع الوقت احساس النقص ده بياكل في تقديرك الذاتي. يخليك تفقد الحماس للشغل ولحياتك بشكل عام. يخلي اي نجاح صغير بتحققه يبقى مالوش اي طعم بالنسبه لك لانه مش زي فلان ولا فلان اللي نجحوا.
الحل مش في انك تطنش الناس او تقفل السوشيال ميديا نهائيا. لا، هي السوشيال ميديا اداه بالنسبه لنا كلنا. الفكره انك تغير اطار النظر للناس دي. بدل ما تشوف نجاح الناس كحكم عليك بشكل شخصي، شوفه ككتالوج احتمالات. ايه اللي ممكن تحققه؟ اوكي ان النوع ده مثلا من العربيات موجود، انه السفر الفلاني ده حلو، ممكن ابقى اسافر في وقت من الاوقات. انا عايز ايه وايه اللي مش بيناسبني. ده مسمى كتالوج. ساعتها التركيز هيرجع من "انا اقل من مين" وهيروح "انا عايز اروح لفين".
طيب نعمل ايه؟ ازاي نسترجع الطاقه العقليه المهدره دي؟ هديك اطار عملي تقدر تبني عليه مستوحى من العلاج المعرفي السلوكي واليقظه الذهنيه. مش محتاج تكون في عياده نفسيه علشان تطبقه. لا، انت بنفسك ممكن تطبقه بعد مشاهده الفيديو ده على طول. لكن طبعا لو الاعراض شديده، وجود معالج جنبك هيفرق بشكل كبير جدا.
**أولاً: راقب عقلك كانك منفصل عنه.** اول خطوه هي الوعي. ابدا انك تحط ملاحظه كده جوه دماغك انه دي مثلا فكره اقترار، ده تفكير كارثي، ده جلد ذات، دي مقارنه، دي كماليه بتسحبني للتسويف. مجرد انك سميت الفكره اللي بتحصل جوه دماغك انت كده رجعت خطوه لورا، بقيت شايف التفكير نفسه مش غرقان جواه.
**الخطوة الثانية: انك تسال ثلاث اسئله.** الى لاي فكره مستنزفه لطاقتك دي. اي فكره سلبيه بتجي لك خصوصا الاقترار والتفكير الكارثي. اسال نفسك ثلاث اسئله: فين الدليل؟ هل عندي دلائل حقيقيه ولا مجرد تخيل وتكهن؟ هل الفكره دي نفسها مفيده ليا؟ مهما كانت الفكره دي صادقه ومباشره في رايك. لو ما جاوبتش على الاسئله دي يبقى انت مش محتاج تديها كل المساحه دي. كمان تسال نفسك: ايه الطريقه الثانيه اللي ممكن اشوف بيها الموضوع ده؟ هل في تفسير ثاني اقل سوداويه من اللي في دماغي؟ الاسئله دي بتعمل حاجه مهمه جدا. هي بتنقل المخ من وضع انفعال لوضع تفكير واعي.
**الخطوة الثالثة: انك تحدد وقت للقلق.** بدل ما هو بيحتل اليوم كله عندك. انك تخصص 15 دقيقه بس في اليوم. تقول الوقت ده مثلا انا هقلق فيه براحتي. هكتب مخاوفي، هكتب افكاري، كل حاجه مخوفاني. لو الفكره جت لك خارج الوقت ده قول لنفسك: ايوه انا هفكر في الفكره دي، ولكن في ميعاد القلق، مش دلوقتي. بعد شويه بيبتدي المخ يلتزم بالحدود دي. والاهم ان اليوم نفسه ما يبقاش كله مستباح للافكار السلبيه دي.
**الخطوة الرابعة: لعلاج الكماليه انك تبني مبدا القدر الكافي.** جرب تعمل الآتي لاي مهمه بتواجهك. حدد مستوى جيد وكافي مش مثالي. مثلا انك هتراجع الحاجه دي مرتين بس مش 10 مرات. انك تحط ديد لاين او وقت نهائي صارم للتسليم الحاجه اللي انت بتشتغل عليها. مثلا انا قدامي ساعتين وهنهي، انا مش هشيل التاسك دي لليوم اللي بعده ولا هشتغل عليها تاني. كمان مهم انك تحتفل بالتقدم. مجرد التقدم مش بالكمال. اكتب كل يوم حاجه واحده بس عملتها كويس حتى لو الحاجه دي صغيره جدا. ده بيعلم مخك ان القيمه الحقيقيه مش في الكمال ولكن في الحركه نفسها اللي انت بتعملها.
**الخطوة الخامسة: متعلقه بجلد الذات.** انك تستبدل صوت الجلاد اللي جواك بصوت صديق عاقل. لما تغلط والناقط الداخلي جواك يبدا يشتغل، اسال نفسك: لو صاحبي المقرب اللي انا بحبه هو اللي عمل الغلطه دي، كنت هقول له ايه؟ غالبا هتقول له: طبيعي تغلط، ما فيش مشكله انك تغلط وتتعلم وتتحسن. هتقول له: ده ما يقللش من قيمتك ابدا. ابقى قول الكلام ده لنفسك. مش هتحس بالتغيير من اول مره، ولكن مع الوقت نبره صوتك الداخلي هتلاقيها اهدى. وده معناه توتر اقل، طاقه اكث متاحه انك تعيش بيها الحياه نفسها وتنجز بيها اكث.
**الخطوة السادسة: متعلقه بالمقارنه.** انك تركز على مسارك انت. عمليا قلل اوقات التعرض للمحتوى اللي بيستفز المقارنه عندك. اكونتات معينه مثلا، اوقات معينه في اليوم. كل مره بتمسك موبايلك وتلاقي نفسك بتتفرج على حياه الناس اللي حواليك المبهره دي، اسال نفسك: انا عايز اشتغل على ايه في حياتي؟ انا في النص ساعه دي اكتب مثلا على ورقه او على الموبايل ثلاث حاجات قويه في شخصيتك او في حياتك حتى لو الحاجات دي بسيطه. وافتكر انك مش مطالب انك تعيش نسخه طبق الاصل من حد ثاني. انت نسخه وحيده متفرده محتاج تشتغل عليها انت مش تستبدلها.
الفكره اللي عايزين ننهي بيها انه مش كل فكره بتجي لك في دماغك بتستحق ثقتك. ومش كل عاده ذهنيه اتعودت عليها هي عاده صحيه لمخك. الاقترار، التفكير الكارثي، الكماليه، جلد الذات، المقارنه. مش تفاصيل بتحدد شخصيتك، ولكن دي عادات بتستنزف في طاقتك، بتسحب من بطاريتك العقليه والنفسيه كل يوم. وبالتالي اول ما تبدا تشوف العادات دي كانهم برامج مثلا مفتوحه على اللاب توب قدامك تقدر تقفل برنامج، تقلل استهلاك برنامج ثاني مثلا وتفضي مساحه لحاجه اهم.
انت مش هتتحول بين يوم وليله لانسان هادي مختلف تماما 180 درجه. ولكن في كل مره بتاخد بالك من عاده معينه وتكسرها حتى لو ب 10% بس، انت كده رجعت جزء من طاقتك تقدر تستفيد بيه في حياتك. وممكن تسال نفسك سؤال بسيط قبل ما تنام النهارده: كم في الم طاقتي النهارده راح في افكار مالهاش لازمه مش في افعال؟ ولو النسبه دي كبيره فانت مش محتاج تشتغل اكث، انت محتاج انك تدرب عقلك بدل ما تسيبه يشتغل ضدك.
لو حابين حلقه ثانيه ناخد فيها كل عاده من العادات الخمسه دي لوحدها ونطبق عليها تمارين عمليه بالتفصيل، اكتب لي في التعليقات وقول لي ايه اكث عاده حاسس انها بتستنزف طاقتك انت بشكل شخصي. وشير الحلقه دي مع حد حاسس ان دماغه تعبانه طول الوقت، يمكن تكون سبب انه يفهم نفسه ويستعيد جزء من طاقته الضايعه.
كنت معاكم احمد عبد الدايم من افيدونه. اشوفكم على خير ان شاء الله الحلقه الجايه. شكرا لكم، سلام عليكم.