Transcription
نتحدث عن أقسام الخيار. ونحن سابقًا تعرفنا في أقسام البيوع أن من بين تلك التقسيمات ما يكون فيه الخيار في البيع. ما هو الخيار؟ الخيار هو طلب خير الأمرين من إمضاء العقد أو فسخه.
نحن أيضًا علمنا سابقًا أن العقد يلزم بمجرد انبرام الصيغة، الإيجاب والقبول، يعني أنه صار عقدًا لازمًا لا يمكن فسخه بناءً على لزومه أو بناءً على انعقاده بالإيجاب والقبول. إلا أن هناك خيارًا يمكن أن يكون للبائعين أو لأحدهما أو لغيرهما، يطلب فيه أحدهما أو كما ذكرت، يعني يطلب أحدهما أو كلاهما أو غيرهما، يطلب فيه التروي، يطلب فيه الخيار، يعني أن يكون له خير الأمرين. هو يريد أن يتأمل، يريد أن ينظر، يريد أن يتفكر، يستشير، فبعد ذلك سيكون هو الذي يختار خير الأمرين بالنسبة إليه. هل الخير في إمضاء العقد؟ كان العقد بالنسبة إليه أمرًا جيدًا فيه حظ، فيه فائدة، أو أن الخيار، أو أن الخير سيكون في فسخه.
الخيار هذا على نوعين أو على قسمين. أما أن يكون خيار تروٍ. خيار التروي أي خيار تأمل، خيار نظر، يتأمل ويتروى في انبرام العقد. لاحظ أن العقد إذا انبرم يعني أنه صار لازمًا، لا يمكن التراجع. يلزمه أن يدفع الثمن أو يدفع المثمن. لذلك هو الآن يطلب التروي، يقول دعني أتأمل، أنظر. أما أنه يريد أن يتأمل، هو يذهب يتفكر، يبحث، يقارن، أو يريد أن يستشير خبيرًا، أو يريد أن يسأل أباه، زوجته، إنما يريد أن يتروى. هذا الخيار يسمى خيار التروي.
هذا الخيار شرطي، يعني أنه لا يحصل ولا يقع ولا يكون إلا إذا اشترطه أحد البائعين. أما أن يشترطه البائع، أو يشترطه المشتري. ربما حتى البائع، يعني يبيع السلعة ويقول: "سأبيع، سأبيع هذه السيارة، سأبيع هذا الجوال، هذا الجهاز، هذا البيت، ولكن أنا أطلب الخيار، أريد أن أتأمل". ربما حتى هو لا تكون هذه الصفقة أو بالنسبة إليه البيع أمرًا جيدًا. ربما هو يبحث عن بيت ولا يجد بيتًا آخر. لذلك الخيار قد يكون من البائع، يكون من المشتري، يكون من كليهما، يعني ربما كلاهما يطلب الخيار.
فإذا هذا الخيار، خيار التروي، خيار شرطي. ما معنى خيار شرطي؟ يعني أن الذي يطلبه يشترطه في العقد. الذي يطلب هذا الخيار اشترطه. يعني هذا لا يوجد تلقائيًا مع كل العقود، لأن هناك نوعًا آخر سنراه بعد قليل وهو خيار النقِيصة. هذا خيار حكمي، يعني هذا لا يحتاج أن يشترطه أحدهما، طالما وجدت عين. فإذا هذا كأنه محكوم به قبل وجود العقد.
نرجع مرة أخرى. إذا عندنا خيار تروٍ، هذا يحصل بشرط، هذا خيار شرطي، يعني يشترط. هذا الخيار يكون لأجل النظر، التأمل، التفكر، وغير ذلك. هذا يكون للمتباينات. وإذا كان لغيرهما يكون الكلام له، بمعنى أنه هو من سيقرر، دون البائع أو المشتري. هناك فرق بين الاستشارة وبين أن يكون الخيار، يعني يأتي أحدهما ويقول: "أنا اشتريت منك هذه السيارة، لكن الخيار سيكون لأبي، أو الخيار لابني". مثلاً، هو الذي سيشتري أو تشترى له السيارة، أو لزوجته. إذا سيكون الكلام لهذا الذي جعل الخيار له. أما لو قال: "سأستشير"، فهذا الذي يستشير، المستشير له له الاستبداد حتى لو لم يستشر.
إذا خيار التروي يكون للمتباينات. وما مدته؟ تختلف باختلاف المبيع. يعني هناك مدة لا يتجاوزها، وهذا يعني مراعاة فيه عند فقهائنا. ما يكون فيه المدة مناسبة لاختبار المبيع ومعرفة ما يحتاجه حتى المشتري أو البائع من يعني من الخيار الذي يطلبه. هذا يختلف كما ذكرت. ذكر فقهاؤنا وحد بعض السلع بمدة لا يتجاوزها الخيار. مثلاً في العقار، البيت، الدور، هذه الأشياء إذا بيعت، الخيار فيها لا يتجاوز 36 يومًا. فإما أن يكون أقل من ذلك، أو غاية ما يكون هناك 36 يومًا. يعني اشترى بيتًا، له أن يبيعه أو يشتريه بالخيار، هذه المدة فقط. يعني طبعًا لماذا يريد أن يختبرها؟ يريد أن يتأكد مثلاً من سلامة ما فيها من تمديدات، حتى فيما يتعلق بهوائها، بجيرانها. هذه هي المدة التي يمكنه أن يختبر فيها هذه الدار. أما أن يقول مثلاً، يكون الخيار لي 10 أيام، 20 يومًا، 25 يومًا، لا يتجاوز ذلك 36. العروض خمسة أيام. الدواب مدة الخيار فيها خمسة أيام.
ملكية المبيع في هذه الفترة، فترة الخيار. نحن قلنا يعني 36 يومًا، خمسة أيام، من ذلك. طيب الآن ملكية المبيع في زمن الخيار تكون لمن؟ من الذي يملكه حقيقة حتى ينبرم يعني بعد أن يختار من له الخيار، إما الإمضاء أو الفسخ. الإمضاء لنقول الإمضاء. طيب ملكية المبيع في هذه الفترة تكون للبائع. وحينئذ إذا كانت للبائع، فيكون عليه ضمانه. ملكية المبيع للبائع، ولو لم يكن الخيار له. يعني ربما يكون الخيار للمشتري، أو ربما يكون الخيار كذلك له هو للبائع. تبقى الملكية للبائع، وعليه ضمانه. ما معنى عليه ضمانه؟ يعني لو وقع ما يقع في في البضائع، في الأشياء، في السلع، من جائحة، من فساد، من تلف، أو غير ذلك، إنما يكون حينئذ الضمان على البائع، لأن الملك لا يزال في هذه المدة ملكًا له.
طبعًا هناك تفصيل يذكرها الفقهاء فيما إذا كان هذا الخيار طلب بعد إمضاء العقد. يعني الآن نحن نتحدث عن خيار التروي الذي طلب قبل انبرام العقد. طيب ماذا إذا تم العقد ثم جاء أحدهما، جاء المشتري أو البائع وطلب الخيار؟ هذا يصح عندنا في المذهب المالكي، لكن حينئذ سيكون الخيار على المشتري، لأنه صار بائعًا حقيقة.
ننتقل للحديث عن النوع الثاني من أنواع الخيار، وهو خيار النقِيصة. هذا الخيار يكون بسبب وجود فقدان شرط من الشروط التي طلبت، وأما أن يكون بسبب ظهور عيب. أولاً، هذا الخيار خيار حكمي، كما ذكرت، يعني أنه محكوم به، لا يشترط، لا يحتاج أن يشترطه أحد، كأنه محكوم به موجود مشروط في العقد عند انبرامه وعند انعقاده. هذا يوجبه، أو ما يكون موجبًا له خيار النقِيصة.
أما أن يكون وجود فقدان شرط من الشروط. هذا الشرط مما يكون فيه غرض للمشتري، أو أو يكون مثلاً سواء كان أيضًا ماليًا أو غير مالي. ربما يريد مثلاً سيارة يكون فيها وصف فلاني. في الزمن السابق يضرب الفقهاء مثالاً مثلاً بالعبيد، أن يكون مثلاً كاتبًا، أن يكون خياطًا. فمثلاً أنا أشتري حاسبًا، أو أشتري مثلاً جوالاً، فاشترط فيه شيئًا معينًا، لابد أن عملية حسابية، أو اشترط مثلاً شيئًا تقنيًا، أو أن يكون مثلاً مصنوعًا في البلد الفلاني، ليس تقليدًا. مثلاً، هناك جوال تقليد وهناك. فهذا شرط اشترطه. فإذا تبين فقدان شرط من الشروط، إذا ثبت لي حينئذ خيار النقِيصة.
وأما أن يكون بسبب ظهور عيب. يعني عيب، أو حتى نقص في المبيع. وهذا الأمر تكون في العادة السلامة منه في مثل هذه البيوع. يعني عندنا أمران: إما أن يكون بسبب فقدان شرط، وهذا واضح، أو أن يكون لظهور عيب. العادة أن تسلم منه هذه السلع. عيب في السيارة مثلاً، اشتريت سيارة فيها. وأيضًا حتى الدور، هناك أشياء يذكرها الفقهاء أنها لا ترد، لا توجب الرد. يعني عيوب بسيطة. اشتريت سيارة ووجدت فيها خدشًا يسيرًا، هذا لا يوجب الرد. لكن اشتريت سيارة واكتشفت فيها خللاً في محرك السيارة، أو خللاً في الدائرة الكهربائية. اشتريت دارًا واكتشفت أن بها مثلاً مشكلة في الأساسات، في أساسات البيت، في مشكلة مثلاً حتى الآن لو نقول أنها مثلاً حتى من ناحية إدارية، أن عقد أو صك الملكية فيه مشكلة في المحاكم أو في الجهات الحكومية. هذا أيضًا يعتبر عيبًا، لأنه الآن لا يمكن أن ينتقل هذا الأمر من ناحية الملك إلى المشتري.
إذا هناك ما يوجب خيار النقِيصة. ذلك يكون بسبب فقدان شرط، أو ظهور عيب. ولا ينفع البائع البراءة من العيوب إلا في الرقيق. هذا أيضًا من المسائل المهمة. لو قال البائع: "أنا لا أعرف"، وهو صادق، قال: "أنا لا أعرف أي عيب. اشتريت هذه السيارة ومكثت عندي ستة أشهر ولا أعرف فيها خللاً ولم يعني أكتشف فيها أي عيب، وسأبيعها كما هي، ولا أضمن أي شيء. أنا أبرأ، أبرأ من أي عيب فيها". وأنا لا أعرف حقيقة، ليس مخادعًا وليس غاشًا. لا ينفعه البراءة من هذه العيوب إلا في الرقيق. هذه يعني مسألة يعني بأن يعني يبرا مثلاً من عيب معين. هذا من المسائل التي يعني ينص عليها فقهائنا في أحكام الخيار. وكذلك هو لا ينفع البائع الرقيق من العيوب. لا ينفع البائع البراءة من العيوب إلا في الرقيق.
كذلك مما يشابه هذه المسألة أو يشبهها أن فقهائنا ذكروا أن بيع الحاكم أو الوارث كذلك إذا كان فيه شيء من العيوب التي طرأت. الحاكم، ما المقصود به؟ أنه مثلاً يبيع على المفلس ماله لسداد ديونه. فهذا الحاكم، القاضي ومن ينوب عنه الآن في المحاكم والموظفون الإداريون، هؤلاء لا يعلمون عن البيوع التي العيوب، عفوا، التي تكون في مثل هذه السلع أو في مثل هذه المبيعات.
ينتقل ضمان المبيع إلى المشتري بالعقد الصحيح اللازم، ما لم يمنع مانع من القبض. وهذا تحدثنا عنه سابقًا، وإنما يكررها هنا للتأكيد. أن المبيع ينتقل ضمانه إلى المشتري بالعقد الصحيح اللازم، أي بمجرد انعقاد العقد انتقل ضمانه ولو لم يقبضه فعلاً، ما لم يمنع مانع من القبض، أو يكون هناك أيضًا ما فيه اشتراط توفية حق توفية، كما مر معنا سابقًا. المعنى ها هنا إذا كان عقدًا صحيحًا لازمًا. أما الخيار الآن، هذا ليس عقدًا لازمًا، وإنما هو الآن متوقف على لزومه، متوقف على إمضاء من كان له الخيار.
نتحدث عن الشروط في البيع. ما يشترطه أحد المتبايعين أو أحد العاقدين أو كلاهما من الشروط. هذه الشروط على أحوال. نتناولها من خلال تقسيم الإمام المازري رحمه الله تعالى. هناك تقسيم أو تقسيمات أخرى. هناك تقسيم لابن رشد وغيره، رحم الله تعالى الجميع. هذه الشروط في البيع منها ما يبطل الشرط والعقد، أو يبطل الشرط والعقد. يعني إذا اشترط شرطًا حينئذ يبطل هذا الشرط ويبطل تبعًا له هذا العقد. يعني أننا إذا اشترط، وهذا الشرط إذا اشترط في العقد، فإن هذا العقد يعتبر عقدًا فاسدًا. الشرط فاسد، يبطل هذا الشرط وتبعا له يبطل هذا العقد. يعني يفسخ هذا العقد، يفسخ هذا البيع على كل حال. لا خيار لإمضاء. مثل ماذا؟ هذه الشروط التي إذا وجدت كان هذا الشرط باطلاً أو فاسدًا، وكذلك العقد كان فاسدًا أو باطلاً تبعًا له. اشتراط ما يؤول إلى الإخلال بشرط من شروط صحة العقد، أو ما كان منافيًا لمقتضى. مثل ماذا؟ ما يؤول إلى الإخلال بشرط من شروط صحة العقد، مثل اشتراط ما يوقع في الغرر، أو يؤدي إلى الربا. وهذا مما مر معنا أن من شروطه أن لا يكون منهيًا عنه. كذلك مثلاً اشتراط ما يكون منافيًا لمقتضى. اشترط عليه أن لا يركب السيارة، يبيعه إياها لكن بشرط أن لا يركب بها، أو بشرط أن يبيعها، أو بشرط مثلاً الدار، بشرط أن لا يسكنها. هذا مناف لمقتضى هذا العقد. إذا حينئذ سيكون هذا الشرط باطلاً، ويكون حينئذ هذا العقد كذلك باطلاً. لا خيار فيه في إمضائه، ويعتبر هذا البيع باطلاً ويفسخ على كل حال.
مما مر معنا مثلاً في بيع النقود وعلمنا أن الثمانية من العلل في ربا الفضل وربا النسيئة. ماذا لو باعه ريالات بريالات لكن قال: "سأقبلك إياها بعد يومين". هذا إذا هذا شرط حتى يتم هذا العقد. إذا هذا الشرط باطل، وكذلك هذا العقد باطل.
هناك من الشروط ما يصح اشتراطه. كيف يعني؟ ما يصح اشتراطه، يعني أن الشرط هذا ليس موجودًا، ليس من يعني أما أن يكون طبعًا هذا الشرط أولاً من مقتضيات العقد، كالتسليم، التصرف في البيع. هذا يقضى به وإن لم يشترط. يعني ما يكون من مقتضى العقد، يعني أن العقد يقتضي التسليم، وكذلك يقتضي جواز التصرف. هذا لا يحتاج إلى اشتراطه. فهذا يصح اشتراطه. ماذا لو يعني ماذا لو صرح به؟ قال: "سأشتري منك هذه السيارة وسيكون لحرية التصرف في ركوبها وتأجيرها". هذا أمر اشترط أو لم يشترط. هذا مما يقتضيه العقد. فهذا يقضى به وإن لم يشترط.
الذي يهمنا هو الثاني: ما ليس من مقتضى العقد، لكنه من مصلحته، كالحميل، الرهن. واشتراط الخيار. هذا يصح اشتراطه، وحينئذ يلزم الوفاء به. فهذا لا يقضى به إلا مع الاشتراط. يعني لا يقضى به لأنه ليس من مقتضيات العقد، لكن لما اشترط وطلب ونص عليه، فحينئذ يقضى به مع الاشتراط. يعني ليس من مقتضى العقد، لكنه من مصلحته، كالحميل. الحميل هو الضامن. والرهن مثلاً إذا كان هناك بيع بأجل. قال له: "لن أبيعك إلا بشرط أن تأتيني برهن". أنا لا أضمن هذه مسألة حياة أو موت، لا أعرف أن أنت كذلك، ربما يطرا لك ما قد يعجزك عن السداد، فلا بد من رهن. كذلك اشترط اشتراط الخيار. هذا رأيناه وتعرفنا عليه. يعني يقول: "سأبيع، لكن بشرط أن يكون لي الخيار، أريد أن أتأمل يومًا أو يومين". أو "سأشتري منك هذه السلعة". هذا كله مما مر معنا. هذا يصح اشتراطه. يصح اشتراطه ويلزم الوفاء به. طبعًا هذا لا يؤدي إلى الإخلال. لابد أن يكون لا يؤدي إلى الإخلال بشرط من شروط العقد أو يكون منافيًا لمقتضى. إذا لا بد أن نجمع بين هذه الأمور.
من الشروط ما يبطل الشرط فقط دون العقد، أو يبطل الشرط فقط دون العقد. يعني أن هذا الشرط يلغى فقط، لكن العقد يبقى عقدًا صحيحًا. مثل اشتراط البراءة من العيوب. وهذا مر معنا. يعني إذا اشترط البراءة من العيوب، هذا الشرط يلغى، لا لا اعتبار له ولا وجود له، ويضمن هذا البائع العيب الذي يطرا أو يكتشف، أو يعني يبدو مما يكون في البيوع. كذلك اشتراط عدم الجائحة في الثمار أو الزرع. الجائحة ما ينزل بالزرع أو الثمار مما يفسدها من السماء أو غير ذلك. لو اشترط مثلاً مثل هذا، هذا يعتبر فيه الشرط ملغيًا دون العقد. طبعًا النبي صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح. وهاه لماذا يبطل الفقهاء عندنا الشرط دون العقد؟ لأن هذا الأمر يعتبره فقهاؤنا من باب باب نقل الضمان عن محله. الضمان ينبغي أن يكون حينئذ طبعًا في تفصيل وشروط ما هي الجائحة التي توضع وما مقداره. لكن هذا من باب نقل الضمان كما يراه فقهاؤنا، من باب نقل الضمان عن محله. وكذلك من باب إسقاط حق قبل وجوبه. الآن هذا الحق لم يجب، أين الجائحة؟ هذه لم تنزل الآن، لم توجد. فكيف يشترط مثل ذلك بشرط لم يجب حقه أو لم يوجد حقه؟ فحينئذ على كل حال هذا النوع أو هذا القسم من الشروط يبطل، يبطل فيه الشرط فقط دون العقد.