Transcription
احنا ليه بقينا مرضى نفسيين؟ احنا في أكتر المراحل ضغطاً في التاريخ. خلينا ندخل جوه دماغ المكتئب ونشوف هو بيشوف الدنيا إزاي أصلاً. فانا بشبه الاكتئاب بحادثة روحية. أنا مكتئب، أتصور أن مصدر وجودي كان شايفني بالسوق ده، فمين اللي هيشوفني كويس؟ علاقة واحدة كفيلة إنها تغير حياتك؟ ما فيش حاجة اسمها إن علاقة تصلح حياة إنسان. إحنا لا حول ولا قوة لنا. أدوية الاكتئاب بتجيب إدمان. أنا شفت على تيك توك فيديوهات ترشيح أدوية. هل الاكتئاب بطريقة ما ليه علاقة بالحالة الدينية اللي أنا عليها؟ جزء من المشاعر العامة بالخواء والكآبة والضيق هي فقدان الاتصال مع الله. امتى أحس إن أنا محتاج مساعدة؟ ممكن الشخص يجيلك يقول لك أنا عندي اكتئاب وتكتشف إن هو عنده مرض تاني. إزاي ممكن أقوم؟ بيكون الإنسان يطلع شوية ويحس إن هو مبسوط وبدأ يلمس في التعافي والشعور الكويس. إزاي أبدأ أحس إن أنا بقيت شخص متعافي؟ التعافي بيبقى مش مجرد حاجة وصلنا لها وخلاص، هو بيبقى حاجة أنت أنت عملتها في السرابي والصوت الجديد والطريقة الجديدة في التعامل أنت بتكمل بيها مدى حياتك. أنا المقولة الأشهر بالنسبة لي هو إنك أوعى تيأس من نفسك. واحدة من أكتر الاقتباسات اللي أنا مقتنع بيها في الحياة هو اقتباس سمعته أول مرة في فيلم هاري بوتر وكان بيقول فيما معناه إنه اختياراتنا هي اللي بتشكل إحنا مين أكتر بكتير من قدرتنا اللي إحنا اتخلقنا بيها. وبمعادلة بسيطة اختياراتنا المتحكم فيها الأساسي هي عقليتنا وأفكارنا. فإحنا لو استثمرنا في عقليتنا وأفكارنا بطريقة ما، حسّناه، طورنا فيهم، ده هينعكس بشكل مباشر على قراراتنا وعلى الأفعال اللي إحنا بناخدها في الحياة، وبالتالي هينعكس على إحنا مين، على النسخة اللي موجودة مننا. ومن ده كله ببساطة موجود النهارده بودكاست عقلية وهدف بودكاست عقلية ببساطة هو استثمر في عقليتك. هدفنا الاستثمار في كل ما يتعلق بقضايا الشباب. وما فيش استثمار يمكن أحسن من إننا نركز على الجانب النفسي. وعشان كده معانا النهارده واحد من أكتر الدكاترة النفسيين اللي أنا بحبهم. ومش عايزين نكبرك قوي، بس يمكن أنا بتابعك من بدري شوية تين تلاتة ومؤسس أو ناشر كتابين من الكتب اللي أنا بحس إنهم طيبين قوي كده وليهم معنى عميق حقيقي. يعني مفتقد الحياة وجلسات نفسية. النهارده بدون مقدمات طويلة معانا دكتور محمد إبراهيم. أهلاً بيك يا دكتور.
ربنا يخليك تسلم. شكراً على المقدمة. ما بحبش أنا برضه إيه نقعد نفرد كتير. إحنا ليه بقينا مرضى نفسيين؟ هو إحنا ما بقيناش. يمكن ده من أكتر المس كونسبشن أو يعني المفاهيم الخاطئة اللي موجودة في الزمن ده. واللي ليها مبرراتها برضه هنقولها كمان شوية. بس مبدئياً نحلل المفهوم ده. فكرة إن إحنا كلنا مرضى نفسيين أو إن إحنا البحث أو الغريزة بتاعة البحث عن مسمى للي بيحصل لي ده. ماه أنا مش طبيعي. اللي يكون بيحصلي ده حاجة طبيعية. فده بيبقى الدافع إني آخد مسميات. فانا ADHD، أنا بوردر لاين. أنا دول يعتبر أكتر مرضين بقى فيهم أوفر دياجنوستكس زائد عن الحد بشكل كبير جداً. أنا عندي اكتئاب. وفي واقع الأمر أنا يعني يمكن أحنا كنا بنتكلم شوية قلت لك إن مريض الاكتئاب هو أبعد ما يكون عن إنه يقول لك إني عندي اكتئاب. يعني في الغالب أصلاً مرضى الاكتئاب بيخفوا هذا الاكتئاب وبيحاول إنه يظهر دايماً في صورة القوي المتماسك. مابيحبش إنه أصلاً يقول أنا عندي اكتئاب. فغالباً إحنا بيبقى في جانب من البحث عن تفسير للي بيحصل حوالينا. أنا مش حاسس إني كويس. أو بقى في حاجة اسمها توبيا أو يوتوبيا الصحة النفسية. كان من المفترض انتشر في التسعينات كتب تنمية الذات والبحث عن الثراء والشهره وإزاي تبقى ناجح وإزاي تثق في نفسك ثقة مطلقة وإزاي تعمل كذا وكذا وكذا. فبقى في تصور. وبدأ طبعاً حتى أدبيات الصحة النفسية اللي كانت منتشرة في الفترة دي عن الوصول للسعادة والسعادة المكتسبة. كتب مارتن سيجمان وغيره. ففي تصور إن في حالة موجودة ممكن نوصل لها من السلام الداخلي على الأرض. أنا عايز أوصل للسلام الداخلي. السلام النفسي الداخلي اللي هي حالة أقرب لحالة الموت أو إنك في الجنة. إنك يعني حالة السلام الداخلي دي. لأن طول ما أنت موجود في الدنيا فأنت بتصارع. أنت في صراع طول الوقت ما بين رغباتك. أنت عندك رغبة في كذا. عندك رغبة في كذا. فأنت بتحاول تعمل تسوية طول الوقت ما بين رغباتك المتضاربة. نفسك أصلاً. زي ما ربنا قال: "فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا". بين دافع الفجور ودافع التقوى. بين حاجات كتيرة جداً جداً. بين مشاعر الخوف والقلق الوجودي من مجرد وجودك في الحياة. أنا أصلاً موجود في حياة غير آمنة. ماعرفش إيه اللي هيحصل في المستقبل. حتى في العصر الحديث يمكن أكبر إنسانيتي أو عدم أمان في الحياة موجود في العصر ده. إن الحروب الكبرى اللي بتحصل ودوسة زرار كده ملايين عادي يمحوا من على وجه الأرض. إن يحصل حرب إبادة لمدة سنة ونص من غير ما حد يتدخل. كل ده مخليك في تساؤل دايماً وجودي اللي هو طب إيه اللي هيحصل؟ هو في أمان في الدنيا؟ أنا أنا غير آمن. فكل ده بيودينا لرغبة في الفهم. إن أنا إيه اللي بيحصل لي؟ أنا أنا عايز أشوف مسمى للي جوايا ده. أكيد ده ده ممكن يبقى حقق لي. فسمع ADHD. آه أنا عندي ADHD. وفي نفس الوقت أنا عندي بوردر لاين. في نفس الوقت أنا عندي. آه أنا عندي جنراليزد أنكزايتي. أنا عندي كذا وكذا وكذا. بس في واقع الأمر زي ما قلنا إن ده نابع من فعلاً إن الواقع مضطرب جداً. إن أنا إحنا يمكن أكتر عصر في اضطراب نفسي في عدم راحة نفسية. لو مش هنسمي أمراض نفسية. فإحنا أكتر عصر مضغوط نفسياً. أكتر عصر في عدم رضا نفسي عن الواقع. وده في دراسة اللي اتعملت. أصلاً الدراسة اتعملت فترة كبيرة جداً قعدت 40 سنة. لقيت نسبة البرفكشنزم زادت 33%. ومش البرفكشنزم اسمها إيه؟ أنا برفكشن. يعني أنا عايز كل حاجة تبقى جميلة ومثالية وحاجة جميلة. لا البرفكشنزم ده هو مرض العذاب ده. يعني ده أنت بتبقى طول الوقت مهما عملت مش راضي عن نفسك. تلاقي حد ناجح جداً وكل الناس حواليه شايفينه إنسان ناجح. وشايف نفسه إنسان في الدنيا بينجز كل يوم وبيشتغل ويروح ويجي. وحاسس بعدم رضا عن الحياة. ومن أكبر الأسباب اللي توصل أصلاً أمراض نفسية بقى سواء ميجور ديبريشن أو غيرها من الأمراض هو البرفكشنزم. فإحنا في عصر ضاغط. طبعاً لما جم حللوا في الدراسة دي الأسباب. فطبعاً من الأسباب البديهية جداً والمنطقية جداً السوشيال ميديا. إن إحنا في عصر الصورة. فطول الوقت أنت بتتعرض لصور وخيالات وتصورات فوق تصورك لا تستطيع إنك تصبر عليها. يعني لا تستطيع إنك تشوف الحاجات دي وتبقى عادي. أنت أنت بتبقى قاعد في بيتك على سريرك. عديت بيوم سيء. حصل لك مش عارف إيه مشاكل. داخل على السوشيال ميديا عشان تفصل من المشاعر دي. فتلاقي حاجات كتيرة جداً جداً بتتعرض ليها. فحس إنك إيه ده يعني الحاجات دي. عشان كده كان ربنا بيقول: "وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ". لأنك لو مديت عينيك مش مش هتقدر تصبر. زي ما تحس إن في حاجة ناقصة. بالظبط. أنا أنا مش ما فيش. فده أكتر عصر الإجابة باختصار. ده أكتر عصر فيه عدم رضا نفسي. في مشاعر ضغط. فيه أكتر مشاعر القلق. ده عصر القلق. نسميه عصر الأنكزايتي. كتب تتألف والمؤلفين في علم الاجتماع. عصر الاحتراق النفسي هو العصر ده. تلاقي دايماً كلام كلام كله عن إحنا عايشين في الحقبة دي في الزمن ده. ده مش معناه إن الناس اللي كانوا العصور السابقة كانوا عايشين في السلام الداخلي. إحنا اتفقنا إن دي حالة مش موجودة أصلاً. ولكن إحنا في أكتر المراحل ضغطاً في التاريخ. من كل الحاجات اللي حواليك. كل الحاجات عمالة تضغط. نمط الحياة المعاصر وكل حاجة عمالة تضغط. فبناءً على كده أنت عايش حياة مش مرتاح فيها. فعايز تلاقي تفسير لده. فانا عايز أكون ADHD. ده بيفسر وجودي. ده بيفسر المعاناة اللي عندي. أنا تيت العمل تنطة في كل حاجة. ده بالظبط. وتلاقي نفسك النهارده ADHD وبكرة بقيت بوردر لاين. بعد بكرة بقيت عندي MDD. بقيت أوبسيسيف كومبلسيف. أنا أفوي. أنا. وده مش معناه برضه إن في ناس بتظلم اللي هما عندهم مرض حقيقي بسبب الكلام اللي أنا بقوله ده. ممكن يعتقد لا لا لاده أنا فعلاً أنا ممكن أكون بتدلع وممكن أكون. لأن كتير من المرض من الناس اللي بيجيلهم مرض نفسي حقيقي. هما أكتر ناس شكوا في أنفسهم. بيتوهوا في. وكل ده بالظبط. أنا أنا أصلاً حاسس بان أنا عندي مشاعر دايماً إني بتدلع. أنت أصلاً تقعد مع حد عنده سيفير ديبريشن في الجلسات. سيفير ديبريشن. أقصى درجات الاكتئاب اللي أنت ممكن تشوفها في حياتك. وتقعد مثلاً يعني كذا جلسة ممكن شهر ولا شهرين بتقنع إنه فعلاً ما بيدلعش. وإنه عنده اكتئاب. آه هو جاي يشكيلك من أعراض. أنا تعبان وحياتي متأثرة. بس أنا ممكن أكون أنا السبب. ممكن أكون أنا بتدلع. ممكن أكون أنا اللي وصلت نفسي للحالة دي. ممكن أكون أصلاً بيته لي. ما أنا كنت بسمع كتير وأنا صغير إنك بتدلع. إنك محتاج مزيد من الجهد. إنك كذا وكذا وكذا. المجتمع أصلاً حاطط ضغط عليك إنك لازم تبقى طول الوقت فانكشنال. والصورة المثالية بتاعة الراجل الخارق في الزمن ده هو الراجل اللي لابس بدلة وماشي بشنطة وقادر إنه كل يوم يشتغل نفس عدد الساعات ويجيب دخل عادي. كمبيوتر بالظبط. اللي هو إنسان قي في الآخر. فانا أكيد أنا ل مصر. أنا اللي عندي مشكلة. فالشخص اللي عنده مرض حقيقي وعنده اضطراب حقيقي هو خايف أصلاً إنه عرض ده. هو حاسس بعدم أمان أو عدم تصديق لمشاعره. أنا مش مش متأكد إني فعلاً مكتئب. أنا شاكك. يمكن أنت بتقول كده عشان تراضيني. يمكن هو أنا فعلاً محتاج آخد الدوا. بقول لك أنت أنت عندك أقصى درجات الاكتئاب. ومع ذلك هو مش مقتنع ومش قادر يصدق حاجة زي كده. ويجيلك فعلاً بعد فترات كبيرة جداً بعد ما المرض خد منه كتير جداً. يعني في في الغالب أما أجي أسأل حد مثلاً من صحابي أقول له أنت عامل إيه بقى؟ السهل إنه يقول لي أنا مكتئب. وده أعتقد دلوقتي كده مش منطقي. مش السهل أصلاً على مريض الاكتئاب إنه يقول إني مكتئب. صح؟ لا مش السهل خالص إنه يقول إني مكتئب. بس يعني زي ما قلنا إحنا تعبيراً عن الحالة العامة بعدم الرضا. وإني يعني مشاعر السعادة نادرة جداً. مشاعر الراحة. شعور شعور. أنت لو سألنا نفسنا أنت آخر مرة كنت قاعد كده مرتاح وحاسس إني ما بتفكرش في حاجة. قاعد كده مسترخي. المشاعر دي محورية للإنسان. يعني الإنسان محتاج إنه يبقى فيه شعور راحة. زي ما فيه شعور دافع الإنجاز. نسميهم في العلاج المعرفي السلوكي أو الكوجنيتف بيهافيورال ثيرابي. الماستري والبليجر. الإنسان عنده رغبة للدافع ده. دافع الستري. شعور بالإنجاز. شعور بالقوة. والبلجر المتعة. إني أقدر أكون بلعب بستمتع. فتخيل حد هو طول الوقت ما بيعرفش يعمل ده. هو مش قادر إنه يفصل. هو طول الوقت دماغه شغالة. طول الوقت مضغوط. طول الوقت بيفكر. وحتى لما بيجي يلعب بيحس بالذنب. المفروض كان ممكن أعمل حاجات تانية. ما أنا بقعد على السوشيال ميديا بحس إني متأخر. فانا الوقت حتى اللي أنا بروح ألعب فيه متخيل إن السوشيال ميديا بفصل بيها. لا هو أنت السوشيال ميديا هي مزيد من الضغط عليك وشعورك بالتقصير. فتروح أصلاً ما تاخدش احتياجك من الراحة والمتعة الكفاية. واو. هو أنا منبهر دلوقتي إن دول حاجتين شكل أنت بتتكلم عنه تقريباً. بس يعني ممكن نتكلم في حتة نفسر الحتة الفرق بين الشعور بتاع الإنجاز وشعور بتاع إني أتبسط. هل مش ده ممكن يدي لده؟ ولا دول حاجتين منفصلين عن بعض؟ دول حاجتين منفصلين. أنا بسميها دي تسميتي الخاصة يعني بناءً على الفهم النفسي. يعني إحنا في جانب منا هيومان دوينج. وجانب منا هيومان بيينج. فالجانب الهيومان دوينج ده احتياجاته إني أشتغل وأحس بإنجاز وأحس إني مجهودي مقدر. وجزء من أسباب اللي بتوصل الناس للاكتئاب هو غياب هذا التقدير. تلاقي إنسان عنده كفاءة وعنده قدرة بيشتغل بس ما بياخدش ما يقابل ويعادل هذا التعب اللي هو بيتعب. أو ما بيتم الثناء عليه. أو هو فقد هذه المهارة أو هذا الشعور وهو صغير إنه يتم الثناء على إنجازاتي. فطول الوقت مهما عملت إنجازات ومهما تم تقديرها. مهما أخدت فلوس وعملت إنجازات أحس إني ما عملتش حاجة. ففقدان هذا الشعور لفترات طويلة بيؤدي للاكتئاب. لأن أنا أحس. تخيل واحد أنت لما بتعمل حاجة تقعد مثلاً تشتغل ساعتين تلاتة مجهود تركيز عميق. وحس إني عملت حاجة. أنا حس إيه يعني عملت إيه؟ بالعكس أنت بتتهم نفسك بالتقصير. في مقابل ده هيومان بيينج. يعني الناس بقى المفهوم ده بيبقى عند كتير من الناس. مثلاً لما بقابل في الجلسات هو مفهوم غريب جداً. يعني إيه إنسان يقعد ما بيعملش حاجة ويحس تحس إنه إنسان طبيعي. وممكن لا لا لا مستحيل. أنت بتتكلم في خيال علمي. هو من هو صغير. يعني هو النمط ده تكون إن أنت أنت لابد أن تبرر وجودك طول الوقت. لازم تبقى طول الوقت بتعمل حاجة تبرر بيها أنت موجود ليه. فانت قاعد بتنجز. بتشتغل. بتاخد الثناء بناءً على ده. لكن أنا قاعد بتبسط مثلاً وحاسس إن ده حاجة عادية. مستحيل. فجزء من احتياجنا الأساسي. وحتى فرويد كان سماه يعني إنك إن تعمل وإن تحب. في قول تاني لدي إنك تقدر تلعب. جزء من صحتنا النفسية قدرتنا على اللعب. اللعب اللي هو بمعنى يعني مستواه الأكبر إني أنغمس في حاجة وأستمتع بيها. يعني مثلاً أنا كان بالنسبة لي ده زمان البنج بونج. كنت بدخل مثلاً لو قعدت أربع ساعات في صالة البنج بونج ولا كأني موجود في الدنيا. وبطلع منها سعيد جداً. فكتير من الناس أنا متأكد وأنا بقول الكلام ده هيفتكر هواية كانت موجودة عنده. كانت بتشكل فارغ في حياته وكان بيفرح بيه جداً. فقدان الشيء ده هو فقدان جزء جوهري من الحياة. قدرتنا على المتعة والراحة. وإحنا نقدر إننا نسترخي بدون شعور بالذنب. ده جانب محوري في الحياة. ما نقدرش نعيش من غيره. لكن الإنسان الكمالي أو البرفكشن أو اللي عنده الضغط ده والضغط المجتمعي ده. هو لما بيجي يفصل أصلاً. يعني لدرجة أنا مرة كنت بسأل حد أنت لو يعني تخيل إن أنت أنت معاك مبلغ مقام من نفسك. وفي يوم من الأيام خلص شغلك بدري ومش محتاج خلاص. هو الشغل خلص خلاص. شغلك مثلاً الساعة واحدة الظهر. هتعمل إيه؟ أنا ماعرفش. فجزء من الضغط النفسي والألم الوجودي اللي إحنا عايشين فيه. إني حاسس إني يعني مش قادر أستمتع. ما هو فصل طول الوقت دماغي شغالة. طول الوقت حاسس بمشاعر كتيرة جداً بتصارع. ما فيش شعور بالراحة أبداً. يعني. طب أنا ممكن أفكر في ده لو أنا شاب دلوقتي إن إحنا في سن السعي. وإن مش لازم دلوقتي. ممكن أجي شوية على الحاجات اللي تبسطني في مقابل إني بحقق إنجازات. ممكن تديني المساحة إنه أبسط أكتر بعدين. حلو. إيه ما يكونش ده تفكير منطقي؟ حلو جداً. ده مطلوب. وكده كده جزء أساسي برضه من النجاح ومن الصحة النفسية. حتى هو تأجيل المتعة الفورية في مقابل متعة لاحقة. لكن ده بيخرج عن السيطرة لو جينا نطبق الكلام ده على أرض الواقع. أنا كنت أخدت النقاش ده مع كذا حد قبل كده. أنت دلوقتي مثلاً عايز يعني شايف إن ده وقت السعي. حلو. تشتغل 12 ساعة. حلو. هل أنت على مدار الـ 12 ساعة دول وعلى مدار يومك ما عدتش على السوشيال ميديا ساعتين تلاتة؟ نسبة كبيرة جداً. ساعتين تلاتة ده رقم متوسط جداً بالنسبة للي إحنا بنقضيه. عشان كده كان فيه مصطلح اسمه ريفينج ب تايم بروكرستينيشن. إن الناس بتيجي تنتقم من شعورها بالتقييد اليومي. وإنه مش قادر يعمل أي حاجة لنفسه. إنه يقعد بالليل بالساعات وممكن مثلاً ممكن يقعد دقائق أو ساعات بيقلب على الموبايل وبيسوي في النوم. لأنه حاسس إني ماخدتش احتياجي. عشان كده البي صس قال إن لنفسك عليك حق. ففي وسط ده نص ساعة اختيارية أنا بديها لنفسي اختياراً. أنا واعي إني ده عشان أفصل. عشان أنا أستحق ده. عشان خاطر أنا محتاج ده. أبرك من تلات ساعات بيضيعوا كده في لا شيء. وعشان خاطر أنا يعني أوصل. وعشان خاطر أعمل حاجات في المستقبل. فالنص ساعة اللي أنت بتديها لنفسك مع أنا شايف إن كده كده لازم يوم يوم الجمعة ده يبقى ما فيش أي مساحة. ده لو أنت ما عملتش كده هتستنى. أنا متفق مع ده جداً. أنا من حتى في آخر سنين في الجامعة وأنا كنت بحارب فكرة إن كل أصحابي بيذاكروا يوم الجمعة. وأنا يا جماعة والله ربنا معاكم بره عني الكلام ده. أنا أنا التجربة دي استفدتها متأخر. أنا كان لأي واحد صاحبي أحمد خالد كان ما شاء الله طالع 11 على دفعتنا. أحمد من الناس اللي بالنسبة لي دماغه حلوة جداً. راجل مهما كان مهما كان أي امتحانات. أكلمه أبص أنا ل وقت مذاكرة. خلصوا الساعة 9 بالليل. قعد من 9 لحد الساعة 12 بالليل. أنا ما بعملش حاجة. يا ابني طب وبقية المذاكرة ومش عارف إيه؟ لا خلاص أنا خلصت. فهو كان هو كان فعلاً بيخلي فيه وقت. وده أنا أنا بشوف إن في جانب من خداع النفس في موضوع عدد ساعات الشغل وعدد ساعات المذاكرة ده. أنا هذاكر 12 ساعة. قابلني المخ لا يستوعب ده أصلاً. يعني علم الأعصاب دلوقتي كان كان كنت بسمع أندرو هوبرمان كان بيتكلم عن إن الأديان سايكل أو قدرات المخ على إنه يذاكر فترات معينة. فإحنا اتكلمنا إن الأديان سايكل دي ساعة ونص متصلة من التركيز. دي أقصى مرحلة ل عرفتها. آه. بعد كده بنفصل ناخد بريك شوية. نرجع كده. الإنسان الطبيعي بقى اللي هو الإنسان القوي مش الإنسان العادي. ممكن يعمل كام الأديان سايكل مثلاً بتركيز عميق؟ خمسة مثلاً. تلاتة أو أربعة. واو. في اليوم. في اليوم. يعني الإنسان القوي. الإنسان الأفريج تلاتة. الإنسان اللي هو يعني دماغه ريزيلينت وعنده كان بيلعب رياضة ومش عارف. طبعاً إحنا بنتكلم في حد أصلاً ما فيش جانب لرياضة. ما فيش جانب للكلام ده. لا بيلعب رياضة وعنده ريزيلينس عقلية. ممكن يقعد أربعة. يعني ست ساعات من التركيز العميق اللي فعلاً لا تشوبها شائبة. لكن أنا بقعد قدامي الكتاب. وحاطط نفسي من الساعة 12 الظهر لـ 12 بالليل. في نص ده أنت أنت أمين على نفسك. أنت بتذاكر 12 ساعة. بكم ساعة بتضيع في نص؟ بتلاقي مثلاً ضاع تمن ساعات من الـ 12 ساعة. اللي هو ذاكر 12 ساعة إيه طيب؟ آه. أنا مخادع الماساقلي أنت يا عم. ماشي. أنت أنا بقول مثلاً أيام الكلية كان لا غصب عنك. أنا أيام كلية طب طبعاً. أنت في أيام كنت ممكن تذاكر فيها سبعة وثمان ساعات غصب عنك. بس ده كان ممكن يبقى أقصى حاجة أنت ممكن تعملها. لكن أنا هذاكر أو هدي أولوية لكل حاجة من غير ما أدّي لنفسي أي مساحة. أنا مش هقدر. مخي مش هي. مفاجئ جداً إني ممكن كده. ساعات بقى عارفين أنت أول الجمهوريه ما يستضيفوه في آخر. بعد ما طلعوا بقى في قائمة الأوائل وكرموه. يقول لك أنت كنت بتذاكر كام ساعة؟ في ناس قليلين نادرين كده بقى واحد مثلاً في القائمة يقول لك أنا ذاكرت أربع ساعات. ده ده كلام منطقي. حس العلم بيقول كده. عادي مذاكر أربع ساعات. بالظبط. في توفيق جداً في موضوع الدرجات. والح يعني إحنا مش في نظام يعتمد عليه خالص تعليمي. يعني إحنا نقدر نقول إن ده نقيم بيه يعني صح. بس عشان ما نبتش طيب عن موضوع الحلقة. عن الفكرة بتاعة إنه طيب لو كان إبراهيم صاحبي اللي سألته الصبح وقلت له أنت عامل إيه؟ فقال لي أنا مكتئب. ده مش تعبير عن الاكتئاب. ممكن يكون تعبير عن ضيق. فخلينا نبدأ للموضوع اللي إحنا عايزينه. نقول إيه الفرق بين الضيق أو الحزن وبين الاكتئاب؟ أولاً العلاقة بينهم مش علاقة طردية. هي علاقة عكسية. واو. الإنسان المكتئب أما يصاب بحزن شديد جداً. يعني أقصى درجات الحزن. ما بلا بلا يعني بلا توقف. أو يصاب بتجمد مشاعر. ولا يحزن أصلاً. ولا يستطيع الحزن. إنسان مكتئب ولا يستطيع الحزن. وعايش في حالة من الفراغ أو الخواء. ممكن أنت هيبقى أقرب تسمية ليها هو مش حاسس إنه ده ده موجود. وده موجود. نموذج إني زعلان جداً جداً. أقصى درجات الزعل. ونموذج إني أنا مش حاسس بحاجة خالص. أحياناً بنسمي ده أنهدونيا أو فقدان القدرة على إنك تحس بمشاعر. خاصة المشاعر الممتعة. بس أحياناً حتى المشاعر السلبية. عشان كده جزء من التعافي أحياناً في الاكتئاب إنك تشجع الشخص ده إنه يحزن حزن حقيقي. هو هو الحزن المتراكم ده هو نتيجة عدم قدرته على تفريغ هذا الحزن أصلاً. هو ما بيعرفش يزعل. هو فقد قدرته على الشعور بالزعل. في وقت صغير. وقت كان صغير جداً فيه كان بيتقال له إنك إحنا بيت يعني أما ضمنياً أو لفظياً. يعني لفظياً إن إحنا ما فيش زعل. والراجل ما بيعيط. أو إن الموضوع مش مستاهل. أنت بتكبر الدنيا. أنت سنستيف. أنت حساس. أو ضمنياً إحنا بيت تعبرنا عن المشاعر. أو معايشته للزعل هي بالهزار والضحك ونعدي الموقف. ولازم نبقى قادرين إننا نستمر. أحياناً في بيوت مالهاش على كده. واحد محطوط في ضغط. لو أدّى مساحة للزعل هو يعني بالظبط ما لوش على كده. بس تفهم إن جانب من ده ده مش طبيعي. إن الإنسان يبقى بيعيش يعني يومياً حاجات تزعله. أنت أنت عايش في حياة الدنيا صعبة. الدنيا كل يوم أنت بتتعرض لموقف محزن. امتى بقى آخر مرة حزنت على الموقف ده؟ يعني حسيت إني زعلان دلوقتي. فمريض الاكتئاب أحياناً لا يعني ما بيبقاش عنده حزن. بيبقى عنده يعني مشاعر عنيفة جداً. لا يستطيع إنه أصلاً يشعر بها. لا يستطيع إنه يحزن. لا يستطيع إنه يحس بمشاعر الزعل دي. وأحياناً بيبقى عنده مشاعر زعل عنيفة جداً. مش الزعل الناس يعني بتتكلم عنه. اللي هو أنا لما أنت بتزعل. أنت بتدوق لمسة من الاكتئاب. لمسة يعني مثلاً 1% من شعور الحزن اللي بقى موجود في الاكتئاب. أنت بتزعل. أنت بتبقى حاسس إن الدنيا بتضيق. وحاسس إن الدنيا مظلمة قدامك. ومش حاسس بحاجة. ده جزء من اللي هو بيعيشه. هو بيعيش ده. اضرب ده في 100 الدرجة دي. واضرب ده في كل الأيام. أنا عايش سوات قاتم. أنا طول الوقت. أنا قدامي الصورة قاتمة. طول الوقت أنا قدامي الشكل ده.
[موسيقى]
خلينا ندخل جوه دماغ المكتئب ونشوف هو بيشوف الدنيا إزاي أصلاً. شخص مكتئب في الغالب يعني لو إحنا هنشبه ده تشبيهات. طبعاً كل ده مش مش هنقارن حصل جوه شخص مكتئب. ولكن إحنا ممكن ندي تشبيه لإيه اللي بيحصل. فانا أنا بشبه الاكتئاب أحياناً بالسواد. إنه الشخص المكتئب هو شايف الدنيا كلها. تخيل أنت مثلاً أنت لابس نظارة سودا. وقدامك ألوان كتير أزرق وأبيض وأحمر. هو شايف كل ده أسود. هو مش قادر يشوف الدنيا بألوانها الحقيقية. مش قادر يستشعر الفرح العادي اللي إحنا بنحس بيه. إني مبسوط بحاجة. في بعض أنواع الاكتئاب ممكن يبقى رياكتيف ديبريشن. اللي هو بيبقى الشخص بيطلع أحياناً ممكن يتبسط مثلاً بخروجة بحاجة زي كده. بس بيرجع تاني للاكتئاب. فيبقى هو الغالب عليه. ولكن غالب مرضى الاكتئاب خاصة النوع اللي هو الأندونيا. أو اللي هو أو ميلانخوليا. اللي بيفقد فيه الشخص قدرته على الشعور. هو هو فقدان للشعور. أنا مش قادر أحس بحاجة. مش قادر أحس بأي مشاعر. لدرجة إن الشخص ممكن يبقى حاجة بالنسبة له كانت يعني أنا مثلاً حد كان تراس مثلاً في الكورة. وكان شخص بقى مستني الماتشات النهائية بفارغ الصبر وعنده حماس رهيب ويروح ويجي. تلاقي ماتش نهائي مثلاً دوري الأبطال اللي هو أحسن حاجة بالنسبة له. عادي مش فارق معاه. إن في حاجة يخسر. مش فاهم عن إنه يخسر. فانا بشبه ده الاكتئاب بحادثة روحية. يعني إن الإنسان المكتئب. أنت لما بتعمل حادثة. أنت جسمك بيبقى متكسر. فيه عظام مكسورة. فيه محتاج قاعد في قاعد متجبس فترة طويلة جداً عشان يبدأ جزء من التعافي. الشخص المكتئب هو روحه متكسرة وعامل حادثة روحية. هو ما فيش أصلاً جوه يعني حاجة سليمة. ومضطر إنه يمشي بالكسور دي. وفي نفس الوقت لما أنت بتقول له إنك غالباً لازم تتوقف. هو هو مش شايف ده. ولا اللي حواليه شايفين ده. إن أنا يعني في حاجة بتحصل أصلاً. أنا شايف إن أنا يعني مش حاجة باينة. ودي أصعب حاجة في الأمراض النفسية إنها حاجة مش باينة. فانا عندي اكتئاب شديد جداً وحاسس بدرجات. أنت مثلاً لو حد إيديه اتقطعت مثلاً. شوف كم الألم اللي هو بيحصله. أو يعني الأمراض اللي بتتوصف لو أنت عارف طبعاً في الطب بدرجات الألم. ماي كاردي إنفكشن ده من الآلام الرهيبة. حاجة نقدر نسجلها دي درجة ألم. من واحد لعشرة. ده ماي كاردي إنفكشن ده أعظم درجات الألم. الشخص المكتئب ممكن يحس بأكثر من كده. ألم جسدي ونفسي. يعني مش بس ألم نفسي. أحياناً ألم جسدي. ومع ذلك هو مش. لا هو شايف. ولا قادر يعبر عن ده. وفي نفس الوقت أنت مش شايف. فانا مهما يعني أحياناً أنت مهما قعدت تتصور مش هدرك. فكتير من الناس اللي حواليهم هو ما بيبقاش متخيل هو عايش إيه. فبيطالبوا أحياناً خلاص بقى يعني. طب أنا بساعدك وبحاول أهو. يلا اطلع من الموضوع. وأنا جنبك ومش ع بس هو الموضوع مش كده. هو مش مش حالة إحباط ويأس محتاج مساعدة ودعم وهيمشي. لا ده مرض حقيقي. مرض بيصيب حتى أحياناً بيصيب المخ. يعني بيصيب الجانب. لو تعمق دراسات. راي إن في إصابات حقيقية بتبقى موجودة في المخ. في آثار في مادة المخ نفسها. ممكن في الحتة بتاعة منطقة التركيز اللي هي مش فاكر اسمها دلوقتي. بس هي المنطقة دي بتتأثر. اللي هي عشان كده بيبقى الشخص ده عنده نقص التركيز. وأحياناً بيوصل لمرحلة. يعني الناس اللي بتقول لك أنا عندي ADHD. أحياناً الاكتئاب ممكن يجيب أعراض مشابهة لـ ADHD. يفقد تركيزه بدرجة كبيرة جداً بسبب عنف الاكتئاب. طب هو عضوياً أصلاً إيه تعريف الاكتئاب؟ ما فيش تعريف عضوي للاكتئاب. يعني هو بيبقى في إصابات. دلوقتي كتير من الأبحاث بدأت تبحث إيه الآثار اللي بتحصل بقى. في دراسات كتيرة جداً تطلع دلوقتي إن في يعني مثلاً بعض المناطق في المخ في البي فرونتال كورتكس ممكن تتسجل إن هي بيبقى فيها إصابة أو فيها تأثير. ولكن لحد دلوقتي ما نقدرش نمسك زي غيره من الأمراض. إن دلوقتي في حاجة معينة نشخص بيها الاكتئاب. أو نقول إن ده اكتئاب. لكن ال البحث العلمي اللي اتعمل على مئات الآلاف من الحالات. إن الأعراض اللي بتيجي بالشكل ده. في الوقت. بعدد التوقيت ده. غالباً بتبقى يعني اكتئاب. فانا الشخص اللي بيتعرض لمشاعر حزن لمدة أسبوعين. مع مش بس حزن. بيبقى معاه أنهدونيا أو فقدان الشعور. بيبقى معاه تغير في الشهية. تغير في التركيز. نومه بيضرب. حياته بتضرب. ما فيش قدرة على ممارسة حياته بشكل طبيعي. وده مش يوم ولا اتنين ولا تلاتة. ده قعد أسبوعين متصلين بالشكل ده. مش قادر يعمل أي حاجة. غالباً بيبقى ده من هنا بنقدر نحدد من ده اكتئاب. زائد إن طبعاً بتحدد بالتاريخ المرضي. بنسميها باثولوجيكال هيستوري. إن الشخص ده جايله قبل كده نوبات. ولا يعني الاكتئاب بيبقى ليه شكل معين. أنت بتشوفه وبتعرف إنه ده. إنه ده الاكتئاب. شخص جايلك بيجي الاكتئاب على هيئة نوبات. ما بيجيش غالباً نوبات. ممكن تقعد أسبوعين. وممكن تقعد لحد سنة. سنة وثمان شهور. سنة مكتئب. سنة كاملة. شهور النوبة ممكن لو لو ما اتعالجتش تقعد لحد سنة وثمان شهور. الشخص ما بيطلعش من الاكتئاب. الغالب إن هي بتيجي مثلاً يعني ما بين ده وده. ما فيش نوبة. نوبة الاكتئاب غالباً ما بتقعدش أسبوعين. بس لو جت نوبة الاكتئاب أسبوعين نقدر نقول دي نوبة. دي كده أول أبيسود. نقدر نمسكها. بعد كده الشخص اللي جا له نوبة اكتئاب ده بيبقى أكتر عرضة إنه يجيله نوبة تانية أو تالتة لو ما تعالجتش. يعني ممكن يتحسن ويرجع بيكين تكس. بس الغالب لا. النوبة ممكن تقعد لحد سنة وثمان شهور. الشخص ما بيطلعش منها تماماً. عايش المشاعر دي. بعد كده خلاص تلاقي النوبة بعد تيجي بعدها. ممكن بعدها بكم شهر أو بعدها بكم سنة يجي نوبة تانية. طب أنا كنت دايماً متخيل إنه الاكتئاب ده ليه مواسم. يعني تحس كده وبالذات إحنا حتى كمصريين نقول الموضوع ده. تحس كده الشتاء بيجي معاه هذه المشاعر. اللي هو مشاعر الحزن. حتى الأغاني اللي بتبقى بتبقى بتتغنى في الفترة دي. تبقى أغاني حزينة. تحس الأجواء كلها مغيمة كده. اللي هو جو كآبة عامة. ما ينفعش تخرج بره السرير. ما فيش تعرض للشمس. بتحس كده إن الأجواء دي هي بتاعة اكتئاب. فهل أصلاً يعني في اكتئاب ليه علاقة بفترات زمنية؟ وإيه أنواع الاكتئاب أصلاً؟ أنواع الاكتئاب دي قصة كبيرة بقى. إحنا لو هنتكلم عن الإجابة يعني السؤال الأول اللي هو الاكتئاب الموسمي أو سيزونال ديبريشن. في نوع من أنواع الاكتئاب بيجي اكت تزامناً مع الشتاء فعلاً. وبيبقى علاجه حتى الجزء الأساسي منه هو برايت لايت ثيرابي. أو التعرض لإضاءة عالية جداً. وأحياناً حتى ضوء الشمس ممكن يحسن. لو الشخص تعرض بانتظام ضوء الشمس يومياً ممكن يحسن الأعراض دي. ولكن ده يعني مش الغالب. يعني مش الغالب إن يبقى فيه سيزونال ديبريشن. وكده كده بيبقى فيه أوقات معينة. الناس ممكن زي ما أنت قلت الجو العام مع مع مثلاً غياب الشمس قوي. ومع النوم الكتير. ومع التقل الكلام ده يدي مشاعر أشبه بكده. بس ده ما بيبقاش مرض الاكتئاب برضه. ما بيبقاش يعني مش كل يعني سيزونال ديبريشن على عكس انتشاره. هو من المسميات المنتشرة جداً والناس أنا عندي سيزونال ديبريشن ومش عارف إيه. بس هو نادر على واقع الأمر. نادر تلاقي حد فعلاً عنده سيزونال ديبريشن بتاع كما يقول الكتاب يعني. فزي ما أنت قلت بيبقى في الغالب إن هي مشاعر كآبة مرتبطة ببداية السيزون وال هي بالشمس والسقعة وال في ناس ل هو خروجنا بره منطقة الراحة. يعني إحنا بنحب دايماً نخرج الشمس والبحر ومش عارف إيه وكده يعني كطبيعة مصرية. بس خلاص بدأنا نرجع بقى لبيوت تاني. فممكن بس ارتباط. ممكن ده من الآثار. لكن ده ما بيبقاش ما بيبقاش اكتئاب بشكل هو اكتئاب يعني مرضي يعني. اوكي. طب هي إيه أنواع الاكتئاب طيب؟ إحنا لو هنتكلم عن الاكتئاب. إحنا يعتبر وصفنا أول نوع وأشهر نوع اللي هو الميجور ديبريسيف ديس أوردر. ده النوع اللي هو اللي بيجي على هيئة نوبات. والنوبة بتقعد فترة. بيبقى فيها حزن. بيبقى فيها تأثر في الشهية وكل الحاجات اللي إحنا قلناها دي. وبيعد فترة طويلة. بيعد من أسبوعين لحد سنة وثمان شهور. ده ممكن يجي في الغالب بيجي في نص يعني في منتصف ميدل إيج يعني اللي هو مثلاً التلاتينات. في نص التلاتينات بيبدأ من هنا غالباً النمط ده يظهر. ويظهر منه نوبات كتير في العمر ده. ولكن ده مش الأشهر. الأشهر هو نوع بنسميه الشخصية الاكتئابية أو ديبريسيف بيرسوناليتي. ديبريسيف بيرسوناليتي. أو الشخصية الاكتئابية. ده بيبقى الشخص بدأ مشاعر الاكتئاب وبدأ يعايش الاكتئاب من وهو صغير. من هو حتى ممكن أحياناً إنه طفل بدأ يشعر مشاعر الاكتئاب. هو الشخص ده بيبقى هو البيز لاين بتاعه أو الطبيعي بتاعه هو الميل للحزن. إحنا بقى في تقسيمات لبر أو الشخصية. في شخصية بتبقى هايبرمانيك. اللي هو الشخصية اللي هي المرحة المنفتحة. ممكن تبقى أقرب الاكت اللي هو بيبقى إيه مايل أكتر للمشاعر الإيجابية والخروج مع الناس وما إلى ذلك. في شخصية اللي هيمك. أو اللي هو بيبقى الشخصية الاكتئابية. الشخص ده بيبقى زي ما قلت لك بيجي من هو صغير مشاعر الاكتئاب. وبتفضل مكملة معاه. البيز لاين بتاعه الطبيعي بتاعه إنه هو شايف الحياة بدرجة أقل من العادي. في حزن غالب عليه. في مشاعر كآبة غالبة عليه. هو أحياناً من كتر ما هو ده موجود. الشخص ده ممكن زي ما قلت لك ممكن يبقى بدأ من الطفولة. أو بدأ مثلاً من الأدول سنت. مثلاً من سن 12 13 سنة لحد مثلاً 17 18 سنة. لحد بقى ما يكبر يجيلك مثلاً عن 30 سنة. فبيبقى السؤال اللي بتسأله. أنت آخر مرة كنت كويس فيها كان إمتى؟ عد يفكر كده شوية. مش فاكر. طب احكيلي كده أكتر عن فترة الأدول. أنت أو المراهقة بتاعتك كانت فترة حزينة؟ كان مايل شعور الحزن. أحياناً هو ما بيبقاش متصور أصلاً إن في شعور غير ده موجود في الحياة. إني أنا شعور البيز لاين ده هو ده الطبيعي. وده على فكرة النقطة دي بتبقى موجودة في كتير من الأمراض النفسية. الشخص اللي بيتعرض تروما مثلاً. الشخص ده ممكن أحياناً يعني يتم الاعتداء عليه ويعيش متصور عمره كله إنه هو الجاني. وإنه هو المسؤول عن ده. وحاسس بمشاعر خزي غير طبيعية. ومتصور إن الطبيعي إن إحنا كلنا بنحس المشاعر دي. فهو بيفقد قدرته على الشعور الطبيعي. ومن هنا من الشخصية اللي هي الشخصية الاكتئابية دي هنفرق فرعين. أول فرع اللي هو اللي بنسميه إنتروبيك. أو الشخصية الشخص الناقد. وكثير النقد لنفسه. الشخص ده يعني بيبقى عايش طول حياته أو كل مواقف حياته مستبطن فيها مشاعر الذنب. إن البيز لاين أو الكور بتاعي باد. كل الطبقات اللي بره دي حب الناس. النجاح الخارجي اللي أنا بعمله. البرفكشنزم والوش اللي ظاهر ده. كل ده خداع. الناس لو شافت الكور. لو شافت الحقيقة. هتعرف قد إيه أنا سيء. كان كان في كود كده يعني. مش كان دكتور نانسي ماك ويليامز نقالته كانت تقول إن أنا إيه يعني. إن أنا لو لو تم قبولي في هذا النادي. فانا مش هشترك فيه. لأنه ع يعني رضي يقبل حد زي حد بالسوق ده. بالظبط. فاللي هو هو متصور. يعني حتى كان في كود تاني. اللي هو أنا لما بيحصل. لما حد بيسألني عن جريمة معينة. بتذكر قدامي. ببقى يعني بفكر. هو أنا نسيت أنا عملت ده إمتى؟ من كتر استبطان. أحياناً الموضوع متصور. ما حدش بيفكر بالشكل ده. لا الموضوع ممكن يوصل للشكل ده. مشاعر ذنب غير طبيعية. شعور كارثي إني سيء وإني وحش. واستبطان لكل حاجة بتحصل. أي موقف بيحصل. الشخص ده ممكن يدخل في علاقة مسيئة. يقعد فيها شهور وسنين. سنين طويلة بيتعرض لإساءة يومياً. بس هو بيبقى يعني الاعتقاد الأساسي اللي عنده. إني كل يوم بقول.
لنفسي لو كنت بس أحسن شوية واشتغلت على نفسي إن أنا أحسن من نفسي وأقلل السوء اللي فيه، اللي بسببه أنا بتعرض لأذى، ممكن العلاقة دي تتحسن. مش كان ما بيسيبش العلاقة دي غير بعد 10 سنين وهو مدمر خلاص، الآخر بيتساب.
فأنا مش حاسس بأي حاجة إلا يعني زي ما بيستباح أنا أنا المسؤول، أنا اللي مذنب، أنا اللي سيء. دي حاجة حاجة حزينة جدا الصراحة. طب هل هل ده بيبقى مولودين بيها أو حاجة في الجينتكس؟ يعني إيه الروت بتاعها؟ يعني إيه بدا منين؟
في دلوقتي دراسات بتقول إن في جانب جيني مرتبط بالموضوع، ولكن السبب الأكبر هو الفقد، سواء حقيقي أو متوهم في الطفولة. يعني إيه حقيقي أو متوهم؟ حقيقي إن هو حد فقد حد. الحاجات اللي بيحصل فيها طلاق، بيحصل لو ما تمش التعامل مع الطفل وافهات كان هو شخص كبير إيه اللي حصل وحصل ليه، ممكن يتصور إن ده حصل بسببي فيبدأ يستبطن من هنا مشاعر الذنب ويشعر إن شعوره مثلا هو لما بيهجر أو إن مثلا بابا مشي ولا أنا مع ماما ولا أياً كان، إن أنا حاسس بغضب وحزن أنا مش قادر أتعامل مع هذه المشاعر.
فبعمل حاجة اسمها بروجكشن، بنقل هذه المشاعر للطرف الآخر وهو ماشي وهو ماشي وهو غضبان مني وزعلان مني. فانا سيء، فعشان كده نرجع للي أنا كنت بقوله شوية، أنا محتاج أبذل مزيد من الجهد عشان أكون كويس عشان ما يتمش هجري تاني.
أو الفقد المتصور ممكن ما يبقاش في حد فقد، مشي بره البيت. بس أنا فقدت قدرتي على الاعتماد عليهم. تم تحميل المسؤولية مبكراً. أنت مسؤول. أنت جيت جيت أعتمد على ماما وبابا وأنا طفل، أجي أنت مسؤول. أنت كبرت ويشعرون يشعرون بالذنب إن أنا عملت كده. حتى لو حاجة عادية، حتى لو حاجة عادية.
فأنا فقدت قدرتي على إن في حد يكون موجود ليا. فقدت بابا وماما موجودين بس ما بيبلّوا احتياجي، ما بيسمعوش كلامي، ما بيقدروني، ما بيقولوليش كلام كويس. فأنا فقدت ده. فقدت إن يبقى في ده. فقد متصور. فمن هنا بتصور إن الهجر ده، إن وش ماما الغاضب، نظرة بابا انتقادهم، مش عشان خاطر هم بيعملوا ده إن هم مش كويسين أو إن هم بيعملوا حاجة غلط وهم اللي عندهم مشكلة. لا، لأن أنا اللي عندي مشكلة، أنا اللي فيها مشكلة.
حتى بعد كده بيبقى صعب جداً. بتقعد فترة كبيرة جداً في السير، بيتغير المنظور ده. أما وتصور إن مصدر وجودي كان شايفني بالسوق ده، فمين اللي هيشوفني كويس؟ إذا كان دول شافوني، هم اللي جايبيني، هم شايفوا كل حاجة، مين اللي هيشوفني كويس؟ هيبقى صعب جداً إن هو يعني يتخلص من الشعور بالذنب ده.
الحاجة التانية اللي بتنشأ في المرحلة دي إن الطفل طبعاً يعني أول تلات سنين دول وده كتير جداً بدأ ينتشر في الثقافة بتاعتنا إن إحنا النمو المبكر للط. عايزين إيه؟ نفطم مش عايزينه يبقى اعتمادي. عايزين بس بالظبط. فاند حضانة من هو عنده سنة. أنا معرفش لحد دلوقتي الكونسبت ده. الطفل سنة لسه محتاج مامته اعتماد كلي. يعني أول تلات سنين أصلاً الاتمن ثوري أو نظرية الارتباط شايفه إن إن إن طفل محتاجه يعني طرف واحد دادك ريليشن شيب، علاقة ثنائية، حد بعتمد عليه كلياً طول التلات سنين دول موجود أغلب الوقت.
ممكن عادي ماما بتنزل، ممكن أحياناً بس هي المصدر الأساسي للرعاية. فلو حد جاي بتخيل بقى اللي بيحصل دلوقتي إن إحنا عايزين نفطم الطفل ده. ليه؟ عشان يعتمد على نفسه عشان خاطر يطلع لقدام. دي كانت النظرة السائدة أو النظرة اللي عند غالب الناس إن إحنا الطفل هو محتاجين نفطمه، محتاجين نكبره بسرعة. بالظبط.
بس اللي بيحصل أصلاً يعني يعني بحث علمي ونفسي أرناف فيورم كانت بتتكلم بتقول إن العكس هو الصحيح. إن الطفل أصلاً عنده ميول للاستقلال النفسي والانفطار النفسي في مرحلة ما. هو عايز كده أصلاً. فهو في المرحلة دي بيبقى عايز يطلع لقدام. أنا عايز أستقل، عايز أبقى كويس. وفي نفس الوقت عايز أريجس، عايز أنقص تاني وأرجع تاني طفل وأعتمد.
فأنا عندي الاحتياج، عندي احتياج إن أنا أعتمد على نفسي وأطلع لقدام. عندي احتياج إن أنا أعتمد على الآخرين وأحس بالأمان وإن يمكن الاعتماد عليهم. أيوه. في المرحلة دي الأم هي اللي بتغلط الغلطة دي. أما بدفعه للأمام أو دفعه للخلف. إزاي؟ أنا بدفعه للأمام إن أنا أنت لازم تستقل وأنت لازم تكبر وأنت كبرت المفروض تعتمد على نفسك. أو سحبه للخلف. الأم هي اللي ما بتعرفش تفطم عن الطفل نفسياً. أنا خايفة من علامات الاستقلال لما الابن يبدأ يعتمد على نفسه ولا يعمل حاجة تبدأ تزعل وتشعر بالذنب. أنت إزاي تعمل حاجة زي كده؟ أنت إيه؟ ليه بتعمل كده؟
فيبدأ الطفل حاسس من أما لو الرغبتين دول ما تمش تلبيتهن، جزء لأن ده جزء من نفسي، جزء عايز يستقل وجزء عايز يعتمد. لو ما تمش تلبية هذه الرغبات، بكرة هذا الجزء من نفسي ويجي من هنا برضه شعور بكراهية الذات.
أوكي. عظيم جداً. طيب لو كان ده النوع الأول اللي هو الشخصية النقدية، إيه النوع الثاني اللي ممكن يكون موجود تحت البريس بيرسونالتي؟ النوع الثاني اللي هو الانكيت أو الشخص اللي بيشوف الحقيقة بشكل مجرد. بيشوف إن أنا ما اتحببتش كفاية أو إن أنا ما تمتش قبولي أو إن بابا وماما ما كانوش كويسين أو كانوا مضغوطين ومشغولين عني. هو بيشوف الحياة دي. الشخص الآخر هو بيشوف إن أنا اللي عندي مشكلة، أنا اللي وحش عشان كده هم ما حبونيش. لكن ده بيشوف الحقيقة.
فاللي بيحصل هنا بيحصل فزع وجودي. إن أنا ما اتحببتش، إن أنا مش، إن هم ليه، ليه أنا متحبتش؟ فبيحصل حالة من الرغبة الدائمة في سد هذه الفجوة بالعلاقات. فالشخص ده بيبقى منطلق أكتر ناحية العلاقات، بس منطلق بخوف شديد جداً جداً جداً من الهجر.
فأنا عندي دافع كبير جداً للتقارب. أنا عايز أقرب من الناس وعايز يعني محتاجهم جداً. بحس إن أنا حياتي معتمدة عليهم. أنا محتاج ألبي احتياجاتي دي من خلال الآخرين. وعندي فزع إن أنا كده كده هيتم هجري وإن أنا هترفض وإن أنا الناس مش هتقبلني. يدخل في علاقات وهو مفترض ده. حتى ممكن نفسر ده بالانجي أتاتشمنت اللي هو في نظرية الارتباط. الشخص اللي عنده ارتباط قلق بيبقى من ناحية ما عنده يعني خوف شديد جداً ورغبة شديدة جداً في التقارب وخوف من الهجر وخوف من البعد.
فبعمل إيه؟ بضغط كتير جداً على العلاقة دي لحد ما العلاقة فعلاً تنتهي ويتم تأكيد هذه المخاوف. إن أنا فعلاً شخص سيء ولا أصلح للعلاقات. بس في نفس الوقت أنا عندي احتياج رهيب للعلاقات. فالشخص ده على عكس الآخر. الآخر ممكن ينطلق شوية اللي هو الانتروجكت. ممكن يعني يكمل في الحياة مع شعور إن أنا يعني مذنب وسيئ. بس ده بيميل أنا أنا أنا متوقف. أنا فيكتم. أنا ضحية. أنا مش ما فيش حاجة هتصلح ده. أنا محتاج علاقة تصلحني. بس أنا مش عارف يعني يعني يبقى في العلاقة دي.
طب ليه؟ يعني العلاقة أصلاً ما نعتبر الجملة المشهورة كده. كان في جملة انتشرت كتير على تداولت كتير على النت إنه علاقة واحدة كفيلة إنها تغير حياتك. هل ده صح؟ ولا هي هتغير حياتك؟ هتوديك في هتغير حياتك يعني للشخص الآخر اللي هو جاي عشان إيه؟ في ناس بتبقى داخلة بنوع من أنواع المغامرة شوية. إن هو بيشوف إن الطرف الآخر يعني في حالة صعبة. فهو بيشعر بنوع من أنواع الدافع في المساعدة والشفقة. فبيدخل في العلاقة من الباب ده. وده طبعاً مرتبط بحاجة نفسية بس مش وقت إن إحنا نتكلم فيها يعني.
فلما بيدخل في العلاقة دي ويبذل فيها كتير جداً، الطرف الآخر في الغالب هو شايف إن ما فيش فايدة. فما ما بيساعد نفسه. فاللي بيحصل الطرف المساعد ده هو اللي بيخسر. وبيبقى محتاج علاقة تانية تصلح له حياته. فبندخل في دوامة مطلقة. ما فيش حاجة اسمها إن علاقة تصلح حياة إنسان.
أه. وجود علاقة آمنة ممكن يعاد تشكيل الذات فيها. يعني اللي بيحصل أكوردينج نظرية الارتباط إن الإنسان لما بينشأ في بيئة غير آمنة بيكون نوع من أنواع الارتباط بالآخرين والتصور عن الآخرين انسكيور غير آمن. أما قلق أو تجنبي أو متردد. بغض النظر عن دخول في التفاصيل دي. ولكن أنا غير آمن وتعريف النفسي بالسوق وللآخرين إن هم غير آمنين أو سيئين أو هيجروني. فبقى عندي التصور ده.
العلاقة الآمنة لو أنا شخص عندي استعداد للتغيير وعندي استعداد للعمل على نفسي ببدا ثرابي وبشتغل مع ده. العلاقة الآمنة بتغذي ده جداً. بيعاد تعريف الذات في هذه العلاقة. إن ممكن طرف يشوفني وما يشوفش إن أنا سيء. إن ممكن آخر يشوفني ويشوف عيوبي ومع ذلك يقبلني عادي. عادي. ده مش معناه.
لأن الناس دي بيبقى عندهم تضخيم كبير جداً ل فكرة العيوب. بتسمع كلام مرعب. هو متصور مثلاً إن أنا وهي متصورة إن أنا أسوأ أم في الدنيا لأن أنا زعقت مرة لطفلي. هي بتبقى عايشة مشاعر أسوأ أم في الدنيا فعلاً. لأن أنا زعقت مرة لطفلي. طبيعي إن أنت يعني ده ده كائنات يعني. أه أحباب والله كل حاجة. بس في استفزاز. بيوصلوك لمرحلة. عاد طبيعي جزئياً. أصلاً من صحتهم نفسياً إن هو يرى أنت كإنسان بمشاعرك. مش هتنفع طول الوقت. بس كل فين وفين بقاش برضه مدلل جامد أو اللي هو يعاقب برضه عقاب قاسي. يعني بالط.
فأنت الشخص ده لما بيبدأ إن هو يشوف إن الحاجات اللي أنا كنت شايفها بشكل كبير وشايف إن إن عيوبي دي وت شافت الناس هتهجر مني وما إلى ذلك. ده في حد شافها وكمان بيحبني وما سبنيش. ممكن يعاد تشكيل الذات في هذه العلاقة. بس بشرط إن أنا أكون عندي استعداد أصلاً. مش داخل العلاقة دي عشان خاطر أصلح نفسي. أنا مش داخل العلاقة دي عشان هي علاقة. لو دخلت بالنية دي غالباً بسيب كل حاجة. ويلا صلحني. اشتغل. أنا قايل لك إن أنا إن أنا بايظ. أنا قايل لك إن أنا تروما تيز. أنا قايل لك إن أنا عندي مشاكل كبيرة جداً. فـ أنا ماليش دعوة. لا ما هو مش مالكش دعوة. أنت مسؤول إن أنت تساعد نفسك. وأنا بساعدك في الرحلة دي. أنا جنبك. أنا ما أقدرش أشيلك. بس أقدر أمسك إيدك وأنت ماشي في الرحلة دي. لأن أنا لو شلتك أنا هقع. أنا ما أقدرش الحمل ده أتقل من إني أشيله أصلاً. أنا ما أقدرش أشيله. ما أقدرش أدخل جواك وأغير الشيء اللي أنت خايف توصل له أصلاً. لكن أقدر أكون معاك في العتمة دي وفي الظلمة دي وأنور لك الطريق وأكون جنبك طول ما أنت ماشي فيها.
فاللي بيحصل إن لو أنا عندي استعداد فعلاً، أنا بدخل العلاقة بالعقل دي. إن أنا أه. ما فيش مشكلة إن أرتبط حتى لو عندي مشاكل وعندي مرض نفسي. ده مش مانع من الارتباط. بس أنا عارف كويس جداً إيه نقط ضعف اللي عندي. عارف كويس جداً إيه القصور اللي عندي. عارف إيه اللي ممكن العبق اللطيفة على الآخر. وفي نفس الوقت بساعد نفسي. فالآخر بيساعدني. ده بالتراضي. هو عارف إن أنا عندي ده وبيساعدني في ده.
بس ليه أكون مدي مساحة كبيرة قوي للطرف الآخر وأنا في بالي واعتقد في بال جلنا كله إنه كده كده علاقة الارتباط المثالية اللي إحنا كلنا بندور عليها هي إن كونديشنال لاف. ما فيش حب غير مشروط. ما فيش حب غير مشروط. ما فيش حب غير مشروط. في غير في في الأحلام والأفلام. الأحلام والأفلام. وفي الطفولة. العلاقة الأم بابنها في أول فترات الطفولة. واللي بيدور على الحب غير مشروط أنا يعني متفهمة تماماً ومتعاطفة معاه جداً. لأن هو بيدور على ده بسبب إن هو شخص سيء وعايز حد يحبني وأنا بعمل كل حاجة وحشة. لا لا خالص. هو شخص فقد هذا الحب. هو محتاجه. الإنسان اللي خد الحب الحب الغير مشروط وهو صغير في الغالب بيبقى متفهم عادي جداً إن في مرحلة ما الحب ده بيبقى فيه متطلبات. لو أنت أول تلات سنين أه أنت أنت غير مشروط. لكن بعد كده في أه. في ماما. أه ماما بتحبني جداً بس بتعاقبني عادي على حاجة غلط أنا بعملها. بس ماما عادي بتحبني جداً. بس ممكن تتخانق مني أحياناً لأن أنا كنت مزعج جداً. ده أصلاً صحي جداً لتكوين النفس. ما فيش حاجة اسمها إن أنا أكون طول الوقت سمعن.
الحب الغير مشروط ده مثلاً لو جينا نتصوره على أرض الواقع. فـ أنا بقول إن أنا أنا شخص هتخلى عن كل مسؤولياتي. مش هعمل لك أي حاجة. هتف في وشك. يعني لو جيت تتصور فعلاً تصور حقيقي لمعنى الحب غير مشروط. يعني وأنا مش عمل أي حاجة وأنت لازم تحبني ولازم تديني. دي أنانية. ده مش حب غير مشروط. لكن تصور بقى المنطقي والواقعي إن أنا عايز حد يكون متقبل لطبيعتي أو الحاجات اللي هي أنا مثلاً شخص بميل لأشياء معينة. بحب أشياء معينة. متقبل. طب مش عايز يغير أشياء جوهرية في حياتي أو في علاقتي أو في في جانب من جوانب من نفسي. لكن مش اللي هو يقبل كل تصرفاتي ويقبل أي حاجة أنا بعملها. فهو ممكن يكون الناس خانها اللفظ في التعبير. إنه هو بيبقى عايز كده. عايز حد يتقبل شخصيتي. يتقبل طباعي. يتقبل مثلاً الـ شكلي. هو ده بالنسبة له مفهوم الحب. ودي متطلبات منطقية جداً. بس أقصد إنه دايماً بيبقى التصور بتاعه إنه يعني إن أنا لو جه فترة عليا وأنا ما بقتش نفس الشخص اللي بيدي نفس المشاعر ونفس التفاعل وبتواصل بنفس الجودة. أنت يعني متطلبات وجود ريليشن شيب. أياً كان اتجاهها. ما بقتش أعمل ده. يفضل الشخص اللي قصادي يحبني. دي نقطة يعني مهمة جداً. ودي نقطة من جوانب احتياجاتنا اللي هي بنسميها أتاتشمنت نيدز. أنا محتاج ده. أنا محتاج دايماً من الطرف الآخر إن أطمن إن أنت تبقى موجود. إن أنت هتفضل معايا. إن أنت مش هتتغير. أنا محتاج أمان في العلاقة. محتاج الطرف الآخر يؤمني. غالباً الأزواج اللي بيقدروا يوصلوا احتياجاتهم دي ويعبروا بشكل صحي بيقدروا إن هم يكملوا مع بعض حتى في الأوقات الصعبة. لكن اللي بيبقى عنده المخاوف دي وبيكتمها. فـ أنا أنا محتاجك جداً. بس هتعصب عليك وأتخانق معاك لأن أنت ما ردتش عليا. أنا أنا عايز أقول لك في اللحظة دي إن أنا كنت محتاجة جداً وحسيت بخوف إن أنت تسيبني. بس أنا ما بقدرش أنكشف على ضعفي ولا إن أنا أخليك تشوف ضعفي. فهنا بيجي بقى الجملة بتاعة أستاذة هبة رؤوف عزت. الحب هو مشاركة الضعف وليس مغالبة القوة.
فأنا عايز أطمن إن أنا ممكن أنكشف قدامك وأبقى مطمن إن ضعفي لا يرى ولا يستخدم ضدي. ده اللي ياخذ يعني هذا الشيء في في أي علاقة فقد حيزت له الدنيا. من إن أنا أطمن إن الآخر يرى ضعفي ولا ولا يكره هذا الضعف ولا ولا يحكم عليا أو يستخدمه ضدي بعد كده. ده أكتر حاجة بتبقى مخوفا. لأن إحنا عندنا أصل العلاقات اللي هي الصحية قائمة على مشاركة فعلاً. إن أنا أنا قدامك. أنا أنت عري نفسياً تماماً. أنا أنت شايف كل أحوالي. شايف الأوقات اللي أنا بكون فيها أب. وأوقات بكون فيها داون. والأوقات اللي أنا بغلط فيها. شايف كل حاجة. فـ أنا عايز أطمن إن أنا أشاركك. إن أنا كنت محتاجك. وما تقوليش إن أنت إيه الأوفر اللي أنت فيه ده. الشراكة كان الفترة دي مش أحسن حاجة ومحتاج منك دعم. وما تقوليش لا أنت كفي نفسك وأنت يعني. ما أنا كمان كلنا عندنا مشاكل وكلنا عندنا احتياجات. فـ أنا محتاج الأمان ده. محتاج أمان إن أنا أكون على حقيقتي. فده احتياج حقيقي جداً وقوي جداً.
طيب. إزاي يعني عشان ما أطولش برضه في النقطة دي. بس آخر حاجة فيها. إنه إزاي ألاقي الموازنة يعني ما بين إنه السعي الدائم لينا إنه نكون موجودين حوالين ناس بيحبونا حب غير مشروط. واكتشفنا بالصدفة إن ده مش موجود. بس وبين إن أنا يبقى عندي هذه مشاعر مشاعر الأمان. هل في حل مثلاً إن أنا أشارك أحسن؟ إن أنا ما أخافش إن أنا أقول مشاعري. أقول حاجات أنا حاسس بيها. هي دي بتبقى حاجة مرتبطة بالطرفين. إن هم بيبدأوا. طبعاً في البداية. حتى لما بنيجي مثلاً في العلاج الزواجي لازم تبدأ. مش هتيجي مرة واحدة مثلاً ما أنت يعني منغلق على نفسك ولا تنكشف أبداً. والطرف الآخر أصلاً يعني أنت بتشوف أزواج ناس عايشين مع بعض بق لهم سنين وهو ما يعرفوش حاجة عن بعض خالص. يعني هو كل ما في الأمر يبقى زواج وظيفي. إحنا أنت بتقوم بوظيفتك وأنا بقوم بوظيفتي. بنتقابل. إزيك عاملة إيه؟ كيف حالك؟ وكيف حالك؟ وسلام عليكم. حك. بالظبط. يعني هو بقى زواج وظيفي. مش مش زواج حقيقي.
في نوع من أنواع الانكشاف ونوع من أنواع مشاركة الضعف. ونحن نتكلم فق بيبقى في خوف عند الناس اللي بقى لهم فترة بالشكل ده. إن هو طب أنا يعني إحنا أصلاً ما فيش منه أي حاجة. فـ أنا هاجي مرة واحدة أطلعه على ضعفي وأطلعه مثلاً على قصوري وما إلى ذلك. هو ممكن فعلاً يتغير. فبتبقى سنة بسنة. محاولة التقارب دي. إن أنا أحاول أقرب سنة بسنة. وأحاول أكشف عن جزء من ده. وأشوف رد فعله. وأطلب منه إن هو يكون. أنا خايف. أنا عندي شعور بالخوف من إن أنا أواجه ده أو إن أنا أكشف عن ده قدامك. فاتمنى إن رد فعلك. حتى جزء من مشاركة الضعف والانفتاح. والتوتي أو إن إحنا نبقى نكون إحنا الاتنين على جانب واحد. إن أنا أشاركه بخوفي من المشاركة. أنا خايف أشاركك. أنا خايف أشاركك عشان أنا تعرضت لخزان قبل كده. عشان خاطر أنا يعني دي حاجة لو أنا يعني شاركتها وأنت ما قدرتها. أنا ممكن أتضايق. فنبض سنة بسنة. إن إحنا يعني نقرب لبعض. نقرب لبعض. وما فيش تقارب حقيقي إلا من خلال حقيقتنا. مشاركة حقيقتنا. اللي هي هي ح مسؤولية مشتركة على على الطرفين. على الطرفين. إن هم الاثنين يكون عندهم استعداد فعلاً لمكاشفة أعداد. مش لازم تكشف كل حاجة في حياتك. بس على الأقل إنك تكون في جوانب الغالب من جوانب حياتنا. والغالب من جوانب يعني حياتنا النفسية ومشاعرنا وأفكارنا تبقى منكشف لبعضها. اللي أنا بعيشه وعلى مدار اليوم اللي أنت بتعيشيه ده بيقرر من بعض. إن أنا أشوف أنت النهارده عشتي في إيه وكانت مشاعرك عاملة إزاي وحسيتي بإيه. وأشاركك ده. وأكون متواجد مع هذه المشاعر. وأنت كمان. يعني أنا أتعرض لمواقف صعبة جداً في العمل وضغط وألم ورفض وما إلى ذلك وتهديد والكلام ده. وأرجع في الآخر مضطر إني ألبس نفس القناع اللي أنا كنت لابسه طول اليوم ده. صعب جداً. يعني أنا إمتى هرخي قناعي؟ طب إمتى أحس إني فعلاً يعني على حقيقتي كده؟ لا أنا أنا جاي دلوقتي فاصل وتعبان وعادي غلطت عادي. عملت حاجة. مش محتاج إني أبذل المزيد من جهد. كفاية الجهد اللي إحنا بنعمله في الحياة الاجتماعية أصلاً. اللي هي حياة يعني حياة الزيف والقناع.
طيب. اللي أنا فهمته دلوقتي إنه الشخص المكتئب كده ليه مجموعة من الأنواع. ممكن يكون في شخص بي بيعدي بحادثة معينة وخلاص جاله اكتئاب. دي مفهومة. أعتقد ده الحاجة الشائعة. يمكن الجديد إنه في ديبريسف بيرسونالتي أو شخصية اكتئابية. وجزء منها شخصية نقدية. والجزء الثاني اللي هو ماخدش أصلاً هذا الشعور أو خد شعور الرفض من أهله قبل كده وهو صغير. طيب. أنا ممكن أكون في اللحظة دي أنا متضايق. حزين. وحزين حزن يعني مستمر معايا لفترة معينة ومش عارف هل أنا مكتئب ولا لا. فمتى أحس إن أنا محتاج مساعدة؟ أنا مش عارف إني أصلح من ده لوحدي. إمتى أحكم على نفسي؟ يعني إيه إيه الفرق بين الاتنين؟ وكده ما بيبقاش زي ما أنت قلت. هو بيبقى يعني جايدن أو يعني هداية كده اللي هو إيه أبدأ أعمل إيه. لكن ما بيبقاش حكم أو تشخيص. إن أنا دلوقتي أنا أشخص نفسي. لأن أصلاً لو إحنا جينا لعملية التشخيص. عملية معقدة جداً. ممكن الشخص يجيلك يقول لك أنا عندي اكتئاب وتكتشف إن هو عنده مرض تاني. يعني إن الأعراض النفسية متقاطعة جداً بين الأمراض. تلاقي عرض الاكتئاب أو الحزن ده. ده موجود في الصدمات النفسية عادي. ممكن يبقى شخص الأعراض الاكتئابية دي عنده بسبب صدمة نفسية مش بسبب الاكتئاب. ممكن يبقى موجود في أمراض تانية خالص زي البايبولار. موجود فيه اكتئاب. في أمراض كتيرة جداً. في تداخل في الأعراض فيها. القلق. القلق موجود في كل الأمراض النفسية.
فـ أنا. أنا عندي مثلاً اضطراب القلق العام. بشكل عام. منظمة الصحة العالمية بتحدد علامات إن الشخص ده يعني مع الأعراض اللي إحنا قلناها عن الاكتئاب. لازم يكون في خلل في قدرته على الفانكشن. إن هو يقدر يعني يشتغل أو يمارس حياته بشكل ما. فحصل فيه تغيير. أنا مثلاً من شهرين كنت بروح الشغل عادي. بمارس حياتي عادي. بقابل أصحابي. مش حاسس بمشاكل. مش حاسس بعزلة. فـ أنا كنت بمارس حياتي. دلوقتي لا. فـ أما مشكلة في قدرتي على الشغل. أنا ما بقتش قادر أشتغل زي زمان. أو بنسميها يعني مع إكسترا إيفورت بيشتغل. بس بمجهود إضافي كبير جداً. بالعافية. يعني أنا اللي كنت بعمله مثلاً بعادي كان طبيعي وبنزل وأشتغل ومش عارف دلوقتي ببذل مجهود كبير جداً عشان أعمل نفس الحاجة اللي أنا كنت بعملها قبل كده. زي د. إن في مشكلة في علاقاتي. في مشاكل في جانب من جوانب العلاقات. إن أنا مش ما بقتش قادر أتواصل مع الناس. حابب إني أبعد عنهم أكتر. مش حابب أقابل ناس. مش حابب أقابل حد. لما ببقى مع الناس بحس بضغط. بحس إني محتاجة محتاجة زي في مشاعري وإني أظهر وش مختلف. وما إلى ذلك. فـ علاقتي بنفسي. طريقة تعاملي مع نفسي. وشعوري بالراحة مع نفسي. إن أنا بقيت حاسس إني مضغوط أكتر وحاسس إني مخنوق. كل دي حاجات. كل ما قدرتنا على ممارسة حياتنا بتبقى ماشية أكتر. كل ما ده بيبقى من علامات إن ده عادي. أنت كده لسه ما قربتوش من المرض. كل ما قدرتنا على ممارسة حياتنا بتقل. مع وجود الأعراض اللي إحنا قلناها دي. حزن. مع مشاكل في الشهية. مع مشاكل في النوم. مع كل الكلام ده. كل ما الأعراض بتتزايد. ويبدأ يحصل إصابة في الفانكشن أو في قدرتي على إني أمارس حياتي. كل ما نقدر نقول إن في مشكلة.
أوكي. طيب. اللي أنا فاهمه برضه من دراستنا في الطب. إنه الاكتئاب ده يعني سبكترو. يعني مش أوله ممكن أوله إني مش قادر أفانكس أو مش قادر أشتغل أو أذاكر أو أعمل الحاجات الطبيعية. وممكن آخره إني حزين حزن قاسي. فهل التعامل بين الاتنين يبقى مختلف ولا لا؟ يعني هو كل واحد يعامل الحالة بتاعته بشكل مختلف ولا لا؟ وإزاي بقى لو أنا بقى رحت لأقصى الأكستريم وليكن مثلاً اتثبت في علاقة. والعلاقة دي كنت متمسك بيها جداً. وحاسس دلوقتي إني في حزن شديد. وحاسس إن الدنيا كلها ضلمة وكل حاجة سودا. إزاي ممكن أقوم؟ التاني ده قادر يفانكس. فقادر يفهم شوية إني الفانكشن بتاعي قل. فممكن دلوقتي أطلب مساعدة. وز توضيح حلو. بس الناحية التانية بقى لو أنا حاسس إن هي خلاص ضلمة. ولا أهلي ولا أصحابي ولا أي حاجة. وحاسس إن الحزن ده. إن الشخص ده مثلاً عمري ما هقابله تاني. حسنا. هي سؤالين. في درجات الاكتئاب. يعني أول سؤال ده عن درجات الاكتئاب. إنه إحنا بنقسم الاكتئاب أصلاً لـ مايلد ومودريت وفير. فـ المايلد ديبريشن ده بيبقى فيه كده كده عشان نقول إن ده اكتئاب. لازم يكون فيه خمس علامات من اللي إحنا قلناه. يعني لازم يبقى فيه حزن أو أنهيدونيا. أو شعور بفقدان القدرة على الاستمتاع. والقدرة فقدان المشاعر الأساسية عامة. بالظبط. مع يعني تلاتة أو أربعة من الأعراض التانية. اللي هي مثلاً فقدان الشهية. أو كل الأعراض اللي كل الناس بقت حافظاها أصلاً. يعني فقدان الشهية. فقدان في التركيز. مشاكل في النوم. شعور بنقص الطاقة. شعور بالذنب مستمر. دي أعراض الاكتئاب. لو أنت عندك دمع ده لفترة. كل ما بتزيد العدد. يعني منظمة الصحة العالمية عاملة بعدين بعد العدد. وبعد يعني التقل. دلوقتي مثلاً أنا السفيتي بتاع السمت. أنا عندي مشكلة تركيز. يعني بسيط كده. اللي هو التركيز بدأ يقل شوية. لا أنا أنا تركيزي اختفى. أنا اللي كنت مثلاً بعمله في ساعة. دلوقتي بعمله في أربع ساعات. فهنا العرض ده بيبقى ليه تقل أكتر من غيره. فكل ما بتزيد يعني شدة الأعراض. كل ما بيبقى مؤثر أكتر. إن إحنا ماشيين في سكة أكبر أو أشد. مودريت أو سفير. وكل ما بتزيد العدد بتاع الأعراض. كل ما بيكون مؤشر أكتر. وكل ما بيزيد مستوى التأثر في الفانكشن. يعني إحنا زي ما قلنا هي سبكترام. من أول العدد. الشدة. وكذلك مو التأثر الوظيفي. أنا بعمل حاجتي. لا مش قادر أعمل حاجتي. بعملها بإكسترا إيفورت. في جانب واحد من حياتي بايظ. لا كل جوانب حياتي بايظة. فـ المايلد ديبريشن ممكن حياته أصلاً ما تتأثر. يعني ممكن الشخص اللي عنده مايل ديبريشن يكون بيمارس حياته أصلاً. ممكن يطلع منه ببعض النصائح أو بعض التوجيهات من غير حتى رابي. ممكن يكون أنا عندي ديبريشن باي ديفيشن أو يعني تعريف حرفياً عندي ديبريشن أو اكتئاب. وبشتغل عادي. أو ممكن عادي جداً. مايل ديبريشن ممكن أصلاً يتعافى من غير حتى يعني في الدنس ب. ده نادر جداً إحنا نشوفه يعني. ده كلام متكتب يعني في الكتب. بس نادر إن إحنا نشوف ده على أرض الواقع. إن حد يبقى فعلاً عنده مايل ديبريشن. إنه يطلع منه. المودريت ديبريشن هو اللي بيبقى أشهر. بيبقى في الدرجة اللي هي في النص. بس يعني الشخص بيبقى ما بين القدرة على الفانكشن وشوية يهبط. وما إلى ذلك. وأحياناً بقى العوامل المهمة جداً اللي بتبقى موجودة. إن دلوقتي حتى مع الاكتئاب المتوسط ده بقى في حاجة اسمها سايكوتيك سمز أو الأعراض الذهنية. كان زمان متصور إن ده بيجي مع السيفير ديبريشن بس. مع الاكتئاب الشديد جداً بس. لكن دلوقتي المنظمة الصحة العالمية في الأبحاث الجديدة بتاعتها لقيت إن ممكن مع المودريت ديبريشن شخص يبقى عنده اكتئاب متوسط. ويجيله أعراض ذهنية. ممكن مثلاً اللي هو يسمع أصوات. يبقى شايف مثلاً حاجات اللي هي بنسميها أما هالوسينيشنز أو ديليوشن. يعني أما يعني خيالات سمعية أو يعني تصورات خاطئة مش موجودة. اتصور إن في حد بيراقب. اتصور إن في. طبعاً في الدرجة دي ممكن الشخص أصلاً يفقد الاستبصار. اللي هو مش عارف إن أنا يعني إن ده مش طبيعي. فهنا بيبقى ساعتها بقى اللي حواليه. لما بيبدأوا يلاحظوا سلوك غريب. هم الأهل جايين بيك ده بقى له فترة مثلاً قاعد في الأوضة لوحده. ما بيعملش حاجة. ما يكلمش حد. مش عارف إيه. فبيبقى هنا الدرجة دي مهمة إن إحنا ناخد بالنا منها. ممكن ما يبقاش اكتئاب عنيف قوي يجي في الأعراض دي.
أوكي. طب الجزء التاني من السؤال بتاع إنه لو أنا مثلاً اتثبت في علاقة. وحاسس إن خلاص الدنيا ضلمة تماماً. وأنا شايفها سودا. اللي هو حرفياً ما فيش في آخر النفق حتى لو قد كده نور. إزاي أطلع نفسي؟ فهنا ده سؤال أكتر اللي هو إيه الدافع إن أنا أخرج من الاكتئاب. ممكن الشخص يكون أصلاً أحياناً بيجي مع الاكتئاب. وده يعني فعلاً بيبقى معضلة كبيرة جداً. شخص أصلاً المكتئب بيفقد الدافع والرغبة للعلاج. اللي هو بيشعر ببعض السوداوية وال عدمية. إن أنا خلاص. أنا مش الموضوع مش مستاهل. وخلاص كده كده مهما عملت ما فيش حاجة هتتغير. بنسبة كبيرة جداً بيكون في عبء أكتر على اللي حواليه إن هم يطلعوه من الشعور ده. سواء إن هم بتواجدهم و يعني غالب الحاجات اللي أنا شفتها كده كانت بتيجي بمساعدة حد تاني. تلاقي حد هو اللي حجز الجلسة. مش هو اللي حاجز نفسه. فبيبقى هنا الاحتياج للآخرين عاصف. إن مريض الاكتئاب أو الشخص في الدرجات الشديدة من الاكتئاب بيبقى عايز يبعد عن الناس. مش عايز حد يشوفني بالشكل ده. أنا مش عايز أضايق. مش عنده مشاعر أصلاً ذنب متضخمة جداً. فلما بيبقى متضايق بس هو جنبهم أو ما بيبتسمش أو ما بيضحكش زي ما هو طبيعته. يبقى حاسس إن الموضوع كارثي. وإني السبب في تعاستهم. وما إلى ذلك. فعشان كده في الوقت ده بيبقى محتاج إن حد يجي يشده من هنا. إن حد يطلعه الدافع الأول ده. إن أنت تطلع. وإحنا جنبك. إن يقعد معاه. وإن حتى يوديه لسير بي. بيبقى محتاج جداً ده. بيبقى صعب إن هو يطلع من ده بنفسه. ولكن من الحاجات اللي ممكن الإنسان يحاول إن هو يفكر نفسه بيها. إن إن أنا يعني كتير من الناس بيبقى في بداية العلاج النفسي بيبقى متصور إن ما فيش حاجة. هو جاي فعلاً بمشاعر شديدة جداً ومتصور إن إيه اللي هيحصل يعني يغير المشاعر دي. ولكن والله بيفرق جداً. في ناس حتى مع الدواء. مجرد ما بياخد دوا. يقول لك أنا ما كنتش عايش. ياخد دوا مثلاً أسبوعين تلاتة. تلاقيه يقول لك أنا أنا أنا مش متصور إن ده الطبيعي في الحياة أصلاً. إني أحس بالمشاعر دي. إني أنام من غير ما أقعد ساعة ونص قلقان ومتوتر وخايف من اللي هيحصل. إني أحس بطعم الحاجات. إني آكل حاجة وأحس إني مبسوط بيها. فـ أحياناً بيبقى بس خطوة البداية إنك تقنع نفسك بس إن أنا هبدأ وأشوف. يمكن يحصل تغيير. وإن كده كده أصلاً أنا مش خسران حاجة. أنا وجودي ما ما فيش يعني نول لوس. يعني أنا كده كده خسران. أنا كده كده ما عملتش حاجة. فيمكن الخطوة دي تفرق معايا.
طيب. أنا عايز أقول شوية مس كونسبشن كده أو حاجات شائعة. بحس إن أنا أما بكون لو مود أو زعلان أو واصل لدرجة من درجات الحزن. بقولها لنفسي. وبرضه سمعت كتير من صحابي في فترات عدوا بيها كانت سيئة. قال كانوا بيقولوها لنفسهم. وهنشوف هل ده صح موجود؟ هل ليه أساس ولا لا؟ يعني منها إنه إحساسي بطلب المساعدة لو أنا في أي مرحلة من المراحل. إحنا قلنا سبكترم طويل. سواء كنت زعلان جامد أو لا. إنه ده عجز. إنه أنا هقدر أواجه الموضوع لوحدي. إيه يعني أبص في المراية أقول أنا إن شاء الله قادر. ياما ياما دقت على الراس طبول زي ما بيقول. أيوه. نقدر نقول ده جزء من مشكلة عامة في الزمن ده. إن الرغبة دايماً في السيطرة الكاملة على المشاعر. يعني هو بيسموها أصلاً حتى عصر التنوير والمنطق. إن إحنا إحنا قدرنا نتغلب على الصعاب ونقدر إن إحنا دلوقتي. وأنت أقوى من الاكتئاب. وطبعاً ثقافة التنمية البشرية انتشرت فترة كبيرة جداً في السنين اللي فاتت. إن قد إيه أنت أقوى من أي حاجة وأقوى من مشاعرك. وأنت تقدر تغلب الاكتئاب ومش عارف تقدر تغلب مين. يعني إحنا يا جماعة إحنا ضعاف. الموضوع إن إحنا أقوياء ده ده اشتغالة. بنضحك على نفسنا. إحنا لا حول ولا قوة لنا. يعني زي ما النبي صلى الله عليه وسلم كان بيدعي. يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث. أصلح لي شأني كله. ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين. أنت لو اتسبت لنفسك طرفة عين. حتى من جانب فيسيولوجيكال. العلماء لما جم فسروا الموضوع ده قالوا يا إما توقيت طرفة العين. يا إما الفيسيولوجي. أنت عارف الفيسيولوجي بتاعة الأييد ده عبارة عن إيه؟ حاجة أوتونوميك أصلاً. أنت ما تقدرش. يعني أنت لو ربنا نزع عنك الميكانيزم ده. وأنت بقيت مسؤول إن أنت اللي تغمض عينك بإرادتك كل كم ثانية. أنت تضطر إن أنت تغمض عينك. هتقدر تعمل كده؟ في الغالب هيحصل لك جفاف. وعينيك هتلاقي بقى يومين تلاتة والناس كلها تتعمي. فـ أنت ضعيف. أنت مقهور. أنت متصور إن طلب إن إن طلب المساعدة أو إن أنت مثلاً تتكلم عن مشاعرك. أو إن أنت تقر بهذا الضعف بينك وبين نفسك أصلاً. يعني إحنا بينا وبين نفسنا أصلاً بنخاف نقول إن أنا زعلت. أنا زعلت على الموقف اللي هو المفروض ما يزعلش ده. أنا متضايق. بس لا ما كنتش المفروض أتضايق. أنا غضبان. بس لا ماينفعش أحسس بالمشاعر دي. مين اللي قال لك إن أنت ما ينفعش تحس بالمشاعر دي؟ لا أنت في دنيا. فطبيعي إن المشاعر دي تعدي. وجزء من تقبلك لنفسك أصلاً هو تقبلك للجانب ده منك. جانب المشاعر اللي هو الجانب الضعيف. فلا. يعني إدراكك إن أنت ضعيف وتقبلك لهذه الحقيقة ورحمة نفسك عشان أنت ضعيف. تخلي إن الأسهل عليك إن أنت تطلب المساعدة. لأن كلنا محتاجين لبعض.
طيب. ساعات أنا ده كان صراع نفسي. إن أنا أروح مثلاً أطلب مساعدة. يمكن صراع تاني. إنه أهلي وكتير يمكن من اللي بيسمعونا دلوقتي طلبة. وبيعدوا بمراحل مختلفة من الدراسة. وبرضه مراحل اختبار العلاقات وهكذا. اللي بيحصل يعني. فيمكن أما أجي أروح لأهلي أقول لهم والله أنا عندي اكتئاب أو حاسس إني عندي اكتئاب. يقول لي أنت مجنون؟ هتروح لدكتور نفسي؟ أنت هتفضحنا؟ فـ إيه؟ أنت شايف ممكن يعني. أنا فاهم إن الثقافة دي يمكن قلت شوية. بس ستيل بنواجهها. وأنا كنت في نقاش والله قبل ما أجي على طول النهارده مع والدتي بشكل مباشر أهو. وإحنا بنتكلم عن ده. ولسه برضه حاسس إنه فرق جيلين تلات أجيال. بس لا لسه في في مساحة. يعني يمكن فعلاً الجيل اللي هو أنا كنت بقول لك من شوية. إن الجيل بتاع التسعينات اللي هو أو أواخر الثمانينات كده. بدأ يبقى الثقافة دي منتشرة جداً عندهم. وإكسبت جداً. وبقت أصلاً يعني هي ثقافة الرابي. أغلب الناس بتلجأ للراي بشكل عادي جداً. ولكن أنا شفت فعلاً بقى في الجيل اللي هو يعني اللي في دلوقتي مثلاً في جامعات أو ما إلى ذلك. إن أهاليهم يبقى صعب جداً إن حد يجي معاهم. أو إن هو يتقبل حاجة زي كده. يعني أنا كل في تاريخ الحالات اللي أنا شفتها مثلاً. كنت شغال في مستشفى نفسية قبل كده. كنت بشوف ناس جايين من ورا أهاليهم. يمكن حالة واحدة بس اللي ما أنساهاش. لاب كان جاي من مسافة بعيدة جداً مع بنته. عشان هي كانت عايزة تيجي لـ أنا بالذات ساعتها. أنا ما أقدرش أنسى الراجل ده واللي هو عمله مع بنته. وبدعي له من ساعتها. إن هو كان جاي وملهوف عليها. وداخل معاها. وهي كانت عايز تبط منني ومش عارف إيه. وكـ يعني قطع مسافة. مش عارف كان جاي من بورسعيد لحلوان تقريباً. حاجة مسافة كبيرة جداً. يعني. وكان متفهم جداً. وكان قعد يسمع مني. ويشوف أنا هقول إيه. طب هتاخد دوا؟ طب هتعمل من إيه؟ فبيبقى صعب جداً. أتمنى. أنا عارف إن اللي بيسمع ده غالباً الطلبة. بس أتمنى إن الأهالي يسمعوا ده. إن هو يسمعوا لولادهم. لأن فعلاً هم الأهالي ما بيعملوش ده. وده برضه العكس. عايز أوجه كلمة للطلبة الأول. إن هو أنت ما تحسبش أهلك باللي.
انت عشته بالوقت اللي انت عايش فيه، لأن انت مش عايزهم يحاسبوه. بيلوموا عليك، انت مش عايزهم يعني يحاسبوه بالطريقة اللي هي دايما. دي مشكلتك معاهم. انتوا ما تقارنون باللي انتم كنتوا عايشينه زمان. ما كانش الحياة بالصعوبة اللي انتوا عايشينها. انت ما تعملش كده برضه. تقولش هم ليه مش فاهمين ومش قادرين يقدروا. هم عاشوا كده. هم عاشوا حياتهم وهم بيتعاملوا مع مشاعرهم بالشكل ده. هم عاشوا حياتهم وهم بيحاولوا يقهروا الاكتئاب، لأن أصلاً ما كانش في ساعتها ثقافة الطب النفسي. ولأن كان هو ده الوضع. ولأن احنا كنا غصب عننا مضطرين إن احنا نعيش في الحياة. فجزء من تفهم ورحمة أهلك إن انت تدرك برضه إن هو مش بيعمل ده عن سوء. هو فعلاً مش قادر يعني يستوعب يعني إيه إن حد وانت انت نفسك أصلاً مش مستوعب. يعني إذا كان انت نفسك مش مستوعب يعني إيه يعني اكتئاب لحد دلوقتي. يعني انت بنقعد نوصف الاكتئاب ومش عارف إيه. مريض الاكتئاب نفسه هو مش مستوعب إيه إيه اللي بيحصل. مش مصدق إيه اللي بيحصل لي. فالموضوع فعلاً صعب. انت بتتكلم في جانب خفي جدا، حاجة جوه يعني شعورية.
فطبعاً أنا ده مش معناه برضه في المقابل إن لا الأهالي عندهم حق إن هم يعملوا كده. لا أنا بشوف إن كتير من الأهالي للأسف هو مش ما بيبقاش واخد باله من الحتة دي. هو ما بيبقاش واخد باله إن لا أنا يعني القم ده يعني مش حاجة مش حاجة بإيدينا. وإن فعلاً الزمن اللي احنا عايشين فيه ده زمن صعب جداً. وبقى فيه عدوى وبلاء كده للأمراض النفسية وللمشاكل النفسية. ف وكل ما الشخص بيتساب أكتر كل ما بيأثر أكتر على البروجرس بتاع المرض. اللي بيجي في أول كم شهر وفي أول سنة يتعالج غير اللي بيجي بعد سنتين تلاتة. يبقى المرض استحكم منه. بيبقى محتاج تدخل أكبر. ولما بيجي حتى أحياناً بيبقى مستعجل على العلاج بتاعك اللي هو طب دكتور هو بقاله خمس دقايق معاك متحسنش ليه؟ أنا مش شايفه بيتنطط في الأوض. باشا بس راجع راجع أحسن يعني غالباً بدايه الجلسات غالباً بتكون انت لسه بتتعرف. ممكن تبدأ تكونك في حاجات صعبة عديت بيها. فبتبقى متاثر أكتر.
أقول لك انت انت رايح للدكتور ولا محتاج يتعالج صحي؟ هو العلاج النفسي بينفل يعني عشان برضه الناس تبقى متصورة. الناس عندها تصور إن انت هتروح لعلاج النفسي كل مرة هتطلع وانت مبتسم وسعيد ومبسوط. العلاج النفسي بينفل. علاج النفسي انت بتعالج وبتواجه حاجات بقى لها سنين مدفونة. ف لا يعني جزء يعني في مرحلة ما في العلاج ممكن أصلاً الشخص يدخل في شعور ومشاعر أسوأ من اللي كان جاي بيها. وبعد كده يعني بعد كده بيتحسن. يعني بعد كده بيرجع أحسن والدنيا بتمشي كويس. بس في جزء مش كل الناس يعني مش كل الناس خاصة اللي أنا بتكلم عنه ده بيبقى اكت في الحاجات اللي هي يعني الرومات أو الحاجات اللي هي القديمة. حد تعرض لتروم أو حد تعرض مثلا لضغط في الطفولة. أو مش ضغط بقى اللي هو إيه اتعرض مثلا حاجة. في تشخيص دلوقتي اسمه كومبلكس بي تي اس دي أو اضطراب ما بعد الصدمة المركب. الشخص اللي كان عانى من من ضغط عاطفي كبير جدا في الطفولة أو ألم شديد جداً. اللي كان بيتم نخده كتير جداً أو شتيمة أو زعيق. وأحياناً ضرب.
لا هنشوف حاجات بقى يعني إحنا ده كله بنتكلم عن الأهل الأسوياء أو الأهل العاديين اللي هم عادي عندهم عذرهم. لكن لا في أهالي هم هم أصلاً اللي جابوا لابنهم كل حاجة. هو كان في كان في شتيمة بلا حساب وضرب بلا حساب وتهديد. وكان عايش عيشة كانه في سجن فعلاً. يعني هو كان بيتعامل عشان هو هو أصلاً الاضطراب ده اتوصف في الناس اللي بيقعدوا فترات كبيرة جداً تحت ضغط وتهديد لا يستطيع الخروج منه. زي الناس اللي بيتسجن أو الناس اللي بيبقوا في الحروب لفترات طويلة. فبعد كده بدأوا يلاقوا إن الناس اللي اللي بتتعرض لطفولة زي كده بيبقى عندهم أعراض مشابه لده. إن هو فعلاً أشبه بالسجن. و بيبقى عايش محبوس طفل مش مش قادر يعبر عن أي شيء. مش قادر يخرج. ما حاسس إن مصدر حياتي ومصدر أماني هو هنا. وفي نفس الوقت مش قادر أعتمد عليه وهو مصدر التهديد بالنسبة لي. فسن كاملة بتعرض للتهديد والخوف. ضرورة الناس. انت بتسمع أكيد الكلمة دي. صوت صوت مفتاح بابا في البيت كان بيجيب لهم بانيك اتاك. صدمة فزع فعلاً بسبب ده.
فطبعاً هنا في المرحلة دي انت أصلاً هو هو اللي جايب له المشكلة. فهو مش مقتنع بالعلاج. لأن أنا يعني جزء من ده بيبقى خوف من مواجهة إن إن انت ممكن تكون اتأثرت أصلاً أو إن أنا ممكن أكون سبب في ده. هو حتى مابقاش ما بيبقاش قادر يواجه حقيقة إن أنا ممكن أكون تسببت في الألم ده. بس في نفس السياق معلش عايز أعقب على ده بحاجة. وبرضه حاجة بتيجي من ناحية الأهل. بس أحب إن أنا أعرفها. هل الاكتئاب بطريقة ما ليه علاقة بالحالة الدينية اللي أنا عليها؟ بمعنى تاني. هل الجملة اللي ماما بتقولها أو الأمهات المصرية بتقولها. برضه بدافع كويس عشان ما نخبطش في الأمهات. بس يعني إنه روح صلي ركعتين وكل المناب بتاعك كل كويس ونام كويس وهتصرف زي الفل ورضى بخضار ربنا كده وسلم.
أه طبعاً. يعني بالظبط. انت هتكفر ولا إيه؟ بص هي الجملة دي غلط. لكن علاقة الدين بالصحة النفسية. في برضه الناس بدأت تدخل في اتجاه غلط. يعني جملة إن انت حد وصل لاكتئاب خلاص. حد عنده اكتئاب دلوقتي وأقول له صلي ركعتين. أنت كده بتزود مشاعر الذنب اللي عنده أصلاً. أنت بتزود الشعور اللي هو حاسس بيه. طب ما أنا أنا ما أنا صليت وما خفتش. وأحياناً بتخلق مشكلة أصلاً بينه وبين ربنا. إن انت بتبقى أحياناً بتقول له إن هو ده هو ده الدين. وانت لو عملت كده مش ربنا بيقول كده ادعوني استجب لكم. طب انت ادعي ربنا. أنا دعيت ربنا ومستجابش. مع كده المشكلة فيا. وتبدأ تخلق عنده مزيد من المشاكل أصلاً. فاحياناً جملة إن انت تصلي عشان تخف. أو أو إن الشخص المتدين لا يمرض نفسياً. دي جملة غلط تماماً. دي في ناس مؤمنين وموقنين بالله يمرضوا نفسياً ويجيلهم مرض نفسي عادي جداً. ونسينا وصف الحالات دي من من سنين طويلة. حالات كانت حصلت في عصره ناس من السلف عادي. يعني من الخانك ديبريشن ده هو وصف وصف رهيب يعني. واصف الاكتئاب اللي هو الميلان خولك اللي هو اللي أنا كنت بتكلم عنه اللي هو بيبقى فيه انطونيا ده وصفه بالظبط. لدرجة إن دلوقتي الأبحاث العلمية بتستشهد بكلام النسيين. تقول لك هو أول أصلاً من ذكر المفهوم ده.
أو والله العظيم في ورقة بحثية أنا كاتبها في الكتاب بتاعي مفتقد الحياة. نوع تاني من أنواع الكتاب اللي هو المكس ديبريشن ده. ده نوع لسه تقريباً أول أبحاث بتتكلم عنه من 20 30 سنة قبل كده. مع إننا بنتكلم في الاكتئاب ده من من مئات السنين. الميكس ديبريشن ده ابن سينا واصف حاجة زيه برضه من سنين. إحنا بنتكلم في أمراض لا موجودة موجودة من إيه. وصفها علماء مسلمين وصفها ناس عاشوها زمان. فهي أمراض موجودة عادي جداً. مش معناها إن الإنسان يعني إن المؤمن محصن من المرض النفسي. بل ده أحياناً بيبقى بلاء. يعني الشخص اللي بيقول كده ممكن يدعي نفسه. عصمة عن الأمراض النفسية. لا قدر الله ربنا يبتليه. ده إن انت يعني بتتعالى. أو هو مابقاش قصده كده. بس جزء من ده شعور بالقوة إن إحنا لا هو الإيمان وإحنا هنمنع ومش هيجي لنا حاجة. لا مش كده. ربنا ما عادي. في في ناس ربنا من من العهد ما فيش عهد بينا وبين ربنا إن ما يحصل لناش بلاءات في الدنيا. إحنا في دنيا. فما فيش عهد إن انت ما يجيلكش نوع من أنواع البلاءات دي. هو الاكتئاب. ولكن في مقابل ده. إحنا في عصر يعني ممكن نقول إن جزء من المشاعر العامة بالخواء والكآبة والضيق هي فقدان الاتصال مع الله. هي فقدان الدين بشكل جوهري في الحياة. فقدان مركزية ربنا في حياتنا. يعني كان رولو مي الطبيب النفسي والفيلسوف كان ليه تعبير جميل جداً بيتكلم عن إن جزء من يعني غيابنا عن أنفسنا وفقدنا لأنفسنا هو فقدان مركز القيم. إن يكون في مركز محدد واضح جداً للقيمة. القيمة اللي هي المعاني. القيمة ومعاني الإيمان والأخلاق وما إلى ذلك. غياب المركز ده بيخلي الإنسان يفقد نفسه. فانا علقت على الجملة دي بقول من فقد ربه فقد نفسه. الإنسان اللي بيفقد ربنا سبحانه وتعالى تماماً ويعني ينسى ربنا سبحانه وتعالى. هو بيفقد نفسه. لأن بيفقد الركيزة الوحيدة في الحياة اللي ممكن نستند عليها استناد مطلق. من غير كده بتبقى كل حاجة نسبية وكل حاجة عبثية. عشان كده في علاجات الإدمان دلوقتي من الحاجات. كل يعني كل الإدمانات السلوكية بقى في برنامج. انت أكيد سمعت عن اللي هو زمانت المدمنين مجهولة. أي نوع من أنواع الإدمان هتلاقي ليه زم زمالة مدمنين. إدمان الكحول. إدمان الجنس. إدمان كذا أو كذا أو كذا. حتى الإدمانات السلوكية بقى ليها زمالات. فبيحطوا 12 خطوة التعافي. البرنامج كله أصلاً برنامج روحاني قائم على إصلاح العلاقة مع الله وإصلاح أخطائنا تجاه الآخرين. يعني أول حاجة يقول لك إحنا سلمنا إن إحنا يعني ضعاف وإن إحنا ما نقدرش ندير حياتنا. فنسلم إرادتنا إرادتنا كلنا الإرادة والرغبة وما إلى ذلك لإرادة الله. وإن اللي ودانا للإدمان أصلاً هي أعراض الشعور بالفراغ والخواء وعدم الرضا عن الحياة والغضب وفقدان المركزية. أعراض جد هانجر أو الجوع للإله اللي ودانا لهناك أصلاً وخلانا نحاول نمتلئ يعني بأي شيء. نمتلئ بأي شيء إدماني يسكن هذا الجوع وهذا الاحتياج. فزي ما ابن القيم بيقول فإن في القلب فاقة لا يصدها إلا الأنس بالله ومحبته وذكره. ففي على النقيض في مقابل حركة إن المؤمن لا يمرض نفسياً بقى. يعني في حركة مقابلة إن الدين مالوش أي علاقة بالموضوع ومالوش أي قيمة في في الجانب النفسي. لا الموضوع مش كده. حتى حتى الدراسات النفسية دلوقتي بتتكلم عن دور الدين في الصحة النفسية. زي ما قلت لك الجوانب يعني مراكز علاج الإدمان والزمنا المجهولة خلت الأساس أصلاً إصلاح ده هو إصلاح العلاقة مع ربنا. إحنا لا نستطيع إن إحنا ندير حياتنا ولا نستطيع إن إحنا يعني نصلح أنفسنا. فقال لك ن سلمنا ده لإرادة ربنا.
أحس إن إحنا رحنا في حتة برضه يعني يمكن يبه شوية واحنا بنتكلم على الاكتئاب. هل في أمل بقى؟ يعني هل الاكتئاب ده مرض مزمن يعني كرونك ديزيز وممكن أو ممكن مرض عضال عمري ما هيتم الشفاء منه؟ يعني هيفضل مكمل معايا مثلا زي أمراض الهرمونات السكر مثلا؟ ولا يمكن في أمل؟ ممكن يبقى أمل قريب أو بعيد؟ بص دلوقتي الحمد لله من الحاجات الكويسة جداً إن الأدوية النفسية فعلاً ليها مفعول كويس جداً مع الاكتئاب. إن أنا عارف هندخل في قصة الد دي هندخل في دي هندخل في دي. مبدئياً يعني كتير من الناس يعني لدرجة إن لا يعني احتمالية الانتكاس مثلا. يعني واحد بيجي له نوبة اكتئاب فبياخد الدوا. ممكن احتمال ممكن ما يرجعش أصلاً. ممكن بعد ما نعدي النوبة دي ودو بيتاخد مثلا ست لتسع شهور عشان نكفر النوبة كلها. وإن هو يبقى خلاص ضمننا إن هو كده عدى الابيس دي أو النوبة دي من غير ما يدخل في اكتئاب تاني. احتمالية بيبقى في احتمالية مع بعد ما النوبة دي تنتهي إن هو يرجع تاني ينتكس ويدخل في اكتئاب تاني. ولكن الدوا بيقلل الاحتمالية دي. يعني الدراسات دلوقتي بتقول إن الدوا بيقلل احتمالية إن انت ترجع تاني يجيلك نوب اكتئاب في المستقبل. حتى لو خدته مرة واحدة بس. اوكي. وأحياناً لو رجع بناخد دوا فترات أطول. ممكن ناخده سنتين تلاتة. وأحياناً مدى الحياة. العلاج النفسي على الرغم إن هو مش علاج كامل دلوقتي ومش يعني مش كل حاجة فيه مثالية. ولكن يظل العلاج النفسي ليه دور كبير جداً. واحنا شفنا حالات بتتعافى من الاكتئاب وبترجع تاني تمارس حياتها. بترجع فعلاً فعلاً يعني انت بتشوف يعني تحول. يعني بتبقى مستغرب سبحان الله. يعني سبحان من يحيي العظام وهي رميم. هو الشخص فعلاً إزاي كان هنا وبقى هنا. يرجع تاني من أقصى داون وأقصى الانهيارات ويرجع تلاقيه عادي فانكشن وقادر يمارس حياته ويشتغل ويكمل. فلا في علاج. في علاج. حتى لو العلاج ده يعني بيبقى طبعاً المشاكل بقى عشان ما نبقاش برضه حالمين ودريمر يعني. في بعض الناس بتاخد فترات أطول في العلاج النفسي. بيبقى علاجهم يعني الشخص اللي هو البسف بيرسونالتي علاجه الأساسي مش دوا. علاجه الأساسي رابي طويل. ف وطويل يعني طويل ده اللي هو في ناس متخيلة مثلا رابي ده إيه. يعني انتشرت ثقافة العلاج النفسي السريع اللي هو إيه هناخد جلسات سي بي تي أو علاج معرفي سلوكي ست جلسات 12 جلسة هتبقى كويس. ده مش علاج نفسي حقيقي. ده علاج ممكن يصلح بعض الأعراض. لكن أنا جايل لي البريسي برسالتي ده حد من وهو عنده تلات سنين وهو عنده مشاكل لحد ما بقى عنده 25 و30 سنة. فانت بتتكلم إن هو يعني إزاي صل 12 جلسة. إيه انت هتسحر. أكيد اللي بان في السنين دي كلها مش هيصلح. مستحيل. بالظبط. فانت لا انت وبعدين أصلاً في حاجات الشخص بيكشف ليك عنها في العلاج النفسي أصلاً بعد سنة. يعني في جوانب أصلاً انت ما بتعرفها خالص عن الشخص. بتبقى شغال م على اللي هو بيقوله. وهو طبعاً يعني ده بيبقى منطقي. هو الشخص ده عايش طول حياته أصلاً حاسس بعدم أمان عشان يبدأ يطمن للرابيد إن هو يشارك أشياء خاصة وما إلى ذلك. بياخد فترة طويلة. ف فانت بتتكلم إن الشخص ده أحياناً ممكن يقعد سنة أو سنتين وأحياناً تلات سنين في علاج نفسي. ولكن في النهاية حتى لو يعني ما أخدش إصلاح كامل 100%. لا بيطلع أحسن بكتير من قبل كده. فالعلاج النفسي برغم من الانتقادات اللي عليه. برغم إن هو ممكن يبقى طويل ومكلف وما إلى ذلك. بس لا على أرض الواقع بيحصل فرق كبير جداً. وفعلاً الناس بتشوف تحول حقيقي جداً في حياتهم. يعني لو نقول رسالة دلوقتي إن الموضوع محتاج صبر. طبعاً. محتاج صبر. طبعاً. محتاج صبر. يعني أنا بشوف العلاج النفسي الحقيقي اللي هو فعلاً بيفرق. خاصة لما يكون شخص يعني المشكلة من بقى لها كتير جداً. بياخد وقت. بياخد وقت كتير عشان الإنسان يقدر. إن يعني موضوع بيبقى متداخل جداً. في الأول أصلاً يبقى الاعتماد. هو داخل متصور إن أنا خلاص أنا جاي السرابي بقى خلاص مش عايز مشاكلي كلها تتحل. فاحياناً بيبقى في إحباط ويأس في النص. إن أنا لا أنا وصلت لحد دلوقتي أنا بقالي أربع شهور خمس شهور ولسه ما تحسنت. أنا بعمل إيه ومش عارف إيه. زي ما قلت لك الموضوع بيبقى انت بقى قصة بقى لها سنين أصلاً. انت لحد دلوقتي لسه أصلاً من جواك ما قدرتش تتمن 100%. حت مهما كان يعني ده موضوع مالوش علاقة بشطارة الراست ومدى قدرته على إن هو يعني يديك أمان. لا أنا أنا مهما كان الشخص اللي قدامي كويس واكسبت وما إلى ذلك. أنا لسه عشان أكون علاقة أمان دي باخد فترة طويلة جداً.
أ طيب. ما نحاول. أنا فاهم في شوية مصطلحات أنا فاهمها. يعني زي سي بي تي وزي الأدوية عامة بمختلف الأنواع بتاعتها. بس خلينا نقرب شوية كده ونقول أنا دلوقتي خلاص هطلب مساعدة من دكتور نفسي. الموضوع بيمشي إزاي؟ دخلنا كده في مرحلة العلاج النفسي وإسقاط طبعاً على الموضوع بتاعنا اللي هو الاكتئاب. طيب أول حاجة بيبقى في جلسة تشخيصية. الجلسة دي ممكن تبقى واحدة أو اتنين أو تلاتة لحد ما توصل لتشخيص تقدر تقول عليه أو تبني عليه الخطة الكاملة للعلاج. فانا مثلاً دلوقتي انت ده الشخص ده عنده ميجر ديبريشن أو اكتئاب مرضي. لا الشخص ده عنده مثلا ريالتي. لا ده أصلاً إحنا بنتكلم في بايبولر. الشخص ده طبعاً إحنا لو إحنا بنذكر أنواع الاكتئاب ما ذكرنا البايبولر اللي هو نوع برضه مشهور. البايبولر اللي هو ثنائي القطب. فاحياناً شخص بيبقى بينتقل ما بين الاكتئاب لنوبات الهواس. وقصة البايبولر دي أصلاً ممكن يتعمل عليها حلقة كاملة يعني. إن هو ما بقاش حصلاً دلوقتي زي ما يعني ما بقاش بايبولر. يعني هو دلوقتي بقى يعني مش ترايبول فيف كده كإنتقال في حلقة. أشام عبيبي قبل كده. أنا باي بولر. أنا تراي بولر. لحد دلوقتي اللي ف ده كعلي عليه لازم أعلي عليه. فان ماقدرش هشام عفي في. أه بالظبط. فلا هو دلوقتي البريش أو المود بنسميه مود سبكترام. ما بقاش ف بايبولر ويوني بولر. دلوقتي بقى عندنا من زيرو لعشرة. من أول يوني بولر اللي هو يعني اكتئاب خام. لحد البايبولار اللي هو ثنائي القطب خام. اللي هو نوبات هواس ونوبات اكتئاب. في النص بقى في أنواع كتيرة جداً اسمها ميكسد ديبريشن. اكتئاب مختلط. الشخص تلاقيه عنده أعراض من هنا وأعراض من هنا. عنده أعراض اكتئاب شديدة جداً بس عنده طاقة مفرطة من أعراض جزء من أعراض المينيا. وعنده تفكير شديد جداً ومش عارف إيه. عنده أعراض يعني المينيا اللي هو تلاقيه هايبر ومش عارف إيه والكلام ده. أو عنده شعور بالاكتئاب رهيب. فالنوع ده أصلاً هو الأشهر دلوقتي. فاول حاجة بتبقى في العلاج إن إحنا بنحدد طبيعة المرض. إن انت دلوقتي عندك إيه بالظبط. انت دلوقتي في نوبة نشطة ولا مش في نوبة نشطة. إيه نوع العلاج اللي عندك. إيه نوع المرض اللي عندك. حددنا المرض ده بيبقى أهم حاجة. وكثير من الناس تتخطى عملية التشخيص دي. في بعض الناس بيبقى عملية تحديد ال ال تشخيص صعبة. وأنا أحياناً في ناس بقول لهم من أول جلسة انت عندك كذا وهنعمل كذا. وفي ناس بقول لهم لا انت إحنا هنستنى شوية وممكن أقعد معاهم كذا جلسة. ممكن أربع خمس جلسات ونبدأ نشتغل في سرابي عادي جداً من غير انسى خالص خالص تشخيص. وأبدأ أشتغل معاه لحد ما مع الوقت يبدأ يظهر إيه إيه الاتجاه. عشان من كتر ما هو خافي حاسس إن في حواجز كتير قوي مش عارفة أوصل للحاجة الحقيقية. بالظبط. وفي أمراض كتير جداً متشابهة. يعني انت لما تيجي بقى الناس اللي لما تدرس أكتر هتلاقي مثلا وصف البورد لاين بيرسونالتي أو الشخص الترابط الشخصية الحدية. هو شبه مطابق للبايبولر أو المكسد ديبريشن. أقول لك إيه لا ما هو ده لي أعراض ودي لي أعراض. الموضوع واضح جداً. مش واضح خالص. انت لما تيجي دلوقتي الدراسات النفسية اللي بتطلع. شبه مافيش تفريق بينهم أصلاً. يعني التفريق اللي بينهم بيبقى بحاجات مالهاش علاقة بالأعراض. ده الناس متخيلة إن التشخيص عبارة عن إيه. انت عندك خمسة من عشرة. عندك تلاتة من تمانية. هو ده كده التشخيص. فاروح أقرأ الدي إس إم فايف أو نموذج دليل التشخيص. ألاقي آه أنا عندي خمس أعراض دول. أنا عندي بوردر لاين. لا لا لا لا. انت الخمس أعراض دول موجودين في كل الأمراض النفسية. مفاجأة. مفاجأة. يعني انت انت البوردر لاين ده يعني شبه مطابق للكومبلكس بي تي إس دي أو التراب كارب ما بعد الصدمة المركب. نفس اللي بيحصل. وأنا حتى مرة دخلت في يعني قعدت أبحث كتير جداً. إيه الفرق بينهم. انت دلوقتي الموضوع لما تيجي فعلاً يعني في الجلسات أو في الشكل الحقيقي ليهم. كان هم شبه مطابق. فالتفريق بينهم في الآخر ما طلعتش بأن انت بتسأله الأسئلة بتاعة الدي إس إم. اللي هو انت عندك كذا وكذا وكذا. فانت كده بوردر لاين. انت كده مكس ديبريشن. انت كده كومبلكس. لا ما تبقى إن انت تفهم إيه طبيعة المرض ده. هو بيجي إزاي. بيجي في سن إيه. شكل النوبات بتتعامل إزاي. وفي نفس الوقت بيبقى في محددات غير التشخيص. يعني مثلا لو في فاملي هيستوري. لو في مثلا في حد من العيلة عنده تشخيص. بيبقى أقرب إن هو للاكتئاب من البوردر لاين. على حسب النوبة بتيجي بالتريجر ولا من غير تريجر. يعني البوردر لاين أصلاً بيبقى فيه تقلبات مزاجية عنيفة. والمكس ديبريشن تقلبات مزاجية عنيفة. على حسب البوردر لاين غالباً بيجي بالتريجر. لازم حاجة تحفز الدخول في في المود ده. العكس في المكس ديبريشن ممكن يدخل من غير أي حاجة. يصحى الصبح كده حاسس إن هو كويس. تاني يوم يصحى حاسس إن هو زعلان. ف الشاهد إن الموضوع دي تفاصيل كتيرة جداً. انت عشان يعني ف فكرة إن أنا أشخص نفسي من فيديو مدته نص دقيقة. ده ده بالنسبة لي مضحك جداً. بقى أنا بقول لك أنا أقعد ممكن أربع خمس جلسات على ما نص. أحياناً بتبقى خلاص أنا يعني حتى دلوقتي في جزء من التشخيصات إن دا جنوز. أنا الشخص ده عنده مشكلة. بس أنا ما أقدرش. لأن إحنا لحد دلوقتي ما نقدرش يعني هالج من غير ما أشخص. أه ده بس ده نادر. انت في الغالب بتوصل لتشخيص أو بتقول تشخيص. أو حتى حتى الجنوس ده بيبقى تشخيص. تقول الشخص ده ممكن مثلا مثلا ديبريشن مثلا انفاي. ده مش شكل البشن اللي موصوف. بس هو عنده أعراض اكتئاب. فانا ما أقدرش أحدد بالظبط. أو الشخص ده انجنز. الشخص ده عنده مشكلة نفسية ماثره على الفانكشن بتاعه. بس أنا بالنسبة لي الموضوع ده مش واضح. والدكاترة الأشطر والأشهر في العالم هم بيتكلموا إن ده جزء مهم جداً من التشخيص. إن انت تكتب انجنو. مش إن انت تسرع. أيوه أنا عندي إيه. خلصني. الدخلة في سكة. أه. دخل المع. بالظبط. يعني جيمس مورسن ده من أشهر الدكاترة في العالم. وليه كتب أشهر كتب في التشخيص النفسي. كاتب كذا كذا كتاب. فكان بيتكلم في أهمية الموضوع ده. إن انت ما ينفعش تشخص غير يعني يعني أو أهمية تشخيص الاندي جنوز ده. إن انت تكتب حاجة انت شايف الشخص ده عنده أعراض نفسية. بس ما ما فيش تشخيص تقدر إن انت تحطه فيه. ف الاستعجال إن أنا أدّي لنفسي مسمى. سواء عن طريق الدكتور أو عن طريق نفسي من خلال الفيديوهات اللي أنا بسمعها. ده ليه أثر مرعب. انت بتبدأ تشوف نفسك. أنا بوردر لاين. أنا أي دي إتش دي. وتتعامل مع نفسك بالشكل ده. في ناس تطلع تاخد دوا من غير ما أصلاً ما يرجع لدكتور. لا ده ده كتير جداً. ده أنا شفت في على تيك توك فيديوهات ترشيح أدوية. يعني أنا يا جماعة يعني مش بيشخص بس كمان بيرشح أدوية للاكتئاب. لا لا لا. ده واحد مريض عامل ريفيو مش مريض اللي هو مريض يعني تعبان. لا مريض نفسي. حد حد تعالج وعامل ريفيو للأدوية. والله يا جماعة السبراليكس كويس. أنا برشح لكم. جربت السيرترالين ما عجبنيش قوي. بيعمل مش عارف إيه. كانه فود ريفيو يعني. يعني اللي هو الموضوع. ف أنا شفت وشفت الفيديوهات دي. لما يعني قعدت شوية على الفيديو فتيك توك جاب لي كذا فيديو من الناس بتعمل كده. الناس بتدي لبعضها الأنتي ديبريشن دي. يعني عايز أقول لك في في دوا يعني بغض النظر عن اسمه. الدوا ده بالنسبة لنا هو حاجة كده. يعني زي زي أدوية السرطان. حاجة كده ما بتتخدش غير في مستشفيات. بتأثر على القلب. ممكن يحصل منها ص معين. أه. أه. وبجرعات معينة. بيبدأ أصلاً. أنا لقيت مرة ناس يعني واحد كاتب الدوا ده بريسكريبشن على تويتر. واحد كاتب أنا أنا عايز حاجة للنوم. قال له خد الدوا ده جميل جداً. وهينيمك النوم الأبدي. إلى الوداع. مع السلامة. إلى اللقاء. خلاص. يعني اللي هو إيه فعلاً هينيم. فانت الناس دلوقتي مش متصورة خطورة اللعب في الموضوع ده. دكاترة بطنة. رحت لدكتور بطنة. قلت له مش عارف إيه وعندي بعض كتب لي انتي ديبريشن. أنا مع احترامي. الأدوية لدكاترة البطنة. لا لا ما ينفعش. الدوا ده ليه أعراض. أدويتها بتفرق جداً. بس أدويتها صعبة. وأدويتها محتاجة حد يكون فعلاً فاهم. يعني إيه فاهم طب وفاهم فاهم الأدوية دي بذاتها. انت مش فاهم في الطب فتفهم الأدوية دي إمتى تتاخد. إمتى تتاخدش. إزاي تتوقف. يعني مثلاً من المعلومات أو من أشهر المشاكل أصلاً اللي بتحصل في الأدوية بتاعة الأنتي ديبريشن بالذات الأس آر آيز. الناس كلها بقت عارفاها. سبراليكس. سترالين وغيرها من الأدوية. الأدوية دي ما ينفعش تتوقف مرة واحدة أبداً. كتير من الناس يروح يتحسن. يقعد مكمل على الدوا ده. ويجي يوقف مثلاً بعد كم شهر. طب قبل ما نروح للحته دي. يعني هل معنى ده إن أدوية الاكتئاب بتجيب إدمان؟ لا خالص. خالص. مش مالهاش علاقة بالإدمان. الأدوية الأس إس آر آيز بالذات أو المجموعة بتاعة الأنتي ديبس. مش ولا دوا فيهم أدك. طب حلو. إحنا دلوقتي خلصنا مرحلة التشخيص. عشان نروح للنقطة دي بالنظم. مرحلة العلاج. العلاج بعد التشخيص. هنبدأ في مجموعة من المصطلحات مالهاش علاقة بالأدوية. وتعال بقى نروح لحته الأدوية دي كده في الآخر. يعني خلي الأدوية دي نشوق الناس معيان. خلي الأدوية دي للآخر. ما قبل الأدوية إيه؟ أو إيه باقي المراحل بعد التشخيص؟ إيه اللي بيحصل؟ تبدأ تحط له خطة علاجية. إن انت مثلاً هتمشي على دوا لفترة كذا. هتبدأ الرابي مثلا مرة في الأسبوع. مرة في الأسبوع. أياً كان. وتبدأ تحطه على خطة علاجية. وتبدأ يعني توجهه لده. طب إيه السي بي تي مثلاً. حاجة زي السي بي تي ده أشهر حاجة. تي ده اللي هو ده أشهر أسلوب علاجي. بس هو يعني هو اشتهر لأسباب كوميرشال. أسباب تجارية. إن هو بيماركت نفسه على إن أنا علاج قصير. فشركات التأمين بره خلاص. إحنا عملنا لك علاج نفسي 12 جلسة. مش هدفع لك أكتر من كده. فهو عشان كده اشتهر. لكن هو مش الأجود ولا الأحسن. هو علاج كويس وقوي. وأنا بستخدمه لحد دلوقتي. وأ بس أنا مش شايف إن هو كافي لأغلب الأمراض النفسية. بالب ع إيه بقى العلاج المعرفي السلوكي؟ العلاج المعرفي السلوكي هو قائم على يعني كده كده العلاج النفسي. إحنا كده القصة دي أصلاً يعني قصة كبيرة. فحاول في إجازة نح اختصار سريع. إن العلاج المعرفي السلوكي هو قائم على تصحيح الأفكار الخاطئة. يعني آرم بيك. اللي هو مؤلف مصدر العلاج المعرفي السلوكي. هو كان كان شايف إن في أسباب الاكتئاب أو اللي بيوصل الناس لأمراض نفسية. مجموعة من الكتف ديستورشن أو الأفكار الخاطئة. فهو انت انت شايف الموقف. بس مش الموقف نفسه هو اللي مسبب لك زعل. مش الموقف نفسه هو مسبب لك قلق. انت الرسبشن بتاعك أو استقبالك للموقف ده هو اللي مسبب كده. فانت بتفكر بشكل غلط. ونسميها أوتوماتيك صوت الأفكار التلقائية اللي بتجيلك دي. انت بتبقى مقتنع بيها 100% في وقت الموقف. بس هي في الغالب بتبقى غلط. وفي الغالب بتسبب زيادة للمشاعر. فإحنا بنشتغل في السي بي تي على تعديل الأفكار وعلى تعديل السلوكيات. السلوكيات. لأن إحنا وده جزء بقى مهم. جزء اللي هو عودة الإنسان المكتئب بالذات للحياة. بنسميها بفي اكتيفيشن. ده جزء مهم. إن أنا إزاي أبدأ أرجع الشخص ده تدريجياً للسلوكيات المهمة في حياته. أو الحاجات اللي بتديله شعور بالماستر أو البلر. فانا ببدا أرجعه وأعمل معاه خطة علاجية. والخطه دي تبقى بسيطة جداً. ونتفق أنا وهو هتعمل إيه بالظبط. طب ولو ما قدرتش تعمل كده. طب تصور العقبات. طب إيه الأفكار اللي ممكن تجيلك. طب رحت عملتها ما لقيتهاش نفعت. طب تعال نفكر فيها تاني. فده ده العلاج بتاع السي بي تي. يعني بتعريف بسيط. أكني بعدل شوية الأفكار. وفي نفس الوقت بحاول أصلح له مجموعة من التصرفات أو الفعال اللي بيعملها يومياً. بحيث مع الوقت يبدأ بقى يظهر تأثير أكبر. يعني تعريف حاجة شبه كده يعني. طبعاً زي ما قلت لك الموضوع محتاج فرد أكتر. بس ده ده تعريف إيه مختصر ل العلاج النفسي ده. والأدوية. خلينا بقى نتكلم على على الأدوية. طيب إحنا كنا بنقول الأدوية مهمة جداً. وفي في أمراض ما ينفعش أصلاً ما ياخدش دوا. يعني لو انت يعني ما اديتلو دوا ف دي خيانة للأمانة. يعني هو لازم دوا. يعني مثلاً البايبولر أو المكسد ديبريشن. هو علاجه الأساسي أصلاً دوا. يعني في أدوية أصلاً في في الطب النفسي لايف سيفين. يعني في أدوية بتغير مسار المرض. شخص بياخدها فعلاً ممكن يشفى أصلاً تماماً. فعكس التصور الشائع. إن الناس دايماً واخدة معلوماتها عن الطب النفسي من الكلام أو الفيديوهات اللي هو الطب النفسي هو كلام. لأن غالب الدكاترة النفسيين عادي. ما فيش مشكلة. انت بتعمل. أنا بعمل فيديوهات عادي. بتكلم مثلاً عن حاجات عن مشاكل مش عارف إيه. فمت إن العلاج النفسي أو الأمراض النفسية هي كده. انت هتيجي هنقعد نتكلم وخلاص. لا هو الطب النفسي ده حاجة. والعلاج النفسي حاجة. الطب النفسي ده هو طب دوا وتحاليل وتشخيص وأمراض ومتابعة. فانت لما بتيجي لحد مثلاً انت أنا عايز أعالج الاكتئاب. بس مش عايز آخد دوا. والله أنا بقول لك. انت عايز تعمل كده. في درجة من درجات الاكتئاب المودر ديبريشن ده. في خلاف. ممكن تعالجه من غير دوا. بس تبذل مجهود أكبر. ممكن تعالجه من بل مجهود أكبر. لكن لو انت سيفير ديبريشن. انت ما فيش أصلاً. ما فيش أصلاً مخك مش هيستقبل العلاج النفسي. لو انت ما أخدتش دوا. حالات شديدة جداً من الانكزايتي أو التروما أو حاجة زي كده. هو مش هنعرف نشتغل من غير دوا. حالات مثلاً بقى لو في سيكوزيس أو فصام أو تخيلات أو ما إلى ذلك. ما فيش حاجة اسمها هي علاجها الأساسي دوا أصلاً. ما فيش كلام. طب منين جه الاختلاط بتاع إنه الأدوية دي بتسبب إدمان؟ بص هي الأدوية بتاعتنا مش سهلة. عشان كده يعني ج طلع عنها كل كل المعلومات بتسبب إدمان. بتعمل مشاكل. في أدوية وبرضه بعض الممارسات الخاطئة اللي انتشرت عملت مشاكل. فشخص اللي بيجي الجايد لاينز ما بتقولش أصلاً أبداً إن إحنا نبدأ ب 50 د. ده بيحصل. يعني أحياناً إحنا ندي أكتر من دوا. ده في حالات الطوارئ. يعني مثلاً لو مريض بايبولر أو اضطراب ثنائي القطب جاي في حالة ميا أو هواس. انت انت أصلاً مريض. انت بتشوف هيبقى داخل يكسر. وممكن يمسك الدكتور أصلاً يفرتك. ومتهيجة. [موسيقى] في ممارسات خاطئة تمت كتير جداً. أنا كنت بيجي لي ناس مثلاً روشتة مكتوب فيها سبع أدوية. وسبع أدوية من كل مجموعات. خد اتنين انتي ديبريشن. تع اتنين انتي سايكوتيك. على اتنين مودي ستبلايزر. بص أنا كتبت لك كل حاجة عندي. خد بص خد كله معك. أه. بالظبط. وانت بقى إيه. وانت رحت مت ب. أنا عملت اللي عليا. أنا اديت ده. في ممارسات خاطئة. ولكن المشكلة الأكبر إن إن الأدوية بتاعتنا في الغالب ما بتبقاش لطيفة. حتى يمكن أشهر الأدوية اللي موجودة مثلاً مجموعة الأس إس آر. ما بتبقاش متعبه قوي. وغالب الناس ما بيشتكو منها. لكن أغلب الأدوية في المجموعات اللي بعدها. اللي بيسبب نعاس. اللي بيسبب زيادة في الوزن. اللي مش عارف إيه. فهي بيبقى ليها بعض الأعراض. بس أحياناً بيبقى انت بتفصل مع الدكتور. المشكلة دي. لو انت عندك مشكلة مثلاً في موضوع زيادة الوزن. هيكتب لك حاجة ممكن تجيب لك أعراض تاني. بس هيبقى محتمل أكتر بالنسبة لك. ا فه دي بقى وظيفة. عشان كده بقول إن الطب النفسي طب ما فيهاش لعبة بقى. بالظبط. انت انت الحاجات دي. انت بتتكلم في أدوية. يعني حاجات ممكن تبقى فيها آثار على القلب. أو حاجة زي كده. مش معاك إن هي خطرة. ما انت عارف إن كل الأدوية. ما فيش ما فيش حاجة اسمها دوا آمن. ده البرستمول مش يعني اللي هو. أه هو آمن كده نسبياً. لكن بارستمول توكسيستي. بالظبط. عادي جداً. فما فيش دوا في الطب أصلاً آمن. لكن الفكرة إن إزاي أمنك أنا كدكتور. إن أنا في متابعات معينة. ولازم أشوفها كل فترة. ما هي دي فكرة المتابعة الطبية. الناس متخيلة الطب كتبت لك دوا واعمل جلسات وخلاص. موضوع الدوا ده بقى انت بينك وبين ربنا. أنا عملت اللي عليا. لا بيبقى في طبعاً تحاليل. وفي أش. في ناس يعني في بعض الأدوية لازم قبلها شخص يكون عامل أي سي جي. أو اللي هو عشان يشوف مثلاً القلب بتاعه. مستوى وظائف القلب بتاعته فيها مشكلة ولا ما فيهاش مشكلة. وبعد كده لازم تتابع الإي سي جي ده بعد فترة. فانت دي وظيفة الدكتور. عشان كده أهمية إن إحنا نعامل الطب النفسي كطب. إنك لما تروح لدكتور. حتى لو ما بيشتغلش رابي. أنا بقدر ده جداً. بس يبقى دكتور يكتب لك دوا. ويقدر إزاي يتابع الدوا. ويمنع الأعراض الجانبية بتاعته. ويعرف إزاي يلاحظ. ويقول لك إمتى توقف وإمتى ما توقفش. يحتوي الأعراض الجانبية بتاعته. يكتب لك دهو عشان يقلل الأعراض الجانبية. فكتير بقى من الناس بقى تصور عندهم بتاع الطب النفسي. اللي هو أنا عايز حد يكلمني. أنا عايز حد. لا في في أمراض نفسية ما فيهاش علاج غير دوا. لو حد كلمك من هنا للسنة الجاية مش هتتحسن. وخيانة لأمانته إن أنا ما أكتب لكش دوا. ف فيبقى التصور ممكن نعدله شوية. فكرة إن أنا ما آخدش بس أهم حاجة دوا من فيديو تيك توك. أه بالظبط. ده طبعاً ده ده أكتر حاجة. بالظبط. وفي نفس الوقت يبقى مهتم جداً إنه أحاول أتقبل فكرة إنه ده مرض زي أي مرض تاني. فزي ما محتاج مثلاً لو عندي مرض مثلاً في المعدة أو القولون أو كده. اللي هو أكل أ بناكل أكل معين ما يزود المشكلة. وفي نفس الوقت بناخد أدوية. حاجة شبه كده. بالظبط. وحاجة شبه كده. أه. والفكره إن يعني زي ما قلت لك الأدوية أحياناً بتبقى لايف سيفين. يعني انت متخيل أحياناً إن أنا مش عايز آخد الدوا عشان خاطر أنا خايف من أعراض الدوا. أحياناً فعلاً بيبقى الدوا الحل. بيبقى إيه يعني بختار من خيارين السيء وأسوأ. الدوا في أعراض ممكن تبقى مش كويسة. بس إحنا لو سبنا المرض. انت هتبقى أسوأ بكتير. يعني المرض نفسه بروجريسيف. يعني في أمراض معينة مثلاً لو سبناها بيبدأ يحصل تدهور تدهور تدهور تدهور. الحالات بتبدأ تسوء. يعني مثلاً أمراض البايبولر مثلاً. لو ما تعالجتش وفضلت كده. كل هجمة بيجي المينيا أو حاجات زي كده. كل ما مع الوقت الدنيا بتبدأ تسوء أكتر. فانت لو ما أخدتش الدوا دلوقتي. الدوا اللي مضايقك وممكن يعمل أعراض مش كويسة وما إلى ذلك. لكن المرض أسوأ. الأنتي ديبريشن مش عارف إيه بيعمل كذا. بس البرشن أسوأ. اللي انت هتعيشه بسبب الأدوية أحياناً هيكون أحسن بكتير جداً من اللي هتعيشه بسبب البرشن نفسه. لو انت ما أخدتش الدوا.
طيب. واحدة من أكتر الحاجات اللي أنا برضه بشوفها يمكن مش مفهومة قوي. وإحنا أصلاً إحنا مش فاهمين إيه الاكتئاب. والشخص المكتئب ما بيبقاش فاهم نفسه. بس فكرة إني أساعد إزاي حد قريب حواليا عرفت إن هو عنده اكتئاب. ويمكن واحدة من الحاجات اللي أثرت فيها جداً الصراحة. إنه كان حد عنده اكتئاب وشخص بكلين ديبريشن وخلاص بياخد أدوية وهكذا مثلاً. والدته بتيجي تساعده. وفكرة إن هي فاكرة إنه دايماً مساعدتها ليه أو حد من صحابه هيساعده. فاكر إن مساعدته ليه هي هتخفف عنه. بس هو مش بيتحسن. واللي بيوريه لهم بعد كده إنه يا جماعة والله هو بطريقة ما التعاون بتاعكم ده.
مامرش عن حاجه وانا ما اتحسنت. فهم بيحبط ان هو زعلان، وبينتهي الموضوع ان هو يحبط اكتر ويعيش في الذنب. اكر ان هو مش عارف يديهم شعور كويس انهم حاولوا يساعدوه. هو جريت في ليهم او كده. فاحنا ازاي يعني لو حد حوالينا او في الدايره بتاعتنا عنده اكتئاب، ازاي نقدر نساعده؟
اللي انت قلته ده بالظبط هو اللي بيحصل. ان الشخص اللي عنده اكتئاب هو مثقل بمشاعر الذنب، وا حاسس ان انا يعني انا اصلا تقل، انا سيء، ان انا ليه احسس الناس بكده. انا مش عايز اصلا اعتمد على حد، لان الاعتماد على الاخرين شيء سيء. لان انا انا كده هشيله هم، ليه اصلا يشيلوا همي؟ هو انا ليه اعمل كده؟ حتى من الحاجات يعني حتى لو هو على المستوى العقلي ممكن يكون مقتنع. حتى تساله سؤال مثلا يعني ع كده بقول لك احيانا من سي بي تي او العلاج المعرفي السلوكي مش دايما بينفع. طب انت شايف ان لو حد تاني كان مكانك وانت صاحبك، هل هتسيبه تقول خلاص ده اكتئاب هنرفع الشلة؟ لا هساعده. بس هو بيبقى مثقل جدا من شعور المساعده. بيحس ان انا صعب جدا ان انا اتلقى المساعده، صعب جدا ان انا احس ان عادي ان حد يساعدني. انا حاسس حاسس بالذنب عشانهم. اكيد هم متضايقين من كده، اكيد هم حاسين بمشاعر سيئة.
والشخص الآخر هو اللي بيسبب المشكلة. هو حمله الزائد للمسؤولية. ان انا مسؤول مش بس اقدم المساعده، انا مسؤول اخرجه من الاكتئاب. فده اللي بيعمل مشكلة. ان انا لو ما قدرتش اقدم الخدمة دي، ان انا اخرجه من الاكتئاب، ان انا اخليه كويس، ممكن يظهر له مني مشاعر الاحباط دي. فتبدا اللوب تستمر بالشكل ده.
فانت لازم تعرف ان هنا الموضوع صعب. طبعا طبيعي ان انت هتحس ان في جزء اصلا من الرعايه الذاتيه اللي المفروض الشخص المصاحب لكتاب ياخد باله منها. انت بتتعرض لمشاعر ممكن اصلا بعض الناس يجي له احتراق نفسي بسبب كده. ان انا انك تكون مسؤول عن حد مكتئب ده مش سهل. يعني ده ده عبق كبير ومسؤوليه كبيره جدا. فلو انت في وسط ده ما تخدش بالك من نفسك ومش شايل مسؤوليه شايل بس مسؤوليه ان انا ساعده وان انا اكون جنبه. لان انت كده كده هتاخد مشاعر سلبيه غصب. هتاخد مشاعر غصب عنك. انت انت وانت قاعد معاه وانت صبع عنك تتضايق. لو انت كمان مشاين نفسك مسؤوليه ان انا لازم اخليك كويس، انت هتشيل مشاعر انت مش قادر تشيلها. فهت احترق نفسيا وانتوا الاثنين تقعد.
طب ازاي الاقي الموازنه بين ده؟ ان انا اساعده وفي نفس الوقت ما اذي نفسي وما حسسو بالذنب بقى ان انت ان انا محبط ان انت ما بتحسش انك تكون متواجد. انا مش مش متواجد عشان خاطر انت تبقى سعيد. انا متواجد عشان خاطر انت محتاجني هنا. فانا وجودك مع الشخص المكتئب ده بيقدره جدا. ان انا مش طالب منك ابدا ان انت تكون سعيد. مش طالب منك ابدا انك تحس ان انت مبسوط. انا عارف ان مجرد وجودي ده بيشاركك الوحده والعزله. ان مجرد وجودي ده ممكن يخفف عنك شويه مشاعر الكتب. ولكن لما انا اكون بحس ان انا عايزك تكون مبسوط بقى او اضغط عليك ان انت تبقى تندمج بقى في المود وفك بقى وخلاص كلنا مبسوطين ومش عارف ايه. ف انا غصب عني بقوا شعروا بمزيد من الذنب. مع اه انا فعلا انا عندي مشكله. انا مش عارف ابسط اللي حواليا.
وفي نفس الوقت النصائح اللي هو يعني لما اجي اقول له مثلا خلاص يعني خليك كويس او انت مش شايف الناس مثلا ما هو انت مش اكتر واحد مبتلى في الدنيا وفي ناس كتير جدا عندها مشاكل. النصيحه دي قاتله في الاكتئاب. ان انا اقول لحد انت ما تبص لمشاكل غيرك. مع ان هي نصيحه عادي في في العموم لينا لو انت اه طب ما احيانا ممكن يخفف علينا واحنا زعلانين ان احنا نفتكر بعض مصايب الناس الاخرين. الاخرين لكن الاكتئاب لا. هو اصلا عنده حاله من اليشن او الاغتراب عن شعور ان انا غريب. انا انا انا مش طبيعي. ما هو اللي بيحصل لي ده مش طبيعي. انا فعلا انا انا فعلا ب فاكر لما قلتك في اول حلقه هو انا فعلا عندي اكتئاب وانا فعلا عندي مشكله. انا انا بقفر انا ضعيف. فناس تيجي تقول حاجه زي كده بتزود عنده جدا مشاعر الذنب. اه ماه انا فعلا انا انا عارف انت بتاكد لي ان انا غريب ان انا فعلا عندي مشكله ان انا مش طبيعي. فبقى تاكيد على ده.
فانا بشبه الموضوع كان انت مثلا شفت حد واقع في بئر. فانت بدل ما تدي له حبل المساعده انت نزلت قعدت جنبه. فهنا انت ما عملتش حاجه. احيانا اه خلاص لو هو مش راضي يطلع ممكن تنزل يعني تنزل الحبل كده او تربطه فوق وتنزل تونسه شويه وتطلع. لكن لو انت نزلت وقعدت في البير تحت انت خلاص انت كده هتفض يعني مش هتقدر ان انت تساعده. فانت قدم له حبل المساعده. انت انزل ونسه شويه بس لازم تطلع. لازم تفصل. لازم تراعي نفسك ذاتيا. لازم تراعي ان انت في وضع صعب. ان انت محتاج مزيد عنايه. محتاج مزيد تركيز مع نفسك. انك تدي نفسك مساحه.
عظيم جدا. طيب ما بعد مرحله العلاج وان احنا صبرنا و يعني ربنا يساعد كل واحد فينا وهو بيعدي بتجربه زي كده سواء يتحمل بقى العلاج المعرفي السلوكي او الادويه ويلتزم عليها ويصبر على نفسه وهكذا. ايه بقى اللي هو ايه النفق النور اللي موجود في اخر النفق؟ ايه امرات او الاشارات بتاعه التعافي؟ ازاي ابدا احس ان انا بقيت شخص متعافي؟
بنشوف ده فيما شخص يجي لك الجلسه ويحكي لك ان هو بدا لاول مره مثلا ياخد باله من نفسه. ان هو يعمل حاجه لنفسه من غير ما يحس ب مشاعر الذنب. ان هو بدا يحس بحاجات بسيطه ان انا بدات اتبسطت بحاجه انا عملتها. انها احس بانجاز معين. انا بدات شويه ما بيجيش التعافي بشكل خارق. اللي هو انا انا خلاص رجعت لحياتي وبقيت سعيد وبقيت مبسوط واقدر اعمل كل حاجه. تعافي بيجي ان انا ببقى كويس. حتى حتى اصلا يعني يعني الباث واي او مسار التعافي ما بيبقاش كده. مش الشخص بيبدا كويس وبعد كده بيفضل يكمل لحد ما يوصل للقمه. لا هو بيطلع شويه. ممكن حتى في بدايه العلاج احيانا بيبقى فييه تحسن سريع بقى وشعور بالامل ان انا المعالج ده وو فاهمني ومش عارف ايه. فيطلع شويه بعد كده يرجع تاني يحصل له موقف يعني صعب جدا يرجع ينتكس تاني. يرجع ممكن زي الاول او اسوا. بعد كده يطلع شويه وبعد كده ينزل. ف مسار التعافي بيكون كده. بيكون الانسان يطلع شويه ويحس ان هو مبسوط وبدا يلمس في التعافي والشعور الكويس ويرجع اني يخبط في الاكتئاب ومش كويس وما الى ذلك. ويرجع تاني لحد ما يوصل ان هو قادر يحتمل ويتعامل مع مشاعره السلبيه. وقادر ان هو يتعايش مع الحياه. وقادر ان هو الغالب عليه ان هو يعني كويس وقادر ان هو يتعايش. فبيبقى وصلنا للمرحله دي. فزي ما قلت لك التعافي بيبقى مش يعني مش مجرد حاجه وصلنا لها وخلاص. هو بيبقى حاجه انت انت عملتها في السرابي وبتكمل. انت الصوت بتاع الراست بقى والصوت الجديد والطريقه الجديده في التعامل انت بتكمل بيها مدى حياتك.
اوكي عظيم جدا. طيب بما اننا في الاواخر كده يعني عايزين ننهي بشكل يمكن مختلف شويه. يمكن ايه ترشح لنا حاجه تحاول تفهمنا اكتر عن نفسنا او تزود الاتصال بينا وبين نفسنا خصوصا في هذا السياق. يعني وانا يمكن واحده من الحاجات اللي انا بعملها من بدري قوي عاده يعني اللي هي الجورنال. بحس اه بحس التدوين ممكن بعمله من سبع ثمان سنين وان لسه ما كنتش فاهم معناه يعني. بس دايما بحسه من الحاجات اللي هي بتحاول دايما تقربني لافكاري وفص التشتت الكبير والعنيف اللي موجود في السوشيال ميديا اليومين دول. ل هو حد قال لي حاجه فتحمست ليها. حد قال لي مش عارف ايه وهكذا. فلا بحس ده بيربطني شويه بالافكار والاهداف اللي انا عايزها. يعني ف ترشح لنا حاجه سواء عاده او سواء كتاب نقراه او حاجه نشوفها في السياق ده بحيث تزود اصنا بنفسنا يعني.
يعني انا بشوف ان اهم شيء في التعافي هو الاشياء البسيطه المستمره. الاشياء البسيطه المستمره حتى لوو انت مش حاسس بيه. يعني دايما في العلاج النفسي او في يعني دي يعني مش قلت انا مش فان قوي او مش مش فجع قوي مدرسه سي بي تي. لكن بشتغل بيها كجزء يعني. لكن الكود ده جميل جدا بالنسبه لهم. دو بيتر ان اوردر تو فيل بيتر. الشخص اللي عنده مشاكل احيانا بيبقى منتظر المشاعر تيجي عشان خاطري يحس انه كويس. لا انت اعمل دلوقتي على يعني اقل حاجه تقدر تحتملها من غير مشاعر. يعني انا مثلا حتى لو الحاجه دي هتبقى بس 10 دقاق. 10 دقاق بنزل اتمشى. وانا مش حاسس خالص ومش عارف. بس خمس دقاق بس. انا عملت ده. تاني يوم خمس دقاق نفس الكلام. تالت يوم رابع يوم نفس الكلام. كل يوم بعمل الشيء بسيط. اضافه صغيره جدا لا تذكر. مع استحضار ان هذا الشيء انا متاكد ان هو هيودي الحاجه في النهايه. يعني تكرار هذه الافعال مع الوقت بيبدا يعني كان انت بيعاد تفعيل تزاد شويه. ان انت انت بقالك فتره كبيره جدا خامل. وغصب عنك مش قادر تتحرك. لان الاكتئاب بيجي بعزال وان انا مش عايز اعمل حاجه. فبيبقى التفعيل ده هو الوسيله ان انا ارجع تدريجيا للحياه. ان انا جع رغم عدم وجود المشاعر. عشان كده بنبدا قلنا بالاشياء البسيطه جدا. وتقدر هذه الاشياء. انت انت بالنسبه لك لو رجعنا لاول مثال. شخص مكتئب هو شخص عامل حادثه. هو شخص مكسور مش عارف يمشي اصلا. فانت لما الشخص المكسور ده. انا كنت دايما بقولها بقول المثال ده احيانا للناس اللي عندها اكتئاب في الجلسات. وكان دايما بيضحكوا يعني. ققول تخيل مثلا ان انت دخلت على حد متجبس مثلا وقاعد في السرير مش قادر يقوم. ويا دوب قام مشي خطوتين كده لحد الباب كده معاك. هتقول له يا عم ايه العبط اللي انت بتعمله ده وتقول له بص انا بعمل ايه. تعال انزل نزلت انت جريت 100 خطوه ورجعت. الصحاب بيعملوا في بعض كده. اه الصحاب بيعملوا في بعض كده بالظبط. انا فاهم الكوم ده. لكن انت يعني في الغالب لو انت حد يعني مش صاحبك مش تعرف تعمل حاجه زي كده. ف ف هي بالضبط ده اللي انت الشخص المكتئب بيعمل ده مع نفسه. شع ان انا انا لما بمشي خطوتين وانا متكسر وانا اصلا تعبان حس ان انا ما عملتش حاجه. يعني ان انا طب ما غيري بيمشي 100 خطوه. طب ما غيري بيسبق. طب ما غيري بيعمل. ايوه انت مكسور. انت غصب عنك. ودي ودي حقيقه مؤلمه. انا عارف ان انت لما بتشوف ده مش مش بتهون على يعني بالعكس ممكن يحس اصلا مزيد طبعا. ليه انا انا مكسور وهم ده قدرك في الدنيا. تقبل ده وامشي بيه. وكده كده يعني كده كده هتتعاد يعني كده كده هتتعاش. طول ما انت بتمشي تمشي في خطوات بسيطة في العلاج. بتحاول على قد ما تقدر. واحيانا سبحان الله التعافي بيجي بشكل يعني غير مفهوم. تلاقي الشخص مرة واحدة. انت من غير اي حاجة. حتى كان دكتور يرفن يلوم ده من اشهر المعلين النفسيين ومحلين النفسيين في العالم ومؤسس مدرسه العلاج الوجودي. يعني العلاج بال ان هو جزء من اسباب المشاكل النفسيه عندنا هو الخواء النفسي والروحي. يعني فهو جزء من ده. هو محاوله العلاج عن طريق ايه. يعني العلاج الوجودي او ان احنا ازاي ان احنا نرجع التعامل مع قضايا اللي احنا ما بنتعامل معاها زي الخوف من الموت وما الى ذلك. فهو كان من الحاجات الجميله اللي هو بيتكلم عنها ان بيقول في يعني في نهاية السرابي. لما بتيجي تسال الناس مثلا ايه اكثر حاجه فرقت معاهم في السرابي. عمر ما كان ابدا الاجابه في التكنيك المعين او الحاجه المعينه. بيبقى في حاجات تفاصيل بسيطة جدا انت ما كتش واخد بالك منها في العلاج. ممكن تكون بتعملها بشكل تلقائي. في منديل اديته له لما عيط. في كلمة قلتها له وفضلت معلمه معاه. ابيجي احيانا ممكن مثلا ا اكون قلت كلمة مثلا بشكل عفوي او حاجة زي كده كته او حاجة او دعم. وتلاقي الشخص يقول لي مثلا ما حصلش اي حاجة وما اثرش في الجلسة. بعد مثلا خمس او ست شهور مثلا يقول لك ايه الكلمة دي رنت في ودني في الموقف ده. ف انك تمشي انك يعني تحاول تعمل اي حاجة مع عدم وجود. وانت بتعمل فعلا شيء كبير. يعني انت لازم تقدر ده لنفسك. لازم تقدر ان انت فعلا في وسط الزمن ده حتى لو انت ما عندكش اكتئاب. كون ان انت يوميا بتحاول تصارع هذه الحياه وكل هذه الرغبات وكل هذه المشتتات وتحاول ان انت تعمل حاجة. فانت بتبزل مجهود كبير قوي. لازم تقدره لنفسك. ولازم يعني تعتمد على ربنا سبحانه وتعالى في ان هو يعينك. لان احنا فعلا لا حول لينا ولا قوة الا بالله. ستطيع ان احنا نستمر وان احنا نحافظ على تقدمنا ده الا بمعونه الله. فعلا زمن صعب جدا يعني عشان كده كان النبي صلى الله عليه وسلم بيقول الصحابه انتم في زمان من ترك فيه العشر هلك. يعني اللي يترك فيه العشر الدين بس يهلك. وسياتي على الناس زمان الحديث صحيح من تمسك فيه بالعشر نجى. اللي يتمسك بعشر الدين بس ده ده ينجو. فانت في زمن ده زمن الصعوبة. زمن فتن. زمن اشياء كثيره جدا بتشغل عن نفسك وعن حياتك وعن اهدافك. وفي صعوبات كتيره جدا ماديه ومعنويه ونفسيه وتفكك اسري و في بلاوي لا يعلم بها الا ربنا. فكون ان انت ارفق بنفسك شويه في وس ده. ارفق بنفسك ان انت عايش اصلا هذه المعاناه يوميا وهذا الصراع اليومي مع الحياه. انت محتاج يعني لو انت كنت كمان عدو نفسك وشايف ان انت يعني ازاي وانا لازم اضغط على نفسي اكتر ولازم هتفصل. فكون رحيم بنفسك. انت فعلا يعني فعلا احنا ما فيش رحمه في الزمن ده. فانت لا يوجد رحمه الا ان تجدها انت من نفسك. ان انت ترحم نفسك.
طيب عظيم جدا. في كتاب معين تحب تخلينا يعني ناخده كده من هذه الحلقه ونروح نكمل على سياق ده بجانب متابعتنا ليك طبعا. يعني دايما كل حاجة يمكن ا يعني كتاب. ما فيش كتب كتير برشحها في الجانب النفسي. ما يعني بيبقى في غالب بيبقى في قصور في جوانب كتيرة يعني. بس يعني بعد اذنك انا برشح كتاب مفتقد الحياه وجلسات نفسيه للدكتور ابراهيم بجد حاجة يعني عظيمة جدا الصراحة. وان انا كده كده بيك فان يعني انا قاعد هنا اونورد والله ان انا قاعد.
الله يخليك والله تسلم. انا مبسوط والله ان انا معاك النهارده وانت يعني كانت قاعدة لطيفة جدا وحسيت فعلا ان انا وانا بتكلم معاك مش مش حاس باي مشاكل ولا اي توتر. فده شرف ل بجد.
يكرمك الله يكرمك. حاجة عظيمة جدا. طيب اسقاطا على الكتب بقى. طيب ماشي لو هنقول يعني كتاب في السياق اللي احنا بنتكلم فيه ده. فانا انا برشح كتابي مفتقد للحياة بالذات. لان هو فعلا انا يعني جمعت فيه من اكتر من كتاب. انا مش شايف ان في كتاب رشحه في الكتاب اصلا ان هو يبقى في حاجة او معلومات كافية او ان هو حد يقرا فيه اصلا. وفي المعنى العام او السياق النفسي العام. في كتاب جميل اسمه انسكيور ان لاف او مترجم من عصير الكتب بعنوان الحب المهدد. فكتاب لطيف. كتاب فيه في اجزاء من نظرية الارتباط او الاتمن ي وازاي احنا انماط ارتباطنا بالاخرين. انا الارتباط الامن عباره عن ايه. ازاي الانجس اتاشمنت ده او الارتباط القلق. ازاي انا هل انا بميل الارتباط التجنبي بتجنب العلاقات اصلا عشان احتفظ باماني نفسي او ما الى ذلك. وفي نفس الوقت حاطه حلول عملية. فدول الكتب اللي انا برشح.
عظيم جدا. واخر حاجة خالص. انه في مقولة معينة انت او مقولة معينة او حاجة انت مصدق فيها يعني كجم كده انت بتحب ان تمشي بيها في وسط برض هذ الدوشة. يعني انت من الحاجات الكور بتاع دكتور ابراهيم.
انا المقولة الاشهر بالنسبة لي هو ان انت اوعى تيأس نفسك. يعني من من اخطائك المتكررة. من محاولاتك للوصول. من عدم وصولك للصورة المثالية اللي في ذهنك. اوعى تيأس من نفسك. انت طول ما انت عايش. خاصة يعني في الم انا بسميه الم الوجود. اصلا او هو الفلاسفة والعلماء النفسي بيسموه الم الوجود. ان انت اصلا مجرد وجودك في هذه الحياه في كثير من الصعوبات. وفي طبيعي ربنا سبحانه وتعالى خلقنا وجزء من رحمه ربنا بينا ان هو خلقنا بهذا الضعف وهذا الخطا. عشان نبقى طول الوقت زي ما بيقولوا من عرف نفسه عرف ربه. طول الوقت انت تبقى عارف نفسك بالضعف والتقصير والعجز. فما تتكبر وما تحسش ان انت يعني جامد. فاوعى تيأس من نفسك ومن اخطائك وم محاولاتك المتكررة. من عدم وصولك لصورة مثاليه انت كنت عايز توصل ليها. طول ما انت يعني في طريق اصلاح نفسك. فانت على خير. حتى لو اتاخرت.
جملة عظيمة جدا. وخير إنهاء للحلقة الجميلة دي. شكرا ليك والله على قبولك الدعوة انتك تكون موجود. وشكرا على الحلقة الدسمة دي بجد.
تشرفنا جدا والله.
الله يكرمك. انا مبسوط جدا ان كنت معاك النهارده. وان شاء الله تكرر تاني.
ربنا يبارك ان شاء الله باذن الله. اه بمناسبة تتكرر تاني. فاحنا يعني ان شاء الله هم الشباب بقى يقولوا لنا يعني بعد ما فرجوا على الحلقة باذن الله يعني يقولوا لنا لو عايزين دكتور ابراهيم تاني. واي حد وصل للجزء ده من الحلقة. فبجد يعني دي حاجة عظيمة. ماينساش بقى يعمل لايك وشير وسبسكرايب. ولو بيسمع على منصة من منصات البودكاست يحط الراي بتاعه. واخر حاجة خالص. رشحوا لنا انتوا ضيوف انتوا محتاجينهم او حابين تشوفوهم في عقلية. ويكون في منهم او من وراء معرفتهم وعلمهم استثمار في عقليتكم. وشكرا لكل واحد يصل لهذه اللحظة من الحلقة. ولو حد حاب بينضم لتيم عقليه. هتلاقي برض في لينك في كل الروابط اللي موجودة تحت دي يتطوع معانا او يكون موجود كوظيفه من الوظائف المتاحه عندنا. وحتى نلقاكم مرة اخرى. نترككم في رعايه الله. والسلام عليكم.
[موسيقى]