📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

لا تنغمس في ملذات الحياة فالسكينة في القرب من الله | الدكتور فريد الأنصاري رحمه الله Farid Al Ansari

Mouaad mohammed39:33

Transcription

وهذه حقيقة راسخة. لو أن يهودياً أو نصرانياً اليوم، وقبل اليوم فعلاً، تخلص من عقدة الحياة الدنيا، ما مشكلة الكفار. الحياة الدنيا لو تخلصوا من إرادة المتعة الجارفة الحيوانية الوحشية التي تسيطر على بلاد الكفر اليوم وامتدت أمراضها إلى بلاد المسلمين مع الأسف. لو تخلصوا من هذا كله لوجدوا نداء الإيمان يدق قلوبهم: "آمنوا بربكم". ولكنهم لا يستطيعون.

لماذا؟ لأن هذا التغليف الذي غلفت قلوبهم به يرتبط بشهواتهم. هم يشتهون الحياة الدنيا، ولذلك يكرهون الموت، لأن إيمانهم بالآخرة غير حقيقي. لو أن نصرانياً الآن وقف أمامي وكان من المؤمنين بدينه، أي من الرهبان، وجزم وأقسم أنه يؤمن بالله، يعني، ويؤمن بالآخرة على طريقته، يعني، لما صدقته. لا ثقة في حقائقهم ودينهم من حيث هم يؤمنون به. لا يؤمنون به.

لماذا لا يؤمنون به؟ لأنهم يؤمنون بالشهوات. والذي يؤمن بالشهوات لا يؤمن بالآخرة. ولتجدنهم أحرص الناس على حياة. ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر سنة. لا يسامون من طلب العيش ومن طلب الحياة. صحيح، سيقول قائل في نفسه: نحن أيضاً المسلمين، يعني، نحب الحياة ولا نسأم من طلب العيش. نعم، ولكن لو قارنت حبك للحياة بحبه، أي بحب الكافر للحياة، لوجدت فارقاً كبيراً جداً. حبه للحياة أعمى. المسلم يحب الحياة ولكن إلى حين. وهذا يدل عليه التجربة والمشاهدة. المسلم إذا ظلم في نفسه أو في عرضه أو في دينه، فإنه يستحب أن يذل الموت. وقد رأيناه ونراه. وأي شعب ابتلي في أمره تجد من المسلمين تجد ظواهر عجيبة لا نعرفها في غير المسلمين من حب الموت. وربما وجدته قبل أيام أو قبل أن يبتلى في ذلك الأمر وجدته محباً للحياة كسائر الناس. فحب الحياة فطرة في الناس، لكنها في الكافر مرض. فرق بين الفطرة وبين المرض. وسأبين بمثال آخر ليتضح المقال والكلام.

الخوف. الخوف شيء مذموم. ماشي مزيان. مذموم. الخوف ما عنده ما يصلح. ولكن لا يوجد شخص على وجه الأرض لا يخاف. والذي قال أنا ما نخافش كذب. علاش؟ فطرة الخوف فطرة. ولكن إذا تجاوز الخوف حده صار مرضاً. هذاك هو اللي مذموم. خصك تخاف لتحيا ولتعيش. خص واحد القدر من الخوف يجب أن يكون في نفسك حتى لا تمد يديك إلى التهلكة. ترى الحية أو الأفعى فلا تمد يديك إليها. تخاف. خصك تخاف. إنما خوف السليم وليس خوف المريض. ماشي فوبيا لشي مرض. تنفخ فيه كيطير. هذا مرض. ولكن الخوف الطبيعي شيء فطري في كل بني آدم. ولذلك الله عز وجل جعل من آياته في القرآن العظيم تخويفاً. لأنه سبحانه يعلم، وهو خالق الإنسان، أن الإنسان مفطور على رغبات وعلى نزغات ونزوات ونزعات من بينها الخوف. فإذا صار إلى حد جاوز المقدار الطبيعي صار مرضاً. فكذلك إذا حب الحياة وحب العيش فطرة. "زين للناس حب الشهوات". يعني فطرة للناس. لفظ عام مستغرق لجميع أفراد بني آدم. ومن زعم أن لا يحب شيئاً مما ذكر فهو إذا ناقص. ماشي طبيعي. ناقص على الآدمية. "زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث. ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن مآب".

ومحمد عليه الصلاة والسلام، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، تناول من الدنيا ما زين للإنسان، لكن بمقدار. بمقدار النبوة. بمقدار الإرشاد الإلهي. تزوج النساء وصام وأفطر ونام وصلى. وقال: "من رغب عن سنتي فليس مني". ما سنته فطرة. أي من رغب عن السنة فقد خرج على الفطرة. والرهبان حينما يعني قالوا لا نتزوج، زنوا وشذوا وصارت جرائم الزنا عندهم واغتصاب الطفولة تضرب بها الأخبار من أقصى الأرض إلى أقصى الأرض. ما مشكلتهم؟ كذبوا. كذبوا على من؟ على أنفسهم. وغطوا حقيقة الإيمان في قلوبهم. ولذلك لا ثقة في دينهم. كذب. الإيمان الحق إنما هو الفطرة. الاتزان. الاستواء. ولذلك قال عز وجل: "إن الذين كفروا سواء سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون". لماذا؟ لأنهم مرضى. مرضى الكفر. مرض والعياذ بالله. ولذلك يسأل العبد ربه العافية من مرض الكفر. أن تصيبه عدوى فيتحلق بأخلاق الكفار من حيث يدري أو لا يدري. كفر مرض. ومرض معدي. إن لم يعدك بتخريب العقيدة فقد يعديك بأخلاقه. للكفر أخلاق. أخلاق الكفر وهي أخلاق مرضية ليست صحية.

قلت كلمة المفتاح: كفر. هذه كلمة مفتاح من مفاتيح القرآن العظيم. والكافر حينما يكفر حقيقة الإيمان في قلبه. فالذي يحدث له أنه يعمى. كيولي يعمى. يعمى عن رؤية الحقيقة. أي حقيقة الإيمان. ويعمى بعد ذلك عن مشاهدة أسماء الله الحسنى. أن تعبد الله كأنك تراه. وأن تعبد الله كأنك تراه. أن تشاهد آلاءه وجمال أسمائه في الكون وفي نفسك وفي الحياة. فتوحد الله عز وجل مؤمناً من خلال كل ما تراه. الكافر يعمى عن هذه الحقائق. وترى هذه الأشياء. مشاهدتها. تجد شخص عالم من الكفار له خبرة بأشياء دقيقة في العلم الطبيعي. مع الأسف. كافر. مع أن علمه هذا فيه من الآيات الباهرة الناطقة المبصرة والمبصرة ما لو رآه مؤمن لانبهر بجمال الله وجلاله. وتعجب كيف أن هذا الكافر يشتغل مثلاً في هذا الميدان الدقيق من العلم. فيزياء أو طب أو أي شيء غريب دقيق. أنا مشكلته أن لا يبصر. أنا عميت بصيرته عن مشاهدة آلاء الله وأسمائه الحسنى. ولذلك قال سبحانه: "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون". وذروا الذين يلحدون في أسمائه. ما يلحدون في أسمائه؟ يكفر. الحد يلحد. أي غطى. يغطي. ذاك الشيء باش تسمى القبر الحد. لأننا نغطيه فيه الميت الدفين. نلحده فنغطيه. لحد أي شيء يغطى. فيلحدون هم يلحدون. وذروا الذين يلحدون في أسمائه. ككفرون. يغطون هذه الحقيقة.

أنت أيها المؤمن مطالب بأن تدعو ربك وتسأله وتعبده باسمائه الحسنى. "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها". ذلك التوحيد الحق. توحيد الأسماء والصفات. الذي هو مرجع التوحيد في نهاية المطاف. سواء كان توحيد ألوهية أو توحيد ربوبية. كل ذلك يؤول إلى هذا المعنى العظيم من أسماء الله الحسنى. وليس عبثاً أن فصل الحق سبحانه وتعالى أسماءه الحسنى في كتابه وبينها في سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. لأنها مناط التوحيد. "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها". وذروا الذين يلحدون في. "ذروا" أي اتركوهم وأعرضوا عنهم. أعطيه بالظهر. ما تديهاش فيه. لماذا؟ لأنه أعمى. فاحذر أن يصيبك بعدواه فتكون من العمين والعياذ بالله. أبصر حقيقة هذه الأسماء من خلال توحيد الله. واجعل هذه الأسماء مسالك ودروباً تقودك إلى الواحد الأحد الفرد الصمد سبحانه وتعالى.

مشكلة الكفار ومشكله الكفر ومشكله أخلاق الكافرين والتي أصابت أيضاً الأمة المسلمة. أخلاق الكافرين أصابت أنها قطعت الطريق بين الإنسان وبين ربه. ومشكله الكافر أنه غير موصول بالله. المؤمن يجب أن يكون موصولاً بالله. وإنما الإيمان الصلة بالله. أن تصل إلى الله عز وجل. معنى ذلك أن توحده. أن تؤمن به. أن ترى وتبصر حقيقة الإيمان شاهدة في الكائنات. والمسلمون مع الأسف، أو على الأقل كثير من المسلمين، نقول كثير من المسلمين مغبون في هذه الأسماء الحسنى. مغبون في معاني التوحيد. يعرضون عنها وينسونها. "نسوا الله فأنساهم أنفسهم". الله عز وجل سمى نفسه الرحمن وسمى نفسه الرحيم وسمى نفسه الرزاق وسمى نفسه الفتاح وسمى نفسه العليم وسمى نفسه الصمد والفرد سبحانه وتعالى. له الأسماء الحسنى. وجعل لنا أسماء أخرى له سبحانه. جعلها لنا من غير الكتاب في السنة. التي فيها من الجمال ما قد يغفل عنه الإنسان. ينبغي أن ننتبه إليها. نجدها في أدعية رسول الله عليه الصلاة والسلام. كاسمه الشافي في قوله عليه الصلاة والسلام: "اللهم أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً". كسمه الجميل. "إن الله جميل يحب الجمال". وهذا حديث صحيح ثابت الإسناد. صيغته الكاملة: "إن الله جميل يحب الجمال، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها". يعني الأخلاق الساقطة. وما الأخلاق الساقطة؟ أخلاق الكفار. يحب معالي الأخلاق. أخلاق المؤمن الذي يبصر بنور الله عز وجل. والذي يجاهد هذه الأسماء في الطعام حينما يرزق يشاهد اسمه عز وجل الرزاق. يشاهده ذوقاً ووجداناً ويعيش لحظته الإيمانية تلك. يشاهد الرحمة فيشاهد اسمه الرحمن في نفسه وفي أسرته وفي الحياة جميعاً. ويشاهد كثيراً من الخيرات والبركات. كلها وهي كثيرة لا حصر لها. "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها". ونعم الله كلها وبدون استثناء دالة على أسمائه الحسنى. دالة على أسمائه الحسنى. وأسماؤه الحسنى كلها وبدون استثناء دالة على الله عز وجل. ولذلك قال لنا: "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها". تريد أن تعرف الله؟ عليك بطرق أبوابه. اطرق أبواب الله عز وجل. يجب أن يكون لكل فرد منا مشروع وهم وغاية في الحياة الدنيا أن يصل إلى الله عز وجل. ولا تصل إلى الله إلا إذا بدأت تتعرف عليه. ولا يمكنك أن تتعرف عليه إلا إذا بدأت تبحث عنه. تبحث عن ربك. تبحث عنه في كل. تبحث عنه في سقمك وفي صحتك. في فقرك وفي غناك. في حاجتك ورغبتك وفي رهبتك وفي خوفك وفي سعادتك وطمأنينتك وفي استقرارك. في زوجتك. في نفسك. في أبنائك. في كل أمرك. تبحث عنه في كل لحظة. أي هذه الأشياء؟ هذه المخلوقات وهذه الكائنات فيها أسرار. أو دعاها الله عز وجل. ترتبط كلها بخيوط متعددة. ما من كائن كائن. إنساناً كان أو حيواناً أو نباتاً أو ماء أو هواء أو نعمة أو جماداً كيف ما كان. كل شيء مربوط بخيوط بالله عز وجل. مربوط بالله عبر خيوط. ما هذه الخيوط؟ هي أسماؤه الحسنى. هو خلق سبحانه وتعالى. فكل شيء يرتبط بالله عبر الخالقية. اسمه الخالق. هو رزق كل مرزوق. يرتبط بالله عز وجل عبر اسمه الرزاق. وهذا الخيط الذي هو نور من أنوار اسمه الرزاق مبثوث في الكون كله. "كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا". أنت والنمل سواء مستويان من حيث الرزق. لأن مصدر رزقك هو الرزاق. ومصدر رزق النملة هو الرزاق. النملة تشتغل وأنت تشتغل. النملة تكدح وأنت تكدح. ولكن النملة تسبح. فهل أنت تسبح؟ ولكن النملة توحد. فهل أنت توحد؟

هذا مشكل. الله عز وجل من تكريمه للإنسان سبحانه وتعالى أن جعل له هذه الرسالة. هذه الرسالة أي القرآن. وشرحه السنة. بصائر كي يدخل فيها ويبصر بها مختاراً مريداً مطيعاً مقبلاً راغباً راهباً. أي أن الله عز وجل أراد منك أيها العبد أن تطيعة. أن تطيعة كيف؟ أن تطيعه لأن الطاعة ليست معنى إلزامياً. هي إلزامية من جهة واختيارية من جهة أخرى. أي أراد منك أن تعبده وأنت راضٍ. تقبل عليه. فمكّنك من الكفر إن أردت الكفر. جعل لك إمكانيته. وهو مشاهد الكفار كثير. والكفار أكثر من المسلمين ومن المؤمنين. يعني أن الله عز وجل أتاح للإنسان الفعلين. أتاح له أن يكفر وأتاح له أن يؤمن. وطلب منه أن يؤمن. ما خيره؟ هذا غلط. ما خيره. الذين يظنون أن الله خير الإنسان يقولون: لا إكراه في الدين. بعض الزنادقة. أقول وإن تسموا بأسماء المسلمين. يجي يقول لك: لا إكراه في الدين. علاش تقولوا لنا مرتدين؟ وبغينا حنا نكفروا. بغينا حنا نقولوا لا إله والحياة مادة. أبداً. الله حينما قال: "لا إكراه في الدين" فلا يقصد بذلك أنه سوى بين الكفر والإيمان. بل ألزم زامك بالإيمان وأمرك به. فإن كفرت فما بينك وبينه إلا الحرب. ولما خلقت جهنم. إذاً "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي". فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها. الكفر متاح للإنسان وليس مطلوباً ولا مخيراً فيه. متاح. أعطاك فرصة لتكفر. لماذا؟ حتى يكون إيمانك رضا. واحد في اثنين. الله عز وجل قدير بأن يخلقك على فطرة الإيمان ويمنع عنك إمكانية الكفر. فلا تكون عبادتك له طاعة. كيف لا تكون طاعة؟ لأن ما معنى الطاعة؟ الطاعة هي إرادة باطنة بموجبها تنتقل من حال الكفر إلى حال الإيمان باختيارك. أنت كتختار تكون مؤمن وتريد أن تكون مؤمناً لأنه تبين لك أن الكفر ظلم. أن الشرك لظلم عظيم. ظلم تظلم فيه نفسك وتظلم حقيقة الإيمان التي هي الأصل في الإنسان. "ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها". ألهم الإنسان الفجور والتقوى. معناه أعطيت له إمكانية ليكون متقياً وإمكانية ليكون فاجراً. لو أنك قيدت شخصاً بالحبال وألقيته في البحر وقلت له: لا يجوز لك أن تبتل بالماء. يعني يكون تكليف ما لا يطاق. وألقاه في اليم مكتوفاً وقال له: إياك إياك أن تبتل بالماء. فالله عز وجل أمرك بالإيمان. ولكن جعل لك إمكانية الإيمان. ليكون انتقالك من الكفر إلى الإيمان فعلاً ذاتياً. صحيح أن لا شيء إلا بهداية الله. وأن لا شيء إلا بتوفيق الله. وإنما الله عز وجل جعل لنا إمكانيات وجعل لنا أسباباً وحاسبنا بمقتضى هذه الإمكانيات التي أتيحت لنا وحاسبنا بمقتضى هذه الفرص التي أعطيت لنا. وإلا فسينسب إلى الله وحاشاه. سينسب له الظلم. "وما أنا بظلام للعبيد". الله عز وجل لا يظلم أحد. هذا يقين. فالكافر حينما يكفر إنما كفر وقد كانت له إمكانية أن يؤمن. عنده يجيب لك بالك: بل راه مسكين هذاك النصراني ما ساق خبر أبداً. ما مسكين والو. سايق الخبر. ولو تخلص من شهوته ومن حب الدنيا وحب الفساد وحب الزنا وحب التمتع بالحياة الفنية. هم مسكونون بحب الدنيا. هذه مشكلتهم. يهود وكفار ونصارى ومشركون. فلو تخلصوا من هذا حقيقة لبحثوا عن الحق. ولو بحثوا لوجدوا. لأن الله عز وجل يهدي كل من طرق بابه. وقد بيناه قبل. ولا يمكن أن ينسب إلى الله عز وجل أن عبداً من عباده يطرق بابه صادقاً ولا يفتح له أبداً. "وإذا سألَكَ عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون".

حينما تنفتح بصيرة بعض النصارى وبعض اليهود أيضاً. صحيح اليهودي نادراً ما يسلم. لكنه يسلم. وقد ثبت في التاريخ أن أسر معلومة معروفة من اليهود أسلموا وحسن إسلامهم واستشهد بعضهم في سبيل الله. تاريخ يؤرخها. ولا نذهب بعيداً. بعض الصحابة كان أصله يهودية. كعب الأحبار كان أصله يهودية ثم صار بعد ذلك من الصحابة الأجلاء وكان من قراء القرآن. لكن صحيح أن أغلب اليهود بما تشبعوا به من حب الحياة. "ولتجدنهم أحرص الناس على حياة". وقد سيقت في مساقي ذكر بني إسرائيل في سورة البقرة. عماهم ذلك عن رؤية الحق. وقد عموا عنه في زمن موسى. فما بالك في زماننا. يعني في الزمن ديال النبي ديالهم سيدنا موسى عليه السلام. وهم مؤمنون آنئذ بموسى. عاموا عن رؤية الحق. فما كانوا يخاطبون موسى ورب موسى إلا بقله أدب وبجراءة على الله. "اذهب أنت وربك فقاتلا". إن هاهنا قاعدة. هذو حصران اللي يسلموا مع سيدنا موسى. "ادع لنا ربك". حلاما مش ربهم. سوء أدب. فالثقافة اليهودية وليس الدين اليهودي الحق. الثقافة اليهودية المحرفة أعمت البصيرة البشرية في بني إسرائيل. وكذلك مع الأسف الثقافة النصرانية المحرفة. الثقافة النصرانية المحرفة حينما غالت. "قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم". غالت من الغلو. غالت في ترك ملذات الدنيا الفطرية. انقلبت إلى الضد والتطرف. لا يلد إلا التطرف. يعني لما دير الغلو عرف بل را هذاك الغلو غادي ينقلب إلى الضد دياله تماماً. ويحدث لدى المسلمين. شي شاب مثلاً. وشفت هذا شحال من مرة. كيتوب لله تعالى ويلتزم بالدين ويبدأ يصلي ولم يكن مصلي من قبل. ولكن بعض الأحيان الشيطان كيلعب عليه. اش كيدير له؟ كيقول له: صلي بزاف. فيقوم الليل حسن قيام الليل. ولكن يقوم بشكل يرهق النفس. ويصوم بشكل يرهق النفس. ويشدد الدين. "ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه". دخل سيد النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فوجد حبلاً ممدوداً بين ساريتين. فقال: لمن هذا الحبل؟ قالوا: لزينب رضي الله عنها زوج النبي عليه الصلاة والسلام. تقوم الليل. فإذا تعبت شدت فيه. قال: "حلوه. وليقم أحدكم نشاطه. فإذا تعب أو كسل فليرقد". الغلو يؤدي إلى العكس. وكثير من الشباب اللي كيوقع لهم بهذا الشكل. كذا سبحان الله. كيدوز الشهر شهرين ثلاث شهور عام. بعض الوقت. فاجده منقلباً على التمام. ماشي كيرجع لاعتدال. كنلقاه صافي تلف. عاود تسلقط مرة أخرى ورجع للضلال. تيدخل في الدين قوية حتى كيخرج من الجيهة الأخرى. إن هذا الدين متين. فأوغل فيه برفق. السنة دائماً السنة هي الاعتدال. هي الوسط. مشكلة النصارى أنهم خالفوا سنة نبيهم المسيح عيسى عليه السلام. استقذروا الحياة التي جعلها الله للإنسان فطرة ليتمتع بها عباده. "اعملوا آل داوود شكراً". ليتمتعوا بها شكراً لله عز وجل. في اعتدال وفي وسطية إيمانية. وكذلك جعلناكم أمة وسطاً. بين غلو يهود في التجسيم وفي احتقار الأمم وفي ادعاء بنوة وأنهم شعب الله المختار. وبين غلو النصارى في زهدهم المطلق عن الدنيا. جعل الله لنا وسطاً. لأن ذلك الزهد الكاذب ينقلب إلى عكسه تماماً كما ذكرت من قبل.

فالكفر إذا قلت مرض وله أخلاق. ولذلك الله عز وجل نبه عليه في هذه الآيات الكريمات. حتى أنك إن نجاك الله. نسأل الله العافية لنا ولكم من أخلاق الكفر. من الكفر. فر عقيدة. أو هو في الحقيقة ليس عقيدة. قلت هو خراب للعقيدة. ولا ينبغي أن يسمى معتقداً حقيقياً. فهو خراب وهو خواء. لأن الكافر خاوي. خاوي ليس عامراً. إن نجاك الله من ذلك فالله عز وجل ذكر لك ذلك لتحذر من أخلاق الكفار. والكفر ينتقل الإنسان عبر أخلاق الكفار. كثير من المسلمين كفروا. أو على الأقل بعض المسلمين كفروا. وكيف كانت بدايتهم كفرهم؟ تخلقوا بأخلاق الكفار. تخلقوا بأخلاق الكفار واعتبروهم مثالاً. النصراني كيجي شي حاجة كبيرة. النصراني حقير. حقير عند الله عز وجل ما دام على نصرانيته. كل كافر هو حقير. ما ينبغي أن تجعل له قيمة عظيمة. حينما نجعل لهم قيمة عظيمة فإننا انحرفنا. لأن الله عز وجل أعز المؤمن. فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين. أما الكافر فليس له إلا ذلة في الدنيا. في الدنيا أقول. والأخرى. أنا لما نشوف الكافر يلهث على الدنيا. يلهث. خصوا المائدة ديال الطعام تكون عنده بواحد الشكل يعني رياضي. ما يكون فيها حتى غلط. ياك لاباس. الدنيا كلها مائدة الطعام. خص السكنة دياله تكون يعني آية. ما فيها حتى تقبة ولا خمجة. خصه خصه. يبحث عن الكمال في الدنيا. ولن يجده. لن يجده. فبالنسبة لهذا إنسان مريض. لا يعرف الحقيقة. المؤمن الذي يعرف الإيمان حقاً يعرف الاعتدال. ويجد في الاعتدال متعة. ويجد في الاعتدال طمأنينة وسكينة وراحة بال. عقيدة المسلم عقيدة السلام. وعقيدة الطمأنينة. وعقيدة السكينة. وعقيدة الراحة. وعقيدة العزة. عقيدة العزة يعني مهما طغى الكفار وتجبروا فإن المؤمن أعز من كل بلاد الكفر عند الله عز وجل. والحضارة دول كالدول. وإنما تقع للمسلمين الهزائم والهزائم بسبب تخليهم عن إرشاد ربهم. القرآن الذي يأمرهم بأن يأخذوا بأسباب القوة وبأسباب العزة التي هي أعمال الدين. الأعمال الحقيقية وأخلاق الإيمان. وحينما أخذوا بأخلاق الكفار استووا. استووا والكفار من حيث الأخلاق. وإن لم يستووا من حيث العقيدة. وبعض الناس مع الأسف بتذوقه لأخلاق الكفار. نسي أخلاق الإيمان. فصار يشتهي الكفر. فكفر وارتد عن دينه. وهو أجهل ما يكون بالإسلام. وأجهل ما يكون بحقيقة الإيمان. لأن نظره إلى الكافر أعمى. نظر إلى الكافر فعامى عن رؤية المؤمن. أمة محمد عليه الصلاة والسلام بما تعيشه من تدهور مادي. وما تعيشه من انحطاط حتى في دينها. نعم. تعيش انحطاطاً في دينها وفي أخلاقها. هي مع ذلك تمتلك جوهراً من الخير. جوهراً عظيماً جداً. هو هذا القرآن. هو هذا الدين الذي يسكن بين جنبيها. والذي إن قامت بنوع من التنقية والتخلية وكشفت عن ذلك الجوهر فإنها ستكتشف نوراً عظيماً يضيء لها. يضيء لها ما بين السماء والأرض. فمن هنا إذا أورد الحق سبحانه وتعالى آية الكفار مباشرة بعد آيات المؤمنين. حينما فصلنا مراتب الإيمان من التقوى التي ذكرها الحق في قوله عز وجل: "الم. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون. أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون". هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون. جعل لك الهداية. اللي راه قابط الطريق حقيقة راه هو المسلم. المسلم الحق. صحيح. بنادم كيطلع له الزعاف كيقول له: هذا المسلمين مكرفصين. كتعامل مع اليهودي كتلقاه مزيان. ومع المسلم ماشي مزيان. مع الأسف. الحقيقة نقول مع الأسف. مع الأسف. مع الأسف. اليهودي أو النصراني كيف ما كان يتكلف أخلاق الإسلام وليست أخلاقاً له. والمسلم المسلم ناسي أخلاقه وتخلق بأخلاق الكفار. حقيقة. حينما يخون المسلم لم يكن مسلماً وهو يخون. لم يكن مؤمناً حقيقة. وما كان على إسلام حقيقي وهو يخون في تلك اللحظة. كان قد خرج عن حقيقة الإسلام. صحيح. هو لم يكفر. لا نكفر أحداً بهذا طبعاً. وإنما من حيث الخلق. تخلق بأخلاق الكفار. فكان الكافر سواء. هذا هذا المعنى الذي ذكرت الآن. أي أنه كفر خلقاً. مذكور في السنة. حينما قال النبي عليه الصلاة والسلام: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة. فمن تركها فقد كفر". قال العلماء: ما كفر عقيدة. من حيث العقيدة باقي كيقول لا إله إلا الله محمد رسول الله. ولكن كونه تاركاً للصلاة. ما معناه؟ متخلق بخلق هذا الخلق هو خلق الكفار. لأن الكافر لا يصلي. بهما بهما. وحينما صلى اعترف لخالق الكون بخالقيه. شيء عظيم جداً. انطلق من التراب إلى رب التراب. وواصل الأرض بالسماء. هو بعمله. العبد حينما يصلي. واصل الأرض بالسماء. من نقطته. كل مطالب بأن يصل نقطته التي يعيش فيها ويسكن فيها ويتحرك خلالها. مطالب بأن تصل تلك النقطة بالسماء. هذا أمر رب العباد. وهذا معنى الإيمان. "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون". ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون. إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين. أنت تصلي. معناه أنك موصول بالسماء. أعمالك تصعد. إيمانية. ملائكة الرحمن تنزل عندك تشهد صلاتك. لا تصلي. غيب. النقطة ديالك. الخيط ديالك مقطوع. شكون السبب؟ أنت. كل واحد يربط خيطه بالسماء. مطلوب أن تربط بينك وبين السماء خيطاً. خيط النور. خيط العبادة. الكافر قطع هذا. هذا هو الكافر. قاطع. "إن الذين كفروا أي قطعوا الصلة بينهم وبين ربهم". فكفروا حقيقة الإيمان في قلوبهم. راه ذاك الدينامو اللي كيقول له تحرك باش توصل الخيط للسماء. دفنوه باش ما يصدعوش كاع. دفنوه بالشهوات. حب حب الخمر وحب الزنا وحب الفساد. حب الشهوات. حب التملك. حب السيطرة. حب الاستعمار. حب الظلم. حب الطغيان. فكفر. فر الإيمان في قلبه وقطع الصلة بربه. خير منه وخير من ملايين منهم. عبد مسلم فقير بسيط. حتى ولو كان ضعيف ثقافة أو منعدم في الثقافة. ولكن عنده ثقافة عظيمة. يا ثقافة الإيمان. فقير مكمش في العش دياله. ولكن عنده خيط بين قلبه. خيط من نور ممتد من الأرض. بل من قلبه. ويتحرك بحركته. إلى في ضرورة. الخيط ممدود. من ضروري السنة. راه في السوق. الخير تبع. ممدود من قلبه. في السوق دياله. في الحانوت دياله. للسماء. في المسجد. فهو كذلك. حينما دخل النبي عليه الصلاة والسلام المسجد يوماً في الحديث الصحيح الثابت. وقال للصحابة وهم مجتمعون: "أبشروا أبشروا. أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟" قالوا: بلى يا رسول الله. قال عليه الصلاة والسلام: "إن هذا القرآن سبب. سبب. خيط. هو سبب. حبل طرفه الأعلى بيد الله. وطرفه الأدنى بيد من أمسك به". وكيف تمسك بالكتاب؟ "والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة". التمسك بالكتاب العمل به. ورأس العمل أن تصلي. تصلي أنت تقرأ القرآن. أم القرآن. أم الكتاب. وسبع المثاني. وتاج القرآن كله في الصلاة. في سورة الفاتحة. ثم فيما يسر لك من الذكر والقرآن بعد ذلك. تصلي خمس مرات في اليوم. أنت قارئ للقرآن. إذا كنت تصلي حقاً. متقناً لصلاتك. محسناً. فأنت مرتبط بالله عز وجل. فهذاك اللي أنت كتحر من بنادم. وكان مؤمن درويش. عرف على اليقين بأن بينه وبين ربه من الصلة ما ليست للدول. بين قوسين العظمى. وما هي بعض دول الكفر. بحال دول الكرتون. سياتي زمانها الذي تنهار فيه. دوزت الإمبراطورية الرومانية في التاريخ. من الطغيان العجيب الغريب ما الله به علي. فاتى عليها بعد ذلك أمر الله. كان لم تغن بلمس. طغاة كثير. دولة الفراعنة في مصر. البابليون. كثير كثير. والله عز وجل ينسخ الطغاة بالطغاة. وينسخ المؤمنين بالمؤمنين. وكذلك الدنيا جعلها الله عز وجل دار ابتلاء. ومن ابتلاء المؤمن أن ينبهر بالكفار وبأحوالهم. والله إلا كان تعجب فعلاً دوك الناس اللي كيرميوا راسهم في البحر ويخرجوا لبرا. غريب. غريب فعلاً. مشكلته أنه لم ير ما عنده من كنز في هذا البلد. عنده كنوز عظيمة. صحيح. راه ما يكون من رزق الله إلا ما كان. غير الجهل. الجهل بالله. وشحال من واحد رزقه ربي هنا في بلاده ما لم يرزق آخرين هناك. كثير. لو أنهم توكلوا على الله حق توكله فعلاً. وآمنوا. وآمنوا حقاً. وبحثوا عن الحق. مشكلتنا أننا أعماتنا بهرجة الكفار. را هذا الشيء لاش قال لنا الله عز وجل: "إن الذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون". ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة. صافي. مصديين. مسدود. الكافر مسدود. مسدود بالهند. مصدي. فكيف تنبهر به؟ كيف يصبح الكافر مثالاً أعلى؟ مصيبة. حتى صارت المرأة المسلمة مع الأسف تفسق وتفجر لتتزوج بكافر باش تخرج للطاليان ولا المريكان ولا شي سخطك. تح تزوج بكافر وترضى المسلم. تنام في فراش الكافر. مصيبة هذه. هذا الذي حصل معناه أنه فقدوا الناس الثقة. الثقة بالله أولاً. هذا عنوان ديال بعض العارفين كتبه كتاباً عجيباً. "الثقة بالله أولاً". حينما نجدد الثقة بربنا من خلال إعادة مطالعه بصائر الإيمان في كتابنا. كتاب الله عز وجل. فإننا ندرك كم كنا ضالين حقاً. وكم كنا مخطئين حينما جعلنا الكافر مثالاً. وإنما المثال الحق حق رسول الله صلى الله عليه وسلم. نحن في حاجة ماسة وشديدة استعجالية إلى معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. راه الرسول عليه الصلاة والسلام باقي مجهول في الأمة. مازال ما كيعرفوهش. الناس أغلب الناس لا يعرفونه. وخصنا نعرفوه. واجب علينا نعرفه. حينما تعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم. كيف تعرفه؟ يعني تقرب له. تتعارف معه. دير بينك وبينه صلة معرفة. تعرف إلى أخلاقه. إلى شمائله. إلى سنته. وهذه الأمور قريبة. بثها الله في القرآن أولاً. ثم بثها رسول الله صلى الله عليه وسلم سيرة وسنة. "وإنك لعلى خلق عظيم". باقي شي واحد قد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في الأرض؟ حاشا. سيد الأولين والآخرين. أنا سيد ولد آدم. الحديث الصحيح. سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام. من الأنبياء والصديقين والشهداء. أما الكفار ما عندهم حساب. هو سيد الأنبياء. وسيد الرسل. وسيد الشهداء. وسيد الصديقين. وسيد الصالحين. تقلب الميزان. تقلب تماماً. "إن الذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون". ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة. وعلى أبصارهم غشاوة. ولهم عذاب عظيم. نعوذ بالله. ماله العذاب؟ والآن يعيش العذاب. لو كنا نبصر. والله ما هم في نعمة. هم في عذاب. أحد العارفين الصالحين من أمة المسلمين قديماً في الصدر الأول من الإسلام كان يقول كلمة. وقد كان مؤمناً يتذوق حلاوة الإيمان. والنبي عليه الصلاة والسلام تحدث عن تذوق حلاوة الإيمان. فكان هذا الصالح يقول: لو أدرك الملوك ما نحن فيه من نعمة لقاتلون عليها بالسيوف. يعني أصحاب أصحاب الدنيا الذين يعيشون ملوكاً بالأموال وبالأحوال وبأي شيء. إن لم يدركوا حقيقة الإيمان فهم في ضياع. وذلك الفقير الذي يأوي في المساء إلى عش إلى كوخ وله ضوء يسير وخبز كثير وماء قليل يسكت به جوع بطنه وعياله. ويتفرغ إلى ربه ذاكراً شاكراً. يعيش من الأذواق والحلوات. فعلاً يذوق من طعام الجنة في الدنيا. والله إنه يذوق من طعام الجنة في الدنيا. كيف يذوق من طعام الجنة في الدنيا؟ بشدة يقينه فيما عند الله من خير وفضل. وبشدة يقينه فيما عند الله عز وجل من نعمة. وبشدة يقينه فيما عند الله عز وجل من نقمة. نعوذ بالله من النقمة. يجد السعادة في الدنيا قبل الآخرة. ويجد أنس أهل الجنة في الدنيا قبل الآخرة. ويجد راحة أهل الجنة في الدنيا قبل الآخرة. مقدمة مشهية لما عند الله في الآخرة. بحال هذوك المشهيات اللي كيعطيوك في الماكله في الأول. مشهيات أطعمة باش تشهيك في الطعام الآتي. فكذلك الإيمان. وكذلك أعمال الإيمان. والقناعات. يعني هذه القناعات. ماشي القناعات العقدية. ذاك غلط لغوي. قناعات يعني قناع. إحساس بالرضا بما قسم الله عز وجل. والاشتغال بما أمر الله عز وجل. يجعلك تعيش في سعادة عجيبة. كن ما شئت وكما شئت وفيما شئت من أحوال الدنيا. إن متعك بالإيمان فستجد ذلك قطعاً ويقيناً. ولذلك جعل الله قطيعة بين المؤمن والكافر في القرآن العظيم. جعل الله قطيعة بين المؤمن والكافر. وبين الإيمان والكفر. وسمى الله عز وجل سورة من سور القرآن العظيم الكافرون. لما لخطورة أن يميل قلب المؤمن إلى أحوال الكفار. غير قلبك يميلك أحوال الكفار. خطير. فجعل الكافرون سورة كالسيف يقطع ما بينك وبينهم من علائق. إلا علائق الدعوة إلى الله أو الجهاد في سبيل الله. وما جاز بعد ذلك من علائق التجارات بظروفها التي قيادة دارها الفقهاء حسب الحرب والسلم. واحد العام جاوا الكفار. كفار قريش للنبي عليه الصلاة والسلام وقالوا له: نعبد إلهك عاماً وتعبد إلهنا عاماً. أر نشاركوا. هذا هو التقريب المذاهب وبالأديان. هو نفسه الذي يقومون به اليوم تحت أغطية شتى من الأكاذيب. أكاذيب السلام والاستسلام. شياطين أفكار اليهود كانت قديمة. فقطعها القرآن. فنزل قول الله عز وجل: "قل يا أيها الكافرون. لا أعبد ما تعبدون. ولا أنتم عابدون ما أعبد. ولا أنا عابد ما عبدتم. ولا أنتم عابدون ما أعبد. لكم دينكم ولي دين". المعنى يتكرر بجملة فعلية وجملة اسمية. بجميع معاني التعبير. الجملة الفعلية الدالة على الحركة والتغير. والجملة الاسمية الدالة على الثبات والاستقرار. اقطع بسيوف شتى كل العلائق الوجدانية. الشعورية التي قد تكون أو قد يزرعها الشيطان في قلب المؤمن. عجيبة الصورة. كان ينبغي للمؤمن أن يتدبر الكافرون ليعلم أن الكافر كافر. وأنه ذليل عند الله عز وجل. وأن المؤمن مؤمن. وأنه عزيز عند الله عز وجل. وما ينبغي لمؤمن أن يميل قلبه قيد أنملة للكافر ولخلقه. كيف تميل إلى الوسخ؟ من المشركين. كافر كيف ما كان. ونجس. فما كان ينبغي أن تشتهي النجاسة. كمن يشتهي الجيف. كل من يشتهي أكل الجيف. ذوقه منحط. من هنائذ كان القرآن يبصر. را هذه الآيات جات باش تخلينا نشوفوا. عندها تعمينا البهرجة ديال الدنيا فنتقرب إليهم أبداً. عاملهم بما قال الله عز وجل من العدل. "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا. اعدلوا هو أقرب للتقوى". ما تظلم حتى واحد. ولكن عنده يدخل لك في قلبك المحبة ديالك. أبداً. لا يجوز. اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه. وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه. واجعلنا لك من شاكرين. اللهم صل وسلم وبارك على سيد الأولين والآخرين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وغفر الله لكم.